نتائج البحث عن (جَبَلٌ ) 50 نتيجة

جَبلُ جُور:
بالجيم المضمومة، وسكون الواو، وراء:
اسم لكورة كبيرة متصلة بديار بكر من نواحي أرمينية، أهلها نصارى أرمن، وفيها قلاع وقرى.
جبلُ الخمر:
الذي ذكره في الحديث: يراد به جبل بيت المقدس، سمّي بذلك لكثرة كرومه.
جبلُ السُّمَّاق:
بلفظ السماق الذي يطبخ به: هو جبل عظيم من أعمال حلب الغربية، يشتمل على مدن كثيرة وقرى وقلاع، عامتها للإسماعيلية الملحدة، وأكثرهم في طاعة صاحب حلب، وفيه بساتين ومزارع كلها عذي، والمياه الجارية به قليلة إلا ما كان من عيون ليست بالكثيرة في مواضع مخصوصة، ولذلك تنبت فيه جميع أشجار الفواكه وغيرها حتى المشمش والقطن والسمسم وغير ذلك، وقيل: إنه سمي بذلك لكثرة ما ينبت فيه من السماق، وقد ذكره شاعر حلبي عصري يقال له عيسى بن سعدان ولم أدركه فقال:
وليلة بتّ مسروق الكرى أرقا، ... ولهان أجمع بين البرء والخبل
حتى إذا نار ليلى نام موقدها، ... وأنكر الكلب أهليه من الوهل
طرقتها ونجوم الليل مطرقة، ... وحلت عنها، وصبغ الليل لم يحل
عهدي بها في رواق الصبح لامعة، ... تلوي ضفائر ذاك الفاحم الرّجل
وقولها وشعاع الشمس منخرط: ... حيّيت يا جبل السمّاق من جبل
يا حبّذا التّلعات الخضر من حلب ... وحبّذا طلل بالسفح من طلل
يا ساكني البلد الأقصى عسى نفس، ... من سفح جوشن، يطفي لاعج الغلل
طال المقام، فوا شوقا إلى وطن ... بين الأحصّ وبين الصّحصح الرّمل!
جَبلُ الطَّير:
جبل بصعيد مصر قرب أنصنا في شرقي النيل، وإنما سمّي بذلك لأن صنفا من الطير أبيض يقال له بوقير يجيء في كل عام في وقت معلوم فيعكف على هذا الجبل، وفي سفحه كوّة، فيجيء كل واحد من هذه الطيور فيدخل رأسه في تلك الكوّة ثم يخرجه ويلقي نفسه في النيل فيعوم ويذهب من حيث جاء إلى أن يدخل واحد منها رأسه فيها فيقبض عليه شيء من تلك الكوّة فيضطرب ويظل معلقا فيه إلى
أن يتلف فيسقط بعد مدة، فإذا كان ذلك انصرف الباقي لوقته، فلا يرى شيء من هذه الطيور في هذا الجبل إلى مثل ذلك الوقت من العام القابل وفي رأس هذا الجبل كنيسة الكفّ، فيها رهبان يقولون إن عيسى، عليه السلام، أقام بها وأثر كفه بها، خبّرني بهذه القصة غير واحد من أهل مصر، ووجدته أيضا مكتوبا في كتبهم، وهو مشهور متداول فيهم قال أبو بكر الموصلي المعروف بالهروي الخرّاط: حدثني رجل كبير من أهل تلك البلاد أنه إذا كان العام مخصبا قبضت الكوّة على طائرين وإن كان متوسطا قبضت على واحد وإن كانت سنة مجدبة لم تقبض شيئا.
جبلُ الفِضَّةِ:
موضع ينسب إليه أبو إسحق إبراهيم ابن الشادّ الجبلي، سكن هراة وورد بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد الرحمن السامي الهروي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وذكره الخطيب، وأظن هذا الجبل هو جبل بنجهير وقد تقدم ذكره.
جبلُ بَني هِلال:
بحوران من أرض دمشق، تحته قرى كثيرة منها قرية تعرف بالمالكية، بها قدح خشب يزعمون أنه كان لرسول الله، صلى الله عليه وسلم.

راية، وجبل عالٍ، واسم ملكة يمانية، وزوجة الخليفة الآمر بالله.

موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب

راية، وجبل عالٍ، واسم ملكة يمانية، وزوجة الخليفة الآمر بالله.
جَبَلُ الرَّحْمَن
انظر جبل والرحمن.
(جَبَلٌ)الْجِيمُ وَالْبَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ يَطَّرِدُ وَيُقَاسُ، وَهُوَ تَجَمُّعُ الشَّيْءِ فِي ارْتِفَاعٍ. فَالْجَبَلُ مَعْرُوفٌ، وَالْجَبَلُ: الْجَمَاعَةُ الْعَظِيمَةُ الْكَثِيرَةُ. قَالَ:

أَمَّا قُرَيْشٌ فَإِنْ تَلَقَّاهُمُ أَبَدًا...إِلَّا وَهُمْ خَيْرُ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ

إِلَّا وَهُمْ جَبَلُ اللَّهِ الَّذِي قَصُرَتْ...عَنْهُ الْجِبَالُ فَمَا سَاوَى بِهِ جَبَلُ

وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ الْعَظِيمَةِ السَّنَامِ جَبَلَةٌ. وَقَالَ قَوْمٌ: السَّنَامُ نَفْسُهُ جَبْلَةٌ وَامْرَأَةٌ جَبْلَةٌ: عَظِيمَةُ الْخَلْقِ. وَقَالَ فِي النَّاقَةِ:

وَطَالَ السَّنَامُ عَلَى جَبْلَةٍ...كَخَلْقَاءَ مِنْ هَضَبَاتِ [الصَّجَنْ]

وَالْجِبِلَّةُ: الْخَلِيقَةُ. وَالْجِبِلُّ: الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا}} [يس: 62]وَ (جُبُلًّا (أَيْضًا. وَيُقَالُ حَفَرَ الْقَوْمُ فَأَجْبَلُوا، إِذَا بَلَغُوا مَكَانًا صُلْبًا.

خالد بن أبي جبل الثقفي كان يسكن الطائف.

معجم الصحابة للبغوي

خالد بن أبي جبل الثقفي
كان يسكن الطائف.
596 - حدثني عمي نا إسحاق بن إسماعيل ح
وحدثني محمد بن إسحاق ومحمد بن علي قالا: نا يحيى بن معين قالا نا مروان بن معاوية نا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل عن أبيه: أنه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم على فرس في مشرق ثقيف وهو يقرأ {{والسماء والطارق}} حتى ختمها. قال: فوعيتها في الجاهلية وأنا مشرك ثم قرأتها في الإسلام. قال: [فدعتني ثقيف] قالت: ما سمعت من هذا الرجل؟ قال: فقرأتها عليهم فقال من معهم من قريش: نحن أعلم بصاحبنا لو كنا نعلم أحق ما يقوله لاتبعناه.
678- جبل بن جوال
ب: جبل بْن جوال بْن صفوان بْن بلال بْن أصرم بْن إياس بْن عبد غنم بْن جحاش بْن بجالة بْن مازن بْن ثعلبة بْن سعد بْن ذبيان الشاعر الذبياني ثم الثعلبي ذكره ابن إِسْحَاق.
أخبرنا أَبُو جَعْفَر عُبَيْد اللَّهِ بْن عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ عن يونس بْن بكير، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، قال: ثم استنزلوا، يعني: بني قريظة، فحبسهم، وذكر الحديث في قتلهم، وقال: فقال جبل بْن جوال الثعلبي، كذا قال يونس:
لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه ولكنه من يخذل اللَّه يخذل
قال: وبعض الناس يقول: حيي بْن أخطب قالها، ونسبه هشام بْن الكلبي مثل النسب الذي ذكرناه، وقال: كان يهوديًا فأسلم، ورثى حيي بْن أخطب.
وقال الدارقطني، وَأَبُو نصر، وذكراه فقالا: له صحبة.
وهو جبل، آخره لام، أخرجه أَبُو عمر.

بدوي الجبل = محمد سليمان الأحمد

تكملة معجم المؤلفين

من أعماله:
- الألوان الكبرى في الأدب الغربي.

ومن ترجماته:
- ماركس وعلم الاجتماع/هنري لوفيفر. - دمشق: وزارة الثقافة، 1391 هـ، 208 ص. - (أصول الفكر الاشتراكي؛ 19).
- الفن والأدب/لويس هورتيك. - دمشق: وزارة الثقافة، 1390 هـ، 337 ص. - (سلسلة الفكر العالمي).
- تقابل الفنون/ايتيان سوريو. - دمشق: وزارة الثقافة، 1413 هـ، 375 ص. - (سلسلة دراسات نقدية عالمية؛ 20).

بدوي الجبل = محمد سليمان الأحمد
بسيم مراد
(1330 - 1405 هـ) (1911 - 1985 م)
صحفي.
راسل عدة صحف، منذ
بفتح الجيم الموحدة- ابن جوّال بن صفوان بن بلال بن أصرم بن إياس بن عبد غنم بن جحاش بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان الشّاعر الذّبياني ثم الثّعلبيّ.
قال الدّار الدّارقطنيّ في «المؤتلف» : له صحبة. وقال هشام بن الكلبيّ: كان يهوديا مع بني قريظة فأسلم، ورثى حيي بن أخطب بأبيات منها:
لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه ... ولكنّه من يخذل اللَّه يخذل [ (1) ]
[الطويل] وكذا ذكر ابن إسحاق، في «المغازي» ، الأبيات له، قال: وبعض الناس يقول إنها لحيي بن أخطب نفسه.
وذكر أبو عبيد القاسم بن سلّام أنه من ذرية الفطيون بن عامر بن ثعلبة.
وقال المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» : كان يهوديّا فأسلم، وهو القائل لما فتح النبي ﷺ خيبر:
رميت نطاة من النّبيّ بفيلق ... شهباء ذات مناقب وفقار
[الكامل] وفي ديوان حسّان بن ثابت صنعة أبي سعيد السّكري عن ابن حبيب، قال: وقال
حسان بن ثابت يجيب جبل بن جوال الثعلبي وكان يهوديّا فأسلم بعد علي قوله:
ألا يا سعد سعد بني معاذ ... لما فعلت قريظة والنّضير
تركتم قدركم لا شيء فيها ... وقدر القوم حامية تفور [ (2) ]
[الوافر] فقال حسان:
تعاهد معشر نصروا علينا ... فليس لهم ببلدتهم نصير
هم أوتوا الكتاب فضيّعوه ... فهم عمي عن التّوراة بور
كذبتم بالقرآن وقد أبيتم ... بتصديق الّذي قال النّذير
وهان على سراة بني لؤيّ ... حريق بالبويرة مستطير
[الوافر] الأبيات:
وأورد المرزبانيّ لجبل الأبيات المذكورة وزاد فيها:
ولكن لا خلود مع المنايا ... تخطّف ثمّ تضمنها القبور
كأنّهم غنائم يوم عيد ... تذبّح وهي ليس لها نكير
[الوافر]
: ذكره البغويّ وجماعة في الصّحابة، وهو تابعيّ.
قال ابن أبي حاتم في المراسيل حديثه مرسل. مع أنه ذكره في الجرح والتعديل بين صحابيين، فاقتضى ذلك أنه صحابيّ.
وقال أبو عمر: زهير بن أبي جبل الأزديّ هو زهير بن عبد اللَّه بن أبي جبل، روى عنه أبو عمران الجوني «4» حديث: من بات فوق إجّار.
وقال أبو نعيم نحوه، وزاد: وقيل محمد بن زهير، ثم أسند الحديث من طريق غندر، عن شعبة، عن أبي عمران، عن محمد بن زهير بن أبي جبل، عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
ومن طريق حماد بن زيد، عن أبي عمران، عن زهير بن عبد اللَّه ... فذكره.
ومن طريق هشام الدستوائي، عن أبي عمران، قال: كنا بفارس وعلينا رجل يقال له زهير بن عبد اللَّه. فذكر الحديث.
وأخرجه ابن شاهين، من طريق حماد بن سلمة، عن أبي عمران، عن زهير بن عبد اللَّه أيضا.
وقال البخاريّ في تاريخه زهير بن عبد اللَّه: حدّثنا موسى، حدّثنا الحارث بن عبيد، حدّثنا أبو عمران، عن زهير، عن رجل من أصحاب النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ...
فذكر الحديث «من بات فوق إجار» .
وأخرجه في الأدب المفرد كذلك.
قال ابن حبّان: زهير بن عبد اللَّه روى عن رجل من الصّحابة، وعنه أبو عمران. وسمع من أنس.
قلت: وأبو عمران من صغار التّابعين وقول شعبة: محمد بن زهير- شاذّ لاتفاق الحمادين وهشام على أنه زهير بن عبد اللَّه، واللَّه أعلم.
[ثم وجدته من طريق ابن المبارك عن شعبة، فقال: عن زهير بن أبي حبّان ليس فيه محمد، أخرجه الخطيب في المؤتلف]
«1» . 3016

عبد عمرو بن عبد جبل الكلبي

الإصابة في تمييز الصحابة

قال ابن ماكولا: يقال له صحبة، وضبطه بفتح الجيم والموحدة بعدها لام. وذكره غيره فسماه جبلة بزيادة هاء وحذف عبد، كذا ذكره ابن سعد، فقال في وفد بني كلب:
أخبرنا هشام بن الكلبي، حدثني الحارث بن عمرو اللهبي، عن عمه عمارة بن جزء «2» ، عن رجل من بني ماوية بن كلب، قال: وأخبرني أبو ليلى بن عطية الكلبي، عن عمه، قاله «3» عبد عمرو بن جبلة بن وائل بن اللجلاج الكلبي: شخصت «4» أنا وعصام- رجل من بني رواس، من بني عامر، حتى أتينا النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، فقال: «أنا النّبيّ الأميّ، الصّادق الزّكيّ، الويل كلّ الويل لمن كذّبني، وتولّى عنّي وقاتلني، والخير كلّ الخير لمن آواني ونصرني، وآمن بي وصدّق قولي، وجاهد معي» قالا: فنحن نؤمن بك ونصدق قولك وأسلما،
وأنشأ عبد عمرو يقول:
أجبت رسول اللَّه إذ جاء بالهدى ... فأصبحت بعد الجحد للَّه أوجرا
وودّعت لذّات القداح وقد أرى ... بها سدكا عمري وللهو أصورا
[الطويل] قوله: سدكا، أي مولعا. وأصور، أي مائل.
وآمنت باللَّه العليّ مكانه ... وأصبحت للأذيان ما عشت منكرا
[الطويل] وأخرجه بطوله أبو بكر بن الأنباري في أماليه من وجه آخر عن ابن الكلبي، وأورد الخطيب قصته في المؤتلف من طريق أبي بكر بن الأنباري في أماليه، عن هارون بن مسلم بن سعد، عن هشام، وكان اسم أبيه في الأصل جبلة فرخّم في غير النداء، وسماه بعضهم عمرو بن جبلة. وسيأتي فيمن اسمه عمرو، ولعل النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم سماه عمرا، لأنه لا يقر على تسميته عبد عمرو.

عبد الرحمن بن معاذ بن جبل الأنصاري

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره أبو عمر، فقال: توفي مع أبيه، وكان فاضلا.
وقال ابن أبي حاتم: يقال: إنه أدرك النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
وقال أبو حذيفة البخاريّ في «الفتوح» : شهد عبد الرحمن مع أبيه اليرموك، ومات معه في طاعون عمواس.
وجاء من طرق عند أحمد وغيره، عن أبي منيب وغيره أنّ الطاعون لما وقع بالشام خطب معاوية فقال: إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وقبض الصالحين قبلكم، اللَّهمّ أدخل على آل معاوية «5» من هذه الرحمة، ثم نزل فطعن ابنه عبد الرحمن فدخل عليه، فقال له:
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [البقرة 147] ، فقال معاذ: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [الصافات 102] .
قال ابن الأثير: ذكر أبو عمر عن بعضهم، قال: لم يكن لمعاذ ولد. وقد قال الزّبير:
إنه كان آخر من بقي من بني أديّ بن سعد، فلعل مراد من قال: لم يكن له ولد- أي لم يخلف ولدا، لأن عبد الرحمن مات قبل أبيه، ولا شك أن له صحبة، لأنه كان كبيرا في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وهو من أهل المدينة.
6249 ز- عبد الرحمن بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم:
له رؤية، واستشهد أبوه باليمامة، واستعمل ابن الزبير عبد الرحمن بن الوليد هذا على الطائف.
بفتح الجيم الموحدة- ابن جوّال بن صفوان بن بلال بن أصرم بن إياس بن عبد غنم بن جحاش بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان الشّاعر الذّبياني ثم الثّعلبيّ.
قال الدّار الدّارقطنيّ في «المؤتلف» : له صحبة. وقال هشام بن الكلبيّ: كان يهوديا مع بني قريظة فأسلم، ورثى حيي بن أخطب بأبيات منها:
لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه ... ولكنّه من يخذل اللَّه يخذل [ (1) ]
[الطويل] وكذا ذكر ابن إسحاق، في «المغازي» ، الأبيات له، قال: وبعض الناس يقول إنها لحيي بن أخطب نفسه.
وذكر أبو عبيد القاسم بن سلّام أنه من ذرية الفطيون بن عامر بن ثعلبة.
وقال المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» : كان يهوديّا فأسلم، وهو القائل لما فتح النبي ﷺ خيبر:
رميت نطاة من النّبيّ بفيلق ... شهباء ذات مناقب وفقار
[الكامل] وفي ديوان حسّان بن ثابت صنعة أبي سعيد السّكري عن ابن حبيب، قال: وقال
حسان بن ثابت يجيب جبل بن جوال الثعلبي وكان يهوديّا فأسلم بعد علي قوله:
ألا يا سعد سعد بني معاذ ... لما فعلت قريظة والنّضير
تركتم قدركم لا شيء فيها ... وقدر القوم حامية تفور [ (2) ]
[الوافر] فقال حسان:
تعاهد معشر نصروا علينا ... فليس لهم ببلدتهم نصير
هم أوتوا الكتاب فضيّعوه ... فهم عمي عن التّوراة بور
كذبتم بالقرآن وقد أبيتم ... بتصديق الّذي قال النّذير
وهان على سراة بني لؤيّ ... حريق بالبويرة مستطير
[الوافر] الأبيات:
وأورد المرزبانيّ لجبل الأبيات المذكورة وزاد فيها:
ولكن لا خلود مع المنايا ... تخطّف ثمّ تضمنها القبور
كأنّهم غنائم يوم عيد ... تذبّح وهي ليس لها نكير
[الوافر]
: ذكره البغويّ وجماعة في الصّحابة، وهو تابعيّ.
قال ابن أبي حاتم في المراسيل حديثه مرسل. مع أنه ذكره في الجرح والتعديل بين صحابيين، فاقتضى ذلك أنه صحابيّ.
وقال أبو عمر: زهير بن أبي جبل الأزديّ هو زهير بن عبد اللَّه بن أبي جبل، روى عنه أبو عمران الجوني «4» حديث: من بات فوق إجّار.
وقال أبو نعيم نحوه، وزاد: وقيل محمد بن زهير، ثم أسند الحديث من طريق غندر، عن شعبة، عن أبي عمران، عن محمد بن زهير بن أبي جبل، عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
ومن طريق حماد بن زيد، عن أبي عمران، عن زهير بن عبد اللَّه ... فذكره.
ومن طريق هشام الدستوائي، عن أبي عمران، قال: كنا بفارس وعلينا رجل يقال له زهير بن عبد اللَّه. فذكر الحديث.
وأخرجه ابن شاهين، من طريق حماد بن سلمة، عن أبي عمران، عن زهير بن عبد اللَّه أيضا.
وقال البخاريّ في تاريخه زهير بن عبد اللَّه: حدّثنا موسى، حدّثنا الحارث بن عبيد، حدّثنا أبو عمران، عن زهير، عن رجل من أصحاب النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ...
فذكر الحديث «من بات فوق إجار» .
وأخرجه في الأدب المفرد كذلك.
قال ابن حبّان: زهير بن عبد اللَّه روى عن رجل من الصّحابة، وعنه أبو عمران. وسمع من أنس.
قلت: وأبو عمران من صغار التّابعين وقول شعبة: محمد بن زهير- شاذّ لاتفاق الحمادين وهشام على أنه زهير بن عبد اللَّه، واللَّه أعلم.
[ثم وجدته من طريق ابن المبارك عن شعبة، فقال: عن زهير بن أبي حبّان ليس فيه محمد، أخرجه الخطيب في المؤتلف]
«1» . 3016

عبد عمرو بن عبد جبل الكلبي

الإصابة في تمييز الصحابة

قال ابن ماكولا: يقال له صحبة، وضبطه بفتح الجيم والموحدة بعدها لام. وذكره غيره فسماه جبلة بزيادة هاء وحذف عبد، كذا ذكره ابن سعد، فقال في وفد بني كلب:
أخبرنا هشام بن الكلبي، حدثني الحارث بن عمرو اللهبي، عن عمه عمارة بن جزء «2» ، عن رجل من بني ماوية بن كلب، قال: وأخبرني أبو ليلى بن عطية الكلبي، عن عمه، قاله «3» عبد عمرو بن جبلة بن وائل بن اللجلاج الكلبي: شخصت «4» أنا وعصام- رجل من بني رواس، من بني عامر، حتى أتينا النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، فقال: «أنا النّبيّ الأميّ، الصّادق الزّكيّ، الويل كلّ الويل لمن كذّبني، وتولّى عنّي وقاتلني، والخير كلّ الخير لمن آواني ونصرني، وآمن بي وصدّق قولي، وجاهد معي» قالا: فنحن نؤمن بك ونصدق قولك وأسلما،
وأنشأ عبد عمرو يقول:
أجبت رسول اللَّه إذ جاء بالهدى ... فأصبحت بعد الجحد للَّه أوجرا
وودّعت لذّات القداح وقد أرى ... بها سدكا عمري وللهو أصورا
[الطويل] قوله: سدكا، أي مولعا. وأصور، أي مائل.
وآمنت باللَّه العليّ مكانه ... وأصبحت للأذيان ما عشت منكرا
[الطويل] وأخرجه بطوله أبو بكر بن الأنباري في أماليه من وجه آخر عن ابن الكلبي، وأورد الخطيب قصته في المؤتلف من طريق أبي بكر بن الأنباري في أماليه، عن هارون بن مسلم بن سعد، عن هشام، وكان اسم أبيه في الأصل جبلة فرخّم في غير النداء، وسماه بعضهم عمرو بن جبلة. وسيأتي فيمن اسمه عمرو، ولعل النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم سماه عمرا، لأنه لا يقر على تسميته عبد عمرو.

عبد الرحمن بن معاذ بن جبل الأنصاري

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره أبو عمر، فقال: توفي مع أبيه، وكان فاضلا.
وقال ابن أبي حاتم: يقال: إنه أدرك النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
وقال أبو حذيفة البخاريّ في «الفتوح» : شهد عبد الرحمن مع أبيه اليرموك، ومات معه في طاعون عمواس.
وجاء من طرق عند أحمد وغيره، عن أبي منيب وغيره أنّ الطاعون لما وقع بالشام خطب معاوية فقال: إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وقبض الصالحين قبلكم، اللَّهمّ أدخل على آل معاوية «5» من هذه الرحمة، ثم نزل فطعن ابنه عبد الرحمن فدخل عليه، فقال له:
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [البقرة 147] ، فقال معاذ: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [الصافات 102] .
قال ابن الأثير: ذكر أبو عمر عن بعضهم، قال: لم يكن لمعاذ ولد. وقد قال الزّبير:
إنه كان آخر من بقي من بني أديّ بن سعد، فلعل مراد من قال: لم يكن له ولد- أي لم يخلف ولدا، لأن عبد الرحمن مات قبل أبيه، ولا شك أن له صحبة، لأنه كان كبيرا في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وهو من أهل المدينة.
6249 ز- عبد الرحمن بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم:
له رؤية، واستشهد أبوه باليمامة، واستعمل ابن الزبير عبد الرحمن بن الوليد هذا على الطائف.

ز عبد الرحمن بن أبي جبل

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكر في الصّحابة، ولا يصحّ، قال أحمد بن يحيى الحلواني: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا مروان- هو الفزاري، عن عبد اللَّه الطائفي، عن خالد بن عبد الرحمن بن أبي جبل، عن أبيه- أنه أبصر النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم بالطائف ... الحديث.
وهذا مقلوب، وقد رواه غيره عن يحيى بن معين بهذا السند، فقال عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل، عن أبيه- أنه أبصر، وكذا رواه هشام بن عمار، وجماعة، عن مروان، وكذا أخرجه ابن خزيمة في صحيحه من رواية يوسف بن علي، عن مروان. وهو الصواب.
بن عمرو «2» بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن عدي بن نابي بن تميم بن كعب بن سلمة، أبو عبد الرحمن الأنصاريّ الخزرجيّ.
الإمام المقدّم في علم الحلال والحرام، قال أبو إدريس الخولانيّ: كان أبيض وضيء الوجه، برّاق الثنايا، أكحل العينين.
وقال كعب بن مالك: كان شابا جميلا سمحا من خير شباب قومه.
وقال الواقديّ: كان من أجمل الرجال، وشهد المشاهد كلها.
وروى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أحاديث.
روى عنه ابن عباس، وابن عمر، وابن عديّ، وابن أبي أوفى الأشعريّ، وعبد الرحمن بن سمرة، وجابر بن أنس، وآخرون من كبار التابعين، وشهد بدرا وهو ابن إحدى وعشرين سنة، وأمّره النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم على اليمن. والحديث بذلك في الصحيح من رواية ابن عباس عنه.
وذكر سيف في الفتوح بسند له عن عبيد بن صخر، قال: قال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: «إنّي قد عرفت بلاءك في الدّين، والّذي قد ركبك من الدين، وقد طيّبت لك الهديّة، فإن أهدي لك شيء فاقبل» .
قال: فرجع حين رجع بثلاثين رأسا أهديت له،
قال: بهذا الإسناد: إن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال له، لما ودّعه: «حفظك اللَّه من بين يديك ومن خلفك، وعن يمينك وعن شمالك، ومن فوقك ومن تحتك، وأدرأ عنك شرور الإنس والجنّ» .
وفي سنن أبي داود، عن معاذ بن جبل، قال: قال لي النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «إني لأحبّك ... »
الحديث- في القول بعد كل صلاة.
وعدّه أنس بن مالك فيمن جمع القرآن على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم، وهو
في الصحيح، وفيه عن عبد اللَّه بن عمرو- رفعه: «اقرءوا القرآن من أربعة» ،
فذكره فيهم.
وقال الشّعبيّ، عن مسروق: كنا عند ابن مسعود، فقرأ- إن معاذا كان أمة قانتا للَّه، فقال فروة بن نوفل، نسيت. فقال: ما نسيت، إنا كنا نشبهه بإبراهيم عليه السّلام.
وقال أبو نعيم في الحلية: إمام الفقهاء، وكنز العلماء، شهد العقبة، وبدرا، والمشاهد، وكان من أفضل شباب الأنصار حلما وحياء وسخاء، وكان جميلا وسيما.
روى عنه من الصحابة عمر، وأبو قتادة، وعبد الرحمن بن سمرة، وغيرهم.
وقال عبد الرّزاق: أنبأنا معمر، والزهري، عن ابن كعب بن مالك: كان معاذ شابا جميلا سمحا لا يسأل اللَّه شيئا إلا أعطاه.
وقال الأعمش، عن أبي سفيان: حدثني أشياخ منا. فذكر قصة فيها: فقال عمر عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ، ولولا معاذ لهلك عمر.
أخرجه محمّد بن مخلد العطّار في فوائد
وفي حديث أبي قلابة، عن أنس، عند الترمذي وغيره في ذكر بعض الصحابة- مرفوعا: «وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ» .
وفي مرسل أبي عون الثقفي، عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «يأتي معاذ يوم القيامة أمام النّاس برتوة» .
أخرجه محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه، وأورده ابن عساكر من طريق عن محمد بن الخطاب.
والرّتوة- بفتح الراء المهملة وسكون المثناة وفتح الواو.
وفي طبقات ابن سعد، من طريق منقطع أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كتب إلى أهل اليمن لما بعث معاذا: «إنّي بعثت لكم خير أهلي» .
ومناقبه كثيرة جدا، وقدم من اليمن في خلافة أبي بكر، وكانت وفاته بالطاعون في الشام سنة سبع عشرة أو التي بعدها، وهو قول الأكثر. وعاش أربعا وثلاثين سنة. وقيل غير ذلك.
بن عمرو بن أوس، أخت معاذ.
تقدم نسبها مع أخيها معاذ. وذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: تزوجها ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة، فولدت له عبيدا.

‏<br> الأسود بن يزيد بن قيس النخعي أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسلمًا ولم يره، روى شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود قَالَ: قضى فينا معاذ بن جبل باليمن، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم حتّى في رجل ترك ابنته وأخته، فأعطى الابنة النصف، وأعطى الأخت النصف.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


وروى شعبة أيضًا عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن يزيد مثله، ولم يقل: ورسول الله صلّى الله عليه وَسَلَّمَ حي والأسود بن يزيد هذا هو صاحب ابن مسعود، أدرك الجاهلية وهو معدود في كبار التابعين من الكوفيين روى عن أبي بكر وعمر رضى الله عنهما، وكان فاضلا عابدًا ورعًا سكن الكوفة

. باب أُسيد

‏<br> جبل بن جوال الثعلبي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


ذكره ابن إسحاق، قَالَ: وقال جبل بن جوّال الثعلبي يوم قريظة:

لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه ... ولكنه من يحذل الله يخذل

وقال الدار قطنى: جبل بن جوال الثعلبي له صحبة.

‏<br> زهير بن أبي جبل الشنوي

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


من أزد شنوءة، وزهير بن عبد الله بن أبي جبل الشنوي، روى عنه أبو عمران الجوني، يعد في البصريين. حديثه عن النبي ﷺ أنه قَالَ: «من مات فوق إنجار لَيْسَ حوله ما يدفع القدم فمات فقد برئت منه الذمة. ومنهم من يقول فوق إجاره.

في أسد الغابة: زرعة بن سيف بن ذي يزن.

في أ: زهير بن جبل، ت، وأسد الغابة مثل ى.

الإجار- بالكسر والتشديد: السطح الّذي ليس حواليه ما يرد الساقط عنه.

والإنجار بالنون لغة فيه (النهاية) .

‏<br> عبد الرحمن بن معاذ بن جبل الأنصاري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


قد تقدم نسبه عند ذكر أبيه رضي الله عنهما.

توفي مع أبيه في الطاعون، وكان فاضلا، واختلفوا فيه فمنهم من أنكر أن يكون ولد لمعاذ بن جبل ولد على ما ذكرنا في بابه، والله أعلم.

وَقَالَ الزبير: عبد الرحمن بن معاذ بن جبل مات بالشام في الطاعون، وكان آخر من بقي من بني أدى بن سعد أخي سلمة بن سعد بن الخزرج انقرضوا، وعداده في بنى سلمة.

من س، وعبد الله سيأتي.

سيأتي على حسب ترتيب الكتاب الجديد.

‏<br> معاذ بْن جبل بْن عَمْرو بْن أوس بْن عائذ بْن عدي بْن كَعْب بْن عمرو ابن أدي بْن سَعْد بْن علي بْن أَسَد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج، الأنصاري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب




الخزرجي، ثُمَّ الْجُشَمِيّ، يكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ. وقد نسبه بعضهم فِي بني سَلَمَة بْن سَعْد بْن علي. وقال ابْن إِسْحَاق: مُعَاذ بْن جبل من بني جشم بْن الخزرج، وإنما ادعته بنو سَلَمَة لأنه كَانَ أخا سَهْل بْن مُحَمَّد بْن الجد بْن قَيْس لأمه ذكر الزُّبَيْر، عَنِ الأثرم، عَنِ ابْن الكلبي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رهط مُعَاذ بْن جبل بنو أدي بْن سَعْد أخي سَلَمَة بْن سَعْد بْن الخزرج.

قال: ولم يبق من بني أدي أحد، وعدادهم فِي بني سَلَمَة، وَكَانَ آخر من بقي منهم عَبْد الرحمن بن معاذ بن جبل. مات بالشام فِي الطاعون فانقرضوا.

قال الْوَاقِدِيّ وغيره: كَانَ مُعَاذ بْن جبل طوالا، حسن الشعر، عظيم العينين، أبيض، براق الثنايا، لم يولد لَهُ قط قال أَبُو عُمَر: قد قيل: إنه ولد لَهُ ولد سمي عَبْد الرَّحْمَنِ، وإنه قاتل معه يَوْم اليرموك، وبه كَانَ يكنى، ولم يختلفوا أَنَّهُ كَانَ يكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ، وَهُوَ أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار، وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين عبد الله بن مَسْعُود. قال الْوَاقِدِيّ: هَذَا مالا اختلاف فِيهِ عندنا. وقال ابْن إِسْحَاق: آخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بين مُعَاذ بْن جبل وبين جَعْفَر بْن أَبِي طالب، شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها، وبعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ قاضيا إِلَى الجند من اليمن، يعلم الناس القرآن وشرائع الإسلام، ويقضي بينهم، وجعل إِلَيْهِ قبض الصدقات من العمّال الذين باليمين، وكان رسول الله ﷺ قد قسم اليمن على خمسة رجال:

خَالِد بْن سَعِيد على صنعاء، والمهاجر بْن أَبِي أُمَيَّة على كندة، وزياد بْن لبيد على حضرموت، ومعاذ بْن جبل على الجند، وَأَبِي مُوسَى الأشعري على زبيد وعدن والساحل، وَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لمعاذ بْن جبل- حين



وجهه إِلَى اليمن: بم تقضي؟ قَالَ: بما فِي كتاب الله. قال: فإن لم تجد.

قال: بما فِي سنة رَسُول اللَّهِ. قال: فإن لم تجد. قال: أجتهد رأيي فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: الحمد للَّه الَّذِي وفق رسول رَسُول اللَّهِ لما يحب رَسُول اللَّهِ. قال ابْن إِسْحَاق: والذين كسروا آلهة بني سلمة معاذ بن جبل، وعبد الله ابن أنيس، وثعلبة بْن غنمة، وَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: أعلمهم بالحلال والحرام مُعَاذ بْن جبل. وقال ﷺ: يأتي مُعَاذ بْن جبل يَوْم القيامة أمام العلماء. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُفَسِّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:

كَانَ مُعَاذٌ رَجُلا شَابًّا جَمِيلا مِنْ أَفْضَلِ سَادَاتِ قَوْمِهِ، سَمْحًا لا يُمْسِكُ، فَلَمْ يَزَلْ يُدَانُ حَتَّى أُغْلِقَ مَالُهُ كُلُّهُ مِنَ الدَّيْنِ، فَأَتَى لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ غُرَمَاءَهُ أَنْ يَضَعُوا لَهُ، فَأَبَوْا، وَلَوْ تَرَكُوا لأَحَدٍ مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ لَتَرَكُوا لِمُعَاذٍ مِنْ أَجْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَاعَ النَّبِيُّ ﷺ مَالَهُ كُلَّهُ فِي دَيْنِهِ، حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ عَامُ فَتْحِ مَكَّةَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لِيُجْبِرَهُ، فَمَكَثَ مُعَاذٌ بِالْيَمَنِ أَمِيرًا، وَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اتَّجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ هُوَ. فَمَكَثَ حَتَّى أَصَابَ، وَحَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: أَرْسِلْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَدَعْ لَهُ مَا يُعِيشُهُ، وَخُذْ سَائِرَهُ مِنْهُ، فَقَالَ أبو بكر: إنما بعثه النبيّ

في ش: شباب.



ﷺ، وَلَسْتُ بِآخِذٍ مِنْهُ شَيْئًا إِلا أَنْ يُعْطِيَنِي، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَيْهِ إِذْ لَمْ يُطِعْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِمُعَاذٍ، فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنَّمَا أَرْسَلَنِي إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ لِيُجْبِرَنِي، وَلَسْتُ بِفَاعِلٍ. بم أَتَى مُعَاذٌ عُمَرَ، فَقَالَ: قَدْ أَطَعْتُكَ وَأَنَا فَاعِلٌ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي فِي حَوْمَةِ مَاءٍ قَدْ خَشِيتُ الْغَرَقَ، فَخَلَّصْتَنِي مِنْهُ يَا عُمَرُ. فَأَتَى مُعَاذٌ أَبَا بَكْرٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ لَهُ، وَحَلَفَ لا يَكْتُمُ شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لا آخُذُ مِنْكَ شَيْئًا، قَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ. فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا خَيْرٌ حَلَّ وَطَابَ، فَخَرَجَ مُعَاذٌ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ.

وقال المدائني: مات مُعَاذ بْن جبل بناحية الأردن فِي طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وَهُوَ ابْن ثمان وثلاثين سنة، قَالَ: ولم يولد لَهُ قط، كما قَالَ الْوَاقِدِيّ. وذكر أَبُو حَاتِم الرازي أَنَّهُ مات وَهُوَ ابْن ثمان وعشرين سنة.

وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ، قَالَ: تُوُفِّيَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً. وقال غيره:

كَانَ سنه يَوْم مات ثلاثا وثلاثين سنة.

قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ عُمَرُ قَدِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الشَّامِ حِينَ مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَمَاتَ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الطَّاعُونِ، فَاسْتَعْمَلَ مَوْضِعَهُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ. وَعَمْوَاسُ قَرْيَةٌ بَيْنَ الرَّمْلَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ.

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْمَيْمُونِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ تُوُفِّيَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ. قال أَبُو زُرْعَة، قَالَ لي أَحْمَد بْن حَنْبَل: كَانَ طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وفيه مات مُعَاذ وَأَبُو عُبَيْدَة. وقال أَبُو زرعة: كان الطاعون



سنة سبع عشرة وثمان عشرة، وفي سنة سبع عشرة رجع عُمَر من سرغ بجيش المسلمين لئلا يقدمهم على الطاعون، ثُمَّ عاد فِي العام المقبل سنة ثمان عشرة حَتَّى أنى الجابية، فاجتمع إِلَيْهِ المسلمون، فجند الأجناد. ومصر الأمصار، وفرض الأعطية والأرزاق، ثُمَّ قفل إِلَى المدينة فيما حَدَّثَنِي دحيم عَنِ الْوَلِيد بْن مُسْلِم، وَذَكَرَ دُحَيْمٌ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْمُوَقَّرِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ الطَّاعُونَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَالَ: تَفَرَّقُوا عَنْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ نَارٍ، فَقَامَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَ: لَقَدْ كُنْتَ فِينَا وَلأَنْتَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: هُوَ رَحْمَةٌ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، اللَّهمّ فَاذْكُرْ مُعَاذًا وَآلَ مُعَاذٍ فِيمَنْ تَذْكُرُهُ بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ. روى عَنْ مُعَاذ بْن جبل من الصحابة عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن الْعَاص، وعبد الله بْن عَبَّاس، وعبد الله بْن أَبِي أوفى، وأنس بْن مَالِك، وَأَبُو أمامة الباهلي، وَأَبُو قَتَادَة الأَنْصَارِيّ، وَأَبُو ثعلبة الخشني، وعبد الرحمن بْن سمرة العبشمي، وجابر بْن سمرة السوائي. حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ- النَّجَّادُ- بِبَغْدَادَ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قُبِضَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً. رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ ثَوْرِ بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال:

كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: حُدِّثْنَا عَنِ الْعَاقِلِينَ. قَالَ: مَنْ هُمَا؟ قَالَ: هُمَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ.

وروى الشَّعْبِيّ، عَنْ فروة بْن نوفل الأشجعي ومسروق، ولفظ الحديث

بضم الميم وفتح الواو والقاف المشددة وفي آخرها الياء (اللباب) .

في ش: حدثونا عن العاقلين العالمين.



لفروة الأشجعي، قَالَ: كنت جالسا مع ابْن مَسْعُود، فَقَالَ: إن معاذا كَانَ أمةً قانتا للَّه حنيفا ولم يك من المشركين. فقلت: يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ، إنما قَالَ الله تعالى : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا للَّه حنيفا. فأعاد قوله: إن معاذا، فلما رأيته أعاد عرفت أَنَّهُ تعمد الأمر، فسكت. فقال: أتدري مَا الأمة؟ وما القانت؟

قلت: الله أعلم. قال: الأمة الَّذِي يعلم الخير ويؤتم بِهِ ويقتدي، والقانت المطيع للَّه، وكذلك كَانَ مُعَاذ بْن جبل معلما للخير مطيعا للَّه ولرسوله.
*الجبل الأسود إحدى جمهوريات يوغسلافيا السابقة.
تجاورها كل من صربيا والبوسنة والهرسك وبحر الأدرياتيك، ومن أهم المدن بها العاصمة تليثوجراد.
وتبلغ مساحة الجبل الأسود نحو (13 812 كم2).
وعدد سكانها (582 899) نسمة، تمثل نسبة المسلمين منهم نحو (12 5%).
ومن أهم المحاصيل الزراعية بها الذرة والتين ومحاصيل العلف والشيلم والشوفان والزيتون والتبغ، ومن أهم ثرواتها المعدنية: البوكسيت والزنك والقصدير والفحم والحديد.
وقد ضمت الدولة العلية إليها إقليم الجبل الأسود سنة (871 هـ)، ثم ضمت كل المناطق التابعة له بعد ذلك.
وفى سنة (905 هـ) انتقلت حكومة إقليم الجبل الأسود إلى يد رئيس الأساقفة، وانحصرت السلطة الدينية والملكية فى يده.
وفى سنة (1875 م) اشترك الجبل الأسود مع صربيا بتشجيع من روسيا فى الثورة على الدولة العثمانية، وقامت الحرب بين الطرفين، انتصرت فيها الدولة العثمانية، ولكن الجبل الأسود استقل عن الدولة العثمانية سنة (1878 م)، بموجب معاهدة برلين، وأصبح مملكة منذ سنة (1910 م)، وانضم إلى جمهوريات يوغسلافيا السابقة سنة (1918 م).
*جبل طارق هو شبه جزيرة صغيرة، بمثابة مرتفع صخرى يشرف على المدخل الغربى للبحر الأبيض المتوسط، يبلغ ارتفاعه (425.
5)
متر، وطوله (4.
5كم)
، وعرضه (1.
2كم)
، ومساحته (5.
5كم2)
.
وتبعد القارة الإفريقية عن جبل طارق عبرالمضيق مسافة (20) ميلا.
وهو ينسب إلى القائد العربى طارق بن زياد الذى استولى على شبه الجزيرة عام (711م) فى بداية فتحه للأندلس.
وقد بلغ عدد سكان مدينة جبل طارق (30117) نسمة فى عام (1976م)، واللغة الرسمية هى الإسبانية والإنجليزية، والديانة السائدة هى المسيحية وفق المذهب الكاثوليكى؛ إذ يمثل المسيحيون (84%) من عدد سكان المدينة، فى حين لاتتجاوز نسبة المسلمين بها (8%).
وبريطانيا هى الحاكم العام فى جبل طارق، فهى تقوم بمهام السلطة التنفيذية بالتشاور مع مجلس منتخب مكون من (15) عضوًا، والعملة المتداولة هى الجنيه الاسترلينى، والدولار الأمريكى.
وأهم الموارد الاقتصادية: السياحة، ورسوم الشحن، والرسوم البحرية والجوية التى تتقاضاها المستعمرة مقابل التسهيلات التى تقدمها للسفن والطائرات.
أي مكثر من الكذب ووضع الأحاديث ؛ قال الذهبي في (المغني في الضعفاء) (1/ص43) (1): (أحمد بن عبد الله بن خالد الجوباري ، ويقال: الجويباري ، في عصر شيوخ الأئمة ، كذاب جبل).

تملك السلاجقة لبلاد الجبل والدينور.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تملك السلاجقة لبلاد الجبل والدينور.
437 - 1045 م
أمر السلطان طغرلبك أخاه إبراهيم ينال بالخروج إلى بلد الجبل وملكها، فسار إليها من كرمان، وقصد همذان، وبها كرشاسف بن علاء الدولة، ففارقها خوفاً، ودخلها ينال فملكها، والتحق كرشاسف بالأكراد الجوزقان، وكان أبو الشوك حينئذ بالدينور، فسار عنها إلى قرميسين خوفاً وإشفاقاً من ينال، فقوي طمع ينال حينئذ في البلاد، وسار الدينور فملكها ورتب أمورها، وسار منها يطلب قرميسين، فلما سمع أبو الشوك به سار إلى حلوان وترك بقرميسين من في عسكره من الديلم، والأكراد الشاذنجان، ليمنعوها ويحفظوها، فقاتلوه، فدفعوه عنها، فانصرف عنهم وعاد بحلله، فقاتلوه، فضعفوا عنه وعجزوا عن منعه، فملك البلد في رجب عنوة وقتل من العساكر جماعة كثيرة، وأخذ أموال من سلم من القتل، وسلاحهم، وطردهم، ولحقوا بأبي الشوك، ونهب البلد وقتل وسبى كثيراً من أهله، ولما سمع أبو الشوك ذلك سير أهله وأمواله وسلاحه من حلوان إلى قلعة السيروان، وأقام جريدة في عسكره، ثم إن ينال سار إلى الصيمرة في شعبان، فملكها ونهبها، وأوقع بالأكراد المجاورين لها من الجوزقان، فانهزموا، وكان كرشاسف بن علاء الدولة نازلاً عندهم، فسار هو وهم إلى بلد شهاب الدولة أبي الفوارس منصور بن الحسين، ثم إن إبراهيم ينال سار إلى حلوان، وقد فارقها أبو الشوك، ولحق بقلعة السيروان، فوصل إليها إبراهيم آخر شعبان، وقد جلا أهلها عنها، وتفرقوا في البلاد، فنهبها وأحرقها، وأحرق دار أبي الشوك، وانصرف بعد أن اجتاحها ودرسها، وتوجه طائفة من الغز إلى خانقين في أثر جماعة من أهل حلوان كانوا ساروا بأهليهم وأولادهم وأموالهم، فأدركوهم وظفروا بهم وغنموا ما معهم، وانتشر الغز في تلك النواحي، فبلغوا مايدشت وما يليها، فنهبوها وأغاروا عليها.
فتح جبل وسلات وتونس.
510 - 1116 م
حصر عسكر علي بن يحيى، صاحب إفريقية، مدينة تونس، وبها أحمد بن خراسان، وضيق على من بها، فصالحه على ما أراد وفتح أيضاً جبل وسلات بإفريقية، واستولى عليه، وهو جبل منيع، ولم يزل أهله، طول الدهر، يفتكون بالناس، ويقطعون الطريق، فلما استمر ذلك منهم سير إليهم جيشاً، فكان أهل الجبل ينزلون إلى الجيش، ويقاتلون أشد قتال، فعمل قائد الجيش الحيلة في الصعود إلى الجبل من شعب لم يكن أحد يظن أنه يصعد منه، فلما صار في أعلاه، في طائفة من أصحابه، ثار إليه أهل الجبل، فصبر لهم، وقاتلهم فيمن معه أشد قتال، وتتابع الجيش في الصعود إليه، فانهزم أهل الجبل، وكثر القتل فيهم، ومنهم من رمى نفسه فتكسر، ومنهم من أفلت، واحتمى جماعة كثيرة بقصر في الجبل، فلما أحاط بهم الجيش طلبوا أن يرسل إليهم من يصلح حالهم، فأرسل إليهم جماعة من العرب والجند، فثار بهم أولئك بالسلاح، فقتلوا بعضهم، وطلع الباقون إلى أعلى القصر، ونادوا أصحابهم من الجيش، فأتوهم وقاتلوهم: بعضهم من أعلى القصر، وبعضهم من أسفله، فألقى من فيه من أهل الجبل أيديهم، فقتلوا كلهم.

فتنة التركمان بالجبل وقتالهم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتنة التركمان بالجبل وقتالهم.
553 - 1158 م
كثر فساد التركمان أصحاب برجم الإيوائي بالجبل، فسير إليهم الخليفة العباسي من بغداد عسكرا مقدمهم منكبرس المسترشدي، فلما قاربهم اجتمع التركمان، فالتقوا واقتتلوا هم ومنكبرس، فانهزم التركمان أقبح هزيمة، وقتل بعضهم، وأسر بعضهم، وحملت الرؤوس والأسارى إلى بغداد.

بناء قلعة الجبل الضخمة بالقاهرة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بناء قلعة الجبل الضخمة بالقاهرة.
579 - 1183 م
قلعة صلاح الدين الأيوبي والمعروفة باسم قلعة الجبل إحدى أهم معالم القاهرة الإسلامية وتقع في حي القلعة وقد أقيمت على إحدى الربى المنفصلة عن جبل المقطم على مشارف مدينة القاهرة، وتعتبر من أفخم القلاع الحربية التي شيدت في العصور الوسطى، فموقعها استراتيجي من الدرجة الأولى بما يوفره هذا الموقع من أهمية دفاعية لأنه يسيطر على مدينتي القاهرة والفسطاط، كما أنه يشكل حاجزاً طبيعياً مرتفعاً بين المدينتين. وقد أسس صلاح الدين هذه القلعة على ربوة من جبل المقطم، وأكمل بناءها أخوه الملك العادل عام 1208م، بهدف تأمين القاهرة ضد الغزوات المحتملة. وقد وفق صلاح الدين تماماً في اختيار مكان القلعة، إذ إنها بوضعها المرتفع حققت الإشراف على القاهرة إشرافاً تاماً، لدرجة أن حاميتها كانت تستطيع القيام بعمليتين حربيتين في وقت واحد، هما إحكام الجبهة الداخلية وقطع دابر من يخرج منها عن طاعة السلطان، ومقاومة أي محاولات خارجية للاستيلاء على القاهرة. ويعتبر السور الذي أقامه صلاح الدين حول القاهرة للدفاع عنها ضد أي اعتداء خارجي، من المنشآت الحربية المهمة التي أكملت دور القلعة في العصور الوسطى، وهو السور الذي تم اكتشافه مؤخراً، فبعد أن تولى صلاح الدين (1171 - 1193م) حكم مصر اهتم بعمران المنطقة الواقعة خارج القاهرة الفاطمية بين باب زويلة وجامع أحمد بن طولون، وقسمها إلى خطوط عدة بينها خط الدرب الأحمر الذي لا يزال يعرف بهذا الاسم حتى اليوم. ويتصدر هذه المنطقة جامع الصالح طلائع بن رزيك الذي يعتبر آخر أثر من عصر الفاطميين في مصر.

استيلاء منكلي على بلاد الجبل وأصفهان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء منكلي على بلاد الجبل وأصفهان.
608 شعبان - 1212 م
قدم إيدغمش، صاحب همذان وأصفهان والري وما بينهما من البلاد، إلى بغداد، هارباً من منكلي، وسبب ذلك أن إيدغمش كان قد تمكن في البلاد، وعظم شأنه، وانتشر صيته، وكثر عسكره، حتى إنه حصر صاحبه أبا بكر البهلوان، صاحب هذه البلاد: أذربيجان وأران، فلما كان الآن خرج عليه مملوك اسمه منكلي، ونازعه في البلاد، وكثر أتباعه، وأطاعه المماليك البهلوانية، فاستولى عليها، وهرب منه شمس الدين إيدغمش إلى بغداد، فلما وصل إليها أمر الخليفة بالاحتفال له في اللقاء، فخرج الناس كافة، وكان يوم وصوله مشهوداً، ثم قدمت زوجته في رمضان في محمل، فأكرمت وأنزلت عند زوجها، وأقام ببغداد إلى سنة عشر وستمائة، فسار عنها.

استيلاء الأسبان على جبل طارق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء الأسبان على جبل طارق.
709 - 1309 م
فرديناند الرابع ملك قشتالة وخايمي ملك أرغون يستوليان على جبل طارق، لمنع اتصال مملكة المغرب بمملكة غرناطة.

استيلاء الإسبان الفرنج على جبل طارق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء الإسبان الفرنج على جبل طارق.
867 - 1462 م
استولى الأسبان الفرنج على جبل طارق الذي كان بيد بني الأحمر ملوك غرناطة، وكان هذا الاستيلاء سببا لانقطاع غرناطة عن بقية العالم الإسلامي وأصبحوا تحت تحكم الفرنج الذين قاموا بذلك لقطع إي إمدادات لبني الأحمر في حال الهجوم عليهم.

خضوع منطقة جبل شمر للدولة السعودية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خضوع منطقة جبل شمر للدولة السعودية.
1207 - 1792 م
أدرك الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود والذي نجحت جيوشه في القضاء على ثورات الخرج والقصيم أهمية منطقة جبل شمر لتأمين حدود دولته من الشمال وأدرك أيضا أهميتها الاقتصادية حيث تزدهر فيها الزراعة بالإضافة إلى علاقتها التجارية بالعراق والبلاد المجاورة لذا عزم على إخضاع أمرائها آل علي للنفوذ السعودي فأرسل إليها الحملات تباعا، حملة تلو حملة، واستمرت تلك العمليات العسكرية إلى أن خضعت المنطقة للدولة السعودية.

وقوع معركة بقعاء بين زعماء القصيم وجبل شمر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وقوع معركة بقعاء بين زعماء القصيم وجبل شمر.
1257 - 1841 م
حدثت معركة بقعاء بين زعماء القصيم وجبل شمر وملخصها أن غازي ضبيان رئيس الدهامشة من عنزة أغار على ابن طوالة من شمر فأخذ منهم إبلاً وأغناماً لأهل حائل، فأغار عبدالله بن علي بن الرشيد رئيس الجبل على غازي فأخذ منهم إبلاً كثيرة فغضب لهم أمير بريدة لأن غازياً من أهل القصيم فنادى أمير بريدة في حرب ابن الرشيد وكان أهل القصيم قد اتفقوا فيما بينهم لمحاربة كل من يقصدهم بعداوة مهما كانوا، وأجمعوا على حرب ابن رشيد، وكان معهم حلفاء وأتباع فأغاروا على شمر فأخذوا منهم أموالا كثيرة من الإبل والغنم والأثاث، قال يحيى أمير عنيزة لعبدالعزيز أمير بريدة دعنا نرجع فهذا العز والنصر كفاية فأقسم أن لا يرجع فتجهز يحيى بن سليمان بجنود كثيرة من أهل عنيزة وأتباعهم وتجهز عبدالعزيز أمير بريدة بأهل بريدة وجميع بلدان القصيم واجتمعوا على موضع ماء يسمى (بقعاء) ليقاتل ابن الرشيد في بلده حائل فساروا إلى الجبل ونزلوا بقعاء المعروفة في جبل شمر فخرج إليهم أهلها فأمسكوهم عندهم ونزلت عربان عنزة على ساعد الماء المعروف عند بقعاء فلما علم بذلك عبدالله ابن الرشيد أمر أخاه عبيد العلي وفرسانا معه أن يغاروا على عربان عنزة فشنوا عليهم الغارة قبل الفجر فحصل قتال عظيم بينهم، مرة يهزمونهم العربان ومرة يهزمهم عبيد وأتباعه هذا ويحيى وعبدالعزيز في شوكة أهل القصيم ينتظرون الغارة في بقعاء إلى طلوع الشمس فلما لم يأتهم أحد والقتال راكد على أصحابهم فزع يحيى بن سليمان بالخفيف من الرجال وأهل الشجاعة على أرجلهم فلما وصلوا فإذا عبدالله العلي الرشيد ومعه باقي جنوده قد ورد عليهم مع أخيه عبيد فانهزم عربان القصيم لا يلتفت أحد على أحد وتبعتهم خيول شمر يأخذون من الإبل والأغنام وتركوا يحيى بن سليمان ومن معه في مكانهم لا ماء معهم ولا ركاب فلما رأى عبدالعزيز ومن معه ذلك انهزموا وركبوا ركائب يحيى ومن معه وتركوهم ثم وقع القتال بين يحيى وابن رشيد أسر في نهايتها يحيى ثم قتل. وقد قتل في هذه المعركة الواقعة كثير من رؤساء أهل القصيم ووجهائهم وتجارهم وغنم فيها ابن رشيد كثيرا ً من المال والسلاح.

ظهور الطريقة السنوسية في الجبل الأخضر بليبيا، وقد أسسها (محمد بن علي السنوسي) وحارب ضد الإيطاليين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ظهور الطريقة السنوسية في الجبل الأخضر بليبيا، وقد أسسها (محمد بن علي السنوسي) وحارب ضد الإيطاليين.
1259 - 1843 م
بدأت الدعوة السنوسية في الجزائر على يد مؤسسها محمد بن علي المعروف بالسنوسي الكبير، وبدأت هذه الدعوة تنتشر داخل أفريقيا من الصومال إلى السنغال وعلى طول الطريق إلى تشاد وواداي، وفي المغرب وكان أكثر المناطق التي انتشرت فيها بقوة هو ليبيا وخاصة منطقة الجبل الأخضر حيث كان فيها أكثر من 300 زاوية سنوسية تعيش على الزراعة وهم أول من قاوم المحتلين الإيطاليين في ليبيا وكان من أبرز رجال هذه الدعوة هو عمر المختار المعروف في الجبل الأخضر كما انتشرت في برقة.

تنازل الدولة العثمانية عن بناء القلاع والحصون بأراضي إمارة الجبل الأسود.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تنازل الدولة العثمانية عن بناء القلاع والحصون بأراضي إمارة الجبل الأسود.
1280 رمضان - 1864 م
تنازلت الدولة العثمانية عن بناء القلاع بأراضي إمارة الجبل الأسود الواقعة على شاطئ الأدرياتيكي إلى الشمال من ألبانيا وكانت إمارة الجبل الأسود خاضعة لحكم الدولة العثمانية وأراد أميرها الاستقلال بحكمها كما قام بمساعدة ثوار إقليم (الهرسك) ضد الدولة العثمانية التي ما لبث أن تمكنت من القضاء تماما على جميع حركات التمرد، وشرعت في بناء عدة قلاع وحصون داخل بلاد الجبل الأسود، فتدخلت الدول الأوربية لإثناء الدولة العثمانية عن هذا الأمر، واضطر السلطان العثماني إزاء ذلك إلى التخلي عن بناء هذه الحصون.

ثورة الصرب والجبل الأسود على الدولة العثمانية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ثورة الصرب والجبل الأسود على الدولة العثمانية.
1293 - 1876 م
قام سكان الجبل الأسود والصرب بتحريض بلاد الهرسك للخروج عن الدولة العثمانية وكان ذلك في هذا العام واستطاع العثمانيون إخمادها، ورغب السلطان عبدالحميد في منع الدول الأوروبية من التدخل، فأصدر قراراً بفصل القضاء عن السلطة التنفيذية، وتعيين القضاة بالانتخاب عن طريق الأهالي، والمساواة في الضرائب بين المسلمين والنصارى ... ولم يرض ذلك السكان، فعادوا إلى الثورة التي قمعت أيضاً، ولكن النمسا التي كانت وراء الثورة وترغب في ضم البوسنة والهرسك إليها استمرت في تحريض السكان ضد الدولة العثمانية، فعملت النمسا مع روسيا وألمانيا وفرنسا وانكلترا على الطلب من السلطان بالقيام بإصلاحات فوافق عليها السلطان، ولكن نصارى البوسنة لم يتقبلوا بذلك. وهذا يدل على المطالبة بالإصلاحات ليست سوى مبررات واهية، وحقيقة الأمر أنهم يريدون التدخل في شؤون الدولة بشكل مباشر وغير مباشر لإضعافها والإطاحة بها.

ولايتا الصرب والجبل الأسود تشهران الحرب على العثمانيين بقيادة الأمير ميلاك وقد انتصر الجبل الأسود على الأتراك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ولايتا الصرب والجبل الأسود تشهران الحرب على العثمانيين بقيادة الأمير ميلاك وقد انتصر الجبل الأسود على الأتراك.
1293 جمادى الآخرة - 1876 م
اشتعلت الثورات في الهرسك بتحريض من الجبل الأسود ومن الصرب ولكن سرعان ما استطاعت الدولة العثمانية إخماد الثورة ولمنع الدول الأوربية من التدخل أصدرت مرسوما بفصل القضاء عن السلطة التنفيذية ويتم انتخاب القضاة عن طريق الأهالي، والمساواة في الضرائب بين المسلمين والنصارى، وكانت النمسا التي تريد ضم البوسنة والهرسك إليها عادت لتحرض السكان من جديد فاندلعت الثورة مجددا لكنها أخمدت أيضا فتدخلت الدول الأوربية النمسا وروسيا وألمانيا وفرنسا وإنكلترا وطلبت من السلطان إجراء إصلاحات قام بذلك لكن سكان الهرسك رفضوا ذلك بناء على تحريض الدول النصرانية لهم بذلك من أجل التدخل في الدولة العثمانية وشؤونها الداخلية، ثم شجعت روسيا وألمانيا والنمسا الصرب والجبل الأسود على إعلان الحرب على الدولة العثمانية على أن يمدوهم بالسلاح، وبدأت القوات الروسية تتسلل سرا إلى الصرب والجبل الأسود وأعلنت الحرب بقيادة الأمير ميلاك وكانت المعركة في الجبل الأسود لصالحهم أما في الصرب فقد استطاع العثمانيون أن يقمعوهم ثم قمعوا حلفاءهم أيضا فتدخلت الدول الأوربية لوقف القتال وإلا فالحرب العامة،

اندلاع الاشتباكات الطائفية في جبل الشوف بعد انسحاب الإسرائيليين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اندلاع الاشتباكات الطائفية في جبل الشوف بعد انسحاب الإسرائيليين.
1403 ذو القعدة - 1983 م
في أغسطس 1983م انسحبت إسرائيل من جبل الشوف مزيلة الفاصل ما بين الدروز والنصارى لتندلع معارك عنيفة ودامية بين الحزب التقدمي الاشتراكي مدعوماً من بعض القوى الفلسطينية في مواجهة القوات اللبنانية والجيش اللبناني. وارتفعت بسرعة وتيرة المعارك على مختلف الجبهات لترتفع معها أعداد القتلى بسرعة هائلة إذ كان يسقط مئات المقاتلين من الطرفين كل بضعة أيام. اعتبرت حرب الجبل إحدى أعنف فصول الحرب اللبنانية. وانتهت المعارك بهزيمة مدوية للقوات اللبنانية وانسحاب المقاتلين النصارى إلى بلدة دير القمر ومن ثم إلى بيروت الشرقية. وارتكبت مجازر متبادلة من الطرفين وسقط المئات من الناس.

بركان يثور قبالة سواحل اليمن وفقد تسعة اشخاص في جزيرة جبل الطير.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بركان يثور قبالة سواحل اليمن وفقد تسعة اشخاص في جزيرة جبل الطير.
1428 رمضان - 2007 م
قال مسئولون في البحرية الكندية ومصادر يمنية: إن بركانا ثار قبالة ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر مما أدى إلى انطلاق حمم لارتفاع مئات الأمتار في الهواء وأن تسعة أشخاص على الأقل فقدوا في البحر. ووقعت ثورة البركان في جزيرة جبل الطير الواقعة على بعد نحو 140 كيلومترا من اليمن. وقال وزير النفط والمعادن "خالد بحاح": إنه كان هناك إحساس بعدة هزات أرضية في الجزيرة مما أدى لى ثورة البركان. وأعطى الرئيس اليمني "علي عبد الله صالح" تعليمات للبحرية اليمنية بإرسال فرق إنقاذ إلى الجزيرة والبحث عن ثمانية أشخاص مفقودين. وقالت البحرية الكندية في بيان لها: إن السفينة تورونتو تجري عملية بحث وإنقاذ بناءً على طلب حرس السواحل اليمني. وقالت: إنه في وقت ثورة البركان كان أسطول حلف شمال الأطلسي مبحرا شمالا في اتجاه قناة السويس. وأضافت أنها تحاول العثور على تسعة أشخاص يعتقد أنهم كانوا في البحر في تلك المنطقة. وقال "كين الين" المتحدث باسم البحرية الكندية: إن الحمم انطلقت لارتفاع مئات الأمتار في الهواء مع ارتفاع الرماد البركاني أيضا لمسافة 300 متر. وأضاف أن الجزيرة بأكملها متوهجة بالحمم والصخور المنصهرة التي تتدفق إلى البحر.

ع: معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي، من بني سلمة، الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-ع: معاذ بن جبل بن عَمْرِو بْنِ أَوْسِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَدِيٍّ، مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. [المتوفى: 18 ه]
شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا، وَكَانَ إِمَامًا رَبَّانِيًا، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ ".
وَعَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَأْتِي مُعَاذٌ أَمَامَ الْعُلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ ".
وَقَالَ ابن مسعود: كنا نشبه معاذًا بإبراهيم الخليل، كان أُمّةً قانتًا لله حنيفًا، وما كان من المشركين.
وَقَالَ محمد بْن سعد: كان مُعاذ رجلا طوالا أبيض، حسن الثَّغْر، عظيم العينين، مجموع الحاجبين، جعدًا قططًا.
وقيل: إنه أسلم وله ثماني عشرة سنة، وعاش بضعا وثلاثين سنة، وقبره بالغور. -[102]-
رَوَى عَنْهُ: أَنْس، وأبو الطُّفيل، وأبو مسلم عبد الله بْن ثُوب الخولاني، وأسلم مولى عُمَر، والأسود بْن يزيد، ومسروق، وقيس بْن أبي حازم، وخلق سواهم.
وَاسْتُشْهِدَ هو وابنه في طاعون عمواس، وأصيب بابنه عبد الرحمن قبله.
وَقَالَ بشير بْن يسار: لما بُعث معاذ إلى اليمن معلمًا، وكان رجلًا أعرج؛ فصلّى بالنّاس فبسط رجله، فبسطوا أرجُلهم، فلما فرغ قَالَ: أحسنتم ولا تعودوا، واعتذر عَنْ رِجْله.
وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حديث أنس يرفعه: " أَعْلَمُ أُمَّتِي بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ".
وعن جابر قال: كان معاذ من أحسن الناس وجها، وأحسنه خلقا، وأسمحه كَفًّا، فَادَّانَ دَيْنًا كَثِيرًا فَلَزِمَهُ غُرَمَاؤُهُ حَتَّى تَغَيَّبَ، ثُمَّ طَلَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ غُرَمَاؤُهُ، فَقَالَ: " رَحِمَ اللَّهُ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ "، فَأَبْرَأَهُ نَاسٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: خُذْ لنا نصف حَقَّنَا مِنْهُ، فَخَلَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَالِهِ وَدَفَعَهُ إِلَى الْغُرَمَاءِ، فَاقْتَسَمُوهُ وَبَقِيَ لَهُمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ وَقَالَ: " لَعَلَّ اللَّهَ يَجْبُرُكَ "، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ.
وَقَالَ شهر بْن حَوْشَب، عَنِ الحارث بْن عميرة الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: إني لجالس عند معاذ وهو يموت، فأفاق وَقَالَ: " أخْنُقْ عليّ خنقَكَ، فَوَعِزَّتكَ إنّي لأحِبَك ".
وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ معاذًا تُوُفيّ في سنة ثماني عشرة وله ثمان وثلاثون سنة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت