|
(الهندسة) الْعلم الرياضي الَّذِي يبْحَث فِي الخطوط والأبعاد والسطوح والزوايا والكميات أَو الْمَقَادِير المادية من حَيْثُ خواصها وقياسها أَو تقويمها وعلاقة بَعْضهَا بِبَعْضو (الهندسة النظرية) المبادئ وَالْأُصُول العلمية الْمُتَعَلّقَة بخواص الْمَادَّة ومصادر القوى الطبيعية وطرق استخدامها لتحقيق أغراض ماديةو (الهندسة التطبيقية أَو العملية) فن الإفادة من المبادئ وَالْأُصُول العلمية فِي بِنَاء الْأَشْيَاء وتنظيمها وتقويمها وللهندسة العملية أَنْوَاع لكل مِنْهَا غَرَض معِين مِنْهَا الهندسة الآلية (أَو الميكانيكية) والهندسة الكهربية والهندسة الحربية وهندسة الْمَعَادِن والهندسة الكيمياوية والهندسة المدنية كالهندسة المعمارية وهندسة الطّرق والجسور وهندسة الطّرق الحديدية والهندسة الصحية والهندسة الزراعية
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
(الْهِنْد) شبه قارة تقع جنوبي آسيا تضم باكستان وجمهورية الْهِنْد
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
الهندسة:[في الانكليزية] Geometry ،architecture ،engineering [ في الفرنسية] Geometrie ،artchitecture ،genie civil معرب اندازه- القياس- أبدلت الألف الأولى بالهاء والزاء بالسين وأسقطت الألف الثانية فصار هندسة. وفي الاصطلاح هو علم يبحث فيه عن أحوال المقادير من حيث التقدير، وصاحب هذا العلم يسمّى مهندسا وقد سبق في المقدمة.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بَحرُ الهِند:
وهو أعظم هذه البحار وأوسعها وأكثرها جزائر وأبسطها على سواحله مدنا، ولا علم لأحد بموضع اتصاله بالمحيط محدودا لعظم اتصاله به وسعته وامتزاجه به، وليس كالمغربي لأن اتصال المغربي من المحيط ظاهر في موضع يقال له الزقاق، بين ساحله الجنوبي الذي عليه بلاد البربر وساحله الشمالي الذي هو بلاد الأندلس أربعة فراسخ بين كل ساحل من الآخر، وليس كذلك الهندي، ويتشعب من الهندي خلجان كثيرة إلا أن أكبرها وأعظمها بحر فارس والقلزم اللذين تقدم ذكرهما. وقد كنّا ذكرنا أن أول بحر فارس التّيز آخذا نحو الشمال، فأما أخذه نحو الجنوب فهي بلاد الزنج، وينعطف من تيز الساحل مشرقا متسعا فتمر سواحله بالدّيبل والقسّ وسومنات، وهو أعظم بيوت العبادات التي بالهند، جميعه هو عندهم بمنزلة مكة عند المسلمين، ثم كنباية ثم خور يدخل منه إلى بروص، وهي من أعظم مدنهم، ثم ينعطف أشدّ من ذلك حتى يمر ببلاد مليبار التي يجلب منها الفلفل، ومن أشهر مدنهم: منجرور وفاكنور ثم خور فوفل ثم المعبر، وهو آخر بلاد الهند، ثم بلاد الصين، فأوّلها الجاوة يركب إليها في بحر صعب المسلك سريع المهلك، ثم الى صريح بلاد الصين، وقد أكثر الناس في وصف هذا البحر وطوله وعرضه، وقالوا فيه أقوالا متفاوتة تقدح في عقل ذاكرها، وفيه من الجزائر العظام ما لا يحصيه إلا الله، ومن أعظمها وأشهرها جزيرة سيلان وفيها مدن كثيرة وجزيرة الزابج كذلك وجزيرة سرنديب كذلك وجزيرة سقطرى وجزيرة كولم وغير ذلك، وإنما أرسم لك صورة المحيط وكيف تشعب البحار منه في الصورة التالية لتعرفه ان شاء الله تعالى. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ الهِنْدِيّ
من (ه ن د) نسبة إلى الهند: الجماعة من الإبل التي تقع بين المائة والمائتين، والهندي: السيف المطبوع من حديد الهند. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الهِنْدَبُ والهِنْدَبا، بكسر الهاء وفتح الدَّالِ، وقد تُكْسَرُ مَقْصورَةً، وتُمَدُّ: بَقْلَةٌ م، مُعْتَدِلَةٌ نافِعَةٌ لِلمَعدة والكَبِدِ والطِّحالِ أكْلاً، ولِلَسْعَةِ العَقْرَبِ ضِماداً بأُصولِها، وطابِخُها أكثَرُ خَطأً من غَاسِلِها، الواحِدَةُ:هِنْدَباةٌ. وهِنْدابَةُ، بالكسر: أُمُّ أبي هِنْدابَةَ الكِنْديِّ الشاعِرِ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الهِنْدَازُ، بالكسر: الحَدُّ، مُعَرَّبٌ، أصْلُهُ أنْدَازَهْ، بالفتح،ومنهُ: المُهَنْدِزُ: لِمُقَدِّرِ مَجَارِي القُنِيِّ والأبْنِيَةِ، وإنما صَيَّرُوا الزايَ سيناً، لأنه ليس في كلامهم زايٌ قَبْلَها دالٌ، وإنما كَسَرُوا أوَّلَهُ، وفي الفارِسِيِّ مَفْتُوحٌ لِعِزَّةِ بناء فَعْلاَلٍ في غيرِ المضاعَفِ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الهِنْدِسُ، بالكسر: الجَرِيءُ من الأُسُودِ،وـ من الرجالِ: المُجَرَّبُ الجَيِّدُ النَّظَر.وهُنْدُوسُ الأمرِ، بالضم: العالمُ بهج: هَنادِسَةٌ.والمُهَنْدِسُ: مُقَدِّرُ مَجارِي القُنِيِّ حيثُ تُحْفَرُ، والاسمُ: الهَنْدَسَةُ، مُشْتَقٌّ من الهِنْدازِ، مُعَرَّبُ آب أنْدازْ، فَأُبْدِلَتِ الزايُ سِيناً، لأنه ليس لهم دالٌ بعدَه زايٌ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الهَنْدَليقُ، كزَنْجَبيلٍ: الكَثيرُ الكَلامِ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
دستور العلماء للأحمد نكري
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الدائرة الهندية: لمعرفة فيء الزوال في كل بلدة صفتها في شرح الوقاية فليراجع.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أشكال التأسيس في الهندسة
للإمام، العلامة، شمس الدين: محمد بن أشرف السمرقندي. المتوفى: في حدود سنة ستمائة. وهي: خمسة وثلاثون شكلا، من: (كتاب إقليدس). وشرحها: الفاضل، العلامة: موسى بن محمد، الشهير: بقاضي زاده الرومي. سنة خمس عشرة وثمانمائة، بسمرقند. وقال في تاريخه: خيره. أوله: (الحمد لله الذي خلق كل شيء بقدر... الخ). وهو: شرح ممزوج، لطيف. وعليه تعليقات، منها: حاشية: تلميذه أبي الفتح: محمد بن سعيد الحسيني، المدعو: بتاج السعيدي. وهي مفيدة. أولها: (الحمد لله مقدر مقادير الأشياء بحكمته... الخ). وحاشية مولانا: فصيح الدين محمد. علَّقها: في محرم، سنة تسع وسبعين وثمانمائة. للأمير: علي شير الوزير. أوله: (نحمدك يا من رفع العلم فارتفع نورا... الخ). وعلى أوائله: تعليقة: لمحمد بن محمد، المعروف: بقاضي زاده، أيضا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أُقليدس، في أصول الهندسة والحساب
وهو بضم الهمزة، وكسر الدال، وبالعكس: لفظ يوناني، مركب: من أقلي، بمعنى: المفتاح؛ ودس بمعنى: المقدار. وقيل: الهندسة، أي: مفتاح الهندسة. وفي (القاموس) : إقليدس: اسم رجل، وضع كتابا في هذا العلم. وقول ابن عباد: إقليدس: اسم كتاب، غلط. انتهى. وفي: (شرح الإشكال). للفاضل، قاضي زاده، الرومي: حكي أن بعض ملوك اليونان مال إلى تحصيل ذلك الكتاب، فاستعصي عليه حله، فأخذ يتوسم أخبار الكتاب من كل وارد عليه، فأخبره بعضهم: بأن في بلدة صور رجلا مبرزا في علمي: الهندسة والحساب، يقال له: إقليدس، فطلبه، والتمس منه تهذيب الكتاب، وترتيبه، فرتبه، وهذبه، فاشتهر باسمه، بحيث إذا قيل: (كتاب إقليدس)، يفهم منه هذا الكتاب، دون غيره من الكتب المنسوبة إليه. انتهى. بل صار هذا اللفظ حقيقة عرفية في الكتاب، (كصدر الشريعة)، فيقال: كتبت إقليدس، وطالعته، فظهر من كلام الفاضل: أن إقليدس: ما صنف كتاب الأصول، بل هذبه، وحرره. ويؤيده ما في (رسالة الكندي)، في أغراض إقليدس، أن هذا الكتاب ألفه: رجل، يقال له: أبلونيوس النجار، وأنه رسمه خمسة عشر قولا، فلما تقادم عنده، تحرك بعض ملوك الإسكندرانيين لطلب الهندسة، وكان على عهده إقليدس، فأمره بإصلاحه، وتفسيره، ففعل، وفسر منه: ثلاث عشرة مقالة، فنسبت إليه. ثم وجد أسقلاوس، تلميذ إقليدس، مقالتين، وهما: الرابعة عشر، والخامسة عشر، فأهداهما إلى: الملك، فانضافتا إلى الكتاب. انتهى. ثم نقل من اليونانية إلى العربية جماعة، منهم: حجاج بن يوسف الكوفي. فإنه نقله نقلتين: إحداهما: يعرف (بالهاروني)، وهو: الأول. والثاني: المسمى: (بالمأموني)، وعليه يعول. ونقل أيضا: حنين بن إسحاق العبادي، المتطبب. المتوفى: سنة ستين ومائتين. وأبو الحسن: ثابت بن قرة الحراني. المتوفى: سنة ثمان وثمانين ومائتين. ونقل: أبو عثمان الدمشقي، منه مقالات. وذكر عبد اللطيف المتطبب: أنه رأى المقالة العاشرة منه، برومية، وهي تزيد على ما في أيدي الناس: أربعين شكلا، والذي بأيدي الناس: مائة وتسعة أشكال، وأنه عزم على: إخراج ذلك إلى العربي. واشتهر من النسخ المنقولة: نسخة ثابت، وحجاج، ثم أخذ كثير من أهل الفن في شرحه، وتفسيره، منهم: اليزيدي. والجوهري. والهاماني، فإنه فسر: المقالة الخامسة فقط. وأبو حفص: الحرث الخراساني. وأبو الوفاء: الجوزجاني. وأبو القاسم الأنطاكي. وأحمد بن محمد الكرابيسي. وأبو يوسف الرازي، فسر: (العشرة لابن العميد)، وجوَّده. والقاضي: أبو محمد بن عبد الباقي البغدادي، الشهير: بقاضي مارستان. المتوفى: سنة 489. شرح شرحا بينا، مثل فيه الأشكال بالعدد. وأبو علي: الحسن بن الحسين بن الهيثم البصري، نزيل مصر. شرح مصادراته، وله أيضا: ذكر شكوكه، والجواب عنه. و (تفسير المقالة العاشرة)، لأبي جعفر الخازن. وللأهوازي أيضا. (شرح ذوات الاسمين والمنفصلات) من العاشرة أيضا. لأبي داود: سليمان بن عقبة. وشرح العلة التي رتب إقليدس أشكال كتابه، وفي التسبب إلى استخراج ما يرد من قضايا الأشكال، بعد فهمه. لثابت بن قرة. ومن شروح (إقليدس) : كتاب: (البلاغ). لصاحب: (التجريد). ومن تحريراته: تحرير: تقي الدين، أبي الخير:. محمد بن محمد الفارسي، تلميذ: غياث الدين منصور. وقد جعله من أقسام رياضيات صحيفة. وسماه: (بتهذيب الأصول). ولايرن حل شكوكه. ولبلبس اليوناني. (شرح العاشرة). ثم أخذ كثير من المتأخرين في تحريره، متصرفين فيه إيجازا، وضبطا، وإيضاحا، وبسطا. والأشهر مما حرروه: تحرير: العلامة، المحقق، نصير الدين: محمد بن محمد الطوسي. المتوفى: سنة اثنتين وسبعين وستمائة. بإيجاز غير مخل، وأضاف إليه ما يليق به مما استفاد، واستنبط. أوله: (الحمد لله الذي منه الابتداء... الخ). ذكر فيه: أنه حرره بعد: (تحرير المجسطي). وأن الكتاب يشتمل على: خمس عشرة مقالة. وهي: أربعمائة وثمانية وستون شكلا، في نسخة الحجاج. وبزيادة عشرة أشكال، في نسخة ثابت. أفرز ما يوجد من أصل الكتاب في نسختي: الحجاج، وثابت، عن المزيد عليه، إما: بالإشارة، أو باختلاف ألوان الأشكال؛ وفي بعض المواضع في الترتيب أيضا بينهما اختلاف. وعلى (تحرير النصير) : حاشية. للعلامة: الشريف الجرجاني. وللفاضل، العلامة: موسى بن محمد، المعروف: بقاضي زاده، الرومي. بلغ إلى آخر: المقالة السابعة. ومن حواشي التحرير: حاشية. أولها: (الحمد لله الذي رفع سطح السماء... الخ). ذكر صاحبه: أن (التحرير) كان مشتملا على: فوائد يحتاج بعضها إلى تنبيه قليل، وبعضها إلى نظر جليل، فكتب. و (مختصر إقليدس). لنجم الدين (لشمس الدين) : ابن اللبودي (الدمشقي، الحكيم، محمد بن عبدان). المتوفى: سنة 621. |
|
الهند
اعلم أن لون الهندي، وإن كان في أول مراتب السودان، فصار بذلك من جملتهم، إلا أنه - سبحانه وتعالى - جبنهم سوء أخلاق السودان، ودناءة شيمهم، وسفاهة أحلامهم، وفضلهم على كثير من السمر والبيض، وعلل ذلك بعض أهل التخييم، بأن زحل وعطارد يتوليان بالقسمة، لطبيعة الهند، فلولاية زحل اسودت ألوانهم، ولولاية عطارد خلصت عقولهم، ولطفت أذهانهم، فهم: أهل الآراء الفاضلة، والأحلام الراجحة، لهم التحقق: بعلم العدد، والهندسة، والطب، والنجوم، والعلم الطبيعي، والإلهي. فمنهم: براهمة، وهي: فرقة قليلة العدد، ومذهبهم إبطال النبوات، وتحريم ذبح الحيوان. ومنهم: صابئة، وهم جمهور الهند، ولهم في تعظيم الكواكب وأدوارها آراء ومذاهب، والمشهور في كتبهم: مذهب السند هند، أي دهر الداهر، ومذهب الأرجهير، ومذهب الأركند، ولهم في الحساب والأخلاق والموسيقى: تأليفات. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التجريد، في الهندسة
قيل: هو: للعلامة، نصير الدين: محمد بن محمد الطوسي أيضا. وهو مختصر لطيف. أوله: (الحمد لله الذي فتح علينا أبواب نعمته... الخ). ذكر فيه: أن القدر الذي يكفي من علم الهندسة، هو: أن يعلم على التنجيم، بالبرهان الهندسي، الذي ذكره بطليموس في (المجسطي)، فرجع بالتحليل من (المجسطي)، ومقدمته الأشكال المعروفة: بالقطاع، واستخرج من: إقليدس، وسائر الكتب أشكالا يحتاج إليها في التعاليم، وجمعها فيه: بلفظ أسهل، وبراهين أخف، وذكر أن من عرفها حق المعرفة، وقف على برهان علم المساحة، وأصول سائر الصناعات، التي لا بد للإنسان عنها، ويكون أيضا مدخلا في علم الهندسة، ثم من أراد أن يصير متبحرا فيه، فسبيله أن يتعلم بعده (كتاب إقليدس)، وسائر الكتب فيه. وجعله على: سبع مقالات. وأهداه إلى: السيد، أبي الحسن: المطهر بن السيد: أبي القاسم. وذكر في آخره: أن له: (كتاب البلاغ). الذي صنفه في (شرح إقليدس). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تذكرة من نسي، بالوسط الهندسي
لمحمد بن إبراهيم بن الحنبلي الحلبي. المتوفى: سنة 972، اثنتين وسبعين وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: الهندي
هو: الشيخ: فيض الله، المتخلص: بفيضي. المتوفى: في حدود سنة 1000، ألف. فسره: بالحروف المهملة. وتكلف في غاية التكلف. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الهندسَةُ: علم يعرف بِهِ مقادير الْأَشْيَاء.
|
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم الهندسة
هو: علم بقوانين تعرف منه الأصول العارضة للكم من حيث هو كم وقال في مدينة العلوم: هو: علم يعرف منه أحوال المقادير ولواحقها وأوضاع بعضها عند بعض ونسبتها وخواص أشكالها والطرق إلى عمل ما سبيله أن يعمل بها واستخراج ما يحتاج إلى استخراجه بالبراهين اليقينية.وموضوعه المقادير المطلقة أعني: الخط والسطح والجسم التعليمي ولواحق هذه من الزاوية والنقطة والشكل. ومنفعته: الاطلاع على الأحوال المذكورة من الموجودات وأن يكسب الذهن حدة ونفاذا ويروض بها الفكر رياضة قوية لما اتفقوا على أن أقوى العلوم برهانا هي العلوم الهندسية. ومن جملة منافعها العلاج عن الجهل المركب لما أنها علوم يقينية لا مدخل فيها للوهم فيعتاد الذهن على تسخير الوهم والجهل المركب ليس إلا من غلبة الوهم على العقل. والمصنفات فيه كثيرة أشهرها وأصحها: تحرير الطوسي لكتاب إقليدس وأخصرها وأحسنها: شرح أشكال التأسيس للأبهري وشرحه لقاضي زادة الرومي وقد ذكر ابن سينا في كتاب الشفاء جملة كافية منها ثم إن للهندسة عدة فروع وكذا ذكر العلامة في كتبه من حقائق هذا الفن ما فيه كفاية انتهى. والهندسة معرب أندازه ووجه التسمية ظاهر. وأما العلوم المتفرعة عليه فهي عشرة. وذلك لأنه إما يبحث عن إيجاد ما يتبرهن عليه في الأصول الكلية بالفعل أولاً. والثاني: إما يبحث عما ينظر إليه أولاً. الثاني: علم عقود الأبنية والباحث عن المنظور إليه إن اختص بانعكاس الأشعة فهو علم المرايا المحرقة وإلا فهو علم المناظر. وأما الأول: وهو ما يبحث عن إيجاد المطلوب من الأصول الكلية بالفعل فإما من جهة تقديرها أو لا. والأول: منهما إن اختص بالنقل فهو علم مراكز الأثقال وإلا فهو علم المساحة. والثاني: منهما فإما إيجاد الآلات أو لا. الثاني: علم أنباط المياه والآلات إما تقديرية أو لا. والتقديرية: إما ثقيلة وهو جر الأثقال. أو زمانية: وهو علم البنكامات. والتي ليست تقديرية فإما خربية أولا. الثاني: علم الآلات الروحانية. الأول: علم الآلات الحربية وقد ذكرنا هذه العلوم في هذا الكتاب على الترتيب الهجائي فارجع إليها. قال ابن خلدون رحمه الله: هذا العلم هو النظر في المقادير إما المتصلة: كالخط والسطح والجسم وإما المنفصلة: كالأعداد وفيما يعرض لها من العوارض الذاتية. مثل: أن كل مثلث فزواياه مثل قائمتين. ومثل: أن كل خطين متوازيين لا يلتقيان في وجه ولو خرجا إلى غير نهاية. ومثل: أن كل خطين متقاطعين فالزاويتان المتقابلتان منهما متساويتان. ومثل: أن الأربعة المقادير المتناسبة ضرب الأول منها في الثالث كضرب الثاني في الرابع وأمثال ذلك.والكتاب المترجم لليونانيين في هذه الصناعة كتاب إقليدس ويسمى كتاب: الأصول وكتاب: الأركان وهو أبسط ما وضع فيها للمتعلمين. وأول ما ترجم من كتاب اليونانيين في الملة أيام أبي جعفر المنصور ونسخه مختلفة باختلاف المترجمين فمنها لحنين بن إسحاق ولثابت بن قرة وليوسف بن الحجاج ويشتمل على خمس عشرة مقالة: أربعة في السطوح وواحدة في الأقدار المتناسبة وأخرى في نسب السطوح بعضها إلى بعض وثلث في العدد والعاشرة في المنطقات والقوى على المنطقات ومعناه الحذور وخمس في المجمسات. وقد اختصره الناس اختصارات كثيرة كما فعله ابن سينا في تعاليم الشفاء أفرد له جزء منها اختصه به وكذلك ابن الصلت في كتاب الاقتصاد وغيرهم. وشرحه آخرون شروحا كثيرة وهو مبدأ العلوم الهندسية بإطلاق. واعلم: أن الهندسة تفيد صاحبها إضاءة في عقله واستقامة في فكره لأن براهينها كلها بينة الانتظام جلية الترتيب لا يكاد الغلط يدخل أقيسها لترتيبها وانتظامها فيبعد الفكر بممارستها عن الخطأ وينشأ لصاحبها عقل على ذلك المهيع وقد زعموا أنه كان مكتوبا على باب أفلاطون من لم يكن مهندسا فلا يدخلن منزلنا. وكان شيوخنا رحمهم الله تعالى يقولون: ممارسة علم الهندسة للفكر بمثابة الصابون للثوب الذي يغسل منه الأقذار وينقيه من الأوضار والأدران وإنما ذلك لما أشرنا إليه من ترتيبه وانتظامه ومن فروع هذا الفن الهندسة المخصوصة بالأشكال الكرية والمخروطات. أما الأشكال الكرية: ففيها كتابان من كتب اليونانيين لثاوذوسيوس ميلاوش في سطوحها وقطوعها وكتاب ثاوذوسيوس مقدم في التعليم على كتاب ميلاوش لتوقف كثير من براهينه عليه ولا بد منهما لمن يريد الخوض في علم الهيئة لأن براهينها متوقفة عليهما فالكلام في الهيئة كله كلام في الكرات السماوية وما يعرض فيها من القطوع والدوائر بأسباب الحركات كما نذكره فقد يتوقف على معرفة أحكام الأشكال الكرية سطوحها وقطوعها. وأما المخروطات: فهو من فروع الهندسة أيضا وهو علم ينظر في ما يقع في الأجسام المخروطة من الأشكال والقطوع ويبرهن على ما يعرض لذلك من العوارض ببراهين هندسية متوقفة على التعليم الأول. وفائدتها: تظهر في الصنائع العملية التي موادها الأجسام مثل: النجارة والبناء وكيف تصنع التماثيل الغريبة والهياكل النادرة وكيف يتحيل على جر الأثقال ونقل الهياكل بالهندام والمنجال وأمثال ذلك. وقد أفرد بعض المؤلفين في هذا الفن كتابا في الحيل العملية يتضمن من الصناعات الغريبة والحيل المستطرفة كل عجيبة وربما استغلق على الفهوم لصعوبة براهينه الهندسية وهو موجود بأيدي الناس ينسبونه إلى بني شاكر والله تعالى أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1957- سرباتك الهندي
س: سرباتك الهندي روى مكي بْن أحمد البردعي، عن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الطوسي، قال: حدثني، وهو ابن سبع وتسعين سنة، قال: رأيت سرباتك ملك الهند، في بلدة تسمى قنوح، فقلت له: كم أتى عليك من السنين؟ قال: تسعمائة سنة وخمس وعشرون سنة، وهو مسلم، وزعم أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنفذ إليه عشرة من أصحابه، فمنهم: حذيفة بْن اليمان، وعمرو بْن العاص، وأسامة بْن زيد، وَأَبُو موسى الأشعري، وصهيب، وسفينة، وغيرهم يدعوه إِلَى الإسلام، فأجاب وأسلم، وقبل كتاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو موسى، وبحق ما تركه ابن منده وغيره، فإن تركه أولى من إثباته، ولولا شرطنا أننا لا نخل بترجمة ذكروها، أو أحدهم، لتركنا هذه وأمثالها. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
شيخ كان في زمن الأكاسرة. له خبر مشهور في حشيشة القنب، وأنه أول من أظهرها بتلك البلاد واشتهر أمرها عنه باليمن. ثم أدرك هذا الشيخ الإسلام فأسلم.
ذكره الشّيخ حسن بن محمّد الشّيرازيّ في كتاب «السّوانح» عن شيخه [الشيخ] [ (1) ] جعفر بن محمد الشّيرازي. القسم الرابع من حرف الباء الموحدة فيمن ذكر في كتب الصحابة غلطا وبيان ذلك الباء بعدها الألف |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكر ابن مفوّز، قال: لما قتل كسرى بعث باذان بإسلامه وإسلام من معه إلى رسول اللَّه ﷺ. حكاه ابن هشام، هكذا أورده الذّهبيّ في التّجريد بعد أن ذكر باذان الفارسيّ من الأبناء، وهو المذكور في القسم الثالث، ولم أر من فرق بينهما قبله.
وقوله: ملك الهند- فيه نظر. والصّواب ملك اليمن. ثم ذكر الذّهبيّ ثالثا فقال: باذان ملك اليمن، ذكره الواقدي فيمن أسلم من أهل سبإ [ (1) ] . قلت: فهذا هو الأول قطعا. الباء بعدها الجيم |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
شيخ كان في زمن الأكاسرة. له خبر مشهور في حشيشة القنب، وأنه أول من أظهرها بتلك البلاد واشتهر أمرها عنه باليمن. ثم أدرك هذا الشيخ الإسلام فأسلم.
ذكره الشّيخ حسن بن محمّد الشّيرازيّ في كتاب «السّوانح» عن شيخه [الشيخ] [ (1) ] جعفر بن محمد الشّيرازي. القسم الرابع من حرف الباء الموحدة فيمن ذكر في كتب الصحابة غلطا وبيان ذلك الباء بعدها الألف |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكر ابن مفوّز، قال: لما قتل كسرى بعث باذان بإسلامه وإسلام من معه إلى رسول اللَّه ﷺ. حكاه ابن هشام، هكذا أورده الذّهبيّ في التّجريد بعد أن ذكر باذان الفارسيّ من الأبناء، وهو المذكور في القسم الثالث، ولم أر من فرق بينهما قبله.
وقوله: ملك الهند- فيه نظر. والصّواب ملك اليمن. ثم ذكر الذّهبيّ ثالثا فقال: باذان ملك اليمن، ذكره الواقدي فيمن أسلم من أهل سبإ [ (1) ] . قلت: فهذا هو الأول قطعا. الباء بعدها الجيم |
سير أعلام النبلاء
|
صاحب غزنة والهند، ابن سعدان:
4060- صاحب غزنة والهند 1: السلطان مودود بن السلطان بنِ مَحْمُوْدِ بنِ سُبُكْتِكِيْنَ. كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً. كَانَتْ دَوْلَتُه ثَمَانِيَةَ أَعْوَامٍ. وَمَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَلَهُ تِسْعٌ وعشرون سنة. مات بغرنة، فَأَخرَجُوا عَمَّه عَبْدَ الرَّشِيْدِ مِنَ السِّجنِ، وَسَلطَنُوهُ، ولقب سيف الدولة. 4061- ابن سعدان 2: الشَّيْخُ الجَلِيْلُ الصَّدُوْقُ، مُسْنِدُ دِمَشْقَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُبَيْدِ بنِ سَعْدَانَ الجُذَامِيُّ الزِّنْبَاعِيَّ مَوْلاَهُمُ، الدِّمَشْقِيُّ. سَمِعَ: جُمَحَ بنَ القَاسِمِ، وَأَبَا عَلِيٍّ الحَسَنَ بنَ مُنِيْرٍ، وَأَبَا عُمَرَ بنُ فضَالَة، وَمُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ الرَّبعِي، وَأَبَا سُلَيْمَانَ بن زبر، والقاضي يوسف ابن القَاسِمِ المَيَانَجِيَّ، وَطَائِفَةً. حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِيُّ، وَابْنُ أَبِي العَلاَءِ الفَقِيْهُ، وَأَبُو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المَقْدِسِيُّ، وَسَهْلُ بنُ بِشْرٍ، ونجا العطار، وأبو طاهر محمد ابن الحُسَيْنِ الحِنَّائِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ المَوَازِيْنِيِّ، وَآخَرُوْنَ. وَرَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ حَمْزَةَ السُّلَمِيُّ، وَذَلِكَ وَهْمٌ، وَلَعَلَّهُ لَهُ مِنْهُ إِجَازَةٌ. قَالَ الكَتَّانِيُّ: عِنْدَهُ سِتَّةُ أَجزَاءٍ، أَوْ نَحْوُهَا، تُوُفِّيَ يَوْمَ عَرَفَةَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، رحمه الله. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "8/ 148"، والعبر "3/ 198"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 267". 2 ترجمته في العبر "3/ 202"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 270". |
سير أعلام النبلاء
|
صاحب الهند، العبدي:
4505- صاحب الهند 1: السُّلْطَانُ الكَبِيْرُ، أَبُو المُظَفَّرِ إِبْرَاهِيْمُ ابْنُ السُّلْطَان مَسْعُوْدِ ابْنِ السُّلْطَانِ فَاتِح الهِنْد وَمُبيدِ البُدِّ، مَحْمُوْدِ بنِ سُبُكْتِكِينَ، صَاحِب غَزْنَة. كَانَ إِبْرَاهِيْمُ مَلِكاً عَادِلاً، مُنْصِفاً سَائِساً، شُجَاعاً مِقْدَاماً جَوَاداً، محبباً إِلَى الرَّعيَّة، وَاسِعَ المَمَالِكِ، دَام فِي السَّلْطنَةِ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَعَاشَ سَبْعِيْنَ سَنَةً. تُوُفِّيَ سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة. 4506- العَبْدِي ُّ2: الشَّيْخُ الفَقِيْهُ العَلاَّمَةُ، شَيْخُ المَالِكِيَّة، أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ زَكَرِيَّا، العَبْدِيُّ، البَصْرِيُّ، المَالِكِيّ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الصواف، مسكنه القسامل، محلة البصرة. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِ مائَةٍ. وَسَمِعَ: إِبْرَاهِيْمَ بنَ طَلْحَةَ، وَعِدَّةً بِالبَصْرَةِ، وَابْنَ شَاذَان، وَالبَرْقَانِيَّ بِبَغْدَادَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِي، وَأَبُو بَكْرٍ عَتِيْق النَّفْزَاوِي، وَجَابِر بن مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ، وَأَبُو أحمد البُوْشَنْجِيّ. تَفقَّه بعَلِيّ بن هَارُوْنَ البَصْرِيّ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ، وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّة، مِنْهُم: أَبُو مَنْصُوْرٍ بنُ بَاخِي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ ضَابح. وَسَمِعَ: مِنْهُ خلقٌ، وَأَملَى مَجَالِسَ، وَكَانَ زَاهِداً عَابِداً قَانِعاً مَهِيْباً. قَالَ جَابِرُ بن مُحَمَّدٍ: كَانَ فَرِيْدَ عَصره، وَكَانَ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالحَدِيْثِ، وَقِيْلَ: كَانَ إِمَاماً فِي عَشْرَةِ عُلُوْم، مَاتَ -رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ- فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَقَدْ كَمَّل التِّسْعِيْنَ. قَالَ القَاضِي عِيَاض: كَانَ أَبُو يَعْلَى العَبْدِيّ يُمْلِي الحَدِيْثَ، وَعَلَى رَأْسِهِ مُسْتَمليَان يُسْمِعَان النَّاس، سَمِعَ مِنْهُ عالمٌ عظيمٌ. وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ مُدرِّساً مُتَزهِّداً، خَشِنَ الْعَيْش، مُجِدّاً فِي العِبَادَةِ، ذَا سَمتٍ ووقار. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 109"، والعبر "3/ 225"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 164". 2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 103"، والعبر "3/ 328"، والديباج المذهب لابن فرحون المالكي "1/ 175"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 394". |
سير أعلام النبلاء
|
صاحب الهند، ابن مرزوق:
4613- صاحب الهند 1: السلطان مسعود، علاء الدولة، أبو سعيد بن صاحب الهند إبراهيم بن مسعود ابن السلطان الكبير محمود بن سبكتكين ملك غَزْنَةَ وَالهِنْد. مَاتَ فِي شَوَّال سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْس مائَة، فَتَمَلَّك بَعْدَهُ ابْنه الْملك أَرْسَلاَن ابْن عَمِّةِ السُّلْطَان مَلِكْشَاه بنِ أَلب آرسلاَن، وَتَمَكَّنَ، وَقبض عَلَى إِخْوَته، فَغَضِبَ لَهُم السُّلْطَان سَنْجَر، وَالتَقَاهُ، فَانْهَزَم صَاحِبُ الهِنْد، ثُمَّ طَلَبَ الهُدنَة، وَقوِيَ طَمَعُ سَنْجَر، ثُمَّ التَقَوْا عَلَى بَاب غَزْنَةَ، وَكَانَ عَسْكَر غَزْنَةَ ثَلاَثِيْنَ أَلف فَارِس وَسِتِّيْنَ فِيلاً، فَانكسرُوا أَيْضاً، وَتَملَّك سَنْجَر غَزْنَةَ فِي سَنَةِ عَشرٍ، لَكِن عَصَتْ القَلْعَة، وَكَانَ أَرْسَلاَن ظلُوْماً، فَسُلِّمَتِ القَلْعَةُ، وَنصَّب فِي غَزْنَة بَهْرَامَ، وَعَاثت جيوشُ سَنْجَر، وَنَهبُوا، وَعَثَّرُوا العَامَّة، فَصَلَبَ جَمَاعَةً مِنْ عَسْكَرِه، فَهُذِّبُوا. قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: حصل لِسَنْجَر خَمْسَةُ تِيجَان، قيمَة أَحَدِهَا أَزيدُ مِنْ أَلفَيْ أَلفِ دِيْنَار، وَرجع سَنْجَر بَعْد أَرْبَعِيْنَ يَوْماً، فَذَهَبَ أَرْسَلاَن وَجَمَعَ العَسَاكِر، وَقصد غَزْنَةَ، وَجَرَتْ أمورٌ يَطُول شرحُهَا، ثُمَّ إِنَّ أَرْسَلاَن أُسِرَ وَخُنِقَ، وَكَانَ بَدِيعَ الجمَال، عَاشَ سَبْعاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً. 4614- ابْنُ مَرْزُوق 2: الإِمَامُ المُحَدِّثُ الرّحَّالُ، أَبُو الخَيْرِ عَبْدُ اللهِ بنُ مَرْزُوْق الهَرَوِيّ، مَوْلَى شَيْخِ الإِسْلاَمِ أَبِي إسماعيل الأنصاري. قيل: وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. قَالَ ابْنُ النَّجَّار: قرَأَ العِلْم، وَرُزِقَ الفَهم، وَسَمِعَ الكَثِيْرَ، وَسَافَرَ وَكَتَبَ وَحصَّل، وَكَانَ مَوْصُوَفاً بِالحِفْظ وَالمَعْرِفَة، وَحُسْنِ السِّيْرَةِ، وَكَانَ خطُّه رديئاً، ثَقُلَ سَمعُهُ بِأَخَرَةٍ. سَمِعَ: أَبَا عُمَرَ المَلِيْحِي، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ العَزِيْزِ الفَارِسِيّ، وَأَبَا مَعْمَرٍ أَحْمَد بن عبد الوَاحِد البَانكِي، وَعبدَ الرَّحْمَن بنَ مَنْدَه، وَأَخَاهُ أَبَا عَمْرٍو، وَأَبَا القَاسِمِ بن البُسْرِيِّ، وَطَبَقَتهُم. سَمِعَ مِنْهُ: القَاضِي يَعْقُوْبُ بن إِبْرَاهِيْمَ إِمَام الحنَابلَة، وَهِبَةُ اللهِ بن السَّقَطِيّ، وَسَكَنَ أَصْبَهَانَ. قَالَ السِّلَفِيّ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيْلَ بن مُحَمَّدٍ الحَافِظ يَقُوْلُ: أَبُو الخَيْرِ الهَرَوِيّ حافظٌ لِلْحَدِيْثِ مُتْقِن. وَقَالَ أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيّ فِي "مُعْجَمه": حَدَّثَنَا الحَافِظُ الزَّاهِد عَبْدُ اللهِ بن مَرْزُوْق الهَرَوِيّ، وَكَانَ ثقيلَ الأُذُنِ، وَمَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْس مائَة. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الخَيْرِ فِي كِتَابِهِ عَنْ ابْنِ كُلَيْبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَازِم مُحَمَّد بن الفَرَّاءِ، وَطَلْحَة بن أَحْمَدَ العَاقولِي، وَعَلِيّ بن الزَّاغونِي إِذْناً، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الخَيْرِ عَبْدُ اللهِ بن مَرْزُوْق مِنْ لَفظه سَنَة "472"، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الطُّرَيْثِيْثِيّ بِهَا، أخبرنا أبو الحسين الخفاف، فذكر حديثًا. __________ 1 ترجمته في العبر "4/ 17"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 23". 2 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1054"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 16". |
|
النحوي، اللغوي: حسن بن البدر الهندي، الدمشقي، الحنفي، نزيل حماة.
من مشايخه: الركن الخوافي وغيره. من تلامذته: الجمال بن السابق، وأخوه فرج وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الضوء: "عالم علامة بحر محقق مدقق ذو فنون عديدة وأقوال سديدة متمكن من العقليات، كان متزهدا يلبس اللباد ونحوه. انتفع به الطلبة في النحو والصرف والأصلين وغيرها. وكان على نمط رفيقه الشرواني في تربية الطلبة وحدة الخلق" أ. هـ. وفاته: في جمادى الآخرة سنة (833 هـ) ثلاث وثلاثين وثمانمائة عن نحو السبعين ظنا. ¬__________ * الشذرات (10/ 413)، الكواكب السائرة (2/ 134). * الضوء اللامع (3/ 132). |
|
المفسر عبد العزيز بن أحمد ولي الله بن عبد الرحيم العمري الفاروقي، الملقب سراج الهند.
ولد: سنة (1159 هـ) تسع وخمسين ومائة وألف. من تلامذته: الشيخ رفيع الدين المراد آبادي، وغيره. كلام العلماء فيه: • جهود أهل الحديث في خدمة القرآن الكريم: "حامل علوم أبيه وخليفته بعده، قد قضى حياته في الدرس والإفادة والتأليف وترك مؤلفات قيمة في التفسير والحديث فله في التفسير "تفسير فتح العزيز" بالفارصية المعروفة بـ"التفسير العزيزي" وهو تفسير قيم، وله أهمية كبيرة في حل غوامض التفسير وشرح بعض القضايا المهمة، ولكن للأسف أن معظمه قد تلف في الثورة التحريرية سنة (1857 م). قال فيه الأستاذ عبد الحي الحسني: الأول من الأول إلى قوله تعالى: {{وَأَنْ تَصُومُوا خَيرٌ لَكُمْ}} ¬__________ * إيضاح المكنون (1/ 182)، الأعلام (4/ 14)، معجم المفسرين (1/ 286)، معجم المؤلفين (2/ 158)، "جهود أهل الحديث في خدمة القرآن الكريم، - طبعة إدارة البحوث الإسلامية والدعوة والإفتاء بالجامعة السلفية بنارس الهند: (ص 12). والثاني من سورة الملك إلى آخر القرآن. صنفها الإمام بعد ذهاب البصر. وهو تفسير حسن جيد في حسن الإنشاء وجزالة التعبير وإيراد اللطائف والظرائف، وربط الآيات بعضها ببعض. وقد جمع تلميذه وتلميذ والده الشيخ رفيع الدين المرادآبادي إفاداته التفسيرية باسم: الإفادات العزيزية والتحقيقات النفيسة. كما قام بإعداد تكملة لتفسيره الشيخ حيدر على الفيض أبادي" أ. هـ. وفاته: سنة (1239 هـ) تسع وثلاثين ومائتين وألف. من مصنفاته: "فتح العزيز" في التفسير لم يتمه و "بستان المحدثين" و"التحفة الإثنى عشرية". 1736 - غلام الخلال المفسر عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يَزْداد بن معروف البغوي، أبو بكر، غلام الخلال. ولد: سنة (285 هـ) خمس وثمانين ومائتين. من مشايخه: أبو بكر بن الخلال، وروى عن موسى بن هارون، وغيرهما. من تلامذته: أبو إسحاق بن شاقلا، وأبو عبد الله بن بَطّة، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "كان كبير الشأن، من محور العلم، له الباع الأطول في الفقه، ومن نظر في كتابه "الشافي" عرف عله من العلم لولا ما بشَّعهُ بغض بعض الأئمة، مع أنه ثقة فيما ينقله. . . ويذكر عنه عبادة وثالثه وزهد وقنوع ... " أ. هـ. • طبقات الحنابلة: "كان من أهل الفهم، موثوقًا به في العلم، متسع الرواية، مشهورا بالديانة، موصوفًا بالأمانة، مذكورا بالعبادة. . . سأله رافضي عن قوله عزَّ وجلَّ: {{وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ}} من هو؟ فقال له: أبو بكر الصديق. فرد عليه، وقال: بل هو علي. فهمّ به أصحابه، فقال لهم: دعوه ثم قال له اقرأ ما بعدها {{لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا}} وهذا يقتضي أن يكون هذا المصدق ممن له إساءات سبقت. وعلى قولك أيها السائل: لم يكن لعلي إساءات، فقطعه. وهذا استنباط حسن لا يعقله إلا العلماء. فدلّ ذلك على علمه وحلمه وحسن خلقه، فإنه لم يقابل الرافضي على جناية، وعدل إلى العلم. . . وهاجر من داره لما ظهر سب السلف إلى غيرها، وهذا يدل على قوة دينه وصحة عقيدته رحمة الله عليه ... " أ. هـ. وفاته: سنة (363 هـ) ثلاث وستين وثلاثمائة. من مصنفاته: له المصنفات في العلوم المختلفات: "الشافي"، و"المقنع"، و"تفسير القرآن" و"الخلاف مع الشافعي"، و"كتاب القولين"، و"زاد المسافر، و"التنبيه" وغير ذلك. ¬__________ * تاريخ بغداد (10/ 459)، المنتظم (14/ 230)، طبقات الحنابلة (2/ 119)، السير (16/ 143)، العبر (2/ 330)، البداية (11/ 296)، النجوم (4/ 105)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 312)، الشذرات (4/ 334)، الأعلام (4/ 10)، معجم المؤلفين (2/ 159)، معجم المفسرين (1/ 486)، تاريخ الإسلام (وفيات 363 هـ) ط. تدمري، عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام (2/ 859). |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
بلاد الهند تعجُّ بكثير من المعتقدات الباطلة، ولا يعرف حتى اليوم ديانات الهند التي سبقت الديانة الفيدية، ولم تكن البوذية هي الديانة التي كانت في الطليعة، بل سبقتها ديانات مختلفة، ولا يعرف منها إلا ما كان في العصر الفيدي الذي قامت ديانته على الكتب الفيدية، وهي الديانة البرهمية.
وكلمة (فيدا) من اللغة السنسكريتية، ومعناها القانون، أو العلم، أو المعرفة. وللفيدا كتب أربعة هي: أناجيل البراهمة، والرأي في حقيقتها مختلف متى وضعت؟ ومتى وجدت؟ ومما قيل في ذلك: أن كتاب (الفيدا) أقدم من التوراة بآلاف السنين، وأنه يتألف من أربعة أسفار هي: 1 - الريجا فيدا. 2 - الساما فيدا. 3 - الباجورا فيدا. 4 - الأثارا فيدا. وكان الغربيون يسمون دياناتهم بالهندوكية، وقد ذاعت هذه التسمية حتى تقبلها أهل الديانة أنفسهم، وإن كانوا فيما بينهم يستعملون لفظ (دراما) التي تعني (نهج الحياة، والتفكير والحياة). وكانت تسمَّى قديماً بالبرهمية نسبة إلى (براهما)، التي يزعمون أنها الروح العليا الخالدة للكون، ويذهبون إلى أن براهما كان بدء الخليقة، وأنه وجد من بيضة ذهبية كانت طافية على الماء من العماء منذ البدء، فهو وجد قبل الخلق، وحددوا له عمراً زعموا أنه مائة سنة من سِنِيِّه، وكل نهار من أيام تلك السنين يقدر بـ (4,320,000,000) سنة من سنواتنا الشمسية المعروفة، وفي نهاية كل نهار ينتهي عالم من العالمين، فيستريح الإله ليلة، لينشئ عالماً آخر جديداً. وهم بذلك حددوا له بداية ونهاية، ونفوا عنه صفة القِدَمِ؛ لأن هناك ما هو أقدم، وهو البيضة الذهبية التي خرج منها، كما نفوا صفة الآخِر؛ لأنه سينتهي بعد عمره الطويل. ومن المراحل المعروفة عندهم مرحلة (اليوبا نيشاد) وهي مكونة من كلمتين: (يوبا) بمعنى: (قريباً)، و (شاد) بمعنى: (يجلس). وأطلق في الأصل على من يجلس قريباً من المُعلِّم أو الحكيم يتلقَّى منه، والمتلقِّي هو المريد. وتشتمل كتب هذه المرحلة على تأملات غامضة، وظلَّت تعتبر أسراراً لحلقات الطبقات العليا. ولعله يبدو من ذلك أفكار النسك الأعجمي الذي انتقل إلى الإسلام باسم التصوف. والبوذية تعدُّ امتداداً طبيعيًّا للهندوسية البرهمية، وسمِّيت الهندوسية بذلك - كما سماها الغربيون- نسبة إلى بلادهم الهند، وتسمَّى بالبرهمية نسبة إلى براهما - كما مرَّ- وهو الذي جدَّد الديانة الهندوسية في القرن الثامن قبل الميلاد، فَأُطْلِقَ على الديانة اسم البرهمية. وموجز القول أن في الهند دياناتٍ أخرى صغيرةً، وفيها من الآلهة والأرباب ما يعدُّ بالملايين، وفيها ديانات العالم الصحيحة والباطلة، وكل من تسوِّل له نفسه اختراع مذهب أو دين جديد يجد له في الهند أتباعاً وعباداً، ولكن الديانة الغالبة هي الهندوسية البرهمية. ¤ رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد ص 34 |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
إن أديان الهند تسير في فلك واحد، وإن الهندوسية هي الدين الأم، وتشعب منها الأديان الأخرى، ثم تعود إليها غالبا في صورة أو أخرى، وهكذا تلتقي أديان الهند في الاعتقاد بالكارما، وإن اختلفت هذه الأديان في تفسيرها، وتلتقي تبعا لذلك في القول بالتناسخ، وفي محاولة التخلص من تكرار المولد بقتل الرغبات والحرمان، وأديان الهند تتجه للتشاؤم، وتسعى كلها إلى الانطلاق أو النجاة، وليست مدلولات هذه بعيدة الاختلاف.
ويصف wells الارتباط بين أفكار بوذا وبين سواها من الأفكار الهندية بقوله: (إن جوتما لم يكن له أي علم ولا بصيرة بالتاريخ، ولم يكن لديه شعور واضح عن مغامرة الحياة الفسيحة الكثيرة الجوانب في انطلاقها في أرجاء الزمان والفضاء، كان ذهنه محصورا في دائرة فكرات عصره وقومه، وقد جمدت عقولهم حول فكرات التكرار الدائم المتواصل. وأبرز ألوان الخلاف بين أديان الهند يتضح في مسألة الطبقات، فقد قررتها الهندوسية ووضعت حدودا حاسمة تفصل كلا منها عن الأخرى، ولم تقل بها الجينية ولا البوذية، ولكن أيا منهما لم تستطع أن تتخلص من النظام الطبقي في الحياة العملية. ومن أوجه الخلاف كذلك مسألة الألوهية، ففي الهندوسية مجموعة كبيرة من الآلهة، وأنكرت الجينية الإله، ورفضت البوذية الحديث عنه، ولكن هذه الهوة لم يطل عمرها، فسرعان ما أله الجينيون مهاووا والبوذيون بوذا واختلطت التماثيل والآلهة، إذ وجد الجينيون والبوذيون أن الدليل على عدم الإله أصعب من التدليل على وجوده، ومما يتصل بالإله ما تقوله الجينية من عدم الاعتراف بوحدة الوجود، ومن أنها ترى أن كل روح وحدة مستقلة خالدة، وليس مصيرها أن تندمج في روح عام، بل ستبقى مستقلة خالدة، وهي بذلك تخالف الهندوسية. ولا تعترف البوذية بسلطان الكهنة ولا بقانون الويدا وتختلف البوذية عن الجينية في أن الأولى تسعى لإنقاذ المجموع والثانية لإنقاذ الفرد. ¤ أديان الهند الكبرى لأحمد شلبي- ص 75 مراجع للتوسع: - أديان الهند الكبرى، دكتور أحمد شلبي - ط6 - مكتبة النهضة - المصرية – (1981) م. - محاضرات في مقارنات الأديان، الشيخ محمد أبو زهرة - مطبعة يوسف - مصر. - حقائق عن الهند، منشورات قلم الاستعلامات الهندي. - حضارة الهند، غوستاف لوبون. - أديان العالم الكبرى، لخصه عن الإنجليزية حبيب سعد. - الله، عباس محمود العقاد. - تاريخ الإسلام في الهند، عبد المنعم النمر. - فلسفة الهند القديمة، محمد عبد السلام. المراجع الأجنبية: - Weech and rylands: Peoples and religions of India. - Hinduism Ed. By Lewis renan. - Wells. A Short History of the World. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
التعريف:
الهندوسية ويطلق عليها أيضاً البرهمية ديانة وثنية يعتنقها معظم أهل الهند، وهي مجموعة من العقائد والعادات والتقاليد التي تشكلت عبر مسيرة طويلة من القرن الخامس عشر قبل الميلاد إلى وقتنا الحاضر. إنها ديانة تضمُّ القيم الروحية والخلقية إلى جانب المبادئ القانونية والتنظيمية، متخذة عدة آلهة بحسب الأعمال المتعلقة بها، فلكل منطقة إله، ولكل عمل أو ظاهرة إله. التأسيس وأبرز الشخصيات: - لا يوجد للديانة الهندوسية مؤسس معين، ولا يعرف لمعظم كتبها مؤلفون معينون، فقد تمَّ تشكُّل الديانة، وكذلك الكتب، عبر مراحل طويلة من الزمن. - الآريُّون الغزاة الذين قدموا إلى الهند في القرن الخامس عشر قبل الميلاد هم المؤسسون الأوائل للديانة الهندوسية. - ديانة الفاتحين الجديدة لم تمح الديانة القديمة للهنود، بل مازجتها وتأثرت كل منهما بالأخرى. - في القرن الثامن قبل الميلاد تطورت الهندوسية على أيدي الكهنة البراهمة الذين يزعمون أن في طبائعهم عنصراً إلهيًّا. - ثم تطورت مرة أخرى في القرن الثالث قبل الميلاد عن طريق قوانين منوشاستر. الأفكار والمعتقدات: نستطيع فهم الهندوسية من خلال كتبها، ونظرتها إلى الإله، ومعتقداتها وطبقاتها إلى جانب بعض القضايا الفكرية والعقائدية الأخرى. - كتبها: للهندوسية عدد هائل من الكتب عسيرة الفهم غريبة اللغة، وقد أُلّفت كتب كثيرة لشرحها، وأخرى لاختصار تلك الشروح، وكلها مقدسة وأهمها: 1 - الفيدا veda: وهي كلمة سنسكريتية معناها الحكمة والمعرفة، وتصور حياة الآريين، ومدارج الارتقاء للحياة العقلية من السذاجة إلى الشعور الفلسفي، وفيه أدعية تنتهي بالشك والارتياب، كما أن فيه تأليهاً يرتقي إلى وحدة الوجود، وهي تتألف من أربعة كتب هي: 1 - رج فيدا أو راجا فندا (أي: الفيدا الملكية) وترجع إلى (3000) سنة قبل الميلاد، فيها ذكر لإله الآلهة (إنذار) ثم لإله النار (أغني) ثم الإله (فارونا) ثم الإله سوريه (إله الشمس). 2 - يجور فيدا Yajur veda: يتلوها الرهبان عند تقديم القرابين. 3 - سم فيدا Sama veda: ينشدون أناشيده أثناء إقامة الصلوات والأدعية. 4 - أثروا فيدا Atharva veda: عبارة عن مقالات من الرقى والتمائم لدفع السحر والتوهم والخرافة والأساطير والشياطين. وكل واحد من هذه الفيدات يشتمل على أربعة أجزاء هي: أ- سَمْهِتا: تمثل مذهب الفطرة، وأدعيته كان يقدمها سكان الهند الأقدمون لآلهتهم قبل زحف الآريين. ب- البراهمن: يقدمها البراهمة للمقيمين في بلادهم مبينة أنواع القرابين. ج- آرانياك: وهي الصلوات والأدعية التي يتقدم بها الشيوخ أثناء إقامتهم في الكهوف والمغاور وبين الأحراش والغابات. د- آبا نيشادات: وهي الأسرار والمشاهدات النفسية للعرفاء من الصوفية. 2 - قوانين منو: وضعت في القرن الثالث قبل الميلاد في العصر الويدي الثاني، عصر انتصار الهندوسية على الإلحاد الذي تمثل في (الجينية والبوذية). وهذه القوانين عبارة عن شرح للويدات بين معالم الهندوسية ومبادئها وأسسها. 1 - كتب أخرى: أ - مها بهارتا: ملحمة هندية تشبه الإلياذة والأوديسة عند اليونان ومؤلفها (وياس) ابن العارف (بوسرا) الذي وضعها سنة (950) ق. م وهي تصف حرباً بين أمراء من الأسر المالكة، وقد اشتركت الآلهة في هذه الحرب. ب - كيتا: تصف حرباً بين أمراء من أسرة ملكية واحدة، وينسب إلى كرشنا فيها نظرات فلسفية واجتماعية. ت - يوجاواسستها: تحتوي على أربعة وستين ألف بيت، ألفت ابتداء من القرن السادس عبر مرحلة طويلة على أيدي مجموعة من الناس، فيها أمور فلسفية ولاهوتية. ث- رامايانا: يعتني هذا الكتاب بالأفكار السياسية والدستورية، وفيه خطب لملك اسمه (راما). ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
الفكر الهندي يتسلط عليه اتجاه روحاني، ومن هنا كثرت الآلهة لدى الهنود، وبالتالي كثرت الكتب المقدسة حتى جاوزت المئات، ووصلت إلى الألوف، وفي الديانات السماوية يكون مصدر تقديس الكتب أنها كلام الله أوحى به إلى أنبيائه، بالمعنى فقط كالتوراة والإنجيل، أو بالمعنى واللفظ كالقرآن الكريم، أما مصدر تقديس الكتب عند الهندوس فليس لأنها موحى بها من الله، فهي لم يوح بها، بل لا يعرف لأكثرها واضع معين، وإنما اشترك في تأليفها عدد كبير من الناس على مرِّ القرون، وليس مصدر التقديس إبداعها في الفكرة أو الأسلوب، فكثيرا ما شملت هذه الكتب أفكارا بدائية وأساليب ركيكة، بل إن مصدر تقديس هذه الكتب هو على العموم الاتجاه الروحاني لدى الفكر الهندي، والموافقة على تأليه أي كائن، أو تقديس أي كتاب دون حاجة إلى إبداء الأسباب.
ومن الناحية العملية كان مصدر هذه الكثرة تفسير كتاب (الويدا) الذي يعتبر أعظم الكتب المقدسة لدى الهندوس، فإن مرور الزمن على هذا الكتاب جعله عسير الفهم غريب اللغة، فأُلِّفت كتب كثيرة لشرحه وتفسيره، وعدَّها الهندوس مقدسة، ومرَّت قرون أخرى فاحتاجت هذه الشروح إلى شروح جديدة وإضافات، فكتبت كتب أخرى، واستساغ العقل الهندوسي أن يجعلها مقدسة أيضا، وتضخمت (الويدا) فاحتاجت إلى وضع مختصرات قدسها العقل الهندوسي كذلك. هذا بالإضافة إلى كتب وضعت غير متصلة بالوبدا، بل تصف حدثا دينيا أو تاريخيا جديدا. على أن الكتب المقدسة لدى الهنود ليست كلها - بطبيعة الحال - في مستوى واحد، فمنها كتب قليلة الانتشار، أو لا تحظى بتقديس جميع الهندوس، ومنها كتب أقرب إلى الغموض منها إلى الوضوح، ومن أعظم كتبهم المقدسة على العموم الوبدا وقوانين (منو). وبقي أن نعرِّف بكتب أربعة أخرى تعتبر في القمة بين كتب الهندوس المقدسة، وهذه الكتب هي: مهابهارتا - كيتا - بوجاواسستها - رامايانا. - مهابهارتا Mahapharata: مهابهارتا ملحمة الهند الكبرى، تشبه الإلياذة والأوديسة عند اليونان، وهي من الكتب الهندوسية القليلة التي يعرف مؤلفها، إن اسمه (وياس) وهو ابن العارف الكبير (برسرا) وقد أملى (وياس) هذا النشيد المقدس على (كنيتي) الذي دوَّنه. وقد وقعت هذه الملحمة الكبرى حوالي سنة (950) ق م، وهي تصف حربا بين أمراء أسرة ملكية واحدة، ولكن جميع ملوك الهند اشتركوا فيها مع هذا الجانب أو ذاك، بل اتخذ الآلهة دورا في المعركة أيضا كما تروي الأقاصيص ذلك. - كيتا Gita: هذا الكتاب جزء من الملحمة الكبرى مهابهارتا التي تحدثنا عنها آنفا، والتي - كما قلنا - تصف حربا شعواء بين فريقين من الأمراء ينحدران من أسرة ملكية واحدة، وينسب هذا الكتاب أو أكثره إلى كرشنا أحد أبطال الهندوس المقدسين، وكان قد اتخذ جانبا في هذه الملحمة تحت قيادة البطل أرجنا، ومن قراءة كيتا يُلاحَظ اهتمام هذا الكتاب لا بالجانب القصصي أو الخرافي الذي لاحظناه في النموذج السابق، بل بالجانب الفلسفي والاجتماعي، وكيتا لهذا يعتبر من الروافد التي قدَّمت إلى مهابهارتا ... التعاليم و ... الثقافات، ومنه استمدت تعاليم كثيرة رويناها في دراستنا السابقة، والكتاب يقدم لنا صورة الهيئة الاجتماعية الهندية في ذلك العصر، فنعلم منه ما كان عليه الشعب من المعتقدات الدينية، والعادات الاجتماعية، والأفكار الفلسفية، ووجهة نظره العامة في الحياة وما بعد الممات. - يوجاواسستها yogavasisthe: لا يعرف مؤلف لهذا الكتاب كالشأن في أكثر الكتب الهندية المقدسة، وهو منظوم يحتوي على أربعة وستين ألفا من الأبيات، مما يرجح أن يكون من عمل مجموعة من الناس، لا من نظم شخص واحد، وزمن تأليفه غير معروف أيضا، وإن مال بعضهم إلى أنه أُلِّف في القرن السادس الميلادي بسبب إشارات وردت فيه تشير إلى أحداث وقعت في هذا القرن، ولكن الذي نميل إليه أنه ألِّف في فترة زمنية طويلة، وأن هذه الإشارات ليست إلا للأجزاء التي ألفت في القرن السادس، وليست دليلا على تحديد، وقت لتأليف الكتاب كله. وموضوع الكتاب هو الفلسفة واللاهوت، ودراساته عميقة جدا، ويفترض الكتاب تلميذا اسمه (راما) تنتابه الشكوك والأوهام، فيسأل أستاذا له عما يساوره، ويطلب بيانا لإيضاح ما غمض عليه، ويجيبه أستاذه شارحا موضحا. - رامايانا Ramayana: رامايانا كتاب قديم لا يعرف مؤلفه ولا تاريخ تأليفه بالضبط، وكل ما نعرفه عن تاريخه أنه كله أو بعضه أقدم من مهابهارتا الذي تكلمنا عنه فيما سبق، وعرف تاريخ رامايانا التقريبي بواسطة إشارات في مهابهارتا، وإن كان ذلك لا يحدد تاريخه بالضبط؛ لأن الكتب المقدسة الهندية ألفت في فترات طويلة، فلا يدل حدث بها على تاريخ تأليف الكتاب كله. ¤أديان الهند الكبرى لأحمد شلبي- ص 75 |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
- التوحيد:
لا يوجد توحيد بالمعنى الدقيق، لكنهم إذا أقبلوا على إله من الآلهة أقبلوا عليه بكل جوارحهم، حتى تختفي عن أعينهم كل الآلهة الأخرى، وعندها يخاطبونه برب الأرباب أو إله الآلهة. - التعدد: يقولون بأن لكل طبيعة نافعة أو ضارة إلهاً يُعبد: كالماء والهواء والأنهار والجبال .. وهي آلهة كثيرة يتقربون إليها بالعبادة والقرابين. - التثليث: في القرن التاسع قبل الميلاد جمع الكهنة الآلهة في إله واحد أخرج العالم من ذاته، وهو الذي أسموه: 1 - براهما: من حيث هو موجود. 2 - فشنو: من حيث هو حافظ. 3 - سيفا: من حيث هو مهلك. فمن يعبد أحد الآلهة الثلاثة فقد عبدها جميعاً، أو عبد الواحد الأعلى، ولا يوجد أي فارق بينها. وهم بذلك قد فتحوا الباب أمام النصارى للقول بالتثليث. - يلتقي الهندوس على تقديس البقرة وأنواع من الزواحف كالأفاعي، وأنواع من الحيوان كالقردة، ولكن تتمتع البقرة من بينها جميعاً بقداسة تعلو على أي قداسة، ولها تماثيل في المعابد والمنازل والميادين، ولها حق الانتقال إلى أي مكان، ولا يجوز للهندوكي أن يمسها بأذى أو بذبحها، وإذا ماتت دفنت بطقوس دينية. - يعتقد الهندوس بأن آلهتهم قد حلَّت كذلك في إنسان اسمه كرشنا، وقد التقى فيه الإله بالإنسان، أو حل اللاهوت في الناسوت، وهم يتحدثون عن كرشنا كما يتحدث النصارى عن المسيح، وقد عقد الشيخ محمد أبو زهرة - رحمه الله - مقارنة بينهما مظهراً التشابه العجيب، بل التطابق، وعلَّق في آخر المقارنة قائلاً: (وعلى المسيحيين أن يبحثوا عن أصل دينهم). المطلب السادس: الطبقات في المجتمع الهندوسي: - منذ أن وصل الآريون إلى الهند شكَّلوا طبقات ما تزال قائمة إلى الآن، ولا طريق لإزالتها؛ لأنها تقسيمات أبدية من خلق الله (كما يعتقدون). - وردت الطبقات في قوانين منو على النحو التالي: 1 - البراهمة: وهم الذين خلقهم الإله براهما من فمه: منهم المعلم والكاهن، والقاضي، ولهم يلجأ الجميع في حالات الزواج والوفاة، ولا يجوز تقديم القرابين إلا في حضرتهم. 2 - الكاشتر: وهم الذين خلقهم الإله من ذراعيه: يتعلمون ويقدمون القرابين، ويحملون السلاح للدفاع. 3 - الويش: وهم الذين خلقهم الإله من فخذه: يزرعون ويتاجرون ويجمعون المال، وينفقون على المعاهد الدينية. 4 - الشودر: وهم الذين خلقهم الإله من رجليه، وهم مع الزنوج الأصليين يشكلون طبقة المنبوذين، وعملهم مقصور على خدمة الطوائف الثلاث السابقة الشريفة، ويمتهنون المهن الحقيرة والقذرة. - يلتقي الجميع على الخضوع لهذا النظام الطبقي بدافع ديني. - يجوز للرجل أن يتزوج من طبقة أعلى من طبقته، ويجوز أن يتزوج من طبقة أدنى، على أن لا تكون الزوجة من طبقة الشودر الرابعة، ولا يجوز للرجل من طبقة الشودر أن يتزوج من طبقة أعلى من طبقته بحال من الأحوال. - البراهمة هم صفوة الخلق، وقد ألحقوا بالآلهة، ولهم أن يأخذوا من أموال عبيدهم (شودر) ما يشاؤون. - البرهمي الذي يكتب الكتاب المقدس هو رجل مغفور له ولو أباد العوالم الثلاثة بذنوبه. - لايجوز للملك - مهما اشتدت الظروف - أن يأخذ جباية أو إتاوة من البرهمي. - إن استحق البرهمي القتل لم يجز للحاكم إلا أن يحلق رأسه، أما غيره فيقتل. - البرهمي الذي هو في العاشرة من عمره يفوق الشودري الذي ناهز المائة، كما يفوق الوالد ولده. - لا يصحُّ لبرهمي أن يموت جوعاً في بلاده. - المنبوذون أحط من البهائم، وأذل من الكلاب بحسب قانون منو. - من سعادة المنبوذين أن يخدموا البراهمة، وليس لهم أجر أو ثواب. - إذا مدَّ أحد المنبوذين إلى برهمي يداً أو عصاً ليبطش به قطعت يده، وإذا رفسه فُدِعت رجله. - إذا هَمَّ أحد من المنبوذين بمجالسة برهمي فعلى الملك أن يكوي استه وينفيه من البلاد. - إذا ادَّعى أحد المنبوذين أنه يعلِّم برهميًّا فإنه يسقى زيتاً مغليًّا. - كفارة قتل الكلب والقطة والضفدعة والوزغ والغراب والبومة ورجل من الطبقة المنبوذة سواء. - ظهر مؤخراً بعض التحسن البسيط في أحوال المنبوذين خوفاً من استغلال أوضاعهم ودخولهم في أديان أخرى، لا سيما النصرانية التي تغزوهم، أو الشيوعية التي تدعوهم من خلال فكرة صراع الطبقات. - ولكن كثيراً من المنبوذين وجدوا العزة والمساواة في الإسلام فاعتنقوه. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي المطلب السادس: العبادة عند الهندوس على قسمين: 1ـ عبادة البراهمة، ويسمَّون الحكماء والصوفية: وهم يتعبدون بتعذيب النفس والتجرد من الدنيا الذي يهدف في النهاية إلى الاتحاد بالإله (براهما)، أي: تصبح نفوسهم جزءا من ذاته. وهم يقطعون أعمارهم في الصوم وقراءة الكتب المقدسة، وقد يعيشون في الغابات عراة، ويمارسون أنواعا من الرياضات البدنية الشاقة (ومنها اليوغا) ولا يتزوجون ولا يملكون شيئا من الدنيا. وهم يتعلمون السحر والشعوذة ليتوصلوا بها إلى إثبات الخوارق والكرامات التي يزعمون أن (براهما) أعطاهم إياها. وهؤلاء يتلقون طرائق العبادة من طريق التوارث، فكل كاهن يربِّي مجموعة من المريدين على طريقته، ولا يحق للمريد مخالفة المربي أو الاعتراض عليه في شيء. 2ـ عبادة العامة: وهم يعبدون كل شيء من شجر وحجر ودواب حتى أن منهم من يسجد للسائح الأجنبي أو سيارته، ومنهم من يسجد للعنكبوت والذرَّة، وكل ما نال إعجابه سجد له وعبده، وتزعم كتب الهندوس المقدسة أن الإله الخالق هو الذي أمر بنحت الأصنام وعبادتها، وقال: إنها تذكرهم بعبادته. العبادة المشتركة: المعبود المشترك الذي يتفق الخاصة والعامة على عبادته هو (البقرة). فالهندوس يقدسون البقرة تقديسا عظيما حتى فضلاتها، وقد صرح الرئيس السابق (غاندي) الذي كان يعتبر زعيما للعالم الثالث ودول عدم الانحياز قائلا: (إني أعبد البقرة وسأدافع عن عبادتها أمام العالم ..... ) ¤أصول الفرق والمذاهب الفكرية لسفر الحوالي – ص 101 |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
- تظهر معتقداتهم في الكارما، وتناسخ الأرواح، والانطلاق، ووحدة الوجود:
1 - الكارما: قانون الجزاء، أي: أن نظام الكون إلهي قائم على العدل المحض، هذا العدل الذي سيقع لا محالة إما في الحياة الحاضرة أو في الحياة القادمة، وجزاء حياةٍ يكون في حياة أخرى، والأرض هي دار الابتلاء كما أنها دار الجزاء والثواب. 2 - تناسخ الأرواح: إذا مات الإنسان يفنى منه الجسد، وتنطلق منه الروح لتتقمص وتحل في جسد آخر، بحسب ما قدَّم من عمل في حياته الأولى، وتبدأ الروح في ذلك دورة جديدة. 3 - الانطلاق: صالح الأعمال وفاسدها ينتج عنه حياة جديدة متكررة، لتثاب فيها الروح أو لتعاقب على حسب ما قدمت في الدورة السابقة. - من لم يرغب في شيء ولن يرغب في شيء، وتحرر من رقِّ الأهواء، واطمأنت نفسه، فإنه لا يعاد إلى حواسه، بل تنطلق روحه لتتحد بالبراهما. - يؤخذ على هذا المبدأ أنه جعل التصوف والسلبية أفضل من صالح الأعمال؛ لأن ذلك طريق للاتحاد بالبراهما. 4 - وحدة الوجود: التجريد الفلسفي ارتقى بالهنادكة إلى أن الإنسان يستطيع خلق الأفكار والأنظمة والمؤسسات، كما يستطيع المحافظة عليها أو تدميرها، وبهذا يتحد الإنسان مع الآلهة، وتصير النفس هي عين القوة الخالقة. أ- الروح كالآلهة أزلية سرمدية، مستمرة، غير مخلوقة. ب- العلاقة بين الإنسان وبين الآلهة كالعلاقة بين شرارة النار والنار ذاتها، وكالعلاقة بين البذرة وبين الشجرة. ت - هذا الكون كله ليس إلا ظهوراً للوجود الحقيقي، والروح الإنسانية جزء من الروح العليا. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي - يعتقدون أن الإله له ثلاثة أقانيم - أي: ثلاثة حالات - وهي: أ - براهما موجد العالم. ب - مشنو حافظ العالم. ج - سيفا مهلك العالم. - يعتقدون أن هناك آلهة كثيرة أقل من الإله المثلث، ومن تلك الآلهة: أ - آجني إله النار. ب - فايو إله الريح. ج - أندر إله العاصفة. د - أوشاس إله الفجر. هـ - بادجبانيا إله المطر. وسوربا إله الشمس، أو مستر، أو فشنو. ز - سوما: إله النبات المقدس الذي يسكر عصيره كل الناس، وكل الآلهة. ح - سافيتار آلهة الشمس. ط - فيفا سفات إله ضوء الشمس. - يعبدون كل ما يعجبهم، أو يحبونه، أو يخافونه من المخلوقات من حولهم، ولذلك تحظى البقرة عند الهندوس حتى الآن بالمكانة الأولى تقديساً، وعبادة؛ فهم يحلبونها، ويعبدونها. ولها تماثيل في كل معبد، ومنزل وميدان، وهي تتمتع بحرية مطلقة في ارتياد الطرقات كيف شاءت. ولا يجوز للهندوس تحت أي ظرف من الظروف أن يأكل لحمها، أو يستغل جلدها في أي صناعة من الصناعات، وهي إذا ماتت وجب دفنها بجلال مع أعظم طقوس الدين. - عبادة القردة، والأفاعي، والفيلة: وأخطر الأفاعي المقدسة أفعى تسمى (ناجن)، ولها عند الهندوس منزلة عالية؛ فعضة واحدة منها تؤدي إلى موت سريع، ولهذا فهم يقيمون لها حفلاً دينيًّا كل عام، تقدَّم لها فيها هي وزميلاتها من الأفاعي قرابين من اللبن والموز عند مداخل جحورها! وأكبر مركز لعبادة الأفاعي في شرقي ميسور؛ فهناك في معابد هذا الإقليم تسكن جموع زاخرة من الأفاعي؛ حيث يقوم الكهنة على إطعامها والاهتمام بها. وهم يعبدون الأفاعي والفيلة والقردة؛ لأنهم يزعمون أنها مصادر الرعب التي ترمز إلى طبيعة الألم. وإذا كانت القردة والأفاعي والفيلة لها قدسية عند الهندوس - فهناك من الحيوانات الأخرى ما يتمتع هو بمثل هذه القدسية، مثل التماسيح، والنمور، والطواويس، والببغاوات؛ لأن لكل منها روحاً، والأرواح - بزعمهم - تمضي متنقلة بين الحيوان والإنسان، ولهذا فهي صنوف إلهية نسجت خيوطها في شبكة واحدة لا نهاية لها. - ينكرون البعث واليوم الآخر، ويرون أنه لابد من الجزاء والحساب على الخير والشر، لكن ذلك يكون في الحياة الدنيا. - يعتقدون بتناسخ الأرواح، أو تجوال الروح: وذلك سبب إنكارهم البعث؛ فهم يرون تناسخ الأرواح؛ ليكون الجزاء على الروح إذا انتقلت بين الأجساد، فهي تنتقل - بزعمهم - من جسد إلى آخر سواء أكان في الإنسان، أو الحيوان. - وحدة الوجود: وهي ما يُعرف عندهم بفكرة الانطلاق، وهي تمثل محاولةَ النفسِ الإفلاتَ من دورات تجوالها، ونتائج أعمالها؛ فالحياة - في عرف البراهمة - شر، وخداع، وأسر. أما الحياة الحقة فهي في استجلاء طلعة (براهما) التي لا تكتسب إلا بالاتحاد والاندماج فيه، كما تندمج قطرة الماء في المحيط الأعظم. وذلك إنما يجيء عن طريق الاستنارة الإلهية. ¤رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد ص 36 - 38 |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
- الأجساد تحرق بعد الموت؛ لأن ذلك يسمح بأن تتجه الروح إلى أعلى وبشكل عمودي لتصل إلى الملكوت الأعلى في أقرب زمن، كما أن الاحتراق هو تخليص للروح من غلاف الجسم تخليصاً تاماً.
- عندما تتخلص الروح وتصعد، يكون أمامها ثلاثة عوالم: 1 - إما العالم الأعلى: عالم الملائكة. 2 - وإما عالم الناس: مقر الآدميين بالحلول. 3 - وإما عالم جهنم: وهذا لمرتكبي الخطايا والذنوب. - ليس هناك جهنم واحدة، بل لكل أصحاب ذنب جهنم خاصة بهم. - البعث في العالم الآخر إنما هو للأرواح لا للأجساد. - يترقَّى البرهمي في أربع درجات: 1 - التلميذ وهو صغير. 2 - رب الأسرة. 3 - الناسك: ويقوم بالعبادة في الغابات إذا تقدم به السن. 4 - الفقير: الذي يخرج من حكم الجسد، وتتحكم فيه الروح، ويقترب من الآلهة. - المرأة التي يموت عنها زوجها لا تتزوج بعده، بل تعيش في شقاء دائم، وتكون موضعاً للإهانات والتجريح، وتكون في مرتبة أقل من مرتبة الخادم. - قد تحرق المرأة نفسها إثر وفاة زوجها تفادياً للعذاب المتوقع الذي ستعيش فيه، وقد حرَّم القانون هذا الإجراء في الهند الحديثة. - الديانة الهندية تجيز عقد القران للأطفال وهم يَحْبُون، ويحدث أن يموت الولد فتشب البنت أرملة ابتداء، ولكن القانون الهندي الحديث حرَّم ذلك، ومنع عقد القران إلا في سن الشباب. - ليس للفرد أهمية إلا إذا كان عضواً في جماعة، وتكون هذه الجماعة عضواً في جماعة أكبر، ذلك لأن العناية للجماعة لا للفرد. - يلاحظ هبوط المستوى الاقتصادي لمعتنقي الهندوسية؛ لأن بعض الطبقات لا تعمل؛ ذلك لأن العمل لا يليق بمكانتها السامية كطبقة البراهمة مثلاً. - نظام الطبقات يعطل مبدأ تكافؤ الفرص. - رفضت الهندوسية حركة الإصلاح الداخلي المتمثلة في الإسلام، وقاومتها محتفظة بتعليماتها ومعتقداتها. - حاول الزعيم الهندي (غاندي) تقليص الحدة بين الطبقات وبين المنبوذين، ولكن محاولاته ذهبت أدراج الرياح، بل كان هو ذاته ضحية لهذه المحاولة. - حاولت جماعة (السيخ) إنشاء دين موحد من الهندوسية والإسلام، لكنهم فشلوا إذ سرعان ما أنغلقوا على أنفسهم، وصاروا طبقات متميزة يرفضون التزاوج مع غيرهم. |