نتائج البحث عن (المتقي) 22 نتيجة

زَيْن المُتَّقِين
زينة المتقين وأجملهم.
المتقي: المتوقف عن الإقدام على كل أمر لشعوره بتقصيره عن الاستبداد وعلمه بأنه غير مستغن بنفسه.
المُتَّقي: هو الذي يؤمن ويصلي ويزكّي على هدًى قال الله تعالى: {{هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3)}} [البقرة:2، 3].
2904- المتقي لله 1:
الخَلِيْفَةُ أَبُو إِسْحَاقَ، إِبْرَاهِيْمُ بنُ المُقْتَدِر بنِ المعتضد العباسي.
قَالَ الصُّوْلِيُّ: مَاتَ الرَّاضِي، فَبَعَثَ بُجْكم مِنْ وَاسِط إِلَى كَاتِبه أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الكُوْفِيِّ أَنْ يَجْمَعَ القُضَاةَ وَالأَعيَانَ، وَوَزِيْرَ الرَّاضِي سُلَيْمَانَ بنَ الحَسَنِ، وَيشْتَورُوا فِي إِمَامٍ، فَبَعَثَ حُسَيْنُ بنُ الفَضْلِ بنِ المَأْمُوْن إِلَى الكُوْفِيِّ بِعَشْرَةِ آلاَف دِيْنَار ليشتَرِيه، وَنفَّذ إِلَيْهِ أَيْضاً بِأَرْبَعِيْنَ أَلف دِيْنَار لِيفرّقَهَا فِي الأُمَرَاءِ فَلَمْ يَنفع ذَلِكَ، وبَايَعُوا إِبْرَاهِيْمَ، وَسنُّه أَرْبَعٌ وَثَلاَثُوْنَ سنَةً، وَأُمُّه اسْمُهَا خَلُوب. وَكَانَ حَسَنَ الوَجْه، مُعْتَدِل الخَلْقِ بحمرَةٍ، أَشهلَ، كَثَّ اللِّحْيَة، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَصَعِدَ عَلَى السَّرِيْر، وَلَمْ يغيّرْ شَيْئاً، وَلاَ تسرَّى عَلَى جَاريته. وَكَانَ ذَا صومٍ وَتعبُّدٍ، وَلَمْ يشربْ نبيذاً، وَيَقُوْلُ: لاَ أُرِيْد نَدِيماً غَيْرَ المُصْحَفِ. وَأَقَرَّ فِي الوِزَارَة سُلَيْمَانَ بنَ الحَسَنِ فَكَانَ مقهوراً مَعَ كَاتِب بجْكم، ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ سَقَطَتِ القُبَّة الخَضْرَاء، وَكَانَتْ تَاجَ بَغْدَادَ وَمأْثرَة بَنِي العَبَّاسِ، بنَاهَا المَنْصُوْرُ علوّ ثَمَانِيْنَ ذرَاعاً، تَحْتهَا إِيوَان طولُه عِشْرُوْنَ ذِرَاعاً فِي عَرْضِهَا. فَسقَطَ رَأْسُهَا مِنْ مَطَرٍ ورَعْدٍ شَدِيد، وَكَانَ القَحْطُ بِبَغْدَادَ، ثُمَّ عَزَل المُتَّقِي وزيره بأحمد بن
__________
1 ترجمته في مروج الذهب للمسعودي "2/ 530"، وتاريخ بغداد "6/ 51"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 316"، و"7/ 43"، والعبر "2/ 307"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 22".

اللكي، ووالد المخلص، والمتقي لله

سير أعلام النبلاء

اللكي، ووالد المخلص، والمتقي لله:
3280- اللُّكِّي 1:
المُعَمَّرُ, أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ بنِ كَثِيْرِ بنِ صدقَةَ بنِ الرَّيَّانِ المِصْرِيُّ اللُّكِّيُّ, نَزِيْلُ البَصْرَةِ.
حدَّث فِي سَنَةِ سبعٍ عَنْ إِسْحَاقَ الدَّبَرِيِّ, وَالحَارِثِ التَّمِيْمِيِّ، وَالقَاضِي البرتِيِّ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ, وَالكُدَيْمِيِّ, وَتَمْتَامٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ عَبْدُكَوَيْه، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَلِيٍّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ, وَغَيْرُهُم.
ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيُّ, وَابنُ مَاكُولاَ.
وَله جُزءٌ سمِعنَاهُ, فِيْهِ مَا ينكر.
3281- وَالِدُ المُخَلِّص 2:
أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زَكَرِيَّا البَغْدَادِيُّ, الأَطْرُوْشُ, وَيُعْرَفُ بِابْنِ الفَامِيِّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ يُوْنُسَ الكُدَيْمِيَّ، وَإِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيَّ، وَإِسْحَاقَ بنَ سُنَيْنَ الخُتُّلِيَّ, وَأَبا شُعَيْبٍ الحَرَّانِيَّ, وَسَمِعَ وَلَدَهُ أَبا طَاهرٍ المخلِّص كَثِيْراً.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الحَسَنِ بنُ رَزْقَوَيْه، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ الحمَامِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ حمديَّةَ, وَأَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ.
وثَّقه ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
3282- المتَّقِي للهِ 3:
مَاتَ فِي السِّجنِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سبعٍ وَخَمْسِيْنَ, وَبَقِيَ في السجن أربعًا وخمسين سنة.
__________
1 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "4/ 112"، والعبر "2/ 319"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 35".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 295"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 44"، والعبر "2/ 309"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 25".
3 هو أبو إسحاق, إبراهيم بن المقتدر بالله جعفر بن المعتضد بالله أحمد بن الموفق العباسي, المخلوع, ترجمته في تاريخ بغداد "6/ 51"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 43"، والعبر "2/ 307"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 22".

المتقي بالله إبراهيم بن المقتدر بن المعتضد 329 هـ ـ 333 هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

المتقي بالله إبراهيم بن المقتدر بن المعتضد 329 هـ ـ 333 ه

المتقي لله : أبو إسحاق إبراهيم بن المقتدر بن المعتضد بن الموفق طلحة بن المتوكل

بويع له بالخلافة بعد موت أخيه الراضي و هو ابن أربع و ثلاثين سنة و أمه أمة اسمها خلوب و قيل : زهرة و لم يغير شيئا قط و لا تسرى على جاريته التي كانت له و كان كثير الصوم و التعبد و لم يشرب نبيذا قط و كان يقول : لا أريد نديما غير المصحف و لم يكن سوى له الاسم و التدبير لأبي عبد الله أحمد بن علي الكوفي كاتب بجكم

و في هذه السنة من ولايته سقطت القبة الخضراء بمدينة المنصورة و كانت تاج بغداد و مأثرة بني العباس و هي من بناء المنصور ارتفاعها ثمانون ذراعا و تحتها إيوان طوله عشرون ذراعا في عشرين ذراعا و عليها تمثال فارس بيده رمح فإذا استقبل بوجهه جهة علم أن خارجيا يظهر من تلك الجهة فسقط رأس هذه القبة في ليلة ذات مطر و رعد

و في هذه السنة قتل بحكم التركي فولي إمرة الأمراء مكانه كورتكين الديلمي و أخذ المتقي حواصل بحكم التي كانت ببغداد و هي زيادة على ألف ألف دينار

ثم في هذا العام ظهر ابن رائق فقاتل كورتكين ببغداد فهزم كورتكين و اختفى و ولي ابن رائق إمرة الأمراء مكانه

و في سنة كان الغلاء ببغداد فبلغ كر الحنطة ثلاثمائة و ست عشر دينارا و اشتد القحط و أكلوا الميتات و كان قحطا لم ير ببغداد مثله أبدا

و فيها خرج أبو الحسن علي بن محمد اليزيدي فخرج لقتاله الخليفة و ابن رائق فهزما و هربا إلى الموصل و نهبت بغداد و دار الخلافة فلما وصل الخليفة إلى تكريت وجد هناك سيف الدولة أبا الحسن علي بن عبد الله بن حمدان أخاه الحسن و قتل ابن رائق غلية فولى الخليفة مكانه الحسن بن حمدان و لقبه [ ناصر الدولة ] و خلع على أخيه و لقبه [ سيف الدولة ] و عاد إلى بغداد و هما معه فهرب اليزيدي إلى واسط ثم ورد الخبر في ذي القعدة أن اليزيدي يريد بغداد فاضطرب الناس و هرب وجوه أهل بغداد و خرج الخليفة ليكون مع ناصر الدولة و سار سيف الدولة لقتال اليزيدي فكانت بينهما وقعة هائلة بقرب المدائن و هزم اليزيدي فعاد بالويل إلى واسط فساق سيف الدولة إلى واسط فانهزم اليزيدي إلى البصرة

و في سنة إحدى و ثلاثين وصلت الروم إلى أرزن و ميافارقين و نصيبين فقتلوا و سبوا ثم طلبوا منديلا في كنيسة الرها يزعمون أن المسيح مسح به وجهه فارتسمت صورته فيه على أنهم يطلقون جميع من سبوا فأرسل إليهم و أطلقوا الأسرى

و فيها هاج الأمراء بواسط على سيف الدولة فهرب في البريد يريد بغداد ثم سار إلى الموصل أخوه ناصر الدولة خائفا لهرب أخيه و سار من واسط تورون فقصد بغداد و قد هرب منه سيف الدولة إلى الموصل فدخل تورون بغداد في رمضان فخاع عليه المتقي و ولاه أمير الأمراء ثم وقعت الوحشة بين المتقي و تورون أبا جعفر بن شيرزاد من واسط إلى بغداد فحكم عليها و أمر و نهي فكاتب المتقي ابن حمدان بالقدوم عليه فقدم في جيش عظيم و استتر ابن شيرزاد في سار المتقي بأهله إلى تكريت و خرج ناصر الدولة بجيش كثير من الأعراب و الأكراد إلى قتال تورون فالتقيا بعكبرا فانهزم ابن حمدان و الخليفة إلى نصيبين فكتب الخليفة إلى الأخشد صاحب مصر أن يحضر إليه ثم بان له من بني حمدان الملل و الضجر فراسل الخليفة تورون في الصلح فأجاب و بالغ في الأيمان ثم حضر الأخشيد إلى المتقي و هو بالرقة و قد بلغه مصالحه تورون فقال : يا أمير المؤمنين أنا عبدك و ابن عبدك و قد عرفت الأتراك و فجورهم و غدرهم فالله في نفسك سر معي إلى مصر فهي لك و تأمن على نفسك فلم يقبل فرجع الأخشيد إلى بلاده و خرج المتقي من الرقة إلى بغداد في رابع المحرم سنة ثلاث و ثلاثين و خرج للقائه تورون فالتقيا بين الأنبار و هيت فترجل تورون و قبل الأرض فأمره المتقي بالركوب فلم يفعل و مشى بين يديه إلى المخيم الذي ضربه له فلما نزل قبض عليه و على ابن مقلة و من معه ثم كحل الخليفة و أدخل بغداد مسمول العينين و قد أخذ منه الخاتم و البردة و القضيب و أحضر تورون عبد الله بن المكتفي و بايعه بالخلافة و لقب المستكفي بالله ثم بايعه المتقي المسمول و أشهد على نفسه بالخلع مع ذلك لعشر بقين من الحرم ـ و قيل : من صفر ـ و لما كحل قال القاهر :

( صرت و إبراهيم شيخي عمى ... لا بد للشيخين من مصدر )

( ما دام تورون له إمرة ... مطاعة فالميل في المجمر )

و لم يحل الحول على تورون حتى مات و أما المتقي فإنه أخرج إلى جزيرة مقابلة للسندية فسجن بها فأقام بالسجن خمسا و عشرين سنة إلى أن مات في شعبان سنة سبع و خمسين

و في أيام المتقي كان ابن حمدي اللص ضمنه ابن شيرزاد لما تغلب على بغداد اللصوصية بها بخمسة و عشرين ألف دينار في الشهر فكان يكبس بيوت الناس بالمشعل و الشمع و يأخذ الأموال و كان اسكورج الديلمي قد ولي شرطة بغداد فأخذ و وسطه و ذلك سنة ثنتين و ثلاثين

مات في أيام المتقي من الأعلام : أبو يعقوب النهرجوري أحد أصحاب الجنيد و القاضي أبو عبد الله المحاملي و أبو بكر الفرغاني الصوفي و الحافظ أبو العباس بن عقدة و ابن ولاد النحوي و آخرون

و لما بلغ القاهر أنه سمل قال : صرنا اثنين نحتاج إلى ثالث فكان كذلك شمل المستكفي

وفاة الخليفة العباسي الراضي وتولي أخيه المتقي الخلافة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليفة العباسي الراضي وتولي أخيه المتقي الخلافة.
329 ربيع الأول - 940 م
هو محمد الراضي بن المقتدر بالله، حاول الإصلاح لكنه فشل وفي عهده تفككت الدولة حتى صارت كل ناحية بيد رجل، توفي في بغداد ودفن بالرصافة وكانت مدة خلافته ست سنين وعشرة شهور وعشرة أيام، ثم اجتمع القضاة والأعيان بدار بجكم واشتوروا فيمن يولون عليهم، فاتفق رأيهم كلهم على المتقي، فأحضروه في دار الخلافة وأرادوا بيعته فصلى ركعتين صلاة الاستخارة وهو على الأرض، ثم صعد إلى الكرسي بعد الصلاة، ثم صعد إلى السرير وبايعه الناس يوم الأربعاء لعشر بقين من ربيع الأول منها، فلم يغير على أحد شيئا، ولا غدر بأحد، ولما استقر المتقي في الخلافة أنفذ الرسل والخلع إلى بجكم وهو بواسط، ونفذت المكاتبات إلى الآفاق بولايته.

اعتقال الخليفة العباسي المتقي وعزله وخلافة ابن عمه المستكفي عبدالله بن علي المكتفي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتقال الخليفة العباسي المتقي وعزله وخلافة ابن عمه المستكفي عبدالله بن علي المكتفي.
333 - 944 م
زاد الخلاف بين أمير الأمراء توزون وبين الخليفة المتقي فراسل الأخير الإخشيد صاحب مصر وطلب منه أن يحضر إليه فأشار إليه أن يراسل توزون ويعرض عليه الصلح، فوافق كما طلب منه المسير إلى مصر فلم يرض ورجع الخليفة إلى بغداد فاستقبله توزون فغدر به وأدخله إلى مخيم وكحل عينيه بميل محمى فسمل عينيه وأدخله إلى بغداد وهو كذلك، وأحضر عبدالله بن المكتفي وبايعه بالخلافة وأجبر المتقي على مبايعته كذلك وحبس المتقي في جزيرة بالنهر حتى توفي فيه بعد خمس وعشرين سنة عام 357هـ، وكانت خلافة المتقي لله ثلاث سنين وخمسة أشهر وثمانية عشر يوماً.
-خِلافَة المُتَّقي.
قال الصُّوليّ: لمّا مات الرّاضي، كان بَجْكَم بواسط، وبلغه الخبر، فكتب إلى كاتبه أبي عبد الله أحمد بن عليّ الكوفيّ يأمره أنّ يجمع القُضاة والأعيان بحضرة وزير الرّاضي أبي القاسم سليمان بن الحسن ويشاورهم فيمن يصلُح.
وبعث الحُسين بن الفضل بن المّأمون إلى الكوفيّ بعشرة آلاف -[431]- دينار له، وبأربعين ألف دينار ليفرِّقها في الْجُنْد إنّ ولّاه الخلافة، فلم ينفع.
ثمّ إنهم اتفقوا على أبي إسحاق إبراهيم ابن المقتدر، فأحدروه من داره إلى دار الخلافة لعشرٍ بقين مِن الشهر، فَبَايعوه وهو ابن أربعٍ وثلاثين سنة. وأُمُّهُ أمةٌ اسمها خَلُوب، أَدْرَكَتْ خلافته. وكان حسن الوجه، معتدل الخَلْق بحُمْره، أَشْهل العين، كَثّ اللِّحية. فصلّى ركعتين وصعِد على السّرير، وبايعوه، ولم يغيّر شيئًا قط، ولم يَتَسَرَّ على جاريته الّتي له. وكان كثير الصوم والتعبد، لم يشرب نبيذًا قط. وكان يقول: لا أريد نديماً غير المصحف.
وأقر في الوزارة، فيما قال ثابتٌ، الوزيرَ سليمان بن الحسن، وإنما كان له الاسم، والتّدبير للكوفيّ، كاتب بَجْكَم. واستحجبَ المتّقي سلامة الطِّولونيّ. وولّى عليَّ بن عيسى المظالم.
وفي سابع جُمَادَى الآخرة سقطت القُبّة الخضراء بمدينة المنصور.
وكانت تاج بغداد ومَأْثرة بني العبّاس، فذكر الخطيب في تاريخه أنّ المنصور بناها ارتفاع ثمانٍين ذراعًا، وأنّ تحتها إيوانًا طوله عشرون ذراعًا في مثلها. وقيل: كان عليها تمثال فارس في يده رمُحْ. فإذا استقبل جهةً عُلمَ أنّ خارجيًّا يظهر من تلك الجهة. فسقط رأسُ هذه القبّة في لَيْلَةٍ ذات مطر ورعد.
وكان فيها غلاء مُفْرط ووباء عظيم ببغداد، وخرج النّاسُ يستسقون وما في السّماء غَيم، فرجعوا يخوضون الوحل. واستسقى بهم أحمد بن الفضل الهاشميّ.
وفيها: عُزِل المتّقي لله الوزيرَ سليمانَ واستوزَرَ أبا الحُسين أحمد بن محمد بن ميمون الكاتب.
وقدِم أبو عبد الله البريديّ مِن البصرة، فطلب الوزارة، فأجابه المتّقي. وصارَ إليه ابن ميمون فأكرمه، وكانت وزارة ابن ميمون شهرًا، فشَغَب الْجُنْد على أبي عبد الله يطلبون أرزاقهم، فهرب من بغداد بعد أربعة وعشرين يوماً. -[432]-
فاستوزَر المتّقي أبا إسحاق محمد بن أحمد الإسكافيّ المعروف بالقراريطيّ، وعُزِل بعد ثلاثة وأربعين يومًا. وقُلِّدَ ابن القاسم الكْرخيّ، وعُزِل بعد ثلاثة وخمسين يوما.
وفيها: قلَّدَ المتّقي إمرة الأمراء كورتكين الدَّيْلَميّ، وقلَّدَ بدرًا الخَرْشَنيّ الحُجّابة.
وفيها: قتل بجكم التركي وكنيته أبو الخير. وكان قد استوطن واسطًا، وقرَّر مع الرّاضي أنّه يحمل إليه في العام ثمانمائة ألف دينار. وأظهرَ العدلَ وبنى دار الضّيافة للضّعفاء بواسط. وكان ذا أموالٍ عظيمة. وكان يُخْرجها في الصّناديق، ويخرج الرجال في صناديق أخر على الجمال إلى البرية، ثم يفتح عليهم فيحفرون ويدفن المّال، ثمّ يعيدهم إلى الصّناديق، فلا يدرون أين دفنوا، ويقول: إنما أفعل هذا لأنيّ أخاف أنّ يُحال بيني وبين داري. فَضَاعت بموته الدّفائن.
قال ثابت بن سِنان: لمّا مات الرّاضي استدعى بَجْكَم والدي إلى واسط، فقال: إني أريد أنّ أعتمد عليك في تدبير بَدَني، وفي أمرٍ آخر أهمّ من بدني، هو تهذيب أخلاقي. فقد غَلَبَ عليّ الغضب وسوء الخُلُق، حتّى أخرج إلى ما أندم عليه من قتلٍ وضَرْب. فقال: سمعًا وطاعة. فحَّدثه بكلامٍ جيد في مُداراة نفسه بالتأني إذا غضب، وحضّه على العفو.
وكان جيش البريديّ قد وصل إلى المَذَار، فأنفذ بَجْكَم كورتكين وتوزون للقائهم، فالتقوا على المذار في رجب، فانكسر أصحاب بَجْكَم وراسلوه يستمدّونه، فخرج من واسط. فأتاه كتابٌ بنَصْر أصحابه، فتصيّد عند نهر جور، وهناك قوم أكراد مياسير، فَشَره إلى أخذ أموالهم، وقَصَدهم في عددٍ يسيرٍ من غلمّانه وهو متخفٍّ. فهرب الأكراد منه، وبقي منهم غلام أسود، فطعنه برمح، وهو لا يعلم أنّه بَجْكَم، فقتله لتسعٍ بقين من رجب.
وخامرَ معظم جُنْده إلى البريديّ، وأخذ المتّقي من داره ببغداد حواصله، فحصَل له مِن ماله ما يزيد على ألفي ألف دينار. وصار توزون وكورتكين وغيرهما من كبار أصحابه إلى الموصل، ثمّ إلى الشّام، إلى محمد بن رائق. واستدعاه المتّقي إلى الحضرة. فسارَ ابنُ رائق من دمشق -[433]- في رمضان، واستخلف على الشّام أحمد بن عليّ بن مقاتل. فلمّا قرُب من المَوْصل كتب كورتكين إلى القائد أصبهان ابن أخيه بأنّ يصعد من واسط، فصعَد ودخل بغداد، فخلع عليه المتّقي وطوّقه وسوّره. وحَمَل الحسن بن عبد الله بن حمدان إلى ابن رائق مائة ألف دينار من غير أنّ يجتمع به. فانْحَدر ابنُ رائق إلى بغداد. وخطب البريديّ بواسط والبصرة لابن رائق وكتب اسمه على أعلامه وتراسه. ثمّ وقع الحرب بين ابن رائق وكورتكين على بغداد أيّامًا، في جميعها الدّبُرة على ابن رائق. وَجَرت أمور.
ثم قوي ابن رائق، ثمّ دخل بغداد، وأقام كورتكين بعُكْبرا، وذلك في ذي الحجّة، ودخل على المتّقي لله، فلمّا تنصف النهار وثب كورتكين على بغداد بجيشه وهم في غايةِ التهاون بابن رائق، يسمون جيشه المغافلة، وكان نازلًا بغربيّ بغداد، فعزم على العَود إلى الشام. ثم تثبت فعبرَ في سفينه إلى الجانب الشرقيّ ومعه بعض الأتراك، فاقتتلوا، فبينما هم كذلك أخذتهم زعقات العامّة من ورائهم، ورموهم بالآجُرّ، فانهزم كورتكين واختفى، وقُتِل أصحابُه في الطُّرُقات. وظهر الكوفيّ، فاستكتبه ابن رائق. واستأسرَ ابنُ رائق من قوّاد الدَّيْلَم بضعة عشرة، فضرَب أعناقهم وهربَ الباقون، ولم يبقَ ببغداد من الدَّيْلَم أحد. وكانوا قد أكثروا الأذية. وقُلَّدَ ابنُ رائق إمرة الأمراء، وعظم شأنّه.

96 - إبراهيم بن جعفر بن أحمد، أمير المؤمنين المتقي لله أبو إسحاق ابن المقتدر الهاشمي العباسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

96 - إبراهيم بن جعفر بن أحمد، أمير المؤمنين المتَّقي لله أبو إسحاق ابن المقتدر الهاشميُّ العباسيُّ. [المتوفى: 333 هـ]
ولُد سنة سبعٍ وتسعين ومائتين، واستخلف سنة تسعٍ وعشرين وثلاثمائة بعد أخيه الراضي بالله. فولي الخلافة إلى هذه السنة. ثمّ إنهم خلعوه وَسَمُلوا عينيه، وبقي في قيد الحياة إلى أن مات في شعبان سنة سبعٍ وخمسين وثلاثمائة.
وكان حَسَن الجسم، أبيض مُشْربًا حُمْرة، أشقر الشَّعر بجُعُودة، أشهل العينين، كثّ اللحْية. وكان فيه دين وصلاح وكثرة صلاة وصيام، ولا يشرب الخمر.
وقد تقدم ذكر الراضي بالله.

208 - إبراهيم بن المقتدر بالله جعفر بن المعتضد أحمد بن الموفق، المتقي لله أمير المؤمنين أبو إسحاق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

208 - إبراهيم بن المقتدر بالله جعفر بن المعتضد أحمد بن الموفّق، المتّقي لله أمير المؤمنين أبو إسحاق. [المتوفى: 357 هـ]
توفي في السجن في شعبان، وقد ذكرناه في سنة ثلاثٍ وثلاثين، عامَ خلعوه وسَمَلُوا عينيه، وبقي إلى هذا العام كالميت.

108 - إسحاق الأمير، أبو منصور ابن الإمام المتقي لله إبراهيم ابن المقتدر جعفر العباسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

108 - إسحاق الأمير، أبو منصور ابن الإمام المتَّقي لله إبراهيم ابن المقتدر جعفر العباسي. [المتوفى: 364 هـ]
زوجه أبو بابنة ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان على مهر مائة ألف دينار.
تُوفِّي في هذا العام في المحرَّم عن إحدى وخمسين سنة. وكان ممّن ترشّح للخلافة.

330 - عمر بن أحمد بن يوسف، أبو حفص البغدادي، وكيل الخليفة المتقي لله، يعرف بأبي نعيم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

330 - عمر بن أحمد بن يوسف، أبو حفص البغدادي، وكيل الخليفة المُتَّقي لله، يُعرف بأبي نُعَيم. [المتوفى: 369 هـ]
رَوَى عَنْ: أحمد بن الحسن الصُّوفي، وغيره.
رَوَى عَنْهُ: أبو الفتح بن أبي الفوارس، وبُشْرَى الْفَاتني.
وثَّقه الخطيب.
جنة المتقي
في الأدعية.
للشيخ: محمد بن علاء الدين حجي الدمشقي.
المتوفى: سنة 800، ثمانمائة، عن سبع وثلاثين.
وهو على منوال سلاح المؤمن.

حسن اليقين وحصن المتقين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

حسن اليقين، وحصن المتقين
لزين الدين: سريجا بن محمد الملطي.
المتوفى: سنة 788، ثمان وثمانين وسبعمائة.
ذخر المتقين
في الموعظة.
أوله: (الحمد لله على ما منح لعباده الصالحين ... الخ) .
لهبة الله: ابن عثمان بن خضر.
وهو في شرح الحديث الأربعين.
العشرة التي في الباب الأول: في حق العلماء السوء.
والثانية: في حق العلماء الأخيار.
والثالثة: في حق الفقراء.
والرابعة: في الزهاد.

معراج المشتاقين ومنهاج المتقين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

معراج المشتاقين، ومنهاج المتقين
في: الموعظة.
مختصر.
أوَّله: (الحمد لله الذي أنعم علينا ... الخ) .
للشيخ: عبد اللطيف القراماني، المعروف: بسياه سر.
ذكر فيه: أن له تأليفا آخر.
سمَّاه: (آداب المنازل) .
ورتبه على: عشر مقامات.

أنوار اليقين في شرح حديث: أولياء الله المتقين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

أنوار اليقين، في شرح حديث: أولياء الله المتقين
للشيخ، أبي عبد الله: محمد بن أحمد العجيبي، التلمساني.
المتوفى: سنة 842، اثنتين وأربعين وثمانمائة.
تكلم فيه: على رجال المقامات: كالنقباء، والنجباء، والبدلاء.

عباد بن سعيد الجعفي قال حدثنا محمد بن عثمان بن بهلول حدثنا صالح بن أبي الأسود عن أبي المطهر عن الاعشى الثقفي عن سلام الجعفي عن أبي برزة مرفوعاً إن الله عهد إلى في علي أنه راية الهدى وإمام أوليائي وهو الكلمة التي ألزمها المتقين من أحبه أحبنى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

فهذا باطل والسند [إليه] ظلمات.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت