نتائج البحث عن (تراس) 22 نتيجة

تِراس [مفرد]: ج تراسات: شرفة واسعة داخل منزل كبير مطلّة على حديقة تحيط بها، وتطلق الآن توسّعًا على كلّ شرفة متّسعة المساحة "كانت صالة الفندق خالية باستثناء التراس".
  • الاحتراس
(الاحتراس) (فِي علم الْمعَانِي) أَن يُؤْتى فِي كَلَام يُوهم خلاف الْمَقْصُود بِمَا يَدْفَعهُ
(المتراس) مَا يوضع فِي طَرِيق الْعَدو لعرقلته (ج) متاريس (مو)
(تراسل) الْقَوْم أرسل بَعضهم إِلَى بعض رَسُولا أَو رِسَالَة
الاحتراس: هو أن يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفعه، أي يؤتى بشيء يدفع ذلك الإيهام، نحو قوله تعالى: {{فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}} . فإنه تعالى لو اقتصر على وصفهم بأذلةٍ على المؤمنين لتوهم أن ذلك لضعفهم، وهذا خلاف المقصود، فأتى على سبيل التكميل بقوله: {{أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}} .
الاحتراس:[في الانكليزية] Prolixity by precaution [ في الفرنسية] Prolixite par precaution بالراء المهملة عند أهل المعاني نوع من إطناب الزيادة ويسمّى التكميل. وهو أن يؤتى في وسط الكلام أو آخره الذي يوهم خلاف المقصود بما يرفع ذلك الوهم. وقولهم الذي صفة الكلام وقولهم بما يرفع متعلّق بيؤتى، كقوله تعالى: قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ فالجملة الوسطى احتراس لئلّا يتوهّم أنّ التكذيب لما في نفس الأمر. قال في عروس الأفراح فإن قيل كل من ذلك أفاد معنى جديدا فلا يكون إطنابا قلنا هو إطناب لما قبله من حيث رفع توهّم غيره وإن كان له معنى في نفسه. وكقوله تعالى: لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَفقوله وهم لا يشعرون احتراس لئلّا يتوهّم نسبة الظلم إلى سليمان. وإنما سمّي بالاحتراس لأنّ الاحتراس هو التحفظ، وفيه تحفّظ الكلام عن نقصان الإيهام. ووجه تسميته بالتكميل ظاهر. ثم النسبة بينه وبين الإيغال أنّ الاحتراس أعمّ منه من جهة أنه يكون في البيت وغيره ويكون في أثناء الكلام وآخره، بخلاف الإيغال فإنّه يجب أن يكون في آخر البيت وأخصّ منه من جهة أنّه يجب أن يكون لرفع إيهام خلاف المقصود بخلاف الإيغال فإنه لا يجب أن يكون لرفع الإيهام المذكور، فبينهما عموم وخصوص من وجه. وأما النسبة بينه وبين التذييل فالظاهر أنها المباينة لأنه يجب أن يكون الاحتراس لرفع إيهام خلاف المقصود، ويجب أن يكون التذييل للتأكيد، اللهم إلّا أن يجوز كون الشيء مؤكّدا لشيء ورافعا لإيهام خلاف المقصود أيضا، فتكون النسبة بينهما حينئذ عموما من وجه. هذا كله خلاصة ما في الإتقان والأطول والمطوّل وحواشيه.
  • تراسوا
(تراسوا) الْخَبَر تساروه
مِتْرَاس
من (ت ر س) كثير التوقِّي بالترس للاحتماء من العدو.
الاحتراس: أَن يُؤْتى فِي كَلَام يُوهم خلاف الْمَقْصُود بِمَا يَدْفَعهُ أَي يُؤْتى بِشَيْء يدْفع ذَلِك الْإِيهَام نَحْو قَوْله تَعَالَى: {{فَسَوف يَأْتِي الله بِقوم يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّة على الْمُؤمنِينَ أعزة على الْكَافرين}} . فَإِنَّهُ تَعَالَى لَو اقْتصر على وَصفهم بالأدلة على الْمُؤمنِينَ لتوهم أَن ذَلِك لضعفهم وَهَذَا خلاف الْمَقْصُود فَأتى على سَبِيل التَّكْمِيل أعزة على الْكَافرين.
الاحتراس: الإتيان في كلام يوهم خلاف المراد بما يدفعه.

التِّرَاس

المخصص

_ ابْن دُرَيْد تُرْس وتَرِسَة وتِرَاس وتُرُوس وَقد تَتَرَّست بِهِ وكلُّ شيءٍ تَتَرَّسْتَ بِهِ مَتْرَسَة ابْن السّكيت رجلٌ تَرَّاس صَاحب تُرْس وَحكى سِيبَوَيْهٍ اتَّرَسْت على إدْغَام التَّاء واجْتِلاَب ألفِ الْوَصْل للساكِن المُدْغَم أَبُو عبيد الجَوْبَ التُّرْس صَاحب الْعين الْجمع أجْوابٌ الْأَصْمَعِي وَهُوَ المِجْوَبِ وَقد جَوَّبتُ عَلَيْهِ بِهِ وَفِي الحَدِيث
(فَإِذا بَعْضُ أصحابِ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُجَوَّب عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ)
أَبُو عبيد الحَجَفَة من جُلُودٍ

_ الْأَصْمَعِي الْجمع حَجَفٌ أَبُو عبيد وَهِي الدَّرَقة صَاحب الْعين يُجْمَع على الدَّرْق والأَدْراق عَليّ الأَدْراق جَمْع دَرَقَ لعَدم فَعَلة وأفْعال وكَثُرة فَعَل وأفْعَال ابْن دُرَيْد ودِرَاق وَحكى ابْن جني رجل دَارِقٌ وَأنْشد للهذَلي
(يَمْشُون بَيْنَ نَابِلٍ ودرِاقٍ ...
)


_ أَبُو عبيد المِجَنُّ التُرْس لِأَنَّهُ يُسْتَجَنُّ بِهِ قَالَ أَبُو عَليّ فَهَذَا يدلُّ على أَنه مِفْعَل وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِعَلُّ والمُجْن الصَّلاَبة وَقد مَجُنَ وتَمَجَّنَ صَلُبَ ابْن دُرَيْد مَجَن الشيءُ يَمْجُن مُجُونًا صَلُبَ وَمِنْه المِجَنُّ التُّرْس أَبُو عبيد الفَرْض التُّرْس وَأنْشد
(أرقْتُ لَهُ مثْلَ لَمْعِ البَش ...
ِيرقَلَّب بالكَّفّ فَرْضًا خَفِيفًا)

والمُجْنَأ التُّرْس وَأنْشد
(ومُجَّنَا أسْمَرَ قَرَّاعِ ...
)


_ ابْن دُرَيْد أجْنأت التُّرْسَ حَنَيْته أَبُو عبيد اليَلَبُ الدَّرَق ويُقال هِيَ جُلُود تُلْبَس بمَنْزِلة الدُّرُوع الْوَاحِدَة يَلَبَةٌ وَقيل اليَلَب جُلُود يُخْرز بَعْضهَا إِلَى بعض تُلْبَس على الرؤُوس خاصَّة وَقيل هِيَ جُلُود تُعْمَل مِنْهَا دُرُوع فَتُلْبَس وَلَيْسَت بِتَرسةٍ ابْن السّكيت البَصِيرة التُّرْس وَقد تقدَّم أَنَّهَا الدُّرْع والمِجْنَب التُّرْس ابْن دُرَيْد هُوَ المُجْنَب وذُو بَقَر التُّرْس يُعْمَل من جُلود البقَر وَأنْشد
(وذُو بَقَر من صُنْع يَثْرِبَ مُقْفَلٌ ...
وأسمَرُ دانَاه الهِلاَلِيُّ يَعْتِرُ)


_ مُقْفَل يابِسٌ وَقَالَ تُرْس كَنِيف أَي ساتِرٌ غَيره والكَنِيف التُّرْس صَاحب الْعين طِرَاق التُّرْس أَن يُقَوَّر جِلْد على مِقْداره فيُلْزق بِهِ فيُطْرَق ووقْف التُّرْس المُسْتَدِير بِحَلْقَتِه حَدِيدًا كَانَ أَو قَرْنًا وَقد وَقَّفته أَبُو عبيد القَرَّاع الصُّلْب وعَمَّ بِهِ غيرُه كلَّ ضَيِّق الفَمِ ُصْلِب الأسْفَل صَاحب الْعين القَفْع جُنَن كالمَكَاِّب من خَشَب تدخُل تحتهَا الرِّجال إِذا مَشَوا إِلَى الحُصُون فِي الحَرْب والعَنْبَر من أَسمَاء التُّرْس حَكَاهُ ابْن جني فِي تَفْسِير أَسمَاء شُعَراء الحَمَاسَة
2 - أصْوات السِّلاح
3 - صَاحب الْعين القَعْقَعَة حِكَاية أصْوات التَّرَسة ونحوِها وَقد قَعْقَعْته فَتَقَعْقَع أَبُو عبيد الخَشْحَشَة صوتُ السِّلاح واليَنْبوت وكلُّ شيءٍ يابسٍ يَحُكُّ بعضُه بَعْضًا خَشْخَاش والشَّخْشَخَة كالخَشْخَشَة والنَّشْنَشَة صوتُ الدِّرْع وَأنْشد
(للدِّرْع فَوْقَ ساعِدَيْةِ نَشْنَشَة ...
)

بَاب اغتراس النّخل وافتساله وبدء نَبَاته

المخصص

قَالَ أَبُو الْمُجيب والحرث بن دُكَيْن أول أسمائها النقيرة والنقيرة - سرة العجمة قَالَ أَبُو زيد النقير -

النقرة الَّتِي فِي ظهر النواة وَمِنْهَا تنْبت النَّخْلَة من حَبَّة صَغِيرَة مُدَوَّرَة تكون فِي ذَلِك الْموضع فَإِذا نزعت مِنْهَا ونجمت فَهِيَ نجمة وناجمةٌ ثمَّ هِيَ شَوْكَة ثمَّ تصير الشَّوْكَة خوصَة وَهِي الخناصة وَالْجمع الخناص ثمَّ تغيب أَيَّامًا ثمَّ تطلع من الخوصة خوصةٌ أُخْرَى وَأُخْرَى فَإِذا صَارَت ثَلَاث خوصات سمي الْفرش ثمَّ يتتابع الخوص حَتَّى يكثر ثمَّ يعرض فيدعى السفيف وَذَلِكَ قبل أَن يعسب فَإِذا كثر خوصه قيل عسب وَهُوَ عسيب ثمَّ هِيَ نسيغة الْغَيْن مُعْجمَة ثمَّ هِيَ شُعَيْب الْعين غير مجمعة لِأَنَّهَا قد شعبت أفناناً وَقَالَ أَبُو الْمُجيب إِذا غرست الفسيلة قيل وَجههَا - وَهُوَ أَن تميلها قبل الشمَال فتقيمها حَتَّى تثبت فَإِذا مشت الْحَيَاة فِي الغريسة واخضرت وَخرج قَلبهَا ومجت شحمتها وَضربت بعروقها وَخرج ليفها فَهِيَ مؤتزرة وَهِي لفيفة ثمَّ هِيَ عالقة فَإِذا خرج سعفاتٌ بعد غروسها قيل انتشرت وَيُقَال اجثال الفسيل - إِذا انْتَشَر وانتفخ وَهُوَ مثل اسواد واحمار من شعر جثل وَقد تقدم فِي الشّجر فَأَما أَبُو حنيفَة فَقَالَ إِذا زرع النّخل من النَّوَى فنبت فَهُوَ نوى حَتَّى تنْسب إِحْدَاهُنَّ وَهِي أطول مَا كَانَت فَيُقَال لَهَا نواةٌ قَالَ وكل نَخْلَة مِمَّا لَا يعرف اسْمه فَهُوَ جمع والنواة حِين تطله غريسةٌ لِأَنَّهَا صلحت للتحويل لِأَن الغريس مَا غرس الْوَاحِدَة غريسة وَيُقَال لما يغْرس أَيْضا غرس وغراس وغراسة وَيجمع غروساً وأغراساً وغراساً والمغرس - مَوضِع الْغَرْس والغروس - هُوَ الركز صَاحب الْعين الْغِرَاس - زمن الْغَرْس ابْن دُرَيْد الغريسة - الفسيلة سَاعَة تُوضَع فِي الأَرْض حَتَّى تعلق ثمَّ كثر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى قَالُوا غرس عِنْدِي نعْمَة - أَي أنبتها أَبُو حنيفَة فَإِذا علق على الْغِرَاس فَهُوَ العالق قَالَ والنخلة النابتة من النواة يُقَال لَهَا شربةٌ فَإِذا حولت فَهِيَ فصلة وَقد افتصلتها وَإِذا كَانَ الْغَرْس من فراخ النّخل وأرآدها - وَهِي أَوْلَادهَا الْوَاحِد رئد وَلم يكن من النَّوَى - فَهُوَ الجثيث لِأَنَّهَا اجتثت من أمهَا ابْن دُرَيْد المجثة والمجثاث - مَا يجث بِهِ الجثيث - يَعْنِي يقطع أَبُو عبيد هُوَ الجثيث والودي واحدته ودية والفسيل واحدته فسيلة أَبُو الْمُجيب افتسلت الفسيلة - قطعتها من أمهَا وغرستها أَبُو عبيد الهراء - الفسيل وَأنْشد أَبُو حنيفَة: أبعد عطيتي ألفا جَمِيعًا من المرجو ثاقبة الهراء وَقَالَ يَعْنِي مَا ثقب من الفسيل فِي أُصُوله وَإِنَّمَا تثقب إِذا قويت جدا فخيف عَلَيْهَا أَن تستفحل فيثقب أَصْلهَا ثقباً نَافِذا لِئَلَّا يغلو فِي الْقُوَّة ويثقب بالعتل وَقَوله ثاقبة يُرِيد ذَات ثقب كَمَا قَالَ الآخر جَوف اليراع الثواقب - أَي ذَوَات الثقب قَالَ وَمثله شجر ثامرٌ - أَي ذُو ثَمَر قَالَ المتعقب هَذَا كَلَام أبي حنيفَة وَرِوَايَته وَتَفْسِيره وَمَا أحسه لَو كَانَ أصَاب فِي الرِّوَايَة وَلكنه قد غلط فِيهَا والشاعر مَرْفُوع وَالرِّوَايَة: أبعد عطيتي ألفا جَمِيعًا من المرجو ثاقبه الهراء أذمك مَا ترقرق مَاء عَيْني عَليّ إِذا من الله العفاء وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِي قَوْله ثاقبه الهراء - يَعْنِي قد طلع فسيله أَبُو عبيد فَإِذا كَانَت الفسيلة فِي الْجذع وَلم تكن مستأرضة - أَي متمكنة فَهِيَ خسيس النّخل وَيُسمى الرَّاكِب أَبُو حنيفَة هِيَ الراكوب وَالرُّكُوب واللاحقة وَلَا خير فِيهَا والركابة - الفسيلة تخرج فِي أَعلَى النَّخْلَة عِنْد قمتها وَرُبمَا خرجت فِي أَصْلهَا وَإِذا قلعت كَانَ أفضل لأمها وَإِذا كثرت فراخ النّخل قيل شكرت شكرا ابْن السّكيت الشكير - فراخ النّخل ثَعْلَب حَقِيقَة الشكير - مَا ينْبت حَدِيثا حول قديم أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ ذَلِك عَن شربهَا للْمَاء قيل أَشرت أشرا وَإِذا أشْفق على الفسيل فَستر ليقوى قيل كم وَيُقَال للَّتِي اجتثت من أمهَا القلعة وللتي اجتثتث من الْجذع الركزة وَأَصلهَا فِي الْجذع يُسمى الصنبور والصنبور أَيْضا - النَّخْلَة الْخَارِجَة من أصل نَخْلَة أُخْرَى لم تغرس أَبُو عبيد فَإِذا قلعت الودية من أمهَا بكربها قيل ودية منعلة فَإِذا حفر لَهَا بِئْرا وغرسها ثمَّ كبس حولهَا بترنوق

المسيل والدمن يَعْنِي بالترنوق السماد والطين فقد فقر لَهَا وَاسم الْبِئْر الْفَقِير وَجَمعهَا فقر ابْن الْأَعرَابِي بَقَرُوا لنخلهم مثل فقروا ابْن دُرَيْد المشاش - الطينة الَّتِي غرس فِيهَا النّخل أبوحنيفة يُقَال للحفرة الَّتِي تُوضَع فِيهَا النَّخْلَة الْقَنَاة وَقد قنيت كَذَا وَكَذَا فَإِذا غرس الودية قيل وَجههَا - وَهُوَ أَن يميلها قل الشمَال أَبُو عبيد البتول - الفسيلة الَّتِي قد انْفَرَدت واستغنت عَن أمهَا وَالأُم مبتلٌ وَأنْشد: ذَلِك مَا دينك إِذْ جنبت أحمالها كالبكر المبتل أَبُو حنيفَة هِيَ البتلة والبتول وَالْأولَى أَكثر والبتل - الْمُنْفَرد لَيْسَ بصنو وَلَا لَهُ رئد وَأنْشد: من كل سمحاء لَهَا جذع بتل غَيره الجعلة - الفسيلة أَبُو حنيفَة الأشاءة - فَوق الفسيلة أَبُو عبيد الأشاء - صغَار النّخل واحدته أشاءةٌ أَبُو عبيد فَإِذا صَار للفسيلة جذع قيل قعدت وَفِي أَرض فلانٍ من الْقَاعِد كَذَا وَكَذَا أَبُو حنيفَة فَإِذا تمكنت فِي الأَرْض وغلظت أعجازها فَهِيَ غلباء والغلب من النّخل فِي أعجازه وَمن الْحَيَوَان فِي رقابه

ميسرة التراس

سير أعلام النبلاء

1184- ميسرة التَّرَّاس 1:
قِيْلَ: هُوَ مَيْسَرَةُ بنُ عَبْدِ رَبِّهِ الفَارِسِيُّ، ثم البصري، الأكول. ذكرته مُطَوَّلاً فِي "المِيْزَانِ". ضَعَّفُوهُ.
يَرْوِي عَنْ: لَيْثِ بنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بنُ غَيْلاَنَ، وَدَاوُدُ بنُ المُحَبَّرِ، وَآخَرُوْنَ. وَقَدِ اتُّهِم.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ لِي الرَّشِيْدُ: كَمْ أَكْثَرُ مَا أَكَلَ مَيْسَرَةُ? قُلْتُ: مائَةُ رَغِيْفٍ، وَنِصْفُ مَكُّوْكِ مِلْحٍ. فَأَمَرَ الرَّشِيْدُ، فَطُرِحَ لِلْفِيْلِ مائَةُ رَغِيْفٍ، فَفَضَّلَ مِنْهَا رَغِيْفاً.
وَقِيْلَ: إِنَّ بَعْضَ المُجَّانِ قَالُوا لَهُ: هَلْ لَكَ فِي كَبْشٍ مَشْوِيٍّ? قَالَ: مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ. وَنَزَلَ عَنْ حِمَارِهِ، فَأَخَذُوا الحِمَارَ وَأَتَوْهُ -وَقَدْ جَاعَ- بِالشِّوَاءِ. فَأَقْبَل يَأْكُلُ، وَيَقُوْلُ: أَهَذَا لَحْمُ فِيْلٍ?! بَلْ لَحْمُ شَيْطَانٍ. حَتَّى فَرَغَهَ، ثُمَّ طَلَبَ حِمَارَهُ، فَتَضَاحَكُوا، وَقَالُوا: هُوَ -وَاللهِ- فِي جَوْفِكَ وَجَمَعُوا لَهُ ثَمَنَهُ.
وَقِيْلَ: نَذَرِتِ امْرَأَةٌ أَنْ تُشبِعَهُ، فَرَفَقَ بِهَا، وَأَكَلَ مَا يَكْفِي سَبْعِيْنَ رَجُلاً.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "7/ ترجمة 1620"، والجرح والتعديل "8/ ترجمة 1175"، وميزان الاعتدال "4/ ترجمة 8958"، المجروحين لابن حبان "3/ 11"، لسان الميزان "6/ ترجمة 480".

299 - ميسرة، هو ميسرة بن عبد ربه الفارسي البصري التراس،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

299 - مَيْسَرَةُ، هُوَ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْفَارِسِيُّ الْبَصْرِيُّ التَّرَّاسُ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
-[754]-
هَكَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الأَكَّالُ الْمَشْهُورُ.
رَوَى عَنْ: لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَمُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، وَغَالِبِ بْنِ عبيد الله، وعمر بن سليمان الدِّمَشْقِيِّ، وَمَالِكٍ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَغَيْرِهِمْ،
وَعَنْهُ: شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَيَحْيَى بْنُ غَيْلانَ، وَمُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو، وَداود بْنُ الْمُحَبِّرِ، وَآخَرُونَ.
قَالَ آدَمُ بْنُ مُوسَى: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: ميسرة بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ يُرْمَى بِالْكَذِبِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، بَغْدَادِيٌّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَكِتَابُ " الْعَقْلِ " تَصْنِيفُهُ، مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ: سَاقِطٌ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْفَارِسِيُّ مِنْ أَهْلِ دَوْرَقٍ كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الأَثْبَاتِ، وَيَضَعُ فِي الحث على الْخَيْرِ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ: قُلْتُ لِمَيْسَرَةَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ: مَنْ قَرَأَ كَذَا وَكَذَا كَانَ لَهُ كَذَا؟ قَالَ: وَضَعْتُهُ أُرَغِّبُ النَّاسَ فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو داود: أَقَرَّ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ يَفْتَعِلُ الْحَدِيثَ، رَوَى فِي قَزْوِينَ وَالثُّغُورِ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: وَضَعَ فِي فَضَائِلِ قَزْوِينَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، وَكَانَ يَقُولُ: إِنِّي أَحْتَسِبُ فِي ذَلِكَ. -[755]-
قُلْتُ: فَأَمَّا إِنْ كَانَ مَيْسَرَةُ التَّرَّاسُ الأَكَّالُ فَهُوَ مُمْكِنٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَالتَّرَّاسُ كَانَ مُعَاصِرًا لَهُ، وَقَدْ وَرَدَ عَنْهُ أَخْبَارٌ مَشْهُورَةٌ فِي كَثْرَةِ الأَكْلِ، وَقَدْ قَالَ أَبُو بكر بن مجاهد المقرئ: حدثنا غلام خليل - قلت: وغلام خليل واه -: قال: حدثنا زيد بن أخزم، قال: حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لِمَيْسَرَةَ التَّرَّاسِ: إِيشْ أَكَلْتَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: أَكَلْتُ أَرْبَعَةَ آلافِ تينة ومائة رغيف، وقوصرتين بصل، وكيلجة نمك، ومسلوخ، وشربت نصف جرة سمن، قال: فدخلت مَنْزِلِي فَمَا خَلُّوا شَيْئًا حَتَّى خَبَّأُوهُ مِنِّي.
وقال نصر بن علي الجهضمي: حدثنا الأَصْمَعِيُّ قَالَ: قَالَ لِيَ الرَّشِيدُ: كَمْ أَكْثَرَ شَيْءٍ أَكَلَ مَيْسَرَةُ؟ قُلْتُ: مِائَةَ رَغِيفٍ وَنِصْفَ مَكُّوكٍ مِلْحٍ، فَدَعَا الرَّشِيدُ بِفِيلٍ، فَطَرَحَ لَهُ مِائَةَ رَغِيفٍ فَأَكَلَهَا إِلا رَغِيفًا، فَهَذِهِ حِكَايَةٌ صحيحة.
وقال أبو سعيد ابن الأعرابي: حدثنا عبد الله بن محمد العتكي، قال: حدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ قَوْمٍ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُتْرَفِينَ، إِذْ أَقْبَلَ مَيْسَرَةُ عَلَى حِمَارِهِ، فَقَالُوا: أَتَأْكُلُ كَبْشًا؟ قَالَ: مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَنْزَلُوهُ، وَأَخَذُوا حِمَارَهُ إِلَى مَكَانٍ، ثُمَّ بَعْدَ وَقْتٍ جَاءَتِ الْغِلْمَانُ بِجَفْنَةٍ مَلأَى، فَأَقْبَلَ يَأْكُلُ وَيَقُولُ: وَيْحَكُمْ هَذَا لَحْمُ فِيلٍ وَهَذَا لَحْمُ شَيْطَانَ حَتَّى فَرَّغَهُ، ثُمَّ قَالَ: حِمَارِي؟ قَالُوا: حِمَارُكَ فِي بَطْنِكَ، قَالَ: إِيشْ تَقُولُونَ؟ فَأَطْعَمُوهُ حِمَارَهُ، وَغَرِمُوا لَهُ ثَمَنَهُ.
أخبرنا علي بن أحمد، قال: أخبرنا عتيق السلماني، وإبراهيم ابن الخشوعي قالا: أخبرنا أبو القاسم ابن عساكر، قال: أخبرنا أبو القاسم النسيب، قال: أخبرنا رشأ المقرئ، قال: أخبرنا الحسن بن إسماعيل، قال: حدثنا أحمد بن مروان، قال: حدثنا إبراهيم بن ديزيل، قال: حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ لِمَيْسَرَةَ الأَكُولِ: كَمْ تَأْكُلُ؟ قَالَ: مِنْ مَالِي أَوْ مِنْ مَالِ غَيْرِي؟ قَالُوا: مِنْ مَالِكَ، قَالَ: رغيفين، قالوا: فمن مَالِ غَيْرِكَ؟ قَالَ: اخْبِزْ، وَاطْرَحْ.
مَسْعُودُ بْنُ بِشْرٍ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيُّ يَقُولُ: نَذَرَتِ امْرَأَةٌ أَنْ تُشْبِعَ مَيْسَرَةَ التَّرَّاسَ، فَأَتَتْهُ وَقَالَتْ: اقْتَصِدْ عَلِيَّ فَإِنِّي امْرَأَةٌ مُتَجَمِّلَةٌ غَيْرُ مُتَمَوِّلَةٌ، قَالَ: فَإِنِّي -[756]- أَقْتَصِدُ، فَذَكَرَ لَهَا مِنْ أَصْنَافِ الطَّعَامِ، فَإِذَا هو قوت سبعين رجلا فَاتَّخَذَتْهُ، ثُمَّ أَحْضَرَتْ مَيْسَرَةَ، فَأَكَلَهُ عَنْ آخِرِهِ.
وَكَانَ مَيْسَرَةُ يُزَوِّقُ السُّقُوفَ، فَدَعَاهُ رَجُلٌ يُزَوِّقُ لَهُ وَهُوَ لا يَعْرِفُهُ، وَكَانَ الرَّجُلُ قَدْ دَعَا ثَلاثِينَ إِنْسَانًا إِلَى الْمَوْضِعِ، وَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا كَثِيرًا، فَلَمَّا فَرِغَ الطَّبَّاخُ خَرَجَ لِحَاجَةٍ، وَنَظَرَ مَيْسَرَةُ إِلَى الْمَوْضِعِ قَدْ خَلا، فَنَزَلَ فَأَكَلَ ذَلِكَ الطَّعَامَ كُلَّهُ، وَعَادَ إِلَى عَمَلِهِ. فَجَاءَ الطَّبَّاخُ وَلَيْسَ فِي الْمَطْبَخِ إِلا الْعِظَامَ، فَأَعْلَمَ صَاحِبَ الْمَنْزِلِ، وَقَدْ حَضَرَ الْقَوْمُ، فَحَارَ الرَّجُلُ فِي أَمْرِهِ، وَلَمْ يَدْرِ مِنْ أَيْنَ أُتِي، وَأَنْكَرَهُ الْقَوْمُ، فَسَأَلُوهُ عَنْ حَالِهِ، فَصَدَقَهُمْ، فَنَهَضُوا جَمِيعًا حَتَى دَخَلُوا الْمَطْبَخَ، وَعَايَنُوا الْحَالَ، فَكَثُرَ تَعَجُّبُهُمْ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا مِنْ فِعْلِ الْجِنِّ. فَلَمَحَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مَيْسَرَةَ، وَكَانَ يَعْرِفُهُ، فَصَاحَ: قَدْ عَرَفْتُ وَاللَّهِ الْخَبَرَ، هَذَا ميسرة عندك، وهو أكل طعامك، قال: فاستنزله من الموضع، فقال: أَنَا أَكَلْتُهُ، وَلَوْ كَانَ لِي مِثْلُهُ لأَكَلْتُهُ فجربوا إن شتم، فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ، وَطَلَعَ إِلَى عَمَلِهِ.
رَوَاهَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زَبْرٍ الْقَاضِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيلٍ الْقَاضِي، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ.
فَمَيْسَرَةُ هَذَا كَانَ يَأْكُلُ بِالْحَالِ، أَلا تَرَاهُ ذَكَرَ أَنَّ عَادَتَهُ أَكْلُ رَغِيفَيْنِ كَآحَادِ النَّاسِ، وَأَنَّهُ أَكَلَ مَا يَكْفِي سَبْعِينَ رَجُلا، وَنَحْوَ ذَلِكَ عِنْدَمَا يَجْمَعُ هِمَّتَهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا مَنْ يَأْكُلُ إِذَا أَرَادَ بِالْحَالِ، وَهَذَا الْحَالُ لَيْسَ مِنْ كَرَامَاتِ الأَوْلِيَاءِ، فَإِنَّ الأَوْلِيَاءَ أَكْلُهُمْ قَلِيلٌ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي معا وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ.
وَأَيْضًا فَالْوَلِيُّ يَأْكُلُ قُوتَ يَوْمٍ فِي أُسْبُوعٍ، يَتَقَوَّتُ بِهِ، وَيُبَارَكُ لَهُ فِي طَعَامِهِ، وَفِي قُوَاهُ، لا أَنَّهُ يَأْكُلُ نِصْفَ قِنْطَارٍ مِنَ الطَّعَامِ في جلسة، وَلَعَلَّ مَنْ يَفْعَلُ هَذَا لا يُسَمِّي اللَّهَ، ويقبل بنفس حادة مُحْرِقَةٌ لِلأَكْلِ، وَقَدْ تُعِينُهُ الشَّيَاطِينُ فِي أَكْلِ ذَلِكَ فَيَفْرَغُ، وَتَطِيرُ بَرَكَتُهُ، وَيَظُنُّ هُوَ وَمَنْ حضره أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مِنْ كَرَامَاتِ الْمُتَّقِينَ، وَإِنَّمَا كَرَامَاتِ السَّادَةِ أَنْ يُحْضِرَ أَحَدُهُمْ مَا يَكْفِي وَاحِدًا، فَيُقَوِّتُ بِهِ الْجَمْعَ الْكَبِيرَ، وَيَشْبَعُونَ بِبَرَكَةِ دعائه.

373 - أحمد بن الحسين بن علي التراسي، أبو الحسن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

373 - أحْمَد بْن الحسين بن عليّ التّرّاسيّ، أبو الحسن. [الوفاة: 421 - 430 هـ]
حدَّث بالمراغة عن أحمد بن الحسن بن ماجه القَزْوينيّ، وأحمد بن طاهر بن النَّجْم المَيَانِجِيّ، وغيرهما. روى عنه أبو علّان سعْد بن حُمَيْد، وعليّ بن هبة الله التّرّاسيّ شيخا السِّلَفيّ.

ميسرة بن عبد ربه الفارسى ثم البصري التراس الاكال

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

قال ابن أبي حاتم: ميسرة بن عبد ربه هو التراس.
روى عن ليث بن أبي سليم، وابن جريج، وموسى بن عبيدة، والأوزاعي.
وعنه شعيب بن حرب، ويحيى بن غيلان، وداود بن المحبر، وجماعة.
قال محمد بن عيسى الطباع: قلت لميسرة بن عبد ربه: من أين جئت بهذه الأحاديث؟ من قرأ كذا كان له كذا.
قال: وضعته أرغب الناس.
قال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الاثبات، ويضع الحديث، وهو صاحب حديث فضائل القرآن الطويل.
وقال أبو داود: أقر بوضع الحديث () .
وقال الدارقطني: متروك.
وقال أبو حاتم: كان يفتعل الحديث.
روى في فضل قزوين والثغور.
وقال أبو زرعة: وضع في فضل قزوين أربعين حديثاً، وكان يقول: إنى أحتسب في ذلك.
وقال البخاري: ميسرة بن عبد ربه يرمى بالكذب.
داود بن المحبر، حدثنا ميسرة بن عبد ربه، عن موسى بن عبيدة، عن الزهري،
عن أنس - مرفوعاً: من كانت له سجية من عقل وغريزة يقين لم تضره ذنوبه.
قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: لانه كلما أخطأ لم يلبث أن يتوب.
وقال ابن حبان: روى ميسرة عن عمر بن سليمان الدمشقي، عن الضحاك، عن ابن عباس - مرفوعاً: لما أسرى بي إلى السماء الدنيا رأيت فيها ديكا له زغب أخضر، وريش أبيض، ورجلاه في التخوم، ورأسه عند العرش ... وذكر حديثاً طويلا في المعراج نحو عشرين ورقة.
رواه حميد بن زنجويه، عن محمد بن أبي خداش الموصلي، عن على بن قتيبة، عن ميسرة بن عبدربه، فذكره.
وأما الاكال فإن كان ابن عبدربه المذكور فيروي عن غلام خليل، وهو متهم.
حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: قلت لميسرة التراس: إيش أكلت اليوم؟ قال: أربعة آلاف تينة ومائة رغيف وقوصرتين بصل ومسلوخ ونصف جرة سمن فما بقوا شيئا حتى خبئوه منى.
وقال الأصمعي: قال لي الرشيد: كم أكثر شئ أكله ميسرة؟ قلت: مائة رغيف ونصف مكوك ملح، فدعا بفيل فطرح له مائة رغيف فأكلها إلا رغيفا.
وذكرت بإسناد في تاريخي الكبير أن بعض المجان أنزلوه عن حماره ثم ذبحوه وشووه وأطعموه إياه على أنه كبش، ثم جمعوا له ثمن الحمار.
وقال الأصمعي: نذرت امرأة أن تشبع ميسرة فأتته وقالت: اقتصد، فكان الذي أشبعه كفاية سبعين نفسا.
وقيل: إنه كان يزوق السقوف، فطلبه رجل يزوق داره، ثم دعا الرجل ثلاثين
رجلا، وصنع لهم طبائخ، فلما فرغ الطباخ خرج لحاجة، فرأى ميسرة خلوة، فنزل فأكل الطعام جميعه، وعاد إلى عمله فجاء الطباخ وليس في المطبخ سوى العظام، فأعلم صاحب الدار وقد حضر الناس، فحار ولم يدر من أين أتى، وأنكره القوم فصدقهم
فنهضوا وعاينوا العظام فتحيروا.
وقيل: هذا من فعل الجن، فلمح رجل منهم ميسرة - وكان يعرفه - فقال: وعندك ميسرة! هو الذي أفنى طعامك، فأنزلوه، فاعترف، وقال: لو كان لي مثله لاكلته، فإن شئتم فجربوا.
وقال الدينورى في المجالسة: حدثنا ابن ديزيل، حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: سمعتهم يقولون لميسرة الاكول: كم تأكل؟ قال: من مالى أو من مال الغير؟ قالوا: من مالك.
قال: رغيفين.
قيل: فمن مال غيرك.
قال: اخبز واطرح () .
الإتيان بكلام يوهم خلاف المراد بما يدفعه.
«التوقيف على مهمات التعاريف ص 39».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت