نتائج البحث عن (حِطِّينٌ) 8 نتيجة

حِطِّينٌ:
بكسر أوله وثانيه، وياء ساكنة، ونون:
قرية بين أرسوف وقيسارية، وبها قبر شعيب، عليه السلام، كذا قال الحافظان أبو القاسم الدمشقي وأبو سعد المروزي، ونسبا إليها أبا محمد هيّاج بن محمد بن عبيد بن حسين الحطّيني الزاهد نزيل مكة، سمع أبا الحسن عليّ بن موسى بن الحسين السمسار وأبا عبد الله محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن معدان الدمشقي وأبا القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز السّرّاج وأبا الحسن عليّ بن محمد بن إبراهيم الحنّائي بدمشق، وأبا أحمد محمد بن أحمد بن سهل القيسراني بقيسارية، وأبا العباس إسماعيل بن عمر النحاس، وأبا الفرج النحوي المقدسي وغيرهم، وسمع منه جماعة من الحفّاظ، منهم محمد بن طاهر المقدسي، وأبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وأبو جعفر محمد بن أبي عليّ وغيرهم، وكان زاهدا فقيها مدرّسا، يفطر كل ثلاثة أيام ويعتمر كل يوم ثلاث عمر، ويلقي على المستفيدين كل [1] في هذا البيت إقواء.
يوم عدّة دروس، ولم يكن يدّخر شيئا، وكان يزور رسول الله، عليه الصلاة والسلام، كل سنة حافيا ويزور ابن عباس بالطائف، وكان يأكل بمكة أكلة وبالطائف أخرى، واستشهد بمكة في وقعة وقعت بين أهل السّنّة والرافضة، فحمله أميرها محمد بن أبي هاشم فضربه ضربا شديدا على كبر السنّ، ثم حمل إلى منزله فعاش بعد الضرب أياما ثم مات في سنة 472 وقد جاوز الثمانين. قال المؤلف، رحمة الله عليه:
كان صلاح الدين يوسف بن أيوب قد أوقع بالأفرنج في منتصف ربيع الآخر سنة 583 وقعة عظيمة منكرة ظفر فيها بملوك الأفرنج ظفرا كان سببا لافتتاحه بلاد الساحل، وقتل فرعونهم ارباط صاحب الكرك والشوبك، وذلك في موضع يقال له حطّين بين طبرية وعكّا، بينه وبين طبرية نحو فرسخين، بالقرب منها قرية يقال لها خيارة، بها قبر شعيب، عليه السلام، وهذا صحيح لا شك فيه وإن كان الحافظان ضبطا أن حطّين بين أرسوف وقيسارية ضبطا صحيحا، فهو غير الذي عند طبرية وإلا فهو غلط منهما. وحطّين أيضا:
موضع بين الفرما وتنّيس من أرض مصر، وهو بحيرة يصاد منها السمك يعرف بالحطّينيّ، وهو سمك فاضل، إذا شقّ عن جوفه لا يوجد فيه غير الشحم فيملّح ويحمل إلى النواحي، أخبرني بذلك رجل اتّجر في هذا السمك لقيته بقطية موضع قرب الفرما.
*حِطّين قرية عربية فلسطينية، دارت بها معركة حطين التى استرد بعدها صلاح الدين الأيوبى، بيت المقدس من أيدى الصليبيين سنة (583 هـ)، وبها قبر نبى الله شعيب، عليه السلام.
وتقع حطين غربى مدينة طبرية بنحو تسعة كيلو مترات، وتتحكم فى سهل حطين المتصل بسهل طبرية عبر فتحة طبيعية، كما تتصل بسهول الجليل الأدنى عَبْرَ ممرات جبلية، وترتفع حطين عن سطح الأرض بمسافة تتراوح بين (100) و (125) مترًا، ويمرّ فى وسطها وادى خنفور، وتتميز أراضيها بخصوبة التربة، واعتدال المناخ، وكثرة الأمطار، وتوافر المياه الجوفية، ولاسيما فى الجزء الشمالى من السهل، وأهم محاصيلها الزراعية: الحبوب والزيتون والفاكهة.
وكان سكان حطين فى عام (1945 م) يقدر عددهم بنحو (1190) نسمة، وقد أبلوا بلاءً حسنًا فى الدفاع عن أرضهم، ولكن قوة الاحتلال الإسرائيلى طردتهم من بيوتهم، وقامت بتدمير قريتهم.
وأنشأ اليهود عددًا من المستعمرات فوق أراضيها، مثل: كفار زيتيهم فى الشمال الشرقى من موقع حطين، وأحوازات نفتالى فى الجنوب الشرقى، وكفار حينيم فى الشرق.
*حطين (معركة) تعد «حِطِّين» من أشهر الحروب التى خاضها «صلاح الدين» ضد الصليبيين، بعد سلسلة من الحروب التى خاضها مثل: موقعة «مرج العيون» سنة (574هـ) التى انتصر فيها عليهم، ثم موقعة «مخاضة الأحزان» سنة (575هـ)، وهىمعركة فاصلة.
بدأت فى ربيع الثانى سنة (583 هـ)، بين المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبى والصليبيين.
وكان صلاح الدين قد وحَّد مصر والشام والعراق والجزيرة وجمع كلمة العرب تحت لوائه، فقرر التصدِّى للصليبيين فوضع خطة لاستدراجهم بعيدًا عن معاقلهم وحصونهم فانتهز فرصة تعدى الأمير رينو دوشاتيون - المعروف بأرناط - على قوافل المسلمين والحجاج ونقضه بذلك الهدنة التى بين المسلمين والصليبيين؛ فحرق لهم طبرية، ونفذ خطته، فجاءوه مجتمعين ومعهم صليب الصلبوت أو الصليب الأعظم وعلى رأسهم الملك غى ملك بيت المقدس فى خمسين ألف مقاتل، وساروا إليه فى أرض جرداء وعرة لا كلأ فيها ولا ماء فى يوم شديد الحرارة ، فعانى الصليبيون من التعب والحر والعطش.
على حين كانت دوريات صلاح الدين تهاجمهم فى المقدمة والقلب والمؤخرة، وتقوم بحرب إزعاج ضدهم، ثم تنسحب بسرعة، دون أن تعطيهم فرصة للالتحام، وكان عسكر المسلمين على سفوح هضاب حطين ينتظرون وصول الجيش الصليبى، ولما وصل الصليبيون طوَّق صلاح الدين بجيشه الهضبة التى تمركز عليها جيش الصليبيين، ومنع عنهم الماء، وأحرق المسلمون الأراضى المكسوة بالأشواك، وكانت الريح مواتية فحملت إليهم حر النار والدخان.
وبدأ جيش المسلمين بالهجوم، وقاتل الفرنجة ببسالة لا نظير لها، ولم يترك لهم المسلمون فرصة لالتقاط أنفاسهم، فهُزِم المشاة، وفرَّ قسم من الفرسان، وطوق المسلمون خيمة الملك غى، ودكوها، وأسروا الملك وجميع الأمراء والفرسان الصليبيين وعددًا كبيرًا من رجالاتهم وقادتهم، فأكرم صلاح الدين ضيافتهم، وسقى مليكهم الماء المثلج.
ثم شرع صلاح الدين فى

صلاح الدين الأيوبي يهزم الصليبيين في معركة (حطين).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

صلاح الدين الأيوبي يهزم الصليبيين في معركة (حطين).
583 ربيع الثاني - 1187 م
لما أتت صلاح الدين البشارة بهزيمة الإسبتارية والدواية، وقتل من قتل منهم، وأسر من أسر، عاد عن الكرك إلى العسكر الذي مع ولده الملك الأفضل، فنزل بالأقحوانة بقرب طبرية، وتقدم صلاح الدين حتى قارب الفرنج، فلم ير الفرنج من يمنعهم من القتال، ونزل جريدة إلى طبرية وقاتلهم، ونقب بعض أبراجها، وأخذ المدينة عنوة في ليلة، ولجأ من بها إلى القلعة التي لها، فامتنعوا بها، وفيها صاحبتها، فنهب المدينة وأحرقها، فقوي عزم الروم على التقدم إلى المسلمين وقتالهم، فرحلوا من معسكرهم الذي لزموه، وقربوا من عساكر الإسلام؛ فلما سمع صلاح الدين بذلك عاد عن طبرية إلى عسكره، وكان قريباً منه، وإنما كان قصده بمحاصرة طبرية أن يفارق الفرنج مكانهم لتمكن من قتالهم، وكان المسلمون قد نزلوا على الماء، والزمان قيظ شديد الحر، فوجد الفرنج العطش، ولم يتمكنوا من الوصول إلى ذلك الماء من المسلمين، وكانوا قد أفنوا ما هناك من ماء الصهاريج ولم يتمكنوا من الرجوع خوفاً من المسلمين، فبقوا على حالهم إلى الغد، وهو يوم السبت، وقد أخذ العطش منهم، وأصبح صلاح الدين والمسلمون يوم السبت لخمس بقين من ربيع الآخر، فركبوا وتقدموا إلى الفرنج، فركب الفرنج، ودنا بعضهم من بعض، إلا أن الفرنج قد اشتد بهم العطش وانخذلوا، فاقتتلوا، واشتد القتال، وصبر الفريقان، ورمى جاليشية المسلمين من النشاب ما كان كالجراد المنتشر، فقتلوا من خيول الفرنج كثيراً. والفرنج قد جمعوا نفوسهم براجلهم وهم يقاتلون سائرين نحو طبرية، لعلهم يردون الماء. فلما علم صلاح الدين مقصدهم صدهم عن مرادهم، وكان بعض المتطوعة من المسلمين قد ألقى في تلك الأرض ناراً، وكان الحشيش كثيراً فاحترق، وكانت الريح على الفرنج، فحملت حر النار والدخان إليهم، فاجتمع عليهم العطش وحر الزمان وحر النار، والدخان، وحر القتال، فلما انهزم القمص سقط في أيديهم وكادوا يستسلمون، ثم علموا أنهم لا ينجيهم من الموت إلا الإقدام عليه، فحملوا حملات متداركة كادوا يزيلون بها المسلمين، على كثرتهم، عن مواقفهم لولا لطف الله بهم، إلا أن الفرنج لا يحملون حملة فيرجعون إلا وقد قتل منهم، فوهنوا لذلك وهناً عظيماً، فأحاط بهم المسلمون إحاطة الدائرة بقطرها، فارتفع من بقي من الفرنج إلى تل بناحية حطين، وأرادوا أن ينصبوا خيامهم، ويجموا نفوسهم به، فاشتد القتال عليهم من سائر الجهات، ومنعوهم عما أرادوا، ولم يتمكنوا من نصب خيمة غير خيمة ملكهم، وأخذ المسلمون صليبهم الأعظم الذي يسمونه صليب الصلبوت، ويذكرون أن فيه قطعة من الخشبة التي صلب عليها المسيح، عليه السلام، بزعمهم، فكان أخذه عندهم من أعظم المصائب عليهم، وأيقنوا بعده بالقتل والهلاك، هذا والقتل والأسر يعملان في فرسانهم ورجالتهم، فبقي الملك على التل في مقدار مائة وخمسين فارساً من الفرسان المشهورين والشجعان المذكورين، وكان سبب سقوط الفرنج لما حملوا تلك الحملات ازدادوا عطشاً، وقد كانوا يرجون الخلاص في بعض تلك الحملات مما هم فيه، فلما لم يجدوا إلى الخلاص طريقاً، نزلوا عن دوابهم وجلسوا على الأرض، فصعد المسلمون إليهم، فألقوا خيمة الملك، وأسروهم على بكرة أبيهم، وفيهم الملك وأخوه والبرنس أرناط، صاحب الكرك، ولم يكن للفرنج أشد منه عداوة للمسلمين، وأسروا أيضاً صاحب جبيل، وابن هنفري، ومقدم الداوية، وكان من أعظم الفرنج شأناً، وأسروا أيضاً جماعة من الداوية، وجماعة من الإسبتارية، وكثر القتل والأسر فيهم، فكان من يرى القتلى لا يظن أنهم أسروا واحداً، ومن يرى الأسرى لا يظن أنهم قتلوا أحداً، فلما فرغ المسلمون منهم نزل صلاح الدين في خيمته، وأحضر ملك الفرنج عنده، وبرنس صاحب الكرك، وأجلس الملك إلى جانبه وقد أهلكه العطش، فسقاه ماء مثلوجاً، فشرب، وأعطى فضله برنس صاحب الكرك، فشرب، فقال صلاح الدين: إن هذا الملعون لم يشرب الماء بإذني فينال أماني؛ ثم كلم البرنس، وقرعه بذنوبه، وعدد عليه غدراته، وقام إليه بنفسه فضرب رقبته وقال: كنت نذرت دفعتين أن أقتله إن ظفرت به: إحداهما لما أراد المسير إلى مكة والمدينة، والثانية لما أخذ القفل غدراً؛ فلما قتله وسحب وأخرج ارتعدت فرائص الملك، فسكن جأشه وأمنه.

62 - هياج بن عبيد بن حسين، الفقيه الزاهد أبو محمد الحطيني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

62 - هياج بن عُبَيْد بن حسين، الفقيه الزّاهد أبو محمد الحِطّينيّ. [المتوفى: 472 هـ]
وحِطّين: قرية بين عكّا وطبرية، بها قبر شعيب عليه السلام فيما قيل.
سمع أبا الحَسَن عليّ بن موسى السِّمسار، وعبد الرحمن بن عبد العزيز بن الطُّبيز، ومحمد بن عَوْف المُزَنّي، وجماعة بدمشق، وأبا ذر الهَرَويّ بمكة، وعبد العزيز الأزَجيّ وغيره ببغداد، ومحمد بن الحسين الطّفّال، وعليّ بن حمِّصة بمصر، والسَّكن بن جُمَيْع بصَيْدا، ومحمد بن أحمد بن سهل بقَيْسارية.
روى عنه هبة الله الشّيرازيّ في مُعْجَمه فقال: أخبرنا هيّاج الزّاهد الفقيه، وما رأت عيناي مثله في الزُّهد والورع.
وروى عنه محمد بن طاهر، وعمر الرُّواسيّ، ومحمد بن أبي عليّ الهَمَذانيّ، وثابت بن منصور القَيْسرانيّ، وإبراهيم بن عثمان الرّازقيّ، وأبو نصر هبة الله السِّجزيّ، وغيرهم.
قال ابن طاهر المقدسيّ: كنّا جلوسًا بالحرم، فتمارى اثنان أيُّهما أحسن: مصر، أو بغداد؟ فقلت: هذا يطول، ولا يفصل بينكما إلا من دخل البلدين. فقالوا: من هو؟ فقلت: الفقيه هيَّاج. فقمنا بأجمعنا إليه، قال: فِيَم جئتم؟ فقصصت عليه وقلت: قد احتكما إليك.
فأطرق ساعةً ثمّ قال: أقول لكما أيُّهما أطيب؟ قلنا: نعم. فقال: البصرة. قلت: إنّما سألا عن مصر وبغداد، فقال: البصرة أطيب؛ ذاك الخراب وقلة الناس، ويطيب القلب بتلك المقابر والزيارات. وأما بغداد ومصر، فليس فيهما خير من الزَّحمة والأكاسرة.
وكان هياج فقيه الحرم بعد رافع الحمال، وسمعته يقول: كان لرافع الحمال في الزُّهد قدم، وإنما تفقه أبو إسحاق الشّيرازيّ، وأبو يعلى ابن الفرّاء بمُراعاة رافع. كانوا يتفقهون، وكان يكون معهما ثمّ يروح يحمل على رأسه، ويعطيهما ما يتقوَّتان به.
قال ابن طاهر: كان هَيّاج قد بلغ من زُهْده أنه يصوم ثلاثة أيام، ويواصل ولا يُفْطِر إلّا على ماء زمزم. فإذا كان آخر اليوم الثالث من أتاه بشيء أكله، ولا -[348]- يسأل عنه.
وكان قد نيف على الثمانين، وكان يعتمر في كلّ يومٍ ثلاث عُمَر على رِجْلَيه، ويدرس عدّة دروس لأصحابه. وكان يزور عبد الله بن عبّاس بالطائف كلّ سنة مرّة، يأكل بمكة أكله، وبالطائف أخرى. وكان يزور النبّيَّ صلى الله عليه وسلم كلّ سنة مع أهل مكّة. كان يتوقّف إلى يوم الرحيل، ثمّ يخرج، فأوّل من أخذ بيده كان في مؤنته إلى أن يرجع، وكان يمشي حافيا من مكّة إلى المدينة ذاهبًا وراجعًا.
وسمعته يقول: وقد شكى إليه بعض أصحابه أنّ نَعْلَه سُرقت في الطّواف: اتَّخذ نَعْلَين لا يسرقهما أحد. ورُزق الشهادة في وقعةٍ وقعَتَ لأهل السُّنَّة بمكّة، وذلك أنّ بعض الرّوافض شكى إلى أمير مكّة: أنّ أهل السُّنَّة ينالون منّا ويبغضونا. فأنفذ وأخذ الشّيخ هيَّاجاً، وجماعة من أصحابه، مثل أبي محمد ابن الأنماطي، وأبي الفضل بن قوّام، وغيرهما. وضربهم، فمات الاثنان في الحال، وحُمل هيّاج إلى زاويته، وبَقِي أيّامًا، ومات من ذلك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وقال السّمعانيّ: سألت إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، عن هيّاج بن عُبَيْد، فقال: كان فقيهًا زاهدًا. وأثنى عليه.
*حِطّين قرية عربية فلسطينية، دارت بها معركة حطين التى استرد بعدها صلاح الدين الأيوبى، بيت المقدس من أيدى الصليبيين سنة (583 هـ)، وبها قبر نبى الله شعيب، عليه السلام.
وتقع حطين غربى مدينة طبرية بنحو تسعة كيلو مترات، وتتحكم فى سهل حطين المتصل بسهل طبرية عبر فتحة طبيعية، كما تتصل بسهول الجليل الأدنى عَبْرَ ممرات جبلية، وترتفع حطين عن سطح الأرض بمسافة تتراوح بين (100) و (125) مترًا، ويمرّ فى وسطها وادى خنفور، وتتميز أراضيها بخصوبة التربة، واعتدال المناخ، وكثرة الأمطار، وتوافر المياه الجوفية، ولاسيما فى الجزء الشمالى من السهل، وأهم محاصيلها الزراعية: الحبوب والزيتون والفاكهة.
وكان سكان حطين فى عام (1945 م) يقدر عددهم بنحو (1190) نسمة، وقد أبلوا بلاءً حسنًا فى الدفاع عن أرضهم، ولكن قوة الاحتلال الإسرائيلى طردتهم من بيوتهم، وقامت بتدمير قريتهم.
وأنشأ اليهود عددًا من المستعمرات فوق أراضيها، مثل: كفار زيتيهم فى الشمال الشرقى من موقع حطين، وأحوازات نفتالى فى الجنوب الشرقى، وكفار حينيم فى الشرق.
*حطين (معركة) تعد «حِطِّين» من أشهر الحروب التى خاضها «صلاح الدين» ضد الصليبيين، بعد سلسلة من الحروب التى خاضها مثل: موقعة «مرج العيون» سنة (574هـ) التى انتصر فيها عليهم، ثم موقعة «مخاضة الأحزان» سنة (575هـ)، وهىمعركة فاصلة.
بدأت فى ربيع الثانى سنة (583 هـ)، بين المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبى والصليبيين.
وكان صلاح الدين قد وحَّد مصر والشام والعراق والجزيرة وجمع كلمة العرب تحت لوائه، فقرر التصدِّى للصليبيين فوضع خطة لاستدراجهم بعيدًا عن معاقلهم وحصونهم فانتهز فرصة تعدى الأمير رينو دوشاتيون - المعروف بأرناط - على قوافل المسلمين والحجاج ونقضه بذلك الهدنة التى بين المسلمين والصليبيين؛ فحرق لهم طبرية، ونفذ خطته، فجاءوه مجتمعين ومعهم صليب الصلبوت أو الصليب الأعظم وعلى رأسهم الملك غى ملك بيت المقدس فى خمسين ألف مقاتل، وساروا إليه فى أرض جرداء وعرة لا كلأ فيها ولا ماء فى يوم شديد الحرارة ، فعانى الصليبيون من التعب والحر والعطش.
على حين كانت دوريات صلاح الدين تهاجمهم فى المقدمة والقلب والمؤخرة، وتقوم بحرب إزعاج ضدهم، ثم تنسحب بسرعة، دون أن تعطيهم فرصة للالتحام، وكان عسكر المسلمين على سفوح هضاب حطين ينتظرون وصول الجيش الصليبى، ولما وصل الصليبيون طوَّق صلاح الدين بجيشه الهضبة التى تمركز عليها جيش الصليبيين، ومنع عنهم الماء، وأحرق المسلمون الأراضى المكسوة بالأشواك، وكانت الريح مواتية فحملت إليهم حر النار والدخان.
وبدأ جيش المسلمين بالهجوم، وقاتل الفرنجة ببسالة لا نظير لها، ولم يترك لهم المسلمون فرصة لالتقاط أنفاسهم، فهُزِم المشاة، وفرَّ قسم من الفرسان، وطوق المسلمون خيمة الملك غى، ودكوها، وأسروا الملك وجميع الأمراء والفرسان الصليبيين وعددًا كبيرًا من رجالاتهم وقادتهم، فأكرم صلاح الدين ضيافتهم، وسقى مليكهم الماء المثلج.
ثم شرع صلاح الدين فى
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت