نتائج البحث عن (خار) 50 نتيجة

(تخارج) الْقَوْم أخرج كل وَاحِد مِنْهُم نَفَقَة على قدر نَفَقَة صَاحبه والشركاء خرج كل وَاحِد من شركته عَن ملكه إِلَى صَاحبه بِالْبيعِ وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس (لَا بَأْس أَن يتخارج الْقَوْم فِي الشّركَة تكون بَينهم)
(البخار) كل مَا يصعد كالدخان من السوائل الحارة والرائحة (ج) أبخرة
(الْخَارِج) من كل شَيْء ظَاهره والمحسوس
(الْخَارِجِي) من فاق جنسه ونظائره وَمن سَاد وَلَيْسَ لَهُ أصل فِي ذَلِك وَيُقَال فرس خارجي لَا عرق لَهُ فِي الْجَوْدَة وَهُوَ مَعَ ذَلِك من الْجِيَاد (ج) خارجية وَرجل خرج على سُلْطَان أَو رَأْي وَأحد الْخَوَارِج ووزارة الخارجية ولَايَة تشرف على أُمُور الْبَلَد الْمُتَّصِلَة بالبلاد الْخَارِجَة عَنهُ (محدثة)
  • الخارق
(الخارق) يُقَال سيف خارق قَاطع و (عِنْد الْمُتَكَلِّمين) مَا خَالف الْعَادة وَهُوَ معجز إِن قَارن التحدي
  • الاستخارة
(الاستخارة) اسْم بِمَعْنى طلب الْخَيْر فِي الشَّيْء
(المئخار) الْكثير التَّأَخُّر وَمن الشّجر مَا يتَأَخَّر نضج ثمره إِلَى آخر الْمَوْسِم (ج) مآخير
(خَارج) عَبده اتّفق مَعَه على ضريبة يردهَا على سَيّده كل شهر ويخلي بَينه وَبَين عمله
(الخرخار) المَاء الْجَارِي جَريا شَدِيدا
(خارشه) مخارشة وخراشا خادشه وَأَخذه على كره
(تخارشت) الْكلاب والسنانير تخادشت ومزق بَعْضهَا بَعْضًا
(الخارصين) فلز كالقصدير يستعان بِهِ على تفَاعل الْموَاد الكيميائية وَغَيرهَا (د)
(خارفه) مخارفة وخرافا عَامله مُدَّة الخريف واستأجره فِيهِ
خار
عن الفارسية بمعنى شوك، أو عن خوار بمعنى حقير أو ذليل. يستخدم للذكور.
(خار)الثور خورا وخوارا صَاح وَفُلَان خؤورا ضعف وانكسر فَهُوَ خائر وخوار وَيُقَال خار الْحر وخار الْبرد فتر وَسكن وَفُلَانًا خورا أصَاب خورانه
(خار) خيرا وخيارة صَار ذَا خير وَله فِي الْأَمر جعل لَهُ فِيهِ الْخَيْر وَأَعْطَاهُ مَا هُوَ خير لَهُ وَفُلَانًا غَلبه وفضله فِي المخايرة فَكَانَ خيرا مِنْهُ يُقَال خايره فخاره وَالشَّيْء خيرا وَخيرا وخيرة وخيرة انتقاه واصطفاه وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وَرَبك يخلق مَا يَشَاء ويختار مَا كَانَ لَهُم الْخيرَة}} وَالشَّيْء على غَيره فَضله عَلَيْهِ
(استخار) الرجل استعطفه والضبع جعل خَشَبَة فِي ثقب بَيتهَا حَتَّى تخرج من مَكَان آخر
(استخاره) طلب مِنْهُ الْخَيْر يُقَال استخر الله يخر لَك وَالشَّيْء انتقاه واصطفاه
(الادخار) (فِي الاقتصاد) الاحتفاظ بِجُزْء من الدخل للمستقبل (مج)
(الزخاري) من النَّبَات التَّام الريان الملتف وزخاري النَّبَات زهره ونضارته يُقَال أَخذ النَّبَات زخاريه التف وَخرج زهره وَيُقَال كَذَلِك لكل أَمر تمّ واستحكم أَخذ زخاريه
(الزخارف) السفن المزينة المزخرفة وزخارف المَاء طرائقه
(الفخار) أَوَان وَنَحْوهَا تصنع من الطين وَتحرق
الغَضْبان، وكذلك المُطْرَخِم.
اسْتِيخارة: باليونانية استكاريون (راجع ستيفاني ثيزوروس ودوكانج) وهو قميص أو ثوب يرتديه القسس ورجال الكهنوت (برجرن).
تخاريص: ذكرها بار على (طبعة هوفمان رقم 4242) بدل: دخاريص.
خَارْصينّي: زنك، توتياء، وتوتياء معدنية (معجم الأسبانية ص294 - 295).
التخارج: في اللغة تفاعُلٌ من الخروج، وفي الاصطلاح: مصالحة الورثة على إخراج بعض منهم بشيء معين من التركة.
البخار:[في الانكليزية] Steam [ في الفرنسية] Vapeur بالضم والخاء المعجمة عند الحكماء جسم مركّب من أجزاء مائية وهوائية. والدخان مركّب من أجزاء أرضية ونارية وهوائية. والغبار مركّب من أجزاء أرضية وهوائية. قالوا الحرارة إذا أثّرت تأثيرا تاما في المياه أو الأراضي الرطبة تحلّلت منها وتصعّدت أجزاء هوائية تمازجها أجزاء مائية بحيث لا يتميّز شيء منهما عن الآخر في الحسّ لصغرها، ويسمّى المركّب منها بخارا. وإن أثّرت في الأراضي اليابسة تحلّلت منها وتصعّدت أجزاء نارية تخالطها أجزاء أرضية بحيث لا يتميز شيء منهما عن الآخر في الحسّ، ويسمّى المركّب منها دخانا، وإن لم يكن أسود، هذا هو المشهور. وذكر بعض المحققين أن الحرارة إذا أثّرت في المياه أحالت بالتسخين بعضها أجزاء هوائية وصعّدت مختلطة بالأجزاء اللطيفة المائية، فهذه المتصاعدات معا تسمّى بخارا. وإذا أثّرت في الأراضي الغائرة اليابسة أحدثت هناك أجزاء نارية، فإذا صادفت تلك الأجزاء النارية أجساما قابلة للاحتراق تشبّثت بها وأحدثت منها أجزاء هوائية متصاعدة مختلطة بأجزاء أرضية لطيفة منفصلة من تلك الأجسام، فهذه الأجزاء الهوائية المختلطة بالأجزاء الأرضية هي الدخان، وإن لم تكن أسود كما هو المسمّى به عند العامة. وعلى كلّ تقدير، كلّ من البخار والدّخان يرى شيئا آخر غير الأجزاء التي تركّبا منها لعدم تميّزها في الحسّ، وليسا في الحقيقة شيئا آخر غيرها على ما زعمه بعضهم، كذا في شرح التذكرة لعبد العلي البرجندي. وعلى هذا إذا عملت الحرارة في الرطب واليابس كحرارة أبداننا فإنّ فيها من الأخلاط الرطبة واليابسة، فما ارتفع منها إمّا بخار دخاني، وذلك إذا غلبت الأجزاء الأرضية على الأجزاء المائية، وإمّا بخار غير دخاني وذلك إذا غلبت الأجزاء المائية على الأجزاء الأرضية. ومن الثاني يتولّد الوسخ والعرق ونحوهما، ومن الأول الشّعر كذا في بحر الجواهر. وقد يطلق البخار بحيث يشتمل الدخان أيضا كما في «دانش نامه» رسالة العلم، وحينا يعنون بالبخار نوعين: أحدهما رطب والثاني جاف. فمن الجاف الدخان هو المراد.

ومن البخار الرطب: جسم مركّب من أجزاء هوائيّة ومائيّة انتهى. ولا يبعد أن يكون على هذا الاصطلاح ما وقع في شرح حكمة العين من أنّ البخار الدخان إذا صعد إلى فوق وحصل منه لزوجة دهنية ثم عرض له برودة فإنه يصير حجرا أو حديدا وسقط إلى الأرض.
الخارج:[في الانكليزية] Exterior ،outside ،quotient [ في الفرنسية] Exterieur ،dehors ،quotient هو يطلق على معان. منها مقابل ذي اليد. وذو اليد هو المتصرّف في الشيء بحيث ينتفع به من عينه. فالخارج هو الخارج عن التصرّف، وغير ذي اليد هكذا يستفاد من جامع الرموز في كتاب الدعوى، وبهذا المعنى يستعمل في عرف الفقهاء كثيرا. ومنها ما يخرج عن قسمة عدد على عدد وهو مصطلح المحاسبين ويجيء في لفظ القسمة. ومنها ما ليس بجزء الماهية ولا نفسها ويسمّى عرضيا أيضا، ويقابله الذاتي. ويعرف الذاتي بما ليس بخارج عن الشيء حتى يشتمل ما هو جزء الشيء وما هو عين الشيء، فيدخل الجنس والفصل والنوع، بخلاف ما قيل إنّه ما دخل في الشيء، فإنّه لا يشتمل النوع. ومنها مقابل الذهن كما يجيء.ومنها الخارج عن التعقّل ويسمّى بالواقع. وهذا هو المراد بالخارج الذي يدور عليه الصدق والكذب، إذ لو أريد به الخارج المقابل للذهن لم يشتمل الصادق والكاذب الذهنيين، صرّح بهذا صاحب الأطول في مبحث صدق الخبر.ومنها الحسّ كما يجيء في لفظ الماهية. ومنها ما هو مصطلح أهل الرّمل ويجيء في لفظ الشكل. ومنها ما هو مصطلح أهل الهيئة ويسمّى بالخارج المركز وهو فلك جزئي شامل للأرض، مركزه خارج عن مركز العالم، محدّب سطحيه يماسّ بمحدّب سطحي الفلك الآخر الذي هو داخل في تحته على نقطة مشتركة بينهما مسمّاة بالأوج، ومقعّر سطحيه يماسّ بمقعّر سطحي ذلك الفلك الآخر على نقطة مقابلة للنقطة الأولى مسمّاة بالحضيض. فالفلك جنس يشتمل جميع الأفلاك. والجزئي فصل يخرج فلك الكلّي والشامل للأرض يخرج فلك التدوير. وقولنا مركزه خارج عن مركز العالم احتراز عن الموافق المركّز مثل المائل والجوزهر، والقيد الأخير ليس للاحتراز، إذ لا يوجد فلك خارج المركز لا يماسّ محدّب سطحيه بمقعّر سطحي الفلك الذي هو في تحته ولا يماسّ مقعّر سطحيه بمقعّر سطحيه، بل لدفع توهّم من يتوهّم ذلك الوهم ولتحقيق شكله وهيئته. ثم الأفلاك الخارجة المراكز التي لغير الشمس وغير الخارج الأول لعطارد وهي الأفلاك التي فيها مراكز التداوير تسمّى بالحوامل أيضا لحملها مراكز التداوير. وأمّا الخارج الأول لعطارد فيسمّى بالمدير، هذا هو المطابق بشرحي الملخّص للقاضي وللسيّد السّند. وقيل الفلك الذي يكون التدوير فيه يسمّى في الاصطلاح حامل التدوير لا خارج المركز.قال عبد العلي البرجندي الظاهر أنّ منطقة الخارج المركّز قد سمّاها القدماء أولا بالحامل لحملها مراكز التداوير، ثم المتأخرون سمّوا خارج المركز بالحامل لأنّ عليه دائرة مسمّاة بالحامل انتهى.اعلم أنّهم قسموا الأفلاك الخارجة المراكز والتداوير كل واحد منها أربعة أقسام مختلفة في العظم والصغر، وسمّوا كل قسم نطاقا قد سبق في لفظ التدوير.
الخارجي:[في الانكليزية] Extraneous ،Kharijite [ في الفرنسية] Externe ،Kharejite بياء النسبة يطلق على معان. منها من كان معتقدا لمذهب الخوارج وتسمّى بالخارجية، وهم فرقة من كبار الفرق الإسلامية وهم سبع:المحكّمية والبيهشية والأزارقية والنّجدات والصفرية والإباضية والعجاردة، وتفسير كلّ في موضعه. ومنها مقابل الذهني ويجيء في لفظ الوجود. ومنها القضية التي يكون الحكم فيها على الأفراد الخارجية فقط، وربما يزاد التاء وقد سبق في لفظ الحقيقي.
الخارق:[في الانكليزية] Marvellous ،supernatural ،Fantastic [ في الفرنسية] Merveilleux ،prodigieux ،miraculeux في عرف العلماء هو الأمر الذي يخرق بسبب ظهوره العادة، وهو على الصحيح ينقسم باعتبار ظهوره إلى ستة أقسام. لأنّ الخارق إمّا ظهر عن المسلم أو الكافر، والأول إمّا أن لا يكون مقرونا بكمال العرفان وهو المعونة أو يكون، وحينئذ إمّا مقرون بدعوى النبوّة وهو المعجزة أولا، وحينئذ لا يخلو إمّا أن يكون ظاهرا من النبي قبل دعواه وهو الإرهاص أولا، وهو الكرامة. والثاني أعني الظاهر على يد الكافر إمّا أن يكون موافقا لدعواه وهو الاستدراج أولا، وهو الإهانة. ومنهم من ربّع القسم وأدخل الإرهاص في الكرامة، فإنّ مرتبة الأنبياء لا تكون أدنى من مرتبة الأولياء، وأدخل الاستدراج في الإهانة فإنّ معنى الاستدراج هو أن يقرّبه الشيطان إلى فساد على التدريج حتى يفعله سواء وافق ذلك غرض مرتكبه أو لم يوافق، وعاقبة ذلك حسرة وندامة، فقد آل الأمر إلى الإهانة.والسّحر ليس من الخوارق لأنّ معنى ظهور الخارق هو أن يظهر أمر لم يعهد ظهور مثله عن مثله، وهاهنا ليس كذلك لأنّ كلّ من باشر الأسباب المختصّة به ترتّب ذلك بطريق جري العادة. ألا ترى أنّ شفاء المرضى بالدّعاء خارق وبالأدوية الطبية غير خارق، وكذلك الطّلسم والشّعبدة، وهذا هو الحق. وقيل الحق أنّ السّحر قد يكون من الخوارق فإنّه ربّما يحتاج إلى شرائط ليست مقدورة للبشر كالوقت والمكان ونحوهما. وفيه أنّه لا يشترط في عدم كون الفعل من الخوارق أن يكون جميع شرائطه مقدورة بل يكفيه أن يكون بعد مباشرة الأسباب سواء كانت مقدورة أولا. ولأنّه يلزم كون حركة البطش أيضا من الخوارق لتوقّفه على سلامة الأعصاب والعضلات وصحّة البدن التي ليست مقدورة للبشر، هكذا يستفاد من شرح العقائد النسفية في بيان كرامات الأولياء. وقيل إطلاق الخارق على السّحر على سبيل المجاز.وقال الإمام الرازي في التفسير الكبير في سورة الكهف: إذا ظهر فعل خارق للعادة على يد إنسان فذلك إمّا أن يكون مقرونا بالدعوى أولا. أمّا القسم الأول فتلك الدعوى إمّا أن تكون دعوى الإلهية أو دعوى النبوّة أو دعوى الولاية أو دعوى السّحر وطاعة الشياطين، فهذه أربعة. الأول ادّعاء الإلهية ويسمّى هذا الخارق الذي يظهر من المتألّه بالابتلاء كما في الشمائل المحمدية. وجوّز أصحابنا ظهور الخارق على يده من غير معارضة، كما نقل عن فرعون من ظهور الخوارق على يده، وكما نقل ذلك عن الدّجّال. وإنما جاء ذلك لأنّ شكله وخلقته تدلّ على كذبه، وظهور الخوارق على يده لا يفضي إلى التلبيس. والثاني ادّعاء النبوّة، وهذا على ضربين لأنه إمّا أن يكون المدّعي صادقا أو كاذبا. فإن كان صادقا وجب ظهور الخوارق على يده، وهذا متفق عليه بين كل من أقرّ بصحة نبوة الأنبياء وإن كان كاذبا لم يجز ظهور الخوارق على يده. وبتقدير أن يظهر وجب حصول المعارضة. وأما الثالث وهو ادعاء الولاية فالقائلون بكرامات الأولياء اختلفوا في انه هل يجوز ادّعاء الكرامة، ثم إنّها تحصل على وفق دعواه أم لا. وأما الرابع وهو ادّعاء السحر وطاعة الشياطين فعند أصحابنا يجوز ظهور الخوارق على يده، وعند المعتزلة لا يجوز.أمّا القسم الثاني وهو أن تظهر الخوارق على يد إنسان من غير شيء من الدعاوي فذلك الإنسان إمّا أن يكون صالحا مرضيا عند الله أو يكون خبيثا مذنبا. فالأول هو القول بكرامات الأولياء. وقد اتفق أصحابنا على جوازه وأنكرتها المعتزلة إلّا أبا الحسين البصري وصاحبه محمود الخوارزمي. وأمّا الثاني وهو أن تظهر الخوارق على يد بعض من كان مردودا عن طاعة الله تعالى فيجوز أيضا، وهذا هو المسمّى بالاستدراج. ثم قال اعلم أنّ من أراد شيئا فأعطاه الله تعالى مراده لم يدل ذلك على كونه وجيها عنده تعالى، سواء كانت تلك العطية على وفق العادة أو على خلافها، بل قد يكون ذلك إكراما للعبد وقد يكون استدراجا. ومعنى الاستدراج أن يعطيه الله كلّ ما أراد في الدنيا ليزداد غيّه وضلاله وجهله وعناده، فيزداد كلّ يوم بعدا من الله، وذلك لما تقرّر في العلوم العقلية أنّ تكرّر الأفعال سبب لحصول الملكة الراسخة، فإذا مال قلب العبد إلى الدنيا ثم أعطاه الله مراده فحينئذ يصل إلى المطلب ويزيد حصول اللذة والميل، وزيادته توجب زيادة السعي، ولا يزال تتقوى كل من هاتين الحالتين درجة فدرجة إلى أن تتكامل وتحصل غاية البعد. فصاحب الاستدراج يستأنس بذلك ويظن أنّه إنّما وجد تلك الكرامة لأنّه كان مستحقّا لها فحينئذ يستحقر غيره وينكر عليه ويحصل له أمر من مكر الله وغفلة، فإذا ظهر شيء من هذه الأحوال على صاحب الكرامة دلّ ذلك على أنها استدراج، فإنّ صاحب الكرامة لا يستأنس بها بل يصير خوفه من الله أشدّ وحذره من قهره أقوى، وإن كان بحسب الواقع كرامة له. ولذا قال المحقّقون أكثر الانقطاع من حضرة الله تعالى إنّما وقع في مقام الكرامات، فلا جرم ترى المحقّقين يخافون من الكرامات كما يخافون من أشدّ البلايا، وهذا هو الفرق بين الكرامة والاستدراج.اعلم أنّ للاستدراج أسماء كثيرة في القرآن، أحدها الاستدراج. قال سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ. وثانيها المكر وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ. وثالثها الكيد إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ. ورابعها الخدع يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ. وخامسها الإملاء إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً. وسادسها الإهلاك حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً انتهى.
صلاة الاستخارة:[في الانكليزية] Prayer for a favour [ في الفرنسية] Priere pour une grace في المشكاة في باب التطوّع عن جابر قال: (كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعلّمنا الاستخارة في الأمور كما يعلّمنا السورة من القرآن، يقول إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنّك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علّام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أنّ هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال في عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسّره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أنّ هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به. قال:ويسمى صلاة الحاجة) رواه البخاري.وأورد الشيخ عبد الحقّ الدهلوي في شرح هذا الحديث ما خلاصته: كان الرسول صلّى الله عليه وسلّم يعلّم الصحابة دعاء الاستخارة كما كان يعلّمهم السّورة من القرآن، فكان يقول ما معناه: إذا أراد أحدكم أمرا أي أمرا نادرا يعتني به كالسفر والعمارة والتجارة والنكاح والشراء والبيع وليس كالأمور العادية كالطعام والشراب والبيع والشراء للأشياء البسيطة، وتكون من الأمور المباحة، ويكون صاحبها متردّدا في خيرها أو شرها، حينذاك فليركع ركعتين نفلا بنية الاستخارة. وفي حديث آخر: فليقرأ ما تيسّر من القرآن. وفي بعض الروايات: ذكرت سورة: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.وهو مأثور عن السّلف. انتهى.
قبض الخارج:[في الانكليزية] Figure in geomancy [ في الفرنسية] Figure en geomancie عندهم اسم شكل صورته هكذا.
كرة البخار:[في الانكليزية] Air mass ،atmospheric mass [ في الفرنسية] Masse d'air ،masse atmospherique هي كرة الهواء الكثيف المخلوط بالأبخرة، وهي كرة مركزها مركز العالم إلّا أنّها مختلفة القوام لأنّ الأقرب من الأرض منها أكثف من الأبعد منها، فإنّ الألطف يتصاعد أكثر من الأكثف، وتسمّى كرة الليل والنهار أيضا إذ هي القابلة للنور والظلمة دون ما فوقها، وتسمّى عالم النسيم أيضا لأنّها مهب الرياح لأنّ ما فوقها من الهواء الصافي ساكن، كذا في شرح التذكرة لعبد العلي البرجندي في آخر الفصل الثاني من الباب الأول.
الأَخارِجُ:
يجوز أن يكون في الأصل جمع خراج، وهو الإتاوة، ويقال: خراج وأخراج وأخاريج وأخارج: هو جبل لبني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وقال موهوب بن رشيد القريظي يرثي رجلا:
مقيم ما أقام ذرى سواج، ... وما بقي الأخارج والبتيل
بَافَخَّارى:
بالفاء، والخاء المعجمة مشددة: قرية من أعمال نينوى في شرقي الموصل.
بُخَارى:
بالضم: من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلّها، يعبر إليها من آمل الشّطّ، وبينها وبين جيحون يومان من هذا الوجه، وكانت قاعدة ملك السامانية، قال بطليموس في كتاب الملحمة: طولها سبع وثمانون درجة، وعرضها إحدى وأربعون درجة، وهي في الإقليم الخامس، طالعها الأسد تحت عشر درج منه، لها قلب الأسد كامل تحت إحدى وعشرين درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت العاقبة مثلها من الميزان، ولها شركة في العيّوق ثلاث درج، ولها في الدّب الأكبر سبع درج، وقال أبو عون في زيجه: عرضها ست وثلاثون درجة وخمسون دقيقة، وهي في الإقليم الرابع. وأما اشتقاقها وسبب تسميتها بهذا الاسم فإني تطلّبته فلم أظفر به، ولا شك أنها مدينة قديمة نزهة كثيرة البساتين واسعة الفواكه جيّدتها عهدي بفواكهها تحمل إلى مرو، وبينهما اثنتا عشرة مرحلة، وإلى خوارزم، وبينهما أكثر من خمسة عشر يوما، وبينها وبين سمرقند سبعة أيام أو سبعة وثلاثون فرسخا، بينهما بلاد الصغد، وقال صاحب كتاب الصّور: وأما نزهة بلاد ما وراء النهر فإني لم أر ولا بلغني في الإسلام بلدا أحسن خارجا من بخارى لأنك إذا علوت قهندزها لم يقع بصرك من جميع النواحي إلّا على خضرة متصلة خضرتها بخضرة السماء فكأنّ السماء بها مكبّة خضراء مكبوبة على بساط أخضر تلوح القصور فيما بينها كالنّواوير فيها، وأراضي ضياعهم منعوتة بالاستواء كالمرآة.
وليس بما وراء النهر وخراسان بلدة أهلها أحسن قياما بالعمارة على ضياعهم من أهل بخارى ولا أكثر عددا على قدرها في المساحة، وذلك مخصوص بهذه البلدة لأن متنزهات الدنيا صغد سمرقند ونهر الأبلّة، وسنصف الصغد في موضعه إن شاء الله تعالى. قال:
فأما بخارى واسمها بومجكث، فهي مدينة على أرض مستوية وبناؤها خشب مشبّك ويحيط بهذا البناء من القصور والبساتين والمحالّ والسكك المفترشة والقرى المتصلة سور يكون اثني عشر فرسخا في مثلها يجمع هذه القصور والأبنية والقرى والقصبة، فلا ترى في خلال ذلك قفارا ولا خرابا، ومن دون هذا السور على خاص القصبة وما يتصل بها من القصور والمساكن والمحالّ والبساتين التي تعدّ من القصبة، ويسكنها أهل القصبة شتاء وصيفا، سور آخر نحو فرسخ في مثله، ولها مدينة داخل هذا السور يحيط بها سور حصين، ولها قهندز خارج المدينة متصل بها ومقداره مدينة صغيرة، وفيه قلعة بها مسكن ولاة خراسان من آل سامان، ولها ربض ومسجد الجامع على باب القهندز، وليس بخراسان وما وراء النهر مدينة أشد اشتباكا من بخارى ولا أكثر أهلا على قدرها، ولهم في الربض نهر الصغد يشقّ الربض، وهو آخر نهر الصغد، فيفضي إلى طواحين وضياع ومزارع ويسقط الفاضل منه في مجمع ماء بحذاء بيكند إلى قرب فربر يعرف بسام خاس، ويتخلّلها أنهار أخر، وداخل هذا السور مدن وقرى كثيرة، منها الطواويس، وهي مدينة بومجكث وزندنة وغير ذلك.
أخبرنا الشريف أبو هشام عبد المطلب حدثنا الإمام
العدل أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر الحكمي حدثنا أبو اليسر إملاء حدثنا أبو يعقوب يوسف بن منصور السياري الحافظ إملاء وذكر إسنادا رفعه إلى حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ستفتح مدينة بخراسان خلف نهر يقال له جيحون تسمّى بخارى، محفوفة بالرحمة ملفوفة بالملائكة منصور أهلها النائم فيها على الفراش كالشاهر سيفه في سبيل الله، وخلفها مدينة يقال لها سمرقند، فيها عين من عيون الجنة وقبر من قبور الأنبياء وروضة من رياض الجنة تحشر موتاها يوم القيامة مع الشهداء، من خلفها تربة يقال لها قطوان، يبعث منها سبعون ألف شهيد يشفع كل شهيد في سبعين ألفا من أهل بيته وعترته، قال فقال حذيفة:
لوددت أن أوافق ذلك الزمان فكان أحبّ إليّ من أن أوافق ليلة القدر في أحد المسجدين مسجد الرسول أو المسجد الحرام. وكانت معاملة أهل بخارى في أيام السامانية بالدراهم ولا يتعاملون بالدنانير فيما بينهم، فكان الذهب كالسّلع والعروض، وكان لهم دراهم يسمونها الغطريفية من حديد وصفر وآنك وغير ذلك من جواهر مختلفة، وقد ركبت فلا تجوز هذه الدراهم إلا في بخارى ونواحيها وحدها، وكانت سكتها تصاوير، وهي من ضرب الإسلام، وكانت لهم دراهم أخر تسمّى المسيّبية والمحمدية جميعها من ضرب الإسلام. ومع ما وصفنا من فضل هذه المدينة فقد ذمّها الشعراء ووصفوها بالقذارة وظهور النّجس في أزقتها لأنهم لا كنف لهم، فقال لهم أبو الطيّب طاهر بن محمد بن عبد الله بن طاهر الطاهري:
بخارى من خرا لا شكّ فيه، ... يعزّ بربعها الشيء النظيف
فإن قلت الأمير بها مقيم، ... فذا من فخر مفتخر ضعيف
إذا كان الأمير خرا فقل لي! ... أليس الخرء موضعه الكنيف؟
وقال آخر:
أقمنا في بخارى كارهينا، ... ونخرج إن خرجنا طائعينا
فأخرجنا إله الناس منها، ... فإن عدنا فإنا ظالمونا
وقال محمود بن داود البخاري وقد تلوّث بالسّرجين:
باء بخارى، فاعلمن، زائده ... والألف الوسطى بلا فائده
فهي خرا محض، وسكانها ... كالطير في أقفاصها راكده
وقال أيضا:
ما بلدة مبنية من خرا، ... وأهلها في وسطها دود
تلك بخارى من بخار الخرا، ... يضيع فيها النّدّ والعود
وقال أبو أحمد بن أبي بكر الكاتب:
فقحة الدّنيا بخارى، ... ولنا فيها اقتحام
ليتها تفسو بنا الآ ... ن، فقد طال المقام
وأما حديث فتحها: فإنه لما مات زياد ابن أبيه، في سنة ثلاث وخمسين، في أيام معاوية فوفد عبيد الله بن زياد على معاوية، فقال له معاوية: من استخلف أخي
على عمله؟ فقال: استخلف خالد بن أسيد على الكوفة وسمرة بن جندب على البصرة، فقال له معاوية:
لو استعملك أبوك لاستعملتك، فقال له: أنشدك الله أن لا يقولها أحد بعدك، لو ولّاك أبوك أو عمّك لولّيتك، فعهد إليه وولّاه ثغر خراسان، وقيل: إن الذي ولي خراسان بعد موت زياد من ولده عبد الرحمن، قال البلاذري:
لما مات زياد استعمل معاوية عبيد الله بن زياد على خراسان، وهو ابن خمس وعشرين سنة، فقطع النهر في أربعة وعشرين ألفا، وكان ملك بخارى قد أفضى يومئذ إلى امرأة يسمّونها خاتون، فأتى عبيد الله بيكند، وكانت خاتون بمدينة بخارى فأرسلت إلى التّرك تستمدّهم، فجاءها منهم دهم فلقيهم المسلمون فهزموهم وحووا عسكرهم، وأقبل المسلمون يخرّبون ويحرقون فبعثت إليهم خاتون تطلب منهم الصلح والأمان، فصالحها على ألف ألف ودخل المدينة وفتح زامين وبيكند، وبينهما فرسخان، وزامين تنسب إلى بيكند ويقال: إنه فتح الصغانيان وعاد إلى البصرة في ألفين من سبي بخارى كلّهم جيّد الرمي بالنّشّاب ففرض لهم العطاء، ثم استعمل معاوية على خراسان سعيد بن عثمان بن عفّان سنة 55، فقطع النهر، وقيل: إنه أول من قطعه بجنده، وكان معه رفيع أبو العالية الرياحي، وهو مولّى لامرأة من بني رياح، فقال رفيع وأبو العالية رفعة وعلوّ، فلما بلغ خاتون عبوره حملت إليه الصلح، وأقبل أهل الصغد والترك وأهل كشّ ونسف إلى سعيد في مائة ألف وعشرين ألف فالتقوا ببخارى فندمت خاتون على أدائها الإتاوة ونقضت العهد، فحضر عبد لبعض أهل تلك الجموع فانصرف بمن معه فانكسر الباقون، فلما رأت خاتون ذلك أعطته الرّهن وأعادت الصلح، ودخل سعيد مدينة بخارى ثم غزا سمرقند كما نذكره في سمرقند. ثم لم يبلغني من خبرها شيء إلى سنة 87 في ولاية قتيبة بن مسلم خراسان، فإنه عبر النهر إلى بخارى فحاصرها فاجتمعت الصغد وفرغانة والشاش وبخارى فأحدقوا به أربعة أشهر ثم هزمهم وقتلهم قتلا ذريعا وسبى منهم خمسين ألف رأس، وفتحها فأصاب بها قدورا يصعد إليها بالسلاليم، ثم مضى منها إلى سمرقند، وهي غزوته الأولى، وصفت بخارى للمسلمين، وينسب إلى بخارى خلق كثير من أئمة المسلمين في فنون شتّى، منهم: إمام أهل الحديث أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ابن إبراهيم بن مغيرة بن بردزبه، وبردزبه مجوسيّ أسلم على يد يمان البخاري والي بخارى، ويمان هذا هو أبو جدّ عبد الله بن محمد المسندي الجعفي، ولذلك قيل للبخاري: الجعفي نسبة إلى ولائهم، صاحب الجامع الصحيح والتاريخ، رحل في طلب العلم إلى محدّثي الأمصار وكتب بخراسان والعراق والشام والحجاز ومصر، ومولده سنة 194، ومات ليلة عيد الفطر سنة 256، وامتحن وتعصّب عليه حتى أخرج من بخارى إلى خرتنك فمات بها، ومنهم: أبو زكرياء عبد الرحيم بن أحمد بن نصر بن إسحاق بن عمرو بن مزاحم بن غياث التميمي البخاري الحافظ، سمع بما وراء النهر والعراق والشام ومصر وإفريقية والأندلس، ثم سكن مصر وحدث عن عبد الغني بن سعيد الحافظ وتمام بن محمد الرازي وعمن يطول ذكرهم، وحكى عنه الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي أنه قال: لي ببخارى أربعة عشر ألف جزء أريد أن أمضي وأجيء بها، وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد الخطّاب: سمع أبو
زكرياء البخاري ببخارى محمد بن أحمد بن سليمان الغنجار البخاري وأبا الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني البيكندي وذكر جماعة بعدّة بلاد وقال:
سمع عبد الغني بن سعيد بمصر ودخل الأندلس وبلاد المغرب وكتب بها عن شيوخها ولم يزل يكتب إلى أن مات، وكتب عمن هو دونه، وفي مشايخه كثرة، وكان من الحفاظ الأثبات، عندي عنه مشتبه النسبة لعبد الغني، وقال أبو الفضل بن طاهر المقدسي في كتابه تكملة الكامل في معرفة الضعفاء: قال عبد الرحيم أبو زكرياء البخاري: حدث عن عبد الغني بن سعيد بكتاب مشتبه النسبة قراءة عليه وأنا أسمع، قال ابن طاهر: وفي هذا نظر، فإني سمعت الإمام أبا القاسم سعد بن علي الزنجاني الحافظ يقول: لم يرو هذا الكتاب عن عبد الغني غير ابن ابنته أبي الحسن بن بقاء الخشّاب، قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي:
وفي قول الزنجاني هذا نظر فإنه شهادة على نفي وقد وجدنا ما يبطلها، وهو أنه قد روى هذا الكتاب عن عبد الغني أيضا أبو الحسن رشاء بن نظيف المقري، وكان من الثقات، وأبو زكرياء عبد الرحيم ثقة ما سمعنا أن أحدا تكلم فيه، وذكر أبو محمد الأكفاني أن أبا زكرياء البخاري مات بالحوراء سنة 461، وقال غيره: سئل عن مولده فقال في شهر ربيع الأول سنة 382، ومنهم: أبو علي الحسين بن عبد الله ابن سينا الحكيم البخاري المشهور أمره المقدور قدره صاحب التصانيف، تقلبت به أحوال أقدمته إلى الجبال فولي الوزارة لشمس الدولة أبي طاهر بن فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه صاحب همذان، وجرت له أمور وتقلبت به نكبات حتى مات في يوم السبت سادس شعبان سنة 428 عن ثمان وخمسين سنة، وأما الفقيه أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد بن حمدون بن بخار البخاري وأبوه أبو بكر من أهل نيسابور فمنسوبان إلى جدهما، وأما أبو المعالي أحمد بن محمد بن علي بن أحمد البغدادي البخاري فإنه كان يحرق البخور في جامع المنصور احتسابا، فجعل أهل بغداد البخوريّ بخاريّا وعرف بيته في بغداد ببيت ابن البخاري، قالهما أبو سعد.
البُخَارِيَّةُ:
سكة بالبصرة أسكنها عبيد الله بن زياد أهل بخارى الذين نقلهم، كما ذكرنا، من بخارى إلى البصرة وبنى لهم هذه السكة فعرفت بهم ولم تعرف به.
تُخَارَان به:
قال أبو سعد: أما حماد بن أحمد بن حماد بن رجاء العطاردي التخاري فكان يسكن سكة تخاران به: وهي بمرو على رأس الماجان، يقال لها أيضا طخاران به، ويقال لها الآن تخاران ساد.
خَار:
آخره راء: موضع بالري، منه أبو إسماعيل إبراهيم ابن المختار الخاري الرازي، سمع محمد بن إسحاق ابن بشّار وشعبة بن الحجاج، روى عنه محمد بن سعيد الأصبهاني ومحمد بن حميد الرازي، قاله الحاكم أبو أحمد.
خاربان:
من نواحي بلخ، منها أحمد بن محمد الخارباني، حدث عن محمد بن عبد الملك المروزي، قاله ابن مندة حكاه عن عليّ بن خلف.
خارِجَةُ:
بعد الألف راء مكسورة، وجيم: قرية بإفريقية من نواحي تونس، ينسب إليها أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الخارجي الفقيه على مذهب مالك ابن أنس، مات قبل الستمائة، وأخوه عبد الله بن محمد، كان رئيسا مقدّما في دولة عبد المؤمن ذا كرم ورياسة، توفي سنة 603.
الخارفُ:
من قرى اليمن من أعمال صنعاء من مخلاف صداء.
خارْزَنْج:
بعد الألف راء ثم زاي ثم نون ثم جيم:
ناحية من نواحي نيسابور من عمل بشت، بالشين المعجمة، والعجم يقولون خارزنك، بالكاف، وقد نسبوا إليه على هذه النسبة أبا بكر محمد بن إبراهيم ابن عبد الله النيسابوري، سمع محمد بن يحيى الذهلي، روى عنه أبو أحمد محمد بن الفضل الكرابيسي، ويجوز أن يقال: إن أصله مركب من خار أي ضعف وزنج أي هذا الصنف من السودان، وقد خرج من هذه الناحية جماعة من أهل العلم والأدب، منهم:
أحمد بن محمد صاحب كتاب التكملة في اللغة، ويوسف بن الحسن بن يوسف بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل الخارزنجي، كان أحد الفضلاء، أخذ الكلام وأصول الفقه من أصحاب أبي عبد الله ثم اختلف إلى درس الجويني أبي المعالي وعلّق عنه الكثير، ثم مضى إلى مرو واشتغل بها على أبي المظفّر السمعاني وأبي محمد عبد الله بن عليّ الصّفّار وعاد إلى نيسابور وصنّف في عشرين نوعا من العلم، وقصد بغداد، وسمع الشيخ أبا إسحاق الشيرازي، وكان مولده سنة 445.
خارَكُ:
بعد الألف راء، وآخره كاف: جزيرة في وسط البحر الفارسي، وهي جبل عال في وسط البحر، إذا خرجت المراكب من عبّادان تريد عمان وطابت بها الريح وصلت إليها في يوم وليلة، وهي من أعمال فارس، يقابلها في البرّ جنّابة ومهروبان، تنظر هذه من هذه للجيّد النظر، فأمّا جبال البرّ فإنها ظاهرة جدّا، وقد جئتها غير مرّة ووجدت أيضا قبرا يزار وينذر له يزعم أهل الجزيرة أنه قبر محمد بن الحنفية، رضي الله عنه، والتواريخ تأبى ذلك، قال أبو عبيدة: وكان أبو صفرة والد المهلب فارسيّا من أهل خارك فقطع إلى عمان، وكان يقال له بسخره فعرّب فقيل أبو صفرة، وكان بها حائكا، ثم قدم البصرة فكان بها سائسا لعثمان بن أبي العاصي الثقفي، فلما هاجرت الأزد إلى البصرة كان معهم في الحروب فوجدوه نجدا في الحروب فاستلاطوه، وكان ممن استلاطت العرب كذلك كثير، فقال كعب الأشقري يذكرهم:
أنتم بشاش وبهبوذان مختبرا، ... وبسخره وبنوس، حشوها القلف
لم يركبوا الخيل، إلّا بعد ما كبروا، فهم ثقال على أكتافها عنف وقال الفرزدق:
وكائن لابن صفرة من نسيب، ... ترى بلبانه أثر الزيار
بخارك لم يقد فرسا، ولكن ... يقود السّفن بالمرس المغار
صراريّون، ينضح في لحاهم ... نفيّ الماء من خشب وقار
ولو ردّ ابن صفرة حيث ضمّت، ... عليه الغاف، أرض أبي صفار
وقد نسب إليها قوم، منهم: الخاركي الشاعر في أيام المأمون وما يقاربها، وهو القائل:
من كلّ شيء قضت نفسي مآربها، ... إلا من الطعن بالبتّار بالتين
لا أغرس الزّهر إلا في مسرقنة، ... والغرس أجود ما يأتي بسرقين
وأبو همّام الصّلت بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي المغيرة البصري ثم الخاركي، يروي عن سفيان بن عيينة وحماد بن زيد، روى عنه أبو إسحاق يعقوب ابن إسحاق القلوسي ومحمد بن إسماعيل البخاري، وأبو العباس أحمد بن عبد الرحمن الخاركي البصري، روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن عليّ الأتروني القاضي.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت