نتائج البحث عن (الخال) 50 نتيجة

(الخالس) يُقَال موت خالس يختلس النُّفُوس على غَفلَة وَفِي الحَدِيث (بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ مَرضا حابسا أَو موتا خالسا)
(الْخَالِص) يُقَال هُوَ خَالص لَك حَلَال وَمن الألوان مَا صفا ونصع
(الْخَالِصَة) يُقَال هَذَا الشَّيْء خَالِصَة لَك خَاص بك وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وَقَالُوا مَا فِي بطُون هَذِه الْأَنْعَام خَالِصَة لذكورنا}}
(الخالع) الْمُطلقَة من زَوجهَا بفدية (ج) خوالع والتواء العرقوب وَجبن خَالع شَدِيد وَشَجر خَالع هشيم سَاقِط
(الخالف) يُقَال أصبح فلَان خالفا ضَعِيفا لَا يَشْتَهِي الطَّعَام وَرجل خَالف كثير الْخلاف (ج) خوالف
(الخالفة) العمود من أعمدة الْبَيْت فِي مؤخره وَالْقَاعِدَة فِي الدَّار من النِّسَاء والمتخلف عَن الْقَوْم فِي الْغَزْو وَالْكثير الْخلاف وَالْفَاسِد من النَّاس وَالَّذِي لَا غناء عِنْده وَلَا خير فِيهِ (الْهَاء للْمُبَالَغَة) (ج) خوالف
(الْخَالِق) اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى والمبدع الشَّيْء المخترعه على غير مِثَال سبق وَيُقَال رجل خَالق صانع
(الخالم) المستوي الَّذِي لَا يفوت بعضه بَعْضًا
(الْخَالِي) من الرِّجَال العزب الَّذِي لَا زَوْجَة لَهُ وَالْأُنْثَى (بتاء) (ج) أخلاء وَفِي الْمثل (الذِّئْب خَالِيا أَسد) يضْرب للمتوحد بِرَأْيهِ أَو بِدِينِهِ أَو بِسَفَرِهِ
(الْخَال) أَخُو الْأُم (ج) أخوال وخؤول وَمَا توسمت فِيهِ خيرا ولواء الْجَيْش
(الْخَال) دَاء كالظلع والغمز يكون فِي الدَّابَّة والغيم والبرق وَالْكبر وَرجل خَال ذُو خُيَلَاء معجب بِنَفسِهِ والسحاب لَا مطر فِيهِ وَيُقَال رجل خَال سمح وَرجل خَال مَال حسن الْقيام عَلَيْهِ وَبرد يمني أَحْمَر فِيهِ خطوط سود والموضع لَا أنيس فِيهِ واللواء يعْقد للأمير وَصَاحب الشَّيْء يُقَال من خَال هَذَا الْفرس والملازم للشَّيْء وشامة أَو نُكْتَة سَوْدَاء فِي الْبدن وَالرجل الضَّعِيف الْقلب والجسم والأكمة الصَّغِيرَة والجبل الضخم وَالْبَعِير الضخم (ج) خيلان وأخيلة
الخال:[في الانكليزية] Uncle ،mole ،beauty spot ،being ،existence [ في الفرنسية] Oncle maternel ،grain de beaute ،etre ،existence هو شقيق الأم، وعلامة سوداء على الوجه، أو مكان في البدن بمقدار حبّة السّمسم. وهو في اصطلاح السّالكين إشارة لنقطة الوحدة من حيث الخفاء الذي هو المبدأ والمنتهي للكثرة، منه بدأ وإليه يرجع الأمر كلّه، لأنّ الخال بسبب سواده يشبه الهوية الغيبية التي تحتجب عن الإدراك والشعور، وخفي بحيث لا يرى الله إلّا الله، ولا يعرف الله إلا الله. وقال صاحب «طارقة» إنّ الخال عبارة عن ظلمة المعصية التي توجد خلال أنوار الطاعة فمتى كان الخير قليلا يقولون: خال. وإذا كان لصاحب الوجه الجميل قليل من سوء الطّبع فذلك يسمّى أيضا خال، ويعدّ أيضا من دواعي الجمال والحسن. وقال بندگي الشيخ جمال:الخال عبارة عن نقطة الروح الإنسانية، كذا في كشف اللغات. وقيل: الخال عند الصوفية هو ما يقولون له الوجود المحمّدي يعني: وجود العالم كذا في بعض الرسائل.
  • الخالُ
الخالُ:
الخال في لغتهم ينصرف إلى معان كثيرة تفوت الحصر، والخال: اسم جبل تلقاء الدّثينة لبني سليم، وقيل: في أرض غطفان، وأنشد:
أهاجك بالخال الحمول الدوافع، ... فأنت لمهواها من الأرض نازع؟
والخال أيضا: موضع في شق اليمن. وذات الخال:
موضع آخر، قال عمرو بن معدي كرب:
وهم قتلوا بذات الخال قيسا ... وأشعث، سلسلوا في غير عهد
فكتب ما في أخبار أبي الطيب من أسماء الخال.
بُرْقَةُ الخال:
قال القتّال الكلابي:
يا صاحبيّ! أقلّا بعض إملالي، ... لا تعذلاني، فإني غير عذّال
واستحييا أن تلوما أو ألومكما، ... إنّ الحياء جميل أيما حال
إني اهتديت ابنة البكريّ من أمم، ... من أهل عدوة أو من برقة الخال

الجَزَائرُ الخالداتُ

معجم البلدان لياقوت الحموي

الجَزَائرُ الخالداتُ:
وهي جزائر السعادة التي يذكرها المنجمون في كتبهم، كانت عامرة في أقصى المغرب في البحر المحيط، وكان بها مقام طائفة من الحكماء، ولذلك بنوا عليها قواعد علم النجوم قال ابو الريحان البيروتي: جزائر السعادة وهي الجزائر الخالدات، هي ست جزائر واغلة في البحر المحيط قريبا من مائتي فرسخ، وهي ببلاد المغرب، يبتدئ بعض المنجمين في طول البلدان منها، وقال أبو عبيد البكري:
بإزاء طنجة في البحر المحيط وإزاء جبل أدلنت الجزائر المسماة فرطناتش أي السعيدة، سميت بذلك لأن شعراءها وغياضها كلها أصناف الفواكه الطيبة العجيبة من غير غراسة ولا عمارة، وإن أرضها تحمل الزرع مكان العشب وأصناف الرياحين العطرة بدل الشوك، وهي بغربي بلد البربر مفترقة متقاربة في البحر المذكور.
الخالِدِيَّةُ:
قرية من أعمال الموصل، ينسب إليها أبو عثمان سعيد وأبو بكر محمد ابنا هاشم بن وعلة بن عرام بن يزيد بن عبد الله بن عبد منبّه بن يثربي بن عبد السلام بن خالد بن عبد منبّه الخالديّان الشاعران المشهوران، كذا نسبهما السريّ الرفاء في شعره:
ولقد حميت الشعر، وهو بمعشر ... رقم سوى الأسماء والألقاب
وضربت عنه المدّعين، وإنما ... عن جودة الآداب كان ضرابي
فغدت نبيط الخالدية تدّعي ... شعري، وترفل في حبير ثيابي
وقال أيضا:
ومن عجب أن الغنيّين أبرقا، ... مغيرين في أقطار شعري، وأرعدا
فقد نقلاه عن بياض مناسبي ... إلى نسب في الخالدية أسودا
وقد نسب بهذه النسبة أبو الحسن محمد بن أحمد الخالدي الشاهد منسوب إلى سكة خالد بنيسابور سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ولم يقتصر عليه فخلط به غيره فضعّفه الحاكم.
الخالِصُ:
اسم كورة عظيمة من شرقي بغداد إلى سو بغداد، وهذا اسم محدث لم أجده في كتب الأوائل ولا تصنيف، وإنما هو اليوم مشهور، ولعلّي أكشف عن سببه إن شاء الله تعالى، ووجدت في كتاب الديرة أن نهر الخالص هو نهر المهدي.
الخالِصَةُ:
قال أبو عبيد السكوني: بركة خالصة بين الأجفر والخزيمية بطريق مكة من الكوفة على ميلين من الأغرّ، وبينها وبين الأجفر أحد عشر ميلا وأظنّ خالصة التي نسبت هذه البركة إليها هي الجارية السوداء التي كان بعض الخلفاء يكرمها ويلبّسها الحلي الفاخر، فقال بعض الشعراء:
لقد ضاع شعري على بابكم ... كما ضاع درّ على خالصه
فبلغ الخليفة ذلك فأمر بإحضاره وأنكر عليه بما بلغه منه، فقال: يا أمير المؤمنين كذبوا، إنما قلت:
لقد ضاء شعري على بابكم ... كما ضاء درّ على خالصه
فاستحسن الخليفة تخلّصه منه وأمر له بجائزة حسنة بعد أن أراد أن يفتك به، وبلغني أن هذه الحكاية حوضر بها في مجلس القاضي أبي علي عبد الرحيم النيسابوري فقال: هذا بيت قلعت عينه فأبصر، وهذا من لطيف الاختراع. وخالصة: مدينة بصقلية ذات سور من حجارة يسكنها السلطان وأجناده، وليس بها سوق ولا فنادق، وهي على نحر البحر، ولها أربعة أبواب، ذكر ذلك ابن حوقل، وحدثني أبو الحسن عليّ بن باديس أنها اليوم محلّة في وسط بلرم وبلرم محيط بها.
عَبْدُ الخَالِق
من (خ ل ق) المبدع بدون مثال والصانع والمبتكر، والخالق: من أسماء الله تعالى.
أَمَة الخالِق
من (خ ل ق) المملوكة للخالق: اسم من أسمائه تعالى بمعنى المبدع على غير مثال.
الخالُ: أخُو الأُمِّ، ج: أخْوالٌ وأخْوِلَةٌ وخُؤولٌ وخُوَّلٌ وخُؤولَةٌ، وهي: بهاءٍ، وما تَوَسَّمْتَ من خيرٍ، ولِواءُ الجَيْشِ،وبُرْدٌ م، والفَحْلُ الأَسْوَدُ من الإِبِلِ.وأنا خالُ هذا الفرس: صاحبُها.وأخالَ فيه خالاً من الخيرِ،وتَخَيَّلَ وتَخَوَّلَ: تَفَرَّسَ.وهو خالُ مالٍ،وخائِلُهُ: إِزاؤُه قائِمٌ عليه.وتَخَوَّلَ خالاً: اتَّخَذَه،وـ فلاناً: تَعَهَّده.وأخْوَلَ وأُخْوِلَ: إذا كان ذا أخْوالٍ.ورجُلٌ مُعَمٌّ مُخْوَِلٌ، كمُحْسِنٍ ومُكْرَمٍ،ومُخالٌ مُعَمٌّ، بضمهما: كَريمُ الأَعْمامِ والأَخْوالِ، لا يُسْتَعْمَلُ إلا مَعَ مُعَمٍّ.والخَوَلُ، محرَّكةً: أصْلُ فأْسِ اللِّجامِ، وما أعطاكَ الله تعالى من النَّعَمِ والعَبيدِ والإِماءِ، وغيرِهِم من الحاشِية، للواحِدِ والجَميعِ، والمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ، ويقالُ للواحِدِ: خائِلٌ.واسْتَخْوَلَهُم: اتَّخَذَهُم خَولاً،وـ فيهم: اتَّخَذَهُم أخْوالاً،(كاسْتَخالَ) ، وبَيْني وبَيْنَه خُؤولَةٌ، ويقالُ: خالٌ بَيِّنُ الخُؤولَةِ، وهُما ابْنا خالَةٍ، ولا تَقُل: ابْنا عَمَّةٍ.وخَوَّلَه اللهُ تعالى المالَ: أعْطاهُ إيَّاهُ مُتَفَضِّلاً.والخَوْلِيُّ: الراعِي الحَسنُ القِيامِ على المالِ، ج: خَوَلٌ، محرَّكةً، وقد خالَ خَوْلاً وخِيالاً.وذَهَبوا أخْوَلَ أخْوَلَ: مُتَفَرِّقينَ.وإنه لَمَخيلٌ للخَيْرِ: خَليقٌ. وأوسُ بنُ خَوَلِيٍّ محرَّكةً، وقد تُسَكَّنُ، وبالسكونِ: خَوْلِيُّ بنُ أبي خَوْلِيٍّ، وخَوْلِيٌّ بنُ أوْسٍ: صحابيُّونَ.والمُخَوَّلُ، كمُعَظَّمِ: محدِّثٌ، وسَيْفُ بِسْطَامَ بنِ قَيْسٍ.والخُوَيْلاءُ: ع.وخَوْلانُ: قَبيلَةٌ باليمنِ.وكُحْلُ الخَوْلانِ: عُصارَةُ الحُضُضِ.والخَوْلَةُ: الظَّبْيَةُ، وبلا لامٍ: عَشْرُ صَحابِيَّاتٍ، أو أربعٌ، منهنَّ: خُوَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ، بِنْتُ حَكيمٍ، وبِنتُ ناجي، وبِنْتُ قَيْسٍ، وبِنْتُ ثَعْلَبَةَ المُجادِلَةُ.

أحسن الْخَالِقِينَ

دستور العلماء للأحمد نكري

أحسن الْخَالِقِينَ: جمع بطرِيق عُمُوم الْمجَاز إِذْ لَا مُؤثر فِي الْحَقِيقَة إِلَّا الله تَعَالَى.
الخالص: الصافي، لكن الخالص ما زال شوبه بعد ما كان فيه، والصافي يقال لمن لا شوب فيه.

تذكير المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيث

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

تذكير المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيثالأمثلة: 1 - أَحَسَّ بألِم في الكتف الأيمن 2 - أَدَّى اليمين الدستوري 3 - أُصِيب اللاعب في فَخذه الأيسر 4 - أُصِيب في أُذُنه الأيمن 5 - أُصِيب في وِرْكِه الأيمن 6 - الرَّحِم من وصله وصله الله 7 - تَأَلَّمَ من بِنْصره الأيمن 8 - تَزَوَّج في سِنّ مبكِّر 9 - عَقله كالرحا الدائر من كثرة التفكير 10 - كَفّ مُخَضَّب بالحِنّاء 11 - لِهَذا الأَرْض ثمرات كثيرة 12 - لَه ساق طويل 13 - هَذَا البِئْر عميق 14 - هَذَا الفأس حادّ 15 - هَذَا كَأس كبير 16 - هَذَا نَعْل جَدِيد 17 - يُعَاني من ألم في رجله الأيسرالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمعاملة هذه الكلمات معاملة المذكَّر، وهي مؤنثة.

الصواب والرتبة:1 - أحسَّ بألم في الكتف اليُمْنى [فصيحة]-أحسَّ بألم في الكتف الأيمن [صحيحة]2 - أَدَّى اليمين الدستوريَّة [فصيحة]-أَدَّى اليمين الدستوري [صحيحة]3 - أُصِيب اللاعب في فَخذه اليُسْرى [فصيحة]-أُصِيب اللاعب في فَخذه الأَيْسر [صحيحة]4 - أُصِيب في أُذُنه اليُمْنى [فصيحة]-أُصِيب في أُذُنه الأيمن [صحيحة]5 - أُصِيب في وِرْكِه اليُمْنى [فصيحة]-أُصِيب في وِرْكِه الأيمن [صحيحة]6 - الرَّحِم من وصلها وصله الله [فصيحة]-الرَّحِم من وصله وصله الله [صحيحة]7 - تَأَلَّم من بِنْصره اليُمْنَى [فصيحة]-تَأَلَّم من بِنْصره الأيمن [صحيحة]8 - تَزَوَّج في سِنّ مبكِّرة [فصيحة]-تَزَوَّج في سِنّ مبكِّر [صحيحة]9 - عقله كالرَّحا الدائرة من كثرة التفكير [فصيحة]-عقله كالرَّحا الدائر من كثرة التفكير [صحيحة]10 - كَفّ مُخَضَّبة بالحِنّاء [فصيحة]-كَفّ مُخَضَّب بالحِنّاء [صحيحة]11 - لهذه الأرض ثمرات كثيرة [فصيحة]-لهذا الأرض ثمرات كثيرة [صحيحة]12 - له ساق طويلة [فصيحة]-له ساق طويل [صحيحة]13 - هذه البِئْر عميقة [فصيحة]-هذا البِئْر عميق [صحيحة]14 - هذه الفَأْس حادَّة [فصيحة]-هذا الفَأْس حادّ [صحيحة]15 - هَذه كَأْس كبيرة [فصيحة]-هَذا كَأْس كبير [صحيحة]16 - هذه نَعْل جَدِيدة [فصيحة]-هذا نَعْل جَدِيد [صحيحة]17 - يُعاني من ألم في رِجْله اليُسرى [فصيحة]-يُعاني من ألم في رِجْله الأيسر [صحيحة] التعليق: ذكرت المراجع المختلفة كاللسان والتاج والقاموس والمصباح والوسيط ومعجم المؤنثات السماعية ومعجم المذكر والمؤنث أن هذه الكلمات مؤنثة، فالجمل الأولى المذكورة في الصواب فصيحة لاشكّ في ذلك. ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض، الذي عوملت فيه الكلمة معاملة المذكر اعتمادًا على أنَّ الكلمة من المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيث، وهو نوع من المؤنث ذهب كثير من القدماء إلى جواز تذكيره، مثل المبرِّد وابن السكيت والأزهري، وقد حكي عن المبرِّد أنه كان يقول: «ما لم يكن فيه علامة تأنيث وكان غير حقيقي التأنيث فلك تذكيره»، وفي خاتمة المصباح: «والعرب تجترئ على تذكير المؤنث إذا لم يكن فيه علامة تأنيث».

مُعَاملة المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيث معاملة المذكر

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

مُعَاملة المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيث معاملة المذكر

مثال: أُصِيب في أُذُنه الأيمنالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمعاملة هذه الكلمة معاملة المذكَّر، وهي مؤنثة.

الصواب والرتبة: -أُصِيب في أُذُنه اليُمْنى [فصيحة]-أُصِيب في أُذُنه الأيمن [صحيحة] التعليق: (انظر: تذكير المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيث).

الآثار الباقية، عن القرون الخالية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الآثار الباقية، عن القرون الخالية
في النجوم والتاريخ.
مجلد.
أوله: (الحمد لله المتعالي عن الأضداد... الخ).
للشيخ، العلامة، أبي الريحان: محمد بن أحمد البيروني، الخوارزمي.
المتوفى: بعد سنة 430.
وهو كتاب مفيد.
ألفه: لشمس المعالي: قابوس.
وبين فيه: التواريخ التي يستعملها الأمم، والاختلاف في الأصول، التي هي مباديها.
وبيرون: بالباء والنون: بلد بالسند.
كما في: (عيون الأنباء).
وقال السيوطي: هو بالفارسية: البراني، سمي به لكونه قليل المقام بخوارزم، وأهلها: يسمون الغريب بهذا الاسم.

إنعام الخالق، بزيارة خير الخلائق

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إنعام الخالق، بزيارة خير الخلائق
للشهاب: أحمد بن محمد بن عبد السلام الشافعي.
الذي ولد: سنة سبع وأربعين وثمانمائة.
رسالة.
ذكر فيه: أنه لخصها من (شفاء السقام) للسبكي، وزاد عليه.

الْخَال والشامة

المخصص

صَاحب الْعين، الشامة عَلامَة مُخَالفَة لسَائِر اللَّوْن قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شامة وشامات وشام أَبُو عبيد، رجل مشيم ومشوم، قَالَ الْفَارِسِي: وَلَا فعل لَهُ هُوَ من بَاب مدرهم ومفؤود، ابْن السّكيت رجل أَشْيَم بِهِ شامة أَبُو زيد، شيم شيماً صَاحب الْعين، الْخَال شامة سَوْدَاء وَجمعه خيلان، أَبُو عبيد، رجل مخيل ومخيول ومخول، ابْن دُرَيْد رجل أخيل بِهِ خيلان.

النَّسَب فِي العَمِّ وَالْخَال

المخصص

صَاحب الْعين، العَمُّ - أخُو الأَبِ وَالْجمع أعْمام، سِيبَوَيْهٍ، عُمُوم وعُمُومة وَالْأُنْثَى عَمَّة، سِيبَوَيْهٍ، هما ابْنَا عَمٍّ - أَي كُلُّ واحدٍ مِنْهُم مُضَاف إِلَى هَذَا القَرابَة، الْأَصْمَعِي، رجل مُعَمُّ ومِعَمُّ - كَرِيمُ الأَعْمام، أَبُو عبيد، استَعَمَّ الرجلُ عَمّاً، اتَّخَذه وتَعَمَّمه - دَعَاه عَمًّا، صَاحب الْعين، الخالُ - أخُو الأُمّ وَالْجمع أخْوال والخالَة - أخْتها، سِيبَوَيْهٍ، وَلَا تقولُ ابْنَا خالٍ كَمَا تَقول ابْنَا عَمٍّ، ابْن السّكيت، هما ابْنَا خالةٍ وَلَا تَقُل ابْنَا عَمِّة والمصدر الخُؤُولة وَقد تَخَوّلْت خالاً، أَبُو زيد، تَخَوّلتني المرأةُ - دَعَتْني خالَها وأَخْولَ الرجلُ إِذا كَانَ ذَا أخْوال وَرجل مُخْوَل ومِخْول - كَرِيم الأخْوال واسْتَخْول فلانٌ فِي بَنِي فلَان - اتَّخَذهم أَخْوالاً.

3464- عبيد الله بن عبد الخالق الأنصاري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3464- عبيد الله بن عبد الخالق الأنصاري
د ع: عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الخالق الْأَنْصَارِيّ لَهُ ذكر فِي حديث ابْنُ عُمَر.
روى عطاء بْن أَبِي رباح، عَنِ ابْنِ عُمَر، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " من يذهب بكتابي إِلَى طاغية الروم وله الجنة؟ "، فقام رَجُل من الأنصار، يُقال لَهُ: عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الخالق، فَقَالَ: أَنَا أذهب بِهِ ولي الجنة إن هلكت؟ قَالَ: " نعم، لَكَ الجنة ".
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.

عبد الرزاق حسين الخالدي

تكملة معجم المؤلفين

عبد الرزاق حسين الخالدي
(1337 - 1413 هـ) (1918 - 1993 م)
عالم قدير، شاعر متمكِّن.
ولد في مدينة دير الزور بسورية، ونشأ في بيت علم ودين، وكان يحضر الندوات والمساجلات الفكرية مع والده، مما أثر في صقل شخصيته، وأخذ العلم على عدد من علماء سورية، وله إلمام واسع في علوم القرآن، والتفسير، واللغة العربية، وغيرها.
درَّس في الثانوية الشرعية بمدينته، وتخرَّج على يديه طلبة كثيرون.
ترك شعراً كثيراً في الأخلاق والآداب، وجمع في ديوان ضخم، ما زال مخطوطاً.

وله عدة كتب منها:
- وحدة الشهود.
- تعليق على الحكم العطائية.
- شروحات وتعليقات

محمد عبد الخالق عضيمة

تكملة معجم المؤلفين

محمد عبد الخالق عضيمة
(1328 - 1404 هـ) (1910 - 1984 م)
اللغوي، الباحث، المحقق.
ولد بمحافظة الغربية - مركز طنطا - بمصر، حصل على إجازة في علوم اللغة العربية من كلية اللغة العربية بالأزهر، التحق بالدراسات العليا وتخرَّج عام 1943 م، وكان موضوع رسالته "أبو العباس المبرِّد وأثره في علوم العربية".
وبعد ذلك عُيِّن مدرِّساً في كلية اللغة العربية بالقاهرة، ثم ابتعث إلى مكة المكرمة في أول بعثة أزهرية إلى السعودية عام 1946 م، وعمل أستاذاً في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.
وهو أحد الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية لعام 1403 هـ، فكان الفائز الوحيد بجائزة "الدراسات الإسلامية" لذلك العام، وذلك عن كتابه "دراسات لأسلوب القرآن الكريم" الذي استغرق في تأليفه حوالي (35) عاماً، وهو
- وحدة الوطن العربي ومقوماتها وضرورتها الاقتصادية، 1961 م.
- الوحدة العربية: دراسة علمية قومية، 1966 م (¬2).

يوسف الخال
(1335 - 1407 هـ) (1916 - 1987 م)
شاعر حداثي.
ولد في سورية. مجاز في الآداب من جامعة بيروت الأمريكية. درَّس في الجامعة نفسها. عمل في الأمم المتحدة، وفي الصحافة.
يعدُّ من أقطاب الدعاة إلى الشعر الحر. وقد برزت أفكاره من خلال مجلة "شعر" اللبنانية.
وحرَّر "صوت المرأة"، وجريدة "الهدى" اليومية في نيويورك.
كان يعمل على ترجمة التوراة والإنجيل بأسلوب
¬__________
(¬2) القاهرة ع 113 - ربيع الأول 1411 هـ. الموسوعة القومية للشخصيات المصرية البارزة ص 429.

عنبرة سليم الخالدي

تكملة معجم المؤلفين

والقوافي/للتبريزي (تحقيق بالاشتراك مع فخر الدين قباوة). - حلب: المطبعة العربية، 1390 هـ، 251 ص.
- تسهيل الإملاء (بالاشتراك مع آخرين)، 1938.
- سراب عمري: شعر، 1391 هـ.
- ديوان عمر يحيى. - دمشق: وزارة الثقافة، 1400 - 1408 هـ، 2 مج.
- وله مجموعة تراجم ومقالات ومحاضرات ورحلات، وكتاب في النحو، ومجموعة من القصائد المترجمة لشعراء فرنسيين وأتراك وفرس (¬4).

عنبرة سليم الخالدي
(000 - 1406 هـ) (000 - 1986 م)
أديبة، مترجمة، داعية إلى تحرر المرأة.
¬__________
(¬4) معجم المؤلفين السوريين ص 537، الثورة ع 7357 (نيسان 1987 م). وولادته في المصدر الأخير 1899 م.
3482- الخالديَّان 1:
الأَخوَانِ الشَّاعِرَانِ المُحْسِنَانِ, أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ, وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدٌ, ابنَا هَاشِمِ بنِ وَعْكَةَ بنِ عُرَامِ بنِ عُثْمَانَ بنِ بِلاَلٍ, المَوْصِلِيَّانِ الخَالِدِيَّانِ, مِنْ أَهْلِ قريَةِ الخَالِدِيَّةِ.
كَانَا كَفَرَسَيْ رِهَانٍ فِي قوَّةِ الذَّكَاءِ, وَسُرعَةِ النَّظْمِ وَجودَتِهِ, يتَشَاركَانَ فِي القَصِيدَةِ الوَاحِدَةِ، وَمُحَمَّدٌ هُوَ الأَكبرُ. قَدِمَ دمشق في صحبة سيف الدولة بن حَمْدَانَ. وَهُمَا مِنْ خَوَاصِّ شُعَرَائِهِ, اشْتَرَكَا فِي شئ كَثِيْرٍ، وَكَانَ سَرِيٌّ الرفَّاء يَهْجُوهُمَا وَيَهْجُوَاَنِهِ.
وَلمُحَمَّدٍ:
البَدْرُ مُنْتَقِبٌ بِغَيْمٍ أَبْيَض ... هُوَ فِيْهِ بَيْنَ تخفر وتبرج
كَتَنَفُّسِ الحَسْنَاءِ فِي المِرْآةِ إِذْ ... كَمُلَتْ مَحَاسِنُهَا ولم تتزوج
ولسعيد:
__________
1 ترجمته في معجم الأدباء لياقوت الحموي "11/ 208"، واللباب لابن الأثير "1/ 414".
4202- ابن الخالة 1:
العَلاَّمَةُ شَيْخُ الأَدَبِ أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سَهْلِ بنِ بِشْرَانَ الوَاسِطِيُّ اللُّغَوِيُّ الحَنَفِيُّ المُعَدَّلُ. وَكَانَ جَدُّهُ لِلأُمّ هُوَ ابْنَ عَمِّ المُحَدِّث أَبِي الحُسَيْنِ بنِ بِشْرَان.
مَوْلِدُ أَبِي غَالِب فِي سَنَةِ ثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
وسمع: من أبي القاسم علي بن كردان النَّحْوِيّ وَأَبِي الحُسَيْنِ عَلِيِّ بن دِيْنَارٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ العَلَوِيّ وَأَحْمَد بن عُبَيْد بن بِيرِي وَأَبِي الفَضْل التَّمِيْمِيّ وَعِدَّة.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُمَيْدِيّ وَهِبَةُ اللهِ الشِّيْرَازِيّ وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الجُلاَّبِي وَخَلْق.
وَبَالإِجَازَة أَبُو القاسم بن السمرقندي.
قال أبو سعد السمع: اني: كَانَ النَّاسُ يَرحلُوْنَ إِلَيْهِ لأَجْل اللُّغَة وَهُوَ مُكْثِر مِنْ رِوَايَةِ كتبهَا.
وَقَالَ خَمِيْس الحوزِي: قرَأَ كِتَاب سِيبَوَيْهٍ عَلَى ابْنِ كُردَان وَلاَزَمَ حَلْقَة الشَّيْخ أَبِي إِسْحَاقَ الرِّفَاعِيّ؛ تِلْمِيْذِ السيرَافِي فَكَانَ يَقُوْلُ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَشعَار العَرَب أَلْفَ ديوَان. قَالَ: وَكَانَ جَيِّد الشّعر مُعْتَزِلياً.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ الْجِيلِي: كَانَ أَحَدَ شُهُوْد وَاسِط، وَكَانَ عَالِماً بِالأَدب رَاوِيَةً لَهُ؛ ثِقَةً، بارعاً فِي النَّحْوِ، صَارَ شَيْخَ العِرَاق فِي اللُّغَة فِي وَقته، وَانتهتِ الرّحلَةُ إِلَيْهِ فِي هَذَا العِلْم. .....، ثُمَّ سَرَدَ أَسْمَاء مَشَايِخه. حَدَّثَ عَنْهُ: الحُمَيْدِيّ، وَأَبُو الفَرَجِ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْد اللهِ قَاضِي البَصْرَةِ....، إِلَى أَنْ قَالَ: أنبأنا ابن السمرقندي، وأبو عبد الله بن البَنَّاء، وَمُحَمَّد بن عَلِيّ ابْن الجُلاَّبِي قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ إِجَازَة.
مَاتَ فِي نِصْفِ رَجَب سَنَة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
قُلْتُ: شاخ وعمر.
وفيها مات:
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "8/ 259"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "17/ 214"، وميزان الاعتدال "3/ 459"، ولسان الميزان "5/ 43"، وتبصير المنتبه "2/ 524"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 85"، وبغية الوعاة للسيوطي "1/ 26"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 310".
4971- عَبْدُ الخَالِقِ 1:
بنُ زَاهِرِ بنِ طَاهِرِ بنِ محمد، الشَّيْخُ العَالِمُ الثِّقَة المُحَدِّثُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ النَّيْسَابُوْرِيّ الشَّحَّامِيّ.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
سمع مِنْ جدّه، وَعُثْمَان بن مُحَمَّدٍ المَحْمِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ خَلَفٍ، وَأَبِي القَاسِمِ عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَحْمَدَ الوَاحِدِيّ، وَالفَضْل بن أَبِي حَرْب، وَمُحَمَّد بن إِسْمَاعِيْلَ التفليسِي، وَمُحَمَّد بن سَهْلٍ السَّرَّاج، وَعَبْد المَلِكِ بن عَبْدِ اللهِ الدَّشْتِي، وَأَبِي المُظَفَّرِ مُوْسَى بن عِمْرَانَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ الصَّرَّام، وَهِبَةِ اللهِ بنِ أَبِي الصَّهْبَاءِ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ حَسَّانٍ البُسْتِيِّ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالسَّمْعَانِيّ، وَابْنه عَبْد الرَّحِيْمِ بن أَبِي سَعْدٍ، وَالمُؤَيَّد الطُّوْسِيّ، وَالصَّفَّار قَاسم بن عَبْدِ اللهِ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ ثِقَةً صَدُوْقاً، حَسَنَ السِّيْرَةِ وَالمُعَاشَرَة، لَطيفَ الطَّبعِ، مُكْثِراً مِنَ الحَدِيْثِ، وَلَمَّا كبر كَانَ يَسْتَملِي لِلشُّيُوْخ وَالأَئِمَّة كَأَبِيْهِ وَجده، وَلَمَّا شَاخَ أَملَى بِمَوْضِع أَبِيْهِ وَجده بِالجَامِع المَنِيْعِيّ، وَفُقد فِي كَائِنَة الغُزِّ، فَلاَ يُدْرَى قُتِلَ أَوْ هَلَكَ مِنَ الْبرد؟ ثُمَّ سَمِعْتُ بَعْدُ أَنَّهُ أُحرق.
كَتَبَ إِلَيْنَا أَبُو العَلاَءِ الفَرَضِيّ أَن عَبْد الخَالِقِ مَاتَ فِي العقوبَة والمطالبة فِي شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قُلْتُ: وَكَانَ مُتمَيِّزاً فِي الشُّرُوط.
وَمَاتَ مَعَهُ فِي سَنَةِ تِسْع: أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ طاهر بن سعيد بن الإِمَامِ القُدْوَةِ فَضْلِ اللهِ المِيْهَنِيّ عَنْ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَالحَافِظُ أَبُو عُمَرَ أَحْمَد بن أَبِي مَرْوَانَ عَبْد المَلِكِ بن مُحَمَّدٍ الإِشْبِيْلِيّ، وَالظَّافر إِسْمَاعِيْل ابْن الحَافِظ مِنْ خُلَفَاء مِصْر، وَالمُحَدِّث حَمْزَة بن مُحَمَّدِ بنِ بحسول الهَمَذَانِيّ، وَأَبُو الفَتْحِ سَالِم بن عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ العُمَرِيّ الهَرَوِيّ، وَعَائِشَة بِنْت أَحْمَد بن مَنْصُوْرٍ الصَّفَّار، وَالعَبَّاس بن مُحَمَّدِ بنِ أَبِي مَنْصُوْرٍ العَصَّارِيّ عَبَّاسَةُ الوَاعِظ، وَأَبُو البَرَكَاتِ بن الفُرَاوِيّ، وَأَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ جَامِع الصَّيْرَفِيّ خَيَّاط الصُّوف، وَأَبُو العَشَائِرِ مُحَمَّدُ بنُ خَلِيْلِ القَيْسِيّ، وَالقَاضِي فَخْر الدِّيْنِ مُحَمَّد بن عَبْدِ الصَّمَدِ بن الطَّرَسُوْسِيِّ الحَلَبِيّ نَاظر الوُقُوْف، وَأَبُو المُعَمَّر المُبَارَك بن أَحْمَدَ الأَزجِي المُحَدِّث، وَوزِيْر دِمَشْق الْمسيب بن الصُّوْفِيّ، وَنَاصر بن مَحْمُوْدٍ الصائغ بدمشق، وَالفَقِيْه وَهْب بن سَلْمَانَ بن الزَّنفِ، وَأَبُو المحاسن نصر بن المظفر البرمكي.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 319"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 153-154".

