|
(حنى)- في الحَدِيثِ: "إنَّ العَدُوَّ يوم حُنَيْن كَمَنُوا في أَحْناءِ الوَادِى" .أَحْناء الوَادِى ومَحَانِيه: مَعَاطِفُه، وأَحْنَاءُ القَتَب: عِيدَانُه، الواحد حِنْو، وهو كُلُّ شَىءٍ فيه اعوِجَاجٌ. يقال: حَنوتُ العُودَ وحَنَيتُه: عَطَفْتُه.- ومنه في حَدِيثِ عُمَر، رضي الله عنه: "لو صَلَّيتم حَتَّى تَكُونُوا كالحَنَايَا ما نِلتُم رَحمةَ اللهِ تَعالَى إلَّا بصِدْقِ الوَرَع ".الحَنِىُّ والحَنِيَّة: القَوسُ، فَعِيل بمعنى مَفْعُول، لأَنَّها مَحْنِيَّة.ومَحْنُوَّة، والجَمِيع الحَنَايا، وابنُ الحَنِيَّة: السَّهْم.- وفي حَديِث عَائِشَةَ، رَضى الله عنها: "فحَنَتْ له قِسِيَّها" .: أي وَتَرتْ كأنها عَطَفَتْها.ويَجُوز أيضا: "حَنَّت قَوسُها" إذا جَعلته صوتًا للقَوسِ.
|
|
حَنَى يَدَهُ يَحْنِيها حِنَايَةً، بالكسرِ: لَواها،وـ العُودَ والظَّهْرَ: عَطَفَهُما،كحَنَّى تَحْنِيَةً،وـ العُودَ: قَشَرَهُ.والحِنْيُ، بالكسرِ: ع بالسَّماوَة،وكسُمَيٍّ: ع قُرْبَ مكةَ، ووالِدُ جابِرٍ الشاعِرِ.وحانِي: د بِديارِ بَكْرٍ، منه عبدُ الصمدِ بنُ عبدِ الرحمنِ الحانِيُّ، ويقالُ: الحَنَوِيُّ على غيرِ قِياسٍ.
|
|
أَحْنَىالجذر: ح ن
مثال: أَحْنَى رأْسَهالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الفعل «حَنَى» لم يرد متعديًا بالهمزة. الصواب والرتبة: -حَنَى رَأْسَه [فصيحة]-أَحْنَى رأْسَه [صحيحة] التعليق: أقرَّ مجمع اللغة المصري قياسيَّة التعدية بالهمزة، كما أجاز مجيء «أَفْعَلَه» مهموزًا بمعنى «فَعَلَه» على أن تكون الهمزة لتقوية المعنى، وأقرّ أيضًا تصويب كلمات مزيدة بالهمزة؛ لأنّ صيغة المزيد فيها إسراع إلى إفادة التعدية، وعُدل إليها لقياسية مصادرها، ويُسْر الضبط لماضيها. وقد ذكرت المعاجم أنَّ الفعل «حنى» يتعدّى بنفسه، كما ذكرت أن معناه: عَطَف، والفعل- في المعاجم- يختلط فيه الأصلان الواويّ واليائيّ، ويستخدم بمدلوله الحسّي بمعنى «الحَنْو»، وبمدلوله المعنوي بمعنى: الحنان والميل، وقد ورد «أحنى على قرابته وحنا وحنَّى» في لسان العرب، كما ورد «حنا» لازمًا، مما يسمح بتعديته تعدية قياسية بالهمزة، وورد الفعل متعديًا مما يسمح بمجيء «أفعل» بمعناه طبقًا لقرار المجمع. |
|
حَنَّىالجذر: ح ن أ
مثال: حَنَّى فلان يديهالرأي: مرفوضةالسبب: لتسهيل الهمزة. المعنى: خضبهما بالحِنّاء الصواب والرتبة: -حَنَّأَ فلان يديه [فصيحة]-حَنَّى فلان يديه [فصيحة] التعليق: تسهيل الهمزة لهجة عربية فصيحة، وهو كثير في كلام العرب، بل تذكر المراجع أن تسهيل الهمزة نوع من الاستحسان لثقلها، وهو لغة قريش وأكثر أهل الحجاز. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
290 - محمد الوزير، فخرُ الدّين، أبو عبد الله ابن الصّاحب الوزير بهاء الدّين علي ابن القاضي السّديد محمد بن سَلِيم المصريّ، الشّافعيّ، ابن حِنَّى. [المتوفى: 668 هـ]
سمع من أبي الحسن بن المُقير، وحدَّث، ودرّس بمدرسة والدِه؛ وعمّر رِباطًا كبيرًا بالقرافة ووقفَ عليه ما يقوم بالفقراء، وكان ديِّنًا فاضلًا، مُحِبًّا لأهل الخير، مُؤثِرًا لهم. تُوُفّي في شعبان. وهو أبو الصّاحب تاج الدّين محمد. شيّعه خلْقٌ كثير. وقد روى عنه الدّمياطيّ شيئًا من نَظْمه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
382 - علي بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْم، الصاحب الوزير الكبير، بهاء الدين ابن حنى الْمصْرِيّ. [المتوفى: 677 هـ]
أحد رجال الدّهر حَزْمًا وعزْمًا ورأيًا ودهاءً وخبرة بالتّصرُّف، استوزره الملك الظاهر، وفوَّض إليه الأمور، ولم يجعل على يده يدًا، فساس الأحوال وقام بأعباء المملكة، وأخمد خلقًا مِمَّنْ ناوأه. وكان واسع الصّدر، عفيفًا، نزهًا، لا يقبل لأحدٍ شيئًا إلّا أن يكون من الصّلحاء والفقراء. وكان قائلًا بهم يُحسن إليهم ويحترمهم ويدّر عليهم الصِّلات، وقد قصده غيرُ واحدٍ بالأذى، فلم يجدوا ما يتعلّقون به عليه. واستمرّ فِي وزارة الملك السعيد، وزادت رُتبته. وله مدرسة وبرّ وأوقاف ومتاجر كثيرة، ابتُلي بفَقْد ولديه فخر الدّين -[345]- محمد ومحيي الدين أحمد فصبر وتجلّد. ولسعد الدّين الفارقيّ الكاتب فِيهِ: يمِّمْ عليا فهو بحر النّدا ... وناده فِي المضلع المعضلِ فرِفْدُه مُجْدٍ على مجْدِبٍ ... ووَفْدُه مُفْضٍ إِلَى مفضلِ يُسْرع إنّ سيل نداه وهل ... أسرع من سيلٍ أتى من عَلِ تُوُفِّيَ فِي سلخ ذي القعدة، وشيّعه الخلْق، وعاش أربعا وسبعين سنة. ذكره الشيخ قطب الدين، ووصفه بهذا وأكثر. |