المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الاستخارة) اسْم بِمَعْنى طلب الْخَيْر فِي الشَّيْء
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
صلاة الاستخارة:[في الانكليزية] Prayer for a favour [ في الفرنسية] Priere pour une grace في المشكاة في باب التطوّع عن جابر قال: (كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعلّمنا الاستخارة في الأمور كما يعلّمنا السورة من القرآن، يقول إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنّك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علّام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أنّ هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال في عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسّره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أنّ هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به. قال:ويسمى صلاة الحاجة) رواه البخاري.وأورد الشيخ عبد الحقّ الدهلوي في شرح هذا الحديث ما خلاصته: كان الرسول صلّى الله عليه وسلّم يعلّم الصحابة دعاء الاستخارة كما كان يعلّمهم السّورة من القرآن، فكان يقول ما معناه: إذا أراد أحدكم أمرا أي أمرا نادرا يعتني به كالسفر والعمارة والتجارة والنكاح والشراء والبيع وليس كالأمور العادية كالطعام والشراب والبيع والشراء للأشياء البسيطة، وتكون من الأمور المباحة، ويكون صاحبها متردّدا في خيرها أو شرها، حينذاك فليركع ركعتين نفلا بنية الاستخارة. وفي حديث آخر: فليقرأ ما تيسّر من القرآن. وفي بعض الروايات: ذكرت سورة: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.وهو مأثور عن السّلف. انتهى.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
صلاة الاستخارة: راجع الاستخارة.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الاستخارة: هو الطلب من الله تعالى أن يختار له ما يوافقه وفيه صلاة معروفة مسنونة والأخضر منها ما ورد عن التصديق رضي الله عنه مرفوعاً: "اللهم خِرْ لي وَاخْتَرْ لِي" أخرجه الترمذي في جامعه.
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الاِسْتِخَارَةُ لُغَةً: طَلَبُ الْخِيَرَةِ فِي الشَّيْءِ. يُقَال: اسْتَخِرِ اللَّهَ يَخِرْ لَكَ (1) . وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا الاِسْتِخَارَةَ فِي الأُْمُورِ كُلِّهَا. (2) وَاصْطِلاَحًا: طَلَبُ الاِخْتِيَارِ. أَيْ طَلَبُ صَرْفِ الْهِمَّةِ لِمَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ اللَّهِ وَالأَْوْلَى، بِالصَّلاَةِ، أَوِ الدُّعَاءِ الْوَارِدِ فِي الاِسْتِخَارَةِ (3) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الطِّيَرَةُ: 2 - الطِّيَرَةُ مَا يُتَشَاءَمُ بِهِ مِنَ الْفَأْل الرَّدِيءِ (4) ، وَفِي الْحَدِيثِ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْفَأْل، وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ. (5) ب - الْفَأْل: 3 - الْفَأْل مَا يُسْتَبْشَرُ بِهِ، كَأَنْ يَكُونَ مَرِيضًا فَيَسْمَعُ مَنْ يَقُول: يَا سَالِمُ، أَوْ يَكُونَ طَالِبًا فَيَسْمَعُ مَنْ يَقُول: يَا وَاجِدُ (6) ، وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ ﷺ يُحِبُّ الْفَأْل (7) ج - الرُّؤْيَا: 4 - الرُّؤْيَا بِالضَّمِّ مَهْمُوزًا، وَقَدْ يُخَفَّفُ: مَا رَأَيْتَهُ فِي مَنَامِكَ (8) . د - الاِسْتِقْسَامُ: 5 - الاِسْتِقْسَامُ بِالأَْزْلاَمِ: هُوَ ضَرْبٌ بِالْقِدَاحِ لِيَخْرُجَ لَهُ قَدَحٌ مِنْهَا يَأْتَمِرُ بِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَْزْلاَمِ}} . (9) هـ - الاِسْتِفْتَاحُ: 6 - الاِسْتِفْتَاحُ: طَلَبُ النَّصْرِ (10) وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ ﷺ يَسْتَفْتِحُ وَيَسْتَنْصِرُ بِصَعَالِيكِ الْمُسْلِمِينَ (11) وَبَعْضُ النَّاسِ قَدْ يَسْتَفْتِحُ وَيَسْتَطْلِعُ الْغَيْبَ مِنَ الْمُصْحَفِ أَوِ الرَّمْل أَوِ الْقُرْعَةِ (12) ، وَهَذَا لاَ يَجُوزُ لِحُرْمَتِهِ. قَال الطُّرْطُوشِي وَأَبُو الْحَسَنِ الْمَغْرِبِيُّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ: هُوَ مِنَ الأَْزْلاَمِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ لأَِحَدٍ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِلْغَيْبِ وَيَطْلُبَهُ؛ لأَِنَّ اللَّهَ قَدْ رَفَعَهُ بَعْدَ نَبِيِّهِ ﷺ إِلاَّ فِي الرُّؤْيَا (13) . صِفَتُهَا (حُكْمُهَا التَّكْلِيفِيُّ) : 7 - أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الاِسْتِخَارَةَ سُنَّةٌ، وَدَلِيل مَشْرُوعِيَّتِهَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا الاِسْتِخَارَةَ فِي الأُْمُورِ كُلِّهَا، كَالسُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ: إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَْمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَقُول: إِلَخْ (14) ، وَقَال ﷺ: مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَل. (15) حِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّتِهَا: 8 - حِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّةِ الاِسْتِخَارَةِ، هِيَ التَّسْلِيمُ لأَِمْرِ اللَّهِ، وَالْخُرُوجُ مِنَ الْحَوْل وَالطَّوْل، وَالاِلْتِجَاءُ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ. لِلْجَمْعِ بَيْنَ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ. وَيَحْتَاجُ فِي هَذَا إِلَى قَرْعِ بَابِ الْمَلِكِ، وَلاَ شَيْءَ أَنْجَعُ لِذَلِكَ مِنَ الصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ؛ لِمَا فِيهَا مِنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَالاِفْتِقَارِ إِلَيْهِ قَالاً وَحَالاً (16) . سَبَبُهَا (مَا يَجْرِي فِيهِ الاِسْتِخَارَةُ) : 9 - اتَّفَقَتِ الْمَذَاهِبُ الأَْرْبَعَةُ عَلَى أَنَّ الاِسْتِخَارَةَ تَكُونُ فِي الأُْمُورِ الَّتِي لاَ يَدْرِي الْعَبْدُ وَجْهَ الصَّوَابِ فِيهَا، أَمَّا مَا هُوَ مَعْرُوفٌ خَيْرَهُ أَوْ شَرَّهُ كَالْعِبَادَاتِ وَصَنَائِعِ الْمَعْرُوفِ وَالْمَعَاصِي وَالْمُنْكَرَاتِ فَلاَ حَاجَةَ إِلَى الاِسْتِخَارَةِ فِيهَا، إِلاَّ إِذَا أَرَادَ بَيَانَ خُصُوصِ الْوَقْتِ كَالْحَجِّ مَثَلاً فِي هَذِهِ السُّنَّةِ؛ لاِحْتِمَال عَدُوٍّ أَوْ فِتْنَةٍ، وَالرُّفْقَةِ فِيهِ، أَيُرَافِقُ فُلاَنًا أَمْ لاَ؟ (17) وَعَلَى هَذَا فَالاِسْتِخَارَةُ لاَ مَحَل لَهَا فِي الْوَاجِبِ وَالْحَرَامِ وَالْمَكْرُوهِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ فِي الْمَنْدُوبَاتِ وَالْمُبَاحَاتِ. وَالاِسْتِخَارَةُ فِي الْمَنْدُوبِ لاَ تَكُونُ فِي أَصْلِهِ؛ لأَِنَّهُ مَطْلُوبٌ، وَإِنَّمَا تَكُونُ عِنْدَ التَّعَارُضِ، أَيْ إِذَا تَعَارَضَ عِنْدَهُ أَمْرَانِ أَيُّهُمَا يَبْدَأُ بِهِ أَوْ يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ؟ أَمَّا الْمُبَاحُ فَيُسْتَخَارُ فِي أَصْلِهِ. وَهَل يَسْتَخِيرُ فِي مُعَيَّنٍ أَوْ مُطْلَقٍ؟ اخْتَارَ بَعْضُهُمُ الأَْوَّل؛ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ. لأَِنَّ فِيهِ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَْمْرَ إِلَخْ، وَاخْتَارَ ابْنُ عَرَفَةَ الثَّانِيَ، وَقَال الشَّعْرَانِيُّ: وَهُوَ أَحْسَنُ، وَقَدْ جَرَّبْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ صَحِيحًا (18) . مَتَى يَبْدَأُ الاِسْتِخَارَةَ؟ 10 - يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَخِيرُ خَالِيَ الذِّهْنِ، غَيْرَ عَازِمٍ عَلَى أَمْرٍ مُعَيَّنٍ، فَقَوْلُهُ ﷺ فِي الْحَدِيثِ: " إِذَا هَمَّ " يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الاِسْتِخَارَةَ تَكُونُ عِنْدَ أَوَّل مَا يَرِدُ عَلَى الْقَلْبِ، فَيَظْهَرُ لَهُ بِبَرَكَةِ الصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَا هُوَ الْخَيْرُ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا تَمَكَّنَ الأَْمْرُ عِنْدَهُ، وَقَوِيَتْ فِيهِ عَزِيمَتُهُ وَإِرَادَتُهُ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَيْهِ مَيْلٌ وَحُبٌّ، فَيَخْشَى أَنْ يَخْفَى عَنْهُ الرَّشَادُ؛ لِغَلَبَةِ مَيْلِهِ إِلَى مَا عَزَمَ عَلَيْهِ. وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْهَمِّ الْعَزِيمَةَ؛ لأَِنَّ الْخَاطِرَ لاَ يَثْبُتُ فَلاَ يَسْتَمِرُّ إِلاَّ عَلَى مَا يَقْصِدُ التَّصْمِيمَ عَلَى فِعْلِهِ مِنْ غَيْرِ مَيْلٍ. وَإِلاَّ لَوِ اسْتَخَارَ فِي كُل خَاطِرٍ لاَسْتَخَارَ فِيمَا لاَ يَعْبَأُ بِهِ، فَتَضِيعُ عَلَيْهِ أَوْقَاتُهُ (19) . وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُل. . " (20) الاِسْتِشَارَةُ قَبْل الاِسْتِخَارَةِ: 11 - قَال النَّوَوِيُّ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَشِيرَ قَبْل الاِسْتِخَارَةِ مَنْ يَعْلَمُ مَنْ حَالِهِ النَّصِيحَةَ وَالشَّفَقَةَ وَالْخِبْرَةَ، وَيَثِقُ بِدِينِهِ وَمَعْرِفَتِهِ. قَال تَعَالَى: {{وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَْمْرِ}} (21) وَإِذَا اسْتَشَارَ وَظَهَرَ أَنَّهُ مَصْلَحَةٌ، اسْتَخَارَ اللَّهَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ. قَال ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْثَمِيُّ: حَتَّى عِنْدَ التَّعَارُضِ (أَيْ تَقَدُّمِ الاِسْتِشَارَةِ) لأَِنَّ الطُّمَأْنِينَةَ إِلَى قَوْل الْمُسْتَشَارِ أَقْوَى مِنْهَا إِلَى النَّفْسِ لِغَلَبَةِ حُظُوظِهَا وَفَسَادِ خَوَاطِرِهَا. وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ نَفْسُهُ مُطْمَئِنَّةً صَادِقَةً إِرَادَتُهَا مُتَخَلِّيَةً عَنْ حُظُوظِهَا، قَدَّمَ الاِسْتِخَارَةَ (22) كَيْفِيَّةُ الاِسْتِخَارَةِ: 12 - وَرَدَ فِي الاِسْتِخَارَةِ حَالاَتٌ ثَلاَثٌ: الأُْولَى: وَهِيَ الأَْوْفَقُ، وَاتَّفَقَتْ عَلَيْهَا الْمَذَاهِبُ الأَْرْبَعَةُ، تَكُونُ بِرَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ بِنِيَّةِ الاِسْتِخَارَةِ، ثُمَّ يَكُونُ الدُّعَاءُ الْمَأْثُورُ بَعْدَهَا. الثَّانِيَةُ: قَال بِهَا الْمَذَاهِبُ الثَّلاَثَةُ: الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، تَجُوزُ بِالدُّعَاءِ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ صَلاَةٍ (23) ، إِذَا تَعَذَّرَتِ الاِسْتِخَارَةُ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعًا. الثَّالِثَةُ: وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهَا غَيْرَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، فَقَالُوا: تَجُوزُ بِالدُّعَاءِ عَقِبَ أَيِّ صَلاَةٍ كَانَتْ مَعَ نِيَّتِهَا، وَهُوَ أَوْلَى، أَوْ بِغَيْرِ نِيَّتِهَا كَمَا فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ (24) . وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ قُدَامَةَ إِلاَّ الْحَالَةَ الأُْولَى، وَهِيَ الاِسْتِخَارَةُ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ (25) . وَإِذَا صَلَّى الْفَرِيضَةَ أَوِ النَّافِلَةَ، نَاوِيًا بِهَا الاِسْتِخَارَةَ، حَصَل لَهُ بِهَا فَضْل سُنَّةِ صَلاَةِ الاِسْتِخَارَةِ، وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ النِّيَّةُ؛ لِيَحْصُل الثَّوَابُ قِيَاسًا عَلَى تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، وَعَضَّدَ هَذَا الرَّأْيَ ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْثَمِيُّ، وَقَدْ خَالَفَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي ذَلِكَ وَنَفَوْا حُصُول الثَّوَابِ (26) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقْتُ الاِسْتِخَارَةِ: 13 - أَجَازَ الْقَائِلُونَ بِحُصُول الاِسْتِخَارَةِ بِالدُّعَاءِ فَقَطْ وُقُوعَ ذَلِكَ فِي أَيِّ وَقْتٍ مِنَ الأَْوْقَاتِ؛ لأَِنَّ الدُّعَاءَ غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنْهُ فِي جَمِيعِ الأَْوْقَاتِ (27) . أَمَّا إِذَا كَانَتِ الاِسْتِخَارَةُ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ فَالْمَذَاهِبُ الأَْرْبَعَةُ تَمْنَعُهَا فِي أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ. نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ صَرَاحَةً عَلَى الْمَنْعِ (28) غَيْرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ أَبَاحُوهَا فِي الْحَرَمِ الْمَكِّيِّ فِي أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ، قِيَاسًا عَلَى رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ (29) . لِمَا رُوِيَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لاَ تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى فِي أَيِّ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ. (30) وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (31) فَلِعُمُومِ الْمَنْعِ عِنْدَهُمْ. فَهُمْ يَمْنَعُونَ صَلاَةَ النَّفْل فِي أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ، لِعُمُومِ أَحَادِيثِ النَّهْيِ، وَمِنْهَا: رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَال: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ، وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ. (32) وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَال: قُلْتُ يَا رَسُول اللَّهِ: أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلاَةِ. قَال: صَل صَلاَةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ اقْصِرْ عَنِ الصَّلاَةِ حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ، ثُمَّ صَل فَإِنَّ الصَّلاَةَ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَسْتَقِل الظِّل بِالرُّمْحِ، ثُمَّ اقْصِرْ عَنِ الصَّلاَةِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا أَقْبَل الْفَيْءُ فَصَل، فَإِنَّ الصَّلاَةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ اقْصِرْ عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ (33) كَيْفِيَّةُ صَلاَةِ الاِسْتِخَارَةِ: 14 - اتَّفَقَ فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ عَلَى أَنَّ الأَْفْضَل فِي صَلاَةِ الاِسْتِخَارَةِ أَنْ تَكُونَ رَكْعَتَيْنِ. وَلَمْ يُصَرِّحِ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا، أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَأَجَازُوا أَكْثَرَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، وَاعْتَبَرُوا التَّقْيِيدَ بِالرَّكْعَتَيْنِ لِبَيَانِ أَقَل مَا يَحْصُل بِهِ. (34) الْقِرَاءَةُ فِي صَلاَةِ الاِسْتِخَارَةِ: 15 - فِيمَا يَقْرَأُ فِي صَلاَةِ الاِسْتِخَارَةِ ثَلاَثَةُ آرَاءٍ: أ - قَال الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ (35) : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الأُْولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ {{قُل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}} ، وَفِي الثَّانِيَةِ {{قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}} . وَذَكَر النَّوَوِيُّ تَعْلِيلاً لِذَلِكَ فَقَال: نَاسَبَ الإِْتْيَانُ بِهِمَا فِي صَلاَةٍ يُرَادُ مِنْهَا إِخْلاَصُ الرَّغْبَةِ وَصِدْقُ التَّفْوِيضِ وَإِظْهَارُ الْعَجْزِ، وَأَجَازُوا أَنْ يُزَادَ عَلَيْهِمَا مَا وَقَعَ فِيهِ ذِكْرُ الْخِيَرَةِ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ. ب - وَاسْتَحْسَنَ بَعْضُ السَّلَفِ أَنْ يَزِيدَ فِي صَلاَةِ الاِسْتِخَارَةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ وَهُوَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُْولَى وَالآْخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}} . (36) فِي الرَّكْعَةِ الأُْولَى، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَوْله تَعَالَى: {{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَل ضَلاَلاً مُبِينًا}} (37) ج - أَمَّا الْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ فَلَمْ يَقُولُوا بِقِرَاءَةٍ مُعَيَّنَةٍ فِي صَلاَةِ الاِسْتِخَارَةِ (38) . دُعَاءُ الاِسْتِخَارَةِ: 16 - رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا الاِسْتِخَارَةَ فِي الأُْمُورِ كُلِّهَا، كَالسُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَْمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيُقَل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِك الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَْمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَال عَاجِل أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَْمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَال عَاجِل أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ. وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ. قَال: وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ. (39) قَال الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ: يُسْتَحَبُّ افْتِتَاحُ الدُّعَاءِ الْمَذْكُورِ وَخَتْمُهُ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ وَالصَّلاَةِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ (40) . اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ فِي الدُّعَاءِ: 17 - يَسْتَقْبِل الْقِبْلَةَ فِي دُعَاءِ الاِسْتِخَارَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ مُرَاعِيًا جَمِيعَ آدَابِ الدُّعَاءِ (41) . مَوْطِنُ دُعَاءِ الاِسْتِخَارَةِ: 18 - قَال الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ: يَكُونُ الدُّعَاءُ عَقِبَ الصَّلاَةِ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا جَاءَ فِي نَصِّ الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ (42) . وَزَادَ الشَّوْبَرِيُّ وَابْنُ حَجَرٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْعَدَوِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ جَوَازَهُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلاَةِ فِي السُّجُودِ، أَوْ بَعْدَ التَّشَهُّدِ (43) . مَا يُطْلَبُ مِنَ الْمُسْتَخِيرِ بَعْدَ الاِسْتِخَارَةِ: 19 - يُطْلَبُ مِنَ الْمُسْتَخِيرِ أَلاَّ يَتَعَجَّل الإِْجَابَةَ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ، لِحَدِيثِ رَسُول اللَّهِ ﷺ يُسْتَجَابُ لأَِحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَل. يَقُول: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي. (44) كَمَا يُطْلَبُ مِنْهُ الرِّضَا بِمَا يَخْتَارُهُ اللَّهُ لَهُ. (45) تَكْرَارُ الاِسْتِخَارَةِ: 20 - قَال الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ: يَنْبَغِي أَنْ يُكَرِّرَ الْمُسْتَخِيرُ الاِسْتِخَارَةَ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ سَبْعَ مَرَّاتٍ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ السُّنِّيِّ عَنْ أَنَسٍ. قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: يَا أَنَسُ إِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَاسْتَخِرْ رَبَّكَ فِيهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ اُنْظُرْ إِلَى الَّذِي يَسْبِقُ إِلَى قَلْبِكَ فَإِنَّ الْخَيْرَ فِيهِ. (46) وَيُؤْخَذُ مِنْ أَقْوَال الْفُقَهَاءِ أَنَّ تَكْرَارَ الاِسْتِخَارَةِ يَكُونُ عِنْدَ عَدَمِ ظُهُورِ شَيْءٍ لِلْمُسْتَخِيرِ، فَإِذَا ظَهَرَ لَهُ مَا يَنْشَرِحُ بِهِ صَدْرُهُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَا يَدْعُو إِلَى التَّكْرَارِ. وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ بَعْدَ السَّابِعَةِ اسْتَخَارَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (47) . أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَلَمْ نَجِدْ لَهُمْ رَأْيًا فِي تَكْرَارِ الاِسْتِخَارَةِ فِي كُتُبِهِمُ الَّتِي تَحْتَ أَيْدِينَا رَغْمَ كَثْرَتِهَا (48) . النِّيَابَةُ فِي الاِسْتِخَارَةِ: 21 - الاِسْتِخَارَةُ لِلْغَيْرِ قَال بِجَوَازِهَا الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ (49) أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ ﷺ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ. (50) وَجَعَلَهُ الْحَطَّابُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ مَحَل نَظَرٍ. فَقَال: هَل وَرَدَ أَنَّ الإِْنْسَانَ يَسْتَخِيرُ لِغَيْرِهِ؟ لَمْ أَقِفْ فِي ذَلِكَ عَلَى شَيْءٍ، وَرَأَيْتُ بَعْضَ الْمَشَايِخِ يَفْعَلُهُ. وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ، وَالْحَنَفِيَّةُ. أَثَرُ الاِسْتِخَارَةِ: أ - عَلاَمَاتُ الْقَبُول: 22 - اتَّفَقَ فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ عَلَى أَنَّ عَلاَمَاتِ الْقَبُول فِي الاِسْتِخَارَةِ انْشِرَاحُ الصَّدْرِ، لِقَوْل الرَّسُول ﷺ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ فِي (فِقْرَةِ 20) : " ثُمَّ اُنْظُرْ إِلَى الَّذِي سَبَقَ إِلَى قَلْبِكَ فَإِنَّ الْخَيْرَ فِيهِ " أَيْ فَيَمْضِي إِلَى مَا انْشَرَحَ بِهِ صَدْرُهُ وَشَرْحُ الصَّدْرِ: عِبَارَةٌ عَنْ مَيْل الإِْنْسَانِ وَحُبِّهِ لِلشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ هَوًى لِلنَّفْسِ، أَوْ مَيْلٍ مَصْحُوبٍ بِغَرَضٍ، عَلَى مَا قَرَّرَهُ الْعَدَوِيُّ (51) . قَال الزَّمْلَكَانِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ يُشْتَرَطُ شَرْحُ الصَّدْرِ. فَإِذَا اسْتَخَارَ الإِْنْسَانُ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَفْعَل مَا بَدَا لَهُ، سَوَاءٌ انْشَرَحَ لَهُ صَدْرُهُ أَمْ لاَ، فَإِنَّ فِيهِ الْخَيْرَ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ انْشِرَاحُ الصَّدْرِ (52) . ب - عَلاَمَاتُ عَدَمِ الْقَبُول: 23 - وَأَمَّا عَلاَمَاتُ عَدَمِ الْقَبُول فَهُوَ: أَنْ يُصْرَفَ الإِْنْسَانُ عَنِ الشَّيْءِ، لِنَصِّ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يُخَالِفْ فِي هَذَا أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَعَلاَمَاتُ الصَّرْفِ: أَلاَّ يَبْقَى قَلْبُهُ بَعْدَ صَرْفِ الأَْمْرِ عَنْهُ مُعَلَّقًا بِهِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ: فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ. __________ (1) الفروق للقرافي 2 / 56 (2) لسان العرب 5 / 351 (3) حديث: " كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها. . . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 11 / 183 ط السلفية) ، والنسائي 6 / 80، 81 ط المكتبة التجارية. (4) العدوي على الخرشي 1 / 36 (5) الصحاح 2 / 728، والقرطبي 5 1 / 16 (6) حديث: " كان يحب الفأل ويكره الطيرة. . . . " أخرجه أحمد 2 / 332 ط الميمنية، وابن ماجه 2 / 1170 ط عيسى الحلبي. وقال البوصيري: " إسناد. صحيح، ورجاله ثقات. (7) الصحاح 5 / 1788 (8) تقدم تخريجه في فقرة (9) (10) تاج العروس 10 / 139 (11) لسان العرب 12 / مادة (قسم) ، والآية من سورة المائدة / 3 (12) تاج العروس 2 / 194 ط ليبيا. (13) حديث: " كان ﷺ يستفتح ويستنصر بصعاليك المسلمين " أخرجه ابن أبي شيبة، والطبراني كما في فيض القدير (5 / 219 - ط المكتبة التجارية) وحكم عليه المناوي بالإرسال. (14) المراد بالقرعة المحرمة هنا هي التي يقصد بها معرفة الغيب، بمعنى أن تستعمل ليعلم أفي هذا الأمر خير لي أم شر؟ أأخرج أم لا؟ أما القرعة التي تستعمل في تمييز الأنصباء في القسمة وأشباهها فهي جائزة. ولتفصيل ذلك انظر مصطلح (قرعة) . (15) الرهوني 3 / 36، 37 ط بولاق. (16) حديث: " إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين. . . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 11 / 183 - ط السلفية) ، والنسائي (6 / 80 - 81 - ط المكتبة التجارية) وانظر ابن عابدين 1 / 643 ط الثالثة، والمجموع 4 / 54 ط المطبعة المنيرية، وانظر تكملة الحديث في فقرة (17) (18) حديث: " من سعادة ابن آدم استخارته لله عز وجل. . . " أخرجه أحمد (1 / 168 - ط الميمنية) وإسناده ضعيف كما في المسند (3 / 28 ط دار المعارف) . (19) العدوي على الخرشي 1 / 36، 37 ط الشرقية بمصر. (20) العدوي على الخرشي 1 / 36، 37 ط الشرقية بمصر. (21) العدوي على الخرشي 1 / 36، وكشاف القناع 1 / 408 والطحطاوي على مراقي الفلاح ص 217 (22) العدوي على الخرشي 1 / 37، وكشاف القناع ص 408 ط أنصار السنة المحمدية، وفتح الباري 11 / 154، والطحطاوي على مراقي الفلاح ص 217 (23) حديث أبي سعيد: " إذا أراد أحدكم أمرا فليقل. . . " أخرجه ابن حبان (مورد الظمآن ص 177 - ط السلفية) وأبو يعلى. كما في مجمع الزوائد (2 / 281 - ط القدسي) قال الهيثمي: " رجاله موثقون " وأخرجه الطبراني وصححه الحاكم (فتح الباري 11 / 153، 154) (24) سورة آل عمران / 159 (25) الفتوحات الربانية على الأذكار 3 / 94، 95 ط المكتبة الإسلامية. (26) ابن عابدين 1 / 643، وحاشية العدوي والخرشي 1 / 38، والفتوحات الربانية 3 / 348 (27) العدوي على الحرشي 1 / 37، والفتوحات 3 / 348 (28) المغني 1 / 769 (29) الفتوحات الربانية 1 / 348، 354 (30) الخرشي والعدوي على الخرشي 1 / 38 (31) حاشية العدوي على الخرشي 1 / 37، والفتوحات الربانية على الأذكار 3 / 348 (32) المغني 1 / 747، والطحطاوي على مراقي الفلاح ص 101 (33) حديث " يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا الببت. . . " أخرجه الترمذي (3 / 220 - ط عيسي الحلبي) وقال: " حسن صحيح " وابن ماجه (1 / 398 - ط عيسى الحلبي) (34) المغني 1 / 747 ط المنار، والطحطاوي على مراقي الفلاح ص 101 (35) حديث: " نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس. . . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 58 - ط السلفية) ومسلم (1 / 566 - ط عيسى الحلبي) برواية أبي هريرة وروي بنحوه عن عمرو بن عبسه (تلخيص الحبير 1 / 185) . (36) حديث عمرو بن عبسه " صل صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة. . . " أخرجه مسلم 1 / 570 ط عيسى الحلبي. (37) الفتوحات الربانية 3 / 348 (38) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص / 217، وابن عابدين 1 / 642، والفتوحات الربانية 3 / 354، والعدوي على الخرشي 1 / 38 (39) سورة القصص / 68، 70 (40) سورة الأحزاب / 36 (41) المغني 1 / 763 (42) تقدم تخريجه في هامش فقرة (43) (44) ابن عابدين 1 / 643، والفتوحات الربانية والأذكار 3 / 354، وحاشية العدوي على الخرشي 1 / 36 (45) الفتوحات الربانية والأذكار 3 / 354 (46) ابن عابدين 1 / 643، وروض الطالب 1 / 205 وكشاف القناع 1 / 408، والمغني 1 / 769، والخرشي 1 / 37 (47) الفتوحات الربانية والأذكار 3 / 355 ط المكتبة الإسلامية، والعدوي على الخرشي 1 / 37، وفتح الباري 11 / 154 (48) حديث " يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي " أخرجه البخاري (فتح الباري 11 / 140 ط السلفية) ، ومسلم 4 / 2095 ط عيسى الحلبي. (49) الآداب الشرعية 2 / 251 ط المنار. (50) حديث " يا أنس إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات. . . . " أخرجه ابن السني ص 161 ط دائرة المعارف العثمانية. وقال ابن حجر: " إسناده واه جدا " 1 / 450 فيض القدير ط المكتبة التجارية. (51) المغني 1 / 763، وكشاف القناع 1 / 408، وابن عابدين 1 / 643، والطحطاوي على مراقي الفلاح ص 218، والخرشي 1 / 38، والفتوحات الربانية 3 / 356 (52) المغني 1 / 763، وكشاف القناع 1 / 408 (53) العدوي على الخرشي 1 / 38، والجمل 1 / 492 (54) حديث: " من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه " أخرجه مسلم 4 / 1727 ط عيسى الحلبي، وأحمد 3 / 302 ط الميمنية. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
انْظُرْ: اسْتِخَارَة __________ |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
9 - صلاة الاستخارة
1 - الاستخارة: هي طلب الخيرة من الله تعالى في أمر من الأمور المشروعة المباحة، أو المندوبة إذا تعارضت. 2 - صلاة الاستخارة سنة، وهي ركعتان، ودعاء الاستخارة يكون قبل السلام أو بعده، والدعاء قبل السلام أفضل، ويجوز للمستخير أداء هذه العبادة أكثر من مرة في أوقات مختلفة. 3 - الاستخارة والاستشارة تكون لمن هم في أمر غير محرم ولا مكروه، وهما مستحبتان، فما ندم من استخار الخالق واستشار المخلوق كما قال سبحانه: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) (آل عمران/ 159). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* صفة الاستخارة:
عن جابر رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن: ((إذا هَمَّ أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقول: ((اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري- أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاقدره لي. وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي، وعاقبة أمري- أو قال في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضِّني به، ويسمي حاجته)). أخرجه البخاري (¬1). ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (720). |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
13 - صلاة الاستخارة
- الاستخارة: هي طلب الخِيَرة من الله تعالى في أمر من الأمور المشروعة أو المباحة. - الفرق بين الاستخارة والاستشارة: 1 - الاستخارة: أن يستخير العبد ربه فيما يفعل من الأمور المباحة، أو المسنونة، أو الواجبة إذا التبس عليه وجه الخير والصلاح فيها. 2 - الاستشارة: أن يستشير العبد غيره ممن يثق بدينه، وعلمه، ونصحه فيما سبق من الأمور. وكلاهما مسنون، فما ندم من استخار الخالق، واستشار المخلوق، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يشاور أصحابه كما أمره ربه. قال الله تعالى: {{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159)}} [آل عمران:159]. - أحوال الاستخارة: الأمور تنقسم إلى ثلاثة أقسام: 1 - المشروعات من الواجبات والمستحبات. فهذه لا يستخار فيها، لكن يستخير في أنواع الواجب والمستحب عند التزاحم؛ لأنها مطلوبة الفعل. 2 - المنهيات من المحرمات والمكروهات، فهذه كلها لا يستخار فيها، بل |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة في: الاستخارة
للشيخ: محمد بن محمود المغلوي، الوفائي. المتوفى: سنة 940، أربعين وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
شرح: (حديث الاستخارة)
للوفائي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب: الاستخارة، والاستشارة
لأبي عبد الله: أحمد (زبير) بن أحمد بن سليمان الزبيري، الشافعي. المتوفى: سنة 317، سبع عشرة وثلاثمائة. |
|
طَلَبُ العَوْنِ مِنَ اللهِ لِلْهِدَايَةِ إِلَى الأَفْضَلِ وَالأَصْلَحِ فِي فِعْلِ الشَّيءِ أَوْ تَرْكِهِ.
Seeking divine guidance: "Khiyār": pursuit of the best among things. Original meaning: inclining to something. It is derived from "ikhtiyār", which means: selecting, choosing. |