نتائج البحث عن (باغة) 17 نتيجة

(الباغة)مَادَّة صناعية من نترات السليلوز فِي الكافور تسْتَعْمل فِي صناعَة الأفلام الفوتوغرافية شَدِيدَة القابلية للاحتراق (مج)
(النباغ والنباغة) قشر الرَّأْس وَمَا تعلق بِأَسْفَل الشّعْر مِنْهُ
  • باغة
باغة: رقاقة صدفية، قشر صدفي (بوشر)، وعند رولاند: بغا.
باغي: ذو قشور صدفية (بوشر).
باغة [مفرد]: مادة صناعيّة صلبة شفّافة قوامها السليلوز والكافور، تُصنع منها الأقلام والأمشاط والدمى وغيرها، شديدة القابليّة للاحتراق.
تُرْباغَة: طراق من جلد البقر أو الجمل، فيه أربعة خيوط أو خمسة تربط على القدم (كاريت جغرافية 181، سندوفال 311).
الدباغة: هي إزالة النتن والرطوبات النجسة من الجلد.
صِبَاغة
من (ص ب غ) تلوين الثياب ونحوها وحرفة الصباغ.
بَاغَة
عن التركية باغة بمعنى ظهر السلحفاة البحرية يتخذ منه السوار، أو عن باغي بمعنى الرقية والسحر. يستخدم للإناث.
بَاغَة:
مدينة بالأندلس من كورة البيرة بين المغرب والقبلة منها، وفي قبلي قرطبة منحرفة عنها يسيرا، ولمائها خاصية عجيبة فإنه ينعقد حجرا في حافات جداوله التي يكثر فيها جريه ويجود فيها الزعفران ويحمل منها إلى البلدان، وبين باغة وقرطبة خمسون ميلا، منها: عبد الرحمن بن أحمد بن أبي المطرّف عبد الرحمن قاضي الجماعة بقرطبة، قال ابن بشكوال: أصله مين باغة استقضاه الخليفة هشام بن الحكم بقرطبة في دولته الثانية سنة 402، وكان من أفاضل الرجال، وكان قد عمل القضاء على عدة كور من كور الأندلس، وكان محمود السيرة جميل الطريقة، وكان الأغلب عليه الأدب والرواية، وكان قليل الفقه ثم واصل الاستعفاء حتى أعفاه السلطان في رجب سنة 403، ولزم العبادة حتى مات للنصف من صفر سنة 407.
الدباغة: إِزَالَة النتن والرطوبات النَّجِسَة من الْجلد سَوَاء كَانَت بالتشميس أَو التتريب أَو غير ذَلِك. وَفِي جَامع الرموز الدباغة إِمَّا حَقِيقِيَّة بِإِزَالَة النتن والرطوبة بالأدوية، أَو حكمِيَّة بالتتريب والتشميس وَالْإِلْقَاء فِي الرّيح.
الدِّبَاغة: هي إزالة النتن والرطوبات النجسةِ من الجلد قاله السيد.
التَّعْرِيفُ:
1 - الدِّبَاغَةُ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ دَبَغَ الْجِلْدَ يَدْبُغُهُ دَبْغًا وَدِبَاغَةً، أَيْ عَالَجَهُ وَلَيَّنَهُ بِالْقَرَظِِ وَنَحْوِهِ لِيَزُول مَا بِهِ مِنْ نَتْنٍ وَفَسَادٍ وَرُطُوبَةٍ.
وَالدِّبَاغَةُ أَيْضًا اسْمٌ يُطْلَقُ عَلَى حِرْفَةِ الدَّبَّاغِ وَهُوَ صَاحِبُهَا.
أَمَّا الدِّبْغُ وَالدِّبَاغُ بِالْكَسْرِ فَهُمَا مَا يُدْبَغُ بِهِ الْجِلْدُ لِيَصْلُحَ. وَالْمَدْبَغَةُ مَوْضِعُ الدَّبْغِ (1) .
وَتُطْلَقُ الدِّبَاغَةُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ عَلَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ نَفْسِهِ (2) .
قَال الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: الدَّبْغُ نَزْعُ فُضُول الْجِلْدِ، وَهِيَ مَائِيَّتُهُ وَرُطُوبَاتُهُ الَّتِي يُفْسِدُهُ بَقَاؤُهَا، وَيُطَيِّبُهُ نَزْعُهَا بِحَيْثُ لَوْ نُقِعَ فِي الْمَاءِ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ النَّتْنُ وَالْفَسَادُ (3) .
وَيُشْتَرَطُ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَنْ يَكُونَ الدَّبْغُ
بِمَا يَحْرِفُ الْفَمَ، أَيْ يَلْذَعُ اللِّسَانَ بِحَرَافَتِهِ كَالْقَرَظِ وَالْعَفْصِ وَنَحْوِهِمَا (4) ، كَمَا سَيَأْتِي: (ف 7)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الصِّبَاغَةُ:
2 - الصِّبَاغَةُ حِرْفَةُ الصَّبَّاغِ، وَالصِّبْغُ وَالصِّبْغَةُ وَالصِّبَاغُ بِالْكَسْرِ كُلُّهَا بِمَعْنًى، وَهُوَ مَا يُصْبَغُ بِهِ، وَالصَّبْغُ بِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ، يُقَال: صَبَغَ الثَّوْبَ صَبْغًا: أَيْ لَوَّنَهُ بِالصِّبَاغِ، وَالأَْصْل فِي مَعْنَاهُ التَّغْيِيرُ، وَيَعْرِضُ لِلْجِلْدِ وَغَيْرِهِ (5) .
ب - التَّشْمِيسُ:
3 - التَّشْمِيسُ مَصْدَرُ شَمَّسْتُ الشَّيْءَ إِذَا وَضَعْتَهُ فِي الشَّمْسِ، وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ يُبْسَطَ الْجِلْدُ فِي الشَّمْسِ لِتَجِفَّ مِنْهُ الرُّطُوبَةُ، وَتَزُول عَنْهُ الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ. وَاعْتَبَرَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَمَنْ مَعَهُمْ دِبَاغًا حُكْمِيًّا (6) كَمَا سَيَأْتِي.
ج - التَّتْرِيبُ:
4 - التَّتْرِيبُ مَصْدَرُ تَرَّبَ، يُقَال: تَرَّبْتُ الإِْهَابَ تَتْرِيبًا، إِذَا نَثَرَ عَلَيْهِ التُّرَابَ لإِِزَالَةِ مَا عَلَيْهِ مِنْ
رُطُوبَةٍ وَرَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ، وَيُقَال أَيْضًا: تَرَّبْتُ الشَّيْءَ إِذَا وَضَعْتَ عَلَيْهِ التُّرَابَ. وَهُوَ أَيْضًا نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الدِّبَاغِ الْحُكْمِيِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَمَنْ مَعَهُمْ (7) .
مَشْرُوعِيَّةُ الدِّبَاغَةِ:
5 - الدِّبَاغَةُ مُبَاحَةٌ، وَهِيَ مِنَ الْحِرَفِ الَّتِي فِيهَا مَصْلَحَةٌ لِلنَّاسِ.
وَقَدِ اسْتَدَلُّوا لِجَوَازِ الدِّبَاغَةِ بِأَحَادِيثَ مِنْهَا:
قَوْلُهُ ﷺ: أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ (8) وَلأَِنَّ الدِّبَاغَةَ وَسِيلَةٌ لِتَطْهِيرِ الْجُلُودِ بِإِزَالَةِ مَا بِهَا مِنْ نَتْنٍ وَفَسَادٍ فَيُنْتَفَعُ بِهَا، كَمَا يُنْتَفَعُ مِنْ سَائِرِ الأَْشْيَاءِ الطَّاهِرَةِ (9) .
مَا يَقْبَل الدِّبَاغَةَ:
6 - الْجُلُودُ هِيَ الَّتِي تُدْبَغُ غَالِبًا وَتَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ عَلَى تَفْصِيلٍ يَأْتِي بَيَانُهُ.
وَذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ - مِنْهُمُ الْحَنَفِيَّةُ - أَنَّ الْمَثَانَةَ وَالْكَرِشَ، مِثْل الإِْهَابِ فِي قَبُول الدِّبَاغِ وَالطَّهَارَةِ بِهِ، وَكَذَلِكَ الأَْمْعَاءُ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنْ
الْبَحْرِ: فَلَوْ دُبِغَتِ الْمَثَانَةُ وَجُعِل فِيهَا لَبَنٌ جَازَ.
وَكَذَلِكَ الْكَرِشُ إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى إِصْلاَحِهِ.
وَقَال أَبُو يُوسُفَ: إِنَّهُ لاَ يَطْهُرُ، لأَِنَّهُ كَاللَّحْمِ، وَإِذَا أَصْلَحَ أَمْعَاءَ شَاةٍ مَيِّتَةٍ فَصَلَّى وَهِيَ مَعَهُ جَازَ، لأَِنَّهُ يَتَّخِذُ مِنْهَا الأَْوْتَارَ وَهُوَ كَالدِّبَاغِ (10) .
وَقَال الْبُهُوتِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: وَجَعْل الْمُصْرَانِ وِتْرًا دِبَاغٌ، وَكَذَا جَعْل الْكَرِشِ، لأَِنَّهُ هُوَ الْمُعْتَادُ فِيهِ (11) .
وَذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ أَيْضًا أَنَّ جِلْدَ الْمَيْتَةِ مِنَ الْحَيَّةِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَهَا دَمٌ، وَكَذَلِكَ الْفَأْرَةُ لاَ يَقْبَلاَنِ الدِّبَاغَ فَلاَ يَطْهُرَانِ بِالْعِلاَجِ (12) .
مَا تَحْصُل بِهِ الدِّبَاغَةُ:
7 - مَا يَحْصُل بِهِ الدِّبَاغَةُ يُسَمَّى دَبْغًا وَدِبَاغًا، وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الدِّبَاغِ أَنْ يَكُونَ مُنَشِّفًا لِلرُّطُوبَةِ مُنَقِّيًا لِلْخَبَثِ، مُزِيلاً لِلرِّيحِ، وَلاَ يُشْرَطُ أَنْ تَكُونَ الدِّبَاغَةُ بِفِعْل فَاعِلٍ، فَإِنْ وَقَعَ الْجِلْدُ فِي مَدْبَغَتِهِ بِنَحْوِ رِيحٍ، أَوْ أُلْقِيَ الدَّبْغُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ فَانْدَبَغَ بِهِ كَفَى. كَمَا لاَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الدَّابِغُ مُسْلِمًا.
وَذَهَبَ فُقَهَاءُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الدِّبَاغُ طَاهِرًا، فَإِنَّ حِكْمَةَ الدِّبَاغِ إِنَّمَا هِيَ بِأَنْ يُزِيل
عُفُونَةَ الْجِلْدِ وَيُهَيِّئَهُ لِلاِنْتِفَاعِ بِهِ عَلَى الدَّوَامِ. فَمَا أَفَادَ ذَلِكَ جَازَ بِهِ، طَاهِرًا كَانَ كَالْقَرَظِ وَالْعَفْصِ، أَوْ نَجِسًا كَزَرْقِ الطُّيُورِ (13) .
وَهَل يُشْتَرَطُ غَسْل الْجِلْدِ أَثْنَاءَ أَوْ بَعْدَ الدِّبَاغَةِ؟ فِيهِ تَفْصِيلٌ يَأْتِي بَيَانُهُ.
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الدِّبَاغُ طَاهِرًا، لأَِنَّهَا طَهَارَةٌ مِنْ نَجَاسَةٍ فَلَمْ تَحْصُل بِنَجِسٍ، كَالاِسْتِجْمَارِ وَالْغَسْل (14) .
وَصَرَّحَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) بِأَنَّهُ لاَ يَكْفِي فِي الدِّبَاغَةِ التَّشْمِيسُ، وَلاَ التَّتْرِيبُ (15) . ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَا يُدْبَغُ بِهِ. فَنُقِل عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ مَا دُبِغَ بِهِ جِلْدُ الْمَيْتَةِ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ مِلْحٍ أَوْ قَرَظٍ فَهُوَ طَهُورٌ، ثُمَّ قَال: وَهُوَ صَحِيحٌ، فَإِنَّ حِكْمَةَ الدِّبَاغِ إِنَّمَا هِيَ بِأَنْ يُزِيل عُفُونَةَ الْجِلْدِ وَيُهَيِّئَهُ لِلاِنْتِفَاعِ بِهِ عَلَى الدَّوَامِ فَمَا أَفَادَ ذَلِكَ جَازَ بِهِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الدَّبْغُ نَزْعُ فُضُولِهِ، وَذَلِكَ يَحْصُل بِمَا يَحْرِفُ الْفَمَ أَيْ يَلْذَعُ اللِّسَانَ بِحَرَافَتِهِ، كَالْقَرَظِ وَالْعَفْصِ وَقُشُورِ الرُّمَّانِ، وَالشَّثِّ وَالشَّبِّ (16) . وَلَوْ بِإِلْقَائِهِ عَلَى الدِّبْغِ بِنَحْوِ رِيحٍ، أَوْ
إِلْقَاءِ الدِّبْغِ عَلَيْهِ كَذَلِكَ. لاَ شَمْسٍ وَتُرَابٍ وَتَجْمِيدٍ وَتَمْلِيحٍ مِمَّا لاَ يَنْزِعُ الْفُضُول وَإِنْ جَفَّتْ وَطَابَتْ رَائِحَتُهُ، لأَِنَّ الْفَضَلاَتِ لَمْ تَزُل، وَإِنَّمَا جَمَدَتْ، بِدَلِيل أَنَّهُ لَوْ نُقِعَ فِي الْمَاءِ عَادَتْ إِلَيْهِ الْعُفُونَةُ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَحْصُل الدَّبْغُ بِنَجِسٍ، وَلاَ بِغَيْرِ مُنَشِّفٍ لِلرُّطُوبَةِ مُنَقٍّ لِلْخَبَثِ بِحَيْثُ لَوْ نُقِعَ الْجِلْدُ بَعْدَهُ فِي الْمَاءِ فَسَدَ، وَلاَ بِتَشْمِيسٍ وَلاَ بِتَتْرِيبٍ وَلاَ بِرِيحٍ (17) .
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَتَحْصُل الدِّبَاغَةُ عِنْدَهُمْ بِكُل مَا يَمْنَعُ النَّتْنَ وَالْفَسَادَ، وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَمَا يَمْنَعُ عَلَى نَوْعَيْنِ حَقِيقِيٍّ كَالْقَرَظِ وَالشَّبِّ وَالْعَفْصِ وَنَحْوِهِ، وَحُكْمِيٍّ كَالتَّتْرِيبِ وَالتَّشْمِيسِ وَالإِْلْقَاءِ فِي الرِّيحِ. وَلَوْ جَفَّ وَلَمْ يَسْتَحِل لَمْ يَطْهُرْ (18) .
وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ الدِّبَاغِ الْحَقِيقِيِّ وَالْحُكْمِيِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِلاَّ فِي حُكْمٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ أَصَابَ الْمَاءُ جِلْدَ الْمَيْتَةِ بَعْدَ الدِّبَاغِ الْحَقِيقِيِّ لاَ يَعُودُ نَجِسًا بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ عِنْدَهُمْ، وَفِيمَا بَعْدَ الدِّبَاغِ الْحُكْمِيِّ رِوَايَتَانِ (19) .
أَثَرُ الدِّبَاغَةِ فِي تَطْهِيرِ الْجُلُودِ:
8 - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ جِلْدَ الآْدَمِيِّ طَاهِرٌ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، وَأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلدِّبَاغَةِ أَصْلاً. وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ جِلْدَ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُول اللَّحْمِ كَالإِْبِل وَالْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالظِّبَاءِ وَنَحْوِهَا طَاهِرٌ قَبْل الذَّبْحِ وَبَعْدَهُ، سَوَاءٌ أَدُبِغَ أَمْ لَمْ يُدْبَغْ.
وَكَذَلِكَ مَيْتَةُ السَّمَكِ وَالْجَرَادِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا لاَ نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً.
وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي نَجَاسَةِ جُلُودِ مَيْتَةِ الْحَيَوَانَاتِ قَبْل الدِّبَاغِ، وَعَرَّفُوا الْمَيْتَةَ بِأَنَّهَا الْمَيِّتُ مِنَ الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ الَّذِي لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ، مَأْكُولَةُ اللَّحْمِ أَوْ غَيْرُهُ، مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ بِذَكَاةٍ غَيْرِ شَرْعِيَّةٍ، كَمُذَكَّى الْمَجُوسِيِّ أَوِ الْكِتَابِيِّ لِصَنَمِهِ، أَوِ الْمُحْرِمِ لِصَيْدٍ، أَوِ الْمُرْتَدِّ أَوْ نَحْوِهِ (20) .
(ر: مَيْتَةٌ) .
9 - وَاخْتَلَفُوا فِي طَهَارَةِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ بِالدِّبَاغَةِ عَلَى التَّفْصِيل التَّالِي:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ فِي جِلْدِ مَيْتَةِ مَأْكُول اللَّحْمِ - إِلَى أَنَّ الدِّبَاغَةَ وَسِيلَةٌ لِتَطْهِيرِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ مَأْكُولَةَ اللَّحْمِ أَمْ غَيْرَ مَأْكُولَةِ اللَّحْمِ، فَيَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ جِلْدُ مَيْتَةِ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ إِلاَّ جِلْدَ الْخِنْزِيرِ عِنْدَ الْجَمِيعِ لِنَجَاسَةِ عَيْنِهِ، وَإِلاَّ جِلْدَ الآْدَمِيِّ لِكَرَامَتِهِ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}} (21) وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ أَيْضًا جِلْدَ الْكَلْبِ، كَمَا اسْتَثْنَى مُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ جِلْدَ الْفِيل (22) .
وَاسْتَدَلُّوا لِطَهَارَةِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ بِالدِّبَاغَةِ بِأَحَادِيثَ، مِنْهَا:
أ - قَوْلُهُ ﷺ: أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ. (23)
ب - وَبِمَا رَوَى سَلَمَةُ بْنُ الْمُحَبِّقِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ دَعَا بِمَاءٍ مِنْ عِنْدِ امْرَأَةٍ، قَالَتْ: مَا عِنْدِي إِلاَّ فِي قِرْبَةٍ لِي مَيْتَةٍ. قَال: أَلَيْسَ قَدْ دَبَغْتِهَا؟ قَالَتْ: بَلَى. قَال: فَإِنَّ دِبَاغَهَا ذَكَاتُهَا. (24)
ج - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: تَصَدَّقَ عَلَى مَوْلاَةٍ لِمَيْمُونَةَ بِشَاةٍ فَمَاتَتْ، فَمَرَّ بِهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَال: هَلاَّ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ؟ فَقَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَال: إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا. (25)
وَاسْتَدَلُّوا بِالْمَعْقُول أَيْضًا، وَهُوَ أَنَّ الدَّبْغَ يُزِيل سَبَبَ النَّجَاسَةِ وَهُوَ الرُّطُوبَةُ وَالدَّمُ، فَصَارَ الدَّبْغُ لِلْجِلْدِ كَالْغَسْل لِلثَّوْبِ، وَلأَِنَّ الدِّبَاغَ يَحْفَظُ الصِّحَّةَ لِلْجِلْدِ وَيُصْلِحُهُ لِلاِنْتِفَاعِ بِهِ كَالْحَيَاةِ، ثُمَّ الْحَيَاةُ تَدْفَعُ النَّجَاسَةَ عَنِ الْجُلُودِ فَكَذَلِكَ الدِّبَاغُ (26) .
أَمَّا اسْتِثْنَاءُ جِلْدِ الْخِنْزِيرِ فَلأَِنَّهُ نَجِسُ الْعَيْنِ، أَيْ أَنَّ ذَاتَهُ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا نَجِسَةٌ حَيًّا وَمَيِّتًا، فَلَيْسَتْ نَجَاسَتُهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الدَّمِ أَوِ الرُّطُوبَةِ كَنَجَاسَةِ غَيْرِهِ مِنْ مَيْتَةِ الْحَيَوَانَاتِ، فَلِذَا لَمْ يَقْبَل التَّطْهِيرَ (27) .
وَاسْتَدَل الشَّافِعِيَّةُ لاِسْتِثْنَاءِ الْكَلْبِ بِأَنَّهُ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاَهُنَّ بِالتُّرَابِ. (28)
وَالطَّهَارَةُ تَكُونُ لِحَدَثٍ أَوْ خَبَثٍ، وَلاَ حَدَثَ عَلَى الإِْنَاءِ فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْوُلُوغَ سَبَبٌ لِلْخَبَثِ بِسَبَبِ نَجَاسَةِ فَمِ الْكَلْبِ، فَبَقِيَّةُ أَجْزَاءِ الْكَلْبِ
أَوْلَى بِالنَّجَاسَةِ، وَإِذَا كَانَتِ الْحَيَاةُ لاَ تَدْفَعُ النَّجَاسَةَ عَنِ الْكَلْبِ فَالدِّبَاغُ أَوْلَى، لأَِنَّ الْحَيَاةَ أَقْوَى مِنَ الدِّبَاغِ بِدَلِيل أَنَّهَا سَبَبٌ لِطَهَارَةِ الْجُمْلَةِ، وَالدِّبَاغُ وَسِيلَةٌ لِطَهَارَةِ الْجِلْدِ فَقَطْ (29) .
وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ لِطَهَارَةِ جِلْدِ الْكَلْبِ بِالدِّبَاغَةِ بِعُمُومِ الأَْحَادِيثِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ (30) .
وَالْكَلْبُ لَيْسَ نَجِسَ الْعَيْنِ عِنْدَهُمْ فِي الأَْصَحِّ، وَكَذَلِكَ الْفِيل عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْتَشِطُ بِمُشْطٍ مِنْ عَاجٍ (31) ، وَفَسَّرَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ بِعَظْمِ الْفِيل.
10 - وَقَال الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ بِعَدَمِ طَهَارَةِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ بِالدِّبَاغَةِ، لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ قَال: أَتَانَا كِتَابُ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَبْل وَفَاتِهِ بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ: أَلاَّ تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلاَ عَصَبٍ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ ﷺ قَال: كُنْتُ رَخَّصْتُ لَكُمْ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ، فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا فَلاَ تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلاَ عَصَبٍ. (32)
وَأَجَابَ الْمَالِكِيَّةُ عَنِ الأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي طَهَارَةِ الْجِلْدِ بِالدِّبَاغِ بِأَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الطَّهَارَةِ اللُّغَوِيَّةِ أَيِ النَّظَافَةِ، وَلِذَا جَازَ الاِنْتِفَاعُ بِهِ فِي حَالاَتٍ خَاصَّةٍ كَمَا سَيَأْتِي.
وَرُوِيَ عَنْ سَحْنُونَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ قَوْلُهُمَا: بِطَهَارَةِ جِلْدِ جَمِيعِ الْحَيَوَانَاتِ بِالدِّبَاغَةِ حَتَّى الْخِنْزِيرِ (33) .
11 - وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغَةِ جِلْدُ مَيْتَةِ مَا كَانَ طَاهِرًا فِي الْحَيَاةِ، مِنْ إِبِلٍ وَبَقَرٍ وَظِبَاءٍ وَنَحْوِهَا، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مَأْكُول اللَّحْمِ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ: أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ (34) فَيَتَنَاوَل الْمَأْكُول وَغَيْرَهُ، وَخَرَجَ مِنْهُ مَا كَانَ نَجِسًا فِي حَال الْحَيَاةِ لِكَوْنِ الدَّبْغِ إِنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي دَفْعِ نَجَاسَةٍ حَادِثَةٍ بِالْمَوْتِ فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى قَضِيَّةِ الْعُمُومِ.
كَمَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ قَوْلُهُ: بِطَهَارَةِ جُلُودِ مَيْتَةِ مَأْكُول اللَّحْمِ فَقَطْ، لِقَوْلِهِ ﷺ: ذَكَاةُ الأَْدِيمِ دِبَاغُهُ (35) وَالذَّكَاةُ إِنَّمَا تَعْمَل فِيمَا يُؤْكَل لَحْمُهُ،
فَكَذَلِكَ الدِّبَاغُ (36)
غَسْل الْجِلْدِ الْمَدْبُوغِ:
12 - لَمْ يَذْكُرِ الْحَنَفِيَّةُ ضَرُورَةَ غَسْل الْجِلْدِ الْمَدْبُوغِ أَثْنَاءَ الدِّبَاغَةِ وَلاَ بَعْدَهَا، فَالظَّاهِرُ مِنْ كَلاَمِهِمْ طَهَارَةُ الْجِلْدِ بِمُجَرَّدِ الدَّبْغِ قَبْل الْغَسْل، كَمَا هُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَيْضًا، لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ: أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ (37) وَلأَِنَّهُ طَهُرَ بِانْقِلاَبِهِ، فَلَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى اسْتِعْمَال الْمَاءِ كَالْخَمْرَةِ إِذَا انْقَلَبَتْ خَلًّا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الطَّهَارَةَ لاَ تَحْصُل بِمُجَرَّدِ الدَّبْغِ بَل تَحْتَاجُ إِلَى الْغَسْل لِقَوْلِهِ ﷺ فِي جِلْدِ الشَّاةِ الْمَيِّتَةِ: يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ وَالْقَرَظُ. (38)
وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ غَسْل الْجِلْدِ أَثْنَاءَ الدِّبَاغَةِ تَغْلِيبًا لِمَعْنَى الإِْحَالَةِ، وَلِحَدِيثِ مُسْلِمٍ. إِذَا دُبِغَ الإِْهَابُ فَقَدْ طَهُرَ (39) وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْغَسْل.
وَمُقَابِل الأَْصَحِّ يُشْتَرَطُ غَسْلُهُ أَثْنَاءَ الدِّبَاغَةِ تَغْلِيبًا لِمَعْنَى الإِْزَالَةِ، وَلِقَوْلِهِ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الآْخَرِ: يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ وَالْقَرَظُ وَحُمِل الأَْوَّل عَلَى النَّدْبِ، أَمَّا بَعْدَ الدِّبَاغَةِ فَالأَْصَحُّ عِنْدَهُمْ وُجُوبُ غَسْلِهِ بِالْمَاءِ، لأَِنَّ الْمَدْبُوغَ يَصِيرُ كَثَوْبٍ نَجِسٍ أَيْ مُتَنَجِّسٍ لِمُلاَقَاتِهِ لِلأَْدْوِيَةِ النَّجِسَةِ. أَوِ الَّتِي تَنَجَّسَتْ بِهِ قَبْل طُهْرِهِ فَيَجِبُ غَسْلُهُ لِذَلِكَ (40) .
طُرُقُ الاِنْتِفَاعِ بِالْجِلْدِ الْمَدْبُوغِ:
أ - أَكْل جِلْدِ الْمَيْتَةِ الْمَدْبُوغِ:
13 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي عَدَمِ جَوَازِ أَكْل جِلْدِ الْمَيْتَةِ مِنَ الْحَيَوَانِ غَيْرِ الْمَأْكُول اللَّحْمِ سَوَاءٌ أَكَانَ قَبْل الدَّبْغِ أَمْ بَعْدَهُ. وَكَذَلِكَ فِي جِلْدِ مَيْتَةِ مَأْكُول اللَّحْمِ قَبْل دَبْغِهِ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ أَكْلُهُ اتِّفَاقًا، أَمَّا بَعْدَ دَبْغِهِ فَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الأَْصَحُّ الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ) عَلَى عَدَمِ جَوَازِ أَكْلِهِ أَيْضًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ}} (41) وَالْجِلْدُ جُزْءٌ مِنْهَا.
وَلِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْمَيْتَةِ: إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا. (42)
وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَامِدٍ، وَهُوَ وَجْهٌ لأَِصْحَابِ
الشَّافِعِيِّ جَوَازُ أَكْلِهِ بَعْدَ الدَّبْغِ، وَلِقَوْلِهِ ﷺ: ذَكَاةُ الأَْدِيمِ دِبَاغُهُ. (43) وَلأَِنَّهُ جِلْدٌ طَاهِرٌ مِنْ حَيَوَانٍ مَأْكُول اللَّحْمِ فَأَشْبَهَ الْمُذَكَّى (44) .
ب - اسْتِعْمَال الْجِلْدِ الْمَدْبُوغِ وَالتَّعَامُل بِهِ:
14 - إِذَا قُلْنَا بِطَهَارَةِ الْجِلْدِ الْمَدْبُوغِ - غَيْرِ جِلْدِ السِّبَاعِ - فَيَصِحُّ بَيْعُهُ، وَإِجَارَتُهُ، وَاسْتِعْمَالُهُ، وَالاِنْتِفَاعُ بِهِ فِي كُل مَا يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ سِوَى الأَْكْل.
وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الْحَنَابِلَةِ جَوَازَ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْيَابِسَاتِ فَقَطْ، حَيْثُ قَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْيَابِسَاتِ بِأَنْ يُوعَى فِيهِ الْعَدَسُ وَالْفُول وَنَحْوُهُمَا، وَيُغَرْبَل عَلَيْهَا، وَلاَ يُطْحَنُ لأَِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى تَحْلِيل بَعْضِ أَجْزَائِهِ فَتَخْتَلِطُ بِالدَّقِيقِ. لاَ فِي نَحْوِ عَسَلٍ وَلَبَنٍ وَسَمْنٍ وَمَاءِ زَهْرٍ. وَيَجُوزُ لُبْسُهَا فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ لاَ فِيهَا.
كَمَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَاءِ أَيْضًا، لأَِنَّ لَهُ قُوَّةَ الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ لِطَهُورِيَّتِهِ فَلاَ يَضُرُّهُ إِلاَّ إِذَا تَغَيَّرَ أَحَدُ أَوْصَافِهِ (45) .
أَمَّا جُلُودُ السِّبَاعِ فَفِيهَا خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (جِلْدٌ ف / 14) .
__________
(1) المصباح المنير، ومتن اللغة، والمعجم الوسيط مادة: " دبغ ".
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 136، ونهاية المحتاج 1 / 232، والخرشي 1 / 88.
(3) مغني المحتاج 1 / 82، وانظر الخرشي 1 / 88، والدسوقي 1 / 53.
(4) مغني المحتاج 1 / 82، ونهاية المحتاج 1 / 233، وحاشية القليوبي 1 / 73.
(5) المصباح المنير، ومتن اللغة، مادة: " صبغ ".
(6) البناية على الهداية 1 / 472، وابن عابدين 1 / 136.
(7) المرجعان نفسهما.
(8) حديث: " أيما إهاب دبغ فقد طهر " أخرجه النسائي (7 / 173 - ط المكتبة التجارية) من حديث ابن عباس، وأصله في صحيح مسلم (1 / 277 - ط الحلبي) .
(9) ابن عابدين 1 / 136، ومواهب الجليل مع المواق 1 / 101، ومغني المحتاج 1 / 82 - 83، وكشاف القناع 1 / 54 - 55.
(10) ابن عابدين 1 / 135.
(11) كشاف القناع 1 / 56.
(12) ابن عابدين 1 / 136، والزيلعي 1 / 25.
(13) ابن عابدين 1 / 136، والدسوقي 1 / 55، ومغني المحتاج 1 / 82، وكشاف القناع 1 / 56، والمغني 1 / 70.
(14) المغني 1 / 70، وكشاف القناع 1 / 76.
(15) الدسوقي 1 / 55، والحطاب 1 / 101، ومغني المحتاج 1 / 82، وكشاف القناع 1 / 56، والمغني 1 / 70.
(16) الشث: شجر مر الطعم طيب الريح يدبغ به، والشب: معدن يشبه الزاج يدبغ به.
(17) كشاف القناع 1 / 56.
(18) ابن عابدين 1 / 136.
(19) المرجع السابق نفسه، وترى اللجنة أن الدباغ يحصل بالأشياء المعتادة في ذلك، ولا يشترط فيه مادة خاصة أو آلة، والمرجع في ذلك إلى أهل الصنعة، والحكمة في ذلك إنما هي زوال عفونة الجلد وفساده وتهيئته للانتفاع، فما أفاد ذلك جاز به (انظر البناية 1 / 373، والحطاب 1 / 101) .
(20) الخرشي 1 / 188، ومغني المحتاج 1 / 78، وكشاف القناع 1 / 54.
(21) سورة الإسراء / 70.
(22) ابن عابدين 1 / 136، والبدائع 1 / 85، ومغني المحتاج 1 / 78، والمغني لابن قدامة 1 / 66، 67.
(23) الإهاب هو الجلد قبل الدبغ، فإذا دبغ يسمى أديمًا (المصباح) والحديث تقدم تخريجه (ف / 5) .
(24) أخرجه النسائي (7 / 173 - 174 - ط المكتبة التجارية) وصححه ابن حجر في التلخيص (1 / 49 - ط شركة الطباعة الفنية) .
(25) حديث: " هلا أخذتم إهابها فدبغتموه " أخرجه البخاري (الفتح 4 / 413 - ط السلفية) ، ومسلم (1 / 276 - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عباس.
(26) ابن عابدين 1 / 136، والبدائع 1 / 85، والبناية 1 / 236، 362، والمجموع 1 / 216 وما بعدها، ومغني المحتاج 1 / 78، وكشاف القناع 1 / 54، والمغني 1 / 67.
(27) روي عن أبي يوسف وسحنون من المالكية طهارة جلد الخنزير أيضًا بالدباغ (ابن عابدين 1 / 136، والدسوقي 1 / 54، والمجموع 1 / 214) .
(28) حديث: " طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب. . . . " أخرجه مسلم (1 / 234 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.
(29) المجموع 1 / 211، 214، 220، ومغني المحتاج 1 / 78.
(30) المراجع السابقة للحنفية.
(31) حديث: " كان يمتشط بمشط من عاج " أخرجه البيهقي (1 / 26 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أنس، وضعف إسناده. وانظر ابن عابدين 1 / 136.
(32) حديث عبد الله بن عكيم بروايتيه: " أتانا كتاب رسول الله ﷺ قبل وفاته " أخرجه الترمذي (4 / 222 - ط الحلبي) ، وأبو داود (4 / 370 - تحقيق عزت عبيد دعاس) بألفاظ متقاربة، وحسنه الترمذي.
(33) الدسوقي مع الشرح الكبير 1 / 54، والمحلى 9 / 32 م 1549، والمغني 1 / 66، 67، وكشاف القناع 1 / 54.
(34) تقدم تخريج الحديث ف / 5.
(35) حديث: " ذكاة الأديم دباغه ". أخرجه أحمد (3 / 476 - ط الميمنية) من حديث سلمة بن المحبق، وفي إسناده جهالة، ولكن له شاهد من حديث عائشة أخرجه النسائي (7 / 174 - ط المكتبة التجارية) وإسناده صحيح.
(36) المغني 1 / 68، 69، وكشاف القناع 1 / 54، 55.
(37) تقدم تخريج الحديث (ف / 5) .
(38) البدائع 1 / 185، وابن عابدين 1 / 136، والزيلعي 1 / 25، والمغني 1 / 70، 71، وكشاف القناع 1 / 54، 55، وانظر المجموع 1 / 226، والحديث: " يطهرها الماء والقرظ ". أخرجه أبو داود (4 / 369، 370 - تحقيق عزت عبيد دعاس) والنسائي (7 / 174 - ط المكتبة التجارية) من حديث ميمونة، وفي إسناده جهالة.
(39) حديث: " إذا دبغ الإهاب فقد طهر " أخرجه مسلم (1 / 277 - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عباس.
(40) مغني المحتاج 1 / 82، 83، والمجموع 1 / 225، 226.
(41) سورة المائدة / 3.
(42) حديث: " إنما حرم أكلها ". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 413 - ط السلفية) ، ومسلم (1 / 276 - ط الحلبي) من حديث ابن عباس.
(43) تقدم تخريجه (ف / 11) .
(44) ابن عابدين 1 / 136، جواهر الإكليل 1 / 10، والمجموع 1 / 229، 230، والمغني 1 / 70.
(45) الدسوقي 1 / 55، والخرشي 1 / 88، 89، والمغني 1 / 70، وكشاف القناع 1 / 54.
من دبغ الجلد، دبغا، ودباغة، ودباغا: عالجه بمادة ليلين ويزول ما به من رطوبة ونتن.
فالدباغة: إزالة النتن والرطوبات النجسة من الجلد.
ويطلق الدباغ على ما يدبغ به، يقال: الجلد في الدباغ، وكذلك الدبغ والدّبغة بكسرهما.
وكيفية الدبغ: أن ينزع فضول الجلد مما يعففه من دم ونحوه بشيء حريف كعفص.
«المعجم الوسيط (دبغ) 1/ 279، والتعريفات ص 92، والمطلع ص 10، وشرح متن أبى شجاع للغزى ص 7».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت