كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأربعين، لابن عساكر
هو: الحافظ، أبو القاسم: علي بن عساكر الدمشقي. المتوفى: سنة 571، إحدى وسبعين وخمسمائة. جمع أربعينات، منها: (الأربعون الطوال). و (الأربعون في الأبدال العوال). و (الأربعون في الاجتهاد، في إقامة الجهاد). و (الأربعون البلدانية). وسيأتي كل منها. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أمالي ابن عساكر في الحديث
وهو: أبو القاسم: علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، صاحب: (التاريخ الكبير). المتوفى: سنة 571. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ: ابن عساكر
لدمشق. يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحفة المذاكر، في المنتقى من: (تاريخ ابن عساكر)
سبق ذكره. |
سير أعلام النبلاء
|
5155- ابن عساكر 1:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ الحَافِظُ الكَبِيْرُ المُجَوِّدُ، مُحَدِّثُ الشَّامِ، ثِقَةُ الدِّيْنِ، أَبُو القَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، صَاحِبُ "تَارِيْخِ دِمَشْقَ". نَقَلْتُ تَرْجَمَتَهُ مِنْ خطّ وَلدِه المُحَدِّث أَبِي مُحَمَّدٍ القَاسِم بن عَلِيٍّ، فَقَالَ: وُلِدَ فِي المُحَرَّمِ فِي أَوِّلِ الشَّهْر سَنَة تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَسَمَّعَهُ أَخُوْهُ صَائِنُ الدِّيْنِ هِبَة اللهِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِ مائة وبعدها، وارتحل إِلَى العِرَاقِ فِي سَنَةِ عِشْرِيْنَ، وَحَجّ سَنَة إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ. قُلْتُ: وَارْتَحَلَ إِلَى خُرَاسَانَ عَلَى طَرِيْق أَذْرَبِيْجَانَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائة. وهو علي بن الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ. فَعَسَاكِرُ لاَ أَدْرِي لَقَبُ مَنْ هُوَ مِنْ أَجدَادِه، أَوْ لَعَلَّهُ اسْمٌ لأَحدِهِم. سَمِعَ: الشَّرِيْف أَبَا القَاسِمِ النَّسِيْبَ، وَعِنْدَهُ عَنْهُ الأَجزَاء العِشْرُوْنَ الَّتِي خَرَّجهَا لَهُ شَيْخُه الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ سَمِعْنَاهَا بالاتصال، وسمع من قوام ابن زَيْدٍ صَاحِبِ ابْنِ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيْفِيْنِيّ، وَمِنْ أَبِي الوَحْشِ سُبَيْعِ بنِ قِيْرَاطٍ صَاحِبِ الأَهْوَازِيِّ، وَمِنْ أَبِي طَاهِرٍ الحِنَّائِيّ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ المَوَازِيْنِيِّ، وَأَبِي الفَضَائِلِ المَاسِحِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبِي العَلاَءِ المَصِّيْصِيّ، وَالأَمِيْن هِبَة اللهِ بن الأَكْفَانِيِّ، وَعَبْد الكَرِيْمِ بن حَمْزَةَ، وَطَاهِر بن سَهْلٍ الإِسْفَرَايِيْنِيّ، وَخَلْق بِدِمَشْقَ. وَأَقَامَ بِبَغْدَادَ خَمْسَة أَعْوَام، يُحصِّل العِلْم، فَسَمِعَ مِنْ هِبَة اللهِ بنِ الحُصَيْنِ، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ الدِّيْنَوَرِيِّ، وقراتكين بن أسعد، وأبي غالب بن البَنَّاءِ، وَهِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ الطَّبَر، وَأَبِي الحَسَنِ البَارِع، وَأَحْمَد بن مُلُوْك الوَرَّاق، وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. وَبِمَكَّةَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ المِصْرِيّ المُلَقَّب بِالغَزَالِ. وَبِالمَدِيْنَة مِنْ عَبْدِ الخَلاَّقِ بن عَبْدِ الوَاسِعِ الهروي. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 356"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 441"، وتذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1094"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 77"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 239-240". |
سير أعلام النبلاء
|
السامري، العماد ابن عساكر:
5536- السامري 1: شَيْخُ الحَنَابِلَةِ قَاضِي سَامرَّاءَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِدْرِيْسَ بنِ سُنَيْنَةَ السَّامَرِّيُّ، صَاحِبُ "المُسْتوعِبِ". مِنْ كِبَارِ الفُقَهَاءِ، صَنَّفَ، وَأَشغلَ. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الفَتْحِ ابْنِ البَطِّيِّ، لَكِنْ لَمْ يَرْوِ شَيْئاً، وَلِيَ قَضَاءَ سَامرَّاءَ مُدَّةً، وَتَركَهُ. مَاتَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ إِحْدَى وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. 5537- العِمَادُ ابْنُ عَسَاكِرَ 2: الحَافِظُ المُفِيْدُ المُحَدِّثُ عِمَادُ الدِّيْنِ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ ابْنُ الحَافِظِ بَهَاءِ الدِّيْنِ القَاسِمِ ابْنِ الحَافِظِ الكَبِيْرِ أَبِي القَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ. ولد سنة إحدى وثمانين. __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "5/ 70، 71". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 246"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 69، 70". |
سير أعلام النبلاء
|
5570- ابن عساكر 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَالِمُ القُدْوَةُ المُفْتِي شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ فخر الدين أَبُو مَنْصُوْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ عمَّيهِ: الصَّائِنِ، والحافظ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي الحَسَنِ الدَّارَانِيِّ، وَحَسَّانِ بنِ تَمِيْمٍ، وَأَبِي المَكَارِمِ بنِ هِلاَلٍ، وَدَاوُدَ بنِ مُحَمَّدٍ الخَالِدِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَسْعَدَ العِرَاقِيِّ، وَابْنِ صَابِرٍ، وَعِدَّةٍ. وَتَفَقَّهَ بِالقُطْبِ النَّيْسَابُوْرِيِّ، وَتَزَوَّجَ بِابْنتِهِ، وَجَاءهُ وَلدٌ مِنْهَا سَمَّاهُ مَسْعُوْداً مَاتَ شَابّاً. دَرَّسَ بِالجَارُوْخِيَّةِ، ثُمَّ بِالصَّلاَحيَّةِ بِالقُدْسِ، وَبِالتَّقَوِيَّةِ بِدِمَشْقَ، فَكَانَ يُقِيْمُ بِالقُدْسِ أَشْهُراً، وَبِدِمَشْقَ أَشهراً، وكان عنده بالتقوية فضلاء البلد، حَتَّى كَانَتْ تُسمَّى نِظَامِيَّة الشَّامِ، ثُمَّ درَّسَ بِالعَذْرَاويَّةِ سَنَةَ 593، وَمَاتَتِ السِّتُّ عذرَاءُ، وَبِهَا دُفِنَت، وهي أخت الأمير عز الدين فروخشاه. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 366"، والنجوم الزاهرة "6/ 256"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 92، 93". |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ابن عساكر صاحب تاريخ دمشق.
571 رجب - 1176 م هو علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر أبو القاسم الدمشقي، أحد أكابر حفاظ الحديث ومن عني به سماعا وجمعا وتصنيفا واطلاعا وحفظا لأسانيده ومتونه، وإتقانا لأساليبه وفنونه، صاحب الكتاب المشهور تاريخ دمشق فحاز فيه قصب السبق، ومن نظر فيه وتأمله رأى ما وصفه فيه وأصله، وحكم بأنه فريد دهره، في التواريخ، هذا مع ما له في علوم الحديث من الكتب المفيدة، وما هو مشتمل عليه من العبادة والطرائق الحميدة، فله من المصنفات أيضا أطراف الكتب الستة، والشيوخ النبل، وتبيين كذب المفتري على أبي الحسن الأشعري، وغير ذلك من المصنفات الكبار والصغار، والأجزاء والأسفار، وقد أكثر في طلب الحديث من الترحال والأسفار، وجاز المدن والأقاليم والأمصار، وجمع من الكتب ما لم يجمعه أحد من الحفاظ نسخا واستنساخا، ومقابلة وتصحيح الألفاظ، كانت وفاته في الحادي عشر من رجب، وله من العمر ثنتان وسبعون سنة، وحضر السلطان صلاح الدين جنازته ودفن بمقابر باب الصغير رحمه الله تعالى، وكان الذي صلى عليه الشيخ قطب الدين النيسابوري. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الحافظ ابن عساكر.
616 جمادى الأولى - 1219 م توفي أبو الحسن علي بن أبي محمد القاسم بن علي بن الحسن بن عبدالله الدمشقي، الحافظ ابن الحافظ، المعروف بابن عساكر، وكان قد قصد خراسان وسمع بها الحديث فأكثر، وعاد إلى بغداد، وبقي بها. رحمه الله تعالى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
400 - مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن هِبَة اللَّه، أَبُو عبد الله ابن عساكر الدمشقي، [الوفاة: 561 - 570 هـ]
أخو الحافظ أبي القاسم، والصائن. ولد بعد الخمسمائة بقليل. قال القاسم ابن عساكر: هو عمي الأوسط. سَمِعَ الكثير من عَبْد الكريم بْن حمزة، وأبي الحسن بن قبيس المالكيّ. وتَفَقَّه عَلَى أَبِي الفتح نصر اللَّه المِصِّيصيّ. وسمعت بقراءته كثيرًا. وما أظنّه حدَّث. وكان شيخًا كريمًا، حَسَن الأخلاق، كثير التّلاوة. قلت: هو والد العلامة فخر الدين الفقيه وزين الأمناء، وتاج الأُمناء أَبِي نصر عَبْد الرحيم. توفي سَنَة بضْعٍ وستّين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
11 - علي بْن الْحَسَن بْن هبة اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن الحُسَيْن، الحافظ الكبير أَبُو القاسم ثقة الدين ابْن عساكر الدمشقي، الشافعي، [المتوفى: 571 هـ]
صاحب " تاريخ دمشق "، أحد أعلام الحديث. وُلِد فِي مُستَهَل سنة تسعٍ وتسعين وأربعمائة. وسمعه أخوه الصائِن هبة اللَّه سنة خمسٍ وخمسمائة وبعدها من الشريف أَبِي القاسم النسيب، وأبي القاسم قوام بْن زيد، وأبي الوحش سُبَيع بْن قيراط، وأبي طاهر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الحنّائيّ، وأبي الحسن ابن الموازيني، وأبي الفضائل الماسح، ومحمد بْن علي المصيصي. ثم سمِع بنفسه من أَبِي مُحَمَّد ابن الأكفاني، وأبي الْحَسَن بْن قُبيْس المالكي، وعبد الكريم بْن حمزة، وطاهر بْن سهل، ومَن بعدهم. ورحل إلى بغداد سنة عشرين، فأقام بها خمس سِنين. وحجَّ فِي سنة -[494]- إحدى وعشرين، فسمع بِمَكَّةَ من عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الغَزال الْمَصْرِيّ صاحب كريمة المَرْوَزِية. وسمع ببغداد من أَبِي القاسم بْن الحُصَيْن، وأبي الْحَسَن الدينَوري، وأبي العز بْن كادش، وقراتكين بن أسعد، وأبي غالب ابن البنّاء، والبارع أَبِي عَبْد اللَّه الدباس، وهبة اللَّه الشُروطي، وخلق كثير. وعلق " مسائل الخلاف " على أَبِي سعد إِسْمَاعِيل بْن أَبِي صالح المؤذن. ولازَم الدرْس والتفقه بالنظامية، ورجع بِعلْمٍ جَمٍّ وسماعات كثيرة. وسمع بالكوفة من عُمَر بْن إِبْرَاهِيم العلوي. ثم رحل سنة تسع وعشرين على أذربيجان إلى خراسان، وجالَ فِي بلادها، ودخل إلى إصبهان، وبقي فِي هذه الرحلة نحو أربع سنين، فسمع أَبَا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الفضل الْفُرَاوِيّ، وعبد المنعم ابن القشَيري، وهبة اللَّه السيدي، وتميم بْن أَبِي سَعِيد الْجُرْجاني الهَرَوي، ويوسف بْن أيوب الزاهد، وزاهر بْن طاهر الشحامي، والحسين بْن عَبْد الملك الأديب، وسعيد بن أَبِي الرجاء، وغانم بْن خَالِد، وإسماعيل بْن مُحَمَّد الحافظ، والموجودين فِي هذا العصر. وخرَّج أربعين حديثًا فِي أربعين بلدًا كالسلفي. وعدة شيوخه ألف وثلاثمائة شَيْخ وثمانون امْرَأَة ونيف. وحدث بخُراسان، وإصبهان، وبغداد. وسمع منه الكبار كالحافظ أَبِي العلاء الهَمَذَاني، والحافظ أبي سعد السَّمعاني. وصنف التصانيف المفيدة، ولم يكن فِي زمانه أحفظ وَلَا أعرف بالرجال منه. ومن تصفَّح " تاريخه " علم قدر الرجل. وأجاز له من الكبار: أبو الحسن ابن العلاف، وأبو القاسم بْن بيان، وأبو علي بْن نبهان، وأبو الفتح أَحْمَد بْن مُحَمَّد الحدّاد، وغانم البرجيّ، وأبو بكر بن عبد الغفّار الشيروييّ، وأبو علي الحداد، وأبو صادق مرشد بْن يحيى، وأبو عَبْد اللَّه الرازي، وطائفة. روى عَنْهُ ابنه القاسم، وبنو أخيه فخر الدين أبو منصور، وتاج الأمناء، وزين الأمناء، وعبد الرحيم، وعزّ الدين النسّابة محمد ابْن تاج الأمناء، والحافظ أَبُو المواهب بْن صَصْرَى، وأخوه أَبُو القاسم الْحُسَيْن، والقاضي أبو -[495]- القاسم ابن الحرستانيّ، وأبو جعفر القرطبيّ، والحافظ عبد القادر، وأبو الوحش عَبْد الرَّحْمَن بْن نسيم، والحسن بْن علي الصيقلي، وصالح بْن فلاح الزاهد، وظهير الدِّين عَبْد الواحد بْن عَبْد الرَّحمن بْن سلطان القُرشي، وأبو العز مظفر بْن عقيل الشّيبانيّ الصفار والد النجيب. والصائن نصر اللَّه بْن عَبْد الكريم بن الحرستانيّ، والبدر يونس بْن مُحَمَّد الفارقي الخطيب، والقاضي أَبُو نصر بْن الشيرازي، ومحمد ابْن أخي الشَّيْخ أبي البيان، وعبد القادر بن الحسين البغدادي، ونصر اللَّه بْن فتيان، وإبراهيم وعبد العزيز ابنا الخُشُوعي. ويونس بْن منصور السقباني، وإدريس بن الخضر السقباني، ومحمد بن رومي السقباني، وحاطب بْن عَبْد الكريم المِزي، وذاكر بْن عبد الوهاب السقباني، وذاكر اللَّه بْن أَبِي بَكْر الشعيري، ومحمد بْن غسان، ومحمد بْن عَبْد الكريم بْن الهادي، والمسلم بْن أَحْمَد المازني، وعبد العزيز بن محمد ابن الدجاجية، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد المؤمن زُرَيق العطار، وشعبان بْن إِبْرَاهِيم، ومحمد بْن أَحْمَد بن زهير، ومحمود بن خضير الدارانيون. وعبد الرَّحْمَن بْن راشد البيت سَوَائي، ونجم الأمْناء عَبْد الرَّحْمَن بْن علي الْأَزْدِيّ، وعمر بن عبد الوهاب ابن البراذعي، وعتيق السلماني، وبهاء الدين علي ابن الجميزي، وعبد المنعم بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي المضاء نزيل حماه، ومات فِي آخر سنة أربع وأربعين، والرشيد أَحْمَد بْن مَسْلَمَة، وعبد الواحد بْن هلال، وخلْق آخرهم وفاةً أبو محمد مكي بْن المسلم بْن علان. وقد رَوَى عَنْهُ الكثير أَبُو سعد السمعاني، ومات قبل ابْن علان بتسعين سنة. فمن تصانيفه: " التاريخ " ثمانمائة جزء، و"الموافقات " اثنان وسبعون جزءا، و" الأطراف التي للسنن " ثمانية وأربعون جزءًا، و" عوالي مالك " أحد وثلاثون جزءًا، و" التالي لحديث مالك العالي " تسعة عشر جزءا، و"غرائب مالك " عشرة أجزاء، و" معجم القرى والأمصار " جزء، و" معجم شيوخه " اثنا عشر جزءًا، و" مناقب الشبان " خمسة عشر جزءًا، و"فضل أصحاب الحديث " أحد عشر جزءًا. و" السباعيات " سبعة أجزاء، وكتاب " تبيين كذِب المفتري فيما -[496]- نسب إلى الأشعري " مجلّد، و " المسلسلات " له مجلّد، وكتاب " فضل الجمعة " مجلّد، و" الأربعون الطوال " ثلاثة أجزاء، و" عوالي شعبة " مجلّد، و" كتاب الزّهادة في ترك الشهادة " مجلّد، و" عوالي الثوريّ " مجيليد، و" الأربعون الجهاديّة "، و" الأربعون البلديّة "، و" الأربعون الأبدال ". و" مسند أهل داريّا " مجلّد، " ومن وافقت كنيته كنية زوجته " مجلد صغير، و" شيوخ النبل " مجلد لطيف، و" حديث أهل صنعاء الشام " مجلد صغير، و"حديث أهل قرية البلاط " مجلد صغير، و" فضائل عاشوراء " ثلاثة أجزاء، و" كتاب الزلازل " ثلاثة أجزاء، و" ثواب المصاب بالولد " جزآن، و" طرق قبض العلم " جزء، و" كتاب فضل مكّة "، و" كتاب فضل المدينة "، و" كتاب فضل القدس "، وجزء " فضائل عسقلان "، وجزء " فيمن نزل المزّة ". وجزء في " فضائل الرّبوة والنيرب "، وجزء فِي " مقام إِبْرَاهِيم وبَرزَة "، وجزء في " أهل قرية الحِميريين "، و" جزء أهل كفرسوسية "، و" جزء أهل كفربطنا "، و" جزء بيت قوفا "، و" بيت رانس "، و" جزء سعد بن عبادة "، و" المنيحة "، و" جزء أهل حرستا "، و" جزء أهل زملكا "، و" جزء بيت لِهيا "، و" جزء جوبر "، و" جزء أهل حردان "، و" جزء أهل جدَيا "، و" جزء أهل برزة "، و" جزء أهل منين "، و" جزء أهل بيت سوا "، و" جزء أهل بَعْلَبَك "، وجزء " المبسوط لمنكر حديث الهبوط "، و" الجواهر واللآلئ " ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وأملى أربعمائة مجلس وثمانية مجالس فِي فنون شتى، وخرج لشيخه أبي غالب ابن البنّاء " مشيخة "، ولشيخه جمال الْإِسْلَام " مشيخة "، وأربعين حديثًا مصافحات لرفيقه أَبِي سعد السمعاني، وأربعين حديثًا مساواة لشيخه الفُرَاوي. وخرَّج فِي آخر عُمره لنفسه " كِتَاب الأبدال " ولم يُتمُه، ولو تم لجاء فِي نحو مائتي جزء. ذكره ابْن السمعاني في " تاريخه " فقال: كثير العلم، غزير الفضل، حافظ، ثقة، متقِن، دين، خير حَسَن السَّمْت، جمع بين معرفة المُتُون والأسانيد، صحيح القراءة، متثبت، محتاط. رحل وتِعب، وبالَغَ فِي الطلب -[497]- إلى أن جمع ما لم يجمع غيره، وأربى على أقرانه. ودخل نَيْسابور قبلي بشهر أو نحوه فِي سنة تسعٍ وعشرين، فسمع بقراءتي وسمعت بقراءته مدة مُقامنا بها، إلى أن اتّفق خروجه إلى هراة وخروجي إلى أصبهان. واجتمعت به ببغداد بعد رجوعه فِي سنة ثلاثٍ وثلاثين. وسمعت منه كِتَاب " المجالسة " بدمشق، و" معجم شيوخه ". وكان قد شرع فِي " التاريخ الكبير " لمدينة دمشق، وصنف التصانيف، وخرج التخاريج. وَقَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ الْحَاجِبِ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْنُ الأُمَنَاءِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ وَالِدِهِ مُدَرِّسِ النِّظَامِيَّةِ، يَعْنِي أَبَا الْخَيْرِ، قَالَ: حَكَى لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ قَالَ: قَدِمَ أَبُو القاسم ابن عَسَاكِرَ فَقَرَأَ عَلَيَّ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَأَكْثَرَ وَأَضْجَرَنِي، وَآلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أُغْلِقَ الْغَدَّ بَابِي وَأَمْتَنِعَ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَدِمَ عَلَيَّ شَخْصٌ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكَ. قُلْتُ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ لِي: امْضِ إِلَى الْفُرَاوِيِّ وَقُلْ لَهُ: قَدِمَ بَلَدَكَمُ رَجُلٌ مِنَ الشَّامِ أَسْمَرُ اللَّوْنِ يطلب حديثي، فَلا يَأْخُذْكَ مِنْهُ ضَجَرٌ وَلَا مَلَلٌ. قال القزويني: فواللهِ ما كان الفُراوي يقوم من المجلس حتى يقوم الحافظ ابتداء منه. وقال ابنه القاسم أَبُو مُحَمَّد الحافظ: كان رَحِمَهُ اللَّهُ مواظبًا على صلاة الجماعة وتلاوة القرآن، يختم فِي كل جمعة، ويختم فِي رَمَضَان كل يوم، ويعتكف فِي المنارة الشرقية. وكان كثير النوافل والأذكار. وكان يُحيى ليلة النصف والعيدَين بالصلاة والذكر، وكان يحاسب نفسه على لحظة تذهب فِي غير طاعة. وقال لي: لما حَمَلَتْ بي أمي رأت فِي منامها قائلًا يقول لها: تَلدين غلامًا يكون لَهُ شأن. وحدثني أن أَبَاهُ رَأَى رؤيا معناها: يولدُ لك ولد يُحيى اللَّه به السُنة. حدّثني أبي رحمه الله قال: كنت يوما أقرأ على أَبِي الفتح المختار بْن عَبْد الحميد وهو يتحدث مع الجماعة، فقال: قدم علينا أبو عليّ ابن الوزير، فقلنا: ما رأينا مثله. ثم قدِم علينا أبو سعد ابن السمعاني، فقلنا: ما رأينا مثله، حتى قدِم علينا هذا، فلم نر مثله. وحكى لي أَبُو الْحَسَن علي بْن إِبْرَاهِيم الْأَنْصَارِيّ الحنبلي عَن أَبِي الْحَسَن سعد الخير قَالَ: ما رأينا فِي سِنّ الحافظ أَبِي القاسم مثله. وحدثنا مُحَمَّد بْن عبد الرحمن المسعوديّ قال: سمعت أَبَا العلاء الهَمَذَاني يقول لرجل، وقد استأذنه أن يرحل، فقال: إنْ عرفتَ -[498]- أستاذًا أعرف مني أو فِي الفضل مثلي فحينئذ آذَنُ لكَ أن تسافر إليه، إلَّا أن تسافر إلى الحافظ ابْن عساكر؛ فإنه حافظ كما يجب. فقلت: مَن هذا؟ فقال: حافظ الشام أبو القاسم يسكن دمشق. وأثنى عَلَيْهِ. وكان يجري ذِكره عند خطيب الموصل أَبِي الفضل، فيقول: ما نعلم مَن يستحق هذا اللقب اليوم، أعني الحافظ، ويكون به حقيقًا سواه. كذا حدثني أَبُو المواهب بْن صَصْرَى، وقال: لما دخلت هَمَذَان أثنى عليه الحافظ أبو العلاء، وقال لي: أَنَا أعلم أنه لَا يُساجل الحافظ أَبَا القاسم فِي شأنه أحد، فلو خالق الناس ومازجهم كما أصنع إذًا لَاجتمع عَلَيْهِ الموافِق والمخالِف. وقال لي يومًا: أي شيء فُتِح لَهُ، وكيف ترى الناسَ لَهُ؟ قُلْت: هُوَ بعيد من هذا كله، لم يشتغل منذ أربعين سنة إلاّ بالجمع والتصنيف والتّسميع حتى فِي نُزَهِهِ وخَلَوَاته. فقال: الحمد لله، هذا ثمرة العِلم، ألا إنا قد حصل لنا هذا المسجد والدار والكُتُب، هذا يدل على قلة حظوظ أهل العلم فِي بلادكم. ثم قَالَ لي: ما كان يُسمى أَبُو القاسم ببغداد إلَّا شُعلة نارٍ من تَوَقُده وذكائه وحُسْن إدراكه. وقال أَبُو المواهب: أما أَنَا فكنت أذاكره فِي خَلَوَاتِه عَن الحُفاظ الذين لقِيَهُم، فقال: أما ببغداد فأبو عامر العَبدَرِي، وأما بإصبهان فأبو نصر اليُونَارتي، لكن إِسْمَاعِيل الحافظ كان أشهر منه. فقلت لَهُ: فَعَلَى هذا ما رَأَى سيدنا مثله؟ فقال: لَا تَقُلْ هذا، قَالَ اللَّه تعالى: " فَلا تُزَكُّوا أنفسكم ". قُلْت: وقد قَالَ تعالى: " وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فحدّث ". فقال: نعم، لو قَالَ قائل: إن عيني لم تَرَ مثلي - لَصَدَق. قال أَبُو المواهب: وأنا أقول: لم أر مثله، وَلَا مَن اجتمع فِيهِ ما اجتمع فِيهِ من لُزُوم طريقةٍ واحدةٍ مدَّة أربعين سنة، من لزوم الصلوات فِي الصف الأول إلَّا من عُذْر، والاعتكاف فِي رَمَضَان وعَشر ذي الحجة، وعدم التطلُع إلى تحصيل الأملاك وبناء الدور. وقد أسقط ذلك عَن نفسه، وأعرض عَن طلب المناصب من الإمامة والخطابة، وأباها بعد أن عُرِضَت عَلَيْهِ. وقلة التفاته إلى الأمراء، وأخُذِ نفسه بالأمر بالمعروف والنهْي عَن المنكر، لَا تأخذه فِي اللَّه لومةُ لائم. قال لي: لما عزمت على التحديث، وَاللَّه المطَّلعُ أنه ما حملني على ذلك حبُّ الرياسة والتقدم، بل قُلْت: مَتَى أروي كلَّ ما سمعت؟ وأي فائدةٍ -[499]- فِي كوني أخلفه بعدي صحائف؟ فاسْتَخَرْتُ اللَّه تعالى، وأستأذنت أعيان شيوخي ورؤساء البلد، وطُفْتُ عليهم، فكلٌّ قَالَ: ومن أحق بهذا منك؟ فشرعت فِي ذلك فِي سنة ثلاثٍ وثلاثين. وقال عمر بن الحاجب الحافظ: حكى لي زين الأمناء أن الحافظ لما عزم على الرحلة اشترى جَمَلًا، وتركه بالخان. فلما رحل القفل تجهّز، وخرج فوجد الجمال قد مات. فقال لَهُ الجماعة الذين خرجوا لوداعه: ارجِعْ؛ فما هذا فألٌ مبارك! وفندوا عَزْمَه، فقال: وَاللَّه، لو مشيت راجلًا لَا أثنيت عزمي، وحمل خرجه لما شرع، وتبع الركب، واكترى منهم في القصير. وكانت طريقه مباركة. وقال أَبُو مُحَمَّد القاسم: قَالَ لي والدي: لما قدِمت فِي سَفَري: قَالَ لي جدي القاضي أَبُو المفضل يحيى بْن علي: اجلس إلى ساريةٍ من هذه السواري حتى نجلس إليك. فلما عزمت على الجلوس اتفق أنه مرض ولم يقدر له بعد ذلك خروج إلى المسجد. وكان أَبِي رحمه الله قد سمع أشياء لم يحصل منها نُسَخًا اعتمادًا على نُسَخ رفيقه الحافظ أبي عليّ ابن الوزير، وكان ما حصّله ابن الوزير لا يحصّله أبي وما حصله أَبِي لَا يحصله ابْن الوزير. فسمعته يقول: رحلت، وما كأني رحلت. كنت أحسب أن ابْن الوزير يقدم بالكُتُب مثل الصحيحين، وكُتُب البَيهَقي والأجزاء، فاتفق سُكْناه بمَرْو، وكنت أؤمل وصولَ رفيق آخر يوسف بْن فارو الجياني، ووصول رفيقنا المُرادي، وما أرى أحدًا منهم قدِم. فلا بُد من الرحلة ثالثًا وتحصيل الكُتُب والمَهَمات. فلم يمض إلَّا أيام يسيرة حتى قدِم أَبُو الْحَسَن المرادي، فأنزله أَبِي عندنا، فقدِم بأربعة أسفاط كُتُب مسموعة، ففرح أبي بذلك، وكفاه الله مؤونة السَّفَر. وأقبل على النَّسْخ والاستنساخ، وقابل، وبقي من مسموعاته نحو ثلاثمائة جزء، فأعانه عليها ابْن السمعاني، ونقل إليه منها جملة حتى لم يبق عَلَيْهِ أكثر من عشرين جزءًا. وكان كلما حصل لَهُ جزء منها كأنه قد حصل على ملْك الدنيا. قلت: وَلَهُ شِعْر جيد يُملي منه عقيب مجالسه، فمنه: -[500]- أيا نفسُ ويْحكِ جاء المَشِيب ... فماذا التصابي وماذا الغزل تولّى شبابي كأنْ لم يكُنْ ... وجاء مَشيبي كأنْ لم يَزَلْ فيا لَيْتَ شِعْري ممّن أكون ... وما قدَّرَ اللَّه لي في الأزل. سمعت أبا الحسين اليونيني يقول: سمعت أَبَا مُحَمَّد المُنْذري الحافظ يقول: سَأَلت شيخنا أَبَا الْحَسَن علي بْن المفضّل الحافظ عَن أربعةٍ تعاصروا أيُّهم أحفظ؟ فقال: من؟ قلت: الحافظ ابْن ناصر، وابن عساكر. فقال: ابْن عساكر. فقلت: الحافظ أَبُو مُوسَى المَدِيني، وابن عساكر. قال: ابْن عساكر. فقلت: الحافظ أبو الطاهر السَّلَفي، وابن عساكر. فقال: السَّلَفيّ شيخُنا، السَّلَفي شيخنا! قلت: يعني أنه ما أحب أن يصرح بأن ابْن عساكر أفضل من السِّلَفيّ، ولوَّح بأنه شيخه، ويكفي هذا فِي الإشارة. قلت: والرجل ورع ثبت. وما أطلق أنه ما رأى مثل نفسه في جواب الحافظ أبي المواهب إلا وهو بار صادق. وكذلك رَأَيْت شيخنا أَبَا الحَجّاج المِزّي يميل إلى هذا. وأنا جازِمٌ بذلك أنه ما رَأَى مثل نفسه. هُوَ أحفظ من جميع الحُفاظ الذين رآهم من شيوخه وأقرانه. وقال الحافظ أَبُو مُحَمَّد عَبْد القادر الرُهاوي: رَأَيْت الحافظ السَّلَفي، والحافظ أَبَا العلاء، والحافظ أَبَا مُوسَى، ما رَأَيْت فيهم مثل ابْن عساكر. قرأت بخط عُمَر بْن الحاجب: قَالَ: حكى لي مَن أثق به أن الحافظ عَبْد الغني قَالَ: الحافظ ابْن عساكر برجال الشام أعرف من الْبُخَارِيّ لهم، وندِم على ترك السماع منه ندامة كُلية. وذكره ابْن النجار فِي " تاريخه "، فقال: إمام المحدثين فِي وقته، ومن انتهت إليه الرياسة في الحفظ الإتقان والمعرفة التامة والثقة، وبه خُتم هذا الشأن. روى عَنْهُ جماعةٌ وهو فِي الحياة، وحدَّثوا عَنْهُ بالإجازة فِي حياته. قال: وقرأت بخط الحافظ مَعْمَر بْن الفاخر فِي " معجمه ": أخبرني أَبُو القاسم علي بْن الْحَسَن الدمشقي الحافظ من لفْظه بمِنَى إملاء يوم النفْر الأول، -[501]- وكان أحفظ مَن رَأَيْت مِن طَلَبة الحديث والشُّبان، وكان شيخنا الْإِمَام إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد يفضله على جميع مَن لقيناهم من أهل إصبهان وغيرها. قدِم إصبهانَ، وسمع ونزل فِي داري، وما رَأَيْت شابًا أورع وَلَا أتْقن وَلَا أحفظ منه. وكان مع ذلك فقيهًا أديبًا سنيًا، جزاه اللَّه خيرًا، وكثَّر فِي الْإِسْلَام مثله. أفادني فِي الرحلة الأولى والثانية ببغداد كثيرًا، وسألته عَن تأخره فِي الرحلة الأولى عَن المجيء إلى إصبهان، فقال: لم تأذن لي أمي. قلت: وهو مع جلالته وحفظه يروي الأحاديث الواهية والموضوعة ولا يبينها، وكذا كان عامة الحُفّاظ الذين بعد القرون الثلاثة، إلَّا من شاء ربكَ فَلَيْسألَنَّهم اللَّه تعالى عَن ذلك. وأي فائدةٍ بمعرفة الرجال ومصنفات التاريخ والجرح والتعديل إلَّا كشف الحديث المكذوب وهتكه؟ قال ابنه أَبُو مُحَمَّد: تُوُفي أَبِي فِي حادي عشر رجب، وحضر الصلاة عَلَيْهِ السلطان صلاح الدين، وصليت عَلَيْهِ فِي الجامع، والشيخ قُطْب الدين فِي المَيْدان الَّذِي يُقابل المُصلى. ورأى لَهُ جماعة من الصالحين منامات حَسنَةً، ورُثِيَ بقصائد، ودُفن بمقبرة باب الصغير. قلت: قبره مشهور يُزار، رَحِمَهُ اللَّهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
23 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الْحسن بْن هبة اللَّه بْن عَبْد اللَّه الفقيه أبو المظفَّر الدَّمشقيّ، الشافعي ابن عساكر. [المتوفى: 591 هـ]
أخو زين الأُمَناء وإخوته. وُلِد سنة تسعٍ وأربعين وخمسمائة. وتفقَّه على أَبِي الفتح بنجير بْن عليّ الأشتريّ، والقُطب أَبِي المعالي مَسْعُود بْن مُحَمَّد النَّيْسابوريّ. وسمع من عمّيْه الصّائن هبة اللَّه، والثِّقة أَبِي القاسم. وقرأ الأدب على محمود بْن نعمة بْن رسلان الشَّيزري، النَّحوي. وخرَّج أربعين حديثًا، وحدَّث بمصر، ودمشق، والقدس، وحماه، وشيزَر، والإسكندرية. ودرّس بدمشق بالتَّقَوية. وكان مجموع الفضائل. قُتِل غيلةً بظاهر القاهرة فِي ثامن ربيع الأوّل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
574 - الحسن ابن الحافظ أَبِي القاسم عليّ بْن الْحسن بْن هبة اللَّه، أبو الفتح الدَّمشقيّ ابن عساكر. [المتوفى: 600 هـ]
سمع عليّ بْن أَحْمَد بْن مقاتل، وحمزة ابن الحُبُوبيّ، وجماعة. وتوفي كهلًا فِي ذي الحجَّة. روى عَنْهُ شمس الدّين بْن خليل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
618 - القاسم ابن الحافظ الكبير أَبِي القاسم عليّ بْن الْحَسَن بْن هبة اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن. الحافظ، المفيد، المُسْنِد، الورع، بهاء الدّين أبو مُحَمَّد الدَّمشقيّ، المعروف بابن عساكر. [المتوفى: 600 هـ]
مولده فِي نصف جُمادى الأولى سنة سبعٍ وعشرين وخمس مائة. وسمع أَبَاهُ، وعمّه الصّائن هبة اللَّه، وجدّ أبويه القاضي أَبَا المفضل يحيى بْن عليّ الْقُرَشِيّ، وابنه القاضي أَبَا المعالي مُحَمَّد بْن يحيى، وجمال الْإِسْلَام أَبَا الْحَسَن عليّ بْن المسلَّم، وأبا طَالِب عليّ بْن عَبْد الرَّحْمَن الصُّوري، ويحيى بْن بطريق الطَّرَسُوسيّ، وأحمد بْن مُحَمَّد الهاشمي الّذي روى عن السُّمَيْساطيّ، وأبا الفتح نصر اللَّه بْن مُحَمَّد المصّيصيّ، وهبة اللَّه بْن طاوس، وأبا الدُّرّ ياقوت بْن عَبْد اللَّه الروميّ، والخضِر بْن الْحُسَيْن بْن عَبْدان، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي الحديد، ونصر بْن أَحْمَد بْن مُقاتل، وأبا الْقَاسِم بْن البُنّ، وأبا الحسن المرادي، وأبا سعد ابن السَّمْعانيّ، وخلْقًا كثيرًا. وأجاز له عامَّة مشايخ خُراسان الّذين لقِيهم أَبُوهُ فِي سنة ثلاثين. منهم: أبو عَبْد اللَّه الفُرَاويّ، وزاهر الشّحّاميّ، والحسين بْن عَبْد الملك الخلّال، وهبة اللَّه السّيّديّ. وأجاز له القاضي أبو بَكْر الأنصاريّ، وجماعة من بغداد. وكان إمامًا، محدّثًا، ثقة، حَسَن المعرفة، كريم النفس، مكرِمًا للغرباء، ذا أُنْسَة بما يُقرأ عليه، وخطّه وحش، لكنّه كتب الكثير، وصنّف، وخرّج، وعُني بالكتابة والمطالعة، فبالغ إِلَى الغاية. وكان ظريفًا، كثير المزاح. قال العزّ النّسابة: كان أحبّ ما إليه المزاح. -[1225]- وقال ابن نُقْطَة: هُوَ ثقة إلّا أنّ خطّه لا يشبِه خطّ أَهْل الضَّبْط. وقال عبد الرحمن ابن المقرّب الإسكندريّ: حدَّثني المحدّث نَدى الحنفيّ قال: قرأتُ على أبي محمد بن عساكر، حدثنا ابن لهيعَة، فقال: لُهيعة بالضّمّ فراجعته فلم يرجع. وقال الحافظ عَبْد العظيم: قلت للحافظ أبي الحسن المقدسي: أقول: حدثنا القاسم بْن عليّ الحافِظِ بالكسر نسبةً إِلَى والده؟ فقال: بالضّمّ، فإنّي اجتمعت به بالمدينة فأملى عليَّ أحاديثَ من حِفْظِه، ثُمَّ سيَّر إلي الأصول فقابلتها فوجدتها كما أملاها. وَفِي بعض هَذَا يطلق عليه الحفظ. قلت: وليس هَذَا هُوَ الحفظ العُرْفيّ. وقد صنَّف كتاب المستقصى فِي فضل المسجد الأقصى، وكتاب الجهاد. وأملى مجالس. وكان يتعصّب لمذهب الأشعريّ، ويبالغ من غير أن يحقّقه. وقد ولي مشيخة دار الحديث النُّوريَّة بعد والده إِلَى أن مات. ولم يتناول من معلومه شيئًا. بل جعله مُرْصدًا لمن يرد عليه من الطَّلَبَة. وقيل: إنّه لم يشرب من مائها، ولا توضّأ منه. وقد سمع منه خلْق. وحدَّث بمصر، والشّام. روى عَنْهُ أبو المواهب ابن صَصْرَى، وأبو جَعْفَر القُرْطُبي، وأبو الْحَسَن بْن المفضّل، وأبو مُحَمَّد عَبْد القادر الرهاويّ، ويوسف بن خليل، والتقي اليلداني، والكمال محمد ابن القاضي صدر الدّين عَبْد الملك بْن درباس، والمعني عزّ الدّين عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد السَّلَام، والتّاج عَبْد الوهّاب ابن زين الأُمَناء، وعبد الغنيّ بْن بنين القبّاني، والخطيب عماد الدّين عبد الكريم ابن الحَرَسْتانيّ، والمحدّث زين الدّين خَالِد، والنّجيب فِراس العَسْقلانيّ، والمجد مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عساكر، والتّقيّ إسماعيل بْن أَبِي اليُسْر، والكمال عَبْد الْعَزِيز بْن عبدٍ، وأبو بكرٍ مُحَمَّد بْن عليّ النّشبيّ. وأجاز لابن أَبِي الخير الحدّاد، ولأبي الغنائم المسلَّم بْن علّان. وتُوُفّي فِي تاسع صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
394 - عَليّ ابن المحدِّث بهاء الدِّين الْقَاسِم ابن الحَافِظ الكبير أَبِي القاسم ابن عساكر الدِّمشقي، المحدِّث الحَافِظ عماد الدِّين أَبُو الْقَاسِم الشَّافِعِيّ. [المتوفى: 616 هـ]
وُلِدَ في ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين. وَسَمِعَ من أَبِيهِ، وَعَبْد الرَّحْمَن بن علي ابن الخرقي، وإسماعيل الجنزوي، والخُشُوعِيّ، والْأثير أَبِي الطّاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بُنَان الكاتب، قدم عليهم، وطائفة كبيرة. وبمكة من أبي -[481]- المعالي محمد ابن الزَّنف، وبحلب، والجزيرة، وَخُرَاسَان. رحل إلى المُؤيَّد الطُّوسي، وَأَبِي رَوْح، وأكثر عن هَؤُلَاءِ، وعُني بالحديث أتمّ عناية. وَكَانَ ذكيًّا، فاضلًا، حافظًا، نبيلًا، مجتهدًا في الطَّلب. أدركه أجله ببَغْدَاد بعد عوده من خُرَاسَان، من أثر جراحات به من الحرامية في ثالث عشر جُمَادَى الْأولى. وَهُوَ آخر من رحلَ إلى خُرَاسَان من المحدِّثين. وقد خرَّج للكندي، ولابن الحرستاني، وجماعة. وخرَّج لنفسه أربعين حديثاً، وحدَّث بها سنة ستمائة. وَسَمِعَ منه جماعة من شيوخه، كالْأخَوَين تاج الْأمناء أَحْمَد وفخر الدِّين أَبِي منصور الشَّافِعِيّ، وحمزة بن أَبِي لُقْمة. قرأت بخطّ عُمَر ابن الحاجب، قال: سألت العزّ ابن عساكر عَنْهُ، فَقَالَ: كَانَ يتشيَّع، وكنتُ أنقم عَلَيْهِ ذَلِكَ، ولا جرَم أَنَّهُ قُصف! وَهُوَ ابن عمَّة النّسَّابة، وجدّ شيخنا البهاء قاسم ابن عساكر لأمِّه. وللنَّسَّابة فيه مَرْثية حسنةٌ منها: صاحبي هذه ديار سعاد ... فترفَّق ومُنَّ بالإسعاد عُجْ عليها نقضي لباناتِ قلبٍ ... مُسْتهامٍ أصماه حبُّ سُعاد قُلْتُ: عاش خمسًا وثلاثين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
556 - الْقَاسِم ابن الحَافِظ عماد الدِّين عَليّ ابن الحَافِظ المحدِّث بهاء الدِّين الْقَاسِم ابن الحافظ الحجة ثقة الدين أبي القاسم ابن عساكر الدِّمَشْقِيّ، أَبُو مُحَمَّد. [المتوفى: 618 هـ]
شابٌّ طريّ من أبناء ثمان عشرة سنة، سَمِعَ من الكِنْدِيّ وطبقته، ورحل بِهِ أَبُوه إلى خُرَاسَان، وسَمَّعه الكثير، واخترمته المنيَّة. ولو عُمِّر ثمانين سنة أو دونها لكان مسند وقته. تُوُفِّي في جُمَادَى الْأولى، وَقِيلَ: إنه حدث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
679 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن الْحسن بْن هبة اللَّه بن عَبْد اللَّه بْن الحُسين، الإمام المفتي فخر الدّين أَبُو منصور الدّمشقيُّ الشّافعيُّ، ابن عساكر [المتوفى: 620 هـ]
شيخُ الشافعية بالشام. -[614]- ولد في سنة خمسين وخمسمائة، وسَمِعَ من عَمّيه الصّائن هبة اللَّه وأبي القَاسِم الحافظ، وَعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الحَسَن الدّارانيّ، وحَسّان بْن تميم الزَّيّات، وأبي المكارم عَبْد الواحد بْن هِلال، وداود بْن مُحَمَّد الخالديّ، ومحمد بْن أسْعد العِراقيّ، وأبي المعالي بْن صابر، وجماعةٍ. وتفقّه عَلَى الشيخ قُطْب الدّين النَّيْسَابُورِيُّ، حتّى بَرَع في الفقه. وزَوَّجه القُطب بابنته، فجاءَهُ منها وُلِد سمّاه باسم جَدّه قُطب الدّين مسعود، ومات شابًا، ولو عاش لخَلَف جَدّه وأباه. وقد وَلِيَ فخرُ الدّين تدريس الجاروخية، ثُمَّ تدريس الصَّلاحية بالقُدس، ثُمَّ بدمشق تدريس التَّقَوِيَّة، فكان يقيم بالقُدْس أشْهُرًا، وبدمشق أشهرًا، وكان عنده بالتَّقوية فُضلاء الوقت، حتّى كانت تُسَمّى نِظاميَّة الشَّام، وهو أوّل من دَرَّس بالعَذْراوية، وذلك في سنة ثلاثٍ وتسعين، ماتت السّتّ عَذْراء بنت شاهنشاه بْن أيْوب، أخت عزّ الدّين فرُخشاه، فدُفنت بدارها، وكانت أمرت بدارها لأمِّها، فوقفتها الْأم عَلَى الشافعية والحنفية. وكان لَا يَملُّ الشخص من النَّظر إِلَيْهِ؛ لحُسن سَمْتِه، واقتصاده في لباسِهِ، ولُطفه، ونُور وجهه، وكان لَا يخلو لسانه من ذكر اللَّه في قيامه وقعوده، وكان يُسمع الحديث تحت النَّسْر، وهو المكان الّذي كَانَ يُسمع فيه عَلَى الحافظ أَبِي القَاسِم عمِّه. قَالَ أَبُو شامة: سألته مسائل فقهية، وكان المَلِك المُعَظَّم قد أرْسَل إِلَيْهِ ليُولّيه القضاء، فأبى، فطلبه ليلًا، فأتاه، فتلقّاه، وأجْلَسه إِلى جانبه، فجلس مستوفزًا، فأحضر الطّعامُ فلم يأكل منه شيئًا، فأمرَه وألَحَّ عَلَيْهِ أن يتولّى القضاء، فَقَالَ: حتّى أستخير اللَّه تَعَالَى، فأخبرني من كَانَ معه قَالَ: رَجَعَ إِلى بيته، ووقف يُصَلّي، ويتضرّع، ويبكي إِلى الفجْر، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْح، ودخل بيته الصّغير الّذي عند محراب الصّحابة - وكان أكثر النّهار يتعبّد ويُفتي ويُطالع فيه، ويجدّد الوضوء من طهارة المئذنة، وهذا البيت هُوَ الّذي كَانَ يخرج منه خلفاء بني أميَّة قبل أن يغيّر الوليد الجامع - قَالَ: فلمّا طلعت الشمس أتاهُ من جهة السّلطان جماعة، فأصرّ عَلَى الامتناع، وأشار بتولية ابن الحَرَسْتانيّ، -[615]- فوُلّي، وكان قد خاف أن يُكرَه عَلَى القضاء، فجَهَّزَ أهلَهُ للسفر، وخرجت المحابر إِلى ناحية حلب، فردّها المَلِك العادل، وعزَّ عَلَيْهِ ما جرى. قَالَ: وكان يتورَّع من المرور في رواق الحنابلة لئلا يأثموا بالوقيعة فيه، وذلك أنّ عوامَّهُم يُبغضون بني عساكر؛ لأنَّهم أعيان الشافعية الْأشعرية. وعدل المَلِك المعظَّم عَنْ توليته المدرسة العادلية، لكونه أنكر عَلَيْهِ تضمين المُكوس والخُمور، ثُمَّ أنه لَمّا حجّ أخذ منه التَّقَوِيَّة، وأخِذت منه قبل ذَلِكَ الصّلاحية الّتي بالقُدس، وما بقي لَهُ إلّا الجاروخية. وقال أَبُو المظفّر الجوزيّ: كَانَ زاهدًا، عابدًا، ورِعاً، منقطعًا إِلى العِلْم والعِبادة، حَسَن الْأخلاق، قليلَ الرغبة في الدُّنيا، تُوُفّي في عاشر رجب، ولم يتخلّف عَنْ جِنازته إلّا القليل. قَالَ أَبُو شامة: أخبرني مَنْ حضر وفاته، قَالَ: صَلَّى الظّهر، ثُمَّ جعل يسأل عَن العصْر، فقيل لَهُ: لم يقرب وقتها، فتوضّأ، ثُمَّ تَشَهَّدَ وهو جالس، وقال: رضيت باللَّه ربًّا، وبالإسلام دينًا، ومحمد نبيًا، لَقّنني اللَّه حُجّتي، وأقالني عَثرتي، ورحِم غُربتي، ثُمَّ قَالَ: وعليكم السلام، فعلِمنا أَنَّهُ قد حضرت الملائكة، ثم انقلب على قفاه ميتاً، وغسّله الفخر ابن المالكيّ، والتّاج ابْن أخيه زَيْن الْأمناء، وكان مرضه بالإسهال، وصَلّى عَلَيْهِ بالجامع أخوه زَين الْأمناء، ومن الّذي قدر عَلَى الوصول إِلى سريره؟ وقال عمر ابن الحاجب: هُوَ أحد الْأئمَّة المبرزين، بل واحدهم فضلاً، وكبيرهم قَدرًا، شيخُ الشافعية في وقته، وكان إمامًا، زاهدًا، ثقةً، كثيرَ التَّهَجُّد، غزيرَ الدَّمعة، حسنَ الْأخلاق، كثيرَ التواضع، قليلَ التَّعصب، سلكَ طريق أهل اليقين، وكان أكثر أوقاته في بيته في الجامع، ويزجي أكثر أوقاته في نشْر العلم، وكان مطَّرح التّكلّف، وعُرض عَلَيْهِ مناصبُ وولاياتٌ دينية فتركها. وُلِدَ في رَجَب سنة خمسين، وفي رجب تُوُفّي، وكان الجمع لَا يَنْحصر من -[616]- الكَثرة، حَدَّث بمكة، ودمشق والقُدس، وصَنَّف في الفقه والحديث عِدَّة مصنفات، وسمعنا منه. وقال الشِّهاب القُوصيّ في " مُعْجمه ": كَانَ شيخُنا فخُر الدّين كثيرَ البُكاء سريعَ الدُّموع، كثير الورع والخُشوع، وافرَ التّواضع، عظيمَ الخُضوع، كثيرَ التّهجّد، قليلَ الهُجوع، مُبَرّزًا في علمي الْأصول والفروع. جُمعت لَهُ العلوم والزَّهادة. وعليه تفقّهتُ، وأحرزتُ الإفادَة، لازم القُطْبَ النَّيْسَابُورِيُّ حتّى بَرَع، قرأتُ عَلَيْهِ من حفظي كتاب " الخُلاصة " للغزاليّ. وسمعتُ منه " الْأربعين البَلديَّة " لعَمِّه، ودُفن جوار تربة شيخه القُطب. وروى عَنْهُ: الزّكيّ البِرزالي، والضّياء المقدسيُّ، والتّاج عَبْد الوَهَّاب ابن زَيْن الْأمناء، والزين خالد، والكمال العَديمي، وسمعنا بإجازته عَلَى عمر ابن القَوَّاس، وتفقّه عَلَيْهِ جماعة منهم الشيخ عزّ الدين ابن عَبْد السَّلام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
395 - الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الْحسن بْن هبة اللَّه بن عبد الله، زين الأمناء أبو البركات ابن عساكر الدّمشقيُّ الشّافعيُّ. [المتوفى: 627 هـ]
وُلِدَ في سَلْخ ربيعٍ الأول سنة أربعٍ وأربعين وخمسمائة. وسَمِعَ من عبد الرحمن بن أبي الحَسَن الدّرانيّ، وأبي العشائر محمد بن خليل، وأبي المُظَفَّر سعيد الفَلَكَيّ، وأبي المكارم بن هلال، وعَمَّيْهِ الصائن هِبَة الله، وأبي القاسم الحافظ، وأبي القاسم الحسن بن الحسين ابن البُنّ، وعبدِ الواحد بن إبراهيم بن القُّزَّة، والخَضِر بن شِبْل الحارثيّ، وإبراهيم بن الحَسَن الحصينيّ، ومحمد بن أسعد العِراقيّ، وعليّ بن أحمد ابن مُقاتل السُّوسيّ، وأبي النّجيب عبد القاهر السُّهَرَوَرْدِيّ، وأبي مُحَمَّد الحَسَن بن عليّ البَطَليَوسِيّ، ومُحَمَّد بن حمزة ابن الموازينيّ، وحسّان بْن تميم الزّيّات، وعليّ بْن مَهْديّ الهِلالي، والمبارك بن عليّ، ومُحَمَّد بن محمد الكُشْمِيهَنِيّ؛ وأخيه محمود، وعبد الرشيد بن عبد الجبّار بن مُحَمَّد الخُواريّ، ومُحَمَّد بن بَرَكة الصِّلْحِيّ، وداود بن مُحَمَّد الخالديّ، وطائفة. -[834]- روى عنه البِرْزَاليُّ، وعزُّ الدِّين عليُّ بن محمد بن الأثير، والزّكيّ المنذريّ، والكمال ابن العَدِيم، وابنُه أبو المجد، والزّينُ خالد، والشرف النابلسيّ، والجمال ابن الصَّابونيّ، والشهابُ القُّوصيُّ - وقال: سَمِعْتُ منه " سُنَن الدّارقطنيّ " -، والشمس محمد ابن الكَمالُ، وسَعْدُ الخير بن أبي القاسم، وأخوه نصرُ الله، وحفيدُه أمينُ الدِّين عَبْد الصَّمَد بْن عَبْد الوهّاب. وَحَدَّثَنَا عنه الشرفُ أحمد بن هبة الله، والعماد عبد الحافظ بن بَدْران، والشهاب الأبَرْقُوهيّ، وغيرُهم. وكان شيخًا جليلًا، نَبِيلًا، صالحًا، خَيِّرًا، مُتَعَبِّدًا، حَسَنَ الهَدْي والسَّمْتِ، مليحَ التّواضع، كَيِّس المُحاضرة، من سروات البلد. تَفَقَّه على جمال الأئمة أبي القاسم عليّ بن الحسن ابن الماسح. وقرأ برواية ابن عامر على أبي القاسم العُمَريّ، وتأدَّب على عليِّ بن عثمان السُّلَمِيّ. وولي نظرَ الخِزانة، ونظر الأوقاف، ثمّ تركَ ذلك، وأقبلَ على شأنه وعبادته، وكانَ كثير الصَّلاةِ حَتّى أنَّه لُقِّبَ بالسَّجَّاد. ولقد بالغَ في وصفه عُمَر ابن الحاجب بأشياء لم أكتبها، وقد ضرب على بعضها السَّيفُ. وقال السيف: سمعنا منه إلّا أنَّه كَانَ كثيرَ الالتفات في الصّلاة. ويقال: أنَّه كَانَ يُشارِي في الصّلاة، ويشيرُ بيده لمن يبتاع منه! وقال ابن الحاجب: حجَّ شيخُنا وزار القُدس. وسألتُ عنه البِرْزَاليَّ فقال: ثقةٌ، نبيلٌ، كريمٌ، صيّنٌ. تُوُفّي في سحَرَ يوم الْجُمْعَة سادس عشر صَفَر. وكان الْجَمْع كثيرًا، ودُفِنَ بجنب أخيه المفتي فخر الدِّين عبد الرحمن. ورأيت الألسنةَ مجتمعةً على شُكره، ووصفِ محاسنه، رحمه الله. وقال أبو شامة: كَانَ شيخًا صالحًا، كثيرَ الصَّلاة والذِّكر. أُقْعِدَ في آخر عُمُره، فكان يُحْملُ في محفّةٍ إلى الجامع وإلى دارِ الحديث النُّورية، ليُسْمَعَ عليه، وحضرَهُ خَلْق كثيرٌ. وعاشَ ثلاثا وثمانين سَنَة. قلت: آخر من روى عنه بالإجازة تاج العرب بنت أبي الغنائم بن علاّن. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
39 - عَبْد الرحيم بْن مُحَمَّد بْن الْحسن بْن هبة اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن، القاضي أبو نصرٍ الدّمشقيُّ ابن عساكر، [المتوفى: 631 هـ]
أخو تاج الأمَناء وزين الأمَناء وفخرِ الدّين. كَانَ ناقصَ الفَضِيلة. سَمِعَ الكثير من عَمَّيْه الصّائِن والحافظِ، وعبدِ الرَّحْمَن بْن أَبِي العجائز، وأَبِي بَكْر عبدِ اللَّه بْن مُحَمَّد النُّوقانيّ، وأَبِي نصرٍ عَبدِ الرحيم اليُوسُفيِّ، وأَبِي المعالي بْن صابر، وأَبِي المفاخر عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن البَيْهقيّ، وغيرهم. روى عنه الزكي البرزالي، والشهاب القوصي، والمجد ابن الحلوانية. وحدثنا عنه الشرف أحمد ابن عساكر، وأبو الفضل محمد بن يوسف الذهبي، وأبو إسحاق إبراهيم ابن المخرمي. وبالحضور الفخر إسماعيل ابن عساكر، والبهاء قاسم ابن عساكر. وأجاز للقاضي تقي الدين سُلَيْمَان، ولجماعةٍ. وكان يُلَقَّبُ بالقاضي. -[49]- قرأت بخط عمر ابن الحاجب فِي ترجمة هذا، قَالَ: لم يَكُن عندَه ممّا عند بيته لَا قليل ولا كثير. وكان يُرمَى برذائلَ لَا تَليقُ بأهلِ العلم. وكان الغالبُ عَلَيْهِ البَلَه والخواثةَ. وسألتُ أَبَا عبدِ اللَّه البِرْزاليّ عَنْهُ، فقال: ليسَ بثقةٍ. قَالَ المنُذري: تُوُفّي فِي الثاني والعشرين من شَعْبان. وقد (أجاز لي). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - عَبْد اللّطيف بْن الْحَسَن بن محمد بن الحسن ابن عساكر، أبو الحسن ابن زَيْن الأُمَناء. [المتوفى: 643 هـ]
والد شيخنا عَبْد المنعم. كَانَ صالحاً متزهداً. توفي في شوال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
212 - عبد الملك بْن عَبْد الوهّاب ابن زين الأُمناء ابن عساكر، أَبُو الوفاء. [المتوفى: 643 هـ]
من علماء المحدّثين وفُضَلائهم. كتب وأجاد وخرَّج، وقرأ عَلَى الشّيوخ. ولو عاش لتعين. مات فِي المحرَّم، وله اثنتان وثلاثون سنة. -[454]- سَمِعَ: جدّه، وابن اللّتّيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
366 - عبد الله ابن زين الأُمناء أبي البركات الْحَسَن بْن مُحَمَّد، نظامُ الدّين الدّمشقيّ، الشّافعيّ، ابن عساكر [المتوفى: 645 هـ]
أخو عَبْد الوهّاب وَعَبْد اللّطيف. تُوُفّي فِي هذه السّنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
133 - مظفَّر بن محمود بن أحمد بن محمد ابن عساكر، أبو غالب الدمشقي، [المتوفى: 653 هـ]
والد الحكيم بهاء الدّين القاسم. حدث عن: أَبِي القاسم ابن الحَرَسْتانيّ. ومات كهلًا فِي يوم عرفَة بعَرَفَة. وتُوُفيت زوجتُه بعده وهي بنت ابن أبي الخوف، ودُفِنت بمقبرة مكّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
234 - يحيى بن أسعد بن يحيى ابن عساكر، أبو المنصور الإسكندراني، نجم الدين الشُّرُوطي، الموقع. [المتوفى: 655 هـ]
حدث عن: الحافظ أَبِي الْحَسَن بن المفضَّل، وجعفر بن رزيك. روى عَنْهُ: الدمياطي، وقال: كان موقع الحُكْم. تُوُفّي فِي صَفَر بالإسكندرية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
430 - الحسين ابن الحافظ أبي القاسم عليّ بْن القاسم ابن الحافظ الكبير أبي القاسم ابن عساكر، عمادُ الدين، أبو حامد الدّمشقيّ، الملقَّب بالحافظ. [المتوفى: 658 هـ]
وُلد سنة عشرٍ وستّمائة. وأجاز لَهُ المؤيِّد الطُّوسيّ، وأبو رَوْح وخلق عَلَى يد والده، وسمعه أبوه من جماعةٍ حضورًا، وتُوُفّي بنابلس وهو متوجّهٌ إلى مصر في شعبان عَنْ ستٍّ وأربعين سنة. وقيل: مات فِي رمضان، وحُمل فدُفن بسفح قاسيون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
540 - عبد الوهاب ابن زين الأُمناء أبي البركات الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الْحسن بْن هِبَة اللَّه، تاج الدين، أبو الحسن ابن عساكر الدمشقيّ، الشافعيّ، [المتوفى: 660 هـ]
والد الشيخ أمين الدّين عبد الصمد. ولد سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، وسمع الكثير من: الخشوعيّ، والقاسم ابن الحافظ، وعبد اللطيف بْن أبي سَعْد، وجعفر بْن محمد العباسي الحافظ، وأبي جعفر القُرْطُبيّ، وابن ياسين الدولعي، وحنبل، وابن طَبَرْزَد، ومحمد بن سيدهم، والكنديّ، وطائفة، وولي مشيخة دار الحديث النورية بعد والده، وحضره لمّا جلس الأكابرُ والحفاظ. روى عَنْهُ: العلّامة تاجُ الدين، وأخوه الخطيب شَرَفُ الدين، والعلامة تقي -[936]- الدين ابن دقيق العيد، والحافظ أبو محمد التوليّ، وابن الزراد، ومحمد ابن المُحِبّ، ومحمد ابن خطيب بيت الآبار، وجماعة، وحدَّث بمصر، ورحل منها للحج ولزَيارة ولده، فحج وجاوَرَ قليلًا، وكان دينًا، صالحًا، فاضلًا، من بيت الحديث والعِلم. تُوُفّي بمكة فِي حادي عشر جُمَادَى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
47 - بهرام، أبو الفضل، عتيق مؤيد الدّين ابن عساكر. [المتوفى: 662 هـ]
روى عن عمر بن طَبَرْزَد، ومات في العشرين من صفر، ودُفِن بسفْح قاسيون، قاله الشريف في " الوفيات "، ولا أعرفه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
287 - محمد بن أبي الفتح الحسن ابن الحافظ الكبير ثقة الدّين أبي القاسم عليّ بن هبة الله ابن عساكر، شمسُ الدّين، أبو عبد الله الدّمشقيّ. [المتوفى: 668 هـ]
وُلِد سنة ثلاثٍ وتسعين؛ وسمع من عمّه القاسم فيما أحسب، وسمع من حنبل، وابن طَبَرْزَد، ومحمد بن الزّنف والكِنْديّ وستّ الكتَبَة بنت الطّرّاح وحدَّث بدمشق وبمصر مدّة، أكثر عنه الشَّريف عزّ الدّين والمصريّون. ومات بدمشق في سابع صفر. روى عنه الدّمياطيّ، وابن الخبّاز وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
324 - محمد بن إسماعيل بن عثمان بن المظفَّر بْن هبة اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن الحسين، الشّيخ مجدُ الدّين، أبو عبد الله ابن عساكر، الدّمشقيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 669 هـ]
وُلِد في حدود سنة سبعٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع من الخُشوعيّ والقاسم ابن عساكر، وعبد اللّطيف بن أبي سعد، وأبي جعفر القُرْطُبيّ، وحنبل، وابن طَبَرْزَد، والتّاج الكِنْديّ، وغيرهم. وحدَّث بدمشق ومصر. روى عَنْهُ: ابن الخبّاز، وبرهان الدّين الإسكندرانيّ، والشّيخ عبد الرحمن القرامزيّ، وعلاء الدّين بن العطار، ونعمون الحراني المؤذّن، وجماعة. وكان عدلًا جليلًا من بيت الرواية والرياسة. وجده عثمان هو ابن عم الحافظ ابن عساكر. وهو آخر من روى كتاب " التّجريد " لابن الفحّام عاليًا. توفي في ثامن ذي القعدة بدمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
244 - عمر بن محمد بن الحسن ابن الحافظ الكبير أبي القاسم ابن عساكر، أبو حَفْص. [المتوفى: 675 هـ]
يروي عن ابن اللّتّيّ وغيره، ومات فِي جُمَادَى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
275 - أحمد ابن مجد الدّين مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عُثْمَان ابن عساكر، مؤيَّد الدّين، أبو الْعَبَّاس الدّمشقيّ. [المتوفى: 676 هـ]
من بيت الحديث والعدالة، روى عن المجد القزوينيّ وزين الُأمَنَاء وجماعة وأجاز له: المؤيِّد الطُّوسيّ وأبو رَوْح الهَرَويّ وجماعة. تُوُفِّيَ فِي رمضان، حدثنا عنه أبو الحسن ابن العطار و ... . |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
308 - عَبْد الْعَزِيز بْن أبي نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن ابن عساكر، شمس الدّين أبو مُحَمَّد. [المتوفى: 676 هـ]
وُلِدَ سنة ست وتسعين وخمسمائة. وسمع من عمر بن طبرزد وأبي اليمن الكِنْديّ وأحمد بْن أبي الفضل بْن حديد وأحمد بْن سيِّدهم، روى عَنْهُ أبو الْحَسَن ابن العطّار وابن الخبّاز وجماعة. وخرّج عَنْهُ الدّمياطيّ فِي " معجمه " ومات فِي جُمَادَى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
485 - يحيى بن الفضل ابْن تاج الُأمَنَاء أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن، أبو زكريا ابن عساكر الدّمشقيّ الفقير. [المتوفى: 679 هـ]
تُوُفِّيَ فِي شعبان وله ستون سنة، وقد حدَّث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - أسماء بنت زين الأمناء الحسن بن محمد ابن عساكر، [المتوفى: 680 هـ]
زَوْجَة عماد الدّين حُسَيْن بْن عليّ بن القاسم ابن الحافظ. تُوُفِّيَت فِي ذي القعدة، سمعت من أبيها، وأجاز لها المؤيِّد وزينب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
191 - فاطمة بنت الحافظ أبي القاسم علي ابن الحافظ بهاء الدّين أَبِي محمد القاسم ابْن الحافظ الكبير محدث الشام أبي القاسم علي بن الحسن ابن عساكر، أمّ العرب الدّمشقية. [المتوفى: 683 هـ]
وُلدت سنة ثمانٍ وتسعين وسمعت من عُمَر بْن طَبَرْزد وحنبل المكبّر، وأبي الفُتُوح الجلاجليّ، وستّ الكَتَبة بِنْت الطّرّاح، وأبي اليُمْن الكِنْديّ، وأجاز لها: أبو جعفر الصيدلاني، ومحمد ابن الفاخر، وأبو الفُتُوح أسعد العجلي، وعدّة من شيوخ العراق وخراسان وأصبهان. وكانت أصيلةً، جليلة، عالية الإسناد، مُعرقةً فِي الحديث، وسماعها من عُمَر، وحنبل فِي الخامسة، ولها فِي السّادسة أيضًا عَلَى عُمَر. روى عَنْهَا الدّمياطي وقُطب الدّين ابن القسطلانيّ، ومحمد بْن مُحَمَّد الكنْجيّ، وابن الخبّاز، وعلاء الدّين ابن العطّار، وجمال الدِّين المِزّيّ، وعلم الدِّين البِرزالي، وطائفة سواهم، وأجازت لي مَرْويّاتها، وتُوُفّيت فِي تاسع عشر شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
221 - موهوبة، أخت الشّيْخ أمينُ الدِّين عَبْد الصَّمَد بن عبد الوهّاب بن زين الأُمناء ابن عساكر. [المتوفى: 683 هـ]
سَمِعْتُ من جدّها، ومن ابن صباح. وحدّثت. تُوُفيت فِي جمادى الأولى. وهي والدة الأخوين شرف الدين وعزيز الدين ابني العماد الكاتب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
391 - عَبْد الصمد بْن عَبْد الوهّاب ابن زين الأُمناء أبي البركات الْحَسَن بْن مُحَمَّد ابن عساكر، الإمام الزاهد، المحدث، أمينُ الدّين، أَبُو اليُمْن الدّمشقيّ، الشافعي، [المتوفى: 686 هـ]
نزيل الحرم. سَمِعَ من جدّه، ومن: الشّيْخ الموفَّق وأبي محمد ابن البُنّ وأبي القاسم بْن صَصْرى، وأبي عَبْد الله ابن الزبيدي وابن غسان والقاضي أبي نصر ابن الشيرازي، وجماعة. وأجاز له: المؤيِّد الطُّوسيّ وأبو رَوْح الهَرَويّ، وطائفة. وحدث بالحرمين بأشياء. وكان ثقة عالمًا، فاضلًا، جيّد المشاركة فِي العلوم، بديع النَّظم، -[573]- صاحب دين وعبادة وإخلاص، وكلّ من يعرفه يُثْني عَلَيْهِ ويصفه بالدين والزُّهد، ومن شعره: عسى الأيام أن تُدْني الدّيارا ... بمن أهوى وقد شطّوا مزارا ويصبح شمل أحبابي جميعًا ... وآخذ منهم بالقرب ثارا وتمسي جيرة العلمين أهلي ... ودارهم لنا يا سعد دارا وبي الرشا الذي ما صد إلا ... ليبلو فِي الهوى منّي اصطبارا كلفت بِهِ من الأعراب ما إن ... أدار لثامه إلّا عذارا يروع الأسد في فتكات لحظ ... ويحكي ظبية الوادي نفارا روى عنه: أبو الحسن ابن العطّار والشيخ عَلَى الواسطيّ الزّاهد، وعلاء الدّين بْن قرناص، وجماعة. وكتب إليَّ بمَرْوِيّاته سنة ثلاثٍ وسبعين. أنشدنا لَهُ ابن قرناص: يا نزولا بين سلع وقبا ... جئتكم أسعى عَلَى شُقّة بَيْنِ ونعم والله آتي زائرا ... لمغانيكم على رأسي وعيني إن من أم حماكم آملًا ... راح بالمأمول مملوء اليدين فاشفعوا لي قد تشفّعت بكم ... بوصالٍ واتّصالٍ دائمين ومن شعره: يا جيرتي بين الحُجون إلى الصَّفا ... شوقي إليكم مجملٌ ومفصّلُ أهوى دياركم ولي بربُوعها ... وجدٌ يثبّطُني وعهدٌ أوَّلُ ويزيدني فيها العذول صبابةً ... فيظلّ يُغريني إذا ما يعذلُ ويقول لي لو قد تبدّلت الهوى ... فأقول قد عز الغداة تبدُّلُ بالله قل لي كيف تُحسن سَلْوتي ... عَنْهُمْ وحُسْن تصبُّري هَلْ يجملُ يا أهل ودّي بالمحصّب دعوة ... من نازحٍ بلقاكم يتعلَّلُ وُلِد يوم الإثنين ثاني عشر ربيع الأوّل سنة أربع عشرة وستّمائة. وتُوُفّي فِي جمادى الأولى فِي وسطه، وقيل: فِي مُسْتَهَلّه. وكان شيخ الحجاز في وقته، -[574]- رحمه الله، وله تواليف فِي الحديث تدلّ عَلَى حفظه ومعرفته بالأسانيد واعتنائه بعلم الآثار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
565 - ست الأُمناء بِنْت أَبِي نصر عَبْد الرحيم بن محمد بن الحسن ابن عساكر. [المتوفى: 689 هـ]
رَوَت عَنْ أبيها وغيره، كتب عَنْهَا البِرْزاليّ وجماعة، وماتت فِي ذي القعدة. وأجاز لها: المؤيَّد وأبو روح. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
572 - عبد الرحمن ابن مجد الدّين مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عُثْمَان ابن عساكر، القاضي الجليل، عماد الدين عبد الرحمن. [المتوفى: 689 هـ]
روى عن المخلص ابن هلال وغيره، سَمِعَ منه: البِرْزاليّ وتُوُفّي فِي ذي القعدة أيضًا وهو فِي الكهولة، وكان يشهد تحت السّاعات. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
41 - عَبْد الغفّار بن عبد اللطيف ابن زين الأُمناء الْحَسَن، فخر الدِّين أبو مُحَمَّد ابن عساكر. [المتوفى: 691 هـ]
سمع من المُرسي وجماعة، وأجاز له ابن المقيّر وحدَّث. ومات فِي ثامن ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
44 - عَبْد الوهّاب بْن البدر بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن عليّ بْن القَاسِم ابن الحافظ ابْن عساكر، تاج الدِّين، [المتوفى: 691 هـ]
رفيقنا فِي المكتب. -[732]- شابٌّ مليح الصورة، كثير الحياء، سمع من الفخر ابن البخاري وغيره ومات في ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
588 - أَحْمَد بْن هبة اللَّه ابْن تاج الْأمناء أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحسن بْن هبة اللَّه بْن عَبْد الله بن الحسين ابن عساكر، شيخنا، المُسْنِد الجليل، شَرَف الدِّين، أبو الفَضْل. [المتوفى: 699 هـ]
وُلِد سنة أربع عشرة وستّمائة. وأجاز لَهُ المؤيِّد الطُّوسيّ وأبو رَوْح -[898]- الهروي وزينب بنت الشعري وأبو المظفر ابن السمعاني والقاسم ابن الصَّفّار وطائفة من الخُراسانيّين. وسمع من عمّ أَبِيهِ زين الأمناء والقزوينيّ وأبي القَاسِم بْن صَصْرَى وعزّ الدِّين ابن الأثير وابن صباح وابن غسّان وابن الزَّبِيديّ والمسلّم المازنيّ ومحمد بن المجاور ومكرم وأبي بكر محمد ابن الشَّيْرجيّ وابن إيداش السّلار وابن أَبِي يدّاس البرزالي وعبد الرزاق ابن سُكَيْنَة وطائفة سواهم. وسمع الكثير وأسمعه. وحدَّث " بالصحيحين " مرات، " وبمسند أبي يعلى " و " مسند أبي عوانة " و " مسند أبي العباس السراج " و " تفسير البغوي " بفوت و " موطأ أبي مصعب " و " الزهد " للبيهقي و " مشيخة أبي المظفَّر السَّمْعانيّ " وأجزاء كثيرة لا يمكن ضبطها و " رسالة القُشَيْريّ " وأكثرت عَنْهُ أَنَا والمِزّيّ والبِرْزاليّ والمقاتلي والخَتنيّ والنّابلسيّ وسمع منه خَلْقٌ كثير. وانتهى إليه عُلُو الإسناد بدمشق. وكان شيخًا مهيبًا، تُركيّ الأمّ، فِيهِ خَيّر وإيثار وعدالة وعنده عاميّة، خرَّج له ابن المهندس " مشيخة " فِي أربعة أجزاء وسمعها منه أهل البلد وأهل الجبل، وكانت له قاعة كيّسة عند المعينيّة، فاحترقت فيما احترق حول القلعة، فانتقل إلى درب الأكفانيين وقاسى مشقّة ومصادرة. وتُوُفيّ وهو قاعد ولم تلين مفاصله، فبقي مقرفصًا على النعش، وصلينا عليه بالجامع وشيّعه عدد كثير، وخرجنا به من نقب فِي السّور بقرب باب النّصر، وهي أوّل جنازة أخرجت على العادة. وقبل ذَلِكَ كان النّاس يُخرجون أمواتهم كيف جاء بحسب الحال. ودفنّاه بتُربة بني عساكر التي فِي أوّل مقابر الصُّوفيّة يوم الخامس والعشرين من جُمَادَى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
629 - سُلَيْمَان بْن أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن أَحْمَد ابن عساكر، صاحبنا شمس الدِّين. [المتوفى: 699 هـ]
سمع معنا الكثير على والده. وسمع قبلي من جماعة وورث أَبَاهُ وعاش بعده أيامًا، فورثه ابن عمّ أبيه الشيخ الفخر ابن عساكر. تُوُفّي فِي ثالث رجب. وكان من أبناء الثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
796 - عبد المنعم بن عبد اللطيف ابن زين الأُمناء أبي البركات الْحَسَن بْن مُحَمَّد بن الحسن، شرف الدين، أبو محمد ابن عساكر الدّمشقيّ. [المتوفى: 700 هـ]
شيخ فقير، متعفّف، كثير القراءة فِي المُصحف فِي الجامع، متواضع، مطّرح التَّكلُّف وُلِدَ سنة خمسٍ وعشرين وستّمائة. وسمع حضورًا من ابن غسّان والمُسلم بْن أَحْمَد. وروى عن أبي نصر ابن الشّيرازيّ وابن اللَّتّيّ ومُكَرَّم والإربِليّ وكريمة وغيرهم. وله إجازات من جماعة. سَمِعت منه أجزاء عديدة. وكان فِي الآخر من جملة فقراء الخانكاه الحُسَاميّة وبها تُوُفّي فِي ثامن عَشْر رجب، رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
820 - النجم ابن عساكر، هُوَ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن محمود ابن تاج الأُمَناء [المتوفى: 700 هـ]
ابن عمّ بهاء الدِّين القَاسِم بْن مظفّر الطّبيب، وهو عمّ الإِمَام شَرَف الدِّين حُسين بْن سلام لأمّه. كان فِيهِ زهد وانجماع وانقباض وفيه دين ومَعْرفة، تُوُفّي كهلًا فِي ذي الحجّة وله سماعات ولم يحدث. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الأربعين، لابن عساكر
هو: الحافظ، أبو القاسم: علي بن عساكر الدمشقي. المتوفى: سنة 571، إحدى وسبعين وخمسمائة. جمع أربعينات، منها: (الأربعون الطوال) . و (الأربعون في الأبدال العوال) . و (الأربعون في الاجتهاد، في إقامة الجهاد) . و (الأربعون البلدانية) . وسيأتي كل منها. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
أمالي ابن عساكر في الحديث
وهو: أبو القاسم: علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، صاحب: (التاريخ الكبير) . المتوفى: سنة 571. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تاريخ: ابن عساكر
لدمشق. يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تحفة المذاكر، في المنتقى من: (تاريخ ابن عساكر)
سبق ذكره. |