الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الاِقْتِيَاتُ لُغَةً: مَصْدَرُ اقْتَاتَ، وَاقْتَاتَ: أَكَل الْقُوتَ، وَالْقُوتُ: مَا يُؤْكَل لِيَمْسِكَ الرَّمَقَ، (1) كَالْقَمْحِ وَالأُْرْزِ. وَالأَْشْيَاءُ الْمُقْتَاتَةُ: هِيَ الَّتِي تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ قُوتًا تُغَذَّى بِهِ الأَْجْسَامُ عَلَى الدَّوَامِ، بِخِلاَفِ مَا يَكُونُ قِوَامًا لِلأَْجْسَامِ لاَ عَلَى الدَّوَامِ. (2) وَيُسْتَعْمَل الاِقْتِيَاتُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، إِذْ عَرَّفَهُ الدُّسُوقِيُّ بِأَنَّهُ: مَا تَقُومُ الْبِنْيَةُ بِاسْتِعْمَالِهِ بِحَيْثُ لاَ تَفْسُدُ عِنْدَ الاِقْتِصَارِ عَلَيْهِ (3) . وَالأَْغْذِيَةُ أَعَمُّ مِنَ الْقُوتِ، فَإِنَّهَا قَدْ يَتَنَاوَلُهَا الإِْنْسَانُ تَقَوُّتًا أَوْ تَأَدُّمًا أَوْ تَفَكُّهًا أَوْ تَدَاوِيًا. الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 2 - يَتَكَلَّمُ الْفُقَهَاءُ عَنِ الاِقْتِيَاتِ فِي الزَّكَاةِ، وَفِي بَيْعِ الرِّبَوِيَّاتِ، وَفِي الاِحْتِكَارِ. فَفِي الزَّكَاةِ لاَ يُخَالِفُ أَحَدٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ إِنْ كَانَتْ مِمَّا يُقْتَاتُ اخْتِيَارًا وَيُدَّخَرُ، أَمَّا غَيْرُ الْقُوتِ فَفِي بَعْضِ أَنْوَاعِهِ زَكَاةٌ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، وَلاَ زَكَاةَ فِيهِ عِنْدَ الْبَعْضِ الآْخَرِ. (4) 3 - وَفِي بَيْعِ الرِّبَوِيَّاتِ لاَ يُعْتَبَرُ الاِقْتِيَاتُ عِلَّةً فِي الرِّبَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: عِلَّةُ الرِّبَا الاِقْتِيَاتُ وَالاِدِّخَارُ، إِذْ حَرَّمُوا الرِّبَا فِي كُل مَا كَانَ قُوتًا مُدَّخَرًا، وَنَفَوْهُ عَمَّا لَيْسَ بِقُوتٍ كَالْفَوَاكِهِ، وَعَمَّا هُوَ قُوتٌ لاَ يُدَّخَرُ كَاللَّحْمِ، وَفِي مَعْنَى الاِقْتِيَاتِ عِنْدَهُمْ: مَا يُصْلِحُ الْقُوتَ كَالْمِلْحِ وَالتَّوَابِل. (5) وَفِي الاِحْتِكَارِ يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَنْعِ احْتِكَارِ الأَْقْوَاتِ عَلَى اخْتِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ الْمَنْعِ، فَأَغْلَبُهُمْ عَلَى تَحْرِيمِهِ. وَنَظَرًا لأَِهَمِّيَّةِ الأَْقْوَاتِ لِكُل النَّاسِ قَال أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ: الاِحْتِكَارُ لاَ يَجْرِي إِلاَّ فِي الأَْقْوَاتِ. (6) وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي بَحْثِ (احْتِكَار) . . __________ (1) الاختيار 1 / 107، 110، والوجيز 1 / 79، والمغني 2 / 575، 577. والكافي 1 / 284، 286، وجواهر الإكليل 1 / 118، 138. (2) المصباح مادة: (قوت) . (3) النظم المستعذب 1 / 160، 161 نشر دار المعرفة. (4) الدسوقي 3 / 47 نشر دار الفكر. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
في اللغة: مصدر اقتات، واقتات: أكل القوت، والقوت:
ما يؤكل ليمسك الرمق كالقمح والأرز. والأشياء المقتاتة: هي التي تصلح أن تكون قوتا تغذى به الأجسام لا على الدوام. ويستعمل الاقتيات عند الفقهاء بالمعنى اللغوي، إذ عرّفه الدسوقى: بأنه ما تقوم البنية باستعماله بحيث لا تفسد عند الاقتصار عليه. «المصباح المنير مادة (قوت)، والنظم المستعذب 1/ 160، 161، والدسوقى 3/ 47». |