نتائج البحث عن (حوز) 50 نتيجة

حوز: الحَوْزُ السير الشديد والرُّوَيْد، وقيل: الحَوْز والحَيْزُ السوق اللين. وحازَ الإِبلَ يَحُوزُها ويَحِيزها حَوْزاً وحَيْزاً وحَوَّزَها: ساقها سوقاً رُوَيْداً. وسَوْقٌ حَوْزٌ، وصف بالمصدر، قال الأَصمعي: وهو الحوز؛ وأَنشد: وقد نَظَرْتُكُمُ إِينَاء صادِرَةٍ للوِرْدِ، طال بها حَوْزِي وتَنْساسِي ويقال: حُزْها أَي سُقْها سوقاً شديداً. وليلة الحَوْز: أَول ليلة تُوَجَّه فيها الإِبل إِلى الماء إِذا كانت بعيدة منه، سميت بذلك لأَنه يُرْفَقُ بها تلك الليلة فَيُسار بها رُوَيْداً. وحَوَّزَ الإِبلَ: ساقها إِلى الماء؛ قال: حَوَّزَها، من بُرَقِ الغَمِيمِ، أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ بالحَوْز والرِّفْق وبالطَّمِيمِ وقول الشاعر: ولم تُحَوَّز في رِكابي العيرُ عَنى أَنه لم يشتدّ عليها في السَّوْق؛ وقال ثعلب: معناه لم يُحْمَل عليها. والأَحْوَزِيّ والحُوزِي: الحَسَن السِّياقة وفيه مع ذلك بعض النِّفار؛ قال العجاج يصف ثوراً وكلاباً: يَحُوزُهُنَّ، وله حُوزِيّ، كما يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيّ والأَحْوَزِيُّ والحُوزِيّ: الجادْ في أَمره. وقالت عائشة في عمر، رضي الله عنهما: كان واللهِ أَحْوَزِيّاً نَسِيجَ وَحْدِه؛ قال ابن الأَثير: هو الحَسَن السِّياق للأُمور وفيه بعض النِّفار. وكان أَبو عمرو يقول: الأَحْوَزِيّ الخفيف، ورواه بعضهم: كان الله أَحْوَذِيّاً، بالذال، وهو قريب من الأَحْوَزِيّ، وهو السائق الخفيف. وكان أَبو عبيدة يروي رجز العجاج حُوذِيّ، بالذال، والمعنى واحد، يعني به الثورَ أَنه يَطْرد الكلابَ وله طارِدٌ من نفسه يَطْرده من نشاطه وحَدّه. وقول العجاج: وله حُوزِيّ أَي مَذْخُور سَيْرٍ لم يَبْتذله، أَي يغلبهن بالهُوَيْنا. والحُوزِيّ: المُتَنَزِّه في المَحِل الذي يحتمل ويَحُلُّ وحده ولا يخالط البيوت بنفسه ولا ماله. وانْحازَ القومُ: تركوا مَرْكَزهم ومَعْركة قتالهم ومالوا إِلى موضع آخر. وتَحَوَّز عنه وتَحَيَّزَ إِذا تَنَحَّى، وهي تَفَيْعَل، أَصلها تَحَيْوَز فقلبت الواو ياء لمجاورة الياء وأُدغمت فيها. وتَحَوَّزَ له عن فراشه: تَنَحَّى. وفي الحديث: كما تَحَوَّز له عن فِراشه. قال أَبو عبيدة: التَّحَوُّز هو التنحي، وفيه لغتان: التَّحَوّز والتَّحَيّز. قال الله عز وجل: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى فئة؛ فالتَّحَوّز التَّفَعُّل، والتَّحَيُّز التَّفَيْعُل، وقال القطامي يصف عجوزاً استضافها فجعلت تَرُوغ عنه فقال: تَحَوَّزُ عَنِّي خِيفَةً أَن أَضِيفَها، كما انْحازَت الأَفْعَى مَخافَة ضارِبِ يقول: تَتَنَحَّى هذه العجوز وتتأَخر خوفاً أَن أَنزل عليها ضيفاً، ويروى: تَحَيَّزُ مني، وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى فئة، نصب مُتَحَيِّزاً ومُتَحَرِّفاً على الحال أَي إِلا أَن يتحرف لأَن يقاتل أَو أَن يَنْحاز أَي ينفرد ليكون مع المُقاتِلة، قال: وأَصل مُتَحَيِّز مُتَحَيْوِز فأُدغمت الواو في الياء. وقال الليث: يقال ما لك تَتَحَوَّز إِذا لم يستقر على الأَرض، والاسم منه التَّحَوُّز. والحَوْزاءُ: الحَرب تَحُوز القوم، حكاها أَبو رياش في شرح أَشعار الحماسة في وقول جابر بن الثعلب: فَهَلاَّ على أَخْلاق نَعْلَيْ مُعَصِّبٍ شَغَبْتَ، وذُو الحَوْزاءِ يَحْفِزُه الوِتْر الوِتْر ههنا: الغضب. والتَّحَوُّز: التَّلبُّث والتَّمَكُّث. والتَّحَيُّز والتَّحَوُّز: التَّلَوّي والتقلُّب، وخص بعضهم به الحية. يقال: تَحَوَّزَت الحية وتَحَيَّزت أَي تَلَوَّت. ومن كلامه: ما لك تَحَوَّزُ كما تَحَيَّزُ الحية؟ وتَحَوَّزُ تَحَيُّز الحية، وتَحَوُّزَ الحية، وهو بُطْءُ القيام إِذا أَراد أَن يقوم؛ قال غيره: والتَّحَوُّس مثله، وقال سيبويه: هو تَفَيْعل من حُزْت الشيء، والحَوْز من الأَرض أَن يتخذها رجلٌ ويبين حدودها فيستحقها فلا يكون لأَحد فيها حق معه، فذلك الحَوْز. تَحَوَّز الرجل وتَحَيَّز إِذا أَراد القيام فأَبطأَ ذلك عليه. والحَوْز: الجمع. وكل من ضَمَّ شيئاً إِلى نفسه من مال أَو غير ذلك، فقد حازَه حَوْزاً وحِيازَة وحازَه إِليه واحْتازَهُ إِليه؛ وقول الأَعشى يصف إِبلاً: حُوزِيَّة طُوِيَتْ على زَفَراتِها، طَيَّ القَناطِرِ قد نَزَلْنَ نُزُولا قال: الحُوزِيَّة النُّوق التي لها خَلِفة انقطعت عن الإِبل في خَلِفَتها وفَراهتها، كما تقول: مُنْقَطِعُ القَرِينِ، وقيل: ناقة حُوزِيَّة أَي مُنْحازة عن الإِبل لا تخالطها، وقيل: بل الحُوزِيَّة التي عندها سير مذخور من سيرها مَصُون لا يُدْرك، وكذلك الرجل الحُوزِيُّ الذي له إِبْداءٌ من رأْيه وعقله مذخور. وقال في قول العجاج: وله حُوزِيّ، أَي يغلبهن بالهُوَيْنا وعنده مذخور لم يَبْتَذِله. وقولهم حكاه ابن الأَعرابي: إِذا طَلَعَتِ الشِّعْرَيانِ يَحُوزُهما النهار فهناك لا يجد الحَرُّ مَزِيداً، وإِذا طلعتا يَحُوزُهما الليل فهناك لا يجد القُرّ مَزيداً، لم يفسره؛ قال ابن سيده: وهو يحتمل عندي أَن يكون يضمُّهما وأَن يكون يسوقهما. وفي الحديث: أَن رجلاً من المشركين جَميعَ اللأْمَةِ كان يحوز المسلمين أَي يجمعهم؛ حازَه يَجُوزه إِذا قبضه ومَلَكه واسْتَبَدَّ به. قال شمر: حُزْت الشيء جَمَعْتُه أَو نَحَّيته؛ قال: والحُوزِيّ المُتَوَحِّد في قول الطرماح:يَطُفْن بِحُوزيِّ المَراتِع، لم تَرُعْ بوَادِيه من قَرْعِ القِسِيِّ، والكَنَائِن قال: الحُوزِيُّ المتوحد وهو الفحل منا، وهو من حُزْتُ الشيء إِذا جمعته أَو نَحَّيته؛ ومنه حديث معاذ، رضي الله عنه: فَتَحَوَّز كلٌّ منهم فَصَلَّى صلاة خفيفة أَي تَنَحَّى وانفرد، ويروى بالجيم، من السرعة والتسهل؛ ومنه حديث يأْجوج: فَحَوِّزْ عبادي إِلى الطُّور أَي ضُمَّهم إِليه، والرواية فَحَرِّزْ، بالراء، وفي حديث عمر، رضي الله عنه، قال لعائشة، رضي الله عنها، يوم الخَنْدَقِ: ما يُؤَمِّنُك أَن يكون بَلاء أَو تَحَوُّزٌ؟ وهو من قوله تعالى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى فئة، أَي مُنْضمّاً إِليها. والتَّحَوُّزُ والتَّحَيُّز والانْحِياز بمعنى. وفي حديث أَبي عبيدة: وقد انْحازَ على حَلْقَة نَشِبَت في جراحة النبي، صلى الله عليه وسلم، يوم أُحُدٍ أَي أَكَبَّ عليها وجمع نفسه وضَمَّ بعضها إِلى بعض. قال عبيد بن حرٍّ (* قوله « عبيد بن حر» كذا بالأصل): كنت مع أَبي نَضْرَة من الفُسْطاط إِلى الإِسْكنْدَرِيَّة في سفينة، فلما دَفَعْنا من مَرْسانا أَمر بِسُفْرته فَقُرِّبت ودعانا إِلى الغداء، وذلك في رمضان، فقلت: ما تَغَيَّبَتْ عنا منازلُنا؛ فقال: أَترغب عن سنة النبي، صلى الله عليه وسلم؟ فلم نزل مفطرين حتى بلغنا ماحُوزَنا؛ قال شمر في قوله ماحُوزَنا: هو موضعهم الذي أَرادوه، وأَهل الشام يسمون المكان الذي بينهم وبين العدوّ الذي فيه أَساميهِم ومَكاتِبُهُم الماحُوزَ، وقال بعضهم: هو من قولك حُزْتُ الشيء إِذا أَحْرَزْتَه، قال أَبو منصور: لو كان منه لقيل مَحازنا أَو مَحُوزنا. وحُزت الأَرض إِذا أَعلَمتها وأَحييت حدودها. وهو يُحاوِزُه أَي يخالطه ويجامعه؛ قال: وأَحسب قوله ماحُوزَنا بِلُغَةٍ غير عربية، وكذلك الماحُوز لغة غير عربية، وكأَنه فاعُول، والميم أَصلية، مثل الفاخُور لنبت، والرَّاجُول للرَّجل. ويقال للرجل إِذا تَحَبَّسَ في الأَمر: دعني من حَوْزك وطِلْقك. ويقال: طَوّل علينا فلانٌ بالحَوْزِ والطِّلْق، والطِّلق: أَن يخلي وجوه الإِبل إِلى الماء ويتركها في ذلك ترعى لَيْلَتَئِذٍ فهي ليلة الطِّلْق؛ وأَنشد ابن السكيت: قد غَرّ زَيْداً حَوْزُه وطِلْقُه وحَوْز الدار وحَيْزها: ما انضم إِليها من المَرافِقِ والمنافع. وكل ناحية على حِدَةٍ حَيِّز، بتشديد الياء، وأَصله من الواو. والحَيْز: تخفيف الحَيِّز مثل هَيْن وهَيِّن وليْن وليِّن، والجمع أَحْيازٌ نادر. فأَما على القياس فَحَيائِز، بالهمز، في قول سيبويه، وحَياوِزُ، بالواو، في قول أَبي الحسن. قال الأَزهري: وكان القياس أَن يكون أَحْواز بمنزلة الميت والأَموات ولكنهم فرقوا بينهما كراهة الالتباس. وفي الحديث: فَحَمَى حَوْزَة الإِسلام أَي حدوده ونواحيه. وفلان مانع لحَوْزَته أَي لما في حَيّزه. والحَوْزة، فَعْلَةٌ، منه سميت بها الناحية. وفي الحديث: أَنه أَتى عبدَ الله بن رَواحَةَ يعوده فما تَحَوَّز له عن فراشه أَي ما تَنَحَّى؛ التَّحَوُّز: من الحَوزة، وهي الجانب كالتَّنَحِّي من الناحية. يقال: تَحَوَّز وتَحَيَّز إِلا أَن التَّحَوُّز تَفَعُّل والتَّحَيُّز تَفَيْعُل، وإِنما لم يَتَنَحَّ له عن صدر فراشه لأَن السنَّة في ترك ذلك. والحَوْز: موضع يَحُوزه الرجل يَتَّخِذُ حواليه مُسَنَّاةً، والجمع أَحْواز، وهو يَحْمِي حَوْزته أَي ما يليه ويَحُوزه. والحَوْزة: الناحية. والمُحاوَزَةُ: المخالطة. وحَوْزَةُ المُلْكِ: بَْيضَتُه. وانْحاز عنه: انعدل. وانحاز القومُ: تركوا مركزهم إِلى آخر. يقال للأَولياء: انحازوا عن العدوّ وحاصُوا، وللأَعداء: انهزموا ووَلَّوْا مُدْبِرين. وتَحاوَز الفريقان في الحَرْب أَي انْحاز كلُّ فريق منهم عن الآخر. وحاوَزَه: خالطه. والحَوْز: الملْك. وحَوْزة المرأَة: فَرْجها؛ وقالت امرأَة:فَظَلْتُ أَحْثي التُّرْبَ في وجهِه عَني، وأَحْمِي حَوْزَةَ الغائب قال الأَزهري: قال المنذري يقال حَمَى حَوْزاتِه؛ وأَنشد يقول: لها سَلَف يَعُودُ بِكُلِّ رَيْع، حَمَى الحَوْزاتِ واشْتَهَر الإِفالا قال: السلَفُ الفحل. حَمَى حوزاتِه أَي لا يَدْنو فحل سواه منها؛ وأَنشد الفراء: حَمَى حَوْزاتِه فَتُركْنَ قَفْراً، وأَحْمَى ما يَلِيه من الإِجامِ أَراد بحَوْزاته نواحيه من المرعى. قال محمد بن المكرم: إِن كان للأَزهري دليل غير شعر المرأَة في قولها وأَحْمِي حَوْزَتي للغائب على أَن حَوْزة المرأَة فَرْجها سُمِعَ، واستدلالُه بهذا البيت فيه نظر لأَنها لو قالت وأَحْمي حَوْزتي للغائب صح الاستدلال، لكنها قالت وأَحمي حوزة الغائب، وهذا القول منها لا يعطي حصر المعنى في أَن الحَوْزَة فرج المرأَة لأَن كل عِضْو للإِنسان قد جعله الله تعالى في حَوْزه، وجميع أَعضاء المرأة والرجل حَوْزُه، وفرج المرأَة أَيضاً في حَوْزها ما دامت أَيِّماً لا يَحُوزُه أَحد إِلا إِذا نُكِحَتْ برضاها، فإِذا نكحت صار فَرْجها في حَوْزة زوجها، فقولا وأَحْمي حَوْزَة الغائب معناه أَن فرجها مما حازه زوجُها فملكه بعُقْدَةِ نكاحها، واستحق التمتع به دون غيره فهو إِذاً حَوْزَته بهذه الطريق لا حَوْزَتُها بالعَلَمية، وما أَشبه هذا بِوَهْم الجوهري في استدلاله ببيت عبد الله بن عمر في محبته لابنه سالم بقوله: وجِلْدَةُ بينِ العينِ والأَنْفِ سالِمُ على أَن الجلدة التي بين العين والأَنْف يقال لها سالم، وإِنما قَصَد عبدُ الله قُرْبَه منه ومحله عنده، وكذلك هذه المرأَة جَعَلَت فرجها حَوْزَة زوجها فَحَمَتْه له من غيره، لا أَن اسمه حَوْزَة، فالفرج لا يختص بهذا الاسم دون أَعضائها، وهذا الغائب بعينه لا يختص بهذا الاسم دون غيره ممن يتزوجها، إِذ لو طَلَّقها هذا الغائبُ وتزوجها غيره بعده صار هذا الفرجُ بعينه حَوْزَةً للزوج الأَخير، وارتفع عنه هذا الاسم للزوج الأَول، والله أَعلم. ابن سيده: الحَوْز النكاح. وحازَ المرأَةَ حَوْزاً: نكحها؛ قال الشاعر: يقولُ لَمَّا حازَها حَوْزَ المَطِي أَي جامعها. والحُوَّازُ: ما يَحُوزه الجُعَلُ من الدُّحْرُوج وهو الخُرْءُ الذي يُدَحْرِجُه؛ قال: سَمِينُ المَطايا يَشْرَبُ الشِّرْبَ والحِسا، قِمَطْرٌ كحُوَّاز الدَّحارِيجِ أَبْتَرُ والحَوْزُ: الطبيعة من خير أَو شر. وحَوْز الرجل: طَبيعته من خير أَو شر. وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه: الإِثْمُ حَوَّازُ القلوب؛ هكذا رواه شمر، بتشديد الواو، من حازَ يَحُوز أَي يَجْمَعُ القلوبَ، والمشهور بتشديد الزاي، وقيل: حَوَّازُ القلوب أَي يَحُوز القلبَ ويغلب عليه حتى يَرْكَبَ ما لا يُحَب، قال الأَزهري: ولكن الرواية حَزَّاز القلوب أَي ما حَزَّ في القلب وحَكَّ فيه. وأَمر مُحَوَّزٌ: محكم. والحائِزُ: الخشبةُ التي تنصب عليها الأَجْذاع. وبنو حُوَيْزَة: قبيلة؛ قال ابن سيده: أَظن ذلك ظنّاً. وأَحْوَزُ وحَوّازٌ: اسمان. وحَوْزَةُ: اسم موضع؛ قال صخر بن عمرو: قَتَلْتُ الخالِدَيْن بها وعَمْراً وبِشْراً، يومَ حَوْزَة، وابْنَ بِشْرِ
(ح وز)

الحَوزُ: السّير الشَّديد والرويد. حازَ إبِله حَوْزاً وحَوَّزها: سَاقهَا سوقا رويدا.

وسوق حَوْزٌ، وصف بِالْمَصْدَرِ.

وَلَيْلَة الحَوْزِ: أول لَيْلَة توجه فِيهَا الْإِبِل إِلَى المَاء إِذا كَانَت بعيدَة مِنْهُ، سميت بذلك لِأَنَّهُ يرفق بهَا تِلْكَ اللَّيْلَة فيسار بهَا رويدا. وَقد حَوَّزها، قَالَ:

حَوَّزَها من بُرَقِ الغَميمِ

أهْدَأ يمشي مِشَيَةَ الظليمِ

وَقَوله:

وَلم تُحوَّزْ فِي رِكابِ العيرِ

عَنى انه لم يشْتَد عَلَيْهَا فِي السُّوق. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لم يحمل عَلَيْهَا.

والأحوَزِيُّ والحُوزِيُّ: الْحسن السِّيَاقَة، وَفِيه مَعَ ذَلِك بعض النفار، قَالَ العجاج:

يَحوزُهنَّ وَله حُوزِيُّ

كَمَا يَحوزُ الفئَةَ الكَمِيُّ

والأحْوَزِيُّ والحُوزِيُّ أَيْضا: الجاد فِي أمره.والحُوزِيُّ: المتنزه فِي الْمحل الَّذِي يحْتَمل وَيحل وَحده وَلَا يخالط الْبيُوت بِنَفسِهِ وَلَا مَاله.

وانحاز الْقَوْم: تركُوا مركزهم ومعركة قِتَالهمْ ومالوا إِلَى مَوضِع آخر.

وتَحوَّز عَنهُ وتَحيَّزَ: تنحى، وَهِي تفعيل أَصْلهَا تَحيْوَزَ فقلبت الْوَاو يَاء لمجاورة الْيَاء، وأدغمت فِيهَا.

وتَحَوَّزَ عَن فرَاشه: تنحى.

والحَوْزاءُ: الْحَرْب تحوزُ الْقَوْم، حَكَاهَا أَبُو رياش فِي شرح أشعار الحماسة فِي قَول جَابر بن ثَعْلَب:

فهَلاَّ على أخلاقِ نَعْلَىْ مَعصَّبٍ...شَغَبْتَ وَذُو الحوزاءِ يَحفِزُه الوتْرُ

الْوتر هُنَا: الْغَضَب.

والتَحَوُّزُ: التلبث والتمكث.

والتحَيُّزُ والتحوُّزُ: التلوي والتقلب، وَخص بَعضهم بِهِ الْحَيَّة. وَمن كَلَامهم: مَالك تَحَوَّزُ كَمَا تحوَّزُ الْحَيَّة، وتَحَّيزُ.

وتحوَّزَ الرجل وتَحيَّز: أَرَادَ الْقيام فَأَبْطَأَ ذَلِك عَلَيْهِ.

وكل من ضم شَيْئا إِلَى نَفسه من مَال أَو غير ذَلِك فقد حازَه حَوْزاً وحِيازَةً، وحازَه إِلَيْهِ واحتازَه إِلَيْهِ.

وَقَوْلهمْ، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، إِذا طلعت الشعريان يَحوزهما النَّهَار فهنالك لَا يجد الْحر مزيدا، وَإِذا طلعتا يحوزُهما اللَّيْل فهناك لَا يجد القر مزيدا. لم يفسره، وَهُوَ يحْتَمل عِنْدِي أَن يكون: يضمهما، وَأَن يكون: يسوقهما.

وحَوْزُ الدَّار وحَيْزُها: مَا انْضَمَّ إِلَيْهَا من الْمرَافِق وَالْمَنَافِع.

وكل نَاحيَة على حِدة: حَيِّزٌ. وَالْجمع أحيازٌ، نَادِر، فَأَما على الْقيَاس فَحَيائِزُ، بِالْهَمْز فِي قَول سِيبَوَيْهٍ وحياوِزُ بِالْوَاو فِي قَول أبي الْحسن.

والحَوْزُ: مَوضِع يحوزُه الرجل يتَّخذ حواليه مسناة، وَالْجمع أحْوازٌ.

وَهُوَ يحمي حَوْزَتَه، أَي مَا يَلِيهِ ويَحوزُه.

والحُوَّازُ: مَا يَحوزُه الْجعل من الدحروج، وَهُوَ الخرء الَّذِي يدحرجه، قَالَ:سَمينُ المَطايا يَشربُ الشُّربَ والحَسَا...قِمَطْرٌ كَحُوَّازِ الدحاريج أَبتر

والحَوْزُ: الطبيعة من خير أَو شَرّ.

وحازَها حَوْزاً: نَكَحَهَا.

وحاوَزَه: خالطه.

وَأمر محوزٌ، مُحكم.

والحائزُ: الْخَشَبَة الَّتِي تنصب عَلَيْهَا الأجذاع.

وَبَنُو حَويزةَ: قَبيلَة، أَظن ذَلِك.

وأحْوَزُ وحَوَّازٌ: اسمان.

وحَوْزَةُ: اسْم مَوضِع، قَالَ صَخْر ابْن عَمْرو:

قَتَلتُ الخالِدَيْنِ بهَا وعَمْراً...وبِشْرًا يومَ حَوْزةَ وابنَ بِشْرِ
حوز{{الحَوْز: الجَمعُ وضَمُّ الشيءِ، وكلُّ مَن ضمَّ شَيْئا إِلَى نَفْسِه من مالٍ أَو غيرِ ذَلِك فقد}} حازَه {{حَوْزَاً،}} كالحِيازَة، بِالْكَسْرِ، {{والاحْتِياز. وَيُقَال: حازَ المالَ، إِذا}} احْتازَه لنَفسِه. وعليكَ {{بحِيازَةِ المالِ،}} وحازَه إِلَيْهِ {{واحْتازَه. الحَوْز: السَّوْقُ اللَّيِّنُ،}} كالحَيْز، وَقد {{حازَ الإبلَ يحُوزُها}} ويَحيزُها {{وحوَّزَها: ساقَها سَوْقَاً رُوَيْداً قيل:}} الحَوْز: السَّوْقُ الشَّديد. يُقَال: {{حُزْها أَي سُقْها سَوْقَاً شَدِيدا، ضدٌّ. الحَوْز: المَوضِعُ يحُوزُه الرجلُ تُتَّخَذُ حوالَيْه مُسَنّاة، والجمعُ}} الأَحْواز. (و) قَالَ أَبُو عَمْرُو: الحَوْز: المِلْك، يُقَال: {{حازَه}} يَحُوزُه، إِذا مَلَكَه وقَبَضَه واستبَدَّ بِهِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: {{الحَوْز: النِّكاح.}} حازَ المرأةَ {{حَوْزَاً، إِذا نَكَحَها، قَالَ الشَّاعِر: يقولُ لمَّا}} حازَها حَوْزَ المَطِيّ أَي جامَعَها، وَنَسَبه الصَّاغانِيّ إِلَى اللَّيْث. قلتُ وَفِي الأساس، منَ المَجاز: وَيُقَال لمن نَكَحَ امْرَأَة قد حازَها. الحَوْز: الإغراقُ فِي نَزْعِ القَوس، نَقله الصَّاغانِيّ. الحَوْز: محَلَّةٌ بِأَعْلَى بَعقُوبا مِنْهَا عبدُ الحقّ بن مَحْمُود بن الفرّاش، الْفَقِيه الزَّاهِد البَعْقُوبيّ {{- الحَوْزيّ، سَمِعَ أَبَا الْفَتْح بن شاتيل.الحَوْز: ة، بواسِط فِي شَرقيِّها يُقَال لَهَا حَوْزُ بَرْقَة، مِنْهَا خَميسُ بن عليّ الحَوْزيّ شَيْخُ أبي طاهرٍ السِّلَفيّ الأَصْبهانيّ. وَمِنْهَا أَيْضا أَبُو طَاهِر بَرَكَةُ بن حسّان الحَوْزيُّ، سَمِعَ الحسنَ بن أَحْمد الغُنْدُجانيّ، وَكَذَا عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ الحَوْزيّ كاتبُ الوَقْف، حدَّث عَنهُ أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن الجُلاّبيّ. وَأَبُو جَعْفَر عَبْد الله بن بَرَكَة الحَوْزيّ، عَن أَحْمد بن عُبَيْد الله الآمِديّ، وَعنهُ ابْن الدَّبيثيّ. وَعبد الْوَاحِد بن أَحْمد الحَوْزيّ الحمّاميّ، حدَّثَ عَن أبي السَّعادات المُبارك بن نَغُوبا، وَعنهُ مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَسَن الواسِطيّ. الحَوْز: ة، بالكُوفة، مِنْهَا الحسنُ بن عليّ)بن زيد بن الهَيثمِ الحَوْزيّ، عَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن النَّحَّاس وابنُه يحيى حدَّثَ أَيْضا.}} الحَوْزَة، بهاءٍ: الناحِيَةُ، يُقَال: فلانٌ مانِعٌ {{حَوْزَتَه، لما فِي}} حيِّزه. {{والحَوْزَةُ فَعْلَةٌ مِنْهُ، سُمِّيت بهَا النّاحيَة، وَفِي الحَدِيث: فَحَمَى}} حَوْزَةَ الْإِسْلَام، أَي حُدودَه ونَواحيه، وَهُوَ مَجاز. (و) {{الحَوْزَة: بَيْضَةُ المُلْكِ.الحَوْزَة: عِنَبٌ لَيْسَ بعظيمِ الحَبِّ، نَقله الصَّاغانِيّ. الحَوْزَة: فَرْجُ المرأةِ، وَقَالَت امرأةٌ:(فَظَلْتُ أَحْثِي التُّرْبَ فِي وَجْهِهِ ... عنِّي وأَحْمِي حَوْزَةَ الغائبِ)قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ المُنْذِريّ: يُقَال: حمى}} حَوْزَاتِه، وَأنْشد:(لَهَا سلَفٌ يَعُوذُ بكلِّ رِيعٍ ... حَمَى! الحَوْزاتِ واشْتَهرَ الإفالا) قَالَ: السَّلَف: الفَحْل، حَمَى {{حَوْزَاته، أَي لَا يَدْنُو فَحْلٌ سِواه مِنْهَا، وَأنْشد الفَرّاء:(حَمَى حَوْزَاتِه فَتُرِكْنَ قَفْرَاً ... وأَحْمَى مَا يليهِ من الإجَامِ)أَرَادَ}} بحَوْزَاتِه نَواحيه من المَرعى. قَالَ صاحبُ اللِّسان: إِن كَانَ للأزهريّ دليلٌ غيرُ شِعر المرأةِ فِي قولِها: وأَحمي حَوْزَةَ الغائبِ، على أنّ حَوْزَةَ المرأةِ فَرْجُها سُمع، واستِدْلالُه بِهَذَا الْبَيْت فِيهِ نَظَرٌ، لأنّها لَو قَالَت: وأحمي {{- حَوْزَتي للْغَائِب، صَحَّ لَهُ الاسْتِدلال، وَلكنهَا قَالَت: وأحمي حَوْزَةَ الْغَائِب، وَهَذَا القولُ مِنْهَا لَا يُعطي حَصْرَ الْمَعْنى فِي أنّ الحَوْزَةَ فَرْجُ المرأةِ.لأنّ كلَّ عُضْوٍ للإنسانِ قد جعله اللهُ تَعَالَى فِي حَوْزِه، وجميعُ أعضاءِ المرأةِ وَالرجل حوْزُه، وفَرْجُ المرأةِ أَيْضا فِي}} حَوْزِها مَا دامتْ أيِّماً لَا {{يَحُوزُه أحدٌ إلاّ إِذا نُكِحَتْ برِضاها، فَإِذا نُكِحَتْ صارَ فَرْجُها فِي}} حَوْزَةِ زَوْجِها، فقولُها: وأَحمي حَوْزَةَ الغائبِ، مَعْنَاهُ أَن فَرْجَها ممّا حازَه زَوْجُها فَمَلَكه بعُقدَةِ نِكاحِها، واستحَقَّ التَّمتُّع بِهِ دونَ غَيْرِه، فَهُوَ إِذا حَوْزَتُه بِهَذِهِ الطَّرِيق لَا حَوْزَتُها بالعَلميّة. وَمَا أشبهَ هَذَا بوَهمِ الجَوْهَرِيّ فِي استِدْلالِه ببَيتِ عَبْد الله بن عمر فِي مَحبَّته لِابْنِهِ سالمٍ بقوله: وجِلْدَةُ بَيْنَ العَينِ والأَنفِ سالِمُ على أنَّ الجِلْدَةَ الَّتِي بَين العينِ والأنفِ يُقَال لَهَا سالِمٌ، وإنّما قَصَدَ عَبْد الله قُربَهُ مِنْهُ ومحَلَّه عِنْده، وَكَذَلِكَ هَذِه المرأةُ جَعَلَتْ فَرْجَها حَوْزَةَ زَوْجِها فَحَمَتْه لَهُ من غَيْرِه، لَا أنّ اسمَه حَوْزَةٌ، فالفرجُ لَا يختصّ بِهَذَا الاسمِ دون أعضائِها، وَهَذَا الغائبُ بعَينِه ممّن يَتَزَوَّجُها، إِذْ لَو طلَّقَها هَذَا الغائبُ وَتَزَوَّجها غَيْرُه بَعْدَه صَار هَذَا الفرجُ بعَينِه حَوْزَةً للزَّوْجِ الْأَخير، وارتفعَ عَنهُ هَذَا الاسمُ للزَّوْجِ الأوّل. وَالله أعلم. {{الحَوْز: الطبيعةُ من خَيْر أَو شرٍّ. حَوْزَة: وادٍ بالحِجاز كَانَت عِنْده) وَقْعَةٌ لعَمْرو بن مَعْدِ يَكْرِبَ مَعَ بني سُلَيْمٍ، قَالَ صَخْرُ بن عَمْروٍ:(قَتَلْتُ الخالِديْن بهَا وعَمْراً ... وبِشْراً يَوْمَ حَوْزَةَ وابنَ بِشْرِ)وأوّلُ لَيْلَةِ توجُّهِ الإبلِ إِلَى الماءِ إِذا كَانَت بعيدَة تُسمّى لَيْلَةَ الحَوْز، لأنّه يُرفَقُ بهَا تِلْكَ الليلةَ فيُسارُ بهَا رُوَيْداً. والطَّلَقُ أَن يُخلِيَ وُجوهَ الإبلِ إِلَى الماءِ ويَتْرُكها فِي ذَلِك تَرْعَى لَيْلَتَئِذٍ فَهِيَ لَيْلَة الطَّلَق. وَأنْشد ابْن السِّكِّيت: قد غَرَّ زَيْدَاً}} حَوْزُه وَطَلَقُه قلتُ: وَهُوَ لبَشير بن النِّكْث الكلبيّ وَآخره: من امْرئٍ وفَّقَه مُوَفِّقُهْ يَقُول: غرَّه حَوْزُه فَلم يَسْقِ وَلم يكن مثلَ امرئٍ وفَّقَه موَفِّقُه فهيَّأَ آلةَ الشُّرْب. نَقله الصَّاغانِيّ.وَيُقَال للرجل إِذا تحَبَّسَ فِي الْأَمر: دَعْنِي من {{حَوْزِك وطَلَقِك. وَيُقَال: طَوَّلَ علينا فلانٌ}} بالحَوْز والطَّلَق، والطَّلَق قَبْلَ القَرَب، وَقد {{حَوَّزَ الإبلَ}} تَحْوِيزاً: ساقَها إِلَى الماءِ، وَقَالَ:( {{حَوَّزَها من بُرْقِ الغَميمِ ... أَهْدَأُ يَمْشِي مِشيَةَ الظَّليمِ)}} بالحَوْزِ والرِّفْقِ وبالطَّميمِ وَكَذَلِكَ {{حازَها، كَمَا فِي الأساس.}} والمُحاوَزَة: المُخالَطة. {{المُحاوَزَة: الوَطْءُ، نَقله الصَّاغانِيّ.}} - والأَحْوَزِيّ: هُوَ الأَحْوَذِيّ، بِالذَّالِ المُعجَمَة، وَهُوَ الجادُّ فِي أَمْرِه. وَقَالَت عائشةُ فِي عمر رَضِي الله عَنْهُمَا: كَانَ واللهِ {{أَحْوَزِيَّاً نَسيجَ وَحْدِه. وَكَانَ أَبُو عمروٍ يَقُول:}} الأَحْوَزِيّ: الخفيفُ، وَرَوَاهُ بَعْضُهم بِالذَّالِ، وَالْمعْنَى واحدٌ، وَهُوَ السَّابِق الْخَفِيف، {{كالأَحْوَز، وَهُوَ المُنْحاز فِي ناحيةٍ الجادُّ فِي أُمُوره، قَالَه الصَّاغانِيّ.}} - الأحْوَزِيُّ: الأَسْوَد. الأَحْوَزِيّ: الحسَنُ السِّياقة للأمور، وَفِيه بَعْضُ النِّفَار، قَالَه ابنُ الْأَثِير فِي تَفْسِير قَوْلِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهُوَ مَجاز، {{كالحُوزِيّ، بالضمّ، قَالَ العَجّاج يصف ثَوْرَاً وكِلاباً:(}} يَحُوزُهُنَّ وَله {{- حُوزِيُّ ... كَمَا}} يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيُّ)وَكَانَ أَبُو عُبَيْدة يروي رَجزَ العَجّاج: حُوذِيّ، بِالذَّالِ، وَالْمعْنَى واحدٌ، يَعْنِي بِهِ الثَّوْرَ أنّه يَطْرُدُ الكِلابَ وَله طاردٌ من نَفْسه يَطْرُدُه من نشاطِه وحَدِّه. وَقَالَ غَيْرُه: الحُوزيُّ: الجادُّ فِي أمره، {{كالأَحْوَزيّ، أَو الحُوزيّ: المُتَنَزِّه فِي المَحل الَّذِي يَحْتَمل وَحْدَه ويَنْزِلُ وَحْدَه وَلَا يُخالِطُ البيوتَ بنَفْسه وَلَا مالِه، وَفِي قَول الطِّرِمَّاح:)(يَطُفْنَ}} - بحُوزيِّ المَراتِعِ لم تَرُعْ ... بَواديهِ من قَرْعِ القِسِيِّ الكَنائِنِ){{- الحُوزيُّ هُوَ المُتَوَحِّدُ وَهُوَ الفَحلُ مِنْهَا، وَهُوَ من حُزْتُ الشيءَ، إِذا جَمَعْتَه أَو نَحَّيْتَه. الحُوزيّ: رجلٌ رَأْيُه وعَقْلُه مُدَّخَر، وَفِي اللِّسان: مَذْخُورٌ. الحُوزيُّ: الأَسْوَد.}} انْحازَ القومُ: تركُوا مَرْكَزَهم، ومعركة قِتالِهم ومالوا إِلَى مَوْضِعٍ آخَر. {{وتَحاوَزَ الْفَرِيقَانِ فِي الْحَرْب: أَي}} انْحازَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا عَن الآخَر. {{وحَوَّاز الْقُلُوب، كشَدَّاد، فِي حَدِيث ابْن مَسْعود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ونَصُّه: الإثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوب. هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ وَقَالَ: هُوَ مَا}} يَحُوزُها، أَي الْقُلُوب، ويَغْلِبُها.ونَصُّ شَمِرٍ، ويَغْلِبُ عَلَيْهَا حَتَّى تَرْكَبَ مَالا يُحَبُّ. ويُروى: {{حَوَازُّ، بتَشْديد الزَّاي، وَهُوَ الأكثرُ فِي الرِّوايات، والمَشهورُ عِنْد المُحدِّثين جَمْعُ}} حازَّة، وَهِي الْأُمُور الَّتِي {{تَحُزُّ فِي الْقُلُوب وتَحُكُّ وتُؤَثِّر كَمَا يُؤَثِّر الحَزُّ فِي الشيءِ ويَتَخالَجُ فِيهَا، ويَخْطِر من أَن تكون مَعاصي، لفَقْد الطُّمَأْنينة إِلَيْهَا، وَقَالَ الليثُ: يَعْنِي مَا حزَّ فِي القلبِ وحَكَّ، ويُروى: الإثْمُ}} حَزَّازُ الْقُلُوب. بزاءَيْن، الأُولى مُشدَّدة وَهُوَ فَعّال من الحَزِّ. وَكَانَ يَنْبَغِي من المُصَنِّف أَن يَذْكُر الرِّوايةَ المشهورةَ هناكَ وَيَقُول هُنَا: ويروى حَوَّازُ الْقُلُوب، كشَدّاد، كَمَا فَعَلَه غَيره من المصنِّفين فِي اللُّغَة مَا عدا الصَّاغانِيّ، والمُصَنِّف قلَّده فِي ذَلِك على عادَتِه. {{وَتَحَوَّزَ: تلَوَّى وَتَقَلَّبَ، وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ الحَيَّةَ، كَتَحَيَّزَ، يُقَال:}} تحَوَّزَت الحَيَّةُ وَتَحَيَّزَت، أَي تلَوَّت. وَمن كَلَامهم: مالَكَ {{تحَوَّزُ كَمَا تحَيَّزُ الحَيَّةُ. تحَوَّزَ عَنهُ وَتَحَيَّزَ: تنَحَّى، وَفِي الحَدِيث: فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَن فِراشِه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: التَّحَوُّزُ هُوَ التَّنَحِّي، وَفِيه لُغتَان: التَّحَوُّز والتَّحَيُّز، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلَى فَئِةٍ. والتَّحَوُّز التَّفَعُّل، والتَّحَيُّز التَّفَيْعُل. وَقَالَ أَبُو إسحاقَ فِي معنى الْآيَة: أَي إلاّ أَن يَنْحَازَ أَي يَنْفَرِدَ ليكونَ مَعَ المُقاتِلَة. وأصلُه مُتَحَيْوِزٌ، قُلِبَت الْوَاو يَاء لمجاورةِ الياءِ ثمّ أُدْغِمتْ فِيهَا وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: مالَكَ}} تَتَحَوَّزُ، إِذا لم تَسْتَقِرّ على الأَرْض، وَقَالَ القُطاميّ يصفُ عجوزاً أنّه اسْتَضافَها فَجَعَلتْ تَرُوغ عَنهُ فَقَالَ:( {{تَحَوَّزُ عنِّي خِيفَةً أَن أَضِيفَها ... كَمَا}} انْحازَت الأَفعى مَخافَةَ ضارِبِ){{والحُوزِيَّةُ بالضمّ: الناقةُ}} المُنْحازَةُ عَن الإبلِ لَا تُخالِطُها، أَو هِيَ الَّتِي عِنْدهَا سَيْرٌ مَذْخُورٌ من سَيْرِها مَصونٌ لَا يُدرَك، وَبِه فسّر رَجز العَجّاج السَّابِق ذِكرُه وَله حُوزيُّ: أَي يغلبهنَّ بالهُوَيْنى وعِندَه مَذْخُورُ سيرٍ لم يبْتَذِلْه، أَو هِيَ الَّتِي لَهَا خَلِفَةٌ انقطعتْ عَن الْإِبِل فِي خَلِفَتِها وفَراهَتِها، هَكَذَا بِفَتْح الخاءِ المعجمةِ وكَسرِ اللَّام، وَوَقع فِي نُسْخَة التكملة بِكَسْر الخاءِ وَسُكُون اللَّام، والأُولى الصَّوَاب، وَهَذَا كَمَا تَقول: منْقَطِعُ القَرين وبكلٍّ من الأقوالِ الثَّلَاثَة فُسِّرَ قَوْلُ الْأَعْشَى)يصفُ الإبلَ:( {{حُوزِيَّةٌ طُوِيَتْ على زَفَرَاتها ... طَيَّ القَناطرِ قد نَزَلْنَ نُزولا)يُقَال: إنّ فِيكُم}} حُوَيْزاءَ عنِّي، {{الحُوَيْزاء: الذَّخيرةُ تَطْوِيها عَن صَاحبك، نَقله الصَّاغانِيّ، كأنّه}} يَحوزُها ويَستَبِدُّ بهَا دون صَاحبه، والتصغير للتَّعظيم. {{وحَوْزَانُ}} وحَوْزَى كَسَكْران وسَكْرَى، قَرْيَتَان، أما الأولى فَمن قُرى مَرْوِ الرُّوذِ، والرّجالةُ {{الحَوْزانيّة مَنْسُوبون إِلَيْهَا.}} والحُوَيْزَة: كدُوَيْرَة: قَصَبَةٌ بخُوزِسْتان، بَينهَا وَبَين واسِطَ والبَصرة، مِنْهَا: أَبُو العبّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان العبّاسيّ! الحُوَيْزيّ الْفَقِيه الشَّاعِر، تفَقَّه بِبَغْدَاد وَمَات سنة وابنُه حسنٌ نَشأ بِبَغْدَاد وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن بالرِّوايات على أبي الكَرَم الشَّهْرَزوريّ وَسمع مِنْهُ وَمن أبي الْقَاسِم السَّمَرْقَنْديّ وَكَانَ يعرف الموسيقى، وَهُوَ شاعرٌ مُحدِّث مُقرئ، سَكَنَ واسِطَ إِلَى أَن مَاتَ بهَا سنة وعَبْد الله بن الْحسن الحُوَيْزيّ المُحدِّثان. ومحمود بن إِسْمَاعِيل {{الحُوَيْزانيّ الخطيبُ المُحدِّث، من شُيُوخ بَغْدَاد، بعد الثَّمَانِينَ وسِتِّمائة قيل: منسوبٌ إِلَى الحُوَيْزَة هَذِه كأنّه من تَغْيِير النَّسَب.}} وحُوَيْزة، كجُهَيْنَة، ممّن قاتَل الْحُسَيْن بن عليّ رَضِي الله عَنْهُمَا، وعَلى {{حُوَيْزةَ مَا يستَحِقّ. وبَدرُ بن حُوَيْزةَ مُحدِّث، روى عَن الشَّعْبيّ. قلتُ: وماوِيَّة بنتُ حُوَيْزة وَيُقَال:}} حَوْزَة، ذكرهَا الزُّبَيْر بن بكّار فَقَالَ: هِيَ والدةُ عاتِكَة بنت مُرَّة، وعاتِكَةُ أمُّ عَبْدِ شَمْسِ بن عَبْدِ مَنافٍ وإخوتِه. نَقله الْحَافِظ. (و) {{حَوَّاز، ككَتَّان: رجلٌ. (و) }} الحُوَّاز، كرُمَّان: الجِعْلانُ الكِبار، نَقله الصَّاغانِيّ، وكأنّه جَمْعُ حائِزٍ، وَالَّذِي فِي اللِّسان وغيرِه: {{الحُوَّاز وَهُوَ مَا يَحوزُه الجُعَلُ من الدُّحْروج وَهُوَ الخُرْءُ الَّذِي يُدَحْرِجُه، قَالَ:(سَمينُ المَطايا يشربُ الشِّرْبَ والحِسَا ... قِمَطْرٌ كحُوَّازِ الدَّحاريجِ أَبْتَرُ)}} والحَوْزاء: الحربُ الَّتِي تَحُوزُ القومَ، أَي تَجْمَعُهم وتَضُمُّهم، حَكَاهَا الرِّياشيّ فِي شَرْحِ أشعارِ الحماسةِ فِي قَوْلِ جابرِ بن الثَّعلب:(فَهَلاّ على أخْلاقِ نَعْلَيْ مُعَصِّبٍ ... شَغَبْتَ وَذُو الحَوْزاءِ يُحْفِزُه الوِتْرُ)الوِتْرُ هُنَا: الْغَضَب. وهِلالُ بن أَحْوَزَ قاتلُ جَهْمِ بن صَفْوَان، الصحيحُ أنّ قاتلَ جَهْم بن صَفْوَان هُوَ سَلْمُ بن أَحْوَزَ، وَأما أَخُوهُ هلالٌ فَلهُ ذِكرٌ فِي دَوْلَةِ بني أُميّة، هَكَذَا حقّقه الْحَافِظ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: سَوْقٌ حَوْزٌ، وَصفٌ بِالْمَصْدَرِ. {{وحَوَّزَ العِيرَ}} تَحْوِيزاً: حَمَلَ عَلَيْهَا، قَاَلَه ثَعْلَب. {{والتَّحَوُّز: التَّلَبُّثُ والتَّمَكُّث.}} والتَّحَوُّز: بُطءُ القِيامِ، كالتَّحَوُّس. والحَوْزُ من الأَرْض: أَن)يتَّخِذَها رجلٌ ويُبَيِّنَ حدودَها فيَستَحِقَّها فَلَا يكونُ لأحدٍ فِيهَا حقٌّ مَعَه. {{وَتَحَوَّزَ الرجلُ وَتَحَيَّزَ: أَرَادَ القِيامَ فَأَبْطأَ ذَلِك عَلَيْهِ.}} وحازَ الشيءَ: نَحَّاه، عَن شَمِرٍ. {{وَحَوَّزَه}} تَحْوِيزاً: ضمَّه. {{وانْحازَ على الشيءِ: ضمَّ بَعْضَه على بعضٍ وأَكَبَّ عَلَيْهِ.}} وحَوْزُ الدارِ وحَيِّزُها: مَا انضمَّ إِلَيْهَا من المَرافِقِ والمنافِع، وكلُّ ناحيةٍ على حِدَةٍ {{حَيِّزٌ، وأصلُه حَيْوِز، وَيُقَال فِيهِ:}} الحَيْز، بِالتَّخْفِيفِ، كهَيِّن وهَيْن، ولَيِّن ولَيْن، وَالْجمع {{أَحْيَازٌ، نادرٌ، فأمّا على الْقيَاس فحَيائِز، بِالْهَمْز، فِي قَول سِيبَوَيْهٍ، وحَياوِز، بِالْوَاو، فِي قَول أبي الْحسن، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَانَ القياسُ أَن يكون أَحْوَازاً، بمنزلةِ المَيْت والأَمْوات، ولكنّهم فرَّقوا بَينهمَا كراهةَ الالْتِباس.}} وحَوْزَةُ الْإِسْلَام: حُدُوده، وَهُوَ مَجاز. وحَوْزَةُ الرجل: مَا فِي حَيِّزِه. وأمرٌ {{مُحَوَّزٌ، كمُعَظَّم: مُحْكَمٌ،}} والحائز: الخشبَةُ الَّتِي تُنصَبُ عَلَيْهَا الأجذاع، هَكَذَا أَوْرَده صاحبُ اللِّسان. قلتُ: وَهُوَ بِالْجِيم أَشْبَه، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه. وَيُقَال أَنا فِي حَيِّزِه وكَنَفِه، وَهُوَ مَجاز. وبَنو! حُوَيْزةَ: قبيلةٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أظنّ ذَلِك ظَنَّاً. {{والمُحاوَزَة: المطارَدَة. نَقله الصَّاغانِيّ. وَيُقَال: ذَهَبَ}} لحُوزِيَّتِه، بالضمّ، أَي لطِيَّتِه، نَقله الصَّاغانِيّ. {{والماحُوز: ذَكَرَه بَعْضُ الأئمّة هُنَا، والصوابُ ذِكرُه فِي محز.
حيّز}}
الحَيْز: السَّوْق الشديدُ والرُّوَيْد، لغةٌ فِي الحَوْز، وَقد تقدّم. وَيُقَال: الحَوْزُ {{والحَيْز: السَّيْرُ الرُّوَيْد، والسَّوْقُ اللَّيِّن. وحازَ الإبلَ يَحوزُها}} ويَحيزُها: سارَها فِي رِفق. ضدٌّ. {{التَّحيُّز: التَّلَوِّي والتَّقَلُّب، يُقَال:}} تحَيَّزَتِ الحَيَّةُ: إِذا تلَوَّت، ويُروى فِي شِعرِ القُطاميّ: {{تَحَيَّزُ عنِّي وَقد سَبَقَ ذِكرُه، أَي تَتَلَوَّى وَتَتَنحَّى، وَكَذَا}} تحَيَّزَ الرجلُ، إِذا أرادَ القِيامَ فَأَبْطأَ، كَتَحَوَّزَ، وَالْوَاو فيهمَا أَعْلَى. قَالَ الفَرّاء: حَيْزِ كجَيْرِ: زَجْرٌ للحِمار، وَقَالَ غيرُه: حَيْزِ حَيْزِ: من زَجْرِ المِعْزى، وَأنْشد: (شَمْطَاءَ جاءَت من بلادِ البَرِّ ... قد تركَتْ {{حَيْزِ وقالتْ حَرِّ)وَرَوَاهُ ثَعْلَب: حَيْهِ. وبَنو}} حيّازٍ: كشَدّاد: بَطنٌ من طَيّئ، نَقله الصَّاغانِيّ. {{وحِيزانُ، بِالْكَسْرِ: د، بديارِ بكرٍ. قلتُ: وَهُوَ من مدنِ أَرْمِينيَة، قريبٌ من شَرْوَان، من فُتوحِ سُلَيْمان بن رَبيعة، وَقد ضُبِطَ بالفَتْح أَيْضا، مِنْهُ أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الحِيزانيّ الْفَقِيه الشَّاعِر، مَاتَ سنة.وَمُحَمّد بن أبي طالبٍ}} - الحِيزانيّ الأديب، كتب عَنهُ الشِّهابُ القُوصيّ، سنة عشر وسِتّمائة. قلتُ:)وَمِنْه أَيْضا: حَمْدُون بنُ عليٍّ الحِيزانيّ الأَسْعَرْديّ، روى عَن سُلَيْم الرازيّ، وَعنهُ أَبُو بكرٍ الشاشيّ، ذَكَرَه ابنُ نُقطَة. ويوسف بن مَحْمُود بن يوسفَ الحِيزانيّ، ذكره أَبُو العلاءِ الفَرَضيّ.
[حوز]الحَوْزُ: الجمع. وكل من ضمَّ إلى نفسه شيئاً فقد حازَه حَوْزاً وحِيازَةً، واحْتازَهُ أيضاً.والحَوْزُ والحَيْزُ: السَوْقُ الليِّنُ. وقد حَاز الإبل يَحُوزُها ويَحيزُها. والأَحْوَزِيُّ مثل الأَحْوَذِيِّ، وهو السائقُ الخفيف، عن أبي عمرو. قال العجاج: يَحوزُهُنَّ وله حوزيُّ * كما يَحوزُ الفِئَةَ الكَميُّ * وأبو عبيد يرويه بالذال، والمعنى واحد، يعني به الثَوْرَ أنّه يطرُد الكلاب وله طارد من نفسه يطرده، من نشاطه. وحَوَّزَ الإبل: ساقها إلى الماء. قال الأصمعي: إذا كانت بَعيدَةَ المرعى من الماء فأوًّلَ ليلة تُوَجِّهِها إلى الماء ليلة الحَوْزِ. وقد حَوَّزَها. وأنشد: حَوَّزَها من برق الغميم * أهدأ يمشى مِشْيَةَ الظَليمِ * بالحَوْزِ والرفْقِ وبالطَميمِ * والمُحَاوَزَةُ: المخالطة. وتَحَوَّزَتِ الحَيَّةُ وتَحَيَّزَتْ، أي تلوت. يقال: مالك تتحوَّزُ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ، وتتحيَّزُ تحيُّزَ الحية. قال سيبويه: هو تفيعل من حزت الشئ. قال القطامى: تحيز منى خَشْيَة أَنْ أَضيفَها * كما انحازَتِ الأَفعى مَخافَة ضارِبِ * يقول: تَتَنَحَّى عنّي هذه العجوز وتتأخّر خوفاً أن أنزل عليها ضيفاً. ويروى " تحوز منى ".قال أبو عمرو: وتَحَوَّزَ تَحَوُّزَ الحيَّةِ، وهو بُطء القيام إذا أراد أن يقوم. والحَيِّزُ: ما انضمَّ إلى الدار من مَرافقها. وكلُّ ناحيةٍ حَيِّزٌ، وأصلُهُ من الواو. والحَيْزُ: تخفيف الحيز، مثل هين وهين، ولين ولين. والحمع أحياز. والحوزة: الناحية. وحَوْزَةُ المُلْكِ: بَيْضَتُه. وانْحازَ عنه، أي عَدَلَ. وانْحازَ القومُ: تركوا مَرْكزهم إلى آخَر. يقال للأولياء: انْحازوا عن العدوّ وحاصوا، وللأعداء: انهزموا ووَلَّوا مُدْبِرينَ. وتَحاوَزَ الفريقان في الحرب، أي انْحازَ كلُّ فريق عن الآخر.
[حوز]نه فيه: أن رجلاً من المشركين جمع اللأمة كان "يحوز" المسلمين، أي يجمعهم ويسوقهم، حازه يحوزه إذا قبضه وملكه واستبد به. ومنه ح: الإثم "حواز" القلوب، شدد واوه شمر من حاز أي يجمع القلوب ويغلب عليها، والمشهور بتشديد الزاي وقد مر. وح: "فتحوز" كل منهم فصلى، أي تنحى وانفرد، ويروى بالجيم من السرعة والتسهل. وح: "فحوز" عبادي إلى الطور، أي ضمهم إليه، والرواية بالراء. وح عمر لعائشة يوم الخندق: ما يؤمنك أن يكون بلاء و"تحوز" هو من قوله تعالى {{أو متحيزاً إلى فئة}} أي منضماً إليها، والتحوز والتحيز والانحياز بمعنى. وح أبي عبيدة: وقد "انحاز" على حلقة نشبت في جراحة النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، أي أكب عليها وجمع نفسه وضم بعضها إلى بعض. وح: فحمى "حوزة" الإسلام، أي حدوده ونواحيه، وفلان مانع لحوزته أي لما في حيزه، والحوزة فعلة منه سميت به الناحية. شم: هي بفتح مهملة. نه وح: أنه أتى ابن رواحة يعوده فما "تحوز" له عن فراشه، أي ما تنحى عن صدر فراشه لأن السنة في ترك ذلك. وفي ح عائشة تصف عمر: [كان والله أحوزياً] والأحوزي هو الحسن السياق للأمور وفيه بعض النفار، وقيل: هو الخفيف، ومر في الذال. ك: وأقبل بصفية قد "حازها" أي اختارها من الغنيمة. ومنه: ما "احتازها" دونكم من الاحتياز، وهو الجمع أي ما جمعها لنفسه، قوله: حتى بقي هذا المال، أي هذا المقدار الذي تطلبان حصتكما منه، قوله: مجعل مال الله، أي مصالح المسلمين. ط: "تحوز" المرأة ثلث ميراث عتيقها ولقيطها، الحديث غير ثابت عند أهل النقل، وأخذ ميراث عتيقها متفق عليه، وأما ميراث اللقيط فمحمول على أنها أولى الناس بأن يصرف إليها تركته لا على طريق التوريث. ج ومنه: حتى "تحوزه" إلى رحلك، من حزته. غ "متحيزاً إلى فئة" أي يصير إلى حيز فئة يمنعونه من العدو، وما "حوزنا" أي ما موضعنا الذي أردناه.
ح و ز: (الْحَوْزُ) الْجَمْعُ وَبَابُهُ قَالَ وَكَتَبَ، وَكُلُّ مَنْ ضَمَّ شَيْئًا إِلَى نَفْسِهِ فَقَدَ (حَازَهُ) وَ (احْتَازَهُ) أَيْضًا. وَ (الْحَيِّزُ) بِوَزْنِ الْهَيِّنِ مَا انْضَمَّ إِلَى الدَّارِ مِنْ مَرَافِقِهَا. وَكُلُّ نَاحِيَةٍ (حَيِّزٌ) . وَ (الْحَوْزَةُ) بِوَزْنِ الْجَوْزَةِ النَّاحِيَةُ. وَ (انْحَازَ) عَنْهُ عَدَلَ. وَانْحَازَ الْقَوْمُ تَرَكُوا مَرْكَزَهُمْ إِلَى آخَرَ.
حازَ/ حازَ على يَحوز، حُزْ، حَوْزًا وحِيازةً، فهو حائز، والمفعول محوز• حاز الشَّيءَ/ حاز على الشَّيء: ضمّه وملكَه، حصل عليه وناله "حاز عقارًا/ مالاً- حاز على إعجاب الآخرين" ° حاز الأرضَ: أعلمها وأحيا حدودَها- حاز قصبَ السَّبْق: ملك، سبق غيرَه، تفوَّق على غيره.

احتازَ يحتاز، احْتَزْ، احتيازًا، فهو مُحتاز، والمفعول مُحتاز• احتاز الشَّيءَ: حازه؛ احتواه، ضمَّه وملكَه "احتاز مالاً/ عقارًا".

انحازَ/ انحازَ إلى/ انحازَ عن ينحاز، انحَزْ، انْحيازًا، فهو مُنحاز، والمفعول منحاز إليه• انحازَ القومُ: تركوا مركزَهم إلى آخر.• انحازَ إلى فلان/ انحازَ إلى الشَّيء: مال إليه "انحاز إلى رأي أستاذه- انحاز إلى أحد الأطراف المتخاصمة- هذا فكر منحاز".• انحازَ عن فلان/ انحازَ عن الشَّيء: عدل عنه "انحازَ عن العدوّ/ الشَّرِّ".

تحوَّزَ عن/ تحوَّزَ في يتحوَّز، تحوُّزًا، فهو مُتحوِّز، والمفعول مُتحوَّز عنه• تحوَّز عن الشَّيء: تنحَّى عنه "تحوَّز عن المعصية/ التَّرشيح/ منصبه".• تحوَّز الشَّخصُ في المكان: تمكّث وتلبّث "استطاب الإقامة في الرِّيف فتحوَّز فيه".

تحيَّزَ إلى يتحيَّز، تَحيُّزًا، فهو مُتحيِّز، والمفعول مُتحيَّز إليه• تحيَّزَ إلى فلان: حاباه، انضمَّ إليه ووافقه في الرَّأي دون مراعاة للحقّ "الحكم لا يتحيَّز إلى أحد الفريقين".

انحياز [مفرد]:1 -مصدر انحازَ/ انحازَ إلى/ انحازَ عن.2 -ميل إلى تأييد نظرية أو فرض أو رفضهما نتيجة لتأثّر سابق موجّه للحكم الذي يصدره الشّخص على القضايا "اعترض الخَصمُ على انحياز الحكَم إلى خصمه".• سياسة عدم الانحياز: (سة) عدم الانضمام إلى فريق دون فريق.• دول عدم الانحياز: (سة) مجموعة من الدُّول ساد بينها اتّجاه سياسيّ يهدف إلى تأكيد استقلالها إزاء الدولتين العظميين: الاتّحاد السُّوفيتِّي والولايات المتّحدة الأمريكيَّة، ولا ينحاز إلى فريق دون آخر، ويحاول أن يكون له دور في السِّياسة الدَّوليّة، ويطلق عليها أيضًا الدول غير المنحازة.

حائز [مفرد]: اسم فاعل من حازَ/ حازَ على.

حَوْز [مفرد]: ج أَحواز (لغير المصدر):1 -مصدر حازَ/ حازَ على.2 -ما يضمُّه الإنسانُ لنفسه من الأرض ويبني حدودَه ويقيم عليه الحواجزَ فلا يكون لأحدٍ حقّ فيها "أرض حَوْز فلان" ° حَوْز الدَّار: ما انضمّ إليها من مرافق ومنافع، حقوق الدار، حدودها.

حَوْزَة [مفرد]: ج حَوْزات وحَوَزات• حَوْزَة الرَّجُلِ: ملكه "في حوزته أشياء ثمينة/ وثائق" ° حَوْزَة الشَّيخ: مجلسه الذي يلقي على مريديه فيه العلم- في حوزته/ في حوزة يده: يملكه، أو عنده.• حَوْزَة الإسلام: حدوده ونواهيه "فلان يحمي حوزةَ الإسلام"? حَوْزَة البلد: ترابه.

حِيازَة [مفرد]:1 -مصدر حازَ/ حازَ على ° حِيازَة إيجاريّة: استئجار ملكيّة كالأرض بواسطة عقد- حِيازَة الرَّجُل: ما في ملكه من مالٍ أو عقار.2 -(رع) أرض زراعيّة تدخل في تصرُّف فرد أو هيئة.• استرداد حيازة/ إعادة حيازة: (قن) استعادة الممتلكات بموجب حقّ منصوص عليه في تصرُّف ملكيَّة سابقة.

حَيِّز [مفرد]:1 -كلّ جمع منضمٌّ بعضه إلى بعض "الحيِّز الاقتصاديّ الأوربيّ" ° حيِّز الدَّار: ما انضمّ إليها من مرافق ومنافع.2 -مكان أو مجال "ترك حيِّزًا كبيرًا- برز إلى حيِّز المعقول" ° أخْرج إلى حيِّز العمل: حقّق ونفَّذ- الحيِّز الخارجيّ: الامتداد- في حيّز الإمكان: في حدوده- في حيّز الأموات: قارب الموتَ، كاد يموت- في حيِّز التَّنفيذ: قيد التَّنفيذ- في حيِّز الصَّلاحيَّات الدَّاخليّة: في حدودها وإطارها- في حيِّز المجانين: قارب الجنون، كاد يُجَنّ- في حيّز هذا المفهوم: في نطاقه- كانت في حيِّز الانقطاع: كادت أن تنقطع- لم تخرج إلى حيّز الوجود: لم تظهر- هذا في حيِّز التواتر: في جهته ومكانه.
ح و ز

حاز المال، واحتازه لنفسه، وعليك بحيازة المال. وحاز الأبل: ساقها إلى الماء، وحوزها. وهذه ليلة الحوز. وانحاز عن القوم: اعتزلهم. وانحاز إليهم وتحيز: انضم " أو متحيزاً إلى فئة " وتحوزت الحية. وتحوزالرجل للقيام. ودخل عليه فما تحوز له عن فراشه.

ومن المجاز: فلان يحمي حوزة الإسلام. وأنا في حيز فلان وكنفه. وقال لمن نكح المرأة: قد حازها. ورجل أحوزي: يسوق ما وكل إليه أحسن مساق.
  • حوز
(حوز) الأَحْوَزيُّ: الأَسْوَد.
(حوز) الدَّوَابّ إِلَى المَاء حازها وَالْأَمر أحكمه
(تحوز) مُطَاوع حوزه وَالرجل أَرَادَ لقِيَام فثقل عَلَيْهِ وتمكث ولبث وتلوى وتقلب وَعنهُ تنحى
(الأحوزي) الأحوز وَالْأسود وَالْحسن السِّيَاقَة للأمور وَفِيه بعض النفار والجاد فِي أمره
(الْحَوْز) يُقَال سوق حوز رويد أَو شَدِيد وَالْملك وَمن الْأَرْضين مَا يحتازه إِنْسَان لنَفسِهِ وَيبين حُدُوده وَيُقِيم عَلَيْهِ الحواجز فَلَا يكون لأحد حق فِيهَا والطبيعة من خير أَو شَرّ
(الحوزاء) الْحَرْب تحوز الْقَوْم أَي تجمعهم وتضمهم
(الْحَوْزَة) النَّاحِيَة وحوزة الرجل مَا فِي ملكه وحوزة الْإِسْلَام حُدُوده ونواحيه وعنب لَيْسَ بعظيم الْحبّ
(الْحَوْزِيِّ) الَّذِي ينزل وَحده وَلَا يخالط الْبيُوت بِنَفسِهِ وَلَا مَاله وَالْحسن السِّيَاقَة للأمور وَفِيه بعض النفار والجاد فِي أمره
(ح و ز) : (الْحَيِّزُ) كُلُّ مَكَان فَيْعِلٌ مِنْ الْحَوْزِ الْجَمْعُ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِهِ بَعْضُ النَّوَاحِي كَالْبَيْتِ مِنْ الدَّارِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ وَإِذَا أَحْيَا مَوَاتًا اُعْتُبِرَ الْحَيِّزُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْمَاءُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَوْلُهُمْ فِي (حَيِّزِ) التَّوَاتُرِ أَيْ فِي جِهَتِهِ وَمَكَانِهِ وَهُوَ مُجَازٌ (وَتَحَيَّزَ) مَالَ إلَى الْحَيِّزِ وَفِي التَّنْزِيلِ {{أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ}} [الأنفال: 16] أَيْ مَائِلًا إلَى جَمَاعَةٍ مُسْلِمِينَ سِوَى الَّتِي فَرَّ مِنْهَا.
حوز
الحَوْزُ: مَوْضِعٌ يَحُوْزُه الرَّجُلُ يَتَّخِذُ حَوَالَيِهْ مُسَنّاةً، والجَميعُ: الأحْوَازُ. وحازَ الشَّيْءَ واحْتَازَه. وحَوْزُ الرَّجُلِ: طَبِيْعَتُه من خَيْرٍ أو شَرٍّ. وما لَكَ تَتَحَوَّزُ: إذا لم يَسْتَقِرَّ. وتَحَوَّزَ للقِيام: انْقَلَعَ له من مَكانٍ إلى مكانٍ. والحَوْزُ: السَّيْرُ اللَّيِّنُ. والسَّوْقُ، حازَ إبِلَه: ساقَها. والمُحَاوَزَةُ: المُخَالَطَةُ؛ في قوله:
وازْوَرَّ عَمَّنْ يُحَاوِزُ والمُحَاوِزُ: شِبْهُ المُطارِدِ في الحَرْب. والأحْوَزُ: المُنْحَازُ في ناحِيتَه الجادُّ في أمْرِه، وهو الأحْوَزِيُّ. وقال يعقوب: الحَوْزُ: النِّكاحُ، قد حازَها. وذَهَبَ لِحُوْزِيَّتِه: أي لِطَيَّتِه وهَوَاه. وليس يَنْحَازُ من شَيْءٍ ولا يَنْحَاشُ ولا يُبَالي.
وإنَّ فيك حُوَيْزَاءَ عَنِّي - مَمْدُوْدٌ -: وهي الذَّخِيْرَةُ يَطْويها عنك. والحَوزُ: جَماعَةُ الإبِلِ، والحُوْزِيَّةُ من الإبِلِ: المَجْمُوْعَةُ إلى أوْساطِها. ولَيِلَةُ الحَوْزِ للإبِلِ: لَيْلَةُ الماءِ، قد حَوَّزَها تَحْويزاً. والحَوْزَةُ: عِنَبٌ ليس بِعْظيم الحَبِّ. وهو من النَّزْعِ في القَوْسِ: المُبَالَغَةُ فيه، يقال: حُزْتُ النَّزْعَ.
حوز وحيز: حاز ومصدره حيازة، دفن، طمر؟ (معجم المقري، وإضافات وتصحيحات ص 819، مع رسالة إلى فليشر ص128).
واستعملت بمعنى حَزَّ أي قطع (ابن عباد 1: 111 رقم 207، معجم البيان، ابن العوام 1: 433، 461، حيث الصواب وتُحاز. وفي مخطوطة ليدن: المحورة صوابها المَحُوزة، وفي (ص462) الصواب: يُحاز وفي (ص467) الصواب: يحوزها. وفي (ص470) تحتاج إلى تصحيح وفي (ص474) تحاز (وفي مخطوطة ل تحاز وفي أ: تُحاز).
حوَّز (بالتشديد): أزال، بدَّد (الكالا).
وحَوَّز وحيَّز: عيَّن الحدود والتخوم (فوك).
حاوز: صرف، طرد، نفى (شيرب). أحوز: حاز، ملك الشيء (ملر ص24، هذا إذا كانت كتابة الكلمة فيه صحيحة).
تحوَّز: زال، تلاشى، اختفى، توارى (ألكالا). وذكرت في معجم فوك في مادة معناها حدَّد، عيَّن.
تحيَّز عن تحيَّز من: انعزل، انفرد، توحد، تنحى.
ومتحيَّز: منفرد، وحيد، متوحد، معتزل (معجم الادريسي) واعتزل الناس وانزوى (ابن الأثير 9: 426) وفي كتاب النويري (أفريقية ص48 و): انحازوا.
والمتَّحيز: المتوحد، المعتزل (الجريدة الآسيوية 1853، 1: 262 حيث يجب تصحيح الترجمة).
وتحيَّز إلى: انضَّم إلى، التحق ب (ابن عباد 1: 210، رقم 57، 2: 121، تاريخ البربر 1: 16،،39، 40، 41، 53، 126، الخ). وتعني بخاصة، انضم إلى جانب الأعداء (البكري ص94 تاريخ البربر 1: 19، 27، 45، الخ).
انحاز، في كتاب الخطيب (ص64 ق): وحين فسد الأمر بينه وبين ملكه ((انحاز بما لديه من البلاد والمعاقل. أي استقل بحكمه)).
لا ينحاز: لا يمكن حصره (وشر).
احتاز عنه: تنحى عنه واعتزله (دي ساسي طرائف 1: 121).
احتوز: توحَّد (أخبار ص28).
واحتوز بمعنى احتز أي قطع (معجم البيان).
حَوْز: حمى، ملجأ، ملاذ (معجم البلاذري).
وحوز: حدود المدينة وضواحيها (الجريدة الآسيوية 1844، 1: 377) وحدود: تخوم (فوك) وأرض الولاية، وفي ترجمة العقد الصقلي (لبلو ص9، 12، 19).
وحوز: حائط، سور وحائط حوز المباني (لبلو ص9).
وحوز: أرض ذات كروم (ألكالا).
في أحواز سنة: في حدود سنة. انظر المقري (1: 642 رقم هـ).
حِيز: في اصطلاح العامة الخط المستقيم في الشيء (محيط المحيط).
حازَة: حَوْزة: ناحية، قطر، كورة، رستاق، ولاية، ارض المملكة (رتجيرز ص183، 184، 185).
صعتر حَوزي: انظره في مادة صعتر.
حَوْزِيَّة: ضاحية (براكس مجلة الشرق والجزائر 7: 170).
حِوَاز في معجم ألكالا: ( Desvanecimients) وقد فسرها فيكتور بمعنى إغماء، غشية.
حِيزة: جسور، مقدام، مغامر، عربي، فخور (هلو).
حَيَّز ويجمع على أَحْياز: ناحية، قطر، كورة، رستاق، ولاية، ارض المملكة (فوك، ابن حيان ص38، 625 و83 ق).
حيَّز: طرف، حافة، منتهى الشيء (ابن جبير ص193).
كانت في حيَّز الانقطاع: كادت ان تنقطع (ابن جبير ص52).
في حيَّز الأموات: قارب الموت، كاد يموت (ألف ليلة برسل 4: 37)، وفي حيز المجانين: قارب الجنون، كاد يجن (ألف ليلة ماكن 3: 19).
هديتكم صارت بحيَّز القول: أي صارت هديتكم في مكان القبول (بوشر).
حِيَازَة: حاجز، سد (ويجرز ص23، 83 رقم 66).
ماحوز: أنظره في محز.
المحتيَّزات: الأشياء التي هي في حيَّز أي مكان (دي سلان، المقدمة 3: 66، 67) وانظر (1: 6).
مرماحوز: مرماحوز: (بوشر) (م. المحيط). مرماخوز (ابن البيطار 2: 502) (المستعيني): مارون (يونانية)، حبق أو ريحان الشيوخ.
(حوز)- في الحَدِيثِ: "أَنَّ رَجُلاً من المُشْرِكِن جَمِيعَ اللَّأْمةِ كان يَحُوز المُسلِمِين" .: أي يَسُوقُهم. يقال: حُزتُه: أي مَلكتُه وقَبضْتُه استبدَدْتُ به.- في حديث أَبِى عُبَيْدَة، رَضِى الله عنه: "وقد انْحازَ على حَلْقَة" .: أي أكبَّ عليها، والانْحِيَازُ: أن يَجمَع نَفسَه ويَنْضَمَّ بَعضُه إلى بَعْض.
قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: تحوز هُوَ التنحي وَفِيه لُغَتَانِ: التحوّز والتحيز قَالَ اللَّه [تبَارك و -] تَعَالَى {{أوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ}} فالتحوّز التفعل والتحيّز التفيعُل قَالَ الْقطَامِي يذكر عجوزًا استضافها فَجعلت تروغ عَنهُ فَقَالَ: [الطَّوِيل]

تحوّز عني خشيَة أَن أضيفها...كَمَا انْحَازَتْ الأفعى مَخَافَة ضَاربوَإِنَّمَا أَرَادَ من هَذَا الحَدِيث أَنه لم يقم وَلم يَتَنَحَّ لَهُ عَن صدر فرَاشه لِأَن السّنة أَن الرجل أَحَق بصدر فرَاشه وَصدر دَابَّته.
ح و ز :حُزْت الشَّيْءَ أَحُوزُهُ حَوْزًا وَحِيَازَةً ضَمَمْتُهُ وَجَمَعْتُهُ وَكُلُّ مَنْ ضَمَّ إلَى نَفْسِهِ شَيْئًا فَقَدْ حَازَهُ وَحَازَهُ حَيْزًا مِنْ بَابِ سَارَ لُغَةٌ فِيهِ وَحُزْتُ الْإِبِلَ بِاللُّغَتَيْنِ سُقْتهَا بِرِفْقٍ وَالْحَوْزَةُ النَّاحِيَةُ وَالْحَيِّزُ النَّاحِيَةُ أَيْضًا وَهُوَ فَيْعِلٌ وَرُبَّمَا خُفِّفَ وَلِهَذَا قِيلَ فِي جَمْعِهِ أَحْيَازٌ وَالْقِيَاسُ أَحْوَازٌ لَكِنَّهُ جُمِعَ عَلَى لَفْظِ الْمُخَفَّفِ كَمَا قِيلَ فِي جَمْعِ قَائِمٍ وَصَائِمٍ قُيَّمٌ وَصُيَّمٌ عَلَى لُغَةِ مَنْ رَاعَى لَفْظَ الْوَاحِدِ وَأَحْيَازُ الدَّارِ نَوَاحِيهَا وَمَرَافِقُهَا وَتَحَيَّزَ الْمَالُ انْضَمَّ إلَى الْحَيِّزِ وقَوْله تَعَالَى: {{أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ}} [الأنفال: 16] مَعْنَاهُ أَوْ مَائِلًا إلَى جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَانْحَازَ الرَّجُلُ إلَى الْقَوْمِ بِمَعْنَى تَحَيَّزَ إلَيْهِمْ.
(حَوَزَ)(س) فِيهِ «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ جميعَ الَّلأمة كَانَ يَحُوزُ المسْلمين» أَيْ يَجْمَعُهم ويَسُوقًهم. حَازَهُ يَحُوزُهُ إِذَا قَبضه ومَلَكَه واسْتَبدّ بِهِ.(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «الإثْم حَوَّاز الْقُلُوبِ» هَكَذَا رَوَاهُ شَمِر بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ، منْ حَازَ يَحُوزُ: أَيْ يَجْمع الْقُلُوبَ ويَغلِب عَلَيْهَا. وَالْمَشْهُورُ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ «فَتَحَوَّزَ كلٌّ مِنْهُمْ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً» أَيْ تَنَحَّى وانْفَرد. ويُروى بِالْجِيمِ مِنَ السُّرعة والتَّسْهِيل.وَمِنْهُ حَدِيثُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ «فَحَوِّزْ عَبادي إِلَى الطُّور» أَيْ ضُمَّهُم إِلَيْهِ. والرِّواية فحرِّز بِالرَّاءِ.وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «قَالَ لِعَائِشَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: وَمَا يؤمِنك أَنْ يَكُونَ بَلَاءٌ أَوْ تَحَوُّزٌ» هُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍأَيْ مُنْضَمًّا إِلَيْهَا. والتَّحَوُّزُ والتَّحَيُّزُ والانْحِيَازُ بمعْنًى.وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ «وَقَدِ انْحَازَ عَلَى حَلَقة نَشِبَت فِي جراحَة رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومَ أُحُد» أَيْ أكَبَّ عَلَيْهَا وَجَمَعَ نفْسه وضمَّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ.(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِف عُمَرَ «كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَزِيّا» هُوَ الحَسَن السِّيَاقِ لِلْأُمُورِ، وَفِيهِ بَعْض النِّفَار. وَقِيلَ هُوَ الْخَفِيفُ، وَيُرْوَى بِالذَّالِ. وقد تقدم.(هـ س) ومنه حديث «فحَمَى حَوْزَةَ الْإِسْلَامِ» أَيْ حُدُوده ونواحِيه. وَفُلَانٌ مَانِعٌ لحَوْزَتِهِ: أَيْ لِمَا فِي حَيِّزِهِ. والحَوْزَةُ فَعْلَةٌ مِنْهُ، سُمِّيَتْ بِهَا النَّاحِيَةُ.(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللَّه بْنَ رَواحة يعُوده فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فرَاشِه» أَيْ مَا تَنَحَّى.التَّحَوُّزُ مِنَ الحَوْزَةِ وَهِيَ الجانِب، كالتَّنَحِّي مِنَ النَّاحِية. يُقَالُ: تَحَوَّزَ وتَحَيَّزَ، إِلَّا أَنَّ التَّحَوُّز تَفَعُّل، والتَّحَيُّز تَفَعْيُل، وَإِنَّمَا لَمْ يَتَنَحَّ لَهُ عَنْ صدْر فِرَاشِهِ لأنَّ السُّنة فِي تَرْكِ ذَلِكَ.
الحَوْزُ:
بالفتح ثم السكون، وزاي، من حزت الشيء حوزا إذا حصلته: وهي قرية من شرقي مدينة واسط قبالتها متصلة بالحزّامين، وهي محلة تقابل واسطا من الجانب الشرقي ويقال له حوز برقة، ينسب إليها الأديب أبو الكرم خميس بن علي الحوزي، حدث عن أبي القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي وأبي منصور محمد النديم العكبري وأبي القاسم علي بن أحمد البسري وغيرهم من البغداديّين والواسطيين، قال أبو طاهر السلفي: كان خميس من حفّاظ الحديث المحققين بمعرفة رجاله ومن أهل الأدب البارع، وله من الشعر الغاية في الجودة، وفي شيوخه كثرة، وقد علقت عنه فوائد وسألته عن رجال من الرواة فأجاب بما أثبتّه في جزء ضخم وهو عندي، وقد أملى عليّ نسبه، وهو: خميس بن علي بن أحمد ابن علي بن إبراهيم بن الحسن بن سلامويه الحوزي، ومولده سنة 447، وكان إتقانه مما يعول عليه، وفي كتاب ابن نقطة: مولده سنة 442 في شعبان، ومات في شعبان أيضا سنة 510 بواسط. والحوز أيضا:
موضع بالكوفة، ينسب إليه أبو علي الحسن بن علي ابن زيد بن الهيثم الحوزي، حدث عن محمد بن الحسن النحاس، حدث عنه أبيّ النّرسي ومحمد بن علي بن
ميمون، وابنه أبو محمد يحيى بن الحسن بن علي بن زيد الحوزي، حدث عن محمد بن عبد الله بن هشام التيملي، حدث عنه أبيّ. والجوز أيضا: محلة بأعلى بعقوبا، ينسب إليها أبو محمد عبد الحق بن محمود بن أبي طاهر الفرّاش، سمع من أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن مثاقيل، سمع منه ابن نقطة وذكره وقال: كان فقيها صالحا فاضلا.
بَرْقةُ حَوْز:
محلّة أو قرية مقابل مدينة واسط ذكرت في حوز.
حَوْزَانُ:
بالفتح ثم السكون، وبالزاي، والنون:
ناحية من نواحي مرو الروذ من نواحي خراسان، ينسب إليها الرحالة الحوزانية، عن الحازمي.
حَوْزَةُ:
كأنه مصدر حاز يحوز حوزة واحدة، وحوزة الملك بيضته، والحوزة الناحية: وهو واد بالحجاز كانت عنده وقعة لعمرو بن معدي كرب مع بني سليم، وقال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب:
وإذ هي كالمهاة غدت تباري ... بحوزة في جواز آمنات
جواز، بالزاي، اجتزت بالرّطب عن المياه.
حوز1 حَازَهُ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. حَوْزٌ and حِيَازَةٌ; (S, A, Msb, K;) as also حَازَهُ, [aor. ـِ inf. n. حَيْزٌ; (Msb;) He drew, collected, or gathered, it together; (S, A, Msb, K;) and so ↓ احتازهُ, (TA,) inf. n. اِحْتِيَازٌ; (K;) and ↓ حوّزهُ, inf. n. تَحْوِيزٌ: (TA:) he drew, collected, or gathered, it together (namely, property or wealth &c., TA) to himself; (S, A, Msb;) as also ↓ احتازهُ, (S,) and لِنَفْسِهِ ↓ احتازهُ, (A, TA,) and حَازَهُ إِلَيْهِ, and اليه ↓ احتازهُ. (TA.) You say, عَلَيْكَ بِحِيَازَةِ المَالِ Take thou to the collecting of wealth. (A, TA.) b2: حَازَهُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. حَوْزٌ, (K, TA,) He had, held, or possessed, it; had it, or held it, in his possession; had, took, got, obtained, or acquired, possession, or occupation, of it; (AA, K, * TA; [المَلِكُ, given as an explanation of the inf. n. in the CK, is a mistake for المِلْكُ;]) he took, or received, it; he had it, or took it, to, or for, himself. (AA, TA.) [See حَوْزَةٌ, below. Hence, It comprehended, comprised, or embraced, it.] b3: حَازَ الأَرْضَ, inf. n. حَوْزٌ, He took for himself the land, and marked out its boundaries, and had an exclusive right to it. (TA: but only the inf. n. is there mentioned.) b4: حَازَ, aor. ـُ also signifies [He or] it overcame, conquered, or mastered, [a thing,] as in an instance in art. حز, voce حَزَّازٌ: (Sh, K:) [as also حَاذَ.] b5: Also, (A, TA,) inf. n. حَوْزٌ, (K,) (tropical:) He compressed a woman: (A, * K, * TA:) [as though he mastered her.] b6: حَازَ الحِمَارُ أُتُنَهُ The he-ass gained the mastery over his she-asses, and collected them together; as also حَاذَهَا. (L in art. حوذ.) b7: حَازَ الإِبِلَ, aor. ـُ (S, A, Msb,) inf. n. حَوْزٌ, (S, K,) He drove the camels gently; (S, Msb, K;) as also حَازَهَا, aor. ـِ (S, Msb,) inf. n. حَيْزٌ; (S, TA;) and ↓ حوّزها. (TA.) Also He drove the camels vehemently; (K;) and so حازها, aor. ـِ (TA in art. حيز,) inf. n. حَيْزٌ: (K in art. حيز:) thus bearing two contr. significations: (K:) [as also حَاذَهَا:] you say [also] ↓ أَحِزْهَا, [unless this be a mistranscription for حُزْهَا,] meaning, Drive thou them vehemently. (TA.) Also He drove the camels to water; (A;) and so ↓ حوّزها; (S, A;) [and حَاذَهَا:] or ↓ حوّزها, (As, S, K,) inf. n. تَحْوِيزٌ, (K,) signifies he drove them during the first night to water, (As, S, K,) it being distant from the pasture: (As, S:) because in that night they are driven gently. (TA.) [See also حَوْزٌ, below.] b8: حَازَ الشَّىْءَ He removed the thing from its place; put it away; placed it at a distance. (Sh, TA.2 حوّزهُ: see 1, first sentence: b2: and حوّز: الإِبِلَ: see 1, in three places.4 أَحِزِ الإِبِلَ: see 1.5 تحوّز He, or it, writhed, or twisted, about, (K, TA,) and turned over and over; (TA;) as also ↓ تحيّز: (K:) or was restless, or unquiet, not remaining still, upon the ground. (Lth, TA.) You say, تحوّزت الحَيَّةُ, and ↓ تحيزّت, The serpent writhed, or twisted, about. (Both in the S; and the latter in the K in art. حيز.) And مَا لَكَ تَتَحَوَّزُ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ, and تَحَيُّزَ الحَيَّةِ ↓ تَتَحَيَّزُ, Wherefore dost thou writhe about like the writhing about of the serpent? the latter verb, accord. to Sb, is of the measure تَفَيْعَلَ, from حُزْتُ الشَّىْءَ. (S.) b2: He removed, withdrew, or retired to a distance, (A'Obeyd, S, K,) and drew back, (S,) عَنْهُ [or مِنْهُ] from him or it; (TA;) as also ↓ تحيّز; (A'Obeyd, S;) and ↓ انحاز. (A.) Yousay, دَخَلَ عَلَيْهِ فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ He went in to him and he did not move for him from his bed, or mattress. (TK.) And El-Katámee says, (S, TA,) describing an old woman of whom he sought hospitality, and who eluded him, (TA,) مِنِّى خَشْيَةً أَنْ أَضِيفَهَا ↓ تَحَيَّزُ الأَفْعَى مَخَافَةَ ضَارِبِ ↓ كَمَا انْحَازَتِ She (this old woman) retires and draws back from me for fear of my alighting at her abode as a guest [like as the viper turns away in fear of a beater]: or, as some relate the verse, تَحَوَّزُ. (S.) b3: He tarried, or loitered: he was slow in rising; as also تحوّس: he desired to rise, and it was tedious to him to do so; as also ↓ تحيّز. (TA.) AA says, تَحَوَّزَ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ, [as though meaning, He was slow in rising like as the rising of the serpent is slow: for he adds,] and it is slow in rising when it desires to rise. (S.) 6 تحاوز الفَرِيقَانِ The two parties, or divisions, turned away, each from the other, (S, K,) in war or battle. (S.) 7 إِنْحَوَزَانحاز القَوْمُ The company of men left their appointed station, (S, K, TA,) and place of fighting, (TA,) and turned away to another place. (S, * K, * TA.) You say also, انحاز عَنْهُ He turned away from him: (S, K:) and انحاز إِلَيْهِ he turned to, or towards, him; and he joined himself to him. (Har pp. 122 and 326.) You say of friends, انحازو عَنِ العَدُوِّ, and حَاصُوا; [They turned away from the enemy;] and of enemies, اِنْهَزَمُوا, and وَلَّوْ مُدْبِرِينَ. (S, TA.) Or انحاز signifies He separated himself from others that he might be with those who were fighting. (Aboo-Is-hák, TA.) And انحاز الرَّحُلُ إِلَى القَوْمِ signifies the same as إِلَيْهِمْ ↓ تحيّز [The man turned, removed, withdrew, or retired, or he joined himself, to the company of men]. (Msb.) See 5, in two places. b2: انحاز عَلَى الشَّىْءِ [for عن, in the TA, I have substituted على, as the former is apparently a mistranscription] He drew himself together, and fell to the thing; expl. by ضَمَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ

وَأَكَبَّ عَلَيْهِ. (TA.) 8 احتازهُ: see حَازَهُ, in four places, first sentence. Q. Q. 2 تَحَيَّزَ, [originally تَحَيْوزَ,] of the measure تَفَيْعَلَ, (Sb, S, TA,) [from حَيِّزٌ, originally حَيْوِزٌ,] He turned aside to a حَيِّز [or place, &c.]. (Mgh.) You say also تحيّز المَالُ [The property, or the camels or the like,] became drawn, collected, or gathered, together; or drew, collected, or gathered, themselves together; to a حَيِّز. (Msb.) b2: See also 5, throughout; and see 7.

حَوْزٌ inf. n. of 1 [q. v.]. b2: فِى حَوْزِهِ: see حَوْزَةٌ.

A2: A place of which a man takes possession, (TA,) and around which a dam (مُسَنَّاةٌ) is made: (K, TA:) pl. أَحْوَازٌ. (TA.) b2: حَوْزُ الدَّارِ: see حَيِّزٌ.

A3: لَيْلَةُ الحَوْزِ The first night during which camels repair towards the water (As, S, K) when it is distant from the pasture: (As, S:) because they are driven gently that night: but when their faces are turned towards the water and they are left to pasture that night, the night is called لَيْلَةُ الطَّلَقِ. (TA.) One says to a man, when he holds back respecting an affair, دَعْنِى مِنْ حَوْزِكَ وَطَلَقِكَ (assumed tropical:) [Let me alone and cease from this and that discursion of thine]. (TA.) And one says also, طَوَّلَ عَلَيْنَا فُلَانٌ بِالْحَوْزِ وَالطَّلَقِ قَبْلَ القَرَبِ (assumed tropical:) [Such a one was prolix, or tedious, to us with this and that discursion before coming to the point]. (TA.) b2: حَوْزٌ is also used as an epithet; though properly an inf. n.: you say, سَوْقٌ حَوْزٌ [A gentle driving: or a vehement driving]. (TA.) حَوْزَةٌ i. q. حَيِّزٌ, as pointed out in two places below. (S, Msb, &c.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A thing that is in one's possession or occupation; a thing that is one's property: so in the saying of a certain woman, وَأَحْمِى حَوْزَةَ الغَائِبِ (assumed tropical:) And I guard from encroachment the property of the absent: meaning her فَرْج, which was the property of her husband by the marriage-contract: whence it appears that, if this saying be the only ground upon which Az has asserted that one of the significations of حَوْزَةٌ is the فَرْج of a woman, [as is also said in the K,] his assertion requires consideration; for a woman's فرج is her own when she has no husband; and when she is married, it is her husband's property. (L, TA.) You say also, صَارَفِى حَوْزَتِهِ, and ↓ فِى حَوْزِهِ, [and ↓ فى حَيِّزِهِ,] It became in his possession, or occupation. (L, TA.) And فُلَانٌ مَانِعٌ حَوْزَتَهُ (assumed tropical:) Such a one defends, or guards, from encroachment, or invasion, or attack, what is in his حَيِّز [or place; meaning, in his possession or occupation]. (TA.) In like manner, a poet says, حَمَى حَوْزَاتِهِ فَتُرِكْنَ قَفْرًا He guarded from encroachment his tracts of pasture-land [so that they were left deserted]. (Fr, TA.) And it is said in a trad., فَحَمَى حَوْزَةً

الإِسْلَامِ (tropical:) And he defended, or protected, or guarded, from encroachment, or invasion, or attack, the limits, [meaning, what the limits comprised, i. e., the territory,] and the tracts, or regions, of El-Islám [meaning, of the Muslims]. (TA.) حَوْزَةُ المُلْكِ signifies [in like manner]

بَيْضَتُهُ [i. e. (assumed tropical:) The seat of regal power: or the heart, or principal part, of the kingdom]. (S, K.) b3: (assumed tropical:) Nature; or natural disposition, temper, or other quality or property; (K, TA;) whether good or evil. (TA.) حَيِّزٌ, (S, Mgh, Msb,) of the measure فَيْعِلٌ, (Mgh, Msb,) from الحَوْزُ, (S, * Mgh,) as signifying “ the drawing, collecting, or gathering, together,(Mgh,) originally حَيْوِزٌ, (TA,) and also contracted into حَيْزٌ, (S, Msb, TA,) like هَيِّنٌ and هَيْنٌ, and لَيِّنٌ and لَيْنٌ; (S, TA;) [The continent, or container, or receptacle, of anything; like بَيْضَةٌ; as also ↓ حَوْزَةٌ, q. v.:] any place in which a thing is: (Mgh:) in scholastic theology, the imaginary portion of space occupied by a thing having extent, as a body; or by a thing not having extent, as an indivisible atom: in philosophy, the inner surface of a container, which is contiguous [in every part] to the outer surface of the thing contained: and [hence,] الحَيِّزُ الطَبِيعِىُّ [the proper natural place of a thing;] that in which the nature of a thing requires it to be. (KT.) b2: A quarter, tract, region, or place, considered relatively, or as part of a whole; or a part, or portion, of a place; syn. نَاحِيَةٌ; (S, Mgh, Msb;) as also ↓ حَوْزَةٌ: (S, Msb, K:) so the authors on practical law mean by حَيِّزٌ; such, for instance, as a room, or an apartment, of a house: (Mgh:) pl. أَحْيَازٌ, (S, Msb, TA,) which is extr., (TA,) being from the contracted form [حَيْزٌ]: (Msb:) by rule it should be أَحْوَازٌ, (Az, Msb, TA,) like أَمْوَاتٌ, pl. of مَيِّتٌ [and مَيْتٌ]: (Az, TA:) or by rule [if from the uncontracted form حَيِّزٌ] it should be حَيَائِزُ, with hemz, accord. to Sb; or حَيَاوِزُ, with و, accord. to Abu-l-Hasan. (TA.) حَيِّزُ الدَّارِ, (S, Msb, TA,) as also الدّارِ ↓ حَوْزُ, (TA,) signifies What is annexed to the house, (S, TA,) or appertains thereto, (Msb,) of the مَرَافِق (S, Msb, TA) and مَنَافِع (TA) and نَوَاحٍ; (Msb;) [i. e., of the conveniences thereof, such as the privy and the kitchen and the like, and other parts or apartments;] such are termed collectively أَحْيَازُ الدَّارِ; (Msb;) and each part or apartment (نَاحِيَة), by itself, is termed حَيِّزٌ. (TA.) b3: [Hence the saying,] أَنَا فِى حَيِّزِهِ وَكَنَفِهِ (tropical:) [I am in his quarter and protection]. (A, TA.) b4: [And hence also the saying,] فِى حَيِّزِ التَّوَاتِرُ (tropical:) In the manner, and place, of [that kind of transmission which is termed] التواتر [which is “ transmission by such a number of persons as cannot be supposed to have agreed to a falsehood: ” as explained in the Mz, 3rd نوع]. (Mgh.) b5: And صَارَ فِى حَيِّزِهِ: see حَوْزَةٌ. b6: [And عَلَى حَيِّزِهِ By himself or itself.]

الإِثْمُ حَوَّازُ القُلُوبِ: see حَزَّازُ, in art. حز.

أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ, in the Kur [viii. 16], signifies Or turning aside to a different company of the Muslims: (Mgh, Msb: *) or the meaning is, or separating themselves from others to betake themselves to [a different company of] those engaged in fighting. (Aboo-Is-hák, TA.) The original form of مُتَحَيِّزٌ is مُتَحَيْوِزٌ. (TA.) قِطْعَةٌ مِنَ الأَرْضِ مُسْتَحِيزَةٌ [A portion of the earth, or of land, comprehended within certain limits]. (M and K in art. بلد.)
فاحوزي
عن العبرية بمعنى متعجل، ومتصرف، ومتهور والياء للنسب.
حُوزِيَّة
من (ح و ز) مؤنث الحُوزِي: الحسن السياقة للأمور وفيه بعض النفار، والجاد في أمره.
حَوْزُون
من (ح و ز) لعله جمع الحَوْز: الملك وما يملكه الإنسان من الأرض ويبين حدوده والطبيعة من خير أو شر، وسوق حوز: رفيق أو شديد.
حَوْزَانِي
من (ح و ز) نسبة إلى حَوْزَان السائر سيرا لينا، ومالك الشيء والذي يسوق الدواب برفق إلى الماء،وحوزان: ناحية بخراسان.
حَوْزَا
صورة كتابية صوتية من حَوْزَة: الناحية، وحوزة الرجل: ما في ملكه وحوزة الإسلام؛ حدوده ونواحيه، والحوزة: عنب صغير الحب.
الحَوْزُ: الجمعُ، وضمُّ الشيء،كالحِيازَةِ والاحْتِيازِ، والسَّوْقُ اللَّيِّنُ، والشديدُ، ضِدٌّ، والسيْرُ اللَّيِّنُ، والمَوْضِعُ تُتَّخَذُ حَوالَيْهِ مُسَنَّاةٌ، والمِلْكُ، والنِّكاحُ، والإِغْراقُ في نَزْعِ القَوْسِ، ومَحَلَّةٌ بأَعْلى بَعْقُوبا، منها عبدُ الحَقِّ بنُ محمودٍ الفرَّاشُ الزاهِدُ،وة بواسِطَ، منها خَميسُ بنُ عليٍّ شيخُ السِّلَفِيِّ،وة بالكوفة، منها الحسنُ بنُ زيدِ بن الهَيْثَمِ، وبهاءٍ: الناحيةُ، وبَيْضَةُ المُلْكِ، وعِنَبٌ، وفَرْجُ المرأةِ، والطبيعةُ، ووادٍ بالحِجازِ.وأولُ لَيْلَةِ تَوَجُّهِ الإِبِلِ إلى الماءِ: لَيْلَةُ الحَوْزِ، وقد حَوَّزَ تَحْويزاً.والمُحاوَزَةُ: المُخالَطَةُ، والوَطْءُ.والأَحْوَزِيُّ: الأَحْوَذِيُّ،كالأَحْوَزِ، والأَسْوَدُ، والحَسَنُ السِّياقَةِ،كالحُوزِيِّ، أو الحُوزِيُّ: الذي يَنْزِلُ وحْدَهُ ولا يُخالِطُ، ورجلٌ رَأْيُهُ وعَقْلُهُ مُدَّخَرٌ، والأَسْوَدُ.وانْحَازَ عنه: عَدَلَ،وـ القوْمُ: تَرَكوا مَرْكَزَهم إلى آخَرَ.وتَحاوَزَ الفَرِيقانِ: انْحَازَ كلُّ واحدٍ عن الآخَرِ. و"حَوَّازُ القُلوبِ" في حديثِ ابنِ مسعودٍ: ما يَحُوزُها ويَغْلِبُها، حتى تَرْكَبَ ما لا يُحَبُّ.ويُرْوى: حَوازُّ: جمعُ حازَّةٍ، وهي الأُمورُ التي تَحُزُّ في القُلوبِ، وتَحُكُّ، وتُؤَثِّرُ، ويَتَخالَجُ فيها أن تكونَ مَعَاصِيَ، لفَقْدِ الطُّمَأنِينَة إليها.وتَحَوَّز: تَلَوَّى،كتَحَيَّزَ، وتَنَحَّى.والحُوزِيَّةُ، بالضم: الناقةُ المُنْحازَةُ عن الإِبِلِ، أو التي عندَها سَيْرٌ مَذْخُورٌ، أو التي لها خَلَقَةٌ انْقَطَعَتْ عن الإِبِلِ في خَلَقَتِها وفَراهَتِها، كما تقولُ: مُنْقَطِعُ القَرينِ.والحُوَيْزاءُ: الذَّخيرةُ تَطْويها عن صاحِبِكَ.وحَوْزانُ وحَوْزُ: قَرْيتانِ.والحُوَيْزَةُ، كدُوَيْرة: قَصَبَةٌ بِخُوزِسْتانَ، منها: أحمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدٍ الفَقيهُ الشاعرُ، وابنهُ حسنٌ شاعرٌ، وعبدُ اللهِ بنُ الحسنِ، وأحمَدُ بنُ عباس المُحَدِّثانِ، ومحمودُ بنُ إسماعيلَ الحُوَيْزانِيُّ الخَطيبُ المُحدِّثُ، كأنه من تَغْييرِالنَّسَبِ.وحُوَيْزَةُ، كجُهَيْنَةَ: ممَّنْ قاتلَ الحُسَيْنَ. وبَدْرُ بنُ حُوَيْزَةَ: محدِّثٌ. وككَتَّانٍ: رجلٌ. وكرُمَّانٍ: الجِعْلانُ الكِبارُ.والحَوْزاءُ: الحَرْبُ التي تَحُوزُ القومَ. وهِلالُ بنُ أحْوَزَ: قاتِلُ جَهْمِ بنِ صَفْوَانَ.
حوز
حَازَ (و)(n. ac. حَوْزحِيَازة [] )
a. Got, possessed.
b. Drove (camels).
حَوَّزَa. Took to water (camels).

حَاْوَزَa. Associated, had relations with.

تَحَوَّزَa. Writhed, coiled up (snake).
b. Turned back.

تَحَاْوَزَa. Separated.

إِنْحَوَزَ
a. ['An], Withdrew, retired from; fled.
إِحْتَوَزَa. see I (a)
حَوْزa. Possession.
b. Enclosure.

حَوْزَةa. Tract, region, side.
b. Possession.

أَحْوَزُa. Black.
b. Sharp, agile.
اسْتَحْوَزَتْالجذر: ح و ز

مثال: هُمُوم استحوزت على اهتمام العالمالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لعدم ورودها في المعاجم بالزاي. المعنى: استولت

الصواب والرتبة: -هموم استحوذت على اهتمام العالم [فصيحة] التعليق: الوارد في المعاجم لهذا المعنى: الفعل «استحوذ» بالذال بمعنى: استولى كما في قوله تعالى: {{اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ}} المجادلة/19.
(حَوَزَ)الْحَاءُ وَالْوَاوُ وَالزَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْجَمْعُ وَالتَّجَمُّعُ، يُقَالُ لِكُلِّ مَجْمَعٍ وَنَاحِيَةٍ حَوْزٌ وَحَوْزَةٌ. وَحَمَى فُلَانٌ الْحَوْزَةَ، أَيِ الْمَجْمَعِ وَالنَّاحِيَةِ. وَجَعَلَتْهُ لَلْمَرْأَةُ مَثَلًا لِمَا يَنْبَغِي أَنْ تَحْمِيَهُ وَتَمْنَعَهُ، فَقَالَتْ:فَظَلْتُ أَحْثِي التُّرْبَ فِي وَجْهِهِ...عَنِّي وَأَحْمِي حَوْزَةَ الْغَائِبِ

وَيُقَالُ تَحَوَّزَتِ الْحَيَّةُ، إِذَا تَلَوَّتْ. قَالَ الْقُطَامِيُّ:

تَحَيَّزَ مِنِّي خَشْيَةَ أَنْ أَضِيفَهَا...كَمَا انْحَازَتِ الْأَفْعَى مَخَافَةَ ضَارِبِ

وَكُلُّ مَنْ ضَمَّ شَيْئًا إِلَى نَفْسِهِ فَقَدْ حَازَهُ حَوْزًا. وَيُقَالُ لِطَبِيعَةِ الرَّجُلِ حَوْزٌ. وَالْحُوزِيُّ مِنَ النَّاسِ: الَّذِي يَنْحَازُ عَنْهُمْ وَيَعْتَزِلُهُمْ. وَيُرْوَى بَيْتُ الْعَجَّاجِ:

يَحُوزُهُنَّ وَلَهُ حُوزِيُّ

وَهُوَ الْحِمَارُ يَجْمَعُ أُتُنَهُ وَيَسُوقُهَا. وَالْأَحْوَزِيُّ مِنَ الرِّجَالِ مِثْلُ الْأَحْوَذِيِّ وَالْقِيَاسُ وَاحِدٌ.
النحوي، اللغوي: خميس بن علي بن أحمد بن علي بن الحسن بن سلامويه أبو الكرم الواسطي الحَوْزي (¬1).
من مشايخه: أبو القاسم بن البُسري، وعلي بن محمّد النديم وغيرهما.
من تلامذته: أبو طاهر السِّلْفي، وسعد بن عبد الكريم وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الأنساب: "من فضلاء واسط ومحدثيها من المتأخرين" أ. هـ.
• معجم الأدباء: "من الفضلاء النبلاء العلماء النحاة، جمع بين حفظ القرآن وعلمه والحديث وحفظه ومعرفة رجاله، وإليه انتهت الرياسة في وقته بواسط".
ثم قال: "قال الحافظ أبو طاهر السلفي: كان خميس من حفاظ الحديث المحققين بمعرفة رجاله ومن أهل الأدب البارع، وله شعر غاية في الجودة، وفي شيوخه كثرة، وقد علقت عنه فوائد ... " أ. هـ.
• السير: "وكان السِّلفي يُثنى عليه، وقال: كان عالمًا ثقة يُملي من حفظه كلّ ما أسأله عنه وكان لا يُؤبه له" أ. هـ.
• قلت: قال محقق "سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحَوْزي" مطاع الطرابيشي في مقدمته: " كان خميس على مذهب أهل الحديث سنيًّا سلفيًّا يمقت البدع ويجرح أصحابها، ونظرة لامحة على أجوبته للسؤالات تشعرنا بذلك كله ... "أ. هـ.
وهذا صحيح، ولعل ما ذكرنا عنه من الأبيات
¬__________
* بغية الوعاة (1/ 561)، إنباه الرواة (1/ 358)، معجم الأدباء (3/ 1274)، العبر (4/ 20)، تذكرة الحفاظ (3/ 1262)، الوافي (13/ 420)، عيون التواريخ (12/ 68)، تاريخ الإسلام (وفيات 510) ط. تدمري، مرآة الجنان (3/ 152)، طبقات الحفاظ (458)، الشذرات (5/ 44)، السير (19/ 346)، الأنساب (2/ 288)، معجم السفر للسلفي (80)، (سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحَوْزي" مقدمته: (4)، معجم البلدان (2/ 318)، تبصير المنتبه (1/ 473)، الأعلام (2/ 324)، معجم المؤلفين (1/ 691).
(¬1) الحَوْز: قرية بإزاء واسط من شرقيها الأعلى أ. هـ. من إنباه الرواة وانظر معجم البلدان.

تدل أيضًا على ذلك ... والله أعلم.
وفاته: سنة (510 هـ) عشر وخمسمائة.

التَّعْرِيفُ:
1 - أَرْضُ الْحَوْزِ هِيَ: الأَْرْضُ الَّتِي مَاتَ عَنْهَا أَرْبَابُهَا بِلاَ وَارِثٍ، وَآلَتْ إِلَى بَيْتِ الْمَال، أَوْ فُتِحَتْ عَنْوَةً، أَوْ صُلْحًا، وَلَمْ تُمَلَّكْ لأَِهْلِهَا، بَل أُبْقِيَتْ رَقَبَتُهَا لِلْمُسْلِمِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَلَعَلَّهَا إِنَّمَا سُمِّيَتْ أَرْضَ الْحَوْزِ، لأَِنَّ الإِْمَامَ حَازَهَا لِبَيْتِ الْمَال وَلَمْ يَقْسِمْهَا (1) .
أَمَّا مَا فُتِحَ عَنْوَةً وَقُسِمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ يَكُونُ عُشْرِيًّا، وَمَا فُتِحَ عَنْوَةً وَأَقَرَّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ عَلَى خَرَاجٍ يُؤَدُّونَهُ - كَسَوَادِ الْعِرَاقِ - فَإِنَّهُ يَكُونُ مِلْكًا لأَِهْلِهِ عِنْدَ
الْحَنَفِيَّةِ، وَتَصَرُّفَاتُهُمْ فِيهِ كُلُّهَا نَافِذَةٌ. وَتَفْصِيل هَذَا التَّقْسِيمِ فِي مُصْطَلَحِ: (أَرْض) .
2 - وَالنَّوْعَانِ اللَّذَانِ سَمَّاهُمَا مُتَأَخِّرُو الْحَنَفِيَّةِ أَرْضَ الْحَوْزِ، يَرَى غَيْرُهُمْ فِيهِمَا مَا يَلِي (2) :
أ - مَا آل إِلَى بَيْتِ الْمَال مِمَّا مَاتَ عَنْهُ أَرْبَابُهُ بِلاَ وَارِثٍ، فَإِنَّهُ إِلَى الإِْمَامِ يَصْنَعُ فِيهِ مَا يَرَى فِيهِ الْمَصْلَحَةَ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَسَوَاءٌ قُلْنَا: إِنَّهُ آل إِلَى بَيْتِ الْمَال بِطَرِيقِ الْمِيرَاثِ، أَوْ بِأَنَّهُ كَسَائِرِ الأَْمْوَال الَّتِي لاَ مَالِكَ لَهَا.
ب - وَأَمَّا أَرْضُ الْعَنْوَةِ الَّتِي أُبْقِيَتْ رَقَبَتُهَا لِلْمُسْلِمِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَكَذَلِكَ الَّتِي فُتِحَتْ صُلْحًا، وَلَمْ تُمَلَّكْ لأَِهْلِهَا، بَل أُبْقِيَتْ رَقَبَتُهَا لِلْمُسْلِمِينَ فَهَذِهِ - عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - تَكُونُ وَقْفًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِمُجَرَّدِ الاِسْتِيلاَءِ عَلَيْهَا، وَقِيل: لاَ تَكُونُ وَقْفًا إِلاَّ بِأَنْ يَقِفَهَا الإِْمَامُ لَفْظًا، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَقَوْل الشَّافِعِيَّةِ، وَعَلَى كُل حَالٍ فَإِذَا صَارَتْ وَقْفًا فَيَمْتَنِعُ عِنْدَهُمْ بَيْعُهَا وَنَحْوُهُ كَهِبَتِهَا.
ثُمَّ هَذَا الْوَقْفُ هُوَ مِنْ جِنْسِ الْوَقْفِ الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ شَرْعًا، عَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلاَمِ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَبِي يَعْلَى، وَقَال ابْنُ الْقَيِّمِ: لَيْسَ هُوَ الْوَقْفُ الْمُصْطَلَحُ عَلَيْهِ، بَل مَعْنَى وَقْفِهِ، عَدَمُ قِسْمَتِهِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ. وَيَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ التَّصَرُّفِ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنَ الأَْرَاضِي - عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ - فِي أَوَائِل كِتَابِ الْبَيْعِ، وَفِي بَابِ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ
.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - مِشَدُّ الْمَسْكَةِ:
3 - " مِشَدُّ الْمَسْكَةِ " اصْطِلاَحٌ جَرَى اسْتِعْمَالُهُ فِي الْعَهْدِ الْعُثْمَانِيِّ. وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ اسْتِحْقَاقِ الْحِرَاثَةِ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْمَسْكَةِ لُغَةً وَهِيَ: مَا يُتَمَسَّكُ بِهِ، فَكَأَنَّ الْمُتَسَلِّمَ لِلأَْرْضِ الْمَأْذُونَ لَهُ مِنْ صَاحِبِهَا فِي الْحَرْثِ صَارَ لَهُ مَسْكَةٌ يَتَمَسَّكُ بِهَا فِي الْحَرْثِ فِيهَا. وَوَجْهُ تَسْمِيَتِهَا مَسْكَةً، أَنَّ مَنْ ثَبَتَتْ لَهُ بِالْقِدَمِيَّةِ لاَ تُرْفَعُ يَدُهُ عَنْ أَرْضِهَا مَا دَامَ يَزْرَعُهَا، يَدْفَعُ إِلَى الْمُتَوَلِّي عَلَيْهَا مَا عَلَيْهَا مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْل، أَوْ عُشْرٍ أَوْ خَرَاجٍ، فَلَهُ الاِسْتِمْسَاكُ بِهَا مَا دَامَ حَيًّا. وَهِيَ حَقٌّ مُجَرَّدٌ؛ لأَِنَّهَا وَصْفٌ قَائِمٌ بِالأَْرْضِ؛ لأَِنَّهَا مُجَرَّدُ الْكِرَابِ وَالْحَرْثِ. فَإِنْ كَانَ لِمَنْ بِيَدِهِ الأَْرْضُ أَعْيَانٌ، كَأَشْجَارٍ أَوْ كَبَسَ الأَْرْضَ بِتُرَابٍ سُمِّيَتْ (الْكِرْدَارَ) ، وَلَمْ تُسَمَّ مِشَدَّ الْمَسْكَةِ (3) ، وَإِنْ كَانَتِ الأَْعْيَانُ قَدْ وَضَعَهَا فِي حَانُوتٍ وَكَانَتْ ثَابِتَةً سُمِّيَتِ (الْكَدَكَ أَوِ: الْجَدَكَ) .
وَمِشَدُّ الْمَسْكَةِ يَكُونُ فِي أَرَاضِي الْوَقْفِ، أَوْ أَرَاضِي بَيْتِ الْمَال. وَهِيَ الأَْرَاضِي الأَْمِيرِيَّةُ.
ب - أَرْضُ التَّيْمَارِ:
4 - هَذَا اصْطِلاَحٌ آخَرُ جَرَى اسْتِعْمَالُهُ فِي الدَّوْلَةِ الْعُثْمَانِيَّةِ. وَذُكِرَ فِي الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ لِمُتَأَخِّرِي الْحَنَفِيَّةِ، يُرِيدُونَ بِهِ مَا يَقْطَعُهُ الإِْمَامُ مِنْ أَرْضِ الْحَوْزِ لِبَعْضِ الأَْشْخَاصِ؛ لِيَأْخُذَ هَذَا الْمُقْطَعُ حَقَّ الأَْرْضِ مِنَ الْغَلَّةِ، وَتَبْقَى بَقِيَّتُهَا لِلْعَامِلِينَ فِي
الأَْرْضِ، وَتَبْقَى رَقَبَتُهَا لِبَيْتِ الْمَال. وَيُسَمَّى الشَّخْصُ الَّذِي أُقْطِعَ الأَْرْضَ " التَّيْمَارِيُّ (4) "
ج - إِرْصَادٌ:
5 - هُوَ مَا يَجْعَلُهُ السُّلْطَانُ كَبَعْضِ الْقُرَى وَالْمَزَارِعِ مِنْ بَيْتِ الْمَال، عَلَى الْمَسَاجِدِ وَالْمَدَارِسِ وَنَحْوِهَا لِمَنْ يَسْتَحِقُّ مِنْ بَيْتِ الْمَال، كَالْقُرَّاءِ وَالأَْئِمَّةِ وَالْمُؤَذِّنِينَ وَنَحْوِهِمْ، وَلَيْسَ وَقْفًا حَقِيقَةً.
لِعَدَمِ مِلْكِ السُّلْطَانِ لَهُ، بَل هُوَ تَعْيِينُ شَيْءٍ مِنْ بَيْتِ الْمَال عَلَى بَعْضِ مُسْتَحِقِّيهِ، فَلاَ يَجُوزُ لِمَنْ بَعْدَهُ أَنْ يُغَيِّرَهُ وَيُبَدِّلَهُ (5) .
مَشْرُوعِيَّتُهَا:
6 - النَّوْعُ الأَْوَّل مِنْ أَرْضِ الْحَوْزِ (وَهُوَ مَا مَاتَ عَنْهُ أَرْبَابُهُ بِلاَ وَارِثٍ وَآل إِلَى بَيْتِ الْمَال) مُتَّفَقٌ عَلَى جَوَازِهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ مَعَ اخْتِلاَفِهِمْ فِي سَبَبِ أَيْلُولَتِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَال، أَهُوَ بِاعْتِبَارِ بَيْتِ الْمَال وَارِثًا أَمْ بِاعْتِبَارِهِ مَحَلًّا لِلضَّوَائِعِ؟ .
أَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي (وَهُوَ مَا فُتِحَ عَنْوَةً وَأُبْقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) فَقَدْ أَفْتَى بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْحَنَفِيَّةِ بِجَوَازِهِ، وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ، بِأَنَّ الإِْمَامَ يُخَيَّرُ فِي الأَْرْضِ الْمَفْتُوحَةِ عَنْوَةً: بَيْنَ الْقِسْمَةِ وَبَيْنَ الإِْبْقَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، بِحَسَبِ مَا يَرَى الْمَصْلَحَةَ فِيهِ.
وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ صَاحِبُ الدُّرِّ الْمُنْتَقَى فَقَال: " فِيهِ كَلاَمٌ، لأَِنَّ تَخْيِيرَ الْخَلِيفَةِ - أَيْ إِذَا لَمْ يَقْسِمِ الأَْرْضَ عَلَى الْغَانِمِينَ - فِي الإِْبْقَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ، إِنَّمَا
هُوَ بِطَرِيقِ الْمَنِّ عَلَى الْكُفَّارِ بِرِقَابِهِمْ وَأَرَاضِيِهِمْ، فَتَكُونُ مَمْلُوكَةً لأَِهْلِهَا. . فَتَدَبَّرْ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمُهِمَّاتِ (6) "
.
مَا يُعْتَبَرُ مِنْ أَرْضِ الْحَوْزِ:
7 - أَرْضُ مِصْرَ وَالشَّامِ هِيَ فِي الأَْصْل أَرَاضٍ خَرَاجِيَّةٌ، فَلاَ يُعْتَبَرُ مِنْهَا حَوْزٌ إِلاَّ مَا نَشَأَ بِسَبَبِ أَيْلُولَتِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَال، كَمَا سَبَقَ.
إِلاَّ أَنَّ الْكَمَال بْنَ الْهُمَامِ، يَرَى أَنَّ أَرْضَ مِصْرَ قَدْ صَارَتْ أَرْضَ حَوْزٍ. وَنَازَعَهُ ابْنُ عَابِدِينَ فِي ذَلِكَ وَإِلَيْك كَلاَمُهُمَا:
8 - قَال ابْنُ الْهُمَامِ: " أَرْضُ مِصْرَ فِي الأَْصْل خَرَاجِيَّةٌ، لَكِنِ الرَّسْمُ الآْنَ - أَيْ فِي أَيَّامِهِ، وَقَدْ تُوُفِّيَ سَنَةَ 861 هـ - أَنَّ الْمَأْخُوذَ مِنْهَا بَدَل إِجَارَةٍ لاَ خَرَاجٌ. قَال: لأَِنَّ الأَْرَاضِيَ لَيْسَتْ مَمْلُوكَةً لِلزُّرَّاعِ، كَأَنَّهُ لِمَوْتِ الْمَالِكِينَ شَيْئًا فَشَيْئًا مِنْ غَيْرِ إِخْلاَفِ وَرَثَةٍ، فَصَارَتْ لِبَيْتِ الْمَال (7) " وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْبَحْرِ وَأَقَرَّهُ.
9 - وَقَدْ أَبَى ابْنُ عَابِدِينَ ذَلِكَ، وَقَال: " إِذَا كَانَتْ أَرْضُ مِصْرَ عَنْوِيَّةً، وَالأَْرَاضِي الْعَنْوِيَّةُ مُمَلَّكَةٌ لأَِهْلِهَا، فَمِنْ أَيْنَ يُقَال إِنَّهَا صَارَتْ لِبَيْتِ الْمَال بِاحْتِمَال أَنَّ أَهْلَهَا كُلَّهُمْ مَاتُوا بِلاَ وَارِثٍ؟ فَإِنَّ هَذَا الاِحْتِمَال لاَ يَنْفِي الْمِلْكَ الَّذِي كَانَ ثَابِتًا. وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ سَوَادَ الْعِرَاقِ مَمْلُوكَةٌ لأَِهْلِهَا، يَجُوزُ بَيْعُهُمْ لَهَا، وَتَصَرُّفُهُمْ فِيهَا، فَكَذَلِكَ أَرْضُ الشَّامِ وَمِصْرَ. قَال: وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِنَا ظَاهِرٌ. فَكَيْفَ يُقَال إِنَّهَا لَيْسَتْ مَمْلُوكَةً لِلزُّرَّاعِ؟ فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى إِبْطَال أَوْقَافِهَا، وَإِبْطَال الْمَوَارِيثِ فِيهَا، وَتَعَدِّي الظَّلَمَةِ
عَلَى أَرْبَابِ الأَْيْدِي الثَّابِتَةِ الْمُحَقَّقَةِ فِي الْمُدَدِ الْمُتَطَاوِلَةِ بِلاَ مُعَارِضٍ وَلاَ مُنَازِعٍ. وَوَضْعُ الْعُشْرِ أَوِ الْخَرَاجِ عَلَيْهَا لاَ يُنَافِي مِلْكِيَّتَهَا، وَاحْتِمَال مَوْتِ أَهْلِهَا بِلاَ وَارِثٍ لاَ يَصْلُحُ حُجَّةً فِي إِبْطَال الْيَدِ الْمُثْبِتَةِ لِلْمِلْكِ، فَإِنَّهُ مُجَرَّدُ احْتِمَالٍ لَمْ يَنْشَأْ عَنْ دَلِيلٍ، وَالأَْصْل بَقَاءُ الْمِلْكِيَّةِ. وَالْيَدُ أَقْوَى دَلِيلٌ عَلَيْهَا، فَلاَ تَزُول إِلاَّ بِحُجَّةٍ ثَابِتَةٍ. وَيُحْتَمَل أَنَّهَا كَانَتْ مَوَاتًا فَأُحْيِيَتْ فَمُلِكَتْ بِذَلِكَ، أَوِ اشْتُرِيَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَال.
ثُمَّ قَال: وَالْحَاصِل فِي الدِّيَارِ الشَّامِيَّةِ وَالْمِصْرِيَّةِ وَنَحْوِهَا، أَنَّ مَا عُلِمَ مِنْهَا كَوْنُهُ لِبَيْتِ الْمَال بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ فَحُكْمُهُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ - أَيْ كَوْنُهُ أَرْضًا أَمِيرِيَّةً - وَمَا لَمْ يُعْلَمْ فَهُوَ مِلْكٌ لأَِرْبَابِهِ. وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُ خَرَاجٌ لاَ أُجْرَةٌ لأَِنَّهُ خَرَاجِيٌّ فِي أَصْل الْوَضْعِ. وَالْحَقُّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ (8) "
.
وَأَمَّا أَرْضُ الْعِرَاقِ فَقَدْ مُلِكَتْ رِقَابُهَا لأَِهْلِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَهِيَ خَرَاجِيَّةٌ، وَهِيَ وَقْفٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ، كَأَرْضِ الشَّامِ وَمِصْرَ (9) ، عَلَى تَفْصِيلٍ يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ. وَأَرْضُ
جَزِيرَةِ الْعَرَبِ كُلُّهَا عِنْدَهُمْ عُشْرِيَّةٌ، فَلاَ يُعْتَبَرَانِ مِنْ أَرْضِ الْحَوْزِ إِلاَّ لِسَبَبٍ جَدِيدٍ مِمَّا سَبَقَ.
تَصَرُّفُ الإِْمَامِ فِي أَرْضِ الْحَوْزِ
دَفْعُهَا لِلزُّرَّاعِ، مَعَ بَقَاءِ رَقَبَتِهَا:
10 - يَجُوزُ لِلإِْمَامِ أَنْ يَدْفَعَ الأَْرْضَ الأَْمِيرِيَّةَ لِلزُّرَّاعِ بِأَحَدِ طَرِيقَيْنِ:
الأَْوَّل: إِقَامَتُهُمْ مَقَامَ الْمُلاَّكِ فِي الزِّرَاعَةِ، وَإِعْطَاءِ الْخَرَاجِ.
وَالثَّانِي: إِجَارَتُهَا لِلزُّرَّاعِ بِقَدْرِ الْخَرَاجِ. فَيَكُونُ الْمَأْخُوذُ فِي حَقِّ الإِْمَامِ خَرَاجًا. ثُمَّ إِنْ كَانَ دَرَاهِمَ فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الإِْمَامِ خَرَاجٌ مُوَظَّفٌ، وَإِنْ كَانَ بَعْضَ الْخَارِجِ فَهُوَ خَرَاجُ مُقَاسَمَةٍ. وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الزُّرَّاعِ هُوَ أُجْرَةٌ لاَ غَيْرُ، لاَ عُشْرٌ وَلاَ خَرَاجٌ (10) ، لأَِنَّهُ لَمَّا دَل الدَّلِيل عَلَى عَدَمِ لُزُومِ الْمُؤْنَتَيْنِ (الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ) فِي أَرَاضِي الْمَمْلَكَةِ وَالْحَوْزِ، كَانَ الْمَأْخُوذُ مِنْهَا أُجْرَةً لاَ غَيْرُ. فَإِنْ قُلْتَ: اسْتِئْجَارُ الأَْرْضِ بِبَعْضِ الْخَارِجِ لاَ يَجُوزُ؛ لِكَوْنِهِ إِجَارَةً فَاسِدَةً لِلْجَهَالَةِ، فَمَا وَجْهُ الْجَوَازِ هُنَا؟ فَالْجَوَابُ مَا قُلْنَا: إِنَّهُ جُعِل فِي حَقِّ الإِْمَامِ خَرَاجًا وَفِي حَقِّ الأُْكْرَةِ (أَيِ الزُّرَّاعِ) أُجْرَةً لِضَرُورَةِ عَدَمِ صِحَّةِ الْخَرَاجِ حَقِيقَةً وَحُكْمًا. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: " لِعَدَمِ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ مَوْتِ أَهْلِهَا وَصَيْرُورَتِهَا لِبَيْتِ الْمَال ". وَقَال: " وَيُمْكِنُ جَعْلُهَا مُزَارَعَةً لاَ إِجَارَةً حَقِيقِيَّةَ ". ثُمَّ قَال: " وَعَلَى دَفْعِهَا بِأَحَدِ الطَّرِيقَيْنِ لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُمْ وَتَصَرُّفُهُمْ فِيهَا وَلاَ تُورَثُ. أَمَّا عَلَى الثَّانِي (أَيْ إِجَارَتِهَا لِلزُّرَّاعِ) فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا عَلَى الأَْوَّل فَلأَِنَّ إِقَامَتَهُمْ مَقَامَ الْمُلاَّكِ لِلضَّرُورَةِ فَتُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا، فَهَذِهِ
التَّصَرُّفَاتُ لاَ تُعْرَفُ إِلاَّ فِي الأَْرَاضِيِ الْمَمْلُوكَةِ الْعُشْرِيَّةِ أَوِ الْخَرَاجِيَّةِ، وَأَرَاضِيِ الْمَمْلَكَةِ وَالْحَوْزِ لَيْسَتْ بِمَمْلُوكَةٍ، لاَ عُشْرِيَّةً وَلاَ خَرَاجِيَّةً، وَلاَ يُتَمَلَّكُ مِنْهَا شَيْءٌ إِلاَّ بِتَمْلِيكِ السُّلْطَانِ "
.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: " وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ خَرَاجَ الْمُقَاسَمَةِ لاَ يَلْزَمُ بِالتَّعْطِيل، فَلاَ شَيْءَ عَلَى الْفَلاَّحِ لَوْ عَطَّلَهَا ".
جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْخَانِيَّةِ: رَجُلٌ أَخَذَ أَرْضَ الْحَوْزِ مُزَارَعَةً، يَطِيبُ نَصِيبُ الأُْكْرَةِ (الْمُزَارِعِينَ) مِنْهَا، فَإِنْ كَانَتْ أَرْضُ الْحَوْزِ كُرُومًا وَأَشْجَارًا يُعْرَفُ أَهْلُهَا، لاَ يَطِيبُ لِلأُْكْرَةِ - أَيْ لِثُبُوتِ حَقِّ صَاحِبِ الشَّجَرِ - وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ يَطِيبُ؛ لأَِنَّ تَدْبِيرَهَا حِينَئِذٍ لِلسُّلْطَانِ، كَأَرَاضِي الْمَوَاتِ (11) .
بَيْعُ الإِْمَامِ أَرْضَ الْحَوْزِ،
وَحَقُّ مُشْتَرِيهَا فِي التَّصَرُّفِ
:
11 - يَجُوزُ لِلإِْمَامِ بَيْعُ أَرْضِ الْحَوْزِ. وَلِلْحَنَفِيَّةِ فِي ذَلِكَ قَوْلاَنِ. الأَْوَّل: أَنَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا. وَهُوَ قَوْلٌ لِمُتَقَدِّمِي الْحَنَفِيَّةِ. وَأَخَذَ بِهِ ابْنُ عَابِدِينَ؛ لأَِنَّ لِلإِْمَامِ وِلاَيَةً عَامَّةً، وَلَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ إِلاَّ لِحَاجَةٍ. وَهُوَ قَوْل الْمُتَأَخِّرِينَ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. قَال بَعْضُهُمْ: أَوْ لِمَصْلَحَةٍ، كَأَنْ رَغِبَ أَحَدٌ فِي الْعَقَارِ بِضِعْفِ قِيمَتِهِ.
وَيُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ ابْنِ الْهُمَامِ أَنَّهُ مِمَّنْ لاَ يَرَى بَيْعَهَا إِلاَّ لِحَاجَةٍ بِالْمُسْلِمِينَ؛ لِشِبْهِ الإِْمَامِ بِوَلِيِّ الْيَتِيمِ، لاَ يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ عَقَارِهِ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ؛ لِعَدَمِ وُجُودِ مَا يُنْفِقُهُ
سِوَاهُ (12) . وَإِذَا لَمْ يُعْرَفِ الْحَال فِي الشِّرَاءِ مِنْ بَيْتِ الْمَال هَل كَانَ لِحَاجَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ، بِنَاءً عَلَى اشْتِرَاطِ أَحَدِهِمَا، فَالأَْصْل الصِّحَّةُ (13) .
الْوَظِيفَةُ فِي الْمَبِيعِ مِنْ أَرْضِ الْحَوْزِ:
12 - إِذَا بَاعَ الإِْمَامُ شَيْئًا مِنْ أَرْضِ الْحَوْزِ فَلَيْسَ عَلَى مُشْتَرِيهَا أُجْرَةٌ (أَيْ خَرَاجٌ) ؛ لأَِنَّ الإِْمَامَ قَدْ أَخَذَ عِوَضَ الْعَيْنِ، وَهُوَ الثَّمَنُ؛ لِبَيْتِ الْمَال، فَلَمْ يَبْقَ الْخَرَاجُ وَظِيفَةَ الأَْرْضِ، فَلاَ يُمْكِنُ بَعْدَهُ أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ لِلإِْمَامِ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا. وَلَوْ قَبِل بِعَوْدِ الْخَرَاجِ لَمْ يَجُزْ؛ لأَِنَّ السَّاقِطَ لاَ يَعُودُ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُنَازِعُ فِي سُقُوطِ الْخَرَاجِ، حَيْثُ كَانَتْ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ أَوْ سُقِيَتْ بِمَائِهِ، بِدَلِيل أَنَّ الْغَازِيَ الَّذِي اخْتَطَّ لَهُ الإِْمَامُ دَارًا لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا، فَإِذَا جَعَلَهَا بُسْتَانًا وَسَقَاهَا بِمَاءِ الْعُشْرِ فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ، أَوْ بِمَاءِ الْخَرَاجِ فَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ، كَمَا يَأْتِي، مَعَ أَنَّ الْوَاقِعَ الآْنَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْقُرَى أَوِ الْمَزَارِعِ الْمَوْقُوفَةِ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهَا لِلْمِيرِيِّ النِّصْفُ أَوِ الرُّبُعُ أَوِ الْعُشْرُ.
أَمَّا الْعُشْرُ فَقَدْ نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ ابْنِ نُجَيْمٍ أَنَّهُ لاَ يَجِبُ أَيْضًا، لأَِنَّهُ لَمْ يَرَ فِيهِ نَقْلاً. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَلاَ يَخْفَى مَا فِيهِ؛ لأَِنَّهُمْ قَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ فَرْضِيَّةَ الْعُشْرِ ثَابِتَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ وَالْمَعْقُول، وَبِأَنَّهُ زَكَاةُ الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ، وَبِأَنَّهُ يَجِبُ فِي الأَْرْضِ غَيْرِ الْخَرَاجِيَّةِ، وَبِأَنَّهُ يَجِبُ فِيمَا لَيْسَ بِعُشْرِيٍّ
وَلاَ خَرَاجِيٍّ، كَالْمَفَاوِزِ وَالْجِبَال، وَبِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِهِ الأَْرْضُ النَّامِيَةُ بِالْخَارِجِ حَقِيقَةً، وَبِأَنَّهُ يَجِبُ فِي أَرْضِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمُكَاتَبِ؛ لأَِنَّهُ مُؤْنَةُ الأَْرْضِ، وَبِأَنَّ الْمِلْكَ غَيْرُ شَرْطٍ فِيهِ، بَل الشَّرْطُ مِلْكُ الْخَارِجِ، فَيَجِبُ فِي الأَْرَاضِي الْمَوْقُوفَةِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {{أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَْرْضِ}} . (14) وقَوْله تَعَالَى: {{وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}} . (15) وَقَوْلِهِ ﷺ: مَا سَقَتِ السَّمَاءُ فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِغَرْبٍ أَوْ دَالِيَةٍ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ. (16) وَلأَِنَّ الْعُشْرَ يَجِبُ فِي الْخَارِجِ لاَ فِي الأَْرْضِ، فَكَانَ مِلْكُ الأَْرْضِ وَعَدَمُهُ سَوَاءً كَمَا فِي الْبَدَائِعِ. وَلاَ شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الأَْرْضَ الْمُشْتَرَاةَ وُجِدَ فِيهَا سَبَبُ الْوُجُوبِ، وَهُوَ الأَْرْضُ النَّامِيَةُ، وَشَرْطُهُ وَهُوَ مِلْكُ الْخَارِجِ، وَدَلِيلُهُ وَهُوَ مَا ذَكَرْنَا، فَالْقَوْل بِعَدَمِ الْوُجُوبِ فِي خُصُوصِ هَذِهِ الأَْرْضِ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ خَاصٍّ، وَنَقْلٍ صَرِيحٍ، وَلاَ يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ الْخَرَاجِ الْمُتَعَلِّقِ بِالأَْرْضِ سُقُوطُ الْعُشْرِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْخَارِجِ (17) .
وَلِمُشْتَرِي الأَْرْضَ الأَْمِيرِيَّةَ مِنَ الإِْمَامِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ مِلْكُ رَقَبَةِ الأَْرْضِ، وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا كَسَائِرِ الأَْرْضِ الْمَمْلُوكَةِ مِلْكًا حَقِيقِيًّا بِالْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ وَالرَّهْنِ وَالْوَقْفِ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَإِذَا وَقَفَهَا تُرَاعَى شُرُوطُ وَقْفِهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ سُلْطَانًا أَمْ أَمِيرًا أَمْ غَيْرَهُمَا. أَيْ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ مَلَكَهَا قَبْل وَقْفِهَا. فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ شِرَاؤُهُ لَهَا وَعَدَمُهُ، ثُمَّ وَقَفَهَا، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لاَ يُحْكَمُ بِصِحَّةِ وَقْفِهِ (18) .
شِرَاءُ الإِْمَامِ لِنَفْسِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَوْزِ:
13 - لاَ يَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنْ يَشْتَرِيَ الإِْمَامُ لِنَفْسِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَوْزِ؛ لأَِنَّهُ قَائِمٌ عَلَيْهَا، كَقِيَامِ الْوَلِيِّ عَلَى مَال الْيَتِيمِ. قَالُوا: وَإِذَا أَرَادَ الشِّرَاءَ لِنَفْسِهِ يَأْمُرُ غَيْرَهُ بِبَيْعِهَا لِغَيْرِهِ، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا لِنَفْسِهِ مِنَ الْمُشْتَرِي (19) ، لأَِنَّ هَذَا أَبْعَدُ مِنَ التُّهْمَةِ.
وَقْفُ الإِْمَامِ أَرْضَ الْحَوْزِ الَّتِي بِأَيْدِي الْمُنْتَفِعِينَ:
14 - إِنْ وَقَفَ بَعْضُ السَّلاَطِينِ شَيْئًا مِنَ الْقُرَى وَالْمَزَارِعِ مِنْ أَرْضِ الْحَوْزِ، لِمَصَالِحِ مَا بَنَوْا مِنَ الْمَسَاجِدِ وَالْعِمَارَاتِ وَالْمَدَارِسِ، مَعَ بَقَاءِ رَقَبَةِ الأَْرْضِ بِأَيْدِي الرَّعَايَا، فَلاَ يَكُونُ ذَلِكَ وَقْفًا، وَإِنِ اعْتَقَدَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّهَا وَقْفٌ، بَل يَكُونُ خَرَاجُهَا (أَيْ غَلَّتُهَا الْمَأْخُوذَةُ لِلدَّوْلَةِ مِنَ الْمُنْتَفِعِ بِهَا) لِلْجِهَاتِ الَّتِي عَيَّنَهَا الْوَاقِفُ.
وَلاَ يَلْزَمُ الْخَرَاجُ عَلَى هَذَا الْوَقْفِ. وَلاَ يَجُوزُ لِمَنْ بَعْدَهُ مِنَ السَّلاَطِينِ أَنْ يُبْطِلَهُ (20) . وَلاَ يَلْزَمُ مُرَاعَاةُ شُرُوطِ هَذَا الْوَقْفِ.
وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ تَسْمِيَةَ هَذَا النَّوْعِ مِنَ التَّصَرُّفِ (إِرْصَادًا) ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي الأَْلْفَاظِ ذَاتِ الصِّلَةِ.
فَمَا وُقِفَ عَلَى أَشْخَاصٍ بِأَعْيَانِهِمْ يَجُوزُ نَقْضُهُ. وَمَا وُقِفَ عَلَى جِهَاتٍ كَالْمَسَاجِدِ وَالْمَدَارِسِ وَطَلَبَةِ الْعِلْمِ وَسَائِرِ مَصَارِفِ بَيْتِ الْمَال، فَهَذَا لاَ يَجُوزُ نَقْضُهُ؛ لأَِنَّهُ إِذَا أَبَّدَهُ عَلَى مَصْرِفِهِ الشَّرْعِيِّ فَقَدْ مَنَعَ مَنْ يَصْرِفُهُ مِنْ أُمَرَاءِ الْجَوْرِ فِي غَيْرِ مَصْرِفِهِ (21) .
إِقْطَاعُ الإِْمَامِ شَيْئًا مِنْ أَرْضِ الْحَوْزِ:
15 - إِنْ أَقْطَعَ الإِْمَامُ أَحَدًا شَيْئًا مِنْ أَرْضِ الْحَوْزِ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مَوَاتًا، أَوْ تَكُونَ عَامِرَةً، فَإِنْ كَانَتْ مَوَاتًا فَأَحْيَاهَا الْمُقْطَعُ مَلَكَهَا (بِالإِْحْيَاءِ) حَقِيقَةً، وَلَيْسَ لأَِحَدٍ إِخْرَاجُهَا عَنْهُ، وَيَصِحُّ لَهُ بَيْعُهَا وَوَقْفُهَا، وَتُورَثُ عَنْهُ كَسَائِرِ أَمْلاَكِهِ. وَعَلَيْهِ وَظِيفَتُهَا مِنْ عُشْرٍ أَوْ خَرَاجٍ.
وَإِنْ كَانَتْ عَامِرَةً فَإِنَّهُ يَمْلِكُ مَنَافِعَهَا فَقَطْ، فَلَهُ إِيجَارُهَا، كَإِيجَارِ الْمُسْتَأْجَرِ، وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا وَلاَ وَقْفُهَا وَلاَ تُورَثُ عَنْهُ، وَلِلإِْمَامِ إِخْرَاجُهَا عَنْهُ مَتَى شَاءَ (22) ، إِذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ.
وَأَثْبَتُوا نَوْعًا مِنَ الْعَطَاءِ: أَنْ يُعْطِيَ السُّلْطَانُ بَعْضَ الْقُرَى وَالْمَزَارِعِ لأَِحَدٍ، مَعَ بَقَاءِ الأَْرْضِ بِأَيْدِي الرَّعَايَا يُؤَدُّونَ عَنْهَا الأُْجْرَةَ. وَلاَ يَكُونُ ذَلِكَ تَمْلِيكًا لِلرَّقَبَةِ بَل لِخَرَاجِهَا، مَعَ بَقَائِهَا لِبَيْتِ الْمَال، فَلاَ تُورَثُ عَمَّنْ أُعْطِيهَا إِذَا مَاتَ، بَل تَصِيرُ مَحْلُولاً (23) . أَيْ يَنْتَهِي إِرْصَادُهَا.
وَيُسَمَّى الشَّخْصُ الَّذِي يَأْخُذُ الأَْرْضَ بِهَذَا النَّوْعِ مِنَ الْعَطَاءِ (التَّيْمَارِيُّ) وَيُقَال لَهَا: (أَرْضُ التَّيْمَارِ (24)) .
وَابْنُ عَابِدِينَ لاَ يَرَى فَرْقًا بَيْنَ إِقْطَاعِ الْمَوَاتِ، وَإِقْطَاعِ الْعَامِرِ عَلَى وَجْهَيْنِ: إِقْطَاعِ رَقَبَتِهِ أَوْ إِقْطَاعِ مَنَافِعِهِ فَقَطْ، إِذَا كَانَ التَّصَرُّفُ عَلَى وَجْهِ الْمَصْلَحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ (25) .
انْتِقَال الْحَقِّ فِي الاِنْتِفَاعِ بِأَرْضِ الْحَوْزِ:
16 - إِذَا مَاتَ وَاحِدٌ مِمَّنْ يَنْتَفِعُ بِأَرْضِ الْحَوْزِ، فَإِنَّهَا لاَ تُعْتَبَرُ تَرِكَةً عَنْهُ، فَلاَ تُقْضَى مِنْهَا دُيُونُهُ. وَلاَ تُقْسَمُ قِسْمَةَ الْمَوَارِيثِ، بَل تَنْتَقِل بِحَسَبِ مَا يَرَى السُّلْطَانُ. وَإِنْ عَطَّلَهَا الْمُنْتَفِعُ بِهَا ثَلاَثَ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ بِحَسَبِ تَفَاوُتِ الأَْرْضِ تُنْزَعُ مِنْ يَدِهِ، وَتُعْطَى لآِخَرَ، لِيُؤَدِّيَ أُجْرَتَهَا لِبَيْتِ الْمَال (26) .
أَمَّا نَقْل أَرْضِ الْحَوْزِ مِنْ يَدٍ إِلَى يَدٍ، فَلاَ يَصِحُّ الْفَرَاغُ إِلاَّ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ (27) . وَلَيْسَ ذَلِكَ بَيْعًا حَقِيقَةً، إِذْ تَبْقَى رَقَبَةُ الأَْرْضِ لِبَيْتِ الْمَال، وَإِذَا بِيعَتْ كَذَلِكَ فَلاَ شُفْعَةَ فِيهَا (28) .
نَزْعُ أَرْضِ الْحَوْزِ مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ:
17 - لاَ يَجُوزُ لِلسُّلْطَانِ نَزْعُ الأَْرْضِ مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ، مَا دَامَ يُؤَدِّي بَدَل الإِْجَارَةِ (29) ، مَا لَمْ يُعَطِّلْهَا ثَلاَثَ سَنَوَاتٍ. وَلِمَنْ هِيَ بِيَدِهِ التَّمَسُّكُ بِحَقِّهِ فِيهَا،
وَيُسَمَّى هَذَا الْحَقُّ (مِشَدَّ الْمَسْكَةِ) ، سُمِّيَتْ مَسْكَةً لأَِنَّ صَاحِبَهَا صَارَ لَهُ حَقُّ التَّمَسُّكِ بِهَا، وَلَهُ التَّخَلِّي عَنْ حَقِّهِ فِيهَا مُقَابِل مَالٍ (30) .
__________
(1) المراجع السابقة.
(2) تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 199، وأرض الحوز هو اصطلاح لمتأخري الحنفية، ويسمونها أيضا (أرض المملكة) و (الأراضي الأميرية) . ودرج تسميتها: الأراضي الميرية. وهي في فتوى بعض متأخري الحنفية: أرض لا عشرية ولا خراجية. بل هي نوع ثالث من الأرض (مجمع الأنهر 1 / 672)
(3) أحكام أهل الذمة 1 / 104، وكشاف القناع 3 / 94، 158، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 131، 132، وشرح المنهاج وحاشية القليوبي 3 / 191، والزرقاني على خليل 3 / 126، 127، والأحكام السلطانية للماوردي ص 138
(4) تنقيح الفتاوى الحامدية لابن عابدين 2 / 198، 199 المطبعة الأميرية ببولاق 1300 هـ
(5) حاشية ابن عابدين 4 / 18، وتنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 203 وما بعدها.
(6) ابن عابدين 3 / 266، 259
(7) الدر المنتقى شرح الملتقى 1 / 672 ط استانبول.
(8) فتح القدير 5 / 283
(9) حاشية ابن عابدين 3 / 257 - 258 بتصرف يسير. أما فيما يتعلق بالأراضي بمصر، فقد ذكر الشيخ محمد أبو زهرة أنه صدر الأمر العالي في 15 / 9 / 1891 للقضاء الأهلي، والأمر العالي في 3 / 9 / 1898 م، فصارت بمقتضاه الأرض التي كانت يد الناس عليها يد انتفاع، مملوكة ملكا تاما لواضعي اليد عليها. وما تملكه الحكومة من أراض غيرها تملكه ملكية خاصة، تتصرف فيه على أنها شخص معنوي، له ما لكل الأشخاص من تصرفات. وأما أراضي الشام فلا يزال العمل في الأراضي الأميرية في الأردن التي بأيدي الرعية، على أنها أميرية، وأنها ليست ملكا للرعية. وتنتقل من يد إلى يد بالفراغ، لدى دائرة (الطابو) " الملكية ونظرية العقد " ص 85 ط دار الفكر العربي، 1977 القاهرة، والقانون المدني أردني م 1198 وما بعدها.
(10) كشاف القناع 3 / 158
(11) مجمع الأنهر 1 / 671، وابن عابدين 3 / 256
(12) الدر المنتقى1 / 672
(13) فتح القدير 5 / 283، ونسبه ابن عابدين إلى البحر (3 / 255) ، وحاشية ابن عابدين 3 / 258، والدر المنتقى 1 / 673
(14) اللجنة ترى أن من الواجب في هذه الحال وجود ضمانات تجعله بعيدا عن شبهة التحايل.
(15) سورة البقرة / 267
(16) سورة الأنعام / 141
(17) حديث (فيما سقت السماء ففيه العشر، وما سقي بالغرب والدالية، ففيه نصف العشر) رواه بهذا اللفظ أحمد عن علي مرفوعا، وإسناده ضعيف، لأن فيه محمدا بن سالم الهمداني وهو أبو سهيل: ضعيف جدا، وأما المتن فإنه صحيح. ورواه بمعناه البخاري وأصحاب السنن من حديث ابن عمر (تحقيق أحمد محمد شاكر للمسند 2 / 299) .
(18) الدر المنتقى 1 / 671، وحاشية ابن عابدين 3 / 255
(19) حاشية ابن عابدين 3 / 256
(20) الدر المنتقى 1 / 673، والدر المختار وحاشية ابن عابدين 3 / 258
(21) الدر المنتقى 1 / 673
(22) ابن عابدين 3 / 259
(23) الدر المنتقى 1 / 671
(24) الدر المنتقى 1 / 672
(25) حاشية ابن عابدين 4 / 18
(26) حاشية ابن عابدين 3 / 265
(27) انظر تنقيح الفتاوى الحامدية لابن عابدين 2 / 226، وحاشية ابن عابدين 4 / 18 واللجنة ترى أن التحديد بمدة يرجع فيه إلى طبيعة الأرض والمصلحة العامة أيضا، وقد اشتملت المراجع على تفصيلات هي من قبيل الأوضاع الزمنية التي ينظمها أولو الأمر، يرجع إليها من شاء في المرجعين السابقين
(28) الدر المنتقى 1 / 673، وحاشية ابن عابدين 3 / 256
(29) كذا في الفتاوى الخيرية (حاشية ابن عابدين 3 / 256)
(30) حاشية الطحطاوي على الدر المختار 2 / 464

292 - خميس بن علي بن أحمد بن علي بن الحسن، الحافظ، أبو الكرم الواسطي، الحوزي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

292 - خميس بْن علي بن أحمد بْن علي بْن الحَسَن، الحافظ، أبو الكرم الواسطيّ، الحَوْزيّ. [المتوفى: 510 هـ]
ورد بغداد، وسمع أبا القاسم ابن البُسْري، وطبقته. وسمع بواسط: عليّ بْن محمد النّديم، وهبة الله بْن الجلخْت، وخلْقًا سواهم. وكتب وجمع. روى عَنْهُ: أبو الجوائز سَعْد بن عبد الكريم، وأبو طاهر السّلَفيّ، وآخر من روى عَنْهُ أبو بَكْر عبد الله بْن عِمران الباقلّانيّ، المقرئ.
وله شِعْر جيّد، فمنه:
إذا ما تعلّق بالأشعريّ ... أُناسٌ، وقالوا: وثيق العُرى
وطائفة رأت الاعتزال ... صوابًا، وما هُوَ فيما ترى
وأخرى رَوَافضُ لَا تستحقّ ... إذا ذُكر النّاس أن تذكرا -[136]-
فنحن معاشرُ أهل الحديث ... علِقْنا بأذيال خير الورى
فمن لم يكن دأبُهُ دأبنا ... فنحن وأحمد منه بُرَا
وقد سال السّلَفيّ خميسًا عَنْ أهل واسط المتأخّرين، فأجابه في جزء، وانتقى عليه جزءا سمعناه، وكان يثني عليه ويقول: كان عالما ثقة، يملي علي من حفظه.
وقد ذكره ابن نقطة، فذكر معه الحسن بن إبراهيم بن سلامويه، قال: والحوز قرية بشرقي واسط، حدَّث عَنْ عَبْد العزيز بن علي الأنماطي، ومحمد بن محمد العُكْبَريّ النديم، قَالَ: وكان لَهُ معرفة بالحديث والأدب، قَالَ: ومولده في شَعْبان سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. ومات أيضًا في شعبان.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت