نتائج البحث عن (الْبَراء) 50 نتيجة

(الْبَراء) مَا تساقط من كل مَا بري أَو نحت
(الْبَراء) مصدر ويوصف بِهِ وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{إِنَّنِي برَاء مِمَّا تَعْبدُونَ}} وَأول ليَالِي الشَّهْر وَآخِرهَا وَأول أَيَّام الشَّهْر وَآخِرهَا
(الْبَرَاءَة) الْإِعْذَار والإنذار وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{بَرَاءَة من الله وَرَسُوله}} (وَبَرَاءَة الِاعْتِمَاد) الْأَمر الصَّادِر من الدولة الْمُعْتَمد لَدَيْهَا القنصل بِالْإِذْنِ لَهُ فِي مُبَاشرَة عمله القنصلي فِي دَائِرَة اخْتِصَاصه و (بَرَاءَة الاختراع) شَهَادَة تُعْطى للمخترع الَّذِي سجل اختراعه (مج)
(الْبَرَاءَة والبراية) الأداة تبرى بهَا أَقْلَام الرصاص وَنَحْوهَا

لَيْلَة الرغائب وَلَيْلَة الْبَرَاءَة

دستور العلماء للأحمد نكري

لَيْلَة الرغائب وَلَيْلَة الْبَرَاءَة: كَمَا قَالَ زين الْمُحدثين الشَّيْخ عبد الْحق الدهلوي رَحمَه الله فِي رِسَالَة (موصل المريد إِلَى المُرَاد) أَن طَرِيق الْمُحدثين هُوَ أَخذ الْعَمَل بالمنصوص. الَّذِي ثَبت بِالنَّقْلِ الصَّحِيح، أَو جَوَاز الْعَمَل بِالْحَدِيثِ الضَّعِيف فِي فَضَائِل الْأَعْمَال وَلَا سِيمَا عِنْدَمَا تَتَعَدَّد الطّرق وتتعاضد. وَطَرِيقَة الْفُقَهَاء اعْتِبَار الْمَعْنى وَعلة الحكم قَاعِدَة الْبَاب. باستثناء أَن يَقع نَص فِي مقابلها كَمَا ثَبت فِي تَحْقِيق الْقيَاس وَأكْثر صلوَات الْأَيَّام والأسابيع وَالْأَشْهر ومراسيم لَيْلَة الرغائب تكون لَيْلَة الْجُمُعَة الأول من رَجَب تقضى بشكل وَكَيْفِيَّة خَاصَّة وَالْمَشْهُور فِي أوساط الْمَشَايِخ هُوَ من هَذَا الْقَبِيل، وَقد أَنْكَرُوا إِنْكَار غَرِيبا على من يمْنَع أَو يشنع عَلَيْهَا. والْحَدِيث الَّذِي ينقلونه فِي هَذَا الْبَاب مطعون فِيهِ. وَكَذَلِكَ الصَّلَوَات الَّتِي تصلى فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان وَالَّتِي يسميها الْعَامَّة بليلة الْبَرَاءَة وَكَذَلِكَ فِي يَوْم عَاشُورَاء وأمثال ذَلِك لَهَا الحكم نَفسه. وَكَذَلِكَ قيام اللَّيْل وَتَطْوِيل السَّجْدَة والدعاة وزيارة الْقُبُور وَالدُّعَاء لأَهْلهَا وَالِاسْتِغْفَار لَهُم. فَلم يثبت سوى الصَّوْم والتوسعة فِي الطَّعَام يَوْم عَاشُورَاء، وَأَحَادِيث التَّوسعَة فِي الطَّعَام ضَعِيفَة وتعدد الطّرق أنقص من جبرها، أما فِيمَا يخص صَوْم يَوْم عَاشُورَاء فقد ورد التَّأْكِيد التَّام عَلَيْهِ.وَطَرِيقَة أَكثر مَشَايِخ ديار الْعَرَب، خُصُوصا أهل الْمغرب مُوَافقَة لطريقة الْمُحدثين. وَقَالَ: فِي الْأَخْذ بِالصَّحِيحِ كِفَايَة من الطَّالِب واستغناء عَمَّا سواهُ. (انْتهى) . وَقد قَالَ فِي شرح (سفر السَّعَادَة) فِي بَاب صَلَاة الرغائب أَنه لم يتَبَيَّن شَيْء فِي صَلَاة الرغائب وَصَلَاة النّصْف من شعْبَان وَصَلَاة الْإِيمَان، وَصَلَاة النّصْف من رَجَب وَصَلَاة لَيْلَة الْقدر، وَصَلَاة كل من رَجَب وَشَعْبَان ورمضان، وَهَذِه الصَّلَاة وأمثالها كتبت فِي أوراد بعض مَشَايِخ الطَّرِيقَة واقترنت بهم، والْحَدِيث لم يبلغ الصِّحَّة لَدَى مَشَايِخ الحَدِيث وَبَعْضهمْ يرى فِيهِ مُبَالغَة عَظِيمَة. وَقد قَالَ السَّيِّد أَحْمد بن زَرُّوق وَهُوَ من مشاهير مَشَايِخ ديار الْعَرَب فِي وَصَايَاهُ، ((لَا تقل بِصَلَاة الْأَيَّام والأسابيع)) . (انْتهى) . (]حرف الْمِيم[)

لَيْلَة الرغائب وَلَيْلَة الْبَرَاءَة

دستور العلماء للأحمد نكري

لَيْلَة الرغائب وَلَيْلَة الْبَرَاءَة: أما الأولى فَهِيَ لَيْلَة أول الْجُمُعَة من رَجَب والرغائب جمع الرَّغْبَة الَّتِي بِمَعْنى الْعَطاء الْكثير - وَأما الثَّانِيَة فَهِيَ لَيْلَة الْخَامِس عشر من شعْبَان - والبراءة بَرَاءَة من النيرَان وَالْمَغْفِرَة من الْعِصْيَان وهما ليلتان مباركتان - وللفقهاء والصلحاء فيهمَا صلوَات وأذكار وَلَكِن لم يثبت شَيْء من ذَلِك عِنْد الْمُحدثين الأخيار.وَفِي شرح عين الْعلم لملا عَليّ الْقَارِي قدس سره. وَفِي الْإِحْيَاء أما لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فيصلى فِيهَا مائَة رَكْعَة سُورَة الْإِخْلَاص عشر مَرَّات وفاتحة الْكتاب مرّة كَانُوا لَا يتركونها - فَقَالَ الْعِرَاقِيّ حَدِيث بَاطِل - وَصَلَاة الرغائب وَهِي لَيْلَة أول الْجُمُعَة من رَجَب يصلى اثْنَا عشر رَكْعَة بست تسليمات يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بعد الْفَاتِحَة سُورَة الْقدر ثَلَاثًا وَالْإِخْلَاص اثْنَي عشر مرّة وَبعد الْفَرَاغ يصلى على النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سبعين مرّة وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ وَهِي بِدعَة مُنكرَة كَمَا صرح بِهِ النَّوَوِيّ وَغَيره انْتهى - وَفِي الْبَحْر الرَّائِق شرح كنز الدقائق وَفِي أَوَاخِر شرح منية الْمُصَلِّي وَمن المندوبات إحْيَاء لَيْلَة النّصْف من شعْبَان كَمَا وَردت بِهِ الْأَحَادِيث وَذكرهَا فِي التَّرْغِيب والترهيب مفصلة. وَالْمرَاد بإحياءاللَّيْل قِيَامه وَظَاهره الِاسْتِيعَاب وَيجوز أَن يُرَاد غالبه وَيكرهُ الِاجْتِمَاع على إحْيَاء لَيْلَة فِي الْمَسَاجِد. قَالَ فِي الْحَاوِي الْقُدسِي وَلَا يصلى تطوع بِجَمَاعَة غير التَّرَاوِيح وَمَا رُوِيَ من الصَّلَاة فِي الْأَوْقَات الشَّرِيفَة كليلة الْقدر وَلَيْلَة النّصْف من شعْبَان وَلَيْلَة الْعِيد وعرفة وَالْجُمُعَة وَغَيرهَا فُرَادَى انْتهى. وَمن هَا هُنَا يعلم كَرَاهَة الِاجْتِمَاع فِي صَلَاة الرغائب الَّتِي تفعل فِي رَجَب لَيْلَة أول جُمُعَة مِنْهُ فَإِنَّهَا بِدعَة وَمَا يحتال لَهَا أهل الرّوم من نذرها ليخرج من النَّفْل وَالْكَرَاهَة فَبَاطِل وَقد أوضحه الْعَلامَة الجلبي رَحمَه الله تَعَالَى وَأطَال فِيهِ إطالة حَسَنَة كَمَا هُوَ دأبه انْتهى. وَفِي شرح الْأَشْبَاه والنظائر للحموي رَحمَه الله تَعَالَى قَوْله وَيكرهُ الِاقْتِدَاء فِي صَلَاة الرغائب وَصَلَاة الْبَرَاءَة وَصَلَاة الرغائب هِيَ الَّتِي فِي رَجَب فِي لَيْلَة أول جُمُعَة مِنْهُ وَصَلَاة الْبَرَاءَة هِيَ الَّتِي تفعل لَيْلَة نصف شعْبَان وَإِنَّمَا كره الِاقْتِدَاء فِي صَلَاة الرغائب وَمَا ذكر بعْدهَا لِأَن أَدَاء النَّفْل بِجَمَاعَة على سَبِيل التداعي مَكْرُوه إِلَّا مَا اسْتثْنِي كَصَلَاة التَّرَاوِيح. قَالَ ابْن أَمِير الْحَاج فِي الْمدْخل وَقد حدثت صَلَاة الرغائب بعد أَربع مائَة وَثَمَانِينَ من الْهِجْرَة وَقد صنف الْعلمَاء فِي إنكارها وذمها وتسفيه فاعلها وَلَا تغتر بِكَثْرَة الفاعلين لَهَا فِي كثير من الْأَمْصَار انْتهى.فِي تذكرة الموضوعات: لصَاحب مجمع الْبحار وَحَدِيث صَلَاة الرغائب مَوْضُوع بالِاتِّفَاقِ وَفِي اللآلي فضل لَيْلَة الرغائب واجتماع الْمَلَائِكَة مَعَ طوله وَصَوْم أول خَمِيس وَصَلَاة اثْنَي عشر رَكْعَة بعد الْمغرب مَعَ الْكَيْفِيَّة الْمَشْهُورَة مَوْضُوع رِجَاله مَجْهُولُونَ. قَالَ شَيخنَا وفتشت جَمِيع الْكتب فَلم أجدهم. وَفِي شرح مُسلم للنووي احْتج الْعلمَاء على كَرَاهَة صَلَاة الرغائب بِحَدِيث " لَا تختصوا لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام وَلَا تختصوا يَوْم الْجُمُعَة بصيام ". فَإِنَّهَا بِدعَة مُنكرَة من بدع الضَّلَالَة والجهالة وفيهَا مُنكرَات ظَاهِرَة قَاتل الله تَعَالَى واضعها. وَقد صنف الْأَئِمَّة مصنفات نفيسة فِي تقبيحها وتضليل مصليها ومبدعها ودلائله أَكثر من أَن تحصى. وَفِي الْمُخْتَصر حَدِيث صَلَاة نصف شعْبَان بَاطِل. وَلابْن حبَان من حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ إِذا كَانَ لَيْلَة النّصْف من شعْبَان قومُوا لَيْلهَا وصوموا نَهَارهَا ضَعِيف. وَفِي اللآلي مائَة رَكْعَة فِي نصف شعْبَان بالإخلاص عشر مَرَّات مَعَ طول فَضله للديلمي وَغَيره مَوْضُوع وَجُمْهُور رُوَاته من الطّرق الثَّلَاث مَجَاهِيل وضعفاء انْتهى. والطرق الثَّلَاث هِيَ الْمَرْفُوع وَالْمَوْقُوف والمقطوع. وَفِي مَا ثَبت من السّنة فِي أَيَّام السّنة للشَّيْخ عبد الْحق الدهلوي قدس سره وَاخْتلفت الْآثَار فِي إحْيَاء لَيْلَة النّصْف من شعْبَان وَقَالَ بِهِ من التَّابِعين خَالِد بن معدان وَمَكْحُول ولقمان بن عَامر وَخَالف فِي ذَلِك عَطاء وَابْن أبي مليكَة وَغَيرهم وَعَلِيهِ أَصْحَاب مَالك وَالشَّافِعِيّ. وخَالِد بن معدان ولقمان بن عَارِم كَانَا يلبسان فِيهَا أحسن الثِّيَاب ويكتحلان وَيقومَانِ فِي الْمَسْجِد تِلْكَ اللَّيْلَة. وَفِي تَنْزِيه الشَّرِيعَة فِي الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة حَدِيث عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " يَا عَليّ من صلى مائَة رَكْعَة فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَقل هُوَ الله أحد أحد عشرَة مرّة " الحَدِيث. قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِيهِ مَجَاهِيل وضعفاء - وَقَالَ الشَّيْخ محيي الدّين النَّوَوِيّ أما صَلَاة الرغائب وَصَلَاة لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فليستابِسنتَيْنِ بل هما بدعتان قبيحتان مذمومتان - وَلَا تغتر بِذكر أبي طَالب الْمَكِّيّ لَهما فِي قوت الْقُلُوب وَلَا بِذكر حجَّة الْإِسْلَام الْغَزالِيّ لَهما فِي الْإِحْيَاء وَلَا بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور فيهمَا فَإِن ذَلِك بَاطِل. وَقد صنف عز الدّين بن عبد السَّلَام كتابا نفيسا فِي إبطالهما وَأطَال الإِمَام الْمَذْكُور فِي فَتَاوَاهُ أَيْضا ذمهما وتقبيحهما وإنكارهما - وَقَالَ الشَّيْخ ابْن حجر الْمَكِّيّ هَذَا مَذْهَبنَا وَمذهب الْمَالِكِيَّة وَآخَرين من الْأَئِمَّة وَمذهب أَكثر عُلَمَاء الْحجاز وَمذهب فُقَهَاء الْمَدِينَة. وَقد صنف الشَّيْخ الْمَذْكُور كتابا فِي هَذَا الشَّأْن انْتهى - وَأما صَلَاة التَّسْبِيح فَالصَّحِيح أَن الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِيهَا صَحِيحَة ورواتها ثِقَات فَلَا تلْتَفت إِلَى الِاخْتِلَاف واترك الاعتساف.

البُرء والبَراء والتبرِّي

التعريفات الفقهيّة للبركتي

البُرء والبَراء والتبرِّي: التفصّي مما يكره مجاورته ولذلك قيل: بَرأتُ من المرض وبَرأت من فلان وتبرَّأت وأبرأته من كذا.
لَيْلة البَرَاءة: هي ليلة النصفِ من شهر شعبان المكرَّم.
البَراءَةُ: حجَّة يبذلها الجهبذ، أَو الخازن للمؤدي بِمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ.

الْبَرَاءَة من الْأَمر

المخصص

يُقَال: بَرِئْت من هَذَا الْأَمر وتَبَرَّأْت وَأَنا بَريء.
وَقَالَ الْفَارِسِي: ويُجمع بَريء على بُرَآء وبُراء، وَهُوَ من الْجمع الْعَزِيز، وَفِي التّنزيل: (إنّا بُرآءُ مِنْكُم) .
ابْن السّكيت: أَنا من هَذَا الْأَمر فالِجُ بنُ خَلوَة معرفَة: أَي بَرِيء.
أَبُو زيد: تَخَلَّيْت عَن الْأَمر وَمِنْه: تَبرّأت، وخَلَّيْت عَن الشّيء: أَرْسلتهُ وَهُوَ مِنْهُ.
أَبُو عُبَيْد: انْتَفَيْت من الشّيء وانْتَفَلْت سَوَاء.

براء بن معرور توفي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. حدثني أحمد بن زهير قال سمعت سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري يقول: البراء بن معرور من الخزرج أول من استقبل القبلة وأول من أوصى بثلث ماله وهو أحد النقباء ليلة العقبة.

معجم الصحابة للبغوي

2 - براء بن معرور
توفي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثني أحمد بن زهير قال سمعت سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري يقول: البراء بن معرور من الخزرج أول من استقبل القبلة وأول من أوصى بثلث ماله وهو أحد النقباء ليلة العقبة.

البراء بن عازب الأنصاري من الخزرج حدثنا علي بن الجعد أنا زهير عن أبي إسحاق قال قال رجل للبراء: ياأبا عمارة. حدثني عمي عن أبي عبيد قال: البراء بن عازب من بني حارثة بن الحارث.

معجم الصحابة للبغوي

3 - البراء بن عازب الأنصاري
من الخزرج
حدثنا علي بن الجعد أنا زهير عن أبي إسحاق قال قال رجل للبراء: ياأبا عمارة.
حدثني عمي عن أبي عبيد قال: البراء بن عازب من بني حارثة بن الحارث.
156 - حدثني ابن زنجويه نا أحمد بن حنبل نا يحيى بن سعيد نا سفيان قال: ثني أبو إسحاق قال: سمعت البراء ح

حارث بن عمرو الأنصاري عم البراء بن عازب سكن المدينة

معجم الصحابة للبغوي

حارث بن عمرو الأنصاري
عم البراء بن عازب سكن المدينة
463 - حدثنا زياد بن أيوب نا هشيم أخبرنا أشعث عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال: مر بي عمي الحارث بن عمرو ومعه لواء قد عقد له النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: أي عم أين بعثك النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: بعثني إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه.

طلحة بن البراء.

معجم الصحابة للبغوي

طلحة بن البراء.
حليف بني عمرو بن عوف الأنصاري توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال محمد بن عمر: طلحة بن البراء بن عمير بن وبرة بن ثعلبة بن تميم بن غنم بن سلمة بن جشم بن غنم من بلي وله حلف في بني عمرو بن عوف من الأنصار وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم الق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك.

1351 - حدثنا أحمد بن منصور ومحمد بن إبراهيم البزار قالا: نا أحمد بن جناب قالل: حدثني عصى بن يونس قال: حدثني سعيد بن عثمان البلوي عن عروة بن سعيد الأنصاري عن أبيه عن الحصين بن وحوح: أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فلما انصرف قال لأهله: "
إني لأرى طلحة قد حدث فيه الموت فأذنوني به حتى أشهده وأصلي عليه " ولم يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم بني سالم - يعني ابن عوف - حتى توفي وجن عليه الليل وكان فيما قال طلحة: ادفنوني والحقوني بربي تعالى ولا تدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أخاف عليه اليهود فجاء فوقف على قبره

بر ... بلغني أن اسمه: عبد الله بن البراء

معجم الصحابة للبغوي

[بر ... ] بلغني أن اسمه: عبد الله بن البراء
1741 - حدثنا كامل بن [طلحة بن] أبو صخرة، عن مكحول قال:
حدثني أبو هند الداري أخو تميم الداري [هكذا رواه] كاهل: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من قام مقام رياء الله به ومن قام مقام سمعة
388- البراء بن أوس
ب د ع: البراء بْن أوس بْن خَالِد شهد مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إحدى غزواته، وقاد معه فرسين، فضرب له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خمسة أسهم، قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وأما أَبُو عمر، فإنه قال: البراء بْن أوس بْن خَالِد بْن الجعد بْن عوف بْن مبذول بْن عمرو بْن غنم بْن عدي بْن النجار، هو أَبُو إِبْرَاهِيم ابن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الرضاعة، لأن زوجته أم بردة أرضعته بلبنه.
وَإِن كانا واحدًا، وهو الظاهر، وَإِلا فهما اثنان، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
389- البراء بن عازب
ب د ع: البراء بْن عازب بْن الحارث بْن عدي بْن جشم بْن مجدعة بْن حارثة بْن الحارث بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي يكنى أبا عمرو، وقيل: أبا عمارة، وهو أصح.
رده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بدر، استصغره، وأول مشاهده أحد، وقيل: الخندق، وغزا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربع عشرة غزوة.
وهو الذي افتتح الري سنة أربع وعشرين صلحا أو عنوة، في قول أَبِي عمرو الشيباني، وقال أَبُو عبيدة: افتتحها حذيفة سنة اثنتين وعشرين.
وقال المدائني: افتتح بعضها أَبُو موسى، وبعضها قرظة بْن كعب، وشهد غزوة تستر مع أَبِي موسى، وشهد البراء مع علي بْن أَبِي طالب الجمل، وصفين، والنهروان، هو وأخوه عبيد بْن عازب، ونزل الكوفة، وابتنى بها دارًا، ومات أيام مصعب بْن الزبير.
(131) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا يَزِيدُ، أخبرنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عن أَبِي إِسْحَاق، عن الْبَرَاءِ، قَالَ: اسْتَصْغَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا، وَابْنُ عُمَرَ، فَرَدَّنَا يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ نَشْهَدْهَا.
وَرَوَاهُ عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، فَقَالَ: عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عن الْبَرَاءِ، نَحْوَهُ، وَزَادَ: وَشَهِدْنَا أُحُدًا، تَفَرَّدَ عَمَّارٌ بِذِكْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ.
وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَزُهَيْرٌ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن الْبَرَاءِ.
(132) أخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ طَبْرَزَدَ، أخبرنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أخبرنا أَبُو طَالِبٍ غَيْلانَ، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، أخبرنا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، أخبرنا عَبْثَرٌ، عن بُرْدٍ أَخِي يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عن الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيَراطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ، أَحَدُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ.
وَكَانَ الْبَرَاءُ يَقُولُ: أَنَا الَّذِي أَرْسَلَ مَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّهْمَ إِلَى قَلِيبِ الْحُدَيْبِيَةِ فَجَاشَ بِالرَّيِّ، وَقِيلَ: إِنَّ الَّذِي نَزَلَ بِالسَّهْمِ نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدَبٍ، وَهُوَ أَشْهَرُ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
رزيق: بتقديم الراء عَلَى الزاي.
390- البراء بن قبيصة
س: البراء بْن قبيصة قال أَبُو موسى: ذكره عبدان المروزي، وقال: رأيته في التذكرة، ولا أعلم له صحبة.
استدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وليس له فيه حجة، لأن الذي ذكره عنه لا تعرف له صحبة، وأظنه البراء بْن قبيصة بْن أَبِي عقيل بْن مسعود بْن عامر بْن معتب الثقفي، والله أعلم، ولا أعلم لقبيصة صحبة.
معتب: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد التاء، فوقها نقطتان.
391- البراء بن مالك
ب د ع: البراء بْن مالك بْن النضر الأنصاري تقدم نسبه عند أخيه أنس بْن مالك، وهو أخوه لأبيه وأمه، وشهد أحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا بدرًا، وكان شجاعًا مقدامًا، وكان يكتب عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه: " أن لا تستعملوا البراء عَلَى جيش من جيوش المسلمين، فإنه مهلكة من المهالك، يقدم بهم.
ولما كان يَوْم اليمامة، واشتد قتال بني حنيفة عَلَى الحديقة التي فيها مسيلمة، قال البراء: يا معشر المسلمين، ألقوني عليهم، فاحتمل حتى إذا أشرف عَلَى الجدار اقتحم، فقاتلهم عَلَى باب الحديقة حتى فتحه للمسلمين، فدخل المسلمون، فقتل اللَّه مسيلمة، وجرح البراء يومئذ بضعًا وثمانين جراحة ما بين رمية وضربة، فأقام عليه خَالِد بْن الْوَلِيد شهرًا حتى برأ من جراحه.
(133) أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حدثنا سَيَّارٌ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أخبرنا ثَابِتٌ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ لا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لأَبَرَّهُ، مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ.
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ تُسْتَرَ، مِنْ بِلادِ فَارِسَ، انْكَشَفَ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ: يَا بَرَاءُ: اقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ، فَقَالَ: أُقْسِمُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ لَمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ، وَأَلْحَقْتَنِي بِنَبِيِّكَ، فَحَمَلَ وَحَمَلَ النَّاسُ مَعَهُ، فَقَتَلَ مَرْزُبَانَ الزَّأَرَةِ، مِنْ عُظَمَاءِ الْفُرْسِ، وَأَخَذَ سَلْبَهُ، فَانْهَزَمَ الْفُرْسُ، وَقُتِلَ الْبَرَاءُ، وَذَلِكَ سَنَةَ عِشْرِينَ فِي قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ، وَقِيلَ: سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ، قَتَلَهُ الْهُرْمُزَانُ.
وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ يَحْدُو بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَسْفَارِهِ، فَكَانَ هُوَ حَادِي الرِّجَالِ، وَأَنْجَشَةُ حَادِي النِّسَاءِ، وَقَتَلَ الْبَرَاءُ عَلَى تُسْتَرَ مِائَةَ رَجُلٍ مُبَارَزَةً سِوَى مَنْ شَرَكَ فِي قَتْلِهِ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
392- البراء بن معرور
ب د ع: البراء بْن معرور بْن صخر بْن خنساء بْن سنان بْن عبيد بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سلمة بْن سعد بْن عَلِيِّ بْنِ أسد بْن ساردة بْن تزيد بْن جشم بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي السلمي، كنيته: أَبُو بشر، وأمه: الرباب بنت النعمان بْن امرئ القيس بْن زيد بْن عبد الأشهل، عمه سعد بْن معاذ.
كان أحد النقباء، كان نقيب بني سلمة، وأول من بايع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة العقبة الأولى في قول، وأول من استقبل القبلة، وأوصى بثلث ماله، وتوفي أول الإسلام عَلَى عهد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كعب بْن مالك، وكان فيمن بايع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة العقبة، قال: خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد صلينا وفقهنا، ومعنا البراء بْن معرور كبيرنا وسيدنا، فقال البراء لنا: يا هؤلاء، قد رأيت أن لا أدع هذا البنية، يعني: الكعبة، مني بظهر، وأن أصلي إليها، قال: فقلنا: والله ما بلغنا أن نبينا يصلي إلا إِلَى الشام، وما نريد أن نخالفه، فقال: إني لمصل إليها، قال: قلنا له: لكنا لا نفعل، قال: فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إِلَى الشام، وصلى إِلَى الكعبة حتى قدمنا مكة، فقال: يا ابن أخي، انطلق بنا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى أسأله عما صنعت في سفري هذا، فإنه والله قد وقع في نفسي منه شيء لما رأيت من خلافكم إياي فيه.
قال: فخرجنا نسأل عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكنا لا نعرفه، ولم نره قبل ذلك، قال: فدخلنا المسجد، ثم جلسنا إليه، قال: فقال البراء بْن معرور: يا نبي اللَّه، إني خرجت في سفري هذا وقد هداني اللَّه عَزَّ وَجَلَّ للإسلام، فرأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر، فصليت إليها، وقد خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك، فماذا ترى يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: لقد كنت عَلَى قبلة لو صبرت عليها، قال: فرجع البراء إِلَى قبلة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصلى معنا إِلَى الشام.
قال: وأهله يزعمون أَنَّهُ صلى إِلَى الكعبة حتى مات، وليس ذلك كما قَالُوا، نحن أعلم به منهم.
قال: فخرجنا إِلَى الحج، فواعدنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العقبة من أوسط أيام التشريق، فلما فرغنا من الحج اجتمعنا تلك الليلة بالشعب ننتظر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجاء، وجاء معه العباس، يعني: عمه، قال: فتكلم العباس، فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلم أنت يا رَسُول اللَّهِ، فخذ لنفسك، ولربك عَزَّ وَجَلَّ فتكلم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتلا القرآن، ودعا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ورغب في الإسلام، وقال: أبايعكم عَلَى أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم، قال: فأخذ البراء بْن معرور بيده، وقال: والذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا، فبايعنا رَسُول اللَّهِ، فنحن، والله أهل الحلقة ورثناها كابرًا عن كابر.
قال: فاعترض القول، والبراء يكلم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو الهيثم بْن التيهان حليف بني عبد الأشهل، فكان البراء أول من ضرب عَلَى يد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم تتابع القوم.
وتوفي في سفر قبل قدوم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة مهاجرًا بشهر، فلما قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتى قبره في أصحابه، فكبر عليه، وصلى وكبر أربعًا، ولما حضره الموت أوصى أن يدفن، ونستقبل به الكعبة، ففعلوا ذلك.
أخرجه الثلاثة.
سلمة: بكسر اللام، فإذا نسبت إليه فتحتها.
وتزيد: بالتاء فوقها نقطتان، وبالزاي.
ومعرور: بالعين المهملة.
وساردة: بالسين المهملة، والراء والدال المهملة.
417- بشر بن البراء
ب د ع: بشر بْن البراء بْن معرور الأنصاري الخزرجي من بني سلمة، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه، شهد بشر العقبة، وبدرًا، وأحدًا، ومات بخيبر حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة، من الأكلة التي أكل مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الشاة المسمومة، قيل: إنه لم يبرح من مكانه الذي أكل فيه حتى مات، وقيل: بل لزمه وجعه ذلك سنة، ثم مات، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين واقد بْن عَبْد اللَّهِ التميمي حليف بني عدي.
وهو الذي قال فيه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من سيدكم يا بني سلمة؟، قَالُوا: الجد بْن قيس عَلَى بخل فيه، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم: الأبيض الجعد بشر بْن البراء.
كذا ذكره ابن إِسْحَاق، ووافقه صالح بْن كيسان، وَإِبْرَاهِيم بْن سعد، عن الزُّهْرِيّ، عن عبد الرحمن بْن كعب بْن مالك، عن أبيه.
وروى معمر، عن الزُّهْرِيّ، عن عبد الرحمن بْن كعب بْن مالك، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لبني ساعدة: من سيدكم؟، قَالُوا: الجد بْن قيس.
وهذا ليس بشيء، لأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يسود عَلَى كل قبيلة رجلا منها، ويجعله عليهم، وكذلك فعل في النقباء ليلة العقبة، لامتناع طباعهم أن يسودهم غيرهم، والجد من بني سلمة، وليس من بني ساعدة، وَإِنما كان سيد بني ساعدة سعد بْن عبادة، وهو لم يمت في حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما مات بعده، وقال الشعبي، وابن عائشة: إن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لبني سلمة: بل سيدكم عمرو بْن الجموح.
وقول ابن إِسْحَاق، والزُّهْرِيّ أصح.
أخرجه الثلاثة.
سلمة: بكسر اللام.
2618- طلحة بن البراء
ب د ع: طلحة بْن البراء بْن عمير بْن وبرة بن ثعلبة بْن غنم بْن سري بْن سلمة بْن أنيف البلوي الأنصاري، حليف لبني عمرو بْن عوف من الأنصار.
ولما قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المدينة لقيه طلحة، وجعل يلصق برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويقبل قدمه وهو غلام حدث، وقال: يا رَسُول اللَّهِ، مرني بما شئت لا أعصى لك أمرًا، فضحك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: " اذهب فاقتل أباك "، فخرج موليًا ليفعل، فقال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إني لم أبعث بقطيعة الرحم ".
(656) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُطَرِّفٍ الرُّؤَاسِيُّ أَبُو سُفْيَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ، قَالا: حدثنا عِيسَى هُوَ ابْنُ يُونُسَ، عن سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَلَوِيِّ، عن عَزْرَةَ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ: عُرْوَةَ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عن أَبِيهِ، عن الْحُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ: أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ مَرِضَ، فَعَادَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لأَهْلِه: " إِنِّي أَرَى طَلْحَةَ قَدْ حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ، فَإِذَا مَاتَ فَآذِنُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ، وَعَجِّلُوا، فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِجَيْفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِهِ " وروى أَنَّهُ توفي ليلًا، فقال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدعو رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإني أخاف عليه اليهود أن يصاب في سبي، فأخبر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أصبح، فجاء حتى وقف عَلَى قبره، وصف الناس معه، ثم رفع يديه، وقال: " اللهم، الق طلحة وأنت تضحك إليه، وهو يضحك إليك ".
وقد روي عن طلحة بْن البراء، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعا له.
أخرجه الثلاثة.
سري: بضم السين، وفتح الراء، وتشديد الياء.

2837- عبد الله بن البراء

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2837- عبد الله بن البراء
د: عَبْد اللَّهِ بْن البراء، أَبُو هند الداري، ويقال: برير بْن عَبْد اللَّهِ.
أخرجه ابن منده مختصرًا، وما أقرب أن يكون هذا والذي قبله واحدًا، والله أعلم.

4259- قبيصة بن البراء

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4259- قبيصة بن البراء
د ع: قبيصة بْن البراء ذكر فِي الصحابة، ولا يثبت.
روى مجاهد بْن جبر، عَنْ قبيصة بْن البراء، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا خسف بأرض كذا وكذا، ظهر قوم يخضبون بالسواد لا ينظر اللَّه إليهم، قَالَ مجاهد: فقد رَأَيْت تلك الأرض خسف بها.
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم، وليس فِي الحديث ذكر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

4425- كثير خال البراء

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4425- كثير خال البراء
ب د ع: كَثِير خال البراء بْن عازب.
روى الشَّعْبِيّ، عَنِ البراء بْن عازب، قَالَ: كَانَ اسم خالي قليلًا، فسماه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كثيرا، وقَالَ: " يا كَثِير، إنَّما نسكنا بعد صلاتنا ".
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
4664- مبشر بن البراء
مبشر بْن البراء بْن معرور تقدم نسبه عند ذكر أبيه وشهد الحديبية وبيعة الرضوان قاله ابن الكلبي.
4709- محمد بن البراء
س: مُحَمَّد بْن البراء الكناني الليثي ثُمَّ من بني عتوارة، هُوَ ممن سمي محمدا فِي الجاهلية مع مُحَمَّد بْن سفيان وغيره، وقد تقدم القول فِيه فِي مُحَمَّد بْن أحيحة.
أخرجه أَبُو موسى.

7083- ظبية بنت البراء

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7083- ظبية بنت البراء
د ع: ظبية بنت البراء بن معرور امرأة أبي قتادة الأنصاري.
3642 روت عبدة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة، قالت: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبي قتادة، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لظبية بنت البراء بن معرور، امرأة أبي قتادة، " ليس عليكن جمعة ولا جهاد "، فقالت: علمني يا رسول الله تسبيح الجهاد.
قال: " قولي: سبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد ".
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.

7367- أم أنس بنت البراء

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7367- أم أنس بنت البراء
د ع: أم أنس بنت البراء بن معرور وقيل أم بشر وقيل أم مبشر روى وهب بن جرير، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم أنس بنت البراء بن معرور، قالت: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يقول: " ألا أنبئكم بخير الناس؟ "، قلنا: بلى.
قال: " رجل، وأشار بيده إلى المغرب، أخذ بعنان فرسه في سبيل الله، ينتظر أن يغير أو يغار عليه "، ثم قال: " ألا أنبئكم بالذي يليه؟ "، قلنا: بلى، فثنى بيده إلى الحجاز، وقال: " رجل في غنيمة له، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، ويعرف حق الله في ماله، قد اعتزل شرور الناس ".
ورواه محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، فقال: أم بشر.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.

7376- أم بشر بنت البراء

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7376- أم بشر بنت البراء
ب د ع: أم بشر وقيل أم مبشر بنت البراء بن معرور قيل اسمها خليدة ولا يصح.
روى عنها عبد الله بن كعب بن مالك، وعبد الله بن يزيد.
3764 روى الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: لما حضرت كعبا الوفاة أتته أم بشر بنت البراء بن معرور فقالت: يا أبا عبد الرحمن، إن لقيت أبي فأقره مني السلام، فقال: لعمر الله يا أم بشر نحن أشغل من ذلك، فقالت: أما سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إن أرواح المؤمنين نسمة تسرح في الجنة حيث شاءوا، وإن نسمة الفاجر في سجين ".
قال: بلى.
قالت: هو ذاك.
ورواه يونس، والزبيدي، وغيرهما عن الزهري، فقال: أم مبشر.
أخرجها الثلاثة.

7590- أم مبشر بنت البراء بن معرور

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7590- أم مبشر بنت البراء بن معرور
ب د ع: أم مبشر بنت البراء بن معرور الأنصارية قيل: إنها زوج زيد بن حارثة.
وقيل: غيرها.
روى عنها جابر بن عبد الله، وغيره، روت عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث، منها ما
(2491) أخبرنا به يحيى، كتابة، بإسناده عن ابن أبي عاصم.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر، أنها سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول في بيت حفصة: " لا يدخل النار أحد شهد بدراً والشجرة ".
فقالت حفصة: يا رسول الله إن الله يقول: {{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا}} ؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فمه؟ {{ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا}}
وروى محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم مبشر بنت البراء بن معرور، قالت: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول لأصحابه: "
ألا أخبركم بخير الناس؟ " قالوا: بلى يا رسول الله.
قال: "
رجل في غنيمة له، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، قد اعتزل شرور الناس ".
أخرجها الثلاثة.
وذكر ابن منده، وأبو نعيم هذين الحديثين في ترجمة واحدة، وجعلا الاثنتين، هذه والتي بعدها واحدة.
وأخرج أبو نعيم حديث جابر، عن امرأة زيد، وأخرج حديث مجاهد، عن بنت البراء بن معرور، وجعلهما ترجمتين، والله أعلم، وما أقرب أن يكونا واحدة.
بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول الأنصاريّ.
قال ابن شاهين: عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن زيد [ (1) ] ، عن رجاله- أنه شهد أحدا وما بعدها، قال: وهو زوج مرضعة إبراهيم ابن النبيّ ﷺ، واسمها خولة بنت المنذر بن زيد.
وقال الواقديّ: عن يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن ابن أبي صعصعة، عن البراء بن أوس بن خالد- أنه قاد مع النبيّ ﷺ فرسين، فضرب له بخمسة أسهم.
وذكره أبو نعيم، وقال أبو عمر هو والد إبراهيم ابن النّبيّ ﷺ من الرّضاعة، كان زوج أم بردة التي أرضعته.
ذكره ابن حبان في الصحابة، فقال: أخذ منهم النبي ﷺ الصدقة [ (1) ] .
وروى الباورديّ من طريق يعلى بن الأشدق- أحد الضّعفاء المتروكين، قال: أدركت عشرة من الصّحابة، منهم البراء بن حزم، وعبد اللَّه جراد، قالوا: أخذ منا النبيّ ﷺ من المائة من الإبل جذعتين.
بن الحارث بن عديّ بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ، يكنى أبا عمارة. ويقال أبو عمرو.
له ولأبيه صحبة، ولم يذكر ابن الكلبي في نسبه مجدعة وهو أصوب.
قال أحمد: حدثنا يزيد عن شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: استصغرني رسول اللَّه ﷺ يوم بدر أنا وابن عمر، فردّنا فلم يشهدها [ (1) ] .
وقال أبو داود الطّيالسيّ في مسندة: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق، سمع البراء يقول:
استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر.
ورواه عبد الرّحمن بن عوسجة عن البراء نحوه، وزاد: وشهدت أحدا. أخرجه السّراج.
وروي عنه أنه غزا مع رسول اللَّه ﷺ أربع عشرة غزوة. وفي رواية خمس عشرة.
إسناده صحيح.
وعنه قال: سافرت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ثمانية عشر سفرا. أخرجه أبو ذرّ الهرويّ.
وروى أحمد من طريق الثّوريّ، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: ما كل ما نحدّثكموه عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم سمعناه، منه حدثناه أصحابنا، وكان يشغلنا رعية الإبل.
وهو الّذي افتتح الريّ سنة أربع وعشرين في قول أبي عمرو الشيبانيّ، وخالفه غيره.
وشهد غزوة تستر مع أبي موسى، وشهد البراء مع علي الجمل وصفّين، وقتال الخوارج، ونزل الكوفة وابتنى بها دارا، ومات في إمارة مصعب بن الزبير.
وأرّخه ابن حبّان سنة اثنتين وسبعين.
وقد روى عن النبيّ ﷺ جملة من الأحاديث، وعن أبيه وأبي بكر وعمر وغيرهما من أكابر الصحابة: أبو جحيفة، وعبد اللَّه بن يزيد الخطميّ، وجماعة آخرهم أبو إسحاق السبيعي.
[بن عبد الرحمن] [ (1) ] بن عبيد بن قمئة بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج الخزرجيّ الساعديّ.
ذكره الواقديّ والطّبريّ فيمن شهد أحدا، وكذا ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن زيد، عن رجاله.
وذكره العدويّ، وقال: كان له ولد فانقرضوا.
بن النضر الأنصاري [ (1) ] ، أخو أنس تقدم نسبه في ترجمة أنس، وهو أخو أنس لأبيه، قاله أبو حاتم.
وقال ابن سعد: أخوه لأبيه وأمه، أمهما أم سليم. انتهى.
وفيه نظر، لأنه سيأتي في ترجمة شريك بن سحماء أنه أخو البراء بن مالك لأمّه أمهما سحماء، وأما أم أنس فهي أم سليم بلا خلاف، وتقدم في ترجمة أنجشة أن البراء كان حادي النبيّ ﷺ.
وفي المستدرك من طريق ابن إسحاق عن عبيد اللَّه بن أنس: سمعت أنس بن مالك يقول: كان البراء بن مالك حسن الصوت. وكان يرجز لرسول اللَّه ﷺ في بعض أسفاره، فقال له: «إيّاك والقوارير» [ (2) ] .
فأمسك.
وروى السّراج من طريق حماد، عن ثابت، عن أنس، قال: كان البراء حادي الرجال، وقد تقدم بأتمّ منه في أنجشة.
وشهد البراء مع رسول اللَّه ﷺ المشاهد إلا بدرا، وله يوم اليمامة أخبار.
واستشهد يوم حصن تستر [ (3) ] في خلافة عمر سنة عشرين. وقيل قبلها. وقيل سنة ثلاث وعشرين. ذكر سيف أن الهرمزان هو الّذي قتله.
وروى عنه أخوه أنس، وروى البغويّ بإسناد صحيح، عن محمد بن سيرين، عن أنس، قال: دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنّى، فقلت له: قد أبدلك اللَّه ما هو خير منه. فقال: أترهب أن أموت على فراشي، لا واللَّه ما كان اللَّه ليحرمني ذلك، وقد قتلت مائة منفردا سوى من شاركت فيه.
وقال بقيّ بن مخلد في مسندة: حدّثنا خليفة، حدّثنا أبو بكر، عن أبي إسحاق، قال:
زحف المسلمون إلى المشركين يوم اليمامة حتى ألجئوهم إلى حديقة فيها عدوّ اللَّه مسيلمة، فقال البراء بن مالك: يا معشر المسلمين، ألقوني إليهم، فاحتمل حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم فقاتلهم على حديقة حتى فتحها على المسلمين، ودخل عليهم المسلمون فقتل اللَّه مسيلمة.
حدّثنا خليفة، حدّثنا الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة، عن أنس، قال: رمى البراء بنفسه عليهم فقاتلهم حتى فتح الباب وبه بضع وثمانون جراحة من بين رمية بسهم وضربه، فحمل إلى رحله يداوي، وأقام عليه خالد شهرا.
وفي تاريخ السّراج من طريق يونس، عن الحسن، وعن ابن سيرين، عن أنس، أنّ خالد بن الوليد قال للبراء يوم اليمامة: قم يا براء، قال: فركب فرسه، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: يا أهل المدينة، لا مدينة لكم اليوم، وإنما هو اللَّه وحده والجنّة. ثم حمل
وحمل الناس معه، فانهزم أهل اليمامة، فلقي البراء محكّم اليمامة فضربه البراء وصرعة، فأخذ سيف محكّم اليمامة فضرب به حتى انقطع.
وروى البغويّ من طريق أيّوب، عن ابن سيرين، عن أنس، عن البراء، قال: لقيت يوم مسيلمة رجلا يقال له حمار اليمامة رجلا جسيما بيده السيف أبيض، فضربت رجليه، فكأنما أخطأته، وانقعر، فوقع على قفاه، فأخذت سيفه، وأغمدت سيفي، فما ضربت به ضربة حتى انقطع.
وفي الطّبرانيّ من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، قال: بينما أنس بن مالك وأخوه عند حصن من حصون العدوّ- يعني بالحريق- وكانوا يلقون كلاليب في سلاسل محماة، فتعلق بالإنسان فيرفعونه إليهم، ففعلوا ذلك بأنس، فأقبل البراء حتى تراءى في الجدار، ثم قبض بيده على السلسلة، فما برح حتى قطع الحبل، ثم نظر إلى يده فإذا عظامها تلوح قد ذهب ما عليها من اللحم، وأنجى اللَّه أنس بن مالك بذلك.
وروى التّرمذيّ من طريق ثابت وعلي بن زيد، عن أنس- أن النبيّ ﷺ قال: «ربّ أشعث أغبر لا يؤبه له لو أقسم على اللَّه لأبرّه، منهم البراء بن مالك» [ (4) ] .
فلما كان يوم تستر من بلاد فارس انكشف الناس، فقال المسلمون: يا براء، أقسم على ربك فقال: أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، وألحقتني بنبيّك. فحمل وحمل الناس معه فقتل مرزبان الزّارة من عظماء الفرس، وأخذ سلبه، فانهزم الفرس، وقتل البراء.
وفي المستدرك من طريق سلامة، عن عقيل، عن الزهري، عن أنس نحوه.
آخر. ذكره ابن شاهين في الصحابة.
وروي من طريق سعيد بن عثمان البلوي عن حصين بن وحوح أن البراء بن مالك جاء إلى النبي ﷺ فقال: مرني بما شئت. قال: «اذهب فاقتل أباك» . فلما أدبر قال: «نادوه، إني لم أبعث بقطيعة الأرحام» [ (1) ] . قال: ثم إن البراء بن مالك مرض فعاده النبي ﷺ ...
فذكر
الحديث في موته،
وقوله ﷺ: «اللَّهمّ الق البراء بن مالك تضحك إليه»
انتهى.
وهذه القصّة، إنما تعرف لطلحة بن البراء كما سيأتي في حرف الطّاء. ولعلّ الوهم في الاسم من عبد الوهاب بن الضّحّاك أحد رواته عند ابن شاهين. وإنما لم أجزم بوهمه لاحتمال أن تكون القصّة وقعت لرجلين، وليس هذا البراء بن مالك أخا أنس المقدم ذكره، فإنه عاش بعد النبيّ ﷺ كما تقدم.
بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ السّلمي، أبو بشر.
قال موسى بن عقبة، عن الزهري: كان من النفر الذين بايعوا البيعة الأولى بالعقبة، وهو أول من بايع في قول ابن إسحاق، وأول من استقبل القبلة، وأول من أوصى بثلث ماله، وهو أحد النّقباء.
وقال ابن إسحاق: حدّثني معبد بن كعب أن أخاه عبد اللَّه، وكان من أعلم الأنصار حدّثه أن أباه وكان ممن شهد العقبة، قال: خرجنا في حجّاج قومنا وقد صلّينا وفقهنا، ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا.. فذكر القصّة مطوّلة في ليلة العقبة.
قال: وكان أول من ضرب على يد رسول اللَّه ﷺ البراء بن معرور.
وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه، من طريق ابن شهاب، عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه بن كعب، قال: قال كعب: كان البراء من معرور أول من استقبل الكعبة حيّا، وعند حضرة وفاته قبل أن يتوجّهها رسول اللَّه ﷺ، فبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ فأمره أن يستقبل بيت المقدس فأطاع، فلما كان عند موته أمر أهله أن يوجّهوه قبل الكعبة.
وروى ابن شاهين بإسناد ليّن، من طريق عبد اللَّه بن أبي قتادة، حدثتني أمي، عن أبي- أن البراء بن معرور مات قبل الهجرة، فوجّه قبره إلى الكعبة. وكان قد أوصى لرسول اللَّه ﷺ فقبل وصيته ثم ردّها على ولده وصلّى عليه- يعني على قبره، وكبّر أربعا.
وفي الطّبرانيّ من وجه آخر عن أبي قتادة- أنّ البراء بن معرور أوصى إلى النبيّ ﷺ بثلث ماله يصرفه حيث شاء، فردّه النبي ﷺ.
قال ابن إسحاق وغيره: مات البراء بن معرور قبل قدوم النبي ﷺ بشهر.

بشر بن البراء بن معرور

الإصابة في تمييز الصحابة

تقدم ذكر نسبه في ترجمة أبيه قريبا، وأنه كان أحد النقباء، ومات قبل الهجرة.
وأما بشر فشهد العقبة مع أبيه، وشهد بدرا وما بعدها، ومات بعد خيبر من أكلة أكلها مع النبيّ ﷺ من الشّاة التي سمّ فيها، قاله ابن إسحاق.
وروى يعقوب بن سفيان في «تاريخه» ، وأبو الشيخ في «الأمثال» ، والوليد بن أبان في كتاب الجود، من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك أنّ النبيّ ﷺ قال: «من سيّدكم يا بني نضلة» ؟ [ (1) ] قالوا:
جدّ بن قيس، قال: «بم تسوّدونه؟» [ (2) ] فقالوا: إنه أكثرنا مالا، وإنا على ذلك لنزنّه بالبخل
قال: «وأيّ داء أدوأ من البخل؟ ليس ذا سيّدكم» قالوا: فمن سيدنا يا رسول اللَّه؟ قال: «بشر ابن البراء بن معرور» [ (3) ] .
تابعه ابن إسحاق عن الزّهريّ، وقال في روايته: «بل سيّدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء» .
وهكذا رواه يونس وإبراهيم بن سعد عن الزهريّ من رواية الأويسيّ عنه.
وخالفه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، فرواه عن أبيه مرسلا. أخرجه ابن أبي عاصم.
وكذا أرسله معمر، وهو في «مصنّف» عبد الرزاق في «مساوىء الأخلاق للخرائطيّ» ، وابن أخي الزهري، عن عمّه. وهو في الأمثال لأبي عروبة، وشعيب عن الزهريّ في نسخة ابن أبي اليمان، وله شاهد من حديث عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبد اللَّه في المعرفة، وآخر من حديث أبي هريرة في «المستدرك» و «الأمثال» لأبي عروبة، و «كامل» ابن عديّ، أورده ابن عديّ في ترجمة سعيد بن محمد الورّاق رواية عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عنه، ولم ينفرد به سعيد، بل تابعه النضر بن شميل عند الوليد بن أبان، وأبي الشيخ، ومحمد بن يعلى عند الحاكم أيضا، وأخرجه أبو الشّيخ أيضا من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف.
بن عوف [ (1) ] ذكره ابن الجوزيّ في تلقيحه، هكذا أورده الذهبيّ في التجريد مستدركا، وهو وهم، فكأنه نسب إلى جده: وهو البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف. وقد تقدم.
قال أبو موسى: ذكره عبدان، وقال: رأيته في التذكرة، ولا أعلم له صحبة.
قلت: ذكره في «التّابعين» البخاريّ وابن أبي حاتم عن أبيه، وآخرون، ووقع عند البخاري البراء بن قبيصة بن أبي عقيل الثقفي.
بن عمير بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سريّ بن سلمة بن أنيف البلويّ، حليف بني عمرو بن عوف الأنصاريّ.
وروى أبو داود من حديث الحصين بن وحوح أن «6» طلحة بن البراء مرض، فأتاه
النبيّ ﷺ يعوده، فقال: «إنّي لا أرى طلحة إلّا قد حدث به الموت، فآذنوني به، وعجّلوا، فإنّه لا ينبغي لمسلم أن يحبس بين ظهراني أهله» «1» .
هكذا أورده أبو داود مختصرا كعادته في الاقتصار على ما يحتاج إليه في بابه. أورده ابن الأثير من طريقه، ثم قال بعده: وروى أنه توفّي ليلا، فقال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدعوا رسول اللَّه ﷺ فإنّي أخاف عليه اليهود، وأن يصاب في سببي.
فأخبر رسول اللَّه ﷺ حين أصبح، فجاء حتى وقف على قبره، وصف الناس معه ثم رفع يديه وقال: «اللَّهمّ الق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك» «2» .
قلت: وفيما صنع قصور شديد، فإن هذا القدر هو بقية الحديث،
أورده البغويّ، وابن أبي خيثمة، وابن أبي عاصم، والطبراني، وابن شاهين، وابن السكن، وغيرهم، من هذا الوجه الّذي أخرجه منه أبو داود مطولا ومختصرا في أوله: أنه لما لقي النبيّ ﷺ جعل يدنو منه ويلتصق به، ويقبّل قدميه، فقال له: يا رسول اللَّه، مرني بما أحببت، لا أعصي لك أمرا، فعجب النبي ﷺ لذلك وهو غلام، فقال له: «اذهب فاقتل أباك» ، فذهب ليفعل، فدعاه فقال: «أقبل، فإنّني لم أبعث بقطيعة رحم» .
قال: فمرض طلحة بعد ذلك ... فذكر الحديث أتمّ مما مضى أيضا.
قال الطبرانيّ لما أخرجه في الأوسط: لا يروى عن حصين بن وحوح إلا بهذا الإسناد، وتفرّد به عيسى بن يونس.
قلت: اتفقوا على أنه من مسند حصين، لكن
أخرجه ابن السكن من طريق يزيد بن موهب، عن عيسى بن يونس، فقال فيه: عن حصين، عن طلحة بن البراء أنه سمع النبيّ ﷺ: يقول: «لا ينبغي لجسد مسلم أن يترك بين ظهراني أهله» «3» .
وأخرج ابن السّكن من طريق عبد ربه بن صالح، عن عروة بن رويم، عن أبي مسكين، عن طلحة بن البراء، أنه أتى النبيّ ﷺ فقال: «ابسط يدك أبايعك» ، قال: على ماذا؟ قال: «على الإسلام» . قال: وإن أمرتك أن تقتل أباك؟ قال: لا. ثم عاد فقال مثل قوله حتى فعل ذلك ثلاثا، فقال: «نعم» . وكانت له والدة وكان من أبرّ النّاس بها، فقال: «يا
طلحة إنّه ليس في ديننا قطيعة رحم»
.
قال: فأسلم وحسن إسلامه، فذكر الحديث نحوه.
ورواه الطّبرانيّ من هذا الوجه، لكنه قال فيه: «وإن أمرتك بقطيعة والديك» ، وزاد فيه بعد قوله: «قطيعة رحم» - «ولكن أحببت ألّا يكون في دينك ريبة» .
وقال في أثناء الحديث: لا ترسلوا إليه في هذه السّاعة فتلسعه دابّة أو يصيبه شيء، ولكن إذا أصبحتم فاقرءوه منّي السّلام، وقولوا له: فليستغفر لي.
وروى عليّ بن عبد العزيز في مسندة، عن أبي نعيم: حدثنا أبو بكر- هو ابن عياش- حدثني رجل من بني عم طلحة بن البراء من بليّ أن طلحة أتى النبيّ ﷺ ... فذكره باختصار.
وروى أبو نعيم من طريق أبي معشر، عن محمد بن كعب، عن طلحة بن البراء- أن النبي ﷺ قال: «اللَّهمّ الق طلحة تضحك إليه ويضحك إليك» .
وهو مختصر من الحديث الطويل.

عبد اللَّه بن البراء

الإصابة في تمييز الصحابة

أبو هند الداريّ «5» ، مشهور بكنيته. يأتي في الكنى، ولعله الّذي قبله.
بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول الأنصاريّ.
قال ابن شاهين: عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن زيد [ (1) ] ، عن رجاله- أنه شهد أحدا وما بعدها، قال: وهو زوج مرضعة إبراهيم ابن النبيّ ﷺ، واسمها خولة بنت المنذر بن زيد.
وقال الواقديّ: عن يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن ابن أبي صعصعة، عن البراء بن أوس بن خالد- أنه قاد مع النبيّ ﷺ فرسين، فضرب له بخمسة أسهم.
وذكره أبو نعيم، وقال أبو عمر هو والد إبراهيم ابن النّبيّ ﷺ من الرّضاعة، كان زوج أم بردة التي أرضعته.
ذكره ابن حبان في الصحابة، فقال: أخذ منهم النبي ﷺ الصدقة [ (1) ] .
وروى الباورديّ من طريق يعلى بن الأشدق- أحد الضّعفاء المتروكين، قال: أدركت عشرة من الصّحابة، منهم البراء بن حزم، وعبد اللَّه جراد، قالوا: أخذ منا النبيّ ﷺ من المائة من الإبل جذعتين.
بن الحارث بن عديّ بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ، يكنى أبا عمارة. ويقال أبو عمرو.
له ولأبيه صحبة، ولم يذكر ابن الكلبي في نسبه مجدعة وهو أصوب.
قال أحمد: حدثنا يزيد عن شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: استصغرني رسول اللَّه ﷺ يوم بدر أنا وابن عمر، فردّنا فلم يشهدها [ (1) ] .
وقال أبو داود الطّيالسيّ في مسندة: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق، سمع البراء يقول:
استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر.
ورواه عبد الرّحمن بن عوسجة عن البراء نحوه، وزاد: وشهدت أحدا. أخرجه السّراج.
وروي عنه أنه غزا مع رسول اللَّه ﷺ أربع عشرة غزوة. وفي رواية خمس عشرة.
إسناده صحيح.
وعنه قال: سافرت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ثمانية عشر سفرا. أخرجه أبو ذرّ الهرويّ.
وروى أحمد من طريق الثّوريّ، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: ما كل ما نحدّثكموه عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم سمعناه، منه حدثناه أصحابنا، وكان يشغلنا رعية الإبل.
وهو الّذي افتتح الريّ سنة أربع وعشرين في قول أبي عمرو الشيبانيّ، وخالفه غيره.
وشهد غزوة تستر مع أبي موسى، وشهد البراء مع علي الجمل وصفّين، وقتال الخوارج، ونزل الكوفة وابتنى بها دارا، ومات في إمارة مصعب بن الزبير.
وأرّخه ابن حبّان سنة اثنتين وسبعين.
وقد روى عن النبيّ ﷺ جملة من الأحاديث، وعن أبيه وأبي بكر وعمر وغيرهما من أكابر الصحابة: أبو جحيفة، وعبد اللَّه بن يزيد الخطميّ، وجماعة آخرهم أبو إسحاق السبيعي.
[بن عبد الرحمن] [ (1) ] بن عبيد بن قمئة بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج الخزرجيّ الساعديّ.
ذكره الواقديّ والطّبريّ فيمن شهد أحدا، وكذا ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن زيد، عن رجاله.
وذكره العدويّ، وقال: كان له ولد فانقرضوا.
بن النضر الأنصاري [ (1) ] ، أخو أنس تقدم نسبه في ترجمة أنس، وهو أخو أنس لأبيه، قاله أبو حاتم.
وقال ابن سعد: أخوه لأبيه وأمه، أمهما أم سليم. انتهى.
وفيه نظر، لأنه سيأتي في ترجمة شريك بن سحماء أنه أخو البراء بن مالك لأمّه أمهما سحماء، وأما أم أنس فهي أم سليم بلا خلاف، وتقدم في ترجمة أنجشة أن البراء كان حادي النبيّ ﷺ.
وفي المستدرك من طريق ابن إسحاق عن عبيد اللَّه بن أنس: سمعت أنس بن مالك يقول: كان البراء بن مالك حسن الصوت. وكان يرجز لرسول اللَّه ﷺ في بعض أسفاره، فقال له: «إيّاك والقوارير» [ (2) ] .
فأمسك.
وروى السّراج من طريق حماد، عن ثابت، عن أنس، قال: كان البراء حادي الرجال، وقد تقدم بأتمّ منه في أنجشة.
وشهد البراء مع رسول اللَّه ﷺ المشاهد إلا بدرا، وله يوم اليمامة أخبار.
واستشهد يوم حصن تستر [ (3) ] في خلافة عمر سنة عشرين. وقيل قبلها. وقيل سنة ثلاث وعشرين. ذكر سيف أن الهرمزان هو الّذي قتله.
وروى عنه أخوه أنس، وروى البغويّ بإسناد صحيح، عن محمد بن سيرين، عن أنس، قال: دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنّى، فقلت له: قد أبدلك اللَّه ما هو خير منه. فقال: أترهب أن أموت على فراشي، لا واللَّه ما كان اللَّه ليحرمني ذلك، وقد قتلت مائة منفردا سوى من شاركت فيه.
وقال بقيّ بن مخلد في مسندة: حدّثنا خليفة، حدّثنا أبو بكر، عن أبي إسحاق، قال:
زحف المسلمون إلى المشركين يوم اليمامة حتى ألجئوهم إلى حديقة فيها عدوّ اللَّه مسيلمة، فقال البراء بن مالك: يا معشر المسلمين، ألقوني إليهم، فاحتمل حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم فقاتلهم على حديقة حتى فتحها على المسلمين، ودخل عليهم المسلمون فقتل اللَّه مسيلمة.
حدّثنا خليفة، حدّثنا الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة، عن أنس، قال: رمى البراء بنفسه عليهم فقاتلهم حتى فتح الباب وبه بضع وثمانون جراحة من بين رمية بسهم وضربه، فحمل إلى رحله يداوي، وأقام عليه خالد شهرا.
وفي تاريخ السّراج من طريق يونس، عن الحسن، وعن ابن سيرين، عن أنس، أنّ خالد بن الوليد قال للبراء يوم اليمامة: قم يا براء، قال: فركب فرسه، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: يا أهل المدينة، لا مدينة لكم اليوم، وإنما هو اللَّه وحده والجنّة. ثم حمل
وحمل الناس معه، فانهزم أهل اليمامة، فلقي البراء محكّم اليمامة فضربه البراء وصرعة، فأخذ سيف محكّم اليمامة فضرب به حتى انقطع.
وروى البغويّ من طريق أيّوب، عن ابن سيرين، عن أنس، عن البراء، قال: لقيت يوم مسيلمة رجلا يقال له حمار اليمامة رجلا جسيما بيده السيف أبيض، فضربت رجليه، فكأنما أخطأته، وانقعر، فوقع على قفاه، فأخذت سيفه، وأغمدت سيفي، فما ضربت به ضربة حتى انقطع.
وفي الطّبرانيّ من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، قال: بينما أنس بن مالك وأخوه عند حصن من حصون العدوّ- يعني بالحريق- وكانوا يلقون كلاليب في سلاسل محماة، فتعلق بالإنسان فيرفعونه إليهم، ففعلوا ذلك بأنس، فأقبل البراء حتى تراءى في الجدار، ثم قبض بيده على السلسلة، فما برح حتى قطع الحبل، ثم نظر إلى يده فإذا عظامها تلوح قد ذهب ما عليها من اللحم، وأنجى اللَّه أنس بن مالك بذلك.
وروى التّرمذيّ من طريق ثابت وعلي بن زيد، عن أنس- أن النبيّ ﷺ قال: «ربّ أشعث أغبر لا يؤبه له لو أقسم على اللَّه لأبرّه، منهم البراء بن مالك» [ (4) ] .
فلما كان يوم تستر من بلاد فارس انكشف الناس، فقال المسلمون: يا براء، أقسم على ربك فقال: أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، وألحقتني بنبيّك. فحمل وحمل الناس معه فقتل مرزبان الزّارة من عظماء الفرس، وأخذ سلبه، فانهزم الفرس، وقتل البراء.
وفي المستدرك من طريق سلامة، عن عقيل، عن الزهري، عن أنس نحوه.
آخر. ذكره ابن شاهين في الصحابة.
وروي من طريق سعيد بن عثمان البلوي عن حصين بن وحوح أن البراء بن مالك جاء إلى النبي ﷺ فقال: مرني بما شئت. قال: «اذهب فاقتل أباك» . فلما أدبر قال: «نادوه، إني لم أبعث بقطيعة الأرحام» [ (1) ] . قال: ثم إن البراء بن مالك مرض فعاده النبي ﷺ ...
فذكر
الحديث في موته،
وقوله ﷺ: «اللَّهمّ الق البراء بن مالك تضحك إليه»
انتهى.
وهذه القصّة، إنما تعرف لطلحة بن البراء كما سيأتي في حرف الطّاء. ولعلّ الوهم في الاسم من عبد الوهاب بن الضّحّاك أحد رواته عند ابن شاهين. وإنما لم أجزم بوهمه لاحتمال أن تكون القصّة وقعت لرجلين، وليس هذا البراء بن مالك أخا أنس المقدم ذكره، فإنه عاش بعد النبيّ ﷺ كما تقدم.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت