نتائج البحث عن (حنز) 29 نتيجة

حنزب: الحِنْزابُ: الحِمارُ الـمُقْتَدِرُ الخَلْقِ. والحِنْزابُ: القَصِيرُ القَويُّ. وقيل: الغَلِيظُ. وقال ثعلب: هو الرَّجُلُ القصيرُ العَريضُ. والحُنْزُوبُ: ضَرْبٌ من النَّباتِ. والحِنْزابُ والحُنْزُوبُ: جَزَرُ البَرِّ، واحدته حِنْزابةٌ، ولم يُسْمَع حُنْزوبة، والقُسْطُ: جَزَرُ البحر. والحُنْزُوبُ والحِنْزابُ: جماعة القَطَا؛ وقيل: ذَكَرُ القَطَا. والحِنْزابُ: الديكُ. وقال الأَغْلَب العِجْلي في الحْنزابِ الذي هو الغَليظُ القَصيرُ، يَهْجُو سَجاحِ التي تَنَبَّأَتْ في عهد مسيلمة الكذاب: قَدْ أَبْصَرَتْ سَجَاحِ، مِن بعْد العَمَى، تَاحَ لهَا، بَعْدَك، حِنْزابٌ وَزَا، مُلَوَّحٌ في العَيْنِ مَجْلُوزُ القَرَى، دَامَ لَه خُبْزٌ ولَحْمٌ ما اشْتَهَى، خَاظِي البَضِيعِ، لَحْمُه خَظَابَظَا ويُروَى: حِنْزابٌ وَأَى، قال إِلى القِصَرِ مَا هُو. الوَزَأُ: الشَّدِيدُ القَصِير. والبَضِيعُ: اللَّحْمُ. والخَاظِي: الـمُكْتَنِزُ؛ ومنه قولهم: لَحْمُه خَظَابَظَا أَي مُكْتَنِزٌ. قال الأَصمعي: هذه الأُرْجُوزَة كانَ يُقال في الجاهِلِيَّة إِنها لجُشَمَ بن الخَزْرَجِ.
حنزر: الحُنْزُرَةُ (* قوله: «الخنزرة» كذا بالأَصل بهذا الضبط، وضبطت في القاموس بالشكل بفتح الحاء وسكون النون وفتح الراء): شعبة من الجبل؛ عن كراع.
حنزقر: الحِنْزَقْرُ: والحِنْزَقْرَةُ: القصير الدميم من الناس؛ وأَنشد شمر: لو كنتَ أَجْمَلَ مِنْ ملكٍ، رَأَوْكَ أُقَيْدِرَ حِنْزَقْرَهْ قال سيبويه: النون إِذا كانت ثانية ساكنة لا تجعل زائدة إِلا بِثَبَتٍ.
حنز: الحِنْزُ: القليل من العطاء. وهذا حِنْزُ هذا أَي مثله، والمعروف حِتْن، والله أَعلم.
(ح ن ز)

الحِنْزُ: الْقَلِيل من الْعَطاء.

وَهَذَا حِنْزُ هَذَا: أَي مثله، وَالْمَعْرُوف الحتن.
حنزب
: (الحِنْزَابُ كقِرْطَاسٍ: الحِمَارُ المُقْتَدِرُ الخَلْقِ، و) الحِنْزَابُ: (القَصِيرُ القَوِيُّ، أَو) هُوَ الرَّجُلُ القَصِيرُ (العَرِيضُ) ، قَالَه ثَعلبٌ، (و) قيلَ: هُو (الغَلِيظُ) القَصِيرُ، قَالَ الأَغلَبُ العِجْلِيُّ يَهْجُو سَجَاحِ.
قَدْ أَبْصَرَتْ سَجَاحِ مِنْ بَعْدِ العَمَى
تَاحَ لَهَا بَعْدَك حِنْزَابٌ وَزَا
أَيِ الشَّديدُ القَصِيرُ.
مُلَوَّحاً فِي العَيْنِ مَجْلُوزَ القَرَا
دَامَ لَهُ خُبْزٌ ولَحْمٌ مَا اشْتَهَى
خَاظِي البَضِيعِ لَحْمُهُ خَظَابَظَا
الخَاظِي: المُكْتَنِزُ، ولحمه خَظَابَظَا، أَي مكْتَنِزٌ، قَالَ الأَصمعيّ، هَذِه الأُرجوزة كَانَ يُقَال فِي الْجَاهِلِيَّة إِنَّها لجُشَمَ بنِ الخَزْرَجِ.
(و) الحِنْزَابُ: (جَمَاعَةُ القَطَا) ، وَقيل: ذَكَرُ القَطَا، (كالحُنْزُوبِ بالضَّمِّ) ، والحُنْزُوبُ: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ.
(و) الحِنْزَابُ (: الدِّيكُ، و) الحِنْزَابُ والحُنْزُوبُ (: جَزَرُ البَرِّ) ، واحدتُه حِنْزَابَةٌ: وَلم يُسْمَعْ حُنْزُوزبَةٌ، والقُسْطُ: جَزرُ البَحْرِ (وَهَذَا موضِعُذِكرهِ) ، وإِنما أَعاده الْمُؤلف فِي (حزب) لأَجل التَّنبيه فَقَط.
حنزر
: (الحَنْزَرَةُ: شُعْبَةٌ مِنَ الجَبَل) ، عَن كُرَاع.
حنزقر
: (الحِنْزَقْرَةُ، كجِرْدَحْلَة: القَصيرُ الدَّميمُ) من النَّاس (كالحِنْزَقْر. و) الحِنْزَقْرَةُ. (الحَيَّةُ، ج حِنْزَقْراتٌ) .
قَالَ سِيْبَوَيْه: النُّونُ إِذا كانَت ثانِيَةً ساكنَة لَا تُجْعَل زائِدَةً إِلاّ بثَبتٍ، كَمَا فِي اللِّسَان، فَلْيَكُن هاذا مِنْك على ذُكْرٍ لتَعْلَم فائِدَةَ التّكْرَارَ فِي مثل حندر وحنجر:
حنز
الحِنْزُ، بِالْكَسْرِ: القليلُ من العَطاءِ. وَهَذَا حِنْزُ هَذَا، أَي مِثلُه، قَالَ: وَالْمَعْرُوف: حِتْن.
حنزقو
: (و (} الحِنْزَقْوُ! والحِنْزَقْوَةُ؛ كجِرْدَحلٍ) وجِرْدَحْلَةٍ.
أَهْمَلَهُ الجَوهرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ.
وَهُوَ(القَصيرُ من النَّاسِ) .
(ويقالُ: إنَّ النونَ والواوَ زائِدَتانِ، وأَصْلُه مِن حَزق بدَلِيلِ الحزقة والأحزقة على مَا تقدَّم فِي القافِ.
[حنزقر]الحِنْزَقْرُ والحِنْزَقْرَةُ: القصير الدميم. قال سيبويه: النون إذا كانت ثانية ساكنة لا تجعل زائدة إلا بثبت.
حنزب: الحِنْزابُ: الحمارُ المقتدرُ الخَلْق. والحُنْزوبُ: ضربٌ من النبات.
  • الحِنْزَقْرَةُ
الحِنْزَقْرَةُ: القَصِيرُ من الرِّجالِ. وهو أيضاً: من أسْمَاءِ الحَيّاتِ، ويُجْمَعُ على حِنْزَقْرَاتٍ. القَحْفَلِيْزُ: اسْمٌ من أسْمَاءِ الفَرْجِ.
المُشْحَنْزِرُ: الذي قد شَبَّ قَليلاً.
المُشْحَنْزِرُ: المُسْتَعِدُّ لِشَتْمِ إنْسَانٍ، وقيل: هو الذ قد شَبَّ قليلاً.
الحِنْزَابُ: الحِمَارُ المُقْتَدِرُ الخَلْقِ، والدِّيْكُ. وجَزَرُ البَرِّ. والعِرِّيْضُ من الرِّجالِ. القَصِيرُ الغَليظُ. والحُنْزُوْبُ: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ.
حَنْزَق بَنْزَق: النرجس الصفر. (دومب ص72).
حنزب

حِنْزَابٌ An ass of middling make (مُقْتَدِرُ الخَلْقِ). (K.) b2: Also Short and strong: or broad: (K:) or short and broad; applied to a man: (Th, TA:) and thick, coarse, rude, or bulky, (K, TA,) and short. (TA.) [See حَزَابٍ, in two places.] b3: The cock. (K.) b4: Also, and ↓ حُنْزُوبٌ, A flock of [the kind of birds called] قَطًا: (K:) or the male of the قطا. (TA.) [See حنزاب in art. حزب.] b5: And both these words, The carrot of the land (جَزَرُ البَرِّ [see حنزاب in art. حزب]): (K:) n. un. of the former with ة: that of the latter is not known to have been in use. (TA.) b6: This is [said to be] the proper place of these two words; [the ن being regarded as a radical letter;] (K, TA;) not art. حزب. (TA.) حُنْزُوبٌ: see above: and see also art. حزب.
الحِنْزابُ، كَقِرْطاسٍ: الحمارُ المُقْتَدِرُ الخَلْقِ، والقَصِيرُ القَوِيُّ، أو العَريضُ، والغَليظُ، وجَماعَةُ القَطَا،كالحُنْزُوبِ، بالضم، والدِّيكُ، وجَزَرُ البَرِّ، وهذا موضِعُ ذِكْرِهِ.
الحِنْزَقْرَةُ، كجِرْدَحْلَةٍ: القَصيرُ الدَّمِيمُ،كالحِنْزَقْرِ، والحَيَّةُج: حِنْزَقْراتٌ.
المُشْحَنْزِرُ: المُسْتَعِدُّ لِشَتْمِ إِنسانٍ، أو الذي شَبَّ قليلاً.
الحِنْزَقْوُ والحِنْزَقْوَةُ، كجِرْدَحْلٍ: القَصيرُ من الناسِ.
حنز
حَنَزَ(n. ac. حَنْزa. Vaulted, arched; made ( a vault, an arch ).

حَنِيْزَةa. Vault, arch.
b. Keystone.
c. Instrument used for carding cotton.
(الْحِنْزَقْرَةُ) ، وَهُوَ الْقَصِيرُ. وَهَذَا مِنَ الْحَزْقِ وَالْحَقْرِ، مَعَ زِيَادَةِ النُّونِ. فَالْحَقْرُ مِنَ الْحَقَارَةِ وَالصِّغَرِ، وَالْحَزْقُ كَأَنَّ خَلْقَهُ حُزِقَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ.
3563- ابن حِنْزَابَة 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ الثِّقَةُ, الوَزِيْرُ الأَكْمَلُ, أَبُو الفَضْلِ, جَعْفَرُ ابْنُ الوَزِيْرِ أَبِي الفَتْحِ الفَضْلُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى بنِ الحَسَنِ بنِ الفُرَاتِ البَغْدَادِيُّ, نزيلُ مِصْرَ.
وُلِدَ بِبَغْدَادَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَوَزَرَ أَبُوْهُ للمُقْتَدِرِ عَامَ مصرعِهِ, وَوَزَرَ عمَّ أَبِيهِ الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ للمُقْتَدِرِ غَيْرَ مَرَّةٍ. فقُتِلَ فِي سَنَةِ 332, ووزر أبو الفضل بِمِصْرَ لكَافُوْرٍ.
وحدَّث عَنْ: أَبِي حَامِدٍ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ الحَضْرَمِيِّ, وَالحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ الدَّارِكِيِّ الأَصْبَهَانِيِّ، وَأَبِي يَعْلَى مُحَمَّدِ بنِ زُهَيْرٍ الأُبُلِّيِّ, وَمُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ بنِ عُمَارَةَ الأَصْبَهَانِيِّ, وَأَبِي بكر محمد بن جعفر الخرائطي، ومحمد بن سَعِيْدٍ الحِمْصِيِّ, وَعِدَّةٍ.
قَالَ الخَطِيْبُ: وَكَانَ يذكرُ أَنَّهُ سَمِعَ مَجْلِساً مِنْ أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ, وَيَقُوْلُ: مَنْ جَاءنِي بِهِ أَغْنَيْتُهُ. وَكَانَ يُمْلِي الحَدِيْثَ بِمِصْرَ, وَبسببِهِ خَرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِلَيْهَا, فَإِنَّ ابنَ حِنْزَابة كَانَ يُرِيْدُ أَنْ يصنِّف مُسْنَداً, فَخَرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِلَى مِصْرَ, وَأَقَامَ عِنْدَهُ مُدَّةً, وَحصلَ لَهُ مِنْهُ مَالٌ كَثِيْرٌ.
حدَّث عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ, وَالحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الغنِيِّ المِصْرِيُّ, وطائفة.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "7/ 234"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "7/ 163"، ووفيات الأعيان "1/ ترجمة 133"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 953"، والعبر "3/ 49"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 203".

346 - الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الفرات، أبو الفتح ابن حنزابة الكاتب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

346 - الفضل بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى بن الفرات، أبو الفتح ابن حنزابة الكاتب. [المتوفى: 327 هـ]-[538]-
وحِنْزابة جارية رومية، وهي أُمّه، كان كاتبًا مجوداً ديناً متألهاً. وزر سنة عشرين وثلاثمائة للمقتدر، ثمّ ولاه الرّاضي جميع الشّام فسارَ إليها. ثمّ قلّده الرّاضي الوزارة، فقدم بغداد فرأى اضطراب الأمور واستيلاء محمد بن رائق على الدست. فأطمع ابن رائق في أن يحمل إليه أموالًا عظيمة من مصر والشّام. وشخص إلى هناك، فمات بغزة كهلًا.
وتُوُفّي ابنه الوزير جعفر سنة إحدى وتسعين.

7 - جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات، الوزير المحدث، أبو الفضل ابن الوزير أبي الفتح بن حنزابة البغدادي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

7 - جَعْفَر بْن الفضل بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن الْحَسَن بْن الفُرات، الوزير المحدّث، أَبُو الفضل ابن الوزير أَبِي الفتح بْن حِنْزَابة البغدادي، [المتوفى: 391 هـ]
نزيل مصر.
وَزَرَ أَبُوهُ للمقتدر فِي السنة التي قُتِل المقتدر فيها، وتقلّد أَبُو الفضل -[699]- وزارة صاحب مصر كافور،
وَحَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّد بْن هارون الحَضْرَمِي، والْحَسَن بْن مُحَمَّد الداركي الْإصبهاني، ومُحَمَّد بْن زهير الْأبُلّي، ومُحَمَّد بْن حمزة بْن عمارة، وأَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن جَعْفَر الخرائطي، ومُحَمَّد بْن سَعِيد الحمصي، وجماعة.
قال الخطيب: وكان يذكر أَنَّهُ سَمِعَ من أَبِي القاسم البَغَوي مجلسا، ولم يكن عنده، فكان يَقُولُ: من جاءني بِهِ أغنيته. وكان يُمْلي الحديث بمصر، وبسببه خرج الدَّارَقُطْنيّ إلى هناك، فإن ابن حنزابة كَانَ يريد أن يصنّف مسندًا، فخرج أَبُو الْحَسَن الدَّارَقُطْنيّ إلى مصر، وأقام عنده مدّة، وحصل لَهُ منه مال كثير، وروى عَنْهُ الدَّارَقُطْنيّ أحاديث.
وُلِد ابن حنزابة في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثمائة،
وَتُوُفِّي فِي ثالث عشر ربيع الْأوّل.
ومن شعره:
من أخْملَ النفسَ أحياها ورَوَّحَها ... ولم يَبِتْ طَاويا منها عَلَى ضَجَر
إن الرّياح إذا اشتدَّت عواصفُها ... فليس ترمي سوى العالي من الشجر
وقَالَ السلفي: كَانَ أَبُو الفضل بن حنزابة من الحفاظ الثقات المتبجحين بصحبة أصحاب الحديث، مع جلالة ورياسة، يرْوِي ويُملي بمصر فِي حال وزارته، ولا يختار عَلَى العلم وصحبة أهله شيئًا، وعندي من أماليه فوائد، ومن كلامه عَلَى الحديث وتصرّفه الدّالّ عَلَى حدّة فهمه ووفور علمه، وقد رَوَى عَنْهُ حمزة الكناني الحافظ مَعَ تقدمه.
وقال غير السفلي: إنّ ابن حنزابة بعد موت كافور، وَزَرَ لأبي الفوارس أحمد بن علي بن الإخشيد، فقبض عَلَى جماعة من أرباب الدولة وصادرهم، وصادر يعقوب بْن كلس، وأخذ منه أربعة آلاف دِينار، فهرب إِلى المغرب، وآل أمره إِلى أن وزر لبني عُبَيْد. ثم إن ابن حنزابة لم يقدر عَلَى رِضَى الإخشيدية، واضطربت عليه الأحوال، فاختفى مرّتين ونُهِبت داره. ثم قدم أمير الرملة أبو محمد الحسن بن عبيد الله بن طغج وغلب على الأمور، فصادر الوزير ابن حنزابة وعذّبه، فنزح إلى الشام فِي سنة ثمانٍ -[700]- وخمسين، ثم بعد ذَلِكَ رجع إلى مصر. وممّن رَوَى عَنْهُ الحافظ عَبْد الغني بْن سَعِيد.
وقَالَ الْحَسَن بْن أحْمَد بْن صالح السبيعي: قدِم علينا الوزير جَعْفَر بْن الفضل إلى حلب، فتلقّاه النّاس، فكنت فيهم، فعرف أنّي محدّث، فقال لي: تعرف إسنادًا فِيهِ أربعة من الصحابة، كلّ واحد يَرْوِي عَنْ صاحبه؟ قلت: نعم، وذكرت لَهُ حديث السّائب بْن يزيد، عَنْ حُوَيْطَب بْن عَبْد العُزَّى، عَنْ عَبْد اللَّه بْن السعدي، عَنْ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُم فِي العمالة، فعرف لي ذَلِكَ، وصار لي بِهِ عنده منزلة.
وقيل: إنّ الوزير ابن حنزابة كَانَ يُستعمل لَهُ الكاغَد بسَّمَرْقَنْد، ويُحمل إلى مصر فِي كل سنة، وكان عنده عدّة نُسَّاخ.
وقَالَ عَبْد اللَّه بْن يوسف: حضرت عند أبي الحسين ابن المهلّبي بالقاهرة، فَقَالَ: كنت منذ أيام حاضرًا فِي دار الوزير أَبِي الفرج بْن كلّس، فدخل عَلَيْهِ أَبُو الْعَبَّاس بْن الوزير أَبِي الفضل بْن حنزابة، وكان قد زوّجه ابنَتَه، وأكرمه وأَجَلَّه، وقَالَ لَهُ: يا أَبَا الْعَبَّاس، يا سيّدي، ما أَنَا بأَجَلّ من أبيك، ولا بأفضل، أتدري ما أقعد أباك خلف النّاس، شَيْلُ أنفه بأبيه، يا أَبَا الْعَبَّاس لا تشِلْ أنفَك بأبيك، تدري ما الْأقبال؟ نشاطٌ وتواضُعُ، وتدري ما الْأدْبار؟ كسلٌ وترافعٌ.
وقَالَ غيره: كَانَ الوزير أَبُو الفضل يُفطِر وينام نومة ثم ينهض في الليل فيتوضأ ويدخل بيت مُصَلاه، فيصفّ قدميه إلى الغَداة، ولما تُوُفِّي صلّى عَلَيْهِ فِي داره الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن النُّعْمَان القاضي، وحضر جنازته قائد القوّاد وسائر الْأكابر، ودفن فِي مجلس بداره الكبيرة، المعروفة بدار العامّة.
قَالَ المختار المسبحي: إنه لما غسل، جعل في فِيهِ ثلاث شعرات مِنْ شَعْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كان ابتاعها بمالٍ عظيم، وكانت عنده فِي دِرْج ذهب، مختومة الْأطراف بالمِسْك، ووصى بأن تُجعل فِي فيه، ففعل ذلك به.
وحنزابة: جارية، هِيَ أمّ والده الفضل، والحنزابة في اللغة: القصيرة الغليظة.
قال ابن طاهر: رَأَيْت عند الحبّال كثيرًا من الْأجزاء التي خُرّجت لابن -[701]- حنزابة، وفي بعضها الجزء المُوَفى ألفًا من مسند كذا، والجزء الموفي خمسمائة من مُسْنَد كذا، وكذا سائر المُسْنَدات. ولم يزل ينفق فِي البِرّ والمعروف الْأموال، وأنفق الكثير عَلَى أهل الحرمين، إلى أن اشترى دارًا من أقرب الدُّور، إلى الضّريح النَّبَوِي، لَيْسَ بينه وبين القبر إلا الحائط، وطريق فِي المسجد، وأوصى أن يُدْفَن فيها، وقرر عند الأشراف ذاك، فسمحوا لَهُ بذلك، فلما حمل تابوته من مصر، خرجت الْأشراف من الحَرَمَيْن لتَلَقِّيه، وحجُّوا بِهِ، وطافوا بتابوته، ثم ردُّوه إلى المدينة ودفنوه فِي تِلْكَ الدار، فعلوا ذَلِكَ لِما لَهُ عليهم من الْأفضال.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت