سير أعلام النبلاء
|
5235- ابن حبيش 1:
القَاضِي الإِمَامُ، العَالِمُ الحَافِظُ، الثَّبْتُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ يُوْسُفَ الأَنْصَارِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ المَرِيِّيُّ، نَزِيْلُ مُرْسِيَة، ابْن حُبَيْشٍ، وَحُبَيْشٌ هُوَ خَاله، فَيُنسب إِلَيْهِ. وُلِدَ بِالمَرِيَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِ مائَةٍ. تَلاَ بِالرِّوَايَات عَلَى أحمد بن عبد الرحمن القَصَبِيّ، وَابْن أَبِي رَجَاءٍ البَلَوِيّ، وَطَائِفَة. وَتَفَقَّهَ بِأَبِي القَاسِمِ بنِ وَرد، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ نَافِعٍ. وَسَمِعَ مِنْ خلق، مِنْهُم: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ وَضَّاح، وَعَبْد الحَقِّ بن غَالِبٍ، وَعَلِيّ بن إِبْرَاهِيْمَ الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ مُوْهَب. وَلقِي بقُرْطُبَة يُوْنُس بن مُغِيْث، وَجَعْفَر بن مُحَمَّدِ بنِ مَكِّيّ، وَقَاضِي الجَمَاعَة مُحَمَّد بن أَصْبَغَ، وَالقَاضِي أَبَا بَكْرٍ ابْنَ العربِي، وَعِدَّة. رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَسُوْسِيّ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ بنُ حَوْطِ الله، وَمُحَمَّد بن وَهْبٍ، وَمُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ صلتَان، وَعَلِيّ بن أَبِي العَافِيَة، وَنذِير بن وَهْبٍ، وَالحَافِظ عَبْد اللهِ بن الحَسَنِ ابْنِ القُرْطُبِيّ، وَأَبُو الخطاب ابن دِحْيَة، وَعَلِيّ بن الشَّرِيْك، وَمُحَمَّد بن مُحَمَّدِ بنِ أَبِي السّداد، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ، وَقُصِد مِنَ البِلاَد. وَأَخَذَ الأَدب عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي زيد النحوي، وبرع في العربية. وَلَمَّا تَغَلَّبَت الرُّوْم عَلَى المَرِيَّة سَنَة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، خَرَجَ إِلَى مُرْسِيَة، ثُمَّ سَكَنَ جَزِيْرَة شُقْر، فَولِي القَضَاء وَالخطَابَة بِهَا. وَكَانَ فِي خُلُقِه ضيق، وَكَانَ مِنْ فُرْسَان الحديث __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1101"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 108"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 280". |
|
النحوي: محمّد بن الحسن بن يوسف بن الحسن بن يونس بن يحيى بن غالب بن حبيش، اللخمي المُرسي.
ولد: سنة (615 هـ) خمس عشرة وستمائة. من مشايخه: سهل بن مالك، والشاطبي وغيرهما. من تلامذته: أبو العباس أحمد بن موسى الأشعري المالقي المعروف بابن السكّان، وابن رُشَيد الفهري السبتي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "شاعر تونسي، برع في النظم والنثر وكان من النحاة ... جمع له أبو العباس الأشعري (فهرسة) وعرضها عليه، فكتب في أولها بعد المقدمة: وإن هذا المجموع ليروق ويعجب، ولكنه جمع لمن لا يستوجب ... " أ. هـ. وفاته: سنة (679 هـ) تسع وسبعين وستمائة. من مصنفاته: "العرابة المرضية في تخميس القصيدة النحوية" وهي منفرجة ابن النحوي التوزري، و "سقيا السحابة في عليا المصطفي والصحابة". ¬__________ * بغية الوعاة (1/ 91)، معجم المؤلفين (3/ 221)، العقود اللؤلؤية (1/ 177)، هدية العارفين (2/ 132). * نفح الطيب (5/ 12)، أورد له شعر فقط، بغية الوعاة (1/ 92)، تراجم المؤلفين التونسيين (2/ 91)، الأعلام (6/ 86) , معجم المؤلفين (3/ 242)، فهرس الفهارس (1/ 265). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
734 - موفّق الدِّين الخطيب الحَمَويّ. هُوَ أبو المعالي مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن المفضّل بْن مُحَمَّد بْن عَبْد المنعم بْن حُسَيْن بْن حمزة بْن حُسَيْن بْن أَحْمَد بْن عليّ بْن طاهر بْن حُبَيْش، القاضي الإِمَام الخطيب المفتي، ولدَ القاضي عزَّ الدِّين أبي المبشّر، ابن القاضي نجم الدِّين أبي المكارم، ابن القاضي مهذَّب الدِّين أبي عَدِيّ، ابْن القاضي تاج الدِّين أبي سالم، ابن القاضي أمين الدِّين أبي القَاسِم، حُسَيْن بْن حمزة البَهْرانيّ، القُضاعيّ، الحَمَويّ الشّافعيّ، المعروف بابن حُبَيْش. [المتوفى: 699 هـ]
وُلِدَ فِي العشرين من جُمَادَى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وستّمائة بحماة، وتَفَقَّه بها وحصّل وشارك فِي الفضائل وسمع من أبي القَاسِم بْن رواحة والكمال بْن طَلْحَة وجماعة. وروى لنا بالإجازة عن جَدّه لأمّه أبي -[940]- المشكور مُدْرك بْن أَحْمَد بْن مدرك بْن حُسَيْن بْن حمزة القُضاعيّ. وكان إمامًا، جليلًا، كبير القدر وافر الحُرمة، ظاهر الحشْمة، كبير البيت. ولي خطابة حماة مدة، ثم نزح عنها لتهديد السلطان له لما أنكر وأراق الخمور، فأقام بدمشق مدّة، ثُمَّ وُلّي خطابتها سنة ثلاثٍ وتسعين. ثُمَّ عُزل ثُمَّ طُلب إلى حماة وولي قضاءها مدّة. ثُمَّ قَدِمَ إلينا منجفلًا، فتعب وحضر أجَلُه، فتوفي فِي السادس والعشرين من جُمَادَى الآخرة بدرب القاضي الفاضل عند ابنته، ودُفِن بمقبرة باب الفراديس. وكان شيخًا ضخمًا، تامّ الشكل، أبيض اللّحية، حَسَن البِزَّة، جهوريّ الصّوت، من أهل الدِّين والخير والسُّنّة. |