سير أعلام النبلاء
|
5482- السائح 1:
الزَّاهِدُ الفَاضِلُ الجَوَّالُ الشَّيْخُ عَلِيُّ بنُ أَبِي بكر الهروي الذي طوف غَالِبَ المَعْمُور، وَقَلَّ أَنْ تَجِدَ مَوْضِعاً مُعْتَبَراً إلَّا وَقَدْ كَتَبَ اسْمَهُ عَلَيْهِ. مَوْلِدُهُ بِالمَوْصِلِ، وَاسْتَوْطَنَ فِي الآخِر حَلَبَ، وَلَهُ بِهَا رِبَاطٌ. وَجَمَعَ تَوَالِيفَ وَفَوَائِدَ وَعَجَائِبَ. وَكَانَ حَاطِبَ لَيْلٍ، دَخَلَ فِي السِّحْرِ وَالسِّيمِيَاءِ، وَنفقَ عَلَى الظَّاهِر صَاحِبِ حَلَبَ، فَبَنَى لَهُ مَدْرَسَةً، فَدرَّسَ بِهَا، وَخَطَبَ بِظَاهِرِ حَلَبَ، وَكَانَ غَرِيْباً مُشَعْوِذاً، حُلْوَ المُجَالَسَةِ. قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: كَادَ أَنْ يُطبِقَ الأَرْض بِالدَّوَرَانِ بَرّاً وَبَحْراً وَسَهْلاً وَوَعْراً، حَتَّى ضُرِبَ بِهِ المَثَلُ، فَقَالَ ابْنُ شَمْسِ الخِلاَفَةِ فِي رَجُلٍ: أَوْرَاقُ كِذْبَتِهِ فِي بَيْتِ كُلِّ فَتَىً ... عَلَى اتِّفَاقِ مَعَانٍ وَاخْتِلاَفِ رَوِي قَدْ طَبَّقَ الأَرْضَ مِنْ سَهْلٍ إِلَى جَبَلٍ ... كَأَنَّهُ خَطُّ ذَاكَ السَّائِحِ الهَرَوِيّ قَالَ ابْنُ وَاصِلٍ: كَانَ عَارِفاً بِأَنْوَاعِ الحِيَلِ وَالشَّعْبَذَةِ، أَلَّفَ خُطَباً وَقدَّمهَا لِلنَّاصِرِ لِدِيْنِ اللهِ، فَوَقَّعَ لَهُ بِالحُسبَةِ فِي سَائِرِ البِلاَدِ، فَبقِيَ لَهُ شَرَفٌ بِهَذَا التَّوقِيعِ مَعَهُ، وَلَمْ يُباشرْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ. قُلْتُ: سَمِعَ مِنْ عَبْدِ المُنْعِمِ ابْنِ الفُرَاوِيِّ سُبَاعِيَّاتِهِ. وَرَأَيْتُ لَهُ كِتَاب المَزَارَاتِ وَالمَشَاهِدِ الَّتِي عَايَنَهَا، وَدَخَلَ إِلَى جَزَائِرِ الفِرَنْجِ، وَكَادَ أَنْ يُؤْسَرَ. وَقَبرُهُ فِي قُبَّةٍ بِمَدْرَسَتِهِ بِظَاهِرِ حَلَبَ. مَاتَ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّ مائة، وقد شاخ. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان "3/ ترجمة 459"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 49". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
388 - ق: محمد بن إبراهيم بن العلاء الدِّمشقيُّ الغُوطيّ الشامي. الزاهد السائح، أبو عبد الله. [الوفاة: 241 - 250 ه]
نزيل عَبّادان. عَنْ: عبيد الله بن عَمْرو الرَّقّيّ، وإسماعيل بن عيّاش، وبقيّة، وشُعَيْب بن إسحاق. وَعَنْهُ: ابن ماجه، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وآخرون. قال الدّارَقُطْنيّ: كذّاب. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
228 - عبد الغَفَّار بن محمد، أبو نصر السَّائح. [المتوفى: 337 هـ]
سَمِعَ: الربيع بن سليمان المراديّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
16 - عبد الغني بن عبد العزيز بن الفأفاء المصريّ، السّائح. [المتوفى: 411 هـ]
سَمِعَ مِن عثمان بْن محمد السَّمَرْقَنْديّ، وتُوُفّي في رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
32 - عَليّ بن أَبِي بَكْر الهَرَويّ الزاهد السَّائِحُ، تقيّ الدين [المتوفى: 611 هـ]
الَّذِي طوف الْأقاليم. وَكَانَ يكتب عَلَى الحيطان، فقلّ ما تجد موضعًا مشهورًا في بلدٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ خطّه. وُلد بالموصل، واستوطن في آخر عُمره حلب، وَلَهُ بها رباط. وَلَهُ تواليف حسنة. وَكَانَ يعرف سحر السيمياء، وبه تقدم عند الظاهر صاحب حلب، وبنى لَهُ مدرسة بظاهر حلب، فدرس بها. وصنف خطبًا، ودفن في قُبة المدرسة في رمضان. قَالَ فيه القاضي ابن خلكان: كاد يطبق الأرض بالدَّوران، ولم يترك برًّا ولا بحرًا ولا سهلًا، ولا جبلًا ممّا يمكن رؤيته إِلَّا رآه وكتب خطّه في حائط ذَلِكَ الموضع، وبه ضربَ المثل ابنُ شمس الخلافة فَقَالَ في رجل يستجدي بالْأوراق: أوراقُ كُدْيته في بيتِ كلِّ فتًى ... عَلَى اتِّفاق معانٍ واختلاف روي قد طبَّقَ الْأرض من سهلٍ إلى جبلٍ ... كَأَنَّهُ خطُّ ذاك السائح الهَرَويّ قَالَ جمال الدين ابن واصل: كَانَ عارفًا بأنواع الحيل والشَّعْبَذَة، صنَّف خُطبًا وقدَّمها للناصر لدين اللَّه، فَوَقَّع لَهُ بالحسبة في سائر البلاد، وإحياء ما شاء من الموات والخطابة بحلب. وَكَانَ هَذَا التوقيع بيده لَهُ بِهِ شرف، ولم يباشر شيئًا من ذَلِكَ. قلتُ: سَمِعَ من عَبْد المنعم الفُرَاويّ تِلْكَ " الْأربعين السُّباعية ". رَوَى عَنْهُ الصَّدْر البَكْري، وغيره. وَرَأَيْت لَهُ كتاب " المزارات -[323]- والمشاهد " التي عاينها في الدُّنْيَا فرأيته حاطب ليلٍ وعنده عامية، لكنه دور الدينا، ودخل إلى جزائر الفرنج، وَرَأَى العجائب. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
نزيل
عبادان، كان من الزهاد. روى عن عبيد الله بن عمرو، وإسماعيل بن عياش. وعنه ابن ماجة وأبو يعلى. وقال الدارقطني: كذاب. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه إلا عند الاعتبار. كان يضع الحديث. روى عن الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - مرفوعاً: لا تعزير فوق عشرين سوطا. وروى عن بقية، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن وائلة - مرفوعاً: المتعبد بغير فقه كالحمار في الطاحونة. وروى عن شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - مرفوعاً: لا تنزلوهن الغرف، ولا تعلموهن الكتابة، وعلموهن المغزل وسورة النور. قلت: صدق الدارقطني رحمه الله، وابن ماجة فما عرفه. |
|
هو الذاهب في الأرض للتعبد والترهب، قاله الجوهري والسعدي وغيرهما، وقال عطاء: «السائحون» : الغزاة.
وقال عكرمة: طلبة العلم. وقال الراغب: «السائحون» : الصائمون. قال بعضهم: «الصوم» ضربان: حقيقي: وهو ترك المطعم والمنكح، وصوم حكمي: وهو حفظ الجوارح عن المعاصي، كالسمع، والبصر، واللسان، فالسائح هو الذي يصوم هذا الصوم دون الصوم الأول، وقيل: «السائحون» : هم الذين يتحرون ما اقتضاه قوله تعالى: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها. [سورة الحج، الآية 46]. والسائح: الماء الدائم الجرية في ساحة. «المفردات ص 246، والمطلع ص 348». |