نتائج البحث عن (جَنِين) 19 نتيجة

(التجنين) مَا تَقوله الْجِنّ وَيُقَال هُوَ ينْطق بالتجنين بالغريب الوحشي
(الْجَنِين) الْقَبْر والمستور وَالْولد مَا دَامَ فِي الرَّحِم و (عِنْد الْأَطِبَّاء) ثَمَرَة الْحمل فِي الرَّحِم حَتَّى نِهَايَة الْأُسْبُوع الثَّامِن وَبعده يدعى بِالْحملِ و (فِي علم الْأَحْيَاء) النَّبَات الأول فِي الْحبَّة والحي من مبدأ انقسام اللاقحة حَتَّى يبرز إِلَى الْخَارِج (مج)(ج) أجنة وأجنن
(الجنينة) مطرف للْمَرْأَة كَالطَّيْلَسَانِ للرجل

(الجنينة) مصغر الْجنَّة

بُرْقَةُ الجُنَيْنَة

معجم البلدان لياقوت الحموي

بُرْقَةُ الجُنَيْنَة:
تصغير الجنّة وهي البستان، قال جبلة بن الحارث:
كأنه فرد أقوت مراتعه، ... برق الجنينة فالاخرات فالدّور
جمع برقة برق مثل نقبة ونقب لأول ما يبدو من الجرب، ومنه يضع الهناء موضع النّقب.
الجُنَينَةُ:
تصغير جنة، وهي الحديقة والبستان، يقال:
إنها روضة نجدية بين ضرية وحزن بني يربوع وفي شعر مليح الهذلي:
أقيموا بنا الأنضاء، إن مقيلكم ... أن اسرعن غمر بالجنينة ملجف
قال ابن السكري: ملجف أي ذو دحل، والجنينة:
أرض. والجنينة أيضا، قال الحفصي: صحراء باليمامة.
والجنينة: ثني من التّسرير، وهو واد من ضرية وأسفله حيث انتهت سيوله يسمّى السرّ وأعلى التسرير ذو بحار، عن أبي زياد، وروي عن الأصمعي أنه قال: بلغني أن رجلا من أهل نجد قدم على الوليد ابن عبد الملك فأرسل فرسا له أعرابية فسبق عليها الناس بدمشق، فقال له الوليد: أعطنيها، فقال:
إن لها حقّا وإنها لقديمة الصحبة ولكني أحملك على مهر لها سبق الناس عام أول وهو رابض، فعجب الناس من قوله وسألوه معنى كلامه فقال: إن جزمة، وهو اسم فرسه، سبقت الخيل عام أول وهو في بطنها ابن عشرة أشهر قال: ومرض الأعرابي عند الوليد فجاءه الأطباء فقالوا له: ما تشتهي؟ فأنشأ يقول:
قال الأطبّاء: ما يشفيك؟ قلت لهم: ... دخان رمث من التسرير يشفيني
مما يجرّ إلى عمران حاطبه، ... من الجنينة، جزلا غير معنون
قال: فبعث إليه أهله سليخة من رمث أي لم يؤخذ منها شيء، وقال الجوهري: سليخة الرمث التي ليس فيها مرعى إنما هي خشب. والرمث: شجر، وجزل أي غليظ، فألفوه قد مات. والجنينة: قرب وادي القرى، قرأت بخط العبدري أبي عامر: سار أبو عبيدة من المدينة حتى أتى وادي القرى ثم أخذ عليهم الأقرع والجنينة وتبوك وسروع ثم دخل الشام. والجنينة أيضا: من منازل عقيق المدينة قال خفاف بن ندبة:
فأبدى ببشر الحجّ منها معاصما ... ونحرا متى يحلل به الطيب يشرق
وغرّ الثنايا خنف الظّلم بينها ... وسنّة ريم بالجنينة موثق
جنين
إحدى الصيغ الانجليزية للاسم جان المأخوذ عن العبرية بمعنى حنان ورحمة والرب رحيم.
جُنَيْنَة
من (ج ن ن) تصغير الجَنَّة، والجنينة: اسم لأكثر من موضع بالسعودية وعمان والسودان.
جُنَيْنات
من (ج ن ن) جمع جنينة: تصغير الجنة: الحديقة ذات النخل والشجر والبستان، ودار النعيم في الآخرة.
جَنِينَات
من (ج ن ن) جمع جَنِينة: ثوب مخطط للمرأة كالطليلسان للرجل.

إملاس المرأة الجنين

التعريفات الفقهيّة للبركتي

إملاس المرأة الجنين: هو الإزلاق يعني المرأة الحامل تضرب جنينها أي تزلقه وتسقطه قبل وقت الولادة.
الجَنِين: هو ما دام في بطن أمه، فإذا انفصل فصبيٌّ إلى البلوغ، ثم غلام إلى تسعَ عشْرةَ، فشاب إلى أربعٍ وثلاثين، فكهل إلى إحدى وخمسين، فشيخٌ إلى آخر عمره وقيل: يسمى غلاماً إلى البلوغ، وبعده شاباً وفتى إلى ثلاثين، فكهل إلى خمسين، فشيخ إلى آخر العمر.
التَّعْرِيفُ:
1 - الْجَنِينُ لُغَةً: الْوَلَدُ فِي الْبَطْنِ، وَالْجَمْعُ أَجِنَّةٌ وَأَجْنُنٌ. وَالْجَنِينُ كُل مَسْتُورٍ، وَجُنَّ فِي الرَّحِمِ يُجَنُّ اسْتَتَرَ، وَأَجَنَّتْهُ الْحَامِل سَتَرَتْهُ. (1)
وَالْجَنِينُ هُوَ الْمَادَّةُ الَّتِي تَتَكَوَّنُ فِي الرَّحِمِ مِنْ عُنْصُرَيِ الْحَيَوَانِ الْمَنْوِيِّ وَالْبُوَيْضَةِ. وَهَذَا هُوَ مَا يُؤَيِّدُ مَعْنَى مَادَّةِ جَنِينٍ، فَإِنَّهَا رَاجِعَةٌ إِلَى الاِسْتِتَارِ الْمُتَحَقَّقِ بِهَذَا الْمَعْنَى، وَمِنْهُ الْمَجْنُونُ لاِسْتِتَارِ عَقْلِهِ، وَالْجَانُّ لاِسْتِتَارِهِ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ.
فَالْجَنِينُ فِي أَصْل اللُّغَةِ: الْمَسْتُورُ فِي رَحِمِ أُمِّهِ بَيْنَ ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ. قَال تَعَالَى: {{يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ}} (2) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ لاَ يَخْرُجُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ. غَيْرَ أَنَّ الْمُزَنِيَّ مِنْ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ نَقَل عَنِ الإِْمَامِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ الاِسْتِعْمَال الْحَقِيقِيَّ
لِلْجَنِينِ فِيمَا يَكُونُ بَعْدَ مَرْحَلَةِ الْمُضْغَةِ، وَاسْتِعْمَالُهُ فِيمَا قَبْل ذَلِكَ يَكُونُ مِنْ بَابِ الْمَجَازِ. وَعِبَارَتُهُ: قَال الشَّافِعِيُّ فِي الْجَنِينِ: أَقَل مَا يَكُونُ بِهِ جَنِينًا أَنْ يُفَارِقَ الْمُضْغَةَ وَالْعَلَقَةَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِ آدَمِيٍّ. . . ". (3)
أَطْوَارُ الْجَنِينِ فِي الرَّحِمِ:
2 - لِلْجَنِينِ أَطْوَارٌ جَاءَ النَّصُّ عَلَيْهَا فِي قَوْله تَعَالَى: {{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِْنْسَانَ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}} (4) .
فَأَصْل الْجَنِينِ الإِْنْسَانِيِّ مِنْ طِينٍ كَمَا أَفَادَتِ الآْيَةُ الْمَذْكُورَةُ. وَلِكُل طَوْرٍ مِنْ أَطْوَارِ الْجَنِينِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ.
وَفِيمَا يَلِي بَيَانُ أَطْوَارِ الْجَنِينِ:
أ - النُّطْفَةُ:
3 - ذَهَبَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ إِلَى أَنَّ النُّطْفَةَ مَاءُ الرَّجُل وَحْدَهُ؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَيَّنَ أَنَّهُ خَلَقَ الإِْنْسَانَ مِنْ {{مَاءٍ دَافِقٍ}} (5) وَالدَّفْقُ لاَ يَكُونُ
إِلاَّ مِنَ الرَّجُل كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. وَقِيل إِنَّهَا نُطْفَةٌ مِنْ مَاءِ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ، وَجَمْعُهَا نُطَفٌ. وَفِيهَا كُل الْقُوَى، وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَالْمُفَسِّرِينَ، وَهُوَ الْوَاضِحُ مِنْ قَوْل الرَّسُول ﷺ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ: إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُل مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدُ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَتْ (6) وَوَاضِحٌ مِنْ عِبَارَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ الْجَنِينَ يَتَكَوَّنُ مِنَ النُّطْفَةِ الْمُمْتَزِجَةِ مِنْ مَاءِ الرَّجُل وَمَاءِ الْمَرْأَةِ. (7)
4 - وَيَتَعَلَّقُ بِالنُّطْفَةِ أَحْكَامٌ مِنْ حَيْثُ الطَّهَارَةُ وَالنَّجَاسَةُ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ - خِلاَفَ الْمَشْهُورِ - إِلَى أَنَّهَا نَجِسَةٌ، وَلاَ فَرْقَ فِي النَّجَاسَةِ بَيْنَ مَاءِ الرَّجُل وَمَاءِ الْمَرْأَةِ، وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهَا طَاهِرَةٌ. وَالْقَائِلُونَ بِالنَّجَاسَةِ مُطْلَقًا لاَ بُدَّ عِنْدَهُمْ مِنْ غَسْل مَنِيِّ الْمَرْأَةِ أَيْضًا رَطْبًا كَانَ أَوْ يَابِسًا، وَالْقَائِلُونَ بِطَهَارَتِهِ يُسْتَحَبُّ عِنْدَهُمْ غَسْل الْمَنِيِّ رَطْبًا وَيُسْتَحَبُّ فَرْكُ مَنِيِّ الرَّجُل. وَبِذَا تَرَى أَنَّ الطَّهَارَةَ أَوِ النَّجَاسَةَ لاَ يَفْتَرِقُ فِيهَا الْخَارِجُ مِنَ الرَّجُل وَالْخَارِجُ مِنَ الْمَرْأَةِ. (8)
وَنُقِل عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْفَرْكَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي مَنِيِّ الرَّجُل دُونَ مَنِيِّ الْمَرْأَةِ لأَِنَّهُ رَقِيقٌ. وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (طَهَارَةٌ وَنَجَاسَةٌ) .
ب - الْعَلَقَةُ:
5 - الْكَثِيرُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ يُفَسِّرُونَ الْعَلَقَةَ بِنُقْطَةِ الدَّمِ الْجَامِدَةِ، وَذَلِكَ اسْتِنَادًا إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ تَفْسِيرَاتِهَا اللُّغَوِيَّةِ، (9) وَالنُّطْفَةُ فِي هَذِهِ الْمَرْحَلَةِ تَدْخُل فِي مَرْحَلَةٍ مُغَايِرَةٍ، وَلِذَلِكَ اسْتَحَقَّتْ أَنْ تُوصَفَ بِوَصْفِ الْخَلْقِ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {{خَلَقَ الإِْنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ}} (10) .
6 - وَقَدْ بَيَّنَ الْفُقَهَاءُ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَلَقَةِ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّهَارَةِ وَالنَّجَاسَةِ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، بِنَجَاسَتِهَا. وَالصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ أَنَّهَا طَاهِرَةٌ؛ لأَِنَّهَا بَدْءُ خَلْقِ الآْدَمِيِّ، وَقِيل: إِنَّهَا نَجِسَةٌ لأَِنَّهَا دَمٌ. (11)
أَمَّا مِنْ نَاحِيَةِ حِل الإِْسْقَاطِ وَحُرْمَتِهِ (12)
فَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي: (إِجْهَاضٌ) .
ج - الْمُضْغَةُ:
7 - الْمُضْغَةُ مِقْدَارُ مَا يُمْضَغُ، وَالْقَصْدُ هُنَا
الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ بِمِقْدَارِ مَا يُمْضَغُ، يَقُول الإِْمَامُ الرَّازِيُّ عِنْدَ تَفْسِيرِهِ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {{فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً}} (13) . . . سَمَّى تَحْوِيل الْعَلَقَةِ مُضْغَةً خَلْقًا؛ لأَِنَّهُ سُبْحَانَهُ يُفْنِي بَعْضَ أَعْرَاضِهَا وَيَخْلُقُ أَعْرَاضًا غَيْرَهَا، فَسَمَّى خَلْقَ الأَْعْرَاضِ خَلْقًا لَهَا وَكَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَخْلُقُ فِيهَا أَجْزَاءً زَائِدَةً. (14)
8 - وَتَكَلَّمَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِهَا مِنْ حَيْثُ النَّجَاسَةُ وَالطَّهَارَةُ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّهَا نَجِسَةٌ كَالْعَلَقَةِ، وَذَكَرَ ابْنُ الْهُمَامِ أَنَّ الْعَلَقَةَ إِذَا صَارَتْ مُضْغَةً تَطْهُرُ. وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِنَّ ذَلِكَ مُشْكِلٌ. (15) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (مُضْغَةٌ) . أَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِإِسْقَاطِهَا فَسَيَأْتِي بَعْدُ. وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (إِجْهَاضٌ وَسِقْطٌ) .
أَهْلِيَّةُ الْجَنِينِ:
9 - لِلْجَنِينِ حُقُوقٌ بَيَّنَهَا الشَّارِعُ، أَسَاسُهَا أَهْلِيَّةُ الْوُجُوبِ وَالذِّمَّةِ. وَأَهْلِيَّةُ الْوُجُوبِ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَنِينِ تَكُونُ نَاقِصَةً. قَال الْبَزْدَوِيُّ: إِنَّ الْجَنِينَ لَهُ ذِمَّةٌ مُطْلَقَةٌ، وَإِنْ كَانَتِ الأَْهْلِيَّةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَنِينِ نَاقِصَةً؛ لأَِنَّهُ يَحْتَمِل الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ. (16)
فَتَجِبُ لَهُ الْحُقُوقُ الَّتِي لاَ تَحْتَاجُ إِلَى قَبُولٍ، كَثُبُوتِ النَّسَبِ، وَالإِْرْثِ، وَالاِسْتِحْقَاقِ فِي الْوَقْفِ. (17) وَالشَّارِعُ وَإِنْ أَجَازَ إِقَامَةَ أَمِينٍ لِيُحَافِظَ عَلَى مَال الْجَنِينِ إِلاَّ أَنَّ هَذَا الأَْمِينَ لَيْسَ فِي حُكْمِ الْوَصِيِّ، وَلاَ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ بِاسْمِهِ. وَانْظُرْ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (أَهْلِيَّةٌ) .
أَثَرُ الْجَنِينِ فِي نَفَقَةِ أُمِّهِ:
10 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْحَامِل الْمُطَلَّقَةَ تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَإِنْ كُنَّ أُولاَتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}} (18) وَالنَّفَقَةُ لَهَا بِسَبَبِ الْجَنِينِ أَوِ الْعِدَّةِ (19) عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَيْ (حَامِلٌ، وَنَفَقَةٌ) .
أَثَرُ الْجَنِينِ فِي الْعِدَّةِ:
11 - عِدَّةُ الْحَامِل تَكُونُ بِوَضْعِ الْحَمْل لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَأُولاَتُ الأَْحْمَال أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ
حَمْلَهُنَّ}}
(20) وَأَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ فِي جَمِيعِ الأَْمْصَارِ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ الْحَامِل تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْحَمْل. وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِذَا كَانَتْ حَامِلاً فَعِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْحَمْل عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ فِي ذَلِكَ (21)
يُنْظَرُ تَحْتَ عِنْوَانِ (عِدَّةٌ) .
أَثَرُ الْجَنِينِ فِي تَصَرُّفَاتِ الْحَامِل:
12 - لِلْجَنِينِ أَثَرٌ فِي تَصَرُّفَاتِ الْحَامِل فِي الشُّهُورِ الأَْخِيرَةِ مِنَ الْحَمْل، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَيْ: (حَامِلٌ. وَمَرَضُ الْمَوْتِ) . (22)
مَوْتُ الْحَامِل وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ حَيٌّ:
13 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْحَامِل إِذَا مَاتَتْ وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ حَيٌّ يُشَقُّ بَطْنُهَا، وَيُخْرَجُ وَلَدُهَا؛ لأَِنَّهُ اسْتِبْقَاءُ حَيٍّ بِإِتْلاَفِ جُزْءٍ مِنْ مَيِّتٍ. (23) وَفِي ذَلِكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (حَامِلٌ) . (24)
أَثَرُ الْجَنِينِ فِي الطَّلاَقِ:
14 - يَقَعُ طَلاَقُ الْحَامِل رَجْعِيًّا وَبَائِنًا بِاتِّفَاقِ
الْفُقَهَاءِ، (25) عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (حَامِلٌ، وَطَلاَقٌ) .
أَثَرُ الْجَنِينِ فِي عُقُوبَةِ أُمِّهِ:
15 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُقَامُ الْحَدُّ أَوِ الْقِصَاصُ عَلَى الْحَامِل حَتَّى تَضَعَ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْحَمْل مِنْ زِنًى أَمْ مِنْ غَيْرِهِ، عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (حَامِلٌ) . (26)
أَثَرُ الْجَنِينِ فِي دَفْنِ أُمِّهِ:
16 - إِذَا مَاتَتْ كَافِرَةٌ فِي بَطْنِهَا جَنِينٌ مِنْ مُسْلِمٍ بِنِكَاحٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ. فَقَدِ اخْتُلِفَ، هَل تُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ مُرَاعَاةً لِجَنِينِهَا، أَوْ فِي مَقَابِرِ الْكُفَّارِ مُرَاعَاةً لِحَالِهَا (27) عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (حَامِلٌ) .
اسْتِحْقَاقُ الْجَنِينِ فِي تَرِكَةِ مُوَرِّثِهِ:
17 - نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَمْل مِنْ جُمْلَةِ الْوَرَثَةِ إِذَا تُيُقِّنَ وُجُودُهُ عِنْدَ الْوَفَاةِ وَانْفَصَل عَنْ أُمِّهِ حَيًّا وَكَانَ يَتَحَقَّقُ فِيهِ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ
الإِْرْثِ. وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ الْجَنِينُ ذَكَرًا، كَمَا يُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ أُنْثَى، وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ مُتَعَدِّدًا، كَمَا يُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا، وَلِكُلٍّ حُكْمُهُ الْخَاصُّ فِي الإِْرْثِ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحَيْ: (إِرْثٌ، وَحَمْلٌ) .
أَثَرُ الْجَنِينِ فِي الإِْرْثِ:
18 - يُؤَثِّرُ الْجَنِينُ فِي الْمِيرَاثِ فِي بَعْضِ الْحَالاَتِ، فَإِذَا كَانَ نَصِيبُ الْوَارِثِ يَتَأَثَّرُ بِالْحَمْل، عُومِل الْوَارِثُ بِأَقَل الأَْنْصِبَاءِ عَلَى فَرْضِ كَوْنِ الْجَنِينِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَكَوْنِهِ مُتَعَدِّدًا أَوْ وَاحِدًا، وَكَوْنِهِ وَارِثًا أَوْ غَيْرَ وَارِثٍ، عَلَى مَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مُصْطَلَحِ: (إِرْثٌ) .
وَعَلَى الْجُمْلَةِ، فَإِنَّ الْجَنِينَ قَدْ يُؤَثِّرُ عَلَى أَنْصِبَاءِ كَثِيرٍ مِنَ الْوَارِثِينَ، وَمِنْ صُوَرِ ذَلِكَ مَا إِذَا تُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ عَنْ زَوْجِهَا وَابْنِ أَخِيهَا الشَّقِيقِ، وَعَنْ حَمْلٍ لأَِخٍ شَقِيقٍ آخَرَ مُتَوَفًّى، فَإِنَّهُ لَوْ فُرِضَ الْحَمْل ذَكَرًا لاَسْتَحَقَّ مَعَ الآْخَرِ نِصْفَ الْبَاقِي بَعْدَ الزَّوْجِ، وَإِذَا فُرِضَ الْجَنِينُ أُنْثَى فَإِنَّهَا لاَ تَسْتَحِقُّ شَيْئًا، وَلَوْ كَانَ الْحَمْل مُتَعَدِّدًا مِنَ الذُّكُورِ لَشَارَكُوا الْمَوْجُودَ فِي الْبَاقِي، وَإِنْ كُنَّ إِنَاثًا لَمْ يَسْتَحْقِقْنَ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا وَأُنْثَى يُشَارِكُ الذَّكَرُ دُونَ الأُْنْثَى.
وَعَلَى كُلٍّ فَتَقْسِيمُ التَّرِكَةِ مَعَ وُجُودِ الْحَمْل يَكُونُ غَيْرَ نِهَائِيٍّ، فَتُقْسَمُ التَّرِكَةُ إِنْ طَالَبَ
الْوَرَثَةُ، وَيُدْفَعُ إِلَى مَنْ لاَ يُنْقِصُهُ الْحَمْل كُل مِيرَاثِهِ، وَيُدْفَعُ إِلَى مَنْ يُنْقِصُهُ الْحَمْل أَقَل نَصِيبِهِ، وَمَنْ يُسْقِطُ الْحَمْل لاَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ شَيْءٌ. وَالتَّفْصِيل فِي (إِرْثٌ) .
حُكْمُ الْوَصِيَّةِ لِلْجَنِينِ:
19 - صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَثْبُتُ لِلْجَنِينِ اسْتِحْسَانًا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى قَبُولٍ، بِاعْتِبَارِ أَنَّهَا اسْتِخْلاَفٌ مِنْ وَجْهٍ، وَالْجَنِينُ يَصْلُحُ خَلِيفَةً فِي الإِْرْثِ، فَكَذَا فِي الْوَصِيَّةِ. بَل لَعَل الْوَصِيَّةَ فِي هَذَا أَظْهَرُ، يَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: وَالْحَمْل يَرِثُ فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهُ - فَإِذَا وَرِثَ الْحَمْل فَالْوَصِيَّةُ لَهُ أَوْلَى (28) .
وَالْجَنِينُ يَسْتَحِقُّ غَلَّةَ الْعَيْنِ الْمُوصَى بِهَا مِنْ وَقْتِ وَفَاةِ الْمُوصِي عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَلِذَا فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ لَهُ تُوقَفُ حَتَّى يَتِمَّ الْوَضْعُ وَتُتَيَقَّنَ حَيَاتُهُ. كَمَا أَنَّهُ يَمْلِكُ الْمُوصَى بِهِ جَمِيعَهُ إِنْ كَانَ وَاحِدًا، وَإِذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ وَبَيْنَ وِلاَدَتِهِمْ أَقَل مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَإِنَّ الْمُوصَى بِهِ يَكُونُ لَهُمَا أَوْ لَهُمْ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (حَمْلٌ، وَصِيَّةٌ) .
الْوَقْفُ عَلَى الْجَنِينِ:
20 - أَجَازَ الْفُقَهَاءُ الْوَقْفَ عَلَى الأَْوْلاَدِ وَالذُّرِّيَّةِ الْمَوْجُودِ مِنْهُمْ وَمَنْ سَيُولَدُ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَيْ: (حَمْلٌ، وَوَقْفٌ) .
الْجِنَايَةُ عَلَى الْجَنِينِ:
21 - إِذَا وَقَعَ اعْتِدَاءٌ عَلَى الْجَنِينِ وَتَسَبَّبَ فِي إِسْقَاطِهِ مَيِّتًا فَفِيهِ الْغُرَّةُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (29) وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (إِجْهَاضٌ) .
تَغْسِيل الْجَنِينِ، وَتَكْفِينُهُ، وَالصَّلاَةُ عَلَيْهِ، وَدَفْنُهُ:
22 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا انْفَصَل الْجَنِينُ مَيِّتًا وَلَمْ يَسْتَهِل بَعْدَ الْوِلاَدَةِ، فَإِنَّهُ يُغَسَّل، وَيُسَمَّى، وَيُدْرَجُ فِي خِرْقَةٍ، وَيُدْفَنُ، وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ. يَقُول ابْنُ عَابِدِينَ: وَهَذَا الْكَلاَمُ يَشْمَل مَا تَمَّ خَلْقُهُ، وَمَا لَمْ يَتِمَّ خَلْقُهُ. أَمَّا مَا تَمَّ خَلْقُهُ فَلاَ خِلاَفَ فِي تَغْسِيلِهِ، وَأَمَّا مَا لَمْ يَتِمَّ، فَفِيهِ خِلاَفٌ. وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُغَسَّل وَيُلَفُّ فِي خِرْقَةٍ وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ (30) . وَجَزَمَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ فِي هَذَا الْمَقَامِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَهَل بَعْدَ الْوِلاَدَةِ سُمِّيَ، وَغُسِّل، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ. وَاسْتَدَل بِمَا رُوِيَ عَنِ الرَّسُول ﷺ قَال: إِذَا اسْتَهَل الصَّبِيُّ صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَوَرِثَ (31) ، وَبِأَنَّ الاِسْتِهْلاَل دَلاَلَةُ
الْحَيَاةِ، فَيَتَحَقَّقُ فِي حَقِّهِ سُنَّةُ الْمَوْتَى، ثُمَّ يَقُول: وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِل أُدْرِجَ فِي خِرْقَةٍ كَرَامَةً لِبَنِي آدَمَ، وَلَمْ يُصَل عَلَيْهِ، لِمَا رَوَيْنَاهُ، وَيُغَسَّل فِي غَيْرِ الظَّاهِرِ مِنَ الرِّوَايَةِ؛ لأَِنَّهُ نَفْسٌ مِنْ وَجْهٍ وَهُوَ الْمُخْتَارُ (32) .
وَأَوْرَدَ الْكَاسَانِيُّ تَفْصِيل الْخِلاَفِ فِي هَذَا بَيْنَ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ (33) .
وَمِنَ الْوَاضِحِ أَنَّ السِّقْطَ الْمُسْلِمَ يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. يَقُول الْكَاسَانِيُّ فِي الْبَدَائِعِ: لَوْ كَانَتْ كِتَابِيَّةٌ تَحْتَ مُسْلِمٍ ثُمَّ مَاتَتْ، وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ مُسْلِمٌ، اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي الدَّفْنِ، فَقَال بَعْضُهُمْ: تُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ تَرْجِيحًا لِجَانِبِ الْوَلَدِ، وَقَال بَعْضُهُمْ: تُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُشْرِكِينَ، لأَِنَّ الْوَلَدَ فِي حُكْمِ جُزْءٍ مِنْهَا مَا دَامَ فِي الْبَطْنِ (34) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ قَال الدَّرْدِيرُ: لاَ يُغَسَّل سِقْطٌ لَمْ يَسْتَهِل صَارِخًا وَلَوْ تَحَرَّكَ؛ إِذِ الْحَرَكَةُ لاَ تَدُل عَلَى الْحَيَاةِ. . . وَيُغَسَّل دَمُ السِّقْطِ، وَيُلَفُّ بِخِرْقَةٍ، وَيُوَارَى وُجُوبًا فِي التَّكْفِينِ وَالدَّفْنِ (35) . وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ يَقُول: وَتُدْفَنُ غَيْرُ الْمُسْلِمَةِ الَّتِي فِي بَطْنِهَا جَنِينٌ مِنْ مُسْلِمٍ بِحَضْرَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ لِعَدَمِ حُرْمَةِ جَنِينِهَا (36) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِذَا اسْتَهَل الْجَنِينُ أَوْ تَحَرَّكَ، ثُمَّ مَاتَ، غُسِّل وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِل وَلَمْ يَتَحَرَّكْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، كُفِّنَ بِخِرْقَةٍ وَدُفِنَ.
وَإِنْ تَمَّ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَفِي الْقَدِيمِ يُصَلَّى عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ قَدْ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ، وَفِي الأُْمِّ لاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهُوَ الأَْصَحُّ. وَيَقُول الرَّمْلِيُّ: إِنَّ الْوَلَدَ النَّازِل بَعْدَ تَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ يَجِبُ فِيهِ مَا يَجِبُ فِي الْكَبِيرِ مِنْ صَلاَةٍ وَغَيْرِهَا، وَإِنْ نَزَل مَيِّتًا وَلَمْ يُعْلَمْ سَبْقُ حَيَاتِهِ. . . ثُمَّ قَال بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ لِلسِّقْطِ أَحْوَالاً حَاصِلُهَا: أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ خَلْقُ آدَمِيٍّ لاَ يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ. نَعَمْ يُسَنُّ سَتْرُهُ بِخِرْقَةٍ وَدَفْنُهُ، وَإِنْ ظَهَرَ فِيهِ خِلْقَةٌ وَلَمْ تَظْهَرْ فِيهِ أَمَارَةُ الْحَيَاةِ وَجَبَ فِيهِ مَا سِوَى الصَّلاَةِ (37) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: إِذَا أَكْمَل السِّقْطُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ بَانَ فِيهِ خَلْقُ إِنْسَانٍ، غُسِّل وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَسْتَهِل، وَيُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهُ، وَنَقَل جَمَاعَةٌ أَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَفِي الْفُرُوعِ: لاَ يَجُوزُ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ كَالْعَلَقَةِ (38) ، وَفِي كُلٍّ مِنَ الرَّوْضِ الْمُرْبِعِ، وَكَشَّافِ الْقِنَاعِ (39) : إِذَا وُلِدَ السِّقْطُ لأَِكْثَرَ مِنْ
أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ غُسِّل، لِقَوْل الرَّسُول ﷺ: وَالسِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَالْغُسْل وَاجِبٌ وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِل (40) .
__________
(1) انظر كتب اللغة مادة: (جن) وفقه اللغة للثعالبي ص 141 ط الرحمانية.
(2) سورة الزمر / 6.
(3) الأم 5 / 143.
(4) سورة المؤمنون / 12.
(5) سورة الطلاق / 6.
(6) حديث: "
إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد. . . ". أخرجه البخاري (الفتح 8 / 165 - ط السلفية) من حديث أنس.
(7) دائرة المعارف للبستاني 6 / 569 ط بيروت. وكتب التفسير عند تفسير الآية 6 من سورة الطارق، وكتب الحديث عند شرح هذا الحديث.
(8) المغني 2 / 92، وابن عابدين 1 / 227، 229، والإقناع وحاشيته 1 / 277، والدردير والدسوقي 1 / 56.
(9) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 12 / 6، والتفسير الكبير 23 / 84، وروح المعاني 18 / 13، وتفسير أبي السعود 4 / 4، 36.
(10) سورة العلق / 2.
(11) حاشية ابن عابدين 1 / 226، والمغني 2 / 94.
(12) حاشية ابن عابدين 2 / 411، والشرح الكبير 2 / 266، ونهاية المحتاج 6 / 179، والمغني 8 / 815.
(13) سورة المؤمنون / 12.
(14) التفسير الكبير 23 / 84.
(15) حاشية ابن عابدين 1 / 229.
(16) كشف الأسرار 4 / 1351.
(17) الفناري على التلويح 3 / 156 وأهلية الوجوب بصفة عامة مرتبطة بالذمة، ويقول صدر الشريعة في التوضيح والتلويح 3 / 152: الذمة وصف يصير به الإنسان أهلا لما له وعليه. فالذمة تستوعب الحقوق والالتزامات. ويقول ابن الملك في شرح المنار ص 936: "
الذمة نفس لها عهد سابق ".
(18) سورة الطلاق / 6.
(19) البدائع 3 / 209، والمدونة 5 / 153 ونهاية المحتاج 7 / 211، والإقناع 4 / 46، والمغني 3 / 483.
(20) سورة الطلاق / 4.
(21) البدائع 3 / 193، والمبسوط 5 / 31، 58، وفتح القدير 3 / 73، وحاشية ابن عابدين 2 / 655، وحاشية الدسوقي 2 / 473، والشرح الكبير 1 / 474، والخطيب على أبي شجاع 1 / 36، ونهاية المحتاج 7 / 127، والمغني 3 / 483.
(22) راجع في هذا (الجامع لأحكام القرآن) 7 / 139، والمغني 6 / 16.
(23) حاشية ابن عابدين 1 / 660، والمغني 6 / 551.
(24) الهداية 2 / 85، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 4 / 260، 312، والمنهاج وشرحه 7 / 288، 411، والمغني 7 / 731، 8 / 171، والمحلى 11 / 210 - 212.
(25) راجع الهداية والفتح 3 / 32، وبداية المجتهد 2 / 53، ونهاية المحتاج 7 / 503، والإقناع 3 / 433، والمغني 7 / 98 - 102.
(26) الهداية 2 / 85، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 4 / 260، 312، والمنهاج وشرحه 7 / 288، 411، والمغني 7 / 731، 8 / 171، والمحلى 11 / 210 ـ 212
(27) المغني 2 / 563.
(28) المغني 6 / 57.
(29) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 4 / 269.
(30) حاشية ابن عابدين 1 / 564.
(31) حديث: "
إذا استهل الصبي صلي عليه وورث " أخرجه ابن ماجه (1 / 483 - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله، وضعفه الزيلعي في نصب الراية (2 / 278 - ط المجلس العلمي) .
(32) حاشية ابن عابدين 1 / 70.
(33) بدائع الصنائع 1 / 301 - 304.
(34) بدائع الصنائع 1 / 303.
(35) حاشية الدسوقي والشرح الكبير 1 / 427.
(36) حاشية الدسوقي والشرح الكبير 1 / 429.
(37) نهاية المحتاج 2 / 487.
(38) الفروع 2 / 210 ط الثانية.
(39) الروض المربع 1 / 69، وكشاف القناع 1 / 368.
(40) حديث: "
السقط يصلى عليه " أخرجه أبو داود (3 / 523 - تحقيق عزت عبيد دعاس) والحاكم (1 / 363 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث المغيرة بن شعبة وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

جهينة الأخبار وجنينة الأزهار

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

جهينة الأخبار، وجنينة الأزهار
لمهذب الدين بن الخيمي، الكاتب.
المتوفى: سنة 642، اثنتين وأربعين وستمائة.
وهو مختصر.
على تسعة وثلاثين باباً، لخصها من كتاب (أنيس المسافر، وجليس الحاضر) .
أوله: (الحمد لله، الذي جعل صحائف العلماء 000 الخ) .
كتاب: الجنين
للدخوار، الطبيب: عبد الرحيم بن علي الدمشقي.
المتوفى: سنة 628، ثمان وعشرين وستمائة.
المذكور في: (الأغاني) .
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت