نتائج البحث عن (الدبيب) 2 نتيجة

(الدبيب) كل مَا يدب على الأَرْض (الديبوب) النمام (ج) دياديب

بَاب الدبيب وَالسكر

المخصص

قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا بَدَأَ الشَّرَاب يَأْخُذ فِي شَاربه فَذَاك الدبيب غَيره دب يدب وخمر دبابة وَمِنْه دب السقم فِي الْجِسْم والبلى فِي الثَّوْب وَالصُّبْح فِي الغبس أَبُو حنيفَة فَإِذا تجاوزت فِي الْأَخْذ قيل تمشت وَقَالَ صَاحب الْعين حد الْخمر - صلابتها فِي تمشيها وَأنْشد: وكأسٍ كعين الديك باكرت حَدهَا بفتيان صدق والنواقيس تضرب أَبُو حنيفَة فَإِذا طارت فِي رَأسه سوراً وسؤوراً وسوورا سِيبَوَيْهٍ الْهَمْز وَتَركه فِي مثل هَذَا مطرد أما ترك الْهَمْز فعلى الأَصْل وَأما الْهَمْز فعلى من همز دؤوراً وَذَاكَ سورتها وفورتها وحمياها - حموها وَشدَّة أَخذهَا وحميا كل شَيْء - حِدته فَإِذا اشتدت سورتها حَتَّى يدار بشاربها فَذَاك الدوار وَقد دير بِهِ وأدير وَكَذَلِكَ الدَّوَام وَقد دومت شاربها فَإِذا أَخذ شاربها يفتر ويسترخي فَذَاك الفتار - وَهُوَ ابْتِدَاء النشوة والتختير - أَشد من التفتير ثمَّ هُوَ ثمل وَالْجمع ثمال وَقد ثمل ثملاً وَهُوَ أَيْضا نشوان بَين النشوة والنشية وَقد نشى من الشَّرَاب نشوا ونشوةً ونشوة وَجمع النشوان نشاوى - وَذَلِكَ إِذا قَارب السكر وَلما يغلب وَقد انتشى وَيُقَال للمنتشى أَيْضا مخشم وَقد تخشم وَالِاسْم الخشمة قَالَ أَبُو زيد وَذَاكَ أَن ريح الشَّرَاب تثور فِي الخيشوم ثمَّ تخالط الدِّمَاغ فتذهب الْعقل أَبُو حنيفَة وَإِذا أخذت تسلبهم عُقُولهمْ وتريهم الْقَبِيح فَذَاك التخون والغول فَإِذا جعل يميد ويترنح ويلجلج فقد أمعن فِيهِ السكر - أَي ذهب وَقَالَ سكر سكرا وسكرا وسكرا وسكرانا فَهُوَ سَكرَان سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع سكارى وسكارى وسكرى وَالْأُنْثَى سكرى وَمِنْه سكر الشَّبَاب وَالْمَال وَالسُّلْطَان ابْن السّكيت رجل سكير ومسكير - كثير السكر سِيبَوَيْهٍ وَالْأُنْثَى مسكير بِغَيْر هَاء وَقد أسكره الشَّرَاب وَالسكر - الْخمر نَفسهَا عَليّ فَأَما قِرَاءَة من قَرَأَ (وَترى النَّاس سكرى) فانه يجوز أَن يكون جمع سَكرَان شبه فعلان بفعيل الَّذِي بِمَعْنى مفعول كجريح وجرحى وَيجوز أَن يكون أَرَادَ بِهِ الْجَمَاعَة فأنث على ذَلِك أَبُو حنيفَة فَإِذا نزفت عقله فَهُوَ منزوف ونزيف ونزوف وَأنْشد: بداء تمشى مشْيَة النزوف وَهُوَ ايضاً المنزف - أَي أنزف عقله وكل مستنفدٍ شيأ فقد أنزفه وأنزف الْقَوْم - نفذ شرابهم قَالَ أَبُو عَليّ يُقَال أنزف الرجل عل مَعْنيين أَحدهمَا أَنه يُرَاد بِهِ سكر وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة وَغَيره: لعمري لَئِن أنزفتم أَو صحوتم لبئس الندامى كُنْتُم آل أبجرا فمقابلته لَهُ بصحوتهم يدل أَنه أَرَادَ سكرتم وَالْآخر أنزف - إِذا نفذ شرابه وَمعنى أنزف - صَار ذَا نفاد لشرابه كَمَا أَن الأول مَعْنَاهُ النفاد فِي عقله وَقِرَاءَة حَمْزَة وَالْكسَائِيّ ينزفون يجوز أَن يُرَاد بِهِ لَا يسكرون عَن

شربهَا وَيجوز أَن يُرَاد لَا ينفذ ذَلِك عِنْدهم كَمَا ينفذ شراب أهل الدُّنْيَا وَإِذا كَانَ معنى لَا فِيهَا غولٌ لَا تغتال عُقُولهمْ حملت قِرَاءَة حَمْزَة وَالْكسَائِيّ لَا ينزفون فِي الصافات على أَن ينفذ شرابهم لِأَنَّك إِن حَملته على أَنهم لَا يسكرون صرت كَأَنَّك كررت يسكرون مرَّتَيْنِ وَإِن حملت لَا فِيهَا غولٌ على لاتغتال صححتهم وَلَا تصيبهم عَنْهَا الْعِلَل الَّتِي تحدث عَن شربهَا كَمَا ذهب عاصمٌ إِلَيْهِ فِي ينزفون فِي الصافات كَانَ على أَنهم لَا يسكرون وَيُقَال للسكران منزوف وَفِي الْوَاقِعَة ينزفون - أَي لَا ينفذ شرابهم لِأَنَّهُ قد تقدم أَنه لَا يصيبهم فِيهَا الصداع فَقَوله لَا يصدعون عَنْهَا كتأويل قَوْله تَعَالَى فِي الصافات لَا تغتال صحتهم فَيصْرف لَا ينزفون فِي الصافات إِلَى أَنهم لَا ينفذ شرابهم وَأما من قَرَأَ لَا ينزفون فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَأَنَّهُ أَرَادَ لَا يسكرون وَهُوَ مثل لَا يضْربُونَ وَلَيْسَ يَفْعَلُونَ من أفعل أَلا ترى أَن أنزف الَّذِي مَعْنَاهُ سكر وأنزف الَّذِي يُرَاد بِهِ نفد شرابه لَا يتَعَدَّى واحدٌ مِنْهُمَا إِلَى الْمَفْعُول بِهِ وَإِذا لم يَتَعَدَّ إِلَى الْمَفْعُول بِهِ لم يجز أَن يبْنى لَهُ فَإِذا لم يجر ذَلِك علمت أَن ينزفون من نزف وَهُوَ منزوف - إِذا سكر أَبُو حنيفَة والمنزوف مغلوب وصريع وصعيق وَقد أقطع الْقَوْم مثل أنزفوا وَقَالَ رانت الْخمر بالمنزوف ربوناً وَأنْشد: مَخَافَة أَن يرين النّوم فيهم بسكر سناته كل الريون وَهُوَ حِينَئِذٍ سَكرَان ملتخ وملطخ وملتك - وَهُوَ الْيَابِس من السكر وَيُقَال سَكرَان طافحٌ وغرقٌ ومغمورٌ بَات مَا يبت وَمَا يبت مَأْخُوذ من بت عَلَيْهِ الشَّيْء وأبته - قطعه وَإِذا فَارقه السكر قيل أَفَاق فَإِذا تملس قيل صَحا صحواً غَيره صَحا صحوا وأصحى أَبُو حنيفَة فان اعتقب من شربهَا أَذَى قيل خمر خمرًا فَهُوَ خمر ومخمور وَاسم ذَلِك الْأَذَى الْخمار صَاحب الْعين العله - أَذَى الْخمار غَيره شراب مخفس - سريع الاسكار واشتقاقه من الْقبْح أَلا ترى أَنَّك تخرج من سكرك إِلَى أقبح القَوْل وَالْفِعْل
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت