نتائج البحث عن (العماد) 50 نتيجة

(الْعِمَاد) خَشَبَة تقوم عَلَيْهَا الْخَيْمَة وكل مَا رفع شَيْئا وَحمله وَيُقَال فلَان رفيع الْعِمَاد شرِيف وَرَئِيس الْعَسْكَر (ج) عمد وَغسل الصَّبِي النَّصْرَانِي بِمَاء المعمودية
(العمادة) الْأَبْنِيَة المرتفعة (تذكر وتؤنث) (ج) عماد وَأهل الْعِمَاد أَصْحَاب الْأَبْنِيَة الْعَالِيَة الرفيعة ومنصب العميد فِي الجامعة (محدثة)
العماد:[في الانكليزية] Chapter ،part [ في الفرنسية] Chapitre ،partie بالكسر عند الكوفيين من النحاة هو الفصل كما سيجيء.

إِرَمُ ذَاتُ العِمَادِ

معجم البلدان لياقوت الحموي

إِرَمُ ذَاتُ العِمَادِ:
وهي إرم عاد، يضاف ولا يضاف، أعني في قوله، عز وجل: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ 89: 6- 7. فمن أضاف لم يصرف إرم، لأنه يجعله اسم أمّهم، أو اسم بلدة، ومن لم يضف جعل إرم اسمه ولم يصرفه، لأنه جعل عادا اسم أبيهم. وإرم اسم القبيلة، وجعله بدلا منه.
وقال بعضهم: إرم لا ينصرف للتعريف والتأنيث، لأنه اسم قبيلة، فعلى هذا يكون التقدير: إرم صاحب ذات العماد، لأن ذات العماد مدينة.
وقيل: ذات العماد وصف، كما تقول المدينة ذات الملك. وقيل: إرم مدينة، فعلى هذا يكون التقدير بعاد صاحب إرم. ويقرأ بعاد إرم ذات العماد، الجرّ على الإضافة، فهذا إعرابها. ثم اختلف فيها من جعلها مدينة، فمنهم من قال: هي أرض كانت واندرست، فهي لا تعرف. ومنهم من قال: هي الاسكندرية، وأكثرهم يقولون: هي دمشق، وكذلك قال شبيب بن يزيد بن النعمان بن بشير:
لولا التي علقتني من علائقها، ... لم تمس لي إرم دارا ولا وطنا
قالوا: أراد دمشق، وإياها أراد البحتري بقوله:
إليك رحلنا العيس من أرض بابل، ... نجوز بها سمت الدّبور ونهتدي
فكم جزعت من وهدة بعد وهدة، ... وكم قطعت من فدفد بعد فدفد
طلبنك من أمّ العراق نوازعا ... بنا، وقصور الشام منك بمرصد
إلى إرم ذات العماد، وإنّها ... لموضع قصدي، موجفا، وتعمّدي
وحكى الزمخشري أنّ إرم بلد منه الإسكندرية.
وروى آخرون أنّ إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، باليمن بين حضرموت وصنعاء، من بناء شدّاد بن عاد، ورووا أن شداد بن عاد كان جبّارا، ولما سمع بالجنة وما أعدّ الله فيها لأوليائه من قصور الذهب والفضة والمساكن التي تجري من تحتها الأنهار، والغرف التي من فوقها غرف، قال لكبرائه: إني متخذ في الأرض مدينة على صفة الجنة، فوكل بذلك مائة رجل من وكلائه وقهارمته، تحت يد كل رجل منهم ألف من الأعوان، وأمرهم أن يطلبوا فضاء فلاة من أرض اليمن، ويختاروا أطيبها تربة، ومكنهم من الأموال، ومثّل لهم كيف يعملون، وكتب إلى عمّاله الثلاثة: غانم بن علوان، والضحّاك ابن علوان، والوليد بن الريّان، يأمرهم أن يكتبوا إلى عمّالهم في آفاق بلدانهم أن يجمعوا جميع ما في أرضهم من الذهب، والفضة، والدرّ، والياقوت، والمسك، والعنبر، والزعفران، فيوجهوا به إليه.
ثم وجّه إلى جميع المعادن، فاستخرج ما فيها من الذهب والفضة. ثم وجه عمّاله الثلاثة الى الغواصين إلى البحار، فاستخرجوا الجواهر، فجمعوا منها أمثال الجبال، وحمل جميع ذلك إلى شدّاد.
ثم وجهوا الحفّارين إلى معادن الياقوت، والزبرجد، وسائر الجواهر، فاستخرجوا منها أمرا عظيما. فأمر
بالذهب، فضرب أمثال اللبن. ثم بنى بذلك تلك المدينة، وأمر بالدرّ، والياقوت، والجزع، والزبرجد، والعقيق، ففصّص به حيطانها، وجعل لها غرفا من فوقها غرف، معمّد جميع ذلك بأساطين الزبرجد، والجزع، والياقوت. ثم أجرى تحت المدينة واديا، ساقه إليها من تحت الأرض أربعين فرسخا، كهيئة القناة العظيمة. ثم أمر فأجري من ذلك الوادي سواق في تلك السكك، والشوارع، والأزقّة، تجري بالماء الصافي. وأمر بحافتي ذلك النهر وجميع السواقي، فطليت بالذهب الأحمر، وجعل حصاه أنواع الجواهر: الأحمر، والأصفر، والأخضر، فنصب على حافتي النهر والسواقي أشجارا، من الذهب، مثمرة. وجعل ثمرها من تلك اليواقيت، والجواهر، وجعل طول المدينة اثني عشر فرسخا، وعرضها مثل ذلك. وصيّر صورها عاليا مشرفا، وبنى فيها ثلاثمائة ألف قصر، مفصّصا بواطنها وظواهرها بأصناف الجواهر. ثم بنى لنفسه في وسط المدينة، على شاطئ ذلك النهر، قصرا منيفا عاليا يشرف على تلك القصور كلها. وجعل بابها يشرع إلى الوادي، بمكان رحيب واسع. ونصب عليه مصراعين من ذهب، مفصّصين بأنواع اليواقيت. وأمر باتخاذ بنادق من مسك وزعفران، فألقيت في تلك الشوارع والطرقات. وجعل ارتفاع تلك البيوت، في جميع المدينة، ثلاثمائة ذراع في الهواء. وجعل السور مرتفعا ثلاثمائة ذراع مفصّصا خارجه وداخله بأنواع اليواقيت وظرائف الجواهر. ثم بنى خارج سور المدينة أكما يدور ثلاثمائة ألف منظرة بلبن الذهب والفضة عالية مرتفعة في السماء، محدقة بسور المدينة، لينزلها جنوده، ومكث في بنائها خمسمائة عام. وإن الله تعالى أحب أن يتّخذ الحجّة عليه، وعلى جنوده، بالرسالة والدّعاء إلى التوبة والإنابة، فانتجب لرسالته إليه هودا، عليه السلام، وكان من صميم قومه وأشرافهم. وهو في رواية بعض أهل الأثر هود بن خالد بن الخلود بن العاص بن عمليق بن عاد ابن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام. وقال أبو المنذر:
هو هود بن الخلود بن عاد بن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، وقيل غير ذلك ولسنا بصدده. ثم إن هودا، عليه السلام، أتاه فدعاه إلى الله تعالى وأمره بالإيمان، والإقرار بربوبية الله، عز وجل، ووحدانيته، فتمادى في الكفر والطّغيان، وذلك حين تمّ لملكه سبعمائة سنة. فأنذره هود بالعذاب، وحذّره وخوّفه زوال ملكه، فلم يرتدع عما كان عليه، ولم يجب هودا إلى ما دعاه إليه. ووافاه الموكلون ببناء المدينة، وأخبروه بالفراغ منها. فعزم على الخروج إليها في جنوده، فخرج في ثلاثمائة ألف من حرسه وشاكريّته ومواليه، وسار نحوها، وخلّف على ملكه بحضرموت وسائر أرض العرب ابنه مرثد بن شدّاد. وكان مرثد، فيما يقال، مؤمنا بهود، عليه السلام، فلما قرب شداد من المدينة، وانتهى إلى مرحلة منها، جاءت صيحة من السماء، فمات هو وأصحابه أجمعون، حتى لم يبق منهم مخبر، ومات جميع من كان بالمدينة من الفعلة، والصّناع، والوكلاء، والقهارمة، وبقيت خلاء، لا أنيس بها. وساخت المدينة في الأرض، فلم يدخلها بعد ذلك أحد، إلا رجل واحد في ايام معاوية، يقال له: عبد الله بن قلابة، فإنه ذكر في قصة طويلة تلخيصها: أنّه خرج من صنعاء في بغاء إبل له ضلّت، فأفضى به السّير إلى مدينة صفتها كما ذكرنا، وأخذ منها شيئا من بنادق المسك، والكافور، وشيئا من الياقوت. وقصد إلى معاوية بالشام، وأخبره
بذلك، وأراه الجواهر والبنادق. وكان قد اصفرّ وغيّرته الأزمنة، فأرسل معاوية إلى كعب الأحبار، وسأله عن ذلك، فقال: هذه إرم ذات العماد التي ذكرها الله، عز وجل، في كتابه. بناها شداد ابن عاد، وقيل: شداد بن عمليق بن عويج بن عامر ابن إرم، وقيل في نسبه غير ذلك. ولا سبيل إلى دخولها، ولا يدخلها إلا رجل واحد صفته كذا.
ووصف صفة عبد الله بن قلابة، فقال معاوية: يا عبد الله! أما أنت فقد أحسنت في نصحنا، ولكن ما لا سبيل إليه، لا حيلة فيه. وأمر له بجائزة فانصرف. ويقال: إنهم وقعوا على حفيرة شداد بحضرموت، فإذا بيت في الجبل منقور، مائة ذراع في أربعين ذراعا، وفي صدره سريران عظيمان من ذهب، على أحدهما رجل عظيم الجسم، وعند رأسه لوح فيه مكتوب:
اعتبر يا أيها المغ ... رور بالعمر المديد
أنا شداد بن عاد، ... صاحب الحصن المشيد
وأخو القوّة والبأ ... ساء والملك الحشيد
دان أهل الأرض طرّا ... لي من خوف وعيدي
فأتى هود، وكنّا ... في ضلال، قبل هود
فدعانا، لو أجبنا ... هـ، إلى الأمر الرشيد
فعصيناه ونادى ... ما لكم، هل من محيد؟
فأتتنا صيحة، ته ... وي من الأفق البعيد
قلت: هذه القصّة مما قدمنا البراءة من صحّتها وظننا أنها من أخبار القصّاص المنمّقة وأوضاعها المزوّقة.
العِمَادِيّة:
قلعة حصينة مكينة عظيمة في شمالي الموصل ومن أعمالها، عمرها عماد الدين زنكي بن آق سنقر في سنة 537، وكان قبلها حصنا للأكراد فلكبره خرّبوه فأعاده زنكي وسماه باسمه في نسبه إليه، وكان اسم الحصن الأول آشب.
نون الْعِمَاد: أَيْضا لِأَن الْعِمَاد أَي الاستوانة كَمَا تحفظ السّقف عَن الْكسر والسقوط كَذَلِك هَذَا النُّون تحفظ آخر الْفِعْل عَن الْكسر المشابه بِالْجَرِّ الْمُخْتَص بِالِاسْمِ فِي كَونه فِي آخر الِاسْم بطرِيق اللُّزُوم لَا لعروض التقاء الساكنين كالجر. وَتَحْقِيق هَذَا المرام فِي جَامع الغموض.
الألواح العمادية
للشيخ، شهاب الدين: يحيى بن حبش الحكيم، السهروردي.
المتوفى: سنة 587.
وهو مختصر.
أوله: (تبارك اسمك اللهم... الخ).
ذكر فيه: أن الملك: عماد الدين قره أرسلان بن داود، أمر بتحرير عجالة في المبدأ والمعاد، على رأي الإلهيين، فأجاب، واستشهد فيه بالسبع المثاني.
ورتب على: مقدمة، وأربع ألواح.
5356- العماد 1:
القَاضِي الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ المُفْتِي، المنشِئُ البَلِيْغُ، الوَزِيْرُ، عِمَادُ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَامِدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ أَلُه الأَصْبَهَانِيُّ الكَاتِبُ، وَيُعْرَفُ بِابنِ أَخِي العَزِيْزِ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ بِأَصْبَهَانَ.
وَقَدِمَ بَغْدَادَ، فَنَزَلَ بِالنّظَامِيَّةِ، وَبَرَعَ فِي الفِقْهِ عَلَى أَبِي مَنْصُوْرٍ سَعِيْدِ بنِ الرَّزَّازِ. وَأَتقنَ العَرَبِيَّةَ وَالخِلاَفَ، وَسَادَ فِي عِلْمِ التَّرَسُّلِ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ، وَاشْتُهِرَ ذِكْرُهُ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ خَيْرُوْنَ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ السَّيِّدِ ابْنِ الصَّبَّاغِ، وَالمُبَارَكِ بنِ عليٍّ السّمذِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ ابْنِ الأَشْقَرِ.
وَأَجَازَ لَهُ الفُرَاوِيُّ مِنْ نَيْسَابُوْرَ، وَابْنُ الحُصَيْنِ مِنْ بَغْدَادَ، وَرجعَ إِلَى أَصْبَهَانَ مُكِبّاً عَلَى العِلْمِ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الأَحْوَالُ.
حَدَّثَ عَنْهُ: يُوْسُفُ بنُ خَلِيْلٍ، وَالخطيرُ فُتُوْحُ بنُ نُوْحٍ، وَالعِزُّ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عُثْمَانَ الإِرْبِلِيُّ، وَالشِّهَابُ القُوْصِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَأَجَازَ مَرْوِيَّاتِهِ لِشيخِنَا أَحْمَدَ بنِ أَبِي الخَيْرِ.
وَأَلُه: فَارِسِيٌّ مَعْنَاهُ عُقَابٌ، وَهُوَ بِفَتحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَانِيهِ وَسكُوْنِ الهَاءِ.
اتَّصلَ بِابْنِ هَبِيرَةَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى دِمَشْقَ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ، وَاتَّصلَ بِالدَّوْلَةِ، وَخدمَ بِالإِنشَاءِ الملكَ نُوْرَ الدِّيْنِ. وَكَانَ يُنشِئُ بِالفَارِسِيِّ أَيْضاً، فَنفّذَهُ نُوْرُ الدِّيْنِ رَسُوْلاً إِلَى المُسْتَنْجِدِ، وَوَلاَّهُ تدرِيسَ العِمَادِيَّةِ سَنَة سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ، ثُمَّ رتَّبَهُ فِي إِشرَافِ الدِّيْوَانِ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ نُوْرُ الدِّيْنِ، أُهْمِلَ، فَقصدَ المَوْصِلَ، وَمَرِضَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى حَلَبَ، وَصَلاَحُ الدِّيْنِ محاصر لها سنة سبعين،
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان "5/ ترجمة 705"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 332-333".
5475- العماد 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَالِمُ الزَّاهِدُ القُدْوَةُ الفَقِيْهُ بَرَكَةُ الوَقْتِ عِمَادُ الدِّيْنِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَلِيِّ بنِ سُرُوْرٍ المَقْدِسِيُّ الجَمَّاعِيْليُّ، نَزِيْلُ سَفْحِ قَاسِيُوْنَ، وَأَخُو الحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ.
وُلِدَ بِجَمَّاعِيْلَ، سَنَةَ 543. وَهَاجَرُوا بِهِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ، وَلَهُ ثَمَانِ سِنِيْنَ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي المَكَارِمِ بنِ هِلاَلٍ، وَسَلْمَانَ بنِ عَلِيٍّ الرَّحَبِيِّ، وَأَبِي المَعَالِي بنِ صَابِرٍ، وَارْتَحَلَ فَسَمِعَ مِنْ: صَالِحِ ابْن الرّخلَةِ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ ابْنِ الخَشَّابِ، وَشُهْدَةَ، وَعَبْدِ الحَقِّ، وَعِدَّةٍ، وَبِالمَوْصِلِ مِنْ أَبِي الفَضْلِ الخَطِيْبِ. وَتَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى: ابْنِ المَنِّيِّ، وَتبصَّرَ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ.
حَدَّثَ عَنْهُ البرزالي، والضياء، وابن خليل، والمنذري، والقوصي، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَالتَّاجُ عَبْدُ الوَهَّابِ ابْنُ زَيْنِ الأُمَنَاءِ، وَوَلَدُهُ القَاضِي شَمْسُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ ابْنُ العِمَادِ، وَالشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ بنُ أَبِي عُمَرَ، وَالفَخْرُ عَلِيٌّ وَالشَّمْسُ مُحَمَّدُ ابْنُ الكَمَالِ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ الشَّيْخُ الضِّيَاءُ: كَانَ لَيْسَ بِالآدَمِ كَثِيْراً، وَلاَ بِالطَّوِيْلِ، وَلاَ بِالقَصِيْرِ، وَاسِعَ الجَبْهَةِ، مَعرُوْقَ الجَبِيْنِ، أَشهَلَ العَيْنِ، قَائِمَ الأَنْفِ، يَقُصُّ شَعْرَهُ، وَكَانَ فِي بَصَرِهِ ضَعْفٌ. سَافَرَ إِلَى بَغْدَادَ مَرَّتَيْنِ، وَحَفِظَ القُرْآنَ، وَ"غَرِيْبَ" العُزَيْرِيِّ -فِيْمَا قِيْلَ- وَحَفِظَ الخِرَقِيَّ، وَأَلقَى الدَّرسَ مِنَ "التَّفْسِيْرِ"، وَمِنَ "الهِدَايَةِ"، وَاشْتَغَلَ فِي الخِلاَفِ، شَاهَدتُهُ يُنَاظِرُ غَيْرَ مَرَّةٍ. وَكَانَ عَالِماً بِالقِرَاءاتِ وَالنَّحْوِ وَالفَرَائِضِ، قرَأَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى أَبِي الحَسَنِ بنِ عَسَاكِرَ البَطَائِحِيِّ، وَأَقرَأ بِهَا، وَصَنَّفَ "الفُرُوْقَ فِي المَسَائِلِ الفِقْهِيَّةِ"، وَصَنَّفَ كِتَاباً فِي الأَحكَامِ لَمْ يُتِمَّهُ، وَلاَ كَانَ يَتفرَّغُ لِلتَّصْنِيفِ مِنْ كَثْرَةِ اشتِغَالِهِ وَإِشْغَالِهِ. أَقَامَ بِحَرَّانَ مُدَّةً فَانْتَفَعُوا بِهِ، وكان يشغل الجبل إِذَا كَانَ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ بِالمَدِيْنَةِ، فَإِذَا صَعِدَ المُوَفَّقُ، نَزَلَ هُوَ وَأَشْغَلَ، فَسَمِعْتُ الشَّيْخَ المُوَفَّقَ يَقُوْلُ: مَا نَقدِرُ نَعمَلُ مِثْلَ العِمَادِ، كَانَ يَتَأَلَّفُ النَّاسَ، وَرُبَّمَا كَرَّرَ عَلَى الطَّالِبِ مِنْ سَحَرٍ إِلَى الفَجْرِ.
قَالَ الضِّيَاءُ: وَكَانَ يَجلِسُ فِي جَامِعِ البَلَدِ مِنَ الفَجْرِ إِلَى العشاء، ولا يخرج إلَّا لحاجة،
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 220"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 53، 54".

السامري، العماد ابن عساكر

سير أعلام النبلاء

السامري، العماد ابن عساكر:
5536- السامري 1:
شَيْخُ الحَنَابِلَةِ قَاضِي سَامرَّاءَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِدْرِيْسَ بنِ سُنَيْنَةَ السَّامَرِّيُّ، صَاحِبُ "المُسْتوعِبِ".
مِنْ كِبَارِ الفُقَهَاءِ، صَنَّفَ، وَأَشغلَ. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الفَتْحِ ابْنِ البَطِّيِّ، لَكِنْ لَمْ يَرْوِ شَيْئاً، وَلِيَ قَضَاءَ سَامرَّاءَ مُدَّةً، وَتَركَهُ.
مَاتَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ إِحْدَى وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
5537- العِمَادُ ابْنُ عَسَاكِرَ 2:
الحَافِظُ المُفِيْدُ المُحَدِّثُ عِمَادُ الدِّيْنِ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ ابْنُ الحَافِظِ بَهَاءِ الدِّيْنِ القَاسِمِ ابْنِ الحَافِظِ الكَبِيْرِ أَبِي القَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ.
ولد سنة إحدى وثمانين.
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "5/ 70، 71".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 246"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 69، 70".

عمر بن أسعد، العماد الزاهد

سير أعلام النبلاء

عمر بن أسعد، العماد الزاهد:
5751- عمر بن أسعد 1:
ابن المنجي بن أبي البركات، القَاضِي الإِمَامُ شَمْسُ الدِّيْنِ أَبُو الفَتْحِ ابْنُ القَاضِي الكَبِيْر وَجِيْهِ الدِّيْنِ التَّنُوْخِيُّ، ثُمَّ المَعَرِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، مُدَرِّس المِسْمَارِيَّة، وَقَاضِي حَرَّانَ مُدَّةً، وَبِهَا وُلدَ حَالَ وِلاَيَةِ أَبِيْهِ قَضَاءهَا.
سَمِعَ: أَبَا المَعَالِي بنَ صَابرٍ، وَكَمَالَ الدِّيْنِ ابْنَ الشَّهْرُزُوْرِيِّ، وَابْنَ عَصْرُوْنَ، وَيَحْيَى بنَ بَوْشٍ، وَعِدَّةً.
وحدث عَنْهُ: بِنْتُهُ سِتُّ الوُزَرَاءِ، وَالحَافِظُ الزَّكِيُّ البِرْزَالِيُّ، وَمَجْدُ الدِّيْنِ ابْنُ العَدِيْمِ، وَالبَدْرُ ابْنُ الخَلاَّلِ، وبالحضور العماد ابن البالسي.
تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
وَابْنُهُ:
5752- العِمَادُ الزَّاهِدُ:
هُوَ وَاقِفُ حَلْقَةِ العِمَادِ الَّتِي لِلْحَنَابِلَةِ.
وَكَانَ القَاضِي شَمْسُ الدِّيْنِ وَافرَ الجَلاَلَةِ، بصيرًا بالأحكام، رحمه الله.
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1435"، والنجوم الزاهرة "6/ 349"، وشذرات الذهب "5/ 210، 211".
5766- العماد 1:
المَوْلَى الصَّاحِبُ شَيْخُ الشُّيُوْخِ أَبُو الفَتْحِ عُمَرُ ابْنُ شَيْخِ الشُّيُوْخِ صَدْرِ الدِّيْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ عِمَادِ الدِّيْنِ عُمَرَ بنِ حَمُّوَيْه.
وُلِدَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ 581.
وَنَشَأَ بِمِصْرَ، وَسَمِعَ مِنَ: الأَثِيْرِ ابْنِ بنان، والشهاب الغزنوي، وَوَلِيَ بَعْد أَبِيْهِ تَدرِيسَ قُبَّةِ الشَّافِعِيّ، وَمشهدِ الحُسَيْنِ، وَمَشْيَخَةِ السَّعيديَة، وَكَانَ ذَا وَقَارٍ وَجَلاَلَةٍ وَفضلٍ وَحِشْمَةٍ، حضَرَ مَوْتَ الكَامِلِ، وَنَهضَ بِتَمليكِ دِمَشْقَ لِلْجَوَادِ، فَأَعْطَاهُ جَوْهَراً كَثِيْراً وَذَهَباً، وَسَارَ إِلَى مِصْرَ، فَلاَمَهُ العَادلُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: أَنَا أَرجعُ إِلَى دِمَشْقَ وَأَبعثُ بِالجَوَادِ إِلَيْك، وَإِنِ امْتَنَعَ أَقَمْتُ نَائِباً لَكَ بِدِمَشْقَ، فَقَدِمَ فَتلقَاهُ الجَوَادُ وَخضَعَ، فَنَزَلَ بِالقَلْعَةِ وَحكَمَ، وَقَالَ: أَنَا نَائِبُ صَاحِبِ مِصْرَ. وَقَالَ لِلْجَوَادِ: سِرْ إِلَى مِصْرَ، فَتَأَلَّمَ، وَأَضمرَ لَهُ الشَّرَّ، وَكَانَ العِمَادُ قَدِمَ مَرِيْضاً فِي مِحَفَّةٍ، فَقَالَ الجَوَادُ: اجعلونِي نَائِباً لَكُم، وَإِلاَّ سلّمتُ دِمَشْقَ إِلَى نَجْمِ الدِّيْنِ أَيُّوْبَ وَآخذُ مِنْهُ سِنْجَارَ. قَالَ: فَعَلتَهَا تُصلحُ بَيْنَ الأَخوينِ وَتبقَى أَنْتَ بِلاَ شَيْء.
قَالَ سَعْدُ الدِّيْنِ ابْن حَمُّوَيْه: خَرَجْنَا مِنْ مِصْرَ، فَودَّعَ العِمَادُ إِخْوَتَهُ، فَقَالَ لَهُ فَخْر الدِّيْنِ: مَا روَاحُكَ جَيِّداً رُبَّمَا آذَاكَ الجَوَادُ، قَالَ: أَنَا مَلّكتُهُ، قَالَ: فَارقتَه أَمِيْراً وَتعُوْدُ إِلَيْهِ ملكاً، فَكَيْفَ يَسمحُ لَكَ? فَانزلْ عَلَى طَبَرَيَّةَ وَكَاتِبْهُ، فَلَمْ يَقبلْ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الجَوَادَ جَاءهُ صَاحِبُ حِمْص أَسَدُ الدِّيْنِ وَقَالَ لَهُ: إِنِ اتَّفَقَ العَادلُ وَأَخُوْهُ شَحَذْنَا فِي المخَالِي، ثُمَّ جَاءَ أَسَدُ الدِّيْنِ إِلَى العِمَادِ وَقَالَ: المصلحَةُ أَنْ تثنِيَ عزمَ العَادلِ عَنْ هَذَا، قَالَ: حَتَّى أَمضِيَ إِلَى بَرْزَةَ وَأُصَلِّيَ لِلاستِخَارَةِ، قَالَ: بَلْ تَهربُ مِنْهَا إِلَى بَعْلَبَكَّ. فَغَضِبَ، فَردّ أَسَدُ الدِّيْنِ إِلَى بَلَده، فَبَعَثَ الجَوَادُ يَقُوْلُ: إِنْ شِئْتَ فَاركَبْ وَتَنَزَّهْ، فَظَنَّ أَنَّ هَذَا عَنْ رِضَىً، فَلَبِسَ الخِلْعَةَ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِحصَانٍ، فَلَمَّا خَرَجَ إِذَا شَخْصٌ بِيَدِهِ قِصَّة، فَاسْتغَاثَ، فَأَرَادَ حَاجِبُهُ أَنْ يَأْخذَهَا، فَقَالَ: لِي مَعَ الصَّاحِبِ شُغْلٌ، فَقَالَ العِمَاد: دعُوْهُ، فَتَقَدَّم فَنَاوَلَهُ القِصَّةَ، وَيَضربه بِسِكِّيْنٍ بَدَّدَ أَمعَاءهُ، وَشَدَّ آخرُ فَضَرَبَه بِسِكِّيْنٍ فِي ظَهْرِهِ فَحُمِلَ إِلَى الدَّارِ مَيِّتاً، وَعَمِلَ الجَوَادُ مَحضراً أَنَّهُ مَا مَالَى عَلَى ذَلِكَ، فَجهّزنَاهُ وَخيَّطنَا جِرَاحَهُ، وَكَانَتْ لَهُ جَنَازَةٌ عَظِيْمَةٌ، فَدَفَنَّاهُ فِي زَاويَةِ سَعْدِ الدِّيْنِ بِقَاسِيُوْنَ.
قَالَ أَبُو شَامَةَ: قَفَزَ عَلَيْهِ ثَلاَثَةٌ دَاخِلَ القَلْعَةِ، وَكَانَ مِنْ بَيْتِ التَّصُوّفِ وَالإِمْرَةِ مِنْ أَعْيَانِ المُتَعصِّبِيْنَ لِلأَشعرِيِّ، قتل سنة ست وثلاثين.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة "1/ 313، 314"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 181".

الطوسي، العماد

سير أعلام النبلاء

الطوسي، العماد:
5900- الطوسي:
المُقْرِئ الأَدِيْب أَبُو إِبْرَاهِيْمَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَامِرٍ الطَّوْسِيّ -بِفَتح الطَّاء- الغَرْنَاطِي.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَأَجَاز لَهُ فِي سَنَةِ سَبْعِيْنَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ خليل القيسي، خاتمة أَصْحَابِ أَبِي عَلِيٍّ الغَسَّانِيِّ، وَسَمِعَ بَعْضَ "مُسْلِمٍ" مِنْ خَالِ أُمِّه أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ زَرْقُوْنَ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ عُبَيْدِ اللهِ. وَتَلاَ بِالسَّبْع عَلَى عَلِيِّ بنِ هِشَامٍ الجُذَامِيّ، وَطَالَ عُمُرُهُ، وَتَفَرَّد.
وَحَمَلَ عَنْهُ: أَبُو جَعْفَرٍ بنُ الزُّبَيْرِ، وَعِدَّةٌ، وَقَالَ: كَانَ أَدِيباً شَاعِراً عَالِماً أُقعِدَ، وَكَانَ يَتلُو كُلّ يَوْمٍ ختمة، وعاش تسعين سنة، واختلفت إِلَيْهِ كَثِيْراً.
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائة.
5901- العماد 1:
الإِمَامُ الخَطِيْبُ البَلِيْغُ عِمَادُ الدِّيْنِ دَاوُوْدُ بنُ عُمَرَ بنِ يُوْسُفَ الزُّبَيْدِيُّ المَقْدِسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ أَبُو المَعَالِي خَطِيْبُ بَيْتِ الأَبَّارِ، وَابْنُ خَطِيْبِهَا.
سَمِعَ: الخُشُوْعِيَّ، وَعَبْدَ الخَالِقِ بنَ فَيْرُوْزٍ، وَالقَاسِمَ ابْنَ عَسَاكِرَ، وَابْنَ طَبَرْزَدَ.
وَعَنْهُ: الدِّمْيَاطِيُّ، وَالعِمَادُ ابْنُ البَالِسِيِّ، وَالفَخْرُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَابْنُهُ مُحَمَّد بنُ دَاوُدَ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ فَاضِلاً، دَيِّناً فَصِيْحاً، مَلِيْحَ المَوْعِظَةِ، دَرَّسَ بِالغَزَاليَّةِ، وَخَطَبَ بِدِمَشْقَ بَعْد انفصَالِ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّيْنِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ، ثم بعد ست سِنِيْنَ عُزِلَ العِمَادُ، وَرُدَّ إِلَى خَطَابَةِ قَرْيَتِهِ.
تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ، سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائة، رحمه الله.
ومات أخوه:
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1438"، وشذرات الذهب "5/ 275".
5929- العماد 1:
الشَّيْخُ العَالِمُ المُقْرِئُ الفَقِيْهُ المُسْنِدُ المُعَمَّر عِمَادُ الدين أبو محمد عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ عَبْدِ الهَادِي بنِ يُوْسُفَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ قُدَامَةَ بنِ مِقْدَامِ بنِ نَصْرٍ المَقْدِسِيُّ الجَمَّاعِيْليُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الصَّالِحيُّ الحَنْبَلِيُّ المُؤَدِّبُ.
وُلِدَ بِجَمَّاعِيلَ، فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ ظَنّاً.
وَقَدِمَ دِمَشْقَ صَبِيّاً، فَسَمِعَ مِنْ: أَحْمَدَ بن حَمْزَةَ ابْن المَوَازِيْنِيّ، وَيَحْيَى الثَّقَفِيّ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ ابْن الخِرَقِيّ، وَالجَنْزَوِيِّ، وَالخُشُوْعِيِّ، ويوسف ابن مَعَالِي، وَجَمَاعَةٍ، وَكَانَ شَيْخاً حسناً فَاضِلاً جَيِّد التَّعْلِيْم، لَهُ مكتبٌ بِالقصَّاعِينَ.
حَدَّثَ عَنْهُ أَوْلاَدُهُ: شَيْخُنَا العِزُّ أَحْمَدُ، وَمُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ الهَادِي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ البِرْزَالِيُّ -مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَالدِّمْيَاطِيُّ، وَتَاجُ الدِّيْنِ صَالِحٌ الجَعْبَرِيّ، وَشَرَفُ الدِّيْنِ الفَزَارِيّ، وَبَدْرُ الدِّيْنِ ابْنُ التُّوْزِيِّ، وَابْنُ الخَبَّازِ، وَالشَّيْخُ مُحَمَّدُ بنُ زباطر، وَالقَاضِي شَرَفُ الدِّيْنِ ابْنُ الحَافِظِ، وَمُحَمَّدُ ابْنُ المُحِبِّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الزَّرَّادِ، وَعِدَّةٌ.
تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ.
وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: أَخُوْهُ المُعَمَّر مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الهَادِي، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ خَلِيْلٍ تَحْتَ السَّيْفِ، وَالفَقِيْهُ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عبد الرحيم بن عبد الرحمن ابن الحَسَنِ ابْنِ العَجَمِيّ الحَلَبِيُّ الشَّافِعِيُّ مَاتَ شهيداً من عذاب التتار له، وله تسع وثمانون سَنَةً، وَسَمِعَ مِنْ يَحْيَى الثَّقَفِيّ. وَفِيْهَا تُوُفِّيَ المُعَمَّر أَبُو طَالِبٍ تَمَّام بن أَبِي بَكْرٍ السُّرُوْرِيّ الدِّمَشْقِيّ الجُنْدِيُّ الوَالِي، يَرْوِي عَنْ يَحْيَى الثَّقَفِيّ. وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: المُعَظَّمُ أَبُو المَفَاخِرِ تُوْرَانْشَاه وَلَدَ السُّلْطَان الكَبِيْرِ صَلاَح الدِّيْنِ بِحَلَبَ، عَنْ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، رَوَى عَنْ يَحْيَى الثَّقَفِيّ، وَابْن صَدَقَة. وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: الشِّهَاب أَبُو العَبَّاسِ الخَضِر بن أَبِي طَالِبٍ الحَمَوِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الكَاتِبُ، يَرْوِي عَنِ الخُشُوْعِيِّ. وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: المُحَدِّث مُفِيْد المَقَادسَةِ مُحِبُّ الدِّيْنِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي بَكْرٍ الحَنْبَلِيّ عَنْ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً. وَفِيْهَا: المُسْنِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ بَرَكَاتِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الخُشُوْعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الرَّفَّاءُ، عَنْ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، يَرْوِي عَنْ: أَبِيْهِ، وَيَحْيَى الثَّقَفِيّ وَعَبْد الرَّزَّاقِ النَّجَّار. وَفِيْهَا: الشَّيْخُ عفيف أبو بكر محمد ابن زَكَرِيَّا بنِ رَحْمَة بن أَبِي الغَيْثِ الخَيَّاط. وفيها المسند ضياء الدين محمد ابن أَبِي القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ القَزْوِيْنِيّ الحَلَبِيّ عَنْ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، يَرْوِي عَنْ يَحْيَى الثقفي. وفيها الصالح أبو الكرم لاحق ابن عَبْدِ المُنْعِمِ بنِ قَاسمٍ الأَرتَاحِي ثُمَّ المِصْرِيّ، سَمِعَ مِنْ عَمّ جدِّه أَبِي عَبْدِ اللهِ الأَرتَاحِي. وَفِيْهَا الشَّيْخُ الفَقِيْهُ وَقَاضِي القُضَاةِ صَدْرُ الدين أحمد بن سني الدولة.
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب "5/ 293".
المفسر، اللغوي، المقرئ: إبراهيم بن حسن بن عبد الرحمن بن محمد الحلبي الشهير بابن العمادي (¬2)، برهان الدين.
ولد بعد سنة (880 هـ) ثمانين وثمانمائة.
من مشايخه: والده، والشمس البازلي، والشيخ أبو بكر الحيشي وغيرهم.
من تلامذته: رضي الدين عمر بن إبراهيم بن الحنبلي.
كلام العلماء فيه:
* الشذرات: "جدّ واجتهد، حتى فضل في فنون ودرَّس وأفتى ووعظ مع الديانة والسكون ولين الجانب وحسن الخلق. أكب على إفادة الوافدين إليه في العربية، والقراءات، والفقه وأصوله، والحديث وعلومه، والتفسير وغير ذلك، وكان لا يرد أحدًا من الطلبة وإن كان بليدًا" أ. هـ.
* دُرُّ الحبب: "وكان قد عبث مرة بحل زايرجة السبتي فحل منها شيئًا ما، وعلق بالكيمياء أيامًا ثم تركها، ولم تكن تراه إلا دمث الأخلاق، مبتسمًا حالة التلاق، حليمًا صبورًا صوفيًا معتقدًا لكل صوفي له مزيد اعتقاد في الشيخ الزاهد محمد الخاتوني (¬3) ولذا صار من بعده يحيى العصرونية كل ليلة جمعة بذكر الله تعالى على منهج ما كان عليه معتقدة من أحبائها إلي أن توفي .. " أ. هـ.
¬__________
* الكواكب السائرة (1/ 110)، الشذرات (10/ 98)، معجم المفسرين (1/ 11)، الأعلام (1/ 35)، معجم المؤلفين (1/ 20) كشف الظنون (1/ 208).
(¬1) نبيسي: نسبة إلى قرية نبيس في حلب. والشيشر من بلاد العجم قاله في الشذرات.
* الشذرات (10/ 431)، الكواكب السائرة (2/ 79)، معجم المفسرين (1/ 11)، در الحبب (71/ 74) إعلام النبلاء (5/ 513).
(¬2) العمادي: من العمادية: قلعة حصينة مكينة عظيمة في شمال الموصل، ومن أعمالها أ. هـ. معجم البلدان (4/ 149) الصوفي المشهور.
(¬3) الخاتوني: هو محمد بن عيد والبيري الصوفي المشهور المتوفى (سنة 950 هـ) له مكاشفات وأحوال، وكان الناس على اعتقاد فيه، انظر (در الحبب (2/ 1 / 186).

* معجم المفسرين: "عالم بالتفسير والحديث وعلومه والفقه وأصوله والعربية والقراءات من أهل حلب. انتهت إليه رئاسة الشافعية بها" أ. هـ. وفاته: سنة (954 هـ) أربع وخمسين وتسعمائة.

المفسر: أبو بكر بن أحمد بن عز الدين أيبك العمادي.
كلام العلماء فيه:
• معجم المفسرين: "فقيه حنفي، عارف بالتفسير، من أهل دمشق" أ. هـ.
وفاته: سنة (793 هـ) ثلاث وتسعين وسبعمائة.
من مصنفاته: له كتاب في التفسير، وتلخيص "لمدارك التنزيل" للنسفي.

المفسر: حامد بن عليّ بن إبراهيم بن عبد الرحيم بن عماد الدين الدمشقي المعروف بالعمادي.
ولد: سنة (1103 هـ) ثلاث ومائة وألف.
من مشايخه: أبو المواهب بن عبد الباقي مفتي الحنابلة، ومحمد بن عليّ الكاملي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* سلك الدرر: "المحتشم الأجل المبجل العالم الفقيه الفاضل الفرضي كان عالمًا محققًا أديبًا نبيهًا كاملًا مهذبًا" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "مفتي دمشق وابن مفتيها، عالم بالفقه والفرائض والأدب من كبار فقهاء الحنفية، مولده ووفاته بدمشق تعلم بها وبمكة واستنبول ودرس بالجامع الأموي وغيره، ثمَّ تولى الإفتاء سنة (1137 هـ) واستمر إلى أن توفي "أ. هـ.
وفاته: سنة (1171 هـ) إحدى وسبعين ومائة وألف.
من مصنفاته: "التفصيل بين التفسير والتأويل"، وله "الفتاوى" في مجلدين كبيرين نقحها محمَّد أمين بن عابدين وسماها "العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية" وغيرهما كثير.

المقرئ: سليمان بن هشام بن وليد بن كليب، المعروف بابن العماد، أبو الربيع القرطبي.
من مشايخه: أبو الحسن الأنطاكي، وأبو الطيب بن غلبون، وغيرهما.
من تلامذته: أبو عمرو الداني، وغيره.
¬__________
* الصلة (1/ 200)، بغية الملتمس (2/ 386)، السير (19/ 168)، العبر (3/ 343)، تاريخ الإسلام (وفيات 496) ط. تدمري، معرفة القراء (1/ 450)، الوافي (15/ 437)، غاية النهاية (316/ 1)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 213)، الشذرات (5/ 412)، معجم المفسرين (1/ 217)، الأعلام (3/ 137)، معجم المؤلفين (1/ 798).
* الصلة (1/ 192)، غاية النهاية (1/ 317).

كلام العلماء فيه:
• الصلة: "ذكره أبو عمرو بن الحذاء وقال: كان أحفظ من لقيت بالقراءات، وأكثرهم للإقراء بالليل والنهار وكان أطيب من لقيت صوتًا" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقرئ، حافظ، ضابط" أ. هـ.
وفاته: سنة (400 هـ)، أربعمائة كهلًا.

المفسر: شهاب الدين بن عبد الرحمن بن محمّد بن محمّد العمادي الدمشقي.
ولد: سنة (1007 هـ) سبع وألف.
من مشايخه: الحسن البوريني، والعلامتان الشهابان أحمد العيثاوي، وأحمد الوفائي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "رأيت له ترسيلات وأشعارًا كثيرة يتظلم فيها من الزمان فمن ذلك قوله من رسالة إلى مفتي الدولة والعلم الشريف محيط بمظلوميتنا التي هي أبين من فلق الصبح وأوضح من الضح من عزلنا ظلمًا وغدرًا عن خدمتنا الموروثة لنا عن الأباء من سالف الأعمار وتقديم غير الأهل بالإجبار من غير موجب يقتضيه العقوق بعد الحقوق إلا الجدّ والاجتهاد بالاضطرار في مداراة من تحار في مرضاته الأفكار وما هو إلا الدهر جاز فحار برقه خلب وهو أشعب فلذلك أعضب وأشعب وبالله المستعان وصنع الله أغلب.
• أعلام الفكر في دمشق: "
كان أديبًا شاعرًا، واشتغل في مبدأ أمره على مجموعة من العلماء" أ. هـ.
• الأعلام: "
فاضل من أهل دمشق، له نظم حسن" أ. هـ.
وفاته: في رجب سنة (1078 هـ) ثمان وسبعين وألف.
¬__________
* غاية النهاية (1/ 328).
(¬1) غاية النهاية: وقد صحفه بعضهم فجعله شريفة بالياء أ. هـ.
* خلاصة الأثر (2/ 231)، نفحة الريحانة (2/ 94)، أعلام الفكر في دمشق (160)، الأعلام (3/ 178)، معجم المؤلفين (1/ 821).

من مصنفاته: "
كتاب في التفسير والفقه" وألّف كتابًا يتضمن مدائحه وبعض التعليقات الأدبية.

المفسر: عبد الرحمن بن محمد بن محمّد بن محمد بن محمد بن محمد، عماد الدين، العِمَادي.
ولد: سنة (978 هـ) ثمان وسبعين وتسعمائة.
من مشايخه: الحسن البوريني، والشمس بن المنقار وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "أحد أفراد الدهر وأعيان العلم وأعلام الفضل. . ورؤيت له منامات صالحة بعد موته واتفق له أنه وقف في آخر درس من دروسه التفسيرية في المدرسة السليمانية على قوله تعالى: {{كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}} أ. هـ.
• الأعلام: "
مفتي دمشق ومن أجلاء شيوخها" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "
مفسر أديب من فقهاء الحنفية" أ. هـ.
• قلت جاء في مقدمة كتابه "
الروضة الريا فيمن دفن بداريا" (ص 55): "الحمد لله الذي نوع لهذه الأمة أسباب الخيرات، ووسع لهم أبواب المثوبات والبركات والصلاة والسلام على نبيه، الذي بين للمؤمنين سبل الطاعات، وحسن زيارة الصالحين في الحياة وبعد الممات، وعلى صحابته والتابعين
¬__________
(¬1) هو محمد بن يوسف السنوسي (توفي 895 هـ) ترجمنا له في موضعه وهو إمام الشافعية والاعتقاد الأشعري في وقته.
* خلاصة الأثر (2/ 380)، سلافة العصر (372)، الأعلام (3/ 332)، معجم المؤلفين (2/ 121)، معجم المفسرين (1/ 277)، "الروضة الريا فيمن دفن بداريا"، تحقيق عبدة علي الكوشك -دار المأمون للتراث- ط (1)، لسنة (1408 هـ-1988 م).

لهم بإحسان، على مر الدهور، وكر الأزمان، وبعد:
فيقول الفقير إلى لُطف ربه الخفي، وبره الوفي، عبد الرحمن العمادي الحنفي: إن زيارة الصالحين من أقرب القربات، وهي لاستمطار سحائب البركات من الأمور المجربات، وقد أمرنا بالتعرض للنفحات، ولا شك أن مواطنهم من أكبر مظنات إجابة الدعوات".
قلت: قال المحقق: لا شك أن زيارة الصالحين من أهل العلم والتقوى في حياتهم تعدّ قربة عظيمة إلى الله سبحانه. لكن تخصيص قبورهم بالزيارة لم يندب إليه الشرع ولم يقل به إمام فيما أعلم. وإنما حثت شريعتنا الغرّاء على زيارة قبور المسلمين عامة، للعظة والاعتبار والتسليم عليهم والدعاء لهم"
أ. هـ.
قلت: وإنما شرع هذه الزيارة -أي زيارة قبور الأنبياء والصالحين والتبرك بهم والدعاء عندهم وغير ذلك من الضلالات والانحرافات- هم الصوفية وحملتها، وغيرهم من الفرق كالشيعة ومن نحى منحاهم، وهذا بطلان وسوء اعتقاد، نسأل الله العفو والعافية.
وفاته: سنة (1051 هـ) إحدى وخمسين وألف.
من مصنفاته: "تحرير التأويل" في التفسير، و"المستطاع من الزاد" في مناسك الحنفية وغير ذلك.

ملك عماد الدين زنكي الحديثة وبناء قلعة العمادية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملك عماد الدين زنكي الحديثة وبناء قلعة العمادية.
537 - 1142 م
ملك الأمير زنكي قلعة الحديثة التي على الفرات، ونقل من كان بها من آل مهارش إلى الموصل، ورتب فيها نوابه، كما أرسل أتابك زنكي جيشاً إلى قلعة أشب، وكانت أعظم حصون الأكراد الهكارية وأمنعها، وبها أموالهم وأهلهم، فحصروها وضيقوا على من بها فملكوها، فأمر بإخرابها وبناء القلعة المعروفة بالعمادية عوضاً عنها، وكانت العمادية حصناً عظيماً من حصونهم، فخربوه لكبره لأنه كبير جداً، وكانوا يعجزون عن حفظه، فخربت الآن أشب وعمرت العمادية، وإنما سميت العمادية نسبة إلى لقبه؛ وكان نصير الدين جقر نائبه بالموصل قد فتح أكثر القلاع الجبلية.

وفاة ابن العماد الحنبلي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة ابن العماد الحنبلي.
1089 - 1678 م
عبد الحي بن أحمد بن العماد العكبري أبو الفلاح، مؤرخ وفقيه حنبلي وعالم بالأدب، ولد في دمشق وأقام في القاهرة وتوفي بمكة حاجا، من مصنفاته شذرات الذهب في أخبار من ذهب وله معطية الأمان من حنث الأيمان، وغيرها من الكتب.

201 - إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور، الشيخ العماد المقدسي الحنبلي الزاهد القدوة أبو إسحاق رضي الله عنه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

201 - إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الواحد بْن عَليّ بْن سُرور، الشَّيْخ العِماد المَقْدِسِيّ الحَنْبَلِيّ الزاهد القدوة أَبُو إِسْحَاق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، [المتوفى: 614 هـ]
أخو الحَافِظ عَبْد الغنيّ.
ولد بجمّاعيل في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، فهو أصغر من الحافظ بسنتين، وهاجر إلى دمشق في سنة إحدى وخمسين، والبلاد حينئذٍ للفرنج، لعنهم اللَّه، فيمن هاجر من المقادسة.
وَسَمِعَ من أَبِي المكارم عَبْد الواحد بن هِلال، وأبي تميم سَلمان بن علي الرحبي، وَأَبِي نصر عَبْد الرَّحِيم بن يوسف البَغْدَادِيّ، وأبي المعالي بن صابر، وجماعةٍ، وببغداد صالح بن المبارك ابن الرِّخْلة، وأبي محمد ابن الخَشَّاب النَّحْوِيّ، وَعَبْد اللَّه بن عَبْد الصَّمَد السُّلمي، وشُهدة الكاتبة، وَأَبِي الحُسَيْن عَبْد الحقّ اليُوسُفيّ، وجماعةٍ. وبالمَوْصل من أَبِي الفضل عَبْد اللَّه بن أَحْمَد الخطيب.
رَوَى عَنْهُ الضِّيَاء المَقْدِسِيّ، وابنُ خليل، والبِرزالي، وَالقُوصِيّ، وَالزَّكيّ المُنْذِريّ، وابنُ عَبْد الدّائم، وَالشَّيْخ شمس الدين عَبْد الرَّحْمَن، وابنه الشَّيْخ -[396]- شمس الدين محمد، والفخر ابن البخاري، والشمس محمد ابن الكَمال، والتّاج عَبْد الوَهَّاب ابن زين الأُمناء، وآخرون.
قَالَ الضِّيَاء: كَانَ لَيْسَ بالآدَم كثيرًا، ولا بالطويل، ولا بالقصير، واسع الجَبهة، مفروق الحاجبين، أشْهل العينين، فيهما اتّساع، قائم الْأنف، يجزُّ شَعره من عند أذنيه، وَكَانَ في بصره ضَعف. سافر إلى بَغْدَاد مرَّتين؛ الْأولى في سنة سبعٍ وستين صُحبة الموفَّق، بعد أنْ حَفِظ القرآن، وغيره، وَقِيلَ: إِنَّهُ حفظ " الغريب " للعُزيري، وحفظ " الخِرقي "، وألقى الدّروس من تفسير القرآن، ومن " الهداية ". واشتغل بالخِلاف عَلَى ناصح الإِسْلَام ابن المنِّي، وقد شاهدتُهُ يُناظر غير مرة. وسافر سنة إحدى وثمانين في صُحبة ابن أخيه العزّ ابن الحَافِظ.
وَكَانَ عالمًا بالقراءات، والنَّحْو، والفرائض. وقرأ القراءات عَلَى أَبِي الْحَسَن عَليّ بْن عساكر البَطائحي، وأقرأ بها، وصنّف الفروق في المسائل الفقهية، وصنّف كتابًا في الْأحكام لم يتمَّه. وَكَانَ من كثرة اشتغاله وأشغاله لَا يتفرّغ للتّصنيف، وَكَانَ لَا يكاد يفتر من الإشغال إمّا بإقراء القرآن، أَو الْأحاديث، أَوْ بإقراء الفقه، والفرائض. وأقام بحَرَّان مُدَّة، فانتفعوا بِهِ. وَكَانَ يشغل بالجبل إِذَا كَانَ الإِمَام موفّق الدين في المدينة، فَإِذَا صعِد الموفّق نزل هُوَ، فأشغل في المدينة. وَسَمِعْتُ الموفّق يَقُولُ: ما نقدر نعمل مثل العماد. كَانَ يتألف النَّاس ويُقرّبهم، حَتَّى أَنَّهُ ربّما كرَّرَ عَلَى إِنْسَان كلمات يسيرة من سَحَرٍ إلى الفجر.
قَالَ الضِّيَاء: وَكَانَ يكون في جامع دمشق من الفجْر إلى العِشاء لَا يخرج إِلَّا لِما لَا بُدّ لَهُ منه، يقرئ النَّاس القرآن، والعِلم، فَإِذَا لم يتفق لَهُ من يشتغل عَلَيْهِ، اشتغل بالصلاة. فسألت مُوَفَّق الدين عَنْهُ، فَقَالَ: كَانَ من خيار أصحابنا، وأعظمهم نفعًا، وأشدّهم وَرَعاً، وأكثرهم صَبراً عَلَى تعليم القرآن، والفقه. وَكَانَ داعيةً إلى السُّنة وتعلُّم العلم والدين. وأقام بدمشق مُدَّة يعلّم -[397]- الفُقراء ويطعمهم، ويبذل لهم نفسه، ويتواضع لهم. وكان من أكثر الناس تواضعاً واحتقاراً لنفسه، وخوْفًا من اللَّه، وما أعلم أنني رَأَيْت أشدّ خوفًا منه. وَكَانَ كثير الدُّعاء والسؤال لله، وَكَانَ يطيل الرُّكوع والسجود بقصد أن يقتدي بِصَلاةِ رَسُول اللَّه صَلّى اللَّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَلا يقبل من أحد يعذله في ذَلِكَ. ونُقلت لَهُ كرامات كثيرة؛ هَذَا كتبه بخطّه مُوَفَّق الدين.
قَالَ الضِّيَاءُ: وَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَحْسَنَ صَلَاةً مِنْهُ، وَلَا أَتَمَّ منها بخشوع وخُضوع، وحُسن قيام وقعودٍ؛ قيل: إِنَّهُ كَانَ يُسبّح فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ عَشَراً، يَتَأَنَّى فِي ذَلِكَ، وَرُبَّمَا كَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ قَدْ أَمَرَ بِالتَّخْفِيفِ، وَقَالَ: " أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعاذ "؟! فَلَا يَرجع، وَيُسْتَدَلُّ عَلَيْهِمْ بِأَحَادِيثَ مِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَكُونُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى يَمْضِي أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ وَيَقْضِي حَاجَتَهُ وَيَأْتِي، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرْكَعْ. وَرُبَّمَا رَوَى أَنَّ أَنَسًا قال: لم أرَ أحداً أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ مِنْ هَذَا الْفَتَى، يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: فَحَزَرْنَا فِي سُجُودِهِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ. وَرَوَى ثابت أَنَّ أنسًا قَالَ: أَلَا أصلي بكم صلاة رَسُول اللَّه؟ قَالَ ثابت: وَكَانَ يصنع شيئًا لَا أراكم تصْنعونه، كَانَ إِذَا رفع رأسه من الركوع، انتصب قائمًا حَتَّى يَقُولُ القائل: قد نُسَيّ.
وأمّا صلاته، فَكَانَ يقضي صلوات، فربما قضى في اليوم والليلة صلوات أيّام عديدة. وسمعت الإمام عبد المحسن بن عبد الكريم المَصْرِيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّيْخ العماد يَقُولُ: فاتتني صلاة العصْر قبل أن أبلغ وقد أعدتها مائة مرة، وأنا أريد أن أعيدها أَيْضًا. وأمّا صيامه فَكَانَ يصوم يومًا ويفطر يومًا. -[398]-
وَكَانَ كَثِيرَ الدُّعَاءِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، إِذَا دَعَا كَانَ الْقَلْبُ يَشْهَدُ بِإِجَابَةِ دُعَائِهِ مِنْ كَثْرَةِ ابْتِهَالِهِ وَإِخْلَاصِهِ، وَقَدْ رُوي أَنَّ اللَّهِ يُحِبُّ المُلحّين فِي الدُّعَاءِ. وَكَانَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ يَمْضِي إِلَى مَقَابِرِ الشُّهَدَاءِ بِبَابِ الصَّغِيرِ، فَيَدْعُو وَيَجْتَهِدُ لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ إِلَى قُرْبِ الْعَصْرِ، لَا يَكَادُ يَفُوتُهُ ذَلِكَ؛ لِمَا رُوي عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ دَعَا فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الظُّهر وَالْعَصْرِ استُجيب لَهُ، قَالَ جَابِرٌ: فَمَا أَصَابَنِي أَمْرٌ غَائِظٌ، فَتَوَخَّيْتُ ذَلِكَ الْوَقْتَ، فَدَعَوْتُ إِلَّا رَجَوْتُ الْإِجَابَةَ. قَالَ: وَكَانَ يُفتح عَلَيْهِ من الْأدعية شيء ما سَمِعْتُهُ من غيره قطّ، وجرى بيننا ذِكر إجابة الدعاء، فَقَالَ: ما رَأَيْت مثل هَذَا الدعاء، أَوْ قَالَ: أسرع إجابة: " يا اللَّه يا اللَّه أَنْتَ اللَّه، بلى، واللَّه أَنْتَ، لَا إله إِلَّا أَنْتَ، اللَّه اللَّه اللَّه اللَّه إِنَّهُ لَا إله إِلَّا اللَّه ". ومن دعائه المشهور: " اللَّهمَّ اغفر لأقسانا قلبًا، وأكبرنا ذنبًا، وأثقلنا ظهرًا، وأعظمنا جُرماً، وأقلنا حياءً منك، ووفاءً بعهدك، وأكثرنا تخليطًا وتفريطًا، وتقصيرًا، وتعثيرًا، وتسويفًا، وطول أمل مَعَ قُرب أجل، وسوء عمل ".
وَكَانَ يدعو: " يا دليل الحيارى دلّنا عَلَى طريق الصَّادقين، وأجعلنا من عبادك الصَّالحين، واجذبنا إليك جَذبة حَتَّى نموتَ عليها، وأصلح ما بيننا وبينك، ولا تمقُتنا، وإن كُنْت مَقَتَّنا، فاغفر لنا، ولا تُسقِطنا من عينك، يا كريم ".
ومن ورعه، كَانَ إذا أفتى في مسألة يحترز فيها احترازًا كثيرًا. وَسَمِعْتُ عن بعض الشَّافِعِيَّة أَنَّهُ كَانَ يتعجب من فتاويه ومن كثرة احترازه فيها. وَكَانَ إِذَا أخذ من لحيته شَعرةً، أَوْ برى قلمًا، احتفظ بذلك، ولا يدعه في المسجد ويُخرجه. سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّزَّاق بْن هبة اللَّه قَالَ: سَمِعْتُ الشَّيْخ عَبْد اللَّه البطائحي يَقُولُ: أشكلت عَليّ مسألة في الوَرَع، فما -[399]- وجدت من أفتاني فيها إِلَّا العِماد. وَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ إِذَا دخل الخَلاء فنَسِيَ أن يُسمّي، خرج فسمّى ثُمَّ دخل.
وأمّا زُهده، فما أعلم أَنَّهُ قطّ أدخل نفسه في شيء من أمر الدُّنْيَا، ولا تعرَّض لها، ولا نافس فيها. وقد كَانَ يُفتح لأصحابنا بعض الْأوقات بشيء فما أعلم أَنَّهُ حضر يومًا قطُّ عندهم في شيء من ذَلِكَ، وما علمتُ أَنَّهُ دخل إلى عند سلطان ولا والٍ، ولا تعرّف بأحدٍ منهم، ولا كانت لَهُ رغبة في ذَلِكَ.
وَكَانَ قويًا في أمر اللَّه، ضعيفًا في بَدَنه، لَا تأخذه في اللَّه لومة لائم. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لرجل: كيف وَلَدك؟ قَالَ: يُقبِّل يدك. فَقَالَ: لَا تكذب! وَكَانَ كثير الْأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر. لَا يرى أحدًا يسيء صلاته إِلَّا قَالَ لَهُ وعلّمَهُ. وبلغني أَنَّهُ خرج مرَّةً إلى فُسّاق، فكسر ما معهم، فضربوه، ونالوا منه، حَتَّى غُشي عَلَيْهِ، فأراد الوالي ضربهم، فَقَالَ: إن تابوا ولزِموا الصَّلَاة فلا تؤذهم، وهم في حِلٍّ. فتابوا، ورجعوا عمّا كانوا عَلَيْهِ.
سمعتُ شيخنا مُوَفَّق الدين قَالَ: من عُمري أعرفه - يعني العماد - وَكَانَ بيتنا قريبًا من بيتهم - يعني في أرض القدس - ولمّا جئنا إلى هنا فما افترقنا إِلَّا أن يسافر، ما عرفت أَنَّهُ عصى اللَّه معصية.
سَمِعْتُ والدي يَقُولُ: أَنَا أعرف العماد من صِغره، وما أعرف لَهُ صَبوةً ولا جهلة.
وذكر شيخُنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بن عيسى البُزُورِيّ الواعظُ شيخَنَا عمادَ الدين في طبقات أصحاب ابن المّنِّي، فَقَالَ: فَقهَ، وبَرَع، وكَملَ، وجمعَ بين العلم والعمل، أحد الورِعين الزُّهّاد، وصاحبُ ليلٍ واجتهادٍ، متواضعٌ، صَلِفٌ، ظريفٌ. قرأ القرآن بالقراءات، وَلَهُ المعرفة الحسنة بالحديث، مَعَ كثرة السَّماع، واليد الباسطة في الفرائض، والنَّحْو، إلى غير ذَلِكَ من الفضائل، لَهُ الخطُّ المليح المشرق بنور التقوى.
ولَيْسَ لله بمستَنكَرٍ ... أنْ يَجمعَ العالم في واحدِ
هَذَا مَعَ طيب الْأخلاق، وحُسن العِشرة، فما ذاق فم المودَّة أعذب من أخلاقه، فسبحان من صبَّرني عَلَى فِراقه. -[400]-
سمعتُ الإِمَام أَبَا إِبْرَاهِيم محاسن بن عَبْد الملك التَّنُوخِيّ يَقُولُ: كَانَ الشَّيْخ العماد جوهرة العَصر.
قَالَ الضِّيَاء: أعرف وَأَنَا صغيرٌ أَنَّ جميعَ مَنْ كَانَ في الجبل يتعلَّم القرآن كَانَ يقرأ عَلَيْهِ، وخَتَّمَ جماعةً من أصحابنا، وَكَانَ لَهُ صبر عظيم عَلَى من يقرأ عَلَيْهِ. سَمِعْتُ بعضهم يَقُولُ: إِنَّ مَنْ قرأ عَلَى الشَّيْخ العِماد لَا ينسى الختمة أبدًا. وَكَانَ يتألّف النَّاس، ويلطُف بالغُرباء والمساكين، حَتَّى صار من تلاميذه جماعةٌ من الْأكراد والعرب والعجَم، وكان يتفقّدهم ويطعمهم ما أمكنه. ولقد صحبه جماعةٌ من أنواع المذاهب، فرجعوا عن مذاهبهم لِما شاهدوا منه. وَكَانَ سخيًا جوادًا، بيته مأوى النَّاس، وَكَانَ ينصرف كل ليلة إلى بيته من الفقراء جماعة كبيرة. وَكَانَ يتفقد النَّاس ويسألُ عن أحوالهم كثيرًا، ويلقاهم بالبِشر الدائم. وَكَانَ من إكرامه لأصحابه يظنّ كلُّ أحدٍ أَنَّ ما عنده مثله، من كثرة ما يُكرمه، ويأخذ بقلبه. وَكَانَ يبعث بالنّفقة سرًّا إلى النَّاس، فعل ذَلِكَ كثيرًا.
سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّد عَبْد اللَّه بن حسن بن مُحَمَّد الهَكّارِيّ المُقْرِئ بحَرّان يَقُولُ: رأيتُ في النّوم قائلًا يَقُولُ لي: العماد - يعني إِبْرَاهِيم بن عَبْد الواحد - من الْأبدال. فرأيته خمس ليالٍ كذلك.
قَالَ الضِّيَاء: وقد سمعتُ خلْقًا من النَّاس يمدحونه بالصلاح، والزُّهد، والوَرَع، ولا يشكُّون أَنَّهُ من أولياء اللَّه وخاصّته، ومن الداعين إلى محبته وطاعته.
سَمِعْتُ الزاهد أَحْمَد بْن سلامة بْن أَحْمَد بْن سَلمان الحرّاني، قال: حَدَّثَنِي الشَّيْخ خليفة بن شُقير الحَرَّانيّ - وَكَانَ من أعبد أهل زمانه؛ كَانَ يصلي من بُكرة إلى العَصْر، وَكَانَ يقوم طول الليل - قَالَ: مضيت مرَّةً إلى زيارة القُدس عَلَى رِجليَّ، فوصلت وَأَنَا جائع، فنمت، فَإِذَا رجل يوقظني، فَإِذَا رجل ومعه طبيخ، فَقَالَ: اقعد كلْ! فَقُلْتُ: كيف آكل، وَأَنَا لَا أعلم من أَيْنَ هُوَ؟ فَقَالَ: هُوَ حلال، وما عملته إِلَّا لأجلك. فأكلتُ، ثُمَّ جاءني مرَّةً ثانية فَقَالَ: جاءني أربعة رجال فقالوا: جزاك اللَّه خيرًا، حيث أوصلت المعروف إلى أهله، -[401]- أَوْ ما هَذَا معناه. فَقُلْتُ: ومن أنتم؟ قَالُوا: نَحْنُ أقطاب الْأرض، فَقُلْتُ: فمن سيِّدكم؟ قَالُوا: الشَّيْخ العماد المَقْدِسِيّ.
حَدَّثَنِي أَبُو الربيع سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم بن رَحمة، قَالَ: كُنْت عند الشَّيْخ العماد في المسجد، فَكَانَ يوم يُفتح لي بشيء لَا يطعمني شيئًا، ويوم لَا يُفتح لي بشيء يرسل إليَّ بشيء. وَقَالَ: جرى لي هَذَا كثيرًا.
وَسَمِعْتُ أَبَا موسى عبد الله ابن الحَافِظ عَبْد الغني، قَالَ: حَدَّثَنِي مكي الشاغوري المؤذِّن، قَالَ: كنتُ يومًا أمشي خلف العِماد في سوق الكبير، فَإِذَا صوت طُنبور، فَلَمَّا وصلنا إلى عند صاحبه، قَالَ الشَّيْخ: لَا حول ولا قوة إِلَّا باللَّه، ونفض كُمّه، فرأيت صاحب الطنبور قد وقع وانكسر الطنبور، فَقِيلَ لصاحبه: أيش بك أيش جرى عليك؟ فَقَالَ: ما أدري.
سمعتُ عَبَّاس بن عَبْد الدائم الكَتّاني يَقُولُ: كنتُ يومًا مَعَ العماد في مقابر الشُّهداء، فرجعنا وَأَنَا خلفه، فَقُلْتُ في نفسي: اللَّهمَّ إني أحبه فيكَ، فاجعلني رفيقه في الجنَّة. قَالَ: فالتفتَ إليَّ وَقَالَ: إِذَا لم تكن المحبَّة للَّه فما تنفع شيئًا، أَوْ كما قَالَ.
تُوُفِّي العماد - رحمة اللَّه عَلَيْهِ - عشاء الآخرة ليلة الخميس السادس عشر من ذي القِعْدَة، وَكَانَ صلّى تِلْكَ الليلة المغرب بالجامع، ثُمَّ مضى إلى البيت، وَكَانَ صائمًا، فأفطر عَلَى شيءٍ يسير. وَلَمَّا أُخرجت جنازته اجتمع خلقٌ، فما رَأَيْت الجامع إلا كأنه يوم الْجُمُعة من كثرة الخَلْق، وصلّى عليه شيخُنا مُوَفَّق الدين. وكان المُعتمِد يطرد النَّاسَ عَنْه، وإلا كانوا من كَثرة مَن يتبرك بِهِ يخرقون الكَفَن، وازدحموا حَتَّى كادَ بعض النَّاس أن يهلك، وخرجَ إلى الجبل خلقٌ كثيرٌ، وما رَأَيْت جنازة قطُّ أكثر خلْقًا منها، خرج القُضاة والعُدول، ومن لَا نعرفُهم. وحُكي عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا جاءه الموت جعل يَقُولُ: " يا حيُّ يا قَيومُ لَا إله إلَّا أَنْتَ، برحمتك أستغيث فأغِثني "، واستقبل القبلة، وتشهّد، ومات.
قال: وتزوّج أربع نِسوة، واحدة بعد واحدة، منهنّ خديجة بنت الشَّيْخ أَبِي عُمَر، وآخرهن عزيَّة بنت عَبْد الباقي بن عَليّ الدِّمَشْقِيّ، فولدت لَهُ القاضي -[402]- شمس الدين مُحَمَّدًا قاضي مِصْر، والعماد أَحْمَد ابن العماد.
وسمعتُ التَّقيّ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الغني، قَالَ: رَأَيْت الشَّيْخ العماد في النّوم عَلَى حِصان، فَقُلْتُ لَهُ: يا سيدي، إلى أَيْنَ؟ قَالَ: أزورُ الْجَبّار.
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ الحَسَن بن جَعْفَر الإصبهاني يَقُولُ: رَأَيْت العماد فِي النوم، فَقُلْتُ: ما فعل اللَّه بك؟ فَقَالَ: " يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وجعلني من المُكرَمين ".
وَسَمِعْتُ الإِمَام الواعظ أَبَا المظفَّر يوسف سِبط الْجَوْزيّ يَقُولُ: لَمَّا كانت الليلة التي دُفن فيها العماد، رأيته في مكان مُتّسع، وَهُوَ يرقى في دَرَج عرفات، فَقُلْتُ: كيف بت؟ فإني بت أحمل همّك؟ فأنشدني:
رَأَيْت إلهي حينَ أُنزلْتُ حُفرتي ... وفارَقْتُ أصحابي وأهلي وجِيرتي
فَقَالَ: جُزيتَ الخيرَ عنّي فإنّني ... رضيتُ، فها عَفوي لديكَ ورحمتي
رَأَيْت زمانًا تأمَلُ الفوزَ والرِّضا ... فوُقِّيت نيراني ولُقِّيت جَنّتي
قَالَ الضِّيَاء: وسمعتُ الإِمَام أَبَا مُحَمَّد عُبيد بن هَارُون السَّوادي، صاحب الشَّيْخ العماد وخادمه يَقُولُ: رَأَيْت الشَّيْخ في النوم وَهُوَ ينشد هذه الْأبيات وأنشدنيها.
وَسَمِعْتُ الإِمَام أَبَا مُحَمَّد عُثْمَان بن حامد بن حسن المَقْدِسِيّ يَقُولُ: رَأَيْت الحقَّ عزَّ وجل في النوم والشيخ العماد عن يمينه، ووجهه مثل البدْر، وَعَلَيْهِ لباسٌ ما رأيتُ مثله. أَوْ ما هَذَا معناه.
وَقَالَ أَبُو شامة: شاهدتُ الشَّيْخ العماد مُصلّياً في حلقة الحنابلة مرارًا، وَكَانَ مُطيلاً لأركان الصَّلَاة، قيامًا، وركوعًا، وسجودًا، وَكَانَ يصلّي إلى خزانتين مجتمعتين موضع المحراب، وجُدّد المحراب سنة سبع عشرة وستمائة.
قُلْتُ: ثُمَّ جُدّد هَذَا المحراب في سنة ستٍّ وستين.
وَقَالَ أَبُو المُظَفَّر في " مرآته ": كَانَ الشَّيْخ العماد يحضر مجلسي دائمًا -[403]- وَيَقُولُ: صلاح الدين يوسف فتح السَّاحل، وأظهر الإِسْلَام، وَأَنْتَ يوسف أحييت السُّنّة بالشام.
قَالَ أَبُو شامة: يشير إلى أَنَّهُ كَانَ يورد كثيرًا من كلام جَدّه أَبِي الفرَج، ومن خُطبه ما يتضمن إمرار آيات الصفات، وما صح في الْأحاديث عَلَى ما ورد من غير ميلٍ إلى تأويل ولا تشبيه ولا تعطيل، ومشايخ الحنابلة العُلَمَاء هَذَا مختارهم، وَهُوَ جيّد.
قُلْتُ: وَقَالَ الزَّكيّ المُنْذِريّ: إِنَّهُ تُوُفِّي ليلة السابع عشر من ذي القِعْدَة فُجاءةً. ثُمَّ وجدت في " وفيات " الضِّيَاء بخطّه أَنَّهُ تُوُفِّي ليلة السابع عشر، وبخطّه في ترجمة العماد أَنَّهُ تُوُفِّي في السادس عشر، واللَّه أعلم.

124 - محمد بن عبد الستار بن محمد العمادي الكردري البراتقيني، - وبراتقين قصبة من قصبات كردر من أعمال جرجانية خوارزم - العلامة شمس الأئمة أبو الوحدة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

124 - مُحَمَّد بْن عَبْد السّتّار بْن مُحَمَّد العماديّ الكردري البراتقيني، - وبراتقين قصبة من قصبات كَرْدَر من أعمال جُرْجانية خُوارزم - العلّامة شمس الأئمّة أَبُو الوحدة. [المتوفى: 642 هـ]
كَانَ أستاذ الأئمّة عَلَى الإطلاق، والموفود عَلَيْهِ من الآفاق.
قرأ بخوارزم عَلَى برهان الدّين ناصر بْن عَبْد السّيّد المطرزي، مصنّف " شرح المقامات". وتفقّه بسَمَرْقَنْد عَلَى شيخ الإِسْلَام برهان الدّين عَليّ بْن أَبِي بَكْر بْن عَبْد الجليل المَرْغِينانيّ، وسمع منه. وتفقّه ببُخَارَى عَلَى العلّامة بدر الدّين عُمَر بْن عَبْد الكريم الورسكي، وَأَبِي المحاسن الْحَسَن بْن منصور قاضي خان، وجماعة. وبرع فِي المذهب وأصوله.
تفقه عليه خلق، ورحل إليه إلى بخارى جماعة منهم: ابن أخيه العلّامة مُحَمَّد بْن محمود الفقيهيّ، وسيف الدّين الباخَرْزيّ، وشيوخ الفَرَضيّ العلّامة حافظ الدّين مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن نصر، وظهير الدّين مُحَمَّد بْن عُمَر النّوجاباذيّ، وجماعة ذكرهم الفَرَضيّ. ومن خطّه نقلتُ هذا كلَّه.
ولد سنة تسع وخمسين وخمسمائة. وَتُوُفّي ببُخَارَى فِي محرَّم سنة اثنتين وأربعين وستّمائة، ودُفِنَ عند الإِمَام عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يعقوب الحارثيّ البخاريّ.

289 - محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي، الشيخ شمس الدين بن العماد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

289 - محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي، الشّيخ شمسّ الدّين بن العماد، [المتوفى: 668 هـ]
أخو شيخنا العِزّ.
وُلِد سنة سبعٍ وستّمائة، وسمع من ابن مُلاعِب والموفّق، وابن راجح، وموسى بن عبد القادر، وابن البن، والعز محمد ابن الحافظ، وابن أبي لُقْمة، وجماعة. وهو والد صاحبنا الفقيه عبد الحميد.
سمع منه: ابن الخبّاز، وابن نفيس، وابنه عبد الحميد. وكان فقيهًا، إمامًا، زاهدًا، قدوة، قوّالًا بالحق، كثير الخير.
توفي في رمضان.

327 - محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور، الشيخ الإمام، قاضي القضاة، شمس الدين أبو بكر ابن الشيخ العماد المقدسي، الصالحي، الحنبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

327 - مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الواحد بْن عَليّ بْن سُرُور، الشَّيْخ الإِمَام، قاضي القضاة، شمس الدين أبو بكر ابن الشَّيْخ العماد المقدسيّ، الصّالحيّ، الحنبليّ. [المتوفى: 676 هـ]
وُلِدَ فِي صفر سنة ثلاثٍ وستّمائة.
وسمع: أَبَا اليُمْن الكندي وأبا القاسم ابن الحرستاني وابن ملاعب والشيخ الموفق وتفقه عليه، وأبا عبد الله ابن البناء الصُّوفيّ ومحمد بْن كامل التَّنُوخيّ وأحمد بْن مُحَمَّد بْن سيدهم.
وحضر عليّ عُمَر بْن طَبَرْزَد، وسمع ببغداد من الفتح بْن عَبْد السّلام وعُمَر بْن كرم الحمّاميّ وعبد السّلام الدّاهريّ وابن روزبة وجماعة. وسكنها وتأهّل بها وجاءته الأولاد، فأسمعهم من الكاشْغَريّ وغيره.
ثُمَّ ارتحل وسكن الدِّيار المصريّة فِي سنة بضْعٍ وأربعين ورأَسَ بها فِي -[321]-
مذهب أَحْمَد، وصار شيخ الإقليم وحاكمه، وشيخ الخانقاه السّعيدية فِي الأيّام الظاهريّة.
وكان إمامًا محقّقًا، كثير الفضائل، صالحًا، خيرًّا، حَسَنِ البِشْر، مليح الشّكْل، كثير النّفع والمحاسن. وقد نالته محنةٌ ذكرناها فِي الحوادث. روى عَنْهُ الدّمياطيّ، والقاضي سعد الدّين الحارثيّ، والشّيخ عليّ النّشّار، والشيخ قُطْبُ الدّين عَبْد الكريم وقال: هُوَ أوّل شيخٍ سمعت منه وذلك فِي سنة أربعٍ وسبعين، وطائفة.
وكان حَسَن السَّمْت، مَهيبًا، له مشاركة فِي عدّة فنون ويعرف كلام الصّوفيَّه ويتكلَّم على طريقتهم فيما بلغني. وتُحكى عَنْهُ كرامات ومكاشفات، وكان كثير البِرّ والإيثار للفقهاء، حسن التواضع، كبير القدر، رحمه الله.
وقد عزل عن القضاء في سنة سبعين، وحُبس سنتين بالقلعة. ثُمَّ أُطلق ولزِم بيته يدرّس ويُفتي ويُشغل، ويروي الحديث إِلَى أن تُوُفِّي فِي الثاني والعشرين من المحرَّم بالقاهرة.
وقد سمعت من ولديه أَحْمَد وزينب. وقد خرج شيخنا ابن الظاهري له معجما حدَّث به سوى الجزء العاشر، قَالَ الحافظ عَبْد الكريم: سمعتُ منه " صحيح مُسْلِم " بسماعه من ابن الحَرَسْتانيّ. قَالَ: وسمع بمكّة من أبي الْعَبَّاس القسطلانيّ، وبحلب من أبي مُحَمَّد ابن الأستاذ، وبحرّان من أَحْمَد النّجّار، وبالمَوْصِل من عُمَر بْن معالي.

511 - أيبك، الشجاعي، الصالحي، العمادي، الأمير عز الدين

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

511 - أيبك، الشّجاعيّ، الصّالحيّ، العماديّ، الأمير عزّ الدّين [المتوفى: 680 هـ]
والي إقليم حَوران والسّواد.
كان كافيًا، ناهضًا صارمًا، وكان الملك الظاهر يعتمد عليه ويُكرمه، وقد وُلّي أستاذ داريّة أستاذه ومُعتِقه الملك الصّالح إِسْمَاعِيل ابن العادل. -[389]-
وعُمّر دهرًا، وبلغ بضْعًا وثمانين سنة، وقُطِع خبزه في الآخر قبل موته بأشهر.

66 - أحمد بن علي بن عامر، العماد المقدسي، الأشتر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

66 - أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن عامر، العماد المقدسيّ، الأشتر. [المتوفى: 682 هـ]
من مشاهير الشُّهود، لَهُ ترجمة ضعيفة ويُرمى بالتّزوير، حدثونا عَنْهُ أنّه -[463]-
كَانَ يكتب فِي كلّ إثبات يقع فِي يده ويصيح ويقول بجهل: أنا بقي إسجال عَلَى القُضاة ما شهدت فِيهِ.
تُوُفّي فِي ذي القعدة، وقد روى لنا ولده السديد عبد الله عن النجيب ابن الصيقل.

483 - أحمد ابن الشيخ العماد إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور، الشيخ عماد الدين المقدسي، الصالحي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

483 - أحمد ابن الشّيْخ العماد إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الواحد بْن عَليّ بْن سُرُور، الشّيْخ عمادُ الدّين المقدسيّ، الصّالحيّ. [المتوفى: 688 هـ]
وُلِد سنة ثمانٍ وستّمائة. وسمع من أبي القاسم ابن الحَرَسْتانيّ وابن ملاعب وأبيه والشيخ الموفَّق وطائفة ورحل إلى بغداد متفرّجًا، وسمع من عَبْد السلام الدّاهريّ وعمر بْن كرم واشتغل، ثمّ انخلع من ذَلِكَ وتَمَفْقَر وتجرّد. وكان سليم الصّدر، عديم التكلُّف والتَّصنّع، فِيهِ تعبُّد وزُهد وله أتباع ومريدون. وللنّاس فِيهِ عقيدة. يزوره الصاحب ابن حنى فمن دونه وهو فارغ عَنْهُمْ، وله حظٌ من صلاة وصيام وذكر إلا أنّه كَانَ يأكل الحشيشة فيما بلغني ويقول: هي لقيمة الذِّكر والفِكر. وأحسبه صحب الحريريّ.
سَمِعَ منه: المِزّيّ والبِرْزاليّ والطَّلبَة وأقام مدّةً بزاويةٍ لَهُ بسفح قاسيون عند كهف جبريل وكُفّ بصره.
تُوُفّي ودُفن يوم عَرَفَة عند قبر والده، رحمه اللَّه.

544 - يحيى بن عبد الكافي بن يحيى بن مسلم، الشيخ محيي الدين ابن الشماع المصري، وقيل بل لقبه العماد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

544 - يَحْيَى بْن عَبْد الكافي بْن يَحْيَى بْن مُسْلِم، الشّيْخ محيي الدّين ابن الشمّاع الْمَصْرِيّ، وقيل بل لَقَبُه العماد. [المتوفى: 688 هـ]
ولد سنة تسعٍ وستمائة، وكان لَهُ حانوت بالبزّازين، وروى عَنْ فخر القضاة أحمد ابن الجبّاب، وكان يقال: ما فاتته صلاة فِي جامع مصر منذ أربعين سنة، فإنّه كَانَ ينوب فِي الإمامة بجامع عَمْرو بْن العاص، سَمِعَ منه عَلَمُ الدّين البِرْزاليّ وطلبة المصريين.

620 - أيدكين، الأمير علاء الدين الصالحي، العمادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

620 - أيدكين، الأمير علاء الدّين الصّالحيّ، العماديّ. [المتوفى: 690 هـ]
أحد الأمراء الكبار.
كَانَ ديِّناً، عاقلًا، شجاعًا، رئيسًا. أخذه السلطان الملك المنصور فِي وقعة البحرية مَعَ الملك الناصر يوسف عندما أسروا أستاذه الملك الصّالح إِسْمَاعِيل. ولمّا تسلطن بدمشق سُنْقُر الأشقر جعله أمير جَنْداره. -[653]-
قَالَ قطْبُ الدّين: حكى لي قَالَ: طلبني السلطان على البريد إلى مصر فاستحضرني وشرع يوبّخني ويقول: أمير جَنْدار؟ قلت: نعم، أمير جَنْدار. وقاتلنا عسكرك وها أَنَا بين يديك فافعل مهما تختار. فقال: ما أفعل معك إلّا كلّ خير. وأنعم عليَّ غاية الإنعام. وقد استنابه الملك الأشرف عند سلطنته عَلَى صَفْد. وكان عنده كفاءة ومكارم وحسن تدبير ولين جانب وحُسْن ظَنّ بالفقراء وود وإخاء. وله في المواقف آثار حميدة. وكان الملك الظاهر يحبّه ويحترمه ويقدّمه عَلَى نُظَرائه، تُوُفّي بصفد فِي أوائل رمضان.

669 - محمد بن عثمان بن سلامة، العماد الدمشقي، التاجر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

669 - مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن سلامة، العماد الدّمشقيّ، التاجر. [المتوفى: 690 هـ]-[674]-
وُلِد سنة خمس عشرة وستّمائة وسمع من أَبِي مُحَمَّد بْن البُنّ والبهاء عَبْد الرَّحْمَن وجماعة، كتب عَنْهُ ابن الخبّاز والبرزاليّ والطّلبة غير مرّة ومات فِي شوّال. وكان رفيق أَبِي جَعْفَر ابن الموازينيّ.

676 - لاجين، الأمير سابق الدين العمادي. نائب قوص وأعمالها في دولة المعز.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

676 - لاجين، الأمير سابق الدّين العماديّ. نائب قوص وأعمالها فِي دولة المعزّ. [المتوفى: 690 هـ]
ثمّ وُلّي بلبيس وبها تُوُفّي فِي خامس رمضان عَنِ اثنتين وثمانين سنة وكان مملوكًا للصاحب عماد الدّين وزير الجزيرة العمرية. وكان دَيِّنًا، صالحًا، متصدّقًا، قدم مع أستاذه في دولة الكامل وتقدم في أيام الصالح.

36 - عبد الرحمن بن سليم بن منصور بن فتوح بن يخلف بن شذرات، الشيخ علم الدين أبو القاسم ابن العمادية،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

36 - عَبْد الرَّحْمَن بْن سُلَيم بن منصور بن فتوح بن يخلف بن شذرات، الشيخ علم الدين أبو القاسم ابن العماديّة، [المتوفى: 691 هـ]
أخو الوجيه الحافظ.
وُلِد سنة أربع عشرة وستّمائة، وسمع من ابن عماد " الخلَعيّات " وكان فقيهًا عدلا.
تُوُفّي بالإسكندريّة فِي رمضان.

73 - محمد بن أبي بكر بن داود بن أبي بكر، أبو عبد الله العماد ابن الهكاري، الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

73 - مُحَمَّد بْن أبي بَكْر بْن دَاوُد بْن أبي بَكْر، أبو عبد الله العماد ابن الهكّاريّ، الشّافعيّ، [المتوفى: 691 هـ]
نزيل الرملة.
روى عَنْ يُوسُف بن خليل ومات بالرملة فِي جُمَادَى الأولى، وهو منسوب إلى العمادية من أعمال المَوْصِل.

250 - محمد بن علي بن منصور بن محمود، العماد المقدسي الصالحي، القصاع.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

250 - مُحَمَّد بْن عليّ بْن مَنْصُور بْن محمود، العماد المقدسيّ الصّالحيّ، القصّاع. [المتوفى: 694 هـ]
سمع من جَعْفَر الهمْدانيّ. وحضر على الإربِليّ. ومات فِي ثامن صَفَر.

253 - محمد ابن العماد محمد ابن العزيز محمد ابن الإمام العلامة البليغ عماد الدين الإصبهاني، الكاتب، هو الإمام الفاضل، شمس الدين الشافعي، الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

253 - محمد ابن العماد محمد ابن العزيز محمد ابن الإِمَام العَلامَة البليغ عماد الدِّين الإصبهانيّ، الكاتب، هُوَ الإِمَام الفاضل، شمس الدِّين الشّافعيّ، الدّمشقيّ. [المتوفى: 694 هـ]
ولد الشيخ شرف الدين، والمولى عزيز الدِّين.
كان فقيهًا، إمامًا، عارفًا بالمذهب. درّس وأعاد وأفاد. وحدث عن ابن المُقَيَّر، وابن رواحة. وتُوُفيّ بجبل قاسيون بمنزله فِي صَفَر - رحمه اللَّه -.
وقيل: تُوُفّي سنة خمسٍ، فيُحرَّر.

309 - خديجة بنت الشيخ شمس الدين محمد ابن العماد إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

309 - خديجة بنت الشيخ شمس الدين محمد ابن العماد إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الواحد المَقْدِسيّ، [المتوفى: 695 هـ]
والدة الإِمَام موفّق الدِّين عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الآتي ذِكره، ومات قبلها فِي ربيع الآخر من السَّنَة.
تروي جزءًا عن الكاشْغري حضورًا. وهي أخت شيختنا زينب، سمع منها: البِرْزاليّ، وغيره. وماتت في سادس رجب بالقاهرة.

362 - محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله، الإمام شمس الدين ابن العدل عماد الدين ابن القاضي عزيز الدين ابن العماد الكاتب، الإصبهاني، ثم الدمشقي، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

362 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن حامد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن محمود بْن هبة اللَّه، الإِمَام شمس الدِّين ابن العَدْل عماد الدين ابن القاضي عزيز الدِّين ابن العماد الكاتب، الإصبهانيّ، ثُمَّ الدّمشقيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 695 هـ]
سمع من ابن المُقَيَّر، وكريمة، وابن رواحة، والسخاوي، وعبد العزيز ابن الدجاجية، وشيخ الشيوخ ابن حمّويه، وكان فقيهًا، عارفًا بالمذهب، مُدرّسًا، فاضلًا، حَسَن الدّيانة، له حلقة بجامع دمشق، للإشغال. وأعاد بمدارس بني الزّكيّ، سمع منه: علم الدِّين، وغيره. ومات ليلة الجمعة رابع عَشْر صَفَر بمنزله بسفح قاسيون - رحمه اللَّه -.

528 - العماد الرام، شيخ قاعة النشاب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

528 - العماد الرام، شيخ قاعة النشاب. [المتوفى: 698 هـ]
شيخ مطبوع، كان يذكر أنّه سمع من أبي الْحُسَيْن ابن الصابوني، يكبر -[877]-
بالعزية التي بالكشك ويعلّم الرَّمْي، واسمه عَبْد السّلام بْن أبي عَبْد اللَّه بْن عَبْد السّلام الدمشقي ابن المصلي.
تُوُفّي فِي ذي القعدة.

644 - عبد الله ابن العز أحمد ابن العماد عبد الحميد بن عبد الهادي، تقي الدين المقدسي، الحنبلي، النقيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

644 - عبد الله ابن العز أَحْمَد ابْن العماد عَبْد الحميد بْن عَبْد الهادي، تقيّ الدِّين المَقْدِسيّ، الحنبليّ، النّقيب. [المتوفى: 699 هـ]
وُلّي نقابة القاضي الحنبليّ بعد التَّتَار وقبل موته بشهر، وحدث عن إِبْرَاهِيم بْن خليل وغيره، وعاش ثمانيًا وأربعين سنة وسمع من جَدّه وأخي جده محمد، وكان مليح الخط نسخ الكثير وتَفَقَّه، ومات فِي ثاني عَشْر شعبان.

701 - محمد ابن العز أحمد ابن العماد عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة، شرف الدين الحنبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

701 - محمد ابن العز أَحْمَد ابْن العماد عَبْد الحميد بْن عَبْد الهادي بْن يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن قُدامة، شَرَف الدِّين الحنبليّ. [المتوفى: 699 هـ]
وُلّي حسبة الصّالحيّة وسمع من المؤتمن ابن قُمَيْرة والمُرسي واليَلْدانيّ وعمّ والده مُحَمَّد بْن عَبْد الهادي وجماعة. وأجاز له ابن القَبّيْطي والكاشْغَريّ وابن رواج وجماعة.
وُلِدَ فِي ربيع الأوّل سنة أربعين وستّمائة وحدَّث. وقدِم من مصر إلى صفد وقد حصل شيئًا. ومن عزْمه العَوْد إلى لقاء العسكر، فعُدِم ولم يظهر أثره، رحمه اللَّه.

760 - أحمد ابن العماد عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة، الشيخ المسند المبارك عز الدين أبو العباس المقدسي، الصالحي، الحنبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

760 - أَحْمَد ابْن العماد عَبْد الحميد بْن عَبْد الهادي بْن يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن قُدامة، الشَّيْخ المُسْنِد المبارك عزَّ الدِّين أبو الْعَبَّاس المَقْدِسيّ، الصّالحيّ، الحنبليّ. [المتوفى: 700 هـ]
وُلِدَ تقريبًا سنة اثنتي عشرة، وسمع من: الشيخ موفق الدين ابن قُدامة وموسى بْن عَبْد القادر وابن راجح وابن أبي لُقمة والبهاء وأبي القَاسِم بْن صَصْرَى وشمس الدِّين أَحْمَد الْبُخَارِيّ وابن غسّان وابن الزَّبِيديّ وجماعة.
خرّجتُ له " مشيخة " فِي ثلاثة أجزاء وسمعها خلْق. وعُدِم منها جزءان زمان التتار. وظهر له أيام التتار سماع " مُسْنَد أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ "، من الشَّيْخ الموفق وأظن له فوت. وقد حدث بالكثير وصار من أعيان المُسنِدِين فِي زمانه وقُصد بالزّيارة وبقيت له صورة كبيرة.
وكان قد انقطع فِي جُنينته بالجبل وأقبل على الخير والذِّكْر والتّطوّع. -[947]-
وكان متواضعًا، ظريفًا، متودّدًا، صحيح السَّماع. تفرّد بشيوخ وأجزاء عالية وظهر له حضورٌ بعد موته من الشمس أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه العطار وتفرد بذلك.
توفي في ثالث المحرم وله ثمان وثمانون سنة.

801 - العماد الفصاص، الفقير الأحمدي، الرفاعي، المزمزم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

801 - العماد الفصاص، الفقير الأحمدي، الرفاعي، المزمزم. [المتوفى: 700 هـ]
كان شيخا مليح الهيئة، أبيض الشَّيبة، له حُرمة بين الفقراء وصورة وفيه دين وخير.
حضرت سماعه وكان مطربًا فِيهِ روح وحسّ.
تُوُفّي فِي ربيع الأوّل.
وكان من أبناء الثمانين.

انظر ضمير العماد أو الفصل في الضمير.

ومنهم من يسمّي نون الوقاية نون العماد.

الألواح العمادية
للشيخ، شهاب الدين: يحيى بن حبش الحكيم، السهروردي.
المتوفى: سنة 587.
وهو مختصر.
أوله: (تبارك اسمك اللهم ... الخ) .
ذكر فيه: أن الملك: عماد الدين قره أرسلان بن داود، أمر بتحرير عجالة في المبدأ والمعاد، على رأي الإلهيين، فأجاب، واستشهد فيه بالسبع المثاني.
ورتب على: مقدمة، وأربع ألواح.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت