كتاب التعريفات للشريف الجرجاني
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
باب الأبواب:[في الانكليزية] The door of doors ،repentance [ في الفرنسية] La porte des portes ،repentir هو التوبة لأنّها أوّل ما يدخل به العبد حضرات القرب من جناب الرّبّ، كذا في الاصطلاحات الصوفية لكمال الدين أبي الغنائم.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بابُ الأَبْواب:
ويقال له الباب، غير مضاف، والباب والأبواب: وهو الدّربند دربند شروان، قال الإصطخري: وأما باب الأبواب فإنها مدينة ربما أصاب ماء البحر حائطها، وفي وسطها مرسى السّفن، وهذا المرسى من البحر قد بني على حافتي البحر سدّين، وجعل المدخل ملتويا، وعلى هذا الفم سلسلة ممدودة فلا مخرج للمركب ولا مدخل إلا بإذن، وهذان السّدّان من صخر ورصاص، وباب الأبواب على بحر طبرستان، وهو بحر الخزر، وهي مدينة تكون أكبر من أردبيل نحو ميلين في ميلين، ولهم زروع كثيرة وثمار قليلة إلا ما يحمل إليهم من النواحي، وعلى المدينة سور من الحجارة ممتدّ من الجبل طولا في غير ذي عرض، لا مسلك على جبلها إلى بلاد المسلمين لدروس الطرق وصعوبة المسالك من بلاد الكفر إلى بلاد المسلمين، ومع طول السور فقد مدّ قطعة من السور في البحر شبه أنف طولانيّ ليمنع من تقارب السّفن من السور، وهي محكمة البناء موثّقة الأساس من بناء أنوشروان، وهي أحد الثغور الجليلة العظيمة لأنها كثيرة الأعداء الذين حفّوا بها من أمم شتّى وألسنة مختلفة وعدد كثير، وإلى جنبها جبل عظيم يعرف بالذئب، يجمع في رأسه في كلّ عام حطب كثير ليشعلوا فيه النار، إن احتاجوا إليه، ينذرون أهل أذربيجان وأرّان وأرمينية بالعدوّ إن دهمهم، وقيل: إن في أعلى جبلها الممتدّ المتصل بباب الأبواب نيفا وسبعين أمة لكلّ أمة لغة لا يعرفها مجاورهم، وكانت الأكاسرة كثيرة الاهتمام بهذا الثغر لا يفترون عن النظر في مصالحه لعظم خطره وشدة خوفه، وأقيمت لهذا المكان حفظة من ناقلة البلدان وأهل الثقة عندهم لحفظه، وأطلق لهم عمارة ما قدروا عليه بلا كلفة للسلطان ولا مؤامرة فيه ولا مراجعة حرصا على صيانته من أصناف الترك والكفر والأعداء، فممن رتبوا هناك من الحفظة أمة يقال لهم طبرسران، وأمة إلى جنبهم تعرف بفيلان، وأمة يعرفون باللكز كثير عددهم عظيمة شوكتهم، والليران وشروان وغيرهم، وجعل لكل صنف من هؤلاء مركز يحفظه، وهم أولو عدد وشدّة رجالة وفرسان، وباب الأبواب فرضة لذلك البحر، يجتمع إليه الخزر والسرير وشنذان وخيزان وكرج ورقلان وزريكران وغميك، هذه من جهة شماليها، ويجتمع إليه أيضا من جرجان وطبرستان والدّيلم والجبل، وقد يقع بها شغل ثياب كتّان، وليس بأرّان وأرمينية وأذربيجان كتّان إلا بها وبرساتيقها، وبها زعفران، ويقع بها من الرقيق من كل نوع، وبجنبها مما يلي بلاد الإسلام رستاق يقال له مسقط، ويليه بلد اللكز، وهم أمم كثيرة ذوو خلق وأجسام وضياع عامرة وكور مأهولة فيها أحرار يعرفون بالخماشرة، وفوقهم الملوك ودونهم المشاق، وبينهم وبين باب الأبواب بلد طبرستان شاه، وهم بهذه الصفة من البأس والشدة والعمارة الكثيرة، إلا أن اللكز أكثر عددا وأوسع بلدا وفوق ذلك فيلان وليس بكورة كبيرة، وعلى ساحل هذا البحر دون المسقط مدينة الشابران، صغيره حصينة كثيرة الرساتيق، وأما المسافات فمن إتل مدينة الخزر إلى باب الأبواب اثنا عشر يوما، ومن سمندر إلى باب الأبواب أربعة أيام، وبين مملكة السرير إلى باب الأبواب ثلاثة أيام، وقال أبو بكر أحمد بن محمد الهمداني: وباب الأبواب أفواه شعاب في جبل القبق فيها حصون كثيرة، منها: باب صول وباب اللان وباب الشابران وباب لازقة وباب بارقة وباب سمسجن وباب صاحب السرير وباب فيلانشاه وباب طارونان وباب طبرسران شاه وباب إيران شاه، وكان السبب في بناء باب الأبواب على ما حدّث به أبو العباس الطوسي، قال: هاجت الخزر مرّة في أيام المنصور فقال لنا: أتدرون كيف كان بناء أنوشروان الحائط الذي يقال له الباب؟ قلنا: لا، قال: كانت الخزر تغير في سلطان فارس حتى تبلغ همذان والموصل، فلما ملك أنوشروان بعث إلى ملكهم فخطب إليه ابنته على أن يزوّجه إياها ويعطيه هو أيضا ابنته ويتوادعا ثم يتفرّغا لأعدائهما، فلما أجابه إلى ذلك عمد أنوشروان إلى جارية من جواريه نفيسة فوجه بها إلى ملك الخزر على أنها ابنته وحمّل معها ما يحمل مع بنات الملوك، وأهدى خاقان إلى أنوشروان ابنته، فلما وصلت إليه كتب إلى ملك الخزر: لو التقينا فأوجبنا المودّة بيننا، فأجابه إلى ذلك وواعده إلى موضع سماه ثم التقيا فأقاما أياما، ثم إن أنو شروان أمر قائدا من قوّاده أن يختار ثلاثمائة رجل من أشدّاء أصحابه فإذا هدأت العيون أغار في عسكر الخزر فحرق وعقر ورجع إلى العسكر في خفاء، ففعل، فلما أصبح بعث إليه خاقان: ما هذا؟ بيّتّ عسكري البارحة! فبعث إليه أنوشروان: لم تؤت من قبلنا فابحث وانظر، ففعل فلم يقف على شيء، ثم أمهله أياما وعاد لمثلها حتى فعل ثلاث مرات وفي كلها يعتذر ويسأله البحث، فيبحث فلا يقف على شيء، فلما أثقل ذلك على خاقان دعا قائدا من قوّاده وأمره بمثل ما أمر به أنوشروان، فلما فعل أرسل إليه أنوشروان. ما هذا؟ استبيح عسكري الليلة وفعل بي وصنع! فأرسل إليه خاقان: ما أسرع ما ضجرت! قد فعل هذا بعسكري ثلاث مرات وإنما فعل بك أنت مرّة واحدة. فبعث إليه أنوشروان: هذا عمل قوم يريدون أن يفسدوا فيما بيننا، وعندي رأي لو قبلته رأيت ما تحبّ، قال: وما هو؟ قال: تدعني أن أبني حائطا بيني وبينك وأجعل عليه بابا فلا يدخل بلدك إلا من تحبّ ولا يدخل بلدي إلا من أحبّ، فأجابه إلى ذلك، وانصرف خاقان إلى مملكته، وأقام أنوشروان يبني الحائط بالصخر والرصاص، وجعل عرضه ثلاثمائة ذراع وعلّاه حتى ألحقه برؤوس الجبال ثم قاده في البحر، فيقال: إنه نفخ الزقاق وبنى عليها فأقبلت تنزل والبناء يصعد حتى استقرت الزقاق على الأرض، ثم رفع البناء حتى استوى مع الذي على الأرض في عرضه وارتفاعه، وجعل عليه بابا من حديد، ووكّل به مائة رجل يحرسونه بعد أن كان يحتاج إلى مائة ألف رجل، ثم نصب سريره على الفند الذي صنعه على البحر وسجد سرورا بما هيأه الله على يده، ثم استلقى على ظهره وقال: الآن حين استرحت، قال: ووصف بعضهم هذا السّدّ الذي بناه أنوشروان فقال: إنه جعل طرفا منه في البحر فأحكمه إلى حيث لا يتهيأ سلوكه، وهو مبني بالحجارة المنقورة المربعة المهندمة لا يقلّ أصغرها خمسون رجلا، وقد أحكمت بالمسامير والرصاص، وجعل في هذه السبعة فراسخ سبعة مسالك على كلّ مسلك مدينة، ورتّب فيها قوم من المقاتلة من الفرس يقال لهم الانشاستكين، وكان على أرمينية وظائف رجال لحراسة ذلك السور مقدار ما يسير عليه عشرون رجلا بخيلهم لا يتزاحمون. وذكر أن بمدينة الباب على باب الجهاد فوق الحائط أسطوانتين من حجر، على كل أسطوانة تمثال أسد من حجارة بيض، وأسفل منهما حجرين على كل حجر تمثال لبوتين، وبقرب الباب صورة رجل من حجر وبين رجليه صورة ثعلب في فمه عنقود عنب، وإلى جانب المدينة صهريج معقود له درجة ينزل إلى الصهريج منها إذا قل ماؤه، وعلى جنبي الدرجة أيضا صورتا أسد من حجارة يقولون إنهما طلسمان للسور. وأما حديثها أيام الفتوح فإن سلمان بن ربيعة الباهلي غزاها في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وتجاوز الحصنين وبلنجر، ولقيه خاقان ملك الخزر في جيشه خلف نهر بلنجر، فاستشهد سلمان بن ربيعة وأصحابه، وكانوا أربعة آلاف، فقال عبد الرحمن ابن جمانة الباهلي يذكر سلمان بن ربيعة وقتيبة بن مسلم الباهليّين يفتخر بهما: وإن لنا قبرين: قبر بلنجر، ... وقبر بصين استان يا لك من قبر فهذا الذي بالصين عمّت فتوحه، ... وهذا الذي يسقى به سبل القطر يريد أن الترك أو الخزر لما قتلوا سلمان بن ربيعة وأصحابه، كانوا يبصرون في كل ليلة نورا عظيما على موضع مصارعهم، فيقال إنهم دفنوهم وأخذوا سلمان بن ربيعة وجعلوه في تابوت وسيروه إلى بيت عبادتهم، فإذا أجدبوا أو أقحطوا أخرجوا التابوت وكشفوا عنه فيسقون. ووجدت في موضع آخر أن أبا موسى الأشعري لما فرغ من غزو أصبهان في أيام عمر ابن الخطاب في سنة 19 أنفذ سراقة بن عمرو وكان يدعى ذا النون إلى الباب، وجعل في مقدمته عبد الرحمن بن ربيعة، وكان أيضا يدعى ذا النون، وسار في عسكره إلى الباب ففتحه بعد حروب جرت، فقال سراقة بن عمرو في ذلك: ومن يك سائلا عنّي، فإني ... بأرض لا يؤاتيها القرار بباب الترك ذي الأبواب دار، ... لها في كلّ ناحية مغار نذود جموعهم عما حوينا، ... ونقتلهم إذا باح السّرار سددنا كل فرج كان فيها ... مكابرة، إذا سطع الغبار وألحمنا الجبال جبال قبج، ... وجاور دورهم منا ديار وبادرنا العدوّ بكل فجّ ... نناهبهم، وقد طار الشرار على خيل تعادى، كل يوم، ... عتادا ليس يتبعها المهار وقال نصيب يذكر الباب، ولا أدري أيّ باب أراد: ذكرت مقامي، ليلة الباب، قابضا ... على كفّ حوراء المدامع كالبدر وكدت، ولم املك إليك صبابة، ... أطير وفاض الدمع مني على نحري ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... كليلتنا، حتى أرى وضح الفجر! أجود عليها بالحديث، وتارة ... تجود علينا بالرّضاب من الثّغر فليت إلهي قد قضى ذاك مرّة، ... فيعلم ربي عند ذلك ما شكري وينسب إلى باب الأبواب جماعة، منهم: زهير بن نعيم البابي، وإبراهيم بن جعفر البابي، قال عبد الغني ابن سعيد: كان يفيد بمصر وقد أدركته وأظنّهما، يعني زهيرا وإبراهيم، ينسبان إلى باب الأبواب، وهي مدينة دربند، والحسن بن إبراهيم البابي، حدّث عن حميد الطويل عن أنس عن النبي، صلى الله عليه وسلم: تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر، روى عنه عيسى بن محمد بن محمد البغدادي، وهلال بن العلاء البابي، روى عنه أبو نعيم الحافظ. وفي الفيصل: زهير بن محمد البابي، ومحمد بن هشام بن الوليد بن عبد الحميد أبو الحسن المعروف بابن أبي عمران البابي، روى عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشجّ الكندي، روى عنه مسعر بن عليّ البرذعي، وحبيب بن فهد ابن عبد العزيز أبو الحسن البابي، حدث عن محمد بن دوستي عن سليمان الأصبهاني عن بختويه عن عاصم بن إسماعيل عن عاصم الأحول، حدث عنه أبو بكر الإسماعيلي، وذكر أنه سمع قبل السبعين ومائتين على باب محمد بن أبي عمران المقابري، ومحمد بن أبي عمران البابي الثقفي، واسم أبي عمران هشام، أصله من باب الأبواب، نزل ببرذعة، روى عن إبراهيم بن مسلم الخوارزمي. |
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
باب الأبواب: هو التوبة لأنه أول ما يدخل إليه العبد حضرات القرب من جناب الرب.
|
المخصص
|
سِيبَوَيْهٍ، هُوَ البابُ وَالْجمع أبْوابٌ لَا يكسَّر على غير ذَلِك وَجَاء فِي الشّعْر أَبْوبَةٌ وَقد بَوَّبت بَابا - عَمِلته والبَوَّاب - خادِمُ البابِ وَقد بابَ للسُّلطان يَبُوب - صَار لَهُ بَوَّاباً، أَبُو عبيد، تَبَوَّبت بَوَّاباً - اتخَذْته والتُّرْعة - البابُ وَالْجمع تُرَعٌ والتَّراع - البَوَّاب وللتُّرْعة موضِع آخرُ سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله، صَاحب الْعين، العِنْك - البابُ يَمَانِية والمِصْراعانِ - بابانِ مَنْصُوبان يَنْضَمان جَمِيعًا فِي الوسَطِ وَقد صَرَّعت البابَ وَمِنْه التَّصْريع فِي الشِّعْر والكِّنيف - هُوَ السُّدْفة، أَبُو عبيد، وَهُوَ الواسط صَاحب الْعين، الزِّرْفينُ والزُّرْفين - حَلْقة البابِ والدَّرْب بَاب السِّكَّة الواسعُ وَالْجمع
دُرُوب ودِرَاب وكل مَدْخَل إِلَى الرُّوم دَرْب، أَبُو عبيد، العَتَبة - العُلْيا والأُسْكُفَّة - السُّفْلَى وَقيل الأُسْكُوفَة والأُسْكُفَّة، ثَعْلَب، هِيَ من قَوْلهم استَكَفَّ بِهِ القَومُ - أحْدَقُوا، عَليّ، وَهَذَا من أقْبَح الغَلَط وأفَحش الخَطَا لِأَن استَكَفَّ ثُنائِية من ك ف وأُسْكُفَّة ثلاثيٌ من س ك ف وَلَيْسَ فِي الْكَلَام أُسْفُعْلة فَتكون السينُ زَائِدَة وَلَوْلَا أَن أَبَا عَليّ ذكر ذَلِك عَنهُ لما عَزَوته إِلَيْهِ، ابْن دُرَيْد، وَهِي الأُسْكُبَّة، صَاحب الْعين، عِضَادَتَا الْبَاب - ناحِيتَاه وعارِضَتُه - خشَبة فِي مِسَال العِضَادتَينِ من فوقُ والقُنَّاحَة كالمِحْجَن والمُعْوَجِّ تَشُدُّ بهَا عِضَادةَ بابِك تسميهاالفرس قانَه والسَّكُّ - تَضْبيبُك البابَ بالحديد والسَّكُّ والسِّكِّيُّ - المِسْمار وَأنْشد كَمَا سَلَك السِّكَّيِّ فِي الْبَاب فَيْتَقُ وَجمع السَّكِّ سُكْوك، أَبُو عبيد، الصِّيْرُ - شَقُّ البابِ ويُرْوىَ أَن رجلا اطَّلع من صِير بَاب النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ابْن دُرَيْد، أحْسِبه سُرْيانيّاً معرَّباً لِأَن أهلَ الشأم يتكَّلمون بِهِ، وَقَالَ، نَجْرانُ البابِ - الخشَبةُ الَّتِي يدَوُر فِيهَا، صَاحب الْعين، المَخْشَف - النَّجْرانُ |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
إذا وُصف المحدث بأنه ألَّف على الأبواب ، فمعنى ذلك أنه ألف كتباً مسندة رتب أحاديثها على حسب الأبوب العلمية ، أي الموضوعات ، ولا يشترط أن يكون مستوعباً كل أبواب ذلك العلم ، كأن يؤلف كتاباً على أبواب الفقه ، مثلاً ، ولكن يفوته بعض الأبواب الفقهية ؛ وقد يكون السبب في ذلك الفوات هو الاختصار ، إو إدماج الأبواب ببعضها ، أو نقص مادته ، أعني أحاديثه المناسبة لذلك الباب ، أو ضيق شروطه في ذلك التأليف ، أو غير ذلك ؛ وانظر (جمع الأبواب).
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
يوصفُ المترجَم أحياناً بأنه جمع أبواباً ، وجمع الأبواب يراد به تأليف كتب تُفرد لبعض الأبواب العلمية ، كبعض أبواب الفقه ، أو أبواب الإيمان ، أو أبواب الأخلاق(1).
قال الخطيب البغدادي في (الجامع) (2/430) في وصف الطريقتين اللتين عليهما تصنيف الحديث: (من العلماء من يختار تصنيف السنن وتخريجها على الأحكام وطريقة الفقه ؛ ومنهم من يختار تخريجها على المسند وضم أحاديث كل واحد من الصحابة بعضها إلى بعض. فينبغي لمن اختار الطريقة الأولى أن يجمع أحاديث كل نوع من السنن على انفراده ، فيميز ما يدخل في كتاب الجهاد عما يتعلق بالصيام ، وكذلك الحكم في الحج والصلاة والطهارة والزكاة وسائر العبادات وأحكام المعاملات ، ويفرد لكل نوع كتاباً ، ويبوب في تضاعيفه أبواباً يقدم فيها الأحاديث المسندات ثم يتبعها بالمراسيل والموقوفات ومذاهب القدماء من مشهوري الفقهاء ، ولا يورد من ذلك إلا ما ثبتت عدالة رجاله واستقامت أحوال رواته ، فإن لم يصح في الباب حديث مسند اقتصر على إيراد الموقوف والمرسل ، وهذان النوعان أكثر ما في كتب المتقدمين إذ كانوا لكثير من المسندات مستنكرين ، نا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري لفظاً أنا ابو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة حسين بن محمد قال سمعت محمد بن يحيى بن كثير يقول: قال أبو نعيم: سلني ولا تسلني عن الطويل ولا المسند ، أما الطويل فكنا لا نحظفه ، وأما المسند فكان الرجل إذا والى بين حديثين مسندين رفعنا إليه رؤوسنا استنكاراً لما جاء به)(2). ثم استمر الخطيب في تفصيل آداب وشروط تصنيف الأحاديث على كلٍّ من الطريقتين المذكورتين ؛ إلى أن ذكر (2/456) الرجال الذين يعتنى بجمع حديثهم ، ثم ذكر جمع التراجم (2/459-460) ، ثم ذكر (2/460-463) جمع الأبواب فقال: (ويجمعون أبواباً يفردونها عن الكتب الطوال المصفنة في الأحكام ، وعن مسانيد الصحابة أيضاً ، فمنها باب رؤية الله عز وجل في الآخرة ، وباب الشفاعة ، وباب المسح على الخفين ، وباب النية في العبادات ، وباب رفع اليدين في الصلاة ، وباب القراءة وراء الإمام ، وباب إفراد الإقامة ، ---- ، وطرق قول النبي ﷺ "من كذب عليَّ" ، و "إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً" ، و "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام" ، و "إذا اقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" ، و "نضر الله من سمع منا حديثاً فبلغه" ، و "إن أهل الدرجات" ، و "طلب العلم فريضة" ، و "من سئل عن علم فكتمه" ، و "الأحاديث المسلسلات" ؛ ويجب أن يقدم من هذه الجموع كلها النية----). وقال الحافظ العراقي في ألفيته (2/248): وَجَمَعُوْا أبواباً اوْ شُيُوخاً اوْ ... تَرَاجِماً أَوْ طُرُقاً وَقَدْ رَأَوْا كَراهَةَ الْجَمْعِ لِذِي تَقْصِيْرِ ... كَذَاكَ الاخْرَاجُ بِلاَ تَحْرِيْرِ ثم قال في (شرح ألفيته) (2/248) في شرح البيت الأول: (وممَّا جَرَتْ عادةُ أهلِ الحديثِ أنْ يخصُّوهُ بالجمعِ والتأليفِ: الأبوابُ ، والشُّيُوخُ ، والتَّرَاجمُ ، والطُّرقُ. فأمَّا جمعُ الأبوابِ ، فَهُوَ إفرادُ بابٍ واحدٍ بالتَّصنيفِ ، ككتابِ " رفع اليدينِ " ، وبابِ " القراءة خلفَ الإمامِ " ، أفردَهُما البخاريُّ بالتصنيفِ ؛ وبابِ "التصديق بالنظرِ للهِ تعالى" أفردَهُ الآجُرِّيُّ ؛ وبابِ "النِّيَّةِ" ، أفردَهُ ابنُ أبي الدنيا ؛ وبابِ "القضاء باليمينِ مع الشاهدِ" ، أفردَهُ الدَّارقطنيُّ ، وبابِ "القنوت" أفردَهُ ابنُ مَنْدَه ، وباب "البسملةِ" ، أفردَهُ ابنُ عبدِ البرِّ وغيرُه ، وغيرِ ذلكَ ). وقال السخاوي في (فتح المغيث) (3/325-326) في شرح البيت نفسه: ("وجمعوا" أيضاً "أبواباً" من أبواب الكتب المصنفة الجامعة للأحكام وغيرها ، فأفردوها بالتأليف ، بحيث يصير ذاك الباب كتاباً مفرداً ككتاب التصديق بالنظر لله تعالى ، للآجري ، والإخلاص لابن أبي الدنيا ، والطهور لأبي عبيد ، ولابن أبي داود ، والصلاة لأبي نعيم الفضل بن دكين ، والأذان ، والمواقيت ، في تصنيفين ، لأبي الشيخ ، والقراءة خلف الإمام ، ورفع اليدين ، في تصنيفين ، للبخاري ، والبسملة لابن عبدالبر ، وغيرِه ، والقنوت لابن منده ، وسجدات القرآن للحربي ، والتهجد لابن أبي الدنيا ، والعيدين له ، والجنائز لعمر بن شاهين ---- ). __________ (1) وقد يكون المراد بهذه العبارة أحياناً أنه ألف على الأبواب. (2) المراد أنهم كانوا ينكرون ما يقع فيه كثيرٌ من الرواة من الإكثار من رواية الأحاديث المسندة (يعني المرفوعة) الضعيفة أو التي لا يحفظونها ، لأن ذلك جرأةٌ في الحالتين ، وهم يعلمون قلة ما يصح من الأحاديث المسندة بالنسبة إلى كثرة ما يُروى منها. وأما تعليق الأستاذ الفاضل محقق (الجامع) فقد جانبه الصواب ، فليس معنى هذا النص كما فسره به. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (ألف على الأبواب) و(جمع أبواباً).
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتراق باب جيرون أحد الأبواب المشهورة لمدينة دمشق.
753 صفر - 1352 م في ليلة الاثنين سادس عشر صفر في هذه السنة وقع حريق عظيم عند باب جيرون شرقيه فاحترق به دكان القفاعي الكبيرة المزخرفة وما حولها، واتسع اتساعا فظيعا، واتصل الحريق بالباب الأصفر من النحاس، فبادر ديوان الجامع إليه فكشطوا ما عليه من النحاس ونقلوه من يومه إلى خزانة الحاصل، بمقصورة الحلبية، بمشهد علي، ثم عدوا عليه يكسرون خشبه بالفؤوس الحداد، والسواعد الشداد، وإذا هو من خشب الصنوبر الذي في غاية ما يكون من القوة والثبات، وتأسف الناس عليه لكونه كان من محاسن البلد ومعالمه، وله في الوجود ما ينيف عن أربعة آلاف سنة، وباب جيرون المشهور بدمشق هو باب سر في جامع دمشق لم ير باب أوسع ولا أعلى منه، فيما يعرف من الأبنية في الدنيا، وله علمان من نحاس أصفر بمسامير نحاس أصفر أيضا بارزة، من عجائب الدنيا، ومحاسن دمشق ومعالمها، وقد تم بناؤها، وقد ذكرته العرب في أشعارها والناس وهو منسوب إلى ملك يقال له جيرون بن سعد بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، وهو الذي بناه، وكان بناؤه له قبل الخليل عليه السلام، بل قبل ثمود وهود أيضا، على ما ذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخه وغيره، وكان فوقه حصن عظيم، وقصر منيف، ويقال بل هو منسوب إلى اسم المارد الذي بناه لسليمان عليه السلام، وكان اسم ذلك المارد جيرون، والأول أظهر وأشهر، فعلى الأول يكون لهذا الباب من المدد المتطاولة ما يقارب خمسة آلاف سنة، ثم كان انجعاف هذا الباب لا من تلقاء نفسه بل بالأيدي العادية عليه، بسبب ما ناله من شوط الحريق وذكر ابن عساكر وغيره: أن أبواب دمشق كانت سبعة كل منها يتخذ عنده عيد لهيكل من الهياكل السبعة، فباب القمر باب السلامة، وكانوا يسمونه باب الفراديس الصغير، ولعطارد باب الفراديس الكبير، وللزهرة باب توما، وللشمس الباب الشرقي، وللمريخ باب الجابية، وللمشتري باب الجابية الصغير، ولزحل باب كيسان. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
شد الأثواب، في سد الأبواب
في المبحث النبوي. لجلال الدين السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. ذكره في (حاويه) تماما. |