معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بُلْغَارُ:
بالضم، والغين معجمة: مدينة الصقالبة ضاربة في الشمال، شديدة البرد لا يكاد الثلج يقلع عن أرضها صيفا ولا شتاء وقلّ ما يرى أهلها أرضا ناشفة، وبناؤهم بالخشب وحده، وهو أن يركبوا عودا فوق عود ويسمّروها بأوتاد من خشب أيضا محكمة، والفواكه والخيرات بأرضهم لا تنجب، وبين إتل مدينة الخزر وبلغار على طريق المفاوز نحو شهر، ويصعد إليها في نهر إتل نحو شهرين وفي الحدور نحو عشرين يوما، ومن بلغار إلى أول حدّ الروم نحو عشر مراحل، ومنها إلى كويابة مدينة الروس عشرون يوما، ومن بلغار إلى بشجرد خمس وعشرون مرحلة، وكان ملك بلغار وأهلها قد أسلموا في أيام المقتدر بالله وأرسلوا إلى بغداد رسولا يعرّفون المقتدر ذلك ويسألونه إنفاذ من يعلّمهم الصلوات والشرائع، لكن لم أقف على السبب في إسلامهم. وقرأت رسالة عملها أحمد بن فضلان بن العباس بن راشد بن حمّاد مولى محمد بن سليمان رسول المقتدر بالله إلى ملك الصقالبة ذكر فيها ما شاهده منذ انفصل من بغداد إلى أن عاد إليها، قال فيها: لما وصل كتاب ألمس بن شلكى بلطوار ملك الصقالبة إلى أمير المؤمنين المقتدر بالله يسأله فيه أن يبعث إليه من يفقّهه في الدين ويعرّفه شرائع الإسلام ويبني له مسجدا وينصب له منبرا ليقيم عليه الدعوة في جميع بلده وأقطار مملكته ويسأله بناء حصن يتحصّن فيه من الملوك المخالفين له، فأجيب إلى ذلك، وكان السفير له نذير الحزمي، فبدأت أنا بقراءة الكتاب عليه وتسليم ما أهدي إليه والأشراف من الفقهاء والمعلّمين، وكان الرسول من جهة السلطان سوسن الرّسّي مولى نذير الحزمي، قال: فرحلنا من مدينة السلام لإحدى عشرة ليلة خلت من صفر سنة 309، ثم ذكر ما مرّ له في الطريق إلى خوارزم ثم منها إلى بلاد الصقالبة ما يطول شرحه، ثم قال: فلما كنّا من ملك الصقالبة وهو الذي قصدنا له على مسيرة يوم وليلة وجّه لاستقبالنا الملوك الأربعة الذين تحت يديه وإخوته وأولاده، فاستقبلونا ومعهم الخبز واللحم والجاورس، وساروا معنا، فلما صرنا منه على فرسخين تلقّانا هو بنفسه فلما رآنا نزل فخرّ ساجدا شكرا لله، وكان في كمّه دراهم فنثرها علينا ونصب لنا قبابا فنزلناها، وكان وصولنا إليه يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم سنة 310، وكانت المسافة من الجرجانية، وهي مدينة خوارزم، سبعين يوما، فأقمنا إلى يوم الأربعاء في القباب التي ضربت لنا حتى اجتمع ملوك أرضه وخواصه ليسمعوا قراءة الكتاب، فلما كان يوم الخميس نشرنا المطرّدين الذين كانوا معنا وأسرجنا الدّابّة بالسرج الموجّه إليه وألبسناه السواد وعممناه وأخرجت كتاب الخليفة فقرأته وهو قائم على قدميه ثم قرأت كتاب الوزير حامد بن العباس وهو قائم أيضا، وكان بدينا، فنثر أصحابه علينا الدّراهم، وأخرجنا الهدايا وعرضناها عليه ثم خلعنا على امرأته وكانت جالسة إلى جانبه، وهذه سنتهم ودأبهم، ثم وجّه إلينا فحضرنا قبته وعنده الملوك عن يمينه وأمرنا أن نجلس عن يساره وأولاده جلوس بين يديه وهو وحده على سرير مغشّى بالديباج الرومي، فدعا بالمائدة فقدّمت إليه وعليها لحم مشوي، فابتدأ الملك وأخذ سكينا وقطع لقمة فأكلها وثانية وثالثة ثم قطع قطعة فدفعها إلى سوسن الرسول فلما تناولها جاءته مائدة صغيرة فجعلت بين يديه، وكذلك رسمهم لا يمدّ أحد يده إلى أكل حتى يناوله الملك فإذا تناولها جاءته مائدة ثم قطع قطعة وناولها الملك الذي عن يمينه فجاءته مائدة، ثم ناول الملك الثاني فجاءته مائدة وكذلك حتى قدّم إلى كل واحد من الذين بين يديه مائدة، وأكل كل واحد منا من مائدة لا يشاركه فيها أحد ولا يتناول من مائدة غيره شيئا، فإذا فرغ من الأكل حمل كلّ واحد منا ما بقي على مائدته إلى منزله، فلما فرغنا دعا بشراب العسل وهم يسمونه السجو فشرب وشربنا. وقد كان يخطب له قبل قدومنا: اللهم أصلح الملك بلطوار ملك بلغار، فقلت له: إن الله هو الملك ولا يجوز أن يخطب بهذا لأحد سيما على المنابر، وهذا مولاك أمير المؤمنين قد وصى لنفسه أن يقال على منابره في الشرق والغرب: اللهم أصلح عبدك وخليفتك جعفرا الإمام المقتدر بالله أمير المؤمنين، فقال: كيف يجوز أن يقال؟ فقلت: يذكر اسمك واسم أبيك، فقال: إنّ أبي كان كافرا وأنا أيضا ما أحبّ أن يذكر اسمي إذ كان الذي سمّاني به كافرا، ولكن ما اسم مولاي أمير المؤمنين؟ فقلت: جعفر، قال: فيجوز أن أتسمّى باسمه؟ قلت: نعم، فقال: قد جعلت اسمي جعفرا واسم أبي عبد الله، وتقدم إلى الخطيب بذلك، فكان يخطب: اللهم أصلح عبدك جعفر بن عبد الله أمير بلغار مولى أمير المؤمنين، قال: ورأيت في بلده من العجائب ما لا أحصيها كثرة، من ذلك أن أول ليلة بتناها في بلده رأيت قبل مغيب الشمس بساعة أفق السماء وقد احمرّ احمرارا شديدا وسمعت في الجوّ أصواتا عالية وهمهمة، فرفعت رأسي فإذا غيم أحمر مثل النار قريب منّي، فإذا تلك الهمهمة والأصوات منه وإذا فيه أمثال الناس والدوابّ وإذا في أيدي الأشباح التي فيه قسيّ ورماح وسيوف، وأتبيّنها وأتخيّلها وإذا قطعة أخرى مثلها أرى فيها رجالا أيضا وسلاحا ودوابّ، فأقبلت هذه القطعة على هذه كما تحمل الكتيبة على الكتيبة، ففزعنا من هذه وأقبلنا على التضرّع والدعاء وأهل البلد يضحكون منا ويتعجبون من فعلنا، قال: وكنا ننظر إلى القطعة تحمل على القطعة فتختلطان جميعا ساعة ثم تفترقان، فما زال الأمر كذلك إلى قطعة من الليل ثم غابتا، فسألنا الملك عن ذلك فزعم أن أجداده كانوا يقولون هؤلاء من مؤمني الجنّ وكفّارهم يقتتلون كل عشية، وأنهم ما عدموا هذا منذ كانوا في كل ليلة. قال: ودخلت أنا وخيّاط كان للملك من أهل بغداد قبّتي لنتحدّث، فتحدّثنا بمقدار ما يقر الإنسان نصف ساعة ونحن ننتظر أذان العشاء، فإذا بالأذان فخرجنا من القبّة وقد طلع الفجر، فقلت للمؤذّن: أي شيء أذّنت؟ قال: الفجر، قلت: فعشاء الأخيرة؟ قال: نصلّيها مع المغرب، قلت: فالليل؟ قال: كما ترى وقد كان أقصر من هذا وقد أخذ الآن في الطول، وذكر أنه منذ شهر ما نام الليل خوفا من أن تفوته صلاة الصبح، وذلك أن الإنسان يجعل القدر على النار وقت المغرب ثم يصلّي الغداة وما آن لها أن تنضج، قال: ورأيت النهار عندهم طويلا جدّا، وإذا أنه يطول عندهم مدّة من السنة ويقصر الليل، ثم يطول الليل ويقصر النهار، فلما كانت الليلة الثانية جلست فلم أر فيها من الكواكب إلّا عددا يسيرا ظننت أنها فوق الخمسة عشر كوكبا متفرّقة، وإذا الشّفق الأحمر الذي قبل المغرب لا يغيب بتّة، وإذا الليل قليل الظلمة يعرف الرجل الرجل فيه من أكثر من غلوة سهم، قال: والقمر إنما يطلع في أرجاء السماء ساعة ثم يطلع الفجر فيغيب القمر، قال: وحدّثني الملك أن وراء بلده بمسيرة ثلاثة أشهر قوما يقال لهم ويسو، الليل عندهم أقلّ من ساعة، قال: ورأيت البلد عند طلوع الشمس يحمر كلّ شيء فيه من الأرض والجبال، وكل شيء ينظر الإنسان إليه حين تطلع الشمس كأنها غمامة كبرى فلا تزال الحمرة كذلك حتى تتكبّد السماء. وعرّفني أهل البلد أنه إذا كان الشتاء عاد الليل في طول النهار وعاد النهار في قصر الليل، حتى إنّ الرجل منا ليخرج إلى نهر يقال له إتل بيننا وبينه أقل من مسافة فرسخ وقت الفجر فلا يبلغه إلى العتمة إلى وقت طلوع الكواكب كلّها حتى تطبق السماء، ورأيتهم يتبرّكون بعواء الكلب جدّا ويقولون: تأتي عليهم سنة خصب وبركة وسلامة. ورأيت الحيّات عندهم كثيرة حتى إنّ الغصن من الشجر ليلتفّ عليه عشر منها وأكثر، ولا يقتلونها ولا تؤذيهم، ولهم تفاح أخضر شديد الحموضة جدّا، تأكله الجواري فيسمّن، وليس في بلدهم اكثر من شجر البندق، ورأيت منه غياضا تكون أربعين فرسخا في مثلها، قال: ورأيت لهم شجرا لا أدري ما هو، مفرط الطول وساقه أجرد من الورق ورؤوسه كرءوس النخل، له خوص دقاق إلّا أنه مجتمع، يعمدون إلى موضع من ساق هذه الشجرة يعرفونه فيثقبونه ويجعلون تحته إناء يجري إليه من ذلك الثّقب ماء أطيب من العسل، وإن أكثر الإنسان من شربه أسكره كما تسكر الخمر، وأكثر أكلهم الجاورس ولحم الخيل على أن الحنطة والشعير كثير في بلادهم، وكل من زرع شيئا أخذه لنفسه ليس للملك فيه حق غير أنهم يؤدّون إليه من كل بيت جلد ثور، وإذا أمر سريّة على بعض البلدان بالغارة كان له معهم حصّة. وليس عندهم شيء من الأدهان غير دهن السمك، فإنهم يقيمونه مقام الزيت والشيرج، فهم كانوا لذلك زفرين، وكلّهم يلبسون القلانس، وإذا ركب الملك ركب وحده بغير غلام ولا أحد معه، فإذا اجتاز في السوق لم يبق أحد إلّا قام وأخذ قلنسوته عن رأسه وجعلها تحت إبطه، فإذا جاوزهم ردوا قلانسهم فوق رؤوسهم، وكذلك كل من يدخل على الملك من صغير وكبير حتى أولاده وإخوته ساعة يقع نظرهم عليه يأخذون قلانسهم فيجعلونها تحت آباطهم ثم يومئون إليه برؤوسهم ويجلسون ثم يقومون حتى يأمرهم بالجلوس. وكلّ من جلس بين يديه فإنما يجلس باركا ولا يخرج قلنسوته ولا يظهرها حتى يخرج من بين يديه فيلبسها عند ذلك. والصواعق في بلادهم كثيرة جدا، وإذا وقعت الصاعقة في دار أحدهم لم يقربوه ويتركونه حتى يتلفه الزمان ويقولون: هذا موضع مغضوب عليه، وإذا رأوا رجلا له حركة ومعرفة بالأشياء قالوا: هذا حقه أن يخدم ربنا، فأخذوه وجعلوا في عنقه حبلا وعلّقوه في شجرة حتى يتقطع. وإذا كانوا يسيرون في طريق وأراد أحدهم البول فبال وعليه سلاحه انتهبوه وأخذوا سلاحه وجميع ما معه، ومن حطّ عنه سلاحه وجعله ناحية لم يتعرضوا له، وهذه سنتهم، وينزل الرجال والنساء النهر فيغتسلون جميعا عراة لا يستتر بعضهم من بعض ولا يزنون بوجه ولا سبب، ومن زنى منهم كائنا من كان ضربوا له أربع سكك وشدّوا يديه ورجليه إليها وقطّعوا بالفأس من رقبته إلى فخذه، وكذلك يفعلون بالمرأة، ثم يعلّق كلّ قطعة منه ومنها على شجرة، قال: ولقد اجتهدت أن تستتر النساء من الرجال في السباحة فما استوى لي ذلك، ويقتلون السارق كما يقتلون الزاني، ولهم أخبار اقتصرنا منها على هذا. |
|
بلغار
عن التركية بغلور بمعنى جريش البر (القمح) المسلوق. |
|
*بلغاريا دولة أوربية.
عاصمتها صوفيا تقع جنوب شرق أوربا. يحدها البحر الأسود من الشرق، ويوغسلافيا السابقة من الغرب، ورومانيا من الشمال واليونان وتركيا من الجنوب. وتبلغ مساحتها نحو (110. 669) كم2. وتنقسم بلغاريا إلى عدة أقاليم تضاريسية هى: هضبة الدانوب وجبال البلقان ووادى ماريتزا ومرتفعات رودوب. ومناخ بلغاريا حار صيفًا، بارد شتاءً، وعدد سكانها نحو (9. 021. 000) نسمة وفق إحصائية سنة (1413هـ = 1992 م)، وهم من عناصر شتى، منها البلغار ويمثلون (85. 5 %)، والأتراك ويمثلون (8. 6 %)، والغجر بنسبة (2. 6 %) إلى جانب كل من المقدونيين والأرمن، والروس واليونانيين، ومعظم السكان مسيحيون، ويبلغ عدد المسلمين مليونى نسمة، يرعى شئونهم مفتٍ أكبر، ولهم نحو (1200) مسجد، وقد تعرضوا لمحاولات تهدف إلى تذويبهم فى المجتمع البلغارى، فالمتحف الموجود الآن فى العاصمة أصله مسجد خُرِّبت منارته. واللغة السائدة هى البلغارية، وتوجد التركية واليونانية. وتعتمد بلغاريا فى اقتصادها على الزراعة والثروة الحيوانية والثروة المعدنية والصناعة. وكان معظم بلغاريا إحدى ولايات الإمبراطورية الرومانية، ثم خضعت لبيزنطة، ثم قامت مملكة بلغاريا الأولى ثم عادت مرة أخرى إلى بيزنطة، ونجح أبناؤها مرة أخرى فى إقامة مملكة بلغاريا الثانية، وفى سنة (773 هـ = 1371م) اعترف حكام بلغاريا ومقدونيا بسيادة السلطان العثمانى عليها، ثم تحالفت بلغاريا مع الصرب والبوسنة ضد العثمانيين، وقد نجح العثمانيون فى دخول ترنوفو عاصمة المملكة البلغارية الثانية، فاصطبغت بصبغة عثمانية، وشكل المسلمون فى شرقها أغلبية كبيرة، وتطورت المدن البلغارية تطورًا كبيرًا فى هذه الفترة. وبسبب رفع الموظفين المحليين لمعدلات الرسوم المطلوبة؛ اشتعلت الفتنة ضد العثمانيين، ودعمتها روسيا؛ وكان ذلك سبب قيام الحرب التركية الروسية، وبعد انتهاء الحرب، تقرر تقسيم |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
العثمانيون يفتحون صوفيا عاصمة البلغار.
784 - 1382 م تأخر الصرب والبغار في دفع الجزية ويبدو أن ذلك عن اتفاق بينهم، فتوجهت الجيوش العثمانية إلى بلادهم ففتحت بعض المدن الصربية التي تقع اليوم جنوبي يوغسلافيا، كما حاصرت عاصمة البلغار صوفيا وفتحتها بعد حصار دام ثلاث سنوات فكان هذه السنة الفرج بفتحها، كما فتحت مدينة سلانيك المدينة اليونانية المشهورة والواقعة على بحر إيجه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأتراك الشراكسة يفتكون بالبلغار لقمع الثورة هناك فتثور أوروبا لهذه المذابح ويطالب (جلادستون) زعيم المعارضة في البرلمان الإنجليزي بطرد العثمانيين من أوروبا كلها.
1293 - 1876 م في الوقت الذي قامت فيه الثورة في الجبل الأسود والصرب على الدولة العثمانية قامت ثورة مماثلة لها في الصرب كل ذلك بتحريض من الدول النصرانية الأوربية بقصد إضعاف وتشتيت الدولة العثمانية، وتأسست جمعيات في البلغار لنشر النفوذ الروسي بين النصارى الأرثوذكس والصقالبة، وأمدتهم بالسلاح أيضا، وعندما أنزلت الدولة العثمانية بعض الأسر الشركسية في البلغار احتجوا وقاموا بالمظاهرات وبدؤوا بمهاجمة تلك الأسر فقامت الدولة العثمانية بمساعدة هذه الأسر والدفاع عنهم وقمع الثورة وبدأت الدول الأوربية تثير الشائعات حول المجازر العثمانية بالنصارى البلغار مع أن البلغار هم من ارتكب المجازر في حق تلك الأسر، وثارت بناء على تلك الشائعات الدول الأوربية وطالبت الدولة العثمانية بإعطاء البلغار استقلالها الذاتي وتعيين حاكم نصراني عليها، وطالب البعض مثل جلادستون زعيم المعارضة في البرلمان الإنكليزي بطرد الدولة العثمانية من أوربا بحرب صليبية عامة، كما اقترحت الدول الأوربية تقسيم بلاد البلغار إلى ولايتين ويتم تعيين ولاة نصارى عليها ولا تحتل الدولة العثمانية سوى القلاع وبعض المدن الكبرى وتكون الشرطة كلها من النصارى البلغار، وأن تتنازل عن بعض الأراضي لصالح الصرب والجبل الأسود، ورفضت الدولة العثمانية كل هذه الاقتراحات وعقدت صلحا فقط مع الصرب سحبت جيوشها من الصرب ورفع العلمان العثماني والصربي دليلا على السيادة العثمانية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة البلغار على الدولة العثمانية.
1293 ربيع الثاني - 1876 م قامت ثورة البلغار في نفس الوقت الذي قام فيه نصارى البوسنة والهرسك بثورتهم بدعم من النمسا والدول الأوروبية وخاصة روسيا، فقد تأسست جمعيات في بلاد البلغار لنشر النفوذ الروسي بين النصارى الأرثوذكس والصقالبة، وكانت تدعمها روسيا وتمدها بالسلاح، وتبذل هذه الجمعيات بدورها جهدها لإثارة سكان الصرب والبوسنة والهرسك، وتحرضهم على الثورة ضد العثمانيين. وعندما أنزلت الدولة العثمانية بعض الأسر الشركسية احتج البلغار على ذلك، فقاموا بثورة وساعدتهم روسيا والنمسا بالسلاح والأموال؛ فتمكنت الدولة العثمانية من القضاء على الثورة، فأخذت الدول الأوروبية تثير الشائعات عن المجازر التي ارتكبها العثمانيون ضد النصارى والعكس هو الصحيح وبهذه الشائعات أثير الرأي العام الأوروبي ضد الدولة العثمانية، وطالبت الحكومات الأوروبية بإتخاذ إجراءات صارمة ضد العثمانيين ومنها حصول البلغار على استقلال ذاتي وتعيين حاكم نصراني لهم وقام الروس والألمان والنمساويون بدفع الصرب والجبل الأسود للقيام بحرب ضد العثمانيين، وكانت روسيا ترغب في توسيع حدودها من جهة بلغاريا، والنمسا تريد توسعة حدودها من جهة البوسنة والهرسك، ووعدت هذه الدول أمير الصرب والجبل الأسود بالدعم. وشرع الجنود الروس بالتدفق سراً على بلاد الصرب، والجبل الأسود، وتمكنت الدولة العثمانية من الانتصار على الصرب وحلفائهم، فتدخلت الدول الأوروبية وطلبت وقف القتال وإلا فالحرب الواسعة واجتمع مندوبوا الدول الأوروبية في استانبول وقدموا اقتراحات للدولة من أهمها: تقسيم بلاد البلغار إلى ولايتين ويكون ولاتها من النصارى، وأن تشكل لجنة دولية لتنفيذ القرارات، وأن تعطي هذه الامتيازات لإماراتي البوسنة والهرسك أيضاً، وأن تتنازل الدولة عن بعض الأراضي للصرب والجبل الأسود. ولكن الدولة العثمانية رفضت هذه القرارات، وعقدت صلحاً منفرداً مع الصرب سحبت نتيجته جيوشها من بلاد الصرب، وأن يرفع العلم العثماني والصربي دليلاً على السيادة العثمانية (1). لقد كان السلطان عبدالحميد الثاني على يقين من أن هدف الدول الغربية هو السعي لسقوط الدولة العثمانية |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إخماد الجيش العثماني لثورة البلغار في مقدونيا.
1320 جمادى الآخرة - 1902 م أخمد الجيش العثماني الثورة التي قام بها البلغار في مقدونيا، والتي كانت تابعة للدولة العثمانية، وتبلغ مساحتها 96 ألف كم، ويبلغ عدد سكانها 4 ملايين نسمة وكانت تحتوي على أعراق وأديان متعددة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعلان بلغاريا انفصالها عن الدولة العثمانية.
1326 رمضان - 1908 م أعلنت بلغاريا انفصالها عن الدولة العثمانية، كما أعلنت قيام نظام الحكم الملكي فيها من جانب واحد. وقد وافقت الدولة العثمانية على هذا الاستقلال في ربيع الأول 1327هـ مقابل حصولها على 5 ملايين ليرة ذهبية. كانت مساحة بلغاريا آنذاك أكثر من 96 ألف كم2، ويزيد عدد سكانها على 4 ملايين نسمة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحكم بالإعدام على ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بعد إدانتهم بتهمة حقن مئات الأطفال الليبيين بفيروس الإيدز.
1427 ذو القعدة - 2006 م صرح القضاء الليبي بالحكم بالإعدام على الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني وذلك بعد إدانتهم بتهمة حقن مئات الأطفال الليبيين بفيروس الإيدز. وصرح أحد محامي الدفاع عن الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني أن موكليه سيتقدمون بطلب أخير للطعن في الحكم. بينما احتفلت عائلات الضحايا أمام مقر المحكمة في طرابلس بالحكم الذي اعتبروه "عادلا" وحض رئيس البرلمان البلغاري غورغي بيرينسكي ليبيا على "عدم تنفيذ" أحكام الإعدام. وقال: إن بلغاريا "على قناعة راسخة بأن مثل هذه الأحكام لا يمكن ولا يجب أن تنفذ ونوجه نداء ملحاً إلى ليبيا من أجل أن لا تسمح بذلك". ودعا المفوض الأوروبي للعدل فرانكو فراتيني ليبيا إلى العودة عن حكم الإعدام الجديد. وقال لدى خروجه من جلسة استماع في البرلمان الأوروبي في بروكسل "هذا القرار صدمني إنه خيبة أمل كبرى". والممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني متهمون بنقل فيروس الايدز إلى 426 طفلا ليبيا في مستشفى بنغازي مات منهم 52 آخرهم فتاة في التاسعة من العمر توفيت في 24 (تشرين الاول) أكتوبر 2006. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أنه "صدم" بأحكام الإعدام التي أصدرها القضاء الليبي بحق الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني ودعا القضاء الليبي الى "الرأفة". وقال دوست بلازي للصحفيين معلقاً على حكم الإعدام "شعرت بالصدمة لصدور هذا الحكم". وأضاف إن "فرنسا تأسف للحكم وتتلمس رأفة الهيئات الليبية التي سيتم التوجه إليها طبقاً للإجراءات المشروعة المتاحة للمتهمين"!!!. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
منع الحجاب في المدارس البلغارية.
1430 ربيع الثاني - 2009 م وافقت الحكومة البلغارية على مشروع قانون يقضي بمنع الحجاب والرموز الدينية الواضحة في المدارس وفي إطار خطة تعتبرها إصلاحية للتعليم الابتدائي والثانوي، أقرت الحكومة مشروع القانون، وأحالته إلى البرلمان للتصديق عليه. ويمثل المسلمون نحو 12% من عدد سكان بلغاريا البالغ 7.6 ملايين نسمة، وينحدر أغلب المسلمين في بلغاريا من أصول تركية. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*بلغاريا دولة أوربية.
عاصمتها صوفيا تقع جنوب شرق أوربا. يحدها البحر الأسود من الشرق، ويوغسلافيا السابقة من الغرب، ورومانيا من الشمال واليونان وتركيا من الجنوب. وتبلغ مساحتها نحو (110.669) كم2. وتنقسم بلغاريا إلى عدة أقاليم تضاريسية هى: هضبة الدانوب وجبال البلقان ووادى ماريتزا ومرتفعات رودوب. ومناخ بلغاريا حار صيفًا، بارد شتاءً، وعدد سكانها نحو (9.021.000) نسمة وفق إحصائية سنة (1413هـ = 1992 م)، وهم من عناصر شتى، منها البلغار ويمثلون (85.5 %)، والأتراك ويمثلون (8.6 %)، والغجر بنسبة (2.6 %) إلى جانب كل من المقدونيين والأرمن، والروس واليونانيين، ومعظم السكان مسيحيون، ويبلغ عدد المسلمين مليونى نسمة، يرعى شئونهم مفتٍ أكبر، ولهم نحو (1200) مسجد، وقد تعرضوا لمحاولات تهدف إلى تذويبهم فى المجتمع البلغارى، فالمتحف الموجود الآن فى العاصمة أصله مسجد خُرِّبت منارته. واللغة السائدة هى البلغارية، وتوجد التركية واليونانية. وتعتمد بلغاريا فى اقتصادها على الزراعة والثروة الحيوانية والثروة المعدنية والصناعة. وكان معظم بلغاريا إحدى ولايات الإمبراطورية الرومانية، ثم خضعت لبيزنطة، ثم قامت مملكة بلغاريا الأولى ثم عادت مرة أخرى إلى بيزنطة، ونجح أبناؤها مرة أخرى فى إقامة مملكة بلغاريا الثانية، وفى سنة (773 هـ = 1371م) اعترف حكام بلغاريا ومقدونيا بسيادة السلطان العثمانى عليها، ثم تحالفت بلغاريا مع الصرب والبوسنة ضد العثمانيين، وقد نجح العثمانيون فى دخول ترنوفو عاصمة المملكة البلغارية الثانية، فاصطبغت بصبغة عثمانية، وشكل المسلمون فى شرقها أغلبية كبيرة، وتطورت المدن البلغارية تطورًا كبيرًا فى هذه الفترة. وبسبب رفع الموظفين المحليين لمعدلات الرسوم المطلوبة؛ اشتعلت الفتنة ضد العثمانيين، ودعمتها روسيا؛ وكان ذلك سبب قيام الحرب التركية الروسية، وبعد انتهاء الحرب، تقرر تقسيم |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مفردات البلغاري
.... |