نتائج البحث عن (الجهة) 11 نتيجة

(الْجِهَة) الْجَانِب والناحية والموضع الَّذِي تتَوَجَّه إِلَيْهِ وتقصده (ج) جِهَات وَيُقَال مَاله جِهَة فِي هَذَا الْأَمر لَا يبصر وَجه أمره كَيفَ يَأْتِي لَهُ وَفعلت كَذَا على جِهَة كَذَا على نَحوه وقصده
الجهة:[في الانكليزية] Side ،direction [ في الفرنسية] Cote ،direction

بالكسر عند الحكماء يطلق على معنيين:أحدهما أطراف الامتدادات وبهذا المعنى يقال ذو الجهات الثلاث والسّبع إذ لا تنحصر الجهة بهذا المعنى في الست بل تكون أقل وأكثر وتسمّى مطلق الجهة. وثانيهما تلك الأطراف من حيث أنها منتهى الإشارات الحسّية ومقصد الحركات الأينية ومنتهاها بالحصول فيه، أي بالقرب منه والحصول عنده، فخرج الحيّز والمكان لأنّ كلا منهما مقصد الحركات ومنتهاها لكن لا بالحصول عنده بل بالحصول فيه ودخل المحدود المركز ويسمّى بالجهة المطلقة. فالجهة بالمعنى الأوّل قائمة بالجسم الذي هو ذو الجهة، وبالمعنى الثاني بخلاف ذلك. ثم الجهة المطلقة إمّا حقيقية وهي التي لا تكون وراءها تلك الجهة، وإمّا غير حقيقية وهي التي تكون وراءها تلك الجهة. فالفوق الحقيقي هو ما لا يكون وراؤه فوقا وهو المحدود والتحت الحقيقي هو ما لا يكون وراؤه تحتا وهو المركز. ومراد الحكماء من قولهم إنّ الفوق والتحت لا يتبدلان لأنّ القائم إذا صار منكوسا لم يصر ما يلي رأسه فوقا وما يلي رجله تحتا بل صار رأسه من تحت ورجله من فوق بخلاف باقي الجهات فإنّ الحقيقيين منهما غير متبدّلين لا أنهما لا يتبدلان مطلقا، سواء كان حقيقيين أو غير حقيقيين. فعلى هذا تبدل غير الحقيقيين منهما لا ينافي مرادهم. وإن شئت التوضيح فارجع إلى العلمي حاشية شرح هداية الحكمة وشرح المواقف في الفلكيات.اعلم أنّ الله تعالى ليس في جهة سيجيء في لفظ المكان. وعند المنطقيين هي وتسمّى نوعا أيضا اللفظ الدال على كيفية النسبة في القضية الملفوظة أو حكم العقل بها أي بكيفية النسبة في القضية المعقولة. تحقيقه أن لكل نسبة بين المحمول والموضوع سواء كانت تلك النسبة إيجابية أو سلبية كيفية في نفس الأمر من الضرورة واللاضرورة والدوام واللادوام، وتلك الكيفية الثابتة في نفس الأمر تسمّى مادة القضية وعنصرها، واللفظ الدال على تلك الكيفية إن كانت القضية ملفوظة أو حكم العقل بها إن كانت القضية معقولة أي غير ملفوظة تسمّى جهة ونوعا. فالقضية إمّا أن تكون الجهة فيها مذكورة أو لا، فإن ذكرت فيها الجهة تسمّى موجّهة ومنوعة لاشتمالها على الجهة والنوع، ورباعية لكونها ذات أربعة أجزاء، وإن لم يذكر فيها الجهة تسمّى مطلقة. وقد تخالف جهة القضية مادتها كما إذا قلنا كل إنسان حيوان بالإمكان فالمادة ضرورية والجهة لا ضرورية. لا يقال المادة الكيفية الثابتة في نفس الأمر والجهة هي اللفظ الدّال عليها أو حكم العقل بأنها هي الكيفية الثابتة في نفس الأمر، فلو خالفت المادة لم تكن دالّة على الكيفية في نفس الأمر بل على أمر آخر، ولم يكن حكم العقل بل حكم الوهم لأنّا نقول لا نسلّم ذلك وإنّما يكون كذلك لو كانت الدّلالة اللفظية قطعية حتى لا يمكن تخلّف المدلول عن الدّال أو لم يجز عدم مطابقة حكم العقل وليس كذلك، بل الجهة ما يدلّ على كيفية في نفس الأمر وإن لم تكن تلك الكيفية متحقّقة في نفس الأمر وحكم العقل أعم من أن يكون مطابقا أو لم يكن. هذا رأي المتأخرين. وأما على رأي القدماء فالمادة ليست كيفية كل نسبة، بل كيفية النسبة الإيجابية ولا كيفية كل نسبة إيجابية في نفس الأمر، بل كيفية النسبة الإيجابية في نفس الأمر بالوجوب والإمكان والامتناع، وهي لا تختلف بإيجاب القضية وسلبها، والجهة إنّما هي باعتبار المعتبر، فإنّ المعتبر ربما يعتبر المادة أو أمرا أعمّ منها أو أخصّ أو مباينا، ويعبر عما تصوّر أو يعبّر بعبارة هي الجهة. فعلى هذا قد تخالف المادة في القضية الصادقة بخلاف اصطلاح المتأخّرين، ولا يعلم لتغير الاصطلاح سببا حاملا عليه كذا في شرح المطالع.
الْجِهَة: قَالَ الْحسن الميبذي رَحمَه الله فِي (الفواتح) حكما يَقُولُونَ إِن الْجِهَات الْحَقِيقِيَّة اثْنَتَانِ فَوق وَتَحْت. ويحددان بالفلك الْأَعْظَم، فَوق بمحيطه وَتَحْت بالمركز. وَعَلِيهِ يُقَال إِنَّه محدد الْجِهَات (أَي الْفلك) وَجَمِيع الأفلاك شفافة بِمَعْنى أَنهم لَا يحجبون الْأَبْصَار وَلَيْسوا خفافا وَلَا ثقالا، فالخفة تميل إِلَى الْمُحِيط والثقل يمِيل إِلَى المركز وَلَيْسوا باردين وَلَا حارين وَكَذَلِكَ لَا رطبين وَلَا جافين وَلَا ينمون وَلَا يزيلون وَلَا شَهْوَة وَلَا غضب لَهُم، وَلَا يقبلُونَ الكينونة وَلَا الْفساد وهم دائمو الْحَرَكَة بِإِرَادَة دائرية، وهم أَحيَاء ناطقون، وَلَا تعتقد أَن كَونهمَا ناطقين وحيين يَعْنِي أَن لَا مَانع فِي تَحْدِيد الإنساني بِالْحَيَوَانِ النَّاطِق. إِذا مَا كَانَ المُرَاد من الْحَيّ هُوَ حَاجِب الْحَيَاة وَمن الْحَيَوَان الْجِسْم النامي الحساس المتحرك بِإِرَادَة وعلاقته الْقَدِيمَة مَوْقُوفَة بالحوادث على الْأَمر على وَجه الْعلية. وَأَنه بِوَجْه مُسْتَمر وَيَوْم آخر متجدد ومستند على اعْتِبَار الِاسْتِمْرَار بالقديم، وَبِاعْتِبَار تجدّد وَاسِطَة صُدُور الْحَوَادِث. وَهَذَا الْحَرَكَة الفلكية. المشاؤون يَقُولُونَ إِن الْعقل هُوَ حَاصِل جَمِيع الكمالات الممكنة بِالْفِعْلِ، وَإِن الْكَمَال الْمُمكن بِالْقُوَّةِ لَيْسَ فلكا إِلَّا الأوضاع الْمُخْتَلفَة، وَهُوَ يُرِيد أَن يتشبه بِالْعقلِ وَيُرِيد أَن ينْقل الأوضاع الْمُخْتَلفَة من الْقُوَّة إِلَى الْفِعْل وَهَذَا لَيْسَ ميسرًا دفْعَة وَاحِدَة وَلَكِن بالتدريج عَن طَرِيق أَو بوسيلة الْحَرَكَة ينْتَقل إِلَى الْفِعْل.
الْجِهَة: تطلق على مَعْنيين: أَحدهمَا: أَطْرَاف الامتدادات وَتسَمى مُطلق الْجِهَة وَبِهَذَا الْمَعْنى يُقَال ذُو الْجِهَات الثَّلَاث والسبع إِذْ لَا تَنْحَصِر الْجِهَة بِهَذَا الْمَعْنى فِي السِّت بل يكون أقل أَو أَكثر. وَالثَّانِي: تِلْكَ الْأَطْرَاف من حَيْثُ إِنَّهَا مُنْتَهى الإشارات ومقصد الحركات ومنتهاها وَتسَمى الْجِهَة الْمُطلقَة وَهِي بِالْمَعْنَى الأول قَائِمَة بالجسم الَّذِي هُوَ ذُو الْجِهَة وبالمعنى الثَّانِي بِخِلَاف ذَلِك. وَفِي غَايَة الْهِدَايَة أَن الْجِهَة تطلق على مَعْنيين: أَحدهمَا: مُنْتَهى الإشارات. وَثَانِيهمَا: مُنْتَهى الحركات المستقيمة فبالنظر إِلَى الأول قيل إِن جِهَة الفوق هِيَ محدب الْفلك الْأَعْظَم لِأَنَّهُ مُنْتَهى الْإِشَارَة الحسية ومقطعها وبالنظر إِلَى الثَّانِي قيل هِيَ مقعر فلك الْقَمَر لِأَنَّهُ مُنْتَهى الْحَرَكَة المستقيمة وَالْأول هُوَ الصَّحِيح لِأَن الْإِشَارَة إِذا نفذت من فلك الْقَمَر كَانَت إِلَى جِهَة الفوق قطعا لكَونهَا آخذة من جِهَة التحت وَهُوَ مَرْكَز الْفلك الْأَعْظَم متوجهة إِلَى مَا يقابلها وَلَا بَأْس بنفوذ الْإِشَارَة من فلك الْقَمَر لِأَنَّهَا أَمر وهمي لَا يضر نفوذها للفلك الْغَيْر الْقَابِل للخرق والالتئام بِخِلَاف الْحَرَكَة فَإِنَّهَا تضره لاستلزامها الْخرق.

وَهَاتَانِ: الجهتان أَعنِي الفوق والتحت حقيقيتان لَا تتبدلان فَإِن الْقَائِم إِذا صَار منكوسا لم يصر مَا يَلِي رَأسه فوقا وَمَا يَلِي رجله تحتا بل صَار رَأسه من تَحت وَرجله من فَوق بِخِلَاف بَاقِي الْجِهَات. فَإِن المتوجه إِلَى الْمشرق مثلا يكون الْمشرق قدامه وَالْمغْرب خَلفه والجنوب يَمِينه وَالشمَال بِالْفَتْح شِمَاله بِالْكَسْرِ. ثمَّ إِذا توجه إِلَى الْمغرب يتبدل الْجَمِيع وَصَارَ قدامه خَلفه وَبِالْعَكْسِ يَمِينه شِمَاله وَبِالْعَكْسِ. وَالْمَشْهُور أَن الْجِهَات سِتّ وعَلى غير الْمَشْهُور أَكثر مِنْهَا لِأَنَّهُ يُمكن أَن يفْرض فِي جسم وَاحِد بل من نقطة وَاحِدَة امتدادات غير متناهية.وَلَكِن نقرع سَمعك بِمَا قَالَ الْحَكِيم صَدرا فِي شرح هِدَايَة الْحِكْمَة فِي تمهيد فصل أَن الْقُوَّة المحركة للفلك يجب أَن تكون مُجَرّدَة عَن الْمَادَّة الخ كَمَا أثبت كَون الْفلك حَيَوَانا متحركا بالإرادة أَرَادَ أَن يبين أَن الْفلك إِنْسَان كَبِير بِمَعْنى أَن مبدأ حركته لَيْسَ قُوَّة حيوانية منطبعة بل نفسا مُجَرّدَة عَن الْمَادَّة ذَات إِرَادَة كُلية لَا يكون تعلقهَا بجرم الْفلك