نتائج البحث عن (تَفَاؤُلٌ) 5 نتيجة

التفاؤل: (فال كرفتن) . وَفِي جَامع دارقطني قَالَ قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من أَرَادَ أَن يتفاءل بالمصحف فَيَنْبَغِي أَن يبيت طَاهِرا وَيُصْبِح صَائِما وَيَأْخُذ الْمُصحف وَيقْرَأ آيَة الْكُرْسِيّ وَيقْرَأ وَعِنْده مفاتح الْغَيْب لَا يعلمهَا إِلَّا هُوَ وَيعلم مَا فِي الْبر وَالْبَحْر وَمَا تسْقط من ورقة إِلَّا يعلمهَا وَلَا حَبَّة فِي ظلمات الأَرْض وَلَا رطب وَلَا يَابِس إِلَّا فِي كتاب مُبين.وَيُصلي عشر مَرَّات وَيَقُول اللَّهُمَّ بكتابك تفاءلت وَبِك آمَنت وَعَلَيْك توكلت فاظهر فِي كتابك الْمكنون مَا فِي علمك المخزون ثمَّ يفتح ويعد لفظ الله من جَانب الْيَمين ثمَّ يقلب الأوراق من جَانب الْيَسَار بِعَدَد كَلِمَات الله ثمَّ يعد الأسطر من جَانب الْيَسَار ثمَّ يتفاءل فَمَا جَاءَ فَهُوَ بِمَنْزِلَة الْوَحْي.
في الفرنسية/ Optimisme
في الانكليزية/ Optimism وأصله في اللاتينية/ Optimus
التفاؤل ضد التشاؤم والتطير، تقول: تفاءلت بكذا، إذا أملت فائدته، مثال ذلك أن يكون الرجل مريضا، فيسمع آخر يقول:
يا سالم، أو يكون طالب ضالة، فيسمع آخر يقول، يا واجد، فيقول:
تفاءلت بكذا، ويتوجه له في ظنه أنه يبرأ من مرضه، أو يجد ضالته.
ومذهب التفاؤل هو القول: إن الخير في الوجود غالب على الشر (ابن سينا)، وإن هذا العالم الذي نعيش فيه أفضل العوالم الممكنة (ليبنيز) وإنه ليس في الإمكان أبدع مما كان (الغزالي)، وكل فيلسوف يذهب إلى القول إن الوجود أفضل من العدم، وإن العالم بجملته بديع الصنع، حسن التأليف، يغلب فيه الخير على الشر، والسعادة على الشقاء، فهو فيلسوف متفائل. وليس ينقض ذلك أن في الوجود شرا جزئيا، لأن العبرة في الكل لا في الأجزاء.
وعلى ذلك، فالتفاؤل خير من التشاؤم، لأن الناس إذا أمّلوا فائدة اللّه، ورجوا عائدته عند كل سبب ضعيف أو قوي، فهم على خير، ولو غلطوا في جهة الرجاء فان الرجاء لهم خير.
على أن بعض المتفائلين يبالغون في تفاؤلهم فينكرون وجود الشر، ويزعمون أن الوجود كله خير محض، مبرأ من النقص. فإذا قيل لهم إن في العالم شرا قالوا إن هذا الشر أمر عدمي، أو أمر

عرضي، إذا كشفت عن حقيقته وجدت الخير يلمع فيه من وراء حجاب، ويسمّى هذا التفاؤل بالتفاؤل المطلق.
وإذا تعود المرء النظر إلى الأشياء من نواحيها الجميلة، كان استعداده الفكري إلى التفاؤل أميل. فهو يعلم أنّ في كل شيء خيرا وشرا، ولكنه يفضل الالتفات إلى كمال الشيء دون نقصه، وإلى جماله دون قبحه، حتى يكون له في جهة رجائه عائدة وبهجة، ويسمى هذا التفاؤل بالتفاؤل النفسي.
ومن الناس من يتعامى عن رؤية الشر في الأشياء الجزئية، لعجزه عن إدراك حقيقته، أو لتقاعسه عن مكافحته، ويسمى تعاميه هذا بالتفاؤل الأعمى، لما فيه من الاستسلام المصحوب بالجهل، والرضى المقرون بالاتكال.
ومن علامة المتفائلين أنك ترى لهم قوة في يقين، وفرحا في علم، وصبرا في شدة، فهم لا ينكرون وجود الشر، ولكنهم، مع اعترافهم بوجوده، لا ييأسون من التغلب عليه، ولا يقنطون من رحمة اللّه.
وإذا كان الإنسان يؤمن بقدرته على تحسين الواقع بالعلم، فمرد ذلك إلى إيمانه بقدرة العقل على استجلاء حقائق الأشياء، فبقدر عقل المرء يكون تفاؤله، بل العقل أس الفضائل، وينبوع الآداب، به تعرف حقائق الأمور، ويفصل بين الخير والشر، فإذا كمل عقل المرء عاش في نعيم دائم، لأن عقله يهديه إلى الخير، وما استودع اللّه أحدا عقلا إلا استنقذه به يوما ما. ومن لم يكن عقله أغلب خصال الخير عليه، كان من جهله في إغواء، ومن حياته في عنا.

التَّعْرِيفُ:
1 - التَّفَاؤُل: أَنْ تَسْمَعَ كَلاَمًا حَسَنًا فَتَتَيَمَّنَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا فَهُوَ الطِّيَرَةُ، يُقَال: فَأَل بِهِ تَفْئِيلاً جَعَلَهُ يَتَفَاءَل بِهِ، وَتَفَأَّل بِهِ بِالتَّشْدِيدِ تَفَؤُّلاً. وَتَفَاءَل تَفَاؤُلاً، وَيُسْتَعْمَل غَالِبًا فِي الْخَيْرِ، وَفِي الأَْثَرِ: لاَ عَدْوَى، وَلاَ طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْل الصَّالِحُ (1) . وَقَدْ يُسْتَعْمَل فِي الشَّرِّ أَيْضًا، يُقَال: لاَ فَأْل عَلَيْكَ أَيْ لاَ ضَيْرَ عَلَيْكَ، وَجَاءَ فِي الأَْثَرِ: ذُكِرَتِ الطِّيَرَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: خَيْرُهَا الْفَأْل (2) . وَصَحَّ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لاَ طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْل الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ (3) .
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لَهُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ. وَقَدْ عَرَّفَهُ الْقَرَافِيُّ بِأَنَّهُ: مَا يُظَنُّ عِنْدَهُ الْخَيْرُ. عَكْسُ الطِّيَرَةِ وَالتَّطَيُّرِ. غَيْرَ أَنَّهُ تَارَةً يَتَعَيَّنُ لِلْخَيْرِ، وَتَارَةً لِلشَّرِّ، وَتَارَةً يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمَا، فَالْمُتَعَيَّنُ لِلْخَيْرِ مِثْل الْكَلِمَةِ الْحَسَنَةِ يَسْمَعُهَا الرَّجُل مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ. نَحْوُ: يَا فَلاَحُ، يَا مَسْعُودُ. (4)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
التَّبَرُّكُ:
2 - التَّبَرُّكُ: طَلَبُ ثُبُوتِ الْخَيْرِ الإِْلَهِيِّ فِي الشَّيْءِ. سُمِّيَتْ بَرَكَةً لِثُبُوتِ الْخَيْرِ فِيهِ، كَمَا يَثْبُتُ الْمَاءُ فِي الْبِرْكَةِ.
حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ:
3 - التَّفَاؤُل مُبَاحٌ بَل حَسَنٌ إِذَا كَانَ مُتَعَيِّنًا لِلْخَيْرِ، كَأَنْ يَسْمَعَ الْمَرِيضُ يَا سَالِمُ، فَيَنْشَرِحُ لِذَلِكَ صَدْرُهُ.
وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ التَّفَاؤُل بِالْكَلِمَةِ الْحَسَنَةِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، كَأَنْ يَسْمَعَ الْمَرِيضُ يَا سَالِمُ، أَوْ يَسْمَعُ طَالِبُ الضَّالَّةِ يَا وَاجِدُ
فَتَسْتَرِيحُ نَفْسُهُ لِذَلِكَ. (5) لِخَبَرِ لاَ عَدْوَى، وَلاَ طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْل الصَّالِحُ وَالْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ (6) .
وَكَانَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُعْجِبُهُ: أَنْ يَسْمَعَ يَا رَاشِدُ يَا نَجِيحُ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ (7)
وَكَانَ لاَ يَتَطَيَّرُ مِنْ شَيْءٍ، وَكَانَ إِذَا بَعَثَ عَامِلاً سَأَل عَنِ اسْمِهِ فَإِذَا أَعْجَبَهُ اسْمُهُ فَرِحَ بِهِ وَرُئِيَ بِشْرُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَإِنْ كَرِهَ اسْمَهُ رُئِيَ كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَإِذَا دَخَل قَرْيَةً سَأَل عَنِ اسْمِهَا فَإِنْ أَعْجَبَهُ اسْمُهَا فَرِحَ وَرُئِيَ بِشْرُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ وَإِنْ كَرِهَ اسْمَهَا رُئِيَ كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ.، (8)
وَإِنَّمَا كَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْل؛ لأَِنَّهُ تَنْشَرِحُ لَهُ النَّفْسُ وَتَسْتَبْشِرُ بِقَضَاءِ الْحَاجَةِ فَيُحْسِنُ الظَّنَّ بِاَللَّهِ. (9) وَقَال عَزَّ مَنْ قَائِلٌ فِي حَدِيثٍ قُدْسِيٍّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلاَ يَظُنَّنَّ بِي إِلاَّ خَيْرًا (10) .
بِخِلاَفِ الطِّيَرَةِ فَإِنَّهَا مِنْ أَعْمَال أَهْل الشِّرْكِ حَيْثُ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ حُصُول الضَّرَرِ بِمَا يُتَطَيَّرُ بِهِ.
التَّفَاؤُل الْمُبَاحُ:
4 - التَّفَاؤُل الْمُبَاحُ: أَنْ يَسْمَعَ الرَّجُل الْكَلِمَةَ الطَّيِّبَةَ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، أَوْ يُسَمِّي وَلَدَهُ اسْمًا حَسَنًا فَيَفْرَحُ عِنْدَ سَمَاعِهِ.
أَمَّا أَخْذُ الْفَأْل مِنَ الْمُصْحَفِ، كَأَنْ يَفْتَحَهُ فَيَتَفَاءَل بِبَعْضِ الآْيَاتِ فِي أَوَّل الصَّفْحَةِ، أَوْ يَتَفَاءَل بِضَرْبِ الرَّمْل، فَيَتَفَاءَل بِبَعْضِ رُمُوزِهِ فَحَرَامٌ (11) .
وَانْظُرْ أَيْضًا مُصْطَلَحَ: (تَطَيُّرٌ، وَتَسْمِيَةٌ) .
__________
(1) تاج العروس، ولسان العرب، والمصباح، مادة: " فأل " وحديث: " لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل الصالح ". أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 214 ط السلفية) ، ومسلم (4 / 1746 ط عيسى الحلبي) من حديث أنس بن مالك
(2) حديث: " خيرها الفأل " أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 214 ط السلفية) من حديث أبي هريرة.
(3) الآداب الشرعية ص 279. وحديث: " لا عدوى ولا طيرة. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 244 ط السلفية) ، ومسلم (4 / 1746 ط عيسى الحلبي) واللفظ لمسلم وهو من حديث أنس بن مالك.
(4) الفروق 4 / 240.
(5) فتح الباري 10 / 214ـ 215، والآداب الشرعية 3 / 376، 377، 378، والفروق 4 / 240، وتفسير القرطبي 6 / 59 ـ 60، وابن عابدين 1 / 555.
(6) حديث: " لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل الصالح والكلمة الحسنة " أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 214 ط السلفية) ، ومسلم (10 / 1746 ط عيسى الحلبي) واللفظ للبخاري وهو من حديث أنس بن مالك.
(7) حديث: " كان يعجبه أن يسمع يا راشد يا نجيح إذا خرج لحاجته " أخرجه الترمذي (4 / 161 ط مصطفى الحلبي) وقال: حسن غريب صحيح، والطبراني في الصغير (1 / 199 ط السلفية) وهو من حديث أنس بن مالك.
(8) حديث: " كان لا يتطير من شيء، وكان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه: فإذا أعجبه اسمه فرح به ورئي بشر ذلك في وجه. . . " أخرجه أحمد (5 / 347، 348) ط المكتب الإسلامي، وأبو داود (4 / 236) ط عبيد دعاس من حديث بريدة، وحسنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (10 / 215 ط السلفية) .
(9) ابن عابدين 1 / 555، وفتح الباري 10 / 215، وتفسير القرطبي 6 / 59ـ 60، والفروق 4 / 241، والآداب الشرعية لابن مفلح 3 / 376، 377، 378
(10) حديث: " قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي فلا يظنن بي إلا خيرا "، أخرجه أحمد بلفظ " قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي إن ظن بي خيرا فله، وإن شرا فله " مسند أحمد بن حنبل (2 / 391 ط المكتب الإسلامي) ، وابن حبان في صحيحه (موارد: 2394) ط دار الكتب العلمية. من حديث أبي هريرة
(11) الفروق 4 / 240 - 241، وحاشية القليوبي 4 / 256، والأذكار للنووي 256.
الاِسْتِبْشارُ والاِطْمِئْنانُ عند سَـماعِ الكَلِمَةِ الـحَسَنَةِ.
Optimism: "Tafā’ul": deriving hope and joy from good speech. Opposite: pessimism.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت