|
جندل: الجَنْدَل: الحِجَارة، ومنه سمي الرجل. ابن سيده: الجَنْدَل ما يُقِلُّ الرجلُ من الحِجَارة، وقيل: هو الحَجَر كُلُّه، الواحدة جَنْدَلة؛ قال أُمية الهذلي: تَمُرُّ كجَنْدَلة المَنْجَنِيـ ـقِ يُرْمَى بها السُّور، يوم القِتَال والجَنَدِل: الجَنَادِل، قال سيبويه: وقالوا جَنَدِلٌ يَعْنُون الجَنَادِل، وصرفوه لنقصان البناء عما لا ينصرف. وأَرض جَنَدِلة: ذات جَنَدِل؛ وقيل: الجَنَدِل، بفتح الجيم والنون وكسر الدال، المكان الغليظ فيه حجارة. ومكان جَنَدِل: كثير الجَنْدَل؛ قال ابن سيده: وحكاه كراع بضم الجيم، قال: ولا أُحِقُّه. التهذيب: الجَنْدَل صخرة مثل رأْس الإِنسان، وجمعه جَنَادِل. والجُنَادِل: الشديد من كل شيء. وجَنْدَل: اسم رجل. ودُومة الجَنْدَل: موضع. وجَنْدَل، غير مصروف: بُقْعة معروفة؛ قال: يَلُحْن من جَنْدَل ذي مَعَارك كأَن الموضع يسمى بجَنْدَل وبذي مَعَارك فأَبدل ذي معارك من جندل، وأَحسن الروايتين من جَندلِ ذي معارك أَي من حجارة هذا الموضع. والجُنادِل: العظيم القَوِيُّ؛ قال رؤبة: كأَن تَحْتي صَخِباً جُنَادِلا
|
|
(ج ن د ل)
والجندل: مَا يقل الرجل من الْحِجَارَة. وَقيل: هُوَ الْحجر كُله، الْوَاحِدَة: جَنْدلة، قَالَ أُميَّة الْهُذلِيّ: يَمُرّ كَجَنْدَلة المَنْجَنِيق " م "...يُرْمَى بهَا السُّورُ يومَ القتالِ والجَنَدِل: الجَنَادِل. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: جَنَدِل يعنون الجَنَادل، وصرفوه لنُقْصَان الْبناء عَمَّا لَا ينْصَرف. وَأَرْض جَنَدِلة: ذَات جَنْدَل. وَقيل: الجَنَدِل: الْمَكَان الغليظ فِيهِ حِجَارَة. وَمَكَان جَنَدِل: كثير الجَنْدَل، وَحَكَاهُ كرَاع بِضَم الْجِيم وَلَا أحقه. وجَنْدَل: اسْم رجل. ودُومة الجَنْدَل: مَوضِع. وجَنْدَل، غير مَصْرُوف: بقْعَة مَعْرُوفَة، قَالَ: يلحن من جَنْدَلَ ذِي مَعَارِك كَأَن الْموضع يُسمى بجَنْدَل، وبذي معارك، فأبدل " ذِي معارك " من " جندل ". وَأحسن الرِّوَايَتَيْنِ: " من جندل ذِي معارك " أَي من حِجَارَة هَذَا الْموضع. والجُنَادِل: الْعَظِيم الْقوي، قَالَ رؤبة: كَأَن تحتي صخبا جُنَادلا |
|
جندل
الجَنْدَلُ، كجَعْفَرٍ: مَا يُقِلُّه الرجُلُ مِن الحِجَارَةِ وقِيل: هُوَ الحَجَرُ كُله، قَالَ امرُؤ القَيسِ: (وتَيماء لم يَتْرُكْ بهَا جِذْعَ نَخْلَةٍ...وَلَا أُجُماً إلّا مَشِيداً بِجَنْدَلِ)وَفِي التَّهْذِيب: صَخْرةٌ كرأسِ الْإِنْسَان. وتُكْسَرُ الدالُ وَقَالَ سِيبَويه: قَالُوا: جَنَدِلٌ يَعْنُون الجَنادِلَ، وصَرفُوه لنُقْصان البِناء عمّا لَا يَنْصَرِف. الجُنَدِلُ كعُلَبِطٍ: المَوضِعُ تَجْتَمِعُ فِيهِ الحِجارَةُ عَن كُراع، قَالَ ابنُ سِيدَ: وَلَا أَحُقّه. وأَرضٌ جُنَدِلَةٌ كعُلَبِطَةٍ، وَقد تُفْتَح وَهَذِه عَن الصاغانِي: أَي كَثِيرَتُها. الجُنادِلُ كعُلابِطٍ: القَوِىُّ الشَّدِ يدُ العَظِيمُ. ودُومَةُ الجَنْدَلِ: ع قَالَ: (حَمامَةَ جَزعا دُومَةِ الجَنْدَلِ اسْجَعِى...فَأَنت بمَرأًى مِن سُعادَ ومَسمَعِ) وجَنْدَلُ مَعْرِفَةً: بُقْعَةٌ معروفةٌ، قَالَ: يَلُحْنَ مِن جَنْدَلَ ذِي مَعارِكِ قَالَ ابنُ سِيدَه: كَأَنَّهُ يُسَمَّى بجَنْدَلَ، وبذِى مَعارِك، فأبْدَل ذِي مَعارِك مِن جَنْدَلَ، وأحسَنُ الروايَتيْن: مِن جَنْدَلِ ذِي مَعارِك: أَي مِن حجارةِ هَذَا الْموضع. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:) جَنْدَلٌ: اسمٌ. وجَنْدَلُ بن الرّاعِي: شاعِرٌ. وجَنْدَلَةُ بنُ نَضْلَةَ بنِ عَمْرو، صحابِيٌّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ذكره أَبُو عُمر بن عبد البَرّ. والجَنادِلُ: موضعٌ فوقَ أُسْوانَ بِثَلَاثَة أَمْيَال، كَمَا فِي العُباب. والجَنْدَلَةُ: واحِدُ الجَنْدَل، قَالَ أُمَيَّةُ الهُذَلِيُّ: (يَمُرُّ كجَنْدَلَةِ المَنْجَنِي...قِ يُرمَى بهَا السُّورُ يَوْمَ القِتالِ) |
|
جندل: الجَندل: الحجارة قدر ما يرمى بالمقذاف. وهو الجِلمد أيضاُ، قال :
إذا أنت لم تُحبِب ولم تدر ما الهوى...فكن حجراً من يابٍسٍ الصَّخرٍ جَلمدا ورجلٌ جَلمدٌ وجُلمُدٌ، وهو الشّديد. وقال بعضهم: الجُلمُودُ أصغر من الجندل. |
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
الجَنْدَلُ من الحِجَارَةِ: ما يُقِلُّه الرَّجُلُ. ومَكَانٌ جُنَدِلٌ: كَثِيرُ الحِجَارَةِ، وجَنَدِلٌ مِثْلُه. والجَنْدَلَةُ: القَصِيرَةُ مِن النِّسَاءِ.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
دُومَةُ الجندَل:
بضم أوله وفتحه، وقد أنكر ابن دريد الفتح وعدّه من أغلاط المحدّثين، وقد جاء في حديث الواقدي دوماء الجندل، وعدّها ابن الفقيه من أعمال المدينة، سمّيت بدوم بن إسماعيل بن إبراهيم، وقال الزّجاجي: دومان بن إسماعيل، وقيل: كان لإسماعيل ولد اسمه دما ولعله مغير منه، وقال ابن الكلبي: دوماء بن إسماعيل، قال: ولما كثر ولد إسماعيل، عليه السلام، بتهامة خرج دوماء بن إسماعيل حتى نزل موضع دومة وبنى به حصنا فقيل دوماء ونسب الحصن إليه، وهي على سبع مراحل من دمشق بينها وبين مدينة الرسول، صلى الله عليه وسلّم، وقال أبو سعد: دومة الجندل في غائط من الأرض خمسة فراسخ، قال: ومن قبل مغربه عين تثجّ فتسقي ما به من النخل والزرع، وحصنها مارد، وسميت دومة الجندل لأن حصنها مبنيّ بالجندل، وقال أبو عبيد السكوني: دومة الجندل حصن وقرى بين الشام والمدينة قرب جبلي طيّء كانت به بنو كنانة من كلب، قال: ودومة من القريات، من وادي القرى إلى تيماء أربع ليال، والقريات: دومة وسكاكة وذو القارة، فأما دومة فعليها سور يتحصن به، وفي داخل السور حصن منيع يقال له مارد، وهو حصن أكيدر الملك بن عبد الملك بن عبد الحيّ بن أعيا بن الحارث بن معاوية بن خلاوة بن أبامة بن سلمة بن شكامة بن شبيب بن السكون بن أشرس بن ثور بن عفير وهو كندة السكوني الكندي، وكان النبي، صلى الله عليه وسلّم، وجّه إليه خالد بن الوليد من تبوك وقال له ستلقاه يصيد الوحش، وجاءت بقرة وحشية فحكّكت قرونها بحصنه فنزل إليها ليلا ليصيدها فهجم عليه خالد فأسره وقتل أخاه حسان بن عبد الملك وافتتحها خالد عنوة، وذلك في سنة تسع للهجرة، ثم إن النبي، صلى الله عليه وسلّم، صالح أكيدر على دومة وآمنه وقرّر عليه وعلى أهله الجزية، وكان نصرانيّا فأسلم أخوه حريث فأقرّه النبي، صلى الله عليه وسلّم، على ما في يده ونقض أكيدر الصلح بعد النبي، صلى الله عليه وسلم، فأجلاه عمر، رضي الله عنه، من دومة فيمن أجلى من مخالفي دين الإسلام إلى الحيرة فنزل في موضع منها قرب عين التمر وبنى به منازل وسمّاها دومة، وقيل: دوماء باسم حصنه بوادي القرى، فهو قائم يعرف إلا أنه خراب، قال: وفي إجلاء عمر، رضي الله عنه، أكيدر يقول الشاعر: يا من رأى ظعنا تحمّل غدوة ... من ال أكدر، شجوه يعنيني قد بدّلت ظعنا بدار إقامة، ... والسير من حصن أشمّ حصين وأهل كتب الفتوح مجمعون على أن خالد بن الوليد، رضي الله عنه، غزا دومة أيام أبي بكر، رضي الله عنه، عند كونه بالعراق في سنة 12، وقتل أكيدر لأنه كان نقض وارتدّ، وعلى هذا لا يصح أن عمر، رضي الله عنه، أجلاه وقد غزي وقتل في أيام أبي بكر، رضي الله عنه، وأحسن ما ورد في ذلك ما ذكره أحمد بن جابر في كتاب الفتوح له وأنا حاك جميع ما قاله على الوجه، قال: بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، خالد بن الوليد، رضي الله عنه، سنة تسع إلى أكيدر بن عبد الملك بدومة الجندل فأخذه أسيرا وقتل أخاه وقدم بأكيدر على النبي، صلى الله عليه وسلّم، وعليه قباء ديباج بالذهب، فأسلم أكيدر وصالح النبي، صلى الله عليه وسلّم، على أرضه وكتب له ولأهل دومة كتابا، وهو: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب محمد رسول الله لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام وخلع الأنداد والأصنام، ولأهل دومة. إن لنا الضاحية من الضّحل والبور والمعامي وأغفال الأرض والحلقة والسلاح والحافر والحصن، ولكم الضامنة من النخل والمعين من المعمور لا تعدل سارحتكم ولا تعدّ فاردتكم ولا يحظر النبات، تقيمون الصلاة لوقتها وتؤتون الزكاة لحقها، عليكم بذلك عهد الله والميثاق ولكم به الصدق والوفاء، شهد الله ومن حضر من المسلمين، قيل: الضاحي البارز، والضّحل الماء القليل، والبور الأرض التي لم تستخرج، والمعامي الأرض المجهولة، والأغفال التي لا آثار فيها، والحلقة الدروع، والحافر الخيل والبراذين والبغال والحمير، والحصن دومة الجندل، والضامنة النخل الذي معهم في الحصن، والمعين الظاهر من الماء الدائم، وقوله: لا تعدل سارحتكم أي لا يصدّقها المصدّق إلا في مراعيها ومواضعها ولا يحشرها، وقوله: لا تعد فاردتكم أي لا تضم الفاردة إلى غيرها ثم يصدق الجميع فيجمع بين متفرّق الصدقة، ثم عاد أكيدر إلى دومة، فلما مات رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، منع أكيدر الصدقة وخرج من دومة الجندل ولحق بنواحي الحيرة وابتنى قرب عين التمر بناء وسماه دومة، وأسلم حريث بن عبد الملك أخوه على ما في يده فسلم له ذلك، فقال سويد بن الكلبي: فلا يأمنن قوم زوال جدودهم ... كما زال عن خبث ظعائن أكدرا وتزوّج يزيد بن معاوية ابنة حريث، وقيل إن خالدا لما انصرف من العراق إلى الشام مرّ بدومة الجندل التي غزاها أولا بعينها وفتحها وقتل أكيدر، قال: وقد روي أن أكيدر كان منزله أولا بدومة الحيرة، وهي كانت منازله، وكان يزورون أخوالهم من كلب، وإنه لمعهم وقد خرجوا للصيد إذ رفعت لهم مدينة متهدّمة لم يبق إلا حيطانها وهي مبنية بالجندل فأعادوا بناءها وغرسوا فيها الزيتون وغيره وسموها دومة الجندل تفرقة بينها وبين دومة الحيرة، وكان أكيدر يتردد بينها وبين دومة الحيرة، فهذا يزيل الاختلاف، وقد ذهب بعض الرواة إلى أن التحكيم بين عليّ ومعاوية كان بدومة الجندل، وأكثر الرواة على أنه كان بأذرح، وقد أكثر الشعراء في ذكر أذرح وأن التحكيم كان بها، ولم يبلغني شيء من الشعر في دومة إلا قول الأعور الشنّيّ وإن كان الوزن يستقيم بأذرح، وهو هذا: رضينا بحكم الله في كل موطن، ... وعمرو وعبد الله مختلفان وليس بهادي أمّة من ضلالة، ... بدومة، شيخا فتنة عميان بكت عين من يبكى ابن عفّان، بعد ما ... نفا ورق الفرقان كلّ مكان ثوى تاركا للحقّ متّبع الهوى، ... وأورث حزنا لاحقا بطعان كلا الفتنتين كان حيّا وميّتا، ... يكادان لولا القتل يشتبهان وقال أعشى بني ضور من عنزة: أباح لنا، ما بين بصرى ودومة، ... كتائب منا يلبسون السّنورا إذا هو سامانا، من الناس، واحد ... له الملك خلّا ملكه وتفطّرا نفت مضر الحمراء عنا سيوفنا، ... كما طرد الليل النهار فأدبرا وقال ضرار بن الأزور يذكر أهل الرّدة: عصيتم ذوي ألبابكم وأطعتم ... ضجيما، وأمر ابن اللّقيطة أشأم وقد يمّموا جيشا إلى أرض دومة، ... فقبّح من وفد وما قد تيمّموا وقرأت في كتاب الخوارج: قال حدثنا محمد بن قلامة بن إسماعيل عن محمد بن زياد قال حدثنا محمد ابن عون قال حدثنا عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال مررت مع أبي موسى بدومة الجندل فقال: حدثني حبيبي أنه حكم في بني إسرائيل في هذا الموضع حكمان بالجور وأنه يحكم في أمتي في هذا المكان حكمان بالجور، قال: فما ذهبت إلا أيام حتى حكم هو وعمرو بن العاص بما حكما، قال: فلقيته فقلت له يا أبا موسى قد حدثتني عن رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، بما حدثتني، فقال: والله المستعان. |
|
جندلQ. 1 جَنْدَلَ [جَنْدَلَهُ He, or it, made him to cleave to the stones. Hence,] تَرِبَتْ يَدَاهُ وَجُنْدِلَتْ [May his arms, or his hands, cleave to the dust, or earth, and the stones, by reason of poverty]. (M in art. ترب.) جَنْدَلٌ (S, K) and جَنْدِلٌ (K) Stones; (S in art. جدل;) used in the sense of [the pl.] جَنَادِلُ: (Sb, TA:) n. un. جَنْدَلَةٌ: (TA:) or what a man can lift, of stones: (K:) or, as some say, any stone: (TA:) or a mass of stone like a man's head. (T, TA.) [Hence, تُرْبًا لَهُ وَجَنْدَلًا: see تُرَابٌ.]
جَنَدِلٌ, (S in art. جدل,) or جُنَدِلٌ, (Kr, K,) A place in which are stones (Kr, S, K) collected together: (Kr, K:) but ISd doubts its correctness. (TA.) And أَرْضٌ جُنَدِلَةٌ, (K,) and sometimes with fet-h, (Sgh, K,) i. e., to the ج, [جَنَدِلَةٌ,] (TK,) A land abounding with stones. (Sgh, K.) جُنَادِلٌ Strong and great. (K.) |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الجَنْدَلُ، كجعفَرٍ: ما يُقِلُّهُ الرَّجُلُ من الحِجَارَةِ، وتُكسَرُ الدالُ. وكعُلَبِطٍ: المَوْضِعُ تَجْتَمِعُ فيه الحِجَارَةُ.وأرْضٌ جُنَدِلَةٌ، كعُلَبِطة، وقد تُفْتَحُ: كثيرتُها. وكعُلابِطٍ: القوِيُّ العظيمُ.ودَوْمَةُ الجَنْدَلِ: ع.وجَنْدَلُ، مَعْرِفَةً: بُقْعَةٌ.
|
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
814- جندلة بن نضلة
ب: جندلة بْن نضلة بْن عمرو بْن بهدلة حديثه في أعلام النبوة حديث حسن. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2998- عبد الله بن سهيل أخو أبي جندل
د: عَبْد اللَّهِ بْن سهيل بْن عمرو، أخو أَبِي جندل بْن سهيل. شهد بدرًا. أخرجه ابن منده وحده ترجمة ثانية، وروى بِإِسْنَادِهِ عن ابن إِسْحَاق، أَنَّهُ قال في تسمية من شهد بدرًا، مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بني عامر بْن لؤي، ثم من بني مالك بْن حسل: عَبْد اللَّهِ بْن سهيل بْن عمرو، انتهى كلامه. قال أَبُو نعيم: كرره بعض المتأخرين، فجعله ترجمتين، فمرة قال: عَبْد اللَّهِ بْن سهيل بْن عمرو بْن عبد شمس، ومرة قال: عَبْد اللَّهِ بْن سهيل، أخو أَبِي جندل بْن سهيل، وهما واحد. قلت: الحق مع أَبِي نعيم، هما واحد، إلا أَنَّهُ قال: كرره بعض المتأخرين فجعله ترجمتين، يعني ابن منده، وَإِنما في نسخ كتاب ابن منده التي رأيناها، وهي عدة نسخ، ثلاث تراجم، والجميع واحد، وقد تقدم ترجمتان، والثالثة هي التي نذكرها بعد هذه. أخرجه ابن منده. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4945- مطرح بن جندلة
س: مطرح بْن جندلة السلمي روى زيد القمي، عن مُحَمَّدِ بْنِ سيرين، عن ابن عباس: أن رجلا من الأعراب من بني سُلَيْم، اسمه: مطرح بْن جندلة، سأل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، ما فضل أمتك عَلَى أمة نوح وأمة هود وصالح وموسى وعيسى؟ فقال النَّبِيّ عليه السلام: " إن فضل أمتي عَلَى هَذِه الأمم كفضل اللَّه تعالى عَلَى جميع الخلائق ". أخرجه أَبُو موسى، وقد تقدم هَذَا الحديث فِي مضرح بْن جدالة، وأحدهما مصحف من الآخر، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5775- أبو جندل بن سهيل
ب د ع: أبو جندل بن سهيل بن عَمْرو العامري تقدم نسبه فِي ترجمة أبيه، وهو من بني عامر بن لؤي. قَالَ الزبير: اسم أبي جندل بن سهيل العاصي، أسلم بمكة فسجنه أبوه وقيده، فلما كَانَ يوم الحديبية هرب أبو جندل إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1790) أخبرنا أبو جَعْفَر، بإسناده عن يونس، عن مُحَمَّد بن إسحاق، حَدَّثَنِي الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة، فِي صلح الحديبية، قَالَ: فإن الصحيفة، يعني صحيفة الصلح، لتكتب، إِذْ طلع أبو جندل بن سهيل يرسف فِي الحديد، وَكَانَ أبوه حبسه، فأفلت، فلما رآه أبوه سهيل قام إليه فضرب وجهه، وأخذ بتلبيبه يتله، وقال: يا مُحَمَّد، قد لجت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هَذَا، قَالَ: " صدقت ". فصاح أبو جندب بأعلى صوته: يا معشر المسلمين، أرد إلى المشركين يفتنوني فِي ديني؟ وقد كانوا خرجوا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يشكون فِي الفتح، فلما صنع أبو جندل ما صنع، وقد كَانَ دخل، لِمَا رأوا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حمل عَلَى نفسه فِي الصلح ورجعته، أمر عظيم، فلما صنع أبو جندل ما صنع، زاد الناس شرا عَلَى ما بهم، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي جندل: " أبا جندل، اصبر واحتسب، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا، وإنا صالحنا القوم وإنا لا نغدر ". فقام عمر بن الخطاب يمشي إلى جنب أبي جندل وأبوه يتله، وهو يقول: أبا جندل، اصبر فإنما هم المشركون، وإنما دم أحدهم دم كلب، وجعل عمر يدني مِنْه قائم السيف، فقال عمر: رجوت أن يأخذه فيضرب بِهِ أباه، فضن بأبيه وقد ذكرنا فِي ترجمة أبي بصير حال أبي جندل، فإن أبا جندل لِمَا أخذه أبوه هرب ثانية من أبيه، ولحق بأبي بصير. قَالَ أبو عمر: وقد غلطت طائفة ألفت فِي الصحابة فِي أبي جندل، أن اسمه عبد الله، وأنه الَّذِي أتى مع أبيه سهيل إلى بدر، فانحاز من المشركين إلى المسلمين، وشهد بدرا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذا غلط فاحش، وعبد الله لَيْسَ بأبي جندل، لكنه أخوه، واستشهد عبد الله باليمامة مع خالد فِي خلافة أبي بكر الصديق، وأبو جندل لَمْ يشهد بدرا ولا شيئا من المشاهد قبل الفتح، لأن أباه كَانَ قد منعه، كما ذكرناه، قَالَ موسى بن عقبة: لَمْ يزل أبو جندل بن سهيل وأبوه مجاهدين بالشام حَتَّى ماتا، يعني فِي خلافة عمر وذكر عبد الرزاق، عن ابن جريج، قَالَ: أخبرت أن أبا عبيدة بالشام وجد: أبا جندل بن سهيل، وضرار بن الخطاب، وأبا الأزور، وهم من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد شربوا الخمر، فقال أبو جندل: {{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}} .. الآيات كلها، فكتب أبو عبيدة إلى عمر: إن أبا جندل خصمني بهذه الآية. فكتب إليه عمر: الَّذِي زين لأبي جندل الخطيئة زين لَهُ الخصومة، فاحددهم، فقال أبو الأزور: أتحدوننا؟ قَالَ أبو عبيدة: نعم. قَالَ أبو الأزور: فدعونا نلقى العدو غدا، فإن قتلنا فذاك، وإن رجعنا إليكم فحدونا، فلقي أبو الأزور، وضرار، وَأَبُو جندل، العدو فاستشهد أبو الأزور، وحد الآخران ... أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6801- جدامة بنت جندل
جدامة بنت جندل ذكرها ابن إسحاق فيمن هاجر من نساء بني غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6873- خدامة بنت جندل
د ع: خدامة بنت جندل الأسدية وقيل جدامة هاجرت إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يعرف لها رواية. قاله عروة بن الزبير، وابن إسحاق. أخرجها ابن منده، وأبو نعيم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
يأتي حديثه في صخر.
|
|
ويقال جندلة بن نضلة بن عمرو بن بهدلة حديثه في إعلام النبوة حديث حسن، كذا قال أبو عمر مختصرا.
وأخرجه أبو سعد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، كنت شاعرا راجزا وكان لي صاحب من الجنّ فأتاني فدهمني، وقال: هبّ فقد لاح سراج الدّين ... بصادق مهذّب أمين فارحل على ناجية أمون ... تمشي على الصّحصح والحزون [الرجز] فانتبهت مذعورا فقلت ماذا؟ قال: وساطح الأرض، وفارض الفرض، [لقد بعث محمد] في الطول والعرض. نشأ في الحرمات العظام، وهاجر إلى طيبة الأمينة، قال: فسرت فإذا أنا بهاتف يقول: يا أيّها الرّاكب المزجي مطيّته ... نحو الرّسول لقد وفّقت للرّشد [البسيط] فإذا هو صاحبي الجني، فذكر القصة إلى أن قال: فعرض عليه النبيّ ﷺ الإسلام فأسلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مخضرم كان بشير خالد بن الوليد إلى أبي بكر الصّدّيق بقتل جابان، وكان ذلك سنة اثنتي عشرة.
ذكره سيف، والطّبريّ قال: وكان جندل فصيحا، ووهب له أبو بكر جارية من السبي فولدت له. استدركه ابن فتحون. [الجيم بعدها الهاء] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
[ينظر مسند الحارث بن معاوية، ويحرّر من النّسب وغيره] «1» .
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
يأتي حديثه في صخر.
|
|
ويقال جندلة بن نضلة بن عمرو بن بهدلة حديثه في إعلام النبوة حديث حسن، كذا قال أبو عمر مختصرا.
وأخرجه أبو سعد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، كنت شاعرا راجزا وكان لي صاحب من الجنّ فأتاني فدهمني، وقال: هبّ فقد لاح سراج الدّين ... بصادق مهذّب أمين فارحل على ناجية أمون ... تمشي على الصّحصح والحزون [الرجز] فانتبهت مذعورا فقلت ماذا؟ قال: وساطح الأرض، وفارض الفرض، [لقد بعث محمد] في الطول والعرض. نشأ في الحرمات العظام، وهاجر إلى طيبة الأمينة، قال: فسرت فإذا أنا بهاتف يقول: يا أيّها الرّاكب المزجي مطيّته ... نحو الرّسول لقد وفّقت للرّشد [البسيط] فإذا هو صاحبي الجني، فذكر القصة إلى أن قال: فعرض عليه النبيّ ﷺ الإسلام فأسلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مخضرم كان بشير خالد بن الوليد إلى أبي بكر الصّدّيق بقتل جابان، وكان ذلك سنة اثنتي عشرة.
ذكره سيف، والطّبريّ قال: وكان جندل فصيحا، ووهب له أبو بكر جارية من السبي فولدت له. استدركه ابن فتحون. [الجيم بعدها الهاء] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
[ينظر مسند الحارث بن معاوية، ويحرّر من النّسب وغيره] «1» .
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ويقال ابن جدالة السلميّ.
روى أبو موسى في «الذّيل» . من طريق زيد القمي، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس- أن رجلا من بني سليم من الأعراب اسمه مطرح بن جندلة سأل النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: يا رسول اللَّه، ما فضل أمتك على أمة نوح؟ قال: «كفضل اللَّه على جميع الخلائق ... » الحديث. وأخرجه ابن النّقّاش في «الموضوعات» ، وذكر في الحديث أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم سماه مطرح بن الإسلام. وأخرج إسماعيل بن أبي زياد السّاميّ في تفسير ليث بن أبي سليم، عن الضحاك، عن ابن عباس نحوه، إلا أنه قال مطرح بن جدالة، وبهذا ذكره ابن مندة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو القرشي العامري «4» .
تقدم نسبه في ترجمة والده؛ قيل اسمه عبد اللَّه، وكان من السابقين إلى الإسلام، وممن عذّب بسبب إسلامه. ثبت ذكره في صحيح البخاريّ في قصة الحديبيّة، من طريق معمر عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، فذكر القصة؛ قال: وجاء أبو جندل بن سهيل يرسف في قيوده، فقال: يا معشر المسلمين، أردّ إلى المشركين وقد جئت مسلما! ألا ترون إلى ما لقيت، وكان قد عذب عذابا شديدا، وكان مجيئه قبل فراغ الكتاب؛ فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلّم: «أجزه لي» «1» . فامتنع، وقال: هذا ما أقاضيك عليه. فقال: «إنّا لم نقض الكتاب بعد» . قال: فو اللَّه لا أصالحك على شيء أبدا. فأخذ سهيل بن عمر وأبوه فرجع به، فذكر قصة إسلامه ولحاقه بأبي بصير بساحل البحر، وانضمّ إليهما جماعة لا يدعون لقريش شيئا إلا أخذوه حتى بعثوا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يسألونه أن يضمهم إليه. وأورده البغويّ من طريق عبد الرزاق مطولا، وقد ساقها ابن إسحاق عن الزهري مطولة. وثبت ذكره في الصحيح في حديث سهل بن سعد أيضا أنه قال يوم صفّين: أيها الناس، اتهموا رأيكم، لقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أردّ أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم لرددته، يعني في أمر أبي جندل. وذكره أهل المغازي فيمن شهد بدرا، وكان أقبل مع المشركين، فانحاز إلى المسلمين، ثم أسر بعد ذلك، وعذّب ليرجع عن دينه، ثم لما كان في فتح مكة؛ كان هو الّذي استأمن لأبيه، ذكر ذلك الواقدي من حديث سهيل؛ قال: لما دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم مكة أغلقت بابي، وأرسلت ابني عبد اللَّه أن اطلب لي جوارا من محمد ... فذكر الحديث في تأمينه إياه. واستشهد أبو جندل باليمامة وهو ابن ثمان وثلاثين سنة؛ قاله خليفة وابن إسحاق وأبو معشر وغيرهم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
شامي.
له إدراك، وسمع من بلال، ذكره الحاكم أبو أحمد، وفرق بينه وبين أبي جندل بن سهيل بن عمرو الماضي ذكره في الأول. وأخرج من طريق عبد اللَّه بن عبيد الكلاعي، عن مكحول، عن الحارث بن معاوية الكندي، وأبي جندل بن سهيل؛ قالا: سألنا بلالا مؤذن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم ... فذكر حديثه. قال الحاكم: قال فيه بعض الرواة عن أبي جندل بن سهيل بن عمرو من بني عامر بن لؤيّ، وهو وهم، لأن أبا جندل العامري استشهد باليمامة، ولم يدركه مكحول، ولا روى هو عن بلال. وذكر ابن عساكر نحو ما ذكر الحاكم أبو أحمد- أنّ الزبير بن بكار فرّق بينهما أيضا، والرواية التي في هذه القصة فيها أبو جندل بن سهيل بن عمرو؛ وأخرجها تمام في فوائده. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
زوج أمامة.
له إدراك، وقع ذكره في حديث عبد اللَّه بن قرط الثّمالي أمير حمص لعمر. أخرج أبو الشيخ في كتاب النكاح من طريق مسكين بن ميمون المؤذن، عن عروة بن رويم- أن عبد اللَّه بن قرط الثّمالي كان يعس بحمص ذات ليلة وكان عاملا لعمر، فمرت به عروس وهم يوقدون النيران بين يديها، فضربهم بدرّته حتى تفرقوا عن عروسهم، فلما أصبح قعد على منبره فحمد اللَّه وأثنى عليه فقال: إن أبا جندلة نكح أمامة فصنع لها حثيات من طعام، فرحم اللَّه أبا جندلة وصلى على أمامة، ولعن اللَّه عروسكم البارحة، أوقدوا النيران وتشبّهوا بالكفرة، واللَّه مطفئ نورهم؛ قال: وعبد اللَّه بن قرط من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وسلّم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
، تقدمت الإشارة إليها في حرف الجيم «2» .
|
سير أعلام النبلاء
|
السنة الخامسة من الهجرة:
غزوات ذات الرقاع، وغزوة دُومة الجندل بضم الدال غزوة ذات الرقاع: خرج لها رسول الله صلى الله عليه وسلم لعشر خلون من المحرم. قاله الواقدي كما تقدم. وقال ابن إسحاق: إنها في جمادى الأولى سنة أربع. غزوة دُومة الجندل: وهي بضم الدال: قيل سميت بدومى بن إسماعيل -عليه السلام- لكونها كانت منزله. ودَومة بالفتح موضع آخر. وهذه الغزوة كانت في ربيع الأول. ورجع النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يصل إليها، ولم يلق كيدا. وقال المدائني: خرج صلى الله عليه وسلم في المحرم، يريد أكيدر دومة، فهرب أكيدر، وانصرف النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الواقدي: حدثني ابن أبي سبرة، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ, عَنْ عبد الله بن أبي بكر وغيرهما، قالوا: أَرَادَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يقرب إلى أدنى الشام ليرهب قيصر, وذكر له أن بدومة الجندل جمعا عظيما يظلمون من مر بهم وكان بها سوق وتجار، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ألف يسير الليل ويكمن النهار، ودليله مذكور العذري، فنكب عن طريقهم، فلما كان بينه وبين دومة يوم قوي، قال له: يا رسول الله إن سوائمهم ترعى عندك، فأقم حتى أنظر. وسار مذكور حتى وجد آثار النعم، فرجع وقد عرف مواضعهم، فهجم بالنبي صلى الله عليه وسلم على ماشيتهم ورعائهم فأصاب من أصاب، وجاء الخبر إلى دومة فتفرقوا، ورجع النبي صلى الله عليه وسلم. وهي تبعد عن المدينة ستة عشر يوما، وبينها وبين دمشق خمس ليال للمجد، وبينها وبين الكوفة سبع ليال، وهي أرض ذات نخل، يزرعون الشعير وغيره، ويسقون على النواضح وبها عين ماء. |
سير أعلام النبلاء
|
38- أبو جندل 1:
بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس، بنِ عَبْدِ وُدٍّ بنِ نَصْرِ بنِ حِسْلِ بنِ عَامِرِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبِ بنِ فِهْرٍ العَامِرِيُّ القُرَشِيّ وَاسْمُهُ العَاصُ. كَانَ مِنْ خِيَارِ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ أَسْلَمَ وَحَبَسَهُ أَبُوْهُ وَقَيَّدَهُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ هَرَبَ يَحْجِلُ فِي قُيُوْدِهِ وَأَبُوْهُ حَاضِرٌ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِكتَابِ الصُّلْحِ فَقَالَ هَذَا أَوَّلُ مَنْ أُقَاضِيْكَ عَلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ هَبْهُ لِي فَأَبَى فَرَدَّهُ وَهُوَ يَصِيْحُ وَيَقُوْلُ يَا مُسْلِمُوْنَ! أُرَدُّ إِلَى الكُفْرِ? ثُمَّ إِنَّهُ هَرَبَ2. وَلَهُ قِصَّةٌ مَشْهُوْرَةٌ مَذْكُوْرَة فِي "الصَّحِيْحِ"، وَفِي المَغَازِي ثُمَّ خَلصَ وَهَاجَرَ وَجَاهَدَ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى جِهَادِ الشَّامِ فَتُوُفِّيَ شَهِيْداً فِي طَاعُوْنِ عَمَوَاسَ بِالأُرْدُنِّ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "2/ 97" و"4/ 99" و"7/ 405"، والإصابة "4/ ترجمة رقم 203"، شذرات الذهب "1/ 30". 2 صحيح: أخرجه البخاري "2700"، "2731، 2732". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
حديثه في أعلام النبوة حديث حسن. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
إن كنت كاذبة بما حدثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرة ولجام فاعتذر الحارث بن هشام من فراره يومئذ بما زعم الأصمعي أنه لم يسمع بأحسن من اعتذاره ذلك من فراره، وهو قوله : الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى رموا فرسي بأشقر مزبد ووجدت ريح الموت من تلقائهم ... في مأزق والخيل لم تتبدّد هكذا في ى، ت: وفي الطبقات والتقريب، وأسد الغابة وتهذيب التهذيب: عمر. في الإصابة: أمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة. في ى: أعين. والمثبت من ت، وتهذيب التهذيب، وأسد الغابة. ديوانه: . في الديوان: كاذبة الّذي حدثتني. الطمرة: الفرس الكثير الجرى. ديوان حسان: ، وفي هوامش الاستيعاب: وروى هذا الشعر أيضا للحارث بن خالد المخزومي. الأشقر المزبد: الدم، ولعله يريد أن فرسه جرح فعلاه دمه. في الديوان: وشممت. فعلمت أني إن أقاتل واحدًا ... أقتل ولا ينكي عدوي مشهدي فصدفت عنهم والأحبة دونهم... طمعًا لهم بعقاب يوم مفسد ثم غزا أحدًا مع المشركين أيضًا، ثم أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، وكان من فضلاء الصحابة وخيارهم، وكان من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم. وروينا أن أم هانئ بنت أبي طالب استأمنت له النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فأمنه يوم الفتح، وكانت إذ أمنته قد أراد على قتله، وحاول أن يغلبها عليه، فدخل النبيّ صلى الله عليه وَسَلَّمَ منزلها ذلك الوقت، فقالت: يا رسول الله، ألا ترى إلى ابن أمي يريد قتل رجل أجرته؟ فقال رسول الله ﷺ: قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت، فأمنه. هكذا قَالَ الزبير وغيره، وفى حديث مالك وغيره أن الذي أجارته بعض بني زوجها هبيرة بن أبى وهب وأسلم الحارث فلم ير منه في إسلامه شيء يكره، وشهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حنينًا، فأعطاه مائة من الإبل كما أعطى المؤلفة قلوبهم. وروى أن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ ذكر الحارث بن هشام وفعله في ت، والديوان: وعلمت. في الإصابة: ولا يبكى. وفي ت: ولا يضرر. في الإصابة: ففررت منهم. وفي الديوان: فصدرت. في الديوان: فيهم. في الإصابة والديوان: يوم مرصد. في الجاهلية في قرى الضيف وإطعام الطعام، فقال: إن الحارث لسري، وإن كان أبوه لسريا، ولوددت أن الله هداه إلى الإسلام. وخرج إلى الشام في زمن عمر بن الخطاب راغبًا في الرباط والجهاد، فتبعه أهل مكة يبكون لفراقه، فقال: إنها النقلة إلى الله، وما كنت لأوثر عليكم أحدًا. فلم يزل بالشام مجاهدًا حتى مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة. وقال المدائني: قتل الحارث بن هشام يوم اليرموك، وذلك في رجب سنة خمس عشرة، وفي الحارث بن هشام يقول الشاعر: أحسبت أن أباك يوم تسبني ... في المجد كان الحارث بن هشام أولى قريش بالمكارم كلها ... في الجاهلية كان والإسلام وأنشد الشاعر أبو زيد عمر بن شبة للحارث بن هشام: من كان يسأل عنا أين منزلنا ... فالأقحوانة منا منزل قمن إذ نلبس العيش صفوًا لا يكدره ... طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن وخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه على امرأته فاطمة بنت الوليد ابن المغيرة، وهي أم عَبْد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقالت طائف من أهل العلم بالنسب: لم يبق من ولد الحارث بن هشام إلا عَبْد الرحمن بن الحارث، وأخته أم حكيم بنت حكيم بنت الحارث بن هشام. روى ابن مبارك، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بن أبى عقرب قال: خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ مِنْ مَكَّةَ، فَجَزِعَ أَهْلُ مَكَّةَ جَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَطْعَمُ إِلا وَخَرَجَ مَعَهُ يُشَيِّعُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَعْلَى الْبَطْحَاءِ أَوْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَقَفَ وَوَقَفَ النَّاسُ حَوْلَهُ يَبْكُونَ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَ النَّاسِ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ رَغْبَةً بِنَفْسِي عَنْ أَنْفُسِكُمْ، وَلا اخْتِيَارَ بَلَدٍ عَلَى بَلَدِكُمْ، وَلَكِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ، فَخَرَجَتْ فِيهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ مَا كَانُوا مِنْ ذَوِي أَسْنَانِهَا وَلا مِنْ بِيُوتَاتِهَا فَأَصْبَحْنَا وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ جِبَالَ مَكَّةَ ذَهَبٌ فَأَنْفَقْنَاهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا أَدْرَكْنَا يَوْمًا مِنْ أَيَّامِهِمْ، واللَّهِ لَئِنْ فَاتُونَا بِهِ فِي الدُّنْيَا لَنَلْتَمِسَنَّ أَنْ نُشَارِكَهُمْ بِهِ فِي الآخِرَةِ فَاتَّقَى اللَّهَ امْرُؤٌ. فتوجه إلى الشام واتبعه ثقلة فأصيب شهيدًا. روى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ. فَقَالَ: امْلِكْ عَلَيْكَ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ. وَمِنْ رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ مَنْ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، وَكُنْتُ رَجُلا قَلِيلَ الْكَلامِ، وَلَمْ أَفْطِنْ لَهُ، فَلَمَّا رمته فإذا لا شيء أشدّ منه. في ت، وأسد الغابة: ولو. في ى، ت: أنفقنا. في ت: «رَوَى عَنْهُ أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْكِنَانِيُّ. وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَعْدٍ الْمُقْعَدَ حدثه أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أخيره.. في أسد الغابة: فإذا هو لا شَيْءَ أَشَدَّ مِنْهُ. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قدم تقدم ذكر نسبه إِلَى عامر بْن لؤي بْن غالب بْن فهر فِي باب أبيه سهيل، وفي باب أخيه عبد الله ابن سهيل بْن عَمْرو. وَقَالَ الزُّبَيْر: اسم أبي جندل بن سهيل بن عمرو ابن العاص بْن سهيل بْن عَمْرو، أسلم بمكة فطرحه أبوه فِي حديد، فلما كَانَ يوم الحديبية جاء يرسف فِي الحديد إِلَى رَسُول الله ﷺ، وكان أبوه سهيل قد كتب فِي كتاب الصلح: إن من جاءك منا ترده علينا، فخلاه رَسُول اللَّهِ ﷺ لذلك، وذكر كلام عمر، قَالَ: ثم إنه أفلت بعد ذلك أَبُو جندل فلحق بأبي بصير الثقفي، وَكَانَ معه فِي سبعين رَجُلا من المسلمين في تهذيب التهذيب: جنبذ بن سبع. من أسد الغابة. وقد سبق صفحة . صفحة ، على الترتيب. في أسد الغابة: اسم أبى جندل بن سهيل العاصي. الرسف: مشى المفيد إذا صار يتحامل برجله على القيد. يقطعون على من مرّ بهم من غير قريش وتجارهم، فكتبوا فيهم إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ أن يضمهم إليه، فضمهم إليه، قال: وقال أبو جندل- وهو وهو مع أبى بصير: أبلغ قريشًا من أبي جندل ... أني بذي المروة بالساحل فِي معشر تخفق أيمانهم ... بالبيض فِيهَا والقنى الذابل يأبون أن تبقى لهم رفقة ... من بعد إسلامهم الواصل أَوْ يجعل اللَّه لهم مخرجًا ... والحق لا يغلب بالباطل فيسلم المرء بإسلامه ... أَوْ يقتل المرء ولم يأتل وقد غلطت طائفة ألفت فِي الصحابة فِي أبي جندل هَذَا، فَقَالُوا: اسمه عَبْد اللَّهِ بْن سهيل، وإنه الَّذِي أتى مَعَ أبيه سهيل إِلَى بدر، فانحاز من المشركين إِلَى المسلمين، وأسلم وشهد بدرًا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ، وهذا غلط فاحش. وعَبْد اللَّهِ بْن سهيل ليس بأبي جندل، ولكنه أخوه، كَانَ قد أسلم بمكة قبل بدر، ثم شهد بدرًا مَعَ رَسُول الله ﷺ على مَا ذكرنا من خبره فِي بابه. واستشهد باليمامة فِي خلافة أبي بكر. وأبو جندل لم يشهد بدرًا ولا شَيْئًا من المشاهد قبل الفتح. قَالَ مُوسَى بْن عُقْبَةَ، لم يزل أَبُو جندل وأبوه مجاهدين بالشام حَتَّى ماتا- يعني فِي خلافة عمر. وذكر عبد الرزاق، عَنِ ابْن جريج، قَالَ: أخبرت أن أبا عبيدة بالشام وجد أبا جندل بْن سهيل بْن عَمْرو، وضرار بْن الخطاب، وأبا الأزور، وهم من أصحاب النَّبِيّ ﷺ قد شربوا الخمر، فَقَالَ أَبُو جندل: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ... : صفحة . الآية. فكتب أَبُو عبيدة إِلَى عمر: إن أبا جندل خصمني بهذه الآية. فكتب عمر: إن الَّذِي زين لأبي جندل الخطيئة زين له الخصومة، فاحددهم. فَقَالَ أَبُو الأزور: أتحدوننا؟ قَالَ أَبُو عبيدة: نعم. قَالَ: فدعونا نلقي العدو غدًا فإن قتلنا فذاك، وإن رجعنا إليكم فحدونا، فلقي أَبُو جندل وضرار وأبو الأزور العدو، فاستشهد أَبُو الأزور، وحد الآخران. فَقَالَ أَبُو جندل: هلكت. فكتب بذلك أَبُو عبيدة إِلَى عمر، فكتب عمر إِلَى أبي جندل- وترك أبا عبيدة: إن الَّذِي زين لك الخطيئة حظر عليك التوبة، حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ ... : - الآية. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ذكرها ابْن إِسْحَاق فيمن هاجر من نساء بني غنم بْن دودان. يذكرها أَبُو عمر فِي الدور، وذكر الطبري فِي «ذيل المذيل» أن جدامة بنت جندل هي بنت وهب، فإن المحدثين هم الَّذِينَ قَالُوا فِيهَا هي بنت وهب، فانظره. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*دومة الجندل (غزوة) بلغ النبى - صلى الله عليه وسلم - أن جمعًا من الأعراب بدومة الجندل يقطعون الطريق على مَنْ مرَّ بهم، وأنهم يريدون غزو المدينة، فخرج إليهم فى ألف من أصحابه فى ربيع الأول سنة (5 هـ)، وولى على المدينة سباع بن عرفطة، فلما بلغهم الخبر تفرقوا، ثم نزل المسلمون ساحتهم فلم يلقوا أحدًا، فغنموا ماشيتهم وأغنامهم، وصالح النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو عائد عيينة بن حصن الفزارى، وأقطعه أرضًا؛ لأن أرضه كانت قد أجدبت.
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزوة دومة الجندل.
5 ربيع الأول - 626 م يتفق جمهور أهل المغازي والسير أنها كانت في ربيع الأول سنة خمس من الهجرة، لخمس ليال بقين من ربيع الأول. دومة الجندل: دومة بضم الدال وتفتح بالضم عند أهل اللغة، وبالفتح عند أصحاب الحديث قاله الجوهري. وهي من أعمال المدينة، تقع شمالي نجد وهي طرف من أفواه الشام بينها وبين دمشق خمس ليال وبينها وبين المدينة خمس عشرة ليلة. قال ابن إسحاق: ثم رجع - أي النبي صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة قبل أن يصل إليها ولم يلق كيدا، فأقام بالمدينة بقية سنته. قال ابن كثير: وقد قال محمد بن عمر الواقدي بإسناده عن شيوخه عن جماعة من السلف قالوا: أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدنو إلى أداني الشام، وقيل له أن ذلك مما يفزع قيصر، وذكر له أن بدومة الجندل جمعا كبيرا وأنهم يظلمون من مر بهم، وكان لها سوق عظيم وهم يريدون أن يدنوا من المدينة، فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فخرج في ألف من المسلمين، فكان يسير الليل ويكمن النهار، ومعه دليل له من بني عذرة، يقال له: مذكور، هاد خريت. فلما دنا من دومة الجندل، أخبره دليله بسوائم بني تميم، فسار حتى هجم على ماشيتهم ورعائهم فأصاب من أصاب وهرب من هرب في كل وجه، وجاء الخبر أهل دومة الجندل فتفرقوا، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بساحتهم فلم يجد فيها أحدا، فأقام بها أياما، وبث السرايا ثم رجعوا وأخذ محمد بن سلمة رجلا منهم فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عن أصحابه فقال: هربوا أمس، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام فأسلم، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-أَبُو جندل بْن سُهَيْل بْن عمرو، اسمه العاص. [المتوفى: 18 ه]
من خيار الصحابة، وهو الَّذِي جاء يوم صلح الحديبية يرسف في قيوده، وكان أبوه قيده لما أسلم، فَقَالَ أبوه للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هذا أول مَا أقاضيك عليه أن ترده، فرده. له صحبة وجهاد، تُوُفيّ بطاعون عمواس، وقُتِل أخوه عبد الله يوم اليمامة، وكان بدريا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-ع: خَبّاب بْن الَأرَتّ بن جَنْدَلَةَ بْن سعد بْن خزيمة التميمي، مَوْلَى أمّ سِباع بِنْت أنمار أَبُو عَبْد الله [المتوفى: 37 ه]
من المهاجرين الأوليين. شهِدَ بدْرًا والمشاهد بعدها. وروى عدّةَ أحاديث. وَعَنْهُ: أَبُو وائل، ومسروق، وعلقمة، وقيس بْن أبي حازم، وخلق سواهم. قيل: كان أصابه سبْيٌ، فبيع بمكة، فاشترته أمُّ سِباع بِنْت أنمار الخُزَاعية من حُلفاء بني زُهْرَةَ، ويقال: كَانَتْ خَتَّانة بمكة. أسلم قبل دخول دار الأرقم، وكان من المستضعفين بمكة الذين عُذِّبُوا فِي الله. وقال أَبُو إِسْحَاق السَّبَيْعي، عن أبي ليلى الكِنْدِيّ قَالَ: جاء خَبَّاب إِلَى عُمَر فقال: أدْنِهِ، فَمَا أحدٌ أحقُّ بهذا المجلس منك إلّا عمّار بْن ياسر، قَالَ: -[318]- فجعل خَبَّاب يُرِيه آثارًا فِي ظهره ممّا عذبه المشركون. وقال مُجالد، عن الشَّعْبِيّ: دخل خَبَّاب بْن الأرتّ على عُمَر، فأجلسه على مُتَّكَئه، وقال: مَا على الأرض أحدٌ أحق بهذا المجلس من هَذَا، إلّا رجلٌ واحدٌ وهو بلال، فقال: مَا هُوَ بأحقّ به منّي، إنّه كان من المشركين من يمنعه، ولم يكن لي أحدٌ يمنعني، لقد رأيتُني يومًا أخذوني وأوقدوا لي نارًا، ثمّ سلقوني فيها، ثُمَّ وضع رَجُل رِجْلَه على صدري، فَمَا اتقيتُ الأرضّ إلّا بظهري، قَالَ: ثمّ كشف عن ظهره، فإذا هُوَ قد بَرِص. وَقَالَ حَارِثَةُ بْنُ مُضَرِّبٍ: دَخَلْتُ عَلَى خَبَّابٍ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّات، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْلَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ " لَأَلْفَانِي قَدْ تَمَنَّيْتُهُ، قَالَ: وَقَدْ أُتِيَ بِكَفَنِهِ قَبَاطيّ، فبكى، ثُمَّ قَالَ: لكنَّ حمزةَ عَمّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُفِّن فِي بُرْدَةٍ، إذا مُدَّتْ على قَدَمْيه قَلُصَت عن رأسه، وَإِذَا مُدَّتْ على رأسه قَلُصَت عن قَدَمْيه، ولقد رأيتني مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أمِلك دينارًا ولا دِرْهمًا، وإنّ فِي ناحية بيتي فِي تابوتي لَأربعين ألف وَافٍ، ولقد خشيتُ أن تكون عُجِّلَتْ لنا طيّباتنا فِي حياتنا الدُّنيا. وقال الواقدي: سمعت من يقول: هُوَ أوّل من قَبَره عليٌّ بالكوفة، وصلّى عليه مُنْصَرَفَه من صِفِّين. وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: إِنَّ خَبَّابَ بْنَ الأَرَتِّ لَبِسَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَدَخَلَ بِهِ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ: أَمَا آنَ لِهَذَا الْخَاتَمِ أَنْ يُطَّرَحَ، فَقَالَ: لا تَرَاهُ عَلَيَّ بَعْدَ الْيَوْمِ - رضي الله عنه -. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
101 - عُبَيْدُ بْنُ حُصَيْنٍ، أَبُو جَنْدَلٍ النُّمَيْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالرَّاعِي، [الوفاة: 81 - 90 ه]
وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ وَصْفِهِ لِلإِبِلِ فِي شِعْرِهِ. وَكَانَ مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ فِي صَدْرِ الإِسْلامِ، لَهُ ذِكْرٌ. وَقَدْ هَجَاهُ جَرِيرٌ بِقَصِيدَتِهِ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا: فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ ... فَلا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلا كِلَابَا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
61 - الرَّاعِي الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ، هُوَ أَبُو جَنْدَلٍ عُبَيْدُ بْنُ حُصَيْنٍ النُّمَيْرِيُّ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
الَّذِي هَجَاهُ جَرِيرٌ حَيْثُ يَقُولُ: فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نميرٍ ... فَلا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلا كِلَابَا وَلُقِّبَ بِالرَّاعِي لِكَثْرَةِ وَصْفِهِ لِلْإِبِلِ فِي نَظْمِهِ، وَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ -[44]- مَرْوَانَ، وَللرَّاعِي تَرْجَمَةٌ فِي " تَارِيخِ دِمَشْقَ ". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: وَلَقَدْ هَجَا الرَّاعِي فَأَوْجَعَ، وَهُوَ الْقَائِلُ فِي ابْنِ الرِّقَاعِ الْعَامِلِيِّ الشَّاعِرِ: لَوْ كُنْتَ مِنْ أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكُمْ ... يا ابن الرِّقَاعِ وَلَكِنْ لَسْتَ مِنْ أَحَدٍ تَأْبَى قُضَاعَةُ أَنْ يُعْزَى لَكُمْ نَسَبًا ... وَابْنَا نزارٍ فَأَنْتُمْ بَيْضَةُ الْبَلَدِ وَأَوَّلُ قَصِيدَةِ جَرِيرٍ الَّتِي هَجَاهُ بها: أقلّي اللّؤم عَاذِلٌ وَالْعَتَابَا ... وَقُولِي إِنْ أَصَبْتُ لَقَدْ أَصَابَا إِذَا غَضِبَتْ عَلَيَّ بَنُو تميمٍ ... حَسِبْتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ غِضَابَا أَلَمْ تَرَ أَنَّ كَلْبَ بَنِي كليبٍ ... أَرَادَ خِِيَاضَ دِجْلَةَ ثُمَّ هَابَا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
178 - صَخْرُ بْنُ جَنْدَلَةَ الْقَاضِي، أَبُو الْمُعَلَّى الْبَيْرُوتِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
سَمِعَ: يُونُسَ بْنَ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ. وُثِّقَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
90 - جندل بن والق بن هجرس، أبو عليّ التَّغْلبيّ الكُوفيُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: عَمْرو بن شِمْر، وشَرِيك، وأبي الأحْوَص ومِنْدل بن عليّ. وغيرهم. وَعَنْهُ: البخاريّ في كتاب " الأدب " له، وأحمد بن ملاعب، وأحمد بن علي الخزاز، ومُطَيِّن، وطائفة سواهم. مات في سنة ستٍّ أيضا. وَرَوَى عَنْهُ مِن المتأخّرين: محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأبو حصين محمد بن الحسين الوادعي، والحسين بن جعفر القتّات. قال أبو حاتم: صَدُوق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - عَبْد اللَّه بْن حُمْشاذ بْن جَنْدَل، أبو عَبْد الرَّحْمَن النَّيْسابوريّ المطَّوِّعيّ. [المتوفى: 320 هـ]
سَمِعَ: محمد بْن يزيد، وسهل بْن عمار النَّيْسابوريَّيْن، وأبا قلابة، وعَبْد اللَّه بْن أَبِي مَسَرّة، وَعَنْهُ: ابنه أبو بَكْر، وأبو عليّ الماسَرْجسيّ، وغيرهما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
49 - هارون بن موسى بن صالح بْن جَنْدَل القَيْسيّ الأديب، أبو نصر القُرطبي. [المتوفى: 401 هـ]
سَمِعَ من أَبِي عيسى اللَّيْثّي، وأبي علي القالي. روى عَنْهُ الخَوْلانيّ، وقال: كَانَ رجلًا صالحا منقبضا، مقتصدا، عاقلا، مهيبا، يختلف إليه الأحداث للأدب، وكان من الثّقات في دينه وعلمه. وأخذ عَنْهُ أيضاُ، أبو عُمَر الطَّلَمَنكيّ، وأبو عُمَر بْن عَبْد البَرَ، وآخرون. تُوفي في ذي القِعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
237 - ضياء بْن أَحْمَد بْن يوسف بْن جَنْدَل أبو مُحَمَّد الحربيّ. [المتوفى: 595 هـ]
روى عن أَبِي الْحَسَن بْن عَبْد السّلام، وعبد اللَّه اليُوسُفيّ، والمبارك بْن كامل الدّلّال. سمع منه أَحْمَد بْن سلمان الحربيّ، وابن خليل، وجماعة. وأجاز لابن أبي الخير. توفي في جمادى الآخرة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*دومة الجندل (غزوة) بلغ النبى - صلى الله عليه وسلم - أن جمعًا من الأعراب بدومة الجندل يقطعون الطريق على مَنْ مرَّ بهم، وأنهم يريدون غزو المدينة، فخرج إليهم فى ألف من أصحابه فى ربيع الأول سنة (5 هـ)، وولى على المدينة سباع بن عرفطة، فلما بلغهم الخبر تفرقوا، ثم نزل المسلمون ساحتهم فلم يلقوا أحدًا، فغنموا ماشيتهم وأغنامهم، وصالح النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو عائد عيينة بن حصن الفزارى، وأقطعه أرضًا؛ لأن أرضه كانت قد أجدبت.
|
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبي موسى.
مجهول، قاله ابن أبي حاتم () ، ويقال هو القيسي. وقال () العقيلي: رأيت له غير حديث منكر عن هشام بن عروة، لكن من رواية محمد بن حميد عنه. |