نتائج البحث عن (الصدقة) 20 نتيجة

(الصَّدَقَة) الصَدَاق (ج) صدقَات وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وَآتوا النِّسَاء صدقاتهن نحلة}}

(الصَّدَقَة) مَا يعْطى على وَجه الْقُرْبَى لله المكرمة
الصّدقة:[في الانكليزية] Legal alms [ في الفرنسية] Aumone legale بفتحتين من الصّدق سمّي بها عطية يراد بها المثوبة لا التّكرمة لأنّ بها يظهر صدقه في العبودية كذا في جامع الرموز، وهي أعمّ من الزكاة. اعلم أنّ كلّ صدقة في الإحرام غير مقدّرة فهي نصف صاع من برّ أو صاع من تمر أو شعير إلّا صدقة قتل القمّلة والجرادة، فإنّ للمحرم في ذلك ما شاء كما في المحيط كذا في جامع الرموز والهداية في بيان الجنايات.وفي تيسير القاري ترجمة شرح صحيح البخاري يقول في باب: هل يصلّى على غير النبي صلى الله عليه وآله وسلّم من كتاب الدعوات، الصّدقة عبارة عن مال (ينفق) سوى الزكاة المفروضة وحينا تطلق الصّدقة على الزكاة أيضا.
  • الصدقة
الصدقة:
زكاة أموال المسلمين، من الذهب والورق والإبل والبقر والغنم والحبّ والثمر، فهذه هي الأصناف الثمانية التي سمّاها الله تعالى، لا حقّ لأحد من الناس فيها سواهم. وقال عمر، رضي الله عنه: هذه لهؤلاء، وأما مال الفيء، فما اجتبي من أموال أهل الذّمّة من جزية رؤوسهم التي بها حقنت دماؤهم وحرّمت أموالهم، بما صولحوا عليه من جزية، ومنه خراج الأرضين التي افتتحت عنوة ثم أقرّها الإمام بأيدي أهل الذمّة على قسط يؤدّونه في كل عام، ومنه وظيفة أرض الصلح التي منعها أهلها حتى صولحوا عنها على خرج مسمّى. ومنه ما يأخذه العاشر من أموال أهل الذمّة التي يمرّون بها عليه في تجاراتهم، ومنه ما يؤخذ من أهل الحرب إذا دخلوا بلاد الإسلام للتجارات، فكل هذا من الفيء، وهذا الذي يعمّ المسلمين، غنيّهم وفقيرهم، فيكون في أعطية المقاتلة، وأرزاق الذّريّة، وما ينوب الإمام من أمور الناس بحسن النظر للإسلام وأهله.
الصَّدَقَة: تمْلِيك الْعين بِلَا عوض ابْتِغَاء لوجه الله تَعَالَى. والإعطاء للْفُقَرَاء صَدَقَة وَإِن كَانَ بِلَفْظ الْهِبَة وللأغنياء هبة وَإِن كَانَ بِلَفْظ الصَّدَقَة على رِوَايَة الْجَامِع الصَّغِير حَيْثُ جعل كل وَاحِد من الصَّدَقَة وَالْهِبَة مجَازًا عَن الآخر حَيْثُ جعل الْهِبَة للْفَقِير صَدَقَة وَالصَّدَََقَة على الغنيين هبة لِأَنَّهَا تحْتَمل التودد والتحبب والعوض فَلَا تتمحض صَدَقَة. وَفرق بَين الْهِبَة وَالصَّدَََقَة فِي الحكم وَهُوَ جَوَاز الشُّيُوع فِي الصَّدَقَة وَعدم جَوَازه فِي الْهِبَة حَيْثُ جَازَ صَدَقَة عشرَة دَرَاهِم على اثْنَيْنِ وَلم يجز هبتها عَلَيْهِمَا. وَالْجَامِع بَينهمَا تمْلِيك الْعين بِلَا عوض فجازت الِاسْتِعَارَة وعَلى هَذِه الرِّوَايَة وَقع فِي كنز الدقائق وَصَحَّ تصدق عشرَة وهبتها لفقيرين لَا لغَنِيَّيْنِ فَإِن صَدَقَة الْمشَاع جَائِز عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى دون الْهِبَة.وَوجه الْفرق أَن الصَّدَقَة يكون ابْتِغَاء لوجه الله تَعَالَى فيراد بهَا الْوَاحِد عز وَجل شَأْنه وبرهانه تَعَالَى فَتَقَع فِي يَده تَعَالَى أَولا ثمَّ فِي يَد الْفَقِير لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّدَقَة تقع فِي كف الرَّحْمَن قبل أَن تقع فِي كف الْفَقِير. وَالله تَعَالَى وَاحِد فَلَا شيوع فالفقير نَائِب عَنهُ تَعَالَى وَكَذَا الفقيران والفقراء. وَالْهِبَة يُرَاد بهَا وَجه الْغَنِيّ ويبتغي مِنْهَا التودد والتحبب والعوض أَي يقْصد بِالْهبةِ الْمَوْهُوب لَهُ لأجل تودده وتحببه أَو ليعطي عوضهِبته وَلِهَذَا صَحَّ الرُّجُوع فِي الْهِبَة دون الصَّدَقَة وبتعدد الْمَوْهُوب لَهُ مَا يصير هبة الْمشَاع فَإِذا تصدق عشرَة دَرَاهِم لغَنِيَّيْنِ لَا يجوز لِأَن هَذِه الصَّدَقَة هبة فِي حَقّهمَا لما مر وهما اثْنَان وَهبة الْمشَاع لَا تجوز وَقَالا تجوز لغَنِيَّيْنِ أَيْضا. وَأما على رِوَايَة الأَصْل فالصدقة كَالْهِبَةِ فَلَا تصح إِلَّا بِالْقَبْضِ وَلَا فِي مشَاع يحْتَمل الْقِسْمَة وَلَكِن لَا يَصح الرُّجُوع فِيهَا كَمَا يجوز فِي الْهِبَة. وَقد تطلق الصَّدَقَة على الزَّكَاة اقْتِدَاء بقوله تَعَالَى {{إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء}} وَإِنَّمَا سميت بهَا لدلالتها على صدق العَبْد فِي الْعُبُودِيَّة.
  • الصدقة
الصدقة نورٌ وبصيرةٌ. قال تعالى:{{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ}} .وقال تعالى: {{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ}} .وهو النور، كما بيّن بعد ذلك بقوله:{{يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ}} .إلى آخر الآية التاسعة عشرة. وَأيضاً طهورٌ، كما قال تعالى:{{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا}} .ومن هاهنا سُمِّيَت الزكاة "زكاة" . ومن هاهنا أوّلُ خُطوه السلوك إعطاءُ كلِّ ما في اليَد. و "النور" و "الطهور" شيء واحد. وإنما الاختلاف من جهة الإضافة. "فالنور" جلاءُ العقلِ والفهمِ، و "الطهور" جلاءُ القلب .
الصدقة: الفعلة التي يبدو بها صدق الإيمان بالغيب من حيث إن الرزق غيب، ذكره الحرالي. وقال ابن الكمال: العطية يبتغى بها المثوبة من الله وقال الراغب: ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة كالزكاة، لكن الصدقة في الأصل تقال للمتطوع، والزكاة للواجب. ويقال لما يسامح به الإنسان من حقه تصدق به نحو قوله {{فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ}} ، وقوله {{وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ}} ، فإنه أجرى ما يسامح به المعسر مجرى الصدقة، ومنه قوله {{وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا}} ، فسمى إعفاءه صدقة. وقوله في الحديث "ما أكلته العافية صدقة" .
الصَّدَقة: محركةً هي العطية التي تُبتغي بها المثوبةُ من الله تعالى، والهبةُ هي التي تُبتغي منها الودّدُ والتحبّب وإكرامُ الموهوب له.
عامِل الصَّدَقة: هو الذي نَصَبهَ الإمامُ لأخذ الجِبَاية كذا في "البدائع"، أي لأخذ الصدقات من الأموالِ الظاهرة فهو يعمُّ الساعي والعاشر كذا في "البحر" والعامِلُ في اصطلاح أرباب السياسية: الرئيسُ والوالي ومن تولَّى إيالةٍ أو حرفةً.
في الفرنسية/ Aumone
في الانكليزية/ Alms
في اللاتينية/ Eleemosyna
الصدقة هي العطية المصحوبة بالمحبة، يراد بها المثوبة من اللَّه لا المكرمة، وهي أعم من الزكاة.

9 - صدقة التطوع حكمة مشروعية الصدقة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

9 - صدقة التطوع
* حكمة مشروعية الصدقة:
دعا الإسلام إلى البذل وحض عليه رحمة بالضعفاء، ومواساة للفقراء، إلى جانب ما فيه من كسب الأجر، ومضاعفته، والتخلق بأخلاق الأنبياء، من البذل والإحسان.
* حكم الصدقة:
الصدقة سنة مستحبة كل وقت، وتتأكد في زمان وأحوال:
1 - فالزمان: كرمضان، وعشر ذي الحجة.
2 - والحالات: أوقات الحاجة أفضل: دائمة كفصل الشتاء، أو طارئة كان تحدث مجاعة، أو جدب ونحو ذلك، وأفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح، والكاشح: من يضمر العداوة.
* فضل الصدقة:
1 - قال الله تعالى: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة/274).
2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل الجبل)). متفق عليه (¬1).
* تسن صدقة التطوع بالفاضل عن كفايته وكفاية من يمونه، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.
* أولى الناس بالصدقة أولاد المتصدق، وأهله، وأقاربه، وجيرانه، وخير صدقة تصدق بها المرء على نفسه وأهله، ويثبت أجر الصدقة وإن وقعت في يد غير أهلها.
* خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وجهد المقل أفضل صدقة، وهو ما زاد عن كفايته وكفاية من يمونه.
* يجوز للمرأة أن تتصدق من بيت زوجها إذا علمت رضاه، ولها نصف الأجر، ويحرم إذا علمت أنه لا يرضى، فإن أذن لها فلها مثل أجره.
* الصدقة في حال الصحة أفضل منها في حال المرض، وفي حال الشدة أفضل منها في حال الرخاء إذا قصد بها وجه الله عز وجل.
قال الله تعالى: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً) (الإنسان/8 - 9).
* النبي صلى الله عليه وسلم لا تحل له الزكاة الواجبة ولا صدقة التطوع، وبنو هاشم لا تحل لهم الزكاة الواجبة، وتحل لهم صدقة التطوع.
* تجوز صدقة التطوع على الكافر تأليفاً لقلبه، وسداً لجوعته، ويثاب عليها المسلم، وفي كل كبد رطبة أجر.
* يسن إعطاء السائل وإن صغرت العطية، لقول أم بجيد رضي الله عنها: يا رسول الله، صلى الله عليك، إن المسكين ليقوم على بابي، فما أجد له شيئاً أعطيه إياه، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لم تجدي له شيئاً تعطينه إياه إلا ظلفاً محرقاً، فادفعيه إليه في يده)). أخرجه أبو داود والترمذي (¬2).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1410)، واللفظ له، ومسلم برقم (1014).
(¬2) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (1667)، وهذا لفظه، صحيح سنن أبي داود رقم (1466). وأخرجه الترمذي برقم (665)، صحيح سنن الترمذي رقم (533).

آداب الصدقة الصدقة عبادة من العبادات، ولها آداب وشروط أهمها

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* آداب الصدقة:
الصدقة عبادة من العبادات، ولها آداب وشروط أهمها:
1 - أن تكون الصدقة خالصة لوجه الله عز وجل لا يعتريها ولا يشوبها رياء ولا سمعة.
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)). متفق عليه (¬1).
2 - أن تكون الصدقة من الكسب الحلال الطيب، فالله طيب لا يقبل إلا طيباً.
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) (البقرة/267).
3 - أن تكون الصدقة من جيد ماله، وأحبه إليه.
قال الله تعالى: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) (آل عمران/92).
4 - أن لا يستكثر ما تصدق به، ويتجنب الزهو والإعجاب.
قال الله تعالى: (وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) (المدثر/6).
5 - أن يحذر مما يبطل الصدقة كالمن والأذى.
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ) (البقرة/264).
6 - الإسرار بالصدقة، وعدم الجهر بها إلا لمصلحة.
قال الله تعالى: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (البقرة/271).
7 - أن يعطي الصدقة مبتسماً بوجه بشوش ونفس طيبة.
8 - أن يسارع بصدقته في حال حياته، وأن يدفعها للأحوج، والقريب المحتاج أولى من غيره، وهي عليه صدقة وصلة.
1 - قال الله تعالى: (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ) (المنافقون/10).
2 - قال الله تعالى: (وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (الأنفال/75).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1)، واللفظ له، ومسلم برقم (1907).
* المواساة بالمال على ثلاث مراتب:
1 - الأولى: أن تُنزِّل المحتاج منزلة عبدك فتعطيه ابتداء ولا تحوجه إلى السؤال وهي أدناها.
2 - الثانية: أن تنزله منزلة نفسك وترضى بمشاركته إياك في مالك.
3 - الثالثة: وهي أعلاها أن تُؤثره على نفسك، وهذه مرتبة الصِّدِّيقين.
* الهبة: هي تمليك المال في الحياة لغيره بغير عوض، وفي معناها الهدية والعطية.
* الصدقة: هي ما يعطى للفقراء والمحتاجين من مال طلباً للثواب من الله تعالى.

* الهبة والصدقة كلاهما مستحب، وقد حث الإسلام على الهبة والهدية والعطية والصدقة؛ لما فيها من تأليف القلوب، وتوثيق عرى المحبة بين الناس، وتطهير النفوس من رذيلة البخل والشح والطمع، وجَعَلَ لمن فعل ذلك ابتغاء وجه الله تعالى الأجر الجزيل والثواب العظيم.
* أفضل الصدقة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: يارسول الله أي الصدقة أعظم أجراً؟ قال: ((أن تَصدَّق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمُل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان)). متفق عليه (¬1).
* من مرضه مخوف كالطاعون وذات الجَنْب ونحوهما فلا يلزم تبرعه لوارث بشيء إلا بإجازة الورثة بعد الموت، كما لا يلزم تبرعه بما فوق الثلث لغير وارث إلا بإجازة الورثة لها بعد الموت.
* من شفع لأخيه بشفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى باباً عظيماً من أبواب الربا.
* يجوز رد الهدية لسبب كأن يعلم أن المهدي صاحب منة، أو يعيِّرك بها، أو يتحدث بها ونحو ذلك، ويجب رد الهدية إذا كانت مسروقة أو مغصوبة.
* من أهدى هدية لولي أمر ليفعل معه ما لا يجوز كان حراماً على المهدي والمهدى إليه، وهي من الرشوة الملعون آخذها ومعطيها، وإن أهداه هدية ليكف ظلمه عنه، أو ليعطيه حقه الواجب كانت هذه الهدية حراماً على الآخذ، وجاز للدافع أن يدفعها إليه اتقاء لشره، وحفظاً لحق الدافع.
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1419)، واللفظ له، ومسلم برقم (1032).
* الأولى بأخذ الصدقة:
خير الصدقة وأفضلها ما كان عن ظهر غنى، وأن يبدأ بمن يعول، لقوله عليه الصلاة والسلام: ((ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فَضَلَ شيء فلأهلك، فإن فَضَلَ عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فَضَلَ عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا)). يقول: فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك. أخرجه مسلم (¬1).
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم برقم (997).

ضياء الحدقة في فضل الصدقة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

ضياء الحدقة، في فضل الصدقة
لعبد الرحمن بن يحيى الملاح، المصري، الحنفي، الشاعر.
المتوفى: سنة 1044، أربع وأربعين وألف. (2/ 1091)
مختصر.
أوله: (الحمد لله على عباده ... الخ) .
ألفه: للسلطان: محمد فاتح أكري، سنة 1006، ست وألف.
تطلق بمعنيين:
الأول: ما أعطيته من المال قاصدا به وجه الله تعالى، فيشمل ما كان واجبا، وهو الزكاة وما كان تطوعا.
الثاني: أن تكون بمعنى الزكاة، أي: في الحق الواجب خاصة، ومنه الحديث: «ليس فيما دون خمس زود صدقة».
[العجلونى 2/ 133] والمصدق- بفتح الصاد مخففة-: هو الساعي الذي يأخذ الحق الواجب في الأنعام، يقال: «جاء الساعي فصدق القوم»، أي: أخذ منهم زكاة أنعامهم.
والمتصدق والمصدق- بتشديد الصاد-: هو معطي الصدقة، وهي العطية التي بها تبتغي المثوبة من الله تعالى.
وفي «المغرب» : يقال: «تصدق على المساكين»، أي: أعطاهم الصدقة، وهي تمليك للمحتاج في الحياة بغير عوض على وجه القربة إلى الله تعالى، أو هي: ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة كالزكاة، لكن الصدقة في الأصل تقال للمتطوع به، والزكاة للواجب، وقد يسمى الواجب صدقة، إذا تحرى صاحبها الصدق في فعله.
قال ابن قدامة: الهبة، والصدقة، والهدية، والعطية معانيها متقاربة وكلها تمليك في الحياة بغير عوض، واسم العطية شامل لجميعها.
والفرق بين الرشوة والصدقة: أن الصدقة تدفع طلبا لوجه الله تعالى، في حين أن الرشوة تدفع لنيل غرض دنيوي عاجل.
والإعطاء للفقراء صدقة وإن كان بغير لفظ الصدقة على رواية «الجامع الصغير» حيث جعل كل واحد من الصدقة والهبة مجازا عن الآخر، حيث جعل الهبة للفقير صدقة، والصدقة على الغنى هبة، لأنها تحتمل التودد والتحبب والعوض فلا تتمحض صدقة.- وفرق بين الهبة والصدقة في الحكم، وهو جواز الشيوع في الصدقة وعدم جوازه في الهبة حيث جاز صدقة عشرة دراهم على اثنين ولم يجز هبتها عليهما، والجامع بينهما تمليك العين بلا عوض فجازت الاستعارة، وعلى هذا فالرواية وقع في «كنز الدقائق» وصح تصدق عشرة وهبتها لفقرين لا لغنيين، فإن صدقة المشاع جائزة عند أبي حنيفة- رحمه الله تعالى- دون الهبة.
ووجه الفرق: أن الصدقة تكون ابتغاء لوجه الله تعالى فيراد بها الواحد عزّ وجلّ شأنه وبرهانه تعالى، فتقع في يده تعالى أولا، ثمَّ في يد الفقير لقوله صلّى الله عليه وسلم: «الصدقة تقع في كف الرحمن قبل أن تقع في كف الفقير» [أحمد 2/ 18] والله تعالى واحد فلا شيوع، فالفقير نائب عنه تعالى، وكذا الفقيران والفقراء.
والهبة يراد بها وجه الغنى ويبتغى منها التودد والتحبب والعوض، أي يقصد بالهبة الموهوب له لأجل تودده وتحببه أو ليعطي عوض هبته، ولهذا صح الرجوع في الهبة دون الصدقة، وبتعدد الموهوب له يصير هبة المشاع، فإذا تصدق بعشرة دراهم لغنيين لا يجوز، لأن هذه الصدقة هبة في حقهما لما مر وهما اثنان، وهبة المشاع لا تجوز، وقالا [أى الصاحبان أبو يوسف، ومحمد بن الحسن] : تجوز لغنيين أيضا.
وأما على رواية الأصل فالصدقة كالهبة، فلا تصح إلا بالقبض ولا في مشاع يحتمل القسمة ولكن لا يصح الرجوع فيها، كما يجوز في الهبة وقد تطلق الصدقة على الزكاة اقتداء بقوله تعالى:
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ. [سورة التوبة، الآية 60]،
وإنما سميت بها لدلالتها على صدق العبد في العبودية.

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت