نتائج البحث عن (بَرَّاء) 50 نتيجة

(الْبَراء) مَا تساقط من كل مَا بري أَو نحت
(الْبَراء) مصدر ويوصف بِهِ وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{إِنَّنِي برَاء مِمَّا تَعْبدُونَ}} وَأول ليَالِي الشَّهْر وَآخِرهَا وَأول أَيَّام الشَّهْر وَآخِرهَا
(الْبَرَاءَة) الْإِعْذَار والإنذار وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{بَرَاءَة من الله وَرَسُوله}} (وَبَرَاءَة الِاعْتِمَاد) الْأَمر الصَّادِر من الدولة الْمُعْتَمد لَدَيْهَا القنصل بِالْإِذْنِ لَهُ فِي مُبَاشرَة عمله القنصلي فِي دَائِرَة اخْتِصَاصه و (بَرَاءَة الاختراع) شَهَادَة تُعْطى للمخترع الَّذِي سجل اختراعه (مج)
(الْبَرَاءَة والبراية) الأداة تبرى بهَا أَقْلَام الرصاص وَنَحْوهَا
(الخبراء) القاع ينْبت السدر والأراك والراوية الْعَظِيمَة (ج) الخبارى
(الغبراء) الأَرْض وَفِي الحَدِيث (مَا أقلت الغبراء وَلَا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذَر) وَمن السنين الجدبة وَبَنُو غبراء وَبَنُو الغبراء الْفُقَرَاء المحاويج
بَراءان:
بالفتح، وألف، وهمزة، وألف أخرى، ونون: قرية من نواحي أصبهان، منها أبو بكر ذاكر بن محمد بن عمر بن سهل الجاري البراءاني.
والجار أيضا: من قرى أصبهان.
الثَّبْرَاء:
بالمدّ، قيل هو جبل في شعر أبي ذؤيب:
تظلّ على الثبراء منها جوارس
وقيل هو شجر.
خَبْراء العِذَقِ:
والخبراء: القاع الذي ينبت السدر والعضاه، وقال صاحب كتاب العين: الخبراء شجر في بطن روضة يبقى الماء فيها إلى القيظ، وفيها ينبت الخبر، وهو شجر السدر والأراك، وحولها عشب
كثير، وتسمى الخبرة أيضا، والجمع الخبر، هكذا وصف أهل اللغة الخبراء، فأما عرب هذا العصر فإن الخبراء عندهم الماء المحتقن كالغدير يردون إليه، ولا أصل له عند العرب، وقال ابن الأعرابي: عذق الشحير وهو نبات إذا طال نبته وثمرته عذقه. وخبراء العذق: معروفة بناحية الصمان، عن أبي منصور.
ويوم الخبراء: من أيام العرب، وخبراء صائف:
بين مكة والمدينة، قال معن بن أوس:
ففدفد عبّود فخبراء صائف ... فذو الجفر أقوى منهم فقدافده
زَبراء:
موضع في بادية الشام قرب تيماء، له ذكر في الفتوح أيّام أبي بكر.
الغَبْرَاء:
بالمدّ، وهي من الأرض الحمراء، والغبراء:
الأرض نفسها، والوطأة الغبراء: الدارسة، والغبراء:
من قرى اليمامة بها بنو الحارث بن مسلمة بن عبيد لم تدخل في صلح خالد بن الوليد، رضي الله عنه، أيام مسيلمة الكذّاب، قال الشاعر:
يا هل بصوت وبالغبراء من أحد
وقال أبو محمد الأسود: الغبراء أرض لبني امرئ القيس من أرض اليمامة، قال قيس بن يزيد السعدي:
ألا ابلغ بني الحرّان أن قد حويتم ... بغبراء نهبا فيه صمّاء مؤيد
ألم يك بالسّكن الذي صفت ظلّة ... وفي الحيّ عنهم بالزّعيقاء مقعد
وغبراء الخبيبة في شعر عبيد بن الأبرص حيث قال:
أمن منزل عاف ومن رسم أطلال ... بكيت، وهل يبكي من الشوق أمثالي؟
ديارهم إذ هم جميع، فأصبحت ... بسابس إلّا الوحش في البلد الخالي
فان يك غبراء الخبيبة أصبحت ... خلت منهم واستبدلت غير ابدال
فقدما أرى الحيّ الجميع بغبطة ... بها، والليالي لا تدوم على حال
خَبْراء
من (خ ب ر) الرواية العظيمة. يستخدم للإناث.
جَبْراء
من (ج ب ر) التي تجبر العظام وتعطي الفقير واليتيم.
بَرَّاءة
من (ب ر أ) كثيرة التباعد والتخلي عن غيرها، وكثير الخلاص من التهم والعيوب.
بَرَّاء
من (ب ر أ) الخلو من العيب أو الدَّيْن أو التهمة.
بَرَاء
من (ب ر أ) التخلص من الأمر والتنزه عنه، وأول أيام الشهر ولياليه، ويوم سعد يتبرك بما يحدث فيه. يستخدم للذكور والإناث.
الِاسْتِبْرَاء: نقل الْأَقْدَام والركض بهَا وَنَحْو ذَلِك حَتَّى يستيقن زَوَال أثر الْبَوْل.
الِاسْتِبْرَاء: طلب بَرَاءَة رحم الْجَارِيَة من الْحمل. وَمن ملك أمة حرم وَطْؤُهَا ولمسها وَالنَّظَر إِلَى فرجهَا بِشَهْوَة حَتَّى تستبرئ. والاستبراء فِي الْحَامِل بِوَضْع الْحمل. وَفِي ذَوَات الْحيض بِحَيْضَة وَإِن كَانَت لَا تحيض من صغرها فاستبراؤها بِشَهْر. وَإِذا حَاضَت فِي أَثْنَائِهِ بَطل الِاسْتِبْرَاء بِالْأَيَّامِ. وَإِن ارْتَفع حَيْضهَا بِأَن صَارَت ممتدة الطُّهْر وَهِي مِمَّن تحيض يَتْرُكهَا حَتَّى إِذا تبين أَنَّهَا لَيست بحامل وَاقعهَا وَلَيْسَ فِيهِ تَقْدِير فِي ظَاهر الرِّوَايَة إِلَّا أَن مَشَايِخنَا قَالُوا يتَبَيَّن ذَلِك بشهرين أَو ثَلَاثَة أشهر. وَكَانَ مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى يَقُول أَرْبَعَة أشهر وَعشرَة أَيَّام ثمَّ رَجَعَ وَقَالَ يَسْتَبْرِئهَا بشهرين وَخَمْسَة أَيَّام وَعَلِيهِ الْفَتْوَى. وَالْحِيلَة فِي إِسْقَاط الِاسْتِبْرَاء أَن يَتَزَوَّجهَا المُشْتَرِي قبل الشِّرَاء ثمَّ يَشْتَرِيهَا إِذا لم تكن تَحْتَهُ حرَّة. وَلَو كَانَت فَالْحِيلَةُ أَن يُزَوّجهَا البَائِع قبل الشِّرَاء وَالْمُشْتَرِي قبل الْقَبْض مِمَّن يوثق بِهِ ثمَّ يَشْتَرِيهَا ويقبضها ثمَّ يُطلق.

لَيْلَة الرغائب وَلَيْلَة الْبَرَاءَة

دستور العلماء للأحمد نكري

لَيْلَة الرغائب وَلَيْلَة الْبَرَاءَة: كَمَا قَالَ زين الْمُحدثين الشَّيْخ عبد الْحق الدهلوي رَحمَه الله فِي رِسَالَة (موصل المريد إِلَى المُرَاد) أَن طَرِيق الْمُحدثين هُوَ أَخذ الْعَمَل بالمنصوص. الَّذِي ثَبت بِالنَّقْلِ الصَّحِيح، أَو جَوَاز الْعَمَل بِالْحَدِيثِ الضَّعِيف فِي فَضَائِل الْأَعْمَال وَلَا سِيمَا عِنْدَمَا تَتَعَدَّد الطّرق وتتعاضد. وَطَرِيقَة الْفُقَهَاء اعْتِبَار الْمَعْنى وَعلة الحكم قَاعِدَة الْبَاب. باستثناء أَن يَقع نَص فِي مقابلها كَمَا ثَبت فِي تَحْقِيق الْقيَاس وَأكْثر صلوَات الْأَيَّام والأسابيع وَالْأَشْهر ومراسيم لَيْلَة الرغائب تكون لَيْلَة الْجُمُعَة الأول من رَجَب تقضى بشكل وَكَيْفِيَّة خَاصَّة وَالْمَشْهُور فِي أوساط الْمَشَايِخ هُوَ من هَذَا الْقَبِيل، وَقد أَنْكَرُوا إِنْكَار غَرِيبا على من يمْنَع أَو يشنع عَلَيْهَا. والْحَدِيث الَّذِي ينقلونه فِي هَذَا الْبَاب مطعون فِيهِ. وَكَذَلِكَ الصَّلَوَات الَّتِي تصلى فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان وَالَّتِي يسميها الْعَامَّة بليلة الْبَرَاءَة وَكَذَلِكَ فِي يَوْم عَاشُورَاء وأمثال ذَلِك لَهَا الحكم نَفسه. وَكَذَلِكَ قيام اللَّيْل وَتَطْوِيل السَّجْدَة والدعاة وزيارة الْقُبُور وَالدُّعَاء لأَهْلهَا وَالِاسْتِغْفَار لَهُم. فَلم يثبت سوى الصَّوْم والتوسعة فِي الطَّعَام يَوْم عَاشُورَاء، وَأَحَادِيث التَّوسعَة فِي الطَّعَام ضَعِيفَة وتعدد الطّرق أنقص من جبرها، أما فِيمَا يخص صَوْم يَوْم عَاشُورَاء فقد ورد التَّأْكِيد التَّام عَلَيْهِ.وَطَرِيقَة أَكثر مَشَايِخ ديار الْعَرَب، خُصُوصا أهل الْمغرب مُوَافقَة لطريقة الْمُحدثين. وَقَالَ: فِي الْأَخْذ بِالصَّحِيحِ كِفَايَة من الطَّالِب واستغناء عَمَّا سواهُ. (انْتهى) . وَقد قَالَ فِي شرح (سفر السَّعَادَة) فِي بَاب صَلَاة الرغائب أَنه لم يتَبَيَّن شَيْء فِي صَلَاة الرغائب وَصَلَاة النّصْف من شعْبَان وَصَلَاة الْإِيمَان، وَصَلَاة النّصْف من رَجَب وَصَلَاة لَيْلَة الْقدر، وَصَلَاة كل من رَجَب وَشَعْبَان ورمضان، وَهَذِه الصَّلَاة وأمثالها كتبت فِي أوراد بعض مَشَايِخ الطَّرِيقَة واقترنت بهم، والْحَدِيث لم يبلغ الصِّحَّة لَدَى مَشَايِخ الحَدِيث وَبَعْضهمْ يرى فِيهِ مُبَالغَة عَظِيمَة. وَقد قَالَ السَّيِّد أَحْمد بن زَرُّوق وَهُوَ من مشاهير مَشَايِخ ديار الْعَرَب فِي وَصَايَاهُ، ((لَا تقل بِصَلَاة الْأَيَّام والأسابيع)) . (انْتهى) . (]حرف الْمِيم[)

لَيْلَة الرغائب وَلَيْلَة الْبَرَاءَة

دستور العلماء للأحمد نكري

لَيْلَة الرغائب وَلَيْلَة الْبَرَاءَة: أما الأولى فَهِيَ لَيْلَة أول الْجُمُعَة من رَجَب والرغائب جمع الرَّغْبَة الَّتِي بِمَعْنى الْعَطاء الْكثير - وَأما الثَّانِيَة فَهِيَ لَيْلَة الْخَامِس عشر من شعْبَان - والبراءة بَرَاءَة من النيرَان وَالْمَغْفِرَة من الْعِصْيَان وهما ليلتان مباركتان - وللفقهاء والصلحاء فيهمَا صلوَات وأذكار وَلَكِن لم يثبت شَيْء من ذَلِك عِنْد الْمُحدثين الأخيار.وَفِي شرح عين الْعلم لملا عَليّ الْقَارِي قدس سره. وَفِي الْإِحْيَاء أما لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فيصلى فِيهَا مائَة رَكْعَة سُورَة الْإِخْلَاص عشر مَرَّات وفاتحة الْكتاب مرّة كَانُوا لَا يتركونها - فَقَالَ الْعِرَاقِيّ حَدِيث بَاطِل - وَصَلَاة الرغائب وَهِي لَيْلَة أول الْجُمُعَة من رَجَب يصلى اثْنَا عشر رَكْعَة بست تسليمات يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بعد الْفَاتِحَة سُورَة الْقدر ثَلَاثًا وَالْإِخْلَاص اثْنَي عشر مرّة وَبعد الْفَرَاغ يصلى على النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سبعين مرّة وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ وَهِي بِدعَة مُنكرَة كَمَا صرح بِهِ النَّوَوِيّ وَغَيره انْتهى - وَفِي الْبَحْر الرَّائِق شرح كنز الدقائق وَفِي أَوَاخِر شرح منية الْمُصَلِّي وَمن المندوبات إحْيَاء لَيْلَة النّصْف من شعْبَان كَمَا وَردت بِهِ الْأَحَادِيث وَذكرهَا فِي التَّرْغِيب والترهيب مفصلة. وَالْمرَاد بإحياءاللَّيْل قِيَامه وَظَاهره الِاسْتِيعَاب وَيجوز أَن يُرَاد غالبه وَيكرهُ الِاجْتِمَاع على إحْيَاء لَيْلَة فِي الْمَسَاجِد. قَالَ فِي الْحَاوِي الْقُدسِي وَلَا يصلى تطوع بِجَمَاعَة غير التَّرَاوِيح وَمَا رُوِيَ من الصَّلَاة فِي الْأَوْقَات الشَّرِيفَة كليلة الْقدر وَلَيْلَة النّصْف من شعْبَان وَلَيْلَة الْعِيد وعرفة وَالْجُمُعَة وَغَيرهَا فُرَادَى انْتهى. وَمن هَا هُنَا يعلم كَرَاهَة الِاجْتِمَاع فِي صَلَاة الرغائب الَّتِي تفعل فِي رَجَب لَيْلَة أول جُمُعَة مِنْهُ فَإِنَّهَا بِدعَة وَمَا يحتال لَهَا أهل الرّوم من نذرها ليخرج من النَّفْل وَالْكَرَاهَة فَبَاطِل وَقد أوضحه الْعَلامَة الجلبي رَحمَه الله تَعَالَى وَأطَال فِيهِ إطالة حَسَنَة كَمَا هُوَ دأبه انْتهى. وَفِي شرح الْأَشْبَاه والنظائر للحموي رَحمَه الله تَعَالَى قَوْله وَيكرهُ الِاقْتِدَاء فِي صَلَاة الرغائب وَصَلَاة الْبَرَاءَة وَصَلَاة الرغائب هِيَ الَّتِي فِي رَجَب فِي لَيْلَة أول جُمُعَة مِنْهُ وَصَلَاة الْبَرَاءَة هِيَ الَّتِي تفعل لَيْلَة نصف شعْبَان وَإِنَّمَا كره الِاقْتِدَاء فِي صَلَاة الرغائب وَمَا ذكر بعْدهَا لِأَن أَدَاء النَّفْل بِجَمَاعَة على سَبِيل التداعي مَكْرُوه إِلَّا مَا اسْتثْنِي كَصَلَاة التَّرَاوِيح. قَالَ ابْن أَمِير الْحَاج فِي الْمدْخل وَقد حدثت صَلَاة الرغائب بعد أَربع مائَة وَثَمَانِينَ من الْهِجْرَة وَقد صنف الْعلمَاء فِي إنكارها وذمها وتسفيه فاعلها وَلَا تغتر بِكَثْرَة الفاعلين لَهَا فِي كثير من الْأَمْصَار انْتهى.فِي تذكرة الموضوعات: لصَاحب مجمع الْبحار وَحَدِيث صَلَاة الرغائب مَوْضُوع بالِاتِّفَاقِ وَفِي اللآلي فضل لَيْلَة الرغائب واجتماع الْمَلَائِكَة مَعَ طوله وَصَوْم أول خَمِيس وَصَلَاة اثْنَي عشر رَكْعَة بعد الْمغرب مَعَ الْكَيْفِيَّة الْمَشْهُورَة مَوْضُوع رِجَاله مَجْهُولُونَ. قَالَ شَيخنَا وفتشت جَمِيع الْكتب فَلم أجدهم. وَفِي شرح مُسلم للنووي احْتج الْعلمَاء على كَرَاهَة صَلَاة الرغائب بِحَدِيث " لَا تختصوا لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام وَلَا تختصوا يَوْم الْجُمُعَة بصيام ". فَإِنَّهَا بِدعَة مُنكرَة من بدع الضَّلَالَة والجهالة وفيهَا مُنكرَات ظَاهِرَة قَاتل الله تَعَالَى واضعها. وَقد صنف الْأَئِمَّة مصنفات نفيسة فِي تقبيحها وتضليل مصليها ومبدعها ودلائله أَكثر من أَن تحصى. وَفِي الْمُخْتَصر حَدِيث صَلَاة نصف شعْبَان بَاطِل. وَلابْن حبَان من حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ إِذا كَانَ لَيْلَة النّصْف من شعْبَان قومُوا لَيْلهَا وصوموا نَهَارهَا ضَعِيف. وَفِي اللآلي مائَة رَكْعَة فِي نصف شعْبَان بالإخلاص عشر مَرَّات مَعَ طول فَضله للديلمي وَغَيره مَوْضُوع وَجُمْهُور رُوَاته من الطّرق الثَّلَاث مَجَاهِيل وضعفاء انْتهى. والطرق الثَّلَاث هِيَ الْمَرْفُوع وَالْمَوْقُوف والمقطوع. وَفِي مَا ثَبت من السّنة فِي أَيَّام السّنة للشَّيْخ عبد الْحق الدهلوي قدس سره وَاخْتلفت الْآثَار فِي إحْيَاء لَيْلَة النّصْف من شعْبَان وَقَالَ بِهِ من التَّابِعين خَالِد بن معدان وَمَكْحُول ولقمان بن عَامر وَخَالف فِي ذَلِك عَطاء وَابْن أبي مليكَة وَغَيرهم وَعَلِيهِ أَصْحَاب مَالك وَالشَّافِعِيّ. وخَالِد بن معدان ولقمان بن عَارِم كَانَا يلبسان فِيهَا أحسن الثِّيَاب ويكتحلان وَيقومَانِ فِي الْمَسْجِد تِلْكَ اللَّيْلَة. وَفِي تَنْزِيه الشَّرِيعَة فِي الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة حَدِيث عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " يَا عَليّ من صلى مائَة رَكْعَة فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَقل هُوَ الله أحد أحد عشرَة مرّة " الحَدِيث. قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِيهِ مَجَاهِيل وضعفاء - وَقَالَ الشَّيْخ محيي الدّين النَّوَوِيّ أما صَلَاة الرغائب وَصَلَاة لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فليستابِسنتَيْنِ بل هما بدعتان قبيحتان مذمومتان - وَلَا تغتر بِذكر أبي طَالب الْمَكِّيّ لَهما فِي قوت الْقُلُوب وَلَا بِذكر حجَّة الْإِسْلَام الْغَزالِيّ لَهما فِي الْإِحْيَاء وَلَا بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور فيهمَا فَإِن ذَلِك بَاطِل. وَقد صنف عز الدّين بن عبد السَّلَام كتابا نفيسا فِي إبطالهما وَأطَال الإِمَام الْمَذْكُور فِي فَتَاوَاهُ أَيْضا ذمهما وتقبيحهما وإنكارهما - وَقَالَ الشَّيْخ ابْن حجر الْمَكِّيّ هَذَا مَذْهَبنَا وَمذهب الْمَالِكِيَّة وَآخَرين من الْأَئِمَّة وَمذهب أَكثر عُلَمَاء الْحجاز وَمذهب فُقَهَاء الْمَدِينَة. وَقد صنف الشَّيْخ الْمَذْكُور كتابا فِي هَذَا الشَّأْن انْتهى - وَأما صَلَاة التَّسْبِيح فَالصَّحِيح أَن الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِيهَا صَحِيحَة ورواتها ثِقَات فَلَا تلْتَفت إِلَى الِاخْتِلَاف واترك الاعتساف.
الإبراء: تمام التخلص من الداء والداء ما يوهن القوى ويغير الأفعال العامة للطبع والاختيار ذكره الحرالي.
الاستبراء: لغة طلب البراءة، وشرعا التربص الواجب على كاملة الرق بسبب تجديد ملك أو زوال فراش، مقدرا بأقل ما يدل على البراءة.
خُبَراءٌالجذر: خ ب ر

مثال: هُمْ خُبَرَاءٌ بالزراعةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لصرف هذه الكلمة، مع وجود ما يستوجب منعها من الصرف.

الصواب والرتبة: -هم خُبَراءُ بالزراعة [فصيحة] التعليق: تستحقّ كلمة «خُبَراء» المنع من الصرف؛ لأنها منتهية بألف التأنيث الممدودة، وهي ليست من أصل الكلمة، وقد توهَّم من صَرَف هذه الكلمة أنها لا تحقّق شروط صيغة منتهى الجموع لوجود حرف واحد بعد ألِفها، والواضح أنَّ علَّة المنع من الصرف فيها هي وجود ألف التأنيث الممدودة؛ ولذا لا تنوَّن في المثال.

الإِبْراء من الدين

التعريفات الفقهيّة للبركتي

الإِبْراء من الدين:أي جعلُ المديون بَرِيئاً من الدين، وأصل البَراءة: التخلصُ والتفصَي مما يكره مجاوَرَته.
إبراء الاسْتيفاء:هو عبارةٌ عن اعتراف أحدٍ بقبضِ حقه الذي هوي في ذمة الآخر واستيفائِه وهو نوعُ إقرار.
إبراءُ الإسقاط:هو أن يبرأ أحدٌ بإسقاط تمام حقِّه الذي هو على الآخر، أو بحطّ مقدار منه عن ذمته، وهو الإبراء الموضوعُ بحثه في كتاب الصلح.
الإبْراء الخاص:هو إبراء أحدٍ من دعوى متعلقةٍ بخصوص كدعوى الطلب من جهة الدار.

الاستِبرَاء في الجارية

التعريفات الفقهيّة للبركتي

الاستِبرَاء في الجارية: هو طلب براءة رحم الجارية المملوكة من الحمل، والاستبراء من الدَّيْن هو طلب البراءة منه. والاستبراء بعد الاستنجاء: هو طلب النجاسة باستخراج ما بقي من الإحليل مما يسيل بنقل الأقدام أو الركض ونحو ذلك حتى يستيقن زوال أثره.

البُرء والبَراء والتبرِّي

التعريفات الفقهيّة للبركتي

البُرء والبَراء والتبرِّي: التفصّي مما يكره مجاورته ولذلك قيل: بَرأتُ من المرض وبَرأت من فلان وتبرَّأت وأبرأته من كذا.
لَيْلة البَرَاءة: هي ليلة النصفِ من شهر شعبان المكرَّم.
الاسْتِبْرَاءُ: مُدَّة تربص الْأمة عِنْد حُدُوث ملك الْيَمين، أَو زَوَال الْفراش، أَو إِرَادَة تَزْوِيجهَا إِن وطِئت بِشُبْهَة أَو حل.
البَراءَةُ: حجَّة يبذلها الجهبذ، أَو الخازن للمؤدي بِمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ.

الْبَرَاءَة من الْأَمر

المخصص

يُقَال: بَرِئْت من هَذَا الْأَمر وتَبَرَّأْت وَأَنا بَريء.
وَقَالَ الْفَارِسِي: ويُجمع بَريء على بُرَآء وبُراء، وَهُوَ من الْجمع الْعَزِيز، وَفِي التّنزيل: (إنّا بُرآءُ مِنْكُم) .
ابْن السّكيت: أَنا من هَذَا الْأَمر فالِجُ بنُ خَلوَة معرفَة: أَي بَرِيء.
أَبُو زيد: تَخَلَّيْت عَن الْأَمر وَمِنْه: تَبرّأت، وخَلَّيْت عَن الشّيء: أَرْسلتهُ وَهُوَ مِنْهُ.
أَبُو عُبَيْد: انْتَفَيْت من الشّيء وانْتَفَلْت سَوَاء.

براء بن مالك قال محمد بن سعد: براء بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار

معجم الصحابة للبغوي

باب من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، ابتداء اسمه باء
من اسمه البراء

براء بن مالك
قال محمد بن سعد: براء بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار شهد أحدا والخندق والمشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان شجاعا وله نكاية في الحرب وهو أخو أنس بن مالك وأمهما أم سليم ابنة ملحان استشهد البراء يوم

براء بن معرور توفي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. حدثني أحمد بن زهير قال سمعت سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري يقول: البراء بن معرور من الخزرج أول من استقبل القبلة وأول من أوصى بثلث ماله وهو أحد النقباء ليلة العقبة.

معجم الصحابة للبغوي

2 - براء بن معرور
توفي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثني أحمد بن زهير قال سمعت سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري يقول: البراء بن معرور من الخزرج أول من استقبل القبلة وأول من أوصى بثلث ماله وهو أحد النقباء ليلة العقبة.

البراء بن عازب الأنصاري من الخزرج حدثنا علي بن الجعد أنا زهير عن أبي إسحاق قال قال رجل للبراء: ياأبا عمارة. حدثني عمي عن أبي عبيد قال: البراء بن عازب من بني حارثة بن الحارث.

معجم الصحابة للبغوي

3 - البراء بن عازب الأنصاري
من الخزرج
حدثنا علي بن الجعد أنا زهير عن أبي إسحاق قال قال رجل للبراء: ياأبا عمارة.
حدثني عمي عن أبي عبيد قال: البراء بن عازب من بني حارثة بن الحارث.
156 - حدثني ابن زنجويه نا أحمد بن حنبل نا يحيى بن سعيد نا سفيان قال: ثني أبو إسحاق قال: سمعت البراء ح

حارث بن عمرو الأنصاري عم البراء بن عازب سكن المدينة

معجم الصحابة للبغوي

حارث بن عمرو الأنصاري
عم البراء بن عازب سكن المدينة
463 - حدثنا زياد بن أيوب نا هشيم أخبرنا أشعث عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال: مر بي عمي الحارث بن عمرو ومعه لواء قد عقد له النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: أي عم أين بعثك النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: بعثني إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه.

طلحة بن البراء.

معجم الصحابة للبغوي

طلحة بن البراء.
حليف بني عمرو بن عوف الأنصاري توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال محمد بن عمر: طلحة بن البراء بن عمير بن وبرة بن ثعلبة بن تميم بن غنم بن سلمة بن جشم بن غنم من بلي وله حلف في بني عمرو بن عوف من الأنصار وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم الق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك.

1351 - حدثنا أحمد بن منصور ومحمد بن إبراهيم البزار قالا: نا أحمد بن جناب قالل: حدثني عصى بن يونس قال: حدثني سعيد بن عثمان البلوي عن عروة بن سعيد الأنصاري عن أبيه عن الحصين بن وحوح: أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فلما انصرف قال لأهله: "
إني لأرى طلحة قد حدث فيه الموت فأذنوني به حتى أشهده وأصلي عليه " ولم يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم بني سالم - يعني ابن عوف - حتى توفي وجن عليه الليل وكان فيما قال طلحة: ادفنوني والحقوني بربي تعالى ولا تدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أخاف عليه اليهود فجاء فوقف على قبره

بر ... بلغني أن اسمه: عبد الله بن البراء

معجم الصحابة للبغوي

[بر ... ] بلغني أن اسمه: عبد الله بن البراء
1741 - حدثنا كامل بن [طلحة بن] أبو صخرة، عن مكحول قال:
حدثني أبو هند الداري أخو تميم الداري [هكذا رواه] كاهل: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من قام مقام رياء الله به ومن قام مقام سمعة
388- البراء بن أوس
ب د ع: البراء بْن أوس بْن خَالِد شهد مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إحدى غزواته، وقاد معه فرسين، فضرب له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خمسة أسهم، قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وأما أَبُو عمر، فإنه قال: البراء بْن أوس بْن خَالِد بْن الجعد بْن عوف بْن مبذول بْن عمرو بْن غنم بْن عدي بْن النجار، هو أَبُو إِبْرَاهِيم ابن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الرضاعة، لأن زوجته أم بردة أرضعته بلبنه.
وَإِن كانا واحدًا، وهو الظاهر، وَإِلا فهما اثنان، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
389- البراء بن عازب
ب د ع: البراء بْن عازب بْن الحارث بْن عدي بْن جشم بْن مجدعة بْن حارثة بْن الحارث بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي يكنى أبا عمرو، وقيل: أبا عمارة، وهو أصح.
رده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بدر، استصغره، وأول مشاهده أحد، وقيل: الخندق، وغزا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربع عشرة غزوة.
وهو الذي افتتح الري سنة أربع وعشرين صلحا أو عنوة، في قول أَبِي عمرو الشيباني، وقال أَبُو عبيدة: افتتحها حذيفة سنة اثنتين وعشرين.
وقال المدائني: افتتح بعضها أَبُو موسى، وبعضها قرظة بْن كعب، وشهد غزوة تستر مع أَبِي موسى، وشهد البراء مع علي بْن أَبِي طالب الجمل، وصفين، والنهروان، هو وأخوه عبيد بْن عازب، ونزل الكوفة، وابتنى بها دارًا، ومات أيام مصعب بْن الزبير.
(131) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا يَزِيدُ، أخبرنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عن أَبِي إِسْحَاق، عن الْبَرَاءِ، قَالَ: اسْتَصْغَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا، وَابْنُ عُمَرَ، فَرَدَّنَا يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ نَشْهَدْهَا.
وَرَوَاهُ عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، فَقَالَ: عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عن الْبَرَاءِ، نَحْوَهُ، وَزَادَ: وَشَهِدْنَا أُحُدًا، تَفَرَّدَ عَمَّارٌ بِذِكْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ.
وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَزُهَيْرٌ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن الْبَرَاءِ.
(132) أخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ طَبْرَزَدَ، أخبرنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أخبرنا أَبُو طَالِبٍ غَيْلانَ، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، أخبرنا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، أخبرنا عَبْثَرٌ، عن بُرْدٍ أَخِي يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عن الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيَراطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ، أَحَدُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ.
وَكَانَ الْبَرَاءُ يَقُولُ: أَنَا الَّذِي أَرْسَلَ مَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّهْمَ إِلَى قَلِيبِ الْحُدَيْبِيَةِ فَجَاشَ بِالرَّيِّ، وَقِيلَ: إِنَّ الَّذِي نَزَلَ بِالسَّهْمِ نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدَبٍ، وَهُوَ أَشْهَرُ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
رزيق: بتقديم الراء عَلَى الزاي.
390- البراء بن قبيصة
س: البراء بْن قبيصة قال أَبُو موسى: ذكره عبدان المروزي، وقال: رأيته في التذكرة، ولا أعلم له صحبة.
استدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وليس له فيه حجة، لأن الذي ذكره عنه لا تعرف له صحبة، وأظنه البراء بْن قبيصة بْن أَبِي عقيل بْن مسعود بْن عامر بْن معتب الثقفي، والله أعلم، ولا أعلم لقبيصة صحبة.
معتب: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد التاء، فوقها نقطتان.
391- البراء بن مالك
ب د ع: البراء بْن مالك بْن النضر الأنصاري تقدم نسبه عند أخيه أنس بْن مالك، وهو أخوه لأبيه وأمه، وشهد أحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا بدرًا، وكان شجاعًا مقدامًا، وكان يكتب عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه: " أن لا تستعملوا البراء عَلَى جيش من جيوش المسلمين، فإنه مهلكة من المهالك، يقدم بهم.
ولما كان يَوْم اليمامة، واشتد قتال بني حنيفة عَلَى الحديقة التي فيها مسيلمة، قال البراء: يا معشر المسلمين، ألقوني عليهم، فاحتمل حتى إذا أشرف عَلَى الجدار اقتحم، فقاتلهم عَلَى باب الحديقة حتى فتحه للمسلمين، فدخل المسلمون، فقتل اللَّه مسيلمة، وجرح البراء يومئذ بضعًا وثمانين جراحة ما بين رمية وضربة، فأقام عليه خَالِد بْن الْوَلِيد شهرًا حتى برأ من جراحه.
(133) أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حدثنا سَيَّارٌ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أخبرنا ثَابِتٌ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ لا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لأَبَرَّهُ، مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ.
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ تُسْتَرَ، مِنْ بِلادِ فَارِسَ، انْكَشَفَ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ: يَا بَرَاءُ: اقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ، فَقَالَ: أُقْسِمُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ لَمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ، وَأَلْحَقْتَنِي بِنَبِيِّكَ، فَحَمَلَ وَحَمَلَ النَّاسُ مَعَهُ، فَقَتَلَ مَرْزُبَانَ الزَّأَرَةِ، مِنْ عُظَمَاءِ الْفُرْسِ، وَأَخَذَ سَلْبَهُ، فَانْهَزَمَ الْفُرْسُ، وَقُتِلَ الْبَرَاءُ، وَذَلِكَ سَنَةَ عِشْرِينَ فِي قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ، وَقِيلَ: سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ، قَتَلَهُ الْهُرْمُزَانُ.
وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ يَحْدُو بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَسْفَارِهِ، فَكَانَ هُوَ حَادِي الرِّجَالِ، وَأَنْجَشَةُ حَادِي النِّسَاءِ، وَقَتَلَ الْبَرَاءُ عَلَى تُسْتَرَ مِائَةَ رَجُلٍ مُبَارَزَةً سِوَى مَنْ شَرَكَ فِي قَتْلِهِ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
392- البراء بن معرور
ب د ع: البراء بْن معرور بْن صخر بْن خنساء بْن سنان بْن عبيد بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سلمة بْن سعد بْن عَلِيِّ بْنِ أسد بْن ساردة بْن تزيد بْن جشم بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي السلمي، كنيته: أَبُو بشر، وأمه: الرباب بنت النعمان بْن امرئ القيس بْن زيد بْن عبد الأشهل، عمه سعد بْن معاذ.
كان أحد النقباء، كان نقيب بني سلمة، وأول من بايع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة العقبة الأولى في قول، وأول من استقبل القبلة، وأوصى بثلث ماله، وتوفي أول الإسلام عَلَى عهد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كعب بْن مالك، وكان فيمن بايع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة العقبة، قال: خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد صلينا وفقهنا، ومعنا البراء بْن معرور كبيرنا وسيدنا، فقال البراء لنا: يا هؤلاء، قد رأيت أن لا أدع هذا البنية، يعني: الكعبة، مني بظهر، وأن أصلي إليها، قال: فقلنا: والله ما بلغنا أن نبينا يصلي إلا إِلَى الشام، وما نريد أن نخالفه، فقال: إني لمصل إليها، قال: قلنا له: لكنا لا نفعل، قال: فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إِلَى الشام، وصلى إِلَى الكعبة حتى قدمنا مكة، فقال: يا ابن أخي، انطلق بنا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى أسأله عما صنعت في سفري هذا، فإنه والله قد وقع في نفسي منه شيء لما رأيت من خلافكم إياي فيه.
قال: فخرجنا نسأل عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكنا لا نعرفه، ولم نره قبل ذلك، قال: فدخلنا المسجد، ثم جلسنا إليه، قال: فقال البراء بْن معرور: يا نبي اللَّه، إني خرجت في سفري هذا وقد هداني اللَّه عَزَّ وَجَلَّ للإسلام، فرأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر، فصليت إليها، وقد خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك، فماذا ترى يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: لقد كنت عَلَى قبلة لو صبرت عليها، قال: فرجع البراء إِلَى قبلة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصلى معنا إِلَى الشام.
قال: وأهله يزعمون أَنَّهُ صلى إِلَى الكعبة حتى مات، وليس ذلك كما قَالُوا، نحن أعلم به منهم.
قال: فخرجنا إِلَى الحج، فواعدنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العقبة من أوسط أيام التشريق، فلما فرغنا من الحج اجتمعنا تلك الليلة بالشعب ننتظر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجاء، وجاء معه العباس، يعني: عمه، قال: فتكلم العباس، فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلم أنت يا رَسُول اللَّهِ، فخذ لنفسك، ولربك عَزَّ وَجَلَّ فتكلم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتلا القرآن، ودعا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ورغب في الإسلام، وقال: أبايعكم عَلَى أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم، قال: فأخذ البراء بْن معرور بيده، وقال: والذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا، فبايعنا رَسُول اللَّهِ، فنحن، والله أهل الحلقة ورثناها كابرًا عن كابر.
قال: فاعترض القول، والبراء يكلم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو الهيثم بْن التيهان حليف بني عبد الأشهل، فكان البراء أول من ضرب عَلَى يد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم تتابع القوم.
وتوفي في سفر قبل قدوم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة مهاجرًا بشهر، فلما قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتى قبره في أصحابه، فكبر عليه، وصلى وكبر أربعًا، ولما حضره الموت أوصى أن يدفن، ونستقبل به الكعبة، ففعلوا ذلك.
أخرجه الثلاثة.
سلمة: بكسر اللام، فإذا نسبت إليه فتحتها.
وتزيد: بالتاء فوقها نقطتان، وبالزاي.
ومعرور: بالعين المهملة.
وساردة: بالسين المهملة، والراء والدال المهملة.
417- بشر بن البراء
ب د ع: بشر بْن البراء بْن معرور الأنصاري الخزرجي من بني سلمة، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه، شهد بشر العقبة، وبدرًا، وأحدًا، ومات بخيبر حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة، من الأكلة التي أكل مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الشاة المسمومة، قيل: إنه لم يبرح من مكانه الذي أكل فيه حتى مات، وقيل: بل لزمه وجعه ذلك سنة، ثم مات، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين واقد بْن عَبْد اللَّهِ التميمي حليف بني عدي.
وهو الذي قال فيه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من سيدكم يا بني سلمة؟، قَالُوا: الجد بْن قيس عَلَى بخل فيه، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم: الأبيض الجعد بشر بْن البراء.
كذا ذكره ابن إِسْحَاق، ووافقه صالح بْن كيسان، وَإِبْرَاهِيم بْن سعد، عن الزُّهْرِيّ، عن عبد الرحمن بْن كعب بْن مالك، عن أبيه.
وروى معمر، عن الزُّهْرِيّ، عن عبد الرحمن بْن كعب بْن مالك، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لبني ساعدة: من سيدكم؟، قَالُوا: الجد بْن قيس.
وهذا ليس بشيء، لأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يسود عَلَى كل قبيلة رجلا منها، ويجعله عليهم، وكذلك فعل في النقباء ليلة العقبة، لامتناع طباعهم أن يسودهم غيرهم، والجد من بني سلمة، وليس من بني ساعدة، وَإِنما كان سيد بني ساعدة سعد بْن عبادة، وهو لم يمت في حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما مات بعده، وقال الشعبي، وابن عائشة: إن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لبني سلمة: بل سيدكم عمرو بْن الجموح.
وقول ابن إِسْحَاق، والزُّهْرِيّ أصح.
أخرجه الثلاثة.
سلمة: بكسر اللام.
2618- طلحة بن البراء
ب د ع: طلحة بْن البراء بْن عمير بْن وبرة بن ثعلبة بْن غنم بْن سري بْن سلمة بْن أنيف البلوي الأنصاري، حليف لبني عمرو بْن عوف من الأنصار.
ولما قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المدينة لقيه طلحة، وجعل يلصق برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويقبل قدمه وهو غلام حدث، وقال: يا رَسُول اللَّهِ، مرني بما شئت لا أعصى لك أمرًا، فضحك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: " اذهب فاقتل أباك "، فخرج موليًا ليفعل، فقال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إني لم أبعث بقطيعة الرحم ".
(656) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُطَرِّفٍ الرُّؤَاسِيُّ أَبُو سُفْيَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ، قَالا: حدثنا عِيسَى هُوَ ابْنُ يُونُسَ، عن سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَلَوِيِّ، عن عَزْرَةَ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ: عُرْوَةَ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عن أَبِيهِ، عن الْحُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ: أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ مَرِضَ، فَعَادَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لأَهْلِه: " إِنِّي أَرَى طَلْحَةَ قَدْ حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ، فَإِذَا مَاتَ فَآذِنُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ، وَعَجِّلُوا، فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِجَيْفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِهِ " وروى أَنَّهُ توفي ليلًا، فقال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدعو رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإني أخاف عليه اليهود أن يصاب في سبي، فأخبر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أصبح، فجاء حتى وقف عَلَى قبره، وصف الناس معه، ثم رفع يديه، وقال: " اللهم، الق طلحة وأنت تضحك إليه، وهو يضحك إليك ".
وقد روي عن طلحة بْن البراء، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعا له.
أخرجه الثلاثة.
سري: بضم السين، وفتح الراء، وتشديد الياء.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت