المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْجَبِيرَة: هِيَ العيدان الَّتِي يجْبر بهَا الْعِظَام الْمَكْسُورَة. والعيدان جمع الْعود وَهُوَ الْخشب.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
معجم الصحابة للبغوي
|
الضحاك بن أبي جبيرة.
1326 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي نا حفص بن غياث عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي جبيرة بن الضحاك عن أبيه وعمومته قالوا: قدم علينا النبي صلى الله عليه وسلم فجعل الرجل يدعو الرجل ينبزه فيقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم الله إنه يكرهه فنزلت {{ولا تنابزوا بالألقاب}}. 1327 - حدثنا هدبة بن خالد نا حماد بن سلمة عن داود بن أبي عند عن الشعبي عن الضحاك عن أبي جبيرة قال: كانت الأنصار يتصدقون ويطعمون ما شاء الله فأصابتهم سنة فأمسكوا فأنزل الله تعالى {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله |
معجم الصحابة للبغوي
|
أبو جبيرة
بلغني أن اسمه: قيس بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة الأنصاري. وأبو جبيرة أيضا أسلم بن الحصين بن النعمان الأوسي. أخبرنا عبد الله قال: حدثني عمي عن أبي عبيد قال: أبو جبيرة أسلم بن حصين من بني عبد الأشهل. وأبو جبيرة بن الضحاك وليس لأبي جبيرة هذا اسم. ويقال: ليست له صحبة. أخبرنا عبد الله قال: حدثني عباس بن محمد قال: نا أبو بكر بن أبي الأسود قال: انا عبد الرحمن بن عثمان الأنصاري من ولد ثابت بن الضحاك قال: ثابت دليله إلى حمراء الأسد ورديفه يوم الخندق يعني النبي صلى الله عليه وسلم //8//قال: أبو جبيرة هو اسمه وليست له صحبة وقد ولي لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه. 1967 - أخبرنا عبد الله قال: وحدثني محمد بن أبي عبد الرحمن |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
113- أسلم بن جبيرة
أسلم بْن جبيرة بْن حصين بْن جبيرة بْن حصين بْن النعمان بْن سنان بْن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي قاله ابن الكلبي. وقد ذكر البخاري أسلم بْن الحصين بْن جبيرة، وسيأتي ذكره، وأظنهما واحدًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2550- الضحاك بن أبي جبيرة
ب د ع: الضحاك بْن أَبِي جبيرة وقيل: أَبُو جبيرة بْن الضحاك. روى حماد بْن سلمة، عن داود بْن أَبِي هند، عن الشعبي، عن الضحاك بْن جبيرة، قال: كانت الألقاب، فأنزل اللَّه تعالى: {{وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ}} . ورواه بشر بْن المفضل، وَإِسْمَاعِيل بْن علية، وشعبة، وحفص بْن غياث، عن داود، عن الشعبي، عن أَبِي جبيرة بْن الضحاك، قال: فينا نزلت: {{وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ}} ، وذكر الحديث. قال الترمذي: أَبُو جبيرة بْن الضحاك هو أخو ثابت بْن الضحاك. وأما أَبُو يعلى الموصلي فإنه جعل الترجمة في مسنده للضحاك بْن أَبِي جبيرة، وقال: حدثنا هدبة، وَإِبْرَاهِيم بْن الحجاج، حدثنا حماد بْن سلمة، عن داود بْن أَبِي هند، عن الشعبي، عن الضحاك بْن أَبِي جبيرة، قال: كانت لهم ألقاب في الجاهلية، فدعا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلًا بلقبه، فقيل: يا رَسُول اللَّهِ، إنه يكرهه، فأنزل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {{وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ}} ، وقيل: إن الضحاك بْن أَبِي جبيرة هو الضحاك بْن خليفة، وسنذكره إن شاء اللَّه تعالى، والصحيح أن أبا جبيرة هو ابن الضحاك بْن خليفة، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4330- قيس أبو جبيرة
ب: قيس أَبُو جبيرة بْن الضحاك قَالَ: فينا نزلت: {{وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ}} ، حديثه كَثِير الاضطراب. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5756- أبو جبيرة بن الحصين
ب: أبو جبيرة بزيادة هاء، هُوَ ابن الحصين بن النعمان بن سنان بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي، مذكور فِي الصحابة. أخرجه أبو عمر مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5757- أبو جبيرة بن الضحاك
ب د ع: أبو جبيرة بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري اِلأشهلي أخو ثابت بن الضحاك. ولد بعد الهجرة، قَالَ بعضهم: لَهُ صحبة، وقال بعضهم: لا صحبة لَهُ، وهو كوفي، روى عَنْهُ قيس بن أبي حازم، والشعبي، وابنه مُحَمَّد بن جبيرة. (1779) أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن مُحَمَّد الفقيه، وغيره بإسنادهم، عن مُحَمَّد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري، حدثنا أبو زيد صاحب الهروي، عن شعبة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي جبيرة بن الضحاك، قَالَ: " كَانَ الرجل منا يكون لَهُ الاسمان والثلاثة، فيدعى ببعضها، فعسى أن يكره، فنزلت: {{وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ}} . أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده، وأبا نعيم لَمْ ينسباه إلى قبيلة، ونسبه أبو عمر، وهشام بن الكلبي إلى بني عبد الأشهل، وقد نسبه غيرهما إلى بني سلمة. أخبرنا أبو أحمد بن سكينة، بإسناده، عن أبي داود: أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا وهيب، عن داود، عن عَامِر، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو جبير بن الضحاك، قَالَ: فبينا نزلت هَذِه الآية فِي بني سلمة {{وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ}} ، وذكر نحو ما تقدم |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن حصين بن جبيرة بن حصين بن النعمان بن سنان بن عبد الأشهل. الأنصاري الأوسي الأشهلي- نسبه ابن الكلبي. وقال ابن مندة: أسلم بن الحصين.
وساق نسبه. ذكره البخاري في الصحابة، ولم يذكر له حديثا. [ونقل البغوي عن أبي عبيد، قال: أسلم بن الحصين بن النعمان الأوسي، يكنى أبا جبيرة، وهو غير أبي جبيرة قيس بن الضحاك [ (1) ]] . قلت: فالاختلاف في نسبه كالاختلاف في الّذي قبله، والاحتمال فيهما كذلك. واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الأنصاري.
قال ابن حبّان: له صحبة. وروى ابن مندة [316] من طريق المسعوديّ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن الضحاك بن أبي جبيرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «بعثت أنا والسّاعة كهاتين» «2» - وأشار بإصبعيه. وأورده البغويّ وابن مندة وغيرهما في ترجمة حديث سبب نزول: وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ [الحجرات: 11] وهو مقلوب. والصواب أبو جبيرة بن الضحاك كما سيأتي في الكنى، وسيأتي له مزيد ذكر في القسم الرابع. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن حصين بن جبيرة بن حصين بن النعمان بن سنان بن عبد الأشهل. الأنصاري الأوسي الأشهلي- نسبه ابن الكلبي. وقال ابن مندة: أسلم بن الحصين.
وساق نسبه. ذكره البخاري في الصحابة، ولم يذكر له حديثا. [ونقل البغوي عن أبي عبيد، قال: أسلم بن الحصين بن النعمان الأوسي، يكنى أبا جبيرة، وهو غير أبي جبيرة قيس بن الضحاك [ (1) ]] . قلت: فالاختلاف في نسبه كالاختلاف في الّذي قبله، والاحتمال فيهما كذلك. واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الأنصاري.
قال ابن حبّان: له صحبة. وروى ابن مندة [316] من طريق المسعوديّ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن الضحاك بن أبي جبيرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «بعثت أنا والسّاعة كهاتين» «2» - وأشار بإصبعيه. وأورده البغويّ وابن مندة وغيرهما في ترجمة حديث سبب نزول: وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ [الحجرات: 11] وهو مقلوب. والصواب أبو جبيرة بن الضحاك كما سيأتي في الكنى، وسيأتي له مزيد ذكر في القسم الرابع. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
هو ابن الضحاك. تقدم وهم من أفرده.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بفتح أوله، ابن الضحاك بن خليفة الأنصاري الأشهلي، لا يعرف اسمه.
قال أبو أحمد الحاكم، وابن مندة: هو أخو ثابت بن الضحاك. قال أبو أحمد، وتبعه ابن عبد البرّ: قال بعضهم: له صحبة. وقال بعضهم: لا صحبة له. روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم عدة أحاديث. روى عنه ابنه محمود، وقيس بن أبي حازم، وشبل بن عوف، وعامر الشعبي. قال ابن أبي حاتم عن أبيه: لا أعلم له صحبة. قلت: أخرج حديثه البخاريّ في «الأدب المفرد» وأصحاب السنن، وصححه الحاكم، وحسّنه التّرمذيّ، ولفظه فينا نزلت هذه الآية: وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بن النعمان بن سنان بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي.
مذكور في الصحابة؛ قاله أبو عمر. قلت: تقدم ذكره في أسلم، وسماه أبو عبيد القاسم بن سلام كذلك. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وقيل أبو جبيرة بن الضحاك ، روى عنه الشعبي، واختلف فيه على الشعبي، فَقَالَ حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن الضحاك بن أبي جبيرة، قَالَ: كانت الألقاب ... وذكر الحديث. وروى بشر بن المفضل، وإسماعيل بن علية، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي جبيرة بن الضحاك، قَالَ: فينا نزلت : وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ. : وذكر الحديث. وَقَالَ قوم: إن الضحاك بن أبي جبيرة هو الضحاك بن خليفة المتقدم ذكره، والله أعلم. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قَالَ: فينا نزلت : وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ : حديثه كثير الاضطراب. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
مذكور فِي الصحابة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أخو ثابت ابن الضحاك. ولد بعد الهجرة. قَالَ بعضهم: له صحبة. وَقَالَ بعضهم: ليست له صحبة، وَهُوَ كوفي. روى عنه قيس بن أبي حازم، والشعبي، وابنه محمود ابن أبى جبيرة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شامي، روى حديثًا فِي الوضوء. روى عنه جبير بْن نفير، مذكور فيمن نزل حمص من الصحابة. قَالَ أَبُو بكر أحمد ابن مُحَمَّد بْن عِيسَى: أَبُو جبيرة الكندي قدم على رسول الله ﷺ بابنته التي كَانَ زوجها، وعلمه النَّبِيّ ﷺ الوضوء. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْجَبِيرَةُ لُغَةً: الْعِيدَانُ الَّتِي تُشَدُّ عَلَى الْعَظْمِ لِتَجْبُرَهُ عَلَى اسْتِوَاءٍ. وَجَمْعُهَا: جَبَائِرُ، وَهِيَ مِنْ جَبَرْتُ الْعَظْمَ جَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَل أَيْ: أَصْلَحْتُهُ، فَجَبَرَ هُوَ أَيْضًا، جَبْرًا وَجُبُورًا أَيْ: صَلُحَ، فَيُسْتَعْمَل لاَزِمًا وَمُتَعَدِّيًا، وَجَبَرْتُ الْيَدَ: وَضَعْتُ عَلَيْهَا الْجَبِيرَةَ، وَجَبَرَ الْعَظْمَ: جَبَرَهُ، وَالْمُجَبِّرُ الَّذِي يَجْبُرُ الْعِظَامَ الْمَكْسُورَةَ (1) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ لاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لَهُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ فَسَرُّوا الْجَبِيرَةَ بِمَعْنًى أَعَمَّ فَقَالُوا: الْجَبِيرَةُ مَا يُدَاوِي الْجُرْحَ سَوَاءٌ أَكَانَ أَعْوَادًا، أَمْ لَزْقَةً، أَمْ غَيْرَ ذَلِكَ (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - اللَّصُوقُ وَاللَّزُوقُ 2 - اللَّصُوقُ وَاللَّزُوقُ - بِفَتْحِ اللاَّمِ - مَا يُلْصَقُ عَلَى الْجُرْحِ لِلدَّوَاءِ. قَال فِي الْمِصْبَاحِ: ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْخِرْقَةِ وَنَحْوِهَا إِذَا شُدَّتْ عَلَى الْعُضْوِ لِلتَّدَاوِي (3) . وَفِي كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ: اللَّصُوقُ مَا كَانَ عَلَى جُرْحٍ مِنْ قُطْنَةٍ أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا، وَالْجَبِيرَةُ مَا كَانَتْ عَلَى كَسْرٍ (4) . ب - الْعِصَابَةُ: 3 - الْعِصَابَةُ (بِكَسْرِ الْعَيْنِ) اسْمُ مَا يُشَدُّ بِهِ مِنْ عَصَبَ رَأْسَهُ عَصَبَهُ تَعْصِيبًا: شَدَّهُ، وَكُل مَا عُصِبَ بِهِ كَسْرٌ أَوْ قَرْحٌ مِنْ خِرْقَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَهُوَ عِصَابٌ لَهُ، وَتَعَصَّبَ بِالشَّيْءِ: تَقَنَّعَ بِهِ. وَالْعَمَائِمُ يُقَال لَهَا الْعَصَائِبُ، وَالْعِصَابَةُ: الْعِمَامَةُ (5) وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لَهَا عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ. وَبِذَلِكَ تَكُونُ الْعِصَابَةُ عِنْدَهُمْ أَعَمَّ مِنَ الْجَبِيرَةِ وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الْعِصَابَةُ: مَا يُرْبَطُ فَوْقَ الْجَبِيرَةِ (6) . حُكْمُ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ: 4 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ فِي حَالَةِ الْعُذْرِ نِيَابَةً عَنِ الْغَسْل أَوِ الْمَسْحِ الأَْصْلِيِّ فِي الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْل أَوْ التَّيَمُّمِ، عَلَى مَا يَأْتِي: وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: كُسِرَ زَنْدِي يَوْمَ أُحُدٍ فَسَقَطَ اللِّوَاءُ مِنْ يَدِي فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: اجْعَلُوهَا فِي يَسَارِهِ فَإِنَّهُ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ مَا أَصْنَعُ بِالْجَبَائِرِ؟ فَقَال: امْسَحْ عَلَيْهَا (7) . وَرَوَى جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً أَصَابَهُ حَجَرٌ فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ ثُمَّ احْتَلَمَ، فَسَأَل أَصْحَابَهُ هَل تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ؟ قَالُوا: مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً، وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ، فَاغْتَسَل فَمَاتَ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ. أَلاَ سَأَلُوا إِذَا لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَال إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِبَ (8) وَلأَِنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَى الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ؛ لأَِنَّ فِي نَزْعِهَا حَرَجًا وَضَرَرًا (9) . وَالْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ وَاجِبٌ عِنْدَ إِرَادَةِ الطَّهَارَةِ، وَذَلِكَ بِشُرُوطٍ خَاصَّةٍ سَيَأْتِي بَيَانُهَا، وَالْوُجُوبُ هُنَا بِمَعْنَى الإِْثْمِ بِالتَّرْكِ مَعَ فَسَادِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلاَةِ، وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَذْهَبِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ. وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ فَقَطْ مَعَ صِحَّةِ وُضُوئِهِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى قَوْل الصَّاحِبَيْنِ (10) . وَقَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: يَغْسِل الصَّحِيحَ وَيَتَيَمَّمُ وَلاَ يَمْسَحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ. وَفِي حُكْمِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ الْمَسْحُ عَلَى الْعِصَابَةِ أَوْ اللَّصُوقِ، أَوْ مَا يُوضَعُ فِي الْجُرُوحِ مِنْ دَوَاءٍ يَمْنَعُ وُصُول الْمَاءِ - كَدُهْنٍ أَوْ غَيْرِهِ -. شُرُوطُ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ: 5 - يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ مَا يَأْتِي: أ - أَنْ يَكُونَ غَسْل الْعُضْوِ الْمُنْكَسِرِ أَوْ الْمَجْرُوحِ مِمَّا يَضُرُّ بِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَسْحُ عَلَى عَيْنِ الْجِرَاحَةِ مِمَّا يَضُرُّ بِهَا، أَوْ كَانَ يُخْشَى حُدُوثُ الضَّرَرِ بِنَزْعِ الْجَبِيرَةِ. ب - أَلاَّ يَكُونَ غَسْل الأَْعْضَاءِ الصَّحِيحَةِ يَضُرُّ بِالأَْعْضَاءِ الْجَرِيحَةِ فَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِهَا فَفَرْضُهُ التَّيَمُّمُ. وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ. ج - قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: إِنْ كَانَتِ الأَْعْضَاءُ الصَّحِيحَةُ قَلِيلَةً جِدًّا كَيَدٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ رِجْلٍ وَاحِدَةٍ، فَفَرْضُهُ التَّيَمُّمُ إِذِ التَّافِهُ لاَ حُكْمَ لَهُ (11) . د - اشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنْ تَكُونَ الْجَبِيرَةُ مَوْضُوعَةً عَلَى طَهَارَةٍ مَائِيَّةٍ لأَِنَّهُ حَائِلٌ يُمْسَحُ عَلَيْهِ فَكَانَ مِنْ شَرْطِ الْمَسْحِ عَلَيْهِ تَقَدُّمُ الطَّهَارَةِ كَسَائِرِ الْمَمْسُوحَاتِ، فَإِنْ خَالَفَ وَوَضَعَهَا عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ وَجَبَ نَزْعُهَا، وَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا بِنَزْعِهَا، فَإِنْ خَافَ الضَّرَرَ لَمْ يَنْزِعْهَا وَيَصِحُّ مَسْحُهُ عَلَيْهَا، وَيَقْضِي لِفَوَاتِ شَرْطِ وَضْعِهَا عَلَى طُهْرٍ (12) . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَهِيَ مُقَابِل الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (قَال عَنْهُ النَّوَوِيُّ: إِنَّهُ شَاذٌّ) : لاَ يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ الطَّهَارَةِ عَلَى شَدِّ الْجَبِيرَةِ. قَال الْخَلاَّل: رَوَى حَرْبٌ وَإِسْحَاقُ وَالْمَرْوَزِيُّ فِي ذَلِكَ سُهُولَةً عَنْ أَحْمَدَ، وَاحْتَجَّ بِقَوْل ابْنِ عُمَرَ، لأَِنَّ هَذَا مِمَّا لاَ يَنْضَبِطُ وَيَغْلُظُ عَلَى النَّاسِ جِدًّا فَلاَ بَأْسَ بِهِ؛ وَلأَِنَّ الْمَسْحَ عَلَيْهَا جَازَ دَفْعًا لِمَشَقَّةِ نَزْعِهَا، وَنَزْعُهَا يَشُقُّ إِذَا لَبِسَهَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ كَمَشَقَّتِهِ إِذَا لَبِسَهَا عَلَى طَهَارَةٍ (13) . كَيْفِيَّةُ تَطَهُّرِ وَاضِعِ الْجَبِيرَةِ: 6 - إِذَا أَرَادَ وَاضِعُ الْجَبِيرَةِ الطَّهَارَةَ فَلْيَفْعَل مَا يَأْتِي: 1 - يَغْسِل الصَّحِيحَ مِنْ أَعْضَائِهِ. 2 - يَمْسَحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ. وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ إِلاَّ فِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يَكْفِيهِ التَّيَمُّمُ وَلاَ يَمْسَحُ الْجَبِيرَةَ بِالْمَاءِ، وَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ الْمَسْحِ. وَيَجِبُ اسْتِيعَابُ الْجَبِيرَةِ بِالْمَسْحِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَمُقَابِلُهُ أَنَّ مَسْحَ الأَْكْثَرِ كَافٍ لأَِنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْكُل ذَكَرَ ذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ. أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فَقَدْ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ فِيهِ وَجْهَيْنِ مَشْهُورَيْنِ أَصَحُّهُمَا: عِنْدَ الأَْصْحَابِ يَجِبُ الاِسْتِيعَابُ لأَِنَّهُ أُجِيزَ لِلضَّرُورَةِ فَيَجِبُ مَسْحُ الْجَمِيعِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُجْزِئُهُ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الاِسْمُ، لأَِنَّهُ مَسْحٌ عَلَى حَائِلٍ مُنْفَصِلٍ فَهُوَ كَمَسْحِ الْخُفِّ. هَذَا إِذَا كَانَتِ الْجَبِيرَةُ مَوْضُوعَةً عَلَى قَدْرِ الْجِرَاحَةِ فَقَطْ. فَإِنْ كَانَتْ زَائِدَةً عَنْ قَدْرِ الْجِرَاحَةِ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ يَمْسَحُ عَلَى الزَّائِدِ تَبَعًا إِنْ كَانَ غَسْل مَا تَحْتَ الزَّائِدِ يَضُرُّ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَمْسَحُ مِنَ الْجَبِيرَةِ عَلَى كُل مَا حَاذَى مَحَل الْحَاجَةِ وَلاَ يَجِبُ الْمَسْحُ عَلَى الزَّائِدِ بَدَلاً عَمَّا تَحْتَهَا، وَيَكْفِي الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَإِنْ كَانَتْ فِي مَحَلٍّ يُغْسَل ثَلاَثًا. قَال الْحَنَفِيَّةُ: وَهُوَ الأَْصَحُّ، وَمُقَابِلُهُ: يُسَنُّ تَكْرَارُ الْمَسْحِ لأَِنَّهُ بَدَلٌ عَنِ الْغَسْل، وَالْغَسْل يُسَنُّ تَكْرَارُهُ فَكَذَا بَدَلُهُ، وَهَذَا إِذَا لَمْ تَكُنْ عَلَى الرَّأْسِ. 3 - زَادَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وُجُوبَ التَّيَمُّمِ مَعَ الْغَسْل وَالْمَسْحِ. قَال النَّوَوِيُّ: وَأَمَّا التَّيَمُّمُ مَعَ غَسْل الصَّحِيحِ وَمَسْحِ الْجَبِيرَةِ بِالْمَاءِ فَفِيهِ طَرِيقَانِ أَصَحُّهُمَا وَأَشْهَرُهُمَا وَالَّتِي قَطَعَ الْجُمْهُورُ بِهَا أَنَّ فِيهِ قَوْلَيْنِ أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ وُجُوبُهُ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الأُْمِّ وَمُخْتَصَرِ الْبُوَيْطِيِّ وَالْكَبِيرِ، وَالثَّانِي: لاَ يَجِبُ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْقَدِيمِ وَظَاهِرُ نَصِّهِ فِي الْمُخْتَصَرِ وَصَحَّحَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ، وَالْجُرْجَانِيُّ، وَالرُّويَانِيُّ، فِي الْحِلْيَةِ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ وَصَحَّحَهُ الْمُتَوَلِّي مِنْهُمْ، أَنَّهُ إِنْ كَانَ مَا تَحْتَ الْجَبِيرَةِ عَلِيلاً لاَ يُمْكِنُ غَسْلُهُ لَوْ كَانَ ظَاهِرًا وَجَبَ التَّيَمُّمُ كَالْجَرِيحِ، وَإِنْ أَمْكَنَ غَسْلُهُ لَمْ يَجِبِ التَّيَمُّمُ كَلاَبِسِ الْخُفِّ، وَالْمَذْهَبُ الْوُجُوبُ، قَال فِي الْمُهَذَّبِ: لِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً أَصَابَهُ حَجَرٌ فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ ثُمَّ احْتَلَمَ فَسَأَل أَصْحَابَهُ هَل تَجِدُونَ رُخْصَةً لِي فِي التَّيَمُّمِ؟ قَالُوا: مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَاغْتَسَل فَمَاتَ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِبَ (14) . وَذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ وُجُوبَ التَّيَمُّمِ مَعَ الْغَسْل وَالْمَسْحِ فِي حَالَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: فِيمَا لَوْ وَضَعَ الْجَبِيرَةَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ وَخَافَ مِنْ نَزْعِهَا عَلَى الْقَوْل بِأَنَّ تَقَدُّمَ الطَّهَارَةِ شَرْطُ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ وَاضِعَ الْجَبِيرَةِ إِذَا جَاوَزَ بِهَا مَوْضِعَ الْحَاجَةِ فَإِنَّهُ يَغْسِل الصَّحِيحَ وَيَمْسَحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ وَيَتَيَمَّمُ لِمَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ. جَاءَ ذَلِكَ فِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ وَشَرْحِ مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ وَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِ خِلاَفًا. إِلاَّ أَنَّ ابْنَ قُدَامَةَ جَعَلَهُ احْتِمَالاً فَقَال: وَيُحْتَمَل أَنْ يَتَيَمَّمَ مَعَ مَسْحِ الْجَبِيرَةِ فِيمَا إِذَا تَجَاوَزَ بِهَا مَوْضِعَ الْحَاجَةِ؛ لأَِنَّ مَا عَلَى مَوْضِعِ الْحَاجَةِ يَقْتَضِي الْمَسْحَ وَالزَّائِدَ يَقْتَضِي التَّيَمُّمَ. 4 - إِنْ كَانَتِ الْعِصَابَةُ بِالرَّأْسِ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنَ الرَّأْسِ قَدْرُ مَا يَكْفِي الْمَسْحَ عَلَيْهِ مَسَحَ عَلَيْهِ وَإِلاَّ فَعَلَى الْعِصَابَةِ، وَهَذَا عِنْدَ مَنْ يَقُول بِأَنَّ الْفَرْضَ هُوَ مَسْحُ بَعْضِ الرَّأْسِ، كَالْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، أَمَّا عِنْدَ مَنْ يَقُول بِأَنَّ الْفَرْضَ هُوَ مَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ كَالْمَالِكِيَّةِ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ عَلَى الْعِصَابَةِ وَعَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الرَّأْسِ، وَهَذَا فِي الْوُضُوءِ، أَمَّا فِي الْغُسْل فَإِنَّهُ يَمْسَحُ عَلَى الْعِصَابَةِ، وَيَغْسِل مَا بَقِيَ (15) . مَا يَنْقُضُ الْمَسْحَ عَلَى الْجَبِيرَةِ: 7 - يَنْتَقِضُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ بِمَا يَأْتِي: أ - سُقُوطُهَا أَوْ نَزْعُهَا لِبُرْءِ الْكَسْرِ أَوْ الْجُرْحِ. وَعَلَى ذَلِكَ إِنْ كَانَ مُحْدِثًا وَأَرَادَ الصَّلاَةَ تَوَضَّأَ وَغَسَل مَوْضِعَ الْجَبِيرَةِ إِنْ كَانَتِ الْجِرَاحَةُ عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْدِثًا فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ يَغْسِل مَوْضِعَ الْجَبِيرَةِ لاَ غَيْرُ، لأَِنَّ حُكْمَ الْغَسْل وَهُوَ الطَّهَارَةُ فِي سَائِرِ الأَْعْضَاءِ قَائِمٌ لاِنْعِدَامِ مَا يَرْفَعُهَا وَهُوَ الْحَدَثُ فَلاَ يَجِبُ غَسْلُهَا. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَغْسِل مَوْضِعَ الْجَبَائِرِ وَمَا بَعْدَهُ مُرَاعَاةً لِلتَّرْتِيبِ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَبْطُل وُضُوءُهُ. أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْغُسْل إِنْ كَانَ مَسَحَ عَلَيْهَا فِي غُسْلٍ يَعُمُّ الْبَدَنَ فَيَكْفِي بَعْدَ سُقُوطِهَا وَهُوَ غَيْرُ مُحْدِثٍ غَسْل مَوْضِعِهَا فَقَطْ، وَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى إِعَادَةِ غُسْلٍ وَلاَ وُضُوءٍ؛ لأَِنَّ التَّرْتِيبَ وَالْمُوَالاَةَ سَاقِطَانِ فِي الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى. ب - سُقُوطُ الْجَبِيرَةِ لاَ عَنْ بُرْءٍ يُبْطِل الطَّهَارَةَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَعَلَى ذَلِكَ يَجِبُ اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ أَوْ اسْتِكْمَال الْغُسْل. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَنْتَقِضُ مَسْحُ الْجَبِيرَةِ فَقَطْ، فَإِذَا سَقَطَتْ لاَ عَنْ بُرْءٍ أَعَادَهَا إِلَى مَوْضِعِهَا وَأَعَادَ مَسْحَهَا فَقَطْ، أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَلاَ يَنْتَقِضُ شَيْءٌ فَيُعِيدُ الْجَبِيرَةَ إِلَى مَوْضِعِهَا وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْمَسْحِ. وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ. فَإِنْ كَانَ فِي الصَّلاَةِ وَسَقَطَتِ الْجَبِيرَةُ عَنْ بُرْءٍ بَطَلَتِ الصَّلاَةُ بِاتِّفَاقٍ، وَإِنْ سَقَطَتْ لاَ عَنْ بُرْءٍ بَطَلَتِ الصَّلاَةُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَمَضَى عَلَيْهَا، وَلاَ يَسْتَقْبِل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (16) . الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ: 8 - يُفَارِقُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفِّ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، وَقَدْ تَوَسَّعَ الْحَنَفِيَّةُ فِي ذِكْرِ هَذِهِ الْفُرُوقِ حَتَّى أَوْصَلَهَا ابْنُ عَابِدِينَ إِلَى سَبْعَةٍ وَثَلاَثِينَ فَرْقًا. وَأَهَمُّ هَذِهِ الْفُرُوقِ مَا يَلِي: أ - لاَ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ إِلاَّ عِنْدَ الضَّرَرِ بِنَزْعِهَا، وَالْخُفُّ بِخِلاَفِ ذَلِكَ. ب - الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ مُؤَقَّتٌ بِالْبُرْءِ لاَ بِالأَْيَّامِ، وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ مُؤَقَّتٌ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِلْمُقِيمِ وَثَلاَثَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا لِلْمُسَافِرِ، وَهَذَا عِنْدَ غَيْرِ الْمَالِكِيَّةِ. أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَإِنَّهُمْ يَتَّفِقُونَ مَعَ الْجُمْهُورِ فِي تَوْقِيتِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ بِالْبُرْءِ، وَلاَ تَوْقِيتَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ عِنْدَهُمْ، وَإِنْ كَانَ يُنْدَبُ نَزْعُهُ كُل أُسْبُوعٍ. ج - يُمْسَحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ فِي الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى (الْغُسْل) لأَِنَّ الضَّرَرَ يَلْحَقُ بِنَزْعِهَا، أَمَّا الْخُفُّ فَيَجِبُ نَزْعُهُ فِي الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى. د - يُجْمَعُ فِي الْجَبِيرَةِ بَيْنَ مَسْحٍ عَلَى جَبِيرَةِ رِجْلٍ وَغَسْل الأُْخْرَى، بِخِلاَفِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ. هـ - يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْجَبِيرَةِ بِالْمَسْحِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَذَلِكَ بِخِلاَفِ الْخُفِّ. و لاَ يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ الطَّهَارَةِ عَلَى وَضْعِ الْجَبِيرَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ مُقَابِل الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ، أَمَّا الْخُفُّ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلُبْسِهِ أَنْ يَكُونَ عَلَى طَهَارَةٍ. ز - يَنْتَقِضُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ بِسُقُوطِهَا أَوْ نَزْعِهَا عَنْ بُرْءٍ بِاتِّفَاقٍ، وَكَذَلِكَ سُقُوطُهَا لاَ عَنْ بُرْءٍ عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ. أَمَّا الْخُفُّ فَيَبْطُل الْمَسْحُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا عِنْدَ نَزْعِهِ خِلاَفًا لِمَا اخْتَارَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ مِنْ أَنَّهُ لاَ يَبْطُل بِالنَّزْعِ قِيَاسًا عَلَى عَدَمِ بُطْلاَنِ الْوُضُوءِ بِإِزَالَةِ شَعْرِ الرَّأْسِ الْمَمْسُوحِ عَلَيْهِ. ح - لَوْ كَانَ عَلَى عُضْوَيْهِ جَبِيرَتَانِ فَرَفَعَ إِحْدَاهُمَا لاَ يَلْزَمُهُ رَفْعُ الأُْخْرَى، بِخِلاَفِ الْخُفَّيْنِ؛ لأَِنَّ لُبْسَهُمَا جَمِيعًا شَرْطٌ بِخِلاَفِ الْجَبِيرَتَيْنِ. ط - يُتْرَكُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ إِنْ ضَرَّ بِخِلاَفِ الْخُفِّ (17) . __________ (1) لسان العرب، والمصباح المنير والمعجم الوسيط مادة: (جبر) . (2) ابن عابدين 1 / 185، ومنح الجليل 1 / 96، وأسنى المطالب 1 / 81، والمغني 1 / 277. (3) لسان العرب، والمصباح المنير مادة: (لصق، لزق) . (4) أسنى المطالب 1 / 81، ومغني المحتاج 1 / 94، والمجموع 2 / 324، تحقيق المطيعي. (5) لسان العرب، والمصباح المنير مادة: (عصب) ، وابن عابدين 1 / 185، وشرح منتهى الإرادات 1 / 57 - 58. (6) جواهر الإكليل 1 / 29، والشرح الصغير 1 / 76 ط الحلبي ومنح الجليل 1 / 96. (7) حديث: " اجعلوها في يساره فإنه صاحب لوائي. . . " أخرجه ابن ماجه (1 / 215 - ط عيسى الحلبي) مختصرا، والبيهقي (1 / 288 - ط دار المعرفة) . وضعفه البوصيري في الزوائد (1 / 84 - ط دار العربية) . (8) حديث: " قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذا لم يعلموا فإنما. . " أخرجه أبو داود (1 / 239 - 240 - ط عزت عبيد الدعاس) والدارقطني (1 / 189 - 190 - ط شركة الطباعة الفنية) والبيهقي (1 / 228 - ط دار المعرفة) من حديث جابر. وضعفاه. وقال ابن حجر: رواه أبو داود بسند فيه ضعف. وفيه اختلاف على روايته (سبل السلام 1 / 203 - ط دار الكتاب العربي) . (9) بدائع الصنائع 1 / 13، والمهذب 1 / 44، والمجموع 2 / 323، والمغني 1 / 277 - 278. (10) ابن عابدين 1 / 185 - 186، والبدائع 1 / 13 - 14، والدسوقي 1 / 163، والمجموع 2 / 326، وكشاف القناع 1 / 120. (11) المجموع 2 / 326. (12) نهاية المحتاج 1 / 269. (13) البدائع 1 / 13، 51، والزيلعي 1 / 45، والدسوقي 1 / 164 - 165، والحطاب 1 / 361، والمجموع 1 / 325 - 326، والمغني 1 / 259 - 278 - 279، وكشاف القناع 1 / 113 - 114. (14) حديث " إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب ". تقدم تخريجه ف / 4. (15) ابن عابدين 1 / 186 - 187، والزيعلي 1 / 45 - 53، والبدائع 1 / 14، والدسوقي 1 / 162 - 165، ومنح الجليل 1 / 96 - 97، وجواهر الإكليل 1 / 30، والمجموع 2 / 323 - 325 - 326، وأسنى المطالب 1 / 82، ونهاية المحتاج 1 / 265 - 266، وكشاف القناع 1 / 114 - 120، وشرح منتهى الإرادات 1 / 62، والمغني 1 / 278 - 279. (16) ابن عابدين 1 / 187، والبدائع 1 / 14، والدسوقي 1 / 166، والمجموع 2 / 296 - 329 تحقيق المطيعي، ومغني المحتاج 1 / 95، والمغني 1 / 289، وشرح منتهى الإرادات 1 / 64. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* صفة المسح على الجبيرة:
يجب المسح على الجبيرة واللفائف إلى حلها ولو طال الزمن، أو أصابته جنابة، أو لبسها على غير طهارة. * الجرح إن كان مكشوفاً فالواجب غسله بالماء، فإن تضرر مسح الجرح بالماء، فإن تعذر المسح بالماء، عدل إلى التيمم وإن كان الجرح مستورا مسحه بالماء، فإن تعذر عدل إلى التيمم. * لا تتوقت مدة المسح للمسافر الذي يشق عليه اشتغاله بالخلع واللبس كالبريد المجهز في مصلحة المسلمين ونحوه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
155 - ت ق: زَيْدُ بْنُ جَبِيرَةَ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: أَبِيهِ جَبِيرَةَ بْنِ مَحْمُودٍ، وَدَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَأَبِي طُوَالَةَ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَاللَّيْثُ، وَسُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حمير. تركه أبو حاتم والبخاري. وقال النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
195 - أحمد بْن عليّ بْن حمزة بْن جبيرة، أبو محمد البَصْلانيّ، ويُعرف بطغان. [المتوفى: 544 هـ]
طلب بنفسه، وكتب عَنْ: ابن البطِر، والنِّعالي، وعاصم بن الحسن، وطِراد. قال ابن النّجّار: روى اليسير لسوء طريقه، وقُبح أفعاله، كان ينجّم، ويتمسخر على الطرق، ويحضر مجالس اللّهو، فتركوه. روى عَنْهُ: الحافظ ابن عساكر، والمبارك بْن كامل، ونور العين بنت المبارك. قال ابن ناصر: متروك، لا تجوز الرّواية عَنْهُ. وقال ابن شافع: مات في رجب. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
روى عن طراد.
قال ابن نقطة: ضيع نفسه وأخلقها بصفات مذمومة، وتركه الحافظ ابن ناصر. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
بقية، عن نافع بن يزيد، حدثني أبو جبيرة، عن داود بن حصين، عن نافع، عن ابن عمر - مرفوعاً: من قتل مؤمنا متعمدا فقد كفر بالله.
عباد الرواجنى، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن زيد بن جبيرة، عن داود بن حصين، عن ابن أبي رافع، عن علي - مرفوعاً: من لم يعرف حق عترتي والانصار والعرب فهو لاحد ثلاث: إما منافق، وإما ولد زنية، وإما حملته أمه على غير طهر. ورواه هشام بن عمار، عن إسماعيل. عبد الملك بن محمد، حدثنا زيد بن جبيرة، عن يحيى بن سعيد، عن أنس - مرفوعاً: خير نسائكم العفيفة الغلمة. قال النسائي: ليس بثقة. وهو زيد بن جبيرة ( [بن محمود بن أبي جبيرة بن الضحاك الأنصاري المدني لم يتكهل. يحيى بن أيوب، عن زيد بن جبيرة] ) ، عن داود بن الحصين، عن نافع، عن ابن عمر: نهى رسول الله ﷺ عن الصلاة في سبع مواطن. الحديث. وقال كاتب الليث: حدثني الليث، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر - مرفوعاً نحوه. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبيه، عن صحابي.
إسناد مجهول. قال ابن المديني: لم يرو عنه غير ليث بن سعد. قال: وأبوه مجهول () . |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: العيدان التي تشد على العظم لتجبيره على استواء، يقال: «جبرت اليد»، أي: وضعت عليها الجبيرة.
واستعملها أكثر الفقهاء في نفس المعنى اللغوي إلا أن المالكية فسّروا الجبيرة بالمعنى الأعمّ، قالوا: «الجبيرة» : ما يداوي الجرح، سواء أكان أعوادا أم لزقة أم غير ذلك. انظر: «الجبائر». |