سير أعلام النبلاء
|
الوقشي، الفقيه نصر:
4494- الوَقَّشي 1: العَلاَّمَةُ البَحْرُ ذُو الفنُوْنِ أَبُو الوَلِيْدِ هِشَامُ بن أحمد بن خالد بن سعيد الكِنَانِيّ, الأَنْدَلُسِيّ الطُّلَيْطُلِي. عُرِفَ بِالوَقَّشِي، وَوقَّشُ: قَرْيَةٌ عَلَى بريدٍ مِنْ طُلَيْطُلَةَ. مَوْلِده سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِ مائَة. أَخَذَ عَنِ الحَافِظ أَبِي عُمَرَ الطَّلَمَنْكِي، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ عَيَّاشٍ الخَطِيْبِ، وَأَبِي عمرو السفاقسي، وأبي عمر الحَذَّاءِ، وَجَمَاعَةٍ. قَالَ صَاعِد: أَبُو الوَلِيْدِ أَحَدُ رِجَالِ الكَمَالِ فِي وَقته بِاحتوَائِهِ عَلَى فُنُوْنِ المَعَارِفِ، مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَمَعَانِي الشِّعرِ وَالبَلاغَةِ، بَلِيغٌ شَاعِرٌ، حَافظٌ لِلسُّنَنِ وَأَسْمَاءِ الرجال، بصير باعتقادات وَأُصُوْلِ الفِقْه، وَاقِفٌ عَلَى كثيرٍ مِنْ فَتَاوَى الأَئِمَّةِ، نَافذٌ فِي الفَرَائِضِ وَالحِسَابِ وَالشُّروط وَفِي الهَنْدسَةِ، مُشرِفٌ عَلَى جَمِيْعِ آرَاءِ الحُكَمَاءِ، ثَاقِبُ الذِّهنِ، مَعَ حُسنِ المُعَاشرَة، وَلِينِ الكَنَفِ، وَصِدْقِ اللَّهْجَة. وَقَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ: أَخْبَرَنَا عَنْهُ أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ، وَكَانَ مُخْتَصّاً بِهِ، وَكَانَ يُعَظِّمه، وَيُقَدِّمه، وَيَصِفُه بِالاستِبْحَار فِي العُلُوْم، وَقَدْ نُسِبَتْ إِلَيْهِ أَشيَاءُ، فَاللهُ أَعْلَم. وَقَالَ عِيَاضٌ: كَانَ غَايَةً فِي الضَّبْطِ، نَسَّابَةً، لَهُ تَنبِيهَاتٌ وَرُدُودٌ، نبه عَلَى كِتَابِ أَبِي نَصْرٍ الكَلاَباذِيِّ، وَعَلَى "مُؤتلِفِ" الدَّارَقُطْنِيّ، وَعَلَى "الكُنَى" لِمُسْلِمٍ، وَلَكِنَّهُ اتُّهِم بِالاعتزَالِ، وَأَلَّف فِي القَدَرِ وَالقُرْآنِ، فَزَهِدُوا فِيْهِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ, فِي جُمَادَى الآخرة. 4495- الفقيه نصر 2: الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ القُدْوَةُ المُحَدِّثُ، مُفِيدُ الشَّام، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَصْر بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ دَاوُدَ النَّابُلُسِيُّ المَقْدِسِيُّ الفَقِيْه الشَّافِعِيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ وَالأَمَالِي. وُلِدَ قَبْل سَنَةِ عَشْرٍ وَأَرْبَعِ مائَة، وَارْتَحَلَ إِلَى دِمَشْقَ قَبْل الثَّلاَثِيْنَ، فَسَمِعَ "صَحِيْحَ البُخَارِيِّ" مِنْ: أَبِي الحَسَنِ بنِ السِّمْسَار، صَاحِب الفَقِيْه أَبِي زيد المروزي، وسمع من: عبد __________ 1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "2/ 653"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "19/ 286"، وبغية الوعاة للسيوطي "2/ 327". 2 ترجمته في العبر "3/ 329"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 160"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 395". |
|
النحوي، اللغوي: هشام بن أحمد بن خالد بن سعيد بن هشام، الكناني، يعرف بالوقشي (¬1)، أبو الوليد، الأندلسي الطليطلي.
ولد: سنة (408 هـ) ثمان وأربعمائة. من مشايخه: أبو عمر الطلمنكي، وأبو محمد بن عباس الخطيب وغيرهما. من تلامذته: أبو بحر الأسدي وغيره. كلام العلماء فيه: * الصلة: "قال القاضي صاعد بن أحمد: أبو الوليد الوقشي أحد رجال الكمال في وقته باحتوائه على فنون المعارف، هو من أعلم الناس بالنحو واللغة. متقدم حافظ للسنن، بصيرًا بأصول الاعتقادات يجمع مع ذلك آداب الأخلاق مع حسن العشرة ولين الكنف وصدق اللهجة" أ. هـ. * معجم البلدان: "وكان غاية في الضبط والتقييد والإتقان والمعرفة بالنسب والأدب وله تنبيهات وردود على كبار أهل التصانيف التاريخية والأدبية يقضي ناظرها العجب تنبيء عن مطالعته وحفظه وإتقانه وناهيك من حسن كتابه في تهذيب الكنى لمسلم الذي سمّاه بعكس الرتبة، ومن تنبيهاته على أبي نصر الكلاباذي ومؤتلف الدارقطني ومشاهد ابن هشام وغيرها، ولكنه اتهم برأي المعتزلة وظهر له تأليف في القدر والقرآن وغير ذلك من أقاويلهم وزهد فيه الناس وترك الحديث عنه جماعة من كبار مشايخ الأندلس، وكان الفقيه أبو بكر بن سفيان بن العاصم قد أخذ عنه وكان ينفي عنه الرأي الذي زُنّ به والكتاب الذي نُسب إليه وقد ظهر الكتاب وأخبر الثقة أنه رواه عليه سماع ثقة من أصحابه وخطه عليه" أ. هـ. قلت: وقد ذكر ذلك صاحب (تاريخ الإسلام) نقلًا عن القاضي عياض. * معجم الأدباء: "كان من أعلم الناس بالعربية واللغة والشعر والخطابة والحديث والفقه والأحكام والكلام. وكان أديبًا كاتبًا، شاعرًا متوسعًا في ضروب المعارف متحققًا بالمنطق والهندسة ولا يفضله عالم بالأنساب والأخبار والسير" أ. هـ. وفاته: سنة (489 هـ)، وقيل (488 هـ) تسع، وقيل ثمان وثمانين وأربعمائة .. ¬__________ * الصلة (2/ 617)، معجم الأدباء (6/ 2778)، معجم البلدان (5/ 381)، السير (19/ 134)، تاريخ الإسلام (وفيات 489) ط. تدمري، لسان الميزان (6/ 254)، بغية الوعاة (2/ 327)، إيضاح المكنون (1/ 569)، روضات الجنات (8/ 194)، الأعلام (8/ 84)، معجم المؤلفين (4/ 62). (¬1) وَقش: مدينة بالأندلس، من أعمال طليطلة ذكره صاحب معجم البلدان. من مصنفاته: "نكت الكامل للمبرد"، و"المنتخب من غريب كلام العرب" وغيرهما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
331 - هشام بن أحمد بن خالد بن سعيد، أبو الوليد الكِنانيّ الطُّلَيْطُلِيّ، ويُعرف بالوَقَّشِيّ، [المتوفى: 489 هـ]
ووقَّش قرية على اثني عشر ميلاً من طليطلة. أخذ العلم عن أبي عمر الطَّلَمَنْكيّ، وأبي محمد بن عبّاس الخطيب، وأبي عَمْرو السَّفاقِسيّ، وأبي عمر ابن الحذاء، وجماعة. قال أبو القاسم صاعد: أبو الوليد الوقَّشيّ أحد رجال الكمال في وقته، باحتوائه على فنون المعارف، وجَمْعه لكليّات العلوم، هو من أعلم النّاس بالنَّحْو، واللُّغة، ومعاني الشِّعْر، وعلم العَرَوض، وصناعة البلاغة، بليغ، شاعر، حافظ للسُّنَن وأسماء الرّجال، بصير بالاعتقادات وأُصُول الفِقْه، واقف على كثير من فتاوى فقهاء الأمصار، نافذ في علوم الشُّرُوط والفرائض، متحقّق بعلم الحساب والهندسة، مشرف على جميع آراء الحكماء، حَسَن النَّقْد للمذاهب، ثاقب الذّهن، يجمع إلى ذلك آداب الأخلاق، مع حُسْن المعاشرة، ولِين الكَنَف، وصدْق اللّهجة. وقال ابن بَشْكُوال: أخبرنا عنه أبو بحر الأَسَديّ، وكان مختصًّا به، وكان يعظّمه ويقدّمه على من لَقِيَه من شيوخه، ويصفه بالاستبحار في العلوم، وقد نُسِبتْ إليه أشياء الله أعلم بحقيقتها، وسائلهُ عنها ومجازيه بها. وكان الشّيخ أبو محمد الريولي يقول فيه: وكان من العلوم بحيث يُقْضَى ... لَهُ في كلِّ علمٍ بالجميع وقال عتيق بن عبد الحميد: تُوُفّي في جُمَادى الآخرة، وكان مولده سنة ثمانٍ وأربعمائة. -[645]- وقال القاضي عياض: كان غايةً في الضَّبْط والإتقان، نسّابة، له تنبيهات ورُدود على كِبار التّصانيف التّاريخية والأدبية، وناهيك من حُسن كتابه في " تهذيب الكنَى " لمسلم، الّذي سمّاه بعكس الرُّتْبة، ومن تنبيهاته على أبي نصر الكَلابَاذِيّ، و " مؤتلف " الدَّارَقُطْنيّ، ولكنّه اتُّهِم بالاعتزال، وظهر له تأليف في القدَر، والقرآن، فزهد فيه النّاسُ، وتركه جماعة من الكبار. |