|
(النهى) جمع النهية وَالْعقل
|
المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب للسيوطي
|
الأمر والنهىالأصل في الأمر أن يكون لطلب الفعل على سبيل الإيجاب، كقوله تعالى: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (البقرة 144).ولكنه يجيء لغير الإيجاب كثيرا، فيكون مثلا للدعاء في قوله تعالى: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (الفاتحة 6). وللتهديد في قوله: إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(فصلت 40)، ألا ترى أن هذا الأمر يحمل معنى عدم الاكتراث بأعمالهم، لأن وبالها عائد عليهم لا محالة. وللتعجيز في قوله: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ (يونس 38)، وفي هذا الأمر معنى التحدى، ليظهر عجزهم في وضوح وجلاء.ولما كان الأثيم ولا ريب في أقصى حالات التنبه لما ينزل به من عذاب أليم، ولما يغلى في بطنه كغلى الحميم، كان الأمر في قوله سبحانه: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (الدخان 49)، للإهانة. ويأتى الأمر لأغراض أخرى تدرك من سياق المقام.والأصل في النهى أن يكون لطلب الكف على سبيل التحريم كما في قوله سبحانه: وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ (الأنعام 151).ويأتى لغير ذلك، كالدعاء في قوله تعالى: رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا (آل عمران 8).ويفهم من النّهى في قوله تعالى: قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ (المؤمنون 108). الإهانة ومن قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (التحريم 7)، اليأس من جدوى الاعتذار. ويأتى النهى في القرآن لغير ذلك.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأوابد والمنهى، في وفيات أولى النهى
للشريف، عز الدين: حمزة بن أحمد الحسيني، الدمشقي. المتوفى: سنة أربع وسبعين وثمانمائة. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
19 - النهى
لغة: المنع كما فى لسان العرب. واصطلاحا: هو طلب ترك الفعل قولا. وبعبارة أخرى: هو ما دل على طلب الكف عن الفعل، فخرج به الأمر لأنه طلب فعل غير كف، وخرج الالتماس والدعاء، لأنه لا استعلاء فيهما. وأساليب النهى مختلفة: فمنها: صيغة النهى المعتادة مثل: قوله تعالى: {{ولاتقربوا مال اليتيم إلا بالتى هى أحسن}} الإسراء:34، وقوله: {{ولاتقربوا الزنى}} الإسراء:32، وقوله: {{ولاتقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق}} الأنعام:151. ومنها: صيغة التحريم، مثل قوله تعالى: {{حرمت عليكم أمهاتكم}} النساء:23. وقوله: {{حرمت عليكم الميتة}} المائدة:3. ومنها: صيغة النفى، مثل قوله تعالى: {{لايحل لكم أن ترثوا النساء كرها}} النساء:19. ومنها: صيغة الأمر الدال على الترك، مثل: قوله تعالى: {{وذروا ظاهرالإثم وباطنه}} الانعام:120،، وقوله تعالى {{فاجتنبوا الرجس من الأوثان}} الحج:30. والنهى عند الجمهور للتحريم، ولزوم الانتهاء عن مباشرة المنهى عنه، كما أن موجب الأمر هو الوجوب، فكون النهى للكراهة، أو الدعاء، أو الإرشاد، أو التحقير، أوغيرها، إنما يعرف بالقرائن الدالة على تلك المعانى، مثل قوله تعالى: {{ربنا لاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا}} آل عمران:8. وقوله تعالى: {{لاتعتذروا اليوم إنما تجزون ماكنتم تعملون}} التحريم:7. فإن الأول للدعاء والثانى لليأس. والدليل على كون النهى المطلق للتحريم قوله تعالى: {{ومانهاكم عنه فانتهوا}} الحشر:7، أمر الله بالانتهاء عن المنهى عنه، فيكون الانتهاء واجبا، وترك الواجب حراما. وعند الحنفية: النهى إذا كان قطعى الثبوت وقطعى الدلالة فيكون للتحريم، وإذا لم يكن كذلك فللكراهة التحريمية، لأن الأمثلة التى تدل على أن النهى للتحريم كلها قطعى الثبوت وقطعى الدلالة من غيرقرينة صارفة عن التحريم إلى غيره من المعانى. والصحيح الراجح مذهب الجمهورة لأن النهى فى اللغة موضوع للدلالة على طلب الترك على وجه الحتم والإلزام، فلا يدل عند إطلاقه إلا على التحريم، ولا يدل على غيره إلا بقرينة، وهذا ما يفهمه العقل من الصيغة المجردة عن القرينة، وهو دليل الحقيقة، وهى أن النهى حقيقة فى التحريم. أ. د/على جمعة محمد __________ مراجع الاستزادة: 1 - البحر المحيط للزركشى 2/ 426 ومابعدها، طبعة وزارة الأوقاف بالكويت الأولى 1990م. 2 - تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزى الغرناطى، ص187 ومابعدها، مكتبة ابن تيمية 1414هـ. 3 - تيسير الأصول لحافظ ثناء الله الزاهدى، ص84 ومابعدها، دار ابن حزم بيروت الطبعة الثانية 1997م |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الأوابد والمنهى، في وفيات أولى النهى
للشريف، عز الدين: حمزة بن أحمد الحسيني، الدمشقي. المتوفى: سنة أربع وسبعين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المنتهى، في نكت أولي النهى
للأستاذ، أبي القاسم: عبد الكريم بن هوازن القشيري. وهو: مختصر. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
نصيحة أولي النهى، في منع استخدام النصارى
لجمال الدين: عبد الرحيم الأسنوي. المتوفى: سنة 777. وسمَّاه بعضهم: (الانتصارات الإسلامية) . واختصره: السيوطي. وسمَّاه: (جهد القريحة، في تجريد النصيحة) . |