|
جعبر: الجَعْبَرُ: القَعْب الغليظ الذي لم يحكم نَحْتُه. والجَعْبَرَةُ والجَعْبَرِيَّة: القصيرة الدميمة؛ قال رؤبة بن العجاج يصف نساء: يُمْسِينَ عن قَسِّ الأَذَى غَوافِلا، لا جَعْبَرِيَّاتٍ ولا طَهَامِلا (* قوله: «يمسين» كذا هو أَيضاً في هذه المادة من الصحاح. وفي مادة قس استشهد به على أَن القس التتبع فقال: يصبحن إِلخ بدل يمسين، ثم قول المؤلف: القس النميمة، هو وإِن كان كذلك لكن الأولى تفسير القس في البيت بالتتبع كما فعل الصحاح). القَسُّ: النَّمِيمَةُ. والطَّهامِلُ: الضَّخامُ. ورجل جَعْبَرٌ وجَعْبَريٌّ: قصير متداخل؛ وقال يعقوب: قصير غليظ؛ والمرأَة جَعْبَرَةٌ. وضَرَبَهُ فَجَعْبَرَهُ أَي صرعه.
|
|
جعبر
: (الجَعْبَرُ، كجَعْفَر) ، والجَعْبَرِيُّ:(القَصِيرُ) المتداخِلُ، وَقَالَ يعقوبُ: القَصِيرُ الغَلِيظُ. (وَهِي بهاءٍ) . (و) الجَعْبَرُ: (القَعْبُ الغَلِيظُ القصِيرُ الجَدْرِ) ، الَّذِي (لم يُحْكَم نَحْتُه) ، كَذَا فِي المُحْكَم. (و) جَعْبَرٌ، (بِلَا لَام رجلٌ مِن بنِي نُمَيْرٍ) ، وَيُقَال: قُشَيْر، وَهُوَ الأَمِيرُ نُمَيْر) ، وَيُقَال: قُشَيْر، وَهُوَ الأَمِيرُ سابِقُ الدِّين جَعْبَرُ بنُ سبِق، (تُنْسَبُ إِليه قَلْعَةُ جعْبَرَ) على الفُرات، (لاستيلائِه عَلَيْهَا) وتَمَلُّكِه لَهَا، قَتَلَهُ السُّلطانُ مَلِكْشاه السَّلْجُوقِيُّ لمّا قَدِمَ على حَلَبَ؛ لأَنه بَلَغَه أَن وَلَدَيَّه يَقْطَعان الطَّرِيقَ، وذالك سنة 479 هـ. ويُقال لهاذه القَلْعَةِ أَيضاً: الدَّوّسَرِيَّة، لأَن دَوْسَرَ غُلامَ مَلِكِ الحِيرَةِ النُّعْمانِ بن المُنْذِر بنَاها، كَذَا فِي تَارِيخ الذَّهَبِيِّ. قلتُ: وِمَّنْ يُنْسَبُ إِلى هاذه القلعة البُرْهانُ إِبراهِيمُ بنُ عُمَرَ بنِ إبراهِيمَ بنِ خليلٍ الجَعْبريُّ الخَلِيليُّ، المُقرِىءُ، الشافِعِيُّ، وُلِدَ بهَا، وتوفِّي بالخَلِيل سنة 732 هـ. (و) يُقَال: (ضَرَبَه فجَعْبَرَه) أَي (صَرَعَه) . والجَعْبَرِيَّةُ: القَصِيرةُ الدَّمِيمَةُ) ، بالدّال المهملَةَ، (كالجَعْبَرةِ) ، قَالَ رُؤْبةُ بنُ العَجّاجِ يصفُ نسَاء: يُمْسِينَ عَن قَسِّ الأَذَى غَوافِلَا لَا جَعْبَرِيّاتٍ وَلَا طَهَامِلَا وممّا يُستَدرك عَلَيْهِ: الجعِنْبارُ، وَقَعَ فِي كَلَامِهم، نَقَلَه الزُّبَيدِيُّ ولمي فسِّره، وَهُوَ القصيرُ الغَليظُ، وَقد نَبَّهَ عَلَيْهِ شيخُنَا رَحمَه الله تَعَالَى. |
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
الجَعْبَريَّةُ والجَعْبَرَةُ القَصيرةُ الدَّمِيْمَة. والجَعْبَرُ المَحْلَبُ من الخَشَبِ في جَنْبِه مِثْعَبٌ. والغَلِيْظُ الصُّلْبُ.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
جَعْبَرٌ:
بالفتح ثم السكون، وباء موحدة مفتوحة، وراء والجعبر في اللغة: الغليظ القصير قال رؤبة: لا جعبريّات ولا طهاملا ... يمسين عن قسّ الأذى غوافلا قلعة جعبر على الفرات بين بالس والرّقّة قرب صفّين، وكانت قديما تسمّى دوسر فملكها رجل من بني قشير أعمى يقال له جعبر بن مالك وكان يخيف السبيل ويلتجئ إليها، ولما قصد السلطان جلال الدين ملك شاه بن أرسلان ديار ربيعة ومضر نازلها وأخذها من جعبر ونفى عنها بني قشير وسار إلى حلب وقلعتها لسالم بن مالك بن بدران بن مقلّد العقيلي، وكان شرف الدولة مسلم بن قريش بن بدران بن مقلد ابن عمه قد استخلف فيها ثم قتل مسلم وسلّم حلب إلى ملك شاه في شهر رمضان سنة 499 ودخلها وعوّض سالم بن مالك عن حلب قلعة جعبر وسلمها إليه، فأقام بها سنين كثيرة ومات، ووليها ولده إلى أن أخذها نور الدين محمود بن زنكي من شهاب الدين مالك بن عليّ بن مالك بن سالم لأنه كان نزل يتصيد فأسره بنو كلب وحملوه إلى نور الدين وجرت له معه خطوب حتى عوّضه عنها سروج وأعمالها وملّاحة حلب وباب بزاعة وعشرين ألف دينار، وقيل لصاحبها: أيما أحبّ إليك القلعة أم هذا العوض؟ فقال: هذا أكثر مالا وأما العزّ ففقدناه بمفارقة القلعة ثم انتقلت إلى بني أيوب، فهي الآن للملك الحافظ بن العادل أبي بكر بن أيوب. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
قلعة جَعبر:
على الفرات مقابل صفين التي كانت فيها الوقعة بين معاوية وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وكانت تعرف أولا بدوسر فتملّكها رجل من بني نمير يقال له جعبر بن مالك فغلب عليها فسميت به. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
جَعْبَريّ
من (ج ب ر) نسبة إلى جَعْبَر: القصير، والقصير المتداخل الدميم. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الجَعْبَرُ، كجعفرٍ: القصيرُ، وهي بهاءٍ، والقَعْبُ الغليظُ، القصيرُ الجَدْرِ، لم يُحْكَمْ نَحْتُه، وبِلا لامٍ: رجلٌ من بني نُمَيْرٍ، تُنْسَبُ إليه قَلْعَةُ جَعْبَرَ لاسْتِيلائِهِ عليها.وضَرَبَهُ فَجَعْبَرَه: صَرَعَه.والجَعْبَرِيَّةُ: القصيرةُ الدميمةُ، كالجَعْبَرَةِ.
|
سير أعلام النبلاء
|
جعبر بن سابق، ابن منقذ، ابن شريح:
4378- جَعْبَر بنُ سَابِقٍ: القُشَيْرِيُّ، مِنْ أُمَرَاءِ العَرَبِ، أَنشَأَ قَلْعَةَ جَعْبَر عَلَى الفُرَاتِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا: الدُّوسرِيَّة. لأَنَّ دُوْسَرَ غُلاَمَ صَاحِب الحِيرَة النُّعْمَان بن المُنْذِرِ بنَاهَا، فَلَمَّا قَدِمَ السُّلْطَان مَلِكْشَاه السَّلْجُوْقِيّ حلب، قتل الأَمِيْرَ جَعْبَراً هَذَا لِكَوْنِهِ بلغه أَن وَلَدَيْهِ يَقطعَان الطَّرِيْق، قَتله في سنة تسع وسبعين وأربع مائة. 4379- ابن مُنْقِذ 1: الأَمِيْرُ، سَدِيْدُ المُلْكِ، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ مُنْقِذِ بنِ نَصْرِ بنِ مُنْقِذٍ الكِنَانِيُّ صَاحِبُ شَيْزَرَ. كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، جَوَاداً، فَاضِلاً، أَوَّل مَنْ مَلك شَيْزر مِنْ بَيْته، لأَنَّه كَانَ نَازلاً فِي عَشِيرَته هُنَاكَ، وَالحِصنُ فِي يَد الرُّوْم، فَنَازلهُم، وَتسلَّمه بِالأَمَان فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ، وَدَام لبَنِيه حَتَّى تَهدم مِنَ الزَّلْزَلَةِ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَة، وَهلك مَنْ بِالحصن مِنْ آلِ مُنْقِذ، فَعمَّره نور الدِّيْنِ. وَكَانَ لِسَدِيْد المُلك نَظمٌ رَائِق وَفِطْنَةٌ وَذكَاء، وَمَاتَ فِي الزَّلْزَلَة حَفِيْدُهُ تَاج الدَّوْلَة مُحَمَّدُ بن سلطان. تُوُفِّيَ سَدِيدُ المُلك سَنَة بِضْع وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة فَقِيْلَ: سَنَة خَمْسٍ. وَقِيْلَ: سَنَةَ تِسْع. 4380- ابن شُرَيح 2: الإِمَامُ شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدُ بنُ شُرَيْحِ بنِ أَحْمَدَ بنِ شُرَيْحِ بنِ يُوْسُفَ الرُّعَيني، الإِشْبِيْلِيُّ، مُصَنِّفُ كِتَاب "الكَافِي". وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة، وَهَذَا الَّذِي تحرَّرَ فِي نسبه. فَأَمَّا ابْن بَشْكُوَال، فَأَدخلَ فِي نسبه مُحَمَّداً بَيْنَ أَبِيْهِ وَبَيْنَ أَحْمَد، وله كتاب "التذكير". __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 483"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 113". 2 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "2/ 553"، والعبر "3/ 285"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 354". |
|
النحوي، المفسر المقرئ: إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجعبري، الخليلي الشافعي، برهان الدين أَبو إسحاق. ويقال له أيضًا ابن
¬__________ * حلية البشر (1/ 46 - 61)، الأعلام (1/ 55)، معجم المطبوعات لسركيس (366)، معجم المؤلفين (1/ 44). هدية العارفين (1/ 45)، الأعلام الشرقية (1/ 249)، نفحة الشام (21). * فوات الوفيات (1/ 39 - 41)، الوافي بالوفيات (6/ 76 - 73)، المعجم المختص للذهبي (47)، البداية والنهاية (7/ 167)، غاية النهاية (1/ 21)، المقفى الكبير (1/ 242)، الدرر الكامنة (1/ 51 - 52)، المنهل الصافي (1/ 131 - 135)، بغية الرعاة (1/ 420)، شذرات الذهب (8/ 171 - 172)، الأعلام (1/ 55)، أعلام فلسطين (1/ 50 - 50)، طبقات الشافعية للأسنوي (1/ 385)، طبقات السبكي (9/ 398)، معرفة الفراء (2/ 743)، السلوك (2/ 2 / 354)، درة الحجال (1/ 184)، روضات الجنات (1/ 300)، غاية النهاية (1/ 21)، النجوم الزاهرة (9/ 296)، ذيرل العبر (174)، مفتاح السعادة (2/ 54)، معجم شيوخ الذهبي (116)، طبقات الشافعية للأدنروي (404)، ورسالة الماجستير في كتابه "رسوم التحديث في علوم الحديث" إعداد "أحمد لطفي فتح الله" الجامعة الأردنية "كلية الدراسات العليا" لسنة 1994 هـ. السراج. وعرف فيما بعد بـ (شيخ الخليل). ولد: سنة (640 هـ) أربعين وستمائة. من مشايخه: تلا بالسبع على أبي الحسن الوجوهي، وبالعشر على المنتخب التكريتي وغيرهما. وفي الشذرات: (خرَّج له البرزالي مشيخة" أ. هـ. من تلامذته: السبكي، والذهبي، وخلائق. كلام العلماء فيه: * المعجم المختص للذهبي: "شيخ بلد الخليل له التصانيف المتقنة في القراءات والحديث والأصول والعربية والتاريخ " أ. هـ. * معجم شيوخ الذهبي: "وكان روضة معارف، يتحقق بمعرفة القراءات وعللها، ولي مشيخة بلد الخليل .. - عليه السلام - .. " أ. هـ. * البداية والنهاية: "صنف في العربية والعروض والقراءات نظمًا ونثرًا" أ. هـ. * طبقات الشافعية للسبكي: "وكان فقيهًا مقرئًا متفننًا، له التصانيف المفيدة، في القراءات، والمعرفة بالحديث، وأسماء الرجال ... " أ. هـ. * غاية النهاية: "العلامة الأستاذ أَبو محمد الربعي الجعبري السَلَفي (بفتحتين) نسبة إلى طريق السلف، محقق حاذق ثقة كبير ... " أ. هـ. * طبقات الشافعية للأدنروي: "وكان من أشبه علماء عصره .. " أ. هـ. قلت: وفي مقدمة د. حسن محمد مقبولي الأحول كتاب "رسوخ الأخبار في منسوخ الأخبار" (¬1) للجعبري في ملخص عقدته قال الدكتور حسن: "قد كان رحمه الله يكتب بخطه وينسب نفسه إلى طريقة السلف، كما نقله عنه غير واحد من الأئمة الذين ترجموا له. فسار على نهج السلف وطريقهم، مبتعدًا عن البدع والخرافات والمذاهب الكلامية التي زلت فيها أقدام قوم. فكان محبًا للسنة يميل مع الحق حيث كان، متبعًا غير مبتدع، وقافًا عند النصوص من كتاب الله وسنّة رسوله - ﷺ -، وقد رد على كثير من أهل المذاهب الكلامية والطوائف المختلفة وعلى الفرق والملل والنحل الموجودة. ومثال ذلك من واقع كتابه (الجميلة شرح العقيلة) ق 5 / أ - ب فقد تكلم على مسألة الكلام فقال: وصفة كلامه تعالى قائم به قديم غير مخلوق خلافًا للمعتزلة والإمامية، مسموع محفوظ مكتوب خلافًا للأشاعرة. وقال في صفة القدرة: وصفة الكمال أنه تعالى قادر على جميع مقدوراته، واجبها وممكنها وممتنعها خلافًا للفلاسفة، ثم رد على الفلاسفة والجهمية في صفة العلم وعلى النصارى في صفة الوحدانية، ورد على الملاحدة في صفة الوحدانية أيضًا، وعلى الجسمة في الصفات الأخرى. ثم قال: ومذهب أهل الحق أنه تعالى حي عالم قادر متكلم سميع بصير مريد خلافًا للمعتزلة وللفلاسفة وجمهور المرجئة. وهذه هي خلاصة عقيدته وما ذهب إليه في تفسير هذه الصفات المذكورة في الكتاب المذكور" أ. هـ. * المقفى: "كان حلوّ العبارة عالمًا بالقراءات وعلوم القرآن والنحو" أ. هـ. ¬__________ (¬1) "رسوخ الأخبار في منسوخ الأخبار" للجعبري، دراسة وتحقيق د. حسن محمد مقبولي الأهدل، الطبعة الأولى - سنة (1409 هـ -1988 م) مكتبة الكتب الثقافية. * الدرر: "قال كان عارفًا بفنون من العلم محبوب الصورة بشوشًا، وكان يكتب بخطه السَّلفيّ فسألته عن ذلك فقال بالفتح نسبة إلى طريق السلف" أ. هـ. • طبقات الشافعية للأسنوي: "وكان إمامًا في القراءات" أ. هـ. وفاته: سنة (732 هـ) اثنتين وثلاثين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح الشاطبية" كبير، و"شرح الرائية"، و"مقدمته، في النحو، و"الشرعة في القراءات السبعة"، "تقريب المأمول في ترتيب النزول" وغير ذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غارة الفرنج على الرقة وقلعة جعبر.
497 صفر - 1103 م أغار الفرنج من الرها على مرج الرقة وقلعة جعبر، وكانوا لما خرجوا من الرها افترقوا فرقتين، وأبعدوا يوماً واحداً تكون الغارة على البلدين فيه، ففعلوا ما استقر بينهم، وأغاروا، واستاقوا المواشي، وأسروا من وقع بأيديهم من المسلمين، فكانت القلعة والرقة لسالم بن مالك بن بدران بن المقلد بن المسيب سلمها إليه السلطان ملكشاه سنة تسع وسبعين وأربعمائة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك نور الدين زنكي قلعة جعبر.
564 - 1168 م ملك نور الدين محمود بن زنكي قلعة جعبر، أخذها من صاحبها شهاب الدين ملك بن علي بن مالك العقيلي، وكانت بيده ويد آبائه من قبله من أيام السلطان ملك شاه، وهي من أمنع القلاع وأحصنها مطلة على الفرات من الجانب الشرقي. وأما سبب ملكها فإن صاحبها نزل منها يتصيد، فأخذوه بنو كلاب وحملوه إلى نور الدين في رجب سنة ثلاث وستين، فاعتقله وأحسن إليه، ورغبه في المال والإقطاع ليسلم إليه القلعة، فلم يفعل، فعدل إلى الشدة والعنف، وتهدده، فلم يفعل، فسير إليها نور الدين عسكراً مقدمه الأمير فخر الدين مسعود بن أبي علي الزعفراني، فحصرها مدة، فلم يظفر منها بشيء، فأمدهم بعسكر آخر، فحصرها أيضاً فلم ير له فيها مطمعاً، فسلك مع صاحبها طريق اللين، وأشار عليه أن يأخذ من نور الدين العوض ولا يخاطر في حفظها بنفسه، فقبل قوله وسلمها، فأخذ عوضاً عنها سروج وأعمالها والملاحة التي بين حلب وباب بزاعة، وعشرين ألف دينار معجلة، وهذا إقطاع عظيم جداً، إلا أنه لا حصن فيه، وهذا آخر أمر بني مالك بالقلعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
281 - جَعبْر بن سابق، الأمير سابق الدّين القُشَيْريّ. [المتوفى: 479 هـ]
صاحب قلعة جعبر، الحصن الّذي على الفرات. قتله السّلطان ملكشاه السَّلجوقيّ لمّا قدِم حلب لأنّه بلغه أنّ ولديه يقطعان الطّريق. يُقال لقلعة جَعْبَر أيضًا الدَّوسريّة، لأنّ دَوْسَر غلام ملك الحيرة النعمان بن المنذر بناها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
388 - رسلان بْن يَعْقُوب بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عبد الله، الجعبري الأصل، الدمشقي النشار الزّاهد القُدْوة، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. [الوفاة: 551 - 560 هـ]
قال شمس الدِّين الْجَزَريّ: رسلان معناه بالتُّرْكي أسد، قال: وقال الشَّيْخ نجم الدِّين مُحَمَّد بْن إسرائيل الشاعر: سمعت المشايخ الذين أدركتهم من أصحابه يقولون: إنّه من قلعة جَعْبَر من أولاد الأجناد، صحِب شيْخه أَبَا عامر المؤدِّب، وهو مقبور فِي القُبة التي بظاهر باب تُوما، وتُعرف بتُرْبة الشَّيْخ رسلان فِي القبر القِبْليّ، والشّيخ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي الأوسط، والشّيخ أبو المجد خادم الشَّيْخ رسلان فِي القبر الثّالث. وصحِب أبو عامر الشيخ ياسين، وهو صحب الشيخ مَسْلَمَة، وهو صحِب الشَّيْخ عقيل، وهو صحِب الشَّيْخ عليّ بْن عليم، وهو صحِب الشَّيْخ أبا سعيد أَحْمَد بْن عِيسَى الخزّاز، وهو صحِب السَّريّ السقطي. -[194]- قال: وكان الشَّيْخ رسلان يعمل فِي صنعة النَّشْر فِي الخشب، فذكروا عَنْهُ أنّه بقي مدَّة عشرين سنة يأخذ ما يحصل له من أُجرته ويعطيها لشيخه أبي عامر، وشيخه يُطْعمه، فتارةً يجوع وتارةً يشبع. وقيل عَنْهُ - وهو أشهر: إنّه كان يقسم أجرته أثلاثًا؛ ثُلث يُنْفقه، وثُلث يتصدَّق به، وثُلث يكتسي به ولمصالحه. وكان أوّلًا يتعبَّد بمسجدٍ صغير داخل باب تُوما جوار بيته ودُكَان النَّشْر، ثُمَّ انتقل إلى مسجد درب الحجر وقعد بالجانب الشرقيّ منه، وكان ينام هناك. وكان الشَّيْخ أبو البَيَان فِي الجانب الغربيّ، وبقيا على ذَلِكَ زمانّا يتعبّدان، وكلّ واحدٍ منهما بأصحابه فِي ناحيةٍ من المسجد. ثُمَّ خرج إلى ظاهر باب تُوما إلى مسجد خَالِد بْن الوليد، وهو مكان خيمة خَالِد لمّا حاصر دمشق، وعَبَد اللَّه فِيهِ إلى أنّ تُوُفّي بعد الأربعين وخمسمائة. وحكى الشَّيْخ دَاوُد بْن يحيى بْن دَاوُد الحريريّ - وكان صدوقًا - قال: حكى لي جماعة أنّ الشَّيْخ رسلان لمّا شرع فِي بُنْيان المعبد، سيَّر إليه الشَّيْخ أبو البيان ذَهَبًا مع بعض أصحابه حَتَّى يصرفه فِي العمارة، فَلَمّا اجتمع به وعرض عليه الصُّرَّة قال الشيخ رسلان: ما يستحي شيخك يبعث لي هذا، وفي عَبّاد اللَّه من لو أشار إلى ما حوله لصار ذَهَبًا وفضَّة! وأشار بيده، فرأى الرَّسُول الطّين ذَهَبًا وفضَّة، وقال: عُدْ إليه. فقال: واللهِ ما بقيت أرجع، بل أكون فِي خدمتك إلى المَّوت. وانقطع عنده. وقال الشَّيْخ دَاوُد: كان الشَّيْخ أَحْمَد ابن الرفاعي قد دار النخيل الذي له، وعيّن على واحدةٍ، وقال لأصحابه: إذا استوت هذه أهديناها للشيخ رسلان. فمرّ بها بعد مدَّة فوجد أكثر ما عليها قد راح، فسألهم فقالوا: لم يطلع إليها أحد، لكن فِي كلّ يوم يجيء إليها بازٌ أشهب يأكل منها ولا يقرُب غيرَها، ثُمَّ يطير. فقال لهم: الباز الَّذِي يجيء هُوَ الشَّيْخ رسلان، فلذلك يقال له: الباز الأشهب. قال داود: لما احتضر الشَّيْخ أبو عامر المؤدِّب سألوه أنّ يوصي إلى ولده عامر، فقال: عامر خراب، ورسلان عامر. فَلَمّا تُوُفّي قام الشَّيْخ رسلان مقامه، ولم يجئ من عامر حاله. قال شمس الدين ابن الْجَزَريّ: صلّيتُ العصر فِي مسجدٍ كان فِيهِ الشَّيْخ رسلان داخل باب توما، فقال لي يوسف المؤذن: يا سيدي، هذا البئر حفره -[195]- الشَّيْخ رسلان بيده، وأهل هذه النّاحية يشربون منه للبركة، ومن أوجعه جوفه أو حصل له أَلَمٌ يشرب منه فيُعافى بإذن اللَّه، وقد جرّبه جماعة، ثُمَّ أراني طبقة وقال: هذا بيت الشيخ رسلان، وإلى جانب الطبقة دكان حياكة، فقال: في هذا المكان كان يعمل بالمنشار، وهنا كلمه المنشار مرتين، وفي الثالثة كلمه وتقطع ثلاث قطع، وقال: يا رسلان، ما لهذا خُلِقت ولا بهذا أُمِرتْ. فترك العمل وجلس فِي هذا المعبد؛ وهو مسجد صغير. وعاد نور الدِّين الشهيد اشترى دارا مجاورة للمسجد وكبر وبنى له منارة ووقف عليه. قال: وحكى لي الشيخ يوسف المؤذن عن الشرف الحصري أنّ نور الدِّين الشّهيد سيّر إلى الشَّيْخ رسلان ألف دينار مع مملوكٍ، وقال: إنْ أخذها منك فأنت حُرٌّ لوجه اللَّه. فجاء بها إليه وهو يبني المعبد الَّذِي بظاهر دمشق، فقال له: ما يستحي محمود يبعث هذه، وفي عَبّاد اللَّه من لو شاء لجعل ما حوله ذهبا وفضة! فرأى المملوك الحيطان والطّين ذَهَبًا وفضَّة، فتحيِّر وقال: يا سيّدي، قد جعل عتقي على قبولك هذا الذهب. فأخذها وصرفها فِي الحال على المساكين والأرامل والأيتام، ففُرِّقت بحضور المملوك. وذكر أيضًا أنّ الشَّيْخ رسلان أعطى نور الدِّين من المنشار الَّذِي كلّمه وتقطع قطعة، قال: فأوصى نور الدين لأصحابه وأهله إذا مات أن يضعوها في كفنه. قلت: والشيخ علي الحريري صحب المغربل صاحب الشيخ رسلان، ويقال: إنَّ هذه القُبَّة بناها الشَّيْخ رسلان على شيخه أبي عامر لمّا أعطاه بعض التّجار مبلغًا من المال، فالله أعلم. ومناقب الشَّيْخ رسلان كثيرة، اقتصرنا منها على هذا، فرحِمَه اللَّه ورضى عَنْهُ، وكان عُرْيًا من العِلْم بخلاف الشَّيْخ أبي البيان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
438 - إِبْرَاهِيم بْن مِعْضاد بْن شدّاد، الشّيْخ الزاهد، الكبير، القُدوة، أَبُو إِسْحَاق الْجَعْبَريّ. [المتوفى: 687 هـ]
روى عَنِ السَّخاوي، كتب عَنْهُ البِرْزاليّ والمصريون، وسكن مصر دهرًا. وكان لَهُ مسجد هُوَ شيخه وإمامه. فكان يجلس فِيه ويقصّ عَلَى النّاس ويُخوف ويحذِّر. ولكلامه وقعٌ فِي النّفوس. وكان زاهدًا، عابدًا، أمّارًا بالمعروف، قوالًا بالحقّ، حُلْو العبارة، ولأصحابه فِيهِ عقيدة ومُغالاة. وله شِعر فِي التّصوف والزُّهد. وتُوُفّي فِي الرابع والعشرين من المحرَّم، وقد جاوز الثّمانين بسنوات؛ فإنّهُ وُلِد فِي سابع عشر ذي الحجّة سنة تسعٍ وتسعين بقلعة جَعْبَر. ورأيت كلّ من عرفه يعظّمه ويثني على طريقه، رحمة اللَّه عَلَيْهِ , وعليه مآخذ فِي عباراته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
504 - أَحْمَد بْن صالح بْن ثامر، الفقيه العدل كَمَال الدِّين ابن القاضي تاج الدِّين الْجَعْبريّ. [المتوفى: 698 هـ]
سمع من النجيب عبد اللطيف، ولم يحدّث، وكان شابًّا عاقلًا وقورًا، ذا أمانةٍ وعدالة، لم يبلغ الأربعين. تُوُفّي يوم عرفة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
516 - سمنديار بْن خضر بْن سمنديار، الجعبريّ. [المتوفى: 698 هـ]
شيخ صالح، قانع باليسير، مقيم بالجبل، سمع الكثير مع الشَّيْخ عليّ المَوْصِليّ من ابن عَبْد الدّائم وعمر الكرمانيّ، وحدَّث. تُوُفّي فِي ذي القعدة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
القصيدة: الجعبرية، والياسمينية
في: الجبر، والمقابلة. شرحهما: عبد الرحمن بن محمد الرشيدي. المتوفى: سنة 803، ثلاث وثمانمائة. نقل: ابن حجر العسقلاني، عن القاضي الشهبي، أنه قال: وقفت على شرحه، وفيه: أوهام عجيبة. وللجعبري. قصيدة أيضا. في الفرائض. همزية: (كالشاطبية) . وله: شرحها. وشرحها: أيضا جماعة. أولها: لرب العلى حمدا تضوع مندلا * ... الخ |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مناسك الجعبري
وهو: برهان الدين: إبراهيم بن عمر الشافعي. المتوفى: سنة 732، اثنتين وثلاثين وسبعمائة. |