المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الذَّوْق) الحاسة الَّتِي تميز بهَا خَواص الْأَجْسَام الطعمية بوساطة الجهاز الْحسي فِي الْفَم ومركزه اللِّسَان و (فِي الْأَدَب والفن) حاسة معنوية يصدر عَنْهَا انبساط النَّفس أَو انقباضها لَدَى النّظر فِي أثر من آثَار العاطفة أَو الْفِكر وَيُقَال هُوَ حسن الذَّوْق للشعر فهامة لَهُ خَبِير بنقده
|
كتاب التعريفات للشريف الجرجاني
|
الذّوق:[في الانكليزية] Taste [ في الفرنسية] Gout بالفتح وسكون الواو في اللغة مصدر ذاق يذوق. وعند الحكماء وهو قوة منبثّة أي منتشرة في العصب المفروش على جرم اللسان تدرك بها الطعوم بواسطة الرطوبة اللعابية، بأن تخالطها أجزاء لطيفة من ذي الطعم ثم تغوص هذه الرطوبة معها في جرم اللسان إلى الذائقة.فالمحسوس حينئذ كيفية ذي الطعم وتكون الرطوبة واسطة لتسهيل وصول الجوهر المحسوس الحامل للكيفية إلى الحاسة، أو بأنّ تتكيّف نفس الرطوبة بالطعم بسبب المجاورة فتغوص وحدها، فتكون المحسوس كيفيتها. ثم هذه الرطوبة عديم الطعم فإذا خالطها طعم فإمّا بأن تتكيّف به أو تخالطها أجزاء من حامله لم ترد الطعوم إلى الذائقة كما هي، بل مخلوطة بذلك الطعم كما للمرضى، ولذا يجد الذي غلب عليه مرة الصفراء الماء التفه والسكر الحلو مرا. ومن ثمّ قال البعض:الطعوم لا وجود لها في ذي الطعم، وإنّما توجد الطعوم في القوة الذائقة والآلة الحاملة، كذا في شرح المواقف. والذّوق عند البلغاء هو محرّك القلوب والباعث على الوجد الذي لا تراعى فيه الشّاعرية. وهي من خصائص العزلة والعشق الخالص وهو أمر وجداني. وثمّة إجماع على ذلك بحيث لا يستطيع وصفه كما لا توصف حلاوة السّكر وما يشابهها من الأمور الوجدانية، ولكنّ الاتفاق حاصل على تلك الحلاوة، وكذا في جامع الصنائع.، قال الچلپي في حاشية المطول في شرح خطبة التلخيص: الذوق قوة إدراكية لها اختصاص بإدراك لطائف الكلام ومحاسنه الخفية. والذوق عند الصّوفية عبارة عن السّكر من تذوّق شراب العشق للعاشق، كذلك الشوق الذي يحصل من استماع كلام المحبوب.ومن مشاهدته ورؤيته، ولذلك يصير العاشق مسكينا واقعا في الوجد، فيغيب عن الشعور ويصير في مقام المحو المطلق. ويقولون لمثل هذا الحال: الذّوق. وجاء في اصطلاح عبد الرزاق الكاشي (شارح فصوص الحكم) الذّوق أوّل درجات شهود الحق بأقلّ وقت كالبرق، وإذا بقي ساعة وصل لمقام الشّهود، كذا في كشف اللغات. وفي الاصطلاحات الصوفية لكمال الدين: الذوق هو أول درجات شهود الحقّ بالحقّ في أثناء البوارق المتوالية عند أدنى لبث من التّجلّي البرقي، فإذا زاد وبلغ أوسط مقام الشهود يسمّى شربا، فإذا بلغ النهاية يسمّى ربا وذلك بحسب صفاء السّر عن لحوظ الغير.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الذَّوْق: قُوَّة فِي العصب المفروش على جرم اللِّسَان وإدراكها بتوسط الرُّطُوبَة اللعابية بِأَن يخالطها أَجزَاء لَطِيفَة من ذَوي الطّعْم ثمَّ يغوص وَينفذ هَذِه الرُّطُوبَة مَعهَا فِي جرم اللِّسَان إِلَى الذائقة والمحسوس حِينَئِذٍ كَيْفيَّة ذِي الطّعْم وَتَكون الرُّطُوبَة وَاسِطَة لتسهل وُصُول الْأَجْزَاء اللطيفة الحاملة للكيفية إِلَى الحاسة أَو بِأَن يتكيف نفس الرُّطُوبَة بالطعم بِسَبَب الْمُجَاورَة فتغوص وَحدهَا فَتكون المحسوس كيفيتها.والذوق عِنْد أَرْبَاب السلوك نور عرفاني يقذفه الله تَعَالَى فِي قُلُوب أوليائه يفرقون بِهِ بَين الْحق وَالْبَاطِل من غير أَن ينْقل ذَلِك من كتاب أَو غَيره.
|
|
الذوق: قوة منبثة في العصب المفروش على جرم اللسان تدرك بها الطعوم بمخالطة الرطوبة اللعابية كذا في شرح العقائد وغيره وفي المفردات: الذوق وجود الطعم بالفم وأصله فيما يقل تناوله دون ما يكثر، فإن ما يكثر يقال له الأكل واختير في القرآن لفظ الذوق في العذاب، فإنه وإن كان في التعارف للقليل فهو يصلح للكثير فخصه بالذكر ليعم الأمرين. وذقت الشيء جربته، ومنه ذاق فلان الناس عرفهم. وذاق الرجل عسيلتها وذاقت عسيلته إذا حصل لهما حلاوة الخلاط ولذة المباشرة بالإيلاج. وقيل الذوق تناول الشيء بالفم لإدراك الطعم كما أن الشم ملامسة الشيء بالأنف لإدراك الرائحة. الذوق عند الصوفية عبارة عن نور عرفاني يقذفه الحق بتجليه في قلوب أوليائه يفرقون به بين الحق والباطل من غير أن ينقلوا ذلك من كتاب ولا غيره قال ابن عربي: والذوق أول مبادئ التجليات الإلهية.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الذَّوْق: هو التعرف عن طعم الشيء باللسان واللهاة.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الذَّوْقُ: نتيجة الكشوفات بورود الواردات.الشُّرْبُ: يرادفه، الَّذِي نتيجة الكشوفات بدوام المواصلات.
|
|
في الفرنسية/ Gout
في الانكليزية/ Taste في اللاتينية/ Gustus الذوق حاسة تدرك بها الطعوم من حلو ومالح ومر وحامض، وآلته الأعصاب الحسية المنبثة في اللسان. وقد يوسع معناه فيطلق على كل تجربة، تقول: ذقت فلانا وذقت ما عنده. والذوق أيضا قوة إدراكية لها اختصاص بادراك لطائف الكلام ومحاسنه الخفية، وقد يطلق على ميل النفس إلى بعض الأشياء، كتذوق المطالعة والأحاديث الجميلة، ويرادفه حسن الإصغاء، وشدة الانتباه، وكثرة التعاطف. وقد يطلق الذوق أيضا على القوة المهيئة للعلوم من حيث كمالها في الإدراك بحسب الفطرة، أو على حذق النفس في تقدير القيم الخلقية والفنية، كقدرتها على إدراك المعاني الخفية في العلاقات الإنسانية، أو قدرتها على الحكم على الآثار الفنية كالشعر والأدب والموسيقى بطريق الاحساس والتجربة الشخصية دون التقيد بقواعد معينة، وتسمى القدرة على تذوق الفن طبعا، تقول: فلان مرهف الذوق، أي رقيق الطبع. وقد يراد بالذوق الذوق السليم مطلقا، وهو الحكم على الأشياء حكما صادقا ودقيقا. والذوق في اصطلاحات الصوفية نور عرفاني يقذفه الحق بتجلّيه في قلوب أوليائه، يفرقون به بين الحق والباطل، من غير أن ينقلوا ذلك من كتاب أو غيره (الجرجاني). |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
5 - الذوق
تختلف عبارات الصوفية فى تحديد معنى "الذوق" من مدرسة إلى مدرسة، ومن طبقة إلى أخرى لكنها تلتقى فى أن "الذوق" عبارة عن: علوم إلهية تُدرك إدراكا قلبيا عن طريق الذوق والكشف، لا تعلّما أو نقلا من كتاب أو غيره. والشيوخ الأوائل (مثل: الطوسى فى اللمع، والقشيرى فى الرسالة) لا يخرجون فى تفسيرهم للذوق عن هذا المعنى البسيط المتبادر من إطلاقه فى كتبهم، وإن كان يرتبط - عندهم- دائما بمصطلحين آخرين يأتيان بعده على الترتيب، هما: الشرب، والرِّى. غير أن مرتبة الذوق أدون من مرتبتى: الشرب والرى، حتى إنهم ليسمون صاحب الذوق: "متساكرا"، وصاحب الشرب: "سكران"، وأما صاحب الرى فهو: "صاح" ومن ثم كان مقامه أعلى من مقام الشرب، ومقام الشرب أتم من مقام الذوق. والذوق- فيما يبين صاحب عوارف المعا رف- إيمان، وهو لأرباب "البواده"، أى: الإشارات الفجائية الخاطفة، والشرب: علم، وهو لأرباب الطوالع واللوائح واللوامع، وهى أكثر دواما وثباتا من البواده التى هى حظ الذائقين، وأما "الرى" فهو لأرباب "الأحوال" لأن الأحوال تستقر، ومالا يستقر فليس بحال (1). ويسوى الهجويرى فى كشف المحجوب بين "الذوق" و "الشرب" ويكاد يحصر الفرق بينهما فى الاستعمال فقط: فالشرب لا يستعمل إلا فيما كان لذة أو راحة كأن يقال: شربت بكأس الوصال، وكأس الوداد، بخلاف الذوق فإنه يستعمل فى اللذة وفى المشقة على السواء، فيقال: ذقت الراحة، وذقت البلاء، وذقت الخوف. ويستأنس "الهجويرى" فى تفرقته هذه، بقوله تعالى: {{كلوا واشربوا هنيئا}} (المرسلات 43)، وقوله فى موضع آخر: {{ذوقوا مس سقر}} (القمر 48) 0 (2) ونفس هذه التقسيمات نجدها فى كتابات الشيوخ المتأخرين، وإن لوحظ أن "الذوق" قد حظى فى هذه الكتابات بشىء من التحليل العقلى لا يوجد فى كتابات السابقين، من ذلك- مثلا-: رجوع الذوق وارتباطه بمقام "البرق"، فإن صاحب هذا المقام يذوق قطرة من ماء "البرق" الصادق، لا البرق الكاذب، وهو: البرق الخُلّب، وهذه القطرة علوم إلهية خالصة، لا تُنال إلا بالذوق فقط. وهنا يقارن الشيوخ- أو يقربون- بين صورة اللسان الخالى من العلل والأمراض فى ذوق الطعوم على حقيقتها، وصورة "القلب" الخالى من العقائد والعلوم فى ذوق المعارف الإلهية على حقيقتها، وأن القلب المدخول يستحيل عليه ذوق العلوم الإلهية كما هى فى أنفسها، كما يستحيل على اللسان المعلول إدراك ذوق المطعومات على وجهها الصحيح، ويقولون: كما أن كيفية ذوق اللسان للعسل ليست أمرا آخر وراء كيفية حلاوة العسل ذاتها، كذلك القلوب الذائقة للعلوم الإلهية ليست لها حالة أو كيفية أخرى غير هذه العلوم المذوقة وحصولها بأنفسها فى قلوب العارفين، والفرق بين إدراك علماء الرسوم وذوق المتألهين هو فرق ما بين العلم بطعم العسل وذوق العسل نفسه، ففى الذوق يتحد العلم بالمعلوم، وشرط الذوق على هذا النحو تطهير النفس، والفناء عن جميع حظوظهما، وإزاحة كل الوسائط بين المُدرك وما يدركه. وللذوق- عند الصوفية- درجات ثلاث، هى: ذوق التصديق، وذوق الإرادة، وذوق الانقطاع، ولكل درجة: أحوالها، وتجلياتها، وثمراتها، ومواريثها. أ. د/ أحمد الطيب 1 - يخالف السهروردى الصوفية فيما ذهب إليه من اعتبار "الرِّى" الذى هو خط ثابت ودائم- من الأحوال، وهو نفسه قد تحفظ على رأيه هذا، وبيَّن أن الأحوال إذا كان من شرطها التحول وعدم الاستقرار- كما يقول الجمهور- فإن ما يجده صاحب "الرِّى" مما لا يستقر لا يكون "رِيّاً"، بل هو من باب اللوائح والطوالع التى تبدو وتغيب لصاحب "الشرب". انظر: عوارف المعارف (على هامش إحياء علوم الدين) 4: 270، طبعة. عيسى الحلبى القاهرة. 2 - هذا الفرق غير دقيق فقد ورد "الشرب" فى القرآن الكريم مستعملا فى المشقة مثل الذوق، قال تعالى: {{فشاربون عليه من الحميم. فشاربون شرب الهيم}} (الواقعة: 54 - 55). __________ المراجع 1 - اللمعَّ أبو نصر السراج: 449 - 450هـ تحقيق: عبد الحليم محمود، طه عبد الباقى سرور. ط. دار الكتب الحديثة، مصر 1380هـ- 1960م. 2 - الرسالة القشيرية: القشيرى، 42، ط. الحلبى، مصر، 1359هـ- 0 194م. 3 - كشف المحجوب: الهجويرى، 636 - 637، ترجمة: إسعاد قنديل، طبعة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية 1980م. 4 - لطائف الإعلام فى إشارات أهل الإلهام، القاشانى، تحقيق: سعيد عبد الفتاح، ط. دار الكتب المصرية، 1955م. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رشح عيون الذوق، في شرح فنون الشوق
للشيخ: عبد الرحمن بن محمد البسطامي بن محمد الحنفي، الرومي. المتوفى: سنة 858. ألفه: سنة 842. ذكره في: (فوايحه) . |