المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الفلسفي (بالألفاظ العربية والفرنسية والإنكليزية واللاتينية)
|
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم.
الحمد لله الباقي بعد فناء خلقه، الكافي من توكل عليه، القيّوم الذي ملكوت كلّ شيء بيديه، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورسوله؛ أرسله رحمةً للعالمين، وخاتماً للنبيين، وحرْزاً للأميين، وإماماً للمتقين بأوضح دليلٍ، وأفصح تنزيل، وأفسح سبيل، وأفسر تبيان، وأبهر برهان. اللهم آته الوسيلة، وابعثه مقاماً محموداً، يغبطه به الأولون والآخرون، وصلِّ عليه وعلى آله الطيبين، وصحابته المجاهدين، وأزواجه أمهات المؤمنين. أما بعد: فهذا كتابٌ نافع إن شاء الله - ونعوذ بالله من علمٍ لا ينفع ومن دعاءٍ لا يُسمع - جمعته وتعبتُ عليه، واستخرجته من عدة تصانيف. يعرف به الإنسان مُهمَّ ما مضى من التاريخ، من أول تاريخ الإسلام إلى عصرنا هذا؛ من وفيات الكبار من الخلفاء، والقرَّاء والزُّهّاد والفقهاء، والمحدثين والعلماء، والسلاطين والوزراء، والنحاة والشعراء. ومعرفة طبقاتهم وأوقاتهم وشيوخهم وبعض أخبارهم، بأخصر عبارةٍ وألخص لفظ. وما تمّ من الفتوحات المشهورة والملاحم المذكورة، والعجائب المسطورة، من غير تطويل ولا إكثار ولا استيعاب. ولكن أذكر المشهورين ومن يُشْبِههم، وأترك المجهولين ومن يُشْبِههم. وأشير إلى الوقائع الكبار، إذ لو استوعبت التراجم والوقائع لبلغ الكتاب مائة مجلّدة بل أكثر، لأنّ فيه مائة نفس يمكنني أن أذكر أحوالهم في خمسين مجلداً. وقد طالعت على هذا التأليف من الكتب مُصنَّفات كثيرة، ومادته من: " دلائل النبوة " للبيهقي. و" سيرة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " لابن إسحاق. و" مغازيه " لابن عائذ الكاتب. و" الطبقات الكبرى " لمحمد بن سعد كاتب الواقدي. و" تاريخ أبي عبد الله البخاري ". وبعض " تاريخ أبي بكر أحمد بن أبي خيثمة ". وبعض " تاريخ يعقوب الفسوي ". و" تاريخ محمد بن المثنى العنزي "، وهو صغير. و" تاريخ أبي حفص الفلاس ". و" تاريخ أبي بكر بن أبي شيبة ". و" تاريخ الواقدي ". و" تاريخ الهيثم بن عدي ". و" تاريخ خليفة بن خياط "، و" الطبقات " له. و" تاريخ أبي زرعة الدمشقي ". و" الفتوح " لسيف بن عمر. وكتاب " النسب " للزبير بن بكار. و" المسند " للإمام أحمد. و" تاريخ المفضل بن غسان الغلابي ". و" الجرح والتعديل " عن يحيى بن معين. و" الجرح والتعديل " لعبد الرحمن بن أبي حاتم. ومَن عليه رمزٌ فهو في الكتب الستة أو بعضها، لأنني طالعت مسودة " تهذيب الكمال " لشيخنا الحافظ أبي الحجاج يوسف المزي، ثم طالعت المبيضة كلها. فَمَن على اسمه (ع) فحديثه الكتب السّتَّة، ومَن عليه (4) فهو في السنن الأربعة، ومَن عليه (خ) فهو في البخاري، ومَن عليه (م) ففي مسلم، ومَن عليه (د) ففي سُنَن أبي داود، ومَن عليه (ت) ففي جامع الترمذي، ومَن عليه (ن) ففي سُنَن النسائي، ومَن عليه (ق) ففي سُنَن ابن ماجة. وإن كان الرجل في الكتب إلا فرد كتابٍ فعليه (سوى ت) مثلاً، أو (سوى د). وقد طالعت أيضاً عليه من التواريخ التي اختصرتها. " تاريخ أبي عبد الله الحاكم ". و" تاريخ أبي سعيد بن يونس ". و" تاريخ أبي بكر الخطيب ". و" تاريخ دمشق " لأبي القاسم الحافظ. و" تاريخ أبي سعد بن السَّمْعاني "، و" الأنساب " له. و" تاريخ القاضي شمس الدين بن خلّكان ". و" تاريخ العلامة شهاب الدين أبي شامة ". و" تاريخ الشيخ قطب الدين بن اليونيني "، وتاريخه على تاريخ " مرآة الزمان " للواعظ شمس الدين يوسف بن الجوزي، وهما على الحوادث والسنين. وطالعت أيضاً كثيراً من: " تاريخ الطبري ". و" تاريخ ابن الأثير ". و" تاريخ ابن الفرضيّ ". وصلته لابن بشكوال. وتكملتها للأبار. و" الكامل لابن عدي ". وكتباً كثيرة وأجزاء عديدة، وكثيراً من: " مرآة الزمان ". ولم يعتن القدماء بضبط الوفيات كما ينبغي، بل اتكلوا على حفظهم، فذهبتْ وفياتُ خلقٍ من الأعيان من الصحابة، ومن تبعهم إلى قريب زمان أبي عبد الله الشافعي - رحمه الله - فكتبنا أسماءهم على الطبقات تقريباً، ثم اعتنى المتأخرون بضبط وفيات العلماء وغيرهم، حتى ضبطوا جماعةً فيهم جهالةٌ بالنسبة إلى معرفتنا لهم، فلهذا حُفِظتْ وَفَياتُ خلق من المجهولين وجُهِلتْ وَفَيات أئمة من المعروفين. وأيضاً فإن عدة بلدانٍ لم يقع إلينا تواريخها؛ إمَّا لكونها لم يؤرِّخ علماءَها أحدٌ من الحفاظ، أو جُمع لها تاريخٌ ولم يقع إلينا. وأنا أرغبُ إلى الله - تعالى - وأبتهلُ إليه أن ينفعَ بهذا الكتاب، وأن يغفرَ لجامعِه وسامعِه ومُطالعِه وللمسلمين آمين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
582 - النَّفيس بن أَبِي البركات بن معالي بن حُفْنَى، أَبُو الفضل الزَّعِيميّ البَغْدَادِيّ المُسْتَخدم. [المتوفى: 618 هـ]
سَمِعَ أَبَا الحسن بن غبرة، وأبا الفتح ابن البَطِّيّ. رَوَى عَنْهُ البِرْزَاليّ، وَالضِّيَاء، وَالشَّيْخ عَبْد الصَّمَد بن أَبِي الجيش، والدُّبَيْثِي، وآخرون. وَكَانَ رجلًا صالحًا. وحُفْنَى: بضم الحاء المهملة وفتح النون. توفي في رابع عشر صفر. |