المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْبَدنَة: كالمدن جمع الْمَدِينَة. وَهِي فِي اللُّغَة من الْإِبِل خَاصَّة. وَفِي الشَّرِيعَة الْإِبِل وَالْبَقر سميت بَدَنَة لضخامتهما من بدن بَدَنَة إِذا ضخم. الْمُوسر الَّذِي لَهُ مِائَتَا دِرْهَم أَو عرض يُسَاوِي مِائَتي دِرْهَم سوى الْمسكن وَالْخَادِم وَالثيَاب الَّذِي يحْتَاج إِلَيْهَا.
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْبَدَنَةُ فِي اللُّغَةِ: مِنَ الإِْبِل خَاصَّةً، وَيُطْلَقُ هَذَا اللَّفْظُ عَلَى الذَّكَرِ وَالأُْنْثَى، وَالْجَمْعُ الْبُدْنُ. وَسُمِّيَتْ بَدَنَةً لِضَخَامَتِهَا. قَال فِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ: وَالْبَدَنَةُ قَالُوا: هِيَ نَاقَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ، وَزَادَ الأَْزْهَرِيُّ: أَوْ بَعِيرٌ ذَكَرٌ. قَال: وَلاَ تُطْلَقُ الْبَدَنَةُ عَلَى الشَّاةِ. وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْبَدَنَةُ اسْمٌ تَخْتَصُّ بِهِ الإِْبِل، إِلاَّ أَنَّ الْبَقَرَةَ لَمَّا صَارَتْ فِي الشَّرِيعَةِ فِي حُكْمِ الْبَدَنَةِ قَامَتْ مَقَامَهَا، وَذَلِكَ لِمَا قَال جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ (1) فَصَارَ الْبَقَرُ فِي حُكْمِ الْبُدْنِ مَعَ تَغَايُرِهِمَا لِوُجُودِ الْعَطْفِ بَيْنَهُمَا، وَالْعَطْفُ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ. (2) وَمَعَ هَذَا فَقَدْ أَطْلَقَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ " الْبَدَنَةَ " عَلَى الإِْبِل وَالْبَقَرِ. (3) الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: تَتَعَلَّقُ بِالْبُدْنِ أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ مِنْهَا: أ - بَوْل الْبُدْنِ وَرَوْثُهَا: 2 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى نَجَاسَةِ بَوْل وَرَوْثِ الْحَيَوَانِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِمَّا يُؤْكَل لَحْمُهُ أَمْ لاَ، وَمِنَ الْحَيَوَانِ: الْبُدْنُ. لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ ﷺ لَمَّا جِيءَ لَهُ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ لِيَسْتَنْجِيَ بِهَا، أَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَرَدَّ الرَّوْثَةَ، وَقَال: هَذَا رِكْسٌ (4) وَالرِّكْسُ: النَّجَسُ. وَأَمَّا نَجَاسَةُ الْبَوْل فَلِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ: تَنَزَّهُوا مِنَ الْبَوْل، فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ (5) حَيْثُ يَدْخُل فِيهِ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الأَْبْوَال. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى طَهَارَةِ بَوْل وَرَوْثِ مَا يُؤْكَل لَحْمُهُ، لأَِنَّهُ ﷺ أَمَرَ الْعُرَنِيِّينَ أَنْ يَلْحَقُوا بِإِبِل الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا (6) وَالنَّجَسُ لاَ يُبَاحُ شُرْبُهُ، وَلأَِنَّهُ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَأَمَرَ بِالصَّلاَةِ فِيهَا. (7) ب - نَقْضُ الْوُضُوءِ: 3 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ أَكْل لَحْمِ الْجَزُورِ - وَهُوَ لَحْمُ الإِْبِل - لاَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ لاَ مِمَّا دَخَل (8) ، وَلِمَا رَوَى جَابِرٌ قَال: كَانَ آخِرُ الأَْمْرَيْنِ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ (9) وَلأَِنَّهُ مَأْكُولٌ أَشْبَهَ سَائِرَ الْمَأْكُولاَتِ. وَهَذَا الْقَوْل مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي طَلْحَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ، وَبِهِ قَال جُمْهُورُ التَّابِعِينَ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ إِلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنْ أَكْل لَحْمِ الْجَزُورِ عَلَى كُل حَالٍ، نِيئًا أَوْ مَطْبُوخًا، عَالِمًا كَانَ أَوْ جَاهِلاً. وَبِهِ قَال إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى. وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ عُمَرَ وَأَبُو مُوسَى وَأَبُو طَلْحَةَ، وَاخْتَارَهُ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَشَارَ الْبَيْهَقِيُّ إِلَى تَرْجِيحِهِ وَاخْتِيَارِهِ، وَقَوَّاهُ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ. وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: سُئِل رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ لُحُومِ الإِْبِل، فَقَال: تَوَضَّئُوا مِنْهَا، وَسُئِل عَنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، فَقَال: لاَ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا (10) وَبِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الإِْبِل، وَلاَ تَتَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ. (11) أَمَّا أَلْبَانُ الإِْبِل، فَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ رِوَايَتَانِ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ بِشُرْبِهَا: إِحْدَاهُمَا: يُنْقَضُ الْوُضُوءُ؛ لِمَا رَوَى أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الإِْبِل وَأَلْبَانِهَا. (12) وَالثَّانِيَةُ: لاَ وُضُوءَ فِيهِ؛ لأَِنَّ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ إِنَّمَا وَرَدَ فِي اللَّحْمِ، وَرَجَّحَ هَذَا الْقَوْل صَاحِبُ كَشَّافِ الْقِنَاعِ. (13) ج - سُؤْرُ الْبَدَنَةِ: 4 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى طَهَارَةِ سُؤْرِ الْبَدَنَةِ، وَسَائِرِ الإِْبِل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، وَلاَ كَرَاهَةَ فِي أَسْآرِهَا مَا لَمْ تَكُنْ جَلاَّلَةً. قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ سُؤْرَ مَا أُكِل لَحْمُهُ يَجُوزُ شُرْبُهُ وَالْوُضُوءُ بِهِ. (14) د - الصَّلاَةُ فِي أَعْطَانِ الإِْبِل وَمَرَابِضِ الْبَقَرِ: 5 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى كَرَاهَةِ الصَّلاَةِ فِي مَعَاطِنِ الإِْبِل. وَقَدْ أَلْحَقَ الْحَنَفِيَّةُ بِالإِْبِل الْبَقَرَ فِي الْكَرَاهَةِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الْبَقَرَ كَالْغَنَمِ فِي جَوَازِ الصَّلاَةِ فِي مَرَابِضِهَا. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ الصَّلاَةِ فِي أَعْطَانِ الإِْبِل، وَهِيَ: مَا تُقِيمُ فِيهِ وَتَأْوِي إِلَيْهِ. أَمَّا مَوَاضِعُ نُزُولِهَا فِي سَيْرِهَا فَلاَ بَأْسَ بِالصَّلاَةِ فِيهِ. (15) هـ - الدِّمَاءُ الْوَاجِبَةُ: 6 - تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ فِي حَالَتَيِ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ، وَفِي الأُْضْحِيَّةِ، وَفِي فِعْل بَعْضِ الْمَحْظُورَاتِ أَوْ تَرْكِ بَعْضِ الْوَاجِبَاتِ حَال الإِْحْرَامِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ. وَتَجِبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بَدَنَةٌ كَامِلَةٌ عَلَى الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ إِذَا طَافَتَا. كَمَا تَجِبُ بَدَنَةٌ كَامِلَةٌ إِذَا قَتَل الْمُحْرِمُ صَيْدًا كَبِيرًا، كَالزَّرَافَةِ وَالنَّعَامَةِ، عَلَى التَّخْيِيرِ الْمُفَصَّل فِي مَوْضِعِهِ. وَتَجِبُ أَيْضًا عَلَى مَنْ جَامَعَ حَال الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ قَبْل التَّحَلُّل الأَْصْغَرِ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي الْمُصْطَلَحَاتِ التَّالِيَةِ: (إِحْرَام، وَحَجّ، وَهَدْي، وَصَيْد) . وَالْهَدْيُ: 7 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْهَدْيَ سُنَّةٌ، وَلاَ يَجِبُ إِلاَّ بِالنَّذْرِ. وَيَكُونُ مِنَ الإِْبِل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، وَلاَ يُجْزِئُ إِلاَّ الثَّنِيُّ مِنَ الإِْبِل، وَهُوَ مَا كَمَّل خَمْسَ سِنِينَ وَدَخَل فِي السَّادِسَةِ. فَفِي الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّهُ ﷺ أَهْدَى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِائَةَ بَدَنَةٍ (16) . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ مَا يُهْدِيهِ سَمِينًا حَسَنًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}} (17) فَسَّرَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالاِسْتِسْمَانِ وَالاِسْتِحْسَانِ. وَيُسْتَحَبُّ تَقْلِيدُ الْبَدَنَةِ فِي الْهَدْيِ (18) . وَهُنَاكَ تَفْصِيلاَتٌ تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (حَجّ، وَهَدْي، وَإِحْرَام، وَقِرَان، وَتَمَتُّع) . ز - ذَكَاةُ الْبَدَنَةِ: 8 - تَخْتَصُّ الإِْبِل - وَمِنْهَا الْبَدَنَةُ - بِالنَّحْرِ، فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى سُنِّيَّةِ نَحْرِ الإِْبِل. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى وُجُوبِ نَحْرِهَا، وَأَلْحَقُوا بِهَا الزَّرَافَةَ. وَأَمَّا ذَبْحُهَا، فَقَدْ قَال بِجَوَازِهِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَكَرِهَهُ الْحَنَفِيَّةُ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ، عَلَى مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَابِدِينَ عَنْ أَبِي السُّعُودِ عَنِ الدِّيرِيِّ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: جَازَ الذَّبْحُ فِي الإِْبِل، وَالنَّحْرُ فِي غَيْرِهَا لِلضَّرُورَةِ. ثُمَّ النَّحْرُ - كَمَا قَال ابْنُ عَابِدِينَ - هُوَ قَطْعُ الْعُرُوقِ فِي أَسْفَل الْعُنُقِ عِنْدَ الصَّدْرِ، أَمَّا الذَّبْحُ فَقَطْعُهَا فِي أَعْلاَهُ تَحْتَ اللَّحْيَيْنِ. وَالسُّنَّةُ نَحْرُهَا قَائِمَةً مَعْقُولَةً يَدُهَا الْيُسْرَى؛ لِمَا وَرَدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَنْحَرُونَ الْبَدَنَةَ مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى، قَائِمَةً عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا (19) وَفِي قَوْله تَعَالَى: {{فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا}} (20) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا تُنْحَرُ قَائِمَةً. وَكَيْفِيَّتُهُ: أَنْ يَطْعَنَهَا بِالْحَرْبَةِ فِي الْوَهْدَةِ الَّتِي بَيْنَ أَصْل الْعُنُقِ وَالصَّدْرِ. (21) ج - الدِّيَاتُ: الدِّيَةُ بَدَل النَّفْسِ: 9 - وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ الدِّيَةِ فِي: الإِْبِل وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْخَيْل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ. وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (دِيَة) . __________ (1) حديث: جابر بن عبد الله: " نحرنا مع رسول الله ﷺ. . " أخرجه مسلم (2 / 955 - ط الحلبي) . (2) الفروق في اللغة ص 300 بيروت، والمصباح المنير، والمغرب مادة: " بدن ". (3) ابن عابدين 5 / 200 (4) حديث: " هذا ركس " أخرجه البخاري (الفتح 1 / 256 ـ ط السلفية) . (5) حديث: " تنزهوا من البول. . . " أخرجه الدارقطني (1 / 127ـ ط شركة الطباعة الفنية) من طريقين، وقال: لا بأس به (6) حديث: " أن النبي ﷺ أمر العرنين. . . " أخرجه البخاري (الفتح 1 / 335 ـ ط السلفية) . ومسلم (3 / 1296 ـ ط الحلبي) . (7) ابن عابدين 1 / 213، وحاشية الدسوقي 1 / 51، ومغني المحتاج 1 / 79، وكشاف القناع 1 / 194. وحديث: " أن النبي ﷺ كان يصلي في مرابض الغنم. . . " أخرجه البخاري (الفتح 1 / 41 ـ ط السلفية) . (8) حديث: " الوضوء مما خرج لا مما دخل. . . " أخرجه الدارقطني (1 / 151 ـ ط شركة الطباعة الفنية) وقال ابن حجر: وفي إسناده الفضل بن المختار، وهو ضعيف جدا، ونقل عن ابن عدي أنه قال: الأصل في هذا الحديث أنه موقوف (9) حديث جابر: " كان آخر الأمرين ترك الوضوء مما مست النار " أخرجه أبو داود (1 / 133 ـ ط عزت عبيد دعاس) وصححه ابن خزيمة (1 / 28 ـ ط المكتب الإسلامي) (10) حديث: " سئل عن لحوم الإبل ولحوم الغنم. . " أخرجه أبو دواد (1 / 128 ـ ط عزت عبيد دعاس) وابن خزيمة (1 / 22 - ط المكتب الإسلامي) . وقال: لم نر خلافا بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه (11) حديث: " توضئوا من لحوم الإبل. . . . " أخرجه ابن ماجه بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي (1 / 166) وفي إسناده بقية بن الوليد وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة، ورجاله ثقات، وخالد بن عمر مجهول الحال (12) حديث: توضئوا من لحوم الإبل وألبانها رواه أحمد (4 / 352 - ط الميمنية) وابن ماجه (1 / 166 ـ ط الحلبي) وقال البوصيري: إسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطأة وتدليسه. (13) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 47 - 48، وحاشية الدسوقي 1 / 123، وشرح الروض 1 / 55، والمجموع 2 / 57 وما بعدها، والمغني 1 / 187، 190، وكشاف القناع 1 / 130 (14) المغني 1 / 50 وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 17 (15) ابن عابدين 1 / 254 - 255، وحاشية الدسوقي 1 / 188 ـ 189، ومغني المحتاج 1 / 203، وكشاف القناع 1 / 294 - 295 (16) حديث: " أنه ﷺ أهدى في حجة الوداع مائة بدنة " أخرجه البخاري (الفتح 3 / 557 ـ ط السلفية) (17) سورة الحج / 32. (18) ابن عابدين 2 / 294، والدسوقي 2 / 82 وما بعدها، وشرح الروض 1 / 532، ما بعدها، وكشاف القناع 2 / 529، وما بعدها. وتقليد البدنة هو: وضع علامة في رقبتها ليعلم أنها هدي (19) حديث عبد الرحمن بن سابط: " أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا ينحرون البدنة. . . " أخرجه أبو داود (2 / 371 - ط عزت عبيد دعاس) من حديث عبد الرحمن بن سابط مرسلا مقرونا بحديث جابر بن عبد الله متصلا، وله أصل في صحيح البخاري (الفتح 3 / 553 ـ ط السلفية) ومسلم (2 / 958 ط الحلبي) (20) سورة الحج / 36 (21) ابن عابدين 5 / 192، والدسوقي 2 / 100، ومغني المحتاج 4 / 271، وكشاف القناع 3 / 7، والمواق بهامش الحطاب 3 / 220. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: البدنة تطلق على البعير والبقرة، وقال الأزهري: تكون من الإبل، والبقر، والغنم.
وقال صاحب «المطالع» وغيره: البدنة والبدن، هذا الاسم يختص بالإبل، لعظم أجسامها، وللمفسرين في قوله تعالى: وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ. [سورة الحج، الآية 36]. ثلاثة أقوال: الأول: أنها الإبل، وهو قول الجمهور. الثاني: إنها الإبل والبقر، قاله جابر (رضى الله عنه) وعطاء. الثالث: أنها الإبل، والبقر، والغنم. قال البعلى: حيث أطلقت في كتب الفقه، فالمراد بها: البعير ذكرا أو أنثى، فإن نذر بدنة وأطلق، فهل تجزئه البقرة؟ على روايتين، ذكرهما ابن عقيل، ويشترط في البدنة- في جزاء الصّيد ونحوه- أن تكون قد دخلت في السّنة السادسة، وأن تكون بصفة ما يجزئ في الأضحية. قال في «الزاهر» : والبدنة: سمّيت بدنة لسمنها وعظمها، يقال: «بدن الإنسان» فهو: بادن، إذا سمن، وبدّن يبدن تبدينا: إذا أسنّ، ويقال للرجل المسن: «بدن»، ومنه قوله: هل لشباب فات من مطلب... أم بكاء البدن الأشيب وقيل: «البدنة» : اسم تختص به الإبل، إلّا أن البقرة لما صارت في الشريعة في حكم البدنة قامت مقامها، وذلك لما قاله جابر بن عبد الله (رضى الله عنهما) : «نحرنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة» [مسلم «الحج» 138]. فصار البقر في حكم البدن مع تغايرهما لوجود العطف بينهما، والعطف يقتضي المغايرة. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص 126، وتحرير التنبيه ص 164، والمطلع ص 176، وفتح البارى م/ 90، والموسوعة الفقهية 8/ 41». |