مقاييس اللغة لابن فارس
|
(جَبَنَ)الْجِيمُ وَالْبَاءُ وَالنُّونُ ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ لَا يُقَاسُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ. فَالْجُبْنُ: الَّذِي يُؤْكَلُ، وَرُبَّمَا ثُقِّلَتْ نُونُهُ مَعَ ضَمِّ الْبَاءِ. وَالْجُبْنُ: صِفَةُ الْجَبَانِ. وَالْجَبِينَانُ: مَا عَنْ يَمِينِ الْجَبْهَةِ وَشِمَالِهَا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَبِينٌ.
|
المخصص
|
ابْن السّكيت، الجَبان - الَّذِي يَهَاب المَقْدَم على كُلِّ شيءٍ بِاللَّيْلِ والنَّهار وَأَصله فِي القِتَال وَقوم جُبَنَاءُ وجُبُنٌ، سِيبَوَيْهٍ، جَبَانٌ وجُبَناءُ شَبْهوه بفَعِيل لِأَنَّهُ مِثْله فِي الصِّفة والزِّنَة والزِّيَادة، وَقَالَ ابْن جنى، وَقد كُسِّر على أجْبانٍ وَأنْشد: إذْ لَا يُقاتِلُ أطْرافَ الظُّبَاتِ إِذا اسْ تَوْقَدْن إلاَّ كُمَاةٌ غَيْرُ أَجْبانِ وَنَظِيره جَوَاد وأَجْوَاد، سِيبَوَيْهٍ، جَبُنَ يَجْبُنُ، ابْن السّكيت، جَبُن وجَبَّن جُبْناً وجُبُناً وَلم يَقُولوا فِي المَرْأة وَلَا النِّساءِ، أَبُو عبيد امْرَأَة جَبَانَةُ، أَبُو زيد، امْرَأَة جَبَانةٌ وجَبَانٌ وَقد جَبَنَت جَبَانةً ونساءٌ جُبَناءُ وأجْبَنْتُه - وجَدْتُهُ جَبَاناً، أَبُو عبيد، أَتينا فُلاناً فأَجْبَنَّاه - وَجَدْناه جَبَاناً، سِيبَوَيْهٍ، هُوَ يُجَبَّن - أَي يُرْمَى بذلك ويُقال لَهُ وَقد
تقدّم مِثْلُ ذَلِك فِي الشَّجَاعة، أَبُو عبيد، المَنْفُوه - الضَّعِيف الفُؤادِ الجَبَان المَفْؤُودُ مِثْلُه، قَالَ أَبُو عَليّ، وَلَا فِعْلَ لَهُ وَقد تقدّم، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ الهَوْهاة، ابْن السّكيت، وَكَذَلِكَ الهَوْهاءَة - البِئْرُ الَّتِي لَا مُتَعَلَّقَ بهَا وَلَا مَوْضِعَ لِرِجْلِ نازِلِها لِبُعْد جالَيْها وَأنْشد: فِي هُوَّةٍ هَوْهاءَةِ التَّرَجُّل صَاحب الْعين، رجل هَوْهاءٌ كَذَلِك، الْأَصْمَعِي، الواحِدُ وَالْجمع فِيهِ سَوَاء، وَقَالَ، إِنَّه لَهَوَاهِيَة كَذَلِك، وَحكى أَبُو عَليّ، رجل هَوْهاءٌ، قَالَ، وَلَيْسَ هَوَاهِيَةٌ من لفْظ هَوْهاء هَواهِيَة من بَاب سَدَسَ مُضاعَفٌ من فائِهِ ولامِهِ ويَدُلُّ على صحَّة قَول أبي عَليّ مَا حُكِيَ منْ قَولهم هُوْهَةٌ فَياءُ هَوَاهِيَة على هَذَا كَياءِ عَبَاقِيَة والوزْن كالوزْن وَلَا يجوزُ أَن تكونَ الْيَاء أصلا لِأَنَّهَا إِن كَانَت كَذَلِك كَانَ هَوَاهِيَةٌ جَمْعاً ووصفهم الواحدَ بِهِ يَدُلُّ على أنَّها لَيْسَت بِجَمْع وَأما هَوْهاءٌ فَمن مضاعفِ بناتِ الاربعة على مَذْهب سِيبَوَيْهٍ وَحكى أَيْضا رجُل هَوْهأة مَقْصورٌ عَن هَوْهاءَة فَهُوَ كالقَلْقَلة، عليّ، لَا وَجْه لهَذَا لن الفَعْلَلَة لَا تكون صِفَة، أَبُو زيد، رجل هُوْهَة كَذَلِك، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ المَنْخُوب والنّخِيب والمُنْتَخَب، أَبُو عَليّ، وَهُوَ النَّخِبُ، ابْن السّكيت، النَّخِيبُ - الهالِكُ الفُؤادِ جُبْناً وَقوم نُخُب وَالِاسْم النَّخْب وَأَصله من الانتِزَاع، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ النِّخَبُّ واليَنْخُوب، صَاحب العي، المَنْفُوخ - الجَبان وَقد تقدّم أَنه العَظِيم البطْنِ، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ المُسْتَوْهِلُ والوَهِلُ وَقد وَهِلَ ومثلُه الجُبَّأُ وَأنْشد: فَمَا أَنا من رَيْبِ المَنُونِ بِجُبَّا وَمَا أَنا من خَيْرِ الإلَهِ بِيائِس قَالَ سِيبَوَيْهٍ، هُوَ الجُبّاء مَمْدود، قَالَ أَبُو عَليّ، هَذِه اللَفْظَة من الأضداد الجُبَّاء - الضَّعِيف والشُّجَاع يُقال جَبَأ عَلَيْهِ الأسْوَدُ يَجْبَأُ جُبُوأً - خَرَج عَلَيْهِ من حُجْر، سِيبَوَيْهٍ، وغَلَب عَلَيْهِ الجمعُ بِالْوَاو وَالنُّون لِأَن مؤنَّثَه مِمَّا يدخُل عَلَيْهِ الهاءُ، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ النَّأْناءُ، ابْن السّكيت، نَأْنَأْت فِي الْأَمر مُنَأْنَأةً، أَبُو عبيد، الوَجْبُ - الجَبَان، أَبُو عَليّ، وَقد كاءَ يَكِئُ وأكَأْنه، أَبُو عبيد، الوَجْبُ - الجَبَان، أَبُو عَليّ، وَهُوَ الوَجَّاب والوَجَّابة من قَوْله تَعَالَى وَجَبَتْ جُنُوبُها - أَي سَقَطت وَمن ثَمَّ قيل لَهُ خِرِّيَانٌ فِعِلِّيانٌ من خَرَّ يَخِرُّ، أَبُو عبيد، الهِرْدَبَّة - المُنْتَفِخِ الجَوْف الَّذِي لَا فُؤادَ لَهُ وَمثله البِرشاع وَقد تقدّم أَنه الأَهْوَجُ المُنْتَفِخِ، قَالَ، والهَجهاجُ - النَّفُور وَقد تقدم فِي ضَعْف الْعقل والوَرَع - الجَبَان وَقد وَرُع وُرعاً، ابْن السّكيت، الوَرَعُ - الضَّعِيف فِي رَأْيه وعقله وبَدَنه وَأنْشد: وَهَبْتَه من وَرَعٍ تِرْعِيَّه مُحَالِفِ القَعُودِ والسَّوِيَّه ابْن دُرَيْد، وَرَعٌ بَيِّن الوُرُوعة وَقد وَرُع وُرُوعاً ووُرْعاً ووَرْعةً، أَبُو عبيد، العُوَّار - الجَبَان، سِيبَوَيْهٍ، وَالْجمع عَوَاوِيرُ وَلم يُكْتَف فِيهِ بِالْوَاو وَالنُّون لأَنهم قلَّمَا يَصِفُون بِهِ المُؤَنَّث فَصَارَ كمِفْعال ومِفْعِيل وَلم يصر كفُعَّال وأَجْرَوه مُجْرى الاسماء نَحْو نُقَّاز ونَقَاقِيز وَلَو أَجْرَوه مُجْرى الصِفة جَمَعوه بِالْوَاو والنونِ كَمَا فَعَلوا ذَلِك فِي حُسَّان والهَيَّبَانُ والهَيُوب - الجَبَان، ابْن السّكيت، وَقد تكونُ الهَيْبة فِي كلِّ مَا يُتَّقَى، الْفراء، وَهُوَ الهَيِّبُ، أَبُو عبيد، الكَهْكَاهَة - المُتَهَيِّب وَأنْشد: وَلَا كَهْكَاهَةٌ بَرَمٌ إِذا مَا اشْتَدَّتِ الحِقَب أَبُو زيد، تَكَهْكَهَ عَن الشَّيْء - ضَعُف، أَبُو عبيد، الجِبْس - الجَبَانُ الضَّعِيف، ابْن دُرَيْد، جمعه أجْباس وجُبُوس وَهُوَ الجِفْس، أَبُو عبيد، الرِّعْدِيد - الجَبَانُ ابْن السّكيت، الرِّعْدِيدَة - الَّذِي يُرْعَد عِنْد القِتَال وَأنْشد: وَلَا زُميْلَةٌ رِعدِيدَةٌ رَعِشٌ إِذا رَكِبُوا صَاحب الْعين، رجل تِرْعِيدٌ كَرِعدِيد والحَصُور - المُحْجِم عَن الشَّيْء وَقد تقدّم أَن الحَصِير والحَصُور المُمْسك البَخِيلُ، ابْن السّكيت، البَرَاعَة - الَّذِي لَا فُؤَادَ لَهُ وَأَصله أَن القَصَبة يَرَاعَةٌ، قَالَ أَبُو عَليّ، وَإِنَّمَا ذَلِك لِخُلوِّ جَوْفِهِ كَخُلُوِّ جَوفِ القَصَبة قَالَ الله عز وجلَّ وأفْئِدَتُهُم هَوَاءٌ وَمِنْه قَول زُهَيْر: كأَنَّ الرَّحْل مِنْها فَوْقَ صَعْلٍ منَ الظِّلْمانِ جُؤْجُؤه هواهُ أَي لَا فُؤَاد لَهُ من الرَّوْع والجُبْن إِذا أَحسَّ شيْأً فَزِعَ، الْأَصْمَعِي، اليَرَاع واليَرَاعةُ - الجَبَان الَّذِي لَا غَقْلَ لَهُ وَلَا رأيْيَ، صَاحب الْعين، فَرَّخَ الرِّعْدِيدُ - رُعِب وأُرْعِدَ وَكَذَلِكَ الشَّيْخ الضَّعِيف، ابْن السّكيت، وَهُوَ الإجْفِيل والإجْفِيل أَيْضا - الَّذِي يَهْرُب من كل شيءٍ فَرَقاً، وَقَالَ، رجُل رَعِيب ومَرْعُوب وَقد رُعِب ورَعَب رُعْباً فيهمَا وَقد يكونُ ذَلِك فِي الجَبَان والشُّجَاع عِنْد الفَزَع والذُعْر والفَرُوقَة والفَارُوقَة والفَرُّوقَة والفَرُّوق والفَرِقُ والفَرُوقُ - الجَبَان الَّذِي يَفْرَق من كل شيءٍ والبَعِلُ - الَّذِي يَفْزَعِ عِنْد الرَّوْعِ فَيَتْرُك سِلاَحَه أَو مَتَاعه ويَنْهَض ذَاهِبًا إمَّا حامِلاً وإمَّا ذاهِباً وَيُقَال هُوَ الَّذِي يفْزَع فيَذْهَب فُؤَادُه عِنْد الرَّوْع فَلَا يَبْرَح مكانَه من افَزَع حَتَّى يَغْشاه القومُ فَيَقْتُلوه أَو يَأْخُذوه أَو يَدَعُوه وَقد بَعِلَ بَعَلاً والعَقِرُ - الَّذِي يَفْجُؤه الرَّوْع فَلا يَقْدِر أَن يَتَقَدَّم أَو يَتَأَخَّر والمَجْؤُوفُ - الجَبَان الَّذِي لَا فُؤادَ لَهُ وَقد جُئِفَ جَأْفاً، صَاحب الْعين، رجلٌ مَجُوف ومُجَوَّف - جَبَان، ابْن السّكيت الأَكْشَفُ - الَّذِي لَا يَثْبُتُ فِي الحَرْب يَنْكَشِفُ، أَبُو زيد، الكُشُفُ - الَّذين لم يَصْدُقُوا القِتالَ وَلم يَغْرِقوا لَهَا واحِداً، ابْن السّكيت، رجل نِفْرِجٌ ونِفْرِجَاءُ ونِفْراجٌ ونِفْرِجَة - جَبَان أكْشَفُ، وَقَالَ، إِنَّه عَنْك لَهَيْدانٌ - إِذا كَانَ يَهابُه، ابْن دُرَيْد، الأَهَدُّ - الجَبَان والهَيْرَعُ - الجَبَان الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ والعُوق - الجَبَان هُذَلِيّة والخَيْطَع - المُتَرَوِّع الفُؤاد واليَرْفَئِيُّ - المُتَرَوّع القَلْب من فَزَعن أَبُو زيد، الكَزِمُ - الَّذِي يَهَاب التَّقَدُّم على الشَّيْء مَا كَانَ فَإِذا أرادُوا الخُروج فتَأخَّر عَن أَصْحَابه فَهُوَ كَزِمٌ أَيْضا وَقد كَزِمَ كَزَماً، وَقَالَ، خامَ الرَّجُل خَيْماً وخَيَمَاناً وَزَاد غيرُه خُيُوماً - هابَ وجَبُن، صَاحب الْعين، وَكَذَلِكَ إِذا كَاد كَيْداً فَلم يَرَ فِيهِ مَا يُرِيدُه ورجَع عَلَيْهِ، أَبُو عَمْرو، نَكِلَ تَمِيمِيَّة ونَكَل يَنْكُلُ حِجَازِيَّةٌ - ضَعُف وجَبُن، ابْن السّكيت، كَفِحَ القومُ عَن فُلان يَكْفَحُون - وَهُوَ الجُبْن أَبُو عبيد، رَجُل غُمْر وغَمَرٌ من رِجَال أَغْمار - وهم الضُعَفاء الَّذِي لَا تَجْرِبةَ عِنْدهم بالحَرْب وَقد تقدم أنَّه الَّذِي لَا تَجْرِبَةَ عِنْده بالأُمور، أَبُو عبيد، هاعَ يَعِيعُ - جَبُن وَرجل هاعٍ لاعٍ وهائِعٌ لَا ئِعٌ، وَحكى غَيره، رجل هاعٌ، قَالَ أَبُو عبيد، يَصْلح أَن يكون فَاعِلا ذهبَتْ عينُه وَأَن يكونَ فعِلاً وعَلى أَي الوَجْهين صَرَّفْته فَهُوَ بِالْيَاءِ لقَولهم الهَيْعة، الْأَصْمَعِي، هاعَ يَهَاع ويَهِيع هَيْعاً وهُيُوعاً وهَيْعة وهَيَعاناً وهاعاً وَقَوله: الحَزْمُ والقُوّة خَيْر منَ الادْهانِ والفَهة والهاعِ أَراد الهَيْعَ فَوضع الِاسْم موضعَ المصَدَرِ، سِيبَوَيْهٍ، لِعْتَ لاعاً وَأَنت لاعٌ كَجَزِعْتَ جَزَعاً وَأَنت جَزِعٌ، عَليّ، وعَلى هَذَا اوجِه قَوْله والفكَّةِ والهاعِ لِقولِهم هِعْتُ لِأَن وضع اسْم الْفَاعِل مَوضِع الْمصدر غيرُ مأنوس بِهِ، ابْن السّكيت، يُقَال للجبَان لأنتَ أَجْبَنُ من المنزُوفِ ضَرِطاً وَيُقَال هُوَ أجْبنُ من صَافِرٍ - يَعْنِي مَا صفَرَ من الطَّيْر وَلم يكن من سِبَاعها، صَاحب الْعين، كَعَّ يَكعُّ كَعَّاً وكُعُوعاً وكَعَاعَةً وتَكَعْكَعَ - هابَ القومَ وتركهم بعَ مَا أرادَهُم وأكَعْه الخوفُ وكَعْكَعَه - حَبسه وَرجل كَعُّ - ضَعِيفٌ عاجِزٌ والهَيْرَعُ - الجَبان وَقد تقدم أَنه الَّذِي لَا يَتماسك والهَلعُ والهلاَعُ - الجُبْنُ عِنْد اللِّقاء وَرجل هُلَعَةٌ - كثيرُ الهَلَعانِ وَرجل قعْدُدُ وقُعْدَدُ - جَبانٌ قاعدٌ عَن الحربِ وَقد تقدًَّم أَنه اللَّئِيم والرِّعْشِيشُ - المُرتَعِشُ عِنْد الْقِتَال جُبْناً، وَقَالَ، المَصوعُ - الفَرِقُ الفُؤَادِ وَقيل هُوَ الَّذِي يَمْصَعُ بِسَلْحِهِ من خِيفَةٍ أَو إعجال - أَي يَرْمي بِهِ والوَقَّاف - الهُجْمُ عَن القِتال وَأنْشد: فإنْ يكُ بعبدُ الله خَلَّى مكانَهُ فَمَا كانَ وقَّافاً وَلَا طائِشَ اليَدِ ابْن جنى، الهِجْزَعُ - الجَبَان هِفْعَلٌ مِن الجَزَع ونظِيره هِبْلَعٌ وَهجْرَعٌ فِيمَن أخَذَهُ من البَلْعِ والجَرْعِ وَلم يَعْتبره سِيبَوَيْهٍ كلك بل كل ذَلِك رُبَاعي صَحِيح. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى الجبن لغة واصطلاحاً.
معنى الجبن لغة:. تقول: (جَبَنَ يَجْبُن وجَبُنَ جُبْناً وجُبُناً وجَبانةً وأَجْبَنَه وجده جَباناً أَو حَسِبَه إياه، والجَبانُ من الرِّجالِ الذي يَهاب التقدُّمَ على كل شيء لَيْلاً كان أَو نهاراً، ... وهو ضِدُّ الشَّجاعة والشُّجاع والأُنثى جَبان مثل حصان ورَزَان وجَبانةٌ ونِساء جَباناتٌ) (¬1).. معنى الجبن اصطلاحاً:. هي هيئة حاصلة للقوة الغضبية بها يحجم عن مباشرة ما ينبغي وما لا ينبغي (¬2).. وقال ابن مسكويه هو: (الخوف مما لا ينبغي أن يخاف منه) (¬3).. وعرفه الجاحظ بقوله: (هو الجزع عند المخاوف والإحجام عما تحذر عاقبته أو لا تؤمن مغبته) (¬4).. ¬_________. (¬1) ((لسان العرب)) لابن منظور (13/ 84).. (¬2) ((التعريفات)) للجرجاني (ص73).. (¬3) ((تهذيب الأخلاق)) لابن مسكويه (ص23).. (¬4) ((تهذيب الأخلاق)) للجاحظ (ص 33). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ذم الجبن في القرآن والسنة.
ذم الجبن في القرآن الكريم:. ذم الله الجبن في كتابه بنهيه عباده المؤمنين عن الفرار في الجهاد في سبيل الله، قال ابن تيمية: (وما في القرآن من الحض على الجهاد والترغيب فيه وذم الناكلين عنه والتاركين له كله ذم للجبن) (¬1).. - قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [الأنفال:16]. قال الشوكاني: (نهى الله المؤمنين أن ينهزموا عن الكفار إذا لقوهم، وقد دب بعضهم إلى بعض للقتال، فظاهر هذه الآية العموم لكل المؤمنين في كل زمن، وعلى كل حال، إلا حالة التحرف والتحيز) (¬2).. - ووصف الله سبحانه المنافقين بأنهم جبناء وأنهم لا يصمدون أمام الحروب والمعارك فقال: أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا [الأحزاب:19 - 20]. قوله: أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ (بأبدانهم عند القتال، وبأموالهم عند النفقة فيه، فلا يجاهدون بأموالهم وأنفسهم. فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نظر المغشي عليه مِنَ الْمَوْتِ من شدة الجبن، الذي خلع قلوبهم، والقلق الذي أذهلهم، وخوفًا من إجبارهم على ما يكرهون، من القتال.. فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ وصاروا في حال الأمن والطمأنينة، سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَة أي: خاطبوكم، وتكلموا معكم، بكلام حديد، ودعاوى غير صحيحة.. وحين تسمعهم، تظنهم أهل الشجاعة والإقدام، أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ الذي يراد منهم، وهذا شر ما في الإنسان، أن يكون شحيحًا بما أمر به، شحيحًا بماله أن ينفقه في وجهه، شحيحًا في بدنه أن يجاهد أعداء الله، أو يدعو إلى سبيل الله) (¬3).. - ووصفهم بأنهم فرَّارون من المعارك فقال: وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا [الأحزاب:13].. ثم بين الله سبحانه وتعالى بأنَّ ما يفرون منه سيأتيهم لا محالة فقال: قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا [الأحزاب:16].. - وقال أيضاً في حقهم: وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [المنافقون:4]. ¬_________. (¬1) ((الحسبة في الإسلام)) لابن تيمية (ص 102).. (¬2) ((فتح القدير)) للشوكاني (3/ 160).. (¬3) ((تيسير الكريم الرحمن)) للسعدي (660). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الجبن في واحة الشعر ...
قال حسان بن ثابت يعير الحارث ابن هشام بفراره يوم بدر:. إن كنت كاذبة الذي حدثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام. لأحبة لم يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرةٍ ولجامِ. ملأت به الفرجين فارمدَّت به ... وثوى أحبته بشر مقامِ. ومن أبلغ ما قيل في الجبن من الشعر القديم،. قول الشاعر:. ولو أنها عصفورة لحسبتها ... مسومةً تدعو عبيدا وأرنما. ومثله قول عروة بن الورد:. وأشجع قد أدركتهم فوجدتهم ... يخافون خطف الطير من كل جانب. وقال آخر:. ما زلت تحسب كل شيء بعدهم ... خيلا تكر عليهم ورجالا. وقول أبي تمام:. موكلٌ بيفاع الأرض يشرفه ... من خفة الخوف لا من خفة الطربِ. وقال ابن الرومي:. وفارسٍ أجبن من صفردٍ ... يحول أو يغور من صفره. لو صاح في الليل به صائحٌ ... لكانت الأرض له طفره. يرحمه الرحمن من جبنه ... فيرزق الجند به النصره (¬1).. وقال المتنبي:. وإذا ما خلا الجبان بأرض ... طلب الطعن وحده والنزالا. وقال آخر:. جهلاً علينا وجبناً عن عدُوِكم ... لبئست الخلتانُ الجهلُ والجبن .... ¬_________. (¬1) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 321). |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
|