عبد الخالق بن أحمد

سير أعلام النبلاء

4987- عبد الخالق بن أحمد 1:
ابْنِ عَبْدِ القَادِرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ، الشَّيْخُ الإِمَامُ الحَافِظُ المُفِيْد، أَبُو الفَرَجِ مُحَدِّثُ بَغْدَاد مَعَ ابْنِ نَاصرٍ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
سَمِعَ أَبَاهُ، وَأَبَا نصر محمد بن محمد الزينبي، وعاصم بن الحَسَنِ، وَرِزْقَ اللهِ التَّمِيْمِيَّ، وَنَصْرَ بنَ البَطِرِ، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ النِّعَالِيَّ، وَطِرَاداً الزَّيْنَبِيَّ، وَخَلْقاً كَثِيْراً، وَارْتَحَلَ، وَسَمِعَ بِأَصْبَهَانَ وَالأَهواز، وَأَلف وَجَمَعَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: السِّلَفِيّ، وَابْن عَسَاكِرَ، وَالسَّمْعَانِيّ، وَابْن الجَوْزِيِّ، وَالتَّاج الكِنْدِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُبَادر، وَعَبْد الوَهَّابِ بن عَلِيِّ بنِ الإِخْوَةِ، وَعَبْد السَّلاَمِ البَرْدَغُولِي، وَعَبْد العَزِيْزِ بن الأَخْضَر، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ مِنْ أَعيَانِ المُسْلِمِيْنَ فَضْلاً وَدِيْناً وَثبتاً وَمُروءةً، سَمِعَ مَعِي كَثِيْراً، وَبِهِ كَانَ أنسِي بِبَغْدَادَ، وَلَمَّا حججتُ أَودعتُ كُتُبِي عِنْدَهُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ مُحَدِّث حَسنُ الخطَّ، كَثِيْر الضَّبْط، خَيِّرٌ مُتَوَاضِع متودد، مُحتَاط فِي قِرَاءة الحَدِيْث، كتب وَحصَّل، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ.
وَصفه بِهَذَا وَبِأَكْثَرَ مِنْهُ أَبُو سعد السمعاني.
وَتُوُفِّيَ فِي الرَّابِع وَالعِشْرِيْنَ مِنَ المُحَرَّم سَنَة ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: رَوَى الكَثِيْر، وَجَمَعَ لِنَفْسِهِ مَشْيَخَة فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ جُزْءاً، وَكَانَ صَدُوْقاً فَاضِلاً مُتَدَيِّناً، كتب بِخَطِّهِ كَثِيْراً، وَلَمْ يَزَلْ يَطلُب وَيُفِيد إِلَى حِيْنَ وَفَاته. رَوَى عَنْهُ الحُفَّاظ. أَحْسَن ابْن نَاصر الثَّنَاءَ عَلَيْهِ وعلى بيته.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 236"، والعبر "4/ 130-131"، وتذكرة الحفاظ "4/ 1313"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 305"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 148".

عبد الخالق بن أسد

سير أعلام النبلاء

5116- عبد الخالق بن أسد 1:
ابن ثابت، الفَقِيْه الإِمَامُ المُحَدِّثُ المُفْتِي، أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ الحَنَفِيُّ الطَّرَابُلُسِيُّ الأَصْلِ.
كَانَ فَقِيْهاً شَافِعِيّاً، ثُمَّ تَحَوَّلَ حنفِياً، وَتَفَقَّهَ عَلَى البَلْخِيّ.
وَرَحَلَ فِي الحَدِيْثِ، وَصَنَّفَ، وَخَرَجَ، وَدرس بِالمُعِيْنِيَّةِ وَبِالصَّادرِيَة، وَوعظ النَّاس، وَكَانَ يُلَقَّبُ تَاج الدِّيْنِ.
سَمِعَ جَمَال الإِسْلاَمِ عَلِيَّ بنَ المُسَلَّمِ، وَعَبْد الكَرِيْم بن حمزة، وطاهر ابن سَهْل الإِسْفَرَايِيْنِي، وَعَلِيّ بن قُبَيْس المَالِكِيّ، وَيَحْيَى بن بِطْرِيْقٍ، وَنَصْرَ اللهِ المَصِّيْصِيّ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ قَاضِي المَرَسْتَان، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَأَحْمَد بن محمد الزوزني، وعبد الوهاب الأنماطي، وطبقهم، وَبِالكُوْفَةِ أَبَا البَرَكَات عُمَرَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ العَلَوِيّ، وَبِهَمَذَان هِبَة اللهِ ابْن أُخْت الطَّوِيْل، وَبِأَصْبَهَانَ فَاطِمَة بِنْت البَغْدَادِيّ، وَعَتِيْق بن أَحْمَدَ الرُّوَيْدَشْتِيّ.
وَصَنَّفَ مُعْجَماً لِشُيُوْخِه.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ غَالِبٌ، وَسيف الدَّوْلَة مُحَمَّد بن غَسَّانَ، وَإِسْمَاعِيْل بن يداش السلار، وآخرون.
وَعفرَةُ أَمهرُ فِي الحَدِيْثِ مِنْهُ.
مَاتَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَلَهُ شعرٌ حسن، فَمِنْهُ:
قَلَّ الحِفَاظُ فَذُو العَاهَاتِ مُحتَرَمُ ... وَالشَّهْمُ ذُو الفَضْلِ يُؤذَى مَع سَلاَمَتِهِ
كَالقَوْسِ يُحْفَظُ عَمداً وَهُوَ ذُو عوجٍ ... وَيُنبَذُ السَّهْمُ قَصْداً لاستِقَامَتِهِ
عَاشَ نَيِّفاً وَسِتِّيْنَ سَنَةً.
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1320"، ووقع عنده [عبد الخالق بن أسعد] بدل [ابن أسد] وهو تحريف، والنجوم الزاهرة "5/ 381"، وشذرات الذهب "4/ 212".
النحوي، اللغوي: أحمد بن محمد بن يوسف الصفدي الحنفي، المعروف بالخالدي، نسبة إلى خالد بن الوليد.
من مشايخه: محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي البهنسي وأجازه بالبخاري، وأحمد بن محمد بن شعبان العمري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "الفقيه الأديب الحنفي كان إمامًا بارعًا فقيهًا مطلعًا وكان حسن المطارحة كثير الفنون" أ. هـ.
وفاته: سنة (1034 هـ) أربع وثلاثين وألف.
من مصنفاته: "شرح على ألفية ابن مالك" و"كتاب في العروض".

النحوي: الحُسين بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن الحسين الخالع الرافقي. يقال: إنه من ذرية مُعَاوية بن أبي سفيان.
ولد: سنة (333 هـ) ثلاث وثلاثين وثلاثمائة.
من مشايخه: أبو سعيد السيرافي، وأبو عليّ الفارسي وغيرهما.
من تلامذته: الخطيب البغدادي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* ميزان الاعتدال: "كذّاب، حدث عن أبي عمر غلام ثعلب" أ. هـ.
* الوافي: "كان من كبار النحاة" أ. هـ.
* لسان الميزان: "كذّاب .. قال أبو الفتح محمّد بن أحمد المصري الصواف: لم أكتب ببغداد عمن أطلق فيه الكذب غير أربعة، أحدهم أبو عبد الله الخالع" أ. هـ.
من أقواله: فمن شعره:
رأيتِ العقل لم يكن انتهابًا ... ولم تقسم على قدر السنينا
فلو أن السنين تقسمته ... حوى الآباء أنصبة البنينا
وفاته: سنة (388 هـ)، وقيل: (422 هـ)، (421 هـ) وقيل: ثمان وثمانين وثلاثمائة، وقيل: اثنتين وعشرين وأربعمائة، وقيل: إحدى وعشرين وأربعمائة.
من مصنفاته: "كتاب الشعراء"، و"كتاب المواصلة"، و"المفاصلة"، و"الأمثال" وغير ذلك.

1117 - الرَّاغِب الأَصْفهانِي
النحوي، اللغوي، المفسر: حسين بن محمّد بن المفضل (¬1)، الأصفهاني، أو الأصبهاني (بالباء)، المعروف بالراغب، أبو القاسم.
¬__________
* تاريخ بغداد (8/ 105)، معجم الأدباء (3/ 1146)، ميزان الاعتدال (2/ 304)، الوافي (12/ 345)، اللباب (1/ 340)، بغية الوعاة (1/ 538)، روضات الجنات (3/ 155)، الأعلام (2/ 254) , لسان الميزان (2/ 355)، المنتظم (15/ 210)، معجم المؤلفين (1/ 635)، تاريخ الإسلام (وفيات 422) ط. تدمري، البداية والنهاية (12/ 32).
(¬1) تاريخ علماء الإسلام (112)، معجم الأدباء (3/ 1156)، سير أعلام النبلاء (18/ 120)، بغية الوعاة (2/ 297)، سقية البحار (1/ 528)، روضات الجنات (3/ 197)، الكنى والألقاب (2/ 268)، مع العلم أن الجزء (27) من أعيان الشيعة غير متوفر لدينا طبعته، الأعلام (2/ 255)، معجم المؤلفين (1/ 642)، معجم المفسرين (1/ 158) , مفتاح السعادة (2/ 79).

من تلامذته:
* تاريخ حكماء الإسلام: "كان من حكماء الإسلام هو الذي جمع بين الشريعة والحكمة في تصانيفه" أ. هـ.
* معجم الأدباء: "أحد أعلام العلم، ومشاهير الفضل متحقق بغير فن من العلوم، وله تصانيف كثيرة" أ. هـ.
* السير: "العلامة الماهر، المحقق البارع .. كان من أذكياء المتكلمين، لم أظفر له بوفاة ولا بترجمه (¬1) "أ. هـ.
* بغية الوعاة: "وقد كان في ظني أن الراغب معتزلي، حتى رأيت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي على ظهر نسخة من القواعد الصغرى لابن عبد السلام ما نصه: ذكر الإمام فخر الدين الرازي في تأسيس التقديس في الأصول أن أبا القاسم الراغب من أئمة السّنة وقَرَنه بالغزالي، قال: وهي فائدة حسنة، فإن كثيرًا من الناس كانوا يظنون أنه معتزلي" أ. هـ.
* الكنى والألقاب: "قال الماهر الخبير الميرزا عبد الله في ترجمته، ونقل الخلاف في اعتزاله وتشيعه ما هذا لفظه لكن الشيخ حسن بن علي الطبرسي قد صرح في آخر كتابه أسرار الإمامة أنه -أي الراغب- كان من حكماء الشيعة الإمامية " أ. هـ.
* روضات الجنات: "صاحب اللغة والعربية والحديث والشعر والكتابة والأخلاق، والحكمة والكلام وعلوم الأوائل، وغير ذلك، فضله أشهر من أن يوصف ووصفه أرفع من أن يعرف، وكفاه منقبة أن له قبول العامة والخاصّة، وفيما تحقق له من اللغة خاصة وكان من الشافعية كما استفيد لنا من فقه محاضراته، وفي بعض الكتب أنه اختلف في تشيّعه وكأنه لما يترائى من تقويته جانب الحقّ في بعض مصنّفاته، وأنت خبير بأنّ مثل ذلك لو كان دليلًا على حقيّة الرّجل لما وجد للباطل بعد مصداق، كيف ولمّا يوجد بحمد الله لأشد النواصب إلى الآن مصنّف لم يكن فيه شيء من مديح أهل البيت، وشطر من مثالب مخالفيهم بالكناية أو التصريح، وإذن فالمرجع في تشخيص المذهب الحق إلى الموافقة لأهله في جملة الضروريات والاقتفاء لآثارهم المحمودة في أصول
¬__________
(¬1) قلت: وفي ندرة ترجمة الراغب قد قال الدكتور عمر الساريسي في تحقيقه لكتاب "
رسالة في ذكر الواحد الأحد" للراغب الأصبهاني في مقدمته (ص 16):
"
إذا ثبت في الأذهان أن الراغب الأصبهاني كان في رأس المائة الخامسة للهجرة -كما تقدم- فإننا نطالب كتب الطبقات والتراجم التي تلت هذه الفترة بشيء من التعرض لحياته وآثاره. ولكننا تخيب فينا الآمال حينما لا نظفر بشيء من كل معجم الأدباء، ويتيمة الدهر، ووفيات الأعيان، والوافي بالوفيات، وفوات الوفيات، وعقود الجمان على وفيات الأعيان، وتاريخ الحكماء للقفطي، والخريدة، ودمية القصر، ونزهة الألباء في طبقات الأدباء، وطبقات الشافعيين للسبكي وللإسنوي وللحسيني، وطبقات أعلام الشيعة، وطبقات الحفاظ.
كل هذه المراجع قد صمتت عن الراغب صمتًا غريبًا، وهذا يفتح مجال التفكير في الأسباب.
فهل يكون السبب في تنقل الراغب بين أصفهان وبغداد؟
وهو أمر نحدس به حدسًا؟ أم أنه عدم تقرب الرجل من المناصب السياسية في الوزارة والكتابة؟ أم أن السبب يكمن في عدم انتماء هذا الكاتب إلى حزب سياسي عقائدي يكفل له النشر والخلود؟ أم يكمن في أسلوبه المتحرر من قيود الصنعة اللفظية التي كان تكفل لمحتذيها السمعة والصيت؟ أن الباحث المدقق في دراسة الراغب لا يستبعد كلا من الأسباب، بل قد يرى أنها تضافرت عليه فتركته نسيًا منسيًا" أ. هـ.

المذهب وفروعه لا غير، نعم في كثرة روايته عن أهل البيت المعصومين عليهم السلام وتعبيره عن سيّدنا الإمام الهمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام دائمًا بأمير المؤمنين المطلق، وعدم نقله عن سائر الخلفاء مهما استطاع، هداية المتدرب الفطن إلى رشده وهدايته إن شاء الله فلا تغفل"
.
ثم قال ضمن إيراده لمصنفاته:
"-له- كتاب في (الإيمان والكفر) بديع الطراز حسن الفوائد، قيل: ويظهر منه أنه كان أشعري في الأصول ... " أ. هـ.
* قلت: مما سبق من المصادر يتضح اعتقاده الذي ادعاه أصحاب كتب الشيعة، وما ذكره السيوطي في البغية في أنه سُني، واختلف في ذلك، ولذلك سوف نورد بعض التحقيقات من محققي بعض كتب الراغب الأصبهاني في اعتقاده.
ونذكرها بالنص، وإليك أولًا: قول محقق "رسالته في ذكر الواحد الأحد" (¬1) للدكتور عمر عبد الرحمن الساريسي في اعتقاده:
"لقد تكرر إطلاق الراغب لقب أمير المؤمنين على الإمام علي بن أبي طالب من بين سائر الخلفاء الراشدين الذين قلما ذكرهم في مصنفاته. وهذا دعا بعض مؤلفي تراجم كتب الشيعة أن يعتدّوه من أئمتهم، وحينما صنف بعض مؤلفيهم "بيلوغرافيا" في مصنفات الشيعة جعله واحدًا ممن ذكر آثاره، ولم يفت صاحب أعيان الشيعة أن يدرجه واحدًا منهم، بل يحدد باحث آخر منهم أنه من حكماء الشيعة الإمامية.
وحسبته العامة، وبعض الخاصة، من المعتزلة، وذلك للتوافق في بعض الأصول كما يذكر بعض الباحثين وهكذا كان يظن جلال الدين السيوطي، يقول: "
حتى رأيت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي .. أن أبا القاسم الراغب من أئمة السنة .. وقرنه بالغزالي ... "، وهذا الذي يذكره كثير من الباحثين حينما يكررون أنه من حكماء الإسلام وأعلامه، بل يحدد بعضهم أنه من الشافعية (كما استفيد من فقه محاضراته).
وقد يرجح الباحث هذا الرأي الأخير، فيما يدين به الراغب من بين الفرق الإسلامية، إذا قرأ مخطوطة له بعنوان (رسالة في الاعتقاد)، واكتفى منها بفقرة واحدة: (الفرق المبتدعة هي: المشبهة ونفاة الصفات والقدرية والمرجئة والخوارج والمخلوقية والمتشيعة.
فالمشبهة ضلت في ذات الله، ونفاة الصفات ضلت في صفات الله، والقدرية في أفعاله، والخوارج في الوعيد، والمرجئة في الإيمان، والمخلوقية في القرآن، والمتشيعة في الإمامة، والفرقة الناجية هم أهل السنة والجماعة الذين اقتدوا بالصحابة. فمعلوم أن الله عزَّ وجلَّ رضي عنهم حيث قال: {{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}}، ومعلوم أنه لم يرض عنهم إلا بعد صحة اعتقادهم وصدق مقالهم وصلاح أفعالهم)
(¬2).
وفي المخطوطة نفسها أن أئمة الإسلام هم:
¬__________
(¬1) رسالة في ذكر الواحد الأحد، تحقيق د. عمر عبد الرحمن الساريسي، دار الفرقان، سنة (1992 م).
(¬2) في مكتبة سعيد علي باشا رقم (382): وهي إحدى مكتبات المكتبة السليمانية الكبرى، بإستانبول أ. هـ. المحقق د. عمر الساريسي.

مالك بن أنس، والليث بن سعد، والأوزاعي، وسفيان الثوري، وابن عيينة، والشافعي، وأحمد بن حنبل.
على أن للراغب نصيبًا من الحكمة والاشتغال بالأدلة العقلية إلى جانب أدلة الشرع النقلية"
أ. هـ.
ثانيًا: قول محقق كتاب "مقدمة جامع التفاسير، مع تفسير الفاتحة" (¬1) للدكتور أحمد حسن فرحات في مقدمته أيضًا (ص 13):
"لقد أوتي الراغب الأصفهاني عقلًا كبيرًا، وقدرة فائقة على الجمع بين الأقوال التي يبدو أنها متعارضة كما يظهر ذلك من خلال كتبه ومؤلفاته، وكتابه هذا (جامع التفاسير) خير مثال لما نقول، وقد جرى في تفسيره على نفس الأصول التي قررها في المقدمة، وهو يحاول دائمًا تصحيح كل قول باعتبار يشهد له إن أمكن، ولا يردُّه إلا إذا كان ظاهر الفساد واضح البطلان، وقد وُفق الراغب في هذا النهج الذي سلكه توفيقًا كبيرًا نتيجة لقدرته الفائقة على السبر والتقسيم وإدراك الدقائق والفروق، ورد الجزئيات إلى كلياته، وعدم تعصبه لمذهب معين، مما جعله صاحب شخصية مستقلة في الفهم يصعب إدراجه ضمن مذهب محدد من المذاهب الكلامية المعروفة وهذا ما دعا المترجمين له إلى الاختلاف في بيان عقيدته".
ثم ذكر الدكتور أحمد فرحات قول السيوطي في بغيته كما ذكرناه سابقًا وعقب عليه قائلًا:
(فالسيوطي رغم اطلاعه الواسع وقراءاته الكثيرة كان يظن أن الراغب معتزلي حتى وجد نصًّا للزركشي يبين أنه من أهل السنة ويفرح لذلك ويعلّق عليه بقوله: "وهي فائدة حسنة فإن كثيرًا من الناس يظنون أنه معتزلي، ومبعث هذا الظن هو ما قدّمناه من عدم التزامه بمذهب معين، ومحاولته الجمع بين الأقوال باعتبارات متعدّدة ما أمكنه ذلك، إلا إذا كان الأمر لا يصح بأي اعتبار فإنه يردّه ولا يقبله.
ويرى صاحب "
روضات الجنات" أنه أقرب لأن يكون أشعريًا وذلك حين يقول: "قيل: ويظهر أنه كان أشعريّ الأصول".
ولا يمكن الجزم بذلك نظرًا لعدم الالتزام الكامل كما قلنا بمذهب من المذاهب، نعم قد يستفاد هذا من بعض المواقف أو بعض الأقوال، لكن تعميم ذلك يحتاج إلى استقراء، وذلك يصعب توافره نظرًا لمنهج الراغب الذي يقوم على قبول الأقوال المتعددة باعتبارات مختلفة، ولعلّ الذي ينفي أنه من المعتزلة ويُثْبت أنه من الأشاعرة يعتمد على مثل هذا القول الذي ذكره الراغب في كتابه المفردات حيث قال في معرض تفسيره لمادة جبر:
.. فأما في وصفه تعالى نحو "
العزيز الجبار المتكبر": فقد قيل سُمِّي بذلك من قولهم: جبرتُ الفقير لأنه هو الذي يَجْبُر الناس بفائض نعمه.
وقيل: لأنه يَجبُرُ الناس -أي: يقهرهم- على ما يريده، ودَفَع بعض أهل اللغة ذلك من حيث اللفظ فقال: لا يقال من "
أفْعَلْتُ": "فَعَّال" فـ"جبّار" لا يبني من "أجبرت" فأجيب عنه بأن
¬__________
(¬1)
"
مقدمة جامع التفاسير، مع تفسير الفاتحة" حققه وقدم له، وعلق حواشيه الدكتور أحمد حسن فرحات، الطبعة الأولى، لسنة (1405 هـ - 1984 م)، دار الدعوة.

ذلك من لفظ "
جَبَرَ" المرويّ في قوله: "لا جبر ولا تفويض" لا من لفظ "الإجبار". وأنكر جماعة من المعتزلة ذلك من حيث المعنى فقالوا: يتعالى الله عزَّ وجلَّ ذلك، وليس ذلك بمنكر فإن الله تعالى قد أجبر الناس على أشياء لا انفكاك لهم منها حسبما تقتضيه الحكمة الإلهية، لا على ما تتوهمه الغواة الجهلة، وذلك كإكراههم على المرض والموت والبعث، وسخّر كلًّا منهم لصناعة يتعاطاها وطريقةٍ من الأخلاق والأعمال يتحراها، وجعله مُجبرًا في صورة مخيّر فإمّا راضٍ بصنعته لا يريد عنها حِوَلًا، وإما كاره لها يكابدها مع كراهيته لها لا يجد عنها بدلًا، ولذلك قال تعالى: {{فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَينَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيهِمْ فَرِحُونَ}} وقال عزَّ وجلَّ: {{نَحْنُ قَسَمْنَا بَينَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}}، وعلى هذا الحدّ وصف بالقاهر وهو لا يقهر إلّا على ما تقتضي الحكمة أن يقهر عليه.
وواضح من هذا النص ردُّه على قول المعتزلة واستعماله لمصطلح الأشاعرة: مجبر في صورة مخير. وذلك كما قلنا لا يكفي دليلًا جازمًا على أنه كان يلتزم مذهب الأشاعرة دائمًا.
ولم ينحصر الخلاف بين المترجمين للراغب في كونه أشعريًا أو معتزليًا، بل إن بعض كتاب الشيعة ترجم له في طبقات أعلام الشيعة، فقد قال آغا بزرك الطهراني في كتابه طبعات أعلام الشيعة: اختلف في كونه شيعيًا، والعامّة صرّحوا بكونه من عامة المعتزلة، وكذا بعض الخاصة، لكن الشيخ حسن بن علي الطبرسي صاحب كامل بهائي صرح في آخر كتابه أسرار الإمامة أنه من حكماء الشيعة الإمامية.
ويبدو أن الذين حاولوا نسبته إلى التشيُّع اعتمدوا في ذلك على بعض عباراته التي تجلُّ الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - كأن يقول عنه دائمًا "
أمير المؤمنين"، أو أن يقول أحيانًا " - ﷺ -" بدلًا من " - رضي الله عنه -" وقد صرّح بذلك الدكتور محمّد أحمد خلف الله أثناء تعريفه بالراغب في مقدمة تحقيقه لكتاب المفردات حيث قال: "وكما يختلف الناس في تاريخ وفاته يختلفون في مذهبه الديني فهو سني عند البعض وشيعي عند البعض ومن المعتزلة عند الآخرين" إلى أن يقول: "ويبدو لي من احترامه الشديد للإمام علي -كرّم الله وجهه- أنه كان من الشِّيعة ويذكر الشيخ حسن بن علي الطبرسي أنه كان من حكماء الشيعة الإمامية".
ولا شك أن هذا لايصلح دليلًا يعتمد عليه في مثل هذا المجال، وكما ذهب إلى ذلك صاحب "
روضات الجنات" حيث قال: " .. وفي بعض الكتب أنه اختلف في تشيُّعه، وكأنه لما يتراءى من تقويته جانب الحق في بعض مصنّفاته، وأنت خبير بأن مثل ذلك لو كان دليلًا على حقيقة الرجل لما وجد للباطل بعد مصداق. كيف ولما يوجد بحمد الله لأشد النواصب إلى الآن مُصنّف لم يكن فيه شيء من مديح أهل البيت وشطر من مثالب مخالفيهم بالكتابة أو التصريح" ثم يقول بعد ذلك:
"
وإذن فالمرجع في تشخيص المذهب الحق إلى الموافقة لأهله في جملة الضروريات والاقتفاء لآثارهم المحمودة في أصول المذهب وفروعه لا غير". ويقصد بذلك أن الراغب لم يكن كذلك بالنسبة للشيعة فهو لا يوافقهم في أصل المذهب كما لا يوافقهم في فروعه، وهذا من أوضح

الواضحات. ثم يقول صاحب "
روضات الجنات" عن الراغب: "نعم في كثرة روايته عن أهل البيت المعصومين، وتعبيره عن سيدنا الإمام الهمام علي بن أبي طالب بأمير المؤمنين المطلق وعدم نقله عن سائر الخلفاء مهما استطاع هداية المتدرِّب الفطن إلى رشده وهدايته".
فرجع الأمر كله إلى ما سبق أن أشرنا إليه من إجلال علي - رضي الله عنه - وتسميته بأمير المؤمنين، فأما عدم نقله عن سائر الخلفاء مهما استطاع، فهذا كلام لا يصح لأنه ينقل عن سائر الخلفاء الراشدين ولا يفرق بين واحد وواحد، كل ما هنالك أن الذي يتحكم في النقل طبيعة الموضوع وطبيعة المروي عن الخلفاء ودلالته بالنسبة لما يستشهد به عليه.
ورغم هذا الاختلاف المذهبي بين الشيعة من جانب والراغب الأصفهاني من جانب آخر فإنهم يقدرونه ويحترمونه لما سبق أن أشرنا إليه من بعض عباراته في تمجيد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بل ربما يستفيدون من كتبه اللغوية خاصة وكما يشير إلي ذلك صاحب "
روضات الجنات": "وكفاه منقبة أن له قبول العامة والخاصة وفيما تحقق له من اللغة خاصة"- يريد بقوله: العامة والخاصة: السنة والشيعة.
وكما رجح صاحب "
روضات الجنات" أنه أشعري الأصول كذلك رجح أنه كان من الشافعية في الفروع حيث يقول: "وكان من الشافعية كما استفيد لنا من فقه محاضراته".
ورغم أن الراغب سنيٍّ غيرُ شيعي بيقين إلا أنه لا يمكن حصره في واحد من مذاهب أهل السنة والجماعة نظرًا لِسَعَةِ إدراكه وبُعدِ نظراته، وقدرته على استيعاب وجوه الخلاف وتصحيحه للأقوال المتباينة باعتبارات متعددة) أ. هـ.
ثالثًا: قول محقق كتاب "
الذريعة إلى مكارم الشريعة" (¬1) الدكتور أبي اليزيد العجمي، قال في مقدمة حول اعتقاد الراغب الأصبهاني وما اتهم به (ص 26) ما نصه: (اتهام الراغب الأصفهاني بالتشيع والاعتزال:
وضح من الإشارات السابقة أن الراغب لم يكن من رجال الدولة ولا مشايعًا لحزب معين فيها، وقد عرف عن الراغب كذلك أنه لم يمحص كتابًا بعينه ليرد به على مذهب أو طائفة، وإنما كان جل اهتمامه بالإنسان وقضاياه في معاشه ومعاده (¬2)
.
يضاف إلى هذا الغموض الذي شاب سيرة حياته، ولم يكن الغموض خاصًّا بأسفاره وأعماله، وإنما تخطى ذلك إلى مذهبه وانتمائه الفكري، وكان من نتيجة هذا أن عدّه أصحاب التراجم السنية عالمًا من علماء أهل السنة، كما عدّه أصحاب التراجم الشيعية علمًا وحكيمًا من حكمائهم، ونتج عن كل هذه الظروف أن ألصقت به تهمة التشيع حينًا، وتهمة الاعتزال حينًا آخر، وواضح أن هذا الاتهام لم يكن في حياته، وإنما كان بعد موته ولدى من ترجموا له،
¬__________
(¬1) "
الذريعة إلى مكارم الشريعة" تحقيق ودراسة الدكتور أبو اليزيد العجمي، الطبعة الثانية لسنة (1408 هـ- 1987 م) دار الوفاء.
(¬2) عباس محمّد أحمد (الراغب ومنهجه في المفردات) (ص 96). نقلًا عن هامش المحقق.

ولعله من باب الشغف بتصنيف الناس وكأن الأصل أن يكون المسلمون شيعًا وأحزابًا! !
اتهامه بالتشيع:
بدهي أن الذين أثاروا هذه التهمة هم مترجمو الشيعة وإن بدا عندهم بعض الاضطراب كما في روضات الجنات حين ذكر صاحبه أن الراغب شافعي المذهب كما بدا في فقه محاضراته، وذكر أنه أشعري الأصول، ثم يذكر كذلك أنه مختلف في تشيعه، والدليل عنده على ذلك: حب الراغب لآل بيت رسول الله - ﷺ -، وروايته عنهم ومديحه إياهم، ثم تبلغ المبالغة بالخوانساري حدًّا يحتاج إلى نظر حين يقرر أن الراغب لم ينقل في كتبه عن الخلفاء غير علي وحاول ذلك جاهدًا.
أما العاملي فيقول مثل سابقه بأنه مختلف في تشيع الرجل ثم يقول: "
ولكن الشيخ حسين الطبرسي قد صرح في آخر كتابه أسرار الإمامة بأنه كان من حكماء الشيعة".
ويربط العاملي بين هذا وبين اتهام الراغب بالاعتزال ليخلص من ذلك إلى أن هذا يؤكد شيعيته "
أقول يؤيد تشيعه قول من قال إنه معتزلي فإنهم كثيرًا ما يخلطون بين الشيعي والمعتزلي للتوافق في بعض الأصول".
وكأني به يوضح -عن غير قصد- اضطراب الخوانساري حين ذكر أنه أشعري الأصول ثم ذكر أنه شيعي وقيل إنه معتزلي، لأنه ما دامت -كما يقول العاملي- أصول الشيعة والمعتزلة متفقة في بعضها فليس من المنطقي أن تتفق أصول الأشاعرة مع واحدة منهما.
أما دليل تشيعه الأكيد فهو كثرة رواياته عن أهل البيت وإيراده لبعض الأحاديث في فضل عليّ - رضي الله عنه -.
وليت الأمر وقف عند هؤلاء الشيعة، فإن باحثًا معاصرًا حاول أن يفسر شيعية الراغب كما حاول أن يفسر اعتزاله، ومحاولته تتسم في نظرنا بالتوفيق المضطرب بين الآراء. إذ يرى هذا الباحث أنه -الراغب- كان شيعيًا معتدلًا بعيدًا عن المغالاة مستشهدًا على ذلك بكونه من أصفهان -وهي بيئة شيعية- وبروايته عن آل البيت رضوان الله عليهم، وبكونه اتهم بالاعتزال لقربه من التشيع -ولنلاحظ هنا كلام العاملي فيما سبق- ويورد عدة نقاط لا تخرج عن هذا الذي ذكرنا.
ويرى أنه وضع بين أهل السنة لأنه لم يكفر الخلفاء ولم يشطح في تفسيره شطحات الشيعة.
أما اعتزال الرجل فلأنه -كما يقول الباحث- اهتم بالعقل وبالإنسان ثم يقول: "
كذلك سار الراغب على منهجهم -المعتزلة- في نفي الصفات عن الله وهو أحد الأصول الهامة في مذهب المعتزلة، وإن لم يفرد لها بابا خاصًّا في كتاباته، ولكنه جعلها في مفترق كلامه" ويشير الباحث إلى صفحة معينة في كتاب الذريعة. ويحاول الباحث أن يعتذر عن فهمه السابق حين يذكر أن الاهتمام بالعقل عند الراغب لعله من عدوى الفكر اليوناني، فكان عذره هذا أقبح من الذنب، لأنه -كما سنذكر- ليس غريبًا على الإسلام اهتمامه بالعقل.
تعقيب:
لعله وضح من أدلة هؤلاء أنهم يركزون على

حب الرجل لآل البيت، وعلى نقله عن الإمام عليّ - رضي الله عنه -، وهذا أمر لا يخلو منه قلب مؤمن بكتاب الله وسنة رسوله، فليس لهم في هذا دليل دامغ.
أما أن الراغب ركز روايته عن علي متعمدًا عدم روايته عن غيره فهذا لا يتفق وحقيقة ما جاء في كتب الرجل، ففي "
الذريعة" و"تفصيل النشأتين" روايات عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، كما أن الرجل يروي عن الزهاد كالحسن البصري والفضيل بن عياض وغيرهما، ولعل هذا يرد على سؤال لماذا يكثر النقل عن عليّ - رضي الله عنه -؟ إذ الأمر مرتبط بمناسبة النقطة التي يبحثها، هذا إلى جانب أن للإمام عليّ كلامًا مجموعًا يسهل الاستدلال منه.
كذلك فإن أهل السنة الذين ترجموا للشيخ الراغب لم يشيروا إلى هذه النقطة، ولو كانت واردة كشائعة أو متضمنة في كتبه لما سكتوا عنها، بل ربما ما ترجموا للرجل ولا اهتموا به. وما أظن أن هناك مسوغًا لمحاولة افتعال موقف متوسط للرجل بين السنة والشيعة، وحسبنا أن نتذكر ما أجمع عليه المترجمون له، من عدم تمذهبه، ولا تورطه في فكر حزبي بل كان مشغولًا باستخراج طريق شرعي للإنسان من خلال فهمه للكتاب والسنة) أ. هـ.
ثم ذكر المحقق اتهامه بالاعتزال، وأورد أيضًا "
قول السيوطي في البغية" ثم قال المحقق معقبًا على قول السيوطي:
(واستخدام كلمة "في ظني" من السيوطي العالم المؤرخ أمر له دلالته، فلم يكن الأمر عنده محققًا وبالغًا حد الاعتقاد مع معرفته بالفكر وغوصه في أبوابه وفروعه.
كذلك نلحظ أن "
كثيرًا من الناس يظنون" عبارة تدل على أن الأمر بين الناس كان في دائرة الشائعات التي تدور بين العامة، ربما عن قصد ممن أثارها لغرض بعيد، وربما لكلمة أطلقت بحسن قصد.
ويبدو أن الاتهام بالاعتزال في هذا العصر كان شيئًا مألوفًا حتى بين العلماء أنفسهم أحيانًا، فقد اتهم ابن الصلاح الماوردي صاحب أدب الدنيا والدين (ت 450 هـ)
بالاعتزال، كما جاء في طبقات السبكي، وبنى ابن الصلاح اتهامه على فهم فهمَه من كلام الماوردي، وإن كان قد أنصف الرجل حين قال "
رجل لا يتظاهر بالانتساب إلى المعتزلة ... ثم هو ليس معتزليًا مطلقًا فإنه لا يوافقهم في جميع أصولهم مثل خلق القرآن كما دل عليه تفسيره في قوله عزَّ وجلَّ: {{مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ}} وغير ذلك". ويدفع هذه التهمة محقق أدب الدنيا والدين فيقول: "غير أنا نقول أن اتهام المحدثين للعلماء بالإعتزال والتشيع وبما هو أكبر من ذلك. وقد كثر وشاع. ولعل هذا الذي ذكره ابن الصلاح كان نوعًا من اجتهاد الماوردي، وترجيحه بين الآراء العلمية ترجيحًا عقليًا، يوافق بعض آراء المعتزلة أحيانًا. وهو بريء من الإعتزال جملة، وكل ما في الأمر أنه غلبت عليه صفة الفقيه العالم الذي يوازن بين الآراء، ويرجح بعضها على بعض، دون نظر إلى القائل بهذا

الرأي أو ذاك" (¬1).
ويؤكد هذا بأن موافقة عالم من العلماء لطائفة ما في بعض آرائهم لا يسوغ عده منهم بل الموضوعية تقضي بأن نتحرى الموقف العلمي، وغاية ما نرتضيه أن نحكم على الرجل أنه حاد في كذا عن سمته الفكري.
هذا والأمر لا يزال في دائرة الظن، والظن هنا لا يغني عن الحق شيئًا، لأن الأمر لا يخص واحدًا من عامة الناس، بل يخص عالمًا يملأ دنيا عصره، فكيف يقبل أن يكون فكره ومذهبه فيه مجهولين إلى حد الظن الذي يستوي فيه هنا العلماء والعامة.
أما أن هذه التهمة ألصقت بالراغب لاهتمامه بالعقل في كتاباته، ونفي الصفات عن الله كما يقول البعض فهذا أمر يحتاج إلى وقفة ولو موجزة) أ. هـ.
ثم ذكر المحقق الدكتور أبو اليزيد العجمي ثلاث نقاط جعل منها منطلقًا حول قيمة العقل بالإسلام، وجعله الله تعالى له ليكرمه عن بقية المخلوقات، ثم ذكر أقوال العلماء في ذلك، وكيف اهتم علماء المسلمين بذلك على مختلف الأزمان ثم تكلم المحقق حول أنواع العقل وجعل العقل عقلان: عقل غريزي وهو القوة المتهيئة لقبول العلم من حيث القوة موجود في كل خليفة من الآدميين.
والثاني عقل مستفاد وهو الذي تقوى به تلك القوة. (¬2)
ثم ذكر المحقق كما أنه قد اهتم الراغب بالعقل والكلام فإن شيخ الإسلام ابن تيمية قد اهتم بهذا الأمر فوق كل اهتمام سبقه، وقد أفرد لذلك سفرًا ضخمًا عديدة وهو "
درء تعارض العقل والنقل"، ثم ينقل المحقق بعض النقولات من كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية لإسناد تفصيل ذلك حول اتهام الراغب بالاعتزال، ثم قال المحقق (ص 35) عند نهاية النقطة الثانية:
(فبعد هذه الإشارات الدالة على اهتمام العلماء يصلح أن نبني حكمًا بالاعتزال على عالم مسلم لمجرد أنه اهتم بالعقل في بحوثه؟ يغلب على الظن أن أمانة البحث تقضي بالإجابة بـ لا يصح هذا، وإلا اتهمنا الجميع بالاعتزال حتى أشد الناس سلفية وارتباطًا باهل السنة) أ. هـ.
ثم بدأ المحقق بالنقطة الثالثة قائلًا:
(بعد أن تداعت حجة الاهتمام بالعقل سببًا لاتهام الراغب بالاعتزال، نقول: أما بالنسبة لما ذكره أحد الباحثين من أن الشيخ الأصفهاني يوافق المعتزلة في نفيهم الصفات عن الله سبحانه. نقول: تفرد بهذا الزعم هذا الباحث، فلم نجده عند غيره ممن ذكرنا تعريفاتهم بالرجل شيئًا كهذا.
وإلى جانب تفرده به فهو محض افتراء لأن الصفحة التي أشار إليها من "
الذريعة، ليس بها
¬__________
(¬1)
الماوردي: "أدب الدنيا والدين" تحقيق د. مصطفى السقا (ص 6) من المقدمة، ط، الأولى- نقلًا من هامش المحقق.
(¬2) مقدمة المحقق أبو اليزيد العجمي "الذريعة إلى مكارم الشريعة" (ص 34).

ما نسبه إلى الرجل، فضلًا عن أن دراستنا للذريعة تثبت أن الراغب الأصفهاني يذكر في أكثر من موضع أن صفات الله سبحانه نعلمها من الكتاب والسنة، ويقرر أنه لو لم ترد صفات كالرؤف والرحيم في القرآن وصفا لله لما تجاسر أحد على وصفه بها لأن البشر يصفون أنفسهم بها، وهو العالم اللغوي يدرك الفرق بين إطلاق اللفظ بالنسبة لله سبحانه وبينه صفة للبشر المخلوقين.
وبهذا لم يبق لزاعم حجة، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل. والله من وراء القصد) أ. هـ.
ثم قال الدكتور أبو اليزيد العجمي في الهامش معقبًا:
(الذريعة إلى مكارم الشريعة مبحث ذكر المكر والحيل والخديعة، وكذا الفصل السابع بمباحثه كلها هذا فضلًا عن عبارات عديدة تؤكد أنه ليس من النفاة للصفات كما زعم الزاعم) أ. هـ.
* قلت: لقد نقلنا قول بعض محققي كتب الراغب الأصبهاني، والذي يُلخص من بحثهم أن الراغب هو نسيجٌ وحده، فإنه يدور مع العلم أو الدليل الذي يظنه يقع بالصحيح عند مسألة ما، ولذلك لغزارة علمه وذكائه فإنه لا يقف عند مذهب ما في تحرير مسألة أو تحقيقها، فهو ليس شيعيًا كما ذكره أصحاب تراجم الشيعة ومصنفيهم، ولا هو معتزليًا كما قال محققو الكتب آنفًا، وليس هو بأشعري فمن غير المعقول أن تتلاقى أصول المعتزلة مع الأشعرية فإن بينهما لتنافرًا، وما كان أبو الحسن الأشعري قد حرر مذهبه قبل رجوعه إلا ردًّا على كثير من أصول وكلام المعتزلة، وإنما الراغب هو خليطًا بينهم، يأخذ بقول أحد على أساس الإقتناع بالدليل في تلك المسألة إن وافق الأشعرية وإن وافق أصل من أصول الشيعة، وهكذا. والذي قاله السيوطي في "البغية" نقلًا عن الزركشي في القواعد الصغرى لابن عبد السلام: حول ما ذكره - عن الإمام فخر الدين الرازي، وهو أحد علماء الأمة على مذهب الأشعرية في (تأسيس التقديس) في الأصول: أن الراغب من أئمة السنة انتهى أي -من الأشعرية-، وهكذا قول آخر يؤيد ما يذهب إليه القراء إلى أن الراغب نسيجٌ وحدهُ في أمر معتقدهِ. والله أعلم بالصواب.
إذًا فالرجل يأتي بالعلم وبمذهب على ما يقدمه من القول الذي يرتايه، وسوف ننقل إليك بعض المواضع من كتابه "مفردات ألفاظ القرآن" في تأويل بعض الصفات.
قال في مادة سوا (¬1): " ... ومتى عُدّيَ بعلى اقتضى معنى الاستيلاء، كقوله: {{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}}، وقيل معناه استوى له ما في السموات وما في الأرض، أي: استقام الكل على مراده بتسوية الله تعالى إياه، كقوله: {{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ}}، وقيل: معناه استوى كل شيء في النسبة إليه، فلا شيء أقرب إليه من شيء، إذ كان تعالى ليس كالأجسام الحالة في مكان دون مكان، وإذا عُدّيَ بإلى اقتضى معنى الانتهاء إليه إما بالذات أو بالتدبير وعلى الثاني قوله {{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ}}.
¬__________
(¬1) المصدر نفسه (439).

وفاته: في المائة الخامسة للهجرة، وقيل سنة (502 هـ) اثنتين وخمسمائة وقيل غير ذلك (¬1).
من مصنفاته: "
مفردات ألفاظ القرآن"، "الذريعة في مكارم الشريعة"، "مقدمة جامع التفاسير مع تفسير الفاتحة"، ورسالة في ذكر الواحد الأحد، وغير ذلك.

النحوي، اللغوي: محمّد بن أحمد بن سهل بن بشران، أبو غالب، الواسطي الحنفي، المعدل.
ولد: سنة (380 هـ) ثمانين وثلاثمائة.
من مشايخه: أبو القاسم علي بن كَردان النحوي، وأبو الفضل التميمي وغيرهما.
من تلامذته: أبو عبد الله الحميدي، وهبة الله الشيرازي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• سؤالات الحافظ السّلفي: "كان مكثرًا حسن المحاضرة مليح العارضة ... إلا أنه كان معتزليًا" أ. هـ.
• المنتظم: "وكان عالمًا بالأدب وانتهت إليه الرحلة في اللغة .. " أ. هـ.
• معجم الأدباء: "أحد الأئمة المعروفين والعلماء المشهورين، تجمع فيه أشتات العلوم، وقرن بين الرواية والدارية والفهم وشدة العناية، صاحب أخبار ودين وصلاح، وإليه كانت الرحلة في زمانه وهو عين وقته وأوانه، وكان مع ذلك ثقة ضابطًا محررًا حافظًا إلا أنه كان محدودًا .. " أ. هـ.
• العبر: "ولم يكن بالعراق أعلم منه باللغة .. "أ. هـ.
• ميزان الاعتدال: "هو اللغوي العلّامة ويعرف بابن الخالة وكان معتزليًا .. " أ. هـ.
• السير: "العلامة اللغوي شيخ الأدب ... " أ. هـ.
• البغية: "كان معتزليًا ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (462 هـ) اثنتين وستين وأربعمائة.

المقرئ: مُشرف بن علي بن أبي جعفر بن كامل، أبو العز الخالصي (¬1)، البغدادي الضرير الشافعي.
من مشايخه: أبو الكرم الشهرزوري، ومسعود بن الحصين وغيرهما.
من تلامذته: ابن البخاري، والدبيثي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• التكملة لوفيات النقلة: "الشيخ الأجل الصالح" أ. هـ.
• معرفة القراء: "كان صدوقًا صالحًا، من كبار المقرئين المجودين" أ. هـ.
• تاريخ الإِسلام: "تفقه بالنظامية على مذهب الشافعي" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقرئ مجود ناقل" أ. هـ.
وفاته: سنة (618 هـ) ثماني عشرة وستمائة.

الآثار الباقية عن القرون الخالية

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*الآثار الباقية عن القرون الخالية هو كتاب فى علم التاريخ لأبى ريحان البيرونى المتوفى سنة (440 هـ) الذى وُلد فى السند، وقضى قرابة (40) سنة فى الهند، وكان للبيرونى اهتمامات بالنجوم والفلك والرياضيات والتاريخ والجغرافيا.
ويتناول هذا الكتاب دراسة للتواريخ عند الأمم المختلفة من يهود وعرب وهنود وروم، وتواريخ الملوك الأقدمين وأهم أعياد هذه الأمم.
وقد وضع البيرونى هذا الكتاب فى جرجان خلال الفترة من (388 هـ) حتى (403 هـ) وأهداه إلى أميرها شمس الدين أبى المعالى قابوس.
وقد نشره المستشرق الألمانى سخاو عام (1878 م)، ووُضعت له ترجمة إنجليزية طُبعت فى لندن سنة (1879 م)، وللكتاب ترجمة روسية طبعت فى طشقند سنة (1957 م).
في الفرنسية/ Pur
في الانكليزية/ Pure
في اللاتينية/ Purus
خلص خلوصا وخلاصا صفا وزال عنه شوبه. والخالص من الألوان ما صفا ونصع، وتحقيقه أن كل شيء يتصور أن يشوبه غيره، فإذا صفا وزال عنه ما يشوبه سمي خالصا. وقد يسمى محضا لأن المحض كل شيء خلص حتى لا يشوبه شيء يخالطه، تقول لبن محض أي خالص لا يخالطه ماء.
وتقول في علم الكيمياء: الأجسام الخالصة أي الأجسام التي لا يشوبها غيرها. ومنه اللذة الخالصة، واللذة المحض، وهي اللذة التي لا يشوبها ألم. ومنه العلوم الخالصة أي العلوم المستقلة عن تطبيقاتها كالرياضيات الخالصة، ومنه أيضا الملكات العقلية الخالصة، أي الملكات التي لا يشوبها شيء من القوى الحسية أو الانفعالية، وتقول العقل الخالص، أو العقل المحض، وتعني بذلك قدرة العقل على إدراك الأشياء الخارجية ادراكا محضا لا يشوبه شيء من الصور الجسمانية، والمعرفة الخالصة عند (ديكارت) هي المعرفة البريئة من شوائب الحس. ولهذا الاصطلاح في فلسفة (كانت) معنى خاص قال: كل معرفة لا يشوبها شيء غريب عنها

فهي معرفة خالصة أو معرفة محضة، والمعرفة الخالصة اطلاقا هي التي لا يخالطها عموما شيء من التجربة أو الإحساس. وتسمى بالمعرفة الممكنة قبليا بتمامها، وقال أيضا: كل تصور لا يخالطه شيء من التجربة فهو خالص أو محض بالمعنى المتعالي. فهناك اذن حدس خالص للزمان والمكان، وتصورات خالصة للذهن، ومعقولات خالصة للعقل المحض، ومبادئ خالصة أو محضة تصدق على مادة التجربة من غير أن يكون صدقها مبنيا على شيء من معطيات الحس.
ومعنى ذلك كله ان الخالص أو المحض عند (كانت) هو المجرّد الذي لا يشوبه شيء من التجربة، وهو مرادف للقبلي.
والأفعال الخالصة في علم الأخلاق نقيض الأفعال التي تشوبها الشوائب من دنس وقذر ونحوهما، فهي خالصة لأنها بريئة من كل ما يعيبها.
وقيل أيضا الخالص ما أريد به وجه اللّه تعالى، وقيل الخالص هو الذي لا باعث له إلا طلب القرب من الحق. والخالص هو الصافي من جميع الكدورات كالرياء والحزن، والشرك، والباطل، والمنكر، وغيرها.
والفن الخالص هو الفن المؤلف من صور وأشكال غير مستوحاة من الطبيعة، ويسمى بالفن التجريدي أو الفن المجرد.
والشعر الخالص هو الشعر القائم على موسيقى الألفاظ بمعزل عن معانيها.
التَّعْرِيفُ:
1 - ابْنُ الْخَالَةِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا. فَابْنُ الْخَالَةِ نَسَبًا هُوَ الْوَلَدُ الذَّكَرُ النَّسَبِيُّ لأُِخْتِ الأُْمِّ مِنَ النَّسَبِ.
وَابْنُ الْخَالَةِ رَضَاعًا عِنْدَمَا تَحِل عَلاَقَةُ الرَّضَاعِ مَحَل عَلاَقَةِ النَّسَبِ فِيمَا سَبَقَ. وَيُلاَحَظُ أَنَّ لَفْظَ وَلَدٍ يَشْمَل الذَّكَرَ وَالأُْنْثَى، أَمَّا لَفْظُ ابْنٍ فَلاَ يَتَنَاوَل إِلاَّ الذَّكَرَ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
2 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ ابْنَ الْخَالَةِ هُوَ مِنْ أُولِي الأَْرْحَامِ غَيْرِ الْمَحَارِمِ، فَيَسْرِي عَلَيْهِ مِنَ الأَْحْكَامِ مَا يَسْرِي عَلَيْهِمْ، مِنْ وُجُوبِ الصِّلَةِ، وَجَوَازِ التَّنَاكُحِ، وَمَنْعِ الْخَلْوَةِ بِهِمْ، وَعَدَمِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَيُشَارِكُهُ فِي أَكْثَرِ الأَْحْكَامِ ابْنُ الْخَالَةِ مِنَ الرَّضَاعِ.
وَتَفْصِيل الْكَلاَمِ عَلَى ذَلِكَ فِي بَحْثِ " أَرْحَامٌ " وَفَصَّل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ النِّكَاحِ وَالنَّفَقَةِ.
3 - كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ ابْنَ الْخَالَةِ مِنْ ذَوِي الأَْرْحَامِ - وَهُمُ الَّذِينَ يُدْلُونَ فِي قَرَابَتِهِمْ لِلْمَرْءِ بِأُنْثَى - وَلِهَؤُلاَءِ أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ فِي الْمِيرَاثِ ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الْمَوَارِيثِ، وَفِي إِمَامَةِ صَلاَةِ الْجِنَازَةِ عَلَى الرَّحِمِ الْمَيِّتِ، وَقَدْ ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ، وَفِي الْوِلاَيَةِ، وَقَدْ ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ فِي النِّكَاحِ عِنْدَ حَدِيثِهِمْ عَلَى اشْتِرَاطِ الْوَلِيِّ لِنِكَاحِ الْمَرْأَةِ. وَتَجِدُ ذَلِكَ كُلَّهُ مُفَصَّلاً فِي مُصْطَلَحِ " أَرْحَامٌ (1) ".
__________
(1) انظر حاشية البجيرمي 2 / 239. ط دار المعرفة، ومغني المحتاج 3 / 151 ط الحلبي، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 323 ط العثمانية، والبدائع 4 / 1370،و1387 مطبعة الإمام، وكفاية الطالب 2 / 44 ط الحلبي، والخرشي 2 / 20 والمغني 2 / 280 و 6 / 456 و7 / 623 ط 3 المنار، وشرح السراجية 163 ط البابي الحلبي.
(2) انظر: شرح السراجية 163 ط البابي الحلبي، وحاشية الطحطاوي على مراقي الملاح 323 ط المطبعة العثمانية، وبدائع الصنائع 4 / 1370، 1387 ط الإمام، وحاشية البجيرمي 2 / 239 ط دار المعرفة، ومغني المحتاج 3 / 151 ط البابي الحلبي، المغني 2 / 280 و6 / 456 ط 3 المنار، وكفاية الطالب الرباني 2 / 44 ط الحلبي، والخرشي 2 / 20
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت