نتائج البحث عن (المتفق والمفترق) 3 نتيجة

‫أ- المتفق لغة: اسم فاعل من الاتفاق، معناه: المتوافق بعضه مع بعض، أو المتقارب والملائم (انظر: لسان العرب والقاموس: مادة "وفق").‬
‫ب- المفترق لغة: اسم فاعل، من الافتراق، معناه: المنفرد عن غيره مأخوذ من التفرق، وهو ضد التجمع‬
‫والمفترق المنفصل عن غيره والمباين (انظر: المرجعين السابقين: مادة "فرق").‬
‫ج- اصطلاحاً: هو أن تتفق أسماء الرواة، وأسماء آبائهم فصاعداً: خطاً، ولفظاً، وتختلف أشخاصهم (نزهة النظر: ص68، وانظر مضامينه والكلام عليه فى علوم الحديث: ص358، والتقييد: 404، والتقريب والتدريب: 2/316، واختصار علوم الحديث: 193، وفتح المغيث: 3/27، والتوضيح: 2/488).‬

اسمٌ لأحد أقسام علم الحديث ، وهو الفن الذي يُعنى بالتفريق بين الرواة المشتركين في اسمهم واسم آبائهم ، أو من يقوم مقام الأب في الانتساب إليه كالجد.
وأحياناً يكون الاتفاق المذكور واقعاً بين أكثر من راويين ، وفي أكثر من اسمين ، كأحمد بن جعفر بن حمدان ، أربعة في طبقة واحدة ، اتفق أربعتهم في الاسم واسم الأب واسم الجد.
ولا شك أن الاشتراك على هذا الوجه قد يوقع أهلَ العلم والبحث في الوهَم ، ولا سيما إذا تقاربت الطبقات أو اتحدت ؛ فكيف إذا حصل مع ذلك اشتراك هؤلاء المتفقين بأسمائهم في شيخ لهم أو في تلميذ يروي عنهم ، فكيف إذا اشتركوا في هذين الاثنين جميعاً ، أي في شيخهم وتلميذهم اللذَين وردت الرواية من طريقهما وبينهما صاحب ذلك الاسم المشترَك فيه؟!
وعكس هذا واقع ، وهو أن طائفة غير قليلة من الرواة يُذكر أحدهم بتسميات متعددة ، كمحمد بن سعيد بن حسان الشامي المصلوب يقال له: محمد بن حسان ، ومحمد بن عبد الرحمن ، ومحمد بن زكريا ، ومحمد بن أبي قيس ، ومحمد بن أبي زينب ، إلى أسماء أخرى كثيرة جداً عُرف بها هذا الراوي الكذاب الذي كان المدلسون يدلسون اسمَه ترويجاً لأحاديثه بين الرواة ، وإخفاءً لأمره على النقاد.
وإذ كان الأمر كذلك فليس غريباً أن يقع من بعض النقاد الخطأُ في هذا الباب ، أحياناً ، فيعد الإثنين فأكثر واحداً لاتفاق الاسم والطبقة ، ويعد الواحد اثنين فأكثر لاختلاف الاسم ، أو يتردد بين الأمرين(1)
؛ ولكنه - بحمد الله - لا يخفى على أئمتهم إلا في الحالات التي لا ضرر في خفائها ، أو لا حاجة إلى معرفة حقيقة الأمر فيها.
هذا وقد سمي هذا الفن بهذا الاسم (المتفق والمفترق) لأن الرواة الذين يُذكرون فيه هم الذين وقع بين اثنين منهم - أو أكثر - اتفاق في اسمين أو أكثر ، فالواقع هو اتفاق في الأسماء وافتراق في الأشخاص.
وانظر (الأسماء المفردة).
__________
(1) وفي ذلك من الخلل ما فيه ، فقد يكون أحد الرجلين موثقاً والآخر مجروحاً ، فمن ظنهما واحداً كان بين أن يرد خبر الثقة أو يقبل خبر المجروح ؛ ومن حسب الواحد اثنين قد يعد أحدهما ثقة والآخر غير ثقة فيكون قد اعتقد في رجل واحد أنه ثقة غير ثقة ، إلى غير ذلك من المفاسد.
لذلك اعتنى المحدثون بهذا الباب فوضعوا لبيانه فنين ، فن (المتفق والمفترق) للأسماء التي اتفق فيها اثنان من الرواة فأكثر ، وكان آباؤهم كذلك ، وفن (من يذكر بأوصاف متعددة) لمن يذكر باسمين فأكثر وهو واحد ، ويستحق أن يدخل فيه من كان له مع اسمه لقبٌ قد يُظنُّ به أنه اسمٌ وليس لقباً.
المتفق، والمفترق
لابن النجار: محمد بن محمود البغدادي.
توفي: سنة 643، ثلاث وأربعين وستمائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت