نتائج البحث عن (الْأكل) 14 نتيجة

(الْأكل الْأكل) الثَّمر وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز فِي صفة الْجنَّة {{أكلهَا دَائِم وظلها}} والرزق الْوَاسِع (ج) آكال
(الْأكلَة) الْمرة من الْأكل يُقَال رب أَكلَة منعت أكلات والمأكول

(الْأكلَة) الأكال

(الْأكلَة) الحكة
الأكل:[في الانكليزية] The eating ،nutrition [ في الفرنسية] Le manger ،la nourriture إيصال ما يتأتّى فيه المضغ إلى الجوف ممضوغا كان أو غيره، فلا يكون اللبن والسويق مأكولا كذا في تعريفات السيّد الجرجاني.
الأكلة:[في الانكليزية] Phagedena ulcer [ في الفرنسية] Ulcere phagedenique بفتح الألف وسكون الكاف عند الأطباء علة صورتها صورة القروح إلّا أنها تسعى في زمان يسير في مواضع كثيرة، ولها رائحة. وإذا حدثت في الفم تضاف إليه ويقال أكلة الفم، وكذا إلى غيره، كذا في حدود الأمراض.
الْأكل: إِيصَال مَا يتأنى فِيهِ المضغ إِلَى الْجوف ممضوغا كَانَ أَو غَيره فَلَا يكون اللَّبن والسويق مَأْكُولا فَهُوَ أخص من التَّنَاوُل لشُمُوله المأكولات والمشروبات دون الْأكل كَمَا عرفت. وآداب الْأكل مَشْهُورَة. فِي شرح عين الْعلم أَنه قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا تَأْكُلُوا مَعَ تِسْعَة نفر من النَّاس الْحجام - والنبال - والدباغ - وَالنعال - والقواس - والغسال - والقصار - وشارب الْخمر - وآكل الرِّبَا - وَفِي التاتارخانية يكره الْأكل مَعَ عشرَة نفر فِي إِنَاء وَاحِد الْقصار والصباغ والحجام والكناس والغسال والدباغ والمبروصوالمجذوم والخمار وتارك الصَّلَاة.

الْأكل من الْحَلَال

دستور العلماء للأحمد نكري

الْأكل من الْحَلَال: على وُجُوه. أكل فرض إِن دفع بِهِ هَلَاكه فيؤجر عَلَيْهِ أَن كَانَ بنية بَقَاء ذَاته لأَدَاء الشَّرَائِع. وَأكل مأجور عَلَيْهِ إِن مكنه من أَدَاء صلَاته قَائِما وَمن أَدَاء صَوْمه وَنَحْوه وَهُوَ نوى ذَلِك. ومباح إِلَى الشِّبَع ليزِيد قوته. وَحرَام فَوْقه لَا لقُوَّة صَوْم الْغَدَاء وَلِئَلَّا يستحيي ضَيفه. فِي التَّاج الشِّبَع كالعنب سيرشدن من علم.
الأكل: إيصال ما يمضغ إلى الجوف ممضوغا أو لا فليس اللبن والسويق مأكولا، ذكره ابن الكمال. وفي كلام الرماني ما يخالفه حيث قال: الأكل حقيقة بلع الطعام بعد مضغه، قال: فبلع الحصاة ليس بأكل حقيقة، وعلى التشبيه يقال أكلت النار الحطب. والأكل بالضم اسم لما يؤكل، وأكيلة الأسد فريسته، والأكول والأكيل المواكل، ويعبر به عن النصيب فيقال ذو أكل من الزمان، واستوفى أكله كناية عن الأجل، وأكل فلانا اغتابه، وكذا أكل لحمه.
علم آداب الأكل
وهل حل الطعام كسبا بعد حله في نفسه شرعا وغسل اليد قبل الطعام وبعده ووضع الطعام على السفرة لأنه أقرب إلى التواضع والجثو على الركبة عند الأكل وأن ينوي عند الأكل أن يقوى على الطاعة وأن يقنع بالحاضر وأن يجتهد في تكثير الأيدي على الطعام وأن يبدأ ببسم الله ويختم بحمد الله،ويلعق أصابعه، ويلقط فتات الطعام، ولا يبتدي به قبل من يستحق التقديم لكبر سنه أو فضله ولا يسكت بل يتكلم بالمعروف وحكايات الصالحين في الأطعمة وغيرها وهذا العلم مدون في كتب علم الحديث وذكره في مدينة العلوم وهكذا وهو من العلوم المتعلقة بالعادات.
الأكل: إيصال ما يتأتى فيه المضغ إلى الجوف ممضوغاً كان أو غيره فلا يكون اللبن والسويق مأكولاً.

آلاتُ الأكْل

المخصص

أَبُو حَاتِم، السَّفُود والسُّفُّود - حَدِيدة ذاتُ شُعَب مُعَقَّفةٌ يُشْتَوَى بهَا، الأَصمعي، الصِّنْع - السَّفُود وَأنْشد فِي صِفَة الإِبل: وجاءتْ ورُكْبانُها كالشُّرُوب وسائِقُها مثلُ صِنْع الشِّوَاء

الأَكْل

المخصص

غير وَاحِد، أكَلَ يَأكُل أَكلاً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَإِذا أمرْتَ قلت كُلْ أطَّرد الحذْفُ فِيهِ وَلَا يُقَال أُوكُلْ كَمَا لَا يُقَال أُومَرْ ورُبَّ شَيءٍ هَكَذَا، أَبُو عبيد، أَكَلْت أُكْلَة - أَي لُقْمة وأكلْت أَكْلة - إِذا أَكَل حَتَّى يَشْبَع ورجُل أَكُولةٌ - كَثِير الأَكل وآكَلْت الرجلَ وواكَلَّته فَهُوَ أَكِيلي، ابْن السّكيت، آكَلْته وَلَا يُقَال واكَلْته، أَبُو عبيد، آكَلْتني مَا لم آكُل وأَكَّلنني - أَي إدَّعيتَه عليَّ وَمثله أَقْوَلْتني مَا لم أَقُلْ وقَوَلْتني والأُكل - الرِّزق وَالْجمع آكالٌ وَمِنْه قيل للمَيِّت إنقَطَع أُكْله وآكالُ الجُنْدِ - أطْعامهم مِنْهُ وإنِّه لَحسَن الأكِلة وَمَا ذُقْت أكَالاً - أَي مَا يُؤْكل، الْأَصْمَعِي، هَذَا الشيءُ مَأْكَلَة لَك بِالْفَتْح وَلَا يُقَال مَأْكُلَة، صَاحب الْعين، المَأْكُلة - مَا جُعل لَك من غَيْر أَن تُحاسَب بِهِ، وَقَالَ، ذُقُت الشَّيْء ذَوْقاً وذَوَاقاً ومَذاقاً والمَذَاقُ - طَعْم الشيءِ، أَبُو زيد، مَرَّ يومٌ مَا ذُقته طَعَاما - أَي مَا ذُقتَ فِيهِ واللِّقْم - سُرعة الأَكل والمبادرة إِلَيْهِ لَقِمه لَقمْاً والْتَقَمه وتَلَقَّمه وألْقَمته إيِّاه وَفِي المثَل (سَبَّه فكأنَمَّا ألَقْم فَاه حَجَراً) ورجِلُ تلْقام وتِلْقامَة - عَظيم اللَّقْم، صَاحب الْعين، واللُّقْمة - مَا تُهَيئُه لِلفَّمْ وبَلِعْت الطعامَ بَلعْاً وإبْتَلَعته وأبْلَعته إيِّاه وَقيل هُوَ إِذا لم تَمْضَغْه والبَلُوع - مَا إبْتَلَعْته وَقيل هُوَ الشَّراب خاصَّة والبَلْعة كالجَرْعة، وَقَالَ، أدَّمَغ الرجلُ طَعامَه - إبتَلَعه بعد المَضْع، أَبُو عبيد، سَرِطْت الطعامَ - إبَتَلعته، صَاحب الْعين، سَرِطَ الشيءَ سَرطاُ وسَرَطاناً واسْتَرَطه، ابْن السّكيت، رجل سُرَطٌ وسَرَطانٌ - يَلْقَم لَقْماً جَيِّداً وَقَالُوا (الأَخْذ سُرَّيطٌ والقَضاءُ ضُرَّيط) وَقيل سُرَّيْطَي وضُرَّيْطَي - أَي يَسْتَرِط مَا يأخُذ من الدَّيْن فَإِذا تَقاضاه صاحبُه أضْرطَ بِهِ، السيرافي، رجل سِرْواط - أكُول، ابْن دُرَيْد، رجل سِرطِيطٌ عَظيم اللَّقْم، قَالَ أَبُو عَليّ، سِرِطْراط فِعِلْعال من السَّرَطان - وَهُوَ المَضْغ والإبِتْلاع وَلَيْسَ بُربَاعيٍّ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مْثل سِفِرْجال هَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، أَبُو عبيد، سَلجِتْ وسَلَجت أَسْلَج سَلْجاً وسَلَجاناً - بَلِعْت، ابْن السّكيت، الأكْل سَلَجانٌ والقَضَاء لَيَّانٌ - أَي إِذا أَخذ الرجُل الدَّيْن أكَله فَإِذا أَرَادَ صَاحب الدَّيْن حَقَّه لوَاه بِهِ، وَقَالَ، قَمِحْت السَّويقَ - سَفِفْته، صَاحب الْعين، الإقْتمِاح - أَن تَأْخُذَ الشيءَ فِي راحتِك ثمَّ تَلْطَعَه فَتَبْتِلعَه والإسم القُمْحَة كاللُّقْمة والقَمِيحة - اسْم الجْوَارِشْن والقُمْحة أَيْضا - مَا مَلأَ فَمَك من المَاء وَسَيَأْتِي ذِكْره، ابْن دُرَيْد، الصَّفْغ - القَمْح باليَدِ صَفَغْته أَصْفَغْه صَفْغاً وأصْفَغْته فَمي وَأنْشد دُونَكِ بَوْغاءَ تُراب الدَّفْغ فأَصْفِغِيه فَاك أَي صَفْغ صَاحب الْعين، إزْدَرقَت الشَّيْء وتَزَقَّمته - ابْتَلَعته والإسم الزَّقْم وَهُوَ يَزْقُم اللَّقْمَ زَقماً - أَي يَبْلَعُه والزَّقُّوم - طَعامُ أهلِ النارِ وَقيل إِنَّه لَمَّا أُنْزِلت آيَة الزْقُّوم لم تَعْرفه قُرَيْش فَقَالَ أَبُو جَهْل هَذَا شَجَر لَا يَنْبُت بأرْضِنا فَمن مِنْكُم يَعْرِفُه فَقَالَ رجل قَدم من إفريقِيَة الزْقُّوم بلُغَة إفريقية الزُّبد والتَّمْر فَقَالَ أَبُو جهل يَا جارِيةُ هَاتِي تَمْراً وزُبْداً نَزْدَقَمهُ فَجعلُوا يَأْكلون ويَتَزقَّمون وَيَقُولُونَ أبِهذا يُخَوفنا مُحَمَّد فِي الْآخِرَة فبَيَّن اللهُ تَعَالَى فِي آيَة أُخْرى الزقُّوم بقوله تَعَالَى إنَّها شَجَرةٌ تَخْرَج فِي أَصْل الجَحِيم، أَبُو عبيد، زَرِدْته كَذَلِك، أَبُو زيد، زَرِدْته زَرْداً وإزْدرَتْه والمَزْرَد - البُلْعُوم، صَاحب الْعين، التَّلَغُّف - الإبْتِلاع وَقَالَ لَعِقْته لَعْقاً واللَّعُوق - مَا لَعِقْته واللُّعَاق - مَا يَبْقَى فِي الفَمِ من الطَّعام تَقول مَا فِي فَمِ فُلان لُعاق من طَعامك - أَي من فَضْلك، أَبُو عبيد، لَحْسته لَحْساً كَذَلِك، أَبُو زيد، اللَّحْسة - اللَّعْقة، صَاحب الْعين، اللَّحُوس - الَّذِي يَتَتَبَّع الحَلاواتِ، ابْن دُرَيْد، لَمَصْت الشيءَ أَلْمصُه لَمْصاً إِذا ألطَعْته بإصْبَعِك كالعَسَل وَنَحْوه، أَبُو عبيد، لَسِبْت السَّمْن وغيرَه لَسْباً - لَعِقْته، أَبُو زيد، مَطَخ الشيءَ يَمْطَخه مَطْخاً - لَعِقه يُقال أحْمَقُ يَمْطَخ الماءَ - أَي لَا يُحْسِن أَن يَشْرَبه من حُمْقه فَهُوَ يَلْعقَه، ابْن السّكيت، لَعِقْت مَا فِي الإناءِ ولَغِفْته ونَضِفْته وإنْتَضَفت الإبِلُ مَا فِي حَوْضها إِذا شرِبَتْه أجْمعَ وَيُقَال

ذَلِك بالصَّاد وَالضَّاد جَمِيعًا، وَقَالَ صَاحب الْعين، لَطِعْت الشيءَ لَطْعاً إِذا لَعِقْته بلِسانك ورجُل لَطَّاع قَطَّاع يَمَصُّ أصابِعَه إِذا أكَلَ ويَلْحَسها وقَطَّاع يأكُلُ نِصْف اللُّقْمة ويُعيد النِّصفَ الآخَرَ إِلَى القَصْعة، ابْن دُرَيْد، الزَّلْح والتَّزَلُّح - تَطعُّم الشيءِ زَلَحْته أزْلَحُه زَلحاً والتَّلَزُّح - تَحَلُّب الفمِ من أكْل رُمَّانة أَو إجَّاصة شَهْوةً لذَلِك، أَبُو عبيد، ورَشْت شَيْئا من الطَّعام وَرْشاً - تناوَلْت والتَمطُّق والتمَّلَظُّ - التَّذوُّق وَقد يُقَال فِي التَلَمظُّ إِنَّه تَحْريكِ اللِّسانِ والشَّفتَينِ بعد الأَكْل كَأَنَّهُ يَتَتَبَّع بَقِيَّةً منالطعام بينَ أسْنانِه، صَاحب الْعين، وَهُوَ اللَّمْظ وَاسم مَا فِي الفَم اللَّمَاظَة وَقد لَمَظْته وإلْتَمظ الشيءَ - أكله، أَبُو عبيد، والتَّمَطُّق بالشفَتَين - أَن يَضُمَّ إِحْدَاهمَا بالأُخرى مَعَ صَوْت يكونُ بَينهمَا، صَاحب الْعين، هُوَ أَن يُلْصِق اللِّسانَ بِالْغَارِ الأَعْلى فتسمَعَ لَهُ صَوتاً وَذَلِكَ عِند استِطابة الشيءِ والخلِّل - بِقيَّة الطَّعَام بَين الأسَنان وجَمْعه كواحدة قَالَ أَبُو سعيد لِأَن الطعامَ تخَللَّها - أَي دخَل بَينهَا، صَاحب الْعين، هِيَ الخُلاَلة والخَالُّ والخِلَّة وَالْجمع خِلَل وَقد تَخَللَّته، أَبُو حنيفَة، التَّلَمُّج كالتلمُّظ، أَبُو عبيد، لَمجَت أَلْمجُ لمَجْاً - أكَلْت وَأنْشد يَلْمجُ البارضَ لَمْجاً فِي النَّدَى من مَرَابيع ورياضٍ ورِجَل صَاحب الْعين، اللَّمْج - تَناوُل الحَشيش بأدْنى الفَمِ، أَبُو حنيفَة، اللَّمْج فِي الحَمبر خاصَّة وأمَّا قَول الراجز فِي وصْف فَحل يَسُنُّ أنيْابَاً لَهُ لَوَامِجَاً فَهُوَ من التَّلمُّج - أَي التَّلَوي، أَبُو حنيفَة، لَمَدَلغةٌ فِي لَمَج، صَاحب الْعين، الطَّعْطَعَة - حكايةُ صَوت اللِّسَان إِذا ألَصِق بالغَار الأعْلى عِنْد التَّمطُّق أَو اللَّطْع من طِيب الشيءِ تَأْكُله والمَطْع - ضَرْب من الأَكْل بأدْنىَ الفَمِ والتَّناوُل بالثَّنايا وَمَا يَليهَا من مُقدَّم الأَسنان، أَبُو عَمْرو، لَهَدْت أَلْهَد لَهْداً - لَحِسْتُ وأَكَلْت وَأنْشد ويَلْهَدْن مَا أَعنِي الوَلي فَلم يَلِثْ كأنَ بِحَافاتِ النِّهاء المَزَارِعا وَرَوَاهُ ابْن السّكيت ويأكُلْن وَيُقَال مَصِصت الشيءَ وتَمَصَّصته وإمْتَصَصته وخَصَّ مرّة بِهِ الرُّمِّان، أَبُو عبيد، المُصاصة والمُصاص - مَا تَمصَّصت مِنْهُ، صَاحب الْعين، رَفَقت الشيءَ أَرُفُّه رَفّاً ورَفيفَاً - مَصِصته، أَبُو عبيد، عَجَمت التمرَ وغيَره أَعْجُمُه عَجْماً والعَجَمُ - النَّوَى واحدتُه عَجَمة وَلَيْسَ هُوَ من هَذَا، ابْن دُرَيْد، كلُّ مَا عَجَمته بفيك ثمَّ لَفَظْته فَهُوَ عُجَامةٌ، أَبُو زيد، مَضغ يَمْضُغ ويَمْضَغ - لاكَ، ابْن السّكيت، مَا ذُقْت مَضَاغاً - أَي مَا يُمْضَغ، أَبُو عبيد، مَا عِنْدنا مَضَاغ - أَي مَا يُمْضَع كَذَلِك والمُضَاغَة - مَا مَضَغْت وأَمْضَغَ التمرُ - حانَ أَن يُمْضَغ، أَبُو زيد، المَوَاضِغ - الأَضْراس صِفَة غالِبة والمُضْغة - القِطْعة من اللَّحم وَالْجمع مُضَغ وَقيل المُضْغة - كلُّ مَا مَضَغت وَقد تقدّم الماضِغانِ من الحَنَك وَنَحْوه، سِيبَوَيْهٍ، ماضِغٌ لَهِمٌ ولِهِمٌ - يَعْنِي أنَّه يَلْتَهم كلَّ شيءٍ وَلَا يُعتَدُّ بِلهِم لغةَ إِنَّمَا هُوَ إتْباع ومُضَارَعة لِأَن كلَّ مَا كَانَ على فَعِل ثَانِيه حرفٌ من حُروف الحلْق فَفِيهِ أربَعُ لُغات مطِّردة فَعِلٌ وفِعِل وفَعْل وفِعْل، أَبُو عبيد، وَيُقَال للصَّبي أَوّل مَا يأكُل قَرَم يَقْرِم قَرْماً وقُرُوماً، ابْن السّكيت، هُوَ يَقْرِم قَرْمانَ البَهْمة إِذا كَانَ ضَعيف الأَكْل، أَبُو عبيد، قَضِم الفرَسُ وخَضِم الإنسانُ وَهُوَ كقَضْم الْفرس، وَقَالَ بعضُهم القَضْم بأطْراف الْأَسْنَان والخَضْم بأقصَى الأَضْراس، ابْن السّكيت، الخَضْم - أَكْل الشَّيْء الرَّطْب القضْم - أكْل الشَّيْء اليابسِ، صَاحب الْعين، الخَضْم - الْأكل عامَّة وَقيل هُوَ مَلْءُ الفَمِ بالمأْكول وكل أكل فِي سَعَة ورَغْد خَضْم خَضَمَ يَخْضِم خَضْماً ورجُل مُخْضَم - مُوسَّع عَلَيْهِ فِي الدُّنيا، ابْن دُرَيْد، كلُّ مَا

قُضِم فَهُوَ قَضِيم وقُضامة، أَبُو زيد، مَا للحْي قَضَام وَلَا قُضْمه - أَي مَا يَقْضَمون، ابْن السّكيت، أَتَت بني فُلان قَضيمة قَلِيلة لِلْمِيرَةِ القَليلة، وَقَالَ، أقْضِمُونا من السَّويق شَيْئا والخَضْد - أكُل الشيءِ الرَّطبِ كالقِثَّاء ونَحْوها خضَد يَخْضِد خَضْداً وخَضَد الفرسُ بِخْضِد خَضْداً مثل خَضَم، صَاحب الْعين، المَشْغ - ضَرْب من الْأكل لَيْسَ بالشَّديد واللَّوْك - أهْوَن المَضْغ وَقيل هُوَ مَضْغ الشَّيْء الصُّلب تُديره فِي فِيكَ وَقد لاكَه لَوْكاً، أَبُو عبيد، ضازَ ضَوزاً - أكَلَ، ابْن السّكيت، الضَّوْز - أَن يَمْضَغ وفَمهُ مَلأنُ مُتْعَب أَو يَمْضَغ وَهُوَ شَبْعانُ لَا يَشْتَيهه وَأنْشد فَظلَّ يَضُوز التَمْر والتَّمْر ناقِعٌ بَورْد كَلَوْن الأرجُوان سَبَائُبِه - يَعْنِي رجُلاً أَخذ الدِّية فَجعل يأكُل بهَا التَّمر فكأنَّ ذَلِك التَّمْر نَاقِع فِي دم المِقتول، أَبُو عبيد، أرَمَتِ الإبِلُ تَأرِم أَرْماً - أكَلَتْ، وَقَالَ، قَطَمت بأطْراف أسناني أَقْطِم قَطْماً، وَقَالَ، نَثِفِت نَأَفاً - أكْلتَ، الْأَصْمَعِي، هُوَ إِذا أكلْتَ خِيارَه، أَبُو عبيد، لَسَّ يَلُسُّ لَسّاً - أكَلَ وَأنْشد قد اخْضَرَّ من لَسِّ الغَمير جَحافَلُه والعَدْف - الْأكل، صَاحب الْعين، العَدُوف - الذَّواق، أَبُو عبيد، مَا ذُقْت عَدُوفاً وَلَا عُدَافاً وَلَا عَذُوفاً وَلَا عُذَافاً وَمَا عَدَفْنا عِنده عَدُوفاً - أَي مَا أكَلنْا، ثَعْلَب، كل نَوْل يَسيرٍ من إِصَابَة عَدْف وَمِنْه العَدْف من العَلَف - وَهُوَ الشيءُ اليَسِير مِنْهُ، أَبُو عبيد، الجَرْس - الأَكْل، ابْن السّكيت، أتانَا بطعامٍ فَخَططنا فِيهِ - أَي أكَلْناه وَقيل خَطَطنا أَي أكثرنا الأكلُ مِنْهُ وحَطَطْنا - عَذَّرنا، وَقَالَ، لَفَأ من الطَّعام حَتَّى تَركَه وكأنَّ هَذِه الْكَلِمَة تَلزَم اللحمَ وتُقال فِيمَا سواهُ، وَقَالَ، وضَعتْ بَين يَدي الْقَوْم شَاة فقَرْضَبُوها جَمِيعًا وقَرْضَب لَحْم الشَّاة فِي البُرمْة وقَرْضب الذِّئبُ الشاةَ - أكَلها كُلُّها وَيُقَال قَرَّبْت إِلَيْهِم لَحْماً فَنَهشُوا مِنْهُ شَيْئا - أَي أَكلوا وَذَلِكَ لخوفٍ أَو عَجَلة أَو قُرَ، وَقَالَ، جاؤُا بِطَعَام فأحْوَشُوا فِيهِ - أَي أكلُوا والحَوْش - أَن يأكُلَ من جَانب الطَّعام حَتَّى يَنْهكه وَأنْشد فِي ذِئْب يُقال لَهُ الْأَعْرَج يَأْكُل غَنَماً لَهُم يَحُوشها الأَعرجُ حَوْشَ الجِلَّة من كُلِّ حمراءَ كلَوْنِ الكِلَّه وَقَالَ، إِنَّه لَيزْقُم اللُّقم زَقْماً جَيِّداً وَيُقَال زَلْقَمتها وَبَلْعَمتها للُّقْمة والشيءِ يأكُله وَقد جَرْجَبتْها وجَرْجَمْتها - أكلتُها، قَالَ، وَقَالَ الكِلابيُّ جَرْجَمه فِي بطْنه - أكله، وَقَالَ، جعَل يَضْمِز اللَّقْم - أَي يُكَبِّره وَأنْشد وتابَعت مِثلَ القَطَا مَضْموُزاً لَقماً يُدير أنْفَها المَعمُوزا واللَّبْز - اللَّقْم وَقد لَبَز يَلْبِز، وَقَالَ، إِنَّه اللهَمٌ إِذا كَانَ يَلْقَم لَقْماً جَيِّداً وَقد لَهِم لَهْماً وَهُوَ لَهِمٌ - أَي كثيرُ الأَكل، صَاحب الْعين، تَلهَمَّ وإلتْهَم كَذَلِك وَرجل لَهُوم، صَاحب الْعين، هُوَ يَتَهَقَّم الطَّعَام - أَي يَلْقمَ عِظَاماً والوَهْس - شدِّة الأَكل وهَس وَهْساً ووَهيساً، غَيره، تَحَتَّم الرجلُ إِذا أكلَ شَيْئا هَشّاً فِي فِيهِ، ابْن السّكيت، مَا حَشَمت من طَعامِ فلانٍ شَيْئا - أَي مَا أَكَلت، وَقَالَ، جاءتِ الغنَمُ والإبِلُ مَا حَشَمت عُوداً - أَي مَا أكلَتْه وَيُقَال غدَوْنا نُريغ الصيْدَ فَمَا حَشَمنا صافِراً والتَّدبِيل - ضِخَم اللَّقْم وَأنْشد دَبِّل أَبَا الجَوزاء أَو تَطِيحا

والثَّرْمَلَة - سُوء الأكلْ وَهُوَ أَن يَنْتَثْر الطعامُ على لِحيْة الْآكِل وَمن فِيهِ وَهُوَ أَيْضا غَمْسه يَده كُلَّها فِي الطَّعام يُقَال هُوَ يُثَرْمِل الأكْل قَالَ والتَّزَهْوط - عِظَم اللَّقْم والأَكْل والكَأر - أَن يكْأر من الطَّعام - أَي يُصيب مِنْهُ إمَّا أخْذاً وَإِمَّا أكْلاً والقَرْصعةُ - الأَكل كَأَنَّهُ مِنْهُ ضَعِيف وَيُقَال ثَمَّ الطَّعَام ثَمّاً - أكل جَيِّده وردِيئه وَقد ثَمَّ مَا على الخِوَان - أكلَه، وَقَالَ، هُوَ يُدهْور اللَّقْم - أَي يُكَبَره والدَّأْظ - إكْراه الْأكل بعد الشَبَع وَإِذا أُتي الْإِنْسَان بِطَعَام فَأكل مِنْهُ قَلِيلاً قيل مَدَشَ وإستَطْعمهم فَدَشوا لَهُ شَيْئا - أَي أطْعموه شَيْئا وَكَذَلِكَ فِي العَطاء وَيَأْتِي السائِلُ فيقولُ القائلُ إمْدشُوا لَهُ مَا قَدَرتم عَلَيْهِ وانِتُفوا لَهُ وَرجل فِي لَحْمه مَدْشة - أَي خِفَّة، أَبُو زيد، مَشَقت من الطعامِ أَمْشُق مَشْقاً - أكْلتُ مِنْهُ قَلِيلا، صَاحب الْعين، المَشْق - شِدَّة الأكْل وَهُوَ أَن يأخُذَ النَّحْضة بِفِيهِ فَيمْشُقَها - أَي يَجْذبها، ابْن السّكيت، خَلا على اللَّبَن إِذا لم يأكْلْ غَيره وَهَؤُلَاء قومٌ مُثَافِلُون - يأكُلُون الثُّفْلَ - وَهُوَ الحَبُّ وَذَلِكَ إِذا لم يكُن لَهُم أَلْبانٌ، أَبُو حنيفَة، يُقَال للشَّديد الأَكْل قد إفْتَمَّ مَا بَين يدَيْه وإرْتمَّ - أَي أكله كُلَّه، ابْن دُرَيْد، قَشَشْت الشيءَ - أكْلتُه بأجِمعه والحَرْث والدَّلك - الأكلُ الشديدُ، صَاحب الْعين، المُفَاتَكة - مُواقَعه الشَّيْء بِشدَّة كَالْأَكْلِ والشُّرْبِ وَنَحْوه، ابْن دُرَيْد، القَحْف - جَرْفُك مَا فِي الْإِنَاء من الثَّريد وَنَحْوه قَحفته أقْحَفه قَحْفاً - إسْتَفَفْته وإقْتَحَفْته وكلُّ مَا إقْتَحفته من شَيْء فَهُوَ قُحافةٌ لَك، وَقَالَ، قَحَفْت الشيءَ أَقَحَفه قَحْفاً - إسْتَفَفْته كَمَا يُسَفُّ الدَّواءُ، صَاحب الْعين، هم يَتَرضَّخُون - أَي يَكْسِرون الخُبْز ويأكلونه، ابْن دُرَيْد، العَضْزُ - المَضْغ فِي بعضِ اللُّغات عَضَز يَعْضِز والضَّمْس - المَضْغ ضَمَس يَضْمِس، صَاحب الْعين، لَجْلَج اللُّقْمة فِي فِيهِ - أجالَها من غيرَ مضغ وَلَا إساغَة، ابْن دُرَيْد، الكَشْو - أكْلُك الشيءَ كَمَا يُؤْكل الجَزَر والقِثَّاءُ وَمَا أشْبَهه وَقَالَ كَشَوت الشيءَ كَشْواً إِذا عَضِضْته فإنْتَزعته بِفيكَ، أَبُو زيد، وَكَذَلِكَ الكَشْ وَقد كشَأْته، ابْن دُرَيْد، الكَشْم - كالكَشءِ وَيُقَال كَعَصْنا عِنْد فلانٍ مَا شئْنا وكأَصْنا - أكَلنْا ورجُل كُؤْصة - صَبُور على الشَّراب وَقَالَ هِيَ هَمْزة قُلبِت عينا، ثَعْلَب، كِصْنا عِنْد فُلان مَا شِئْنا - أكْلنا، قَالَ أَبُو عَليّ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس رادّاً على سِيبَوَيْهٍ حِين قَالَ وَلَا نعْلَم فَعْلَي صفة حكى لي ابْن الْأَعرَابِي رجُل كِيصى إِذا أكلَ طعامَه وحدَه الياءُ فِيهِ غير مُنْقِلبة على حد إنِقلابها فِي ضِئزي بِدَلِيل قَوْلهم كاص طعامَه يَكِيصُه، أَبُو عبيد، جَرْدَبت على الطَّعَام وجَرْدَمت - وَهُوَ أَن يَضَع يَده على الشَّيْء من الطَّعامِ يكونُ بَين يَدَيْهِ على الخِوَان كي لَا يتناوَله غيرُه وَأنْشد إِذا مَا كُنْتَ فِي قومٍ شَهاوَي فَلَا تَجْعلْ شِمَالَك جَرْدَبانَا وَقَالَ بَعضهم جُرْدُبانا، ابْن دُرَيْد، رجُل مُجَرْدِب نَهِمٌ - وَهُوَ الَّذِي يَسْتُر يَمِينَه بِشَماله وَقَالَ زَلْدبت اللُّقمةَ - إبتَلَعتْها وَلَيْسَ بثَبْت، أَبُو حَاتِم، الزَّردَمَة والإزْدِرام - الإبتلاع وَلَيْسَ الإزْدِرام من لفْظ الزَّرْدَمة لِأَن هَذَا رُباعي وَذَلِكَ ثلاثيٌّ، صَاحب الْعين، اللَّفَف فِي الأَكْل - إكثار وتَخْليط وَقد تقدّم أَنه ثِقَل وعيُّ فِي الْكَلَام وَقَالَ قَلْفَح مَا فِي الإناءِ - أكله أجمَعَ والقَلْزَمَة - إبتلاع الشيءِ وَبِه سُمِّي بحرُ القُلْزُم وَيُقَال سَلْغَفَ الشيءَ وهَلْقَمه - إبْتَلَعه والهِلْقِمُ - الواسعُ الأَشْداق والهِلْقَمُّ من الإبِل خاصَّة وَرُبمَا أستُعْمل فِي غَيرهَا وَبِه سمي الرجلِ هِلقاماً وَقَالَ لَهْسَم مَا على الْمَائِدَة - أكله أجمَعَ ورجلٌ جارُوفٌ - أكول، صَاحب الْعين، الهَذْم - سُرْعة الأَكْل هّذَم يَهْذِم هَذْماً والْهَيْذام - الأكُول والخَمْخَمْة ةالتَّخَمْخُم - ضَرْب من الأَكْل قبِيحٌ وَبِه سُمِّي الخَمْخام، الْأَصْمَعِي، رجُل أُسْحُوَانٌ - كثير الأكْل، صَاحب الْعين، رجل خَجِرٌ شَديد الأَكل جَبَان صَدَّاد عَن الحَربِ ورجُل لَطِخٌ - كَثير الْأكل وَقَالَ الضَّغْت - الْأكل بالأنْياب والنَّواجِذ، ابْن دُرَيْد، لُجْت الشَّيْء لَوْجاً إِذا أدرْتَه فِي فيكَ، صَاحب

الْعين، الغَذْم - الأكْل بِجَفاءٍ وشِدَّة نَهَم غَذمَت غَذْماً وكلُّ آكِلِ شيءٍ أَو شاربهِ بنَهمة فقد غَذَمه وإغْتَذَمه، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ عَذَمه، أَبُو زيد، قَرَشْت من الطَّعَام - أصَبْت مِنْهُ قَلِيلا، أَبُو زيد، الهَرْس - إخفْاء الأَكْل، أَبُو عبيد، هُوَ شِدّتُه وَمِنْه إبِل مَهارِيسُ وَسَيَأْتِي ذكرهُا إِن شَاءَ اللهُ، صَاحب الْعين، الفَشْق - ضرب من الْأكل فِي شِدَّة والقَشْم - شِدَّة الأكْل وخَلْطُه والقُشَام - مَا يُؤْكَل والدَّوْقَلَة - الأكْل وأخْذُ الشيءِ إخْتِصاصاً وَقد دوْقَلَه لنفْسه والكَشْب - شِدَّة أكْل اللحمِ ونحوهِ واللَّجْذُ - نوع من الأكْل، غَيره، مَجْرت مَجَراً - أكثرتُ من الأَكل، صَاحب الْعين، اللَّوْس - أَن يتَتَبَّع الإنسانُ الحَلاواتِ وَغَيرهَا فيأْكُل لاسَ لَوْساً وَهُوَ ألوسُ، ابْن السّكيت، أكَلْنا من الطَّعام حَتَّى تَرَكناه دَاوياً - أَي كَثِيراً، ابْن دُرَيْد، اللَّوْغ - أَن تُدير الشيءَ فِي فيكَ ثمَّ تَلْفِظَه وَقد لاغَه، صَاحب الْعين، أخذتُ زِبني من هَذَا الطَّعَام - أَي حاجتِي، أَبُو عبيد، أصَبْنا عِنْده مَرْنَعة من الطَّعام والشَّراب كَمَا يُقَال أصبنْا مَرْنَعة من الصَّيد - أَي قِطْعة وَقَالَ دَأثْت الطعامَ وقَأبْته - أَكلته وَكَذَلِكَ هَجَأته وقَضِئْته وأقْضَأْته - أطْعَمته، ابْن دُرَيْد، وَزَأْت من الطَّعام - امْتَلأت ووزَأْت الغِرَارة - ملأْتها ووزَأْت بعضَهم عَن بعض - دَفَعْت، وَقَالَ صَاحب الْعين، المُمَالَحة - المُؤَاكلَة

المبحث الخامس أحكام الأكل من الصيد، والدلالة عليه

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الخامس: أحكام الأكل من الصيد، والدلالة عليه
المطلب الأول: من صيد لأجله
من صيد لأجله، فإنه يحرم عليه أكله، وهو مذهب جمهور الفقهاء من المالكية (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3)، واختاره داود الظاهري (¬4)، وبه قال بعض السلف (¬5).
الأدلة:
1 - عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن الصعب بن جثامة الليثي أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم حماراً وحشيًّا، وهو بالأبواء أو بودَّان، فردَّه عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى ما في وجهه قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حُرُم)) (¬6).
2 - عن عبدالله بن عامر بن ربيعة قال: ((رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه بالعرج في يومٍ صائف، وهو محرم وقد غطى وجهه بقطيفة أرجوان، ثم أُتيَ بلحم صيدٍ، فقال لأصحابه: كلوا، قالوا: ألا تأكل أنت؟ قال: إني لست كهيأتكم، إنما صيد من أجلي)) (¬7).
المطلب الثاني: إذا صاد المحل صيدا وأطعمه المحرم، فهل يكون حلالا للمحرم؟
إذا صاد المحل صيداً، وأطعمه المحرم دون أن يعينه بشيءٍ على صيده، فإنه يحل للمحرم أكله، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬8)، والمالكية (¬9)، والشافعية (¬10)، والحنابلة (¬11)، وحكاه الكاساني عن عامَّة العلماء (¬12).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب
قوله تعالى: وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا [المائدة: 96].
وجه الدلالة:
أن كلمة: صيد، مصدر، أي: حُرِّم عليكم أن تصيدوا صيد البر، وليس بمعنى مصيد (¬13).
ثانياً: من السنة
1 - عن أبي قتادة رضي الله عنه، قال: ((كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومنا المحرم، ومنا غير المحرم، فرأيت أصحابي يتراءون شيئا، فنظرت، فإذا حمار وحش يعني وقع سوطه، فقالوا: لا نعينك عليه بشيء، إنا محرمون، فتناولته، فأخذته ثم أتيت الحمار من وراء أكمة، فعقرته، فأتيت به أصحابي، فقال بعضهم: كلوا، وقال بعضهم: لا تأكلوا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو أمامنا، فسألته، فقال: كلوه، حلال)) (¬14).
ثالثاً: أن المحرِم ليس له أثرٌ في هذا الصيد، لا دلالة، ولا إعانة، ولا مشاركة، ولا استقلالاً، ولا صيد من أجله؛ فلم يُمنع منه.
المطلب الثالث: الدلالة على الصيد
¬_________
(¬1) ((حاشية الدسوقي)) (2/ 78 - 79).
(¬2) ((المجموع)) للنووي (7/ 324).
(¬3) ((الإنصاف)) للمرداوي (3/ 338).
(¬4) ((المجموع)) للنووي (7/ 324).
(¬5) قال ابن المنذر: (وقال عطاء، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور: يأكله إلا ما صيد من أجله، وروى بمعناه عن عثمان بن عفان) ((الإشراف)) (3/ 249). وقال شمس الدين ابن قدامة: (وإن صيد من أجله حرم عليه أكله، يروى ذلك عن عثمان ابن عفان رضي الله عنه، وبه قال مالك والشافعي) ((الشرح الكبير)) (3/ 289).
(¬6) رواه البخاري (1825)، ومسلم (1193).
(¬7) رواه مالك (3/ 514) (1290)، والشافعي في ((الأم)) (7/ 241)، والبيهقي (5/ 191) (9705). وصحح إسناده النووي في ((المجموع)) (7/ 268)، والألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (6/ 941).
(¬8) ((شرح مختصر الطحاوي)) للجصاص (2/ 565)، ((تبيين الحقائق وحاشية الشلبي)) (2/ 68).
(¬9) ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (2/ 372).
(¬10) ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 779).
(¬11) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 291)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 436).
(¬12) قال الكاساني: (ويحل للمحرم أكل صيد اصطاده الحلال لنفسه، عند عامة العلماء) ((بدائع الصنائع)) (2/ 205).
(¬13) قال ابن كثير: (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا أي: في حال إحرامكم يحرم عليكم الاصطياد؛ ففيه دلالةٌ على تحريم ذلك) ((تفسير ابن كثير)) (3/ 200).
(¬14) رواه البخاري (1823)، ومسلم (1196).

7 - آداب الأكل والشرب

موسوعة الفقه الإسلامي

7 - آداب الأكل والشرب
- فضل الإطعام والمواساة فيه:
1 - قال الله تعالى: {{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12)}} [الإنسان:8 - 12].
2 - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرو رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أنَّ رَجُلاً سَألَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ الإِسْلامِ خَيْرٌ؟ قال: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأ السَّلامَ، عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَعَلَى مَنْ لَمْ تَعْرِفْ». متفق عليه (¬1).
3 - وَعَنْ أَبِي أَيّوبَ الأَنْصَارِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ، أَكَلَ مِنْهُ وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَيّ. أخرجه مسلم (¬2).
- الأكل من الطعام الطيب الحلال:
1 - قال الله تعالى: {{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172)}} [البقرة:172].
2 - وقال الله تعالى: {{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)}} [الأعراف:157].
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6236) , واللفظ له، ومسلم برقم (39).
(¬2) أخرجه مسلم برقم (2053).
هو إيصال ما يمضغ إلى الجوف ممضوغا أو لا، فليس اللبن أو السويق مأكولات، وفي كلام الرماني ما يخالفه حيث قال:
الأكل حقيقة بلع الطعام بعد المضغ. قال: فبلغ الحصاة ليس بأكل حقيقة، وعلى التشبيه يقال: أكلت النار الحطب.
والأكل: اسم لما يؤكل، وأكيله الأسد: فريسته. والأكول والأكيل: المؤاكل، وبعيد به عن النصيب، فيقال: ذو أكل من الزمان واستوفى أكله: كناية عن الأجل، وأكل فلانا:
اغتابه، وكذا أكل لحمه.
«أكل» قال أبو سليمان في حديث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قال:
«أمرت بقرية تأكل القرى» [مسلم «الحج» 488]، يقولون:
«يثرب» وهي المدينة.
قوله: «تأكل القرى» : يريد أنّ الله ينصر الإسلام بأهل المدينة وهم الأنصار، وتفتح على أيديهم القرى ويغنمها إياهم فيأكلونها، وهذا في الاتّساع والاختصار كقوله تعالى:
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ. [سورة يوسف، الآية 82] : يريد أهل القرية، وكقوله تعالى: وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً. [سورة الأنبياء، الآية 11]، وكانوا يسمون المدينة (يثرب)، وهي اسم أرض بها، فغير رسول الله صلّى الله عليه وسلّم اسمها وسمّاها طيبة كراهة للتثريب.
«التوقيف ص 85، وغريب الحديث للبستى 1/ 434، 435».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت