نتائج البحث عن (الجِمار) 17 نتيجة

(الْجمار) الْجَمَاعَة وَيُقَال عد فلَان إبِله جمارا عدهَا جمَاعَة
(الْجمار) قلب النّخل واحدته جمارة وَفِي الْمثل (جمارة تُؤْكَل بالهلاس) يضْرب فِي المَال يجمع بكد ثمَّ يُورث جَاهِلا و (فِي علم النَّبَات) لب النباتات ويتألف من أنسجة لدنة هشة (مج)
(الجمارا) (عِنْد الْيَهُود) شرح للمشنى وتكملة لَهُ (انْظُر المشنى)
الجمار الثّلاث:[في الانكليزية] The three embers (soul ،character ،and habit)[ في الفرنسية] Les trois charbons ardents (ame ،caractere et habitude)عند الصوفية عبارة عن النفس والطبع والعادة ويجئ في لفظ الحج.

الجِمار والجَمَرات

التعريفات الفقهيّة للبركتي

الجِمار والجَمَرات: هي الحصاة يعني الصغار من الأحجار جمع الجمرة وسمُّوا المواضع التي ترمى جماراً وجمراتٍ.
الجِمار الثلاث: هي العقبة والوسطى والقصوى بمنى.

السنجبستي، الجماري

سير أعلام النبلاء

السنجبستي، الجماري:
4574- السَّنْجِبسْتي 1:
القَاضِي الإِمَام، الفَرَضِيّ المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بن حَمْدُوْنَ الخُرَاسَانِيّ, السَّنْجَبَسْتِي.
وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَع مائَة تَقَرِيْباً أَوْ جزماً.
وَسَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ بن الحَسَنِ الحِيْرِيَّ، وَأَبَا سَعِيْدٍ الصَّيْرَفِيّ، وَأَبَا علي البلخي، وألحق الأحفاد الأجداد، وَهُوَ مِنْ بَيْتِ حِشْمَةٍ وَجَلاَلَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيّ، وَمُحَمَّد بن مُحَمَّدٍ السِّنْجِيّ، وَأَبُو شُجَاعٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ البِسْطَامِي، وَمُحَمَّدُ بنُ حُسَيْنٍ الوَاعِظُ، وَأَبُو الفُتُوْحِ الطَّائِيّ، وَعِدَّة.
وَثَّقَهُ عَبْدُ الغَافِرِ بن إِسْمَاعِيْلَ، كَانَ يَقْدَمُ مِنْ قَرْيَته، وَيُحَدِّث بِنَيْسَابُوْرَ، وَهِيَ عَلَى مرحلةٍ مِنْ نَيْسَابُوْر.
تُوُفِّيَ بِسَنْجَبَسْتَ فِي صَفَرٍ, سَنَة سِتٍّ وَخَمْس مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ المائَةِ.
وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بن مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ القَارِئ العَدْل، وَالمُحَدِّثُ أَبُو الفَضْلِ العَبَّاسُ بن أَحْمَدَ الشَّقَّانِي النَّيْسَابُوْرِيّ، وَالفَضْل بن مُحَمَّد بن عُبَيْدِ القُشَيْرِيّ، وَالوَاعِظ أَبُو سَعْدٍ المُعَمَّر بن عَلِيِّ بنِ أَبِي عِمَامَة الحَنْبَلِيّ، وَقَاضِي دِمَشْق أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى التركِي البَلاَسَاغُونِيُّ الحَنَفِيّ.
4575- الجُمَّاري:
أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خَلَفٍ الوَاسِطِيّ، رَاوِي "مُسْنَد مُسَدَّد" عَنْ أَحْمَدَ بنِ المُظَفَّرِ العَطَّارِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَلِيُّ بنُ نَغوبَا، وَأَبُو طَالِبٍ الكتَانِي المُحْتَسِب، وَهِبَةُ اللهِ ابْن الجلخت، وآخرون.
وثقه المحدث خميس.
تُوُفِّيَ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ خَمْس مائَة، فَإِنَّهُ حَدَّثَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "7/ 162"، واللباب لابن الأثير "2/ 146"، والعبر "4/ 11"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 14".

رَمْيُ الْجِمَارِ

الموسوعة الفقهية الكويتية


انْظُرْ: رَمْي
__________
(1) سورة النور / 4
(2) البناية 5 / 443، وروضة الطالبين 10 / 107، 108، والمغني مع الشرح الكبير 10 / 179، والشرح الصغير 4 / 265

الفصل الأول رمي الجمار

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الأول: معنى رمي الجمار
الجمار: جمع جمرة، وهي الحجار الصغار، وتطلق على المواضع التي يرمي فيها حصيات الجمار في مني، إما لأنها ترمى بالجمار، وإما لأنها مجمع الحصى التي يرمى بها، وإما لاجتماع الحجيج عندها (¬1) (¬2).
ورمي الجمار في عرف الشرع: القذف بالحصى في زمان مخصوص، ومكان مخصوص، وعدد مخصوص (¬3).
¬_________
(¬1) قال الشنقيطي: (اعلم أن العلماء اختلفوا في المعنى الذي منه الجمرة، فقال بعض أهل العلم: الجمرة في اللغة: الحصاة، وسميت الجمرة التي هي موضع الرمي بذلك، لأنها المحل الذي يرمى فيه بالحصى، وعلى هذا فهو من تسمية الشيء باسم ما يحل فيه، وقال بعض أهل العلم: أصل الجمرة من التجمر بمعنى التجمع، تقول العرب: تجمر القوم، إذا اجتمعوا، وانضم بعضهم إلى بعض، وعلى هذا فاشتقاق الجمرة: من التجمر بمعنى التجمع; لاجتماع الحجيج عندها يرمونها، وقيل: لأن الحصى يتجمع فيها) ((أضواء البيان)) للشنقيطي (باختصار 4/ 466، 467)، وينظر: ((لسان العرب)) (4/ 144).
(¬2) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) (مادة: جمر)، ((فتح الباري)) لابن حجر (مادة: جمر).
(¬3) ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 137).

المبحث الأول معنى رمي الجمار

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الأول: معنى رمي الجمار
الجمار: جمع جمرة، وهي الحجار الصغار، وتطلق على المواضع التي يرمي فيها حصيات الجمار في مني، إما لأنها ترمى بالجمار، وإما لأنها مجمع الحصى التي يرمى بها، وإما لاجتماع الحجيج عندها (¬1) (¬2).
ورمي الجمار في عرف الشرع: القذف بالحصى في زمان مخصوص، ومكان مخصوص، وعدد مخصوص (¬3).
¬_________
(¬1) قال الشنقيطي: (اعلم أن العلماء اختلفوا في المعنى الذي منه الجمرة، فقال بعض أهل العلم: الجمرة في اللغة: الحصاة، وسميت الجمرة التي هي موضع الرمي بذلك، لأنها المحل الذي يرمى فيه بالحصى، وعلى هذا فهو من تسمية الشيء باسم ما يحل فيه، وقال بعض أهل العلم: أصل الجمرة من التجمر بمعنى التجمع، تقول العرب: تجمر القوم، إذا اجتمعوا، وانضم بعضهم إلى بعض، وعلى هذا فاشتقاق الجمرة: من التجمر بمعنى التجمع; لاجتماع الحجيج عندها يرمونها، وقيل: لأن الحصى يتجمع فيها) ((أضواء البيان)) للشنقيطي (باختصار 4/ 466، 467)، وينظر: ((لسان العرب)) (4/ 144).
(¬2) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) (مادة: جمر)، ((فتح الباري)) لابن حجر (مادة: جمر).
(¬3) ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 137).

المبحث الرابع حكم رمي الجمار

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الرابع: حكم رمي الجمار
رمي الجمار واجبٌ في الحج.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
1 - عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما في حديثه الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ((أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها، مثل حصى الخذف، رمى من بطن الوادي)) (¬1).
وجه الدلالة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في هذا الحديث وفي أحاديث كثيرة أنه رمى الجمرة، والأصل في أفعاله في الحج الوجوب، لأن أفعاله فيها وقع بياناً لمجمل الكتاب، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((لتأخذوا مناسككم)) (¬2) (¬3).
1 - عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه، فجاءه رجل فقال: لم أشعر، فحلقت قبل أن أذبح؟ قال: اذبح ولا حرج فجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: ارم ولا حرج)) (¬4).
وجه الدلالة:
أنه أمر بالرمي، وظاهر الأمر يقتضي الوجوب (¬5).
ثانياً:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((من ترك شيئا من نسكه فليهرق دماً)) (¬6) (¬7).
ثالثاً: الإجماع:
نقل الإجماع على وجوب الرمي: الكاساني (¬8)، والنووي (¬9)، وابن تيمية (¬10)، والشنقيطي (¬11).
¬_________
(¬1) رواه البخاري (1218)
(¬2) رواه مسلم (1297)
(¬3) قال الشوكاني: (قد صح من قبله صلى الله عليه وسلم على الصفة الثابتة في الأحاديث المشتملة على بيان حجه صلى الله عليه وسلم فكان رميها منسكاً من مناسك الحج لما قدمنا من أن فعله صلى الله عليه وسلم لبيان مجمل الكتاب والسنة ومن جملة ذلك ما في حديث جابر الثابت في الصحيح قال: ((رمى النبي صلى الله عليه وسلم الجمرة يوم النحر ضحى وأما بعد فإذا زالت الشمس))). ((السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار)) للشوكاني (ص: 328)، وينظر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 136).
(¬4) رواه البخاري (83)، ومسلم (1306).
(¬5) ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 136).
(¬6) رواه مالك (3/ 615)، والدارقطني في ((السنن)) (2/ 244)، والبيهقي (5/ 30) (9191). قال النووي في ((المجموع)) (8/ 99): (إسناده صحيح عن ابن عباس موقوفاً عليه لا مرفوعاً)، وصحح إسناده ابن كثير في ((إرشاد الفقيه)) (1/ 314)، وقال محمد الأمين الشنقيطي في ((أضواء البيان)) (5/ 330): (صح عن ابن عباس موقوفاً عليه)، وجاء عنه مرفوعاً ولم يثبت، وقال الألباني في ((إرواء الغليل)) (1100): (ضعيف مرفوعاً وثبت موقوفاً).
(¬7) قال الشنقيطي: (فإذا علمت أن الأثر المذكور ثابت بإسناد صحيح، عن ابن عباس، فاعلم أن وجه استدلال الفقهاء به على سائر الدماء التي قالوا بوجوبها غير الدماء الثابتة بالنص، أنه لا يخلو من أحد أمرين. الأول: أن يكون له حكم الرفع، بناء على أنه تعبد، لا مجال للرأي فيه، وعلى هذا فلا إشكال. والثاني: أنه لو فرض أنه مما للرأي فيه مجال، وأنه موقوف ليس له حكم الرفع، فهو فتوى من صحابي جليل لم يعلم لها مخالف من الصحابة، وهم رضي الله عنهم خير أسوة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم) ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/ 473).
(¬8) قال الكاساني: (إن الأمة أجمعت على وجوبه) ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 136)
(¬9) قال النووي: (رمي جمرة العقبة واجب بلا خلاف) ((المجموع)) للنووي (8/ 162)، ((شرح النووي على مسلم)) (9/ 42).
(¬10) قال ابن تيمية: (وعليه أيضا رمي الجمار أيام منى باتفاق المسلمين) ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (17/ 460).
(¬11) قال الشنقيطي: (إذا عرفتَ أقوالَ أهل العلم في حكم من أخل بشيء من الرمي، حتى فات وقته، فاعلم أن دليلهم في إجماعهم على أن من ترك الرمي كله وجب عليه دم، هو ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: من نسي من نسكه شيئا، أو تركه، فليهرق دما، وهذا صح عن ابن عباس موقوفا عليه، وجاء عنه مرفوعا ولم يثبت) ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/ 472).

المبحث الثامن رمي الجمار في الليل

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الثامن: رمي الجمار في الليل
يجوز الرمي ليلاً لمن لم يرم نهاراً، فيمتد وقت جواز رمي كل يوم إلى فجر اليوم التالي، وهذا مذهب الحنفية (¬1)، وهو وجهٌ للشافعية (¬2)،واختاره ابن المنذر (¬3)، والنووي (¬4)، وابن باز (¬5)، وابن عثيمين (¬6).
الأدلة:
أولاً: من السنة:
1 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُسأل يوم النحر بمنى، فيقول: لا حرج، فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح؟ فقال: اذبح ولا حرج، وقال: رميت بعدما أمسيت؟ فقال: لا حرج)) (¬7).
وجه الدلالة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم صرّح بأن مَنْ رمى بعدما أمسى لا حرج عليه، واسم المساء يطلق لغة على ما بعد وقت الظهر إلى الليل، وخصوص سببه بالنهار لا عبرة به؛ لأن العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب، ولفظ المساء عام لجزء من النهار، وجزء من الليل (¬8).
2 - عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل أيام منى؟ فيقول: لا حرج، فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح؟ قال: لا حرج، فقال رجل: رميت بعدما أمسيت؟ قال: لا حرج)) (¬9).
وجه الدلالة:
أن قوله في هذا الحديث الصحيح: أيام منى بصيغة الجمع صادق بأكثر من يوم واحد، فهو صادق بحسب وضع اللغة، ببعض أيام التشريق، والسؤال عن الرمي بعد المساء فيها لا ينصرف إلا إلى الليل، لأن الرمي فيها لا يكون إلا بعد الزوال، وهو معلوم، فلا يسأل عنه صحابي، فتعين أن يكون السؤال عن الرمي في الليل (¬10).
ثانياً: الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم:
1 - عن نافع مولى ابن عمر: ((أن ابنة أخٍ لصفية بنت أبي عبيد نفست بالمزدلفة، فتخلفت هي وصفية حتى أتتا من بعد أن غربت الشمس من يوم النحر، فأمرهما عبدالله بن عمر أن ترميا الجمرة حين أتتا ولم ير عليهما شيئاً)) (¬11).
وجه الدلالة:
أن ابن عمر رضي الله عنهما أمر زوجته صفية بنت أبي عبيد وابنة أخيها برمي الجمرة بعد الغروب، ورأى أنه لا شيء عليهما في ذلك، وذلك يدل على أنه علم من النبي صلى الله عليه وسلم: أن الرمي ليلاً جائز (¬12).
2 - عن ابن جريج عن عمرو قال: ((أخبرني من رأى بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ترمي غربت الشمس أو لم تغرب)) (¬13)
ثالثاً: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقَّت أول الرمي وسكت عن آخره، والأصل بقاء الوقت، وليس هناك سنة تدل على أنه إذا غابت الشمس انتهى وقت الرمي، والليل يمكن أن يكون تابعاً للنهار كما في وقوف عرفة (¬14).
رابعاً: أنه إذا رخص في رميها في اليوم الثاني فالرمي بالليل أولى (¬15).
¬_________
(¬1) ((تبيين الحقائق)) للزيلعي و ((حاشية الشلبي)) (2/ 35، 62)، ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 137).
(¬2) ((المجموع)) للنووي (8/ 239)، ((روضة الطالبين)) للنووي (3/ 107).
(¬3) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 382).
(¬4) ((المجموع)) النووي (8/ 239).
(¬5) قال ابن باز: (لم يثبت دليلٌ على منع الرمي ليلاً، والأصل جوازه، والأفضل الرمي نهاراً في يوم العيد كله وبعد الزوال في الأيام الثلاثة إذا تيسر ذلك، والرمي في الليل إنما يصح عن اليوم الذي غربت شمسه، ولا يجزئ عن اليوم الذي بعده، فمن فاته الرمي نهار العيد رمى ليلة إحدى عشرة على آخر الليل، ومن فاته الرمي قبل غروب الشمس في اليوم الحادي عشر رمى بعد غروب الشمس في ليلة اليوم الثاني عشر، ومن فاته الرمي في اليوم الثاني عشر قبل غروب الشمس رمى بعد غروب الشمس في ليلة اليوم الثالث عشر، ومن فاته الرمي نهاراً في اليوم الثالث عشر حتى غابت الشمس فاته الرمي ووجب عليه دم؛ لأن وقت الرمي كله يخرج بغروب الشمس من اليوم الثالث عشر) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (16/ 144).
(¬6) قال ابن عثيمين: (الذي أرى أن القول بأنه يمتد إلى الفجر أقرب إلى الصواب) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (23/ 289 - 291).
(¬7) رواه البخاري (1735)، بلفظه، ومسلم (1307).
(¬8) قال الفيومي: (المساء إلى آخر نصف الليل. وقال ابن القوطية: المساء ما بين الظهر إلى المغرب) ((المصباح المنير في غريب الشرح الكبير)) للفيومي (مادة: ص ب ح، مادة: م س و). وقال ابن منظور: (المَساء بعذ الظهر إِلى صلاة المغرب وقال بعضهم: إِلى نصف الليل) ((لسان العرب)) لابن منظور (مادة: مسا). وينظر: ((فتح الباري)) لابن حجر (3/ 569)، ((أضواء البيان)) للشنقيطي (5/ 282)، ((مجلة البحوث الإسلامية)) (5/ 32،33)، ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (23/ 285).
(¬9) رواه البخاري (1735)
(¬10) ((أضواء البيان)) للشنقيطي (5/ 284)، ((مجلة البحوث الإسلامية)) (5/ 33).
(¬11) رواه مالك في ((الموطأ)) (3/ 600)
(¬12) ((أضواء البيان)) للشنقيطي (5/ 285).
(¬13) رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (4/ 30)
(¬14) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (23/ 229،285، 288).
(¬15) ((مجلة البحوث الإسلامية)) (5/ 42).

الباب الثاني عشر المبيت بمنى ورمي الجمار أيام التشريق

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الأول المبيت بمنى ليالي أيام التشريق
المبحث الأول: المبيت بمنى ليالي التشريق وما يلزم من تركه
المطلب الأول: حكم المبيت بمنى ليالي التشريق
المبيت بمنى في ليالي أيام التشريق (¬1) واجب، وهو مذهب جمهور الفقهاء (¬2) من المالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
الأدلة:
1 - أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بات في منى، وقد قال: ((لتأخذوا مناسككم)) (¬6).
2 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((أفاض رسول الله من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق)) (¬7)
3 - أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((رخص لعمه العباس أن يبيت في مكة ليالي التشريق من أجل السقاية)) (¬8).
وجه الدلالة:
أن كلمة (رخص) تدل على أن الأصل الوجوب؛ لأن الرخصة لا تقال إلا في مقابل أمر واجب وعزيمة (¬9).
4 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال عمر رضي الله عنه: ((لا يبيتن أحد من الحاج من وراء العقبة وكان يوكل بذلك رجالا لا يتركون أحدا من الحاج يبيت من وراء العقبة إلا أدخلوه)) (¬10) (¬11).
مسألة: حكم المبيت بمنى ليلة الثالث عشر للمتعجِّل
¬_________
(¬1) [2788])) أيام التشريق هي اليوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة، قال ابن عبدالبر: (فأيام منى ثلاثة بإجماع، وهي أيام التشريق وهي الأيام المعدودات، فقف على ذلك) ((التمهيد)) (21/ 233)، وانظر: (12/ 129).
(¬2) قال ابن عبدالبر: (لا أعلم أحدا أرخص في المبيت عن منى ليالي منى للحاج إلا الحسن البصري، ورواية رواها عكرمة عن ابن عباس) ((التمهيد)) (17/ 262). وقال: (أجمع الفقهاء على أن المبيت للحاج غير الذين رخص لهم ليالي منى بمنى من شعائر الحج ونسكه) ((التمهيد)) (17/ 263). وقال القرطبي: (ولا تجوز البيتوتة بمكة وغيرها عن منى ليالي التشريق، فإن ذلك غير جائز عند الجميع إلا للرعاء ولمن ولي السقاية من آل العباس) ((الجامع لأحكام القرآن)) (3/ 7).
(¬3) [2790])) ((الكافي)) لابن عبدالبر (1/ 375 - 376)، ((القوانين الفقهية)) لابن جزي (1/ 138).
(¬4) [2791])) ((المجموع)) للنووي (8/ 247)، ((مغني المحتاج)) للخطيب الشربيني (1/ 505).
(¬5) [2792])) ((الإنصاف)) للمرداوي (4/ 35،44)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 510،521).
(¬6) رواه مسلم (1297)
(¬7) رواه أبو داود (1973)، وأحمد (6/ 90) (24636)، والدارقطني في ((السنن)) (2/ 274)، وابن حبان (9/ 180) (3868)، والحاكم (1/ 651)، والبيهقي (5/ 148) (9941). قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، واحتج به ابن حزم في ((المحلى)) (7/ 141)، وجود إسناده ابن كثير في ((إرشاد الفقيه)) (1/ 342)، وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)): صحيح إلا قوله: (حين صلى الظهر) فهو منكر.
(¬8) رواه البخاري (1634)، ومسلم (1315)
(¬9) [2796])) ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 389 - 390)، ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (23/ 241).
(¬10) رواه مالك في ((الموطأ)) (3/ 595)، والبيهقي (5/ 153) (9972). قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (17/ 263): (أحسن ما في هذا الباب)، وقال ابن حزم في ((المحلى)) (7/ 185): (صح هذا عنه رضي الله عنه، وعن ابن عباس مثل هذا)، وصحح إسناده ابن حجر في ((الدراية)) (2/ 29).
(¬11) [2798])) قال ابن عبدالبر: (والنظر يوجب على كل مسقط لنسكه دماً؛ قياساً على سائر شعائر الحج ونسكه، وأحسن ما في هذا الباب ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر: لا يبيتن أحد من الحاج من وراء العقبة، وكان يوكل بذلك رجالاً لا يتركون أحداً من الحاج يبيت من وراء العقبة إلا أدخلوه. وهذا يدل على أن المبيت من مؤكدات أمور الحج والله أعلم) ((التمهيد)) (17/ 263).

الفصل الثاني رمي الجمار أيام التشريق

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الثاني: رمي الجمار أيام التشريق
تمهيد
يرمي الحاجُ في أيام التشريق: الجمرة الصغرى، ثم الجمرى الوسطى، ثم الجمرى الكبرى، كل جمرة بسبع حصيات، وذلك في اليوم الحادي عشر، واليوم الثاني عشر، واليوم الثالث عشر.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
- عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر ضحى، وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس)) (¬1).
- عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالى أيام التشريق، يرمى الجمرة إذا زالت الشمس، كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع، ويرمى الثالثة ولا يقف عندها)) (¬2).
ثانياً: الإجماع:
نقله ابن عبدالبر (¬3)، وابن رشد (¬4).
المبحث الأول: وقت الرمي في أيام التشريق
المطلب الأول أول وقت الرمي في أيام التشريق:
¬_________
(¬1) رواه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (1746)، ومسلم (1299).
(¬2) رواه أبو داود (1973)، وأحمد (6/ 90) (24636)، والدارقطني في ((السنن)) (2/ 274)، وابن حبان (9/ 180) (3868)، والحاكم (1/ 651)، والبيهقي (5/ 148) (9941). قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، واحتج به ابن حزم في ((المحلى)) (7/ 141)، وجود إسناده ابن كثير في ((إرشاد الفقيه)) (1/ 342)، وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)): صحيح إلا قوله: (حين صلى الظهر) فهو منكر.
(¬3) قال ابن عبدالبر: (أجمع العلماء على أن أيام التشريق كلها أيام رمي وهي الثلاثة الأيام بعد يوم النحر) ((التمهيد)) (17/ 254).
(¬4) قال ابن رشد: (أجمعوا على أنه يعيد الرمي إذا لم تقع الحصاة في العقبة وأنه يرمي في كل يوم من أيام التشريق ثلاث جمار بواحد وعشرين حصاة كل جمرة منها بسبع) ((بداية المجتهد)) (1/ 353).

348 - محمد بن إبراهيم بن محمد بن خلف، أبو نعيم الواسطي ابن الجماري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

348 - مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن خَلَف، أبو نعيم الواسطي ابن الْجُمَّاريّ. [المتوفى: 499 هـ]
روى " مُسْنِد مسدَّد "، عَنْ أحمد بْن المظفّر العطّار، روى عَنْهُ عليّ بْن نغوبا، وهبة الله ابن البوقي، وهبة الله بن الجلخت، وأبو طَالِب مُحَمَّد بْن عليّ الكتّانيّ.
وثّقه الحافظ خميس الحَوْزيّ.
آخر ما حدَّثَ في هذه السنة، ولم تُؤرَّخ وفاته.
واحدتها: جمرة، وهي في الأصل: الحصاة، ثمَّ يسمّى الموضع الذي ترمى فيه الحصيات السبع: جمرة، وتسمّى الحصيات السبع: جمرة أيضا، تسمية للكل باسم البعض، والجمار ثلاثا ترمى يوم النّحر، جمرة العقبة بسبع حصيات، وفي أيام التشريق يرمى كل يوم ثلاثا بإحدى وعشرين حصاة فلذلك كان عددها سبعين حصاة.
«تهذيب الأسماء واللغات 3/ 53، والمطلع ص 198، والمغني لابن باطيش 1/ 287».
الجُمَّازة:
- بالضم-: درّاعة من صوف، وفي الحديث: «أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم توضأ فضاق عن يديه كمّا جمّازة كانت عليه فأخرج يديه من تحتها» [النهاية 1/ 294].

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت