نتائج البحث عن (الفراء) 50 نتيجة

  • الْفراء
  • الْفراء
  • الْفراء
(الْفراء) الفرأ
  • الْفراء
  • الْفراء
  • الْفراء
(الْفراء) صانع الْفراء وبائعها
  • الْفراء
  • الْفراء
  • الْفراء
(الْفراء) من النِّسَاء الْحَسَنَة الثغر
  • الفُرَاءُ
الفُرَاءُ:
جبل عند المدينة عند خاخ وثنيّة الشريد.
  • الفراء
الفراء: حمار الوحش، "وكل الصيد في جوف الفرا". أي كله دونه.

الفِرَاء

المخصص

أَبُو عَليّ، فَرْو وفَرْوة وَالْجمع فِرَاءٌ، أَبُو عبيد، افْتَريْت فَرْواً - لَبِسته والمُسْتُقَة - جُبَّةُ فِراءٍ طويلةُ الكُمَّين أصلُها بالفارِسيَّة مُشْتَهْ والحَنْبَلُ والنِّيْم - الفَرْو، ابْن دُرَيْد، النِّيْمُ - الفَرْوة القَصِيرة، صَاحب الْعين، فَرْوٌ كَبْل - كَثِير الصُّوف وفَرْوٌ وَكِيع - صُلْبٌ وَقد وكُعَ، ابْن دُرَيْد، الفنَك - جِلْد يُلْبَس، قَالَ وَلَا أَحْسِبه عربِيًّا، أَبُو حَاتِم، الفَنَج - إِعْرَاب الفَنَك.
  • الفراء
  • الفراء
1549- الفراء 1:
العَلاَّمَةُ صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ زياد بن عبد الله بنِ مَنْظُوْرٍ الأَسَدِيُّ مَوْلاَهُمْ الكُوْفِيُّ النَّحْوِيُّ صَاحِبُ الكِسَائِيِّ.
يَرْوِي عَنْ: قَيْسِ بنِ الرَّبِيْعِ وَمَنْدَلِ بنِ عَلِيٍّ وَأَبِي الأَحْوَصِ وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَعَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ الكِسَائِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: سَلَمَةُ بنُ عَاصِمٍ وَمُحَمَّدُ بنُ الجَهْمِ السِّمَّرِيُّ وغيرهما. وكان ثقة.
ورد على ثعلبة: أَنَّهُ قَالَ: لَوْلاَ الفَرَّاءُ لَمَا كَانَتْ عَرَبِيَّةً، وَلَسَقَطَتْ؛ لأَنَّهُ خَلَّصَهَا؛ وَلأَنَّهَا كَانَتْ تُتَنَازَعُ وَيَدِّعِيْهَا كُلُّ أَحِدٍ.
وَنَقَلَ أَبُو بُدَيْلٍ الوَضَّاحِيُّ: أَنَّ المأمون أمر الفراء أن يؤلف ما يحمع بِهِ أُصُوْلُ النَّحْوِ، وَأُفْرِدَ فِي حُجْرَةٍ وَقَرَّرَ لَهُ خَدَماً وَجَوَارِيَ وَوَرَّاقِيْنَ فَكَانَ يُمْلِي فِي ذَلِكَ سِنِيْنَ قَالَ: وَلَمَّا أَمْلَى كِتَابَ مَعَانِي القُرْآنِ اجْتَمَعَ لَهُ الخَلْقُ، فَكَانَ مِنْ جُمْلَتِهِم ثَمَانُوْنَ قَاضِياً وَأَمَلَّ الحَمْدَ فِي مائَةِ وَرْقَةٍ.
وَكَانَ المَأْمُوْنُ قَدْ وَكَّلَ بِالفَرَّاءِ وَلَدَيْهِ يُلَقِّنُهُمَا النَّحْوَ فَأَرَادَ القِيَامَ فَابْتَدَرَا إِلَى نَعْلِهِ، فَقَدَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ فَرْدَةً. فَبَلَغَ ذَلِكَ المَأْمُوْنَ فَقَالَ: لَنْ يَكْبُرَ الرَّجُلُ عَنْ تَوَاضُعِهِ لِسُلْطَانِهِ وَأَبِيْهِ ومعلمه.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "14/ 146"، والأنساب "9/ 247"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "20/ 9"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "6/ ترجمة 798"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 368"، والعبر "1/ 354".

أبو خالد الفراء

سير أعلام النبلاء

1692- أبو خالد الفراء 1:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو خَالِدٍ يَزِيْدُ بنُ صَالِحٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ الفَرَّاءُ.
سَمِعَ: إِبْرَاهِيْمَ بنَ طَهْمَانَ وَأَبَا بَكْرٍ النَّهْشَلِيَّ وَقَيْسَ بنَ الرَّبِيْعِ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، وَمَالِكَ بنَ أَنَسٍ وَخَارِجَةَ بنَ مُصْعَبٍ وَعِدَّةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَفْصٍ السُّلَمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاءُ وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ قُتَيْبَةَ، وَيَاسِيْنُ بنُ النَّضْرِ وَالحَسَنُ بن سفيان النسوي2 وعدة.
قَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ قُتَيْبَةَ: كَانَ مِنْ أَوْرَعِ مَشَايِخِنَا وَأَكْثَرِهِم اجْتِهَاداً.
قَالَ الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ: فَاتَنِي يَحْيَى بنُ يَحْيَى التَّمِيْمِيُّ بِالوَالِدَةِ لَمْ تَدَعْنِي أَخْرُجَ إِلَيْهِ، فَعَوَّضَنِي اللهُ بِأَبِي خَالِدٍ الفَرَّاءِ، وَكَانَ أَسْنَدَ مِنْ يَحْيَى بنِ يَحْيَى.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَفِيْهَا مَاتَ: خَلَفٌ البَزَّارُ وَثَابِتُ بنُ مُوْسَى الزَّاهِدُ، وَأَحْمَدُ بنُ شَبِيْبٍ الحَبَطِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ وَخَالِدُ بنُ هَيَّاجٍ الهَرَوِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بنُ صُرَدَ الكُوْفِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ المُسْنَدِيُّ، وَعَمْرُو بنُ خَالِدٍ الحَرَّانِيُّ وَنُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ الخُزَاعِيُّ وَيَحْيَى بنُ عَبْدُوَيْه صَاحِبُ شُعْبَةَ، وَيَحْيَى بنُ يُوْسُفَ الزَّمِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُوْرِيُّ وَأَبُو يَاسِرٍ عَمَّارُ بنُ نَصْرٍ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ عَنْ أَبِي رَوْحٍ أَخْبَرَنَا تَمِيْمٌ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْروِ بنُ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا العُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حُجَّاجاً فَمَا أَحْلَلْنَا من شيء حتى أحللنا يوم النحر3.
__________
1 ترجمته في الجرح والتعديل "9/ ترجمة 1147"، والأنساب للسمعاني "9/ 245"، وميزان الاعتدال "4/ 429"، والعبر "1/ 405"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 67".
2 النسوي: نسبة إلى "نسا" مدينة بخراسان بينها وبين سرخس يومان قاله ياقوت الحموي في "معجم البلدان" "5/ 282".
3 ضعيف: آفته عبد اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصِ بنِ عَاصِمِ العمري المدني، فإنه ضعيف كما قال الحافظ في "التقريب". لكن صح عن عبد الله بن عمر مرفوعا بلفظ: "من كان منكم أهدى، فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حاجته، ومن لم يكن منكم أهدى، فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل، ثم ليهل بالحج وليهد، فمن لم يجد هديا، فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله". أخرجه البخاري "1691"، ومسلم "1227" من طريق الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر -رضي الله عنهما، به.
  • الفراء
  • الفراء
1693- الفراء 1:
سعد بن يزيد أبو الحسن النيسابوري، الفراء.
عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ طَهْمَانَ وَمُبَارَكِ بنِ فَضَالَةَ وَمُوْسَى بنِ عُلَيِّ بنِ رَبَاحٍ وَابْنِ لَهِيْعَةَ.
وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، وَأَيُّوْبُ بنُ الحَسَنِ وَدَاوُدُ بنُ الحُسَيْنِ البَيْهَقِيُّ، وَآخَرُوْنَ خَاتِمَتُهُم: الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ.
مَحَلُّهُ الصِّدْقُ مِنْ طَبَقَةِ الذي قبله سواء.
__________
1 لم أجد من ترجم له.

إبراهيم بن موسى الفراء

سير أعلام النبلاء

1847- إبراهيم بن موسى الفَرَّاء 1: "خَ، م، د".
الحَافِظُ الكَبِيْرُ, المُجَوِّدُ, أَبُو إِسْحَاقَ التَّمِيْمِيُّ الرَّازِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي الأَحْوَصِ سَلاَّمِ بنِ سُلَيْمٍ, وَعَبْدِ الوَارِثِ بنِ سَعِيْدٍ, وَجَرِيْرِ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ, وَيَحْيَى بنِ زَكَرِيَّا بنِ أَبِي زَائِدَةَ, وَالوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ, وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ, وَوَكِيْعٍ, وَطَبَقَتِهِم, وَرَحَلَ إِلَى الأَقْطَارِ, وَصَنَّفَ, وَجَمَعَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ, وَمُسْلِمٌ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَأَبُو زرعة, ومحمد بن إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ, وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ, وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ, وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الطَّيَالِسِيُّ, وَعَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الجُنَيْدِ, وَمُحَمَّدُ بنُ أَيُّوْبَ بنِ الضُّرَيْسِ البَجَلِيُّ, وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ بَيْتَانَ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ حَاضِرٍ شَيْخٌ لأَبِي بكر الشافعي, وخلق سواهم.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "1/ ترجمة 1028"، والجرح والتعديل "2/ ترجمة 436"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 456"، والعبر "1/ 407"، وتهذيب التهذيب "1/ 170"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 69".

المحمد اباذي والفراء

سير أعلام النبلاء

المحمد اباذي والفراء:
2990- المحمد أباذي 1:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ المفسِّرُ، مُسنِد خُرَاسَانَ، أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، المُحَمَّد أباذي، الأديب.
سَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ يُوْسُفَ السُّلَمِيّ، وَعَلِيَّ بنَ الحَسَنِ الهلاَلِيَّ، وَحَامِدَ بن مَحْمُوْد، وَطَائِفَة. وَفِي رِحْلَتِهِ مِنْ: يَحْيَى بنِ جَعْفَرٍ، وَعَبَّاس الدُّوْرِيّ، وَمُحَمَّد بنِ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيِّ، وَكَانَ وَاسِعَ الرِّوَايَة.
حدث عنه: أبو بكر بن إسحاق الصبغي، وأبو علي الحافظ، وعبد الله بن سعد، وَابْنُ مَنْدَة، وَابْن مَحْمِش، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الجُرْجَانِيّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: اختلَفْتُ إِلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ سنَةٍ، وَلَمْ أَصلْ إِلَى حرف مِنْ سَمَاعَاتِي مِنْهُ. وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ الكَثِيْر.
وَسَمِعْتُ أَبَا النَّضْر الفَقِيْه، يَقُوْلُ: كَانَ الإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةَ إِذَا شَكَّ فِي اللُّغَةِ لاَ يرجِعُ فِيْهَا إلَّا إِلَى أَبِي طَاهِرٍ المُحَمَّد اباذِيِّ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدْ نيَّفَ عَلَى التِّسْعِيْنَ.
وَكَانَ مِنْ أَعيَان الثِّقَات العَالِمِينَ بِمَعَانِي التنَزِيْل، وَبَالأَدب. يَقَعُ حَدِيْثُهُ فِي "الثَّقَفِيَّات"، وَغيرِهَا.
2991- الفَرَّاءُ 2:
الإِمَامُ، مُفِيْدُ هَمَذَان، أَبُو عِمْرَانَ مُوْسَى بنُ سعيد بن موسى الهمذاني.
رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الصَّائِغ، وَبَشِيْر بنِ مُوْسَى، وَيَحْيَى بنِ عَبْدِ اللهِ الكَرَابيسِيّ، وَابْن الضُّرَيْس، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ صَالِحٍ الأَشَجِّ وَطَبَقَتِهِم.
وَعَنْهُ: صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي زُرْعَةَ القَزْوِيْنِيُّ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ صَالِح: ثِقَةٌ صَدُوْقٌ مُتْقِنٌ، يحسِن هَذَا الشَّأْن.
وَقَالَ الخَلِيْلِيّ: ثِقَةٌ عَالِمٌ. وَمَا ورخا موته.
__________
1 ترجمته في العبر "2/ 243"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 434".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "13/ 59".

الفراء، ابن رشد

سير أعلام النبلاء

الفراء، ابن رشد:
4712- الفَرَّاء 1:
الشَّيْخُ العَالِمُ، الثِّقَةُ المُحَدِّثُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عُمَرَ بنِ الفَرَّاء المَوْصِلِيّ، ثُمَّ المِصْرِيّ.
سَمِعَ مِنْ: عَبْدِ العَزِيْزِ بن الحَسَنِ بنِ الضّرَاب كِتَاب "المُجَالَسَة" لِلدِّينَورِي. وَسَمِعَ مِنْ: عبد البَاقِي بن فَارِس، وَالحَافِظ عَبْدِ الرحيم بن أحمد البخاري، وعبدا لله بن المَحَامِلِيّ، وَأَبِي إِبْرَاهِيْمَ أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ بن مَيْمُوْنٍ، وَأَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن مَكِّيّ الأَزْدِيّ، وَكَرِيْمَةَ المَرْوَزِيَّة؛ لقيهَا بِمَكَّةَ، وَابْن الغرَّاء بِالقُدْس، وَأَضعَافِهم.
حَدَّثَ عَنْهُ: السِّلَفِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ البوصيري، وجماعة.
وَبِالإِجَازَة أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَرتَاحِي، وَسَمِعَ مِنْهُ البُخَارِيُّ.
قَالَ السِّلَفِيّ: هُوَ مِنْ ثِقَاتِ الرُّوَاة، وَأَكْثَرُ شُيُوْخِنَا بِمِصْرَ سَمَاعاً، أُصُوْلُه أُصُوْلُ أَهْلِ الصِّدْق، وَقَدِ انتخبتُ مِنْ أَجزَائِهِ مائَة جُزء، وَقَالَ لِي: إِنَّهُ وُلِدَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فِي أَوّل يَوْمٍ مِنْهَا.
تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَة.
وَفِيْهَا مَاتَ لُغوِي زَمَانِهِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْد الجَبَّارِ بن عيذُوْنَ التُّوْنُسِيّ، وَوزِيْرُ مِصْرَ المَأْمُوْن أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ البطَائِحِي، وَأَبُو البَرَكَاتِ هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ البخاري المعدل.
4713- ابن رُشْد ِ2:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، شَيْخُ المَالِكِيَّة، قَاضِي الجَمَاعَة بقُرْطُبَة، أَبُو الوَلِيْدِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ رشد القُرْطُبِيُّ، المَالِكِيُّ.
تَفقَّه بِأَبِي جَعْفَرٍ أحمد بن رزق.
__________
1 ترجمته في العبر "4/ 44"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 59".
2 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "2/ 576"، والعبر "4/ 47"، وتذكرة الحفاظ "4/ ص127" وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 62".

أبو الحسين بن الفراء

سير أعلام النبلاء

4773- أبو الحسين بن الفرَّاء 1:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، الفَقِيْهُ القَاضِي، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ ابنُ القَاضِي الكَبِيْر أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خَلَفِ بنِ الفَرَّاءِ الحَنْبَلِيّ, البَغْدَادِيّ.
وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ.
وَسَمِعَ: أَبَاهُ، وَأَبَا جَعْفَرٍ بن المُسْلِمَة، وَأَبَا بَكْرٍ الخَطِيْب، وَعَبْد الصَّمَدِ بن المَأْمُوْن، وَأَبَا المُظَفَّر هنَّاد النَّسفِي، وَأَبَا الحُسَيْنِ بن الْمُهْتَدي بِاللهِ، وَأَبَا الحُسَيْنِ بن النَّقُّوْرِ، وَعِدَّةٍ.
وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، وَتَفَقَّهَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيْهِ، وَبَرَعَ وَنَاظر، وَدرس وَصَنَّفَ، وَكَانَ يُبَالِغُ فِي السُّنَّةِ، وَيلهَجُ بِالصفَة، وَجَمَعَ طَبَقَاتِ الفُقَهَاء الحنَابلَة.
حدث عنه: السلفي، وابن عساكر، وأبو موسى المَدِيْنِيّ، وَتَمَّامُ بن الشنَّا، وَذَاكرُ الله الحَرْبِيّ، وَمُظَفَّر بن البَري، وَعَلِيّ بن عُمَرَ الوَاعِظ وَعَبْد اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ عُليَّانَ، وَمُحَمَّد بن غنيمة بن القاق، وعدة.
وَقَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ أَبُو الحُسَيْنِ مُتَعَصِّباً فِي مَذْهَبِهِ، وَكَانَ كَثِيْراً مَا يَتَكَلَّم فِي الأَشَاعِرَة وَيُسْمِعُهُم، لاَ تَأْخُذُه فِي اللهِ لَوْمَةُ لاَئِم، وَلَهُ تَصَانِيْف فِي مَذْهَبِهِ، وَكَانَ دَيِّناً ثِقَةً ثَبْتاً، سَمِعْنَا مِنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ لَهُ بَيْت فِي دَارِهِ بِبَابِ المَرَاتِب، يَبِيْتُ وَحْدَه، فَعَلِمَ مَنْ كَانَ يَخدُمُهُ بِأَنَّ لَهُ مَالاً، فَذَبَحوهُ ليلاً، وَأَخَذُوا المَال لَيْلَةَ عَاشُورَاء، سَنَة سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، ثُمَّ وَقعُوا بِهِم فَقُتِلُوا.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّار: تَمَيز وَصَنَّفَ فِي الأَصْلين وَالخلاَف وَالمَذْهَب، وَكَانَ دَيِّناً ثِقَةً، حميد السيرة, رحمه الله.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ 29"، والعبر "4/ 69"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبي "4/ 79".

أبو خازم بن الفراء

سير أعلام النبلاء

4776- أبو خازم بن الفراء 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ، الفَقِيْهُ القُدْوَةُ، الزَّاهِدُ العَابِدُ، أَبُو خازم محمد بن القَاضِي الكَبِيْر أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الفَرَّاء البَغْدَادِيّ الحَنْبَلِيّ.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ، فَمَاتَ أَبُوْهُ وَهُوَ يَرْضَعُ، وَسَمِعَ مِنْ: أبي جعفر بن المسلمة، وعبد الصمد بن المَأْمُوْنِ، وَجَابِر بن يَاسينَ، وَطَائِفَةٍ، وَتَفَقَّهَ عَلَى: القَاضِي يَعْقُوْب البرزبينِي تِلْمِيْذ أَبِيْهِ، حَتَّى بَرَعَ فِي العِلْمِ، وَصَنَّفَ "التَّبصرَة" فِي الخلاَف، وَكِتَاب "رُؤُوْس المَسَائِل"، وَشرح "مُخْتَصَر الخرقِي".
حَدَّثَ عَنْهُ أَوْلاَدُهُ أَبُو يَعْلَى مُحَمَّد، وَأَبُو الفَرَجِ عَلِيٌّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيْمِ، وَابْنُ نَاصرٍ، وَيَحْيَى بن بَوْش وَآخَرُوْنَ.
وَقَدْ مرَّ أَخُوْهُ الإِمَامُ أَبُو الحُسَيْنِ بنُ أَبِي يَعْلَى.
تُوُفِّيَ أَبُو خَازِم فِي صَفَرٍ, سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَعَاشَ سَبْعِيْنَ سَنَةً، وَكنوهُ بكُنْيَة عَمّه أبي خازم محمد الراوي عن الدارقطني.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ 34"، والعبر "4/ 73"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 251"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 82".

الحراني، ابن الفراء

سير أعلام النبلاء

الحراني، ابن الفراء:
5042- الحراني 1:
العَدْلُ الجَلِيْلُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن العباس بن عبد الحميد الحراني ثم البَغْدَادِيُّ.
سَمِعَ رِزْقَ اللهِ التَّمِيْمِيَّ، وَهِبَةَ اللهِ بنَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الأَنْصَارِيَّ، وَطِرَاداً الزَّيْنَبِيَّ، وَبِأَصْبَهَانَ أَبَا الفَتْحِ الحَدَّادَ، وَجَمَاعَةً.
رَوَى عَنْهُ بِنْتُهُ خَدِيْجَةُ، وَعَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ القُبَّيْطِيِّ. وَأَجَازَ لِلرَّشِيْدِ بنِ مَسْلَمَةَ.
وَلَهُ نَظْمٌ حَسَنٌ، أَلَّفَ كِتَاباً سَمَّاهُ "رَوْضَةَ الأُدبَاءِ".
وَكَانَ آخرَ مَنْ مَاتَ مِنْ شُهُوْدِ القَاضِي أَبِي الحَسَنِ بنِ الدَّامَغَانِيّ.
تُوُفِّيَ فِي ثَانِي عشرَ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ ستين وخمس مائة.
5043- ابن الفراء 2:
شَيْخُ الحَنَابِلَةِ، المُفْتِي القَاضِي، أَبُو يَعْلَى الصَّغِيْرُ، محمد بن أبي خازم محمد بن القَاضِي الكَبِيْرِ أَبِي يَعْلَى بنِ الفَرَّاءِ البَغْدَادِيُّ، مِنْ أَنْبَلِ الفُقَهَاءِ وَأَنْظَرِهِم.
تَخَرَّجَ بِهِ خَلْقٌ.
سمع من أبي الحسن بن العلاف، والحسن بن محمد التككي، وطائفة.
وولي قَضَاءَ وَاسِطَ مُدَّةً، ثُمَّ عُزِلَ، وَلَزِمَ الإِفَادَةَ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الفَتْحِ المَنْدَائِيُّ، وَابْنُ الأَخْضَرِ.
تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ سِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ وَلَهُ سِتٌّ وَسِتُّوْنَ سَنَةً.
تَفقَّهَ بِأَبِيْهِ وَبعَمِّهِ أَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّدٍ.
وَقَدْ أَضَرَّ بِأَخَرَةٍ، وكان أحد الأذكياء.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 303"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 368-369"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 189".
2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 304"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 370"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 190".

التقي الأعمى، الفراء، سبط الشهرزوري

سير أعلام النبلاء

التقي الأعمى، الفراء، سبط الشهرزوري:
5393- التَّقِيُّ الأَعْمَى 1:
مُدَرِّسُ الأَمِينِيَّة، إِمَامٌ، مُفتٍ، خَبِيرٌ بِالمَذْهَبِ، ابْتُلِي بِأَخْذِ مَالِهِ، فَاتَّهَمَ بِهِ شَخْصاً يَقرَأُ عَلَيْهِ وَيَقوده، فَنَالَ النَّاس مِنْهُ، فَتَسَوْدَنَ، وَشَنَقَ نَفْسَه بِالمئذنَةِ الغربيَة، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتّ مائَةٍ. وَدرَّس بِالأَمِينِيَّةِ الْجمال المِصْرِيّ بَعْدَه.
5394- الفَرَّاءُ:
مُفْتِي أَصْبَهَان، أَبُو المَفَاخِرِ خَلَفُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، الفَرَّاءُ، الشَّافِعِيُّ.
سَمِعَ: إِسْمَاعِيْل بن الإِخشيذ، وَابْن أَبِي ذَرٍّ الصَّالحَانِيّ.
وَعَنْهُ ابْن خَلِيْلٍ، وَالضِّيَاء.
وَأَجَازَ لِلشَّيْخِ، وَلابْنِ البُخَارِيّ، وابن شيبان.
مَاتَ فِي شَعْبَان، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتّ مائَةٍ، وله أربع وثمانون سنة.
5395- سبط الشهرزوري:
المُفْتِي شَرَفُ الدِّيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ ابْنِ شَيْخِ الشَّافِعِيَّةِ جَمَالِ الإِسْلاَمِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ المُسَلَّم السُّلَمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ، مُدَرِّس الأَمِينِيَّة، وَيُعْرَف جدّه أَبُو الحَسَنِ: بِابْنِ بِنْت الشَّهْرُزُوْرِيّ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي العشَائِر الكُرْدِيّ، وَحَمْزَة ابْن الحُبُوْبِيِّ، وَخَالِهِ الصَّائِن ابْن عَسَاكِرَ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ شُهْدَة.
وَحَدَّثَ بِمِصْرَ وَبِبَغْدَادَ، وَكَانَ طَوِيْل البَاع فِي المُنَاظرة، فَصِيْحاً، بَلِيْغاً.
رَوَى عَنْهُ الضِّيَاء، وَابْن خَلِيْلٍ، وَالقُوْصِيُّ.
قَالَ القُوْصِيُّ: أَخْبَرَنَا مُفْتِي الشَّام شَرَف الدِّيْنِ بِمَدْرَسَته الأَمِينِيَّة.
قَالَ أَبُو شَامَةَ: سَكَنَ حِمْص مُنْذُ أُخرج مِنْ دِمَشْقَ، وَكَانَ مُدَرِّس الأَمِينِيَّة وَالزَّاويَة المقَابلَة لِلبَرَادَة، وَكَانَ عَالِماً بِالمَذْهَب وَالخلاَف، مَاهراً.
قُلْتُ: مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ اثنتين وست مائة، بحمص غريبًا.
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "5/ 7".
النحوي، اللغوي: سلمة بن عاصم النحوي، أبو محمّد صاحب الفراء.
من مشايخه: أبو الحارث الليث بن خالد وغيره.
من تلامذته: أحمد بن يحيى ثعلب، ومحمد بن فرج الغساني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "كان ثقة ثبتًا، دينًا عالمًا" أ. هـ.
• الوافي: "كان ثقة عالمًا حافظًا.
وسلمة هذا والد المفضل بن سلمة النحوي.
قال الكسائي: كان في أبي محمّد سلمة دُعابة، سألته يومًا عن شيء فقال لي: على السقيط خُبرتْ، يريد: على الخَبيرِ سقطت! "
أ. هـ.
• البلغة: "كان يناظر الفراء، وكتاب سلمة أجود كتب العربية" أ. هـ.
• الأعلام: "عالم بالعربية من أهل الكوفة" أ. هـ.
وفاته: سنة (310 هـ) عشر وثلاثمائة.
من مصنفاته: "معاني القرآن"، و"غريب الحديث"، و"كتاب الملوك " في النحو.

النحوي، المقرئ: عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الملك، التجيبى اللورقي أبو مروان، ابن الفراء.
من مشايخه: أبو الحسن شريح وغيره.
من تلامذته: أبو بكر بن أبي نصير، وأبو عبد الله بن رُشيد بن باز وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الذيل والتكملة: "وكان مقرئًا نحويًّا" أ. هـ.
وفاته: كان حيًّا في غرة ربيع الآخر سنة (558 هـ) ثمان وخمسين وخمسمائة.
¬__________
* الذيل والتكملة (5/ 1 / 9)، تاريخ الإسلام (وفيات 560) ط. تدمري، بغية الوعاة (2/ 108).
* الذيل والتكملة (5/ 1 / 13)، بغية الوعاة (2/ 109).

النحوي، اللغوي: محمد بن عبد الله بن الفراء الجزيري، أبو بكر وأبو عبد الله.
من مشايخه: أبو بكر المرستاني وغيره.
من تلامذته: القاضي عياض وغيره.
كلام العلماء فيه:
• البغية: "قال ابن الزبير: أقرأ النحو والأدب بسبته وكان أحد فحول شعراء وقته وأدبائهم ... ذكره ابن غالب في فرحة الأنفس في فضلاء العمي من علماء الأندلس" أ. هـ.
وفاته: في حدود سنة (500 هـ) خمسمائة.
¬__________
* الصلة (2/ 505)، معرفة القراء (1/ 411)، تاريخ الإسلام "وفيات سنة 448 هـ) ط. تدمري، غاية النهاية (2/ 189).
* معرفة القراء (1/ 459)، تاريخ الإسلام (وفيات 499) ط. تدمري، غاية النهاية (2/ 187)، النجوم (5/ 193)، الشذرات (5/ 422)، العبر (3/ 356)، المنتظم (17/ 97).
* البغية (1/ 150).

النحوي، اللغوي، المفسر: يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسدي، مولاهم الكوفي، أبو زكريا الفراء (¬1)، ذو التصانيف، صاحب الكسائي.
من مشايخه: أبو بكر بن عياش، وأبو الأحوص، وعلي بن حمزة الكسائي وغيرهم.
من تلامذته: سلمة بن عاصم، ومحمد بن الجهم السِمّري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد "قال ابن الأنباري: لو لم يكن لأهل بغداد والكوفة من النحاة إلا الكسائي والفرّاء لكفى، وقال بعضهم: الفرّاء أمير المؤمنين في النحو.
¬__________
* غاية النهاية (2/ 370)، تاريخ الإسلام (وفيات 619) ط. تدمري، تكملة الصلة (4/ 189)، صلة الصلة (192).
* تقريب التهذيب (1055)، الفهرست لابن النديم (73)، تاريخ بغداد (14/ 149)، فهرست ابن الخير (311)، الأنساب (4/ 352)، المنتظم (10/ 177)، معجم الأدباء (6/ 2812)، الكامل (6/ 385)، إنباه الرواة (4/ 12)، وفيات الأعيان (6/ 176)، مجموع الفتاوى لابن تيمية (16/ 155)، إشارة التعيين (379)، تاريخ الإسلام (وفيات 207) ط. تدمري، تذكرة الحفاظ (1/ 372)، العبر (1/ 354)، السير (10/ 118)، البداية والنهاية (10/ 272)، غاية النهاية (2/ 371) البلغة (238)، النجوم (2/ 185)، تهذيب التهذيب (11/ 186)، مفتاح السعادة (1/ 178)، بغية الوعاة (2/ 333)، الشذرات (3/ 39)، كشف الظنون (1/ 601)، إيضاح المكنون (1/ 5)، هدية العارفين (2/ 514)، روضات الجنات (8/ 209)، الأعلام (8/ 145)، معجم المؤلفين (4/ 95)، "
معاني القرآن" إعداد ودراسة الدكتور إبراهيم الدسوقي.
(¬1) الفراء: هذه النسبة إلى خياط الفراء وبيعة.

قال ثعلب: لولا الفراء لما كانت عربية ولسقطت لأنه خلَّصها، ولأنها كانت تتنازع ويدعيها كل أحد. كان ثقة إمامًا"
أ. هـ.
* الفهرست لابن النديم: "كان الفراء يتفلسف في تأليفاته وتصنيفاته حتى يسلك في ألفاظه كلام الفلاسفة" أ. هـ.
* إنباه الرواة: "قال أبو عبد الله محمّد بن عمران في كتابه (المقتبس): كان الفراء يميل إلى الاعتزال" أ. هـ.
* مجموع الفتاوى لابن تيمية: "كان أحمد بن حنبل ينكر على الفراء وأمثاله ما ينكره، ويقول: كنت أحسب الفراء رجلًا صالحًا حتى رأيت كتابه في معاني القرآن" أ. هـ.
* السير: "قال سلمة: إني لأعجب من الفرّاء كيف يعظم الكسائي وهو أعلم بالنحو منه. ولقب بالفراء لأنه كان يفري الكلام" أ. هـ.
* البداية: "شيخ النحاة واللغويين والقراء، كان يميل له أمير المؤمنين في النحو.
ذكر أن المأمون أمره بوضع كتاب في النحو فأملاه وكتبه الناس عنه، وأمر المأمون بكتبه في الخزائن"
أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "ذكره ابن حبان في الثقات .. علق عنه البخاري في موضعين في تفسير الحديد والعصر ولم يذكره المزي" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "صدوق" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "كان يحب الكلام ويميل إلى الاعتزال، وكان فيه عُجْب، وكان زائد العصبية على سيبويه، وكان يتفلسف في تصانيفه ويسلك ألفاظ الفلاسفة" أ. هـ.
* قلت: في كتاب (معاني القرآن) للفرّاء إعداد ودراسة الدكتور إبراهيم الدسوقي إشراف ومراجعة الدكتور عبد الصبور شاهين.
حيث قال تحت عنوان: الفراء ومذاهب عصره:
"وكان عصر الفراء ثريًا هائجًا بالتيارات المذهبية والعقائدية المختلفة. فكان هناك الاعتزال، والتشيع، والسلفية، والأشاعرة، والفراء بين كل هذه المذاهب، يقف مميزًا بموافقة المعتدلة، التي تأخذ من كل مذهب أحسنه، وتترك أو تحاول أن تنقذ زلاته، وينطلق هذا من عقلية متفتحة واعية، تستند إلى ثقافة واسعة، وتَشَبُّعٍ كامل من مناهل الثقافة في ذلك العصر.
فظهور المعتزلة كفرقة منظمة كان في حدود المائة الأولى من الهجرة على يد أبي حذيفة واصل بن عطاء، الذي انتحل مذهب معبد الجهني، وغيلان الدمشقي، وأبي علي الهواري، والذين انقسموا بدورهم إلى عدة فرق اختلفت في كثير من المسائل الثانوية، كالهذيلية التي تزعمها أبو هذيل العلاف المتوفى سنة (235 هـ)، والبشْرِيَّة التي تزعمها بشر بن المعتمر المتوفى (201 هـ)، والجاحظية التي تُنْسَب إلى الجاحظ المتوفى سنة (255 هـ) والنِّظَّامِيَّة التي تنسب إلى النَّظَّام.
وكما نعلم أن المعتزلة كانوا في بادئ الأمر يوجهون نشاطهم الجدلي إلى مخالفي الإسلام الذين كانوا يحاولون النيل منه، ولكن هذا النشاط اتجه بعد ذلك إلى السنة، وأصحاب الأثر.
وقد أثار المعتزلة كثيرًا من القضايا مثل: القول بالعدل، فالله تعالى عادل لا يظلم الناس شيئًا، ومن ثم فلهم حرية الإرادة والاختيار، فلم

يقيدهم بقضاءٍ وقَدَرٍ سابق، بل جعلهم أحرارًا يختارون ما يشاءون، ليكونوا محلًا للثواب والعقاب. وإلا فكيف يتأتّى من الله العادل أن يعاقب شخصًا على ذنب قد فُرِضَ عليه من قبل، وقيده به في كتاب.
والقضية الثانية التي أثارها المعتزلة هي: قضية التشبيه، ويرى المعتزلة ضرورة نفي التشبيه عن الله سبحانه وتعالى، وتأويل كل ما ورد من الآيات التي تشير إلى التشبيه من قريب أو بعيد، في مثل قوله تعالى {{وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيهِ}} فالله لا يشبه المخلوقين في الشعور بالهين والأهون، وقوله: {{مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ}} وقوله: {{اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ}} وغير ذلك مما يُشَبِّهُ الله بالمخلوقين في الهيئة والتصرفات.
وكان الفراء على صلة وثيقة بأنصار هذا المذهب كثمامة بن الأشرس والجاحظ، والأخفش المعتزلي، والخليفة المأمون، ذلك الذي كان أكبر نصير للمعتزلة، وعلى يده ذاق العذاب كثير من العلماء الذين أنكروا القول بخلق القرآن بإيعاز من القاضي أحمد بن دؤاد، وإن كان ثمامة بن الأشرس هو الذي أغواه أولًا، ودعاه إلى الاعتزال.
ومن ثم تأثر بفكرهم، ولكنه تأثر الواعي الذي لا يأخذ الأمور على علاتها، بل يمحص، ويبحث ويأخذ منها ما يوافق العقل، ولا يتنافى مع الشرع، فكان يدافع عن الاختيار عند الإنسان، ويرى أنه حر في اختيار أفعاله، وبذلك يكون الحساب يوم القيامة، فليس الله بظلام للعبيد. وكان حينما يتعرض لآية من الآيات المخالفة لحرية الإرادة يتأولها كما يتأولها المعتزلة، حين يتشددون في وجوب تأويل معنى الهداية والإضلال، حيث قالوا في الهداية: إنها على معنى الإرشاد وإبانة الحق، وليس له تعالى من هداية القلوب شيء، وقالوا في الإضلال: إنه بمعنى الإخبار بأنه ضال، أو على معنى جازاه على ضلالته، إلى غير ذلك من التأويلات التي يقتضيها المقام.
وكذلك في مسألة التشبيه، فتراه يذهب أيضًا إلى التأويل، تنزيهًا لله سبحانه وتعالى عن التشبيه بالخلق في الطعام والرزق وأعضاء الجسم وغيرها.
وكان الفراء أيضًا على صلة وثيقة بأهل السنة في ذلك العصر، فهو ينزع منازعهم، وينكر تفسير القرآن بالرأى كما فعل أبو عبيدة في كتابه (مجاز القرآن). ويولي الإجماع -أي إجماع الصحابة- كثيرًا من الإهتمام كمصدر من مصادر التشريع، على حين أنكره كثير من المعتزلة، وعلى رأسهم النظام، ويهتم بالرواية في تفسير المعاني ويحتج بالحديث الشريف، ويعتنق مبدأ الإعجاز اللغوي في القرآن، ويدافع عنه دفاعًا حارًا ضد نزعة فكرية من المعتزلة الذين يرون أن إعجاز القرآن في معانيه وإخباره بالمغيبات.
وكانت للفراء أيضًا صلات وثيقة بالشيعة أسهمت في خلقها ظروف نشأته بالكوفة، وهي بالعراق أهم موطن للشيعة من قديم، وفيها جامع معروف "
بمشهد عليّ" وولده الحسين عليهما السلام، وإليه يحج الشيعة. فليس غريبًا

أن يتأثر الفراء بما في بيئته من التشيع.
هذا إلى جانب أنه كان فارسي الأصل، وبلاد فارس كانت مَرْتعًا للشيعة بوجه عام، وقد كانت مدينة "
قم" مركزًا للعصبية الشيعية منذ زمن بعيد. وكذلك نسبه إلى بلاد الديلم التي اعتنق أهلها الإسلام على يد الحسن بن زيد، ثم الحسن الأطروش، وكلاهما زيدي من الشيعة.
وكان الفرّاء كذلك على صلة وثيقة بالمُتَشَيِّعين أمثال أبي الأحوص سلام بن سلم، الذي روى الأحاديث عن إمام من أئمة الشيعة، وهو "
جعفر بن محمّد الصادق" وتتلمذ على الكسائي المتشيع.
وكان صديقًا للمأمون الذي كان يفضِّل علي بن أبي طالب على سائر الخلفاء الراشدين.
ولكنه لم يكن مغاليًا في تشيعه، وإنما كان يتسم بالاعتدال أيضًا. فهو يخالف الإمامية التي تعتمد القرآن الكريم على مصحف عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - دون المصحف الذي أجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم.
وخالفهم أيضًا في قضية عدم الاعتقاد في الزيادة في القرآن، وخالفهم في تعمدهم إغفال ذكر الصحابة- رضوان الله عليهم، وكان هذا شعارهم حين يتعرضون لصيغة الصلاة على النبي - ﷺ -، فيقفون عند ذكر الآل، ولا يذكرون الصحابة، فكان يتعمد ذكر الصحابة اتباعًا للدين الحنيف من جهة، واستجابة لنزعته المعتدلة من جهة أخرى.
والفراء يسوي أيضًا بين الإمام علي وبين غيره من الصحابة، ويعيب قتلة عثمان، ويشبههم باللصوص.
ومن ثم نفهم أن التشيع عند الفراء لم يكن مذهبًا من الغلو والانحراف، وإنما كان موقفًا عاطفيًا، حيث لم يؤثر على البنية الفكرية لمنهجه، فهو معتدل في معظم أحواله، لا يعرف التطرف، وإنما يختار لنفسه موقفًا وسطًا، بل موقفًا حرًّا يختار فيه ما يوافق عقله.
أما عن الفراء والأشاعرة، فيمكن القول بأن الفراء هو رائد مذهب الأشاعرة .. إن لم يكن المؤسس الأول لهذا المذهب، لأنه يتمشى مع طبيعته المعتدلة التي تأخذ بالصواب في قول هذا -وقول ذاك. وذلك أنه كان يتشابه مع أبي الحسن الأشعري في كثير من الصفات مثل التدين والورع، والمعرفة بمذهب أهل السنة والمعتزلة، والرؤية الخاصة في قضيتي (القضاء والقدر، والتشبيه)، والاعتماد على المعقول والمنقول في الشرع. والموقف الوسط، ومن ثم فقد كان مؤسسًا، جنبًا إلى جنب، مع أبي الحسن الأشعري لهذا المذهب المعتدل بين المذاهب المختلفة، حتى ذلك العصر.
هذا هو الفراء بين علماء عصره، ومذاهب عصره. يتفاعل بها تأثرًا وتأثيرًا ويختط لنفسه مذهبًا فريدًا، يميل إلى الاعتدال، والبعد عن المبالغة والتطرُّف، لقد كان نسيج وحده، رحمه الله"
.
قلت: وهذه بعض المواضع من كتابه (معاني القرآن): وقوله: {{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}}: كل شيء قهر شيئًا فهو مستعل عليه.
وقوله: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ}} لقبض أرواحهم: {{أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ}}: القيامة {{أَوْ

يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ}}
طلوع الشمس من مغربها وقوله: {{وَلَو اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ}} يقال إن الحق هو الله: ويقال: إنه التنزيل، لو نزل بما يريدون أ. هـ. هذه بعض المواضع التي يمكن من خلالها المعرفة على نفسه الفلسفي أو المتأول لها .. والله أعلم.
من أقواله: الشذرات: "قال الفراء: أموت وفي نفسي من حتى شيء لأنها تجلب الحركات الثلاث".
وفي المنتظم: "قال له محمّد (ابن الحسن الفقيه) ابن خالة الفراء: يا أبا زكريا فأنت الآن قد أمعنت النظر في العربية فنسألك عن باب من الفقه؟ قال: هات على بركة الله. قال: ما تقول في رجل صلى وسهى فسجد سجدتي السهو فسهى فيهما؟ ففكر الفراء ساعة، ثم قال: لا شيء عليه. قال له محمد، ولم؟ قال: لأن التصغير عندنا لا تصغير له، وإنما السجدتان إتمام الصلاة فليس للتمام تمام. فقال محمد: ما ظننت أن آدميًا يلد مثلك".
وفي إنباه الرواة: "عن الفراء قال كنت أنا وبشر المرّيسي في بيت واحد عشرين سنة ما تعلم مني شيئًا ولا تعلمت منه شيئًا".
وفاته: سنة (207 هـ) سبع ومائتين.
من مصنفاته: "معاني القرآن" مطبوع مشهور، و "البهي" وغير ذلك.

*الفراء هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمى، المعروف بالفراء.
أحد أئمة اللغة والنحو فى القرن الثانى الهجرى.
وُلِد بالكوفة سنة (144 هـ = 761 م)، ثم انتقل إلى بغداد، ولزم الكسائى، وأخذ عنه النحو حتى برع فيه، وصار إمام أهل الكوفة.
وقد ترك الفراء مؤلفات كثيرة، من أهمها: معانى القرآن والمقصور والممدود والمذكر والمؤنث.
وتُوفِّى الفراء سنة (207هـ = 822 م).

وفاة القاضي أبي يعلى الفراء شيخ الحنابلة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة القاضي أبي يعلى الفراء شيخ الحنابلة.
458 رمضان - 1066 م
محمد بن الحسن بن محمد بن خلف بن أحمد الفراء القاضي، أبو يعلى شيخ الحنابلة، وممهد مذهبهم في الفروع، قال ابن الجوزي: وكان من سادات العلماء الثقات، وشهد عند ابن ماكولا وابن الدامغاني فقبلاه، وتولى النظر في الحكم بحريم الخلافة، وكان إماما في الفقه، له التصانيف الحسان الكثيرة في مذهب أحمد، ودرس وأفتى سنين، وانتهت إليه رياسة المذهب، وانتشرت تصانيفه وأصحابه، وجمع الإمامة والفقه والصدق، وحسن الخلق، والتعبد والتقشف والخشوع، وحسن السمت، والصمت عما لا يعني توفي في العشرين من رمضان عن ثمان وسبعين سنة، واجتمع في جنازته القضاة والأعيان، وكان يوما حارا، فأفطر بعض من اتبع جنازته، اتهمه بعضهم بالتجسيم بسبب كتابه الصفات، وله من المصنفات الأحكام السلطانية والكفاية في أصول الفقه.

387 - ن: أبو جعفر الفراء الكوفي، سلمان

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

387 - ن: أَبُو جَعْفَرٍ الْفَرَّاءُ الْكُوفِيُّ، سَلْمَانُ [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلْمِيِّ.
وَعَنْهُ: ابْنَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ وَإِسْحَاقُ، وَشُعْبَةُ، وَإِسْرَائِيلُ.
وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ.

142 - سليمان بن داود بن قيس الفراء المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

142 - سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ الْفَرَّاء الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ هَرِمٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَمُوسَى بْنِ -[861]- عُقْبَةَ،
وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيِّبِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَغَيْرُهُمْ.

440 - أبو عبد الرحمن الفراء، من أفضل مشايخ الموصل، اسمه سعيد، وقيل: نوح.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

440 - أبو عبد الرحمن الفرَّاء، من أفضل مشايخ المَوْصل، اسمه سعيد، وقيل: نوح. [الوفاة: 181 - 190 ه]
حدَّث عن عوف الأعرابيّ، وسعيد بن أبي عَرُوبه، وهشام بن حسّان.
وَعَنْهُ: القاسم بن يزيد الْجَرْميّ، وَمُعَلَّى بن مهديّ.
قال يزيد الأزْديّ: مات سنة ستٍّ وثمانين ومائة.

254 - عبد الوهاب بن حبيب بن مهران العبدي، أبو عصمة النيسابوري الفراء الزاهد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

254 - عَبْد الوهّاب بْن حبيب بْن مِهْران العبْديّ، أبو عِصْمة النَّيْسَابوريُّ الفراء الزّاهد، [الوفاة: 201 - 210 ه]
والد محمد بْن عَبْد الوهّاب.
قَالَ الحاكم في " تاريخه ": إمام في الدِّين والفِقْه والأدب والوَرَع، غَزّاء، حَجّاج، صوام، يقاس بعبد اللَّه بْن المبارك في عصره.
كنيته أبو عِصْمة المطَّوِّعيّ.
قرأ القرآن عَلَى نافع بْن أَبِي نُعَيْم القارئ، والأدب عَلَى الأصمعيّ، وأخذ الفقه عَنْ مالك، والثَّوْريّ.
وَسَمِعَ مِنْ: ابن أَبِي ذئب، وعبد العزيز الماجِشُون، وزائدة بْن قُدَامة، وذكر جماعة.
وَرَوَى عَنْهُ: ابنه، وسلمة بن شبيب، وأيوب بن الحسن الزاهد، وأحمد بْن يوسف السُّلَميّ، وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر بْن الحَكَم، وغيرهم.
قَالَ ابنه أبو أحمد: مات أَبِي في شوّال سنة ستٍّ ومائتين وأنا بالكوفة.

302 - الفراء، وهو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسدي، مولاهم، الكوفي النحوي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

302 - الفرّاء، وهو أبو زكريّا يحيى بْن زياد بْن عَبْد اللَّه بْن منظور الأَسَديّ، مولاهم، الكُوفيُّ النحْوي، [الوفاة: 201 - 210 ه]
صاحب التّصانيف.
سكن بغداد، وأملى بها كتاب " معاني القرآن "، وغير ذَلِكَ.
وَحَدَّثَ عَنْ: قيس بْن الربيع، ومندل بْن عليّ، وأبي الأحوص سلام بْن سُلَيْم، وأبي الحَسَن الكسائي، وأبي بَكْر بْن عياش.
وَعَنْهُ: سلمة بن عاصم، ومحمد بن الجهم السمري، وغيرهما.
وكان ثقة.
وقد روى عَنْ ثعلب أَنَّهُ قال: لولا الفَرَّاء لما كانت عربيَّة، ولَسَقَطَت؛ لأنّه خلصها؛ ولأنها كانت تُتَنَازَع ويدّعيها كلُّ أَحَد.
وذكر أبو بُدَيْل الوضّاحيّ قَالَ: أمر المأمون الفرّاء أنْ يؤلّف ما يجمع بِهِ أصول النَّحْو، وأمر أنْ يُفرد في حُجرة، ووكّل بِهِ خدمًا وجواري يقمن بما يحتاج إليه، وصير له الوراقين، فكان يملي ذَلِكَ سنين، قَالَ: ولما أملى كتاب -[142]- " المعاني " اجتمع لَهُ الخلق، فلم يضبط إلّا القضاة، فكانوا ثمانين قاضيًا، وأملّ " الحمد " في مائة ورقة، قَالَ: وكان المأمون قد وكّل بالفرّاء ابنيه يلقنهما النحو، فأراد يوما النهوض لحاجة، فابتدرا إلى نَعْله فتنازعا أيُّهما يقدمه، ثمّ اصطلحا أنْ يقدم كل واحد فردة، فبلغ المأمون، فقال: لَيْسَ يكبر الرجل عَنْ تواضعه لسلطان ووالده ومعلّمه العِلْم.
وقال ابن الأنباريّ: لو لم يكن لأهل بغداد والكوفة من علماء العربيَّة إلّا الكسائي والفراء لكان لهم بهما الافتخار عَلَى النّاس، قَالَ: وكان يقال للفرّاء: أمير المؤمنين في النَّحْو.
وعن هنّاد بْن السَّرِيّ قَالَ: كَانَ الفرّاء يطوف معنا عَلَى الشيوخ فما رأيناه أثبت سوداء في بيضاء، فظننا أَنَّهُ كَانَ يحفظ ما يحتاج إليه.
وقال محمد بن الجهم السمري: ما رأيت مع الفراء كتابا قط إلا كتاب " يافع ويفعة ".
وقال أحمد بن يحيى ثعلب: حدثنا سلمة قال: أمل الفراء كتبه كلها حفظا، لم يأخذ بيده نسخة إلا كتابين: كتاب " ملازم "، وكتاب " يافع ويفعة ".
قال ابن الأنباري: مقدارهما خمسون ورقة، ومقدار كتب الفراء ثلاثة آلاف ورقة، وقيل: إنّما سُمّي بالفرّاء لأنّه كَانَ يفري الكلام، وجاء أنه تُوُفّي بطريق مكَّة سنة سبْعٍ ومائتين، وله ثلاث وستون سنة رحمه الله.
وقال سلمة بْن عاصم: إني لأعجب من الفرّاء كيف يعظم الكسائي وهو أعلم بالنحو منه.

47 - ع: إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان، أبو إسحاق التميمي الرازي الحافظ الفراء، المعروف بالصغير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

47 - ع: إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان، أبو إسحاق التميمي الرازي الحافظ الفرّاء، المعروف بالصَّغير. [الوفاة: 221 - 230 ه]
وكان الإمام أحمد يُنكر هذا ويقول: هو كبير في العِلْم والْجَلالة.
سَمِعَ: أبا الأحْوَص سلّام بن سُلَيم، وخالد بن عبد الله، وجرير بْن عَبْد الحميد، ويحيى بْن أَبِي زائدة، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَبَقِيَّةُ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وطبقتهم بالشّام والعراق وغير موضع.
وَعَنْهُ: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والباقون بواسطة، ومحمد بن يحيى، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، ومحمد بن إبراهيم الطَّيَالسيّ، ومحمد بن إسماعيل التِّرْمِذِيّ، وجماعة.
وكان أحد الأئمّة الأعلام.
قال أبو زُرْعة: هو أتقن من أبي بكر بن أبي شَيْبَة، وأصحّ حديثًا؛ وأتقن وأحفظ من صفوان بن صالح.
وقال أبو حاتم: هو من الثّقات، أتقن من محمد بن مِهران الجمّال.
وقال صالح بن محمد جَزَرَة: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعة يقول: كتبتُ عن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى الرّازيّ مائة ألف حديث، وعن أبي بَكْر بْن أبي شَيْبَة، مائة ألف حديث.
وقال النسائي: ثقة.

148 - سعد بن يزيد الفراء، أبو الحسن النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

148 - سَعْد بن يزيد الفرّاء، أبو الحَسَن النَّيْسَابوريّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: إبراهيم بن طَهْمان، ومبارك بن فَضَالَةَ، وموسى بن عليّ بن رباح، وابن لَهِيعَة، وجماعة.
وَعَنْهُ: أيّوب بن الحَسَن، ومحمد بْن عَبْد الوهاب الفرّاء، وعليّ بْن الحَسَن الذُّهَليّ، والحَسَن بن سُفْيان، وداود بن الحسين البَيْهَقيّ، وآخرون.
محلُّه الصِّدْق.

420 - د ن: محبوب بن موسى الأنطاكي، أبو صالح الفراء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

420 - د ن: محبوب بن موسى الأنطاكيّ، أبو صالح الفرّاء. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: عبد الله بن المبارك، وأبي إسحاق الفزاري، وشعيب بن حرب، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو داود، وعثمان بْن سَعِيد الدّارِميّ، ومحمد بْن إبْرَاهِيم البوشنجي، وآخرون.
توفي سنة ثلاثين.
قال العجلي: ثقة، صاحب سُنّة.

481 - يزيد بن صالح، أبو خالد النيسابوري الفراء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

481 - يزيد بن صالح، أبو خالد النَّيْسَابوريّ الفرّاء. [الوفاة: 221 - 230 ه]
سَمِعَ: إبراهيم بن طهمان، وأبا بكر النَّهْشَليّ، وقيس بن الربيع، وعبد الله بن عمر، وخارجة بن مُصْعَب، ومالك بن أنس، وطائفة.
وَعَنْهُ: أحمد بن حفص السُّلَميّ، وإسماعيل بن قتيبة، وياسين بن النضر، ومحمد بن عبد الوهّاب الفرّاء، والحَسَن بن سُفْيان، وآخرون.
قال إسماعيل بن قُتَيْبة: كان من أورع مشايخنا وأكثرهم اجتهادًا.
وقال الحَسَن بن سُفْيان: فاتني يحيى بن يحيى بالوالدة، لم تَدَعْني أخرج إليه، فعوّضني الله بأبي خالد الفرّاء، وكان أسنَدَ من يحيى بن يحيى.
قرأت على محمد بن عبد السلام التَّميمي، عن عبد المعز بن محمد أن تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ وَزَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أخبراه قالا: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا محمد بن أحمد، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا يزيد بن صالح، قال: حدثنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حجاجا، فما أحللنا من شيء حتى أحللنا يوم النَّحر.
هذا حديث غريب، ولعل ابن عمر ساق الهدي وإلا فكل مَنْ لم يكن معه هدي فإنه مُتِّع عامئذٍ، صح في ذلك أحاديث.
قال إبراهيم بن علي الذُّهلي: توفي أبو خالد الفراء سنة تسع وعشرين.

512 - ن: محمد بن نصر النيسابوري الفراء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

512 - ن: محمد بن نصر النَّيْسَابوريُّ الفراء. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: أَبِي عُبَيْد القاسم بْن سلَام، وأيّوب بْن سُلَيْمَان بْن بلَال، وسُلَيْمَان بْن حَرْب، وعلي ابن المديني، وخلق.
وَعَنْهُ: النسائي، ووثقه، وأحمد بن محمد بن الأزهر الأزهري، وحرب الكرمانيّ، وأَحْمَد بْن محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن السّاميّ، وغيرهم.

33 - أحمد بن عبد الوهاب العبدي النيسابوري الفراء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

394 - ن: محمد بن عبد الوهاب بن حبيب. الفقيه أبو أحمد العبدي النيسابوري الفراء الأديب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

394 - ن: محمد بْن عَبْد الوهاب بْن حبيب. الفقيه أبو أَحْمَد العَبْديّ النَّيْسَابوريُّ الفرّاء الأديب. [الوفاة: 271 - 280 ه]
سَمِعَ: حَفْص بْن عَبْد الله السُّلَميّ، وشَبَّابة بْن سَوّار، ومُحَاضر بْن المورّع، وجعفر بْن عون، والواقديّ، ويحيى بْن أبي بُكَيْر، والأصمعيّ.
وأقدم شيخ له موتًا حَفْص بْن عَبْد الرَّحْمَن الفقيه.
وكان مُكثرًا عن الحجازيّين والعراقيّين.
أَخَذَ الأدب عن الأصمعيّ، وابن الأعرابيّ، وأبي عُبَيْد، والحديث عن أحمد وابن المدينيّ، والفقه عن أَبِيهِ، وعليّ بْن عَثَّام.
وكان فيما قَالَ عَنْهُ الحاكم: يفتى فِي هَذِهِ العلوم ويُرجع إليه فيها.
كتب عَنْهُ: أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعَلِيُّ بْنُ عَثّام، وبِشْر بْن الحكم.
وَرَوَى عَنْهُ من أقرانه: محمد بْن يحيى، وأحمد بن سعيد الدارمي، وأحمد بن الأزهر، وغيرهم.
ومن الأئمة: النسائي ومسلم، وقَالَ: ثقة؛ وإبراهيم بْن أبي طَالِب، وابن خُزَيْمَة، والسّرّاج، وأبو عبد الله بْن الأخرم، والحسن بِن يعقوب، وآخرون، وحديثه فِي الثّقفيّات بعُلُوّ.
ذكر أبو أَحْمَد مرّة السلاطين فقال: اللَّهُمَّ أَنْسِهم ذِكري، ومن أراد ذِكري عندهم فاشْدُدْ على قلبه فلا يذكرني. -[614]-
وقال أبو أحمد: أول ما كتبت عن يحيى بن يحيى سنة سبع وتسعين ومائة.
قلت: في صحيح البخاري حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا أبو غسان، فذكر حديثا.
فيقال: إنّ أَبَا أَحْمَد هُوَ الفرّاء؛ وقِيلَ هُوَ مرار بْن حمَّويه؛ وقِيلَ: محمد بْن يوسف البَيْكَنْدي.
تُوُفِّيَ الفرّاء في أواخر سنة اثنتين وسبعين، وله خمسٌ وتسعون سنة.
قَالَ ابنُ ماكولا وغيره: لقبه حمك.

237 - حمدان بن ياسين الموصلي الفراء أبو حامد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

237 - حَمْدَان بن ياسين المَوْصِليّ الفراء أَبُو حامد. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: أبيه، وَمُعَلَّى بن مهدي.
وَعَنْهُ: أهل المَوْصِل.
وروى يزيد بن محمد في تاريخه، عن رجل، عَنْهُ وَقَالَ: تُوُفِّي بعد الثمانين.

420 - الحسين بن علي بن الحسين بن يزيد بن نافع، أبو علي المصري الفراء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

420 - الحسين بن عليّ بن الحسين بن يزيد بن نافع، أبو عليّ المصريّ الفرّاء. [المتوفى: 309 هـ]
رَوَى عَنْ: الحارث بن مسكين، ومحمد بن سَلَمَةَ، ويونس بن عَبْد الأعلى.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابن يونس.

386 - هبة الله بن محمد بن حبش، أبو الحسين البغدادي الفراء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

386 - هبة اللَّه بْن محمد بْن حَبشَ، أَبُو الْحُسَيْن البَغْداديُّ الفَرَّاء. [المتوفى: 350 هـ]
سَمِعَ: محمد بْن يونس الكُدَيْميّ، وإبراهيم الحربيّ، وأحمد بْن عَلِيّ -[899]- الخزّاز، وأحمد بْن عَلِيّ الأبّار.
وَعَنْهُ: ابن رزْقَوَيْه، وعبد الواحد بْن محمد القاضي.
وثقَّه الخطيب.
وَرَوَى عَنْهُ: الحاكم، وقال: إنّه مقرئ.

70 - محمد بن أحمد بن حمدون، أبو بكر النيسابوري الفراء الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

70 - محمد بن أحمد بن حمدون، أبو بكر النَّيْسَابُوري الفرّاء الصُّوفي. [المتوفى: 372 هـ]
تُوُفّي في رمضان، وكان من العُبّاد.
سَمِعَ: ابن خُزَيْمَة وطبقته، وكان قوّالًا بالحقّ، كثيرَ المُجاهَدَة، أماراً بالمعروف. صحِب أبا عليّ الثقفي، ولقي الشَّبْلي، والكبار.

383 - الحسين بن محمد بن خلف، أبو محمد الفراء البغدادي المعدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - الْحُسَيْن بْن محمد بن خَلَف، أبو محمد الفرَّاء البَغْداديُّ المُعَدِّل. [المتوفى: 390 هـ]
حَدَّثَ عَنْ: الحُسين بن أيوب الهاشمي، ومحمد بن إسحاق السُّوسي. وهو والد القاضي أبي يَعْلَى شيخ الحنابلة.
رَوَى عَنْهُ: ابنه الآخر أبو خازم محمد بن الحُسين.
قال العتيقي: كان رجلاً صالحاً على مذهب أبي حنيفة، توفي فِي شعبان.

165 - قاسم بن محمد بن عسلون الفراء القرطبي، أبو محمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

196 - قاسم بن محمد بن قاسم بن عباس، أبو محمد بن عسلون القرطبي الفراء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

196 - قاسم بْن مُحَمَّد بْن قاسم بْن عَبَّاس، أَبُو مُحَمَّد بْن عَسْلُون القُرْطُبي الفَرَّاء. [المتوفى: 396 هـ]
يقال: مات فِي السنة الماضية.
وقال أبو عمر ابن الحذَّاء: مات في سنة ست في جمادى الآخرة، ومولده سنة أربع عشرة وثلاثمائة. أكثر عن خالد بن سعد، وكان جاراً له، وعن أحمد بن سعيد، وأحمد بن مُطرِّف، وطائفة.
وكان من الصالحين.
رَوَى عَنْهُ: ابن عبد البر، وغيره.

186 - محمد بن الحسين بن علي، أبو بكر الهمذاني الفراء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

359 - محمد بن الحسين بن محمد بن خلف، أبو خازم ابن الفراء، البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

359 - محمد بْن الحُسَيْن بن محمد بْن خلف، أبو خازم ابن الفراء، البغدادي. [المتوفى: 430 هـ]
سمع أبا الحسن الدّراقطني، وأبا عمر بن حَيَّوَيْهِ، وأبا حفص بن شاهين، وأبا الحسن الحربي، وحدث بمصر، والشام. روى عنه الخطيب، وعبد العزيز الكتاني، وعلي بن المشرف التمار، وأبو الحسن علي بن الحسين الخلعي.
قال الخطيب: لا بأس به. ثمّ بَلَغَنَا أنّه خلّط بمصر، واشترى صُحُفًا فحدَّث منها، وكان يذهب إلى الاعتزال.
وقال الحبّال: مات في المحرَّم.

28 - محمد بن الفضل بن نظيف، أبو عبد الله المصري الفراء،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

28 - محمد بن الفضل بن نظيف، أبو عبد الله المصريّ الفرّاء، [المتوفى: 431 هـ]
مُسْنِد ديار مصر في زمانه.
سمع أبا الفوارس أحمد بن محمد بن السَّنْديّ، والعبّاس بن محمد بن نصر الرّافقيّ، وأحمد بْن الْحَسَن بْن إِسْحَاق بْن عُتْبة الرّازي، وأحمد بن محمد بن أبي الموت المكّيّ، وأبا بكر أحمد بن إبراهيم بن عطية ابن الحدّاد، وأحمد بن محمود الشَّمْعيّ، وعبد الله بن جعفر بن الورد البغداديّ، ومحمد بن عمر بن مسرور الحطاب، وجماعة، وتفرد في الدنيا بالرواية عن أكثر هؤلاء.
روى عنه أبو جعفر أحمد بن محمد بن متويه كاكو شيخ وجيه الشَّحّاميّ، وأبو الحسن الخِلَعيّ، وأبو عبد الله الثَّقَفيّ، وأبو القاسم بن أبي العلاء المصِّيصيّ، وأبو القاسم سعْد بن عليّ الزَّنْجانيّ، وأبو بكر البَيْهَقيّ محتجًّا به، وطائفة.
قال الحبّال: تُوُفّي في ربيع الآخر، ووُلِد في صفر سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.
وقد وقع لي جزءان من حديثه، وحديثه في " الثّقَفيّات ".
قال محمد بن طاهر: سمعتُ أبا إسحاق الحبّال يقول: كان أبو عبد الله -[513]- ابن نظيف يُصلّي بالنّاس في مسجد عبد الله سبعين سنة، وكان شافعيًّا يَقْنُتُ، فتقدَّم بعده رجلٌ مالكيٌّ، وجاء النّاسُ على عادتهم لصلاة الصُّبْح، فلم يَقْنُتُ، فتركوه وانصرفوا، وقالوا: لا يُحسن يُصلّي.

212 - محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد. القاضي أبو يعلى ابن الفراء البغدادي الحنبلي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - مُحَمَّد بْن الحُسَين بْن مُحَمَّد بْن خلف بْن أَحْمَد. القاضي أَبُو يعلى ابن الفراء البغدادي الحنبلي، [المتوفى: 458 هـ]
كبير الحنابلة.
ولد في أول سنة ثمانين وثلاثمائة. وسمع أبا الحسن الحربيّ، وإسماعيل بن سُوَيْد، وأبا القاسم بن حبابة، وعيسى بن الوزير، وابن أخي ميميّ، وأبا طاهر المخلّص، وأم الفتح بنت أَحْمَد بن كامل، وأبا الطَّيّب بن منْتاب، وابن معروف، وجماعة.
وأملى مجالس. روى عنه أبو بكر الخطيب، وابنه القاضي أبو الحسين محمد، وأبو الخطَّاب الكلوذانيّ، وأبو الوفاء بن عقيل، وأبو غالب ابن البناء، -[102]- وأخوه يحيى ابن البنَّاء وأبو العز بن كادش، وأبو بكر قاضي المارستان. وآخر من روى عنه أبو سَعْد أَحْمَد بن محمد بن عليّ الزَّوْزَنيّ الصّوفيّ فيما علِمت. وروى عنه من القدماء أبو عليّ الأهوازي، وبين وفاته ووفاة هذا تسعون سنة.
قال الخطيب: ولَأبي يَعْلى تصانيف على مذهب أَحْمَد. ودرَّسَ وأفتى سنين كثيرة. وولي القضاء بحريم دار الخلافة. وكان ثِقة. وتُوُفّي في شهر رمضان في تاسع عشره.
وذكره ابنه أبو الحسين في كتاب "الطَّبقات" له فقال: كان عالم زمانه، وفريد عصره، ونسيج وحده، وقريع دهره. وكان له في الأصول والفروع القدم العالي، وفي شرف الدِّين والدُّنيا المحلّ السَّاميّ، والحظّ الرفيع عند الْإِمامين القادر، والقائم، وأصحاب الْإِمام أَحْمَد له يتبعون، ولتصانيفه يدرسون، وبقوله يُفتون، وعليه يُعوِّلون. والفُقَهاء على اختلاف مذاهبهم كانوا عنده يجتمعون، ولمقاله يسمعون، وبه ينتفعون.
وقد شُوُهِدَ له من الحال ما يغني عن المقال، لا سيما مذهب الْإِمام أَحْمَد، واختلافات الرّوايات عنه، وما صُحَّ لديه منه، مع معرفته بالقرآن وعلومه، والحديث، والفتاوى، والْجَدَل، وغير ذلك من العلوم، مع الزُّهد، والورع، والعِفّة والقناعة، والانقطاع عن الدُنيا وأهلها، واشتغاله بالعِلْم ونشره. وكان أبوه أحد شهود الحضرة، قد درس على الفقيه أبي بكر الرّازيّ مذهب أبي حنيفة، وتُوُفّي سنة تسعين، وكان سِنّ الوالد إذ ذاك عشر سنين إِلَّا أيَّامًا، وكان وصيَّه رَجُلٌ يعرف بالحربي يسكن بدار القَزّ، فنقله من باب الطَّاق إلى شارع دار القَزّ وفيه مسجد يُصلِّي فيه شيخ يُعرف بابن مفرحة المقرئ يُقرئ القُرآن، ويُلَقِّن العبادات من "مُختصر الخِرَقِيّ" فلقَّن الوالد ما جرت عادته، فاستزاده، فقال: إنْ أردت الزِّيادة فعليك بالشّيخ أبي عبد اللَّه بن حامد، فإنَّهُ شيخ الطَّائِفة، ومسجده بباب الشَّعير. فمضى الوالِد إليه، وصحبه إلى أن تُوُفّي ابن حامد سنة ثلاث وأربعمائة، وتفقَّه عليه.
ولمَّا خَرَج ابن حامد إلى الحج سنة اثنتين وأربعمائة سأله محمد بن عليّ: على من ندرس؟ وإلى من نجلس؟ فقال: إلى هذا الفتى. وأشار إلى -[103]- الوالد. وقد كان لابن حامد أصحابٌ كُثُر، فتفرَّس في الوالد ما أظهره اللَّه عليه.
وأول سماعه للحديث سنة خمس وثمانين وثلاثمائة من السُّكّريّ، ومن موسى بن عيسى السَّرّاج، وأبي الحسن عليّ بن معروف. وسمَّى جماعة، ثم قال: ومن أبيه، ومن القاضي أبي محمد ابن الأكفانيّ، ومن أبي نصر بن الشّاه. وسمع بمكَّة، ودمشق، وحلب.
قلت: سمع بدمشق من عَبْد الرَّحمن بْن أَبِي نَصْر التَّميميّ.
قال: وابتدأ بالتدريس والتصنيف بعد وفاة ابن حامد وحج سنة أربع عشرة وأربعمائة.
قال: ولو بالَغْنَا في وَصْفِهِ لكُنَّا إلى التّقصير فيما نذكُرُه أقرب. إذ انتشر على لسان الخطير والحقير ذِكْرِ فضله. قصده الشّريف أبو عليّ بن أبي موسى دفعات ليشهد عند قاضي القُضاة أبي عبد اللَّه بن ماكولا، ويكون ولد القاضي أبي عليّ أبو القاسم تابعًا له، فأبى عليه، فمضى الشَّريف إلى أبي القاسم بن بِشْران، وسأله أن يشهد مع ولده، وقد كان ابن بِشْران قد ترك الشّهادة، فأجابه. وتُوُفّي الشّريف أبو عليّ سنة ثمانٍ وعشرين، ثم تكرَّرت سؤالات ابن ماكولا إلى الوالد أن يشهد عنده، فأجاب وشهد كارِهًا لذلك.
وحضر الوالد دار الخلافة في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة مع الزَّاهِد أبي الحسن القزوينيّ لفسادِ قولٍ جرى من المخالفين لما شاع قراءة كتاب "إبطال التأويل"، فخرج إلى الولد "الاعتقاد القادري" في ذلك بما يعتقده الوالد. وكان قبل ذلك قد التمس منه حمّل كتاب "إبطال التأويل" ليُتَأمَّل، فأُعيد إلى الوالد وشُكِر لهُ تصنيفه. وذكر بعض أصحاب الوالد أنَّهُ كان حاضرًا في ذلك اليوم فقال: رأيتُ قارئ التَّوقيع الخارج من القائم بأمر اللَّه قائمًا على قدميه، والمُوافق والمُخالِف بين يديه، ثم أُخِذت في تلك الصَّحيفة خطوط الحاضرين من العلماء على اختلاف مذاهبهم، وجُعِلت كالشَّرط المشروط. فكتب أوَّلًا القزوينيّ: هذا قول أهل السُّنَّة، وهو اعتقاديّ. وكتب الوالد بعده، والقاضي -[104]- أبو الطَّيّب الطَّبَريّ، وأعيان الفقهاء بين موافقٍ ومخالف.
قال: ثمّ تُوُفّي ابن القزوينيّ سنة اثنتين وأربعين، وخصومنا عالم كثير، فجرت أمور فحضر الوالد سنة خمسٍ وأربعين دار الخلافة، فجلس أبو القاسم علي رئيس الرُّؤساء، ومعه خلق من كبار الفقهاء والرؤساء، فقال أبو القاسم على رؤوس الأشهاد: القرآن كلام اللَّه، وأخبار الصَّفات تمر كما جاءت. وأصلح بين الفريقين.
فلمَّا تُوُفّي قاضي القُضاة ابن ماكولا راسل رئيس الرُّؤساء الوالد لِيَلِيَ القضاء بدار الخلافة والحريم، فأبى فكرر عليه السؤال، فاشترط عليهم أن لا يحضر أيام المواكب، ولا يقصد دار السُّلطان، ويستخلف على الحريم فأجيب. وكان قد ترشح لقضاء الحريم القاضي أبو الطَّيّب. ثم أُضِيف إلى الوالد قضاء حرَّان وحُلْوان، فاستناب فيهما.
وقال تلميذه عليّ بن نصر العُكْبَريّ:
رفع اللَّه رايةَ الْإِسلام ... حين رُدَّت إلى الأجلّ الْإِمام
التقيّ النّقيّ ذي المنطق الصا ... ئب في كلّ حجّةٍ وكلام
خائفُ مُشفقٌ إذا حضر الخصما ... ن يخشى من هَوْل يوم الخصام
في أبيات.
ولم يزل جاريا على سديد القضاء وإنفاذ الأحكام حتَّى تُوُفّى.
ولو شرحنا قضاياه السَّديدة لكانت كتابًا قائِمًا بنفسه.
وقد قرأ القُرآن بالقراءات العشر، ولقد حضر النَّاس مجلسه وهو يُملي الحديث على كُرسيِّ عبد اللَّه ابن إمامنا أَحْمَد. فكان المُبلِّغون عنه والمستملون ثلاثة: خالي أبو محمد، وأبو منصور الأنباريّ، وأبو عليّ البرداني. وأخبرني جماعة من الفقهاء ممن حضر الْإِملاء أنَّهُم سجدوا على ظهور الناس، لكثرة الزحام في صلاة الجمعة. وحُزر العدد بالَألوف. وكان يومًا مشهودا. وحضرتُ أنا أكثر أماليه.
وكان يُقسّم ليله أقسامًا: قسم للمنام، وقسم للقيام، وقسم لتصنيف -[105]- الحلال والحرام.
ومن شاهد ما كان عليه من السَّكينة والوقار، وما كسا اللَّه وَجْهَهُ من الأنوار، شهد له بالدّين والفضل ضرورة.
وتفقَّه عليه: أبو الحسن البغداديّ، والشَّريف أبو جعفر الهاشمي، وأبو الغنائم ابن الغباري، وأبو علي ابن البناء، وأبو الوفاء ابن القوَّاس، وأبو الحسن النّهريّ، وأبو الوفاء بن عَقِيل، وأبو الحسن بن جدَّا العُكْبَرِيّ، وأبو الخطَّاب الكلوذانيّ، وأبو يَعْلى الكَيَّال، وأبو الفرج المقدسيّ. ثم سمَّى جماعة.
قال: ومصنَّفاته كثيرة، فمنها: "أحكام القرآن"، و"مسائل الإيمان" و"المعتمد" ومختصره و"المقتبس" و" عيون المسائل "، و" الرد على الأشعرية "، و"الرد على الكرامية"، و"الرد على المجسمة"، و"الرد على السالمية"، و"إبطال التأويلات لأخبار الصفات"، ومختصره و"الانتصار لشيخنا أبي بكر"، و"الكلام في الاستواء" و"الكلام في حروف المعجم"، و"أربع مقدمات في أصول الديانات"، و"العدة" في أصول الفقه، ومختصرها، و"الكفاية" في أصول الفقه، ومختصرها، و"فضائل أَحْمَد"، وكتاب "الطِّبّ"، وكتاب "اللبّاس"، وكتاب "الأمر بالمعروف"، و"شروط أهل الذمة"، و"التوكل"، و"ذم الغناء"، و"الاختلاف في الذبيح"، و"تفضيل الفقر على الغنى"، و"فضل ليلة الجمعة على ليلة القدر"، و"إبطال الحيل"، و"المجرد في المذهب"، و"شرح الخرقي"، و"كتاب الراويتين"، وقطعة من "الجامع الكبير". و"الجامع الكبير"، و"شرح المذهب"، و"الخصال"، و"الأقسام"، وكتاب "الخلاف الكبير".
وقد حمل النَّاس عنه علمًا كثيرًا، وهو مُسْتَغنٍ باشتهار فضله عن الْإِطناب في وصفه.
تُوُفّي فصلَّى عليه أخي أبو القاسم، فقيل إنَّهُ لم يُرَ في جنازة بعد جنازة أبي الحسن القَزْوِينيّ الْجَمْعُ الّذي حضر جنازته.
وسمعت أبا الحسن النَّهريّ يقول: لمَّا قدِم الوزير ابن دارست عبرتُ أبصرته، ففاتني الدّرسُ، فلمَّا جِئتُ قلتُ للقاضي: يا سيّدي تتفضَّل وتُعيد لي -[106]- الدَّرس. فقال: أين كنت؟ قال: مضيت أبصرت ابن دارست. فقال: ويحك، تمضي وتنظر إلى الظلمة؟ وعنَّفني.
قال: وكان ينهانا دائمًا عن مُخالطة أبناء الدُّنيا، وعن النَّظر إليهم والاجتماع بهم، ويأمُر بالاشتغال بالعِلم ومجالسة الصّالحين.
سمعتُ خالي عبد اللَّه يقول: حضرت مع والدك في دار رئيس الرُّؤساء بعد مجيء طُغْرُلْبَك، وقد أنفذ إليه غير مرَّة ليحضِر، فلمَّا حضر زاد في إكرامه، وأجلسه إلى جانبه، وقال له: لم يزل بيت المُسلِمة وبيت الفرَّاء مُمتَزِجين، فما هذا الانقطاع؟ فقال له القاضي: رُوِيَ عن إبراهيم الحربيّ أنَّه استزاره المُعتّضِد، وقربه وأجازه، فرد جائزته، فقال له: أكتم مجلسنا، ولا تُخبِر بما فعلنا بك ولا بماذا قابلتنا.
فقال: لي إخوان لو علموا باجتماعي بك هجروني. قال: فقال له رئيس الرُّؤساء كلاما أسره إليه، ومد كمه إليه، فتأخَّر القاضي عنه، وسمعته يقول: أنا في كفايةٍ ودِعة. فقلت له: يا سيِّدنا ما قال لك؟ قال: قال لي: معي شُويّ من بقيّة ذلك الْإِرث المُستطاب، وأُحِبُ أن تأخُذه. فقلت: أنا في كفاية.
سمعتُ بعض أصحابنا يحكي، قال: لما حَصُبَ القائم وعُوفِيَ، حضر الشّيخ أبو منصور بن يوسف عند الوالد، وقال له: لو سهل عليك أن تمضي إلى باب الغربة، لتهنئ الخليفة بالعافية. فمضى إلى هنالك، فخرج إليه الحاجب، ومعه جائزة سنِّيّة، وعرَّفه شُكْرَ الْإِمام لسَعْيِه، وتبرُّكه بدعائه، وسأله قبول ذلك. قال: فَوَاللَّه ما مسَّها، ولا قبِلها.
سمعتُ جماعة من أهلي أنَّ في سنة إحدى وخمسين وقع النَّهب بالجانب الغربيّ، انتقل الوالد، وكان في بيته خُبْزٌ يابس، فنقله معه، وترك نقل رَحْله، لتعذُّر من يحمله، فكان يقتات منه، وقال: هذه الأطعمة اليوم نهوب -[107]- وغُصُوب، ولا آكُل من ذلك شيئًا. فبقي ما شاء اللَّه يتقوَّت من ذلك الخُبز اليابس، ولحقه منه مرض.
وكان الوالد يختم في المسجد في كلِّ ليلة جمعة ويدعو، ما أخل بهذا سنين عديدة إِلَّا لعُذر.
ولعلَّ يقول ناظِرٌ في هذا: كيف استجاز مدح والده؟ فإنَّما حَمَلَنا على ذلك كثرة قول المُخالفين، وما يُلْقون إلى تابعيهم من الزُّور والبُهْتان، ويتخرَّصون على هذا الْإِمام من التّحريف والعدوان.
أنشدني بعض أصحابه، فقال:
من اقتنى وسيلةً وذُخْرا ... يرجو بها مَثُوبةً وأَجْرا
فحجَّتي يوم أُوَافي الحشرا ... معتقدي عقيدة ابن الفرّا
قال أبو الحسين: اعلم، زادنا اللَّه وإيّاك عِلمًا ينفعنا به، وجعلنا مِمَّن آثر الآيات الصّريحة، والَأحاديث الصحيحة، على آراء المُتَكلِّمين، وأهواء المتكلفين، أن الذي درج عليه صالحو السَّلَف التَّمسُّك بكتاب اللَّه، واتِّباع سُنَّة محمد صلّى اللَّه عليه وسلم، ثم ما روي عن الصَّحابة، ثم عن التّابعين والخالفين لهم من علماء المُسلمين: الْإِيمان والتَّصديق بكل ما وصف اللَّه به نَفْسَهُ، أو وصفه به رسوله، مع ترك البحث والتَّنْقير، والتّسليم لذلك، من غير تعطيلٍ، ولا تشبيهٍ، ولا تفسيرٍ، ولا تأويل، وهي الطَّائفة المنصورة، والفرقة النَّاجية، فهُم أصحاب الحديث والَأثر، والوالدُ تابِعُهم. هم خلفاء الرّسول، وورثة حكمته، بهم يلحق التَّالي، وإليهم يرجع الغالي. وهم الذين نبزهم أهل البدع والضلال أنهم مشبهة جهال؛ فاعتقاد الوالد وسَلَفهُ أن إثبات الصِّفات إنَّما هو إثبات وجود، لا إثبات تحديد وكيفيَّة، وأنّها صفات لا تُشبه صفات البرّيّة، ولا يُدْرَك حقيقةُ عِلمها بالفِكر والرَّويّة. فالحنبليّة لَا يقولون في الصِّفات بتعطيل المُعطِّلة، ولا بتشبيه المُشبِّهين، ولا بتأويل المُتأوّلين. بل مذهبهم حقٌّ بين باطِلَيْن، وهدًى بين ضلالتين. إثبات الأسماء والصِّفات، مع نفي التّشبيه والَأدوات، على أنَّ اللَّه {{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البصير}}.
وقد قال الوالد في أخبار الصفات: المذهب في ذَلِكَ قبول هذه الأحاديث على ما جاءت به، -[108]- من غير عدول عنه إلى تأويلٍ يُخالِف ظاهرها، مع الاعتقاد بأن اللَّه سبحانه بخلاف كُلِّ شيءٍ سواه. وكل ما يقع في الخواطر من تشبيه أو تكييف، فاللَّه يتعالى عن ذلك. واللَّه ليس كمثله شيء، لَا يوصف بصفات المخلوقين الدَّالة على حَدَثَهم، ولا يجوز عليه ما يجوز عليهم من التَّغيير، ليس بجسمٍ، ولا جوهر، ولا عَرَض، وإنَّهُ لم يزل ولا يزال، وصفاته لا تُشْبِه صفات المخلوقين.
قلت: لم يكُن للقاضي أبي يَعْلَى خِبرَةٌ بعلل الحديث ولا برجاله، فاحتجّ بأحاديث كثيرة واهية في الأصول والفُروع لعدم بصره بالَأسانيد والرِّجال.
وقد حطَّ عليه صاحب "الكامل" فقال: هو مُصَنِّف كتاب "الصِّفات" أتى فيه بكل عجيبة، وترتيب أبوابه يدل على التجسيم المحض، تعالى اللَّه عَن ذَلِكَ.
وأمَّا في الفقه ومعرِفة مذاهب النَّاس، ومعرفة نصوص أَحْمَد، رحمه اللَّه، واختلافها، فإمام لَا يُدرَك قراره، رحمه اللَّه تعالى.

294 - عبيد الله، أبو القاسم، ولد القاضي أبي يعلى ابن الفراء الفقيه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

294 - عُبَيْد اللَّه، أبو القاسم، ولد القاضي أبي يعلى ابن الفراء الفقيه، [المتوفى: 469 هـ]
أخو أبي الحسين وأبي خازم.
قرأ القراءات على أبي بكر محمد بن علي الخياط، وأبي علي ابن البناء، وتفقه على والده، ثُمَّ على أَبِي جعفر بْن أَبِي مُوسَى، وسمع من الخطيب. وأكثر من الحديث، وتوسَّع من العلم.
وتوفي شابًّا بطريق مكّة وهو ابن سبْعٍ وعشرين سنة.
حدث عنه أخوه أبو الحسين، وعمر الرواسي، والمبارك بْن عَبْد الجبّار.

298 - محمد بن أحمد بن سعيد، أبو عبد الله ابن الفراء الجياني المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

298 - محمد بن أحمد بن سعيد، أبو عبد الله ابن الفراء الجياني المقرئ. [المتوفى: 469 هـ]
كان فاضلا زاهدا، أَخَذَ القراءات عن مكّيّ بْن أَبِي طَالِب، وأقرأ الناس، وحج فِي آخر عمره، ومات بمكّة. قرأ عليه بالروايات عليّ بْن يوسف السالمي.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت