سير أعلام النبلاء
|
287- بسر بن أرطاة 1: "د، ت، س"
الأَمِيْرُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَشِيُّ، العَامِرِيُّ، الصَّحَابِيُّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ. لَهُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَدِيْثُ: "لاَ تقطع الأيدي في الغزو" 2. وحديث: "اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا" 3. رَوَى عَنْهُ: جُنَادَةُ بنُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَأَيُّوْبُ بنُ مَيْسَرَةَ، وَأَبُو رَاشِدٍ الحُبْرَانِيُّ. قَالَ الوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلِهَذَا ثَمَانِ سِنِيْنَ. وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: صَحَابِيٌّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وَلَهُ بِهَا دَارٌ وَحَمَّامٌ، وَلِيَ الحِجَازَ وَاليَمَنَ لِمُعَاوِيَةَ، فَفَعَلَ قَبَائِحَ، وَوُسْوِسَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ. قُلْتُ: كَانَ فَارِساً شُجَاعاً فَاتِكاً, مِنْ أَفرَادِ الأَبْطَالِ، وَفِي صُحْبَتِهِ تَرَدُّدٌ. قَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِيْنٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَقَدْ سَبَى مُسْلِمَاتٍ بِاليَمَنِ، فَأُقِمْنَ لِلْبَيْعِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قَتَلَ قُثَمَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ صَغِيْرَيْنِ بِاليَمَنِ، فَتَوَلَّهَتْ أُمُّهُمَا عَلَيْهِمَا. وَقِيْلَ: قَتَلَ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ، وَهَدَمَ بُيُوْتَهُم بِالمَدِيْنَةِ. وَخَطَبَ فَصَاحَ: يَا دينار! يا رزيق! شيخ سمح عهدته ههنا بِالأَمْسِ مَا فَعَلَ؟ يَعْنِي عُثْمَانَ- لَوْلاَ عَهْدُ مُعَاوِيَةَ، مَا تَرَكْتُ بِهَا مُحْتَلِماً إِلاَّ قَتَلْتُهُ. وَلَكِنْ كَانَ لَهُ نِكَايَةٌ فِي الرُّوْمِ، دَخَلَ وَحْدَهُ إِلَى كَنِيْسَتِهِم، فَقَتَلَ جَمَاعَةً, وجُرِحَ جِرَاحَاتٍ، ثُمَّ تَلاَحَقَ أَجْنَادُهُ فَأَدْرَكُوهُ وَهُوَ يَذُبّ عَنْ نَفْسِهِ بِسَيْفِهِ، فَقَتَلُوا مَنْ بَقِيَ، وَاحْتَمَلُوْهُ. وَفِي الآخرة جعل له في القراب سيف من خَشَبٍ لئلَّا يَبْطِشَ بِأَحَدٍ, وَبَقِيَ إِلَى حُدُوْدِ سنة سبعين -رحمه الله. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 409"، التاريخ الكبير "2/ ترجمة 1912"، الجرح والتعديل "2/ ترجمة 1678"، الاستيعاب "1/ 157-166"، أسد الغابة "1/ 179-180"، تهذيب التهذيب "1/ 435". 2 صحيح: أخرجه أبو داود "4408"، والترمذي "1450"، والنسائي "8/ 91"، والطبراني "1195"، وأحمد "4/ 181" من طريق عياش بن عباس القنباني، عن شييم بن بيتان، ويزيد بن صبح الاصبحي، عن جنادة بن أبي أمية، عن بسر بن أرطاة مرفوعًا بلفظ: "لا تقطع الأيدي في السفر". واللفظ لأبي داود. قلت: إسناده صحيح، رجاله ثقات، ويزيد بن صبح الأصبحي عند أبي داود حسب. 3 حسن: أخرجه أحمد "4/ 181"، والطبراني في "الكبير" "1196"، وفي "الدعاء" له من طريق محمد ابن أيوب بن ميسرة بن حلبس قال: سمعت أبي يحدِّث عن بسر بن أرطاة القرشي يَقُوْلُ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- يدعو: "اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها, وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة". قلت: إسناده حسن، محمد بن أيوب بن ميسرة وأبوه كلاهما صالح الحديث. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توجيه معاوية بسر بن أرطأة إلى الحجاز.
40 - 660 م بعث معاوية إلى الحجاز واليمن بسر بن أبي أرطأة القرشي العامري في جنود ووصل عامله هذا إلى اليمن فتنحى عنها عامل علي عبيد الله بن عباس، وبلغ علياً ذلك فجهز إلى اليمن جارية بن قدامة السعدي فوثب بسر على ولدي عبيد الله بن عباس صبيين، فذبحهما بالسكين وهرب، ثم رجع عبيد الله على اليمن. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
10 - د ت ن: بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَأَةَ عُمَيْرُ بْنُ عُوَيْمِرِ بْنِ عِمْرَانَ، وَيُقَالُ: بُسْرُ بْنُ أَرْطَأَةَ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَامِرِيُّ الْقُرَشِيُّ، [الوفاة: 71 - 80 ه]
نَزِيلُ دِمَشْقَ. رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَيْنِ، وَهُمَا: " اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا "، وَحَدِيثَ: " لا تُقْطَعُ الأَيْدِي فِي الْغَزْوِ ". رَوَى عَنْهُ: جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَأَيُّوبُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَأَبُو رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وُلِدَ قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَنَتَيْنِ. -[794]- وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ الْمِصْرِيُّ: كَانَ صَحَابِيًّا شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وَلَهُ بِهَا دَارٌ وَحَمَّامٌ، وَكَانَ مِنْ شِيعَةِ مُعَاوِيَةَ، وَوَلَّى الْحِجَازَ وَالْيَمنَ لَهُ، ففعل أفعالا قبيحة، وسوس فِي آخِرِ أَيَّامِهِ. قُلْتُ: وَكَانَ أَمِيرًا سَرِيًّا بَطَلا شُجَاعًا فَاتِكًا، سَاقَ ابْنُ عَسَاكِرَ أَخْبَارَهُ فِي تَارِيخِهِ، فَمِنْ أَخْبَثِ أَخْبَارِهِ الَّتِي مَا عَمِلَهَا الْحَجَّاجُ، عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ بُسْرًا لا صُحْبَةَ لَهُ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ وَبُسْرٌ صَغِيرٌ. قَالَ موسى بن عبيدة: حدثنا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَلامَةَ، عَنْ أَبِي الزَّيَّاتِ وَآخَرَ، سَمِعَا أَبَا ذَرٍّ يَتَعَوَّذُ مِنْ يَوْمِ الْعَوْرَةِ، قَالَ زَيْدٌ: فَقُتِلَ عُثْمَانُ، ثُمَّ أَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ بُسْرَ بْنَ أَرْطَأةَ إِلَى الْيَمَنِ، فَسَبَى نِسَاءً مُسْلِمَاتٍ، فَأُقِمْنَ فِي السُّوقِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قَتَلَ بُسْرُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَقُثَمَ وَلَدَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ بِالْيَمَنِ. وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنُ جَسْرَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ قَالَ: بَعَثَ مُعَاوِيَةُ بُسْرَ بْنَ أَبِي أرطاة إلى الحجاز واليمن، فقتل مَنْ كَانَ فِي طَاعَةِ عَلِيٍّ، فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ شَهْرًا لا يُقَالُ لَهُ: هَذَا مِمَّنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ، إِلا قَتَلَهُ. وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَلَى الْيَمَنِ، فَمَضَى بُسْرُ إِلَيْهَا فَقَتَلَ وَلَدَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَقَتَلَ عَمْرَو بْنَ أَرَاكَةَ الثَّقَفِيَّ، وَقَتَلَ مِنْ هَمْدَانَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْنِ، وَقَتَلَ مِنَ الأَبْنَاءِ طَائِفَةً، وَذَلِكَ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ، وَبَقِيَ إِلَى خِلافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَيُرْوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ أَنَّ بُسْرًا هَدَمَ بِالْمَدِينَةِ دُورًا كثيرة، وصعد المنبر وصاح: يا دينار، يا رزيق شيخ سمح عهدته هاهنا بِالأَمْسِ، مَا فَعَلَ؟ يَعْنِي عُثْمَانَ، يَا أَهْلَ المدينة لولا عهد أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَرَكْتُ بِهَا مُحْتَلِمًا إِلا -[795]- قَتَلْتُهُ، ثُمَّ مَضَى إِلَى الْيَمَنِ، فَقَتَلَ بِهَا ابْنَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، صَبِيَّيْنِ مُلَيْحَيْنِ، فهامت أمهما بهما. قلت: وقالت فيهما أبيات سَائِرَةً، وَبَقِيَتْ تَقِفُ لِلنَّاسِ مَكْشُوفَةَ الْوَجْهِ، وَتُنْشِدُ فِي الْمَوْسِمِ مِنْهَا: هَا مَنْ أَحَسَّ بِابْنَيَّ الذين هُمَا ... كَالدُّرَّتَيْنِ تَجَلَّى عَنْهُمَا الصَّدَفُ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
28 - ت ن ق: أحمد بن عبد الرحمن بن بكّار بن عبد الملك بن الوليد بن بُسْر بن أرطأة، أبو الوليد القُرَشيّ العامرّي البُسْريّ الدِّمشقيُّ، [الوفاة: 241 - 250 ه]
نزيل بغداد. سَمِعَ: الوليد بن مسلم، وعِراك بن خالد، ومروان بن معاوية. وَعَنْهُ: الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأبو محمد الدّارِميّ، وعبد الله بن ناجية، وأبو القاسم البَغَويّ، وأبو حامد الحضْرميّ، وحاجب الفَرَغانيّ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: صالح، مات في رمضان سنة ثمان وأربعين. وقال الباغندي: حدثنا إسماعيل بن عبد الله اليَشْكُريّ قال: لم يسمع أبو الوليد مِنَ الوليد بن مسلم شيئًا. وكنت أعرفه شبه قاصّ. وكان يحلّل النساء للرجال، ويعطى الشيء، سامحه الله. |