نتائج البحث عن (الأُضحية) 14 نتيجة

(الْأُضْحِية) الأضحاة (ج) أضاحي
الْأُضْحِية: بِضَم الْهمزَة وَكسرهَا على أفعولة فَاعل اعلال مرمي من الضحوة سميت بهَا لِأَن غَالب ذَبحهَا فِيهَا وَفِي الصِّحَاح عَن الْأَصْمَعِي أَن فِيهَا أَربع لُغَات (أضْحِية) بِضَم الْهمزَة وَكسرهَا وَالْجمع أضاحي كالأوقية من الْوِقَايَة جمعهَا الأواقي بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف على مَا فِي الْمغرب. و (ضحية) وَالْجمع ضحايا كهدية وهدايا و (اضحاة) وَالْجمع أضحى كأرطاة وأرطى. وَفِي الْكرْمَانِي (والمضمرات) أَن الْأُضْحِية بِمَعْنى التَّضْحِيَة. وَيُؤَيِّدهُ وَصفهم بِالْوُجُوب. وَقيل إِن الْأُضْحِية منسوبة إِلَى الْأَضْحَى وَفِيه أَن الْوَاجِب على هَذَا أَن يُقَال أضحوية لِأَن الْألف الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة إِذا كَانَت مَقْلُوبَة تقلب واوا فِي النِّسْبَة كَمَا تقرر. وَالْأُضْحِيَّة فِي الشَّرْع اسْم لما يذبح من الْحَيَوَان الْمَخْصُوص فِي أَيَّام النَّحْر بنية الْقرْبَة لله تَعَالَى وَإِنَّمَا سمي بِتِلْكَ لِأَنَّهُ يذبح وَقت الضُّحَى فَسُمي الْوَاجِب باسم وقته وتفصيله مَا فِي شرح الْوِقَايَة أَن الْأُضْحِية هِيَ شَاة من فَرد وبقرة أَو بعير مِنْهُ إِلَى سَبْعَة إِن لم يكن لفرد من السَّبْعَة أقل من سبع حَتَّى لَو كَانَ لأحد السَّبْعَة أقل من السَّبع لَا يجوز من أحد لِأَن وصف الْقرْبَة لَا يتجزى. وَتجب على حر مُسلم ذكر أَو أُنْثَى مُقيم مُوسر عَن نَفسه لَا عَن طِفْله فجر يَوْم النَّحْر إِلَى غرُوب الشَّمْس من الْيَوْم الثَّالِث من أَيَّام النَّحْر وَهُوَ الثَّانِي عشر من ذِي الْحجَّة فَهُوَ آخر أَيَّام النَّحْر الَّتِي أَولهَا الْعَاشِر من ذِي الْحجَّة وَأما أَيَّام التَّشْرِيق فأولها الْحَادِي عشر من ذِي الْحجَّة - وأخرها الثَّالِث عشر مِنْهُ - فالعاشر يَوْم النَّحْر فَقَط - وَالثَّالِث عشر يَوْم التَّشْرِيق فَقَط - وَالْحَادِي عشر وَالثَّانِي عشر مِنْهُمَا. وَفِي الْحصن الْحصين وَإِذا ذبح سمى وَكبر وَوضع رجله على صفاحه أَي عرض خَدّه وَيَقُول فِي الْأُضْحِية (بِسم الله اللَّهُمَّ تقبل مني وَمن أمة مُحَمَّد أَنِّي وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَوَات وَالْأَرْض على مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين لَا شريك لَهُ وَبِذَلِك أمرت وَأَنا من الْمُسلمين اللَّهُمَّ مِنْك وَلَك بِسم الله وَالله أكبر) ثمَّ يذبح ويضحي بالجماء والخصي - والثولاء - لَا بالعمياء - والعوراء - والعجفاء - والعرجاء - ومقطوع أَكثر الْأذن - أَو الذَّنب - أَو الألية - وَلَا بالمذهوب بِأَكْثَرَ ضوء الْعين وَالْمرَاد بالعرجاء هِيَ الَّتِي لَا تمشي إِلَى المذبح ذكره قاضيخان. وَفِي الْخُلَاصَة العرجاء إِن كَانَت تمشي بِثَلَاث قَوَائِم لَا يجوز وَأَن تضع الرَّابِع وتستعين بهَا يجوز.
الأضحية: المنحورة يوم الأضحى وما يليه أفعولة من ضحى يضحى إذا برز للشمس لأنها تنحر ظاهرة عند ضحوة، ذكره أبو البقاء. وقال ابن الكمال: الأضحية اسم لما يذبح من النعم في أيام النحر تقربا إلى الله تعالى.
الأُضحِية: اسم لما يذبح في أيام النحر بنية القربة إلى الله تعالى، وجمعُها: الأضاحي وبها سمّي يوم الأضحى.

السَّكَّاء من الأضحية

التعريفات الفقهيّة للبركتي

السَّكَّاء من الأضحية: هي التي لا أذنَ لها خِلْقةً.

الباب السادس عشر أحكام الأضحية

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الأول: تعريف الأضحية ومشروعيتها وفضلها وحكمتها
المبحث الأول: تعريف الأضحية
الأضحية لغةً: اسمٌ لما يضحَّى بها أي: يذبح أيام عيد الأضحى، وجمعها: الأضاحي (¬1).
الأضحية اصطلاحاً: ما يذبح من بهيمة الأنعام في يوم الأضحى إلى آخر أيام التشريق تقربا إلى الله تعالى (¬2).
المبحث الثاني: مشروعية الأضحية
أجمع أهل العلم على مشروعيتها، ونقل ذلك: ابن قدامة (¬3)، وابن دقيق العيد (¬4)، وابن حجر (¬5)، والشوكاني (¬6)، والشنقيطي (¬7)، وابن عثيمين (¬8).
المبحث الثالث: فضل الأضحية
أولاً: من الكتاب:
قوله تعالى: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج: 32].
وجه الدلالة:
¬_________
(¬1) أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء (ص: 103). قال ابن فارس: (الضاد والحاء والحرف المعتل أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على بُروز الشيء. فالضَّحَاء: امتداد النَّهار، وذلك هو الوقت البارز المنكشف. ثمَّ يقال للطعام الذي يُؤكل في ذلك الوقت ضَحاء ... ويقال ضحِي الرَّجلُ يَضْحَى، إذا تعرَّضَ للشَّمْس، وضَحَى مثلُهُ. ويقال اضْحَ يا زيد، أي ابرُزْ للشَّمْس ... وإِنما سُمِّيت بذلك لأنَّ الذّبيحة في ذلك اليوم لا تكون إلاَّ في وقت إشراق الشَّمس. ويقال ليلَةٌ إِضحيَانةٌ وضَحْيَاءُ، أي مضيئةٌ لا غيمَ فيها) ((معجم مقاييس اللغة)) لابن فارس (مادة: ضحي). وقال الخطيب الشربيني: (مشتقةٌ من الضحوة؛ وسميت بأول زمان فعلها، وهو الضحى) ((مغني المحتاج)) (4/ 282).
(¬2) ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (9/ 505)، ((مغني المحتاج)) (4/ 282)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 530).
(¬3) قال ابن قدامة: (أجمع المسلمون على مشروعية الأضحية). ((المغني)) لابن قدامة (9/ 435).
(¬4) قال ابن دقيق العيد: (لا خلاف أن الأضحية من شعائر الدين)). ((إحكام الأحكام)) (ص: 482).
(¬5) قال ابن حجر: (ولا خلاف في كونها من شرائع الدين)). ((فتح الباري لابن حجر)) (10/ 3).
(¬6) قال الشوكاني: (لا خلاف في مشروعية الأضحية وأنها قربة عظيمة وسنة مؤكدة). ((السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار)) (ص: 715).
(¬7) قال الشنقيطي: (أجمع جميع المسلمين على مشروعية الأضحية). ((أضواء البيان)) (5/ 198).
(¬8) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (25/ 194).

الفصل الأول تعريف الأضحية ومشروعيتها وفضلها وحكمتها

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الأول: تعريف الأضحية ومشروعيتها وفضلها وحكمتها
المبحث الأول: تعريف الأضحية
الأضحية لغةً: اسمٌ لما يضحَّى بها أي: يذبح أيام عيد الأضحى، وجمعها: الأضاحي (¬1).
الأضحية اصطلاحاً: ما يذبح من بهيمة الأنعام في يوم الأضحى إلى آخر أيام التشريق تقربا إلى الله تعالى (¬2).
المبحث الثاني: مشروعية الأضحية
أجمع أهل العلم على مشروعيتها، ونقل ذلك: ابن قدامة (¬3)، وابن دقيق العيد (¬4)، وابن حجر (¬5)، والشوكاني (¬6)، والشنقيطي (¬7)، وابن عثيمين (¬8).
المبحث الثالث: فضل الأضحية
أولاً: من الكتاب:
قوله تعالى: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج: 32].
وجه الدلالة:
¬_________
(¬1) أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء (ص: 103). قال ابن فارس: (الضاد والحاء والحرف المعتل أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على بُروز الشيء. فالضَّحَاء: امتداد النَّهار، وذلك هو الوقت البارز المنكشف. ثمَّ يقال للطعام الذي يُؤكل في ذلك الوقت ضَحاء ... ويقال ضحِي الرَّجلُ يَضْحَى، إذا تعرَّضَ للشَّمْس، وضَحَى مثلُهُ. ويقال اضْحَ يا زيد، أي ابرُزْ للشَّمْس ... وإِنما سُمِّيت بذلك لأنَّ الذّبيحة في ذلك اليوم لا تكون إلاَّ في وقت إشراق الشَّمس. ويقال ليلَةٌ إِضحيَانةٌ وضَحْيَاءُ، أي مضيئةٌ لا غيمَ فيها) ((معجم مقاييس اللغة)) لابن فارس (مادة: ضحي). وقال الخطيب الشربيني: (مشتقةٌ من الضحوة؛ وسميت بأول زمان فعلها، وهو الضحى) ((مغني المحتاج)) (4/ 282).
(¬2) ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (9/ 505)، ((مغني المحتاج)) (4/ 282)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 530).
(¬3) قال ابن قدامة: (أجمع المسلمون على مشروعية الأضحية). ((المغني)) لابن قدامة (9/ 435).
(¬4) قال ابن دقيق العيد: (لا خلاف أن الأضحية من شعائر الدين)). ((إحكام الأحكام)) (ص: 482).
(¬5) قال ابن حجر: (ولا خلاف في كونها من شرائع الدين)). ((فتح الباري لابن حجر)) (10/ 3).
(¬6) قال الشوكاني: (لا خلاف في مشروعية الأضحية وأنها قربة عظيمة وسنة مؤكدة). ((السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار)) (ص: 715).
(¬7) قال الشنقيطي: (أجمع جميع المسلمين على مشروعية الأضحية). ((أضواء البيان)) (5/ 198).
(¬8) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (25/ 194).

الفصل الثاني حكم الأضحية، وطريقة تعيينها

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الثاني: حكم الأضحية، وطريقة تعيينها
المبحث الأول: حكم الأضحية
اختلف أهل العلم في حكم الأضحية على قولين:
القول الأول: الأضحية سنة مؤكدة، وهذا مذهب جمهور الفقهاء: المالكية في المشهور (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3)، والظاهرية (¬4)، وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف (¬5)، واختارهابن المنذر (¬6)، والصنعاني (¬7)، وابن باز (¬8)، واللجنة الدائمة (¬9)، وبه قال أكثر أهل العلم (¬10).
الأدلة:
أولاً: من السنة:
1 - عن أم سلمة رضي الله عنها قالت قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخل العشر، وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا من بشره شيئا)) (¬11).
وجه الدلالة:
أنه علق الأضحية بالإرادة، والواجب لا يعلق بالإرادة (¬12).
¬_________
(¬1) ((الكافي)) لابن عبدالبر (1/ 418)، ((أحكام القرآن)) لابن العربي (4/ 459)، ((مواهب الجليل)) (4/ 362).
(¬2) ((الحاوي الكبير)) (15/ 161)، ((المجموع)) للنووي (8/ 382).
(¬3) ((المغني)) لابن قدامة (9/ 435)، ((كشاف القناع)) (3/ 21).
(¬4) ((المحلى)) (7/ 355، 358 رقم 973)، ((شرح النووي على مسلم)) (13/ 110).
(¬5) ((تبيين الحقائق)) و ((حاشية الشلبي)) (6/ 2)، ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (9/ 506).
(¬6) ((شرح النووي على مسلم)) (13/ 110)، ((المغني)) لابن قدامة (9/ 435).
(¬7) قال الصنعاني: ( ... الروايات عن الصحابة في هذا المعنى كثيرة دالة على أنها سنة) ((سبل السلام)) (4/ 92).
(¬8) قال ابن باز: (الأضحية سنة مؤكدة إلا إذا كانت وصية، فإنه يجب تنفيذها) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (18/ 41).
(¬9) قالت اللجنة الدائمة: (تسن الأضحية بالنسبة للمكلف المستطيع) ((فتاوى اللجنة الدائمة- المجموعة الأولى)) (11/ 394).
(¬10) قال الترمذي: (العمل على هذا عند أهل العلم أن الأضحية ليست بواجبة ولكنها سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب أن يعمل بها، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك). ((سنن الترمذي)) (4/ 92) وقال ابن حزم: (صح أن الأضحية ليست واجبة عن سعيد بن المسيب والشعبي وأنه قال: (لأن أتصدق بثلاثة دراهم أحب إلي من أن أضحي)، وعن سعيد بن جبير, وعن عطاء, وعن الحسن, وعن طاووس, وعن أبي الشعثاء جابر بن زيد وروي أيضا، عن علقمة, ومحمد بن علي بن الحسين، وهو قول سفيان, وعبيد الله بن الحسن, والشافعي, وأحمد بن حنبل, وإسحاق, وأبي سليمان، وهذا مما خالف فيه الحنفيون جمهور العلماء. ((المحلى)) (7/ 358 رقم 973). وقال ابن قدامة: (روي ذلك عن أبي بكر وعمر وبلال وأبي مسعود البدري رضي الله عنهم، وبه قال سويد بن غفلة وسعيد بن المسيب وعلقمة والأسود وعطاء والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر) ((المغني)) لابن قدامة (9/ 435). وقال النووي: (فقال جمهورهم: هي سنة فى حقه إن تركها بلا عذر لم يأثم ولم يلزمه القضاء وممن قال بهذا أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وبلال وأبو مسعود البدرى وسعيد بن المسيب وعلقمة والأسود وعطاء ومالك وأحمد وأبو يوسف واسحاق وأبو ثور والمزنى وابن المنذر وداود وغيرهم). ((شرح النووي على مسلم)) (13/ 110).
(¬11) رواه مسلم (1977).
(¬12) قال الشافعي: في هذا الحديث دلالة على أن الضحية ليست بواجبة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فأراد أحدكم أن يضحي)) ولو كانت الضحية واجبة أشبه أن يقول: فلا يمس من شعره حتى يضحي. ((معرفة السنن والآثار)) (14/ 15)، وينظر: ((الحاوي الكبير)) (15/ 72)، ((المحلى)) (7/ 355 رقم 973)، ((المغني)) لابن قدامة (9/ 436).

الفصل الثالث شروط صحة الأضحية

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الثالث: شروط صحة الأضحية
المبحث الأول: الشرط الأول: أن تكون من الأنعام؛ وهي الإبل والبقر والغنم
يشترط أن تكون الأضحية من بهيمة الأنعام؛ وهي الإبل والبقر والغنم.
الأدلة:
أولاً: من القرآن:
قال تعالى: لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ [الحج: 28]
ثانياً: من السنة:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه: ((أن النبي صلى الله عليه سلم كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين ويسمي ويكبر ويضع رجله على صفاحهما)) (¬1).
عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تذبحوا إلا مسنة (¬2) إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن)) (¬3) ..
ثالثاً: الإجماع:
حكى الإجماع على ذلك ابن عبدالبر (¬4)، وابن رشد (¬5)، والنووي (¬6)،والصنعاني (¬7).
المبحث الثاني: الشرط الثاني: أن تكون قد بلغت السن المعتبرة شرعا
يشترط في الأضحية أن تكون قد بلغت السن المعتبرة شرعا، فلا تجزئ التضحية بما دون الثنية من غير الضأن، ولا بما دون الجذعة من الضأن.
الأدلة:
عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن)) (¬8).
ثانياً: الإجماع:
حكى الإجماع على ذلك: ابن عبدالبر (¬9)،والنووي (¬10)، والشنقيطي (¬11)، وحكاه ابن حزم في إجزاء الثني من المعز (¬12)، والترمذي في إجزاء الضأن من الجذع (¬13).
مطلب: معنى الثني من الإبل والبقر والغنم، والجذع من الضأن
¬_________
(¬1) رواه البخاري (5565)، ومسلم (1966).
(¬2) المسنة: هي الثنية من كل شيء من الإبل والبقر والغنم فما فوقها. ((شرح النووي على مسلم)) (13/ 114)، ((نيل الأوطار)) للشوكاني (5/ 113).
(¬3) رواه مسلم (1963).
(¬4) قال ابن عبدالبر: (والذي يضحى به بإجماع من المسلمين الأزواج الثمانية وهي الضأن والمعز والإبل والبقر) ((التمهيد)) (23/ 188).
(¬5) قال ابن رشد: (أجمع العلماء على جواز الضحايا من جميع بهيمة الأنعام، واختلفوا في الأفضل من ذلك) ((بداية المجتهد)) (1/ 430).
(¬6) قال النووي: (فشرط المجزئ في الأاضحية أن يكون من الانعام وهي الإبل والبقر والغنم سواء في ذلك جميع أنواع الإبل من البخاتي والعراب وجميع أنواع البقر من الجواميس والعراب والدربانية وجميع أنواع الغنم من الضأن والمعز وأنواعهما) ((المجموع)) للنووي (8/ 393).
(¬7) قال الصنعاني: (أجمع العلماء على جواز التضحية من جميع بهيمة الأنعام) ((سبل السلام)) (4/ 95).
(¬8) رواه مسلم (1963).
(¬9) قال ابن عبدالبر: (لا أعلم خلافا أن الجذع من المعز ومن كل شيء يضحى به غير الضأن لا يجوز وإنما يجوز من ذلك كله الثني فصاعدا ويجوز الجذع من الضأن بالسنة المسنونة) ((التمهيد)) (23/ 188). وقال: (وأما الأضحية بالجذع من الضأن فمجتمع عليها عند جماعة الفقهاء) ((التمهيد)) (23/ 188).
(¬10) قال النووي: (أجمعت الأمة على أنه لا يجزئ من الإبل والبقر والمعز الا الثني ولا من الضأن الا الجذع) ((المجموع)) (8/ 394).
(¬11) قال الشنقيطي: (الأضحية لا تكون إلا بمسنة، وأنها إن تعسرت فجذعة من الضأن، فمن ضحى بمسنة، أو بجذعة من الضأن عند تعسرها فضحيته مجزئة إجماعا) ((أضواء البيان)) (5/ 209).
(¬12) قال ابن حزم: (اتفقوا أن الثني من الضأن فصاعداً إذا كان سليما من كل عيب ونقص مذ سمي للتضحية إلى أن يتم موته بالذبح أنه يجزىء في الأضحية) ((مراتب الإجماع)) (ص 153).
(¬13) قال أبو عيسى الترمذي: (العمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الجذع من الضأن يجزي في الأضحية) (سنن الترمذي) (4/ 87).

الفصل الرابع وقت الأضحية

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الرابع: وقت الأضحية
المبحث الأول: أول وقت التضحية
المطلب الأول: ذبح الأضحية قبل طلوع الفجر يوم النحر
لا يجوز ذبح الأضحية قبل طلوع الفجر في يوم النحر.
الأدلة:
عن البراء بن عازب قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: ((إن أول ما نبدأ به من يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل هذا فقد أصاب سنتنا، ومن نحر فإنما هو لحم يقدمه لأهله، ليس من النسك في شيء)) (¬1).
ثانياً: الإجماع:
حكى الإجماع على ذلك ابن المنذر (¬2)، وابن عبدالبر (¬3)، والقرطبي (¬4).
المطلب الثاني: ذبح الأضحية قبل الصلاة
لا يجوز ذبح الأضحية قبل صلاة العيد.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
- عن البراء بن عازب قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: ((إن أول ما نبدأ به من يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر فمن فعل هذا فقد أصاب سنتنا، ومن نحر فإنما هو لحم يقدمه لأهله، ليس من النسك في شيء)) (¬5).
2 - عن جندب بن سفيان البجلي قال: ((ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أضحية ذات يوم فإذا أناس قد ذبحوا ضحاياهم قبل الصلاة فلما انصرف رآهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد ذبحوا قبل الصلاة فقال من ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانها أخرى، ومن كان لم يذبح حتى صلينا فليذبح على اسم الله)) (¬6).
ثانياً: الإجماع:
حكى الإجماع على ذلك ابن عبدالبر (¬7) والنووي (¬8)، وابن رشد (¬9).
المطلب الثالث: أول وقت الأضحية
يبدأ وقت الأضحية بعد صلاة العيد، وهذا مذهب الحنفية (¬10)، والحنابلة (¬11)، واختاره الطحاوي (¬12)، والشوكاني (¬13)، وابن عثيمين (¬14).
الأدلة:
1 - عن البراء بن عازب قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: ((إن أول ما نبدأ به من يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل هذا فقد أصاب سنتنا، ومن نحر فإنما هو لحم يقدمه لأهله، ليس من النسك في شيء)) (¬15).
¬_________
(¬1) رواه البخاري (965)، ومسلم (1961).
(¬2) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن الضحايا لا يجوز ذبحها قبل طلوع الفجر من يوم النحر) ((الإجماع)) (1/ 60).
(¬3) قال ابن عبدالبر: (أجمعوا على أنه لا يكون أضحى قبل طلوع الفجر من يوم النحر لا لحضري ولا لبدوي) ((التمهيد)) (23/ 196).
(¬4) قال القرطبي: (لا خلاف أنه لا يجزي ذبح الأضحية قبل طلوع الفجر من يوم النحر) ((الجامع لأحكام القرآن)) (12/ 43).
(¬5) رواه البخاري (965)، ومسلم (1961).
(¬6) رواه البخاري (5500)، ومسلم (1960).
(¬7) قال ابن عبدالبر: (أجمعوا على أن الذبح لأهل الحضر لا يجوز قبل الصلاة) ((الاستذكار)) (5/ 224).
(¬8) قال النووي: (وأما وقت الأضحية فينبغى أن يذبحها بعد صلاته مع الامام وحينئذ تجزيه بالاجماع) ((شرح النووي على مسلم)) (13/ 110).
(¬9) قال ابن رشد: (اتفقوا على أن الذبح قبل الصلاة لا يجوز لثبوت قوله عليه الصلاة والسلام: من ذبح قبل الصلاة فإنما هي شاة لحم) ((بداية المجتهد)) (1/ 435).
(¬10) شرح معاني الآثار (4/ 174)، ((تبيين الحقائق)) و ((حاشية الشلبي)) (6/ 4).
(¬11) ((المغني)) لابن قدامة (9/ 452) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 552،554).
(¬12) شرح معاني الآثار (4/ 174).
(¬13) قال الشوكاني: (ووقتها بعد صلاة النحر إلى آخر أيام التشريق) ((الدراري المضية)) (2/ 343).
(¬14) ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 459).
(¬15) رواه البخاري (965)، ومسلم (1961).
31 - الأضحية
لغة: اسم لما يضحى به أيام عيد الأضحى، وتجمع على ضحايا وأضاح، وسميت بذلك لأنها تذبح يوم الأضحى وقت الضحى (كما فى المعجم الوجيز) (1) ومن هذا قوله تعالى: {{وأنك لا تظمؤا فيها ولا تضحى}} طه:119.
وشرعا: عرف الفقهاء الأضحية كما يلى:
عند الحنفية: ذبح حيوان مخصوص بنية القربة فى وقت مخصوص. (2)
وعند المالكية: هى ما يتقرب بزكاته من جذع ضأن أو أنثى سائر النعم سليمين من عيب، مشروطا بكونه فى نهار عاشر ذى الحجة أو تاليه بعد صلاة العيد. (3)
وعند الشافعية والحنابلة: ما يذبح من النعم تقربا إلى الله تعالى من يوم العيد إلى آخر أيام التشريق (4)
وشرعت الأضحية فى السنة الثانية من الهجرة. بمثل قوله تعالى {{فصل لربك وانحر}} الكوثر:2.
وحذر الرسول صلى الله عليه وسلم ومن تركها مع القدرة على فعلها بما رواه أبو هريرة -رضى الله عنه- أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا) (أخرجه أحمد وابن ماجه والبيهقى).
وهى سنة على الكفاية إن تعدد أهل البيت فإن فعلها واحد من أهل البيت كفى عن الجميع، والا فإنها تكون سنة عين، وذلك على غير الحاج.
وتعتبر الأضحية من أحب الأعمال إلى الله تعالى يوم النحر لما روته السيدة عائشة -رضى الله عنها- أن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال: (ماعمل ابن آدم يوم النحرمن عمل أحل إلى الله تعالى من إراقة الدم، وانها لتأتى يوم القيامة بقرونها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسا) (رواه الترمذى والحاكم وصححه).
ولا تصح الأضحية إلا من نعم الإبل والبقر والغنم بسائر أنواعها لقوله تعالى: {{ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعأم}} الحج:34. وقوله سبحانه وتعالى {{والبدن جعلناها لكم من شعائرالله لكم فيها خير}} الحج:36.
والحكمة من تشريعها:
- شكر الله على نعمه المتعددة وتكفير السيئات والتوسعة على أسرة المضحى وغيرهم: {{كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون}} الحج:36.
ولا يجزئ فيها دفع القيمة على الراجح (5) استرشادا بقوله تعالى: {{لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم}} الحج:37.
أ. د/محمود العكازى
__________
الهامش:
1 - المعجم الوجيز طبع مجمع اللغة العربية القاهرة ص377.
2 - تبيين الحقائق ج6/ 2 تكملة فتح القدير9/ 504.
3 - الخرشى على مختصر خليل 3/ 4.
4 - مغنى المحتاج 4/ 282، زاد المحتاج 4/ 236 المغنى لابن قدامة 9/ 435 كشاف القناع 3/ 20.
5 - وعندما يدفع الحاج القيمة فى مكة فإنه يتم شراء وذبح الاضحية نيابة عنه
بتشديد الياء وبضم الهمزة أو كسرها، وجمعها الأضاحي بتشديد الياء، وجمعها الضحايا، ويقال لها أيضا: الأضحاة:
بفتح الهمزة، وجمعها الأضحى، وهو على التحقيق اسم جنس جمعى، وبها سمّى يوم الأضحى، أي: اليوم الذي يفدى فيه الناس.
وقد عرّفها اللغويون بتعريفين:
الأول: الشاة التي تذبح ضحوة، أي: وقت ارتفاع النهار والوقت الذي يليه. ذكره صاحب «اللسان» عن ابن الأعرابي.
الثاني: الشاة التي تذبح يوم الأضحى، وهذا المعنى ذكره صاحب «اللسان».
- اشتقّ اسمها من الضّحى، وهو ارتفاع الشمس، لأنها تذبح ذلك الوقت وفيها أربع لغات:
1- أضحية بضم الهمزة، وأضحية بكسر الهمزة، والجمع:
أضاحى، وضحية على فعيلة، والجمع: ضحايا، وأضحاة، والجمع: أضحى كما يقال: أرطاة وأرطى، وبها سمّى يوم الأضحى. قال أبو الغول:
رأيتكم بنى الحذواء لما... دنا الأضحى وصلّلت اللحام
قال الفراء: الأضحية: تذكّر وتؤنّث، فمن ذكّر ذهب إلى اليوم.
قال الجوهري:
شرعا: هي ما يذبح تقربا في أيام النّحر بشرائط مخصوصة، وكل من العقيقة والأضحية يذبح تقربا إلى الله تعالى.
قال ابن عرفة: ما تقرب بذكاته من جذع ضأن، أو ثنى سائر النّعم سليمين من عيب مشروطا بكونه في نهار عاشر ذي الحجة، أو تاليه بعد صلاة إمام عيده له، وقدر زمن ذبحه لغيره ولو تحريا لغير حاضر.
فائدة:
ما لا يجزئ من الأضاحي:
ذكر الفقهاء أنه لا يجزئ في الأضاحي ما يأتي:1- العمياء: الذاهبة العينين.
2- العوراء: الذاهبة إحدى العينين.
3- العرجاء: العاطلة إحدى القوائم.
4- العجفاء: المهزولة التي لا مخ في عظامها.
5- الجماء: التي لا قرن لها.
6- الثولاء: المجنونة.
«لسان العرب (ضحى) 14/ 476 (صادر)، والنظم المستعذب 1/ 217، وتحرير التنبيه 182، والتوقيف ص 70، 71، والكواكب الدرية 2/ 57، وشرح حدود ابن عرفة ص 200، والإقناع 4/ 47، وكفاية الأخيار ص 235، والروض المربع ص 221، والمطلع على أبواب المقنع ص 204، 205، ودستور العلماء 1/ 133».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت