المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
المَجْمَعَةُ:
موضع بوادي نخلة من بلاد هذيل. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ الجُمْعَة
من (ج م ع) المجموعة والألفة واليوم الذي يلي الخميس. |
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
يوم الجمعة: وقت اللقاء والوصول إلى عين الجمع.
|
|
جُمْعةالجذر: ج م ع
مثال: قَضَيْتُ جُمْعة في أسوانالرأي: مرفوضةالسبب: لأن كلمة «جمعة» تدل على يوم معين من أيام الأسبوع، ولا تدل على معنى أسبوع. الصواب والرتبة: -قَضَيتُ أسبوعًا في أسوان [فصيحة]-قَضَيتُ جُمْعة في أسوان [صحيحة] التعليق: جاء في المصباح وغيره إطلاق العرب الجمعة على الأسبوع، ففي المصباح: وأما الجمعة فاسم لأيام الأسبوع، وأولها يوم السبت، وفي محيط المحيط أن الجمعة أُطلقت على الأسبوع بأسره من باب تسمية الكل باسم الجزء. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
التهجير إلى الجمعة: هو التبكير والمبادرة في الهاجِرة وهي نصفُ النهار في القيظ خاصة.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إرسال الدمعة، في بيان ساعة الإجابة يوم الجمعة
لشمس الدين: محمد بن طولون الدمشقي. رسالة. أولها: (الحمد لله الذي رفع بعض الأوقات على بعض... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تسريح الناظر، في تعدد الجمعة
للشيخ، تقي الدين: علي بن عبد الكافي السبكي. المتوفى: سنة 756، ست وخمسين وسبعمائة. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الجُمُعَة: فرض عين لَا يجب قَضَاؤُهُ.
|
معجم الصحابة للبغوي
|
حبيب بن سباع أبو جمعة الكناني
سكن مصر حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو جمعة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم اسمه حبيب بن سباع. 497 - حدثنا زهير بن محمد المروزي أنا موسى بن داود نا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن محمد بن يزيد عن عبد الله بن عوف عن أبي جمعة حبيب بن سباع وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى المغرب يوم الأحزاب فلما سلم قال: " هل علم أحد منكم أني صليت العصر؟ " قالوا: لا، يارسول الله فصلى العصر ثم أعاد المغرب. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5770- أبو جمعة
ب ع س: أبو جمعة الأنصاري وقيل: السباعي، فرق بينهما بعضهم، وهما واحد، قاله أبو موسى. وقال أبو عمر: هُوَ أنصاري، وقيل: كناني، اختلف فِي اسمه، فقيل: حبيب بن سباع، وقيل: جنيد بن سباع، وقيل: حبيب بن وهب. يعد فِي الشاميين، أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عام الأحزاب، ومن حديثه ما: (1786) أخبرنا بِهِ أبو الفضل المنصور بن أبي الْحَسَن الفقيه، بإسناده، عن أبي يعلى، حدثنا عبد الغفار بن عبد الله، أخبرنا عبد الله بن عطارد الْبَصْرِيّ، عن الأوزاعي، أخبرنا أسيد بن عبد الرحمن، عن صالح بن مُحَمَّد، عن أبي جمعة، قَالَ: تغديت مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه أبو عبيدة بن الجراح، فقال لَهُ أبو عبيدة: يا رسول الله، هَلْ أحد خير منا، أسلمنا معك، وجاهدنا معك؟ قَالَ: " نعم، قوم يجيئون من بعدي، يؤمنون بي ولم يروني " (1787) قَالَ: وَحدثنا أبو يعلى، أخبرنا مُحَمَّد بن عياد، أخبرنا أبو سعيد مولى بني هاشم، عن أبي خلف، عن عبد الله بن عوف، قَالَ: سمعت أبا جمعة جنبذ بن سبع، يقول: قاتلت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أول النهار كافرا، وقاتلت معه آخر النهار مسلما، وكنا ثلاثة رجال، وسبع نسوة، وفينا أنزلت: {{وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ}} الآية. أخرجه أبو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى |
تكملة معجم المؤلفين
|
الإسلامية .. فزاد من البرامج الدينية .. ورفض أن يهاجم جمال عبد الناصر بعد موته، وأصدر كتاباً يشيد بزعامته بعنوان: أيام خالدة في حياة عبد الناصر. إلى جانب مؤلفاته الأخرى مثل: من منصة الاتهام، والقانون الدولي العام، ومجموعة القانون المدني، إضافة إلى كتابه الشهير: حرية الصحافة، الذي حصل به على جائزة الدولة التشجيعية (¬1).
جمعة حماد (000 - 1415 هـ) (000 - 1995 م) كاتب، صحفي، مفكر. أسس صحف "الدستور"، و"الرأي" في الأردن، و"المنار" في القدس. كان زعيماً لقبائل سيناء وجنوب فلسطين. ويعد أحد الذين أسهموا في تشكيل الرأي العام الأردني الفلسطيني. من المناصب ¬__________ (¬1) مائة شخصية مصرية وشخصية ص 85 - 87. |
تكملة معجم المؤلفين
|
المعراج الدولية.
سعد جمعة (1335 - 1399 هـ) (1916 - 1979 م) أديب، سياسي، إداري. ولد بمدينة الطفيلة. ارتفعت به دراساته وأعماله الإبداعية إلى سدة رئاسة الوزراء عام 1387 هـ، وعضوية مجلس الأعيان بالأردن أكثر من مرة. له أربعة كتب تعد تحليلاً واعياً وعميقاً للواقع العربي والإسلامي المؤلم، وخاصة بعد كارثة 1967 م. وهي: الله أو الدمار، أبناء الأفاعي، المؤامرة ومعركة المصير، مجتمع الكراهية (¬1). سعد درويش (1342 - 1408 هـ) (1923 - 1988 م) شاعر، باحث. كان مسؤولاً عن المشروعات الثقافية والأدبية ¬__________ (¬1) الفيصل ع 160 (شوال 1410 هـ) ص 105، من أعلام الفكر والأدب في الأردن ص 108 - 116. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
في الكنى، وفي اسمه واسم أبيه اختلاف.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
في الكنى، وفي اسمه واسم أبيه اختلاف.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ويقال الكنانيّ، ويقال القاري، بتشديد الياء، مشهور بكنيته مختلف في اسمه؛ قيل:
اسمه جندب بن سبع. وقيل ابن سباع، وقيل ابن وهب، اسمه جنبد- بتقديم النون على الموحدة. وقيل حبيب، بمهملة مفتوحة وموحدة؛ وهو أرجح الأقوال. ذكره محمّد بن الرّبيع الجيزيّ في الصحابة الذين شهدوا فتح مصر. وقال ابن سعد: وكان بالشام، ثم تحوّل إلى مصر. وأخرج الطّبرانيّ ما يدلّ على أنه أسلم أيام الحديبيّة؛ فأخرج من طريق حجر أبي خلف، عن عبد اللَّه بن عوف، عن أبي جمعة جنبد بن سبع الأنصاري؛ قال: قاتلت النبي صلى اللَّه عليه وسلّم أول النهار كافرا، وقاتلت معه آخر النهار مسلما، وكنّا ثلاثة رجال وتسع نسوة، وفينا نزلت: وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ [الفتح: 25] . قلت: وقوله الأنصاري لا يصح؛ لأن الأنصار حينئذ لم يبق منهم من يقاتل المسلمين مع قريش. وقد أخرج الطّبرانيّ أيضا، من طريق صالح بن جبير، عن أبي جمعة الكناني حديثا؛ فهذا أشبه ويحتمل أن يكون أنصاريا بالحلف، فقد روينا في الأربعين للنسفي التي وقعت لنا من حديث السلفي متصلة بالسماع من رواية معاوية بن صالح، عن صالح بن جبير؛ قال: قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ببيت المقدس ليصلي فيه، ومعنا رجاء بن حيوة يومئذ؛ فلما انصرف خرجنا معه لنشيّعه، فلما أردنا الانصراف قال: إن لكم جائزة وحقا أحدّثكم بحديث سمعته من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم. قال: قلنا: هات يرحمك اللَّه. قال: كنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ومعنا معاذ عاشر عشرة، فقلنا: يا رسول اللَّه، هل من قوم أعظم أجرا منا، آمنا بك، واتبعناك؟ قال: «ما يمنعكم ورسول اللَّه بين أظهركم، ويأتيكم الوحي من السّماء» ؟ الحديث. وله شاهد من طريق أسيد بن عبد الرحمن عن صالح بن جبير بغير إسناده، أخرجه أحمد والدارميّ، وصححه الحاكم. وأخرج حديثه البخاريّ في كتاب «خلق أفعال العباد» ، واختلف فيه على الأوزاعي؛ فقال الأكثر: عنه عن أسيد عن خالد بن دريك، عن ابن محيريز؛ قال: قلت لأبي جمعة، قال: تغدينا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح ... الحديث. وقال ابن شماسة عن الأوزاعيّ عن أسيد، عن صالح بن محمد: حدثني أبو جمعة، وروى عنه أيضا مولاه ولم يسم، وصالح بن جبير، وعبد اللَّه بن محيريز، وعبد اللَّه بن عوف الرمليّ. وذكره البخاريّ في فضل من مات بين السبعين إلى الثمانين. وأغرب ابن حبّان فقال في ثقات التابعين: أبو جمعة حبيب بن سباع روى عن جماعة من الصحابة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عبيد بن ميسر بن رباح بن سالم بن غاضرة بن حبيشة بن كعب الخزاعي.
له إدراك، وهو جدّ كثير بن عبد الرحمن الخزاعي الشاعر المشهور من قبل أمه. ذكره ابن الكلبيّ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: روى عنه عبد اللَّه بن عوف الرمليّ حديثا، وغاير الدّولابيّ في «الكنى» بينه وبين أبي جمعة بن سبع؛ وهما واحد، والحديث الّذي ذكره معروف بالأول.
|
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ويقال الكناني. ويقال القاري من القارة وهو مشهور بكنيته، فقيل ما ذكرنا، وقيل جنبذ بن سباع، وقيل حبيب بن وهب، وقيل حبيب بن فديك، والأول أصح، وقد ذكرناه في الكنى. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يقال: الأَنْصَارِيّ. ويقال: الكناني. اختلف في اسمه، بالتصغير. في؟: الجهنيّ. صفحة . في التهذيب: بكير. فقيل: حبيب بْن سباع. وقيل: جنيد بْن سباع. وقيل: حبيب بن وهب. وقيل: حبيب بْن فديك. وقيل: القاري من القارة. وقيل: الكناني. يعد فِي الشاميين. من حديثه عَنِ النبي ﷺ أنه قال: قلنا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هل أحد خير منا؟ قَالَ: نعم، قوم يجيئون بعدكم يجدون كتابًا بين لوحين يؤمنون ويصدقون. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
تعرفة وبيان ترتيبها المصحفي: 62 نوعها: مدنية آيها: 11 ألفاظها: 177 ترتيب نزولها: 110 بعد الصف جلالاتها: 12 مدغمها الكبير: 4 |
|
النّحويّ، المقرئ: إسماعيل بن جمعة بن عبد الرّزّاق، جمال الدين، أبو إسحاق السّامريّ.
ولد: سنة (617 هـ) سبع عشرة وستّمائة، بسامرّا. من مشايخه: أبو بكر بن الخازن، وغيره. من تلامذته: أبو بكر أحمد بن عليّ القلانسيّ، وأبو العبّاس أحمد بن محمّد الكازرونيّ، وغيرهما. كلام العلماء فيه: * ذيل طبقات الحنابلة: "كان فاضلًا أديبًا، له نظم حسن" أ. هـ. * بغية الوعاة: "قال الفرضيّ: كان عالمًا إمامًا متبحرًا، له النّظم الرائق" أ. هـ. ¬__________ * تهذيب الكمال (3/ 56)، تاريخ الأعلام (وفيات 180)، ط-تدمريّ، تذكرة الحفّاظ (1/ 250)، تاريخ بغداد (6/ 218) , السّير (8/ 229)، العبر (1/ 275)، معرفة القرّاء. (1/ 144)، الوافي (9/ 104)، البداية والنّهاية (10/ 175)، غاية النّهاية (1/ 163)، تهذيب التّهذيب (1/ 259)، الشّذرات (2/ 356)، التّحفة اللطيفة (1/ 178)، الأعلام (1/ 312). * ذيل طبقات الحنابلة (2/ 318)، المقصد الأرشد (1/ 259)، بغية الوعاة (1/ 445)، الشّذرات (6/ 683)، معجم المؤلفين (1/ 360). وفاته: سنة (685 هـ) خمس وثمانين وستّمائة. من مصنّفاته: له تصانيف في القراءات والأدب، وله نظم جيّد. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
انْظُرْ: صَلاَةُ الْجُمُعَةِ. __________ (1) حديث: " ما رأيت النبي ﷺ صلى صلاه لغير ميقاتها. . . " سبق تخريجه ف 4. (2) حديث: " إن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر. . . " سبق تخريجه ف 12. (3) القوانين الفقهية ص 87، وبداية المجتهد 1 / 177، والمجموع للإمام النووي 4 / 384، والمغني لابن قدامة 2 / 278، وسبل السلام 2 / 43. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
انْظُرْ: خُطْبَةٌ، صَلاَةُ الْجُمُعَةِ __________ (1) الروضة 3 / 93، الإيضاح 90، المغني 3 / 456، كشاف القناع 3 / 511 (2) ابن عابدين 2 / 262، جواهر الإكليل 1 / 275، قليوبي وعميرة 3 / 215، كشاف القناع 5 / 21 |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 ـ يَوْمُ الْجُمُعَةِ مُرَكَّبٌ إِضَافِيٌّ مِنْ جُزْأَيْنِ: يَوْمٌ وَجُمُعَةٌ، وَالْيَوْمُ فِي اللُّغَةِ وَالاِصْطِلاَحِ أَوَّلُهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَهُوَ مُفْرَدٌ مُذَكَّرٌ يُجْمَعُ عَلَى أَيَّامٍ، وَالْعَرَبُ تُطْلِقُ الْيَوْمَ وَتُرِيدُ بِهِ الْوَقْتَ وَالْحِينَ، نَهَارًا كَانَ أَوْ لَيْلاً (1) . (ر: يومٌ ف1) . وَالْجُمُعَةُ فِي اللُّغَةِ بِسُكُونِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا اسْمٌ لأَِيَّامِ الأُْسْبُوعِ، وَأَوَّلُهَا السَّبْتُ، فَيَكُونُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ آخِرَهَا، وَكَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يُسَمَّى قَبْل الإِْسْلاَمِ يَوْمَ الْعَرُوبَةِ، وَهُوَ مُفْرَدٌ يُجْمَعُ عَلَى جُمُعَاتٍ وَجُمَعٍ، وَقَدْ ذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ أَنَّ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ ـ الْجَدَّ الأَْعْلَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَوَّل مَنْ جَمَعَ يَوْمَ الْعَرُوبَةِ، وَلَمْ تُسَمَّ الْعَرُوبَةُ الْجُمُعَةَ إِلاَّ مُذْ جَاءَ الإِْسْلاَمُ، وَهُوَ أَوَّل مَنْ سَمَّاهَا الْجُمُعَةَ، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَيَخْطُبُهُمْ وَيُذَكِّرُهُمْ بِمَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ، وَرُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُ: مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قَال: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: بِهِ جُمِعَ أَبُوكَ أَوْ أَبُوكُمْ، (2) وَقَال أَقْوَامٌ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْجُمُعَةُ فِي الإِْسْلاَمِ وَذَلِكَ لاِجْتِمَاعِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ (3) . وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ. الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: الأُْسْبُوعُ: 2 ـ الأُْسْبُوعُ مِنَ الأَْيَّامِ فِي اللُّغَةِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ، وَجَمْعُهُ أَسَابِيعُ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُول فِيهَا: سُبُوعٌ مِثْل قُعُودٍ. وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (4) . وَالصِّلَةُ بَيْنَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَبَيْنَ الأُْسْبُوعِ أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَحَدُ أَيَّامِ الأُْسْبُوعِ أَوْ آخِرُ أَيَّامِ الأُْسْبُوعِ، وَعَلَيْهِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ. الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ: يَتَمَيَّزُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَنْ بَاقِي أَيَّامِ الأُْسْبُوعِ بِأَحْكَامٍ شَرْعِيَّةٍ، مِنْهَا: أـ فَضْل يَوْمِ الْجُمُعَةِ: 3 ـ وَرَدَ فِي فَضْل يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَقْوَالٌ لِلْعُلَمَاءِ، مِنْهَا: قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَهُوَ خَيْرُ أَيَّامِ الأُْسْبُوعِ، وَيَوْمُ عِيدٍ، وَفِيهِ سَاعَةُ إِجَابَةٍ، وَتَجْتَمِعُ فِيهِ الأَْرْوَاحُ، وَتُزَارُ الْقُبُورُ، وَيَأْمَنُ الْمَيِّتُ فِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمَنْ مَاتَ فِيهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ أَمِنَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِهِ، وَلاَ تُسْجَرُ فِيهِ جَهَنَّمُ، وَفِيهِ خُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَفِيهِ يَزُورُ أَهْل الْجَنَّةِ رَبَّهُمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (5) . ب ـ صَلاَةُ الْجُمُعَةِ: 4 ـ صَلاَةُ الْجُمُعَةِ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى الذُّكُورِ الْبَالِغِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَوَقْتُهَا وَقْتُ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ (6) ، وَلِتَفْصِيل شُرُوطِهَا وَأَرْكَانِهَا وَسَائِرِ أَحْكَامِهَا يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (صَلاَةُ الْجُمُعَةِ ف3 وَمَا بَعْدَهَا) . جـ ـ الْغُسْل: 5 ـ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْغُسْل لِلْجُمُعَةِ مَطْلُوبٌ شَرْعًا لِحَدِيثِ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِل (7) ، وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِهِ، وَفِي وَقْتِهِ، وَفِي أَنَّهُ لِلْيَوْمِ أَوْ لِلصَّلاَةِ. 6 - فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ، قَال الْحَصْكَفِيُّ: وَسُنَّ الْغُسْل لِصَلاَةِ جُمْعَةٍ (8) ، وَقَال الزُّرْقَانِيُّ: وَسُنَّ مُؤَكَّدًا لِمُرِيدِ صَلاَةِ جُمُعَةٍ غُسْلٌ نَهَارًا (9) ، وَقَال الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: وَيُسَنُّ الْغُسْل لِحَاضِرِهَا، وَقِيل: يُسَنُّ لِكُل أَحَدٍ حَضَرَ أَمْ لاَ (10) . وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ أَنْ يَغْتَسِل، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ فِي قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ (11) ، وَاسْتَدَلُّوا بِخَبَرِ: مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَل فَالْغُسْل أَفْضَل (12) . وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ مِنْ سُنَنِ الزَّوَائِدِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَهُوَ مِنْ سُنَنِ الزَّوَائِدِ أَخْذًا مِنْ قَوْل مُحَمَّدٍ فِي الأَْصْل: إِنَّ غُسْل الْجُمُعَةِ حَسَنٌ، وَذَكَرَ فِي الْمُنْيَةِ أَنَّهُ الأَْصَحُّ وَقَوَّاهُ فِي الْفَتْحِ، لَكِنِ اسْتَظْهَرَ تِلْمِيذُهُ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ فِي الْحِلْيَةِ اسْتِنَانَهُ لِلْجُمُعَةِ (13) . وَحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهُ وَاجِبٌ مُسْتَدِلًّا بِالْحَدِيثِ الشَّرِيفِ: غُسْل يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُل مُحْتَلِمٍ (14) . 7 - وَأَمَّا وَقْتُهُ فَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَلاَ يُجْزِئُهُ قَبْلَهُ. وَحُكِيَ عَنِ الأَْوْزَاعِيِّ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ الْغُسْل قَبْل الْفَجْرِ. وَعَنْ مَالِكٍ لاَ يُجْزِئُهُ الْغُسْل إِلاَّ أَنْ يَتَعَقَّبَهُ الرَّوَاحُ إِلَى صَلاَةِ الْجُمُعَةِ (15) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: وَوَقْتُهُ مِنَ الْفَجْرِ الصَّادِقِ، وَتَقْرِيبُهُ مِنْ ذَهَابِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ أَفْضَل، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَهُمْ: أَنَّ وَقْتَهُ مِنْ نِصْفِ اللَّيْل كَالْعِيدِ (16) . وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَوِ اغْتَسَل بَعْدَ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ لَمْ يُجْزِئْهُ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لَوِ اغْتَسَل بَعْدَ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ لاَ يُعْتَبَرُ إِجْمَاعًا (17) . 8 - أَمَّا أَنَّهُ لِلْيَوْمِ أَوْ لِلصَّلاَةِ فَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لِلصَّلاَةِ لاَ لِلْيَوْمِ، بِخِلاَفِ غُسْل الْعِيدِ، وَعَلَيْهِ فَلاَ يُسَنُّ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْ صَلاَةَ الْجُمُعَةِ. وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْغُسْل لِلْيَوْمِ لاَ لِلصَّلاَةِ، مِثْل غُسْل الْعِيدِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: كَوْنُهُ لِلصَّلاَةِ هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ، وَقَال الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: إِنَّهُ لِلْيَوْمِ، وَنُسِبَ إِلَى مُحَمَّدٍ (18) ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: وَسُنَّ مُؤَكَّدًا لِمُرِيدِ صَلاَةِ جُمُعَةٍ غُسْلٌ نَهَارًا ـ فَلاَ يُجْزِئُهُ قَبْل الْفَجْرِ بِنِيَّةٍ ـ مُتَّصِلٍ بِالرَّوَاحِ، أَيِ الذَّهَابِ إِلَى الْجَامِعِ لِصَلاَةِ الْجُمُعَةِ وَلَوْ قَبْل الزَّوَال، وَلَوْ لَمْ تَلْزَمْهُ مِنْ مُسَافِرٍ وَامْرَأَةٍ؛ لأَِنَّهُ لِلصَّلاَةِ لاَ لِلْيَوْمِ بِخِلاَفِ غُسْل الْعِيدِ (19) ، وَقَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: يُسَنُّ الْغُسْل لِحَاضِرِهَا (20) ، وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ أَنْ يَغْتَسِل (21) . د ـ السَّفَرُ: 9 ـ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى حُرْمَةِ السَّفَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الزَّوَال قَبْل أَدَاءِ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ لِمَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ؛ لأَِنَّ وُجُوبَهَا مُتَعَلِّقٌ بِهِ بِمُجَرَّدِ دُخُول الْوَقْتِ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ السَّفَرَ بَعْدَ الزَّوَال قَبْل أَدَاءِ الصَّلاَةِ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا. أَمَّا السَّفَرُ قَبْل الزَّوَال مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى أَقْوَالٍ (22) ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (سَفَرٌ ف 19) . هـ ـ الصَّوْمُ: 10 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى كَرَاهَةِ إِفْرَادِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِالصَّوْمِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَصُومُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلاَّ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ (23) ، فَإِذَا ضَمَّ إِلَيْهِ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ انْتَفَتِ الْكَرَاهَةُ بِاتِّفَاقٍ. وَذُكِرَ فِي الْخَانِيَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِصِيَامِهِ وَلَوْ مُنْفَرِدًا؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ وَلاَ يُفْطِرُ (24) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَصْكَفِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ صَوْمَهُ وَحْدَهُ مَنْدُوبٌ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (صَوْمٌ ف 14) . وـ الدُّعَاءُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ: 11 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ دُعَاءَ اللَّهِ تَعَالَى مَشْرُوعٌ، وَلَهُ سَاعَاتٌ تَكُونُ الإِْجَابَةُ فِيهَا أَرْجَى، وَمِنْهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ. وَاخْتَلَفُوا فِي سَاعَةِ الإِْجَابَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقِيل: إِنَّهَا مَا بَيْنَ جُلُوسِ الإِْمَامِ إِلَى أَنْ يُتِمَّ الصَّلاَةَ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَهُوَ أَصَحُّهَا كَمَا هُوَ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (25) ، وَقِيل: وَقْتُ الْعَصْرِ، وَقِيل غَيْرُ ذَلِكَ (26) . وَقَال الْفُقَهَاءُ: وَيُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ سُورَةِ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِقَوْل رَسُول اللَّهِ ﷺ: مَنْ قَرَأَ الْكَهْفَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ، وَقَالُوا: يُسْتَحَبُّ الإِْكْثَارُ مِنَ الدُّعَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَعَلَّهُ يُوَافِقُ سَاعَةَ الإِْجَابَةِ (27) ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَال: فِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَل اللَّهَ شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا (28) . ز ـ التَّزَيُّنُ: 12 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ التَّزَيُّنَ فِي الْمُنَاسَبَاتِ مُسْتَحَبٌّ، وَمِنْ ذَلِكَ التَّزَيُّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَذَلِكَ بِلُبْسِ أَحْسَنِ الثِّيَابِ وَلُبْسِ الْعِمَامَةِ وَالتَّطَيُّبِ وَحَلْقِ الشَّعْرِ وَقَلْمِ الظُّفْرِ وَالسِّوَاكِ (29) ، وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال فِي جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ: إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ فَاغْتَسِلُوا، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلاَ يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ (30) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (تَزَيُّنٌ ف 11ـ12، أَلْبِسَةٌ ف 19) . ح ـ عَقْدُ النِّكَاحِ: 13 - قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُسْتَحَبُّ عَقْدُ النِّكَاحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ لأَِنَّ جَمَاعَةً مِنَ السَّلَفِ اسْتَحَبُّوا ذَلِكَ، مِنْهُمْ سَمُرَةُ بْنُ حَبِيبٍ وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَلأَِنَّهُ يَوْمٌ شَرِيفٌ وَيَوْمُ عِيدٍ. (31) ط ـ الْقِرَاءَةُ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: 14 - قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الم السَّجْدَة وَ {{هَل أَتَى عَلَى الإِْنْسَانِ}} نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ لِمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ {{الم تَنْزِيل}} . . وَ {{هَل أَتَى عَلَى الإِْنْسَانِ}} . . " (32) ، قَال أَحْمَدُ: وَلاَ أُحِبُّ أَنْ يُدَاوَمَ عَلَيْهَا لِئَلاَّ يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّهَا مُفَضَّلَةٌ بِسَجْدَةٍ، وَيُحْتَمَل أَنْ يُسْتَحَبَّ الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهَا؛ لأَِنَّ لَفْظَ الْخَبَرِ يَدُل عَلَيْهَا. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ بِنَدْبِ قِرَاءَتِهِمَا أَحْيَانًا تَبَرُّكًا بِالْمَأْثُورِ، وَتُكْرَهُ مُدَاوَمَتُهُمَا لِئَلاَّ يَظُنَّ الْجَاهِل أَنَّ غَيْرَهَا لاَ يَجُوزُ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقَ وَابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ (33) . ي ـ الْبَيْعُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ: 15 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى الْمَنْعِ مِنَ الْبَيْعِ عِنْدَ النِّدَاءِ إِلَى الْجُمُعَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ (34) }} ، إِلاَّ أَنَّ الْجُمْهُورَ نَصُّوا عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا. ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَبْدَأُ فِيهِ الْمَنْعُ مِنَ الْبَيْعِ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ النِّدَاءُ الثَّانِي، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ النِّدَاءُ الأَْوَّل بَعْدَ الزَّوَال (35) . وَذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى قِيَاسِ عَامَّةِ الْعُقُودِ وَالتَّصَرُّفَاتِ عَلَى الْبَيْعِ فِي الْمَنْعِ مِنْهَا عِنْدَ النِّدَاءِ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ الْمَنْعَ خَاصٌّ فِي الْبَيْعِ، فَلاَ يَحْرُمُ النِّكَاحُ وَالإِْجَارَةُ (36) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ف 133 ـ 139) . ك ـ وَقْفَةُ عَرَفَةَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ: 16 - قَال الْحَنَفِيَّةُ: لِوَقْفَةِ الْجُمُعَةِ مَزِيَّةُ سَبْعِينَ حِجَّةً، وَيُغْفَرُ فِيهَا لِكُل فَرْدٍ بِلاَ وَاسِطَةٍ، وَقَالُوا: أَفْضَل الأَْيَّامِ يَوْمُ عَرَفَةَ إِذَا وَافَقَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، وَهُوَ أَفْضَل مِنْ سَبْعِينَ حِجَّةً فِي غَيْرِ جُمُعَةٍ (37) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: وَقِيل: إِذَا وَافَقَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِكُل أَهْل الْمَوْقِفِ، أَيْ بِلاَ وَاسِطَةٍ، وَغَيْرُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِوَاسِطَةٍ، أَيْ يَهَبُ مُسِيئَهُمْ لِمُحْسِنِهِمْ (38) . __________ (1) المصباح المنير. (2) حديث سلمان: " أن رسول الله ﷺ سأله: ما يوم الجمعة؟ " أخرجه ابن خزيمة (3 / 118 - ط المكتب الإسلامي) والطبراني في الكبير (6 / 237 - ط العراق) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (2 / 174 - ط المقدسي) : إسناده حسن. (3) لسان العرب، ومختار الصحاح، والقاموس المحيط. (4) المصباح المنير، والقاموس المحيط، ومختار الصحاح. (5) ابن عابدين 1 / 554. (6) ابن عابدين 1 / 245. (7) حديث: " إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل " أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 356) ، ومسلم (2 / 579 ط الحلبي) ، من حديث ابن عمر، واللفظ للبخاري. (8) الدر المختار ورد المحتار1 / 113. (9) الزرقاني 2 / 62، والمغني 2 / 345. (10) مغني المحتاج 1 / 290. (11) المغني 2 / 345 - 346. (12) حديث: " من توضأ يوم الجمعة " أخرجه الترمذي (2 / 369) من حديث سمرة بن جندب وقال: حديث حسن. (13) ابن عابدين 1 / 113. (14) حديث: " غسل يوم الجمعة واجب " أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 357) ، ومسلم (2 / 580) من حديث أبي سعيد الخدري، واللفظ للبخاري. (15) المغني 2 / 346 - 348، والزرقاني 2 / 62. (16) مغني المحتاج 1 / 290 - 191. (17) ابن عابدين 1 / 113. (18) ابن عابدين 1 / 113. (19) الزرقاني على مختصر خليل 2 / 62. (20) مغني المحتاج 1 / 290. (21) المغني 2 / 345. (22) ابن عابدين 1 / 553، والمغني 2 / 362 - 363، والدسوقي 1 / 387، ومغني المحتاج 1 / 278. (23) حديث: " لا يصوم أحدكم يوم الجمعة " أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 232) ، ومسلم (2 / 801) من حديث أبي هريرة. (24) أثر ابن عباس: أورده ابن حزم في المحلى وضعفه لضعف أحد رواته (7 / 21 ط المنيرية) . (25) حديث ساعة الإجابة يوم الجمعة. أخرجه مسلم (2 / 584) من حديث أبي بردة بن أبي موسى الأشعري رضى الله عنه قال: قال لي عبد الله بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله ﷺ في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم، سمعته يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وس (26) الدر المختار في هامش ابن عابدين عليه 1 / 554، وابن عابدين 5 / 467، والمغني 2 / 355. (27) المغني 2 / 354، ومغني المحتاج 1 / 294. (28) حديث: " فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم. . " أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 415) ومسلم (2 / 584) من حديث أبي هريرة. (29) ابن عابدين 5 / 260، والزرقاني 2 / 59 والمغني 2 / 345 - 349. (30) حديث: " إن هذا يوم جعله الله عيدا. . " أخرجه ابن ماجه (1 / 349) وحسنه المنذري في الترغيب (1 / 558 ابن كثير) (31) المغني 6 / 538، وقليوبي 3 / 108. (32) حديث: " أن النبي ﷺ: كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة. . " أخرجه البخاري (فتح الباري) ومسلم (2 / 599) من حديث أبي هريرة رضى الله عنه. (33) المغني 2 / 366، ومغني المحتاج 1 / 163، ورد المحتار على الدر المختار1 / 365 ط بولاق. (34) سورة الجمعة / 9. (35) مغني المحتاج 1 / 395، وابن عابدين 4 / 132، والقوانين الفقهية ص 80. (36) المغني 2 / 298. (37) ابن عابدين 2 / 254. (38) مغني المحتاج 1 / 497. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* أعذار ترك الجمعة والجماعة:
يعذر بترك جمعة وجماعة: * مريض يشق عليه أن يصلي مع الجماعة، ومدافع أحد الأخبثين، ومن خشي فوات رفقة، ومن خاف ضرر نفسه أو ماله، أو رفيقه، أو تأذى بمطر، أو وحل، أو ريح شديدة، ومن بحضرة طعام محتاج إليه متمكن من تناوله، ولا يجعل ذلك عادة له، وكذا طبيب، وحارس، ورجال الأمن، والمطافئ، وغيرهم ممن يشتغل بمصالح المسلمين الضرورية إذا جاء وقت الصلاة وهم يؤدون عملهم صلوا في مكانهم، ولهم أن يصلوا بدل الجمعة ظهراً عند الحاجة. * كل ما ألهى عن الصلاة أو كان فيه إضاعة للوقت أو ضرر للبدن أو العقل فهو محرم كلعب الورق، وشرب الدخان، والشيشة، والمسكر، والمخدر، ونحو ذلك كالجلوس أمام شاشات التلفاز وغيره مما يعرض فيه الكفر والخنا والرذيلة. * إذا صلى الإمام بالجماعة بنجاسة يجهلها وانقضت الصلاة فصلاتهم جميعاً صحيحة. وإن علم بالنجاسة أثناء الصلاة، فإن أمكن إبعادها أو إزالتها فعل ذلك وأتم صلاته، وإن كان لا يمكنه انصرف واستخلف من يتم بالمأمومين صلاتهم. * من زار قوماً فلا يؤمهم، ولكن يؤمهم رجل منهم. * الصف الأول أفضل من الصف الثاني، ويمين الصف أفضل من يساره، فالله عز وجل وملائكته يصلون على الصف الأول، وعلى ميامن الصفوف، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم للصف الأول ثلاثاً، وللثاني واحدة. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
14 - صلاة الجمعة
* شرع الله سبحانه للمسلمين اجتماعات متعددة من أجل توطيد أواصر الألفة والمحبة بينهما، اجتماعات حيٍّ: في الصلوات الخمس، واجتماعات بلد: في الجمعة والعيدين، واجتماعات أقطار: في الحج بمكة، فهذه اجتماعات المسلمين صغرى ومتوسطة وكبرى. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* فضل يوم الجمعة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة)). أخرجه مسلم (¬1). ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (854). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* حكم صلاة الجمعة:
صلاة الجمعة ركعتان، وتجب على كل مسلم ذكر، بالغ، عاقل، حر، مقيم ببناء يشمله اسم واحد، ولا تجب الجمعة على المرأة، والمريض، والصبي، والمسافر، والمملوك، ومن حضرها منهم أجزأته، والمسافر إن كان نازلاً وسمع النداء لزمته الجمعة. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* وقت صلاة الجمعة:
وقت صلاة الجمعة الأفضل: بعد زوال الشمس إلى آخر وقت صلاة الظهر، وتجوز قبل الزوال. * الأولى أن يكون بين النداء الأول للجمعة والنداء الثاني فاصل زمني يتمكن فيه المسلم خاصة البعيد والنائم والغافل من الاستعداد للصلاة والأخذ بآدابها وسننها والسعي إليها. * يجب أداء صلاة الجمعة في وقتها، وأن يحضرها جماعة لا يقلُّون عن اثنين أو ثلاثة من أهل البلد، وأن يتقدمها خطبتان فيهما حمد الله تعالى، وذكره، وشكره، والحثّ على طاعته، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، والوصية بتقوى الله عز وجل. * صلاة الجمعة تكفي عن صلاة الظهر، فلا يجوز لمن صلاها أن يصلي بعدها ظهراً، وتجب المحافظة على صلاة الجمعة، ومن ترك ثلاث جمع متهاوناً بها طبع الله على قلبه. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* فضل الاغتسال والتبكير للجمعة:
1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر)). متفق عليه (¬1). 2 - عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من غَسَّل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكَّر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع ولم يَلغُ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها)). أخرجه أبو داود وابن ماجه (¬2). * يعرف المسلم الساعات الخمس بأن يقسم ما بين طلوع الشمس إلى مجيء الإمام إلى خمسة أقسام، وبذلك يعرف مقدار كل ساعة. * وقت السعي المستحب إلى الجمعة يبدأ من طلوع الشمس، وكذا الغسل، أما وقت السعي الواجب إلى الجمعة فهو عند النداء الثاني إذا دخل الإمام. * لا يجوز لمن تلزمه الجمعة السفر في يومها بعد الأذان الثاني إلا لضرورة كخوف فوت رفقة، أو راحلة كسيارة أو سفينة أو طائرة. قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) (الجمعة/9). * من أدرك مع الإمام ركعة من الجمعة جاء بركعة أخرى وأتمها جمعة، وإن أدرك أقل من ركعة فينويها ظهراً ويصلي أربع ركعات. * السنة أن يبكر المأموم للجمعة والعيدين والاستسقاء، أما الإمام فيأتي في الجمعة والاستسقاء عند الخطبة، وفي العيدين يأتي عند وقت الصلاة. * السنة أن يخطب الإمام خطبة قصيرة حفظاً، وإن خطب بورقة أمسكها بيده اليمنى، وله أن يعتمد على العصا أو القوس أو جدار المنبر بيده اليسرى إن احتاج. * السنة أن تكون الخطبتان يوم الجمعة باللغة العربية لمن يحسنها، وإن ترجمت للحاضرين بلغتهم لكونهم لا يفهمون العربية فهو أولى، فإن لم يمكن خطب بلغتهم، أما الصلاة فلا تصح إلا بالعربية. * إذا مرَّ المسافر ببلد تقام فيه الجمعة وسمع النداء وأراد أن يستريح في هذا البلد لزمته صلاة الجمعة، وإن خطب بهم وصلى بهم الجمعة صحت صلاة الجميع. ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (881)، واللفظ له، ومسلم برقم (850). (¬2) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (345)، وهذا لفظه، صحيح سنن أبي داود رقم (333). وأخرجه ابن ماجه برقم (1087)، صحيح سنن ابن ماجه رقم (891). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* صفة صلاة الجمعة:
صلاة الجمعة ركعتان، يسن أن يقرأ جهرا في الأولى بعد الفاتحة بـ (الجمعة) وفي الثانية بـ (المنافقون)، أو يقرأ في الأولى بـ (الجمعة)، وفي الثانية بـ (الغاشية)، أو يقرأ في الأولى بـ (الأعلى) وفي الثانية بـ (الغاشية)، وإن قرأ بغيرهما جاز، فإذا صلى الركعتين سلم. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* سنة الجمعة:
يسن أن يصلي بعد الجمعة في بيته ركعتين، ويصلي في بعض الأحيان أربعاً بسلامين، أما إذا صلى في المسجد فيصلي أربعاً بسلامين، ولا سنة للجمعة قبلها بل يصلي ما شاء. * الكلام أثناء الخطبة يُفسد الأجر ويلحق الإثم، فلا يجوز الكلام والإمام يخطب إلا للإمام ومن يكلمه الإمام لمصلحة، وردّ السلام، وتشميت العاطس، ويجوز الكلام قبل الخطبة وبعدها لمصلحة، ويحرم تخطي رقاب الناس يوم الجمعة والإمام يخطب، ويكره الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب. * إقامة الجمعة في البلد إذا تمت الشروط لا يشترط لها إذن الإمام، فتُقام أذن أو لم يأذن، أما تعدد الجمعة في أكثر من موضع بالبلد فلا يجوز إلا لحاجة وضرورة بعد إذن الإمام، وتقام في المدن والقرى لا في البادية. * من دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يصلي ركعتين يتجوز فيهما، ومن نعس وهو في المسجد فالسنة أن يتحول من مجلسه ذلك إلى غيره. * غسل الجمعة سنة مؤكدة، ويجب على من به رائحة كريهة تتأذى منها الملائكة والناس أن يغتسل، لقوله عليه الصلاة والسلام: ((الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم)). متفق عليه (¬1). * يُسن بعد أن يغتسل يوم الجمعة أن يتنظف، ويتطيب، ويلبس أحسن ثيابه، ويخرج مبكراً إلى المسجد، ويدنو من الإمام، ويصلي ما كتب له، ويكثر من الدعاء، وقراءة القرآن. * الإمام يتولى الخطبة والصلاة، ويجوز أن يخطب رجل، ويصلي الجمعة آخر لعذر. * يُسن أن يقرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أو يومها، ومن قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين. * يُسن أن يُكثر المسلم من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجمعة ويوم الجمعة. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من صلَّى عليَّ واحدة، صلى الله عليه عشراً)). أخرجه مسلم (¬2). * يُسن أن يقرأ الإمام في الركعة الأولى من فجر يوم الجمعة (الم تَنزِيلُ) السجدة، وفي الركعة الثانية (هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ). * لا يشرع للإمام ولا للمأمومين رفع اليدين أثناء الدعاء في الخطبة إلا إذا استسقى الإمام فيرفع ويرفعون، أما التأمين على الدعاء فمشروع مع خفض الصوت. * يستحب للإمام أن يدعو في خطبته، والأولى جعل الدعاء للإسلام والمسلمين، وحفظهم، ونصرتهم، والتأليف بين قلوبهم ونحو ذلك، ويشير الإمام أثناء الدعاء بأصبعه السبابة ولا يرفع يديه. ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (858)، ومسلم برقم (846). (¬2) أخرجه مسلم برقم (408). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الثالث: إفراد يوم الجمعة بالصوم
يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم إلا أن يوافق ذلك صومًا، مثل من يصوم يومًا ويفطر يومًا فيوافق صومه يوم الجمعة، وذهب إلى ذلك الشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2)، وبعض الحنفية (¬3)، (¬4)، واختاره ابن القيم (¬5)، والشوكاني (¬6)، والشنقيطي (¬7) الأدلة: 1 - عن محمد بن عباد قال: ((سألت جابرًا رضي الله عنه: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة؟ قال: نعم)). أخرجه البخاري ومسلم (¬8) 2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوماً قبله أو بعده)). أخرجه البخاري ومسلم (¬9) 3 - عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها ((أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال: أصمتِ أمس؟ قالت: لا، قال: تريدين أن تصومي غدا؟ قالت: لا، قال: فأفطري)). أخرجه البخاري (¬10) 4 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تختصوا ليلة الجمعة بقيامٍ من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيامٍ من بين الأيام إلا أن يكون في صومٍ يصومه أحدكم)). أخرجه مسلم (¬11) ¬_________ (¬1) ((المجموع للنووي)) (6/ 436)، ((مغني المحتاج للشربيني الخطيب)) (1/ 447). (¬2) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 52)، ((الفروع لابن مفلح)) (5/ 103). (¬3) ((حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح)) (ص426). (¬4) نقل ابن المنذر هذا القول عن أبي هريرة, والزهري, وإسحاق ((الإشراف)) (3/ 153). (¬5) ((إعلام الموقعين)) (3/ 174). (¬6) ((الدراري المضية)) (2/ 178). (¬7) ((أضواء البيان)) (7/ 365). (¬8) رواه البخاري (1984)، ومسلم (1143). (¬9) رواه البخاري (1985)، ومسلم (1144). (¬10) رواه البخاري (1986). (¬11) رواه مسلم (1144). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الرابع: الاعتكاف في غير مسجد الجمعة
الفرع الأول: الاعتكاف في غير مسجد الجمعة إن كان لا يتخلل الاعتكاف جمعة يجوز الاعتكاف في غير مسجد الجمعة إن كان لا يتخلل الاعتكاف جمعة، وهو مذهب الجمهور من الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، وهو قول طائفةٍ من السلف (¬5)، والخلف (¬6) الدليل: عموم قوله تعالى: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [البقرة: 187] فلفظ المساجد عامٌّ لجميع المساجد، وتخصيصه ببعض المساجد دون بعضٍ يحتاج إلى دليل. الفرع الثاني: الاعتكاف في غير الجامع إن كان يتخلل اعتكافه يوم جمعة من وجبت عليه الجمعة، وكانت تتخلَّل اعتكافه، فإنه لا يشترط لصحة استمرار الاعتكاف أن يكون اعتكافه في الجامع – وعليه أن يخرج لحضور الجمعة ثم يرجع إلى المسجد الذي يعتكف فيه - ولكنَّ الأفضل أن يكون اعتكافه في المسجد الجامع، وهو قول الحنفية (¬7)، والحنابلة (¬8)، وقولٌ لبعض السلف (¬9)، وهو اختيار ابن العربي المالكي (¬10)، وابن باز (¬11)، وابن عثيمين (¬12). الدليل: عموم قوله تعالى: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [البقرة: 187] فلفظ المساجد عامٌّ لجميع المساجد، وتخصيصه ببعض المساجد دون بعضٍ يحتاج إلى دليل. وأما خروجه إلى الجمعة فهو ضرورةٌ من الضرورات، لا يبطل بها الاعتكاف. ¬_________ (¬1) ((بدائع الصنائع للكاساني)) (2/ 113)، قال ابن الهمام: (والحاصل أن الاعتكاف في غير الجامع جائزٌ في الجملة بالاتفاق أو إلزامها بالدليل فإذا صح فبعد ذلك الضرورة مطلقة للخروج مع بقاء الاعتكاف وهي هنا متحققةٌ نظراً إلى الأمر بالجمعة) ((فتح القدير)) (2/ 395). (¬2) لكن عند المالكية أنه إذا نوى مدة يتعين عليه إتيان الجمعة في أثنائها فيتعين الجامع ((التاج والإكليل للمواق)) (2/ 455). (¬3) ((الحاوي الكبير للماوردي)) (3/ 485)، ((المجموع للنووي)) (6/ 483). (¬4) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 66)، ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 258). (¬5) قال ابن عبد البر: (وقال آخرون الاعتكاف في كل مسجدٍ جائزٌ، روي هذا القول عن سعيد بن جبير وأبي قلابة وإبراهيم النخعي وهمام بن الحارث وأبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي الأحوص والشعبي وهو قول الشافعي وأبي حنيفة وأصحابهما والثوري، وحجتهم حمل الآية على عمومها في كل مسجد، وهو أحد قولي مالك وبه يقول ابن علية وداود والطبري) ((التمهيد)) (8/ 326). (¬6) قال الجصاص: (وكما لا تُمنع صلاة الجمعة في سائر المساجد كذلك لا يمتنع الاعتكاف فيها فكيف صار الاعتكاف مخصوصاً بمساجد الجمعات دون مساجد الجماعات؟!!) ((أحكام القرآن)) (1/ 302). وقال ابن حزم: (والاعتكاف جائزٌ في كل مسجدٍ جمعت فيه الجمعة أو لم تجمع) ((المحلى)) (5/ 193). وقال ابن باز: (ومحل الاعتكاف المساجد التي تقام فيها صلاة الجماعة، وإذا كان يتخلل اعتكافه جمعة فالأفضل أن يكون اعتكافه في المسجد الجامع إذا تيسر ذلك) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (15/ 442). وقال ابن عثيمين: (وهو في كل مسجدٍ، سواء كان في مسجدٍ تقام فيه الجمعة، أو في مسجدٍ لا تقام فيه، ولكن الأفضل أن يكون في مسجدٍ تقام فيه، حتى لا يضطر إلى الخروج لصلاة الجمعة) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (20/ 155). (¬7) ((المبسوط للسرخسي)) (3/ 108)، ((بدائع الصنائع للكاساني)) (2/ 114). (¬8) ((الفروع لابن مفلح)) (5/ 140)، ((شرح منتهى الإرادات للبهوتي)) (1/ 501). (¬9) قال البغوي: (أما الخروج للجمعة، فواجبٌ عليه، لا يجوز له تركه. واختلفوا في بطلان اعتكافه، فذهب قومٌ إلى أنه لا يبطل به اعتكافه، وهو قول الثوري، وابن المبارك، وأصحاب الرأي، كما لو خرج لقضاء الحاجة) ((شرح السنة)) (6/ 401). (¬10) قال ابن العربي: (إذا اعتكف في مسجدٍ لا جمعة فيه للجمعة، فمن علمائنا من قال: يبطل اعتكافه، ولا نقول به; بل يشرف الاعتكاف ويعظم. ولو خرج من الاعتكاف من مسجدٍ إلى مسجد لجاز له; لأنه يخرج لحاجة الإنسان إجماعاً، فأي فرقٍ بين أن يرجع إلى ذلك المسجد أو إلى سواه؟) ((أحكام القرآن)) (1/ 180). (¬11) وقال ابن باز: (ومحل الاعتكاف المساجد التي تقام فيها صلاة الجماعة، وإذا كان يتخلل اعتكافه جمعة فالأفضل أن يكون اعتكافه في المسجد الجامع إذا تيسر ذلك) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (15/ 442). (¬12) وقال ابن عثيمين: (وهو في كل مسجدٍ، سواء كان في مسجدٍ تقام فيه الجمعة، أو في مسجدٍ لا تقام فيه، ولكن الأفضل أن يكون في مسجدٍ تقام فيه، حتى لا يضطر إلى الخروج لصلاة الجمعة) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (20/ 155). |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
2 - باب صلاة الجمعة
- حكمة مشروعية صلاة الجمعة: الإسلام يدعو إلى الاجتماع في النيات، والأقوال، والأعمال، والأخلاق، والقلوب، والأبدان؛ لما في ذلك من القوة والمهابة، وتحقيق أواصر الألفة والمحبة بين المسلمين. وقد شرع الله لتحقيق ذلك اجتماعات متعددة: اجتماعات حي: في الصلوات الخمس كل يوم وليلة. اجتماعات بلد: في الجمعة والعيدين. اجتماعات أقطار: في الحج والعمرة بمكة. فهذه اجتماعات المسلمين صغرى .. ومتوسطة .. وكبرى. - فضل يوم الجمعة: 1 - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ». أخرجه مسلم (¬1). 2 - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: «الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، مَا لَمْ تُغْشَ الكَبَائِرُ». أخرجه مسلم (¬2). ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (854). (¬2) أخرجه مسلم برقم (233). |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
16 - الجمعة
لغة: جمع المتفرق جمعا: ضم بعضه إلى بعض، وجمع القوم لأعدائهم: حشدوا لقتالهم، وجمَّع الناس: شهدوا الجمعة وقضوا الصلاة فيها، واستجمع القوم: تجمعوا من كل حدب وصوب، والجامع: الذى تصلى فيه الجمعة، والجمعة: المجموعة، والجمعة ما يلى الخميس من أيام الأسبوع كما فى الوسيط (1). واصطلاحا: صلاة الجمعة فرض عين تؤدى يوم الجمعة بدلا من الظهر، وهى ركعتان (2). قال تعالى: {{يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون}} (الجمعة 9). ويوم الجمعة خير أيام الأسبوع للحديث "خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم عليه السلام " .. (رواه مسلم عن أبى هريرة) (3). "ويوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة منها ساعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله تعالى شيئا إلا آتاه إياه فالتمسوها أخر ساعة بعد العصر" (رواه النسائى عن جابر) (4). ويستحب الغسل والتجمل والسواك والتطيب لحضور صلاة الجمعة، كما يندب التبكير للصلاة لغير الإمام (5)، ويسن التنفل قبل الجمعة للحديث "من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته ثم يصلى معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام" (رواه مسلم عن أبى هريرة) (6). وتجب صلاة الجمعة على: المسلم البالغ الحر العاقل المقيم القادر على السعى إليها، الخالى من الأعذار المبيحة للتخلف عنها (7)، ففى الحديث: " الجمعة حق واجب على كل مسلم فى جماعة إلا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبى أو مريض" (8). وقت الجمعة: هو وقت الظهر، فعن أنس - رضي الله عنه - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان يصلى الجمعة حين تميل الشمس (رواه البخارى عن أنس) (9). والجماعة شرط من شروط صحة الجمعة، وقد اختلف العلماء فى العدد الذى تنعقد به الجمعة، والرأى الراجح أنها تصح باثنين لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الاثنان فما فوقهما جماعة" وقد انعقدت سائر الصلوات بهما بالإجماع (10). والجمعة يصح أداؤها فى المصر والقرية والمسجد وأبنية البلد والفضاء التابع لها، كما يصح أداؤها فى أكثر من موضع (11) فقد كتب عمر - رضي الله عنه - إلى أهل البحرين: " أن أجمعوا حيثما كنتم " (رواه ابن أبى شيبة). وتجب قبل صلاة الجمعة خطبتان يجلس الإمام بينهما جلسة خفيفة، وفيهما يحمد الله عز وجل ويصلى على نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ويوصى المسلمين بالتقوى، ويقرأ آيات من القرآن، ويدعو للمؤمنين والمؤمنات. وإذا اجتمعت الجمعة والعيد فى يوم واحد سقطت الجمعة عمن صلى العيد، فعن زيد بن أرقم قال: " صلى النبى - صلى الله عليه وسلم - العيد ثم رخص فى الجمعة فقال: من شاء أن يصلى فليصل وإنا مجمعون " (رواه الترمذى). ويستحب للإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها، ومن لم يشهد العيد. (هيئة التحرير) 1 - المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، 1/ 141، دار المعارف ط 3 القاهرة. 2 - أركان الإسلام الخمسة للدكتور/ رفعت فوزى عبد المطلب، ص 77، دار السلام، ط1. 3 - صحيح مسلم، كتاب الجمعة، باب: فضل الجمعة حديث رقم 2013. 4 - سنن النسائى، كتاب الجمعة باب: فضل الجمعة حديث رقم 1389. 5 - فقه السنة، الشيخ سيد سابق، 1/ 279 - 282، دار الفتح للإعلام العربى ط 3. 6 - صحيح مسلم كتاب الجمعة حديث رقم 2013. 7 - فقه السنة 2/ 284. 8 - سنن أبى داود، كتاب الجمعة، باب: وقت الجمعة حديث رقم 1067. 9 - صحيح البخارى كتاب الجمعة، باب: وقت الجمعة إذا زالت الشمس رقم 904. 10 - فقه السنة 2/ 287. 11 - السابق 2/ 297. __________ المراجع 1 - زاد المحتاج لشرح المنهاج، عبد الله بن الشيخ حسن المحسن الكوهجى تحقيق عبد الله إبراهيم الأنصارى قطر. (1/ 313 - 331). 2 - شرح فتح القدير، كمال الدين محمد بن عبد الواحد المعروف بابن الهمام الحنفى طبع مصطفى البابى الحلبى. 3 - مغنى المحتاج فى معرفة ألفاظ المنهاج، للشيح محمد الشربينى الخطيب. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
11 - خطبة الجمعة
لغة: الخطبة بضم الخاء مصدر (خطب).أى ألقى الكلام إلى الغير لإفهامه، والجمعة: اليوم المعروف وهو يوم العروبة (1). واصطلاحا: الخطبة تطلق على معنيين: أحدهما: الكلام المنثور سجعا كان أو مرسلا. وثانيهما: إلقاء الكلام المنثور مسجوعا كان أو مرسلا لاستمالة المخاطبين إلى رأى أو ترغيبهم فى عمل (3). وعلى ذلك فخطبة الجمعة عبارة عن: إلقاء الكلام المنثور وتوجيهه إلى الناس فى اليوم المعلوم من إمام الجمعة، أو هى الكلام نفسه الملقى عليهم. وهى خطبتان قبل الصلاة يجلس بينهما الإمام هنيهة، ولها أركان وشروط، على خلاف فى بعضها أو إطلاق أو تقييد. فأركانها: حمد الله تبارك وتعالى، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والوصية بتقوى الله تعالى، والدعاء للمؤمنين وهو خاص بالخطبة الثانية، وقراءة شىء من القرآن ولو آية واحدة، والموعظة وهى القصد منها. ومن شروطها: الوقت وهو بعد الزوال، وتقديم الخطبتين على الصلاة، والقيام فيهما عند القدرة، والجلوس بينهما مع الطمأنينة فيه، والطهارة عن الحدث والنجس ثوبا ومكانا، ورفع الصوت بحيث يسمع، والعدد الذى تنعقد به الجمعة. وقد اختلف الفقهاء فى حرية الكلام أثناءها. فالجمهور على حرمته، والشافعى فى الجديد وأحمد فى رواية على عدمها. والله أعلم. د/عبد الصبورمرزوق __________ الهامش: 1 - مختار الصحاح دار المعارف ص110، ص180. 2 - فن الخطابة وإعداد الخطيب للشيخ على محفوظ ص14 دار الاعتصام 1984م. مراجع الاستزادة: 1 - الكافى لابن قدامة المقدسى فيصل عيسى الحلبى 1/ 231. 3 - الاختيار لتعليل المختار للموصلى الحنفى ط الإدارة المركزية للمعاهد الأزهرية 1/ 108. 3 - مغنى المحتاح، ط مصطفى الحلبى 1/ 385. 4 - كفاية الأخيار فى حل غاية الاحتصار للحصنى الشافعى 10/ 148 |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول محمد وعلي ابنا الحسين بن جعفر المدينة النبوية ونهبها وتعطيل الجمعة والجماعة أربع جمع في المسجد النبوي.
271 - 884 م دخل محمد وعلي ابنا الحسين بن جعفر بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المدينة، وقتلا جماعة من أهلها وأخذا من القوم مالا، ولم يصل أهل المدينة في مسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لا جمعة، ولا جماعة شهرا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخليفة العباسي يأمر بتلاوة خطبة الجمعة في بغداد باسم السلطان السلجوقي طغرل بك.
447 رمضان - 1055 م أمر الخليفة العباسي بتلاوة خطبة الجمعة في بغداد باسم السلطان السلجوقي طغرل بك، وكان ذلك اعترافا صريحا من العباسيين بنفوذ السلاجقة في الخلافة العباسية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إقامة الجمعة في الجامع الأزهر بعد أن انقطعت عنه زمنا طويلا.
665 ربيع الأول - 1266 م أقيمت الجمعة بالجامع الأزهر من القاهرة، وكانت قد بطلت منه منذ ولي قضاء مصر صدر الدين عبد الملك بن درباس، عن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب وقد ظل كذلك إلى أن سكن الأمير عز الدين أيدمر الحلي بجواره، فانتزع كثيرا من أوقاف الجامع كانت مغصوبه بيد جماعة، وتبرع له بمال جزيل، واستطلق له من السلطان مالا، وعمر الواهي من أركانه وجدرانه وبيضه وبلطه ورم سقوفه، وفرشه واستجد به مقصورة وعمل فيه منبرا، فتنازع الناس فيه هل تصح إقامة الجمعة فيه أم لا، فأجاز ذلك جماعة من الفقهاء، ومنع منه قاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز وغيره، فشكى الحلي ذلك إلى السلطان، فكلم فيه قاضي القضاة فصمم على المنع، فعمل الحلي بفتوى من أجاز ذلك وأقام فيه الجمعة، وسأل السلطان أن يحضر فامتنع من الحضور ما لم يحضر قاضي القضاة، فحضر الأتابك والصاحب بهاء الدين وعدة من الأمراء والفقهاء، ولم يحضر السلطان ولا قاضي القضاة تاج الدين، وعمل الأمير بدر الدين بيليك الخازندار بالجامع مقصورة، ورتب فيها مدرسا وجماعة من الفقهاء على مذهب الشافعي، ورتب محدثا يسمع بالحديث النبوي والرقائق، ورتب سبعة لقراءة القرآن العظيم، وعمل على ذلك أوقافا تكفيه، (إلا أن ابن كثير في تاريخه قال في ثاني عشر ربيع الأول صلى الظاهر بالجامع الأزهر الجمعة , ولم يكن تقام به الجمعة من زمن العبيديين إلى هذا الحين، مع أنه أول مسجد بني بالقاهرة، بناه جوهر القائد وأقام فيه الجمعة، فلما بنى الحاكم جامعه حول الجمعة منه إليه، وترك الأزهر لا جمعة فيه فصار في حكم بقية المساجد وشعث حاله وتغيرت أحواله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إقامة صلاة الجمعة في جامع كتشاوة بالجزائر.
1382 جمادى الآخرة - 1962 م تمت إقامة صلاة الجمعة في جامع كتشاوة بالجزائر، وكان خطيبها الشيخ الجزائري "البشير الإبراهيمي"، وكانت هذه هي الجمعة الأولى التي تقام في ذلك المسجد بعد مائة عام من تحويل الاحتلال الفرنسي هذا المسجد إلى كنيسة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام امرأة أمريكية تدعى أمينة داود بإمامة مجموعة من النساء والرجال سويا في صلاة الجمعة بإحدى كنائس ولاية نيويورك الأمريكية ..
1426 صفر - 2005 م أصبحت أمينة ودود أستاذة الدراسات الإسلامية بجامعة فيرجينيا كومونولث الأمريكية أول امرأة تؤم رجالا ونساء في صلاة الجمعة، بعد أن ألقت خطبة الجمعة. وقد اتخذت أمينة ودود هذه الخطوة غير المسبوقة ضمن الاحتفال بيوم المسلم بالولايات المتحدة، وأبقى المنظمون موقع الصلاة خلف أمينة سرا لفترة بسبب التهديدات التي انطلقت من بعض المعارضين لهذه الفكرة. وتقرر نقل مكان الصلاة إلى إحدى الكنائس الأنجليكانية بنيويورك بعد أن رفضت المساجد استضافتها، حيث رفضت ثلاثة مساجد بنيويورك أداء تلك الصلاة بها، وتلقت صالة للمعارض الفنية تهديدا بتفجيرها لو سمحت بها. وتأتي هذه الخطوة التي تقوم بها (ودود) برعاية ودعم جماعات إسلامية أمريكية تدعو إلى "حرية المرأة المسلمة" وتقوم بتنظيم مسيرات وفعاليات عديدة لتعزيز مكانة المرأة والمطالبة بحقوقها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
176 - عَبْد الملك بْن أَبِي جُمُعة، أبو معبد البَصْريُّ القَطَّان. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: الحسن، وبكر المزني، وعطاء، وجماعة، وَعَنْهُ: حماد بْن زيد، وعبيد الله بْن موسى، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم. ضعّفه ابْن مَعِين. وقَالَ أَبُو حاتم: لا بأس بِهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
87 - خ: جمعة بْن عبد اللَّه بْن زياد، أبو بكر السلمي البلخي. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: هُشَيْم، ومروان بْن معاوية، وغيرهما. وَعَنْهُ: البخاري، والحسن بن سفيان، والحسن بْن الطّيّب البلْخيّ، وآخرون. تُوُفّي سنة ثلاث وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
491 - خ: يحيى بن عبد الله بن زياد السلمي الخُراسانيّ، خاقان الْمَرْوَزِيّ، ويُقال: البلْخيّ. أخو جمعة وزَنْجَويْه، ويكنى أَبَا سهل، وقيل: أَبُو اللَّيْث. [الوفاة: 231 - 240 ه]
رَوَى عَنْ: ابن المبارك، ونوح بْن أَبِي مريم، وحفص بْن غياث، والوليد بْن مُسْلِم، وجماعة. وَعَنْهُ: البخاري، وحاشد بن إسماعيل، وعبيد الله بن سريج، وجماعة آخرهم أَبُو الْعَبَّاس محمد بْن إِسْحَاق السّراج. وكانت أمه جارية من أهل تُبَّت. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
333 - عبد الرحمن بن مَعْدان بن جُمُعة الطَّائيُّ اللَّاذقيُّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: مُطَرِّف بن عبد الله الشاري الفقيه، وعبد العزيز بن عبد الله الإدريسي. رَوَى عَنْهُ: الطَّبَرَانيّ وغيره. ولم يذكره ابن عساكر في " تاريخه ". |