|
التّصدير:[في الانكليزية] Prefixation [ في الفرنسية] Prefixation عند أهل البديع من المحسّنات المعنوية ويسمّى ردّ العجز على الصدر أيضا، وهو في النثر أن يجعل أحد اللفظين المكرّرين أو المتجانسين أو الملحقين بهما في أول الفقرة واللفظ الآخر في آخر الفقرة. والمراد بالمكررين المتحدان لفظا ومعنى، وبالمتجانسين المتحدان لفظا لا معنى، وبالملحقين بالمتجانسين اللذان يجمعهما الاشتقاق أو شبه الاشتقاق فيكون أربعة أقسام: الأول أن يكون اللفظان مكررين نحو وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ. والثاني أن يكونا متجانسين نحو سائل اللئيم يرجع ودمعه سائل، الأول من السؤال والثاني من السيلان. والثالث أن يجمعهما الاشتقاق نحو فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً والرابع أن يجمعهما شبه الاشتقاق نحو قال اني لعملكم من القالين. وفي النظم أن يكون احدهما أي أحد اللفظين المكررين أو المتجانسين أو الملحقين بهما في آخر البيت واللفظ الآخر في صدر المصراع الأول أو حشوه أو آخره أو صدر المصراع الثاني، فهو أربعة أقسام لأن اللفظ الآخر في صدر المصراع الأول أو حشوه أو آخره أي عجزه أو صدر المصراع الثاني، وعلى كل تقدير فاللفظان إمّا مكرران أو متجانسان أو متشابهان اشتقاقا أو شبه اشتقاق، فتصير الأقسام ستة عشر حاصلة بضرب الأربعة في الأربعة. واعتبر صاحب المفتاح قسما آخر وهو أن يكون اللفظ الآخر في حشو المصراع الثاني نحو:في علمه وحلمه وزهده وعهده مشتهر مشتهر فعلى هذا يصير مجموع الأقسام عشرين.ولا يخفى أنّ تركه أولى إذ لا معنى فيه لردّ العجز على الصدر، إذ لا صدارة لحشو المصراع الثاني أصلا بخلاف المصراع الأول.وقد يجاب عنه بأنّه لو كان لحشو المصراع الأول صدارة بالنسبة إليه لكان لحشو المصراع الثاني أيضا صدارة بالنسبة إليه فتأمّل. هكذا يستفاد من المطول والچلپي والاتقان في نوع الفواصل، وتفصيل الأمثلة يطلب من المطول.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تصدير خبر «لَعَلَّ» بأن المصدرية
مثال: لَعَلَّ أحدكم أن يسارع في الخيراتالرأي: مرفوضةالسبب: لتصدير خبر «لَعَل» بأن المصدرية. الصواب والرتبة: -لَعَلَّ أحدكم أن يسارع في الخيرات [فصيحة]-لَعَلَّ أحدكم يسارع في الخيرات [فصيحة] التعليق: ينفرد خبر «لعل» بجواز تصديره «بأن» المصدرية، ومنه قول الشاعر:تمتَّع لعلَّك أنْ تنفقَاوقول آخر:لعلّكَ يومًا أن تلمّ ملمّة |
معجم متن اللغة
|
تصدير
أتى على العربية حين من الدهر طويل، لملمت فيه أطرافها، وسكنت خلاله إلى جهود جهابذتها الأولين؛ ثم لم تجد من أبنائها من يكرس جهده أو بعضًا منه لنشر ما طوي منها في بطون الكتب وإحياء ما كاد يدرس من معالمها. لولا أن انفجرت في أواخر القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، حماسة كانت راكدة، ورغبات أمست باردة؛ فلم يلبث فريق من رواد البحث اللغوي الحديث، تحت تأثير النهضة القومية، وتوق أبناء العروبة إلى تجددي ما بلي أو كاد يبلي من تراثها، حتى اندفع في تقييد أوابدها وتجميع شواردها والتفريع عن أصولها، مستهدفًا اللحاق بالركب العالمي، جاهدًا في استيعاب ما تجدد من الفكر والصناعات، مستنيرًا بمعطيات اللغة الأصيلة وفلسفة تكوينها، فأصاب من التوفيق ما تفاوت بتفاوت حظوظ أفراده، من الثبات في العمل، والسعة في الإدراك، والقدرة على التحميص. ثم نشأت أثناء ذلك مجامع ومؤسسات، وبخاصة في القاهرة ودمشق؛ فكان في القاهرة مجمع دار العلوم والمجمع المكي، وكان في دمشق المجمع العلمي العربي، تضاف إليها جهود أعلام في مصر وبلاد الشام، من بينهم المغفور له الشيخ محمد عبده، وأحمد تيمور، والمرصفي، ثم الأب أنستاس الكرملي وغيرهم من المتخصصين في دراسة اللغة العربية، ممن لا تتسع هذه العجالة لذكر أعمالهم واستعراض مباحثهم. كانت هذه المحاولات الأولية شهبًا اخترقت ظلمات الليل، ومصابيح ألقت شعاعًا على جوانب خفية من اللغة العربية ذات أصالة بالغة. وقد دفعت المجمع العلمي العربي بدمشق إلى تكليف المغفور له العلامة الشيخ أحمد رضا خلال سنة 1930 م (1349 هـ) العمل على إعداد معجم مطول يجمع فيه ما تناثر من جواهر العربية في بطون المطولات اللغوية القديمة، وإلحاق ما استحدث من الألفاظ والمصطلحات به؛ فعل هذا ثقة منه بكفاءة الشيخ العلامة، وقدرته الفائقة على الصبر في التمحيص، والثبات في الجمع، والعمق في الوعي اللغوي وإدراك أسرار العربية. فما تردد المرحوم في النهوض لهذه المهمة، ولا نكص عما هم به من هذا العمل الجليل. ثم |
موسوعة النحو والصرف والإعراب