نتائج البحث عن (بادا) 50 نتيجة

بَادَامَا:
الدال مهملة: قرية من قرى حلب من ناحية إعزاز، ذكرها في حديث آدم، عليه السلام.
عَبّادانُ:
بتشديد ثانيه، وفتح أوله، قال بطليموس:
عبّادان في الإقليم الثالث، طولها خمس وسبعون درجة وربع، وعرضها إحدى وثلاثون درجة، قال البلاذري: كانت عبادان قطيعة لحمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، رضي الله عنه، قطيعة من عبد الملك بن مروان وبعضها فيما يقال من زياد، وكان حمران من سبي عين التمر يدّعي أنه من النمر بن قاسط، فقال الحجاج يوما وعنده عبّاد بن حصين الحبطي: ما يقول حمران؟
لئن انتمى إلى العرب ولم يقل إنه مولى لعثمان لأضربنّ عنقه! فخرج عبّاد من عند الحجاج مبادرا فأخبر حمران بقوله فوهب له غربيّ النهر وحبس الشرقيّ فنسب إلى عبّاد بن الحصين، وقال ابن الكلبي:
أول من رابط بعبّادان عبّاد بن الحصين، قال:
وكان الربيع بن صبح الفقيه مولى بني سعد جمع مالا من أهل البصرة فحصّن به عبّادان ورابط فيها، والربيع يروي عن الحسن البصري: وكان خرج غازيا إلى الهند في البحر فمات فدفن في جزيرة من الجزائر سنة 160، والعبّاد: الرجل الكثير العبادة، وأما إلحاق الألف والنون فهو لغة مستعملة في البصرة ونواحيها، إنهم إذا سمّوا موضعا أو نسبوه إلى رجل أو صفة يزيدون في آخره ألفا ونونا كقولهم في قرية عندهم منسوبة إلى زياد ابن أبيه زيادان وأخرى إلى عبد الله عبد الليان وأخرى إلى بلال بن أبي بردة بلالان، وهذا الموضع فيه قوم مقيمون للعبادة والانقطاع، وكانوا قديما في وجه ثغر، يسمّى الموضع بذلك، والله أعلم، وهو تحت البصرة قرب البحر الملح، فان دجلة إذا قاربت البحر انفرقت فرقتين عند قرية تسمّى المحرزي، ففرقة يركب فيها إلى ناحية البحرين نحو برّ العرب وهي اليمنى فأما اليسرى فيركب فيها إلى سيراف وجنّابة فارس فهي مثلثة الشكل، وعبّادان في هذه الجزيرة التي بين النهرين فيها مشاهد ورباطات، وهي موضع رديء سبخ لا خير فيه وماؤه ملح، فيه قوم منقطعون عليهم وقف في تلك الجزيرة يعطون بعضه، وأكثر موادّهم من النذور، وفيه مشهد لعليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، وغير ذلك، وأكثر أكلهم السمك الذي يصطادونه من البحر، ويقصدهم المجاورون في المواسم للزيارة، ويروى في فضائلها أحاديث غير ثابتة، وينسب إليها نفر من رواة الحديث، والعجم يسمّونها ميان روذان لما ذكرنا من أنها بين نهرين، ومعنى ميان وسط وروذان الأنهر، وقد نسبوا إلى عبّادان جماعة من الزّهّاد والمحدّثين، منهم: أبو بكر أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبدة بن الربيع العبّاداني، سكن بغداد وروى عن عليّ بن حرب الطائي وأحمد بن منصور الزيادي وهلال بن العلاء الرّقّيّ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو عليّ ابن شاذان، ومولده في أول يوم من رجب سنة 248، والقاضي أبو شجاع أحمد بن الحسن بن أحمد الشافعي العبّاداني، روى عنه السلفي وقال: هو من أولاد الدهر، درّس بالبصرة أزيد من أربعين سنة في مذهب الشافعي، رضي الله عنه، قال: ذكر لي في سنة 500 وعاش بعد ذلك ما لا أتحقّقه، وسألته عن مولده فقال: سنة 434 بالبصرة، قال: ووالدي مولده عبّادان وجدّي الأعلى أصبهان، والحسن بن سعيد بن جعفر بن الفضل أبو العباس العبّاداني المقرئ رحّال، سمع عليّ بن عبد الله بن عليّ بن السّقّاء ببيروت، وحدث عنه وعن أبي خليفة والحسن بن
المثنّى ومغفر الفرّياني وأبي مسلم الكجّي وزكرياء ابن يحيى الساجي، روى عنه أبو نعيم الحافظ وجماعة وافرة، قال أبو نعيم: ومات بإصطخر وكان رأسا في القرآن وحفظه عن جدّته ورأسه في لين.
بادا
صورة كتابية صوتية من بادة المُفَرقة ومن تكف غيرها وتبعده عن الشيء دونا. يستخدم للإناث.

العبادات ثَلَاثَة أَنْوَاع

دستور العلماء للأحمد نكري

والعبادات ثَلَاثَة أَنْوَاع: (مَالِيَّة مَحْضَة) وَهِي مَا يتَأَدَّى بِالْمَالِ كَالزَّكَاةِ وَصدقَة الْفطر وَالْإِطْعَام بِالْكَفَّارَةِ. و (بدنية مَحْضَة) وَهِي مَا يتَأَدَّى بِعَمَل الْبدن فَقَط كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْم، و (مركبة مِنْهُمَا) كَالْحَجِّ فَإِنَّهُ مَالِي من حَيْثُ شَرط الِاسْتِطَاعَة وَوُجُوب الأجزية بارتكاب الْمَحْظُورَات (وبدني) من حَيْثُ الطّواف وَالْوُقُوف.

الإفادات المنظومة، في العبادات المختومة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإفادات المنظومة، في العبادات المختومة
لجمال الدين: يوسف بن محمد بن مسعود السرمري، الحنبلي.
مختصر.
أوله: (الحمد للواحد المعبود جل وعلا... الخ).
العقائد والعباداتمن أهم العقائد التى وردت في القرآن عقيدة الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر، وقد بينا كيف عرض القرآن هذه العقائد.أما العبادات فمنها الصلاة، وقد أكثر القرآن من الحديث عنها، وعدها ركنا مؤكدا من أركان الدين، حددت له أوقاته، وليس ثمة ما يبيح تركها، حتى أشد ألوان الخوف في الحرب، ذلك لأن الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً (النساء 103).والقرآن يجعل الصلاة سمة من سمات المؤمنين، ومظهرا من مظاهر التقوى ودليلا على تمام الخضوع لله، ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ (البقرة 2، 3). إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ (فاطر 18). وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ (البينة 5). ولذا كان من تمامها الخشوع في أدائها، قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ (المؤمنون 1، 2).وإذا كان للصلاة هذه المنزلة الرفيعة من الدين، فقد أكثر القرآن من الأمر بها، والحث عليها، فقال: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (البقرة 43).حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ (البقرة 238). قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ (إبراهيم 31). وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها (طه 132). وأثنى علىهؤلاء الذين لا يصرفهم شاغل من الحياة عن أدائها، إذ قال: رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ (النور 37). وجعل الكسل في أدائها والنهوض إليها مظهرا من مظاهر النفاق، إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (النساء 142). وجعل الهزء بها كفرا، كالهزء بالدين نفسه، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (المائدة 57، 58).ويقرر القرآن أن الصلاة عبادة شاقة على النفس، وهو من أجل ذلك يضع الخاشعين مثالا يقتدى به، فهؤلاء لا يجدونها ثقيلة ولا شاقة، كما وضع إلى جانب ذلك اليوم الآخر وما فيه من نعيم أو عذاب، يدفع المرء إلى الصلاة رغبة أو رهبة فقال: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ (البقرة 45 - 46). وأمر رسوله بالصبر على الصلاة إذ قال: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها (طه 132). ووعد القرآن وعدا كريما من يؤديها على وجهها بأن أجره عنده، ويعيش يوم القيامة في سلامة وأمن، إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة 277). وقد فرضت الصلاة ليتذكر الإنسان في الحين بعد الحين خالقه ورب نعمته، أو ليس الخالق المنعم جديرا بأن يذكر ويشكر، فهذه الصلاة وسيلة الذكر والشكران، إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (طه 14).ولذا كان من أكبر أمانى الشيطان أن يصد عن إقامة الصلاة لذلك المعنى الذى أشرت إليه، ويتخذ الشيطان الخمر والميسر وسيلة إلى نسيان الصلاة وذكر الله، إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (المائدة 91).وكانت الصلاة بأشكالها المختلفة مظهر ذلك في الأديان التى سبقت الإسلام، وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (يونس 87). وإبراهيم يدعو ربه قائلا: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي (إبراهيم 40). وعيسى يقول: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (مريم 30، 31). وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (مريم 54، 55).وذكر الله في الصلاة عدة مرات في الليل والنهار تدفع إلى تقواه، والوقوف عند حدود ما أمر به ونهى عنه، ولذلك قال سبحانه: وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ (العنكبوت 45). وفي ذكر الله في الصلاة تذكر لقدرته الباهرة، فيلجأ إليه المرء مستعينا بهذه القدرة على تحقيق ما يصبو إليه من أمان وآمال، ولذلك قرنها بالصبر، فقال: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ. والاستعانة بقدرة الله توحى إلى النفس بأن المرء ليس وحيدا في جهاده في تلك الحياة، فيقوى ذلك من روحه المعنوية، وتقوية هذه الروح أساس النجاح والظفر، فإذا انضم إليها الصبر، زال اليأس، وامتلأ القلب بالأمل.تلك هى الدوافع التى وضعها القرآن إلى جانب الصلاة، لتحث عليها، وتدفع إلى إقامتها. وعد كريم من الله بالثواب على أدائها، وهى مظهر لشكر الله على نعمه وأفضاله، والشكر على النعمة تدفع إليه الإنسانية المهذبة ويدفع إليه العقل السليم، ثم إنها بصورها المتعددة مظهر هذا الشكر عند الأمم السابقة، ولا يقف فضل الصلاة عند هذا الحد، بل هى ينبوع لطهارة النفس، وبعدها عن الشرور والمآثم، وفيها تقوية للمرء على مجابهة الحياة مزودا بقوة معنوية، ينجح بها فى الحياة، أولا يستحق هذا الينبوع العذب لتهذيب النفس ونجاحها أن يحافظ المرء عليها، وأن يؤديها موفيا أركانها في تؤدة واطمئنان، ولعل هذا هو السر في أن القرآن يستخدم كلمة «يقيم» فالمادة تدل على الدوام والاستمرار، كما تدلّ على معنى التقويم والتهذيب.ولم يتعرض القرآن لتفصيل هيئة الصلاة، تاركا ذلك لفعل رسول الله، ولكنه عرض بعض أحكامها في إجمال، كقصر الصلاة، وصلاة الخوف، والوضوء.وتقترن إقامة الصلاة في القرآن غالبا بإيتاء الزكاة، وقد جعلهما القرآن معا مظهرين من مظاهر الإسلام، فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ (التوبة 5). ولا سبيل لكم عليهم، لأنهم «إخوانكم في الدين».ويقرر القرآن غريزة الملكية، ويعرف ما لها من آثار في تصرفات الإنسان وهو من أجل ذلك دعا هذه الأموال التى يبذلها المرء على سبيل الصدقة، دعاها قرضا يقرضه المتصدق لله، إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ (التغابن 17)، كما أضاف الأموال إلى أصحابها في قوله: وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ (التغابن 15).وقرر كسبنا لها في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ (البقرة 267).وفي ذلك تقرير لملكية الإنسان لما تحت يده؛ وليست غريزة الملكية بالضعيفة ولا الواهنة في نفس الإنسان، بل هى قوية عنيفة يقرر القرآن عنفها في قوله:قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً (الإسراء 100). وقوله: وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ (النساء 128). ولذلك عالج القرآن هذه الناحية النفسية علاجا مستفيضا، كى تسمح النفس بما تملك، وتجود عن رضا ورغبة.وإذا كانت غريزة الملكية هى التى تدفع إلى الشح، فقد أثارها القرآن إلى الصدقة مؤكدا أن ما سينفقه المرء في الصدقة اليوم، سيخلفه الله عليه غدا وكأنه يوحى إلى الإنسان بأنه إذا تصدق وزكى فلن يخسر شيئا، فلا داعى إلى الشح والإمساك، فضلا عما في الصدقة من استجابة إلى داعى الإنسانية، واتصاف بصفة الكرم وهو من صفات المروءة، قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (سبأ 39). بل إنه يخلفه مضاعفا، إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (الحديد 18).وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (البقرة 265). مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (البقرة 261). وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (الروم 39). وفي ذلك تحريك لغريزة حب الذات التى تعمل على جلب الخير للنفس، فلا جرم كان وعدها بمضاعفة الجزاء مغريا لها بالصدقة والزكاة، بل إن الجزاء لا يقف عند حد العوض المضاعف، ولكن الله سيوفى المتصدقين أجرهم، ويتولى هو مكافأتهم، وحسبك جزاء الله جزاء يرضى النفس ويكفيها، الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة 262).الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة 274). مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (الحديد 11). وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ (الأعراف 156). وإذا كان الأمر كذلك فليست هذه الصدقة في حقيقة الأمر سوى خير يعود نفعه على المرء نفسه، وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (البقرة 272). وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍتَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (البقرة 110)، وإذا كانت الزكاة والصدقة خيرا يجب اكتسابه، فمن الخير أن يستكثر الإنسان منه في هذه الحياة وأن يبادر إليه قبل أن تضيع الفرصة ولا تعود وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (المنافقون 10)، قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ (إبراهيم 31)، وفي ذلك إثارة لغريزة الخوف، أن يضيع على المرء خير مأمول.ويمضى القرآن مخففا من آثار غريزة التملك، فيذكر هؤلاء الذين بأيديهم المال أن الذى أعطاهم ذلك المال إنما هو الله، وهو الذى يطالبهم بأن يعطوا عباده الفقراء بعض ما أعطاهم هو من المال، فيقول: وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ (النور 33). ثم يصل إلى الحقيقة، فيبين لهم أن هذا المال الذى تحت أيديهم إنما هو في الواقع مال الله، وأنهم ليسوا بأكثر من مستخلفين فيه، أعطاه إياهم لينفقوه حيث يرشدهم إلى مواضع إنفاقه، آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (الحديد 7). وليس ما أعطيناه من مال سوى أحد الاختبارات التى اختبرنا الله بها، ليرى أنشكر أم نكفر، وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (الأنفال 28). وإذا كان المال في الواقع مال الله، فإن الشح به ليس من سمات الخير، ولا مؤذنا بفلاح صاحبه، أما...مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (الحشر 5).ويجعل القرآن من صفات المؤمن المثالى أداء الزكاة، ويعده عليها بخير ما يعد به من يعمل صالحا، فيقول: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (الذاريات 15 - 19). وفي اختيار كلمة الْمَحْرُومِ هنا ما يحرك في النفس الشفقة والرحمة والحنان.واقترن طلب إيتاء الصدقة في القرآن بصفات إنسانية سامية، فنهى عن الرياء فى أدائها، أو اتباعها بالمن والأذى، أو اختيار أردأ المال للتصدق به، وجعل أداءها في السر خيرا، حتى تخلص من الرياء، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (البقرة 267). لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ (آل عمران 92). قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِالْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا (البقرة 263 - 264). أرأيت تخير القرآن لكلمة صفوان، يدل بها على قسوة قلب هذا المتصدق الذى يتبع صدقته بالمن والأذى، أو ينفق رياء، فهو لا ينبعث إلى الصدقة بعامل الشفقة والرحمة، ولكن بعامل الغرور والزهو، ولا أريد أن أسرف فىالحديث عن أسواء المن والأذى والرياء، فهى من الوضوح بمكان، ويقول في الحديث عن كتمان الصدقة: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (البقرة 271).هذا وقد توعد القرآن أولئك الذين لا ترق قلوبهم للإنسانية، ولا يعطفون على البائسين والمحرومين، وقرنهم بهؤلاء الذين لا يؤمنون بالله، وكأنما الكفر بالله قرين الكفر بالإنسانية، قال سبحانه: وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (الحاقة 25 - 34).أما الصوم فلم يطل القرآن الحديث عنه، واقتصر على الحديث عن بعض أحكامه، ولكنه لم يترك بيان ما يحفزنا إلى الصوم، فأثارنا إليه بأننا لم ننفرد بأدائه، بل كان مفروضا على من سبقنا، وهو ينبوع من ينابيع تقوى الله بما فيه من إمساك النفس عما تشتهى، والتمكين للضمير كى يقوى ويشتد، كما أن اختصاص شهر رمضان بهذه العبادة، لما اختص به من ميزة نزول القرآن فيه: هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ (البقرة 185)، فكان هذا الشهر جديرا أن يتقرب فيه إلى الله.وتحدث القرآن عن الحج، فقال: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (آل عمران 97). وانتثر في القرآن الأسباب الباعثة على أداء هذه الفريضة، فقال:وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِالْمُخْبِتِينَ (الحج 27 - 34). فالحج مفروض لهذه المنافع التى يحصل عليها من يشهدونه في الأشهر الحرم، وأى منافع أكبر من انعقاد هذا المؤتمر الإسلامى الجامع يعرف فيه كل بلد ما يحتاج إليه البلد الآخر، وينعقد بين المسلمين في أرجاء الأرض أعظم الصلات السياسية والثقافية والاقتصادية، فإذا انعقد هذا المؤتمر كل عام، تم الربط بين قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وكونوا قوة لها قيمتها وقدرها، ومن الميسور الانتفاع بأيام الحج في تحقيق هذا الهدف، إذا أحسن استغلال وقت الحج على وجه يحقق هذه المنافع التى أشار إليها القرآن، وفي الحج كذلك منافع اقتصادية واضحة لسكان البيت الحرام.وفضلا عن هذه المنافع الدنيوية، ذات الأثر البالغ في حياة الإسلام- تخلص النفوس في أيام الحج لذكر اسم الله فتخلع عن نفسها مظاهر هذه الحياة الدنيا، ويقف الحاج أمام الله عبدا قد تجرد من زخرف الدنيا وزينتها، ويومئذ يحاسب كلّ نفسه على ما قدم، وما يجب أن يفعل، وفي الحج تعظيم لحرمات الله وشعائره، يدفع إلى التقوى، ويحفز إلى تطهير القلوب، وهو الهدف المقصود من الحج، وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ (الحج 36، 37).وتحدث القرآن في مواضع عن الكعبة، فقال: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً (آل عمران 96 - 97)، وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (آل عمران 26). وإن بيتا هذا شأنه جدير بأن يزوره المسلمون، ويعبدوا ربهم عنده.
3119- العَبَّادَانِيّ 1:
المُحَدِّثُ المُعَمَّرُ, أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ أَيُّوْبَ بنِ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدَةَ العَبَّاداني.
حدَّث بِبَغْدَادَ عَنِ: الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيّ، وَعَلِيِّ بنِ حَرْبٍ, وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ الدَّقِيْقِيِّ، وَعَبَّاس التُّرْقُفِيّ، وَأَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرٍ الرَّمَادِيّ، وَطَائِفَة.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ رَزْقُوَيْه، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَالحُسَيْنُ بنُ عُمَرَ بنِ برهَان, وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ الخَطِيْبُ: رَأَيْتُ أَصحَابَنَا يَغْمِزونه بِلاَ حُجَّة, فَإِنَّ أَحَادِيْثَه كُلَّهَا مستقيمَةٌ, خَلاَ حَدِيْثٍ خلَّط فِي إِسنَاده، وَسَمَاعه مِنْ عَلِيّ بن حَرْب بِسَامرَّاء.
وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ: حملونِي إِلَى الحَسَنِ بنِ عَرَفَةَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ فَقَالَ: حَدَّثَنَا المُحَارِبِيُّ, وَنسيتُ البَاقِي.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ القَطَّان: هُوَ صَدُوْقٌ, غَيْر أَنَّهُ سَمِعَ وَهُوَ صَغِيْر.
قُلْتُ: بَقِيَ إِلَى سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وثلاث مائة.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 178"، والأنساب للسمعاني "8/ 335"، والعبر "2/ 266"، وميزان الاعتدال "1/ 101"، ولسان الميزان "1/ 182"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 369".

ابن أبي حرب، العباداني

سير أعلام النبلاء

ابن أبي حرب، العباداني:
4449- ابن أبي حرب:
الشَّيْخُ الثِّقَةُ العَابِدُ، أَبُو القَاسِمِ الفَضْلُ بن أَبِي حَرْب أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى الجُرْجَانِيُّ، ثُمَّ النَّيْسَابُوْرِيُّ التَّاجِرُ.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِ مائَة. وَسَمَّعَهُ أَبُوْهُ الكَثِيْر.
فَحَدَّثَ عَنْ: حَمْزَةَ المُهَلَّبِيّ، وَابْن مَحْمِش، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَيَحْيَى المزكِي، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدٍ السَّرَّاج، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّقَاءِ، وَأَبِي بَكْرٍ الحِيْرِيِّ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ أَحْمَدُ بنُ سَعْدٍ العِجْلِيّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بن السَّمَرْقَنْدي، وَأَبُو عُثْمَانَ العَصَائِدي، وَعَبْدُ اللهِ بنُ الفُرَاوِي، وَعُمَرُ بن أَحْمَدَ الصفار، وصدقة ابن مُحَمَّدٍ السَّيَّاف، وَأَحْمَدُ بن قَفَرْجَلَ، وَنَصْر بن نَصْرٍ العُكْبَرِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ عُبَيْدُ الله بنُ أَبِي عَلِيٍّ الحَدَّاد: سَمِعْتُ بَعْضَ جِيْرَانِ الفَضْل بن أَبِي حَرب يَقُوْلُ: مَا ترك أَحَداً فِي جِوَاره مُنْذُ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً أَنْ يَنَامَ مِنْ قِرَاءته وَبُكَائِهِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَلِيٍّ الهَمَذَانِيّ الحَافِظ فِي مَشْيَخَته: وَمِنْهُم الشَّيْخُ الجَلِيْلُ العَالِمُ أَبُو القَاسِمِ الجُرْجَانِيّ التَّاجِرُ الصَّدُوْق، صَاحِبُ سَمَاع كَثِيْر، وَمسَانِيْدَ جِيَاد، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ كفّاً فِي مُوَاسَاة الفُقَرَاء، وَكَانَ وَالِدُهُ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ، وَيُقَالُ: أَبُو حَرْب، حَاتِم وَقته فِي السَّخَاء.
تُوُفِّيَ أَبُو القَاسِمِ فِي ثَالِث عشر رَمَضَانَ سَنَة ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
حَدَّثَ بِخُرَاسَانَ، وَالعِرَاق، وَمَكَّة. وكتب عنه الحفاظ رحمه الله.
4450- العَبَّادَاني 1:
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ المُعَمَّر مُسْنِد البَصْرَة أَبُو طَاهِرٍ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْل القُرَشِيُّ، العَبَّادَانِيُّ، ثُمَّ البَصْرِيّ.
سَمِعَ مِنَ: القَاضِي أَبِي عُمَرَ الهَاشِمِيّ أَجزَاءَ مِنْ "مُسْنَد عَلِيّ بن إِسْحَاقَ المادرائي"، وشيئًا من إملاء أبو عمر الهاشمي.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "8/ 336"، والعبر "3/ 336"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 399".
2 - العبادات:.
العبادات هي الأسلوب العملي والوسيلة الأولى في التربية (أي عبادة الله حق العبادة) إلا أن العبادات ليس من وسائل التربية الروحية فقط، ولكنها من وسائل تربية الإنسان المسلم ككل، ففي العبادات تربية جسمية وتربية اجتماعية وتربية خلقية وتربية جمالية وكذلك تربية عقلية ...

‫نبذة مختصرة عن عقيدة اليهود المحرفة - من أهم عبادات اليهود‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫المطلب الأول: الصلاة:‬
‫جاء في (سفر دانيال) أن دانيال كان يصلي ويركع ويشكر الله تعالى ثلاث مرات كل يوم (دانيال 6:10)، وأحياناً مرتين كل يوم (مزمور 55:17)، وهي واجبة عندهم. وكانت الصلاة مركبة غالباً من النثر ثم من النظم، وتتلى بالغناء في الابتداء، وبالتدريج صار البعض يستعمل الآلات الموسيقية، كما يتضح من سفر المزامير، وكان يخصص مغنون لهذا القصد (عزرا21:65). وتبدأ الصلاة بغسل اليدين فقط، ثم يوضع شال صغير على الكتفين، وفي الصلوات الجماعية يوضع شال كبير حول العنق، ثم يقرأ القارئ مرتديا ثوباً أسود وقبعة على رأسه؛ لأنه يجب تغطية الرأس عندهم في الصلاة، ويعبرون بذلك عن الاحترام لنصوص التوراة. ويتجهون في صلاتهم إلى بيت المقدس. وكانوا في السابق يركعون ويسجدون في صلاتهم، وبعضهم لا زال يصلي كذلك، إلا أن غالبهم اليوم يصلون جلوساً على الكراسي، كما يفعل النصارى. وهم يحرصون على وضع اليدين على الصدر مع حني الرأس قليلاً، كوقوف الخادم أمام سيده؛ لزيادة الاحترام.‬
‫وثمة اختلافات في طقوس الصلوات بين فرق اليهود كالسفارديم والإشكنازيم، ولكنها قليلة جدًّا، وتنحصر في الأغاني والملحقات، أما أساس الصلاة والبركات فلا اختلاف فيها.‬
‫والصلوات الواجبة على اليهودي ثلاث مرات في كل يوم:‬
‫- صلاة الفجر ويسمونها صلاة السحر (شحاريت).‬
‫- صلاة نصف النهار أو القيلولة (منحة).‬
‫- صلاة المساء ويسمونها صلاة الغروب (عربيت).‬
‫والصلاة عندهم على نوعين فردية وجماعية: أما الفردية: فهي صلوات ارتجالية من الأفراد تتلى حسب الاحتياجات، ولا علاقة لها بالطقوس والمواعيد والمواسم. أما الجماعية فهي تؤدى باجتماع جملة أشخاص علناً في أمكنة مخصوصة ومواعيد معلومة حسب طقوس مقررة من رؤساء الدين والكهنة.‬
‫وقد تقرأ في تلك الصلاة نصوص من التوراة في لفائف محفوظة في أماكن مخصصة لذلك، بعدها تطوى تلك اللفائف، وقد تنتهي الصلاة بهذا، وقد يتلوها خطبة قصيرة ونشيد تقليدي ودعوات، ويختم كل ذلك بالتبريك، وبهذا تنتهي الصلاة ويخلو المعبد. وقد يسبق انفضاض المعبد قداس أو تبريك بتوزيع كأس من الخمر ورغيفين مبركين لكل مصل.‬

‫المطلب الثاني: الصيام:‬
‫الصيام عند اليهود يبتدئ من قبل غروب الشمس إلى بعد غروب الشمس من اليوم اللاحق، ويمتنعون فيه عن الطعام والشراب والجماع، وبعض الأيام يكون صيامهم فيه من شروق الشمس إلى غروبها، ويمتنعون فيه عن الطعام والشراب فقط.‬
‫ولليهود أيام عديدة متفرقة يصومونها لمناسبات عدة، منها:‬
‫- صوم يوم الغفران: وهو أهم صوم عندهم، وهو الصوم الوحيد الذي يعزونه إلى الأسفار الخمسة المنسوبة إلى موسى عليه السلام.‬
‫- صوم تموز: وهو صيام يوم واحد، وهو في الثامن عشر من شهر تموز اليهودي، ويعتبرونه حداداً على حوادث مختلفة، أهمها: تحطيم ألواح التوراة، إبطال القربان اليومي صباحاً ومساء، إحراق التوراة في أورشليم على يد القائد (إتسويندوموس)، وكذلك يجعلون هذا الصوم ذكرى بداية مهاجمة تيطس الروماني لأورشليم بقصد إبادة اليهود سنة (70) م.‬
‫- صيام التاسع من آب: وهو ذكرى سقوط أورشليم على يد تيطس، وتخريب الهيكل الثاني زمن أدريانوس‬
‫¤دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 135‬

‫بعض العبادات والشعائر عند النصارى‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫تمهيد:‬
‫المسيح عليه السلام من بني إسرائيل، وكان ملتزماً بما كان من الشريعة قبله، وفي هذا يذكر صاحب (إنجيل متى) (5/ 17) أن المسيح قال للجموع شارحاً دعوته: (لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء، ما جئت لأنقض بل لأكمل، فإني الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل).‬
‫إلا أن النصارى بعد المسيح بدَّلوا وغيَّروا ديانته في العقيدة والشريعة، فألغى (بولس) الناموس أو شريعة موسى، وأبطل العمل بها، بل اعتبر العمل بها لا ينجي الإنسان بل يهيئه للعنة. وفي هذا يقول في رسالته لأهل غلاطية (2/ 16) (إذ نعلم أن الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس ... لأنه بأعمال الناموس لا يتبرر جسد ما).‬
‫وفي (3/ 10) يقول: (لأن جميع الذين هم من أعمال الناموس هم تحت لعنة؛ لأنه مكتوب: ملعون كل من لا يثبت في جميع ما هو مكتوب في كتاب الناموس ليعمل به).‬
‫لهذا انقطعت صلة النصارى بالعبادات والشرائع الموجودة في العهد القديم. وصارت عندهم عبادات وشعائر مختلفة نذكر منها:‬

‫المطلب الأول: الصلاة:‬
‫وهي سبع صلوات في اليوم والليلة، وليس لها كيفية محدودة وإنما هي دعاء. ويختارونه في الغالب من الأدعية المنسوبة للمسيح عليه السلام، أو الأدعية المنسوبة إلى داود عليه السلام، كما ذكروها في المزامير من العهد القديم. وللصلاة عندهم شرطان فقط، وهما:‬
‫1 - أن تقدم الصلاة باسم المسيح؛ لأنه الواسطة عندهم، وهذا أصرح ما يكون في عبادتهم له.‬
‫2 - أن يتقدم الصلاة الإيمان الكامل بالتثليث وغيره من العقيدة.‬
‫والصلاة أنواع: منها صلاة فردية سرية، وصلاة عائلية في البيت، ومنها الصلاة العامة في الكنيسة، وأهمها صلاة يوم الأحد حيث يقرأ الكاهن عليهم شيئاً من المزامير أو من غيرها من الكتاب المقدس، والجميع وقوف يستمعون، وعند نهاية كل مقطع يؤمنون.‬
‫ومما يجدر ملاحظته هنا أن النصارى يوردون عن المسيح أنه حضَّ على الصلاة، فقد ذكر متَّى في (6/ 5) (ومتى صليت فلا تكن كالمرائين ... وأما أنت فمتى صليت فادخل مخدعك وأغلق بابك وصلِّ إلى أبيك في الخفاء).‬
‫ولكن لم يرد عن المسيح عليه السلام بيان لكيفية الصلاة، والذي يظهر أن المسيح عليه السلام كان يصلي مثل صلاة بني إسرائيل، وحواريوه كانوا يعرفون الصلاة؛ لأنهم من بني إسرائيل، فلهذا لم يعرفهم المسيح عليه السلام كيفية الصلاة.‬
‫ومما يلاحظ أن المسيح حين صلَّى كان يقع على وجهه على الأرض، كما يقول متَّى في (26/ 39) (ثم تقدم (المسيح) قليلاً وخرَّ على وجهه وكان يصلي).‬
‫فهذا يفهم منه أن المسيح كان يسجد في صلاته، وهو ما لا يفعله النصارى، وهذا يدلنا على أن النصارى لا يعرفون كيف كان يصلي المسيح على التفصيل، وإنما أخذوا من أمره بالصلاة المعنى العام، وهو الدعاء، والتزموه بدون دليل صحيح.‬
‫- الصلاة: الأصل عندهم في جميع الصلوات إنما هي الصلاة الربانية، والأصل في تلاوتها أن يتلوها المصلي ساجداً، أو تكون بألفاظ منقولة أو مرتجلة أو عقلية، بأن تنوي الألفاظ ويكون الابتهال قلبيًّا، وذلك على خلاف كبير بين طوائفهم في عددها وطريقة تأديتها، ليس لها عدد معلوم مع التركيز على صلاتي الصباح والمساء.‬

‫المطلب الثاني: الصوم:‬
‫وهو الامتناع عن الطعام حتى بعد منتصف النهار، ثم تناول طعام خال من الدسم عند البعض، والبعض منهم يرى أن الصوم امتناع عن الأكل والشرب من الصباح إلى المساء، وهم يصومون يوم الأربعاء؛ لأنه يوم المشاورة على موت المسيح عندهم، ويوم الجمعة؛ لأنه صلب عندهم فيه المسيح، وصوم الميلاد وعدد أيامه (43) يوماً تنتهي بعيد الميلاد، وأياماً أخرى غيرها وضعوها لمناسبات خاصة تختلف من كنيسة إلى كنيسة. وبعضهم يرى أنه لا يوجد صيام دوري على النصراني، بل يصوم الإنسان وقت الحاجة للصيام، ويَعْتِبر كل صيام محدد بدعة غير مشروعة.‬
‫- الصوم: هو الامتناع عن الطعام الدسم وما فيه شيء من الحيوان أو مشتقاته، مقتصرين على أكل البقول، وتختلف مدته وكيفيته من فرقة إلى أخرى.‬
‫وما سبق أن قلناه في الصلاة نقوله في الصوم، فإن المسيح حضَّ على الصوم عموماً ولم يحدد فيه كيفية ولازماناً ولا شيئاً من ذلك، فتأوله كل جماعة منهم على ما أرادوا بدون أن يكون هناك أي دليل يعتمد عليه من قبل المسيح.‬
‫وهذا كله لأن النصارى فصلوا بين العبادة الواردة في العهد القديم والعبادة في العهد الجديد، فحرَّم عليهم بولس العمل بشيء من تعاليم الناموس (التوراة) كما سبق بيانه - فصارت ديانتهم دعوة عامة ليس فيها تفصيل لشيء من العبادات.‬

‫المطلب الأول: التعميد:‬
‫هو مفتاح الدخول في النصرانية، فمن لم يعمد فليس نصرانيًّا عندهم، ولو كان من أبوين نصرانيين، ويمكن أن يعمَّد الشخص وهو طفل أو في أي وقت من حياته، كما يمكن تعميده وهو على فراش الموت، ومرادهم بالتعميد أن يكون الإنسان طاهراً مبرءاً من الذنوب.‬
‫وطريقته عندهم رش الماء على الجبهة، أو غمس أي جزء من الجسم في الماء، أو غمس الشخص كله في الماء، ولا يكون إلا في الكنيسة وعلى يد كاهن.‬

‫المطلب الثاني: العشاء الرباني أو القربان المقدس:‬
‫هو قطع من الخبز مع كأس من الخمر، يتناوله النصارى في الكنيسة رمزا وتذكارا لصلب المسيح عندهم. وعند الكاثوليك من النصارى أن من أكل هذا الخبز وشرب الخمر فقد أكل لحم المسيح، وشرب دمه؛ لأنه عندهم يتحول حقيقة إلى لحم المسيح ودمه. بينما يرى غير الكاثوليك أن هذا رمز لما حلَّ بالمسيح، أو أن المسيح يحضر روحيًّا هذا العشاء، وليس له وقت محدد، وإنما يرون ممارسته مراراً عديدة في العام، ويجب أن يبلغ الناس عنه قبل موعده بأسبوعين على الأقل، وهاتان الفريضتان الأخيرتان هما أهم شعائر النصارى؛ إذ هما فقط الذي ورد عن المسيح في زعمهم الأمر بهما.‬

‫المطلب الثالث: الاعتراف للقس، وصكوك الغفران:‬
‫التوبة عند النصارى لا تتمُّ إلا بالاعتراف بالذنوب والخطايا أمام القس أو الكاهن في الكنيسة، ثم يمسحه هذا الكاهن فتغفر ذنوبه. ثم إن ذلك تطور حيث قُرر في المجمع الثاني عشر سنة (1215) م, أن الكنيسة الكاثوليكية تملك حق الغفران للذنوب، وتمنحه لمن تشاء. فاستغلت الكنيسة والقسس هذا الأمر، وطبعوا صكوك الغفران، وباعوها وربحوا من ورائها أموالاً طائلة، وهذه الصكوك يغفر فيها جميع الذنوب السابقة واللاحقة، وتخلص صاحبها من جميع التبعات والحقوق التي في ذمته. وهذا وصمة عار في جبين النصارى، ومظهر من مظاهر تلاعبهم وعبثهم؛ لأن من المعلوم أن الإنسان لا يتجاوز ويتسامح عما لا يملك، فكيف يسقط الكاهن أو القسيس حقوق الآخرين التي في ذمة الإنسان، وأكبر منها وأعظم الذنوب التي يرتكبها الإنسان مخالفاً بها أمر الله ومتعدياً حدوده، فمغفرتها حقٌّ لله عزَّ وجلَّ وحده. فهل الله جلَّ وعلا عاجز عن تولي ذلك؟ أم أنه غائب لا يدري؟ أم أن البابوات والقسس أعلم منه بخلقه؟ أم هم أرحم منه بخلقه؟‬
‫لاشك أن كل ذلك غير حاصل، وإنما هو جرأة على الله وتعد على حقوقه جلَّ وعلا، واستعباد لخلقه، وتأليه لأنفسهم وتعظيم، ومما لاشك فيه أن أعظم رجاء للإنسان وأمل هو أن يغفر الله له ذنوبه ويتجاوز عن سيآته وخطاياه، فإذا جعل البابوات والقسس هذا الأمر بأيديهم، فإنهم يحولون بذلك بين الخلق وربهم، ويحجبونهم عنه فلا يسألونه، ولا يرجونه وتصبح آمالهم معلقة بأمثالهم من الناس في الخطيئة والجهل والنقص.‬
‫وصدق ربنا جلَّ وعلا إذ يقول عنهم: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [التوبة:31. ثم يقول جلَّ وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [التوبة:34.‬

‫المطلب الرابع: الزواج عند النصارى:‬
‫الزواج عند النصارى جائز عندهم ما عدا القسس والرهبان اقتداء في زعمهم بالمسيح عليه السلام الذي لم يتزوج. وعندهم أن الذي يستطيع أن يضبط نفسه عن الزنا، فالأفضل أن لا يتزوج، ولا يجوز عندهم الزواج بأكثر من واحدة، ولا طلاق عندهم إلا في حالة الزنا عند الأرثوذكس، وإذا طلَّق أحدهما الآخر فلا يتزوج مرة أخرى. ويجوز الطلاق عندهم في حالة اختلاف الدين بين الرجل والمرأة إذا لم يتمَّ التوافق بينهما.‬

‫المطلب الخامس: حمل الصليب وتقديسه:‬
‫النصارى يرمزون بالصليب الذي يحملونه، والذي لا تكاد تجد نصرانيا إلاّ وهو يحمله، إلى صلب المسيح عليه السلام عندهم. ويزعمون أن حمله يشعرهم بإنكار النفس، واقتفاء أثر المسيح في هذا الإنكار، والسير وراء مخلِّصهم وفاديهم. ولا يوجد لدى النصارى دليل على حمل الصليب فضلاً عن تقديسه، كما أنه لا يُعرَف متى صار الصليب مقدساً، حيث لا يوجد له أي ذكر لدى المتقدمين من النصارى، ولا يُعرف من الذي دعا إلى حمله على التحقيق، وإنما هو أمر استحسنوه ودرجوا عليه في زمن متأخر حتى صار من أظهر شعائرهم.‬

‫المطلب السادس: تقديس يوم الأحد:‬
‫من المعلوم أن المسيح عليه السلام من بني إسرائيل، وبنو إسرائيل يعظمون يوم السبت ويقدسونه، فكان المسيح عليه السلام على ذلك، إلا أن النصارى فيما بعد، بوقت طويل تركوا السبت، وأخذوا يعظمون الأحد رغبة منهم في مخالفة اليهود الذين يكنون لهم العداء والبغض. وهذا يُعدُّ من النصارى تحريفا وتغييرا لدين المسيح عليه السلام بما يوافق أهواءهم بدون أن يكون عندهم دليل على ذلك.‬
‫¤ دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 339‬

‫المطلب السابع: الأسرار السبعة:‬
‫والتي ينال بها النصراني النعم غير المنظورة في صورة نعم منظورة، ولا تتم إلا على يد كاهن شرعي، ولذا فهي واجبة على كل نصراني ممارستها، وإلا أصبح إيمانه ناقصاً. وبالجملة فإنها من ضمن التشريعات التي لم يُنزل الله بها من سلطان، وإنما هي من تخرُّصات البابوات.‬
‫1 - سر التعميد: ويقصد به تعميد الأطفال عقب ولادتهم بغطاسهم في الماء، أو الرش به باسم الأب والابن والروح القدس؛ لتمحي عنهم آثار الخطيئة الأصلية، بزعم إعطاء الطفل شيئاً من الحرية والمقدرة لعمل الخير، وهذا أيضاً على خلاف بينهم في صورته ووقته.‬
‫2 - سر التثبيت (الميرون): ولا يكون إلا مرة واحدة، ولا تكمل المعمودية إلا به، حيث يقوم الكاهن بمسح أعضاء المعتمد بعد خروجه من جرن المعمودية في ستة وثلاثين موضعاً - الأعضاء والمفاصل - بدهن الميرون المقدس.‬
‫3 - سر العشاء الرباني: ويكون بالخمر أو الماء ومعه الخبز الجاف؛ حيث يتحول في زعمهم الماء أو الخمر إلى دم المسيح، والخبز إلى عظامه، وبذلك فإن من يتناوله فإنما يمتزج في تعاليمه بذلك، وكذلك ففرقُهم على خلاف في الاستحالة بل وفي العشاء نفسه.‬
‫4 - سر الاعتراف: وهو الإفضاء إلى رجل الدين بكل ما يقترفه المرء من آثام وذنوب، ويتبعه الغفران والتطهير من الذنب بسقوط العقوبة، وكان الاعتراف يتكرر عدة مرات مدى الحياة، ولكن منذ سنة (1215) م أصبح لازماً مرة واحدة على الأقل، وهذه الشعيرة عندهم أيضاً مما اختُلِف في وجوبها وإسقاطها.‬
‫5 - سر الزواج: يُسمح الزواج بزوجة واحدة مع منع التعدد الذي كان جائزاً في مطلع النصرانية، ويُشترط عند الزواج حضور القسيس؛ ليقيم وحده بين الزوجين، والطلاق لا يجوز إلا في حالة الزنى- على خلاف بينهم- ولا يجوز الزواج بعده مرة أخرى، بعكس الفراق الناشئ عن الموت، أما إذا كان أحد الزوجين غير نصراني فإنه يجوز التفريق بينهما.‬
‫6 - سر مسحة المرضى: وهو السر السادس بزعم شفاء الأمراض الجسدية المتسببة عن العلل الروحية وهي الخطيئة، ولا يمارس الكاهن صلوات القنديل السبع إلا بعد أن يتثبَّت من رغبة المريض في الشفاء.‬
‫7 - سر الكهنوت: وهو السر الذي ينال به الإنسان بزعمهم النعمة التي تؤهِّله لأن يؤدي رسالة السيد المسيح بين إخوانه من البشر، ولا يتمُّ إلا بوضع يد الأسقف على رأس الشخص المنتخب، ثم يتلى عليه الصلوات الخاصة برسم الكهنة.‬

‫المطلب الثامن: التنظيم الكهنوتي:‬
‫تختلف كل كنيسة- فرقة- عن الأخرى في التنظيم الكهنوتي، ولكنه بوجه عام هو تنظيمٌ استعارته الكنيسة في عهودها الأولى من الرومان حيث كان يرأسها أكبرهم سنًّا على أمل عودة المسيح، ويقدسون رهبانهم ورجال كنيستهم، ويجعلون لهم السلطة المطلقة في الدين وفي منح صكوك الغفران، يقول تعالى مبيناً انحرافهم: اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ [التوبة: 31.‬

‫المطلب التاسع: الهرطقة ومحاربتها:‬
‫حاربت الكنيسة العلوم والاكتشافات العلمية وكل المحاولات الجديدة لفهم كتابهم المقدس، ورمت ذلك كله بالهرطقة، وواجهت هذه الاتجاهات بمنتهى العنف والقسوة، مما أوجد ردة فعل قوية، تمثَّلت في ظهور المذاهب العلمانية والأفكار الإلحادية.‬
‫¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي‬

‫فرق النصارى - الفرق النصرانية المعاصرة - الأرثوذكس - العبادات والشعائر‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫- تؤمن الكنيسة الأرثوذكسية بالأسرار السبعة للكنيسة:‬
‫1 - سر المعمودية. 2 - سر الميرون. 3 - سر القربان. 4 - سر الاعتراف.‬
‫5 - سر مسحة المرض. 6 - سر الزواج. 7 - سر الكهنوت.‬
‫- الصلاة: يعتقد الأرثوذكس بوجوب سبع صلوات: صلاة باكر، وتقال في الفجر، والساعة الثالثة وتقال التاسعة صباحاً، وصلاة السادسة، وتقال ظهراً، وصلاة التاسعة وتقال حوالي الثالثة بعد الظهر، وصلاة الغروب، وصلاة النوم، وصلاة نصف الليل وتقال على دفعات. والصلاة إما أن تكون فردية أو جماعية، وهي عبارة عن دعاء بهيئة معينة، ولا تستخدم الآلات الموسيقية في الترانيم الكنسية، ولا يقام فيها القداس يوميًّا.‬
‫- الصوم: وهو الامتناع عن الأكل حتى الغروب، ولغير المستطيع أن يصوم على قدر طاقته، ويعفى منه خمس فئات: المرضى، والرجل الشيخ، والمرأة العجوز، والأطفال أقل من اثنتي عشر سنة، والمرأة الحامل، والمرضع، ويمكنهم أن يأكلوا تبعاً لما رسمه لهم آباء الكنيسة بالامتناع عن اللحوم بأنواعها ومستخرجاتها، ويقتصر على ما تنبت الأرض.‬
‫وأنواع الصوم عندهم سبعة:‬
‫الصوم الكبير السابق لعيد القيامة عندهم، والصوم السابق لعيد الميلاد، صوم يونان، صوم الرسل بين عيد الخماسين وعيد الرسل، صوم السيدة العذراء، صوم البرمون، وذلك على مدد متفاوتة لكل منها.‬
‫- الأعياد: تنقسم الأعياد في الأرثوذكسية إلى:‬
‫1 - أعياد سيدية كبرى. 2 - أعياد سيدية صغرى، وللكنيسة المصرية أعياد خاصة بها مثل أعياد القديسين والشهداء.‬
‫- تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية بعيد ميلاد السيد المسيح في اليوم السادس من شهر يناير.‬
‫درجات الكهنوت: الكنيسة الأرثوذكسية كنيسة شعبية يقوم على رأسها البابا أو البطريرك، ويرأس كل مجموعة كنائس بطريركية في البلد أو الإقليم، ويقوم بجانبها مجلس مقدس كالمجلس الملي في مصر الذي يضم مطارنة وعلمانيين، وتشرف عليه الحكومة المصرية. ويتكون التنظيم الكهنوتي للكنيسة من البطريرك، ثم المطارنة، ثم الأساقفة، ثم القمامصة، ثم القساوسة ثم الشمامسة ولا تعترف الكنيسة بسلطة بابا روما ولا بعصمته.‬
‫- الرهبنة: وهي سبع مقامات روحية، وتنقسم إلى نوعين:‬
‫رهبنة فردية، رهبنة ديرية.‬
‫- الدين: تؤمن الأرثوذكسية مثل باقي الكنائس بعالمية النصرانية، كما تؤمن الكنيسة الأرثوذكسية المصرية بضرورة بعث ميراث الكنيسة القبطية، وإحياء القومية واللغة القبطية. وينادي بطريرك الكنيسة الحالي شنودة الثالث بأن الكنيسة مؤسسة شاملة مكلفة بأن تقدم حلولاً لكل المشكلات وأجوبة على كل الأسئلة المتصلة بالدنيا والدين، ولذلك نشطت في عهده في التنصير، وإقامة الكنائس في أفريقيا وغيرها.‬
‫- تقبل زواج الكهنة إذا تزوجوا قبل الدخول في الرتب الكنسية، ولا تسمح بزواج الكهنة بعد وفاة الزوجة الثانية.‬
‫- تعمل الكنيسة الأرثوذكسية المصرية على عرقلة تطبيق الشريعة الإسلامية، أو قصرها على المسلمين فقط، كما تسعى إلى امتلاك ناصية الاقتصاد المصري.‬
‫- تمنح الكنيسة الجوائز للمتزوجين، ومساعدة من يريد الزواج منهم لزيادة نسلهم.‬

العبادات
• 1 - الطهارة.
• 2 - الصلاة.
• 3 - الجنائز.
• 4 - الزكاة.
• 5 - الصيام.
• 6 - الحج والعمرة.

الاجتماع على العبادات والطاعات نوعان

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* الاجتماع على العبادات والطاعات نوعان:
1 - أحدهما: سنة راتبة إما واجب كالصلوات الخمس والجمعة، أو مسنون كالعيدين والتراويح والكسوف والاستسقاء، فهذا سنة راتبة ينبغي المحافظة والمداومة عليها.
2 - الثاني: ما ليس بسنة راتبة كالاجتماع لصلاة تطوع كقيام الليل، أو على قراءة قرآن، أو ذكر لله أو دعاء، فهذا يجوز فعله أحياناً ولا يتخذ عادة راتبة.

آداب الصدقة الصدقة عبادة من العبادات، ولها آداب وشروط أهمها

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* آداب الصدقة:
الصدقة عبادة من العبادات، ولها آداب وشروط أهمها:
1 - أن تكون الصدقة خالصة لوجه الله عز وجل لا يعتريها ولا يشوبها رياء ولا سمعة.
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)). متفق عليه (¬1).
2 - أن تكون الصدقة من الكسب الحلال الطيب، فالله طيب لا يقبل إلا طيباً.
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) (البقرة/267).
3 - أن تكون الصدقة من جيد ماله، وأحبه إليه.
قال الله تعالى: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) (آل عمران/92).
4 - أن لا يستكثر ما تصدق به، ويتجنب الزهو والإعجاب.
قال الله تعالى: (وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) (المدثر/6).
5 - أن يحذر مما يبطل الصدقة كالمن والأذى.
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ) (البقرة/264).
6 - الإسرار بالصدقة، وعدم الجهر بها إلا لمصلحة.
قال الله تعالى: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (البقرة/271).
7 - أن يعطي الصدقة مبتسماً بوجه بشوش ونفس طيبة.
8 - أن يسارع بصدقته في حال حياته، وأن يدفعها للأحوج، والقريب المحتاج أولى من غيره، وهي عليه صدقة وصلة.
1 - قال الله تعالى: (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ) (المنافقون/10).
2 - قال الله تعالى: (وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (الأنفال/75).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1)، واللفظ له، ومسلم برقم (1907).

المطلب الأول اشتغال المعتكف بالعبادات المختصة به

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المطلب الأول: اشتغال المعتكف بالعبادات المختصة به
يستحب للمعتكف أن يشتغل بالقرب والعبادات المختصة به كقراءة القرآن، والذكر، والصلاة في غير وقت النهي، وما أشبه ذلك، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)؛ وذلك لأن الاعتكاف إنما شُرِعَ للتفرغ لعبادة الله عز وجل، وجمع القلب بكلِّيَّتِهِ على الله سبحانه وتعالى.
وكره بعض المالكية والحنابلة للمعتكف الاشتغال بتدريس العلم والمناظرة وكتابة الحديث ومجالسة العلماء ونحو ذلك من العبادات التي لا يختص نفعها به (¬5).
¬_________
(¬1) ((تبيين الحقائق وحاشية الشلبي)) (1/ 352).
(¬2) ((مواهب الجليل للحطاب)) (3/ 407 - 408).
(¬3) ((المجموع للنووي)) (6/ 528).
(¬4) ((كشاف القناع للبهوتي)) (2/ 362).
(¬5) انظر ((حاشية الدسوقي)) (1/ 548)، ((مواهب الجليل للحطاب)) (3/ 407 - 408)، و ((كشاف القناع للبهوتي)) (2/ 363). قال ابن عثيمين: (قوله: أي: يستحب للمعتكف أن يشتغل بالقرب، جمع قربة، ومراده العبادات الخاصة، كقراءة القرآن، والذكر، والصلاة في غير وقت النهي، وما أشبه ذلك، وهو أفضل من أن يذهب إلى حلقات العلم، اللهم إلا أن تكون هذه الحلقات نادرة، لا تحصل له في غير هذا الوقت، فربما نقول: طلب العلم في هذه الحال، أفضل من الاشتغال بالعبادات الخاصة، فاحضرها لأن هذا لا يشغل عن مقصود الاعتكاف) ((الشرح الممتع)) (6/ 529).

6 - فضائل العبادات

موسوعة الفقه الإسلامي

6 - فضائل العبادات
1 - فضائل الطهارة
- فضل الطهارة:
1 - قال الله تعالى: {{لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108)}} [التوبة:108].
2 - وقال الله تعالى: {{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6)}} [المائدة:6].
3 - وقال الله تعالى: {{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222)}} [البقرة:222].
- فضل الوضوء:
1 - عَنْ أبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ رَضيَ اللهُ عَنهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالحَمْدُ للهِ تَمْلأُ المِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ للهِ تَمْلآنِ «أوْ تَمْلأُ» مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَالصَّلاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ،

الباب العاشر العبادات

موسوعة الفقه الإسلامي

الباب العاشر
العبادات
ويشتمل على ما يلي:
1 - كتاب الطهارة.
2 - كتاب الصلاة.
3 - كتاب الجنائز.
4 - كتاب الزكاة.
5 - كتاب الصيام.
6 - كتاب الحج والعمرة.

2 - كبائر العبادات

موسوعة الفقه الإسلامي

2 - كبائر العبادات
- عدم التنزه من البول:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قال: مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ، أوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ». ثُمَّ قال: «بَلَى، كَانَ أحَدُهُمَا لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ». ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ، فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ، فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قال: «لَعَلَّهُ أنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ تَيْبَسَا. أوْ: إلَى أنْ يَيْبَسَا». متفق عليه (¬1).
- ترك الصلاة:
1 - قال الله تعالى: {{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59)}} ... [مريم: 59].
2 - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاةِ». أخرجه مسلم (¬2).
- التخلف عن الصلاة مع الجماعة:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أخَالِفَ إلَى رِجَالٍ فَأحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (216) , واللفظ له، ومسلم برقم (292).
(¬2) أخرجه مسلم برقم (82).

438 - ق: أبو عاصم العباداني، اسمه عبد الله، وقيل: عبيد الله بن عبيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

438 - ق: أبو عاصم العبَّادانيُّ، اسمه عبد الله، وقيل: عُبَيْد الله بن عُبَيْد. [الوفاة: 181 - 190 ه]
شيخ بصْريّ الأصل.
رَوَى عَنْ: عليّ بن زيد بن جدعان، والفضل بن عيسى الرَّقاشيّ، وفائد أبي الورقاء، وغيرهم.
وَعَنْهُ: سويد بن سعيد، وإسحاق بن راهوية، وعلي ابن المديني، والفلاس، وغيرهم.
قَالَ أبو حاتم وغيره: لَيْسَ بِهِ بأس.
وقال العقيلي: منكر الحديث.

61 - بهيم العجلي العابد، من نساك عبادان، يكنى أبا بكر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

61 - بَهيم العِجْليُّ العابد، من نساك عبادان، يُكنى أبا بكر. [الوفاة: 201 - 210 ه]-[43]-
كَانَ قد غلب عَلَيْهِ الخوف والبكاء والخشوع. تُوُفّي سنة ستٍّ ومائتين - رحمه اللَّه عَلَيْهِ -.
حَدَّثَ عَنْ: أبي إسحاق الفزاري ونحوه،
رَوَى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن داود الخُرَيْبيّ، وغيره.

189 - عباد بن موسى، أبو عقبة القرشي البصري العباداني الأزرق،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

189 - عَبّادُ بنُ موسى، أبو عُقْبة القُرَشيّ البَصْريُّ العَبّادانيّ الأزرق، [الوفاة: 211 - 220 ه]
نزيل بغداد.
عَنْ: سفيان، وإسرائيل، وإبراهيم بن طَهْمان، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وعبد العزيز بن أبي رَوّاد، وجماعة، وقيل: إنه سمع من ابن عَوْن.
وَعَنْهُ: أحمد بن يوسف التَّغْلبيّ، ومحمد بن إسحاق الصّاغانيّ، وإسحاق -[337]- الحَرْبيّ، وإبراهيم بن فهد السّاجّي، وجماعة.
وثقة الصغاني، ولم يُخَرِّجوا له شيئًا.

208 - ق: عبد الله بن غالب العباداني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

208 - ق: عبد الله بن غالب العباداني. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: الربيع بن صَبِيح، وعبد الله بن زياد البحرانيّ، وعامر بن يَسَاف.
وَعَنْهُ: عباد بن الوليد الغَبريّ، وعبّاس التُّرْقُفِيّ، ومحمد بن عَبْدَك القزّاز، ويحيى بن عَبْدَك القزْوينيّ، ومحمد بن يحيى الأزْديّ.

411 - محمد بن مقاتل العباداني، أبو جعفر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

411 - محمد بْن مُقاتِل العَبّادانيّ، أَبُو جَعْفَر. [الوفاة: 231 - 240 ه]
أحد المشهورين بالفضل والسنة والعبادة.
رَوَى عَنْ: حمّاد بْن سَلَمَةَ، وابن المبارك. وعنهُ أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأبو بكر المروذي، وموسى بْن هارون، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ.
تُوُفِيّ سنة ستٍّ وثلاثين.

174 - جعفر بن محمد بن حرب العباداني، ثم البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

174 - جَعْفَر بن محمد بن حرب العبَّاداني، ثُمَّ البَغْداديُّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: سُلَيْمَان بن حرب، وعبد السلام بن مطهر، وَمحمد بن كثير العبْدي، وسهل بن بكار.
وَعَنْهُ: جَعْفَر الخلدي، والطَّبَرَانيّ، وآخرون.

595 - يزيد بن الهيثم بن طهمان البغدادي الدقاق. أبو خالد البادا.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

595 - يزيد بن الهَيْثَم بن طَهْمان البَغْداديُّ الدَّقَّاق. أَبُو خَالِد البادا. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: عاصم بن عَليّ، وَيَحْيَى بن معين، وعبيد الله بن عائشة.
وَعَنْهُ: مُكْرَم القاضي، وعثمان ابن السماك، وأبو بكر الشافعي، وأبو سهل بن زياد.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ثقة.
قُلْتُ: والبادا بالفتح.
ومن أولاده راوي كتاب " الأموال "، أَحْمَد بن عَليّ بن البادا، وكان يقول: إنما جدي البادي بالياء.
وَقَالَ سبب هذه التّسمية أَنَّهُ وُلد هُوَ وآخر توأماً، وَكَانَ هُوَ الأول، فَقِيلَ لَهُ: البادي.
تُوُفِّي يزيد في جُمَادَى الأولى سنة أربعٍ وثمانين.

135 - محمد بن عبدة بن حرب، أبو عبيد الله البصري العباداني القاضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

135 - محمد بن عَبْدة بْن حَرب، أبو عُبَيْد اللَّه الْبَصْرِيّ العباداني القاضي. [المتوفى: 313 هـ]
رَوَى عَنْ: إبراهيم بْن الحَجّاج، وكامل بْن طلحة، وعليّ ابن المَدِينيّ، وهُدْبَة بْن خَالِد، وعبد الأعلى بْن حمّاد، وطائفة كبيرة.
وَعَنْهُ: عَبْد العزيز بْن جعفر، وعليّ بْن لؤلؤ، وأبو حفص ابْن الزَّيَّات، وعليّ الحربيّ.
قَالَ الحَسَن بْن إبراهيم بْن زولاق في " تاريخ قضاة مصر ": أقامت مصر بعد بكّار بْن قُتَيْبة بغير قاضٍ ثلاث سنين، ثمّ ولى خمارويه أبا عُبَيْد اللَّه محمد بْن عَبْدة المظالم بمصر، فنظر بين النّاس إلى آخر سنة سبْعٍ وسبعين ومائتين، ثم ولاه القضاء، فأخبرنا محمد بن الربيع قَالَ: ثمّ ولي محمد بْن عَبْدة، فاظهر كتابه من قبل المعتمد، وكان جبّارًا متملّكًا سخيًا جوادًا مفضّلًا، وذكر أَنَّهُ كَانَ لَهُ مائة مملوك ما بين خَصِيّ وفحْلٍ، وكان يذهب إلى قول أَبِي حنيفة، وكان عارفًا بالحديث، واستكتب أبا جعفر الطَّحَاويّ، واستخلفه وأغناه، وكان الشهود يرهبون أبا عُبَيْد اللَّه ويخافونه، وابتنى دارًا هائلة، فحكي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أنفقتُ في هذه الدُّوَيْرة مائة ألف دينار سوى الثّمن، ودرهمي دينار، والسّعيدُ من قضى لي حاجة، وكان مهيبًا، وكان خِمَارُوَيْه، يعني السُّلْطان، يعظّمهُ ويجلّهُ، ويُجري عَلَيْهِ في كل شهر ثلاثة آلاف دينار، وكان ينظر في القضاء والمظالم والمواريث والحِسْبة والأحباس، وكان لَهُ مجلس في الفِقْه، ومجلس في الحديث، وحدثني إبراهيم بْن أحمد المعدّل، أنّ أبا عُبَيْد اللَّه وهْب لرجلٍ من أهل مصر اختلّت حاله لَا يعرفه في ساعةٍ واحدة ما مبلغه ألف دينار.
وكان يُطْعِم النّاس في داره في العيد، فقلّ من يتأخّر عَنْهُ من الكِبار.
قَالَ: وتأخّر بعضُ الشُّهود عَنْ مجلسه، فأمر بحبسه، وكان الطحاوي -[275]- يكتب له أو يخلفه ويقول بحضرته للخصوم: من مذهب القاضي أيّده اللَّه كذا، ومن مذهبه كذا حاملّا عَنْهُ المؤونة وملقناً له. قال: وأحس أبو عبيد الله تِيهًا من الطَّحَاويّ، فقال: ما هذا الّذي أنتَ فيه؟ واللَّه لأن أرسلتُ بقصبةٍ فنصبت في حارتك لَتَرَينَّ النّاس يقولون: هذه قصبة القاضي، وحدَّثَ بمصر وبغداد، وكانت لَهُ ببغداد لَوْثَةٌ مَعَ أصحاب الحديث.
إلى أنّ قَالَ ابن زولاق: وكان هذا القاضي قويّ القلب واللّسان، رأى من أَبِي الجيش خِمَارُوَيْه انكسارًا، فقال لَهُ: ما الخبر؟ فشكي إِلَيْهِ ضيق المال واستئثار القُوّاد بالضِّياع، فخرج إليهم القاضي وهم في موضع من الدّار، فائق، وصافي، وبدر، وجماعة، فقال: ما هذا الَّذي يلقاه الأمير؟ واللَّه أَشُدُّ السّيفَ والمِنْطقة وأحمل عَنْهُ، ثمّ وافقهم عَلَى أمور رضيها أبو الجيش، وشكره عليها، حدَّثني بذلك سليمان بْن دَاوُد المحدّث.
ولم يزل أمر أَبِي عُبَيْد اللَّه يَقْوَى إلى أن زالت أيّامه، وانحرف أهل البلد عَنْ أصحابه وشنَّعوهم، ولم يزل عَلَى حاله حتّى قُتِل أبو الجيش بدمشق، ووصل تابوته إلى مصر، وصلّى عَلَيْهِ أبو عُبَيْد اللَّه القاضي، ثمّ جرت أمور، واختفى القاضي في داره مدّة سنتين، ورضوا منه بالجلوس في داره، فكانت مدّة ولايته سبْع سنين سوى شهر، ثمّ إنّه ظهر وتغيّرت الدّولة، وتولّى قضاء مصر ثانيًا في سنة اثنتين وتسعين، فحكم شهرين، وتوجّه إلى بغداد.
قَالَ البَرْقانيّ: هُوَ من المتروكين.
ورماه ابن عديّ بالكذب، وسمع منه بالموصل وبغداد.

161 - أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبده، أبو بكر العباداني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

161 - أَحْمَد بْن سُلَيْمَان بْن أيّوب بْن إِسْحَاق بْن عَبْده، أَبُو بَكْر العبادانيّ. [المتوفى: 345 هـ]
قدم بغداد،
وَرَوَى عَنْ: الْحَسَن بْن محمد الزَّعْفَرانيّ، وعلي بْن حرب، والرَّماديّ، وعباس الَّتْرُقفيّ، ومحمد بْن عَبْد الملك الدّقيقيّ، وهلال بْن العلاء.
وَعَنْهُ: أَبُو الْحَسَن بْن رزْقَوَيْه، والحسين بْن عُمَر بْن برهان، وأبو عَلِيّ بْن شاذان.
قَالَ أَبُو بَكْر الخطيب: رَأَيْت أصحابنا يَغْمِزُونه بلا حجّة، فإنّ أحاديثه كلّها مستقيمة، خلا حديثٍ واحد خلّط فِي إسناده، رَوَاهُ عَنْ: عَلِيّ بْن حرب عَنْ حفص بْن غِياث؛ وإنما هو عَنْ حفص بْن عُمَر بْن حكيم. وسماعه من عَلِيّ بْن حرب بسامراء سنة أربعٍ وستين.
قَالَ ابن رزْقَوَيْه: سمعته يَقُولُ: ولدتُ سنة ثمانٍ وأربعين ومائتين، وحملني غلامٌ لأبي إلى الْحَسَن بْن عرفة سنة ستٍّ وخمسين وعنده جماعة، وهو قاعد في محفة. فحول وجهه إلى أصحاب الحديث فقال: خذوا -[816]- عنيّ: حدثنا المحاربيّ، ونسيت الباقي.
وقال محمد بْن يوسف القطّان: هُوَ صدوق غير أنّه سَمِعَ وهو صغير.
قلت: حدَّث فِي هذه السنة وانقطع خبره. وآخر من رُوِيَ حديثه بعلوٍ سِبط السِّلَفيّ.

8 - الحسن بن سعيد بن جعفر، أبو العباس العباداني المطوعي المقرئ المعمر

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

8 - الحسن بن سعيد بن جعفر، أبو العبّاس العَبّاداني المُطَّوَّعي المقرئ المُعَمَّر [المتوفى: 371 هـ]
نزيل إصْطَخْر في آخر عمره.
سَمِعَ: الحسن بن المُثنّى، وأبا خليفة، وأبا مسلم الكجي، وأبا عبد الرحمن النسائي، وإدريس بن عبد الكريم الحَدَّاد، وجعفر بن محمد الفِريابي، وجماعة.
قال أبو نُعَيم: قدِم أصبهان سنة خمسٍ وخمسين، وكان رأسًا في القرآن وحِفْظِه، في حديثه وروايته لِينُ.
وقال أبو بكر بن مردويه: هو ضعيف.
قلت: قرأ لنافع على أبي بكر محمد بن عبد الرّحيم الأصبهاني، وأبي محمد الملطي، وقرأ لأبي عمرو على محمد بن محمد بن بدر الباهلي صاحب الدُّوري، والحسين بن علي الأزرق الجمّال؛ قرأ عليه برواية قالون، وقرأ برواية البَزَّي على إسحاق بن أحمد الخزاعي. وقرأ برواية قُنْبِل على ابن مجاهد. وقرأ بدمشق على أبي العبّاس محمد بن موسى الصُّوري، -[359]- وبالإسكندرية على محمد بن القاسم بن يزيد الإسكندراني. وقرأ على ابن ذِكْوان، وقرأ على أحمد بن فرح المفسّر صاحب الدّوري، وعلى إدريس بن عبد الكريم الحدّاد صاحب خَلَف، وهو أكبر شيخ له، وقرأ على عبد الله بن الرّبيع المَلَطي إمام جامع مصر، عن يونس بن عبد الأعلى، وعلى جماعة مذكورين في " المُبْهِج " لسِبْط الخَيَّاط.
قرأ عَلَيْهِ: أَبُو الفضل مُحَمَّد بْن جَعْفَر الخزاعي، وأبو الحسين علي بن محمد الخبازي، وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عُمَر بْن زلال النَّهاوَنْدي، والحسين بن علي بن عُبَيْد الله الرَّهَاوي، وأبو عبد الله محمد بن الحسين بن آذربهرام الكارَزِيني.
قال الخزاعي: قلت للمطَّوعي: في أيّ سنة قرأتَ على إدريس الحدّاد؟ فقال: في السنة التي رحلت فيها إلى الرّيّ سنة اثنتين وتسعين ومائتين. فقلت للمطّوّعي: فقد قاربت المائه؟ فقال: إلّا سنَتَيْن، قال ذلك في سنة سبع وستين وثلاثمائة. قال الخزاعي: وكان أبوه واعظًا محدِّثًا.
قلت: وحدّث عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن أَبِي عَلِيّ الذّكْواني، وأبو نُعَيم الحافظ، ومحمد بن عُبَيْد الله الشيرازي، وآخرون، وهو على ضعفه آخر من روى عن أبي مسلم الكَجّي والحدّاد. وله تصانيف في القراءات.

9 - الحسن بن علي بن الحسن بن الهيثم، أبو عبد الله ابن البادا البغدادي الشاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

9 - الحسن بن علي بن الحسن بن الهيثم، أبو عبد الله ابن البادا البغدادي الشّاهدُ. [المتوفى: 371 هـ]
سَمِعَ: أبا شعيب الحَرّاني، والحسن بن عَلويَه.
وَعَنْهُ: حفيده أحمد بن علي، وغيره.
وقال الخطيب: كان ثقة، بقي أعمى مُقْعَدًا مدّة خمسَ عشرةَ سنة، وعاش سبعاً وتسعين سنة.

234 - محمد بن الفضل بن جعفر، أبو بكر القرشي العباداني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

234 - محمد بْن الفضل بْن جعفر، أبو بَكْر القُرشي العبّادانيّ. [المتوفى: 415 هـ]
روى عَنْ فاروق الخطّابيّ، وغيره.
وهو مِن الصُلحاء، وأبوه زاهد قُدوة لَهُ أتباع ورِباط، وولده جعفر بْن محمد شيخ معمَّر تاجر.
روى عَنْ محمد أبو محمد الخلال، وعبد العزيز الأزجيّ.

392 - أحمد بن علي بن الحسن بن الهيثم، أبو الحسن ابن البادا البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

392 - أحمد بْن علي بن الحسن بن الهيثم، أبو الحسن ابن البَادا البغداديّ. [المتوفى: 420 هـ]
سَمِعَ أبا سهل بْن زياد، وعبد الباقي بْن قانع، ودَعْلَج بْن أحمد، وابن بُرَيْه، وجماعة.
قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة، مِن أهل القرآن والأدب والفقه عَلَى مذهب -[317]- مالك. كتبتُ عَنْهُ، ومات في ذي الحجّة.

116 - جعفر بن محمد بن الفضل، أبو طاهر القرشي العباداني البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

116 - جعفر بْن مُحَمَّد بْن الفضل، أبو طاهر الْقُرَشِيّ العَبَّادانيّ الْبَصْرِيّ. [المتوفى: 493 هـ]
حدَّثَ عَنْ أَبِي عُمَر الهاشمي بأجزاء من " مسند " علي بن إسحاق المادرائي، وبشيء من إملاء أَبِي عُمَر الهاشْميّ، وغير ذَلِكَ. روى عنه أبو غالب محمد بن الحَسَن الماوَرْدِيّ، وعلي بْن عَبْد المُلْك الواعظ، وطلحة بْن عليّ المالكيّ، وعبد اللَّه بْن عليّ الطّامَذِيّ، ومُحَمَّد بْن طاهر المَقْدِسيّ، وعبد اللَّه بْن عُمَر بْن سَلِيخ، وآخرون. وآخر من حدَّثَ عَنْهُ ابن سَلِيخ. وآخر من حدَّثَ عَنْهُ بالإجازة أبو طاهر السِّلَفيّ.
وأمّا قول أبي نصر اليونارتي إنه روى " سنن أَبِي دَاوُد " عَن الهاشْميّ، فقولٌ لا يُتَابَع عَلَيْهِ، فإنّ النّاس ازدحموا عَلَى أَبِي عليّ التُّسْتَريّ، ورحل إِلَيْهِ ابن طاهر، والمؤتَمَن السّاجيّ، وعبد الله ابن السَّمَرْقَنْديّ، ومُحَمَّد بْن مرزوق الزَّعْفرانيّ، وطائفة سواهم، وقد مات من سنة تسع وسبعين، فلو كَانَ العَبَّادانيّ يروي الكتاب إلى عامنا هذا، لرحل الناس إليه أكثر ممّا رُحِل إلى التُّسْتَريّ. وأيضًا، فلا نعلم أحدًا حدَّثَ " بالسُّنَن " عَن العَبَّادانيّ إلّا ما قاله أبو نَصْر واثبته لأهل إصبهان، ولو كَانَ هذا معروفًا بالعراق لسمعوا " السُّنَن " عَلَى ابن سليخ بالإجازة من العباداني ولسمعه أهل مصر، عَلَى السِّلَفيّ، عَن العَبَّادانيّ، مَعَ أنّ الاحتمال باقٍ.
قرأتُ عَلَى عَبْد المؤمن الحافظ: أخبركم ابن رواج، قال: أخبرنا السلفي، قال: كُتُب إلينا أبو طاهر جعفر بن مُحَمَّد من البصرة، وحدثني عنه شجاع الكناني، قال: أخبرنا أبو عمر الهاشمي، قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عَن الأعمش، عَنْ شقيق قَالَ: كَانَ ابن مسعود يَقُولُ: إنّي لأُخْبَرُ بمكانكم، فما يمنعني أنّ أخرج إليكم إلّا كراهية أنّ أُمِلَّكُم، أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يتخَولُّنا بالموعظة كراهية السّامة علينا. -[737]-
قَالَ ابن سُكَّرَة: أبو طاهر رَجُل صالح أمي.
قلت: قال السلفي في الثامن من " مُعْجَم إصبهان ": سَمِعْتُ يحيى بْن مُحَمَّد البَحْرانيّ يَقُولُ: تُوُفّي العَبَّادانيّ في جُمَادَى الأولى سنة ثلاث. ونودي في البصرة: من أراد الصلاة عَلَى ابن العَبَّادانيّ الزّاهد فليحضُرْ، فلعلّه لم يتخلّف من أهل البلد إلّا القليل.
قَالَ السِّلَفيّ: كَانَ يروي عَن الهاشْميّ، وأبي الحَسَن النّجّاد. ومن مَرْوِيّاته كتاب " السُّنَن " لأبي دَاوُد، يرويه عَنْ أَبِي عُمَر الهاشْميّ. كذا قَالَ السلفي.

73 - محمد بن عبد العزيز بن بادار القزويني ثم الطوسي، أبو جعفر زوج كهر بنت زاهر الشحامي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

73 - مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن بادار القَزْوينيّ ثمّ الطُّوسيّ، أَبُو جَعْفَر زوج كهر بِنْت زاهر الشّحّاميّ. [المتوفى: 562 هـ]
قَالَ أَبُو سعد السَّمعانيّ: سمعت منها، ومات هو في المحرم سنة اثنتين عَنْ أربعٍ وتسعين سنة، سَمِعَ من شيخنا عَبْد الغفّار الشّيرُوِيّيّ.

195 - خليل بن أحمد بن خليل بن بادار بن عمر، أبو الصفا التبريزي، الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

الإفادات المنظومة في العبادات المختومة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإفادات المنظومة، في العبادات المختومة
لجمال الدين: يوسف بن محمد بن مسعود السرمري، الحنبلي.
مختصر.
أوله: (الحمد للواحد المعبود جل وعلا ... الخ) .

جواهر الفقه في العبادات

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

جواهر الفقه في العبادات
لطاهر بن قاسم بن أحمد الأنصاري، الخوارزمي، الحنفي، المدعو: بسعيد نمدبوش.
وهو مختصر.
على عشرة أبواب:
الأول: في إثبات الواجب والتوحيد، والطهارة، والصلاة، وفوائد شتى.
والعاشر: في آداب المريدين.
أوله: (الحمد لله، الذي بيده مقاليد الأمور 000 الخ) .
ذكر أنه لما عاد من الحج، وقدم الروم، ثم عاد إلى مصر، فألفه فيها ناقلاً فيه من الكتب المتداولة بعلامة حروفها، وفرغ من تأليفه في غرة رمضان سنة 771، إحدى وسبعين وسبعمائة.

الدرة الفاخرة فيما يتعلق بالعبادات والآخرة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الدرة الفاخرة، فيما يتعلق بالعبادات والآخرة
للشهاب: أحمد بن عماد الأقفهسي، الشافعي.
المتوفى: سنة 808، ثمان وثمانمائة.
تكلم فيه على قوله سبحانه وتعالى: (ونضع الموازين القسط ... الآية) .

درك البغية في وصف الأديان والعبادات

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

درك البغية، في وصف الأديان والعبادات
لعز الملك: محمد بن عبد الله المسبحي، الحراني، الكاتب.
المتوفى: سنة 420، عشرين وأربعمائة.
وهو مجلد.
كتاب العبادات
على مذهب الحنبلية.
لعون الدين: يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني، وزير المكتفي.
المتوفى: سنة 560، ستين وخمسمائة.

ما لا يسع المكلف جهله من العبادات

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

ما لا يسع المكلف جهله من العبادات
لابن لال: أحمد بن علي الهمداني، الشافعي.
المتوفى: سنة 398، ثمان وتسعين وثلاثمائة.
وفيها أيضا:
لابن سراقة.
هو: محيي الدين: محمد بن محمد بن إبراهيم الأنصاري.
المتوفى: سنة 662.
وفي علم الصلاة:
لأبي عبد الله: حسين بن جعفر المراغي.
المتوفى: بعد سنة 389.
المهمات في العبادات
للبرغموي، هو: عبد الله بن خير الدين البرغموي، الرومي.
المتوفى: سنة 1026.

أحمد بن سليمان أبو بكر العباداني صحب علي بن حرب لحقه أبو علي بن شاذان

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

قال الخطيب: رأيت أصحابنا يغمزونه بلا حجة، فأحاديثه كلها مستقيمة سوى حديث واحد خلط في إسناده.
وقال محمد بن يوسف القطان: هو صدوق.

الحسن بن سعيد بن جعفر أبو العباس العباداني المطوعى المقرئ المعمر

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

روى عن الكجى، وإدريس بن عبد الكريم الحداد، والكبار.
وقد حدث عنه أبو نعيم الحافظ، وقال: في حديثه وروايته () لين.
وقال أبو بكر بن مردويه: ضعيف.
قلت: مات سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
وقال: إنه عاش مائة وسنتين، وانفرد بالرواية عن غير واحد، فالله أعلم.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت