معجم البلدان لياقوت الحموي
|
خُوزِسْتانُ:
بضم أوله، وبعد الواو الساكنة زاي، وسين مهملة، وتاء مثناة من فوق، وآخره نون: وهو اسم لجميع بلاد الخوز المذكورة قبل هذا، واستان كالنسبة في كلام الفرس، قال شاعر يهجوهم: بخوزستان أقوام ... عطاياهم مواعيد دنانيرهم بيض ... وأعراضهم سود وقال المضرّجي بن كلاب السعدي أحد بني الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم شهدوا وقائع المهلّب بن أبي صفرة للخوارج فقال: ألا يا من لقلب مستجنّ ... بخوزستان قد ملّ المزونا لهان على المهلّب ما ألاقي، ... إذا ما راح مسرورا بطينا ألا ليت الرياح مسخّرات ... لحاجتنا، يرحن ويغتدينا قال أبو زيد: وليس بخوزستان جبال ولا رمال إلا شيء يسير يتاخم نواحي تستر وجنديسابور وناحية إيذج وأصبهان، وأما أرض خوزستان فأشبه شيء بأرض العراق وهوائها وصحتها، فإن مياهها طيبة جارية ولا أعرف بجميع خوزستان بلدا ماؤهم من الآبار لكثرة المياه الجارية بها، وأما تربتها فإن ما بعد عن دجلة إلى ناحية الشمال أيبس وأصحّ، وما كان قريبا من دجلة فهو من جنس أرض البصرة في السّبخ وكذلك في الصحة، قال: وليس بخوزستان موضع يجمد فيه الماء ويروح فيه الثلج، ولا تخلو ناحية من نواحيها المنسوب إليها من النخل، وهي وخمة والعلل بها كثيرة خصوصا في الغرباء المتردّدين إليها، وأما ثمارهم وزروعهم فإن الغالب على نواحي خوزستان النخل ولهم عامة الحبوب من الحنطة والشعير والأرز فيخبزونه وهو لهم قوت كرستاق كسكر من واسط، وفي جميع نواحيها أيضا قصب السكر إلا أن أكثره بالمسرقان ويرفع جميعه إلى عسكر مكرم، وليس في قصبة عسكر مكرم شيء كثير من قصب السكر وكذلك بتستر والسوس وإنما يحمل إليها القصب من نواح أخر، والذي في هذه الثلاثة بلاد إنما يكون بحسب الأكل لا أن يستعصر منه سكر، وعندهم عامّة الثمار إلّا الجوز وما لا يكون إلا ببلاد الصّرود. وأما لسانهم فإن عامتهم يتكلمون بالفارسية والعربية، غير أن لهم لسانا آخر خوزيّا ليس بعبراني ولا سرياني ولا عربي ولا فارسي، والغالب على أخلاق أهلها سوء الخلق والبخل المفرط والمنافسة فيما بينهم في النزر الحقير، والغالب على ألوانهم الصّفرة والنّحافة وخفّة اللحى ووفور الشعر، والضخامة فيهم قليل، وهذه صفة لعامّة بلاد الجروم، والغالب عليهم الاعتزال، وفي كورهم جميع الملل، وتتصل زاوية خوزستان هذه بالبحر فيكون له هور، والهور كالنهر يندّ من البحر ضاربا في الأرض تدخله سفن البحر إذا انتهت إليه، فإنه يعرض وتجتمع مياه خوزستان بحصن مهدي وتنفصل منه إلى البحر فتتصل به ويعرض هناك حتى ينتهي في طرفه المدّ والجزر ثم يتسع حتى لا يرى طرفاه، قالوا: وغزا سابور ذو الأكتاف الجزيرة وآمد وغير ذلك من المدن الرومية فنقل خلقا من أهلها فأسكنهم نواحي خوزستان فتناسلوا وقطنوا بتلك الديار، فمن ذلك الوقت صار نقل الديباج التّستري وغيره من أنواع الحرير بتستر والخزّ بالسوس والسّتور والفرش ببلاد بصنا ومتّوث إلى هذه الغاية، والله أعلم. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
كَرْخُ خُوزِستان:
مدينة بها، وأكثرهم يقولون كرخة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(علي بن محمد) يؤسس دولة (الزنج) في البصرة وخوزستان، عمادها العبيد الهاربون من سادتهم.
256 - 869 م إن أول ظهور ثورة الزنج كان في عام 255 هـ وبدأ يستفحل أمرهم ويوقى وتوالت الحروب بينهم مرة تلو الأخرى وكل ذلك لم يظفروا به، فدخل البصرة والسبخة والأبلة وعبادان والأهواز، حتى خافه كثير من أهل البصرة وفروا خارج البصرة، فكان هذا بداية لدولتهم الجديدة المؤسسة أصلا على الزنج من العبيد الفارين والمتمردين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتل بوزابة صاحب فارس وخوزستان.
542 - 1147 م لما علم الأمير بوزابة بقتل عباس صاحب الري، جمع عساكره من فارس وخوزستان وسار إلى أصفهان فحصرها، وسير عسكراً آخر إلى همذان، وعسكراً ثالثاً إلى قلعة الماهكي من بلد اللحف، فأما عسكره الذي بالماهكي فإنه سار إليهم الأمير البقش كون خر فدفعهم عن أعماله وكانت أقطاعة، ثم إن بوزابة سار عن أصفهان يطلب السلطان مسعوداً، فراسله السلطان في الصلح، فلم يجب إليه، وسار مجداً فالتقيا بمرج قراتكين، وتصافا، فاقتتل العسكران، فانهزمت ميمنة السلطان مسعود وميسرته، واقتتل القلبان أشد قتال وأعظمه، صبر فيه الفريقان، ودامت الحرب بينهما، فسقط بوزابة عن فرسه بسهم أصابه، وقيل بل عثر به الفرس فأخذ أسيراً وحمل إلى السلطان وقتل بين يديه، وانهزم أصحابه لما أخذ هو أسيراً، وبلغت هزيمة العسكر السلطاني من الميمنة والميسرة إلى همذان، وقتل بين الفريقين خلق كثير، وكانت هذه الحرب من أعظم الحروب بين الأعاجم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مسير وزير الخليفة إلى خوزستان وملكها.
590 شعبان - 1194 م خلع الخليفة الناصر لدين الله على النائب في الوزارة مؤيد الدين أبي عبد الله محمد بن علي المعروف بابن القصاب، خلع الوزارة، وحكم في الولاية، وبرز في رمضان، وسار إلى بلاد خوزستان؛ وولي الأعمال بها، وصار له فيها أصحاب وأصدقاء ومعارف، وعرف البلاد ومن أي وجه يمكن الدخول إليها والاستيلاء عليها، فلما ولي ببغداد نيابة الوزارة أشار على الخليفة بأن يرسله في عسكر إليها ليملكها له، وكان عزمه أنه إذا ملك البلاد واستقر فيها أقام مظهراً للطاعة، مستقلاً بالحكم فيها، ليأمن على نفسه، فاتفق أن صاحبها ابن شملة توفي، واختلف أولاده بعده، فراسل بعضهم مؤيد الدين يستنجده لما بينهم من الصحبة القديمة، فقوي الطمع في البلاد، فجهزت العساكر وسيرت معه إلى خوزستان، فوصلها سنة إحدى وتسعين وجرى بينه وبين أصحاب البلاد مراسلات ومحاربة عجزوا عنها، وملك مدينة تستر في المحرم، وملك غيرها من البلاد، وملك القلاع، وأنفذ بني شملة أصحاب بلاد خوزستان إلى بغداد، فوصلوا في ربيع الأول. |