تعلق الانطباع بل تعلق التَّدْبِير وَالتَّصَرُّف كتعلق النَّفس الناطقة ببدن الْإِنْسَان انْتهى لَعَلَّ مُرَاده بِالْحَيَوَانِ الْحَيّ لَا مَا هُوَ المصطلح عَلَيْهِ وَإِطْلَاق الْإِنْسَان الْكَبِير على الْفلك لَا يضرنا لِأَنَّهُ إِنَّمَا أطلق الْإِنْسَان الْكَبِير لَا الْإِنْسَان. وَالْإِنْسَان وَالْإِنْسَان الْكَبِير حقيقتان متبائنتان. وَلَعَلَّ عِنْد غَيْرِي أحسن من هَذَا. وَقد تطلق الْجِهَة على صفة الشَّيْء وحاله الَّذِي يكون مقتضيا وسببا للْحكم عَلَيْهِ بِشَيْء آخر وتغاير الْجِهَتَيْنِ فِي الْمَوْقُوف وَالْمَوْقُوف عَلَيْهِ إِنَّمَا يُفِيد فِي دفع الدّور إِذا كَانَتَا مؤثرتين فِي التَّوَقُّف وَكَانَ الْمَوْقُوف وَالْمَوْقُوف عَلَيْهِ هما الجهتان فاحفظ فَإِنَّهُ نَافِع جدا.
والجهة عِنْد المنطقيين: هِيَ الْكَيْفِيَّة المعقولة للنسبة بَين الْمَوْضُوع والمحمول. وَالتَّفْصِيل إِن النِّسْبَة الَّتِي بَين الْمَوْضُوع والمحمول إيجابية أَو سلبية لَا بُد وَأَن تكون لَهَا كَيْفيَّة من الكيفيات. ثمَّ إِن تِلْكَ الْكَيْفِيَّة الثَّابِتَة فِي نفس الْأَمر تسمى مَادَّة وَمن حَيْثُ إِنَّهَا مدركة وثابتة فِي الْعقل سَوَاء كَانَت النِّسْبَة فِي نفس الْأَمر أَولا تسمى جِهَة معقولة. والعبارة الدَّالَّة على تِلْكَ الْكَيْفِيَّة المدركة هِيَ الْجِهَة الملفوظة. وَقَالَ بَعضهم اللَّفْظ الدَّال عَلَيْهَا أَي على تِلْكَ الْكَيْفِيَّة فِي نفس الْأَمر فِي الْقَضِيَّة الملفوظة وَالصُّورَة الْعَقْلِيَّة الدَّالَّة عَلَيْهَا فِي الْقَضِيَّة المعقولة تسمى جِهَة الْقَضِيَّة.وَقد علمت مِمَّا ذكرنَا أَن جِهَة الْقَضِيَّة لَا بُد وَأَن تكون خَارِجَة عَن الطَّرفَيْنِ وَالنِّسْبَة كَيفَ فَإِنَّهَا كَيْفيَّة النِّسْبَة بَين الْمَوْضُوع والمحمول. لَا يُقَال إِن الِامْتِنَاع جِهَة من الْجِهَات لِأَنَّهَا غير محصورة فِيمَا ذكرُوا وَهُوَ مَحْمُول فِي قَوْلنَا شريك الْبَارِي مُمْتَنع لأَنا نقُول إِن الْمَحْمُول هُوَ الْمَوْجُود لَا الْمُمْتَنع فَإِن مَعْنَاهُ شريك الْبَارِي مَوْجُود بالامتناع لَكِن لما كَانَ الْمَقْصُود وَالْحكم بالامتناع يَجْعَل مَحْمُولا قصرا للمسافة. وَقس عَلَيْهِ الله وَاجِب وَالْإِنْسَان مُمكن. وَمن قَالَ إِن الِامْتِنَاع لَيْسَ بِجِهَة فقد أغمض الْعَينَيْنِ من نور القمرين كَيفَ وَقد أذن مُؤذن فِي مَسْجِد التَّجْرِيد أَن الْوُجُود إِذا حمل أَو جعل رابطا يثبت مواد ثَلَاث فِي أَنْفسهَا جِهَات فِي التعقل دَالَّة على وثاقة الرابطة وضعفها هِيَ الْوُجُوب والامتناع والإمكان وَكَذَا الْعَدَم انْتهى.قَالَ الْفَاضِل المدقق مَوْلَانَا مرزاجان فِي حَوَاشِيه على شرح التَّجْرِيد لَا يُقَال مثلا قَوْلنَا شريك الْبَارِي مَوْجُود لَيْسَ بقضية بِالْفِعْلِ وَلَا بِالْقُوَّةِ لِأَن الْقَضِيَّة إِنَّمَا تكون بِالْفِعْلِ أَو بِالْقُوَّةِ إِذا كَانَت النِّسْبَة فِيهَا بِالْفِعْلِ كَمَا فِي القضايا الفعلية. أَو بِالْقُوَّةِ كَمَا فِي الممكنة على مَا ذكر الْعَلامَة الرَّازِيّ. وَإِذا لم تكن قَضِيَّة بِالْفِعْلِ وَلَا بِالْقُوَّةِ فَكيف تتكيف بالمادة والجهة مَعَ أَنهم فسروا الْمَادَّة والجهة بالكيفية الْعَارِضَة لنسبة الْمَحْمُول إِلَى الْمَوْضُوع فِي نفس الْأَمر أَو فِي الْعقل والموضوع والمحمول لَا يتحققان إِلَّا فِي الْقَضَاء. وَأَيْضًا صَرَّحُوا بِأَن الممكنة الْعَامَّة أَعم جَمِيع الْجِهَات وَظَاهر أَنه لَا يصدق شريك الْبَارِي مَوْجُود بالإمكان الْعَام لأَنا نقُول امْتنَاع الشَّيْء إِنَّمَا يُنَافِي تحَققه لَا صدق اسْمه ورسمه عَلَيْهِ إِذْ لَا يخفى أَن اجْتِمَاع النقيضين مُسْتَحِيل يصدق عَلَيْهِ اسْمه ورسمه.وَمن هَا هُنَا يظْهر أَن القَوْل بِأَن الممكنة لَيست قَضِيَّة بِالْفِعْلِ بِنَاء على أَن النِّسْبَة فِيهَا لَيست متحققة بِالْفِعْلِ مَنْظُور فِيهِ وَقَوْلهمْ الممكنة أَعم الموجهات مَعْنَاهُ أَنَّهَا أَعم من الموجهات الْمَشْهُورَة المعدودة فِي كتب الْمنطق. بَقِي شَيْء وَهُوَ أَنه لَا بُد فِي الْقَضِيَّة من الحكم والإذعان الْمُتَعَلّق بِالنِّسْبَةِ الَّتِي فِيهَا والقضية الَّتِي جِهَتهَا الِامْتِنَاع لم يذعن بِالنِّسْبَةِ الَّتِي فِيهَا وَالْقَوْل بِأَن المذعن هَا هُنَا كَون شريك الْبَارِي مَوْجُودا بالامتناع فَإِن كَون شريك الْبَارِي مَوْجُودا وَإِن لم يصلح لتَعلق الإذعان بِهِ لَكِن كَونه مَوْجُودا بالامتناع مِمَّا يذعن بِهِ وهم مَحْض فَإِن المذعن بِهِ هَا هُنَا فِي الْحَقِيقَة هُوَ أَن وجود شريك الْبَارِي مُمْتَنع. بل الْحق فِي الْجَواب أَن يُقَال امْتنَاع النِّسْبَة فِي الْحَقِيقَة هُوَ ضَرُورَة الطّرف الْمُقَابل لتِلْك النِّسْبَة اعْتبر بِالْعرضِ فِيهَا. وَلَا شكّ فِي تحقق الطّرف الْمُقَابل فِي النِّسْبَة الممتنعة انْتهى.ثمَّ الْوَاجِب عَلَيْك أَن تحفظ أَن الْمَحْكُوم عَلَيْهِ إِذا كَانَ الْمُمكن الْخَاص سَوَاء كَانَ الْمَحْمُول هُوَ الْوُجُود أَو الْعَدَم فالجهة هِيَ الْإِمْكَان. وَإِمَّا إِذا كَانَ الْمَحْكُوم عَلَيْهِ هُوَ الْوَاجِب لذاته فَلَا تكون الْجِهَة هِيَ الْإِمْكَان مَا لم يكن الْمَحْمُول هُوَ الْوُجُود لِأَنَّهُ إِذا كَانَ الْعَدَم فالجهة هِيَ الِامْتِنَاع وَكَذَا إِذا كَانَ الْمَحْكُوم عَلَيْهِ هُوَ الْمُمْتَنع بِالذَّاتِ لَا تكون الْجِهَة هِيَ الْإِمْكَان مَا لم يكن الْمَحْمُول هُوَ الْعَدَم وَأما إِذا كَانَ الْوُجُود فالجهة هِيَ الِامْتِنَاع فَافْهَم واحفظ.
في الفرنسية/ Mode
في الانكليزية/ Mode, Mood
في اللاتينية/ Modus
1 - الجهة في الأصل هي الجانب والناحية ( Direction)، والموضع الذي تتوجه اليه وتقصده.
قال ابن سينا: اننا نعني بالجهة شيئا إليه مأخذ حركة أو اشارة (جامع البدائع 154).
والجهة والحيّز متلازمان في الوجود، لأن كلّا منهما مقصد للمتحرك الأيني، الا ان الحيّز مقصد للمتحرك بالحصول فيه، والجهة مقصد له بالوصول اليها والقرب منها. فالجهة منتهى الحركة، لا ما تصح فيه الحركة (كليات أبي البقاء).
والجهة نهاية البعد، ويمكن أن يفرض في كل جسم ابعاد غير متناهية العدد، فيكون كل طرف منها جهة، إلّا أن المقرر عند عامة الفلاسفة ان الجسم يمكن أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة متقاطعة، على زوايا قائمة، ولكل منها طرفان:
فلكل جسم اذن ست جهات، وهي: فوق، وأسفل، ويمين، ويسار، وخلف، وقدام.

2 - وجهة الامر وجهه، تقول ما له جهة في هذا الأمر، أي لا يبصر وجه أمره كيف يأتي له.
والجهة النحو، تقول: فعلت كذا على جهة كذا، أي على نحوه وقصده. ومن قبيل ذلك قول ابن سينا: فإنّ الشيء الواحد من جهة واحدة يكون شرطه شيئا واحدا (النجاة ص 380)، وقوله: واجب الوجود بذاته واجب الوجود بجميع جهاته (النجاة ص 372).
3 - والجهة ( Mode) في ذوات الجهة ( modales Propositions) هي اللفظ الدال على كيفية نسبة المحمول إلىالموضوع، ايجابية كانت أو سلبية، كالضرورة والدوام، واللاضرورة واللادوام. وتسمى تلك الكيفية مادة القضية، واللفظ الدال عليها يسمى جهة القضية، مثل قولنا: يجب أن يكون الإنسان حيوانا، ويمتنع أن يكون الإنسان حجرا. ويمكن ان يكون الإنسان حكيما. فالألفاظ الدالة على الجهة ثلاثة. وهي: (واجب) ويدل على دوام الوجود، و (ممتنع) ويدل على دوام العدم، و (ممكن) ويدل على لا دوام وجود ولا عدم. والفرق بين الجهة والمادة ان الجهة لفظة مصرح بها تدل على أحد هذه المعاني، والمادة حالة للقضية في ذاتها غير مصرح بها، وربما تخالفتا كقولك: زيد يمكن أن يكون حيوانا، فالمادة واجبة، والجهة ممكنة (ابن سينا، النجاة ص 24، 25).
4 - والقضايا عند (كانت) ثلاث، ولها ثلاث جهات ( Modalite):
آ- القضايا الاحتمالية أو المشكوك في صدقها كما في طرفي القضايا الشرطية المتصلة أو المنفصلة، وجهتها: الإمكان واللاإمكان.
ب- القضايا الخبرية المطلقة التي تكون نسبة محمولاتها إلى موضوعاتها مطابقة للواقع في الإيجاب أو السلب، وجهتها: الوجود، وعدم الوجود.
ج- القضايا الضرورية التي تكون نسبة محمولاتها إلى موضوعاتها ضرورية وجهتها: الوجوب، والجواز.
5 - ويطلق لفظ الجهة ( Mode) في اللغة الفرنسية على ضروب القياس ( Syllogisme du Modes).

الجهة تعني في اصطلاح المحدثين عند الكلام على طرق الحديث الطريقَ أو الوجهَ ، أي الإسناد الفرعي؛ وانظر (الوجه).

242 - زمرد بنت الأمير جاولي بن عبد الله، الخاتون، الجهة، صفوة الملك،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

242 - زُمُرُّد بِنْت الأمير جاولي بْن عَبْد اللَّه، الخاتون، الجّهة، صَفْوة المُلْك، [المتوفى: 557 هـ]
أخت الملك دُقَاق لأمّه، وزوجة الملك بُوري تاج الملوك، وأمّ الملك إسماعيل شمس الملوك ومحمود ابني بوري.
سمعت من أبي الحسن بْن قُبَيْس المالكيّ، ونصر اللَّه بْن مُحَمَّد المصِّيصيّ الفقيه. واستنسخت الكُتُب، وقرأت القرآن على أبي مُحَمَّد هبة اللَّه بْن طاوس، والقُرْطُبيّ. وبَنَت المسجدَ الكبير الَّذِي فِي صنعاء دمشق، ووَقَفته مدرسةً على الحنفيَّة، وهي من كبار مدارسهم وأجْودها معلومًا.
وكانت كبيرة القدر، وافرة الحُرْمة؛ ولمّا خافت من ابنها شمس الملوك دبرت الحيلة في قتله حتى قتل بحضرتها. وأقامت فِي المُلْك أخاه شهاب الدِّين محمود. ثُمَّ تزوّجها الأتابَك قسيم الدّولة زنكيّ والد السّلطان نور الدِّين، وسارت إليه إلى حلب في سنة اثنتين وثلاثين، فَلَمّا مات عادت إلى دمشق ثُمَّ -[125]- حجّت على درب بغداد، وجاورت إلى أنّ ماتت بالمدينة، ودفنت بالبقيع.
قاله أبو القاسم ابن عساكر بمعناه.
وأمّا خاتون بِنْت مُعين الدِّين أُنُرْ فتأخّرت، ولها مدرسة بدمشق وخانكاه غربيّ البلد.

121 - سلجوقي خاتون بنت قليج رسلان بن مسعود الرومية، الجهة المعظمة، ابنة سلطان الروم، وتعرف بالخلاطية.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

121 - سلجوقي خاتون بِنْت قِليج رسلان بْن مَسْعُود الرّوميَّة، الجهة المعظمة، ابْنَة سلطان الروم، وتُعرف بالخِلاطيَّة. [المتوفى: 584 هـ]
زَوْجَة الناصر لدين اللَّه.
وكان يحبّها.
قدِمَتْ بغدادَ للحج، فوُصفت لأمير المؤمنين، وأُخبر بجمالها الزّائد، وكانت مزوَّجة بصاحب حصن كِيفا. فحجَت وعادت إلى بلدها، فتوفى زوجها، فراسل الخليفة أخاها وخَطَبها، فزوّجها منه. ومضى لإحضارها الحافظ يوسف بْن أَحْمَد شيخ رِباط الأرجوانيَّة في سنة اثنتين وثمانين، فأُحضرت وشُغِف الخليفة بها.
وبنَتْ لها رِباطًا وتربةً بالجانب الغربيّ، فتُوفّيت قبل فراغ العمارة، ودخل عَلَى الخليفة منَ الحزن ما لا يوصف، وذلك فِي ربيع الآخر، وحضرها كافة الدولة والقُضاة والأعيان. ورُفعت الغُرَز والطَّرحات، ولبسوا الأبيض ورفعت البسملة ووضعت على رؤوس الخدّام، وارتفع البكاء منَ الْجَوَارِي والخَدَم، وعُمل لها العزاء والخَتْمات.

506 - زمرد خاتون، التركية الجهة المعظمة، أم أمير المؤمنين الناصر لدين الله.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

506 - زُمُرُّد خاتون، التُّركيَّة الجهة المعظّمة، أمّ أمير المؤمنين النّاصر لدين اللَّه. [المتوفى: 599 هـ]
عاشت فِي خلافة ابنها أربعًا وعشرين سنة. وحجّت، ووقفت المدارس والرُّبَط والجوامع. ولها وقوفٌ كثيرة فِي القُرُبات. وقد أنفقت فِي حَجَّتها نحوًا من ثلاث مائة ألف دينار.
وحزن عليها الخليفة ومشى أمام تابوتها، وحُمِلت إِلَى تُربة معروف الكَرْخِيّ، وشيّعها الأكابر. وكاد الوزير أن يهلك من المشْي، وقعد يستريح مرّات، وعُمِل عزاؤها شهرًا وأُنشِدَت المراثي. وأمر الخليفة بتفريق ما خلَفته من ذهب وجوهر وثياب.
وتُوُفّيت فِي ربيع الآخر.
قال لنا ابن البُزُوري فِي تاريخه: عظُمَ على الخليفة مُصابُها، وتجرّع لفقْدها مُرّ الأحزان وصابَها. وتقدّم إِلَى الوزير وأرباب الدّولة، الكلّ والمدّرسين بالحضور إِلَى باطن دار الخلافة للصّلاة عليها، فلبِسوا ثياب العزاء، ورفعت الغرز والطَّرْحات والبَسْمَلة من بين يدي الأمراء. وخرج الوزير نصير الدين ابن مهديّ ماشيًا من داره إِلَى دار الخلافة. وصلى عليها ولدُها، ثُمَّ أمَّ بالجماعة الوزير، وأُنزِلت فِي الشَّبّارة، ونزل النّاس فِي السُّفن قيامًا، ولم يزل الوزير وأرباب المناصب يتردّدون إِلَى التُّرْبة شهرًا كاملًا بثياب العزاء. ولا ضُرِبَ طبل، ولا شُهِر سيف، ولا نودي ببسم اللَّه. قال: ودام لبْس ثياب العزاء سنة كاملة.
قلت: وهذا أمرٌ لم يُعمل مثله بأحدٍ بل ولا بخليفة.

647 - تركان خاتون، الجهة الأتابكية، بنت السلطان عز الدين مسعود ابن قطب الدين مودود بن زنكي بن آقسنقر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

647 - تُركان خاتون، الجهة الأتابكية، بنتُ السلطان عزِّ الدين مسعود ابن قُطب الدّين مودود بْن زنكي بن آقسُنْقُر، [المتوفى: 640 هـ]
زوجهُ الملكِ الأشرف مظفرِ الدّين مُوسَى.
تُوفيت في ربيع الأول ودفنت بتربتها.
والمدرسة التي لها بقاسيون.
رسالة في الجهة
أي جهة التحت، وسائر الجهات هل هي موجودة أم لا، لموالي الروم منهم المولى: خواجه زاده وافضل زاده.
ولمولانا: كستل ولأفضل زاده، في تزييف كلام كستل.
وللمولى: خطيب زاده.
وللمولى: حسن السامسوني.
وللمولى: قاضي زاده الرومي.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت