نتائج البحث عن (بَرَاءَةٌ) 20 نتيجة

(الْبَرَاءَة) الْإِعْذَار والإنذار وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{بَرَاءَة من الله وَرَسُوله}} (وَبَرَاءَة الِاعْتِمَاد) الْأَمر الصَّادِر من الدولة الْمُعْتَمد لَدَيْهَا القنصل بِالْإِذْنِ لَهُ فِي مُبَاشرَة عمله القنصلي فِي دَائِرَة اخْتِصَاصه و (بَرَاءَة الاختراع) شَهَادَة تُعْطى للمخترع الَّذِي سجل اختراعه (مج)
(الْبَرَاءَة والبراية) الأداة تبرى بهَا أَقْلَام الرصاص وَنَحْوهَا
بَرَّاءة
من (ب ر أ) كثيرة التباعد والتخلي عن غيرها، وكثير الخلاص من التهم والعيوب.

لَيْلَة الرغائب وَلَيْلَة الْبَرَاءَة

دستور العلماء للأحمد نكري

لَيْلَة الرغائب وَلَيْلَة الْبَرَاءَة: كَمَا قَالَ زين الْمُحدثين الشَّيْخ عبد الْحق الدهلوي رَحمَه الله فِي رِسَالَة (موصل المريد إِلَى المُرَاد) أَن طَرِيق الْمُحدثين هُوَ أَخذ الْعَمَل بالمنصوص. الَّذِي ثَبت بِالنَّقْلِ الصَّحِيح، أَو جَوَاز الْعَمَل بِالْحَدِيثِ الضَّعِيف فِي فَضَائِل الْأَعْمَال وَلَا سِيمَا عِنْدَمَا تَتَعَدَّد الطّرق وتتعاضد. وَطَرِيقَة الْفُقَهَاء اعْتِبَار الْمَعْنى وَعلة الحكم قَاعِدَة الْبَاب. باستثناء أَن يَقع نَص فِي مقابلها كَمَا ثَبت فِي تَحْقِيق الْقيَاس وَأكْثر صلوَات الْأَيَّام والأسابيع وَالْأَشْهر ومراسيم لَيْلَة الرغائب تكون لَيْلَة الْجُمُعَة الأول من رَجَب تقضى بشكل وَكَيْفِيَّة خَاصَّة وَالْمَشْهُور فِي أوساط الْمَشَايِخ هُوَ من هَذَا الْقَبِيل، وَقد أَنْكَرُوا إِنْكَار غَرِيبا على من يمْنَع أَو يشنع عَلَيْهَا. والْحَدِيث الَّذِي ينقلونه فِي هَذَا الْبَاب مطعون فِيهِ. وَكَذَلِكَ الصَّلَوَات الَّتِي تصلى فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان وَالَّتِي يسميها الْعَامَّة بليلة الْبَرَاءَة وَكَذَلِكَ فِي يَوْم عَاشُورَاء وأمثال ذَلِك لَهَا الحكم نَفسه. وَكَذَلِكَ قيام اللَّيْل وَتَطْوِيل السَّجْدَة والدعاة وزيارة الْقُبُور وَالدُّعَاء لأَهْلهَا وَالِاسْتِغْفَار لَهُم. فَلم يثبت سوى الصَّوْم والتوسعة فِي الطَّعَام يَوْم عَاشُورَاء، وَأَحَادِيث التَّوسعَة فِي الطَّعَام ضَعِيفَة وتعدد الطّرق أنقص من جبرها، أما فِيمَا يخص صَوْم يَوْم عَاشُورَاء فقد ورد التَّأْكِيد التَّام عَلَيْهِ.وَطَرِيقَة أَكثر مَشَايِخ ديار الْعَرَب، خُصُوصا أهل الْمغرب مُوَافقَة لطريقة الْمُحدثين. وَقَالَ: فِي الْأَخْذ بِالصَّحِيحِ كِفَايَة من الطَّالِب واستغناء عَمَّا سواهُ. (انْتهى) . وَقد قَالَ فِي شرح (سفر السَّعَادَة) فِي بَاب صَلَاة الرغائب أَنه لم يتَبَيَّن شَيْء فِي صَلَاة الرغائب وَصَلَاة النّصْف من شعْبَان وَصَلَاة الْإِيمَان، وَصَلَاة النّصْف من رَجَب وَصَلَاة لَيْلَة الْقدر، وَصَلَاة كل من رَجَب وَشَعْبَان ورمضان، وَهَذِه الصَّلَاة وأمثالها كتبت فِي أوراد بعض مَشَايِخ الطَّرِيقَة واقترنت بهم، والْحَدِيث لم يبلغ الصِّحَّة لَدَى مَشَايِخ الحَدِيث وَبَعْضهمْ يرى فِيهِ مُبَالغَة عَظِيمَة. وَقد قَالَ السَّيِّد أَحْمد بن زَرُّوق وَهُوَ من مشاهير مَشَايِخ ديار الْعَرَب فِي وَصَايَاهُ، ((لَا تقل بِصَلَاة الْأَيَّام والأسابيع)) . (انْتهى) . (]حرف الْمِيم[)

لَيْلَة الرغائب وَلَيْلَة الْبَرَاءَة

دستور العلماء للأحمد نكري

لَيْلَة الرغائب وَلَيْلَة الْبَرَاءَة: أما الأولى فَهِيَ لَيْلَة أول الْجُمُعَة من رَجَب والرغائب جمع الرَّغْبَة الَّتِي بِمَعْنى الْعَطاء الْكثير - وَأما الثَّانِيَة فَهِيَ لَيْلَة الْخَامِس عشر من شعْبَان - والبراءة بَرَاءَة من النيرَان وَالْمَغْفِرَة من الْعِصْيَان وهما ليلتان مباركتان - وللفقهاء والصلحاء فيهمَا صلوَات وأذكار وَلَكِن لم يثبت شَيْء من ذَلِك عِنْد الْمُحدثين الأخيار.وَفِي شرح عين الْعلم لملا عَليّ الْقَارِي قدس سره. وَفِي الْإِحْيَاء أما لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فيصلى فِيهَا مائَة رَكْعَة سُورَة الْإِخْلَاص عشر مَرَّات وفاتحة الْكتاب مرّة كَانُوا لَا يتركونها - فَقَالَ الْعِرَاقِيّ حَدِيث بَاطِل - وَصَلَاة الرغائب وَهِي لَيْلَة أول الْجُمُعَة من رَجَب يصلى اثْنَا عشر رَكْعَة بست تسليمات يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بعد الْفَاتِحَة سُورَة الْقدر ثَلَاثًا وَالْإِخْلَاص اثْنَي عشر مرّة وَبعد الْفَرَاغ يصلى على النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سبعين مرّة وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ وَهِي بِدعَة مُنكرَة كَمَا صرح بِهِ النَّوَوِيّ وَغَيره انْتهى - وَفِي الْبَحْر الرَّائِق شرح كنز الدقائق وَفِي أَوَاخِر شرح منية الْمُصَلِّي وَمن المندوبات إحْيَاء لَيْلَة النّصْف من شعْبَان كَمَا وَردت بِهِ الْأَحَادِيث وَذكرهَا فِي التَّرْغِيب والترهيب مفصلة. وَالْمرَاد بإحياءاللَّيْل قِيَامه وَظَاهره الِاسْتِيعَاب وَيجوز أَن يُرَاد غالبه وَيكرهُ الِاجْتِمَاع على إحْيَاء لَيْلَة فِي الْمَسَاجِد. قَالَ فِي الْحَاوِي الْقُدسِي وَلَا يصلى تطوع بِجَمَاعَة غير التَّرَاوِيح وَمَا رُوِيَ من الصَّلَاة فِي الْأَوْقَات الشَّرِيفَة كليلة الْقدر وَلَيْلَة النّصْف من شعْبَان وَلَيْلَة الْعِيد وعرفة وَالْجُمُعَة وَغَيرهَا فُرَادَى انْتهى. وَمن هَا هُنَا يعلم كَرَاهَة الِاجْتِمَاع فِي صَلَاة الرغائب الَّتِي تفعل فِي رَجَب لَيْلَة أول جُمُعَة مِنْهُ فَإِنَّهَا بِدعَة وَمَا يحتال لَهَا أهل الرّوم من نذرها ليخرج من النَّفْل وَالْكَرَاهَة فَبَاطِل وَقد أوضحه الْعَلامَة الجلبي رَحمَه الله تَعَالَى وَأطَال فِيهِ إطالة حَسَنَة كَمَا هُوَ دأبه انْتهى. وَفِي شرح الْأَشْبَاه والنظائر للحموي رَحمَه الله تَعَالَى قَوْله وَيكرهُ الِاقْتِدَاء فِي صَلَاة الرغائب وَصَلَاة الْبَرَاءَة وَصَلَاة الرغائب هِيَ الَّتِي فِي رَجَب فِي لَيْلَة أول جُمُعَة مِنْهُ وَصَلَاة الْبَرَاءَة هِيَ الَّتِي تفعل لَيْلَة نصف شعْبَان وَإِنَّمَا كره الِاقْتِدَاء فِي صَلَاة الرغائب وَمَا ذكر بعْدهَا لِأَن أَدَاء النَّفْل بِجَمَاعَة على سَبِيل التداعي مَكْرُوه إِلَّا مَا اسْتثْنِي كَصَلَاة التَّرَاوِيح. قَالَ ابْن أَمِير الْحَاج فِي الْمدْخل وَقد حدثت صَلَاة الرغائب بعد أَربع مائَة وَثَمَانِينَ من الْهِجْرَة وَقد صنف الْعلمَاء فِي إنكارها وذمها وتسفيه فاعلها وَلَا تغتر بِكَثْرَة الفاعلين لَهَا فِي كثير من الْأَمْصَار انْتهى.فِي تذكرة الموضوعات: لصَاحب مجمع الْبحار وَحَدِيث صَلَاة الرغائب مَوْضُوع بالِاتِّفَاقِ وَفِي اللآلي فضل لَيْلَة الرغائب واجتماع الْمَلَائِكَة مَعَ طوله وَصَوْم أول خَمِيس وَصَلَاة اثْنَي عشر رَكْعَة بعد الْمغرب مَعَ الْكَيْفِيَّة الْمَشْهُورَة مَوْضُوع رِجَاله مَجْهُولُونَ. قَالَ شَيخنَا وفتشت جَمِيع الْكتب فَلم أجدهم. وَفِي شرح مُسلم للنووي احْتج الْعلمَاء على كَرَاهَة صَلَاة الرغائب بِحَدِيث " لَا تختصوا لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام وَلَا تختصوا يَوْم الْجُمُعَة بصيام ". فَإِنَّهَا بِدعَة مُنكرَة من بدع الضَّلَالَة والجهالة وفيهَا مُنكرَات ظَاهِرَة قَاتل الله تَعَالَى واضعها. وَقد صنف الْأَئِمَّة مصنفات نفيسة فِي تقبيحها وتضليل مصليها ومبدعها ودلائله أَكثر من أَن تحصى. وَفِي الْمُخْتَصر حَدِيث صَلَاة نصف شعْبَان بَاطِل. وَلابْن حبَان من حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ إِذا كَانَ لَيْلَة النّصْف من شعْبَان قومُوا لَيْلهَا وصوموا نَهَارهَا ضَعِيف. وَفِي اللآلي مائَة رَكْعَة فِي نصف شعْبَان بالإخلاص عشر مَرَّات مَعَ طول فَضله للديلمي وَغَيره مَوْضُوع وَجُمْهُور رُوَاته من الطّرق الثَّلَاث مَجَاهِيل وضعفاء انْتهى. والطرق الثَّلَاث هِيَ الْمَرْفُوع وَالْمَوْقُوف والمقطوع. وَفِي مَا ثَبت من السّنة فِي أَيَّام السّنة للشَّيْخ عبد الْحق الدهلوي قدس سره وَاخْتلفت الْآثَار فِي إحْيَاء لَيْلَة النّصْف من شعْبَان وَقَالَ بِهِ من التَّابِعين خَالِد بن معدان وَمَكْحُول ولقمان بن عَامر وَخَالف فِي ذَلِك عَطاء وَابْن أبي مليكَة وَغَيرهم وَعَلِيهِ أَصْحَاب مَالك وَالشَّافِعِيّ. وخَالِد بن معدان ولقمان بن عَارِم كَانَا يلبسان فِيهَا أحسن الثِّيَاب ويكتحلان وَيقومَانِ فِي الْمَسْجِد تِلْكَ اللَّيْلَة. وَفِي تَنْزِيه الشَّرِيعَة فِي الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة حَدِيث عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " يَا عَليّ من صلى مائَة رَكْعَة فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَقل هُوَ الله أحد أحد عشرَة مرّة " الحَدِيث. قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِيهِ مَجَاهِيل وضعفاء - وَقَالَ الشَّيْخ محيي الدّين النَّوَوِيّ أما صَلَاة الرغائب وَصَلَاة لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فليستابِسنتَيْنِ بل هما بدعتان قبيحتان مذمومتان - وَلَا تغتر بِذكر أبي طَالب الْمَكِّيّ لَهما فِي قوت الْقُلُوب وَلَا بِذكر حجَّة الْإِسْلَام الْغَزالِيّ لَهما فِي الْإِحْيَاء وَلَا بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور فيهمَا فَإِن ذَلِك بَاطِل. وَقد صنف عز الدّين بن عبد السَّلَام كتابا نفيسا فِي إبطالهما وَأطَال الإِمَام الْمَذْكُور فِي فَتَاوَاهُ أَيْضا ذمهما وتقبيحهما وإنكارهما - وَقَالَ الشَّيْخ ابْن حجر الْمَكِّيّ هَذَا مَذْهَبنَا وَمذهب الْمَالِكِيَّة وَآخَرين من الْأَئِمَّة وَمذهب أَكثر عُلَمَاء الْحجاز وَمذهب فُقَهَاء الْمَدِينَة. وَقد صنف الشَّيْخ الْمَذْكُور كتابا فِي هَذَا الشَّأْن انْتهى - وَأما صَلَاة التَّسْبِيح فَالصَّحِيح أَن الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِيهَا صَحِيحَة ورواتها ثِقَات فَلَا تلْتَفت إِلَى الِاخْتِلَاف واترك الاعتساف.
لَيْلة البَرَاءة: هي ليلة النصفِ من شهر شعبان المكرَّم.
البَراءَةُ: حجَّة يبذلها الجهبذ، أَو الخازن للمؤدي بِمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ.

الْبَرَاءَة من الْأَمر

المخصص

يُقَال: بَرِئْت من هَذَا الْأَمر وتَبَرَّأْت وَأَنا بَريء.
وَقَالَ الْفَارِسِي: ويُجمع بَريء على بُرَآء وبُراء، وَهُوَ من الْجمع الْعَزِيز، وَفِي التّنزيل: (إنّا بُرآءُ مِنْكُم) .
ابْن السّكيت: أَنا من هَذَا الْأَمر فالِجُ بنُ خَلوَة معرفَة: أَي بَرِيء.
أَبُو زيد: تَخَلَّيْت عَن الْأَمر وَمِنْه: تَبرّأت، وخَلَّيْت عَن الشّيء: أَرْسلتهُ وَهُوَ مِنْهُ.
أَبُو عُبَيْد: انْتَفَيْت من الشّيء وانْتَفَلْت سَوَاء.
التَّعْرِيفُ:
1 - الْبَرَاءَةُ فِي اللُّغَةِ: الْخُرُوجُ مِنَ الشَّيْءِ وَالْمُفَارَقَةُ لَهُ، وَالأَْصْل الْبُرْءُ بِمَعْنَى: الْقَطْعِ، فَالْبَرَاءَةُ قَطْعُ الْعَلاَقَةِ، يُقَال: بَرِئْتُ مِنَ الشَّيْءِ، وَأَبْرَأَ بَرَاءَةً: إِذَا أَزَلْتَهُ عَنْ نَفْسِكَ وَقَطَعْتَ أَسْبَابَهُ، وَبَرِئْتُ مِنَ الدَّيْنِ: انْقَطَعَ عَنِّي، وَلَمْ يَبْقَ بَيْنَنَا عَلَقَةٌ (1)
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لِلْبَرَاءَةِ عَنْ مَعْنَاهَا اللُّغَوِيِّ، فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِالْبَرَاءَةِ فِي أَلْفَاظِ الطَّلاَقِ: الْمُفَارَقَةَ، وَفِي الدُّيُونِ وَالْمُعَامَلاَتِ وَالْجِنَايَاتِ: التَّخَلُّصَ وَالتَّنَزُّهَ، وَكَثِيرًا مَا يَتَرَدَّدُ عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ قَوْلُهُمْ: الأَْصْل بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ أَيْ تَخَلُّصُهَا وَعَدَمُ انْشِغَالِهَا بِحَقِّ آخَرَ. (2)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الإِْبْرَاءُ:
2 - الإِْبْرَاءُ فِي اللُّغَةِ: إِفْعَالٌ مِنْ بَرِئَ، إِذَا تَخَلَّصَ وَتَنَزَّهَ. وَفِي الاِصْطِلاَحِ: إِسْقَاطُ شَخْصٍ حَقًّا لَهُ فِي ذِمَّةِ آخَرَ أَوْ قِبَلَهُ، وَفِي الْمُعَامَلاَتِ وَالدُّيُونِ عَرَّفَهُ الأَْبِيُّ الْمَالِكِيُّ بِأَنَّهُ: إِسْقَاطُ الدَّيْنِ عَنْ ذِمَّةِ مَدِينِهِ وَتَفْرِيغٌ لَهَا مِنْهُ.
فَإِذَا أَبْرَأَ الدَّائِنُ مَثَلاً، بِإِسْقَاطِ الدَّيْنِ عَنْ ذِمَّةِ مَدِينِهِ وَتَفْرِيغِهَا مِنْهُ، حَصَلَتِ الْبَرَاءَةُ. وَعَلَى ذَلِكَ فَالإِْبْرَاءُ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الْبَرَاءَةِ، وَهِيَ قَدْ تَحْصُل بِالإِْبْرَاءِ، وَقَدْ تَحْصُل بِسَبَبٍ آخَرَ كَمَا لَوِ اسْتَوْفَى الدَّائِنُ حَقَّهُ مِنَ الْمَدِينِ، أَوْ زَال سَبَبُ الضَّمَانِ بِعَامِلٍ آخَرَ غَيْرِ فِعْل الدَّائِنِ. وَقَدْ يُسْتَعْمَل أَحَدُهُمَا مَكَانَ الآْخَرِ؛ لِعَلاَقَةِ الأَْثَرِ وَالْمُؤَثِّرِ بَيْنَهُمَا. (3) (ر: إِبْرَاء) .
ب - الْمُبَارَأَةُ:
3 - الْمُبَارَأَةُ لُغَةً: مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْبَرَاءَةِ، فَهِيَ الاِشْتِرَاكُ فِي الْبَرَاءَةِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ. (4) وَتُعْتَبَرُ مِنْ أَلْفَاظِ الْخُلْعِ، وَإِذَا حَصَلَتْ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ تُوجِبُ سُقُوطَ حَقِّ كُلٍّ مِنْهُمَا قِبَل الآْخَرِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ
بِالنِّكَاحِ، عَلَى تَفْصِيلٍ فِي ذَلِكَ. وَتُسْتَعْمَل غَالِبًا فِي إِسْقَاطِ الزَّوْجَةِ حُقُوقَهَا عَلَى الزَّوْجِ مُقَابِل الطَّلاَقِ، (5) كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مَبَاحِثِ الطَّلاَقِ وَالْخُلْعِ. فَالْمُبَارَأَةُ أَخَصُّ مِنَ الْبَرَاءَةِ.
ج - الاِسْتِبْرَاءُ:
4 - الاِسْتِبْرَاءُ لُغَةً: طَلَبُ الْبَرَاءَةِ، وَشَرْعًا يُسْتَعْمَل فِي مَعْنَيَيْنِ:
الأَْوَّل: فِي الطَّهَارَةِ بِمَعْنَى نَظَافَةِ الْمَخْرَجَيْنِ مِنَ الأَْذَى. وَالثَّانِي: فِي النَّسَبِ بِمَعْنَى: طَلَبِ بَرَاءَةِ الْمَرْأَةِ مِنَ الْحَبَل وَمِنْ مَاءِ الْغَيْرِ، كَمَا عَبَّرُوا عَنْهُ بِاسْتِبْرَاءِ الرَّحِمِ. (6)
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
5 - الْبَرَاءَةُ حَالَةٌ أَصْلِيَّةٌ فِي الأَْشْخَاصِ، فَكُل شَخْصٍ يُولَدُ وَذِمَّتُهُ بَرِيئَةٌ، وَشَغْلُهَا يَحْصُل بِالْمُعَامَلاَتِ أَوِ الأَْعْمَال الَّتِي يُجْرِيهَا فِيمَا بَعْدُ، فَكُل شَخْصٍ يَدَّعِي خِلاَفَ هَذَا الأَْصْل يُطْلَبُ مِنْهُ أَنْ يُبَرْهِنَ عَلَى ذَلِكَ، فَإِذَا ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى آخَرَ بِحَقٍّ، فَالْقَوْل قَوْل الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِمُوَافَقَتِهِ الأَْصْل، وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي لِدَعْوَاهُ مَا خَالَفَ
الأَْصْل، فَإِذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ إِثْبَاتِ دَعْوَاهُ بِالْبَيِّنَةِ يُحْكَمُ بِبَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ اعْتِبَارًا بِالْقَاعِدَةِ الْفِقْهِيَّةِ: (الأَْصْل بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ) . وَكَذَلِكَ إِذَا اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الْمَغْصُوبِ وَالْمُتْلَفِ، فَالْقَوْل قَوْل الْغَارِمِ (الْمَدِينِ) لأَِنَّ الأَْصْل الْبَرَاءَةُ مِمَّا زَادَ. (7)
وَالْبَرَاءَةُ وَصْفٌ تُوصَفُ بِهِ الذِّمَّةُ، وَلِهَذَا صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّ الأَْعْيَانَ لاَ تُوصَفُ بِالْبَرَاءَةِ، إِلاَّ أَنْ يُؤَوَّل بِالْبَرَاءَةِ مِنَ الْعُهْدَةِ أَوْ عَنِ الدَّعْوَى. (8)
هَذَا، وَلِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ فُرُوعٌ مُخْتَلِفَةٌ فِي الْمُعَامَلاَتِ وَالْجِنَايَاتِ، وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهَا فِي مَبَاحِثِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ.
6 - ثُمَّ إِنَّ بَرَاءَةَ الذِّمَّةِ كَالأَْصْل لاَ تَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ، فَإِذَا شُغِلَتِ الذِّمَّةُ بِارْتِكَابِ عَمَلٍ أَوْ إِجْرَاءِ مُعَامَلَةٍ، فَبَرَاءَتُهَا تَحْصُل بِأَسْبَابٍ مُخْتَلِفَةٍ حَسَبَ اخْتِلاَفِ اشْتِغَال الذِّمَّةِ وَضَمَانِهَا. فَفِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا كَانَتِ الذِّمَّةُ مَشْغُولَةً بِمَا يَلْزَمُ مِنَ الأَْمْوَال كَالزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ الْوَاجِبَةِ فَلاَ تَحْصُل الْبَرَاءَةُ إِلاَّ بِأَدَائِهَا مَا دَامَتْ مُيَسَّرَةً. أَمَّا إِذَا كَانَتْ مَشْغُولَةً بِالْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ كَالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ فَبَرَاءَتُهَا تَحْصُل بِالأَْدَاءِ، وَإِذَا فَاتَ الأَْوَانُ فَبِالْقَضَاءِ إِذَا كَانَتْ قَلِيلَةً يُمْكِنُ
قَضَاؤُهَا، وَإِلاَّ فَبِالتَّوْبَةِ وَالاِسْتِغْفَارِ، وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ.
وَفِي حُقُوقِ الْعِبَادِ إِذَا أَتْلَفَ أَوْ غَصَبَ شَخْصٌ مَال شَخْصٍ آخَرَ، تَحْصُل الْبَرَاءَةُ بِالضَّمَانِ، وَهُوَ إِعْطَاءُ عَيْنِ الشَّيْءِ إِذَا كَانَ قَائِمًا، أَوْ مِثْلِهِ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا، أَوْ قِيمَتِهِ إِذَا كَانَ قِيَمِيًّا (9) . وَلِتَفْصِيل هَذِهِ الْمَسَائِل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (إِتْلاَف، غَصْب، ضَمَان) .
كَذَلِكَ تَحْصُل الْبَرَاءَةُ بِإِبْرَاءِ الطَّالِبِ مِنْ حَقِّهِ عَلَى الْمَطْلُوبِ مِنْهُ دُونَ الأَْدَاءِ أَوِ الاِسْتِيفَاءِ، كَمَا عَبَّرُوا عَنْهُ بِبَرَاءَةِ الإِْسْقَاطِ، أَوْ إِبْرَاءِ الإِْسْقَاطِ (10) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (إِبْرَاء) .
7 - هَذَا، وَقَدْ تَحْصُل الْبَرَاءَةُ بِانْتِقَال الضَّمَانِ مِنْ ذِمَّةٍ إِلَى ذِمَّةٍ أُخْرَى كَمَا فِي الْحَوَالَةِ، فَإِذَا أَحَال الْمَدِينُ حَقَّ الدَّائِنِ عَلَى شَخْصٍ ثَالِثٍ (الْمُحَال عَلَيْهِ) وَتَمَّ الْعَقْدُ، بَرِئَتْ ذِمَّةُ الْمُحِيل مِنَ الدَّيْنِ، وَبَرِئَتْ ذِمَّةُ الْكَفِيل إِذَا كَانَ لَهُ كَفِيلٌ، وَذَلِكَ لاِنْتِقَال الدَّيْنِ إِلَى ذِمَّةِ الْمُحَال عَلَيْهِ، فَإِذَا حَصَل التَّوَى (11) (تَعَذَّرَ الاِسْتِيفَاءُ مِنَ الْمُحَال عَلَيْهِ) رَجَعَ
الدَّيْنُ إِلَى ذِمَّةِ الْمُحِيل، وَفِيهِ خِلاَفٌ (ر: حَوَالَة) .
8 - وَقَدْ تَحْصُل الْبَرَاءَةُ بِالتَّبَعِيَّةِ كَمَا فِي الْكَفَالَةِ، فَإِنَّهُ إِذَا حَصَلَتْ بَرَاءَةُ الْمَدِينِ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ أَوْ إِبْرَاءِ الدَّائِنِ لَهُ بَرِئَتْ ذِمَّةُ الْكَفِيل، وَكَذَلِكَ إِذَا زَال سَبَبُ الضَّمَانِ بِوَجْهٍ آخَرَ، كَمَنْ كَانَ كَفِيلاً بِثَمَنِ الْمَبِيعِ وَانْفَسَخَ الْبَيْعُ مَثَلاً؛ لأَِنَّ بَرَاءَةَ الأَْصِيل تُوجِبُ بَرَاءَةَ الْكَفِيل (12) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (كَفَالَة) . هَذَا، وَهُنَاكَ اسْتِعْمَالٌ آخَرُ لِكَلِمَةِ بَرَاءَةٍ بِمَعْنَى: التَّنَزُّهِ وَالاِنْقِطَاعِ عَنِ الأَْدْيَانِ وَالْمُعْتَقَدَاتِ الْبَاطِلَةِ، كَمَا يُطْلَبُ مِمَّنْ يُشْهِرُ إِسْلاَمَهُ أَنْ يُقِرَّ بِأَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ كُل عَقِيدَةٍ وَدِينٍ يُخَالِفُ دِينَ الإِْسْلاَمِ. (13)
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (إِسْلاَم) .
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
9 - بَحَثَ الْفُقَهَاءُ الْبَرَاءَةَ فِي أَبْوَابِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ، وَفِي بَحْثِ الْكَفَالَةِ تُذْكَرُ بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْكَفِيل، وَفِي الْحَوَالَةِ بِأَنَّهَا تُوجِبُ بَرَاءَةَ ذِمَّةِ الْمَدِينِ، وَفِي الْبُيُوعِ حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ اشْتِرَاطَ الْبَائِعِ الْبَرَاءَةَ مِنْ عُيُوبِ الْمَبِيعِ سَبَبٌ لِسُقُوطِ الْخِيَارِ وَلُزُومِ الْعَقْدِ، كَمَا ذَكَرُوهَا فِي بَابِ الإِْبْرَاءِ وَآثَارِهِ مِنْ بَرَاءَةِ الاِسْتِيفَاءِ وَبَرَاءَةِ الإِْسْقَاطِ.
__________
(1) لسان العرب والصحاح مادة: " برأ " والكليات لأبي البقاء 1 / 427، والفروق في اللغة ص 131، وتفسير القرطبي 8 / 63، وتفسير الفخر الرازي 16 / 217
(2) درر الحكام شرح مجلة الأحكام 1 / 22، والاختيار 3 / 132، والقليوبي 4 / 293
(3) لسان العرب مادة: " برأ " وفتح القدير 6 / 309، 310، والمنثور في القواعد للزركشي 1 / 81، وجواهر الإكليل 2 / 12، والمغني لابن قدامة 5 / 659
(4) لسان العرب والمصباح مادة: " برئ "
(5) ابن عابدين 2 / 560، والاختيار 3 / 160، والقليوبي 3 / 310، والمغني 7 / 58، وبداية المجتهد 2 / 66
(6) لسان العرب مادة: " برأ " وابن عابدين 1 / 230، و 5 / 239، وجواهر الإكليل 1 / 94، وحاشية القليوبي 4 / 58، والمغني 1 / 161، 7 / 512
(7) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص59، وللسيوطي ص 53، والقوانين الفقهية ص 303
(8) ابن عابدين 4 / 474، والدسوقي 3 / 411، وحاشية القليوبي3 / 13، وشرح منتهى الإرادات 2 / 521
(9) مجلة الأحكام العدلية مادة " 415 "، والبدائع 7 / 96، والفواكه الدواني 1 / 88، 89، والروضة 2 / 254، والمغني 9 / 201
(10) فتح القدير 6 / 310، المجلة العدلية مادة " 1562 "، والدسوقي 3 / 411
(11) ابن عابدين 4 / 291، ومجلة الأحكام العدلية مادة " 690 " وجواهر الإكليل 2 / 108، وحاشية القليوبي 2 / 321، والمغني لابن قدامة 4 / 525
(12) ابن عابدين 4 / 273، ومجلة الأحكام العدلية مادة " 662، 669 " وحاشية القليوبي 2 / 331، والمغني 4 / 548
(13) ابن عابدين 3 / 287، والمغني 8 / 141

حجة أبي بكر الصديق ونزول سورة براءة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حجة أبي بكر الصديق ونزول سورة براءة.
9 - 630 م
قال ابن حجر: (ذكر ابن سعد وغيره بإسناد صحيح عن مجاهد أن حجة أبي بكر وقعت في ذي القعدة .. والمعتمد ما قاله مجاهد وبه جزم الأزرقي ويؤيده أن ابن إسحاق صرح أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بعد أن رجع من تبوك رمضان وشوالا وذا القعدة، ثم بعث أبا بكر أميرا على الحج، فهو ظاهر في أن بعث أبي بكر كان بعد انسلاخ ذي القعدة، فيكون حجه في ذي الحجة على هذا والله أعلم). قال ابن إسحاق: ( .. ثم بعث أبا بكر أميرا على الحج من سنة تسع ليقيم للمسلمين حجهم - والناس من أهل الشرك على منازلهم من حجهم - فخرج أبو بكر رضي الله عنه ومن معه من المسلمين). وقد بعث عليه الصلاة والسلام عليا رضي الله عنه بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ليكون معه، ويتولى علي بنفسه إبلاغ البراءة إلى المشركين نيابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكونه ابن عمه، من عصبته. ففي صحيح البخاري عن حُمَيْد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فِي مُؤَذِّنِينَ يَوْمَ النَّحْرِ نُؤَذِّنُ بِمِنًى أَنْ لاَ يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلاَ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ لاَ يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. $

المأمون ينادي ببراءة الذمة ممن لا يعتقد بأفضلية علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المأمون ينادي ببراءة الذمة ممن لا يعتقد بأفضلية علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
211 ربيع الأول - 826 م
في هذه السنة أظهر المأمون أول بدعه الشنيعة فأمر مناديا ينادي: برئت الذمة ممن ذكر معاوية بن أبي سفيان بخير أو فضله على أحد من الصحابة؛ وينادي: إن أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقيل كان المأمون يبالغ في التشيع لكنه لم يتكلم في الشيخين بسوء، بل كان يترضى عنهما ويعتقد إمامتهما والله أعلم.
لغة: الخروج من الشيء والمفارقة له، والأصل البرء، بمعنى:
القطع. فالبراءة: قطع العلاقة، يقال: برئت من الشيء،
وأبرأ براءة: إذا أزلته عن نفسك وقطعت أسبابه، وبرئت من الدين: انقطع عنّى ولم يبق بيننا علقة.
اصطلاحا: قال ابن عرفة: «ترك القيام بعيب قديم».
فوائد:
1- في تعريف ابن عرفة: «ترك» مصدر يناسب براءة المشترى، واحترز «بقديم» من الحادث، وقوله: «القيام بعيب» : أخرج به القيام لا بعيب كترك الدّين وغيره، فإنه يصدق عليه إبراء عرفا لا براءة عرفية، وقوله: «قديم» :
أخرج به ترك القيام بالعيب الحادث، فإنه لا قيام له، وليس براءة معهودة شرعية.
2- البراءة في ألفاظ الطلاق: المفارقة، وفي الديون، والمعاملات، والجنايات: التخلص والتنزه، وكثيرا ما يتردد على ألسنة الفقهاء قولهم: «الأصل براءة الذمة»، أي: تخلصها وعدم انشغالها بحق آخر.
وقيل: هي أثر الإبراء، وهي مصدر: برئ، فهي مغايرة له في الفقه، غير أن البراءة كما تحصل بالإبراء الذي يتحقق بفعل الدائن، تحصل بأسباب أخرى غيره: كالوفاء، والتسليم من المدين، أو الكفيل.
وتحصل البراءة بالاشتراط، كالبراءة من العيوب، ويعبر بها بالتبرؤ أيضا، وتفصيله في خيار العيب والكفالة.
«لسان العرب مادة (برأ)، وشرح حدود ابن عرفة 1/ 371، وتفسير القرطبي 8/ 63، وتفسير الرازي 16/ 217، والموسوعة الفقهية 1/ 142، 8/ 51».

الطهارة العفة البراءة

معجم المصطلحات الاسلامية

Immaculately الطهارة العفة البراءة

البعد عن الشرك وأصحابه مع بغضه ومعاداته.
Disavowal/Disassociation from polytheism
خُلُوُّ النَّفْسِ وسَلامَتُها مِن حَقِّ غَيْرِها.
Freedom from liability/Innocence: "Barā’ah": discarding and being cleared from something. Original meaning: avoidance of what is disliked. Other meanings: abandonment, severance, separation.
الخُلُوصُ والبُعْدُ عن المُعْتَقَداتِ الباطِلَةِ وأَهْلِها مع البُغْضِ والمُعاداةِ لها.
Disavowal of polytheism and its people: "Barā’ah": getting rid of something, departing something. Original meaning: getting away from something unpleasant. It is also said to mean: cutting, severing.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت