المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
إذا قيل: البلاء في هذا الحديث من فلان ، فمعنى ذلك أنه هو المتهم بوضعه.
قال برهان الدين الحلبي في (الكشف الحثيث) (ترجمة رقم 236): (الحسين بن إدريس الأنصاري الهروي المعروف بابن خرم بضم الخاء المعجمة ثم راء مشددة مهملة مفتوحة ثم ميم ، مشهور ، عن سعيد بن منصور وخالد بن هياج ؛ قال ابن أبي حاتم: كتب إلي بجزء من حديثه فإذا أول حديث منه باطل والثاني مثله والثالث ذكرته لعلي بن الحسين بن الجنيد فقال: أحلف بالطلاق أنه حديث ليس له أصل ؛ وكذا هو عندي ؛ فلا أدري البلاء منه أو من خالد بن هياج ؛ انتهى كلام ابن أبي حاتم ؛ ثم هذا كناية عن الوضع ؛ والله أعلم ؛ وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من أركان السنة في بلده!!). وذكر في (الكشف الحثيث) (ص130) (ترجمة رقم 204) قول ابن عدي في بعض أحاديث شريك "لعل البلاء فيه من الخازن"(1) ؛ ثم قال - أي البرهان الحلبي -: (وقد تقدم أن هذه العبارة كناية عن الوضع). وانظر (له بلايا). __________ (1) أخرج ابن عدي في (الكامل) (4/19) الحديثَ المشار إليه من طريق الخازن وهو الحارث بن عبد الله الهمداني ، ثنا شريك عن عاصم بن أبي النجود والأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: قال عيسى بن مريم: " اتخذوا البيوت منازل والمساجد سكناً، وكلوا من بقل البرية " ؛ قال: وزاد الأعمش "واشربوا من ماء القراح واخرجوا من الدنيا بسلام ". قال ابن عدي: (وهذا منكر عن عاصم والأعمش جميعاً بهذا الإسناد ؛ ولا أدري لعل البلاء فيه من الحارث بن عبد الله). |