القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
تَنَوَّخَ الجَمَلُ الناقَةَ: أبْرَكَها للسِّفادِ،كأَناخَها، فاسْتَناخَتْ وتَنَوَّخَتْ، ولا يقالُ: ناخَتْ ولا أناخَتْ.والنَّوْخَةُ: الإِقامَةُ.والمُناخُ، بالضم: مَبْرَكُ الإِبِلِ.والمُنيخُ: الأَسَدُ.والنائِخَةُ: الأرضُ البعيدَةُ.وذو مَنَاخٍ، كمنارٍ: لَهيعَةُ بنُ عبدِ شَمْسٍ، قَيْلٌ.وتَنوخُ: في: ت ن خ، ووَهِمَ الجوهريُّ.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مخرج حديثه عن أهل مصر. روى عنه ناعم بن أجيل حديثا حسنا، هكذا اختصره ابن عبد البر.
ونسبه ابن مندة عن ابن يونس، فقال: ابن عديّ بن عمرو بن ثعلبة بن عديّ بن ملكان بن عذرة بن زيد اللات، هو الّذي يقال له التنوخي، لأن ملكان بن عوف حلفاء تنوخ، وهم العباد، بكسر المهملة وتخفيف الموحدة، بالحيرة، وهكذا قال ابن يونس في «تاريخ مصر» . قال ابن السّكن: يقال إن له صحبة. وقال البغوي، وابن قانع عنه: حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم، أنبأنا «1» سعيد بن جبير بن عفير، حدثني عبد الحميد بن كعب بن علقمة بن كعب بن عدي التنوخي «2» ، عن عمرو بن الحارث، عن ناعم بن أجيل- بالجيم مصغّرا، عن كعب بن عدي، قال: أقبلت في وفد من أهل الحيرة إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، ثم انصرفنا إلى الحيرة، فلم نلبث أن جاءتنا وفاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فارتاب أصحابي، وقالوا: لو كان نبيا لم يمت. فقلت: فقد مات الأنبياء قبله، فثبتّ على الإسلام، ثم خرجت أريد المدينة، فمررت براهب كنا لا نقطع أمرا دونه فعجت «3» إليه فقلت: أخبرني عن أمر أردته لقح في صدري منه شيء. قال: ائت باسمك من الأشياء، فأتيته بكعب قال: ألقه في هذا الشعر لشعر أخرجه، فألقيت الكعب فيه فإذا بصفة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم كما رأيته، وإذا موته في الحين الّذي مات فيه، فاشتدت بصيرتي في إيماني، فقدمت على أبي بكر رضي اللَّه عنه فأعلمته وأقمت عنده، ووجّهني إلى المقوقس، ورجعت، ثم وجهني عمر أيضا، فقدمت عليه بكتابه بعد وقعة اليرموك. ولم أعلم بها، فقال لي: علمت أن الروم قتلت العرب وهزمتهم؟ قلت: لا. قال: ولم؟ قلت: لأن اللَّه وعد نبيّه ليظهره على الدين كلّه، وليس يخلف الميعاد قال: فإنّ العرب قتلت الروم، واللَّه قتلة عاد، وإن نبيكم قد صدق. ثم سألني عن وجوه الصحابة فأهدى لهم، وقلت له: إن العباس عمه حي فتصله؟. قال كعب: وكنت شريكا لعمر بن الخطاب. فلما فرض الديوان فرض لي في بني عديّ بن كعب. وقال البغويّ: لا أعلم لكعب بن عدي غيره. وهكذا أخرجه ابن قانع عن البغوي، ولكنه اقتصر منه إلى قوله: مات الأنبياء قبله، وابن شاهين عن أبيه عن أبي الأحوص بطوله، وأبو نعيم عن أبي العباس الصّرصري عن البغوي بطوله، وأخرجه ابن السكن بطوله، عن شيخ آخر عن أبي الأحوص، ومن رواية عبد اللَّه بن سعيد بن عفير، عن أبيه بطوله. وزاد فيه: فألقيت الكعب فيه فصحّف فيه، وقال فيها: وكنت شريكا لعمر في البز. قال: ابن السّكن: رواه غير سعد فأدخل بين عمرو بن حريث وناعم يزيد بن أبي حبيب. قلت: أخرجها ابن يونس في تاريخ مصر، من طريق إبراهيم بن أبي داود البرلسي- أنه قرأ في كتاب عمرو بن الحارث بخطه. حدثني يزيد بن أبي حبيب أن ناعما حدثه عن كعب بن عدي، قال: كان [أبي] «4» أسقف الحيرة فلما بعث محمد قال: هل لكم أن يذهب نفر منكم إلى هذا الرجل فتسمعوا «1» من قوله؟ لا يموت غدا فتقولوا: لو أنّا سمعنا من قوله، وقد كان على حق؟ فاختاروا أربعة فبعثوهم، فقلت لأبي: أنا أنطلق معهم، قال: ما تصنع؟ قلت: انظر، فقدمنا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فكنّا نجلس إليه إذا صلّى الصبح فنسمع كلامه والقرآن ولا ينكرنا «2» أحد، فلم نلبث إلا يسيرا حتى مات، فقال الأربعة: لو كان أمره حقا لم يمت، انطلقوا، فقلت: كما أنتم حتى تعلموا من يقوم مكانه فينقطع هذا الأمر أم يتمّ، فذهبوا ومكثت «3» أنا لا مسلما ولا نصرانيا، فلما بعث أبو بكر [جيشا] «4» إلى اليمامة ذهبت معهم، فلما فرغوا مررت براهب، فذكر «5» قصة معه، وقال فيها: فوقع في قلبي الإيمان فآمنت حينئذ، فمررت على الحيرة فعيّروني فقدمت على عمر رضي اللَّه عنه، وقد مات أبو بكر رضي اللَّه عنه، فبعثني إلى المقوقس، فذكر نحوه. ثم أخرج ابن يونس من «6» رواية سعيد بن عفير، وقال: الصواب ما في الكتاب لم يسمعه عمرو بن ناعم. قلت: اعتمد ابن يونس على ما في هذه الرواية، فقال في أول الترجمة: كان أحد وفد أهل الحيرة إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، ولم يسلم، وأسلم زمن أبي بكر، وكان شريك عمر في الجاهلية في تجارة البز، وقدم الإسكندرية سنة خمس عشرة رسولا من عمر إلى المقوقس، وشهد فتح مصر، واختط «7» بها، وكان ولده بمصر يأخذون العطاء في بني عدي بن كعب حتى نقلهم أمير مصر في زمن يزيد بن عبد الملك إلى ديوان قضاعة، وولده بمصر من عبد الحميد بن كعب بن علقمة بن كعب بن عدي، وله بمصر حديث، فذكره. وتبع ابن يونس أبو عبد اللَّه بن مندة، وأخرج الحديث عن ابن يونس، من طريق يزيد بن أبي حبيب المذكورة، وقال: قال ابن يونس: هكذا وجدته في الدّرج والرّقّ «8» القديم الّذي حدثني به محمد بن موسى، عن ابن أبي داود، عن كتاب عمرو بن الحارث. قال ابن مندة: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وكأن سياق» سند سعيد «10» بن عفير بعلو من روايته عن أحمد القاري، عن عبيد اللَّه بن سعيد عن أبيه ولم يسق المتن، بلى قرنه برواية يزيد بن أبي حبيب، وبينهما من المخالفة أنّ في رواية سعيد بن عفير أنه أسلم عند النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وفي رواية يزيد بن أبي حبيب أنه لم يسلم إلّا في عهد أبي بكر، ويمكن الجمع بين الروايتين بأنه ليس في رواية يزيد بن أبي حبيب أنه لم يسلم، بل سكت عن ذلك، وذكر أنه بعد موت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم أقام لا مسلما ولا نصرانيا. وفي رواية سعيد التصريح بإسلامه عند النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. وذكر بعد ذلك أنه ازداد يقينا في إيمانه، فيحمل على أنه بعد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وقع له تردّد، فصار في حكم من رجع عن الإسلام، فلما شاهد نصرة المسلمين مرة بعد مرة رجح عنده الإسلام وعاوده اليقين، فعلى هذا يعد في الصحابة، لأنه لو تخللت له ردّة صريحة ثم عاد استمر له اسم الصحبة، كالأشعث بن قيس وغيره ممن ارتدّ وعاد. وقد كنت اعتمدت على قول ابن يونس، وكتبته في المخضرمين، ثم رجح عندي ما في رواية ابن عفير فحوّلته إلى هذا القسم الأول، وباللَّه التوفيق. وأورد ابن مندة في ترجمته قصة له تتضمّن رواية أبي ثور الفهميّ عنه، أخرجها من طريق ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن شريح، عن يزيد بن عمرو، عن أبي ثور الفهميّ، قال: كان كعب العبادي عقيدا لعمر بن الخطاب في الجاهلية، فقدم الإسكندرية، فوافق لهم عيدا يكون على رأس مائة سنة، فهم مجتمعون، فحضر معهم حتى إذا فرغوا قام فيهم من يناديهم: أيها الناس، أيكم أدرك عيدنا الماضي فيخبرنا أيّهما أفضل؟ فلم يجبه أحد حتى ردّد فيهم، فقال: اعلموا أنه ليس أحد يدرك عيدنا المقبل مما لم يدرك هذا العيد من شهد العيد الماضي. قال ابن يونس: وكان هذا العيد عندهم معروفا بالإسكندرية إلى بعد الثلاثمائة. ووقع لصاحب «أسد الغابة» في ترجمته: وكان أحد وفد الحيرة إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم زمن أبي بكر، وكان شريك النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم في الجاهلية، وقدم الإسكندرية سنة خمس عشرة رسولا لعمر إلى المقوقس، وشهد فتح مصر وهذا نقله من كلام ابن مندة، ولكن ليس عند ابن مندة إلا ما عند غيره ممن ترجم له، وهو أنه كان شريكا لعمر بن الخطاب، وقد وقع ذلك في رواية أبي ثور الفهميّ أيضا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال في التجريد: نزل حمص، وذكره عبد الصمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة، وأورد له حديثا من طريق ابنه مالك بن المذبوب، عن أبيه، وسنده منكر.
|
سير أعلام النبلاء
|
ابن عبد البر، والتنوخي، والسياري:
3127- ابن عبد البر: الإِمَامُ الحَافِظُ المُجَوِّدُ, أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ البر التُّجيبي, الأندلسي القرطبي. سَمِعَ مِنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى بنِ يَحْيَى، وَأَسلمَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ, وَمُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بن لُبَابَة، وَمُحَمَّد بن مُحَمَّدِ بنِ النَّفَّاحِ البَاهِلِيّ, وَطبقَته بِمِصْرَ, وَسَعِيْد بنِ هَاشِمٍ الطَّبَرَانِيّ، وَغَيْرِه بِالشَّامِ, وَرَجَعَ ثُمَّ ارْتَحَلَ فِي الشَّيْخُوخَة. فتوفِّي بِالشَّامِ بِطَرَابُلُس, فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. رَوَى عَنْهُ: عُمَرُ بنُ نُمَارَة الأَنْدَلُسِيّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عمر النحاس. 3128- التنوخي 1: القَاضِي العَلاَّمَةُ, أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَهْمِ التَّنُوخِيُّ الحَنَفِيُّ. مَوْلِدُهُ بِأَنْطَاكِيَةَ سنَة 278. سَمِعَ أَحْمَد بن خُلَيْد الحَلَبِيّ، وَالحَسَن بن أَحْمَدَ بنِ حَبِيْبٍ صَاحبَ مُسَدَّدٍ، وَعُمَر بنَ أَبِي غَيْلاَن. وَكَانَ معتزليّاً منَاظِراً منجّماً شاعرًا أديبًا, ولي قضاء الأهواز. حدَّث عَنْهُ: ابْنُهُ المُحسِّنُ، وَأَبُو حَفْصٍ الآجُرِّيُّ، وَأَبو القَاسِمِ بن الثلَّاج. وَكَانَ أَحد الأَذكيَاء, حَفِظَ سِت مائَة بَيْتٍ فِي يَوْمٍ وَليلَةٍ, وَلَهُ تَصَانِيْفُ. وَكَانَ المُطِيعُ قَدْ هَمَّ بِتَوْلِيَتِهِ قَضَاءَ القُضَاة. وَلَمَّا تُوُفِّيَ بِالبَصْرَةِ وفَّى عَنْهُ المُهَلَّبِيّ خَمْسِيْنَ أَلفَ دِرْهَمٍ دَيناً. وَقَالَ ابْنُهُ: كَانَ يحفظ للطَّائِيين سِتَّ مائَة قصيدَة، وَيحفَظُ مِنَ النَّحْو وَاللُّغَة شَيْئاً عَظِيْماً, وَمن العَقْلِيَّاتِ، وَيُجيب فِي أَزيدَ مِنْ عِشْرِيْنَ أَلْف حَدِيْث. مَاتَ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. 3129- السَّيَّاريّ 2: الإِمَامُ المُحَدِّثُ الزَّاهِد شَيْخُ مَرْوَ, أَبُو العَبَّاسِ القاسم بن القاسم بن مَهْدِيٍّ السَّيَّارِيُّ المَرْوَزِيُّ, سِبْطُ الحَافِظِ أَحْمَدَ بنِ سَيَّارٍ. سَمِعَ أَبَا المُوَجَّهِ, وَأَحْمَدَ بنَ عبَّاد, وَصَحِبَ مُحَمَّدَ بنَ مُوْسَى الفَرْغَانِيَّ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ عَلِيٍّ, وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ, وَغيرُهُمَا. وَمن قَوْلِهِ: الخَطْرَةُ لِلنَّبِيِّ, وَالوَسْوَسَة للولِيِّ، وَالفِكْرَةُ للعَامِّي, وَالعَزْم للفَتِيّ. مَاتَ سنَةَ اثْنَتَيْنِ وأربعين وثلاث مائة. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "12/ 77"، والأنساب للسمعاني "3/ 93"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 372"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "14/ 162"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 465"، وميزان الاعتدال "3/ 153"، ولسان الميزان "4/ 256"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 310"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 362". 2 ترجمته في حلية الأولياء "10/ ترجمة 654"، والأنساب للسمعاني "7/ 212"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 374"، والعبر "2/ 260"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 309"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 364". |
سير أعلام النبلاء
|
3595- التَّنُوخِيّ 1:
القَاضِي العَلاَّمَةُ, أَبُو عَلِيٍّ, المُحَسّنُ بنُ عَلِيِّ بن محمد بن أبي الفهم التَّنُوْخِيُّ البَصْرِيُّ الأَدِيبُ, صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. وُلِدَ بِالبَصْرَةِ -عَلَى مَا قَالَ- فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَأَوَّلُ سمَاعِهِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ. سَمِعَ أَبَا العَبَّاسِ الأَثرمَ, وَأَبَا بَكْرٍ الصُّوْلِيَّ، وَابنَ دَاسَةَ, وَوَاهبَ بنَ مُحَمَّدٍ صَاحِبَ نَصْرٍ الجَهْضَمِيِّ. رَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ أَبُو القَاسِمِ عليٌّ. وَكَانَ إِخباريّاً مُتَفنِّناً شَاعِراً نديماً, وَلِيَ قَضَاءَ رَامَهُرْمُزَ، وَعَسْكَرَ مُكرمٍ, وَغَيْرَ ذَلِكَ. قَالَ الخطيب: كان سماعه صحيح, توفِّي فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, بَعْد أَبِيهِ باثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعينَ سَنَةً، وَأَوَّلُ مَن اسْتَعملَهُ عَلَى القَضَاءِ القَاضِي أَبُو السَّائِبِ عُتْبَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعينَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, لَهُ اثنتَانِ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً. وَلَهُ كِتَابُ "الفرجِ بَعْدَ الشِدَّةِ"، وَكِتَابُ "النّشوَارِ" وَغَيْرُ ذَلِكَ. عَاشَ سَبْعاً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً. وَفِيْهِ لابنِ الحجَّاجِ: إِذَا ذُكِرَ القُضَاةُ وَهُمْ شيوخ ... تخيرت الشباب على الشيوخ وَمَنْ لَمْ يَرْضَ لَمْ أَصْفَعْهُ إِلاَّ ... بِمَجْلِسِ سيدي القاضي التنوخي __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "13/ 155"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 178"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "17/ 92"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 557"، والعبر "3/ 27"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 168". |
سير أعلام النبلاء
|
أخوه، التنوخي:
4071- أخوه: العَدْلُ الأَمِيْنُ الأَنبَلُ، أَبُو عَلِيٍّ، أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي نَصْرٍ، التَّمِيْمِيُّ. حَدَّثَ أَيْضاً عَنْ: يُوْسُفَ المَيَانَجِيِّ، وَابنِ زَبْرٍ. وَسَمِعَ: هُوَ وَأَخُوْهُ مَعاً. حَدَّثَ عَنْهُ: الكَتَّانِيُّ، وَنَجَا العَطَّارُ، وَسَهْلُ بنُ بِشْرٍ، وَأَبُو طَاهِرٍ الحِنَّائِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ سَعِيْدٍ العَطَّارُ. قَالَ الكَتَّانِيُّ: كَانَ ثِقَةً مَأْمُوْناً، صَاحِبَ أُصُوْلٍ، لَمْ أَرَ أَحسَنَ مِنْهُ، وَكَانَ سَمَاعُهُ وَسَمَاعُ أَخِيْهِ بِخَطِّ أَبِيْهِمَا، وَكَانَتْ لَهُ جِنَازَةٌ عَظِيْمَةٌ. مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، رَحِمَهُ اللهُ. 4072- التنوخي 1: القَاضِي العَالِمُ المُعَمَّرُ، أَبُو القَاسِمِ؛ عَلِيُّ ابْنُ القاضي أبي علي المُحَسِّنِ بنِ عَلِيٍّ التَّنُوْخِيُّ البَصْرِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، صَاحِبُ كِتَابِ "الطّوَالاَتِ"، وَوَلَدُ صَاحِبِ كِتَابُ الفرجِ بَعْدَ الشِدَّةِ، وَكِتَابُ "النّشوَارِ"، وَغَيْرُ ذَلِكَ. وُلِدَ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، بِالبَصْرَةِ. وَسَمِعَ: لَمَّا كَمَّلَ خَمْسَةَ أَعْوَامٍ مِنْ: عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ الرَّزَّازِ، وَعَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ كَيْسَانَ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الحُرْفِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ العَسْكَرِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الزَّبِيْبِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ أَحْمَدَ الخِرقِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ مُتَحَفِّظاً فِي الشَّهَادَةِ، عِنْدَ الحُكَّامِ، صَدُوْقاً فِي الحَدِيْثِ، تَقَلَّدَ قَضَاءَ المَدَائِنِ، وَقِرْمِيْسِيْنَ، وَالبَرَدَانِ. وَقَالَ أَبُو الفَضْلِ بنُ خَيْرُوْنَ: قِيْلَ: كَانَ رَأْيَهُ الرَّفْض وَالاعْتِزَال. وَقَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ: كَانَ يَتَشَيَّعُ، ويذهب إلى الاعتزال. وَقَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ: كَانَ يَتَشَيَّعُ، وَيَذْهَبُ إِلَى الاعْتِزَالِ. قُلْتُ: نَشَأَ فِي الدَّوْلَةِ البُوَيْهِيَّةِ، وَأَرْجَاؤُهَا طافحة بهاتين البدعتين. وقيل: إِنَّهُ صَحِبَ أَبَا العَلاَءِ المَعَرِيَّ، وَصَادَقَه، وَأَسْمَعَهُ "صَحِيحَهُ". مَاتَ فِي ثَانِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أُبَيٌّ النَّرْسِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ البَاقَرْحِيُّ، وَنُوْر الهُدَى حُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ المَهْدِيِّ، وأبو شجاع بهرام بن بَهْرَامَ، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ بنُ النَّقُّوْرِ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ الحُصَيْنِ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَرَوَى شَيْئاً كَثِيْراً. يَقَعُ لَنَا حَدِيْثُهُ عَالِياً، وَهُوَ رَاوِي كِتَابِ "الأشربة" لأحمد بن حنبل. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "12/ 115"، والأنساب للسمعاني "3/ 94"، واللباب لابن الأثير "1/ 225"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "4/ 162"، والعبر "3/ 214"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 276". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
روى عَنْهُ ناعم بْن أجيل حديثا حسنا. |
|
المقرئ: إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن بن سعيد بن كامل (¬1) بن عَلْوان التنوخي البعلي الأصل الدمشقي المنشأ نزيل القاهرة ابن القاضي شهاب الدين الحريري، أبو إسحاق وأبو الفداء.
ولد: سنة (709 هـ) تسع وسبعمائة أو (710 هـ) عشر وسبعمائة. من مشايخه: إسماعيل بن مكتوم، وسمع الحديث من المزي، وأخذ القراءات عن البرهان الجعبري، والفقه على البارزي بحماة وغيرهم. من تلامذته: ابن حجر العسقلاني وغيره. كلام العلماء فيه: * إنباء الغمر: "شيخ الإقراء ومسند القاهرة، وكان قد أضر بأخره وحصل خلط ثقل منه لسانه فصار كلامه قد يخفى بعضه بعد أن كان لسانه كما يقال كالمبرد قرأت عليه الكثير ولازمته طويلًا، وصار سهل الانقياد للسماع بملازمتي له بعد أن كان عسرًا جدًّا، فإنني خرجت له عشاريات مائة ثم خرجت له المعجم الكبير" أ. هـ. وفاته: في جمادى الأولى سنة (800 هـ) ثمانمائة. من مصنفاته: المعجم الكبير (24 مجلد). |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: إبراهيم بن عبد الصمد، الشيخ أَبو الطاهر بن بشير التنوخي.
من مشايخه: أَبو الحسن اللخمي والسيوري وغيرهما. * كلام العلماء فيه: * الديباج المذهب: "كان إمامًا، عالمًا، مفتيًا، ضابطًا، حافظًا للمذهب، إمامًا في أصول الفقه، والعربية والحديث .. وكان رحمه الله يستنبط أحكام الفروع من قواعد أصول الفقه وعلى هذا مشى في كتابه: "التنبيه" وهي طريقة نبّه الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد على أنها غير مخلصة. وأن الفروع لا يطّرد تخريجها على القواعد الأصولية ... ولم أقف على تاريخ وفاته، غير أنه ذكر في تأليفه المختصر أنه أكمله في سنة (526 هـ) ست وعشرين وخمسمائة، رحمة الله تعالى عليه" أ. هـ. * شجرة النور: "مات شهيدًا، لم أقف على وفاته". وفاته: كان حيًّا سنة (526 هـ) ست وعشرين وخمسمائة. من مصنفاته: "التنبيه" و"الأنوار البديعة إلى أسرار الشريعة"، و"التذهيب على التهذيب" وغير ذلك. |
|
المقرئ: إبراهيم بن محمد بن علي بن محمد بن أبي العاص، التنوخي.
ولد: في حدود سنة (677 هـ) سبع وسبعين وستمائة. من مشايخه: قرأ على الأستاذ إمام المقرئين لكتاب الله، أبي القاسم محمد بن عبد الرحمن بن الطيب بن زرقون القيسي الضرير، وقرأ بغرناطة على الأستاذ أبي جعفر بن الزبير وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الإحاطة: "كان نسيج وحده، صدقة، وتخلقًا، ومشاركة، وإيثارًا، جمع بين القراءة والتدريس، فكان مقرئًا للقرآن، مبرزًا في تجويده، مدرسًا للعربية والفقه؛ آخذًا في الأدب، متكلمًا في التفسير، ظريف الخط، ثبتًا محققًا لما ينقله؛ وألقى الله عليه من المحبة والقبول، وتعظيم الخلق له، ما لا عهد بمثله لأحد؛ بلغ من ذلك مبلغًا عظيمًا، حتى كان أحب إلى الجمهور من أوصل أهلهم وآبائهم، يتزاحمون عليه في طريقه، يتمسّحون به، ويسعون بين يديه، ومن خلفه؛ ويتزاحم مساكينهم على بابه، قد عوّدهم طلاقة وجهه، ومواساته لهم بقوته، يفرّقه عليهم متى وجدوه، وربما أعجلوه قبل استواء خبزه، فيفرقه عليهم عجينًا. له في ذلك أخبار غريبة. وكان صادعًا بالحق، غيورًا على الدين، مخالفًا لأهل البدع، ملازمًا للسنة، كثير الخشوع والتخلّق على علو الهمة، مبذول المشاركة للناس والجِد في حاجاتهم، مبتلى في وسواس في وضوئه، يتحمل الناس من أجله مضضًا في تأخير الصلوات ومضايقة أوقاتها .. ، كان يقرض شعرًا وسطًا، قريبًا في الانحطاط .. " أ. هـ. • البغية: "وله كرامات .. " أ. هـ. وفاته: سنة (726 هـ) ست وعشرين وسبعمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحَوْي: أحمد بن إسحاق بن البُهلول بن حسان بن أبي سنان التنوخي، أَبو جعفر، القاضي الحنفي، الأنباري.
ولد: سنة (231 هـ) إحدى وثلاثين ومائتين. من مشايخه: أَبو كريب، ويعقوب الدورقي، وأَبو سعيد الأشج وغيرهم. من تلامذته: ابن شاهين والدارقطني وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "كان ثقة .. " أ. هـ. * المنتظم: "كان شاعرًا فصيحًا لسنًا ورعًا متخشنًا في القضاء، بيته بيت العلم" أ. هـ. * معجم الأدباء: "كان ثبتًا في الحديث، ثقة مأمونًا جيد الضبط لما حَدَّث به، وكان متفننًا في علوم شتى منها الفقه على مذهب أبي حنيفة وأصحابه، وربما خالفهم في مسيلات يسيرة، وكان تام العلم باللغة حسن القيام بالنحو على مذهب الكوفيين، وله فيه كتاب ألَّفَه وكان تام الحفظ للشعر القديم والمحدث والأخبار الطوال والسير والتفسير" أ. هـ. * السير: "وكان في رجال الكمال، إمامًا ثقة عظيم الخطر، واسع الأدب تام المروءة، بارعًا في العربية ... قال ابن الأنباري: ما رأيت صاحب طيلسان أنحى منه .. " أ. هـ. * البداية والنهاية: "كان عدلًا ثقة رضيًا فقيهًا نبيلًا، سمع الحديث الكثير ... فصيح العبارة، جيد الشعر، محمودًا في الأحكام" أ. هـ. وفاته: سنة (318 هـ) ثمان عشرة وثلاثمائة. من مصنفاته: "النحو" على مذهب الكوفيين، و"الناسخ والمنسوخ" وغيره. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: سعيد بن يحيى بن محمّد بن سلمة
¬__________ * البلغة (105)، معجم الأدباء (3/ 1376)، الفهرست لابن النديم (66)، بغية الوعاة (1/ 591)، نزهة الألباء (155)، اللباب (1/ 53)، الأعلام (3/ 103)، معجم المؤلفين (1/ 770)، كشف الظنون (2/ 1729)، هدية العارفين (1/ 388). (¬1) نسبة إلى أشنان محله ببغداد وزادوا الدال فيها كما زادوا الهاء في الأشنهي نسبة إلى أشنا. *الصلة (1/ 214)، تاريخ الإسلام (وفيات 426) ط. تدمري، معجم المؤلفين (1/ 771). التنوخي، أبو عثمان. من مشايخه: ابن أبي زمنين، وأبو أيوب الروح بُونه وغيرهما. من تلامذته: ابن خزرج وغيره. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان من خيار المسلمين وفضلائهم وعقلائهم وأعلامهم" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "تولى إمامة المسجد الجامع بإشبيلية"أ. هـ. وفاته: سنة (426 هـ) ست وعشرين وأربعمائة، وله من العمر (70 سنة). من مصنفاته: له تواليف في القراءات وغيرها. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: عليّ بن محمّد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم بن جَابر بن هانيء التنوخي، أَبو القاسم.
ولد: سنة (278 هـ) ثمان وسبعين ومائتين. من مشايخه: الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني، وأحمد بن خليد الحلبي وغيرهما. من تلامذته: أَبو حفص بن الآجري، وأَبو القاسم بن الثلاج وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "وكان يعرف الكلام في الأصول على مذاهب المعتزلة، ويعرف بالنجوم وأحكامها معرفة ثاقبة، ويقول الشعر الجيد" أ. هـ. * المنتظم: "تفقه على مذهب أبي حنيفة، وكان يعرف الكلام على مذهب المعتزلة، وكان يعرف النحو ويقول الشعر" أ. هـ. * معجم الأدباء: "نحلها عليه بعض العلويين وهي مثبتة في ديوانه ثم ذكر بعضها" أ. هـ. * اللباب: "وكان معتزليًا" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "وكان شاعرًا محسنًا خليعًا معاشرًا يحضر المجالس المذمومة والله يسامحه ... أنه حفظ قصيدة لدعبل تتألف من ستمائة بيت في يوم وليلة". وقال: "وكان موصوفًا بالجود والأفضال. قال ولده أَبو عليّ: كان أبي يحفظ للطالبيين سبعمائة بيت قصيدة، وكان يحفظ من النحو واللغة شيئًا عظيمًا، وكان في الفقه والشروط والمحاضر بارعًا مع التقدم في الهيئة والهندسة والمنطق وعلم الكلام. قال: وكان مع ذلك يحفظ ويجيب في فوق عشرين ألف حديث، ما رأيت أحدًا أحفظ منه ولولا أن حفظه تفرق في علوم عدة لكان أمرًا هائلًا". ثم قال: "وكان عارفًا بأقوال المعتزلة وبالنجوم وله ديوان شعر" أ. هـ. * قلت: وقد ذكر له النجفي في "الغدير" قصيدة فيها ذكر بعض عقائد الرافضة فمن مطلعها: من ابن رسول الله وابن وصيِّه ... إلى مدغل في عقدة الدين ناصب وقد اتفقت جميع المصادر على أنه يرمى بالاعتزال. وكان يشرب الخمر ويحضر المجالس المذمومة المحرمة، وبعضهم رماه بالتشيع والله أعلم. * ميزان الاعتدال: "كان يرمى بالإعتزال وينادم ¬__________ * المنتظم (14/ 90)، الأنساب (1/ 485)، معجم الأدباء (4/ 1872)، الكامل (8/ 506)، اللباب (1/ 184)، وفيات الأعيان (3/ 366)، ميزان الاعتدال (5/ 185)، تاريخ الإسلام (وفيات 342) ط. تدمري، السير (15/ 499)، العبر (2/ 260)، الجواهر المضية (2/ 595)، البداية والنهاية (11/ 241)، النجوم (3/ 310)، لسان الميزان (4/ 297)، الشذرات (4/ 227)، الغدير (3/ 177)، روضات الجنات (5/ 219)، الأعلام (4/ 324)، معجم المؤلفين (2/ 503)، تاريخ بغداد (12/ 77)، تاج التراجم (157)، بغية الوعاة (2/ 187)، هدية العارفين (1/ 679)، الوافي (21/ 459)، أعيان الشيعة (42/ 94)، ذكر ضمن ترجمة حفيده. على الشراب ولا يتورع وحفيده أمثل منه" أ. هـ. وفاته: سنة (342 هـ) اثنتين وأربعين وثلاثمائة. من مصنفاته: كتاب في العروض، وكتاب في علم القوافي، و"الفرج بعد الشدة". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: عليّ بن محمّد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان، أَبو الحسن التنوخي، القاضي.
¬__________ * تاريخ بغداد (12/ 81)، المنتظم (14/ 120)، معجم الأدباء (4/ 1866)، إنباه الرواة (2/ 305)، السير (15/ 567)، تاريخ الإسلام (وفيات 348) ط. تدمري، العبر (2/ 279)، الفهرست لابن النديم (87)، الوافي (22/ 71)، بغية (2/ 195)، الشذرات (4/ 254)، الأعلام (4/ 325)، معجم المؤلفين (2/ 513). * معرفة القراء (1/ 313)، غاية النهاية (1/ 566)، تاريخ الإسلام (وفيات 356) ط. تدمري. * تاريخ بغداد (12/ 82)، المنتظم (14/ 170)، وذكر وفاته سنة (354 هـ)، إنباه الرواة (2/ 308)، الجواهر المضية (2/ 588). ولد: سنة (301 هـ) إحدى وثلاثمائة. من مشايخه: أَبو بكر بن مقسم، وأَبو بكر بن مجاهد وغيرهما. من تلامذته: المحسن بن عليّ التنوخي وغيره. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "تفقه على مذهب أبي حنيفة وحمل من النحو واللغة والأخبار والأشعار عن جده القاضي أبي جعفر بن البهلول وأبي بكر بن الأنباري .. وكان حافظًا للقرآن .. " أ. هـ. * الجواهر المضية: "وتقلد القضاء بالأنبار وهيت من قبل أبيه .. " أ. هـ. وفاته: سنة (358 هـ) ثمان وخمسين وثلاثمائة، وقيل: (354 هـ) أربع وخمسين وثلاثمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: مُحَسن بن عبد الله بن محمّد بن عمرو بن سعيد، أبو القاسم التنوخي، الحنفي.
ولد: سنة (349 هـ) تسع وأربعين وثلاثمائة. كلام العلماء فيه: • تاج التراجم: "قال الذهبي: كان من أوعية العلم .. " أ. هـ. • الأعلام: "لغوي أديب من القضاة وله شعر وله مصنفات كثيرة .. " أ. هـ. من أقواله: وفي مختصر تاريخ دمشق: وكل أداويه على حسب دائه ... سوى حاسدي فهي التي لا أنالها وكيف يُداوي المرء حاسد نعمةٍ ... إذا كان لا يرضيه إلا زوالها وفاته: سنة (417 هـ)، وقيل: (419 هـ) سبع عشرة، وقيل: تسع عشرة وأربعمائة. من مصنفاته: له مصنفات كثيرة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: محمّد بن الحسين بن عمر بن حفص بن موسى بن عبد الرحمن اليمني التنوخي، المصري، أبو عبد الله المغربي.
من مشايخه: أبو القاسم جعفر بن محمّد بن علي النحوي، وأبو جعفر أحمد بن محمّد بن سلامة الطحاوي وغيرهما. من تلامذته: أبو الحسن أحمد بن محمّد العتيقي، وعلي بن بقا وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المقفي: "الأديب النحوي. قال المسبحي: له مصنفات أدبية، وحمل عنه الحديث، وكان عنده حديث واحد عن أبي جعفر الطحاوي .. انتهي. والحديث الذي أشار إليه المسبحي: رواه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي فقال: حدَّثنا محمّد بن الحسين بن عمر، أبو عبد الله التنوخي المصري بمصر لفظًا وكان صحيح السماع حسن الأصول قال: سمعتُ بيان عن أبي الرحّال عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ما أكرم شابٌ شيخًا لسنّهِ إلا قيض الله تعالى له عند سنّه من يُكرمه") أ. هـ. وفاته: سنة (400 هـ) أربعمائة. من مصنفاته: "أخبار النحويين"، و "مضاهاة أمثال كليلة ودمنة من أشعار العرب". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
166 - د ت ق: عَبْد الرَّحْمَن بْن رافع التنوخي الْمَصْريّ، قاضي إفريقية، يُكنَّى أَبَا الْجَهْمُ، وقيل أَبَا الحجر. [الوفاة: 111 - 120 ه]
رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعُقْبَةَ بْن الحارث، وَعَنْهُ: ابنه إبراهيم، وشراحيل بن يزيد، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الإِفْرِيقِيُّ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر. قال البخاري: في حديثه مناكير. وقَالَ أَبُو حاتم: شيْخ مغربيّ إنْ صحّت الروايةُ عَنْه. عَنْ عَبْد اللَّه بن عَمْرو. قُلْتُ: يشير إلى حديثه الَّذِي رواه عَنْه ابن أنعم الأفريقي وحده: " إذا -[272]- رفع الرجل رأسه مِنْ آخر سجدة ثم أحدث فقد تمّت صلاته ". قُلْتُ: مات سنة ثلاث عشرةَ ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
283 - م د ت ن: كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَدِيٍّ التَّنُوخِيُّ الْمِصْرِيُّ، أَبُو عَبْدِ الْحَمِيدِ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
قِيلَ: لِجَدِّهِ كَعْبٍ صُحْبَةٌ، وَرَأَى هُوَ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيُّ. وَرَوَى عَنْ: أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةَ، وَمَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ: حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ أَحَدَ الثِّقَاتِ الْعُلَمَاءِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
146 - م 4: سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُّوخِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الإِمَامُ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَالِمُ أَهْلِ دِمَشْقَ فِي عَصْرِهِ، وَمُفْتِيهِمْ بَعْدَ الأَوْزَاعِيِّ. قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى: ابْنِ عَامِرٍ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ. قَرَأَ عَلَيْهِ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: نَافِعٍ، وَمَكْحُولٍ، وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعُمَيْرِ بْنِ هانئ، وَقَتَادَةَ، وَبِلالِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيِّ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَخَلْقٍ، وَسَأَلَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَالثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَبَقِيَّةُ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَأَبُو الْيَمَانِ، وَيَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْحَرِيرِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعِينَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَمْ يَسْمَعْ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ عَطَاءٍ غَيْرَ هَذَا، قَالَ: قَدِمْنَا مَكَّةَ فَدَهِشْنَا عَنِ الْهَرْوَلَةِ، فَسَأَلْتُ عَطَاءً: مَا -[379]- سَمِعَ مِنْ عَطَاءٍ غَيْرَ ذَلِكَ؟ يَعْنِي، فَقَالَ: لا شَيْءَ عَلَيْكُمْ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى مَكْحُولٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَعَنَا، فَكَانَ فِي الْمَجْلِسِ يَسْقِينَا الْمَاءَ. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: حدثنا سَعِيدٌ قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ بِالْغَدَاةِ ابْنَ أَبِي مَالِكٍ، وَبَعْدَ الظُّهْرِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ مَكْحُولا. مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: مَا كَتَبْتُ حَدِيثًا قَطُّ. وَكَذَا رَوَى عَنْهُ أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ مِنْ صَحَفِيٍّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ أَبُو مُسْهِرٍ يُقَدِّمُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الأَوْزَاعِيِّ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: قُلْتُ لابْنِ مَعِينٍ، وَذَكَرْتُ لَهُ مَنِ الْحُجَّةُ، فَقُلْتُ: ابْنُ إِسْحَاقَ مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: كَانَ ثِقَةً، إِنَّمَا الْحُجَّةُ عُبَيْدُ الله بن عمر، ومالك، والأزواعي، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي " الْمُسْنَدِ ": لَيْسَ بِالشَّامِ رَجُلٌ أَصَحَّ حَدِيثًا مِنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: سَعِيدٌ لِأَهْلِ الشَّامِ كَمَالِكٍ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ في التقدم، والفقة، وَالأَمَانَةِ. قَالَ أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: كُنْتُ أَسْمَعُ وَقْعَ دُمُوعِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الْحَصِيرِ فِي الصَّلاةِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بن أبي الحواري: حدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي الصَّلاةِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، وَمَا سُؤَالُكَ عَنْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، فَقَالَ: مَا قُمْتُ إِلَى صَلاةٍ، إِلا مَثُلَتْ لِي جَهَنَّمُ. -[380]- أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هُوَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ مَشَايِخِنَا، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُحْيِي اللَّيْلَ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ جَدَّدَ وُضُوءَهُ، وَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ. وَعَنْ أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا ضَحِكَ، وَلا تَبَسَّمَ، وَلا شَكَا شَيْئًا قَطُّ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى عِلْمِ أَهْلِ بَلَدِهِ، وَعَلَى عِلْمِ عَالِمِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقْتَصِرُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَمَا أفْتَقِرُ مَعَهُ إِلَى أَحَدٍ. وَقَالَ يَحْيَى الْوُحَاظِيُّ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حَدِيثٍ، فَامْتَنَعَ عَلَيَّ، وَكَانَ عَسِرًا. ابْنُ مَعِينٍ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدِ اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَكَانَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَوْتِ، وَكَانَ يقول: لا أجيزها. وروى أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: رَأَيْتُهُمْ يَعْرِضُونَ عَلَيْهِ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَنَسٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا محمد، أليس حدثتنا عن يزيد بن أبي مالك أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا يَقْرَأُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ. أَبُو مُسْهِرٍ: سَمِعْتُ سَعِيدًا يَقُولُ: لا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ إِلا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ، صُمُوتٌ وَاعٍ، وَنَاطِقٌ عَارِفٌ. عقبة بن علقمة: حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: مَنْ أَحْسَنَ فَلْيَرْجُ الثَّوَابَ، وَمَنْ أَسَاءَ فَلا يَسْتَنْكِرِ الْجَزَاءَ، وَمَنْ أَخَذَ عِزًّا بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْرَثَهُ اللَّهُ ذُلا بِحَقٍّ، وَمَنْ جَمَعَ مَالا بِظُلْمٍ أَوْرَثَهُ اللَّهُ فَقْرًا بِعَدْلٍ. الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ قَالَ: سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْكَفَافِ قَالَ: هُوَ شِبَعُ يَوْمٍ وَجُوعُ يَوْمٍ. -[381]- أَبُو مُسْهِرٍ: سَمِعْتُ سَعِيدًا يَقُولُ: لا أَدْرِي لِمَا لا أَدْرِي نِصْفُ الْعِلْمِ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ما كنت قدريا قط. وسمعت رَجُلا يَقُولُ لَهُ: أَطَالَ اللَّهُ عُمْرَكَ، فَقَالَ: بَلْ عَجَّلَ اللَّهُ بِي إِلَى رَحْمَتِهِ. قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ: كَانَ الأَوْزَاعِيُّ إِذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَاضِرٌ، قال: سلوا أبا محمد، يفعله تعظيما لسعيد. أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ سَعِيدٌ لا يُجِيبُ حَتَّى يَقُولُ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، هذا رأي، والرأي يخطي وَيُصِيبُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ: رَأَيْتُ سعيد بن عبد العزيز إذا فاتته الصلاة فِي جَمَاعَةٍ بَكَى. قَالَ الْوَلِيدُ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَنَةَ سبع وستين ومائة. قال ابن عساكر: ووهم من قَالَ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ، وَسَنَةَ أَرْبَعٍ، وَسَنَةَ تِسْعٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
231 - د ت ق: فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ التَّنُوخِيُّ الْحِمْصِيُّ وَقِيلَ الدِّمَشْقِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصُبِيِّ، وَالْعَلاءِ بْنِ الْحَارِثِ، وَلُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، وَرَبَيْعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَعَنْهُ: آدَمُ، وَقُتَيْبَةُ، وَلُوَيْنُ، وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَخَلْقٌ. وَوَلِيَ بَيْتَ الْمَالِ بِبَغْدَادَ مُدَّةً. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ. -[706]- وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ الْمَدِينِيُّ: مَرَّ الْمَنْصُورُ بِفَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ فَلَمْ يَقُمْ لَهُ، فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: خِفْتُ أَنْ يَسْأَلَنِي اللَّهُ لِمَ قُمْتَ، وَيَسْأَلَهُ لِمَ رَضِيتَ؟. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ شَامِيًّا أَثْبَتَ مِنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ، وَأَنَا اسْتَخِيرُ اللَّهَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِذَا حَدَّثَ فَرَجٌ عَنِ الشَّامِيِّينَ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَلَكِنْ حَدَّثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِمَنَاكِيرَ. قُلْتُ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ في عصر بقايا الصحابة. ومات سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ، فَرَجٌ ضَعِيفٌ، وَأَيْشِ عِنْدَهُ؟ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
59 - بُهْلُولُ بن حسَّان بن سِنان، أبو الهيثم التَّنُوخيُّ الأنباريُّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة، وابن أَبِي ذئب، وشُعْبَة، وشَيْبان، ووَرْقاء، ومالك، وطائفة. وَعَنْهُ: ابنه إِسْحَاق بْن بُهْلُولٍ الحافظ. وقد كَانَ أديبًا لُغَوّيًّا إخباريًّا زاهدًا، تُوُفّي سنة أربع ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
183 - خ ن: شُرَيح بن مَسْلَمَة التَّنُوخيّ الكُوفيُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: إبراهيم بن يوسف السَّبِيعيّ، وشَرِيك القاضي، ومَنْدَل بن عليّ، وغيرهم. وَعَنْهُ: أحمد بن عثمان بن حكيم، وأبو حاتم الرّازيّ، وقال: -[587]- صَدُوق. وقد روى البخاريّ، والنَّسائيّ عن رجلٍ عنه. وتوفي سنة اثنتين وعشرين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
382 - د ق: محمد بن عثمان، أبو الجماهر التَّنُوخيّ الدِّمشقيُّ الكفرسوسي، ويكنى أيضا أبا عبد الرحمن. [الوفاة: 221 - 230 ه]
سَمِعَ: سعيد بن بشير، وسليمان بن بلال، وخُلَيْد بن دَعْلَج، وسعيد بن عبد العزيز التَّنُوخيّ، وإسماعيل بن عيّاش، والهيثم بن حُمَيْد، وطائفة. وَعَنْهُ: أبو داود، وابن ماجه عن رجل عنه، وعبد الله بن حماد الآملي، وحويت بن أحمد، وأبوا زُرْعة، وأبو حاتم، وعثمان الدّارميّ، والحَسَن بن جرير الصُّوريّ، وأبو عَبْد الملك أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم البُسْريّ، وخلْق. وَثّقَهُ أبو مُسْهِر وأبو حاتم. وقال عثمان الدّارميّ: كان أوثق مَن أدركْنا بدمشق، ورأيت أهل دمشق مُجْمِعين على صلاحه، ورأيتهم يقدمونه على هشام، وعلى أبي أيّوب؛ يعني سليمان بن عبد الرحمن. وُلِد سنة أربعين ومائة، أو سنة إحدى وأربعين. وقال أبو زُرْعة: مات سنة أربعٍ وعشرين. قلت: وروى أبو داود أيضًا عن محمود بن خالد عنه. قال أبو حاتم: ما رأيت أفصح منه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
249 - عَبْد السلام بْن سَعِيد بْن حبيب، شيخ المغرب، أَبُو سَعِيد التّنوخيّ الحمصيّ، ثُمَّ القيروانيّ الفقيه المالكيّ سَحْنُون، [الوفاة: 231 - 240 ه]
قاضي القيروان، ومصنف المدوَّنة. رحل إلى مصر وقرأ عَلَى ابن وَهْب، وابن القاسم، وأشهب. وبرعَ فِي مذهب مالك. وعلى قوله المعوَّل بالمغرب. انتهت إِلَيْهِ رئاسة العِلم بالمغرب، وتفقّه بِهِ خلق كثير. وقد تفقّه أولا على ابن غانم، غيره بإفريقية، ورحلَ فِي العِلم سنة ثمانٍ وثمانين ومائة. وسمع بِمكة من سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ووَكيِع، والوليد بْن مُسْلِم. وكان موصوفًا بالدّيانة والورع، مشهورًا بالسّخاء والكَرَم. فعن أشهب قَالَ: ما قَدِمَ علينا مثلُ سَحْنُون. وعن يُونس بْن عَبْد الأعلى قَالَ: سَحْنُون سيّد أهل المغرب. وَرَوَى عَنْهُ: جماعة، منهم يحيى بْن عَمْرو، وعيسى بْن مسكين، وحمديس، وابن المغيث، وابن الحداد. وعن ابن عجلان الأندلسي قال: ما بُورك لأحدٍ بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي أصحابه ما بُورِكَ لسَحْنُونَ في أصحابه، فإنهم كانوا في كل بلد أئمة. -[868]- وعن سحنون قال: من لم يعمل بعلمه لم ينفعه علمه بل يضره. وقال: إذا أتى الرجلُ مجلس القاضي ثلاثة أيّام متوالية بلا حاجة ينبغي أن لا تُقْبَلُ شهادته. وسُئِلَ سَحْنُون: أَيَسَعُ العالِم أن يَقُولُ: لا أدري فيما يدري؟ فقال: أمّا ما فِيهِ كتاب أو سنة بائنة فلا. وأمّا ما كَانَ من هذا الرأي فإنّه يَسَعُهُ ذَلِكَ؛ لأنه لا يدري أَمُصيبٌ هُوَ أَمْ مخطئ. قال أحمد بن خالد: كان محمد بن وضاح لا يفضل أحدا ممن لقي على سُحْنُون في الفقه، وتصنيف المسائل. وعن سحنون قال: أَكْلُ بالمسكنة خيرٌ من أكْلٍ بالعِلم. محبّ الدنيا أعمى لم ينوره العلم. ما أقبحَ بالعالِم أن يأتي الأمراء فيُقال هو عند الأمير. والله ما دخلت قط على السلطان إلا وإذا خرجت حاسبتُ نفسي، فوجدتُ عليها الدرك. وأنتم ترون مخالفتي لهواه، وما ألقاه به من الغلظة - والله ما أخذتُ لَهم دِرْهَمًا، ولا لبستُ لَهم ثوبا. وقيل إن الرواة عن سحنون بلغوا تسعمائة إنسان. وكان مولده سنة ستين ومائة. وكان يقول: قبح الله الفقر. أدركنا مالكا، وقرأنا عَلَى ابن القاسم. وأمّا المدوّنة فأصلها أسئلة، سألَها أَسَد بْن الفُرات لابن القاسم. فلمّا رَحَل بِها سَحْنُون عرضها عَلَى ابن القاسم، وأصلح فيها كثيرًا، ثُمَّ رتّبها سَحْنُون وبَوَّبَها، واحتجّ لكثير من مسائلها بالآثار. وتوفي في رجب سنة أربعين، وله ثمانون سنة. وسَحْنُون بفتح السين وبضمّها طائر بالمغرب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
96 - إِسْحَاق بْن بُهْلُولِ بْن حسّان، أَبُو يعقوب التَّنُوخيُّ الأنْباريُّ الحافظ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
سَمِعَ: أَبَاهُ، وأبا معاوية، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وإسحاق الأزرق، ووَكيعًا، وشُعَيب بْن حَرْب، ويحيى القطّان، وابن مَهْديّ، وأبا ضَمْرَةَ، وإسماعيل بْن عَلَيْهِ، ويحيى بْن آدم، وخلْقًا. وَعَنْهُ: إبْرَاهِيم الحربيّ، وأبو بَكْر بْن أَبِي الدُّنيا، والفِرْيابيّ، وابن صاعد، وحفيده يوسف بْن يعقوب الأزرق، وأبو عبد الله المحاملي، وآخرون. وكان ثقة من كبار الأئّمة. قَالَ الخطيب: صنَّف كتابًا فِي الفقه، وله مذاهب اختارها، وصنَّف كتابًا فِي القراءات، وصنَّف " المُسْنَد "، وكان ثقة. قال ابنه البهلول: استدعى المتوكل أبي إلى سُرّ من رَأَى حتّى سَمِعَ منه، ثمّ أَمَرَ فَنُصِبَ لَهُ منبر، وحدَّث فِي الجامع، وأقطعه إقطاعًا مُغَلُّه فِي السنة اثنا عشر ألفًا، ووصله بخمسة آلاف دِرْهم فِي السنة فكان يأخذها، وأقام إلى أن قدِم المستعين بغدادّ، فخاف أَبِي مِنَ الأتراك أنْ يكبسوا الأنبار، فانحدر إلى بغداد ولم يحمل معه كُتُبَه، فطالبه محمد بْن عَبْد اللَّه بْن طاهر أنّ يحدث، -[48]- فَحَدَّثَ ببغداد من حِفْظه بخمسين ألف حديث، لم يخطئ فِي شيءٍ منها؛ رواها أَحْمَد بْن يوسف الأزرق، عَنْ عمّه إِسْمَاعِيل بْن يعقوب، عَنْ عمّه البُهْلُول. وقال أَبُو طَالِب أَحْمَد بْن محمد بْن إِسْحَاق بْن البُهْلُول: تذاكرت أَنَا وابن صاعد ما حدَّث بِهِ جدّي ببغداد، فقلت لَهُ: قَالَ لي أنيس المستملي: إنّه حدَّث مِن حفظه بأربعين ألف حديث، فقال ابن صاعد: لَا يدري أنيس ما قَالَ، حدَّث إسحاق بن بهلول مِن حفظه ببغداد بأكثر من خمسين ألفَ حديث. وُلِد إِسْحَاق بالأنبار سنة أربعٍ وستّين ومائة، وبها مات فِي ذي الحجّة سنة اثنتين وخمسين ومائتين. قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْحَافِظِ بْنِ بَدْرَانَ: أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الفقيه سنة خمس عشرة وست مائة، قال: أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أخبرنا علي بن محمد بن محمد الأنباري، قال: حدثنا أبو أحمد الفرضي، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: نَهَانِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَبِيعَ مَا لَيْسَ عِنْدِي، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، لَكِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ سِيرِينَ مِنْ حَكِيمٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
236 - سعيد بن عثمان التنوخي، أبو عثمان الحمصي. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: بشر بن بكر التنيسي، وأبي المغيرة، وعبد الرحمن بن زياد الرصاصي، وأسد السنة وطبقتهم. وَعَنْهُ: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال: محله الصدق، وأبو نعيم بن عدي، ومحمد بن حمدون، وابن جوصا، وآخرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - محمد بن سحنون الفقيه واسم سحنون عبد السّلام بن سعيد التَّنوخيّ القَيْروانيّ. المالكيّ، الحافظ أبو عبد الله. [الوفاة: 261 - 270 ه]
سَمِعَ: أَبَاهُ، وأبا مُصْعَب الزُّهريّ، وجماعة. . وكان خبيراً بمذهب مالك، عالماً بالآثار. قال يحيى بْن عُمَر: كان ابنُ سَحْنُون من أكبر النّاس حُجَة وأتقنهم لها. وكان يناظر أباه، وما شبهّته إلاّ بالسيف. وقيل لعيسى بْن مِسكين، مَن خير من رَأَيْت فِي العلم؟ قَالَ: محمد بْن سَحْنُون. وقَالَ غيره: ألّف محمد كتابه المشهور، جمع فِيهِ فنون العِلم والفِقْه، وكتاب السِّير وهو عشرون كتابًا، وكتاب التاريخ وهو ستّة أجزاء، وكتاب الرّدّ على الشّافعيّ وأهل العراق، وكتاب الزُّهد، وكتاب الإمامة، وتصانيفه كثيرة. ولما مات ضُرِبت الأخبية على قبره وأقام النّاس فيها شهورًا حَتَّى قامت الأسواق حول قبره. ورثاه غير واحدٍ من الشُّعراء. وكانت وفاته سنة خمسٍ وستّين بالقيروان مات كهلاً رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
120 - بشير بْن مُسْلِم بْن مجاهد، أبو مُسْلِم التَّنُوخيّ الحمصيّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]-[521]-
عَنْ: أبي المغيرة، ويحيى الوُحَاظيّ، ويزيد بْن عَبْد ربّه الْجُرْجُسيّ، وغيرهم. وَعَنْهُ: ابنُ جَوْصَا، وابن أبي حاتم، وأحمد بن محمد بْن عِيسَى الْبَغْدَادِيّ، وآخرون، وأبو حامد الحَسْنَويّ، ومحمد بْن أَحْمَد الرَّسعنيّ الورّاق، ومحمد بْن يوسف الباوَرديّ، وسمّاه بِشْرًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
132 - بهلول بن إسحاق بن بهلول بن حسان، أبو محمد التَّنُوخيّ الأَنباريّ، [الوفاة: 291 - 300 ه]
قاضي الأنبار وخطيبها المصقع البليغ. وكان ثقة كثير الحديث. سَمِعَ: سعيد بن منصور، وإسماعيل بن أبي أُوَيْس، وإبراهيم بن حمزة الزُّبَيْريّ، وأحمد بن حاتم الطَّويلَ، ومحمد بن معاوية النَّيْسَابوريَّ، وجماعة. وَعَنْهُ: أخوه أحمد بن إسحاق، وابنا أخيه يوسف الأزرق، وإسماعيل ابنا يعقوب، وابن أخيه داود بن الهيثم بن إسحاق، وابن أخيه أبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق، وأبو بكر الشافعيّ، وأبو القاسم الطَّبِرانيّ، وأبو أحمد بْن عديّ، وأبو بَكْر الإسماعيليّ، وخلق من الرحالة. وثقه الدارقطني. مولده في سنة أربع ومائتين، ومات في شوّال سنة ثمانٍ وتسعين. وكان قاضي الأنبار وخطيبها، وأبوه حافظ كبير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
303 - الحُسين بْن محمد بْن غُوَيْث، أبو عبد الله التّنُوخيّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 317 هـ]
رَحَلَ وَسَمِعَ مِنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى، ومحمد بن عُزَيز الأَيْليّ، والمُزَنيّ، والربيع المُرَاديّ، وخلق. رَوَى عَنْهُ: أبو سليمان بن زبر، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
344 - أحمد بن إسحاق بن بهلول بن حسان التنوخي، أبو جعفر الأنباري الحنفيّ الفقيه. [المتوفى: 318 هـ]
ترجمة أبو بَكْر الخطيب، فقال: ولى قضاء مدينة المنصور عشرين سنة، وَسَمِعَ: أبا كُرَيْب، وإبراهيم بْن سعيد الجوهري، ومحمد بن زنبور المكي، ويعقوب الدَّوْرقيّ، ووالده، وَعَنْهُ: محمد الورّاق، وعُمَر بْن شاهين، والدارقطني، وأبو طاهر المخلّص. وكان ثقة، عظيم القدر، واسع الأدب، تامّ المروءة، فقيهًا حنفيًا، بارعًا في العربية. وُلِد سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وصُرِف عَنِ القضاء قبل موته بعام. وله مصنف في نحو الكوفيين، وكان قيمًا بهِ، وكان شاعرًا بليغًا فصيحًا مفوهاً متفنناً. قَالَ ابن الأنباري: ما رأيت صاحب طيلسان أنحى منه، وكان أبوه من حفاظ الحديث، أدرك ابن عُيَيْنَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
229 - الخضر بن محمد بن غَوْث، المدعو بغُويث، أبو بكر التنوخي الدمشقي، [المتوفى: 325 هـ]
نزيل عكا. رَوَى عَنْ: الربيع المراديّ، وبحر بن نَصْر، وإبراهيم بن مرزوق. وَعَنْهُ: أبو سليمان بن زَبْر، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وابن جُمَيْع، وآخرون. توفي في ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
475 - يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول التنوخي، أبو بكر الأزرق، الكاتب. [المتوفى: 329 هـ]
بغدادي الدّار، أنباريّ المولد. وُلِد سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين. وَسَمِعَ: جدّه، والزبير بن بكّار، وبِشْر بن مطر، ويعقوب بن شيبة السَّدُوسيّ، والحسن بن عَرَفَة، وجماعة. وَعَنْهُ: ابن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ، وابن جُمَيْع، وأبو الحُسين بن المتيمّ، وإبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قوله، وآخرون. قال أحمد بن يوسف الأزرق: سمعتُ أبي يقول: خرج عن يدي إلى سنة خمس عشرة وثلاثمائة نيفٌ وخمسون ألف دينار في أبواب البِر. قال أبو القاسم التَّنُوخيّ: كان كاتبًا جليلًا، متصرفًا. وكان متخشّنًا في دِينه، أمارًا بالمعروف. تُوُفّي في آخر السنة. قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْحَافِظِ بْنِ بَدْرَانَ: أَخْبَرَكُمْ أبو محمد المقدسيّ سنة خمس عشرة وستمائة، قال: أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أخبرنا علي بن محمد، قال: حدثنا عبيد الله بن أبي مسلم، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب الأزرق، قال: حدثنا بشر بن مطر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي -[585]- نجيح، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن مجاهد، في قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {{لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ}}. قال: ذلك في الضيافة. إذا أتيت رجلًا فلم يُضِفْك، فقد رُخص لك أن تقول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
63 - عَلِيّ بْن محمد بْن أبي الفهم دَاوُد بْن إبْرَاهِيم، أَبُو القاسم التَّنُوخيّ القاضي. [المتوفى: 342 هـ]
مات بالبصرة فِي ربيع الأوّل. ووُلِد بانطاكية سنة ثمانٍ وسبعين ومائتين. وقدِم بغداد، وتفقّهَ عَلي مذهب أبي حنيفة. وَسَمِعَ: أَحْمَد بْن خُلَيْد الحلبيّ، وعمر بْن أبي غَيْلان، وحامد بْن شعيب، والحسن بْن حبيب الرّاوي عَنْ مُسدّد. وكان عارفًا بأقوال المعتزلة وبالنجوم. وله ديوان شِعر. وولي قضاء الأهواز. رَوَى عَنْهُ: أبو حفص عمر الآجُرِّيّ، وأبو القاسم بْن الثّلاج، وابنُه المحّسن بْن عَلِيّ. وكان حافظًا للشِعّر، مِن الأذكياء. حكى عنه ابنه أنه حفظ ست مائة -[783]- بيت شِعْر، وهي قصيدة لدِعْبل، فِي يوم وليلة؛ وأنّه حفظ لأبي تمّام وللبُحْتُريّ مائتي قصيدة، غير ما يحفظ لغيرهما. وله كتاب فِي العَرُوض بديع. وولي القضاء بعدّة بلدان. وكان المطيع لله قد عوّل عَلى صرفْ أَبِي السّائب عَنْ قضاء القُضاة وتقليده إيّاه، فأفسد ذَلِكَ عَلَيْهِ بعضُ أعدائه. ولما مات بالبصرة صلّى عَلَيْهِ الوزير المهلّبّي وقضى ديونَه، وهي خمسون ألف درهم. وكان موصوفًا بالْجُود والأفضال. قَالَ ولدُه أَبُو عَلِيّ: كَانَ أَبِي يحفظ للطّائيين سبع مائة قصيدة، وكان يحفظ من النَّحْو واللُّغة شيئًا عظيمًا. وكان فِي الفقه والشّروط والمحاضر بارعًا، مَعَ التّقدُّم فِي الهيئة والهندسة والمنطق وعلم الكلام. قَالَ: وكان مَعَ ذَلِكَ يحفظ ويُجيب فِي فوق من عشرين ألف حديث. ما رأيت أحد أحفظ منه، ولولا أنّ حِفْظه تفرَّق فِي علومٍ عدّة لكان أمرًا هائلا. وقال أَبُو منصور الثّعالبيّ: هُوَ من أعيان أهل العلم والأدب. كَانَ المهلّبي وغيره من الرّؤساء يميلون إِلَيْهِ جدًا، ويعدّونَه رَيْحانة النُّدماء وتاريخ الظُّرَفاء. قال: وبلغني أنّه كَانَ لَهُ غلام يسمّي نسيمًا فِي نهاية الملاحة، كَانَ يُؤْثره عَلِيّ سائر غلمانه. وفيه يَقُولُ شاعرٌ: هَلْ عَلَى مَن لامُهُ مدْغمه ... لاضطّرار الشِّعر فِي ميم نسيم؟ وكان شاعرًا محسنًا خليعا معاشرًا، يحضر المجالس المذمومة، والله يسامحه. ومن شعره: وراح مِن الشّمس مخلوقةٍ ... بدت لك فِي قدحٍ من نهارِ هواءً ولكنّه جامد ... وماءٌ ولكنّه غير جاري |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
118 - مُعَلَّى بن سعيد، أبو خازم التنوخي [الشبيبي] [المتوفى: 353 هـ]
بغدادي سكن مصر، وَحَدَّثَ عَنْ: بِشْر بن موسى، وأبي خليفة، ومحمد -[64]-، ابن جرير الطَّبَريّ، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو بكر بن شاذان، وأبو القاسم ابن الثّلاج، وعبد الغني بن سعيد الحافظ، وقال: كتبنا عنه وما كان ممن يُفْرَح به. قلت: وهو الذي تفرّد بحكاية الهميان عن ابن جرير، وفي النفس من ثبوتها شيء. ويعرف بالشبيبي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
150 - الحسن بن منير، أبو علي التنوخي الدمشقي. [المتوفى: 365 هـ]
سَمِعَ: عَبْد اللَّه بْن محمد بْن سَلْم المقدسيّ، ومحمد بن خُرَيْم، وهذه الطبقة. وَعَنْهُ: محمد بن عوف المزني، ومحمد بن عبد السلام بن سعدان. تُوُفّي في ربيع الأول. قال الكتاني: كان ثقةً نبيلًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
278 - أحمد بن يوسف بن يَعْقُوبَ بن البَهْلُول، أبو الحسن التنُوخي البغدادي. [المتوفى: 377 هـ]
من بيت عِلْم وحِشْمة. سَمِعَ: عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، وعبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن جرير، ومحمد بن محمد الباغَنْدي. رَوَى -[437]- عَنْهُ: ابنته طاهرة، وعلي بن المُحَسِّن التنُوخي، وكان صحيح السّمَاع. وذكر ابن أبي الفوارس أنّه كان داعيةً إلى الاعتزال. وقال غيره: كان عارفًا باللُّغة والنَّحْو والكلام، وهو من بقايا بيته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
284 - جعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البُهْلُول، أبو محمد التَّنُوخيّ الأنباري ثم البغدادي المقرئ. [المتوفى: 377 هـ]
ولد سنة ثلاث وثلاثمائة، وكان يقرئ بحرف عاصم، وحمزة، والكسَائيّ. وَسَمِعَ هو وأخوه علي مِنْ: البَغَوِي، وأَبِي بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، وابْن المجدّر، وأبي اللَّيْث الفرائضي، وجدّه أحمد بن إسحاق. وعُرِض عليه قضاء بغداد، فأباه تورُّعًا وتزهُّدًا. رَوَى عَنْهُ: أبو القاسم التَّنُوخيّ، ومات في جمادى الآخرة. لا أستحضر من قرأ عليه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - يحيى بن مِسْعَر بن محمد بن يحيى، أبو زكريّا التَّنُوخي المَعَرِّيُّ. [الوفاة: 371 - 380 هـ]
سَمِعَ: أباه، وأبا عَرُوبَة الحرّاني، وعبد الرحمن بن عمرو الرَّحْبي، وأبا عُبَيْد بن حَرْبَوَيْه القاضي، ومحمد بن يوسف الهَروي، وعبد الصمد بن سعيد الحمصي، وطائفة سواهم. وَعَنْهُ: أبو بكر محمد بن علي بن حميد، وجعفر وأحمد ومحمد بنو عبد الله بن حياة، وأبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان؛ المَعَرّيون. وفي " مشيخة ابن أبي الصقر الأنباري ": أخبرنا أبو العلاء، قال: حدثنا يحيى بن مسعر، قال: حدثنا أبو عَرُوبة، فذكر حديثًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
149 - المُحَسِّن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَبِي الفَهْم، القاضي أَبُو عَلِيّ التَّنُوخي الْأديب. [المتوفى: 384 هـ]
وُلِد بالبصرة، فسمع بها: أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن أحْمَد الْأثرم، وابْن داسة، وببغداد أَبَا بَكْر الصُّولي، وجماعة. وكان أديباً أخبارياً علامة مصنفاً متفننا شاعرًا. رَوَى عَنْهُ ابنه أَبُو القاسم عَلِيّ، وقال: مولدي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وأوّل سماعه فِي سنة ثلاث وثلاثين. سَمِعَ مِنْ واهب المازني صاحب نصر بْن عَلِيّ الجهضمي، وقَالَ: لم يكن عند واهب غير هذا الحديث فِي ستر المسلم. قلت: وقع لنا الحديث عالياً في مُعجم ابن جميع. وقد ولي أَبُو عَلِيّ قضاء رامَهُرْمُز وعسكر مُكْرَم وغير ذَلِكَ، ومات فِي المحرَّم من السنة. قَالَ الخطيب: كَانَ سماعه صحيحًا، وأوّل ما تولّى القضاء سنة تسعٍ وأربعين، من قِبَل أَبِي السائب عُتبة بْن عَبْد اللَّه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
105 - مُحَمَّد بْن يوسف بْن يعقوب بْن إِسْحَاق بْن بهلول التنوخي الْأنْباري، أَبُو غانم بْن الْأزرق. [المتوفى: 393 هـ]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وأَبِي بكر ابن الْأنْباري، ومُحَمَّد بْن مَخْلَد، وَتُوُفِّي بالأنبار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
200 - سعيد بن يحيى بن محمد بن سَلَمة، أبو عثمان التنوخي، [المتوفى: 426 هـ]
إمام جامع إشبيلية. روى عن ابن أبي زَمنين، وغيره، وله تصانيف في القراءات وغيرها، وكان من مجوّدي القرّاء، روى عنه ابن خزرج. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
183 - محمد بن أحمد بن بكير التنوخيّ الخياط، [المتوفى: 436 هـ]
إمام مسجد أبي صالح الّذي بظاهر باب شرقيّ. حدَّث عن: عبد الوهاب الكِلابيّ، وعبد الله بن محمد الحِنّائيّ. روى عنه: الكتّانيّ، ونجا العطّار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
344 - مفضَّل بن محمد بن مسعر بن محمد، القاضي أبو المحاسن التُّنُوخيّ المَعَرِّيّ الحنفيّ المعتزليّ الشِّيعيّ. [الوفاة: 431 - 440 هـ]
رحل إلى بغداد وسمع من أبي عمر بن مَهْدِيّ، وغيره، وتفقّه على القُدُوريّ، وأخذ الرفض والكلام عن غير واحد، وسمع بدمشق من عبد الرحمن بن أبي نصر. -[604]- قال ابن عساكر: كان ينوب في القضاء بدمشق لابن أبي الْجِنّ، وولي قضاء بَعْلَبَك، وصنَّف " تاريخ النَّحْويّين "، وكأنّه كان معتزليًّا شيعيًّا. أخبرنا النسيب، قال: أخبرنا المفضل سنة ثمانٍ وثلاثين، فذكر حديثًا. وقال غَيْث الأرمنازيّ: ذُكِر عنه أنّه كان يضع من الشّافعيّ، وصنَّف كتابًا ذكر فيه الرّدّ على الشّافعيّ خالفَ فيه الكتاب والسُّنَّة، وحدَّثني النّسيب أنّه بلغ أباه أنّه ارتشى فعزله عن بعلبك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
224 - عليّ بن المحسن بن علي، أبو القاسم بن أبي عليِّ التّنُوخيّ، القاضي، [المتوفى: 447 هـ]
صاحب " الطِّوالات ". سمع ابن سعيد الرّزّاز، وعليّ بن محمد بن كيسان، وأبا سعيد الحُرَفيّ، وأبا عبد اللَّه الحسين بن محمد العَسْكريّ، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وإبراهيم بن أَحْمَد الخِرقيّ، وعَبْد العزيز بْن جعفر الخرقي، وخلقا كثيرا. قال الخطيب: سمعته يقول: وُلِدْتُ بالبصرة في النصف من شعبان سنة خمس وستين، وأول سماعي في شعبان سنة سبعين. قال: وكان مُتحفّظًا في الشّهادة عند الحُكَّام، صدوقًا في الحديث. تقلَّد قضاء المدائن، وقِرْمَيسْين، والبَرَدان، وغيرها من النواحي، ومات في ثاني المُحرّم سنة سبع. وكذا ورخه ابن خيرون وقال: قيل كان رأيه الرّفض والاعتزال. قلت: وقد انتَخَبَ عليه الخطيب، وغيره، وحدَّث عنه خلق، منهم: أبي النرسي، والحسن بْن محمد الباقَرْحيّ، ونور الهُدَى أبو طالب الحسين بن محمد الزّيْنَبِيّ، وأبو عليّ محمد بن محمد ابن المهديّ، وأبو شُجَاع بهرام بن بهرام، وأبو منصور محمد بن أَحْمَد بن النَّقُّور، وأبو القاسم هبة اللَّه بن الحُصَيْن، وخلق سواهم. -[699]- قال شجاع الذُّهليّ: كان يتشيع ويذهب إلى الاعتزال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
307 - أَحْمَد بن عبد اللَّه بن سُليمان بن محمد بن سُليمان بن أَحْمَد بن سليمان بن داود بن المطهّر بن زياد بن ربيعة، أبو العلاء التَّنوخيّ المعري اللُّغويّ، [المتوفى: 449 هـ]
الشاعر المشهور، صاحب التّصانيف المشهورة والزَّندقة المأثورة. له " رسالة الغفران " في مجلَّد قد احتوت على مَزْدَكة واستخفاف، وفيها أدبُ كثير، وله " رسالة الملائكة " و" رسالة الطَّير " على ذلك الأُنْمُوذَج، ولهُ كتاب " سقط الزَّند " في شِعره، وهو مشهور؛ وله من النَّظم " لزوم ما لَا يلزم " في مجلَّد أبدع فيه. وكان عجبا في الذَّكاء المُفرط والْإِطلاع الباهر على اللُّغة وشواهدها. ولد سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة، وجدِّر في السَّنة الثالثة من عمره فعمي منه، فكان يقول: لَا أعرف من الألوان إِلَّا الأحمر، فإنِّي أُلبِستُ في -[722]- الْجُدريّ ثوبًا مصبوغًا بالعُصْفُر، لَا أعقِل غير ذلك. أخذ العربيّة عن أهل بلده كبني كوثر وأصحاب ابن خالويه، ثمّ رحل أطرابُلُس، وكانت بها خزائنُ كُتُبٍ مَوْقُوفَة فاجتاز باللّاذقيّة ونزل ديرًا كان به راهبٌ له علم بأقاويل الفلاسفة، فسمع أبو العلاء كلامه، فحصل له به شكوك، ولم يكن عنده ما يدفع به ذلك، فحصل له بعض انْحلال، وأودع من ذلك بعض شعره، ومنهم من يقول ارعوى وتاب واستغفر. ومِمّن قرأ عليه أبو العلاء اللغة جماعة فقرأ بالمعرَّة على والده وبحلب على محمد بن عبد اللَّه بن سعد النَّحوي وغيره، وكان قانِعًا باليسير، لهُ وقفٌ يحصل له منه في العام نحو ثلاثين دينارًا، قرَّر منها لمن يخدمه النّصف، وكان أكْلُه العدس، وحلاوته التّين، ولباسه القُطْن، وفراشه لبّاد، وحصيرة بَرْدِيّة، وكانت له نفسٌ قويَّة لَا تحمِل منَّة أحد، وإلّا لو تكسَّب بالشِّعر والمديح لكان ينال بذلك دنيا ورياسة، واتَّفق أنّهُ عُورِض في الوقف المذكور من جهة أمير بحلب، فسافر إلى بغداد مُتظلمًا منه في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، فسمعوا منه ببغداد " سقط الزِّند "، وعاد إلى المعرّة سنة أربعمائة، وقد قصده الطَّلبة من النّواحي. ويُقال عنه إنّه كان يحفظ ما يمر بسمعه، وقد سمع الحديث بالمعرَّة عاليا من يحيى بن مسعر التَّنوخيّ، عن أبي عروبة الحرّانيّ، ولزم منزله، وسمّى نفسه " رهن المحبسين " للزوم منزله، وذهاب بصره، وأخذ في التّصنيف، فكان يُملي تصانيفه على الطَّلبة، ومكثَ بضعًا وأربعين سنة لَا يأكل اللَّحم، ولا يرى إيلام الحيوان مُطلَقًا على شريعة الفلاسفة، وقال الشِّعر وهو ابن إحدى عشرة سنة. قال أبو الحسين عليّ بن يوسف القفطيّ: قرأت على ظهر كتاب عتيق أن صالح بن مرْداس صاحب حلب خرج إلى المعرَّة وقد عصى عليه أهلُها، فنازلها وشرع في حصارها ورماها بالمجانيق. فلمّا أحس أهلها بالغَلَب سعوا إلى أبي العلاء بن سليمان وسألوه أن يخرج ويشفع فيهم. فخرج ومعه قائدٌ يقوده، فأكرمه صالح واحترمه، ثمّ قال: ألك حاجة؟ قال: الأمير أطال اللَّه -[723]- بقاءه كالسّيف القاطع، لانَ مسَّهُ، وخشُنَ حدُّه وكالنّهار الماتع، قاظ وسطه، وطاب إبراده. {{خد العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}}. فقال له صالح: قد وهبتها لك. ثُمَّ قال لهُ: أنشِدْنا شيئًا من شعرك لنرويه. فأنشده بديها أبياتًا فيه، فترحَّل صالح. وذُكِر أن أبا العلاء كان له مغارة ينزل إليها ويأكُل فيها، ويقول: الأعمى عورة والواجب استتاره في كلِّ أحواله. فنزل مرّةً وأكل دُبْسًا، فنقّط على صدره منه ولم يشعر، فلمَّا جلس للإقراء قال له بعض الطَّلبة: يا سيِّدي أكلت دُبْسًا؟ فأسرع بيده إلى صدره يمسحه، وقال: نعم، لعن اللَّه النَّهم. فاستحسنوا سرعة فهمه، وكان يعتذر إلى من يرحل إليه من الطَّلَبة، فإنّهُ كان ليس له سِعة، وأهل اليسار بالمعرَّة يُعرَفون بالبُخْل، وكان يتأوَّه من ذلك. وذكر الباخرزيُّ أبا العلاء فقال: ضريرٌ ما له في الأدب ضريب ومكفوف في قميص الفضل ملفوف، ومحجوب خصمه الألدّ محجوج. قد طال في ظِل الْإِسلام إناؤه ولكن إنّما رشح بالإلحاد إناؤه، وعندنا بإساءته لكتابه الّذي زعموا أنّه عارض به القرآن وعنونه " بالفصول والغايات في مُحاذاة السُّور والَآيات ". قال القِفْطيّ: وذكرت ما ساقه غرّس النِّعمة محمد بن هلال بن المحسّن فيه فقال: كان لهُ شعرٌ كثير وفيه أدبٌ غزير، ويرمى بالإلحاد، وأشعاره دالة على ما يزنُّ به، ولم يكُن يأكل لحمًا ولا بيضا ولا لبنًا، بل يقتصر على النبات، ويحرّم إيلام الحيوان، ويُظهِر الصَّوم دائمًا. قال: ونحنُ نذكر طرفًا ممّا بلغنا من شعره ليعلم صحّة ما يُحكى عنه من إلحاده، فمنه: صرفُ الزّمانِ مُفَرِّقُ الإلْفَيْنِ ... فاحكُمْ إلهي بين ذاك وبيني أَنَهَيْتَ عن قتْل النُّفُوس تعمُّدا ... وبَعَثْتَ أنتَ لقَبْضها مَلَكَيْنِ وَزَعْمتَ أنّ لها مَعَادا ثانيا ... ما كان أغناها عن الحالَيْنِ ومنه: -[724]- قرانُ المُشْتَري زُحَلا يُرَجَّى ... لإيقاظِ النّواظِر مِن كَرَاهَا تقضّى النّاسُ جيلًا بعدِ جيلٍ ... وخُلَّفتِ النّجومُ كما تراها تقدَّم صاحبُ التُوراة موسى ... وأوقعَ بالخَسَار مَن اقْتراها فقال رِجالُه وَحْيٌ أتاهُ ... وقال الآخرون: بلِ افتراها وما حَجّي إلى أحجارِ بيت ... كؤوسُ الخمرِ تُشْربُ في ذُراها إذا رَجَعَ الحكيم إلى حجاه ... تهاون بالمذاهب وازْدراها ومنه: عقول تستخف بها سطور ... ولا يدري الفتى لمن الثبور كتاب محمد وكتاب موسى ... وإنجيل ابن مريم والزبور ومنه فيما أنشدنا أبو عليّ ابن الخلاّل قال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا السِّلفّي، قال: أنشدنا أبو زكريّا التِّبريزيّ، وعبد الوارث بن محمد الأسديّ لقِيُتُه بأَبْهَر قالا: أنشدنا أبو العلاء بالمعرَّة لنفسه قال: ضحِكْنا وكان الضّحكُ مِنّا سَفَاهةً ... وحُقّ لسُكّان البسِيطةِ أن يبكوا تُحَطِّمُنا الأيّامُ حتّى كأَنّنا ... زُجاجٌ، ولكن لَا يُعاد له السبْكُ ومنه: هَفَتِ الحنيفةُ والنصارى ما اهتدتْ ... ويهودُ حارتْ والمجوسُ مُضَلَّلَةْ اثنانِ أهلُ الأرضِ: ذو عقلٍ بلا ... دينٍ، وآخرُ دَيِّنٌ لَا عقلَ لَهْ ومنه: قلتم لنا خالقٌ قديمٌ ... صدقتُمُ، هكذا نقول زعمتموهُ بلا زمانٍ ... ولا مكانٍ، ألا فقولوا هذا كلامٌ له خَبِيء ... مَعناهُ ليستْ لكُم عُقُولُ ومنه: -[725]- دِينُ وكُفْرٌ وأنباءٌ تقالُ وفُر ... قانٌ يُنَصُّ وتوراةٌ وإنجيلُ في كل جيلٍ أباطيلٌ يُدانُ بها ... فهل تفرَّد يوما بالهدى جيلُ فأجبته: نعمْ أبو القاسم الهاديّ وأمته ... فزادك اللهُ ذُلا يا دجَيْجِيلُ ومنه: فَلا تحسْب مَقَال الرُّسلِ حقًّا ... ولكنْ قولُ زُور سَطَرُوهُ وكان النّاس في عَيْش رَغِيدٍ ... فجاؤوا بالمُحالِ فكدّرُوهُ ومنه: وإنما حمّل التّوارة قارِئها ... كسْب الفوائد لا حُبّ التّلاواتِ وهل أبيحت نساء الرّوم عن غرّض ... للعُرب إِلَّا بأحكام النُّبوّات أنبأتنا أمُّ العرب فاطمة بنت أبي القاسم قالت: أخبرنا فرقد الكنانيّ سنة ثمان وستّمائة قال: أخبرنا السِّلفيّ، قال: سمعت أبا زكريا التّبْريزيّ قال: لمّا قرأت على أبي العلاء بالمعرَّة قوله: تَنَاقُضٌ ما لنا إِلَّا السُّكُوتُ لهُ ... وأن نَعُوذَ بمولانا من النّار يدٌ بخُمْس مِيء من عَسْجَد ودِيَتْ ... ما بالُها قُطِعَتْ في رُبع دينار؟ سألته عن معناه فقال: هذا مثل قول الفقهاء عبادةً لا يعقل معناها. قلت: لو أراد ذلك لقال: تَعَبُّدٌ ما لنا إِلَّا السُّكوت له، ولما اعترض على اللَّه بالبيت الثاني. -[726]- قال السِّلفّي: إن قال هذا الشِّعر معتقدًا معناه، فالنار مأواه، وليس له في الْإِسلام نصيب. هذا إلى ما يحكى عنه في كتاب " الفُصول والغايات " وكأنَّهُ معارضةً منه للسُّور والَآيات، فقيل له: أين هذا من القرآن؟ فقال: لم تصقله المحاريب أربعمائة سنة. إلى أن قال السِّلفيّ: أخبرنا الخليل بن عبد الجبّار بقزوين، وكان ثقة قال: حدثنا أبو العلاء التّنوخيّ بالمعرّة، قال: حدثنا أبو الفتح محمد بن الحسين، قال: حدثنا خيثمة فذكر حديثًا. وقال غرس النّعمة: وحدَّثني الوزير أبو نصر بن جهير قال: حدثنا أبو نصر المنَازِيّ الشاعر قال: اجتمعت بأبي العلاء فقلت له: ما هذا الّذي يُروى عنك ويُحكى؟ قال: حَسَدوني وكذبوا عليَّ. فقلت: على ماذا حسدوك، وقد تركت لهم الدُّنيا والآخرة؟ فقال: والَآخرة؟ قلت: إي واللَّه. قال غرس النّعمة: وأذكر عند ورود الخبر بموته، وقد تذاكرنا إلحاده، ومعنا غلام يعرف بأبي غالب بن نبهان من أهل الخير والفقه. فلمَّا كان من الغد حكى لنا قال: رأيتُ في منامي البارحة شيخا ضريرا، وعلى عاتقه أفعيان متدلّيان إلى فَخِذَيْهِ وكلُّ منهما يرفع فمه إلى وجهه، فيقطع منه لحمًا يزدرده وهو يستغيث. فقلتُ وقد هالني: من هذا؟ فقيل لي: هذا المَعَرِّيّ المُلحد. ولَأبي العلاء: أتى عيسى فبطَّلَ شرْعَ موسى ... وجاء محمدٌ بصلاةِ خَمْس وقالوا: لَا نبيٌّ بعدَ هذا ... فَضَلَّ القومُ بين غدٍ وأمسِ ومهما عشْتَ في دُنياك هذي ... فما تُخْليكَ مِنْ قَمَرٍ وشمسِ إذا قُلتُ المُحالَ رفعتُ صَوْتي ... وإنْ قلتُ الصّحيحَ أطلَّتُ هَمْسي وله: إذا مات ابنُها صرخَتْ بجهلِ ... وماذا تستفيد من الصُّراخِ؟ ستتبعه كفاء العطف ليست ... بمَهْلٍ أو كَثُمَّ على التراخي وله: -[727]- لَا تَجْلِسْنَ حُرّةُ موفْقَةٌ ... مع ابن زوجٍ لها ولا خَتَن فذاك خيرُ لها وأسلم لل ... إنسانِ إنْ الفَتَى من الفِتَنِ وله: منكَ الُّصدُودُ ومنّي بالصُّدودِ رِضا ... مَن ذا عليَّ بهذا في هواك قضى بي منك ما لو غدا بالشّمسِ ما طَلَعَتْ ... من الكآبة أو بالبَرْقِ ما وَمَضَا جرَّبتُ دَهْري وأهليه فما تَرَكَتْ ... لِيَ التّجاربُ في وُدّ امرئٍ غَرضا إذا الفتى ذَمّ عَيْشا في شَبِيَبِتِه ... فما يقولُ إذا عَصْرُ الشَّباب مَضى وقد تعوّضتُ عن كلٍّ بمُشْبهِه ... فما وجدتُ لأيّامِ الصِّبا عِوَضا وله: وصفراءّ لون التَّبْر مثلي جليده ... على نُوب الأيامُ والعِيشة الضَّنكِ تُريك ابتسامًا دائمًا وتجلُّدًا ... وصبرًا على ما نابها وهي في الهلكِ ولو نَطَقَتْ يومًا لقالت أظُنّكم ... تَخَالون أنيّ من حذار الرَّدى أبكي فلا تحسبوا وجدي لوجد وجدته ... فقد تدمع العَيْنان من كثرة الضَّحكِ أنشدنا أبو الحسين ببعلبكّ قال: أخبرنا جعفر قال: أخبرنا السِّلفيّ، قال: أنشدنا أبو المكارم عبد الوارث بن محمد الأسدي رئيس أبهر قال: أنشدنا أبو العلاء بن سليمان لنفسه قطعة ليس لأحد مثلها: رغبتُ إلى الدّنيا زمانا فلم تجد ... بغير عناء والحياةُ بلاغُ وألفى ابنه اليأس الكريمُ وبنتهُ ... لديَّ فعندي راحة، وفراغُ وزَادَ فساد النّاس في كلّ بلدة ... أحاديثُ مين تُفْتَرى وتصاغُ ومن شرِّ ما أسْرَجْتَ في الصُّبح والُّدجى ... كُمَيْت لها بالشارِبينَ مَرَاغُ ولمَّا مات أوصى أن يُكتب على قبره: هذا جناهُ أبيْ عليَّ ... وما جنيتُ على أحدْ الفلاسفة يقولون: إيجاد الولد وإخراجه إلى هذا العالم جناية عليه، لَأنَّهُ يعرَّض إلى الحوادث والَآفات، والّذي يظهر أنَّ الرّجل مات مُتحيِّرًا، لم يجزم -[728]- بدينٍ من الأديان، نسألُ اللَّه تعالى أن يحفظ علينا إيماننا بكرمه. أنبأتنا فاطمة بنت علي، قالت: أخبرنا فرقد بن ظافر، قال: أخبرنا أبو طاهر بن سِلَفَة، قال: من عجيب رأي أبي العلاء تركه تناول كل مأكولٍ لا تنبته الأرض شفقةً بزعمه على الحيوانات، حتى نُسِبَ إلى التَّبرهم، وأنّهُ يرى رأي البراهمة في إثبات الصّانع، وإنكار الرُّسل، وتحريم الحيوانات وإيذائها، حتّى الحيات والعقارب، وفي شِعره ما يدُل على غير هذا المذهب، وإن كان لَا يستقر به قرار ولا يبقى على قانونٍ واحد، بل يجري مع القافية إذا حصلت كما تجيء، لَا كما يجب. فأنشدني أبو المكارم الأَسَديّ رئيس أَبْهَر قال: أنشدنا أبو العلاء لنفسه: أقرُّوا بالْإِله وأثبَتُوهُ ... وقالوا: لا نبيَّ ولا كتابُ ووطءُ بناتِنا حلٌّ مُباحٌ ... رويدكمُ فقد بطُلَ العتابُ تَمَادَوْا في الضّلال فلم يتوبوا ... ولو سمعوا صليلَ السّيفِ تابوا وبه قال: وأنشدني أبو تمّام غالبُ بن عيسى الأنصاريّ بمكّة قال: أنشدنا أبو العلاء المَعَرّيّ لنفسه: أتتني من الأيام ستُّون حجَّةً ... وما أمسكت كفّيَ بِثْنَى عنانِ ولا كان لي دارٌ ولا ربعُ مَنْزِلٍ ... وما مسّني من ذاك روعُ جنانِ تذكَّرتُ أنّي هالكٌ وابنُ هالِكٍ ... فهانَتْ عليَّ الأرضُ والثقلانِ إلى أن قال السِّلفيّ: ومما يدل على صحة عقيدته ما سمعت الخطيب حامد بن بُختيار النُّميريّ بالسِّمسمانيّة - مدينة بالخابور - قال: سمعت القاضي أبا المهذب عبد المنعم بن أحمد السَّروجيّ يقول: سمعت أخي القاضي أبا الفتح يقول: دخلت على أبي العلاء التَّنوخيّ بالمعرَّة ذات يومٍ في وقت خلْوَةٍ بغير عِلْمٍ منه، وكنت أتردَّدُ إِلَيْهِ وأقرأ عليه، فسمعته وهو ينشد من قيلهِ: كم غُودِرَت غادةٌ كَعَابٌ ... وعُمّرتْ أُمها العجوزُ أحرَزَها الوالدان خوفًا ... والقبرُ حِرزٌ لها حريزُ يجوزُ أن تُبْطئُ المنايا ... والخُلْدُ في الدَّهرِ لَا يجوزُ -[729]- ثم تأوه مرات وتلا قوله تعالى: " {{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ}} {{وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلا لأَجَلٍ مَعْدُودٍ}} {{يوم يأت لا تكلم نفس إلى بإذنه فمنهم شقي وسعيد}} ". ثم صاح وبكى. بكاءً شديدًا، وطرح وجهه على الأرض زمانًا، ثم رفع رأسه، ومسح وجهه وقال: سبحان من تكلّم بهذا في القِدَم، سبحان من هذا كلامه. فصبرتُ سَاعةً، ثم سلّمت عليه، فردّ وقال: متى أتيتَ؟ فقلت: الساعة. ثم قلت: أرى يا سيدنا في وجهك أثَرَ غَيْظ. فقال: لَا يا أبا الفتح، بل أنشدت شيئًا من كلام المخلوق، وتلوت شيئًا من كلام الخالق، فلحِقَني ما ترى. فتحقَّقتُ صحة دينه، وقوّة يقينه. وبالْإِسناد إلى السِّلفيّ: سمعتُ أَبَا بكر التِّبْرِيزيِّ اللُّغَويّ يقول: أفضل من رأيته ممّن قرأت عَلَيْهِ أبو العلاء، وسمعتُ أبا المكارم بأبهر، وكان من أفراد الزّمان، ثِقَةً مالِكيّ المَذْهب، قال: لمَّا تُوُفّي أبو العلاء اجتمع على قبره ثمانون شاعرًا، وخُتِم في أسبوع واحد عند القبر مائتا ختمة. وبه قال السِّلفيّ: هذا القدر الّذي يمكن إيراده هنا على وجه الاختصار، مدحًا وقدحًا، وتقريظًا، وذمًّا، وفي الجملة فكان من أهل الفضل الوافر، والَأدب الباهر، والمعرفة بالنَّسَبْ، وأيّام العرب. قرأ القرآن بروايات، وسمع الحديث بالشّام على ثِقات، ولهُ في التَّوحيد وإثبات النُّبُوَّة وما يحضّ على الزَّهْد، وإحياء طرق الفُتُوّة والمُرُوَءة شِعْرٌ كثير، والمُشكِل منه فله على زعمه تفسير. قال القِفْطيّ: ذِكر أسماء الكُتُب الّتي صنّفها. قال أبو العلاء: لزمت مسكني منذ سنة أربعمائة واجتهدتُ أن أتوفّر على تسبيح اللَّه وتحميده، إِلَّا أن أُضطرّ إلى غير ذلك، فأمليت أشياءٌ تولّى نسخها الشّيخُ أبو الحسن عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن أبي هاشم، أحسن اللَّه توفيقه، ألزمني بذلك حقوقًا جمّة، لَأنّهُ أفنى زمنه ولم يأخذ عما صنع ثمنه، وهي على ضروبٍ مختلفة، فمنها ما هو في الزُّهد والعِظات والتّمجيد. فمن ذلك: كتاب " الفصول والغايات " وهو موضوع على حروف المعجم، ومقداره مائة كراسة، ومنها كتاب أنشئ في ذكر غريب -[730]- هذا الكتاب، لقبه " الشادن ". نحو عشرين كراسة وكتاب " إقليد الغايات " في اللُّغة، عشر كراريس، وكتاب " الأَيْكُ والغُصُون " وهو ألف ومائتا كرّاسة، وكتاب " مختلف الفصول " نحو أربعمائة كرّاسة، وكتاب " تاج الحرة " في عظات النساء، نحو أربعمائة كراسة، وكتاب " الخُطب " نحو أربعين كرّاسة، وكتاب " تسمية خُطَب الخَيْل " عشر كراريس. كتاب " خطبة الفصيح ". نحو خمس عشرة كرّاسة، وكتاب يُعرَف " برَسِيلِ الرّامُوز " نحو ثلاثين كرّاسة. كتاب " لُزُوم ما لَا يلزم " نحو مائة وعشرين كرّاسة. كتاب " زَجْر النابح " أربعون كرّاسة. كتاب " نجر الزَّجْر " مقداره كذا. كتاب " راحة اللُّزوم في شرح كتاب لُزُوم ما لَا يلزم " نحو مائة كرّاسة. كتاب " مُلْقَى السبيل " مقداره أربع كراريس. قلت: إنّما مقداره ثمان وَرَقات، فكأنَّهُ يعني بالكراسة زوجين من الورق. قال: وكتاب " خماسة الراح " في ذم الخمر، نحو عشرة كراريس. " مواعظ "، خمس عشرة كراسة. كتاب " وقفة الواعظ ". كتاب " الجلي والجلى " عشرون كرّاسة. كتاب " سجع الحمائم " ثلاثون كرّاسة. كتاب " جامع الأوزان والقوافي " نحو ستّين كرّاسة. كتاب " غريب " ما في هذا الكتاب نحو عشرين كرّاسة كتاب " سَقْط الزِّند "، فيه أكثر من ثلاثة آلاف بيت نُظِم في أوّل العُمْر. كتاب " رسالة الصَّاهِل والشّاحِجْ " يتكلّم فيه على لسان فَرَسٍ وبَغْل أربعون كرّاسة. كتاب " القائف " على معنى " كليلة ودمنة " نحو ستّين كرّاسة. كتاب " منار القائف " في تفسير ما فيه من اللُّغة والغريب، نحو عشر كراريس. كتاب " السَّجع السُّلطانيّ " في مُخاطبات الملوك والوزراء، نحو ثمانين كرّاسة. كتاب " سجع الفقيه " ثلاثون كرّاسة. كتاب " سجع المُضْطَّرين "، -[731]- " رسالة المعونة ". كتاب " ذكرى حبيب " كتاب " تفسير شِعر أبي تمَّام "، نحو ستّين كرّاسة. كتاب يتصل بشعر البُحتُرِيّ. كتاب " الريّاش " أربعون كرّاسة. كتاب " تعليق الخُلَس " كتاب " إسعاف الصدّيق ". كتاب " قاضي الحق ". كتاب " الحقير النّافع " في النّحو، نحو خمس كراريس. كتاب " المختصر الفتحيّ ". كتاب " اللامع العزيزيّ " في شرح شِعر المتنبي، نحو مائة وعشرين كرّاسة. كتاب في الزُّهد يُعرف بكتاب " استَغْفِرْ واستغفِري " منظومٌ فيه نحو عشرة آلاف بيت. كتاب " ديوان الرَّسائل "، مقداره ثمان مائة كرّاسة. كتاب " خادم الرّسائل ". كتاب " مناقب علي رضي الله عنه ". رسالة " العصفورين ". كتاب " السجعات العشر ". كتاب " عون الْجُمَل ". كتاب " شرف السَّيف ". نحو عشرين كرّاسة. كتاب " شرح بعض سيَبَوَيْه " نحو خمسين كرّاسة. كتاب " الأمالي "، نحو مائة كرّاسة. قال: فذلك خَمْسَةٌ وخمسون مُصنّفًا في نحو أربعة آلاف ومائة وعشرين كرَّاسة. ثم قال القِفْطيّ: وأكثر كتب أبي العلاء عدمت، وإنما وُجِدَ منها ما خرج عن المعرَّة قبل هجم الكُفّار عليها، وقَتْل أهلها، وقد أتيت قبره سنة خمسٍ وستّمائة، فإذا هو في ساحةٍ بين دُور أهله، وعليه باب. فدخلتُ فإذا القبر لَا احتفال به، ورأيت على القبر خُبّازَى يابسة، والموضع على غاية ما يكون من الشَّعث والْإِهمال. قلت: وقد رأيت قبره أنا بعد مائة سنة من رؤية القِفْطيّ فرأيتُ نحوًا ممّا حكى، وقد ذكر بعض الفُضلاء أنَّهُ وقف على المُجلَّد الأوّل بعد المائة من كتاب " الأَيْك والغُصُون "، قال: ولا أعلم ما يعوزه بعد ذلك. وقد روى عنه، أبو القاسم التَّنُوخيّ، وهو من أقرانه، والخطيب أبو زكريّا التِّبْريزيّ أحد الأعلام، والْإِمام أبو المكارم عبد الوارث بن محمد الأَبْهَريّ، والفقيه أبو تمّام غالب بن عيسى الأنصاريّ، والخليل بن عبد الجبَّار القزوينيّ، -[732]- وأبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصَّقر الأنباريّ وغير واحد. ومرض ثلاثة أيّام، ومات في الرابع ليلة جمعة، من أوائل ربيع الأوّل من السّنة، وقد رثاه تلميذه أبو الحسن عليّ بن همّام بقوله: إن كُنْتَ لم تُرِق الدّماءَ زَهَادةً ... فَلَقَدْ أَرَقْتُ اليَوْمَ من جَفْني دَمَا سَيَّرتَ ذِكْرَكَ في البلاد كأنَّهُ ... مِسكٌ فسامِعُهُ يضمِّخ أو فما وأرى الحَجِيجَ إذا أرادوا ليلةً ... ذِكْرَاكَ أخرَجَ فِديةً مَنْ أَحْرَمَا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
30 - عَبْد الرّزّاق بْن عَبْد اللَّه بْن المحسِّن، أبو غانم بن أبي حصين التّنُوخيّ المَعَرّيّ القاضي. [المتوفى: 491 هـ]
سمع أَبَاهُ، وأبا صالح محمد بن المهذب، وأبا عثمان إسماعيل بْن عَبْد الرَّحْمَن الصّابونيّ، والسُّمَيْساطيّ، وأبا إِسْحَاق الحبّال الحافظ، وطائفة بدمشق والقدس ومصر. روى عنه الخطيب مع تقدمه شيئاً من شعره، وأبو البيان مُحَمَّد بْن أَبِي غانم، وغيرهما. وتُوُفّي بالمَعَرَّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
195 - مُحَمَّد بْن أَبِي القاسم عليّ بْن المحسن بْن عليّ بْن مُحَمَّد، أبو الحُسين التّنُوخيّ البغداديّ المعدّل. [المتوفى: 494 هـ]
شهد عند قاضي القُضاة أَبِي عَبْد اللَّه الدّامغانيّ فقبله، وروى عَنْ أَبِيهِ، وغيره، مقطّعات من الشِّعْر. روى عَنْهُ مفلح الدومي. ومات في شوّال وانقرض بيته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
146 - علي بن عبد الرحمن بن مهدي بن عمران، أبو الحسن ابن الأخضر التَّنوخيُّ الإشبيليُّ اللُّغويُّ. [المتوفى: 514 هـ]
كان مقدَّمًا في علم اللُّغة والعربية والآداب، أخذ عن أبي الحجَّاج يوسف الأعلم. وسمع من أبي علي الغسَّاني، وغيره، وكان موصوفاً بالذَّكاء والإتقان والدِّين والثِّقة، حمل عنه الناس، وتوفي في مُنْسَلخ السّنة. |