المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
الاتّباع:[في الانكليزية] Assertion [ في الفرنسية] Assertion هو مصدر من باب الافتعال وهو عند النحاة قسم من التأكيد اللفظي.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإلماع، في الاتباع، كحسن بسن في اللغة
للسيوطي، أيضا. |
المخصص
|
أَبُو عُبَيْد: أَتْبَعت القومَ: إِذا كَانُوا سبقوك فلحقتهم واتَّبَعْتَهم إِذا مروا بك فمضيت مَعَهم وتَبِعْتهم تَبَعاً مثله، يُقَال مَا زلت أَتْبَعهم حَتَّى اتَّبَعْتهم، قَالَ: وَكَانَ أَبُو عَمْرو يقْرَأ: (ثمَّ اتَّبَع سَببا) .
وَكَانَ الْكسَائي يقْرَأ ثمَّ أتْبَع سَببا. فَمَعْنَى قِرَاءَة أبي عَمْرو تَبِع وَمعنى قِرَاءَة الْكسَائي لَحِق وَأدْركَ. غَيره: تَبِعْت الشّيء تَباعاً وأتْبَعته: قفوته. ابْن جني: تَتَبَّعْته وتَبَّعْته وَمن أمثالهم: أتْبِع الْفرس لجامَها وأتْبِع الدّلو الرّشاء. وَذَلِكَ إِذا أَعْطَاك رجل عطيّة وَأعْطى غَيْرك، فاستزدته أَو استزاده غَيْرك، واستَتْبَعْته فتَبِعَني: طلبت إِلَيْهِ أَن يتَّبِعني، والتّبَع والأتْباع: المُتَّبِعون الْوَاحِد تَبَع، وَفِي الحَدِيث: (القادة والأتْباع) . فالقادة: السّادة، والأتباع: المُتبِعون، وَهُوَ يُتابِع بَين الْأَشْيَاء: يعْمل بَعْضهَا فِي إِثْر بعض، والتّبَع والتّوابِع: القوائم يتْبَع بَعْضهَا بَعْضًا، ورميته بسهمين تِباعاً: أَي وِلاءً وكل مَا واليت بَينه فقد تابَعْته، وتَتَبَّعت الشّيء: طلبته فِي مهلة، والتّابِعة: جِنِّيَّة تتبَع الإِنسان، وتَتابَعت الْأَشْيَاء تَبِع بَعْضهَا بَعْضًا، وَهُوَ تِبْعُ نساءٍ يتبَعْهُنَّ، والمُتْبِع من الإِناث مَا تَبِعَه وَلَده، يكون فِي النّاطق وَغَيره، وَقد قدمت عَامَّة ذَلِك مقسَّماً على مَا يتجاذبه من الْأَنْوَاع. صَاحب الْعين: قَرَوْت الْأَمر، واقتَرَيْته: تتبّعته، وَهُوَ يَقْرو الأَرْض ويقْتَرِيها ويَتَقَرَّاها ويَسْتَقْريها: أَي يتتبعها، وَقَوْلهمْ: النّاس قَواري الله فِي الأَرْض: أَي شهداؤه مَعْنَاهُ أَنهم يَقْرون النّاس فَيَنْظُرُونَ إِلَى عَمَلهم. أَبُو زيد: قَفَوْته قَفْواً وقُفُوَّاً واقْتَفَيْته وتَقَفَّيْته: تَبعته، وقَفَّيْته غَيْرِي: أتبعته إِيَّاه. ابْن دُرَيْد: مرَّ يَذْنِبُه ويذنُبُه. أَبُو زيد: ويسْتَذْنِبه. ابْن دُرَيْد: وَكَذَلِكَ يكْتِفه ويكتُفه، وسَتَهه يسْتَهه بِفَتْح التَّاء إِذا مر خَلفه لَا يُفَارِقهُ. قَالَ أَبُو عَليّ: مر يَثِفُه: أَي يتبعهُ، وَبِهَذَا نستدل على أَن أُثْفَيَّةً أُفْعولة، وَمر يَكْسَأُه كَذَلِك. صَاحب الْعين: الرّدْف: مَا تبع الشّيء، وَالْجمع أرْداف وتَرادَف الشّيء: تبع بعضه بَعْضًا. ابْن السّكيت: أَلْحَحْت على فلَان فِي الإِتِّباع حَتَّى أَخْلَفْتُه: أَي جعلته خَلْفي. أَبُو زيد: وَكَذَلِكَ خَلَّفْته واختَلَفْته وخَلَفْته: صرت خَلفه. الأَثْرَم: جَاءَ فلَان يَقْذُل فلَانا: أَي يتبعهُ، غَيره: تَلَوْته تُلُوَّاً: تَبعته، وأتْلَيْته إِيَّاه، وَقيل تلوته وتلوت عَنهُ تُلُوّاً: خذلته. ابْن السّكيت: مَا زلت أتْلوه حَتَّى أتْلَيْته: أَي تقدمته وَصَارَ خَلْفي، وَقَالَ: أَثَفْت الرَّجُل آثِفُه أَثْفاً: تَبعته. أَبُو عُبَيْدة: حَدا الشّيء حَدْواً: تبعه، والحَوادي: الأرجل لِأَنَّهَا تَتلو الْأَيْدِي والريش يَحْدُو السّهم مِنْهُ. صَاحب الْعين: رَهِق فلَان فلَانا رَهَقاً: إِذا تبعه فقارب أَن يلْحقهُ، وأرْهَقناهم الخيلَ، والرَّهَق: غِشيان الشّيء ورَهِقَت الْكلاب الصَّيْد رَهَقاً: غَشيته. أَبُو زيد: تبِعت صَاحِبي دَبَرِيَّاً: إِذا كنت مَعَه فتخلفت عَنهُ ثمَّ تَبعته وَأَنت تحذر أَن يفوتك، وَقد دَبَرَه يدبِره ويدبُره: تَلا دُبُرَه. الْأَصْمَعِي: التّواتُر: التّتابع بفترة، وَقَالَ: أوْتَرْت كتبي وواتَرْتها وواتَرْت بَينهَا وَمِنْه جاؤا تَتْرَى: أَي بَعضهم فِي إِثْر بعض، وَقد حُكيت مَصروفة وتاؤها بدل من وَاو وَقد حملهَا بَعضهم على الْقلب. أَبُو زيد: اتَّبَعْت صَاحِبي: نَئيشاً: إِذا كنت مَعَه فتخلفت عَنهُ ثمَّ اتبعته وَأَنت تخَاف فَوته. |
المخصص
|
الِاتِّبَاع على ضَرْبَين: فَضَرْبٌ يكون فِيهِ الثَّانِي بِمَعْنى الأول فيُؤْتى بِهِ تَوْكيداً لِأَن لَفظه مُخالِفٌ للفظ الأول وضَرْبٌ فِيهِ معنى الثَّانِي غيرُ معنى الأول فَمن الِاتِّبَاع قَوْلهم أَسْوَانُ أَتْوَان فِي الحُزْن فأسْوان من قَوْلهم أَسِيَ الرجل أسىً: إِذا حَزِنَ وَرجل أَسْيان وأسْوان: أَي حَزِين وأتْوان من قَوْلهم أَتَوْته أَتْوَةً بِمَعْنى أَتَيْته أَتْيَةً وَهِي لُغَة لهذيل، قَالَ خَالِد بن زُهَيْر: يَا قومِ مَا بالُ أبي ذُؤَيْبِ كنتُ إِذا أَتَوْته من غَيْبِ يَشَمُّ عِطْفي ويَمَسُّ ثوبي كأنَّني أرَبْتُه بَرَيْبِ وَيَقُولُونَ مَا أحسنَ أَتْوَ يدَي النَّاقة وأَتْيَ يَديهَا يعنون رَجْعَ يَديهَا فَمَعْنَى قَوْلهم أَسْوَان أَتْوَانُ حَزينٌ متردِّد يذهب ويجيءُ من شِدَّة الحُزن وَيَقُولُونَ: عَطْشَان نَطْشَان فنَطْشان مَأْخُوذ من قَوْلهم مَا بِهِ نَطيش أَي مَا بِهِ حركةٌ فَمَعْنَاه عَطْشَانٌ قلِقٌ، وَيَقُولُونَ خَزْيَان سَوْآَنُ فسَوْآن مَأْخُوذ من قَوْلهم سَوْءَة سَوْآَء: أَي أَمر قَبِيح، ورجلٌ أَسْوَأُ وَامْرَأَة سَوْءَآء: إِذا كَانَا قَبيحَيْن وَفِي الحَدِيث: (سَوْءَآءُ وَلود خَيْرٌ من حَسْناءَ عَقيم) .
وَيَقُولُونَ: شَيْطَانٌ لَيْطَان مَأْخُوذ من قَوْلهم لاطَ حُبُّه بقلبي يَلوطُ ويَليط: أَي لَصِقَ ويُقال لاطَ القَاضِي فلَانا بفُلان: أَي أَلْحَقه بِهِ فَمَعْنَى قَوْلهم شَيْطَان لَيْطَان: شَيْطَانٌ لَصوق، وَيَقُولُونَ: هَنِئٌ مَرِئٌ وَهُوَ من قَوْلهم هَنَأَني الطعامُ ومَرَأَني فَإِذا أردوا لم يَقُولُوا لَا أمْرأني. وَيَقُولُونَ: عَيِيٌّ شَوِيٌّ: فالشَوِي مَأْخُوذ من الشَّوى: وَهُوَ رُذال المالِ ورديئه، قَالَ الشَّاعِر: (أكلنَا الشوى حَتَّى إِذا لم نَدع ... أَشَرنَا إِلَى خيراتها بالأصابع) فَمَعْنَاه عيي رذل وَيُمكن أَن يكون مأخوذا من الشوية - وهم بَقِيَّة قوم هَلَكُوا وَجَمعهَا شوايا قَالَ الشَّاعِر: فهُمْ شَرُّ الشَّوايا من ثَمودٍ وعَوفٌ شَرٌّ متَعِلٍ وحافِ وَيَقُولُونَ: عَيِيٌّ شَيِيٌّ وَأَصله شَوِيّ وَلكنه أُجْرِيَ على لفظ الأول ليَكُون مثله وَيَقُولُونَ: عَريض أَريض فالأريض: الخَليق للخَير الجَيِّدُ النَّبات، يُقَال أَرض أَريضة، قَالَ الشَّاعِر: بلادٌ عَريضةٌ وأرضٌ أَريضةٌ مَدافِعُ غَيثٍ فِي فَضاءٍ عَريض قَالَ الْفَارِسِي: وَيَقُولُونَ: امرأةٌ عَريضة أَريضة: أَي كَامِلَة وَلود فلي أَريضة إتْباعاً لعريضة لِأَن ابْن الْأَعرَابِي حكى أرضٌ أَريضة: كَرِيمَة تَطْرَح بَال وَلَقَد شَرِبْتُ الخمرَ فِي حانوتِها وشَرِبْتها بأَريضةٍ مِحْلالِ وَيَقُولُونَ: غَنِيٌّ مَلِيٌّ وَهُوَ بِمَعْنى غَنِيّ وَيَقُولُونَ: خَبيثٌ نَبيث: فالنَّبيث يُمكن أَن يكون الَّذِي يَنْبُث أمورَ النَّاس: أَي يسْتَخرِجها وَهُوَ مَأْخُوذ من قَوْلهم نَبَثَ البِئْر أَنْبُثُها: إِذا أخرجت نَبيثها وَهُوَ تُرابها وَكَانَ قِيَاسه أَن يَقُول خَبيثٌ نابِث فَقيل نَبيث لمجاورته لخَبيث وَيَقُولُونَ: خَبيث مَجيث كَذَا حكى ابْن الْأَعرَابِي بِالْمِيم وَأَحْسبهُ لُغَة فِي نَجيث أُبْدِل من النُّون وخَفيفٌ ذَفيف، والذَّفيف: السَّريع وَمِنْه سُمي الرجل ذُفافة وَيُقَال ذَفَّفَ على الجَريح: إِذا أَجْهَز عَلَيْهِ، وَيَقُولُونَ: قَسيمٌ وَسيم: فالقَسيم الْجَمِيل الحَسَن ويُقال رجل قَسيم وَامْرَأَة قَسيمة والقَسام: الحُسْن وَالْجمال، وَأنْشد يَعْقُوب: يُسَنُّ على مَراغِمها القَسامُ وَقَالَ العجاج: ورَبِّ هَذَا البَلَدِ المُقَسَّمِ أَي المُحَسَّن، قَالَ الشَّاعِر: ويَوْماً تُوافينا بَوْجهٍ مُقَسَّمِ كأنْ ظَبْيَه تَعْطو إِلَى وارِقِ السَّلَمْ أَي مُحَسَّن والوَسيم: الحَسَن الجميلُ أَيْضا يُقَال رجلٌ وَسيم وَامْرَأَة وَسيمة، والمَيْسَم: الحُسْن والجَمال، قَالَ الشَّاعِر: لَو قٌلتَ مَا فِي قَومِها لم تِيثَمِ يَفْضُلُها فِي حَسَبٍ ومِيسَم قَالَ الزّجاج: لَيْسَ وسَيِمٌ إتباعاً لقَسيم كَمَا أَن قَوْلهم مَليح صَبيح لَيْسَ صَبيح إتباعاً لمَليح وَإِنَّمَا يكون اللَّفْظ مَقْضِيَّاً عَلَيْهِ بالاتباعإذا لم يكن كَقَوْلِهِم عَطْشان نَطْشَان فنَطْشان لَا يُفصَل من عَطْشَان وَلذَلِك قيل فِي نَحْو هَذَا إتباع لِأَنَّهُ لَا معنى لَهُ إِذا جيءَ بِهِ وحدَه فَأَما وَسيم فقد جَاءَ دونَ قَسيم وَيَقُولُونَ: قَبيح شَقيح فالشَّقيح مَأْخُوذ من قَوْلهم شَقَّح البُسْرُ: إِذا تَغَيَّرت خُضرتُه بحُمْرة أَو صُفْرة وَهُوَ حينئذٍ أَقْبَحُ مَا يكون وَتلك البُسْرَة تسمَّى شَقْحَة وحينئذٍ يُقَال أَشْقَح النخلُ فَمَعْنَى قَوْلهم قَبيح شَقيح: مُتناهي القُبْح وَيُمكن أَن يكون بِمَعْنى مَشْقوح من قَول الْعَرَب لأَشْقَحَنَّكَ شَقْحَ الجوْزِ بالجَنْدَل: أَي لأُكَسِرَنَّكَ، فَيكون مَعْنَاهُ قَبيحاً مَكسوراً. وَقَالَ اللحياني: شَقيح لَقيح فالشَّقيح هَهُنَا: المَكسور على مَا ذكرْنا واللَّقيح مَأْخُوذ من قَوْلهم لَقِحَت الناقةُ ولَقِحَ الشجَرُ ولَقِحَت الحربُ فَمَعْنَاه مكسور حَامِل للشر. قَالَ: وَحكى عَن يُونُس: شَقيح نَبيح فالنَّبيح مَأْخُوذ من النُّباح وَمَعْنَاهُ مكسور كثيرُ الكلامِ وَيَقُولُونَ: كَثير بَثير، والبَثير: هُوَ الْكثير مَأْخُوذ من قَوْلهم ماءٌ بَثْر: أَي كثير فَقَالُوا بَثير لموضِع كَثير كَمَا قَالُوا مُهْرة مَأْمورة وسِكَّةٌ مَأْبورة وَإِنِّي لآتيه بالغَدايا والعَشايا وَيَقُولُونَ: كَثير بَذير عَفير: فالبّذير: المّبْذور، والعَفير: المُفَرَّق فِي العَفَر وَهُوَ التُّراب أَو المجعول فِي العَفَر، ويُقال كَثير نَثير كَأَنَّهُ نُثِر من كثْرته وَيَقُولُونَ: كَثير بَجير عَفير أَيْضا وَيَقُولُونَ: ضَئيل بَئيل فالبَئيل: هُوَ الضَّئيل. قَالَ أَبُو زيد: يُقَال بَؤُلَ الرجلُ بآلَة: إِذا ضَؤُل، وَيَقُولُونَ: شَحيح نَحيح فالنَّحيح الَّذِي إِذا سُئل الشيءَ تَنَحْنح من لُؤْمه، وَبَعْضهمْ يَقُول أَنِيح وَهُوَ أقيسُ لِأَن الأَنْوَح صَوْت مَعَ تَنَحْنُح يُقَال: رجل آنِح على مِثَال فَاعل: وَهُوَ الَّذِي إِذا سُئلَ الشيءَ تَنَحْنحَ وَذَلِكَ من البُخْل، وَقد أَنَحَ يَأْنِح. ابْن دُرَيْد: وَقيل: شَحيح بَحيح، وَقَالَ: بَحيح من قَوْلهم بَحَّ بحِمْلِه وأبَحَّ: ضَعُف عَن حَمْله وَيُمكن أَن يكون بَحيح من البُحَّة وَيَقُولُونَ: سَليخٌ مَليخ: الَّذِي لَا طَعْمَ لَهُ، قَالَ الشَّاعِر: سَليخ مَليخ كَطَعْمِ الحُوارْ فَلَا أنْتَ حُلْوٌ وَلَا أَنْتَ مرّْ نَّبات وتَرُبُّه وَأنْشد قَول الأخطل: السَّليخ: المَسْلوخ الطَّعْم، والمَليخ: المَمْلوخ وَهُوَ المَنْزوع الطعمِ مَأْخُوذ من قَوْلهم مَلَخْتُ اللِّجام من فَمِ الدَّابَّة ومَلَخْت اليَرْبوع من الحُجْر ومَلَخْت قَضيباً من الشجرةِ: إِذا نَزَعته نَزْعَاً سَهْلاً، والمَلْخ فِي السَّيْر السَّهْل مِنْهُ وَيَقُولُونَ: فَقيرٌ وَقير فالوَقير المَوقور من قَوْلهم وَقَرْت العظمَ أَقِرُه والوَقْرة: الهَزْمَة فِي العَظْم وَيَقُولُونَ: مَليحٌ قَزيح وأصل هذَيْن الحرفين فِي الطَّعَام قَزيح فالقزيح: المَقْزوح والمَقْزوح الَّذِي فِيهِ الأقزاح وَهِي الأبزار واحدُها قِزْح ومَليح بِمَعْنى مَمْلوح من قَوْلهم مَلَحْت القِدْر أَمْلِحُها: إِذا جعلتَ فِيهَا المِلْحَ بقَدَر فَمَعْنَى قَوْلهم مَليح قَزيح: كامِلُ الحُسْن لِأَن كمالَ طِيبِ القِدْر أَن تكون مَقْزوحة وَيَقُولُونَ: مُضيع مُسيع، والإساعَة: الإضاعة، وناقةٌ مِسياع: إِذا كَانَت تَصْبِر على الإضاعة والجَفاء وَمعنى أساعَ ألقيَ فِي السَّياع: وَهُوَ الطّين، قَالَ الْقطَامِي: كَمَا بَطَّنتَ بالفَدَنِ السَّياعا فَالْأَصْل فِيهِ مَا أَنْبَأْتُك ثمَّ كَثُر حَتَّى قيل لكل ضَياع سَياع وَلكُل مُضيع مُسيع. قَالَ الزّجاج: لَيْسَ مُسيع إتباعاً لمُضيع وَلَا سائِع إتباعاً لضائع فَإِنَّهُم وَيَقُولُونَ: ضاعَت الناقةُ وساعَتْ وناقة مِضْياع ومِسْياع وَقد ساعَت تَسوع وَإِنَّمَا غرَّ من قَالَ إِنَّه إتباع قولُهم مِسْياع وأصلُه من الْوَاو فتوهموا أَنَّهَا قلَبوها يَاء إتباعاً لمِضْياع وَكَيف ذَلِك وهم وَيَقُولُونَ: نَاقَة مِسْياع مِضْياع فيقدّمون مِسْياعاً على مِضْياع وَإِنَّمَا قَالُوا مِسْياع وَأَصله مِسْواع لِأَنَّهُ من ساعَ يَسوع على وَجهَين إِمَّا أَن يكون معاقبة فقد سمعنَا بِنَاقَة مِسْواع وَإِمَّا أَن يكون شاذَّاً وَيَقُولُونَ: وَحيد قَحيد وواحِدٌ قاحِد وَهُوَ من قَوْلهم قَحَدَت الناقةُ: إِذا عَظُم سَنامُها والقَحَدة السَّنام ويُقال أَقْحَدت أَيْضا فَمَعْنَاه أَنه واحدٌ عظيمُ القَدْر والشأْن فِي شَيْء وَاحِد خاصّةً. ابْن دُرَيْد: واحدٌ قاحدٌ وَقَالُوا فارِدٌ وَيَقُولُونَ: أَشِرٌ أفِرٌ فالأَشِر: البَطِر المَرِح وَكَذَلِكَ الأَفِر عِنْد ابْن الْأَعرَابِي فَأَما اَفْر والأُفور فالعَدْو يُقال أَفَرَ يَأْفِر أَفْرَاً وَقد قَالُوا أَشْرَانُ أَفْرَان وَيَقُولُونَ: هَذِرٌ مَذِر فالهَذِر: الْكثير الْكَلَام، والمَذِر: الفسدُ، مَأْخُوذ من قَوْلهم مَذِرت البيضةُ تَمْذَر مَذَرَاً: إِذا فسدتْ ومَذِرتْ معدته أَيْضا، وَيَقُولُونَ: حَقِرٌ نَقِرٌ وحَقير نَقير وَحَقْر نَقْرٌ وأصل هَذَا فِي الغَنَم فالنَّقْر: الَّذِي بِهِ النُّقَرة وَهُوَ داءٌ يأخذُ الشاةَ فِي شاكِلتِها ومُؤخَّر فَخْذَيْها فيُثْقَبُ عُرْقوبُها ويُدخَل فِيهِ خَيطٌ من عِهْن ويُترَك معَلَّقاً، وَإِذا كَانَت الشَّاة كَذَلِك كَانَت هَيِّنَ على أَهلهَا، قَالَ المَرَّار العَدَوِيّ: وحَشَوْتُ الغَيْظَ فِي أضْلاعِهِ فَهُوَ يَمْشي حَظَلاناً كالنَّقِر الحَظَلان: أَن يَمشي رُوَيْداً ويَظْلَع، يُقَال حَظَلَت تَحْظُل حَظْلاً: إِذا ظَلَعَت. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: شاةٌ حَظْوَل: إِذا وَرِمَ ضَرْعُها من عِلَّة فمشَتْ رُوَيْداً وظَلَعَت وأصل الحَظْل المنْع، وَأنْشد يَعْقُوب: تُعَيِّرُني الحِظْلانَ أُمُّ مُحلِّم فقُلت لَهَا لمْ تَقْذِفيني بدائِيا ويُقال حَظَلْت عَلَيْهِ وحَجَرْت عَلَيْهِ وحَظَرْت عَلَيْهِ، وَقَالَ: الحَظَلان: مَشْي الغضْبان. وَقَالَ: قَالَ الغَنَوِيُّ: عَنْزٌ نَقِرَةٌ وتَيْسٌ نَقِرٌ وَلم أر كَبْشَاً نَقِرَاً: وَهُوَ ظُلاع يأخُذ الغَنَم ثمَّ قيل لكل حَقير مُتهاوَنٍ بِهِ جَقِرٌ نَقِرٌ وحَقير نَقير وحَقْر نَقْر وَيجوز أَن يُراد بِهِ النقير الَّذِي فِي النواة فَيكون مَعْنَاهُ حَقيراً لَا قَدْرَ لَهُ مُتناهياً فِي الحَقارة والمذهَب الأول أجودُ، ابْن دُرَيْد: تَقول الْعَرَب استَبَّتِ الوَبْرةُ والأرنَب فَقَالَت الوَبْرة للأرنب عَجْز وأذُنان وصَدْر وسائِرُك حَقْر نَقْر فَقَالَت الأرنب خَطْم ويَدان وسائِرُك صَلتان: أَي مُنْجرِد من الشَّعر واللَّحْم وَيَقُولُونَ: ذَهَبَ دمُه خِضْراً مِضْراً وخَضِراً مَضِراً: أَي بَاطِلا، فالخَضِر: الأخْضر ويُقال مكانٌ خَضِر وَيُمكن أَن يكون مَضِرٌ لُغَة فِي خَضِر فَيكون معنى الْكَلَام أَن دمَه بَطَلَ كَمَا يبْطُل الْكلأ الَّذِي يَحْصُده كلُّ من قَدَرَ عَلَيْهِ وَيُمكن أَن يكون خَضِر من قَوْلهم عَيْش خَضِرٌ: إِذا كَانَ رَطْباً ومَضِرٌ أَبْيَضُ لأنَّ مُضَراً إِنَّمَا سُمِّيَ مُضَراً لبياضه وَمِنْه مَضيرة الطَّبيخ فَيكون مَعْنَاهُ أَن دمَه بَطَلَ طَريَّاً فَكَأَنَّهُ لمَّا لم يُثَأْر بِهِ فيُراق لأَجله الدمُ بَقِي أَبْيَض وَقَالَ بعض اللغويين الخَضِرة: بَقْلَة وَجَمعهَا خَضِر وَأنْشد فِيهِ بَيْتا لِابْنِ مقبل: تَعْتادُها قُرَّحٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ يَنْفُخْنَ فِي بُرْعُمِ الحَوْذانِ والخَضِرِ وَيَقُولُونَ: شَكِسٌ لَكِس فالشَّكِس: السَّيِّئُ الخُلُق واللَّكِس العَسِر وَيَقُولُونَ: رُطَب صَفِر مَقِرٌ فالصقر: الْكثير الصَّقْر وصَقْره: عَسَلُه، والمَقِر: المَنْقوع فِي العَسَل ليَبْقى وكلُّ شَيْء أَنْقَعْته فِي شيءٍ فقد مَقَرْته وَهُوَ مَمْقور ومَقير وَمِنْه السَّمَك المَمْقور: وَهُوَ الَّذِي قد أُنْقِع فِي الخَلِّ وَيَقُولُونَ: سَغِل وَغِلٌ فالسَّغِل: المُضْطَرِب الْأَعْضَاء السيّئ الخُلُق كَذَا قَالَ الْأَصْمَعِي، وَقَالَ غَيره: السَّغِل: السيئُ الغِذاء والوَغِل فِي قَول الْأَصْمَعِي: الداخِلُ فِي قومٍ لَيْسَ مِنْهُم وَيَقُولُونَ: سَمِجٌ لَمِج فاللَّمِج: الكثيرُ الأكلِ الَّذِي يَلْمُج كلَّ مَا وَجَده: أَي يَأْكُلهُ، قَالَ لبيد: يَلْمُجُ البارِضَ المجافي النَّدى من مَرابيعِ رِياضِ ورِجَلْ وَيَقُولُونَ: ثَقِفٌ لَقِف وثَقْف لَقْف، واللَّقِف: الجَيِّد الالتقاف. ابْن دُرَيْد: وَقد لقَّفوه وَيَقُولُونَ: وَتِحٌ شَقِنٌ ووَتْحٌ شَقْن ووَتيح شَقين، فالوَتِح: القليلُ والشَّقِن: مثله يُقَال وَتَحْتُ عَطِيَّتُه وشَقُنت وأَشْقَنتها أَنا وَيَقُولُونَ: عابِسٌ كابِسٌ فالعابس: من عُبوس الْوَجْه وكابِس يَكْبِس وَيَقُولُونَ: حائِرٌ بائِر فالحائر: المتحَيِّر والبائر: الْهَالِك، والبَوار: الهَلاك. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: رجل بائرٌ وبُورٌ بِضَم الباءِ: أَي هالِكٌ، قَالَ ابْن الزِّبَعْرى: يَا رسولَ المَليلكِ إنَّ لِساني راتِقٌ مَا فَتَقْتُ إِذْ أَنا بُورُ وَيكون البائرُ الكاسدَ من قَوْلهم بارَتِ السُّوقُ: إِذا كَسَدَت وَيَقُولُونَ: حاذِقٌ باذِق: فباذِق يُمكن أَن يكون لُغَة فِي باثق كَمَا قَالُوا قَرَبٌ حَثْحَاثٌ وحَذْحَاذ ونَبيثة ونَبيذَة: لتراب الْبِئْر فَكَأَن الأَصْل وَالله أعلم أَن رجلا سَقَىَ فأجادَ وأكْثَر فَقيل حاذق باذق: أَي حاذقٌ بالسَّقْي باثقٌ للْمَاء وَيَقُولُونَ: حارٌّ يارٌّ وحَرَّانُ يَرَّان وحارٌّ جارٌّ والجارُّ الَّذِي يَجُرُّ الشيءَ الَّذِي يُصيبه من شِدَّة حَرارته كَأَنَّهُ ينْزِعه ويَسْلَخه مثل اللَّحْم إِذا أصابَهُ أَو مَا أشبَهَه وَيُمكن أَن يكون يارٌّ لُغَة فِي جارٍّ كَمَا قَالُوا الصَّهاريجُ والصَّهاريُّ، وصِهْريجٌ وصِهْرِيٌّ وصِهْرِيٌّ لغةُ تَمِيم وكما قَالُوا شِيَرة لشَجَرَة وحَقَّروه فَقَالُوا شِيَيْرَة. قَالَ الرياشي: قَالَ أَبُو زيد: كُنَّا يَوْمًا عِنْد المفضَّل وعِنْده أعرابٌ فَقلت إِنَّهُم يَقُولُونَ شِيَرة فقالوها فَقلت لَهُم كَيفَ تُحَقِّرونها فَقَالُوا شِيَيرة وَيُمكن أَن يَكُونُوا أبدلوا من الْحَاء هَاء كَمَا قَالُوا مَدَحْته وَمَدَهْته والمَدْه والمَدح ثمَّ أبدلوا من الْهَاء يَاء كَمَا أبدلوا فِي هَذِه وهذي وَهَذَا الْإِبْدَال قليلٌ فِي كَلَامهم وَقد حكى الرؤاسيُّ عَن الْعَرَب أَنهم يَقُولُونَ باقِلاءٌ هارٌّ وَيَقُولُونَ: خاسرٌ دابِرٌ وخاسِرٌ دامِرٌ وخَسِرٌ دَمِر وخَسِر دَبِر فالدَّابِر يُمكن أَن يكون لُغَة فِي الدَّامِر: وَهُوَ الْهَالِك وَيُمكن أَن يكون الدَّابر الَّذِي يَدْبُر الأمْرَ: أَي يتبعُه ويطلبُه بعد مَا فاتَ وأدْبَر وَمِنْه قيل لهَذَا الْكَوْكَب الَّذِي بعْدَ الثُّرَيَّا الدَّبَران لِأَنَّهُ يَدْبُر الثُّرَيَّا وَمِنْه الرَّأْي الدَّبَرِيُّ: وَهُوَ الَّذِي لَا يَأْتِي إِلَّا عَن دُبُر ويُقال فلانٌ لَا يَأْتِي الصلاةَ إِلَّا دَبَرِيَّاً: أَي فِي آخرِها وَيُمكن أَن يكون الدابر الْمَاضِي الذَّاهِب كَمَا قَالَ الشَّاعِر: وَأبي الَّذِي تَرَكَ المُلوكَ وجَمْعَهم بصُهابَ هامِدةً كأمْسِ الدَّابِر أَي الْمَاضِي الذَّاهِب وَيَقُولُونَ: ضالٌّ تالٌّ فالتالُّ: الَّذِي يَتُلُّ صاحِبَه: أَي يَصْرَعه كَأَنَّهُ يُغْويه فيُلْقيه فِي هَلَكَة لَا يُنْفَذ مِنْهَا وَمِنْه قَوْله عز وَجل: (وتَلَّهُللجَبين) . وَقَالَ ابْن دُرَيْد: كلُّ شيءٍ ألْقَيْتَه على الأَرْض مِمَّا لَهُ جُثَّة فقد تَلَلْته وَمِنْه سمِّي التَّلُّ من التُّراب. قَالَ: وَقَالَ بعض أهل الْعلم رُمْح مِتَلٌّ إِنَّمَا هُوَ مِفْعَل من التَّلِّ وأنْشَد: فَرَّ ابنُ قَهْوَسٍ الشُّجا عُ بكَفِّهِ رُمْحٌ مِتَلُّ يَعْدو بِهِ خاظي البَض - يعِ كَأَنَّهُ سِمْع أزَلُّ الخاظي: الْكثير اللَّحْم والبَضيع: اللَّحْم، قَالَ الْفَارِسِي: لَا يفِرُّ الشجاع وَإِنَّمَا قَالَ فرَّ ابنُ قَهْوَسٍ الشُّجاعُ هُزْؤاً بِهِ وَهَذَا لجَعْفَر بن عُلبة الْحَارِثِيّ وَهَذَا مثل قَوْله: أَلَهْفى بِقُرَّي سَحْبَلٍ حِين أَجْلَبتْ علينا الوَلايا والعَدُوُّ المُباسِلُ وَصفهم بالبَسالة هُزْؤاً بهم أَيْضا ويُقال جَاءَ بالضَّلالة والتَّلالة وَيَقُولُونَ: جائعٌ نائعٌ فالنَّائع فِيهِ وَجْهَان يكون المُتمايل، قَالَ الراجز: مَيَّلة مِثْل القَضيب النائع وَيكون العَطْشان، قَالَ الْقطَامِي: لَعَمْرُ بني سِهابٍ مَا أَقَامُوا صُدورَ الْخَيل والأَسَلَ النِّياعا يَعْنِي الرِّماح العِطاشَ وَيَقُولُونَ: نادمٌ سادِمٌ فالسَّادم: المَهْموم ويُقال الحَزين ويُقال السَّدَم الغَضَب مَعَ هَمٍّ ويُقال غَيْظٌ مَعَ حُزْن وَيَقُولُونَ: تافهٌ نافهٌ، فالتافه: الْقَلِيل والنافه: الَّذِي يُعْيي، أنْشد أَبُو زيد: ولنْ أعودَ بعدَ مَا كَرِيَّا أُمارِسُ الكَهْلَةَ والصَّبِيَّا والعَزَبَ المُنَفَّهَ الأُمِّيَّا وَقَالَ: الأُمِّيُّ: العَيِيّ الْقَلِيل الْكَلَام والمُنَفَّه الَّذِي نَفَّهه السيرُ: أَي أعياهُ وَيكون النَّافه المُعيي فِي هَيْئَته وَيَقُولُونَ: أَحْمَقٌ تاكٌّ وفاكٌّ، فَتاكٌّ من قَوْلهم تَكَّ الشيءَ يَتُكُّه: إِذا وَطِئَه حَتَّى شَدَخَه وَلَا يكون ذَلِك الشيءُ إلاّ لَيِّناً مثل الرُّطَب والبِطِّيخ وَمَا أشبههُما والأحمقُ مُولَعٌ بِوَطْء أمثالهما وفاكٌّ من الفَكَّة: وَهُوَ الضَّعْف، قَالَ الشَّاعِر: الحَزْمُ والقُوِّةُ خيْرٌ من الإدهانِ والفَكَّة والهاعِ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: شيخٌ تاكٌّ وفاكٌّ فَمَعْنَاه أَن الشيخَ لضَعْفِه إِذا وَطِئَ لم يقدر أَن يَشْدَخ غير الشَّيْء اللَّيِّن وفاكٌ: هَرِم وَقد فَكَّ يَفُكُّ فَكَّاً وفُكوكاً فَهُوَ فاكّ وَيُقَال عَنْزٌ فاكَّةٌ ونَعْجَةٌ فاكَّةٌ وَقَالُوا تائِك فِي معنى تاكٍّ وفائك فِي معنى فاكٍّ وَيَقُولُونَ: سائغٌ لائِغ وسَيِّغ لَيِّغ فاللائِغ الَّذِي لَا يَتَبَيَّن نُزوله فِي الْحلق من سُهولته. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأَلْبَغ: الَّذِي لَا يُبين الكلامَ وَامْرَأَة لَيْغاء فأصلها من لاغَ يَليغ وَيَقُولُونَ: مائِقٌ دائِقٌ، فالدَّائِق: الْهَالِك حُمْقاً كَذَا قَالَ أَبُو زيد، فَأَما الدانِق بالنُّون فالساقِطُ المَهْزول من الرِّجَال كَذَا قَالَ أَبُو عَمْرو وأنْشَد: إنَّ ذَواتِ الدَّلِّ والبَخانِق قَتَلْنَ كلَّ وامِقٍ وعاشِقِ حتَّى تَراه كالسَّليمِ الدانِق وَقد صَرَّفوه من المائق الدائق فَقَالُوا ماقَ وداقَ مَواقةً ودواقةً ومُؤُوقاً ودُؤوقاً وَيَقُولُونَ: عَكٌّ أَكٌّ فالعَكُّ والعكة والعَكيك: شِدَّة الحرِّ والأَكَّ والأَكَّة: الحرُّ المحتدم ويُقال يومٌ ذُو أَكٍّ والأَكُّ أَيْضا: الضِّيق، قَالَ رؤبة: تَفَرَّجتْ أَكَّاتُه وغُمَمُه عَن مُسْتَنير لَا يُرَدُّ قَسَمُه ويُقال أَكَّه يَؤُكُّه أَكَّاً: إِذا زَحَمَه والزِّحام: تَضْيِيق وَيَقُولُونَ: كَزٌّ لَزٌّ واللَّزُّ: اللاصقُ بالشَّيْء من قَوْلهم نَزَرْت الشيءَ بالشيءِ: إِذا أَلْصَقته بِهِ وقَرَّبْته إِلَيْهِ وَالْعرب تَقول هُوَ لِزاز شَرٍّ ولَزيز شَرّ وَيَقُولُونَ: فَدْم لَدْم فالفدْم: العَيِيُّ البَليد ويُقال الجَبان واللَّدْم: المَلْدوم وَهُوَ المَلْطوم كَمَا قَالُوا مَاء سَكْب: أَي مَسْكوب ودِرْهَم ضَرْب أَي مَضْروب أُبدِلت الطاءُ دَالا لتَشاكُل الكلامِ وَيَقُولُونَ: رَغْمَاً دَغْمَاً شِنَّغْماً فالدَّغْم والدُّغْمَة: أَي يكونَ وَجْهُ الدابَّة وجَحافِلُها تَضْرِبُ إِلَى السَّواد وَيكون وَجْهُها مِمَّا يَلِي جَحافِلَها أشدَّ سَواداً من سَائِر جَسدِها فَكَأَنَّهُ قَالَ أرغَمَه الله وسَوَّد وَجْهَه وَيُمكن أَن يكون الدَّغْم: الدُّخولُ فِي الأَرْض فَيكون من قَوْلهم أَدْغَمْت الحرفَ فِي الحَرفِ وأدغمتُ اللِّجام فِي فَمِ الفَرَس وَيَقُولُونَ: فعلت ذَلِك على رَغْمِه وشِنَّغْمه وَقد رَوَاهُ بَعضهم فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ سِنَّغْما وَهُوَ تَصْحِيف وَيَقُولُونَ: رُطَب ثَعْد مَعْد فالثَّعْد: اللَّيِّن، والمَعْد: الْكثير اللحمِ الغليظ وَكَانَ أَبُو بكر بن دُرَيْد يَقُول: اشتقاق المَعِدَة من هَذَا وَيُمكن أَن يكون المَعْد المَمْعود: وَهُوَ المَنْزوع الْمَأْخُوذ فأقيم المصدرُ مقَام الْمَفْعُول كَمَا قَالُوا دِرْهم ضَرْبُ الْأَمِير: أَي مَضْروبُ الأميرِ وَيكون من قَوْلهم مَعَدْت الشيءَ إِذا نَزَعْته وقَلَعْته وَيَقُولُونَ: مَرَرْت بالرُّمْح وَهُوَ مَرْكوز فامْتَعَدْتُه فَيكون مَعْنَاهُ على هَذَا رُطَب لَيِّن أَي مَنْزوع من الشَّجَرَة لوَقْتِه وَيَقُولُونَ: أحمقُ بِلْغ مِلْغ. قَالَ أَبُو زيد: البِلْغ: الَّذِي لَا يسقُط فِي كَلَامه كثيرا، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال بِلْغ وبَلْغ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: البَلْغ: البَليغ بِفَتْح الْبَاء. وَقَالَ غَيره: البِلْغ والبَلْغ: الَّذِي يبلُغ مَا يُرِيد من وَقل أَو فعلٍ، والمِلْغ: الَّذِي لَا يُبالي مَا قَالَ وَمَا قيلَ لَهُ كَذَا قَالَ أَبُو زيد. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: المِلْغ: الشاطِر وَأَبُو مهْدي الْأَعرَابِي هُوَ الَّذِي سمَّى عَطاء مِلْغاً وَيَقُولُونَ: حَسَنٌ بَسَنٌ. ابْن دُرَيْد: سألتُ أَبَا حَاتِم عَن بَسَن فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ وَيَقُولُونَ: حَسَن قَسَن وَمن الِاتِّبَاع قَوْلهم خَظاً بَظاً وبَظاً بِمَعْنى خَظاً: وَهُوَ كَثْرَة اللَّحْم يَقُولُونَ بظا يَبْظو: إِذا كَثُر لحمُه فَأَما قَول الرجل لأبي الْأسود حَظِيَت وبَظِيَتْ فَيمكن أَن يكون من هَذَا أَي زادَتْ عِنْده وَيَقُولُونَ: أَجْمَعُون أَكْنَعون فأكْنَعُون بِمَعْنى أَجْمَعِينَ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: كَتِعَ الرجل: إِذا انْقَبَض وانْضَمّ، قَالَ: ويُقال كَتِعَ كَتَعَاً إِذا شَمَّر فِي أمره فَيجوز أَن يكون جاؤا أَجْمَعُونَ أَبْصَعون فأَبْصعون من قَوْلهم تَبَصَّع الْعرق: إِذا سالَ ورَشَحَ وَقد رُوي عَن أبي ذُؤَيْب: إلاَّ الحَميمَ فإنَّه يَتَبَصَّعُ أَي يَسيل سَيلاناً فَكَأَنَّهُ قَالَ أَجْمَعُونَ مُتتابعون لَا يَنْقَطِع بعضُهم من بعضٍ كالشيءِ السائلِ وَيَقُولُونَ: ضَيِّقٌ لَيِّق فاللَّيِّق: اللاصق لما تَضَمَّنه من ضِيقه مَأْخُوذ من قَوْلهم لاقَتِ الدَّواة: إِذا التَصَقَت ولاقَتِ الْمَرْأَة عِنْد زَوْجها: إِذا لَصِقَت بِقَلْبِه. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أعرف ضَيِّق عَيِّق فَإِن كَانَ قيل ضَيِّق عَيِّق فَهُوَ صَوَاب لأَنهم يَقُولُونَ مَا لاقَتِ المرأةُ عِنْد زوجِها وَلَا عاقَتْ: أَي لم تَلْتَصق بِقَلْبِه، ويُقال عِفْريتٌ نِفْريت وعِفْرِيَة نِفْرِيَة فعِفْريت فِعْليت من العَفَر: وَهُوَ التُّرَاب كأنّه شَدِيد التَّعْفير لغيره أَي التَّمْريغ ونِفْريت فِعْليت من النُّفور يُمكن أَن يكون أَرَادوا شديدَ النُّفور وَيُمكن أَن يَكُونُوا أَرَادوا شَدِيد التَّنْفير لغيره ويُقال عَفَتَ عَظْمَه: إِذا كَسَرَه والمِلْفت مثله فِي الْمَعْنى يُقَال لَفَتَ عَظْمَه: إِذا كَسَرَه وَيجوز أَن يكون المِلْفَتُ الَّذِي يَلْفِتُ الشيءَ: أَي يَلْوِيه، يُقَال لَفَتُّ رِدائي على عُنُقي وَأنْشد ابْن دُرَيْد: أَسْرَع من لَفْتِ رِداءِ المُرْتَدي ويُقال لَفَتُّ الشيءَ: إِذا عَصَدْته وكل مَعْصود مَلْفوت وَمِنْه اللَّفيتة وَهِي العَصيدة والعَصْد: اللَّيُّ ويُقال عِفِتَّان صِفِتَّان وعِفِّتان صِفِّتان فالصِفِتَّان: الْقوي الشَّديد وَهُوَ أَيْضا اللَّوَّاء والعِفِتَّان: الشَّديد الْكسر فَكَأَنَّهُ كَسَّار لَوَّاء وَيَقُولُونَ: سِبَحْل رِبَحْل، والسِّبَحْل: الضَّخْم ويُقال سِقاء سَحْبَل وسِبَحْل وسَبَحْلَلٌ، قَالَ الْأَصْمَعِي: ونَعَتَتِ امرأةٌ من الْعَرَب ابْنَتهَا فَقَالَت سِبَحْلَةٌ رِبَحْلَة تَنْمي نباتَ النَّخْلة. وَقَالَ أَبُو زيد: الرِّبَحْلة: الْعَظِيمَة الجَيِّدة الخَلْق فِي طول وَقيل لابنةِ الخُسِّ أَي الإبلِ خَيْرٌ فَقَالَت العَيْلَمُ السِّبَحْل الرِّبَحْل الرَّاحِلة الفَحْل والرِّبَحْل مثل السِّبَحْل فِي الْمَعْنى وَمِنْه قَول عبد المُطَّلِب لسَيْفٍ ومَلِكاً رِبَحْلاً يُعطي عَطاءً جَزْلاً يريدُ مَلِكاً عَظيماً، وَيَقُولُونَ: فِي صِفة الذِّئْب: سَمَلَّع هَمَلَّع: فالهَمَلَّع: السَّرِيع وَكَذَلِكَ السَّمَلَّع، قَالَ الراجز: مِثْلي لَا يُحسِنُ مَشْياً فَعْفَعي والشاةُ لَا تَمْشي على الهَمَلَّعِ تمشي: تَنْمي، والفَعْفَعَة: زَجْر من زَجْر الغَنَم وَيَقُولُونَ: هُوَ لكَ أبَداً سَمَداً سَرْمَداً وَمَعْنَاهَا كلهَا واحدٌ ويُقال لَا بارَكَ اللهُ فِيهِ وَلَا تارَكَ وَلَا دارَك. ابْن دُرَيْد: وَهَذَا مِمَّا لَا يُفْرَد. أَبُو عبيد: وَقَالُوا لَا دَرَيْت وَلَا ائْتَلَيْت وَلَا أَلَيْت مِثَال فعلت. ابْن السّكيت: وَلَا أَتْلَيتَ يَدْعُو عَلَيْهِ بِأَن لَا تُتْلي إبلُه: أَي لَا يكون لَهَا أولادٌ، ويُقال مكانٌ عَمِير بَجير من العِمارة وفلانٌ يَحُفُّنا ويَرُفُّنا: أَي يُعطينا ويَميرُنا ويُقال هُوَ سَهْدٌ مَهْد: أَي حَسَنٌ وَمَا بِهِ حَبَضٌ وَلَا نَبَض: أَي مَا يَتَحَرَّك وَجَاء بِالْمَالِ من حَسِّه وبَسِّه وعَسِّه وحِسِّه وبِسِّه ويُقال ذَهَبَتْ تميمٌ فَلَا تُسْهى وَلَا تُنْهى ويُقال وَلَا تُنْعى: أَي لَا تُذْكَر ويُقال لَهُ عَيْنٌ حَدْرَة بَدْرَة: أَي عَظِيمَة وثِقَةٌ نِقَة وكِنٌّ لِنٌّ وخابٌ هائِب وَهُوَ مِمَّا لَا يُفرد وَمَاله عالٌ وَلَا مالٌ وَقَالَ جئْ بِهِ من عِيصِك وإيصِك وجِنْثِك وجِنْسِك وقِنْسِك: أَي جئْ بِهِ من حيثُ كَانَ وَإنَّهُ لأَصيص كَصيص: أَي متَقَبِّض. ابْن دُرَيْد: جئْ بِهِ من حَوْثَ بَوْثَ وحَوْثُ بَوْثُ: أَي من حَيْثُ كَانَ وَلم يكن وَقد باثَ الشيءَ بَوْثَاً: بَحثه، وَمَاله تُلَّ وغُلَّ: تَدْعُو عَلَيْهِ. غَيره: أَجْمَعُ أَكْتَع وجَمْعَاءُ كَتْعَاءُ، ورأيتُ المالَ جَمْعَاً كَتْعَاً وَقد قيل أَكْتَعُ كأجْمَعَ وسأبيِّن تعليلَ هَذَا الضرْب عِنْد تَحْدِيد الأسْوار من هَذَا الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقَالَ: واحِدٌ قاحِدٌ: إتباع. ابْن دُرَيْد: رجل شَغِبٌ جَغِبٌ إتباع لَا يُتَكَلَّم بِهِ مُفْرَداً. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
3- إتحاف المهرة بأطراف العشرة.
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - يَأْتِي الاِتِّبَاعُ فِي اللُّغَةِ بِمَعْنَى السَّيْرِ وَرَاءَ الْغَيْرِ وَبِمَعْنَى الاِئْتِمَامِ وَالاِئْتِمَارِ وَالْعَمَل بِكَلاَمِ الْغَيْرِ، وَبِمَعْنَى الْمُطَالَبَةِ (1) ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَعَانِي. وَفِي الاِصْطِلاَحِ هُوَ الرُّجُوعُ إِلَى قَوْلٍ ثَبَتَتْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ، كَمَا أَطْلَقَهُ الْفُقَهَاءُ عَلَى الْمَعَانِي اللُّغَوِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ آنِفًا فِي بَعْضِ الأَْبْوَابِ، وَبَنَوْا عَلَيْهَا أَحْكَامًا (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: 2 - التَّقْلِيدُ هُوَ الْعَمَل بِقَوْل الْغَيْرِ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ. وَالاِتِّبَاعُ هُوَ الرُّجُوعُ إِلَى قَوْلٍ ثَبَتَتْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ (3) ، وَهُوَ فِي الْفِعْل: الإِْتْيَانُ بِالْمِثْل صُورَةً وَصِفَةً، وَفِي الْقَوْل: الاِمْتِثَال عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي اقْتَضَاهُ الْقَوْل (4) . وَالاِقْتِدَاءُ هُوَ التَّأَسِّي، اقْتَدَى بِهِ: إِذَا فَعَل مِثْل فِعْلِهِ تَأَسِّيًا. وَالْقُدْوَةُ: الأَْصْل الَّذِي تَتَشَعَّبُ مِنْهُ الْفُرُوعُ (5) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 3 - يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لِلاِتِّبَاعِ، فَقَدْ يَكُونُ وَاجِبًا، وَذَلِكَ فِيمَا كَانَ طَاعَةً لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، مَطْلُوبَةً عَلَى سَبِيل الْوُجُوبِ كَاتِّبَاعِ الشَّرِيعَةِ، وَاتِّبَاعِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أُمُورِ الدِّينِ. وَلاَ خِلاَفَ فِي وُجُوبِ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الأُْمَّةِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مُجْتَهِدُهُمْ وَمُقَلِّدُهُمْ (6) . 4 - أَمَّا أَفْعَال النَّبِيِّ ﷺ الْجِبِلِّيَّةُ، فَالاِتِّفَاقُ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ فِي اتِّبَاعِهَا بِالنِّسْبَةِ لِلأُْمَّةِ الإِْبَاحَةُ، وَأَنَّ مَا بَيَّنَهُ ﷺ يَأْخُذُ حُكْمَ الْمُبَيَّنِ. إِنْ وُجُوبًا فَوُجُوبٌ، وَإِنْ نَدْبًا فَنَدْبٌ. وَأَمَّا مَا جُهِل حُكْمُهُ مِنَ الأَْفْعَال فَإِنْ ظَهَرَ فِيهِ قَصْدُ الْقُرْبَةِ فَحُكْمُهُ النَّدْبُ، وَإِلاَّ فَحُكْمُ اتِّبَاعِ الأُْمَّةِ لَهُ فِيهِ مَذَاهِبُ: الْوُجُوبُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَالنَّدْبُ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَالإِْبَاحَةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْحَنَفِيَّةِ (7) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ. 5 - أَمَّا اتِّبَاعُ غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَمِنَ الْمُقَرَّرِ أَنَّ الْمُجْتَهَدَ فِيهِ هُوَ كُل حُكْمٍ شَرْعِيٍّ لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ قَطْعِيٌّ، فَلاَ يَجُوزُ الاِجْتِهَادُ فِي وُجُوبِ الصَّلاَةِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْفَرَائِضِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا، وَلاَ فِيمَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الأُْمَّةُ مِنْ جَلِيَّاتِ الشَّرْعِ الثَّابِتَةِ بِالأَْدِلَّةِ الْقَطْعِيَّةِ (8) . وَعَلَى ذَلِكَ فَالْمُكَلَّفُ إِنْ كَانَ عَالِمًا قَدْ بَلَغَ رُتْبَةَ الاِجْتِهَادِ، وَاجْتَهَدَ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَأَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَى حُكْمٍ مِنَ الأَْحْكَامِ، فَلاَ خِلاَفَ فِي امْتِنَاعِ اتِّبَاعِهِ لِغَيْرِهِ فِي خِلاَفِ مَا أَدَّاهُ إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدِ اجْتَهَدَ فِيهَا فَفِي جَوَازِ اتِّبَاعِهِ لِغَيْرِهِ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ خِلاَفٌ. أَمَّا الْعَامِّيُّ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ أَهْلِيَّةُ الاِجْتِهَادِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ اتِّبَاعُ الْمُجْتَهِدِينَ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ مِنَ الأُْصُولِيِّينَ (9) . وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ. 6 - كَذَلِكَ يَجِبُ اتِّبَاعُ أُولِي الأَْمْرِ وَهُمْ الأَْئِمَّةُ، وَلاَ خِلاَفَ فِي وُجُوبِ طَاعَتِهِمْ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ (10) . وَكَذَلِكَ يَجِبُ اتِّبَاعُ الْمَأْمُومِ لِلإِْمَامِ فِي الصَّلاَةِ بِاتِّفَاقٍ (11) . 7 - وَقَدْ يَكُونُ الاِتِّبَاعُ مَنْدُوبًا، وَذَلِكَ كَاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ، (12) وَقَدْ يَكُونُ الاِتِّبَاعُ مَحْرَمًا، وَذَلِكَ كَاتِّبَاعِ الْهَوَى. أَمَّا الاِتِّبَاعُ بِمَعْنَى الْمُطَالَبَةِ بِالدَّيْنِ، فَهَذَا حَقٌّ مِنَ الْحُقُوقِ الَّتِي تَثْبُتُ لِلدَّائِنِ عَلَى الْمَدِينِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى آخَرَ فَلَهُ حَقُّ اتِّبَاعِهِ بِهِ، أَوِ اتِّبَاعُ الْكَفِيل إِنْ وُجِدَ (13) وَالاِعْتِبَارُ هُنَا لِلدَّيْنِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ، وَقَدْ يَتَعَلَّقُ الدَّيْنُ بِالْعَيْنِ فَتُتَّبَعُ بِهِ (14) . مَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 8 - لِلاِتِّبَاعِ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ مُفَصَّلَةٌ فِي مَوَاطِنِهَا، مِنْ ذَلِكَ مَبْحَثُ الاِجْتِهَادِ وَالتَّقْلِيدِ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ، وَمَبَاحِثُ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ، وَحَمْل الْمَيِّتِ فِي بَابِ صَلاَةِ الْجِنَازَةِ، وَالإِْمَامَةِ فِي كُتُبِ الأَْحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ، وَكَذَلِكَ فِي الْحَجْرِ وَالرَّهْنِ الْوَدِيعَةِ وَالْكَفَالَةِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ. __________ (1) لسان العرب، والمفردات في غريب القرآن، والزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص 374 نشر وزارة الأوقاف بالكويت. (2) التقرير والتحبير 3 / 300 ط الأميرية، وحاشية ابن عابدين 1 / 368، 598 ط بولاق 1272 هـ، وتحرير النووي على التنبيه للشيرازي ص 74 ط مصطفى الحلبي. (3) أعلام الموقعين 2 / 178 ط 2 التجارية. (4) إرشاد الفحول ص 265 ط مصطفى الحلبي، والأحكام للآمدي 1 / 89 ط صبيح، والحطاب 1 / 30 دار الكتاب اللبناني. (5) المصباح المنير، وتفسير القرطبي 18 / 56 ط دار الكتب. (6) التقرير والتحبير 3 / 300، وفواتح الرحموت 2 / 214، 215 ط الأميرية، وأعلام الموقعين 1 / 47، 48 والمستصفى 1 / 129، 386 ط بولاق، وتفسير القرطبي 5 / 259، 16 / 163 ط دار الكنب المصرية. (7) فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت 2 / 180، 181 (8) المستصفى 2 / 354، والتقرير والتحبير 2 / 312 (9) المستصفى 2 / 389، والأحكام للآمدي 3 / 167 - 170 (10) الأحكام السلطانية للماوردي ص 5 ط مصطفى الحلبي، وأعلام الموقعين 1 / 9،10، وابن عابدين 1 / 368، والقرطبي 5 / 260 (11) ابن عابدين 1 / 204، والمهذب 1 / 94 ط عيسى الحلبي، وبلغة السالك 1 / 161 وما بعدها ط مصطفى الحلبي. (12) ابن عابدين 1 / 598، والمهذب 1 / 143 ط الحلبي. (13) منح الجليل 2 / 145 و3 / 258، 259، 483 نشر مكتبة النجاح بليبيا، والتحرير على التنبيه للشيرازي ص 74 ط مصطفى الحلبي. (14) نهاية المحتاج 4 / 296 ط مصطفى الحلبي، والمغني 4 / 456 ف 3405 ط المنار، ومجمع الأنهر 2 / 746 ط العثمانية. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* فضل الصلاة على الجنازة واتباعها حتى تدفن:
السنة اتباع الجنازة إيماناً واحتساباً حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها، واتباع الجنائز للرجال دون النساء، ولا تُصحب الجنازة بصوت، ولا نار، ولا قراءة، ولا ذكر. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من اتبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً، وكان معه حتى يُصلى عليها ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تُدفن فإنه يرجع بقيراط)). متفق عليه (¬1). ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (47)، واللفظ له، ومسلم برقم (945). |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
5 - حمل الجنازة واتباعها
- حكم حمل الجنازة واتباعها: حمل الجنازة واتباعها فرض كفاية على الرجال، إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين، وهو حق من حقوق الميت على إخوانه المسلمين. 1 - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَنَصْرِ المَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ القَسَمِ، وَرَدِّ السَّلاَمِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ. وَنَهَانَا عَنْ آنِيَةِ الفِضَّةِ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، وَالحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالقَسِّيِّ، وَالإِسْتَبْرَقِ. متفق عليه (¬1). 2 - وَعَنِ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلاَمِ، وَعِيَادَةُ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ العَاطِسِ». متفق عليه (¬2). - فضل اتباع الجنائز: يسن للرجال دون النساء اتباع الجنائز، واتباعها له حالتان: 1 - اتباعها من عند أهلها حتى الصلاة عليها. 2 - اتباعها من عند أهلها حتى يُفرغ من دفنها، وهذا أفضل وأكثر أجراً. 1 - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ» قِيلَ: وَمَا ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1239) , واللفظ له، ومسلم برقم (2066). (¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1240) , واللفظ له، ومسلم برقم (2162). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الإلماع، في الاتباع، كحسن بسن في اللغة
للسيوطي، أيضا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
غياث الخلق، في اتباع الأحق
لإمام الحرمين المذكور. حرض فيه: على الأخذ بمذهب الشافعي، دون غيره. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب: اتباع الأموات
لإبراهيم بن إسحاق الحربي. المتوفى: سنة 285، خمس وثمانين ومائتين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
وصف الاتباع، وبيان الابتداع
لابن حبان البستي. هو: أبو عبد الله: محمد بن جعفر، المعروف: بأبي الشيخ. المتوفى: سنة 353. وهو: من كتب الأحاديث. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: اللحاق بالأول.
ومنه المشي خلف الغير، ومنه اتباع الجنائز والمطالبة بالحق، كما في الآية. فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ. [سورة البقرة، الآية 178]، ويأتي بمعنى: الائتمام والائتمار بكلام الغير، يقال: اتبع القرآن: ائتم به وعمل بما فيه. وفي الاصطلاح: هو الرجوع إلى قول ثبتت عليه حجة، وهو في الفعل الإتيان بالمثل صورة وصفة، وفي القول: الامتثال على الوجه الذي اقتضاه القول. اتباع الهوى: ميل النّفس وانحرافها نحو الشيء. ثمَّ غلب استعماله في الميل المذموم والانحراف السيئ. «الموسوعة الفقهية 1/ 196، 6/ 18، 19، 8/ 31، ولسان العرب مادة (تبع) 1/ 416، والمصباح المنير مادة (تبع) ص 72 (علمية)، والتقرير والتحبير 3/ 100، وحاشية الطحاوي 1/ 239. |
|
العَمَلُ بِخِلافِ الحَقِّ سَوَاءً كَانَ فِي القَوْلِ أَوْ الفِعْلِ أَوْ الاعْتِقادِ.
Following personal desires: Acting upon something other than the truth, whether in terms of speech, deeds, or beliefs. |
|
الاِقتِداءُ بالنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في أقوالِهِ وأفعالِهِ وتقرِيراتِهِ.
Compliance/Following: "Ittibā‘": following, imitating. Original meaning: tracing the steps of walker and walking after him. |