سير أعلام النبلاء
|
2756- ابن صاحب 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ الجَوَّالُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ صَاحِبِ بنِ حُمَيْدٍ الشَّاشِيُّ. سَمِعَ: عَلِيَّ بنَ خَشْرَمٍ، وَأَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ، وَابْنَ وَارَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَوْفٍ الطَّائِيَّ، وَإِسْحَاقَ الدَّبَرِيَّ، وَيُوْنُسَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ العَدَنِيَّ، وَطَبَقَتَهُم بِخُرَاسَانَ، وَالعِرَاقِ، وَالشَّامِ، وَالحَرَمَيْنِ، وَاليَمَنِ، وَمِصْرَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ القَفَّالُ الشَّاشِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الجِعَابِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُظَفَّرِ، وَآخَرُوْنَ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ. وَثَّقَهُ الخَطِيْبُ وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ الثَّمَانِيْنَ. أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ القَفَّالُ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ صَاحِبٍ الشَّاشِيُّ، أَخْبَرَنَا يُوْنُسُ بنُ إبراهيم بِعَدَنَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَيْلَمَانِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَعَلَّمُوا الشِّعْرَ، فَإِنَّ فِيْهِ حكمًا وأمثالًا" 2. هذا حديث واهي الإسناد. __________ __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "7/ 333"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 203"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 773". 2 موضوع: في إسناده ثلاث علل: الأولى: صالح بن عبد الجبار الحضرمي، يروي مناكير عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني. الثانية: محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث وقال الدارقطني وغيره: ضعيف. وقال ابن حبان: حدث عن أبيه بنسخة شبيها بمائتي حديث كلها موضوعة. العلة الثالثة: عبد الرحمن البيلماني، ضعيف كما قال الحافظ في "التقريب". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن صاحب الأحكام، الجاجرمي:
5487- ابن صاحب الأحكام: العَدْلُ العَالِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يُوْسُفَ الأَنْصَارِيُّ، الغَرْنَاطِيُّ. مَاتَ فِي رجب، فجاءة من سنة أربه عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ سِتٌّ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. قَالَ الأَبَّارُ: رَوَى عَنْ أَبِي الحَسَنِ شُرَيْحِ بن محمد، وأبي الحكم عبد الرحمن بنِ غَشَلْيَانَ، وَابْن رِضَى -يَعْنِي: إِجَازَةً. وَقَالَ ابن مسدي: هو أحد الأعلان بِبِلاَدِه، قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ خَلَفِ بنِ يَبْقَى، وَأَجَاز لَهُ: ابْنُ العَرَبِيِّ. قُلْتُ: لابْنِ غَشَلْيَانَ إِجَازَةٌ مِنَ الخِلَعِيِّ، وَقَدْ أَجَازَ ابْنُ صَاحِبِ الأَحْكَامِ هَذَا لأَحْمَدَ بنِ يُوْسُفَ الطَّنْجَالِيِّ شَيْخِ أَثِيْرِ الدِّيْنِ أَبِي حَيَّانَ. قَالَ ابْنُ مَسْدِي: سَمِعْتُ مِنْهُ أَجزَاءً، وَأَخَذَ عِلمَ الوَثَائِقِ عَنْ خَالِهِ؛ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى البَكْرِيِّ. ابْنُ مَسْدِي: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ سَنَةَ 611، أَخْبَرْنَا ابْنُ يَبْقَى، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ الجَلِيْلِ الغَسَّانِيُّ بِالقَيْرَوَانِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ القَابِسِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ مِسْكِيْنٍ، حَدَّثَنَا سحْنُوْن، حَدَّثَنَا القَاسِمُ بِحَدِيْث، ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْدِي: هَذَا أَعْلَى الأَسَانِيْدِ إِلَى القَابِسِيِّ. قُلْتُ: صَدقَ إِنْ لم يكن سقط رجل?! 5488- الجاجرمي 1: العَلاَّمَةُ مُصَنِّفُ "الكِفَايَةِ" أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي الفَضْلِ السَّهْلِيُّ، الشَّافِعِيُّ، مُعِيْنُ الدِّيْنِ، مُفْتِي نَيْسَابُوْرَ. وَلَهُ كِتَاب "إِيْضَاحِ الوَجِيْزِ"، مجلدان. تخرج به أئمة. وَمَاتَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائة. وبليدة جاجرم بين جرجان ونيسابور. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان "4/ ترجمة 602"، وشذرات الذهب "5/ 56". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: النحوي: عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن فتوح، أبو محمد الحضرمي الداني، المعروف بعبدون، وبابن صاحب الصلاة.
ولد: سنة (517 هـ) سبع عشرة وخمسمائة. من مشايخه: أبو عبد الله بن سعيد، وأبو الحسن طاهر بن سبيطة وغيرهما. من تلامذته: أبو جعفر الذهبي، وأبو الحسن بن صريق وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "نزل شاطبة فأقرأ بها. ودرس الأدب والنحو زمانا ثم نقله السلطان إلى بلنسية وأستأدبه لبنيه لما كان عليه من التصاون والعدالة وأباح له الإقراء فكان يعلمهم العربية بالقصر ويعلم الناس أيضًا بمسجد رحبة القاضي بها. وكان أديبا، مبرزا في صناعة العربية مشاركا في ¬__________ * معجم المفسرين (1/ 329)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 257)، غاية النهاية (1/ 463)، بغية الوعاة (1/ 265)، إنباه الرواة (2/ 134)، الفهرست لابن النديم (57)، معجم المؤلفين (2/ 305)، هدية العارفين (1/ 440). (¬1) اليزيدي: منسوب إلى يزيد بن منصور بن عبد الله بن يزيد الحميري خال المهدي العباس، وكان أبوه يحيى بن المبارك منقطع إليه. * الوافي (17/ 668)، بغية الوعاة (2/ 65)، تكملة الصلة (2/ 857)، تاريخ الإسلام (وفيات 578) ط. تدمري. الفقه والأدب وقرض الشعر، ظاهر التواضع، طاهر الخُلُق" أ. هـ. • الوافي: "أقرأ النحو بشاطبة زمانًا وأدب بني صاحب بلنسية وكان مبرزًا في العربية مشاركًا في الفقه ويقول الشعر وفيه تواضع وطيبة أخلاق" أ. هـ. وفاته: سنة (578 هـ) ثمان وسبعين وخمسمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: محمّد بن حسن بن محمّد بن عبد الله وقيل يوسف بن خلف الأنصاري يكني أبا عبد الله ويعرف بابن الحاج وابن صاحب الصلاة.
من مشايخه: أبو الحجاج بن الشيخ، وأبو الحجاج بن كوثر، وأبو خالد بن يزيد بن رفاعة وغيرهم. من تلامذته: ابن حوط الله، وأبو القاسم الملّاحي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الديباج: "كان مقرئًا صدرًا من أئمة التجويد محدّثًا، متقنًا ضابطًا، نبيل الخط والتقييد، مصنف ¬__________ * بغية الملتمس (1/ 97)، معجم أصحاب الصدفي (166)، تكلمة الصلة لابن الأبار (2/ 475)، إنباه الرواة (3/ 105)، العبر (4/ 126)، معرفة القراء (1/ 505)، السير (20/ 185)، تاريخ الإسلام (وفيات 547) ط. تدمري، المقفي (5/ 562)، النجوم (5/ 303)، غاية النهاية (2/ 121)، الشذرات (6/ 238)، شجرة النور (142). * تاريخ الإسلام (وفيات 609) ط. تدمري، المقفي (5/ 563)، الديباج المذهب (2/ 284). في الحديث ... " أ. هـ. وفاته: سنة (609 هـ) تسع وستمائة، استشهد بوقعة العقاب في صفر. وهي الوقعة المشهورة بين المسلمين والنصاري الإسبان، وكانت في منتصف شهر صفر واستشهد فيها جماعة كبيرة من العلماء المجاهدين. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني ثم الدمشقي، بدر الدين، أبو عبد الله، ابن الشيخ جمال الدين، وقيل: محمد بن محمد بن عبد الله بن مالك ...
من مشايخه: والده، وغيره. من تلامذته: بدر الدين بن زيد، والشيخ كمال الدين بن الزملكاني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "العلامة شيخ العربية وابن شيخها". وقال: "أحد أذكياء وقته، ومن أئمة العربية، وله يد بيضاء في علم البيان، وبصير بأصول الفقه، تخرج به أئمة، وكان مؤمل النفس في البحث، نصدر بجامع دمشق للإقراء بعد والده، وكان من نجباء تلامذة والده" أ. هـ. • الوافي: "كان إمامًا ذكيًا فهمًا حاد الخاطر إمامًا في النحو، إمامًا في المعاني والبيان والبديع والعروض والمنطق جيد المشاركة في الفقه والأصول. كان لا يقدر على نظم بيت واحد" أ. هـ. ¬__________ * بغية الوعاة (1/ 219)، وقال لم أعثر على ترجمة، كشف الظنون (2/ 1543)، إيضاح المكنون (2/ 153)، هدية العارفين (2/ 134)، معجم المؤلفين (3/ 620)، الإسفراييني ومنهجه في درس النحو للدكتور محمد بدري عبد الجليل -دار النهضة العربية- بيروت (1404 هـ- 1984 م). * الوافي (1/ 204)، نص مستدرك على العبر (7)، طبقات الشافعية للسبكي (8/ 98)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 257)، النجوم (7/ 373)، المقفى (7/ 30)، عقد الجمان (2/ 365) و (2/ 375)، مفتاح السعادة (1/ 193)، السلوك (1/ 3 / 738)، درة الحجال (2/ 312)، بغية الوعاة (1/ 225)، الشذرات (7/ 696)، كشف الظنون (1/ 151)، إيضاح المكنون (1/ 226)، هدية العارفين (2/ 135)، روضات الجنات (8/ 81)، معجم المطبوعات لسركيس (234)، أعلام الفكر في دمشق (353)، الأعلام (7/ 31)، معجم المؤلفين (3/ 655)، السير (17/ 223) ط. علوش. • طبقات الشافعية للسبكي: "نحوي، خبير بالمعاني والبيان والمنطق، ذكي، توفي كهلًا" أ. هـ. • نص مستدرك من العبر: "كان عجبًا في الذكاء والمناظرة وصحة الفهم، وكان مطبوع العشرة وفيه لعب ومزاح" أ. هـ. • عِقد الجمان: "شارح الألفية التي لأبيه، وهو من أحسن الشروح وأكثرها فوائد، وكان لطيفًا ظريفًا فاضلًا" أ. هـ. • المقفى: "له معرفة تامة بالعلوم الأدبية، ومع ذلك لم يقدر على نظم بيت واحد. كتب إليه بعض أصحابه أبياتًا فحاول أن يجيبه عنها، وجلس في بيته يومًا كاملًا فلم يفتح عليه بشيء حتى استعان بجار له في المدرسة على الجواب" أ. هـ. • البغية: "تصدى للاشتغال والتصنيف، وكان اللعب يغلب عليه، وعشرة من لا يصلح وكان إمامًا في مواد النظم، من النحو والمعاني والبيان والبديع، ولم يقدر على نظم بيت واحد" أ. هـ. • الشذرات: "شيخ العربية وقدوة أرباب المعاني والبيان" أ. هـ. • أعلام الفكر في دمشق: "كان لغويًّا نحويًّا وعروضيًا ذا إلمام في علوم الفقه والأصول والمنطق، وليس له نظم أو شعر نحلاف والده" أ. هـ. وفاته: سنة (686 هـ)، وقيل: (687 هـ) ست وثمانين، وقيل: سبع وثمانين وستمائة-. من مصنفاته: "شرح ألفية والده والمعروفة بالخلاصة"، و "مقدمة في العروض"، و "المصباح في المعاني والبيان". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
317 - عليّ بن الأزهر بن عبد ربه بن الجارود ابن صاحب تُسْتَر الهُرْمُزان، أبو الحَسَن الرّازيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
يَرْوِي عَنْ: الفُضَيْل بن عِياض، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن سُلَيْم، وغيرهم. تُوُفّي يوم عَرَفَة بِخُجَنْد مما وراء النَّهْر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
366 - محمد بن عيسى، أبو عبد الله الرُّعَيْنيّ، ابن صاحب الأحباس. [المتوفى: 430 هـ]
روى بقُرْطُبة عن أبي عيسى اللّيْثيّ، وأبي محمد الباجيّ، وهارون بن موسى النَّحْويّ، وكان نحويا لغويا. حدَّث عنه ابنه الحافظ أبو بكر عيسى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
299 - عيسى بن محمد بن عيسى الرُّعَينيّ، ابن صاحب الأحباس، الأندلسيّ. [المتوفى: 440 هـ]
ولي قضاء المَرُيّة، وكان من جِلَّة العلماء وكبار الأئمّة الأذكياء. روى عن أبي عِمْران الفاسيّ، وجماعة من المتأخرين، ومات كهلا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
44 - عَبْد الباقيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الرَّبِيع بن ثابت بْن وهْب بْن مشجعة بْن الحارث بن عبد الله ابن صَاحَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كعب بْن مالك الْأَنْصَارِيّ الْبَغْدَادِيّ، أَبُو طاهر، [المتوفى: 462 هـ]
والد القاضي أَبِي بَكْر. ساق نسبه أَبُو سعد السَّمعاني، وقال: شيخ صالح ثقة، راغب فِي الخير، مختلط بأهل العلم. سمع أَبَا الحسن بن الصلت المجبر، وأبا نصر بن حسنون النرسي. حدثنا عَنْهُ ولده. وذكره عَبْد الْعَزِيز النَّخْشَبيّ فِي معجمه، فقال أَبُو طاهر البزّاز: شيخ صالح ثقة، له كَرَم ونفقه على أَهْل العلم. وُلِد فِي حدود تسعين وثلاثمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
260 - محمد بْن عَبْد الباقي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الرَّبِيع بن ثابت بْن وهْب بْن مشجعة بْن الحارث بن عبد الله ابن صَاحَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشاعره، وأحد الثّلاثة الّذين خُلِّفُوا كعب بن مالك الأنصاريّ، القاضي أبو بكر بن أبي طاهر، البغداديّ، الحنبليّ، البزّاز، ويُعرف أبوه بصهر هبة، ويعرف هو بقاضي المارستان. [المتوفى: 535 هـ]
مُسْنِد العراق، بل مُسْنِد الآفاق، وُلِد في عاشر صفر سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، ويقال له النَّصْريّ؛ لأنّه من محلَّة النّصْريَّة، ويقال له السَّلَميّ؛ لأنّ كعب بن مالك من بني سَلمَة، سمعه أبوه حضورًا في الرابعة من أبي إسحاق البرمكيّ جزء الأنصاريّ، وسمعه من عليّ بن عيسى الباقِلّانيّ " أمالي القطيعي " و" الوراق "، ثمّ سمَّعه الكثير بإفادة جاره عبد المحسن بن محمد الشّيحيّ التّاجر من: أبي محمد الجوهريّ، وأبي الطَّيب الطَّبَريّ، وعمر بن الحسين الخفّاف، وأبي طالب العُشاريّ، وأبي الحسين بن حَسْنُونَ النَّرْسيّ، وعليّ بن عمر البرمكيّ، والحسن بن علي المقرئ، وأبي الحسين ابن الأَبَنُوسيّ، وأبي الحَسَن بن أبي طالب المكّيّ، وأبي يعلى ابن الفراء، وأبي -[640]- الغنائم ابن المأمون، وأبي الفضل هبة الله ابن المأمون، وغيرهم، وتفرد برواية عنهم، سوى أبي يَعْلَى، وأبي الغنائم. وسمع بمصر من أبي إسحاق الحبّال، وبمكَّة من: أبي مَعْشَر الطَّبَريّ، وأبي الحسن الصَّقَلّيّ، وأجاز له أبو القاسم التّنُوخيّ، وأبو الفتح بن شِيطا المقرئ، وأبو عبد الله محمد بن سلامة القُضاعيّ، وتفقه على القاضي أبي يَعْلَى ابن الفرّاء، وشهِد عند قاضي القضاة أبي الحسين ابن الدّامَغَانيّ. روى عنه خلْق لَا يُحْصَوْن، منهم من مات في حياته، ومنهم من تأخّر، وهم: أبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد السّمعانيّ، وأبو موسى المَدِينيّ، وابن الجوزيّ، وعبد الله بن مسلم بن جُوالق، والمكرَّم بن هبة الله الصّوفيّ، وأبو أحمد عبد الوهاب بن سكينة، وأحمد بن تزمش الخيّاط، وسعيد بن عطّاف، وعليّ بن محمد بن يعيش الأنباريّ، وعبد الله بن المظفر ابن البوّاب، وعبد الخالق بن هبة الله البُنْدار، ويوسف بن المبارك بن كامل الخفّاف، وعبد اللطيف بن أبي سعد الصُّوفيّ، وعمر بن طبرزد، وعبد العزيز ابن الأخضر، وزيد بن الحَسَن الكِنْديّ، وعبد العزيز بن معالي بن منينا، وأبو عليّ ضياء بن الخُرَيف، والحسين بن سعيد بن شنيف، وأحمد بن يحيى ابن الدَّبِيقيّ، وآخر من روى عنه بالإجازة المؤيَّد الطُّوسيّ. وقد تكلم فيه ابن عساكر بكلام فجّ وحش، فقال: كان يُتّهم بمذهب الأوائل، ويُذكر عنه رقَّة دِين، قال: وكان يعرف الفقه على مذهب أحمد، والفرائض، والحساب، والهندسة، ويشهد عند القضاة، وينظر في وقوف المارستان العضدي. وسرد أبو موسى المديني نَسَبَه كما ذكرنا، ثمّ قال: هو أملاه عليّ، وكان إمامًا في فنون العلم، قال: وكان يقول: حفظت القرآن وأنا ابن سبْع سنين، وما من علم إلّا وقد نظرتُ فيه، وحصّلت منه الكلّ أو البعض، إلّا هذا النَّحْو؛ فإني قليل البضاعة فيه، وما أعلم أنّي ضيّعت ساعةً من عمري في لهوٍ أو لعب. -[641]- وقال ابن الجوزيّ: ذكر لنا القاضي أبو بكر أنّ مَنجِّمَيْن حَضَرا حين وُلد، فاجمعا أن العمر اثنتان وخمسون سنة، قال: وها أنا قد جاوزت التّسعين! قال ابن الجوزي: وكان حَسَن الصورة، حُلْو المنطق، مليح المعاشرة، كان يصلي في جامع المنصور، فيجيء في بعض الأيّام فيقف وراء مجلسي وأنا على منبر الوعظ، فيسلِّم عليّ، واستملى عليه شيخنا ابن ناصر بجامع القصر، وقرأت عليه الكثير، وكان ثقة، فَهِمًا، ثَبْتًا، حُجَّة، متفنّنًا في علومٍ كثيرة، منفردًا في عِلم الفرائض، قال لي يومًا: صلّيت الجمعة وجلست أنظر إلى النّاس، فما رأيت أحدًا أشتهي أنّ أكون مثله، وكان قد سافر فوقع في أسر الرّوم، وبقي سنةً ونصفًا، وقيّدوه وغَلُّوه، وأرادوه أنّ ينطق بكلمة الكُفر، فلم يفعل، وتعلَّم منهم الخطّ الرّوميّ، وسمعته يقول: من خَدَم المحابر خَدَمته المنابر، وسمعته يقول: يجب على المعلّم أنّ لَا يعنف، وعلى المتعلم أنّ لَا يأنف، ورأيته بعد ثلاثٍ وتسعين سنة صحيح الحواس، لم يتغير منها شيء، ثابت العقل، يقرأ الخطّ الدّقيق من بُعْد، ودخلنا عليه قبل موته بمُديدة فقال: نزلت في أُذني مادة، فقرأ علينا من حديثه، وبقي على هذا نحوًا من شهرين، ثمّ زال ذلك، وعاد إلى الصّحَّة، ثمّ مرض فأوصي أنّ يُعَمّق قبره زيادةً على العادة، وأن يُكتب على قبره: " قُلْ هُوَ نبأٌ عظيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ "، وبقي ثلاثة أيام لا يفتر من قراءة القرآن، إلى أنْ تُوُفّي قبل الظُهر ثاني رجب. وقال ابن السّمعانيّ: ما رأيت أجمع للفنون منه، نَظَر في كلّ علم، فبرع في الحساب والفرائض، وسمعته يقول: تبت من كلّ عِلْم تعلَّمته إلّا الحديث وعِلْمه، ورأيته وما تغير من حواسه شيء، وكان يقرأ الخط البعيد الدّقيق، وكان سريع النَّسخ، حَسَن القراءة للحديث، وكان يشتغل بمطالعة الأجزاء الّتي معي، وأنا مُكِبُّ على القراءة، فاتفق أنه وجد جزءًا من حديث أبي الفضل الخُزاعيّ، قرأته بالكوفة على الشّريف عمر بن إبراهيم الحُسينيّ، بإجازته من محمد بْن عليّ بْن عَبْد الرَّحْمَن العَلَويّ، وفيه حكايات مليحة فقال: اتركه -[642]- عندي، فلمّا رجعت من الغد أخرج الجزء وقد نَسَخَه جميعه، وقال: اقرأه حتّى أسمعه، فقلت: يا سيدي، كيف يكون هذا، وأنا أفتخر بالسّماع منك؟ فقال: ذاك بحالِه، فقرأته، فقال للجماعة: اكتبوا اسمي. قلت: رأيت الجزء بخطّه في وقف الضّيائية، وفي أوّله بخطه: حدثنا أبو سعد السّمعانيّ. وقال: قال لي: أسَرَتْني الرّوم، وكان الغِل في عنقي خمسة أشهر، وكانوا يقولون لي: قل: المسيح ابن الله، حتّى نفعل ونصنع في حقك، فما قلت، وتعلمت خطهم لما حبست، وكان يعرف علم النجوم، سمعته يقول: إنّ الذُّباب إذا وقع على البياض سوّده، وعلى السّواد بيّضه، وعلى التّراب برغثه، وعلى الْجَرح يُقيّحه، وسمعت منه " الطّبقات " لابن سعد، و" المغازي " للواقدي، وأكثر من مائتي جزء، وقال لي: ولدت بالكرخ، وانتقل بنا أبي إلى النصرية ولي أربعة أشهر. وذكر ابن السّمعانيّ أكثر ما نقلناه عن ابن الجوزيّ. وقال ابن نُقْطَة: حدَّث القاضي أبو بكر " بصحيح البخاريّ "، عن أبي الحسين ابن المهتديّ بالله، عن أبي الفتح بن أبي الفوارس، عن أحمد بن عبد الله النَّعَيْميّ. قلت: والنَّعَيْميّ هو شيخ أبي عمر المَلِيحيّ الّذي أكثر عنه صاحب " شرح السُّنَّة ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
663 - يحيى بْن عبد الله بْن فَتّوح، أبو زكريّا الحضْرميّ، الدّانيّ، ويُعرف بابن صاحب الصّلاة. [الوفاة: 541 - 550 هـ]
روى عن أبي محمد ابن البطَلْيُوسيّ، وغيره، وكان أديبًا، لُغَويًّا، روى عَنْهُ ابنه الأُستاذ أبو محمد عَبْدُون، وتُوُفّي في حدود الخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
277 - شهردار بن شيرويه بن شهردار بن شيرويه بْن فُنَّاخُسْرُو بْن خُسَرُكان بْن رينوَيْه بْن خسرو بن وروداذ بن ديلم بن الدياس بن لشكري بن داجي بن كيوش بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن صَاحَبَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الضّحّاك بْن فيروز الدَّيْلَميّ، أبو مَنْصُور ابن المحدّث المؤرّخ أبي شجاع الهَمَذانِيّ. [المتوفى: 558 هـ]
قال ابن السَّمْعانيّ فِي "الذّيل": كذا قرأت نَسَبَه فِي ديباجة كتابه، ثُمَّ قال: كان أبو مَنْصُور حافظًا، عارفًا بالحديث، فَهِمًا، عارفًا بالأدب، ظريفًا، خفيفًا، لازمًا مسجده، مُتّبِعًا أثر والده فِي كتابة الحديث وسماعه وطلبه. رحل إلى إصبهان مع والده سنة خمسٍ وخمس مائة، ثُمَّ رحل إلى بغداد سنة سبْعٍ وثلاثين. سمع أَبَاهُ، وأبا الفتح عَبْدُوس بْن عَبْد اللَّه، ومكّيّ بْن مَنْصُور الكرجيّ، وحَمْد بْن نصر الأعمش، وفيد بْن عَبْد الرَّحْمَن الشّعرانيّ، وأبا مُحَمَّد الدُّونيّ. وبزنجان الفقيه أَبَا بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن زَنْجُوَيْه، وذكر أنّه سمع منه "مُسْنَد أَحْمَد بْن حنبل" سنة خمس مائة بروايته عن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الفلاكيّ، عن القَطِيعيّ. وله إجازة من أبي بَكْر بْن خَلَف الشّيرازيّ، وأبي منصور الحسين ابن المُقَوّميّ. كتبتُ عَنْهُ. وكان يجمع أسانيد كتاب "الفردوس" لوالده، ورتب لذلك ترتيبًا عجيبًا حَسَنًا. ثُمَّ رَأَيْت الكتاب سنة ستٍّ وخمسين -[138]- بمَرْو فِي ثلاث مجلدَّات ضخمة، وقد فرغ منه، وهذبه ونقحه. وقال: أخبرنا المقوّميّ سنة ثلاثٍ وثمانين إجازةً، وفيها وُلِدْتُ. قلت: روى عَنْهُ ابنه أبو مُسْلِم أَحْمَد وأبو سهل عبد السلام السرفولي، وطائفة. وسمعنا من طريقه كتاب "الألقاب" لأبي بَكْر الشّيرازيّ. وقيَّد وفاته فِي هذه السَّنَة عَبْد الرحيم الحاجّيّ، زاد السَّمْعانيّ: فِي رَجَبَها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - أبق، الملك المظفر مجير الدين أبو سعيد صاحب دمشق ابن صاحبها جمال الدّين مُحَمَّد ابن تاج الملوك بُوري بْن طُغْتِكِين التَّركيّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 564 هـ]
وُلِد ببَعْلَبَكّ فِي ولاية والده عَلَى بَعْلَبَكّ، وقدِم معه دمشقَ لمّا وثب عليها وأخذها، فلمّا مات أَبُوهُ فِي سنة أربعٍ وثلاثين أقيم مُجِير الدّين هذا فِي الأمر وهو دون البلوغ، وأتابَك زنكيّ إذ ذاك يحاصر دمشق، فلم يصل منها إلى مقصود، ورجع إلى حلب. وكان المدبّر لدولة مُجِير الدّين الأمير مُعين الدين أنر عتيق جد أبيه، والوزير الرئيس أبو الفوارس المسيب بن علي ابن الصوفي، فلما مات أنر انبسطت يد مُجِير الدّين قليلًا، وابن الصُّوفيّ يدبر الأمور، ثمّ بعد مدَّةٍ غضب عَلَيْهِ وأخرجه إلى صَرْخَد، واستوزر أخاه أَبَا البيان حَيْدرة بن علي ابن الصوفي مدة، ثم أقدم عطاء بن حفاظ من بَعْلَبَكّ وقدّمه عَلَى العسكر، وقتل الوزير أَبَا البيان، ثمّ قتل عطاء بعد يسير، ثمّ قدِم الملك العادل نور الدّين محمود لمّا بَلَغَتْه الأمور، فحاصر دمشقَ مدَّةً قليلة، وتسلّمها بالأمان فِي صَفَر سنة تسعٍ وأربعين، ووفى لمجير الدّين أَبَق بما قرَّر لَهُ، وسلَّم إِلَيْهِ حمص، فانتقل إليها، وأقام بها يسيرًا، ثمّ انتقل منها إلى بالِس بأمر نور الدّين، ثمّ توجّه منها إلى بغداد، فقبِلَه أمير المؤمنين المقتفي لأمر اللَّه، وأقطعه، وقرَّر لَهُ ما كفاه، وكان كريمًا جوادًا. -[316]- ورَّخ ابن خَلِّكان وفاته فِي هذه السّنة ببغداد، ترجمه مختصرًا فِي سياق ترجمة نور الدين، ولم يورخ ابن عساكر موته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
277 - عَبْد اللَّه بْن يحيى بْن عَبْد اللَّه بْن فُتُوح، أَبُو مُحَمَّد الحضرمي، الداني النحوي، المعروف بعبدون، وبابن صاحب الصلاة. [المتوفى: 578 هـ]
أخذ القراءات عن أبي عبد الله بن سعيد الداني، وقرأ عَلَيْهِ الأدب، وعلى والده يحيى، وأبي الْحَسَن طاهر. وحمل عَن الحافظ أَبِي الوليد بْن خيرة. وأقرأ النحو بشاطِبة زِمانًا. ثم أدب بني صاحب بَلَنْسِيَة. وكان مبرزًا فِي العربية، مشاركًا فِي الفقه وقَوْل الشعر، متواضعًا، طيب الأخلاق. أخذ عَنْهُ جِله، منهم أَبُو جَعْفَر الذهَبي، وأبو الْحَسَن بْن حريق، وأبو مُحَمَّد بْن نصرون، وأبو الربيع بْن سالم. وتُوُفي فِي مُسْتَهل رجب ببَلَنْسِية وَلَهُ إحدى وستون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
308 - عَلِيّ بْن أَحْمَد ابْن صاحب القلاع الهَكّاريَّة أَبِي الهيجاء بْن عَبْد اللَّه بْن المرزُبان بْن عَبْد اللَّه، الأمير الكبير، مقدَّم الجيوش، سيف الدّين الهَكّاريّ المشطوب. [المتوفى: 588 هـ]
وُلّي نيابة عكّا، ثُمَّ أقطعه السّلطان، صلاح الدّين القدس. وخلص منَ الفِرَنج الَّذِين أسروه من عكّا قبل موته بنحوٍ من ستة أشهر. ولم يكن فِي أمراء الدولة أحدٌ يُدانيه حشمةً وجلالة. وكان يُلقب بالأمير الكبير. ولما استفك منَ الأسر وصل إلى السّلطان وَهُوَ بالقدس فِي جُمادى الآخرة. قَالَ ابن شدّاد: دخل عَلَى السّلطان بغتةً وعنده أخوه العادل، فنهض له واعتنقه، وسُرَّ بِهِ سرورًا عظيمًا، وأخلى المكان، وتحدث معه طويلًا. قُلْتُ: وقيل: إن خبزه كان يعمل ثلاثمائة ألف دينار. وقيل: إنَّه استفك نفسه منَ الفِرَنج بخمسين ألف دينار، وجاء فأعطاه السّلطان نابلس، فظلَم أهلها قليلًا، فَشَكوه إلى السّلطان، فعتب عليه. ثم مات عن قريب. وأقطع السّلطان وَلَده عماد الدّين أَحْمَد ابن سيف الدين المشطوب ثلث بلد نابلس. وأمّا سيف الدّين فتُوُفّي بالقدس فِي شوال. وكان ابنه عماد الدين ابن المشطوب من كبار أمراء الدولة الكامليَّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
474 - محمد بْن حسن بْن محمد بْن يوسف بن خلف، أبو عبد الله بن الحاج الأنصاري المالقي، ويعرف أيضا بابن صاحب الصلاة. [المتوفى: 609 هـ]
سمع أبا عبد الله ابن الفخار، وعبد الحق بن بونة، وجماعة. وحج فلقي في طريقه الحافظ أبا محمد عبد الحق بن عبد الرحمن ببجاية فسمع منه، وبالإسكندرية من أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحضرمي، وبمكة من أبي حفص الميانشي. وقفل إلى بلده مالقة، وحدث. أخذ عنه ابن حوط الله، وأبو القاسم الملاحي، وغيرهما. استشهد بوقعة العقاب في صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
241 - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يوسف، أَبُو عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ الغَرْنَاطَيّ، المعروف بابن صاحب الْأحكام. [المتوفى: 614 هـ]
قَالَ الْأبَّار: وُلِدَ سنة ثمانٍ وعشرين. وَرَوَى عَن أَبِي الحَسَن شُرَيْح وَأَبِي الحكم بن غشليان، وأبي القاسم بن رضا. يعني بالإجازة لا السماع. قلت: أجاز للشيخ أبي حيان النحوي، (و) أبي جَعْفَر أَحْمَد بن يوسف الطِّنجالي، وَسَمِعَ منه ابن مسدي وَقَالَ: هُوَ أحد المشايخ الْأعلام ببلاده، قرأ -[420]- القرآن عَلَى عَبْد اللَّه بن خَلَف، وابن بقيّ القَيْسِيّ. وَسَمِعَ من جماعةٍ، وتفرَّد بالرواية عن ابن غَشَلْيان، وأجاز لَهُ أَبُو بَكْر ابن العربي. سَمِعْتُ منه أجزاء، وفوائد. أخذ علم الوثائق عن خاله مُحَمَّد بن يَحْيَى البَكْرِي، قال: أخبرنا سماعاً بغرناطة سنة إحدى عشرة، قال: أخبرنا عبد الله بن خلف، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن عَبْد الجليل الغَسَّانِيّ بالقيروان، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَليّ بن مُحَمَّد بن خلف القابسي، قال: أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بن أَبِي هاشم التُّجيبي، قال: أَخْبَرَنَا عيسى بن مسكين، وغيره، قَالَا: حَدَّثَنَا سُحنون، قال: حَدَّثَنَا ابن الْقَاسِم بحديثٍ ذكره ابن مسدي في " معجمه ". وما أحسب الغَسَّانِيّ لقيَ القابسيّ، لعلّ سَقَط بينهما رجل، لكن قَالَ ابن مسدي: هذا أعلى ما كَانَ من الْأسانيد إلى القابسيّ. ثُمَّ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد سماعًا، قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بن عبد الملك بن غَشَلْيان كتابًا، قَالَ: كتب إليَّ القاضي الخِلعي، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ ابن سكَّرة، فذكر حديثًا. تُوُفِّي فُجاءة في رجب؛ قَاله الْأبَّار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
400 - كَيْكَاوِس، السُّلْطَان الملك الغالب عِزُّ الدِّين صاحب الروم وابن صاحبها كَيْخُسْرُو بن قِلِج أرْسلان السَّلجوقيّ. [المتوفى: 616 هـ]
صاحب قُونية وأقْصرا ومَلَطية. وَكَانَ قد عظُم شأنه، ودخل في طاعته صاحب إربل، وناصر الدِّين صاحب آمد. وعَلِقَ بِهِ السّل، ومات. فتولَّى بعده كيقُباذ؛ وَكَانَ في حبس أخيه. ولم يخلّف كَيْكَاوِس ولدًا يصلح للمُلك. فتملّك كيقباذ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
7 - إبراهيم بن مجاهد بن مُحَمَّد، أبو إسحاق اللَّخْمِيّ الأندلسيُّ، المعروف بابن صاحب الصَّلاة، [المتوفى: 621 هـ]
من أهل حصن ألماشة عمل شَاطِبَةَ. روى عن أبي الحَسَن بن هُذَيْل، وغيرِه، وأقرأ القرآنَ، وحَدَّث. كَانَ حيًّا في رمضانِ هذه السنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
309 - مُحَمَّد بن أحمد بن مُسْعُود بن عبد الرحمن، أبو عبد الله الأزْديّ الشاطبِيُّ المقرئ، المعروفُ بابن صاحب الصَّلَاة. [المتوفى: 625 هـ]
قرأ برواية نافع عَلَى أَبِي الْحَسَن بْن هُذَيْل، وسَمِع منه كثيرًا من تصانيف أبي عَمْرو الدَّاني، وأجازَ لَهُ في سَنَةِ ثلاثٍ وستّين. وَكَتَبَ بخطِّه عِلْمًا كثيرًا، واحتيجَ إليه، وعُمِّر. قال الأَبَّار: لم آخذ عنه لِتسمُّحه في الإِقراء والإِسماع - سمح الله لَهُ - وُلِدَ بشاطبة سَنَةَ اثنتين وأربعين، وتُوُفّي بِبَلنْسِيَةَ. قلت: أنا رأيتُ خطَّه لشخصٍ أنَّه قرأ عليه القرآنَ برواية نافع في يومٍ وليلةٍ، وهُوَ من بقايا أصحاب ابن هذيل، حدّث عنه بـ " التّيسير " وغيره. -[800]- قرأ عليه مُحَمَّد بن مُحَمَّد الفَصَّال نزيل منية بني خَصِيب، ورضيُّ الدِّين محمد بن عليّ الشاطبيُّ اللُّغَويّ، والقاضي أبو العبّاس بن الغمّاز، وابن مَسْدِيّ وقال فيه: المُكْتِب، كَانَ عاكفًا على التلاوة، واقفًا مع الصلاح، خَلَف أباه في الإِقراء، قال لي: أنا الّذي لقْنتُ القرآن لأبي القاسم صاحب " الشاطبية " بين يدي والدي، وبي تَدَرَّبَ، ومعي رَحَلَ إلى بَلَنْسية فقرأنا معًا على ابن هُذَيْل، ورجعتُ قبله. قال ابن مَسْدِيّ: هُوَ آخِرُ من تلا على ابن هُذَيْل من الثّقات، وكان مُقبلًا على تعليم القُرآن، ونسخَ بالأُجرَة كثيرًا. وكانت لَهُ إجازةٌ من على بن النقرات الفاسي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
606 - كوكبوري بن عليّ بن بكتكين بن محمد، السُّلطان الملك المعظم مُظَفَّر الدِّين أبو سعيد ابن صاحب إربل الأمير زين الدِّين أبي الحَسَن عليّ كوجك التركماني، [المتوفى: 630 هـ]
وكوجك: لفظ أعجمي معناه لطيف القد. كَانَ شجاعًا، شهمًا، ملك بلادًا كثيرة - أعني عليّ كوجك - ثمّ فرَّقها على أولاد الملك قطب الدِّين مودود صاحب المَوْصِل. وكان موصوفًا بالقوة المفرطة، وطال عُمره، وحجَّ هُوَ والأمير أسد الدِّين شيركوه بن شاذي في سَنَةِ خمسٍ وخمسين وخمسمائة، ومات في آخر سَنَة ثلاثٍ وستّين بإربل، ولَهُ مدرسةٌ بالمَوْصِل وأوقاف. فلمّا مات ولي إربل مظفر الدِّين هذا وهُوَ ابن أربع عشرة سَنَة. وكان -[931]- أتابكَه مجاهد الدِّين قايماز، ثمّ تعصَّب عليه مجاهد الدّين وكتب محضرًا أنَّه لا يَصلح واعتقلَه، وشاور الخليفة في أمره. وأقام موضعه أخاه زين الدِّين يوسف بن عليّ، وطردَ مظفّر الدِّين عن البلاد فتوجّه إلى بغداد، فلم يلتفتوا عليه، فقَدِمَ المَوْصِل، وبها الملكُ سيفُ الدِّين غازي بن مودود، فأقطعه حَرَّان، فأقام بها مُدَّةً، ثمّ اتّصل بخدمة السُّلطان صلاح الدِّين، ونفقَ عليه، وتمكّن منه، وزاد في إقطاعه الرُّها سَنَة ثمانٍ وسبعين، وزوَّجه بأخته ربيعةَ خاتون وكانت قبلَه عند سَعْد الدِّين مسعود ابن الأمير مُعين الدِّين أُنر الّذي يُنسب إليه قصر مُعين الدِّين. وتُوُفّي سعدُ الدِّين في سَنَةِ إحدى وثمانين وخمسمائة. وشهِد مظفّر الدِّين مع السُّلطان صلاح الدِّين مواقف كثيرةً أبان فيها عن نجدةٍ وقوّةٍ، وثبتَ يوم حطّين، وبيَّن. ثمّ وفد أخوه زين الدّين يوسف على صلاح الدّين نجدة، وخدمةً من إربل، فمرض في العسكر على عكّا وتوفّي في رمضان سَنَة ستٍّ وثمانين. فاستنزل صلاح الدِّين مظفّر الدِّين عن حَرَّان والرُّها ففعل، وأعطاه إربل وشهرَزور فسارَ إليها وقدِمها في آخر السنة. ذكره القاضي شمس الدِّين وأثنى عليه، وقال: لم يكن شيء أحبّ إليه من الصَّدقة، وكان لَهُ كلّ يوم قناطير مُقنْطرة من الخُبز يفرِّقها، ويكسو في السنة خَلقًا ويُعطيهم الدِّينار والدِّينارين. وبنى أربع خَوانِك للزُّمنى والعُميان، وملأها بهم، وكان يأتيهم بنفسه كلَّ خميس واثنين، ويدخلُ إلى كلّ واحد في بيته، ويسأله عن حاله، ويتفقّده بشيءٍ، وينتقل إلى الآخر حَتّى يدور على جميعهم، وهُوَ يُباسطهم ويمزَح معهم. وبنى دارًا للنِّساء الأرامل، ودارًا للضعفاء الأيتام، ودارًا للملاقيط رتَّب بها جماعة من المراضع. وكان يدخل البيمارستان. ويقف على كل مريض مريض ويسألُه عن حاله. وكان لَهُ دارٌ مَضيف يدخل إليها كلّ قادم من فقيرٍ أو فقيهٍ فيها الغداءُ والعشاءُ، وإذا عزمَ -[932]- على السفر، أعطوه ما يليقُ به. وبني مدرسةً للشافعية والحنفية وكان يأتيها كلَّ وقتٍ، ويعمل بها سماطًا ثمّ يَعمل سماعًا، فإذا طاب وخلعَ من ثيابه سيَّر للجماعة شيئًا من الإنعام، ولم تكن لَهُ لذّةٌ سوى السَّماع، فإنَّه كَانَ لا يتعاطى المُنكر، ولا يمكن من إدخاله البلد. وبنى للصّوفية خانقاتين، فيهما خلقٌ كثير، ولهما أوقافٌ كثيرة، وكان ينزل إليهم ويعمل عندهم السَّماعات. وكان يبعثُ أُمناءَه في العام مرتين بمبلغ يَفْتَكُّ به الأَسرى، فإذا وصلوا إليه أعطى كلَّ واحد شيئًا. ويُقيم في كلَّ سَنَة سبيلًا للحجّ، ويبعث في العام بخمسة آلاف دينارٍ للمُجاورين. وهُوَ أوّل من أجرى الماءَ إلى عَرفات، وعمِل آبارًا بالحجاز، وبنى لَهُ هناك تُربةً. قال: وأمَّا احتفالُه بالمَولد، فإنَّ الوَصْف يَقْصُر عن الإحاطة به، كَانَ الناسُ يقْصدُونه من المَوْصِل، وبغداد، وسِنجار، والجزيرة، وغيرها خلائق من الفُقهاء والصُّوفية والوعّاظ والشعراء، ولا يزالون يتواصلون من المحرَّم إلى أوائل ربيع الأوّل ثمّ تُنْصب قِباب خَشب نحو العشرين، منها واحدةً لَهُ، والباقي لأعيان دولته، وكلُّ قبة أربع خمس طبقات ثمّ تزيّن من أوّلِ صفر، ويقعد فيها جَوْق المغاني والمَلاهي وأَرْبابُ الخَيال، ويبطل معاشُ النَّاس للفُرجة. وكان ينزل كلَّ يومٍ العصر، ويقف على قُبَّة قُبة، ويسمع غِناءهم، ويتفرَّج على خيالاتهم، ويبيت في الخانقاه يعمل السَّماع، ويركب عَقيب الصُّبح يتصيَّدُ، ثمّ يرجع إلى القلعة قبل الظُّهر، هكذا يفعلُ كلّ يوم إلى ليلة المولد، وكان يعمله سنةً في ثامنٍ الشهر وسَنةَ في ثاني عشرة للاختلاف، فيُخرجُ من الإِبل والبقَر والغنم شيئًا زائدًا عن الوصف مزفوفة بالطّبول والمغاني إلى الميدان، ثمّ تُنحر وتُطبخُ الألوان المختلفة، ثمّ ينزلُ وبين يديه الشُّموع الكبيرة وفي جملتها شمعتان أو أربع - أشكّ - من الشموع الموكبية التي تحمل كلُّ واحدةٍ على بغلٍ يسنِدُها رجل، حَتّى إذا أتى الخانقاه نزل. وإذا كَانَ صبيحةُ يوم -[933]- المولد أنزلَ الخِلع من القَلْعة على أيدي الصُّوفية في البُقَج، فينزل شيءٌ كثير، ويجتمع الرؤساء والأعيان وغيرهم، ويَتَكَلَّم الوعاظُ، وقد نُصبَ لَهُ برج خَشب لَهُ شبابيك إلى النَّاس وإلى المَيدان وهُوَ مَيدان عظيم يَعْرض الْجُند فيه يومئذٍ ينظر إليهم تارةٍ وإلى الوعّاظ تارةً، فإذا فرغ العَرضُ، مدَّ السِّماط في المَيدان للصّعاليك وفيه من الطّعام شيء لا يحدٌ ولا يُوصَف، ويمدُّ سماطًا ثانيًا في الخانقاه للناس المجتمعين عند الكُرسي، ولا يزالون في الأكل ولُبْس الخِلع وغير ذلك إلى العصر، ثمّ يبيتُ تلك الليلة هناك، فيعمل السّماعات إلى بُكْرة. وقد جمع لَهُ أبو الخطّاب بن دِحية أخبارَ المولد، فأعطاه ألف دينار. وكان كريمَ الأخلاق، كثيرَ التواضع، مائلًا إلى أهل السُّنَّة والجماعة، لا يَنْفُقُ عنده سوى الفقهاء والمحدّثين، وكان قليلَ الإقبال على الشِّعر وأهلِه. ولم يُنقل أنَّه انكسر في مصافٍّ. ثمّ قال: وقد طوَّلت ترجمته لِما لَهُ علينا من الحقوق التي لا نقدر على القيام بشكره، ولم أذكر عنه شيئًا على سبيل المُبالغة، بل كلُّ ذلك مشاهدة وعِيان. وُلِدَ بقلعة إربل في المحرَّم سنة تسعٍ وأربعين وخمسمائة. وقال ابن السَّاعي: طالت على مظفّر الدِّين مراعاة أولاد العادل ولم يجد منهم إعانةَ على نوائبه كما كَانَ هُوَ لهم في حروبهم. فأخذَ مفاتيحَ إربل وقِلاعها وسارَ إلى بغداد وسلَّم ذلك إلى المستنصر بالله في أوّل سَنَة ثمانٍ وعشرين فاحتفلوا لَهُ، وجلسَ لَهُ الخليفةُ، ورُفِعَ لَهُ السَّتر عن الشُّبّاك فقبَّل الكلَّ الأرضَ ثمّ طلعَ إلى كرسيَّ نُصب لَهُ وسلَّم وقرأ: {{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينكم}} .. الآية. فردَّ عليه المُستنصر السّلامَ، فقبّل الارضَ مِرارًا. فقال المستنصر: {{إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مكينٌ أمينٌ}}. وقال ما معناه: ثبت عندنا إخلاصك في العبودية. ثمّ أسبلت السّتارة، ثمّ خلعوا على مظفّر الدّين وقُلِّدَ سيفين، ورُفِعَ وراءه سَنجقان مذهبّة. ثمّ اجتمع بالخليفة يومًا آخر، -[934]- وخُلع أيضًا عليه، ثمّ أُعطي راياتٍ وكوساتٍ، وستّين ألف دينار، وخَلعوا على خواصّه. قلتُ: وأمّا أبو المظفّر الجوزيّ فقال في " مرآة الزمان " - والعُهدة عليه، فإنَّه خسَّاف مُجازف لا يتورع في مقاله -: كَانَ مظفّر الدِّين ابن صاحب إربل ينفق في كلِّ سَنَة على المولد ثلاثمائة ألف دينار، وعلى الخانقاه مائتي ألف، وعلى دار المضيف مائة ألف، وعلى الأسارى مائتي ألف دينار، وفي الحرمين والسبيل ثلاثين ألف دينار. وقال: قال من حَضَر المولد مرَّةً: عددتُ على السّماط مائة فرس قشلمش، وخمسة آلاف رأسٍ شوي، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة ألف زُبديَّة، وثلاثين ألف صحن حلْواء. ثمّ قال ابن الجوزيّ، وأبو شامة: تُوُفّي سَنَة ثلاثين. وقال الحافظ زكيّ الدِّين: تُوُفّي في هذه السنة بإربل. سَمِعَ من حنبل الرصافي، وغيره. وحدَّث. وقال ابن خَلّكان: تُوُفّي ليلة الجمعة رابعَ عشر رمضان سَنَة ثلاثين. ثمّ حُمِلَ وقتَ الحجّ بوصيّته إلى مكَّة، فاتّفق أنّ الحاجّ رجعوا تلك السنة لعدم الماء، وقاسوا شدَّةً فدفن بالكوفة. وكوكبريّ: كلمة تركية معناها: ذئب أزرق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
448 - يحيى ابن صاحب تونس مُحَمَّد ابن الأمير أبي زَكَرِيّا يحيى بْن عَبْد الواحد بن عمر الهنتاتي البربريّ، صاحب تونُس وأعمالها، أبو زكْري، المشتهر بالمخلوع. [المتوفى: 678 هـ]
بويع بعد والده، ثُمَّ خُلِع بعد عامين وبويع عمّه إِبْرَاهِيم فِي هَذَا العام، فكأن هَذَا قُتِلَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
584 - العزفي صاحب سبتة الفقيه، وهذا لقب له، أبو القاسم محمد ابن صاحب سَبْتَة الفقيه أبي الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد، اللّخْميّ، السّبْتيّ العَزَفيّ. [الوفاة: 671 - 680 هـ]
حكم على بلد سَبْتَة بعد أَبِيهِ فِي سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، فحدثني أبو الصّفا خليل بْن أَيْبَك الكاتب أنّ الإِمَام أَبَا حيّان حدّثه أن أَبَا القاسم هَذَا لم يؤدِّ طاعة لأحدٍ من ملوك المغرب، وساسَ بلدة أحسن سياسة بحيث لم يختلف عليه اثنان، ولم يتسمَّ بألقاب الملوك، إنّما يُقَالُ الفقيه وكان أبيض، رَبْعه، ذا شَيْبَة، شَهْمًا، عاقلًا، داهية، سائسًا لا يدخل سَبْتَة غريب إلّا بضامنٍ، ولا يخرج إلّا بإذن، ولا قتْل ولا قطْع إلّا فِي حدّ، ولا يدخل أحدٌ بلده راكبًا، وكان متواضعًا، قريبًا، يمرّ فِي الأزقَّة، ويسلّم ويسأل العامّة عن أحوالهم، -[414]- ويؤانس صبيانهم ويسألهم عمّا يشتغلون به من علمٍ أو صنعة، بقي الغرباء يرغبون فِي بلده، ويشترون به العقار، وكان عسكره أَهْل بلده قد جعلهم يتعلّمون الرَّمي وأجرى عليهم رِزقًا ولهم صنائع، وكان له مراكب يقاتل بها، وصاهر بني الرنداحي رؤساء البحر، وكانوا شجعانًا أجلادًا، فقوي أمره، حدَّث عن أَبِيهِ، وكان أَبُوهُ عالمًا بالحديث، وحدَّث أيضًا عن أبي القاسم بْن بَقِيّ، وأبي الرَّبِيع بْن سالم، كتب إِلَيَّ بالإجازة وألف كتاب " الدّرّ المنظّم فِي المولد المعظّم "، وكان يعمل بسَبْتَة المولد بخلاف سائر الأندلس، فإنّه لا يُعمل فيها سوى ميلاد عِيسَى تَبَعًا للنّصارى إِلَى أن قَالَ: وله نظْم. قلت: امتدّت أيّام دولته وشاخ وبقي إِلَى سنة بضعٍ وسبعين وستّمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
148 - أَبُو بَكْر، الملك العادل ابن صاحب الكَرَك، الملك النّاصر دَاوُد بْن عيسى بْن مُحَمَّد بْن أيوب. [المتوفى: 682 هـ]
رئيس فاضل، عاقل، محتشم، محبوب الصّورة، روى عَنْ ابن اللّتّي، ومات فِي رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
540 - منصور، نظام الدين ابن صاحب الديوان علاء الدّين عطا ملك، الجويني، ثم البغدادي. [المتوفى: 688 هـ]
قتلوه فِي رجب وهو شابّ. وأمّه هِيّ شمس والدة السّتّ رابعة بِنْت وليّ العهد أحمد ابن المستعصم بالله. ودُفن بتُربة والدته. وكان قد سَمِعَ " المقامات " من الشيخ فخر الدين عبد الله عن روايته عن منوجهر، عن المؤلف. وكتب على ياقوت. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
129 - علي ابن السلطان الملك المظفر تقي الدين محمود ابن المنصور محمد ابن تقيُّ الدِّين عُمَر ابْن صاحب حماة ويُعرف بالأمير علي ويلقب بالملك الأفضل، [المتوفى: 692 هـ]
وهو أخو السّلطان الملك المنصور محمد. -[755]- تُوُفّي بدمشق ووُضع فِي تابوت وصلّوا عليه، ثُمَّ سافروا به إلى حماة، فدُفن عند آبائه، رَأَيْته كهلًا، خفيف اللّحية، بعمامة مدوَّرة، وكان من كبار أمراء حماة، وهو والد الأمير الملك عماد الدِّين متولّي حماة يومئذ. مات فِي ذي الحجّة، وحضر الصّلاة عليه نائب السَّلْطَنَة الحَمَويّ والأكابر. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وعنه ابن قتيبة، وجعفر الفريابي، وعدة.
قال أبو حاتم وغيره: صدوق. وقال الأزدي وجده: ساقط. قلت: لا يلتفت إلى قول الأزدي، فإن في لسانه في الجرح رهقاً. |